النص المفهرس
صفحات 321-340
عبدالله بن الحرث المكْتب عن أبي كَثِير الزُّبيدي عن عبدالله بن عمرو: أن رجلاً سأل رسول اللّه ◌َ: أيُّ الهجرة أفضل؟، قال: ((أن تَهْجُر ما كَرِه رُبُّك، وهما هجرتان: هجرة الحاضر، وهجرة البادي، فأمّا هجرة البادي، فيطيع إذا و أُمرَ، ويجيب إذا دعي، وأما هجرة الحاضر، فهي أشدُّهما بَليَّةَ، أعظمهما أجْرًا)). ٦٨١٤ - حدثنا وكيع حدثنا زكريا عن عامر عن عبدالله، قال: جاء رجلٍ إلى النبي *، فقال: يا رسول الله، من المهاجر؟، قال: ((من هجر ما نھی الله عنه)). ٦٨١٥ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن زيد بن وهْب عن عبدالرحمن بن عبد ربّ الكعبة عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَّه: ((مَن بايَعَ إمامًا، فأعطاه ثمرةً قلبه وصفقة يده، فليطعه ما استطاع)) . ٦٨١٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبدالله بن الحسن عن (٦٨١٤) إسناده صحيح، زكريا: هو ابن أبي زائدة. عامر: هو الشعبي. والحديث مكرر (٦٥١٥)، وقد أشرنا هناك إلى أنه رواه البخاري (١١ : ٢٧٣) من طريق زكريا عن الشعبي. ومضى أيضاً معناه مطولا، من طريق إسماعيل عن الشعبي (٦٨٠٦). وانظر الحديث الذي قبل هذا. (٦٨١٥) إسناده صحيح، وهو مختصر (٦٧٩٣) بهذا الإسناد. ومختصر (٦٧٩٤) بإسناد آخر. (٦٨١٦) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب: ثقة مأمون، كما قال ابن معين، وقال مصعب الزبيري: ((ما رأيت أحداً من علمائنا يكرمون أحدًا ما يكرمونه))، وقال الواقدي: ((كان من العباد، وكان له شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد)). إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله التيمي: سبق توثيقه (١٤٠١)، وهو تابعي ثقة، قال النسائي: (( كان أحد النبلاء»، وقال ابن سعد (٥ : = ( ٣٢١ ) خاله إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَل: ((من أريد ماله بغير حق، فقتل دونه، فهو شهيد)). ٦٨١٧ - حدثنا وكيع حدثنا فِطْر، ويزيدُ بن هرون قال أخبرنا ٣٧) في ترجمة أبيه: ((فولد محمد بن طلحة: إبراهيم الأعرج، وكان شريفاً صارماً، ولاه عبدالله بن الزبير خراج العراق))، وترجمه البخاري في الكبير (٣١٥/١/١ - ٣١٧) والذهبي في التاريخ الإسلام (٤: ٩٠ - ٩١). ووصفه هنا بأنه ((خال عبدالله بن الحسن)) - : فيه تجوز، فإنه ليس بخاله أخي أمه، بل هو عمه أخو أبيه لأمه. فإن ((حسن ابن حسن بن علي بن أبي طالب)) أمه ((خولة بنت منظور بن زبان بن سيار الفزارية))، وهي أم ((إبراهيم بن محمد بن طلحة)). وأما ((عبدالله بن حسن)) فإن أمه هي: «فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب))، أي بنت عم أبيه ((حسن بن حسن بن علي)). انظر طبقات ابن سعد (ج ٥ ص ٣٧ س ٢٠ - ٢٥، وص٢٣٤ - ٢٣٥)، ونسب قريش للمصعب (ص٤٩ س١٨)، والتهذيب في ترجمة ((إبراهيم بن محمد)) و ((عبدالله بن حسن)). والحديث رواه أبو داود (٤/٤٧٧١: ٣٩١ عون المعبود) عن مسدد، والنسائي (٢: ١٧٣) عن عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى بن سعيد عن سفيان. بهذا الإسناد نحوه. ورواه النسائي أيضاً عن أحمد بن سليمان عن معاوية بن هشام عن سفيان. والترمذي (٢ : ٣١٥) عن محمد بن بشار عن أبي عامر العقدي عن عبدالعزيز بن المطلب، كلاهما عن عبدالله بن الحسن، بهذا الإسناد، مختصراً بلفظ («من قتل دون ماله فهو شهيد)». ولكن في النسائي ((محمد بن إبراهيم بن طلحة))، وهو خطأ من الراوي، صوابه («إبراهيم بن محمد بن طلحة))، كما نص على ذلك في التهذيب (٩: ١٢). وقال الترمذي: «حديث عبدالله بن عمرو حديث حسن. وقد روي عنه من غير وجه)). وهو كما قال، فقد مضى مختصراً، كلفظ الترمذي والنسائي، من وجه آخر (٦٥٢٢)، وأشرنا هناك إلى كثير من رواياته، ومنها هذه الرواية. (٦٨١٧) إسناده صحيحان، وهو مكرر (٦٥٢٤)، ومطول (٦٧٨٥). وانظر (٦٧٠٠). ( ٣٢٢ ) فطْر، عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله ◌َّة: ((إن الرّحِمَ مَعلَّقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعته رحمه ٥٠٠٠ وَصَلَها)). قال يزيد: (المواصل). ٦٨١٨ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن شقيق، وابن نمير قال أخبرنا الأعمش عن شَقيق، عن مسروق عن عبدالله بن عمرو، قال: لم يكن رسول الله تَّ فاحشًاً ولا متَفَحْشًا، وكان يقول: ((من خيار كم أحاسنكم أخلاقً) قال ابن نمير: ((إنّ خياركم أحاسنكم أخلاقاً». ٦٨١٩ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي إسحق عن وَهْب ابن جابرٍ عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله : ((كفى للمرء من الإثم أن يضيع من يقوت)). و ٦٨٢٠ - حدثنا و کیع حدثنا أُسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ◌ّ وَجَد تحت جنبه تمرةً من الليل، فأكلها، ٥٠٠ فلم ينم تلك الليلة، فقال بعض نسائه: يا رسول الله، أرقْتَ البارحةَ؟، قال: ((إني وجدت تحت جنبي تمرةً فأكلّتها، وكان عندنا تمر من تمر الصّدقة، فخشيت أن تکون منه)). ٦٨٢١ - حدثنا وكيع حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي (٦٨١٨) إسناداه صحيحان، وهو مكرر (٦٥٠٤، ٦٧٦٧°م). (٦٨١٩) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٤٩٥). وقد أشرنا في الاستدراك (٢٥١٧) إلى أنه رواه أيضاً الحاكم، وصححه هو والذهبي. (٦٨٢٠) إسناده صحيح، وقد مضى مختصرًا بهذا الإسناد (٦٦٩١)، وأشرنا إلى هذا هناك. ومضى أيضاً مطولا بإسناد آخر (٦٧٢٠). (٦٨٢١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٥٣٦) بهذا الإسناد، ومكرر (٦٥١٣) بإسناد آخر. ( ٣٢٣ ) ءره ٠٠٠٠ كَثير عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عبدالله بن عمرو، قال: رآني رسول اللهعَّ وعليّ ثياب معصفرة، فقال: ٠ ((ألْقها فإنّها ثياب الكفّار)) .. ١٩٤ ٢ ٦٨٢٢ _ / حدثنا وكيع حدثنا داود بن قيس الفرّاء عن عمرو بن ٩ ءُ شعيب عن أبيه عن جده، قال: سئل رسول الله﴾ عن العقيقة؟، فقال: ((لا أُحبُّ العَقْوق، ومَنْ ولد له مولود فأَحَبَّ أن ينسَكَ عنه فليفعل، عن الغلام شاتان مكافأتَان، وعن الجارية شاة. ٦٨٢٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبدالله بن حسن عن خاله إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَ: ((من أَريدَ مالَه بغير حق، فقتل دونه، فهو شهيد)). ٦٨٢٤ - حدثنا وكيع عن خليفة بن خيّاط عن عمرو بن (٦٨٢٢) إسناده صحيح، وهو مختصر (٦٧١٣). وانظر (٦٧٣٧). وكلمة ((مكافأتان)) رسمت هكذا بالألف في (ك ح)، ورسمت في (م) ((مكافئتان))، وقد شرحنا ذلك في الرواية الماضية. (٦٨٢٣) إسناده صحيح، وهو مکرر (٦٨١٦) پإسناده. قوله «بغير حق))، في (م) ((بدون حق)، وما هنا هو الثابت في (ك ح)، والموافق للفظ الماضي. (٦٨٢٤) إسناده صحيح، وظاهره أنه تكرار للحديث قبله، أن يكون النبي ** قاله في خطبته وهو مسند ظهره إلى الكعبة. ولكني لم أجد حديث ((من أريد ماله بغير حق))، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فيما بين يدي من المراجع. وأخشى أن يكون هذا سهواً في كتابة هذا الإسناد في هذا الموضع من المسند. وإنما هو تكرار الحديث: ((لا يقتل مسلم بكافر) إلخ، فإنه قد مضى بهذا الإسناد نفسه، وفيه أنه ((قال في خطبته وهو مسند ظهره إلى الكعبة)) (٦٦٩٠). ثم سيأتي الحديث بلفظ (٦٧٩٦) بهذا الإسناد في (٦٨٢٧). فأنا أظن - بل أكاد أوقن - أن الإسناد الذي هنا (٦٨٢٤) موضعه الصحيح بعد (٦٨٢٧). والله أعلم بالصواب. ( ٣٢٤ ) و شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ◌ّ خَطَب وأسند ظهره إلى الكعبة، فذ کره. ٦٨٢٥ - حدثنا وكيع وإسحق، يعني الأزرق، قالا: حدثنا سفيان عن علقمة بن مرتد عن القاسم بن مخيمرة عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله : ((ما أحد من المسلمين يبتَلَى ببلاءٍ في جسده، إلا أمَر الله و موو عز وجل الحفظة الذين يحفظونه: اكتبوا لعبدي مثل ما كان يعمل وهو صحيح، ما دام محبوساً في وتاقي)). قال عبدالله [بن أحمد]: قال أبى: وقال إسحق: ((اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة)). ٦٨٢٦ - حدثنا وكيع قال حدثنا مسعر عن أبي حصين عن ٥, القاسم بن مخيمرة عن عبدالله بن عمرو، عن النّبي ◌َّة، مثلَه. ٦٨٢٧ - حدثنا وكيع حدثنا خليفة بن خيّاط عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله عَة: ((لا يقتل مؤمن بكافر، (٦٨٢٥) إسناده صحيحان، وهو مكرر (٦٤٨٢) عن إسحق الأزرق وحده، بهذا الإسناد، ورواه الحاكم في المستدرك (١: ٣٤٨) بإسنادين من طريق سفيان الثوري، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. (٦٨٢٦) إسناده صحيح، أبو حصين، بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين: هو عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي، سبق توثيقه (١٠٢٤)، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات (٦: ٢٢٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٦٠/١/٣ - ١٦١)، وروي عن عبدالرحمن بن مهدي قال: ((أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم، فمن اختلف علیھم فهو يخطي، ليس هم، منهم أبو حصین)، وروي توثيقه عن أحمد وابن معين. والحديث مكرر ما قبله. وقد رواه أيضاً أبو نعيم في الحلية (٧: ٢٤٩) عن القطيعي، من المسند، بهذا الإسناد، وقال: ((تفرد به وكيع عن مسعر)). (٦٨٢٧) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٧٩٦) بهذا الإسناد. وانظر (٦٨٢٤). ( ٣٢٥ ) ولا ذو عهد في عهده». ٥٠ ٦٨٢٨ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن ٥٠ وهب بن جابر عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: سمعت وُ رو النبي ◌َّ يقول: ((كَفَى بالمرء إثماً أَن يضيعَ من يقوت)). ٦٨٢٩ - حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن عبدالله بن الحسن عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبدالله بن عمرو، عن النبي# قال: ((من أريد ماله بغير حق، فقاتل فقتل، فهو شهيد)). ٦٨٢٩° م - وأحْسِبُ الأَعَرَج حدثني عن أبي هريرةَ، مثلَه. (٦٨٢٨) إسناده صحيح، عبدالرحمن: هو ابن مهدي. سفيان: هو الثوري. والحديث مكرر (٦٨١٩) . (٦٨٢٩) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٨٢٣). (٦٨٢٩م) إسناده صحيح، تابع للإسناد قبله. والذي يقول: ((وأحسب الأعرج)) إلخ -: هو عبد الله ابن حسن. وهذا الشك لا يؤثر، فقد رواه أيضاً، غير شاكّ، كما سنذكر في التخريج، إن شاء الله. الأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، سبق توثيقه (٦١٦٣). وحديث أبي هريرة هذا رواه الثوري عن عبد الله بن حسن عن الأعرج عن أبي هريرة، ولكن عبدالله شك فيه فقال: ((وأحسب الأعرج حدثني عن أبي هريرة مثله)). وسيأتي في مسند أبي هريرة (٨٢٨١) عن أبي عامر العقدي عن عبدالعزيز بن المطلب عن عبد الله بن الحسن عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة، مرفوعاً. فارتفعت شبهة الشك الذي حكاه سفيان الثوري عن عبدالله بن حسن. ورواه ابن ماجة (٢ : ٦٤) عن محمد بن بشار عن أبي عامر العقدي، بإسناده المذكور. وقال البوصيري في زوائده: ((إسناده حسن، لقصور درجته عن أهل الحفظ والإتقان))!، هكذا قال، هو إسناد صحيح على شرط مسلم، رجاله كلهم ثقات لم يختلف فيهم، إلا في عبدالعزيز بن المطلب، والراجح توثيقه، وقد = ( ٣٢٦ ) ٦٨٣٠ - حدثنا عبدالله بن عمرو حدثنا ابن أبي ذئب عن الحرث عن أَبي سَلَمَة عن عبدالله بن عمرو، قال: لعن رسول الله شيء الراشي والمرتشي. ٦٨٣١ - حدثنا رَوْح حدثنا الأوزاعي عن حسّان بن عطية عن أَبِي كْشَة السَّلُولِي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، أَن رسول الله ◌َّ قال: ((أربعون حسنةً، أَعْلاهنَّ منيحة العنز، لا يعمل العبد بحسنة منها رجاء ثوابها ٥٠٠ و وتصديق موعودها، إلا أُدخَلَه الله بها الجنة)) . . ٦٨٣٢ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا سليم، يعني ابن حيّان، عن سعيد بن ميناء سمعت عبدالله بن عمرو، قال: قال أخرج له مسلم في صحيحه. = (٦٨٣٠) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٧٧٩) بهذا الإسناد، كما أوضحناه هناك. (٦٨٣١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٤٨٨). (٦٨٣٢) إسانيده صحاح، فقد رواه أحمد عن ابن مهدي وعن عفان، وفي آخره عن بهز، : ثلاثتهم عن سليم بن حيان. سليم بن حيان، بفتح السين المهملة، وبفتح الحاء المهملة وتشديد الياء التحتية: سبق توثيقه (١٤٩١)، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير (٢١٤/٢/٢)، وذكر أنه ((سمع سعيد بن ميناء)). سعيد بن ميناء، بكسر الميم وبالمد: تابعي ثقة، وثقه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير (٤٦٩/١/٢)، وذكر أنه ((سمع جابر بن عبدالله وأبا هريرة)). والحديث أحد روايات قصة عبد الله بن عمرو المطولة الماضية (٦٤٧٧)، وقد أشرنا إليه هناك. وسيأتي من هذا الوجه مرة أخرى (٦٨٦٢) عن عفان عن سليم بن حيان. وانظر (٦٧٦٦، ٦٧٨٩). ورواه مسلم (١: ٣٢١) من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن سليم، بهذا الإسناد. ورواه ابن سعد في الطبقات (٩/٢/٤) عن عفان، ولكن وقع فيه خطأ وسقط في الإسناد، ففيه: ((أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا سليمان بن حيان، قال: قال لي = ( ٣٢٧ ) رسول الله عنه: بلغني أنك [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وحدثناه عفّان قال حدثنا سليم بن حبان حدثنا سعيد بن ميناء سمعت عبدالله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله عنه: ((بلغني أنك تصوم النهار وتقوم الليل، فلا تفعل، فإن لجسدك عليك حَظّاً، ولعينك عليك حظاً، ولزوجك عليك حَظَاً، صُمْ ثلاثةٌ أَيامَ من كل شهر، فذلكَ صِومَ الدَّهْرِ))، قال: قلَتٍ: إنَّ بي قوةً، قال: ((صم صومَ داود: صم يوماً وأَفْطر يومًا))، قال: فكان ابن عمرو يقول: يا ليتني كنت أَخَذْتَ بالرُّخصة. وقالَ عفانُ وبَهز: إني أَجدَ بي قوةً. ٦٨٣٣ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي ◌ّ فقال: جئت لأبايعك وتركت أُبويّ يبكيان، قال: ((فارجع إليهما فأضحكْهما كما أَبکیتهما) ، وأُبی أن يبايعه. ٦٨٣٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحَكَم عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو، عن النبي﴾ قال: ((من ادّعَى إلى غير أبيه فلن يرح رائحة الجنة، وريحها يوجد من مسيرة سبعين عامًا)). = رسول الله )) !. فهذا خطأ بين من الناسخين، صوابه ((سليم بن حيان عن سعيد بن میناء سمعت عبدالله بن عمرو» إلخ، کما هو بدیھي. (٦٨٣٣) إسناده حسن، ثم يكون صحيحاً لغيره، لأن إسماعيل بن إبراهيم، وهو ابن علية، سمع من عطاء بعد تغيره. والحديث مطول (٦٤٩٠)، من رواية ابن عيينة عن عطاء، وأشرنا هناك إلى رواية النسائي من طريق حماد بن زيد عن عطاء، وكلاهما سمع منه قديماً. (٦٨٣٤) إسناده صحيح، وهو مختصر (٦٥٩٢). قوله ((فلن يرح)) هكذا هو في الأصول الثلاثة هنا، وكذلك في رواية الطيالسي إياه عن شعبة (٢٢٧٤). وحذف ألف ((يراح)) بدون جازم لا نكاد نجد له وجهاً في العربية. وفي نسخة بهامش (م) ((يراح))، على الجادة. ( ٣٢٨ ) ١٩٥ ٢ ٦٨٣٥ _ / حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم سمعتُ سَيْفاً يحدّث عن رشيد الهَجَري عن أبيه: أن رجلا قال لعبد الله بن عمرو: حدثني ما سمعت من رسول اللهعَّة، ودَعْني وما وَجَدْتَ فِي وَسْقِكَ يوم اليرموك؟، قال: سمعت رسول الله يه يقول: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)) . (٦٨٣٥) إسناده ضعيف جداً، على أن متن الحديث المرفوع صحيح من غير هذا الوجه. الحكم: هو ابن عتيبة، الثقة المعروف. سيف: ترجمه الحسيني في الإكمال (ص ٥٠) وقال: (ذكره ابن حبان في الثقات)). وهو في مخطوطة الثقات التي عندي (٢: ٢٠٤) قال: («سيف: شيخ يروي عن رشيد الهجري، روي عنه الحكم بن عتيبة». وقال الحافظ في التعجيل (ص١٧٤): ((وهو مجهول)). وترجمه البخاري في الكبير (١٧٢/٢/٢) قال: ((سيف بياع السابري: عن رشيد الهجري، روي عنه الحكم بن عتيبة)»، فلم يذكر فيه جرحاً. فهذا وتوثيق ابن حبان كافيان في ثقته. رشيد، بضم الراء وفتح الشين المعجمة، الهجري: ضعيف جدًا. ترجمه البخاري في الكبير (٣٠٥/١/٢) فضعفه بالإشارة كعادته، قال: ((يتكلمون في رشيد))، وقال النسائي في الضعفاء (ص١٢): ((ليس بالقوى))، وقال ابن معين: ((ليس يساوي حديثه شيئاً)، وقال الجوزجاني: (( كذاب غير ثقة))، وقال ابن حبان: ((كان يؤمن بالرجعة))، وله ترجمة مفصلة في لسان الميزان (٢ ٤٦٠ - ٤٦١). وأبوه: مجهول مبهم غير معروف، ليس إلا ما ذكر في الرواية: ((رشيد الهجري عن أبيه))!، ولم يسم في الرواية، ولا في ترجمة رشيد، بل لم يذكر في المبهمات في الإكمال ولا التعجيل !! ، والحديث رواه البخاري في الكبير في ترجمة رشيد الهجري، مختصرًا كعادته: ((رشيد الهجري عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، سمع النبي * يقول: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. قاله آدم عن شعبة عن الحكم عن سيف بياع السابري)). وآدم: هو ابن أبي إياس، شيخ البخاري، ثم رواه مرة أخرى مختصراً في ترجمة سيف بياع السابري: ((قال لي أبو بكر!، حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم سمعت سيفاً عن رشيد الهجري عن أبيه عن عبدالله بن عمرو»، فذكره = ( ٣٢٩ ) وُ ہ ٦٨٣٦ - حدثنا حسين حدثنا شعبة سمعت الحكم سمعت سيفاً يحدّث عن رشيد الهَجَري، فذكر الحديث، إلا أنه قال: ((ودَعْنا وتّا /٥ وجدت في وسقيك)). ٦٨٣٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن عبدالله بن الحرث عن أَبي كَثِير عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّهِ، قال: ((إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش، فإن الله لا يحبُّ الفُحْش ولا التّفَخُش، وإياكم والشُّحَّ، فإِنه أهلك من كان قبلَكم، أَمَرهم بالقطيعة فَقَطعوا، وبالبخل فبخلوا، وبالفجور فَفَجْروا))، قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله، أَيُّ الإسلام أَفضلٍ؟، قال: ((أن يَسْلَمَ المسلمون من لسانك ويدك))، قال ذلك الرجل أو رجل آخر: يا رسول الله، و فأيُّ الهجرة أفضل؟، قال: ((أَن تَهْجُر ما كَره الله، والهجرة هجرتان: هجرة و و و الحاضر والبادي، فأما البادي فيطيع إذا أُمر، ويجيب إذا دعى، وأما الحاضر فَأَعْظَمَهُمَا بَلَيَّةً، وأَعظمَهُمَا أَجرًا)). ٦٨٣٨ - حدثنا محمد بن جعفر وهاشم بن القاسم قالا حدثنا شعبة عن عمرو بن مرَّة عن إبراهيم عن مسروق، قال: ذَكَروا ابن مسعود و عند عبدالله بن عمرو، فقال: ذاك رجلٌ لا أزال أُحبُّه، بعد ما سمعت مرفوعاً. وسيأتي عقب هذا من هذا الوجه أيضاً. وهذا المرفوع صحيح من غير هذا الوجه، بغير هذا الإسناد. مضى بأسانيد صحاح، مطولا ومختصراً (٦٤٨٧، ٦٥١٥، ٦٧٥٣، ٦٨٠٦،٦٧٩٢). (٦٨٣٦) إسناده ضعيف جداً، کالإسناد قبله. (٦٨٣٧) إسناده صحيح، وهو مكر (٦٤٨٧، ٦٧٩٢). ومطول (٦٨١٣). وانظر الحديثين قبله. (٦٨٣٨) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٧٩٥) ( ٣٣٠ ) رسول الله يقول: ((استقروا القرآنَ من أربعة: من ابن مسعود، وسالم مولى أَبِي حُذَيفة، وأُبَيّ بن كعب، ومُعَاذ بن جَبَلَ)). ٦٨٣٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرّة حدثنا رجل في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبدالله بن عَمْرو يحدّث عبدالله ابن عمر، قال: سمعت رسول اللهَّ يقول: ((مَنْ سَمَّعَ الناسَ بعمله سَمِّعَ الله به سَامِعُ خَلْقِهِ، وصَغَّره وحَقَّه)، قال: فذَرفَتْ عَيْنَا عبدالله بن عمر. ٦٨٤٠ - حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن حميّدٍ، قال حَجَّاج: سمعتُ حميد بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي، قال: ((إنّ من أكبر الذِّنْب أَن يَسْبَّ الرجل والديه))، قالوا: وكيف يَسبُّ الرجل والديه؟، قال: ((يَسبُّ أَبا الرجل ٩ فيَسِبُّ أَباهَ، ويَسب أُمَّه فيسبُّ أَمّه)). ٦٨٤١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن يزيد ابن عبدالله عن عبدالله بن عمرو، عن النبي عليه، أنه قال: ((من قَرأَ القرآنَ في أقلّ من ثلاثٍ لم يفقهه)). ٦٨٤٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحق (٦٨٣٩) إسناده صحيح، على ما في ظاهره من إبهام التابعي. وقد حققنا صحته في (٦٥٠٩)، إذ رواه هناك أحمد عن يحيى القطان عن شعبة. (٦٨٤٠) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٥٢٩). (٦٨٤١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٨١٠). (٦٨٤٢) إسناده صحيح، وهو مطول (٦٤٩٥، ٦٨١٩، ٦٨٢٨). وهذا المطول رواه أيضاً الطيالسي (٢٢٨١) عن شعبة، بهذا الإسناد. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧ : = ( ٣٣١ ) وره سمعت وهب بن جابر يقول: إن مولّى لعبدالله بن عمرو قال له: إني أُرِيد و و ه أن أقيم هذا الشهرَ ههنا ببيت المقدس؟، فقال له: تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر؟، قال: لا، قال: فارجع إلى أَهلك فاترك لهم ما يقوتهم، فإني سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((كَفَى بالمرء إثماً أَن يَضيعَ مَن يقوت)). وَہ ٦٨٤٣ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي العباس يحدّث عن عبدالله بن عمرو، قال: قال لي رسول اللهعَئية. ((اقرأ القرآنَ في شهر))، فقلت: إني أُطيقُ أُكثِرَ مِنْ ذلك، فلم أَزْل أَطْلُبُ إليه، حتى قال: ((اقرأ القرآن في خمسة أيام، وصم ثلاثة أيام من الشهر))، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: ((فصم أُحَبِّ الصوم إلى الله عز وجل، صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً». ٦٨٤٤ - حدثنا روح حدثنا شعبة حدثنا عامر الأحول عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي ◌َ﴾، قال: ((لا يَتَوَارَثُ أَهلُ ملِنَّيْنِ و شتّى)). ٦٨٤٥ - حدثنا إسماعيل حدثنا داود بن أبى هند عن عمرو بن = ٤٦٧) من طريق الطيالسي. ورواه الحاكم في المستدرك (٤: ٥٠٠ - ٥٠١) في قصة، مطولا بأطول مما هنا، من طريق عبدالرزاق عن معمر عن أبي إسحق، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وانظر تفسير ابن كثير ٢ : ٤٤٥. (٦٨٤٣) إسناده صحيح، وهو أحد الروايات لقصة عبدالله بن عمرو، التي أشرنا إليها عند الحديث الأول منها (٦٤٧٧). وهذه الرواية بعينها رواها النسائي (١: ٣٢٦) عن محمد بن بشار عن محمد، وهو ابن جعفر، عن شعبة. وانظر بعض ما مضى (٦٧٦٤ ، ٦٧٧٥، ٦٨٣٢) . (٦٨٤٤) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٦٦٤). وقد سبقت الإشارة إليه هناك. (٦٨٤٥) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن علية. والحديث مطول (٦٦٦٨، ٦٨٠١)،= ( ٣٣٢ ) ١٩٦ ٢ شعيب عن أبيه عن جده: أَنّ نَفَراً! كانوا جلوساً بباب النبي عليه، فقال ,ء ٩ بعضهم ألم يقل الله كذا وكذا؟، وقال بعضهم: أُلم يقل الله كذا وكذا؟، فسمع ذلك رسول الله﴾، فخرج كأنما فقيءَ في وجهه حَبُّ الرُّمَّان، فقال: بهذا أَمرتم !! ، أَو بهذا بعثتُمْ !! ، أَنْ تَضربوا كتابَ الله بعضه ببعضٍ !! إنما ضلّت الأمم قبلَكم في مثل هذا، إنكم لستم ممّا ههنا في شيء، انظروا مو الذي أمرتم به فاعملوا به، والذي نهیتم عنه فانتهوا. ٦٨٤٦ - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعني ابن سَلَمَةً، عن حُمَّيْد ومَطَرِ الوَرَّق وداودَ بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أَن رسول الله ي خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر، هذا ينزع آيةً، ٩ و وهذا ينزع آيةً، فذكر الحديث. ٦٨٤٧ - حدثنا أبو النّضْر حدثني إسحق بن سعيد حدثنا سعيد ابن عمرو عن عبدالله بن عمرو، قال: أَشْهَد بالله لَسمعت رسول اللهعَّةُ و وو و يقول: ((يَحلُّها ويَحَلُّ به رجل من قريش، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثّقلين ٠٥٠٠٠٠ لوزنتها». = ومختصر (٦٧٠٢، ٦٧٤١). (٦٨٤٦) إسناده صحيح، حميد: هو الطويل، وهو خال حماد بن سلمة. والحديث مكرر ما قبله. (٦٨٤٧) إسناده صحيح، إسحق بن سعيد بن عمرو بن سعيد: سبق توثيقه (٥٦٨٠). أبوه سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص: سبق توثيقه (٥٠١٧). والحديث في مجمع الزوائد (٣: ٢٨٤)، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وقد مضى نحو معناه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب (٦٢٠٠)، وأشرنا إلى هذا وإلى (٧٠٤٣) هناك. ( ٣٣٣ ) ٦٨٤٨ - حدثنا عفّان حدثنا همّام حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، أن النبي* قال: ((اعبدوا الرحمن، وأَفْشوا و مو ء السلام، وأطعموا الطعام، وادخلوا الجنان)). وو ـو ٦٨٤٩ - حدثنا عفّان حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو: أَن رجلا قال: اللهم اغفر لي ولمحمد وحدنا!، فقال رسول الله عليه: ((لقد حجبتها عن ناسٍ كثير)). ٦٨٥٠ - حدثنا خَلَف بن الوليد حدثنا ابن عيّاش عن سليمان (٦٨٤٨) إسناده صحيح، (٦٥٨٧). (٦٨٤٩) إسناده صحيح، وهو مختصر (٦٥٩٠). (٦٨٥٠) إسناده صحيح، ابن عياش: هو إسماعيل بن عياش، وهو ثقة معروف، تكلموا في روايته عن غير الشاميين، وهو هنا يروي عن سليمان بن سليم الشامي. سليمان بن سليم - بضم السين - الشامي القاضي: ثقة، وثقه ابن معين وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير (١٨/٢/٢)، وسبق أن تحدثنا في رواية ابن عياش عنه في شرح (٦٦٦٦). والحديث ذكره ابن كثير في التفسير (٨: ٣٢٩) عن هذا الموضع من المسند. ووقع فيه ((عباس)) بدل ((ابن عياش))، وهو خطأ واضح، من ناسخ أو طابع. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٦: ٢٠٩)، ونسبه لأحمد وابن مردويه. ((أميمة بنت رقيقة))، بالتصغير فيهما، نسبت إلى أمها «رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى)) أخت خديجة أم المؤمنين، وهي ((أميمة بنت عبدالله بن بجاد بن عمير بن الحرث))، من بني تيم بن مرة. انظر ترجمتها فى ابن سعد (٨: ١٨٦ - ١٨٧)، والإصابة. ((بجاد)»: بكسر الباء الموحدة وتخفيف الجيم. وقد روت هي قصة مبايعتها هذه، بأوفى مما رواها عبدالله بن عمرو، وستأتي في المسند (٦: ٣٥٧ ح) من حديثها، ورواها أيضاً من حديثها مالك في الموطأ (ص ٩٨٢ - ٩٨٣)، ونقله ابن كثير (٣٢٧:٨ -٣٢٨) عن المسند، وقال: ((هذا إسناد صحيح))، ثم نسبه للترمذي والنسائي وابن ماجة. قوله = ( ٣٣٤ ) ابن سلّيْم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: جاءتْ أُمَّيْمَةَ بنتُ رَقِيقَةً إلى رسول الله ◌َّ تبايعه على الإسلام، فقال: أُبايعك على أَن لا و تشركي بالله شيئاً، ولا تَسرقي ولا تزني، ولا تقتلي ولدَك، ولا تأتي بيهتانِ تَفْتَرِينَه بين يديك ورجليكِ، ولا تنوحِي، ولا تبرجي تَبرِّجَ الجاهليّة الأُولَى. ٦٨٥١ - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا ابن عياش عن محمد بن و زياد الألْهَاني عن أبي راشد الحبراني قال: أتيتَ عبدالله بن عمرو بن العاص، فقلت له: حدّثْنا ما سمعتَ من رسول الله تَِّ، فَأَلْقَى بين يدىَّ صحيفةً، فقال: هذا ما كَتَب لي رسول الله ◌َّ، فنظرتُ فيها، فإذا فيها: أَنَّ أَبا بكر الصديق قال: يا رسول الله، علِّمْني ما أَقولُ إذا أَصبحتُ وإذا أَمْسَيْتَ فقال له رسول اللّه ◌َ: (يا أبا بكر، قُل: اللهمَّ فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، ربَّ كلّ شيءٍ ومَليكَه، أَعوذُ بك من شر نفسي، = ((أبايعك علي))، في (ح) ((عن)، وهو خطأ مطبعي، صححناه من (ك م). (٦٨٥١) إسناده صحيح، محمد بن زياد الألهاني الحمصي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير (٨٣/١/١). ((الألهان)»، بفتح الهمزة: نسبة إلى ((ألهان بن مالك)) أخي ((همدان بن مالك)). أبو راشد الجبراني: ثقة، ذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي الصحابة. وقال العجلي: ((شامي تابعي ثقة، لم يكن في زمانه بدمشق أفضل منه))، وترجمه البخاري في الكنى (رقم ٢٥٤). ((الحبراني)) بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة: نسبة إلى ((حبران بن عمرو بن قيس)) من حمير، من اليمن. والحديث رواه الترمذي (٤: ٢٦٨) عن الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد وقال: ((حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وقد مضى نحو معناه من وجه آخر عن عبدالله بن عمرو (٦٥٩٧): أن رسول الله * كان يعلم عبدالله هذا الدعاء. ومضى نحوه أيضاً في مسند أبي بكر (رقم ٥١، ٥٢، ٦٣) من حديث أبي هريرة عن أبي بكر. ولعبد الله بن عمرو حديث آخر عن أبي بكر في الدعاء في الصلاة، مضى (برقم ٨، ٢٨)، ورواه البخاري (٢: ٢٦٤ - ٢٦٥، و١١: ١١١ - ١١٢)، = ( ٣٣٥ ) ومن شرِّ الشيطان وشرْكِه، وأن أُقْتَرِفَ على نفسي سوءاً، أَوْ أَجْرَّهُ إلى مسلم)). ٦٨٥٢ - حدثنا أبو مغيرة حدثنا هشام بن الغاز حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: هبطنا مع رسول اللّه ◌َّة من ثَنِيَّة أَذَاخِرَ، قال: فنظر إليّ رسول اللّهعَّة، فإذا عليّ ريطة مضرّجَة بعصفر، فقالَ: ما هذه؟، فعرفت أن رسول الله ◌َّ قد كَرِهَها، فأَتَيْتَ أَهلي وهم يَسْجُرُون تنُّورَهم، فلفقتها، ثم ألقيتها فيه، ثم أتيت رسول الله عليه، فقال: ((ما فَعَلَت الرّيْطة؟)) قال: قلت: قد عرفت ما كَرهتَ منها، فأتيت أهلي وهم يَسْجرون تنُّورَهم ٩ فألقيتها فيه فقال، النبي ◌ّه: فهلا كَسوتَها بعض أهلك؟. ومسلم (٢: ٣١٣). (٦٨٥٢) إسناده صحيح، أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي. هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي: ثقة، وثقه ابن معين وابن سعد في الطبقات (١٧١/٢/٧) وغيرهما، وقال ابن خراش، (( كان من خيار الناس)»، وترجمه البخاري في الكبير (١٩٩/٢/٤). ((الغاز)) بالغين والزاي المعجمتين، ووقع في (ح) بالفاء بدل الغين، وهو خطأ مطبعي. ((الجرشي) بضم الجيم وفتح الراء وبالشين المعجمة: نسبة إلى ((بني جرش)) ، وهو بطن من حمير. والحديث رواه أبو داود (٤/٤٠٦٦: ٩١ - ٩٢ عون المعبود)، وابن ماجة (٢: ١٩٧)، كلاهما من طريق هشام بن الغاز، به. ((ثنية أذاخر))، بفتح الهمزة والذال المعجمة وبعد الألف خاء معجمة: ثنية بين مكة والمدينة، قريبة من مكة، دخل منها رسول الله # يوم الفتح حتى نزل بأعلى مكة. ((الريطة))، بفتح الراء والطاء المهملتين وبينهما ياء تحتية ساكنة: كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق لين. قاله ابن الأثير. ((مضرجة بعصفر)): أي ملطخة به، ليس صبغها بالمشبع. ((يسجرون»: أي يوقدون. و((التنور)): الذي يخبز فيه، وهي كلمة عربية صحيحة، ومن زعم أنها أعجمية فقد أخطأ. انظر المعرب للجواليقي بتحقيقنا (ص ٨٤ - ٨٥). قوله ((فهلا كسوتها بعض أهلك)»، زاد أبو داود وابن ماجة في روايتيهما: «فإنه لا بأس به للنساء)» وفي رواية ابن ماجة: ((بذلك)) بدل («به)). ( ٣٣٦ ) م - وذكر أنه حين هَبَط بهم من ثَنَية أَذَاخرَ صلَّى بهم ٦٨٥٢ رسول اللّه ◌َ إِلى جدار اتَّخذه قبْلةً، فأقبلتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بين يَدَى النبيِ﴾، 0 و فما زال يدَارئها ويدنو من الجدر، حتى نظرت إلى بطن رسول الله عليه قد لَصقَ بالجَدْر، ومرّت من خلفه. ٦٨٥٣ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي عن حسَّان بن عطية سمعت أبا كبْشَة السَّلولي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول: قال رسول الله عليه: ((أربعون حسنةً، أعلاها منْحَةَ العنز، ما منها حسنة ١٩٧ يَعْمَل بها عبد رجاءً ثوابها وتصديقَ مَوْعُودِها، إلا أَدخله اللّه بها الجنةَ)). ٦٨٥٤ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا محمد بن مهاجر أخبرني عروة ٢ (٦٨٥٢°م) إسناده صحيح بالإسناد قبله، والحديث رواه أبو داود (١/٧٠٨: ٢٦٠ عون المعبود) من طريق هشام بن الغاز، به. قوله ((إلى جدار))، في (ح) ((إلى جدر)). و((الجدر)) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة: لغة في ((الجدار)). وقد ثبتت الكلمة في (ك م) في الموضع الأول ((جدار))، بالألف، وفي الموضعين الآخرين ((جدر»، بدون الألف، مع ضبطها بالقلم بفتحة فوق الجيم. ((البهمة)) بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء: ولد الشاة أول ما يولد، يطلق على الذكر والأنثى. ((يدارثها)) بهمزة بعد الراء: أي يدافعها، من الدرء. قال الخطابي (٦٧٦): ((وليس من المداراة التي تجري مجرى الملاينة، هذا غير مهموز، وذلك مهموز)). قوله ((قد لصق بالجدر))، في نسخة بهامشي (ك م) ((لصقت))، و((البطن)) مذكر، وحكى أبو عبيدة أن تأنيثه لغة. انظر لسان العرب. (٦٨٥٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٤٨٨، ٦٨٣١)، وشرحناه في أولهما. (٦٨٥٤) إسناده صحيح، محمد بن مهاجر بن أبي مسلم الشامي: ثقة ، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وغيرهم، وقال ابن حبان في الثقات: ((كان متقناً)، وترجمه البخاري في الكبير (٢٢٩/١/١). عروة بن رويم اللخمي الأردني: تابعي ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير (٣٣/١/٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٩٦/١/٣)، وابن سعد في الطبقات (١٦٥/٢/٧). ((رويم)) بضم = ( ٣٣٧ ) ابن رويم عن ابن الدِّيْلَمي الّذي كان يسكن بيت المقدس، قال: ثم سألتُه: هل سمعتَ يا عبدالله بن عمرو رسولَ الله ◌َّ يَذْكر شارب الخمر بشيء؟، قال: نعم، سمعت رسول الله له يقول: ((لا يشرب الخمر أَحد من أمتي فيَقبَل الله منه صلاةً أربعين صباحاً)). ٦٨٥٤° م - قال: وسمعت رسول الله ع ◌َّ يقول: ((إن الله خَلَق خلقه، ثم جعلهم في ظلّمة، ثم أخذَ من نوره ما شاء فألقاه عليهم، فأصاب و النور من شاء أن يصيبه، وأخطأً من شاء، فمن أصابه النور يومئذ فقد و اهْتَدَى، ومن أَخطأً يومئذ ضَلَّ، فلذلك قلت: جَفَّ القلم بما هو كائن)). ٦٨٥٥ - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبدالله أخبرنا يحيى بن الراء. ابن الديلمي: هو عبدالله بن فيروز الديلمي: سبق توثيقه (٦٦٤٤). والحديث مختصر (٦٦٤٤) من وجه آخر، وقد سبق تخريجه هناك. ونزيد هنا أنه أخرجه النسائي من هذا الوجه مختصراً (٢: ٣٣٠)، من طريق عثمان بن حصن بن علاق عن عروة ابن رويم. وانظر أيضاً (٦٦٥٩، ٦٧٧٣). (٦٨٥٤°م) إسناده صحيح، بصحة الإسناد قبله. والحديث كسابقه مختصر (٦٦٤٤) من وجه آخر. وقد ذكره بهذا اللفظ الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ١٩٣ - ١٩٤)، كما أشرنا هناك. (٦٨٥٥) إسناده صحيح، عبدالله: هو ابن المبارك الإمام. يحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، سبق توثيقه (٦٦٤٥). عبدالله بن جنادة المعافري: ثقة، لم يترجم له الحافظ في التعجيل، وترجم له الحسيني في الإكمال (ص٥٩) باسم ((عبدالله بن جبارة المعافري البصري))!، أما ((البصري)) فلعله خطأ ناسخ أو طابع، صوابه ((المصري)). وأما ((جبارة))، فإنه خطأ أيضاً، صوابه ((جنادة))، بضم الجيم وتخفيف النون وبعد الألف دال مهملة، وليس في الرواة الذين رأينا تراجمهم من يسمى «عبدالله بن جبارة)»!، وإنما هو «عبد الله بن جنادة))، أشار الحسيني في ترجمته إلى أنه روي «عن أبى عبدالرحمن الحبلي، وعنه = ( ٣٣٨ ) وو أَيوب أخبرني عبدالله بن جنَادَة المَعَافري أَن أَبا عبدالرحمن الحبلي حدثه عن عبدالله بن عمرو، حدثه عن النبي﴾، قال: ((الدنيا سجن المؤمن وسنته، فإذا فارق الدنيا فارقَ السجن والسَّنَة)). = يحيى بن أيوب، ذكره ابن حبان في الثقات)). فهذه إشارة إلى هذا الحديث، وهو في أصول المسند الثلاثة ((بن جنادة))، وكذلك ترجمته في ثقات ابن حبان (٢: ٢٣٥ من المخطوطة المصورة)، قال: ((عبدالله بن جنادة المعافري))، من أهل مصر، يروي عن أبي عبدالرحمن الحبلي، وعنه سعيد بن أبي أيوب)). وهذه الترجمة بهذا النص ذكرها السمعاني في الأنساب، في مادة ((المعافري)) (الورقة ٥٣٥). والخطأ في ذكر ((جبارة)) إنما هو - فيما أرجح - من الحافظ الحسيني، ولعله وقعت له نسخة من المسند أو من ثقات ابن حبان، فيها هذا الخطأ، فنقله كما وجده، وإنما رجحت أن الحسيني أثبته هكذا على الخطأ، لأنه ذكره في ترتيب الحروف بعد ((عبدالله بن جابر) وقبل ((عبدالله ابن جحش». فلو كان الاسم عنده «بن جنادة» على الصواب، لذكره بعد «عبدالله بن جحش)) كما يقتضيه ترتيب الحروف. ولعل هذا هو الذي حدا بالحافظ ابن حجر أن يحذفه في التعجيل، على نية البحث والتحقيق، ثم نسيه أو لم يجد وجه صوابه. والحديث رواه أبو نعيم في الحلية (٨: ١٧٧) من طريق محمد بن مقاتل وحبان بن موسى، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. ثم قال أبو نعيم: ((مشهور من حديث عبدالله بن جنادة). ولكن وقع في نسخة الحلية المطبوعة خطأ في اسم عبدالله بن جنادة أثناء الإسناد، فكتب ((وهبة الله بن جنادة))!) وخطأ آخر في اسم الصحابي، فكتب ((عبدالرحمن بن عمرو !! ، وهذا وذاك من أغلاط المطبعة على غالب الظن. ورواه الحاكم في المستدرك (٤: ٣١٥) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد. وسكت هو والذهبي عن الكلام عليه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٨:١٠ - ٢٨٩)، وقال: ((رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبدالله بن جنادة، وهو ثقة)). قوله ((وسنته)): السنة، بفتح السين والنون: القحط والجدب، قال ابن الأثير: ((يقال: أخذتهم السنة، إذا أجدبوا وأقحطوا. وهي من الأسماء الغالبة، نحو: الدابة، في الفرس، والمال، في الإبل)). ( ٣٣٩ ) ٦٨٥٦ - حدثنا على بن إسحق أخبرنا عبدالله أخبرنا سعيد بن يزيد عن أبي السَّمح عن عيسى بن هلال الصِّدَفي عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَّه: ((لو أَنَّ رَصَاصةً مثلَ هذه، وأشار إلى مثل جمجمة، و أَرْسلَتْ من السماء إلى الأرض، وهي مسيرةَ خمسمائة سنة، لَبَلَغَت الأرضَ ٩ قبلَ الَّليل، ولو أَنَّها أُرسلتْ من رأس السِّلْسِلَةَ، لَسَارَتْ أَربعين خريفاً، الليلَ والنهارَ، قبلَ أَن تَبْلُغْ أَصْلَها، أو قَعْرَهَا)) . ٦٨٥٧ - حدثناه الحسن بن عيسى أخبرنا عبدالله بن المبارك (٦٨٥٦) إسناده صحيح، سعيد بن يزيد: هو أبو شجاع الحميري القتباني الإسكندراني، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال ابن يونس: ((كان من العباد المجتهدين، ثقة، في الحديث))، وترجمه البخاري في الكبير (٤٧٧/١/٢). أبو السمح: هو دراج المصري، سبق توثيقه (٦٦٣٤). والحديث رواه الترمذي (٣: ٣٤٥)، والطبري في التفسير (٢٩: ٤٠ - ٤١)، كلاهما من طريق عبدالله بن المبارك، بهذا الإسناد. قال الترمذي: ((إسناده حسن صحيح)). ونقله ابن كثير في التفسير (٨: ٤٧٠) عن هذا الموضع من المسند، ثم نسبه للترمذي. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣: ٢٣٢)، ونسبه أيضًا للبيهقي. ونقل ابن كثير والمنذري عن الترمذي أنه قال: ((إسناده حسن)). ولكن تصحيحه إياه ثابت في النسخ المخطوطة والمطبوعة من الترمذي التي بين يدي. (٦٨٥٧) إسناده صحيح، الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري: ثقة من شيوخ البخاري في غير الجامع، ومسلم وأبي داود، وروي عنه أحمد بن حنبل وابنه عبدالله وابن خزيمة والأيمة، ترجمه البخاري في الكبير (٣٠٠/٢/١) والخطيب في تاريخ بغداد (٧: ٣٥١ - ٣٥٤)، وقال: ((كان الحسن بن عيسى من أهل بيت الثروة والقديم في النصرانية، ثم أسلم على يدي عبد الله بن المبارك، ورحل في العلم، ولقى المشايخ، وكان ديناً ورعاً ثقة، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون)). والحديث مكرر ما قبله. ( ٣٤٠ )