النص المفهرس
صفحات 281-300
عن عبدالرحمن بن الحرث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله ◌َ: ((ليس منّا مَن لم يَرْحَمْ صغيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقِّ كبيرِنا». ٦٧٣٤ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن يزيد، يعني ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: سمعت النبي ◌ّ يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الكَسَل، والهَرَم، والمَغْرَم، والمَثَم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدَّجَّال، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب النار)). ٦٧٣٥ - حدثنا یونس وأبو سلمة الخزاعي قالا حدثنا لیث عن يزيد، يعني ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أنه سمع (١٢٢:٣)، كلهم من طريق ابن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، به = مرفوعاً. قال الترمذي: ((حدیث محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب حديث حسن صحيح)). وانظر (٢٣٢٩). (٦٧٣٤) إسناده صحيح، ليث: هو ابن سعد. والحديث رواه النسائي (٢: ٣١٧) من طريق شعيب بن الليث عن أبيه، به. وسيأتي مرة أخرى (٦٧٤٩). وانظر (٢٨٣٩). (المغرم)): الغرم، وهو الدین، وقد فسر في حديث عائشة بنحوه عند الشیخین وأبي داود: ((فقال قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟، فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف)). انظر المنذري (٨٤٣). و ((المأثم))، قال ابن الأثير: ((الأمر الذي يأثم به الإنسان. أو هو الإثم نفسه، وضعاً للمصدر موضع الاسم)). (٦٧٣٥) إسناده صحيح، ورواه البخاري في الأدب المفرد (ص٤٢) عن عبدالله بن صالح. والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص٥) من طريق يونس بن محمد، كلاهما عن الليث، به. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣: ٢٥٨)، وقال: ((رواه أحمد وابن حبان في صحيحه)). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨: ٢١) وقال: ((رواه أحمد، وإسناده جید». وسيأتي (٧٠٣٥) عن يعقوب بن إبراهيم عن إبيه عن یزید بن الهاد. وانظر (٦٠٥٤، ٦٦٤٨، ٦٦٤٩). ( ٢٨١ ) النبي * يقول: ((ألا أُخبركم بأحبّكم إليَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مجلسًا يوم القيامة؟))، فسكت القوم، فأعادها مرتين أو ثلاثًا، قال القوم: نعم يا رسول الله، قال: ((أحسنكم خلقاً)). ٦٧٣٦ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا خليفة بن خيّاط حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله عنه قال: ((من و حَلَفَ على يمينٍ فرأى غيرَها خيراً منها، فتركها كَفَّارَتها)). ٦٧٣٧ - حدثنا عبد الله بن الحرث المكي حدثني الأسلمي، يعني عبدالله بن عامر، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: عقّ رسول الله* عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاةً. (٦٧٣٦) إسناده صحيح، خليفة بن خياط: سبق توثيقه (٦٦٩٠)، ونزيد هنا أنه ذكره ابن حبان فى الثقات (٢: ١٤٦ من المخطوطة المصورة عندنا)، قال: ((خليفة بن خياط العصفري، كنيته: أبو هبيرة، من أهل البصرة، سمع حميداً الطويل، وكان راوياً لعمرو بن شعيب، روى عنه أبو الوليد الطيالسى، مات سنة ستين ومائة. وهو جد خليفة بن خياط، شباب العصفري)». والحديث رواه داود الطيالسي (٢٢٢٩): ((حدثنا خليفة الخياط، ويكنى أبا هبيرة عن عمرو بن شعيب))، بهذا الإسناد، بنحوه. ورواه ابن ماجة (١ : ٣٣١) من طريق عون بن عمارة عن روح بن القاسم عن عبيدالله بن عمر عن عمرو بن شعيب، وهذا إسناد جيد، على الرغم من كلامهم في عون بن عمارة البصري، فقد ترجمه البخاري فى الكبير (١٨/١/٤) فلم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء، وقد نقلوا کلاماً فيه عن البخاري، لا أدري من أين؟، وروى أبو داود (٣٢٧٤ - ٣، ٢٤٣ - ٢٤٤ عون المعبود) نحو معناه، ضمن حديث من رواية عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب. (٦٧٣٧) إسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن عامر الأسلمي من قبل حفظه، كما بينا في شرح (٦٦٦١). ومعناه صحيح، مختصر من معنى (٦٧١٣). ( ٢٨٢ ) ٦٧٣٨ - حدثنا محمد بن عبدالله بن الزُّبیر حدثنا أَبان، يعني ابن عبدالله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله عليه: (( كل مسكر حرام)). ٦٧٣٩ - حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حَبيب عن قيْصَرَ التّجيبي عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: كنا عند النبي (، فجاء شاب فقال: يا رسول الله، أُقبِّل وأنا صائم؟، قال: ((لا))، فجاء شيخ فقال: أَقبَّلَ وأنا صائم؟، قال: ((نعم))، قال: فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله : ((قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعضٍ، إن الشيخ يملك ٠٥٠ بے نفسه)) . (٦٧٣٨) إسناده صحيح، أبان بن عبدالله: هو البجلي الأحمسي، سبق توثيقه (٦٦٧)، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير (٤٥٣/١/١). والحديث مختصر (٦٤٧٨، ٦٥٩١) من وجه آخر عن ابن عمرو. وانظر (٦٥٥٨، ٦٦٧٤). (٦٧٣٩) إسناده صحيح، قيصر التجيبي: تابعي مصري ثقة، وثقه ابن حبان، وترجمه البخاري فى الكبير (٢٠٤/١/٤ - ٢٠٥) باسم ((قيصر)) فقط دون نسبة، ولم يذكر فيه جرحاً، وترجمه ابن أبي حاتم فى الجرح والتعديل (١٤٩/٢/٣) باسم ((قيصر من أهل مصر»، وروى عن أبيه أبي حاتم قال: ((لا بأس به))، وترجمه الحافظ في التعجيل (٣٤٦ - ٣٤٧) وقال: ((ذكره ابن يونس فقال: قيصر بن أبي غزية مولى تجيب))، وقال ابن عبدالحكم في فتوح مصر (ص ٢٦٥): ((وقيصر مولى تجيب: هو قيصر بن أبي بحرية))، وهكذا وقع التصحيف في واحد منهما: التعجيل أو فتوح مصر، فرسم ((غزية)) يقارب رسم ((بحرية))، ولم أستطع ترجيح أحدهما من مصدر آخر. وترجمه السيوطي في حسن المحاضرة (١: ١٤٥) باسم ((قيصر التجيبي المصري)). والحديث رواه ابن عبدالحكم في فتوح مصر (ص ٢٦٥) عن أبي الأسود النضر بن عبدالجبار عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد، ولكن فيه اسم الصحابي عبدالله بن عمر))، وقال ابن عبدالحكم عقب روايته: ((وخالف أسد بن موسى في هذا الحديث، فقال: عبدالله بن عمرو، والله أعلم. قال = ( ٢٨٣ ) ٦٧٤٠ - حدثنا حسن حدثنا حَمَّد بن سَلَمة عن ثابت البناني ء . وداود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله على: من قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مائتي مرةٍ في يوم، لم يسبقه أحد كان قبله، ولا یدر که أحد بعده، إلا بأفْضَلَ من عمله)). ٦٧٤١ - حدثنا عبد الرزّاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عمرو بن = عبدالرحمن بن عبدالحكم: وكأني رأيت المصريين يقولون: هو ابن عمر)). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣: ١٦٦)، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه كلام)). ولكن وقع اسم الصحابي فيه («عبدالله بن عمر)). وعندي أن هذا خطأ ناسخ أو طابع يقيناً، إذ نسب الحديث للمسند، وهو في المسند - كما ترى - في حديث ((عبدالله بن عمرو بن العاص))، فلو كان عند الطبراني غير ما في المسند، لذكره على أنه حديث آخر، لتغاير الصحابي، كما هو بديهي. وأشار ابن حزم في المحلى (٦: ٢٠٨) إلى هذا الحديث، فضعفه بابن لهيعة، كعادته، وبأن في إسناده «قیس مولی تجيب، وهو مجهول لا يدرى من هو))!، وهكذا وقع اسم ((قيصر)) في المحلى محرفًا إلى ((قيس))!، ويظهر لي أنه خطأ في نسخ المحلى قديم، إن لم يكن خطأ من ابن حزم أو في الرواية التي وقعت له، لأن الحافظ ابن حجر قلده في لسان الميزان (٤ : ٤٨٠) دون بحث أو تحقيق، فقال: ((قيس مولى تجيب، قال ابن حزم فى المحلى: مجهول))!، ولم يذكره الذهبي في الميزان. وانظر ما مضى في مسند عمر بن الخطاب (١٣٨، ٣٧٢)، وفي مسند ابن عباس (٢٢٤١، ٣٣٩١، ٣٣٩٢). (٦٧٤٠) إسناده صحيح، وقد روى ثابت البناني هنا عن عمرو بن شعيب، وهو أكبر منه، كما نص على ذلك في التهذيب. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠: ٨٦)، ونسبه لأحمد والطبراني، وقال: ((ورجال أحمد ثقات، وفي رجال الطبراني من لم أعرفه)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢: ٢٥٨) وقال: ((رواه أحمد بإسناد جيد، والطبراني». (٦٧٤١) إسناده صحيح، وهو مختصر في معناه من (٦٧٠٢)، وقد أشرنا إليه هناك، وأنه رواه = ( ٢٨٤ ) شعيب عن أبيه عن جده، قال: سمع النبيِّ # قومًا يتدارؤن فقال: ((إنما ٥٫٠٠٠ رءُ هَلَك مَنْ كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نَزَل هو كتاب الله يصَدِّق بعضه بعضه بعضًا، فلا تَكَذِّبوا بعضه ببعضٍ، فما علمتم و منه فقولوا، وما جهلتم فكلوه إلى عالمه)). ٦٧٤٢ - حدثنا عبدالصمد حدثنا محمد بن راشد حدثنا سليمان م . عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله عنه قال: ((من حملٍ علينا السلاح فليسٍ منَّا، ولا رَصَدَ بطريقٍ، ومن قتل على غير ذلك فهو شبه العمد، وعقله مغلّظ، ولا يقتل صاحبه، وهوا كالشهر الحرام، للحرمة وہـ والجوار)). ١٨٦ ٢ ٦٧٤٣ - حدثنا عبدالصمد وحسين بن محمد قالا حدثنا محمد ابن راشد عن سليمان بن موسى، قال حسين في حديثه: قال حدثنا عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله عنه قال: ((من قتل خطأ فديته و مائة من الإبل، ثلاثون بنات مخاض، وثلاثون بناتَ لَبون، ثلاثون حقَّةٌ، وعشر بنو لبون ذکور)). ٠٠ ٠٠ ٦٧٤٤ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا بكر بن سوادة عن البخاري في كتاب خلق الأفعال (ص ٧٨). ونقله ابن كثير في التفسير (٢: ١٠١ - ١٠٢) عن هذا الموضع، ولكن سقط من أول إسناده ((حدثنا عبدالرزاق))، وهو خطأ مطبعي واضح. ونقله السيوطي في الدر المنثور (٢: ٦) ونسبه لأحمد فقط. وقوله ((يتدارؤن)) : أي يتدافعون ويختلفون. (٦٧٤٢) إسناده صحيح، وهو مطول (٦٧١٨، ٦٧٢٤). وانظر (٧٠٣٣، ٧٠٨٨). (٦٧٤٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٦٣٣)، ومطول (٦٧١٩). (٦٧٤٤) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٥٩٥). ( ٢٨٥ ) عبدالرحمن بن جبير أن عبدالله بن عمرو حدَّثه: أن نفراً من بني هاشم ور دخلوا على أسماء بنت عميسٍ، فدخل أبو بكر، وهي تحته يومئذ، فرآهم، ٩ فكره ذلك، فذكر ذلك لرسول الله عَّة، وقال: لَم أر إلا خيرًا، فقال رسول الله عنه: ((إن الله قد برأها من ذلك))، ثم قام رسول الله ئة على المنبر فقال: ((لا يدخل رجل بعد يومي هذا على مغيبةٍ، إلا ومعه رجل أو اثنان)). ٦٧٤٥ - حدثنا إسماعيل بن محمد، يعني أبا إبراهيم المعقّب، وري (٦٧٤٥) إسناده صحيح، مروان: هو ابن معاوية الفزاري، سبق توثيقه (٨٧٣)، ونزيد هنا قول أحمد: ((ثبت حافظ))، وترجمه البخاري في الكبير (٣٧٢/١/٤)، وهو من كبار شيوخ أحمد، ولكنه روى عنه هنا بواسطة أبي إبراهيم المعقب. الحسن بن عمرو الفقيمي: سبق توثيقه (١٨٣٣)، ونزيد هنا أنه ذكره ابن حبان في الثقات (١١٦:٢ - ١١٧)، ((الفقيمي))، بضم الفاء: نسبة إلى ((بني فقيم)، بطن من تميم. «جنادة بن أبي أمية)): أشرنا في شرح (٦٥٩٢) إلى أن لهم ثلاث تراجم في هذا الاسم، والظاهر الراجح عندي ما ذكره ابن سعد في الطبقات (١٥١/٢/٧) أنه تابعي قديم، قال: ((جنادة بن أبي أمية الأزدي، لقي أبا بكر وعمر ومعاذًا وحفظ عنهم، وكان ثقة صاحب غزو، قال محمد بن عمر: توفي في سنة ٨٠ في خلافة عبدالملك بن مروان)). وفي التهذيب: ((وقيل مات سنة ٨٦)). وأما الصحابي فهو ((جنادة الأزدي))، ترجمه ابن سعد أيضاً (١٩٤/٢/٧)، وسماه بعضهم ((جنادة بن مالك)). والحديث رواه البخاري (٦: ١٩٣ - ١٩٤ و٢٢٩:١٢) من طريق عبدالواحد بن زياد، وابن ماجة (٢: ٧٩) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو، به. فقال الحافظ في الموضع الثاني (١٢: ٢٢٩): ((هكذا في جميع الطرق بالعنعنة، وقد وقع في رواية مروان بن معاوية عن الحسن بن عمرو عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبدالله بن عمرو. فزاد فيه رجلا بين مجاهد وعبدالله، أخرجه النسائي وابن أبي عاصم من طريقه. وجزم أبو بكر البرديجي في كتابه في بيان المرسل أن مجاهدًا لم يسمع من عبدالله بن عمرو)). وقال في الموضع الأول (٦: ١٩٤): ((كذا = ( ٢٨٦ ) : ٥٠ حدثنا مروان حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي عن جنادة بن أبي أمية عن قال عبدالواحد عن الحسن بن عمرو، وتابعه أبو معاوية عند ابن ماجة، وعمرو بن عبدالغفار الفقيمي عند الإسماعيلي، فهؤلاء ثلاثة رووه هكذا [يعني عن الحسن الفقيمي عن مجاهد عن عبدالله بن عمروا. وخالفهم مروان بن معاوية، فرواه عن الحسن بن عمرو، فزاد فيه رجلا بين مجاهد وعبدالله بن عمرو، وهو جنادة بن أبي أمية، أخرجه من طريقه النسائي. ورجح الدارقطني رواية مروان لأجل هذه الزيادة. لكن سماع مجاهد من عبدالله بن عمرو ثابت، وليس بمدلس، فيحتمل أن يكون مجاهد سمعه أولا من جنادة، ثم لقي عبدالله بن عمرو، أو سمعاه معاً وثبته فيه جنادة، فحدث به عن عبدالله بن عمرو تارة، وحدث به عن جنادة أخرى». هكذا قال الحافظ، ولقد یکون تحقیقاً جيداً لولا أن یعکر علیه رواية المسند هنا. فإِن احمد رواه - كما ترى - من طريق مروان بن معاوية عن الحسن بن عمرو عن جنادة عن عبدالله بن عمرو، ليس فيه ذكر لمجاهد أصلا. وهذا هو الثابت في الأصول الثلاثة للمسند هنا. ورواية النسائي التي أشار إليها الحافظ في الموضعين، هي في السنن (٢: ٢٤٢ طبعة مصر - وص ٧١٥ من طبعة الهند)، رواها عن دحيم ((قال: حدثنا هرون قال: حدثنا الحسن، وهو ابن عمرو، عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبدالله بن عمرو)). وقد ثبت اسم الراوي عن الحسن («هرون»، هكذا واضحاً في طبعة مصر، وفي المخطوطتين اللتين عندي من سنن النسائي، وإحداهما نسخة العلامة الشيخ عابد السندي، بل رسم في طبعة الهند ((هارون)) بالألف. ولكن كلام الحافظ يدلنا على أنه «مروان»، وهي ترسم في المخطوطات القديمة ((مرون)) دون ألف، تصحفت في الخطوط المتأخرة إلى ((هرون))، ثم زادت طبعة الهند التصحيف توكيدًا، فرسمته ((هارون))!، وهو ((مروان)) يقيناً، أو بما يقرب من اليقين، لأن دحيمًاً الحافظ شيخ النسائي معروف بالرواية عن مروان بن معاوية الفزاري، ولأني لم أجد فيمن يسمى ((هرون)) من هذه الطبقة من روى عن الحسن بن عمرو أو روى عنه دحيم. فهذا خطأ من الناسخين ثبت بيقين أنه خطأ، بدلالة رواية المسند هنا، وبدلالة كلام الحافظ، وبقرائن الرواة والطبقات. فلعله وقع في نسخ النسائي خطأ آخر قديم، تدل علیه رواية المسند، أن یکون أصل ما في رواية النسائي (حدثنا الحسن، وهو ابن عمرو، عن مجاهد، وعن جنادة بن أبي أمية))، فيكون الحسن الفقيمي روى الحديث = ( ٢٨٧ ) عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول اللهعنه: ((من قتل قتيلاً من أهل الذّمة لم و ٥٠٠٠ رو يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا)). ـو ٦٧٤٦ - حدثنا الحسين حدثني ابن أبي الزناد عن عبدالرحمن، يعني ابن الحرث، أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنه سمع رجلاً من مزينةَ سأل رسول الله عليه: ماذا تقول، يا رسول الله، في ضَالَّة الإبل؟، فقال رسول الله عليه: ((ما لَكَ ولَها؟، معها حذَاؤُها وسقاؤها))، قال: فضالَّةُ الغَنَم؟، قال: ((لك أو لأخيك أو للذّئب))، قال: فَمن أخذها من = عن شيخين من التابعين: مجاهد، وجنادة، فسقط حرف الواو من بعض الناسخين القدماء، فصار ((عن مجاهد عن جنادة))، ووكد هذا الخطأ عندهم أن مجاهدًا صحب جنادة بن أبي أمية في الغزو، فقد روى البخاري في الكبير (٢٣١/٢/١) بإسناده عن ابن عون عن مجاهد: کان جنادة علینا فى البحر ست سنين، فخطبنا يوماً»، وروى نحو : ذلك في الصغير (ص ٧٠)، فتوهم من توهم أن جنادة في هذا الإسناذ شيخ مجاهد، لا زميله في الرواية عن عبدالله بن عمرو. هذا احتمال قريب عندي، ولكني لا أستطيع أن أجزم به، إلا أن أجد دليلا آخر يؤيده. وأسأل الله التوفيق. وقوله ((لم يرح))، بفتح الياء والراء: قال ابن الأثير: ((أي لم يشم ريحها. يقال: راح يريح، وراح يراح، وأراح يريح، إذا وجد رائحة الشيء. والثلاثة قد روي بها الحديث)). والرواية في البخاري بالوجه الأول، وهو الذي رجحه الحافظ. (٦٧٤٦) إسناده صحيح، حسين، شيخ أحمد: هو ابن محمد المروذي. والحديث مكرر (٦٦٨٣) بنحوه، وقد أشرنا إليه هناك. ((الحفش)) بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء وآخره شين معجمة: البيت الصغير الحقير. وقد فسره أحد الرواة هنا بأنه ((المظال))، وهي بفتح الميم والظاء المعجمة وتشديد اللام: جمع ((مظلة))، بفتح الميم وكسرها مع فتح الظاء، وهي الخباء أو البيت، يكون صغيرًا أو كبيرًا، والمراد به الأماكن التي تجعل للغنم ونحوها وقاية من الشمس أو المطر أو نحو ذلك. (الآرام)): قال ابن الأثير: ((الأعلام، وهي حجارة تجمع وتنصب في المفازة يهتدى بها، واحدها: إرم، كعنب. وكان من عادة الجاهلية أنهم إذا وجدوا شيئاً في طريقهم لا = ( ٢٨٨ ) مَرْتَعَها؟، قال: ((عُوقب وغُرَم مِثْلَ ثمنها، ومن اسْتَطْلَقَها من عِقَالٍ، أو ٥ ٠٥٠ استخرجها من حفَشٍ))، وهي المَظَالُّ، ((فعليه القَطْع))، قال: يا رسول الله، فالثّمر یصاب في أکمامه؟، فقال رسول الله ﴾﴾: ((ليس على آكلٍ سبيل، فمن اتَّخَذَ خبنَةً غَرِّم مثلَ ثَمَنَها وعوقبٍ، ومن أخذ شيئاً منها بعد أن أوى إلى مريدٍ أو كَسَرٍ عَنَها باباً، فبلغَ ما يأَخَذُ ثَمَنَ المجَنّ، فعليه القطع»، قال: يا رسول الله، فالكنز نجده في الخرب وفي الآرام؟، فقال رسول الله عليه: «فيه وفي الرِّكاز الخمس)). ٦٧٤٧ - حدثنا عبدالوهاب الخفّاف حدثنا حسين حدثني عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلاً سأل النبي ◌ّ فقال: ليس لي مال، ولي يتيم؟، فقال: ((كل من مال يتيمك غير مسرفٍ))، أو قال: ((ولا تفدي مالَكَ بماله)) ، شَكَّ حسین. ٦٧٤٨ - حدثنا حسین بن محمد حدثنا مسلم، يعني ابن خالد، يمكنهم استصحابه، تركوا عليه حجارة يعرفونه بها، حتى إذا عادوا أخذوه)). = (٦٧٤٧) إسناده صحيح، حسين، الراوي عن عمرو بن شعيب: هو حسين بن ذكوان المعلم. والحديث رواه أبو داود (٢٨٧٢ - ٣: ٧٤ عون المعبود)، والنسائي (٢: ١٣١)، وابن ماجة (٢: ٨٣)، كلهم من طريق حسين المعلم، بنحوه. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٦: ٢٨٤) من طريق أبي داود. ووقع في نسخ النسائي ((حصين)) بالصاد، إلا في نسخة بهامش طبعة الهند، فإنها على الصواب ((حسين)) بالسين. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس (٣٠٠٢). (٦٧٤٨) إسناده ضعيف، لضعف مسلم بن خالد الزنجي، كما بينا في (٤٠٢). ولكن الحديث في ذاته صحيح، لما سنذكر من تخريجه إن شاء الله. والحديث سيأتي (٧٠٠٧) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبدالرحمن بن حرملة. وكذلك رواه مالك في الموطأ (٩٧٨) عن عبدالرحمن بن حرملة. ورواه أبو داود (٢٦٠٧ - ٢: ٣٤٠ عون المعبود)، والترمذي (٣: ٢١)، كلاهما من طريق مالك. ورواه الحاكم في المستدرك (٢: ١٠٢) من طريق ابن أبي فديك عن ابن حرملة، وحسنه الترمذي، وقال الحاكم : = ( ٢٨٩ ) ٥٠ //ـ عن عبدالرحمن، يعني ابن حرملة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي ى قال: ((الراكب شيطان، والرا كبان شيطانان، والثلاثة ركب)). ٦٧٤٩ - حدثنا الخزاعي، يعني أبا سَلَمَة، قال حدثنا ليث عن يزيد، يعني ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: سمعت رسول الله ية يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الكَسَل، والهَرَم والمَثَم، والمغْرَم ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجّال، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب النَّار)). ٦٧٥٠ - حدثنا عفان حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن ثابت ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. فلم ينفرد به مسلم بن خالد. وانظر (٢٧١٩، ٦٠١٤). (٦٧٤٩) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٧٣٤). (٦٧٥٠) إسناده صحيح، ثابت: هو البناني. أبو أيوب: هو يحيى بن مالك الأزدي العتكي المراغي، بصري تابعي ثقة، وثقه النسائي وابن حبان والعجلي، وقال ابن سعد في الطبقات (١٦٤/١/٧): ((كان ثقة مأمون)))، وترجمه البخاري فى الكبير (٣٠٣/٢/٤). وهذا الحديث فى الحقيقة قسمان: أولهما: أثر غير مرفوع، من كلام نوف، والظاهر أنه ((نوف البكالي)) التابعي، ابن امرأة كعب الأحبار. ولم أجده في غير المسند، ولم يذكره صاحب مجمع الزوائد، فيما وصل إليه تتبعي فيه. وحق له أن لا يذكره، فإنه ليس حديثاً مرفوعاً حتى يعتبره من الزوائد. وأما معناه فثابت صحيح مرفوعاً من رواية عبدالله بن عمرو أيضا (٦٥٨٣)، فيما حكى رسول الله # عن وصية نوح لابنه. وثانيهما: الحديث المرفوع. وهذا قد رواه ابن ماجة (١: ١٣٨) من طريق النضر بن شميل عن حماد، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في زوائده: ((هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات)). والحديث سيأتي بقسميه (٦٧٥١، ٦٧٥٢، ٦٩٤٦). وانظر (٦٩٩٤، ٧٠٦٦). ((عقب)) بفتح العين وتشديد القاف، من التعقيب: أي أقام في مصلاه بعد ما فرغ من الصلاة. ( ٢٩٠ ) عن أبي أيوب: أن نَوْفًا وعبدالله بن عمرو، يعني ابن العاصي، اجتمعا، فقال نَوف: لو أن السموات والأرض وما فيهما وضعَ في كفّة الميزان، ووضعت و و (لا إله إلا الله) في اَلَكِفَّةِ الأخْرَى، لَرجَحَتْ بهنّ، وَلَو أن السموات والأرضَ، وما فيهن كَنَّ طَبَقًاً من حديد، فقال رجل (لا إله إلا الله)، لَخَرَقَتْهُنَّ حتَّى تَنْتَهِيَ إلى الله عز وجل، فقال عبدالله بن عمرو: صلَّينا مع رسول الله ◌َّ المغرب، فَعَقّب من عقّب، ورجع من رجع، فجاء ﴾، وقد و ءُ كاد يَحْسر ثيابَه عن ركبتيه، فقال: ((أَبْشروا مَعْشَرَ المسلمين، هذا ربُّكم قد فتح باباً من أبواب السماء، يباهي بكم الملائكة، يقول: / هؤلاء عبادي قضوا فريضةً، وهم ينتظرون أُخرَى)). ١٨٧ ٢ ٦٧٥١ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حمّاد بن سَلَمَة عن علي بن زيد عن مطرف بن عبدالله بن الشِّخِير: أنَّ نَوفًا وعبدالله بن عمرو اجتمعا، فقال نوف، فذَكَر الحديث، فقال عبدالله بن عمرو بن العاص: وأنا أحدثك عن النبي ◌َ﴾، قال: صلينا مع النبي * ذاتَ ليلةٍ، فعَقَّبَ مَنْ عقّب، ورجع من رجع، فجاء رسول الله * قبل أن يثور الناس لصلاة العشاء، فجاء وقد حَفَزَه النّفس، رافعاً أصبعه هكذا، وعَقَدَ تسعًا وعشرين، وأشار بإصبعه السبابة إلى السماء، وهو يقول: ((أَبشروا معشر المسلمين، هذا ربّكم عز وجل قد فَتَح باباً من أبواب السماء، يباهي بكم الملائكة، يقول: ملائكتي، انظروا إلى عبادي، أَدٌّوْا فريضةً وهم ينتظرون أُخْرَى)). ٦٧٥٢ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سَلَمة عن - (٦٧٥١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله بنحوه. وسيأتي مرة أخرى بهذا الإسناد (٦٩٤٦). ((حفزه النفس)): أي حثه وأعجله. (٦٧٥٢) إسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله. ( ٢٩١ ) .... ثابت البناني عن أبي أيوب الأزْدي عن نَوْفِ الأزدي وعبدالله بن عمرو بن م العاصي عن النبيټ، مثله، وزاد فيه: وإن کاد یحسر ثوبه عن ركبتيه، وقد حفزه النّفس. ٦٧٥٣ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا يزيد بن أبي حبيب أنه سمع أبا الخيّر يقول: سمعت عبدالله بن عمرو بن العاصِيِ يقول: إن رجلاً قال: يا رسول الله، أيّ الإسلام أفضل؟، قال: ((من سلِم الناس من لسانه ويده)). ٦٧٥٤ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا عبدالله (٦٧٥٣) إسناده صحيح، أبو الخير: هو مرثد بن عبدالله اليزني. والحديث مضى معناه مطولا من وجه آخر (٦٤٨٧). وانظر (٦٥١٥). قوله ((أي الإسلام))، في نسخة بهامش (ك) ((أي المسلمين)). (٦٧٥٤) إسناده صحيح، على خطأ وقع فيه بالحذف: فإن الحديث قد مضى بأطول من هذا (٦٦٠٥) عن يحيى بن إسحق عن ابن لهيعة ((عن عبدالله بن هبيرة عن عبدالرحمن ابن مريح الخولاني قال: سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاصي يقول: سمعت عبدالله ابن عمرو يقول)»، إلخ. وهذا الإسناد هنا فيه وصف ((ابن مريح)) بأنه ((مولى عبدالله بن عمرو))، وفيه (أنه سمع عبدالله بن عمرو)). وقد ذكرنا هناك ترجمة ((عبدالرحمن بن مريح الخولاني)) ووصف الحافظ إياه بأنه ((رجل مشهور، له إدراك، لأن ابن يونس ذكر أنه شهد فتح مصر)) إلخ. فمثل هذا التابعي المخضرم لا يبعد أن يكون سمع عبد الله بن عمرو. وقد كان هذا محتملا جدًا، أن يكون سمع الحديث من عبدالله بن عمرو، ومن أبي قيس عن عبدالله بن عمرو، لولا ما ذكر هنا من وصفه، أعني ((ابن مريح))، بأنه ((مولى عبدالله بن عمرو))، فإن المذكور في نسبته في الإسناد الماضي وفي ترجمته أنه (خولاني))، فلا يجوز أن يكون («مولى عبدالله بن عمرو)) القرشي السهمي، وشتان ما بين الخولاني والقرشي !! ، ثم إنهم لم يذكروا في ترجمته أنه روى عن عبدالله ابن عمرو. فالظاهر عندي أنه سقط ذكر أبي قيس من الإسناد الذي هنا، وأن يكون أصله ((عن ابن مريح [عن أبي قيس] مولى عبد الله بن عمرو: أنه سمع عبد الله بن عمرو)) . = ( ٢٩٢ ) وره ابن هبيرة عن ابن مريح، مولى عبد الله بن عمرو، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: من صلَّى على النبي ◌َّ واحدةً، صلَّى الله عليه وملائكته سبعين صلاةٌ. : ٦٧٥٥ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا الحرث بن یزید عن سَلَمَةَ بن أكسوم قال: سمعت ابن حجيرةٍ يسأل القاسم بن البَرَحِيّ: كيف سمعت عبدالله بن عمرو بن العاصي يخبر؟، قال: سمعته يقول: إن خصمين اختصما إلى عمرو بن العاص، فقَضَى بينهما، فَسَخط المقضيِّ عليه، فأتَى رسولَ الله ◌َ فأخبره، فقال رسول الله عَّه: ((إذا قضى القاضي فاجتهدَ فأصاب، فله عشرة أجور، وإذا اجتهد فأخطأ، كان له أجْرٌ)) أو ٥٥ ((أجْرَانَ) . = والظاهر أن هذا السقط قديم بعض الشيء في نسخ المسند، لاتفاق الأصول الثلاثة عليه. ولعله لم يكن في نسخ المسند التي كانت قديماً في أيدي الحفاظ، مثل الحسيني وابن حجر، فلذلك لم يشيروا إليه قط. (٦٧٥٥) إسناده حسن، سلمة بن أكسوم: ترجمه الحسيني في الإكمال (ص ٤٥) وقال: إنه مجهول، واستدرك عليه الحافظ في التعجيل (ص ١٥٩) فقال: «لم يذكر فيه جرحاً الأحد)). ثم لم يترجمه الذهبي في الميزان، ولا الحافظ في اللسان، ولم أجد له ترجمة غير ذلك. و(«أكسوم): بضم الهمزة والسين المهملة وبينهما كاف ساكنة وآخره ميم، وهي كلمة عربية، يقال: ((روضةً أكسوم) أي ندية كثيرة النبت، أو متراكمة النبت، كما في القاموس وشرحه. ووقع في مجمع الزوائد ((السوم)) باللام بدل الكاف، وهو خطأ ناسخ أو طابع. ابن حجيرة: هو عبدالرحمن بن حجيرة التابعي، سبق توثيقه (٦٦٤٩). القاسم بن الرحي: تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير (١٦٢/١/٤-١٦٣)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٠٨/٢/٣)، والحسيني في الإكمال (ص = ( ٢٩٣ ) ٨٨)، والحافظ في التعجيل (٣٣٧ - ٣٣٨)، والسمعاني في الأنساب (ورقة ٧٢)، وابن الأثير في اللباب (١: ١٠٨ - ١٠٩). وذكره ابن حبان في الثقات. وذكر ابن الأثير أن اسمه القاسم بن عبدالله بن ثعلبة التجيبي، ثم البرحي، من تابعي مصر)). و ((البرحي): بفتح الباء والراء وبالحاء المهملة، نسبة إلى ((بريح))، وهو بطن من كندة، من بني الحرث بن معاوية. وقد اضطربت أقوالهم في ضبط هذه النسبة، بينها الحافظ في التعجیل، ورجح ما ذكرناه، وجزم بأن کل ما سوى ذلك تصحیف، ولکن وقع في ضبط الحافظ خطأ في النقل، أو خطأ من الناسخين، فقد ذكر أنه ((بفتح الموحدة وسكون الراء»، وقال: ((كذا ضبطه ابن ماكولا ومن مضى قبله، أولهم أبو سعيد بن يونس)، ولكن العلامة الشيخ عبدالرحمن بن يحيى اليماني، مصحح التاريخ الكبير، ذكر في هامشه النقل الصحيح عن ابن ماكولا، أنه ((بفتح الباء والراء»، وكذلك ضبطه السمعاني، ونقل ذلك عن ((أبي سعيد بن يونس المصري في تاريخه))، وكذلك ضبطه الذهبي في المشتبه (ص ٣٢)، فقال: ((ويفتحتين: البرحي القاسم بن عبد الله بن ثعلبة التجيبي ثم البرحي، وبريح: بطن من كندة)). وقال الحافظ في التعجيل: ((وليس البرحي اسم أبيه، بل هو نسبة إلى بریح، بوزن عظيم، بطن من كندة، وكانوا نزلوا بمصر في بني تجيب، فكان يقال للواحد منهم: البرحي والتجيبي، ذكر ذلك ابن يونس في ترجمة القاسم)). ولكن وقع في التعجيل المطبوع ((الفرحي) و((فريح))، بالفاء بدل الباء، وهو خطأ يقيناً، من ناسخ أو طابع. والحديث رواه ابن عبدالحكم في فتوح مصر (ص ٢٢٨) عن عبدالملك بن مسلمة عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد، ولكن فيه: ((عن سلمة بن أكسوم عن ابن حجيرة: أنه سأل القاسم بن البرحي)) إلخ، فجعله من رواية ابن أكسوم عن ابن حجيرة عن القاسم، وما هنا في المسند أثبت وأرجح: أنه من رواية ابن أكسوم عن القاسم مباشرة، لأنه قال صراحة: ((سمعت ابن حجيرة يسأل القاسم)). وهو في مجمع الزوائد (٤: ١٩٥)، وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه سلمة بن أکسوم، ولم أجد من ترجمه بعلم)). ووقع فيه اسم الصحابي ((عبدالله بن عمر)). وهو خطأ واضح، والظاهر أنه خطأ مطبعي. = ( ٢٩٤ ) ٦٧٥٦ - حدثنا محمد بن عبدالرحمن الطُّفَاوي وعبدالله بن بكر السِّهْمي، المعنَى واحد، قالا حدثنا سوَّار أبو حمزة عن عمرو بن شعيب وو عن أبيه عن جده، قال: قال رسول اللهعية: («مروا أبناء كم بالصلاة لسبعِ و ستين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع، وإذا أُنكحُ أحدُ كم عبدَه أو أجيرَه فلا ينظرنِّ إلى شيءٍ من عَوْرَتَه، فإِنَّ ما أسْفَلَ من ٠٥٠ سرّته إلی ر کتیه من عورته)). ٦٧٥٧ - حدثنا أبو كامل حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمَة، أخبرني م حَبيب المعلِّم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال = وذكر الحافظ ابن عبدالهادي المرفوع منه، في كتاب المحرر (ص ٢٠١)، ونسبه لأحمد ((بإسناد لا يصح، من حديث عبدالله بن عمرو)). وذكر السيوطي المرفوع منه أيضًاً، في زوائد الجامع الصغير (١٤٢:١ من الفتح الكبیز) ونسبه لأحمد ((عن ابن عمرو)). وإنما ذهبنا إلى أن إسناده حسن، على ما في ((سلمة بن أكسوم)) من جهالة حاله: لأن الحرث بن يزيد ممن يروي عن عبدالرحمن بن حجيرة مباشرة سماعاً، وهو ثقة من الثقات، فأجدر به أن لا يروي عن شيخه بواسطة إلا أن يكون هذا الواسطة ممن يطمئن إلى صدقه والثقة به، في غالب الظن، لا على الجزم والقطع. ولأن الحديث بمعناه ورد من وجه آخر، فيه شيء من الضعف، ينجبر كل من الإسنادين بالآخر: فسيأتي في مسند عمرو بن العاص (ج ٤ ص ٢٠٥ حلبي) من حديث عبدالله بن عمرو عن أبيه عمرو بن العاص، بنحوه. ورواه الدارقطني (ص ٥١٠) والحاكم (٤: ٨٨)، وأشار إليه الحافظ في الفتح (١٣: ٢٦٩). (٦٧٥٦) إسناده صحيح، وقد مضى القسم الأول منه (٦٦٨٩) إلى قوله ((في المضاجع))، وأشرنا إلى هذا هناك، مع تخريج الحديث كله. وانظر أيضاً نصب الراية (١: ٢٩٦). قوله ((إن ما أسفل من سرته))، هذا هو الرسم الصحيح هنا، وهو الذي في (ك) ونصب الراية، وفي (ح م) ((إنما))، وهو رسم غير جيد، قد يجعل المعنى غير واضح. (٦٧٥٧) إسناده صحيح، وهو مختصر (٦٦٨١). ( ٢٩٥ ) رسول اللّه ي: ((إنَّ أَعْنَى الناس على الله عز وجل مَنْ قَتَلَ فِي حَرَم الله، أو قَتَل غيرَ قاتله، أو قَتَل بذحول الجاهلية)). ٦٧٥٨ - حدثنا أبو كامل ويونس قالا حدثنا نافع بن عمر عن بشر بن عاصم الثقفي عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال نافع: ولا أعْلمه إلاّ عن النبي عليه، [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: ولم يشكّ يونس، قال: عن النبي #، قال: ((إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال، الذي يتخلَّل بلسانه، كما تَتَخَلَّلُ البَاقرة بلسانها)). ٦٧٥٩ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا داود بن قيس سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: سئل رسول الله## عن الفرع؟، فقال: ((الفرع حَقِّ، وإنْ تَرَكتُه حتى يكون شغزباً ابن مَخَاض أو ابنَ لَبُونٍ، فِتَحْمِلَ عليهِ في سبيل الله، أو تُعْطِيَه أَرْمَلَةً، خير من أن تبكّه يلصق لَحْمَه بوَبَرَه، وَتَكْفَأَ إِناءك، وتُولِهَ ناقَتَك)). ٦٧٦٠ - حدثنا عبدالرزّق حدثنا مَعْمَر عن الزهريّ عن ابن (٦٧٥٨) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٥٤٣). ((نافع بن عمر)) هو الصواب الثابت في (ك م). وفي (ح) («نافع بن عمرو))، وهو خطأ. (٦٧٥٩) إسناده صحيح، وهو مختصر (٦٧١٣) بهذا الإسناد. ولكن في هذه الرواية فائدتان: التصريح بسماع داود بن قيس من عمرو بن شعيب، والتصريح بأنه ((عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو)) بدل ((عن جده))، مما يؤيد ما قلناه وقال العلماء مرارًاً، أن (عن جده) يراد به الجد الأعلى ((عبدالله بن عمرو))، لا الجد الأقرب ((محمد بن عبدالله بن عمرو)). ((تبكه)): أصل ((البك)): دق العنق، يقال: ((بك عنقه ببكها بكاً: دقها)). والمراد هنا الذبح. ((تكفأ): من الثلاثي. وقد شرحناها في الرواية السابقة. (٦٧٦٠) إسناده صحيح، وهو مختصر (٦٤٧٧)، وهو أحد رواياته، وكذلك الحديثان بعده (٦٧٦١، ٦٧٦٢)، وقد أشرنا هناك إلى روايته في المسند، وفاتنا أن نشير إلى هذه الثلاثة وإلى الحديث الآتي أيضاً (٦٧٦٤). وهذا الإسناد والذي بعده من رواية الزهري عن = ( ٢٩٦ ) ١٨٨ - - ٢ المَسَيِّب وأبي سَلَمة بن عبدالرحمن/ عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: لقيني رسول الله ◌َي فقال: ((أَلَمْ أَحَدَّثْ أنك تقوم الليل؟))، أو: ((أَنْتَ الذي تقول لأقومَنَّ الليلَ ولأَصُومَنَّ النهار؟))، قال: أحسبه قال: نعم، يا رسول الله ◌َ، قد قلت ذلك، قال: ((فَقَمُ ونَم، وصم وأَفْطِر، وصم من كلِ شهر ثلاثةَ أيام، ولك مِثْلٍ صياحِ الدّهرِ))، قلت: يا رسول الله، إني أُطِيقُ أكثرَ من ذلك؟، قال: ((فصم يوماً وأفطر يومين))، قلت: إني أُطيق أفضل من ذلك؟، قال: ((فصم يوماً وأفْطرْ يوماً، وهو أعْدَلَ الصيام، وهو صيام داود))، قلت: إني أُطيقُ أفضلَ من ذلك؟، فقال رسول اللهعَهُ: ((لا أَفْضَلَ من ذلك)» . ٦٧٦١ - حدثنا رَوْح حدثنا محمد بن أبي حفصة أخبرنا ابن و شهاب عن سعيد بن المسيّبَّ وأبي سَلَمة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: بلغَ رسولَ الله ◌َي أني أقول: لأصَومَنَّ الدهر، ولأَقومَنَّ الليل ما بقيت، فقال رسول الله عليه: ((أنت الذي تقول))، أو ((قلت، لأصومنَّ الدهر ولأقومنَّ الليلَ ما بقيت؟))، قال: قلت: نعم، قال: ((فإنك لا و تطيق ذلك))، قال: ((فقم ونم، وصم وأفطر، وصم ثلاثة أيام من كل شهر، فإن الحسنة عشر أمثالها)»، فذ کر معناه. ٦٧٦٢ - حدثنا عبدالصمد حدثنا هشام عن يحيى عن أبي سَلَمة حدثني عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: دخل عليّ رسول اللهعليه، فذكر نحو حديث الرُّهْريّ. = سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، وقد رواه الشيخان بأسانيد من حديث الزهري، منها ما في البخاري (٤: ١٩١ - ١٩٢، و٣٢٧:٦) ومسلم (٣١٩:١). وقد أشرنا في (٦٤٧٧) إلى كثير من روايات هذا الحديث في الكتب الستة وغيرها. (٦٧٦١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، بنحو معناه. (٦٧٦٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، بنحو معناه .. ( ٢٩٧ ) ٦٧٦٣ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عطاء بن و السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: كَسَفَت الشمس على عهد رسول الله ، فصلى رسول الله عليه، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، م ثم رفع فأطال، قال شعبة: وأحسبه قال في السجود نحو ذلك، وجعل يبكي في سجوده وينفخ، ويقول: ((رَبّ، لم تعدني هذا وأنا أستغفركِ، رَبِّ، لَم تعدني هذا وأنا فيهم))، فلما صلى قالَ: ((عُرِضتْ عليّ الجنة، حتى لو مددت يدي لتناولت من قطوفها، وعرضت عليَّ النار، فجعلت أنفخ خَشْيَةً أن يَغْشَاكم حرُّها، ورأيت فيها سارِقَ بدنتي رسول الله عَّة، ورأيت فيها أخَا بني دَعْدَعٍ، سارقَ الحَجِيجِ، فإذا فُطِنٍ له قال: هذا عَمَلُ اِحْجَنِ، ورأيتُ فيها امرأةً طويلةً سوداء حِمْيْرِيَّةً، تَعَذَّب في هرة، ربطتها، فلم تطعمها ولم تَسْقها، ولم تَدَعْها تأكلَ منَ خَشَاشِ الأرض، حتى ماتت، وإن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفَ أحدهما))، أو قال: ((فعل بأحدهما شيء من ذلك، فاسعوا إلى ٠ ذكر الله)). [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: قال ابن فضيلٍ: ((لم تعذبهم وري. وأنا فيهم؟، لم تعذّبنا ونحن نستغفرك؟). ٦٧٦٣° م - [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: ووافق شُعْبةَ و زائدة، وقال: ((من خشاش الأرض»، حدثناه معاوية. (٦٧٦٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٤٨٣)، ويؤيد صحته، لأن هذا من رواية شعبة عن عطاء، وشعبة سمع منه قديماً. وقول أحمد ((قال ابن فضيل)) إلخ، هو إشارة إلى الرواية الماضية، فإنها من رواية ابن فضيل عن عطاء. (٦٧٦٣°م) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. أراد به الإمام أحمد أن زائدة وافق شعبة في روايته عن عطاء، في قوله ((لم تعدني) في الموضعين، بدلا من ((لم تعذبهم)) و((لم تعذبنا)). معاوية: هو معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي. ( ٢٩٨ ) ٦٧٦٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حصين عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو: أنه تزوّج امرأةً من قريش، فكان لا يأتيها، كان يشغله الصوم والصلاة، فذكر ذلك للنبي ، فقال: ((صم من كل (٦٧٦٤) إسناده صحيح، وهو مختصر (٦٤٧٧)، ومطول (٦٥٣٩، ٦٥٤٠)، بنحوه. وانظر (٦٧٦٠ - ٦٧٦٢). والقسم الأخير منه: ((إن لكل عمل شرة» إلخ، رواه ابن حبان في صحيحه (رقم ١٠ بتحقيقنا)، من طريق هاشم بن القاسم عن شعبة، بهذا الإسناد، وفيه: ((فمن كانت شرته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت شرته إلى غير ذلك فقد هلك)). وهكذا وقعت الرواية لابن حبان ((فمن كانت شرته)) في الموضعين، ووقعت الرواية هنا في هذا الموضع من المسند، في الأصول الثلاثة ((فمن كانت شرته))، في الموضع الأول، و ((من كانت فترته)) في الموضع الثاني. وابن حبان جعل العنوان في كتابه للحديث هكذا: ((ذكر إثبات الفلاح لمن كانت شرته إلى سنة المصطفى #)). وقد كتبت في التعليق على ذلك الحديث في ابن حبان ما نصه: وكل الروايات التي رأيناها لهذا الحديث، بل لهذا المعنى، فيها: ((فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك))، أو ما يؤدي هذا المعنى: أن حدة الأمر تناقص إلى هدوء وفترة، فيجتهد المجتهد في العبادة، وقد يغلو في الشدة والتمسك، ثم تهدأ حدته إلى قصد في الأمر. فأبان # أن الفترة التي تعقب الغلو ينبغي أن تكون إلى السنة والأخذ بها وعدم التهاون بتركها حتى يلزم طريق الهدى. أما إذا كانت الفترة إلى تقصير وإهمال، فإنها الهلاك. ولم نجد رواية كرواية ابن حبان هنا من جعل ((الشرة)) في هذا المعنى بدل ((الفترة)). حتى لقد ظننت بادئ ذي بدء، أن هذا سهو من الناسخ في لفظ الحديث، لولا أن رأيت العنوان الذي ذكره ابن حبان لهذا الحديث، كما تراه، فيه لفظة ((شرته)) واضحة الخط والنقط، مضبوطة بكسرة تحت الشين. فالراجح عندي حينئذ أن الرواية وقعت لابن حبان هكذا، فذكرها كما رواها. هذا ما قلنا هناك، وما هي ذي الرواية هنا ((فمن كانت شرته))، في الموضع الأول، و ((من كانت فترته))، في الموضع الثاني. وأكاد أجزم الآن، بأن هذا الذي في ابن حبان، من أغلاط الرواة أو الناسخين. فإن المعنى الصحيح ما ثبت في سائر الروايات. ( ٢٩٩ ) شهر ثلاثة أيام))، قال: إني أُطيق أكثر من ذلك، فما زال به حتى قال له: وِ ((صم يوماً وأُفطر يومً))، وقال له: ((اقْرأ القرآنَ في كل شهر))، قال: إني أطيق أكثرَ من ذلك، قال: ((اقْرأه في كل خَمْسَ عَشْرَة))، قال: إني أَطيق أكثر من ذلك، قال: ((اقرأه في كل سبعٍ))، حتى قال: ((اقرأ في كل ثلاث))، وقال النبي ◌َّة: ((إن لكل عَمَلٍ شرَّةً، ولكل شرَّةٍ فترةً، فمن كانت شرَّته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك)). ٦٧٦٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حبيب قال سمعت أبا العباس يقول: سمعت عبدالله بن عمرو يحَدِّث: أن رجلاً جاء إلى النبي ﴾ يستأذنه الجهاد، فقال: ((أَحَيِّ والداك؟))، قال: نعم، قال: (ففيهما فجاهد)) . ٦٧٦٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حبيب عن أبي و ٥ العباس عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله عَئة، [قال عبدالله بن أحمد]، (٦٧٦٥) إسناده صحيح، حبيب: هو ابن أبي ثابت. والحديث قد مضى (٦٥٤٤) من رواية مسعر عن حبيب بن أبي ثابت، وخرجنا رواياته هناك. وانظر (٦٦٠٢). (٦٧٦٦) إسناده صحيح، وهو بعض روايات الحديث الطويل الماضي (٦٤٧٧). وقد أشرنا إليه هناك. وقد مضى بعض معناه (٦٥٣٤). وانظر أيضاً (٦٧٦١، ٦٧٦٢، ٦٧٦٤). وسيأتي بعض معناه (٦٧٨٩، ٦٨٤٣، ٦٨٧٤). ورواه الطيالسي (٢٢٥٥) من هذا الوجه، عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر البخاري (٣: ٣٢، و٤: ١٩٥، و٣٢٧:٦). ومسلم (١: ٣٢٠). والنسائي (١: ٣٢٦) وابن سعد (٩/٢/٤). قوله ((هجمت له العين)): قال ابن الأثير: ((أي غارت ودخلت في موضعها، ومنه الهجوم على القوم: الدخول عليهم)). وقوله ((نفهت)) بفتح النون وكسر الفاء: قال الحافظ (٣٢:٣): ((أي كلت. وحكى الإسماعيلي أن أبا يعلى رواه: تفهت، بالتاء بدل النون، واستضعفه)). ووقع هنا في (ح) بالتاء. ولعله تصحيف ناسخ أو طابع. (٣٠٠ )