النص المفهرس
صفحات 341-360
أخبرنا سعيد بن يزيد أَبو شُجَاعٍ عن أَبي السَّمْح عن عيسى بن هلال عن عبدالله بن عمرو، عن النبي #، مثلَه. و ہ ٦٨٥٨ - حدثنا عفّان وبهز قالا حدثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت قال سمعت أبا العباس، وكان رجلاً شاعرًا، سمعت عبدالله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى رسول اللّه تَّة، فاستأذنه في الجهاد، فقال: ((أَحَيِّ والداك))؟، قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد). قال بهز: أخبرني ابن أبي ثابت عن أبي العباس قال: سألت عبدالله [بن عمرو]. ٦٨٥٩ - حدثنا بَهز حدثنا شعبة أخبرني يَعلَى بن عطاء عن أَبيه (٦٨٥٨) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٨١٢). وقوله في آخر الحديث ((قال بهز: أخبرني ابن أبي ثابت)» إلخ -: يريد به أن رواية بهز عن شعبة فيها تصريح شعبة بسماعه من حبيب ابن أبي ثابت، كما مضى في (٦٨١٢). ويخطيء في مثل هذا من لم يتقن صناعة الحديث، فيظن أن بهزاً هو الذي يقول ((أخبرني)) إلخ. وإنما المراد أن بهزاً قال ذلك في روايته عن شعبة، حاكيًاً كلام شعبة. وقول أبي العباس، في رواية بهز هذه («سألت عبدالله بن عمرو)) - : يريد أنه سأله عن هذا الحديث، أو عن هذا الحكم، فحدثه هذا الحديث. وهذا هو الثابت في (ح ك). وفي (م) ((سمعت)) بدل ((سألت)). وزيادة [بن عمروا في آخره، هي من (ح)، وهي ثابتة في نسخة بهامشي (ك م). (٦٨٥٩) إسناده ضعيف، لشك شعبة في وصله وإرساله. ولكن معناه صحيح من أوجه أخر، ستشير إليها، إن شاء الله. يعلى بن عطاء الطائفي: سبق توثيقه (٤٤٥٣). أبوه، عطاء العامري الليثي الطائفي: تابعي مستور، لم یذ کر بجرح، فهو على الستر حتی یتبین حاله، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٣٩/١/٣). وهذا الحديث من هذا الوجه لم أجده إلا في هذا الموضع. ولكن معناه صحيح، بالأحاديث الصحاح الماضية، من حديث عبدالله بن عمرو، في الأمر باستئذان الوالدين في الجهاد، منها الحديث السابق (٦٨٥٨)، والأحاديث (٦٨١١، ٦٨١٢، ٦٨٣٣). ( ٣٤١ ) قال، أَظنه عن عبدالله بن عمر، قال: شعبةٌ شَكَّ: قام رجل إلى رسول الله ية يستأذنه في الجهاد، فقال: ((فهل لك والدان))؟، قال: نعم، قال: أُمِّي، قال: ((انطلق فبرّها))، قال: فانطلَق يتخلَّلَ الرِّكَابَ. ٦٨٦٠ - حدثنا بَهز حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عن ثابت حدثنا رجل من الشأم، وكان يتبع عبدالله بن عمرو بن العاصي ويسمع، ٠٥ قال: كنت معه فلقى نَوْفًا، فقال نَوْف: ذكر لنا أن الله تعالى قال لملائكته: ادعوا لي عبادي، قالوا: يارب، كيف والسموات السّبع دونَهم والعرش فوقَ ء ء ذلك؟، قال: إنهم إذا قالوا ((لا إله إلا الله)) استجابوا، قال: يقول له عبدالله بن عمرو، صلّنا مع رسول الله عَّ صلاةَ المغرب أَو غيرها، قال: فجلس قوم أنا فيهم ينتظرون الصلاةَ الأخرى، قال: فأقْبَل إلينا يسرع المشى، كأني أنظر إلى رَفْعِه إِزَارَه ليكونَ أُحَثَّ له في المشي، فانتهى إلينا، فقال: ((ألا أبشروا، هذاك (٦٨٦٠) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الضعف، لإبهام الرجل من أهل الشأم راويه. ولكنه عرف من روایتین أخریین، کما سنذ کر، إن شاء الله. سليمان بن المغيرة: سبق توثيقه (٧٨٣)، ونزيد هنا قول شعبة: ((سليمان بن المغيرة سيد أهل البصرة))، وقال أحمد: ((ثبت ثبت))، وترجمه البخاري في الكبير (٣٩/٢/٢)، وابن سعد في الطبقات (٣٨/٢/٧). ثابت: هو ابن أسلم البناني. والحديث مضى بنحو معناه (٦٧٥٠، ٦٧٥٢) من رواية حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي أيوب، وهو يحيى بن مالك الأزدي المراغي، والراجح عندى أنه هو المراد هنا بالتابعي المبهم ((رجل من أهل الشأم). فإن لم يكنه فقد اتصل الحديث من وجه آخر عن رجل ثقة معروف، وكان إبهام التابعي غير ضار حينئذ. إذ التابعون على القبول والستر حتى يثبت غير ذلك. قوله ((ليكون أحث له في المشي))، كلمة ((أحث)) بالثاء المثلثة في (م)، وفي (ح) ((أحب)) بالباء الموحدة، ورسمت في (ك) بالوجهين، بثلاث نقط فوق الحرف ونقطة تحته، كما رسمناه هنا، ليقرأ بالثاء والباء. وكلاهما صحيح المعنى. ( ٣٤٢ ) ربُّكُمْ أَمَرَ بباب السماءِ الوُسْطَى))، أَو قال: ((بباب السماء، ففتحَ، ففاخر بكمٍ وو الملائكة، قال: انظروا إلى عبادي، أَدُّوا حَقّاً من حَقّي، ثم هم ينتظرون أداء حَقّ آخرَ يُؤْدُّونَه)). ٦٨٦١ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمَة أَخبرنا عمرو بن دينار عن صهيب الحَذّاء عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله عليه قال: ((من ذَبَح عصفورًا بغير حقّه، سأله الله عز وجل عنه يوم القيامة))، قيل: وما حَقُّه؟، قال: ((يَذْبَحِهِ ذَبْحاً، ولا يأخذُ بعنقه فيَقْطَعَه)). ٦٨٦٢ - حدثنا عفّان حدثنا سليم بن حيان حدثنا سعيد بن ميناء سمعت عبدالله بن عمرو يقول: قال لي رسول الله : ((يا عبد الله بن ١٩٨ عمرو، بلغني أنك تصوم النهارَ وتقوم الليل، فلا، ولا تَفْعَلَنَّ، فإِنَّ لجَسَدك عليك حَظّاً، وإن لزوجك عليك حَظّاً، وإن لعينيك عليك حظاً، أَفْطِرْ وصُمْ من كل شهرِ ثلاثةَ أيام، فذلك صومِ الدَّهْر))، قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد قوَّةً؟، قال: ((صم صوم داود، صم يوماً وأفطر يوماً))؛ قال: فكان عبدُالله يقول: يا ليتني كنتُ أُخذتُ بالرُّخْصة. ٦٨٦٣- حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن مغيرة سمعت و و ہ (٦٨٦١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٥٥١). (٦٨٦٢) إسناده صحيح، وقد مضى بأطول من هذا قليلا (٦٨٣٢)، من رواية عبدالرحمن بن مهدي وعفان، كلاهما عن سليم بن حيان. وانظر (٦٨٤٣). وهو أحد روايات القصة المطولة (٦٤٧٧)، وقد أشرنا إليه هناك. (٦٨٦٣) إسناده صحيح، مغيرة: هو ابن مقسم الضبي، سبق توثيقه (١٨٣٨)، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير (٣٢٢/١/٤). والحديث مختصر (٦٤٧٧، ٦٧٦٤). وانظر (٦٨٤٣، ٦٨٦٢). ( ٣٤٣ ) و ٥ مجاهدًا يحدِّث عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ** أنه قال: ((صم من و الشهر ثلاثةَ أيام))، قال: إني أَطيق أكثر من ذلك؟، قال: فما زال حتى قال: و ٥ ((صم يوماً وأفطر يوماً)، فقال له: ((اقرإ القرآنَ في كل شهرٍ))، قال: إني أُطيق أكثرَ من ذلك؟، قال: فما زال حتى قال: ((اقرإ القرآن في كل ثلاثٍ)). و ٥ ٦٨٦٤- حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سليمان عن عبدالله بن مرَّة عن مسروق عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ® قال: ((أربع مَنْ كُنَّ فيه فهو منافق، أو كانتْ فيه خَصْلَةٌ من الأربع كانت فيه خصلة ۵ من النّفاق، حتَّى يَدَعها: إذا حَدَّثَ كذب، وإذا وَعَد أَخْلَف، وإذا عاهد ٠٠ غدر، وإذا خاصم فجر)) . ٦٨٦٥_ حدثنا عفان حدثنا خالد، يعني الواسطي الطّحان، حدثنا أبو سنان ضرار بن مرّة عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل عن شيخ من النّخَع، قال: دخلت مسجد إيلياء، فصليت إلى سارية ركعتين، فجاء رجلٍ فصلَّى قريباً و مني، فمال إليه الناس، فإذا هو عبدالله بن عمرو بن العاصي، فجاءه رسول يزيد بن معاوية: أنْ أُجب، قال: هذا ينهاني [أنْ] أَحَدِّثَكم كما كان أبوه و. ينهاني، وإني سمعت نبيكم ◌ّ يقول: ((أعوذُ بك من نَفْسٍ لا تَشْبَع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع، ومن علم لا ينفع، أعوذ بك من هؤلاء الأربع)). ٦٨٦٦- حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن عطاء عن (٦٨٦٤) إسناده صحيح، سليمان: هو الأعمش. والحديث مكرر (٦٧٦٨). (٦٨٦٥) إسناده ضعيف، الإبهام الشيخ الراوية عن ابن عمرو. وهو مكرر (٦٥٦١). وقد أبنا هناك أن الضعيف الإسناد هو القصة فقط، وأن الحديث المرفوع فيه بالاستعاذة صحيح بالإسناد (٦٥٥٧). زيادة [أن] زدناها من (م). (٦٨٦٦) إسناده ظاهره الاتصال، وهو منقطع. ولكنه صحيح لوروده متصلا من أوجه أخر، = ( ٣٤٤ ) عبدالله بن عمرو، أن النبي* قال: ((من صام الأبد فلا صام)). کما سنذ کر، إن شاء الله. وعطاء: هو ابن أبي رباح، وهو يروي عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، ولكنه لم يسمع منه هذا الحديث بعينه، فيما تدل عليه الدلائل. والحديث رواه النسائي (١ : ٣٢٣) من طريق الحرث بن عطية عن الأوزاعي، وبإسنادين من طريق الوليد بن مزيد عن الأوزاعي عن عطاء عن عبدالله. ثم رواه من طريق الوليد بن مزيد وعقبة بن علقمة، ومن طريق موسى بن أعين، ثلاثتهم عن الأوزاعي عن عطاء، قال: «حدثني من سمع ابن عمر)). ثم رواه من طريق يحيى بن حمزة عن الأوزاعي ((عن عطاء أنه حدثه قال: حدثني من سمع عبدالله بن عمرو بن العاص)). وهكذا وقع في كل نسخ النسائي التي عندي، طبعة مصر (١: ٣٢٣) وطبعة الهند (ص٣٧٣)، ومخطوطة الشيخ عابد السندي (ورقة ٣٧)، ومخطوطة أخرى، فيها كلها في رواية الوليد بن مزيد، وفي رواية موسى بن أعين، اسم الصحابي ((ابن عمر)». وهو عندي خطأ قديم في نسخ النسائي، صوابه ((ابن عمرو)). ووقع على الصواب مصرحاً بأنه ((عبدالله بن عمرو بن العاص)» في رواية يحيى بن حمزة. ولفظ الحديث في روايات النسائي هذه، كلفظ المسند هنا (من صام الأبد فلا صام)، وفي بعضها زيادة ((ولا أفطر)). ورواه أبو نعيم في الحلية (٣: ٣٢٠) من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي عن عطاء عن عبدالله بن عمرو، بلفظ ((لا صام من صام الأبد)). ثم قال أبو نعيم: ((هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث عبدالله بن عمرو. رواه الحجاج بن أرطاة وغيره عن عطاء)). ثم رواه بإسناده بهذا اللفظ، مطولا ضمن حديث، من طريق أبي معاوية عن الحجاج عن عطاء عن عبدالله بن عمرو. ثم قال: ((هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث عبدالله بن عمرو، رواه عنه عدة من أصحابه. وحديث الحجاج عن عطاء تفرد بهذه اللفظة أبو معاوية)). فهذه الروايات تدل على أن عطاء لم يسمعه من عبدالله بن عمرو، وأنه كان يرسله عنه تارة، ويبهم الواسطة بينهما أخرى، وأن هذا الصنيع كان من عطاء نفسه، لا ممن دونه، فقد رواه عنه مرسلا الحجاج بن أرطاة، كما رواه الأوزاعي، ورواه الحرث بن عطية والولید بن مزید ومحمد بن کثیر عن الأوزاعي، کما رواه محمد بن مصعب هنا، ورواه الوليد بن مزيد أيضًاً وعقبة بن علقمة وموسى بن أعين ويحيى بن حمزة = ( ٣٤٥ ) ٦٨٦٧ - حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن يحيى عن أبي سَلَمَة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو، قال: قال لي ءِ رسول الله : ((لقد أخبرت أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟))، قال: قلت: يا رسول الله، نعم، قال: ((فَصَمْ وأَفْطر، وصَلّ ونَم، فإن لجسدك عليك حَقّاً، وإن لزوجك عليك حقّاً، وإن لَزَوْرك عليكِ حَقّاً، وإن بحَسْبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام))، قال: فشدَّدت فشدِّدَ عليّ، قال: فقلت: يا رسول الله، إني أجد قوّةً، قال: ((فصم من كل جمعة ثلاثةَ أيام))، قال: 0 فشدَّدت فشدِّدَ عليّ، قال: فقلت: يا رسول الله، إني أجد قوّةً، قال: ((صم صوم نبي الله داود، ولا تَزَد عليه))، قلت: يا رسول الله، وما كان صيام داود؟، قال: (( كان يصوم يوماً ويفطر يوماً». = عن الأوزاعي، فذكروا الواسطة المبهمة ((عمن سمع عبدالله). ولكن هذا المبهم الذي سمعه منه عطاء قد عرف، وهو أبو العباس المكى الشاعر، فإن الحديث سيأتى مطولا (٦٨٧٤) من رواية ابن جريج، قال: ((سمعت عطاء يزعم أن أبا العباس الشاعر أخبره أنه سمع عبدالله بن عمرو يقول))، فذكر قصته في سرد الصيام وطول القيام، وفي آخرها: ((قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد، فقال النبي ﴾: لا صام من صام الأبد)). ومن هذا الوجه رواه أيضاً البخاري (٤: ١٩٢ - ١٩٣). ومسلم (١: ٣٢٠). والنسائي (٣٢٣:١). وقد مضى أيضاً مختصراً ومطولا، من رواية حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس (٦٥٢٧، ٦٧٨٩) وهو قطعة من قصة عبدالله بن عمرو في اجتهاده في العبادة، وقد أشرنا إلى أكثر رواياتها في (٦٤٧٧). وانظر (٦٨٦٢). (٦٨٦٧) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن أبي كثير. والحديث مكرر (٦٨٦٢) بنحوه. ورواه البيهقي (٤: ٢٩٩ - ٣٠٠) من طريق الوليد بن مزيد ومن طريق عبدالله بن المبارك، كلاهما عن الأوزاعي. ثم قال: ((رواه البخاري عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك. وأخرجه مسلم من حديث عكرمة بن عمار وحسین المعلم عن يحيى بن أبي كثير)». ورواية البخاري التي أشار إليها هي في الفتح (٤: ١٨٩: ١٩٠)، ورواه أيضاً بالإسناد نفسه مختصراً (٢٦٢:٩). ورواية مسلم فيه (١: ٣١٩). ( ٣٤٦ ) ٦٨٦٨ - حدثنا عبدالرزّاق أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو: أن النبي ﴾ صلى بهم يوم كسفت الشمس، ٥٠, ٥ يومٍ مات إبراهيم ابنه، فقام بالناس، فقيل: لا يركع، فركع، فقيل: لا يرفع، فرفع، فقيل: لا يسجد، وسجد، فقيل: «لا يرفع، فقام في الثانية ففعل مثل و ذلك، وتجلّت الشمس. ٦٨٦٩ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي * فقال: إني جئت لأبايعك، وتركت أَبَوَيَّ يبكيان؟، قال: ((فارجع إليهما فأضحكهما كما أَبکیتهما». (٦٨٦٨) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. والحديث رواه الحاكم (١: ٣٢٩) من طريق مؤمل ابن إسماعيل، والبيهقي في السنن الكبرى (٢: ٣٢٤) من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عن سفيان، هو الثوري، عن يعلى بن عطاء، هو العامري، عن أبيه، وعطاء بن السائب عن أبيه، جميعاً عن عبدالله بن عمرو، ورواه البيهقي بعده عن الحاكم بإسناده. قال الحاكم: ((حديث الثوري عن يعلى بن عطاء غريب صحيح، فقد احتج الشيخان بمؤمل بن إسماعيل، ولم يخرجاه. فأما عطاء بن السائب فلم يخرجاه)). وقال البيهقي: ((وقد أخرجه ابن خزيمة في مختصر الصحيح)). وأشار الحافظ في الفتح (٢ : ٤٤٧) إلى الحديث، وأنه أخرجه ((ابن خزيمة من طريق الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه))، قال: ((والثوري سمع من عطاء قبل الاختلاط، فالحديث صحيح. ولم أقف في شيء من الطرق على تطويل الجلوس بين السجدتين إلا في هذا. وقد نقل الغزالي الاتفاق على ترك إطالته!، فإن أراد الاتفاق المذهبي فلا كلام، وإلا فهو محجوج بهذه الرواية)). وقد سبق الحديث مطولا من وجهين آخرين عن عطاء بن السائب (٦٤٨٣، ٦٧٦٣). وقوله ((فقيل: لا يركع))، إلخ: يراد به إطالة القيام حتى يظن أنه لا يريد أن يركع، ثم إطالة الركوع حتى يظن أنه لا يريد أن يرفع، وهكذا. (٦٨٦٩) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٤٩٠)، ومختصر (٦٨٣٣). ( ٣٤٧ ) ٦٨٧٠ - حدثنا عبدالرزّاق أخبرنا سفيان عن علقمة بن مرتد عن ٠٠ القاسم بن مخيمرة عن عبدالله بن عمرو، قال: قال النبي ◌ّه: ((ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده، إلا أمر الله تعالى الحفظة الذين يحفظونه، قال: اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلةٍ مثل ما كان يعملُ من ـه الخير، ما دام محبوساً في وثاقي)). ٦٨٧١- حدثنا عبدالرزّاق أخبرنا مَعْمَر عن قتادة عن شهر بن ٥٠ (٦٨٧٠) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٤٨٢، ٦٨٢٥، ٦٨٢٦). (٦٨٧١) إسناده صحيح، والحديث رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق (١: ١٤٩) من طريق المسند، بهذا الإسناد. ورواه الطيالسي (٢٢٩٣) عن هشام، هو الدستوائي، عن قتادة، بنحوه. ورواه ابن عساكر (١: ١٤٩ - ١٥٠) من طريق الطيالسي. وسيأتي (٦٩٥٢) من رواية أحمد عن الطيالسي وعبدالصمد، كلاهما عن هشام. وكذلك رواه ابن عساكر (١: ١٥٠) من طريق المسند الآتية. ونقله ابن كثير في التفسير (٦: ٣٨٦ - ٣٨٧) عن هذا الموضع، ثم أشار أيضاً إلى الرواية الآتية (٦٩٥٢). وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦: ٢٢٨)، واختصر قليلا من أوله في قصة مجيء عبدالله بن عمرو، وحذف نصفه الأول المرفوع، وذكر آخره من أول قوله ((سيخرج أناس من أُمتي)»، ثم قال: رواه أحمد في حديث طويل. وشهر: ثقة، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح)). والقسم الأول المرفوع ((ستكون هجرة بعد هجرة)): رواه أبو داود (٢٤٨٢ - ٢: ٣١٢ - ٣١٣ عون المعبود)، من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة، ولكنه حذف منه قوله ((تبيت معهم)) إلى آخره. والحافظ الهيثمي فاته أن يذكر هذا المحذوف، مع أنه من الزوائد أيضاً!، ولكنه ذكر حديثاً آخر لعبدالله بن عمرو يتضمن هذا المعنى (٨: ١٢)، ولفظه: ((قال رسول الله : تبعث نار على أهل المشرق، فتحشرهم إلى المغرب، تبیت معهم حیث باتوا، وتقیل معهم حیث قالوا، یکون لها ما سقط منهم وتخلف، تسوقهم سوق الجمل الكسير. رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات)). وقد مضى نحو هذا المعنى من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب = ( ٣٤٨ ) ١٩٩ ٢ حَوْشَب قال: لما جاءتْنَا بَيْعَةُ يزيد بن معاوية، قَدِمْتُ الشأم، فأُخْرِتُ بِمَقَامِ هو يقومه نوف، فجئته، إذا جاء رجل، فاشتَدَّ الناس، عليه خميصة، وإذا هو و عبدالله بن عمرو بن العاصي، فلما رآه نَّوْف أَمْسك عن الحديث، فقالٍ عبدالله: سمعت رسول الله عليه يقول: ((إنها ستكون هجرة بعد هجرة، ينحاز الناسٍ إِلى مَهَجَر ◌ِبراهِيم، لا يَبْقَى في الأرض إلا شِرارُ أهلِها، تَلْفِظُهُمْ أرضوهم، تقذَرهم نَفْس الله، تَحشرهم النار مع القردة والخنازير، تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا، وتأكل من تخلّف))، قال: وسمعت رسول اللهعَّ يقول: ((سيخرج أناسٌ من أمتِي مِن قِبَل المَشْرِق، يقرؤون القرآنَ لا يُجَاوِزْ تَرَاقِيَهُم، كلّما خرج منهمٍ قَرْنَ قَطِعَ، كلّما خرج منهمٍ قرن قَطع، حتى عدَّها زيادة على عشرة(١) مرَّاتٍ: كلما خرج منهم قرن قطع، حتى يخرج الدجّال في بقيتهم)). (٥٥٦٢م) بإسناد ضعيف. وفسرنا هناك قوله ((وتقذرهم روح الرحمن))، وهو مثل قوله هنا ((وتقذرهم نفس الله))، كلاهما من الصفات التي يجب الإيمان بها، دون تأول أو إنكار، عن غير تشبيه ولا تمثيل. ((نوف)): هو البكالي، كما سيأتي مصرحاً به في الرواية الاتية (٦٦٥٢). ووقع اسمه في مجمع الزوائد (٦: ٢٢٨) محرفًا ((عوف)) !!. وقوله ((فاشتد الناس)): أي ذهبوا إليه مسرعين مشتدين، وهو الثابت في (ح م)، ووضع في (م) علامة ((صح)) فوق السين من ((الناس))، أمارة صحة الكلام، وأنه لم يسقط منه شيء، خشية الاشتباه وفي (ك) ((كأشد الناس)). وبهامشها نسخة أخرى ((فانتبذ)) بدل ((فاشتد))، فتقرأ إذن بنصب ((الناس))، وهو الموافق لما في تاريخ ابن عساكر. و((الخميصة)) بفتح الخاء المعجمة: ثوب خز أو صوف له علمان، أطرافه مطرزة. قال ابن الأثير: ((وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة. وكانت من لباس الناس قديماً)). وقوله ((وإذا هو عبدالله بن عمرو))، في (ك) ((فإذا))، وهي نسخة بهامش (م)، وتوافق ما في ابن عساكر. وقوله ((وتقيل معهم إذا قالوا)): هو من القيلولة، وهي الاستراحة نصف النهار وإن لم یکن معها نوم. (١) هكذا في نسخة الشيخ شاكر وفي الحلبية، والظاهر أنها: عشر. والله أعلم. مصححه. ( ٣٤٩ ) ٦٨٧٢ - حدثنا عبدالرزّق أخبرنا مَعْمَر عن مَطَر عن عبد الله بن بريدة، قال: شك عبيدالله بن زياد في الحوض، فقال له أبو سبرة، رجل من ء صحابة عبيدالله بن زياد: فإن أباك حين انطلق وافدًا إلى معاوية انطلقت معه، و فلقیت عبدالله بن عمرو، فحدثني من فیہ إلی فيّ، حديثًا سمعه من رسول اللهعَّ، فَأَمْلاه عليّ، وكتبته، قال: فإني أُقسَمْتَ عليك لَمَا أَعْرَقْتَ هذا البرذون حتى تأتيني بالكتاب، قال: فركبت البرذونَ، فرَكَضته حتى عَرق، فأتيته بالكتاب، فإذا فيه: حدثني عبدالله بن عمرو بن العاصي: أنه سمع رسول الله ◌َي قال: ((إن الله يبغض الفحش والتَّفَحِّش، والذي نفس محمد بيده، لا تقوم الساعة حتى يَخَوَّنَ الأمين، ويؤتمن الخائن، حتى يظهر الفحش والتفحُّش، وقطيعة الأرحام، وسوء الجوار، والذي نفس محمد بيده، إِن مَثَل المؤمن لَكَمَثَل القطْعة من الذهب، نَفَخَ عليها صاحبها فلم تَغَيِّرْ ولِمْ تَنْقَصْ، والذي نفس محمد بيده، إِن مثل المؤمن لَكَمَثَلِ النّحْلَةِ، أَكَلَتْ طَيِّبًا، ووَضَعَتْ طيّباً، ووقَعَتْ فلم تكْسر ولم تفسد))، قال: وقال: ((ألا إن لي حوضًا ما بين ناحيتيه كما بين أَيلَةَ إلى مكة))، أو قال: ((صنعاء إلى المدينة، وإن فيه من الأباريق مثل الكواكب، هو أَشَدُّ بياضاً من اللّبَن، وأُحلى من العَسَل، مَنْ شَرب منه لم يَظْماً بعدها أبدً))، قال أبو سبرة: فأخذ عبيد الله ابن زياد الكتاب، فجزعت عليه، فَلِقِيَني يحيى بن يَعْمَرَ، فشكوت ذلك إليه، فقال: والله لأنا أُحفَظ له مني لسورة من القرآن، فحدّثني به كما كان في الكتاب سَوَاءٌ. ٦٨٧٣ - حدثنا عبدالرزّاق أخبرنا ابن جريج سمعت ابن أبي مليكة (٦٨٧٢) إسناده صحيح، مطر: هو الوراق. والحديث قد مضى بنحوه مختصراً (٦٥١٤) من رواية حسين المعلم عن عبدالله بن بريدة، وفصلنا القول فيه، وأشرنا إلى هذا الإسناد هناك. وانظر أيضاً (٦٨٣٧). (٦٨٧٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٥١٦). قوله ((أي رسول الله)) في المرتين الأخريين فى (ح) ((يا رسول الله)، وأثبتنا ما في المخطوطتين (ك م). ( ٣٥٠ ) يحدِّث عن يحيى بن حَكِيم بن صَفْوَانَ أنّ عبدالله بن عمرو بن العاصي قال: جمعت القرآن، فقرأته في ليلة، فقال رسول الله عنه: ((إني أخشى أن يَطُولَ عليك الزمان، وأنْ تَمَلَّ، اقرأْ به في كل شهرٍ»، قلت: أَيّ رسولَ الله، دعني أستمتع من قوّتي ومن شبابي، قال: ((اقرأ به في عشرين))، قلت: أَيّ رسول الله، دعني أُستمتع من قوّتي ومن شبابي، قال: ((قرأْ به في عشرٍ))، قلت: أي رسول الله، دعني أستمتع من قوّتي ومن شبابي، قال: ((اقرأ به في كلّ سبع))، قلت: أي رسول الله، دعني أستمتع من قوتي ومن شبابي، فأبى. وره ٦٨٧٤ - حدثنا عبدالرزّاق وابن بكر قالا أخبرنا ابن جريج، وروح قال: حدثنا ابن جريج، قال: سمعت عطاءً يزعم أن أبا العباس الشاعر أخبرَه a أنه سمع عبدالله بن عمرو يقول: بلغ النبيِّ ي أَنّي أصومُ أسْرُدُ، وأُصلّي الليلَ، قال: فإمّا أَرْسَلَ إليَّ، وإما لَقيته، فقال: ((أَلَمْ أُخْبَرْ أنك تصوم ولا تفطر، وتصلّي الليل؟، فلا تفعلْ، فإن لعينك حَظًا، ولنفسك حظاً، ولأهلك حظّاً، فَصَمْ وأَفْطرٍ، وصلّ ونَم، وصم من كل عشرة أيام يومًا ولك أجر تسعة))، قال: إني أجدني أُقْوَى من ذلك يا نبيّ الله، قال: ((فصم صيام داود))، قال: فكيف كان داود يصوم يا نبيّ الله؟، قال: (( كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يَفِرُّ إذا لاقَى))، قال: مَن لي بهذه يا نبيّ الله؟، قال عطاء فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد، فقال النبي ◌َّهُ: ((لا صامَ من صامَ الأبد)). قال عبدالرزاق وروح: ((لا صام من صام الأبد))، مرتین. (٦٨٧٤) إسناده صحيح، وهو مطول (٦٨٦٦، ٦٨٦٧). وهو أحد روايات حديث عبدالله بن عمرو في اجتهاده في العبادة، الذي مضى مطولا (٦٤٧٧)، وقد أشرنا إليه هناك. وأما من هذا الطريق، فقد رواه البخاري (٤: ١٩٢ - ١٩٣)، من رواية أبي عاصم، ومسلم (١: ٣٢٠)، من رواية عبدالرزاق، ومن رواية محمد بن بكر، والنسائي (١: ٣٢٣) من رواية حجاج بن محمد، كلهم عن ابن جريج، بهذا الإسناد، إلا أن النسائي اختصره جدًا، أحال على روايات أخر. وانظر الحديث الذي قبل هذا. ( ٣٥١ ) ٦٨٧٥- حدثنا عبدالرزاق أخبرنا عمروا بن حوشب، رجلٌ صالح، ۔۔۔ (٦٨٧٥) إسناده حسن، عمرو بن حوشب: هكذا ثبت في (ح م)، وفي (ك) رسم غير بين، يمكن أن يُقرأ ((معمر))، وبهامشها ((عمرو))، وعليها علامة نسخة. فرجحنا ما اتفقت عليه ثلاث نسخ. ثم إن الذي في كتب التراجم ((عمر بن حوشب)) في اسم ((عمر) في ترتيب الحروف، ففي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١٠٥/١/٣): ((عمر بن حوشب الصنعاني، روى عن إسماعيل بن أمية، روى عنه عبدالرزاق، سمعت أبي يقول ذلك)). ونحو ذلك في التهذيب (٧: ٤٣٧ - ٤٣٨) وزاد أنه ذكره ابن حبان في الثقات، وأن ابن القطان قال: ((لا يعرف حاله)). وفي الميزان (٢: ٢٥٥): ((عمر بن حوشب: شيخ لعبدالرزاق، يجهل حاله)). ولم أستطع أن أجد له ذكراً غير هذا. أما جهالة حالة التي زعمها ابن القطان وتبعه الذهبي، فإن شهادة عبدالرزاق له هنا بأنه «رجل صالح)» ترفع هذه الجهالة، وعبدالرزاق إما حجة، يعرف حال شيخه الذي سمع منه، ولا يشهد عن غير ثبت. وأما ترجيح أنه ((عمرو))، فهو ترجيح لرواية ثابتة في هذا المسند، على ما ذكر في كتب التراجم، إذ هذه الرواية بالسماع أرجح وأعلى. و((الرجل من هذيل)) الذي شهد القصة من عبدالله بن عمرو: تابعي مبهم، جهل حاله، فهو على الستر. بل يظهر أنه رجل كبير، ممن يجالس عبدالله بن عمرو، ليس نكرة من الناس. والحديث في مجمع الزوائد (١٠٢:٨ - ١٠٣)، وقال: ((رواه أحمد، والهذلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ورواه الطبراني باختصار، وأسقط الهذلي المبهم، فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات)). وذكره الحافظ في الإصابة (٨: ٢٣٩) في ترجمة ((أم سعيد بنت أبي جهل))، ونسبه للمسند وللمعجم الكبير للطبراني، وقال: ((ورجاله ثقات، إلا الهذلي، فإنه لم يسم)). وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٧٦٧٨)، ورمز له بعلامة الصحة. وأم سعيد بنت أبي جهل هذه: لم أجد لها ترجمة ولا ذكراً، إلا في هذا الحديث، وفي الإصابة نقلا عنه. ولم يذكرها ابن حزم في أولاد أبي جهل في نسب قريش (ص١٣٥ - ١٣٦). ولم يذكرها المصعب الزبيري في كتاب نسب قريش (ص٣١٠ - ٣١٢)، بل حصر بنات أبي جهل، فقال: ((وكان لأبي جهل أربع بنات، صخرة، والحنفاء، وأسماء، وجويرية)) - إلا أن تكون إحداهن تكنى ((أم سعيد))، فلعل . = ( ٣٥٢ ) أخبرني عمرو بن دينار عن عطاء عن رجل من هذيل، قال: رأيتُ عبدالله و ابن عمرو بن العاصي، ومنزله في الحلّ، ومسجده في الحرم، قال: فبينا أنا عنده رأى أُمَّ سعيدٍ ابنةَ أبي جهلٍ متقلّدَةً قوسًا، وهي تَمْشِي مِشْيَةَ الرِجْل، فقال عبدالله: من هذه؟، قال الهذلي: فقلت: هذه أُمّ سعيد بنتَ أبي جهل، فقال: سمعت رسول الله # يقول: ((ليس منّا من تشبّه بالرجال من النساء، ولا من تشبّه بالنساء من الرجال)) . ٦٨٧٦ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن إسحق عن ور قوله ((مشية الرجل))، في الزوائد والإصابة: ((مشية الرجال))، وما هنا هو الذي في الأصول الثلاثة. = (٦٨٧٦) إسناده صحيح، محمد بن إبراهيم: هو ابن الحرث التيمي. أبو سلمة بن عبدالرحمن ابن عوف: تابعي كبير، سبق توثيقه (١٤٠٣)، أمه ((تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحرث الكلبية))، وهي أول كلبية نكحها قرشي، ولم تلد لعبدالرحمن غير أبي سلمة، انظر كتاب نسب قريش للمصعب (ص٢٦٧)، وطبقات ابن سعد (٩٠/١/٣ و ١١٥:٥ و٢١٨:٨)، وجمهرة الأنساب لابن حزم (ص١٢٢)، والإصابة (٨: ٣٣). وأما ((أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط))، فهي زوج أخرى لعبدالرحمن بن عوف، له من الولد منها: ((محمد، وإبراهيم، وحميد، وإسماعيل، وحميدة، وأمة الرحمن)) بنو عبدالرحمن بن عوف. وكانت أم كلثوم من المبايعات المهاجرات، انظر ترجمتها في ابن سعد (١٦٧:٨)، والإصابة (٨: ٢٧٤). والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤: ١٦٧) مختصراً، مقتصراً على أوله وآخره، وقال: ((هو في الصحیح خلا قوله: و کان لا یخلف إذا وعد»، ثم قال: «رواه أحمد، وفيه محمد بن إسحق وهو ثقة ولكنه مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وهو يريد أنه في الصحيح بمعناه من أوجه أخر عن أبي سلمة، من غير طريق ابن إسحق، منها (٦٧٦٠ - ٦٧٦٢، ٦٨٦٧). ومن أوجه أخر عن غير أبي سلمة، منها (٦٤٧٧، ٦٨٧٤). وأما رواية ابن إسحق، فإها ستأتي مرة أخرى بأطول من هذا قليلا (٦٨٨٠). ورواها النسائي = ( ٣٥٣ ) ٠٠ محمد بن إبراهيم عن أبي سَلَمَة بن عبدالرحمن، قال: دخلت على عبدالله بن عمرو بن العاصي، فساءلَني، وهو يظنُّ أنّي لأُمِّ كلثوم ابنةٍ عقبة، فقلت: إنما أنا للْكَلْبِيَّة، قال: فقال عبدالله: دخل عليّ رسول الله عَليه بيتي، فقال: ((أَلَمْ أَخْبَرْ أنك تقرأ القرآن في كل يوم وليلة؟، فاقرأه في كل شهر))، قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: ((فاقرأه في نصف كل شهر))، قال: قلت: إني أقوى على أكثرَ من ذلك، قال: ((فاقرأه في كل سبع، لا تزيدنّ، وبلغني أنك تصوم الدهر؟))، قال: قلت: إني لأصومه یا رسول الله، قال: ((فصم من كل شهرٍ ثلاثةَ أيام))، قال: قلت: إني أَقوى على أكثر من ذلك، قال: فصم من كل جمعةٍ يومين))، قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: ((فصم صيام داود، صم يوماً وأفطر يوماً، فإنه أَعدل الصيام عند الله، وكان لا يخلف إذا وَعَد، ولا يفرِّ إذا لاقى)). ٦٨٧٧- حدثنا عبدالوهاب بن عطاء أخبرني الجريري عن أبي = (١ : ٣٢٥) بشيء من الاختصار، من طريق محمد بن سلمة عن ابن إسحق، بهذا الإسناد، وفى آخره: ((وكان إذا وعد لم يخلف))، وأبان لنا هذا أن هذه الكلمة ليست من الزوائد أيضاً، فوهم الهيثمي في ذلك. ورواه أبو داود (١٣٨٨ - ١: ٥٢٦ عون المعبود) مختصراً جدّاً، من طريق يحيى، وهو ابن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة. (٦٨٧٧) إسناده صحيح، الجريري: بضم الجيم وفتح الراء وسكون الياء، نسبة إلى ((جرير - بالتصغير - بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة))، واسمه: ((سعيد بن إياس»، سبق توثيقه (١٣١٢)، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير (٤١٧/١/٢ - ٤١٨). أبو العلاء: هو يزيد بن عبدالله بن الشخير، أخو مطرف، يروي هنا عن أخيه. والحديث فى معناه مختصر ما قبله. وانظر (٦٤٧٧، ٦٥٤٥). وقد رواه النسائي مختصراً من هذا الوجه، ولكن زاد في الإسناد رجلا، فرواه (١: ٣٢٥ - ٣٢٦) من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه، قال: ((حدثنا أبو العلاء عن مطرف عن ابن أبي ربيعة عن عبدالله بن عمرو))، فذكره. و((ابن أبي ربيعة)) هذا الذي زاده في الإسناد: لم يعرفه = ( ٣٥٤ ) العلاء عن مُطّرِّف بن عبدالله عن عبد الله بن عمرو، قال: أتيت و رسول الله ◌َّه، فقلت: يا رسول الله، مرني بصياحٍ، قال: صم يوما ولك أجر تسعة))، قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد قوةً، فزدني، قال: ((صم يومين ولك أجر ثمانية أيامٍ))، قال قلت: يا رسول الله، إني أجد قوةً، فزدني، قال: ((فصُمْ ثلاثةَ أيامٍ ولك أجرُ سبعة أيامٍ))، قال: فما زال يَحْط لي، حتى قالٍ: ((إن أفضل الصوم صوم أخي داودَ)) أَوِ(نَِيّ الله داود))، شَكَّ الجُرَيْري، ((صم يومًاً وأَفطر يوماً))، فقال عبدالله لما ضعف: ليتني كنت قنعت بما أمرني به النبي﴾. ٦٨٧٨- حدثنا عبدالوهاب بن عطاء أخبرني محمد بن عمرو عن أبي سَلَمة عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله # دخل عليه بيته، فقال: ((يا عبدالله بن عمرو، ألَمْ أَخبر أنك تَكلَّف قيام الليل وصيام النهار؟»، قال: العلماء، ففي التهذيب (١٢: ٢٩٤): ((يحتمل أن يكون الذي قبله))، يعني ((الحرث ابن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي)). وأنا أرجح أن هذه الرواية خطأ من النسائي أو من أحد شيوخ الإسناد، وهم أحدهم فزاد في الإسناد رجلا غير معروف. فإن هذا الحديث طرف من قصة عبدالله بن عمرو في اجتهاده في العبادة، وقد سمعها أو سمع بعضها أبو العلاء یزید بن عبدالله، كما مضى في بعض رواياتها (٦٥٣٥، ٦٧٧٥)، وها هو ذا يروي بعضها هنا عن أخيه الأكبر ((مطرف بن عبدالله))، ومطرف من كبار التابعين القدماء، ولد في حياة النبي#. انظر ترجمته في التهذيب (١٠: ١٧٣ - ١٧٤)، والكبير للبخاري (٣٩٦/١/٤ - ٣٩٧)، وطبقات ابن سعد (١٠٣/١/٧ - ١٠٦)، والإصابة (١٥٨:٦). نعم، لا يبعد أن يكون سمع هذا من رجل آخر عن ابن عمرو، ولكن لو كان هذا لعرف وروي من وجه بين واضح، أما بمثل هذا المجهول فلا يقبل هذا الاحتمال. (٦٨٧٨) إسناده صحيح، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، سبق توثيقه (١٤٠٥). والحديث في معنى ما قبله، بزيادة ونقص، وهو رواية من روايات (٦٤٧٧). ( ٣٥٥ ) إني لأفعلُ، فقالٍ: ((إِنّ حَسْبَك، ولا أقولُ افْعَلْ، أنْ تصومَ من كل شهر ثلاثةَ أيامٍ، الحسنةَ عَشر أمثالها، فكأنك قد صُمْتَ الدهر كلَّه))، قال: فغَلَّظْتَ فَغلظ عليَّ، قال: فقلت: إنّي لأجِدُ قوةً من ذلك، قال: ((إنَّ من حَسبك أن تصومَ من كل جمعةٍ ثلاثةَ أيام))، قال: فَغَلَظْتُ فغلّظ علي، فقلت: إنيٍ لأَجِدُ بي قوةً، فقال النبي ﴾: ((أَعدلُ الصيام عندَ الله صيامٌ داود، نصف الدهر))، ثم قال: ((لنفسك عليك حقٌّ، ولأهلك عليك حق))، قال: فكان عبدالله يصوم ذلك الصيام، حتى [إذا] أدركه السنُّ والضّعف، كان يقول: لأن أكونَ قبلت رخصة رسول الله ◌َ أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي. ٦٨٧٩ - حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد سمعتُ أبي يَذْكرُه عن (٦٨٧٩) إسناده صحيح، الوليد بن القاسم: سبق توثيقه (٨٤٨). أبوه القاسم بن الوليد الهمداني القاضي: ثقة، وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير (١٦٧/١/٤ - ١٦٨)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٢٢/٢/٣ - ١٢٣)، وابن سعد في الطبقات (٦: ٢٤٤). أبوه الحجاج: هو مجاهد بن جبر المكي التابعي الكبير المعروف. والحديث مضى معناه مطولا (٦٧٦٨، ٦٨٦٤) من رواية مسروق عن عبدالله بن عمرو، بلفظ: ((أربع من كن فيه)) إلخ ((ولم يذكر فيه خيانة الأمانة، وذكر فيه: ((وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)). وأما الرواية التى هنا، فهي أقرب إلى حديث أبي هريرة، عند البخاري (١: ٨٣ - ٨٤). ومسلم (١: ٣٢). ورواه الحافظ أبو بكر الفريابي في كتاب صفة النفاق (ص ٥٠ - ٥١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن غندر عن شعبة عن سماك بن حرب عن صبيح بن عبدالله عن عبدالله بن عمرو، قال: ((ثلاث من كن فيه فهو منافق: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان. ثم تلا هذه الآية ﴿ ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن﴾ الآيات)). وهذا موقوف، وإسناده صحيح. وهو شاهد جيد لهذا الحديث، لأن مثله مرفوع حكماً. . و(صبيح بن عبدالله))، بضم الصاد: تابعي كبير، أدرك عثمان وعليا، وترجمه البخاري في الكبير (٣١٩/٢/٢) فلم یذکر فیه جرحاً. ( ٣٥٦ ) أبي الحَجَّاج عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول اللهعَه: ((ثلاثٌ إذا كُنّ في الرجل فهو المنافق الخالص: إِنْ حدَّث كَذَب، وإِنْ وَعَد أَخلف، وإن ائتمن خان، ومن كانت فيه خصلة منهنّ لم يزل، يعني، فيه خصلة من ٧٥٠ النفاق، حتى يدعها)). ٦٨٨٠ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إبراهيم بن الحرث عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، قال: دخلت على عبدالله بن عمرو بن العاصي دارَه، فساءَلَني، وهو يَظُنُّ أنيٍ من بني أُم كلثوم ابنة عقّبة، فقلت له: إنما أنا للكلبيّة ابنة الأصبع، وقد جئتَكَ لأسألك عمّا كان رسول الله تَ عَهد إليك أو قال لكَ؟، قال: كنت أقول في عهد رسول الله ◌َّةُ: لِأَقْرأنَّ القرآنَ في كل يوم/ وليلة، ولأصومَنَّ الدهر، فبلغ ذلك رسول اللهټ عنّي، فجاءني، فدخل عليّ بيتي، فقال: «ألم يبلغني يا عبدالله أنك تقول لأصومنّ الدهرَ ولأقرأنَّ القرآن في كل يوم وليلة؟))، قال: قلت: بَلَى، قَلْتَ ذاك يا نبي الله، قال: ((فلا تفعل، صم من كل شهر ثلاثة أيام))، قال: فقلت: إنّي أقوى على أكثر من ذلك، قال: ((فصم الاثنين والخميس ))، قال: قلت: إني أَقوى على أكثر من ذلك يا نبي الله، قال: ((فِصُمْ يوماً وأَفْطِرْ يومًا، فإنه أعدلُ الصيام عند الله، وهو صيامَ داود، وكان لا يخلف إذا وَعَدَ، ولا يَفِرُّ إذا لاقَى، واقْرٍ القرآن في كل شهر مرةً)، قال: فقلت: إني لأقوى على أكثرَ من ذلك يا نبي الله، قال: فاقرأه في كل نصف شهر مرةً: قال: قلت: إني أقوى على أكثرَ من ذلك يا نبي الله، قال: ((فاقرأه في كل سبعٍ، لا تزيدنٌّ على ذلك))، ثم انصرف رسول الله عَّه . ٢٠١ ٢ (٦٨٨٠) إسناده صحيح، وهو مطولا (٦٨٧٦)، وقد أشرنا إليه هناك، وانظر (٦٨٧٧، ٦٨٧٨). ( ٣٥٧ ) ٦٨٨١ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، يعني ابن عليّة، أخبرنا أبو حيّان عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال: جلس ثلاثة نفر من و المسلمين إلى مروانَ بالمدينة، فسمعوه وهو يحدِّث في الآيات: أن أَوَّلَها ٩ خروج الدجّال، قال: فانصرف النفر إلى عبدالله بن عمرو، فحدَّثوه بالذي سمعوه من مروان في الآيات، فقال عبدالله: لم يَقَل مروان شيئاً. و قد حفظت من رسول الله # في مثل ذلك حديثًا لم أنسه بعد، سمعت و رسول الله # يقول: ((إن أوّل الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابّة ضحَى، فأيتهما ما كانتْ قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها))، ثم قال عبدالله، وكان يقرأ الكتب: وأظنُّ أَولاها خروجاً طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلَّما غَرَبَتْ أَتَتْ تحت العرش فسجدت، استأذنت في الرجوع، فأذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا لله أن تطلعَ من مغربها فَعَلَت كما كانت (٦٨٨١) إسناده صحيح، وقد مضى بعضه مختصراً جداً (٦٥٣١) عن وكيع عن سفيان عن أبي حيان. وخرجنا المختصر هناك. أما هذا المطول، فقد نقله ابن كثير في التفسير (٣ : ٤٣٦) عن هذا الموضع، وقال: ((وأخرجه مسلم في صحيحه، وأبو داود وابن ماجة في سننیهما، من حديث أبي حيان التيمي، وهو یحیی بن سعيد بن حیان، عن أبي زرعة ابن عمرو بن جرير، به)). وهذا تساهل من الحافظ ابن كثير، فإن هؤلاء الثلاثة إنما أخرجوه مختصراً، ولم يخرجوا المطول بهذه السياقة. عمدة التفسير ١٥٨:٥ الأنعام. وقد كان صنيع الحافظ الهيثمي أدق منه، فإنه ذكره في مجمع الزوائد (٨: ٨ - ٩) مطولا عن هذا الموضع، وقال: ((في الصحيح طرف من أوله))، يريد الروايات المختصرة التي أخرجها مسلم (٢: ٣٧٩)، من طريق محمد بن بشر، ومن طريق ابن نمير، ومن طريق سفيان، ثلاثتهم عن أبي حيان. ثم قال الهيثمي عن هذه الرواية المطولة التي هنا: ((رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح)). ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ٥٠٠ - ٥٠١ من طريق آخر وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. ثم رواه ٤: ٥٤٧ - ٥٤٨ من طريق جعفر بن عون العمري عن أبي حيان التيمي وصححه على شرط الشيخين. (٣٥٨ ) تفعل: أتتْ تحتَ العرش فسجدتْ، فاستأذنت في الرجوع، فلم يردّ عليها شيء، ثم تَستأذن في الرجوع، فلا يرَدِّ عليها شيء، ثم تستأذنَ فلا يردّ عليها شيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهبَ، وعرفتْ أنه إِنْ أُذنَ لها في الرجوع لم تدرك المشرق، قالت: رَبِّ، ما أَبْعَدَ المشرقَ، مَنْ لي بالناس؟، حتى إذا صارِ الأُفق كأنه طَوْقٌ، استأذنتْ في الرجوع، فيقال لها: من مكانك فاطْلعي، فَطَلَعَتْ على الناس من مغربها، ثم تلا عبدالله هذه الآية: ﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكنْ آمَنَتْ من قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ . ٦٨٨٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج قال: حدثني شعبة، عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن نبيط بن شريط. قال غندر: نبيط بن سميط، قال حجاج: نبيط بن شَريط، عن جَابانَ عن عبدالله بن عمرو، عن النبي # أنه قال: ((لا يدخل الجنةَ منَّانَ، ولا عاقُ والدیه، ولا مدْمِنَ خَمْرٍ)). ٦٨٨٣ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي يحيى الأعرج عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: سألت رسول الله على عن صلاة الرجل قاعداً؟، فقال: ((عَلَى النِّصف و من صلاته قائمً)). قال: وأبصر رسول الله # قومًا يتوضؤون لم يتمُّوا الوضوء، و فقال: ((أُسْبغَو))، يعني الوضوء، ((ويل للعراقيب من النار))، أو ((الْأَعْقَابِ)). ٦٨٨٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن فراسٍ عن (٦٨٨٢) إسناده صحيح، وهو مطول (٦٥٣٧)، وقد فصلنا القول فيه وأشرنا إليه هناك. وسيأتي مختصراً أيضاً (٦٨٩٢). (٦٨٨٣) إسناده صحيح، وهو مطول (٦٥٢٨)، ومطول (٦٨٠٨، ٦٨٠٩) معاً. (٦٨٨٤) إسناده صحيح، فراس: هو ابن يحيى الهمداني، سبق توثيقه (٤٣٣٣). والحديث رواه = ( ٣٥٩ ) الشّعْبي عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّة، أنه قال: ((الكبائرُ: الإشراكُ بالله و و عز وجل، وعقوق الوالدين))، أو ((قتل النفس))، شعبة الشَّاك، ((واليمين الغموس)). ٦٨٨٥- [قال عبدالله بن] أحمد: حدثنا محمد بن أبي بكر البخاري (١١: ٤٨٢ - ٤٨٣، و١٢: ١٧٠)، والترمذي (٤: ٨٧ - ٨٨)، والنسائي = (٢: ١٦٥، ٢٥٤)، كلهم من طريق شعبة، به. ولكن رواية النسائي ليس فيها شك شعبة. فيظهر أن شعبة كان يشك وقتاً ويجزم وقتاً. ويؤيد ذلك أن أبا نعيم رواه في الحلية (٢٠٢:٧)، من طريق داود بن إبراهيم الواسطي عن شعبة، وقال في أوله: ((الكبائر أربع)) فذكرها. قال أبو نعيم: ((ثابت صحيح من حديث شعبة وفراس)). وداود بن إبراهيم الواسطي: ترجمه البخاري في الكبير (٢١٦/١/٢) فلم يذكر فيه جرحاً، وقال الحافظ في التعجيل (١١٨): ((ذكره ابن حبان في الثقات))، وقال في لسان الميزان (٢: ٤١٥): ((وثقه الطيالسي وحدث عنه)). ((اليمين الغموس)): قال ابن الأثير: ((هي اليمين الكاذبة الفاجرة، كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره. سميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار. وفعول: للمبالغة)). وفي الفتح (١١: ٤٨٢) عن ابن التين: ((ولذلك قال مالك: لا كفارة فيها، واحتج أيضًا بقوله تعالى: ﴿ ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ﴾، وهذه يمين غير منعقدة، لأن المنعقد ما يمكن حله، ولا يتأتى في اليمين الغموس البرّ أصلا». (٦٨٨٥) إسناده صحيح، وهو من زيادات عبدالله بن أحمد، وقد اتفقت كلمة من خرجوه على ذلك، إلا كلمة عابرة غير محررة، وقعت في الإصابة، نسب فيها لرواية أحمد، كما سنذكر في التخريج، إن شاء الله. وثبت في الأصول الثلاثة هنا: ((حدثنا عبدالله حدثنا أبي)»، وهو سهو من الناسخين، اتبعوا الجادة في سياق كتابة المسند. محمد بن أبي بكر المقدمي: من شيوخ عبدالله بن أحمد والبخاري، وقد يروي عنه أحمد رواية الأقران. وقد "فصلنا القول في ذلك، في (٤٢٤، ٥٨٧٢)، وفي الاستدراك (١٤١٧). أبو معشر البراء، بتشديد الراء: هو يوسف بن يزيد العطار، سبق توثيقه (٤٢٤)، ونزيد هنا أنه = ( ٣٦٠ )