النص المفهرس
صفحات 101-120
القاسم بن ربيعة يحدث عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله # قال: ((إن قتيل الخطإ شبه العمد، قتيل السوط أو العَصا، فيه مائة، منها أُربعون في بطونها أولادها». ٦٥٣٤ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان ومسْعَر عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول اللهعية: ((أفضل الصوم صوم أخي داود عليه السلام، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يَفرُّ إذا لاقى)). ٦٥٣٥ - حدثنا وكيع حدثني همّام عن قتادة عن يزيد بن عبدالله وأثبت من ابن جدعان. والوجه الأول أرجح عندي)). وانظر أيضاً الحديث ٥٨٠٥، والاستدراك ١٥٥٣ . = (٦٥٣٤) إسناده صحيح، وهو في أصله جزء من الحديث المطول، الذي مضى برقم ٦٤٧٧، وقد مضى بعض معناه فيه، وهو صوم داود. وأما خصوص هذا الإسناد واللفظ، فقد رواه الترمذي ٢: ٦٢ عن هناد عن وكيع، بهذا الإسناد واللفظ، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح. وأبو العباس: هو الشاعر الأعمى، واسمه السائب بن فروخ. وقال بعض أهل العلم: أفضل الصيام أن يصوم يومًا ويفطر يوماً، ويقال: هذا هو أشد الصيام)). ورواه البخاري ٤: ١٩٢ - ١٩٣ و٣٢٧:٦، ومسلم ١: ٣٢٠، والنسائي ١: ٣٢٦، والطيالسي ٢٢٥٥، وابن سعد ٩/٢/٤، كلهم رووه في حديث مطول، باختلاف ألفاظهم، من حديث أبي العباس عن عبدالله بن عمرو، وانظر ٦٥٢٧ . (٦٥٣٥) إسناده صحيح، يزيد بن عبدالله بن الشخير أبو العلاء العامري: تابعي ثقة، وثقه ابن سعد والنسائي والعجلي وغيرهم، وروى له أصحاب الكتب الستة، وترجمه البخاري في الكبير ٣٤٥/٢/٤، والصغير (ص٩٣)، وابن سعد في الطبقات ١١٣/١/٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ٤: ٢١٢، وروى عنه البخاري في التاريخين قال: ((أنا أكبر من الحسن بعشر سنين، ومطرف أكبر مني بعشر سنين))، يريد أخاه ((مطرف بن عبدالله بن الشخير)) و((الحسن البصري)). ((الشخير)): بالشين والخاء المعجمتين المكسورتين المشددتين. وهذا = ( ١٠١ ) عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله علمية: ((من قرأ القرآن في أقلّ من /٩٥/٥ ثلاث لم يفقهه)). ٦٥٣٦ - حدثنا وكيع حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عبدالله بن عمرو، قال: رآني رسول الله * وعليّ ثياب معصفرة، فقال: ((أَلْقِهَا، فإنها ثياب الكفّار)» . ١ ٦٥٣٧ - حدثنا يزيد حدثنا هَمّم عن منصور عن سالم بن أبي الحديث أيضاً من بعض روايات الحديث المطول ٦٤٧٧، وقد رواه الطيالسي ٢٢٧٥ مختصراً هكذا، عن همام بهذا الإسناد. وكذلك رواه أبو داود ١٤٩٤ (١: ٥٢٨ عون المعبود) مختصراً أيضاً، من رواية سعيد عن قتادة. ورواه الدارمي ١: ٣٥٠، والترمذي ٤ : ٦٤، وابن ماجة ١: ٢١٠، ثلاثتهم من طريق شعبة عن قتادة، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). ورواه أبو داود ١٣٩٠ (١: ٥٢٧ عون المعبود)، بأطول من هذا، من طريق همام عن قتادة، وسيأتي المطول من طريق همام ٦٥٤٦، ٦٧٧٥ . وانظر ٦٥٠٦، ٦٥١٦. (٦٥٣٦) إسناده صحيح، علي بن المبارك الهنائي، بضم الهاء وتخفيف النون: سبق توثيقه ٤٠٩، ونزید هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٠٣/١/٣ - ٢٠٤، وروی عن صالح بن أحمد بن حنبل قال: ((قال أبي: علي بن المبارك ثقة، كانت عنده کتب، بعضها سمعها من یحیی بن أبي کثیر، وبعضها عرض، حدثنا عنه یحیی بن سعيد القطان))، ووثقه أيضًاً ابن المديني وابن نمير والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ((كان ضابطاً متقناً)). والحديث مكرر ٦٥١٣، وقد ذكرنا هناك أن مسلماً رواه ٢ : ١٥٤، ونزيد هنا أن أحد أسانيد مسلم هو عن أبي بكر بن أبي شيبة عن و کیع، بهذا الإسناد. (٦٥٣٧) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. همام: هو ابن يحيى بن دينار. جابان: لا يعرف ٠ نسبه. ولكنه تابعي ثقة، قال الحافظ في التهذيب: ((ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج = ( ١٠٢ ) الجَعْد عن جَابَان عن عبدالله بن عمرو، عن النبي على قال: ((لا يدخل الجنة و منّنٌ ولا مُدْمِنَ خمرٍ» . حديثه في صحيحه))، والظاهر أنه يريد هذا الحديث، لأنهم لم يذكروا لجابان رواية غيره، = وقال الذهبي في جابان: «لا یدری من هو»، وترجمه البخاري في الکبیر ٢٥٥/٢/١ قال: ((جابان: قال لي الجعفي: حدثنا وهب سمع شعبة عن منصور عن سالم عن نبيط عن جابان عن عبدالله بن عمرو عن النبي & قال: لا يدخل الجنة ولد زنا. وتابعه غندر. ولم يقل جرير والثوري نبيط، وقال عبدان عن أبيه عن شعبة عن يزيد عن سالم عن عبدالله بن عمرو - قولَه، ولم يصح. ولا يعرف لجابان سماع من عبدالله بن عمرو، ولا لسالم من جابان، ولا من نبيط». وهذا الحديث ذكره الحافظ ابن حجر في القول المسدد (ص ٤٢ - ٤٣) عن هذا الموضع، ثم قال: ((ورواه أيضًا غندر [هو محمد بن جعفراً وحجاج عن شعبة عن منصور عن سالم عن نبيط بن شريط عن جابان، به. ورواه النسائي من طريق شعبة کذلك، ومن طريق جرير والثوري، كلاهما عن منصور، کرواية همام، [يعني هذه الرواية]، وقال: لا نعلم أحدًا تابع شعبة على نبيط بن شريط. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في كتاب العلل على مجاهد. وقال البخاري في التاريخ: لا يعرف لجابان سماع من عبدالله بن عمرو، ولا لسالم من جابان، انتهى. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، من طريق سفيان الثوري، تارة كرواية النسائي، وتارة من روايته عن عبدالكريم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو، وأخرجه أيضاً من رواية عمر بن عبدالرحمن أبي حفص الأبّار عن منصور عن عبدالله بن مرة عن جابان. وأعله بما أشار إليه الدار قطني من الاضطراب وليس في شيء من ذلك ما يقتضي الحكم بالوضع)). ولقد جمعت ما استطعت من طرق هذا الحديث، حتى أتبين أيها الصحيح، وحتى أتبين الّذي في هذه الطرق اضطراب يعلل به، أم هو خطأ من بعض الرواة لا يعلل به ولا يؤثر في صحته؟، فإذا هي ثلاثة عشر طريقاً، لم أجد غيرها فيما بين يديّ من المراجع، ولم أجد طريق جرير التي يشير إليها البخاري وابن حجر، ولم أجد كلام النسائي الذي نقله ابن حجر، ولعله في السنن = ( ١٠٣ ) = الكبرى، أو في موضع خفي عليّ من غيرها. (١) فرواه أحمد في هذا الموضع، عن يزيد بن هرون عن همام عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبدالله بن عمرو، بلفظ ((لا يدخل الجنة منان، ولا مدمن خمر). (٢) ورواه أيضاً ٦٨٩٢، عن عبدالرزاق عن سفيان الثوري عن منصور، بالإسناد السابق، بلفظ ((لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان، ولا ولد زنية». (٣) ورواه الدارمي ٢: ١١٢، عن محمد بن كثير البصري عن الثوري عن منصور، بهذا الإسناد، بمعناه. (٤) ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ١١: ١٧، من طريق يحيى بن سعيد القطان عن الثوري عن منصور، بهذا الإسناد، مقتصراً فیه علی «مدمن خمرا. فهذان راویان ثقتان حافظان: همام والثوري، رویاه عن منصور عن سالم عن جابان، لم يذكرا فيه ((نبيط بن شريط)). وتابعهما على ذلك جرير بن عبدالحميد الضبي، وهو ثقة حافظ أيضاً، فرواه عن منصور كذلك، لم يذكر فيه «نبيطًا))، فيما حكى عنه البخاري في التاريخ، والحافظ في القول المسدد، نقلا عن النسائي. ثم هؤلاء ثلاثة حفاظ ثقات أيضاً رووه عن الثوري، لم يختلفوا عليه في روايته، وهم: عبدالرزاق، ومحمد بن کثیر البصري، ويحيى القطان. وقد رواه شعبة عن منصور، فاضطربت الرواية عنه: (٥) فرواه أحمد فيما يأتي ٦٨٨٢، عن شيخين: محمد بن جعفر وهو غندر، وحجاج ابن محمد المصيصي كلاهما عن شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن نبيط عن جابان عن عبدالله بن عمرو، مرفوعاً، بنحوه، إلا أنه اختصره، فلم يذكر فيه ((ولد زنية)). ولكن اختلف غندر وحجاج فى اسم ((نبيط)) الذي زاده شعبة في الإسناد، فسماه حجاج ((نبيط بن شريط))، وسماه غندر ((نبيط بن سميط)). (٦) ورواه الدارمي ٢: ١١٢، عن أحمد بن الحجاج عن عبدالرحمن بن مهدي عن شعبة، بهذا الإسناد، مختصراً نحو الرواية السابقة، وسمى الراوي الزائد ((نبيط بن ١ شريط)»، کرواية غندر عن شعبة. (٧) ورواه أبو داود الطيالسي ٢٢٩٥، عن شعبة، مطولا كاملا، وسمى الشيخ الزائد = ( ١٠٤ ) ((شميط بن نبيط)) !!. (٨) ورواه النسائي ٢: ٣٣٢، عن محمد بن بشار عن محمد [هو غندر محمد بن جعفراً عن شعبة، بهذا الإسناد، ولكنه اختصره، فلم يذكر فيه ((ولد زنية))، واختصر اسم الشيخ الزائد فقال: ((عن نبيط))، لم يذكر اسم أبيه. (٩) وكذلك صنع البخاري في الكبير، فيما نقلنا عنه في ترجمة جابان، فرواه عن الجعفي [هو عبدالله بن محمد المسندي الجعفي] عن وهب [هو ابن جرير بن حازم] عن شعبة، مختصراً، فسمي الشيخ الزائد ((نبيطً)) دون أن ينسبه. فانفرد شعبة بزيادة راو بين سالم بن أبي الجعد وجابان، واضطربت الرواية عنه في اسم هذا الشيخ الزائد، على. أنحاء مختلفة كما ترى، والذين رووا عنه ثقات حفاظ خمسة: غندر محمد بن جعفر، وحجاج بن محمد المصيصي، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي، ووهب بن جرير، ولم يكادوا يتفقون على اسم الشيخ الزائد، سماه أربعة منهم ((نبيطً))، ثم اختلفوا في اسم أبيه، بين ((شريط)) و((شميط)) و((سميط))، وبعضهم خرج من هذا الخلاف، أو خرج الراوون عنه، فحذفوا اسم أبي ذاك الراوي الزائد، فقالوا ((عن نبيط)) فقط؛ وقلب خامسهم الاسم قلباً، وهم الطيالسي، فسماه ((شميط بن نبيط))، إن كانت نسخة مسند الطيالسي صحيحة في هذا الموضع !! ، بل رواه راو سادس عن شعبة فخالف سائر الرواة عنه: (١٠) فرواه البخاري في الكبير، في ترجمة جابان، رواه عن عبدان، وهو عبدالله بن عثمان بن جبلة، وهو من شيوخ البخاري الثقات المأمونين، عن أبيه، وهو عثمان بن جبلة، وهو ثقة صدوق أخرج له الشيخان، عن شعبة عن يزيد، وهو ابن أبي زياد، عن سالم عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا. ولا نكاد نشك بعد هذا في أن شعبة لم يتقن حفظ هذا الإسناد، وأن هذا الاضطراب منه لا من الرواة عنه فتخلص لنا رواية الحافظين الثقتين: همام والثوري، عن منصور عن سالم عن جابان عن عبدالله بن عمرو، مرفوعاً، كما بينًا. ولا يؤثر خلاف شعبة لهما، بما زاد من راو بین سالم وجابان، بأنه اضطرب في ذلك واختلف قوله، فلم يتقن ما روى عن منصور. و «نبيط)» الذي زاده شعبة في الإسناد: هو نبيط، بضم النون وفتح الباء الموحدة وآخره طاء مهملة، بن شريط، بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وآخره طاء = ( ١٠٥ ) مهملة أيضًاً، وهو صحابي صغير، قال البخاري: ((له صحبة))، وترجمه في التاريخ الكبير ١٣٧/٢/٤ - ١٣٨، وكذلك ابن حجر في الإصابة ٦: ٢٣٢، وغيرهما، وله حديث واحد ليس له غيره، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة، كما فى المنذري ١٨٣٦، ولم يذكر أحد في ترجمته أنه روى عن جابان، ولا أنه روى عنه سالم بن أبي الجعد، ولذلك نجد في بعض الروايات عن شعبة ذكره باسم «نبيط)» فقط، من غير أن يذكر اسم أبيه. ولذلك أيضًا فرق التهذيب بين ((نبيط بن شريط)) الصحابي، وبين («نبيط)) الراوي عن جابان، فذكر هذا دون نسبة (٤١٨:١٠) وقال: ((ذكره ابن حبان في الثقات))، ولم يترجم له البخاري في الكبير، ولم يشر إلى روايته عن جابان فى ترجمة ((نبيط بن شريط))، وإنما أشار إليه دون نسبة في ترجمة جابان، كما نقلناها آنفاً. وأما تعليل البخاري بأنه ((لا يُعرف لجابان سماغ من عبدالله ابن عمرو، ولا لسالم من جابان، ولا من نبيط)): فقد أعللنا ذكر ((نبيط)» في الإسناد، وأضعفناه، بأنه خطأ من شعبة لا يلتفت إليه. و((سالم بن أبي الجعد)) تابعي معروف، ((سمع عبدالله بن عمر، وجابراً، وأنساه، کما في التاريخ الكبير ١٠٨/٢/٢، وروايته عن ابن عمرو بن العاص متصلة بالمعاصرة، بل باللقى، فقد أثبتها البخاري في صحيحه، كما ذكرنا في تخريج الحديث ٦٤٩٣، وكما ذكر المقدسي في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين (ص١٨٨) أنه سمع أيضاً ((عبدالله بن عمرو، وأم الدرداء، عند البخاري))، فإذا روى عن تابعي آخر عن عبدالله بن عمرو، حمل على الاتصال بالأولى، فلا يحتاج إلى إثبات سماعه من جابان بالتنصيص، كما هو بديهي، وهو لو شاء أن يدلسه فيجعل الرواية عن عبد الله بن عمرو مباشرة لما تردد أحد في أنه متصل، ولكنه أدى الأمانة حق أدائها، فذكر الواسطة بينه وبين ابن عمرو في هذا الحديث بعينه، فمن التجني أن يشك أحد في اتصاله، وأن یحمله على التدليس !!. ثم جاء الحديث من وجهين آخرين عن عبدالله بن عمرو: (١١) فرواه الخطيب في تاريخ بغداد ١١: ١٩١ من طريق أبي حفص الأبار عمر بن عبدالرحمن بن قيس عن منصور عن عبدالله بن مرة عن جابان عن عبدالله بن عمرو، = ( ١٠٦ ) ٦٥٣٨ - حدثنا يزيد أخبرنا العوام حدثني أسود بن مسعود عن مرفوعاً: ((لا يدخل الجنة أربعة: مدمن خمر، ولا عاق لوالديه، ولا منان، ولا ولد زِنْية)». وأبو حفص الأبّار عمر بن عبدالرحمن: ثقة حافظ، سبق توثيقه ١٣٧٦ ، فإن يكن قد حفظ هذه الرواية ولم يخطئ في الإسناد يكن لمنصور فيه شیخان عن جابان: سالم بن أبي الجعد وعبدالله بن مرة. وما أرى هذا بعيداً. (١٢) وروى الخطيب أيضاً ١٢: ٢٣٨ من طريق عامر بن إسماعيل البغدادي عن مؤمل عن سفيان الثوري عن عبدالكريم عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً: «لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مرتدّ أعرابياً بعد هجرة، ولا ولد زنا، ولا من أتى ذات محرم)». (١٣) ورواه أبو نعيم فى الحلية ٣: ٣٠٩ مختصرًا، من طريق سعيد بن حفص البخاري عن مؤمل عن سفيان عن عبدالكريم الجزري عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو، مرفوعا: ((لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا ولد زنا». و«مؤمل)): هو ابن إسماعيل، من شیوخ أحمد، سبق توثیقه ٢١٧٣ ، ولکنه کان کثیر الخطأ، كما قال الدارقطني، وقال محمد بن نصر المروزي: ((إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه، لأنه كان سبيء الحفظ كثير الغلط)). فلذلك أشك في صحة إسناده هذا، لأنه جعل الحديث من رواية الثوري عن عبدالکریم الجزري عن مجاهد عن ابن عمرو، فخالف الثلاثة الحفاظ الذين رروه عن الثوري عن منصور عن سالم عن جابان، وهم: عبدالرزاق، ومحمد بن كثير البصري، ويحيى القطان. ومع احتمال أن يكون الثوري رواه من الطريقين، إلا أننا نرجح رواية الحفاظ الثلاثة على رواية الواحد الكثير الخطأ، حتى نجد من تابعه على روايته هذه، فنستطيع إذن أن نرجح صحة الطريقين. ثم بعد هذا کله: فإن معنی الحدیث صحیح ثابت، مضی نحوه بإسناد صحيح من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب ٦١٨٠. وسيأتي نحو معناه أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري ١١١٢٣، ١١٢٤٠. وانظر أيضاً للترغيب والترهيب ٣: ٢٢٠ وما بعدها. وقد جمع أبو نعيم في الحلية ٣: ٣٠٧ - ٣٠٩ كثيرًا من أسانيده عن الصحابة، تحتاج إلى تحقیق وعناية ونظر. (٦٥٣٨) إسناده صحيح، العوّام: هو ابن حوشب. أسود بن مسعود: هو العنزي البصري، قال في التهذيب: ((قال عثمان الدارمي عن يحيى = ( ١٠٧ ) حنظلة بن خويلد العنزي قال: بينما أَنا عند معاوية، إذْ جاءه رجلان = ابن معين ثقة. روى له النسائي في خصائص عليّ هذا الحديث الواحد. قلت [القائل ابن حجراً: وذكره ابن حبان في الثقات، وقرأت بخط الذهبي في الميزان: لا يدرى من هو؟، وهو كلام لا يسوى سماعه؛ فقد عرفه ابن معين ووثقه، وحسبك))، وهذا حق، فقد ترجمه البخاري أيضاً في الكبير ٤٤٨/١/١ - ٤٤٩ فلم يذكر فيه جرحاً، قال: ((الأسود بن مسعود العنزي، عن حنظلة بن خويلد، روى عنه عوّام بن حوشب. وقال شعبة: سمعت العوّام عن رجل من بني شيبان)). وهذه إشارة من البخاري إلى تعليل سيأتي تفصيله إن شاء الله. ((العنزي)) بالنون والزاي، ووقع في التهذيب وفروعه ((العنبري)) وأثبتنا ما في التاريخ الكبير، لرجحانه بما نقل مصححه في موضع آخر عن ابن أبي حاتم غيره، کما سيجيء إن شاء الله. حنظلة بن خوليد العنزي: قال في التهذيب: ((قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وسماه شعبة في روايته: حنظلة بن سويد. وذكره ابن حبان في الثقات. قلت [القائل ابن حجراً: إلا أنه فرق بين حنظلة بن خويلد وبين حنظلة بن سويد، جعلهما اثنان)». وترجمه البخاري في الكبير ٣٦/١/٢ - ٣٧، باسم ((حنظلة بن سويد)»، وأشار إلى هذا الحديث، قال: ((حنظلة بن سويد: عن عبدالله بن عمرو، وكان يسالم عليّاً ومعاوية. وقال يحيى حدثنا يزيد بن هرون عن عوام عن أسود عن حنظلة بن خويلد الغنوي أو العنزي سمع عبدالله بن عمرو: سمعت النبي : تقتله الفئة الباغية. وقال ابن المثنى: حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا عوّام قال: حدثني أسود عن حنظلة بن خويلد سمع عبدالله بن عمرو، وزاد: قال: قال لي النبي : أطع أباك. وقال محمد: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة: سمعت العوام بن حوشب عن رجل من بني شيبان عن حنظلة بن سويد». ثم ترجمه البخاري أخرى باسم ((حنظلة بن خويلد)) ٤٠/١/٢، تدل على أنه يريد شخصاً آخر غير الذي هنا، قال: ((حنظلة بن خويلد: سمع ابن مسعود، قولَه. قاله مسعر وخالد بن عبدالله عن أبي سنان عن أبي الهذيل. وقال شعبة: سويد بن حنظلة. وقال ابن أبي الأسود: حدثنا ابن مهدي قال: حدّثتُ سفيان عن شعبة عن أبي سنان عن سويد بن = (١٠٨ ) يختصمانٍ في رأس عَمّار، يقول كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال عبد الله = حنظلة، فقال: من سويد؟!، هو عبدالله بن حنظلة)). فدلت هاتان الترجمتان علی أن البخاري یری أن «حنظلة بن خويلد» الذي سمع من ابن مسعود حديثاً موقوفاً عليه، هو غير «حنظلة بن خويلد)) راوي هذا الحديث، والذي سماه شعبة في روايته ((حنظلة بن سويد))، ولا يدل هذا عندي أن البخاري يرجح رواية شعبة التي سماه فيها ((حنظلة بن سويد)). بل أكاد أذهب إلى أن شعبة رحمه الله "اختلطت عليه هذه الأسماء، فغلط فى اسم ((حنظلة بن خويلد)) الراوي هنا، كما غلط في اسم سميه ((حنظلة بن خويلد)) الراوي عن ابن مسعود، ثم غلط في اسم ((عبدالله ابن حنظلة)) أيضًاً، وقد غلطه في ذلك سفيان الثوري، كما ذكر البخاري. وقوله ((العنزي)) في نسبة حنظلة بن خويلد: هو الثابت فى المسند في م، وفي ك ح ((العنبري)) ، وكذلك في مجمع الزوائد والتقريب والخلاصة. وأثبتناه ((العنزي)) ترجيحاً لنسخة م، ولأنه الثابت في التهذيب ورواية ابن سعد في الطبقات، ولأن البخاري نسبه في ترجمته ((الغنوي)) أو ((العنزي)) فلم يذكر ((العنبري)). فالظاهر عندي أن هذا تصحيف من بعض الناسخين، كما صحف في التقريب والخلاصة الذين هما من فروع التهذيب، مخالفا أصلهما. والحديث رواه البخاري في الترجمة الأولى، كما ترى، بإشارته إليه بطريقته الموجزة الدقيقة، فرواه عن یحیی بن معین عن يزيد بن هرون، ثم رواه عن محمد بن المثنى عن يزيد، وزاد فيه قوله في آخره ((أطع أباك»، وهو بهذه الزيادة موافق لرواية أحمد هنا عن يزيد بن هرون، وإن كان لم يذكر لفظه كاملا، إلا أن هذا مفهوم من طريقته في إشاراته في كتاب التاريخ. ورواه أيضا ابن سعد في الطبقات ١٨١/١/٣، عن یزید ·ابن هرون، بهذا الإسناد، نحو رواية المسند هنا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧ : ٢٤٤ عن هذا الموضع، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)). ونقله ابن كثير في التاريخ ٢٦٨:٧ عن الحافظ إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، بإسناده إلى هشيم عن العوام بن حوشب، بهذا الإسناد، بنحوه. وسیأتي الحديث مرة أخرى من رواية یزید بن هرون عن العوام ٦٩٢٩ . وأما رواية شعبة، التي فيها رجل مبهم، التي أشار إليها البخاري ورواها من طريق غندر عن شعبة: فقد رواها أبو نعيم في الحلية ٧: ١٩٨ عن محمد بن أحمد بن الحسن عن عبدالله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ((حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة= ( ١٠٩ ) ابن عمرو: لَيَطِبْ بِه أحدُ كما نَفْسًا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله عنه يقول: ((تقتله الفئة الباغية))، قال معاوية: فما بالك معنا؟!، قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله ، فقال: ((أَطع أباك ما دام حيّاً ولا / تعصه))، فأنا معكم، ولست أُقاتل. ١٦٥ ٦٥٣٩ - حدثنا يزيد أخبرنا محمد بن إسحق عن أبي الزُبير عن عن العوام بن حوشب عن رجل من بني شيبان عن حنظلة بن سويد الغنوي))، ثم قال أبو نعيم: ((تفرد به غندر [يعني محمد بن جعفراً عن شعبة عن العوام)). فهذه الرواية عن شعبة لا تعلل الرواية الصحيحة التي رواها يزيد بن هرون عن العوام، وتابعه عليها هشيم عن العوام. بل نحن نرجح رواية يزيد بن هرون لمتابعة هشيم إياه عليها، فاثنان أقرب إلى الحفظ والتثبت من واحد، وما في الحكم على شعبة بالغلط من بأس. وأما العلامة الشيخ عبدالرحمن بن يحيى اليماني مصحح التاريخ الكبير بمطبعة حيدر آباد، فذهب إلى غير ذلك، ذهب إلى الجمع بين الروایتین بشيء من التكلف کثیر، قال في هامش التاريخ الكبير ٣٧/١/٢: «حاصل ما تقدم من الاختلاف: أن یزید بن هرون قال: عن العوام بن حوشب عن الأسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد عن عبدالله ابن عمرو، وخالفه شعبة، فقال: عن العوام عن رجل من بني شيبان عن حنظلة بن سوید عن عبدالله بن عمرو. والأسود عنزي كما تقدم في ترجمته، و کذلك ذكره ابن أبي حاتم وغيره، والشيباني والعنزي لا يجتمعان إلا تأويلا!، كأن يكون شيبانيًا ونزل في عنزة فنسب إليهم!، ولعل هذا أقرب من التعدد، بأن يقال: إن للعوام شيخين، وهذان الاحتمالان أرجح من الحكم بالغلط ! !، وأما حنظلة: فيمكن أن يكون خويلد أباه وسويد جده، أو عكس ذلك، فنسب إلى أبيه تارة، وإلى جده أخرى!، وهذا أقرب من التعدد، والتعدد أقرب من الغلط !! )). هكذا قال، ولا أدري لماذا نخشى الحكم بالغلط على شعبة، وقد خالفه شيخان حافظان ثقتان؟ !. وانظر لمعنى الحديث ما مضى ٦٤٩٩، ٦٥٠٠، ومجمع الزوائد ٧: ٢٣٩ - ٢٤٠، و ٢٩٧:٩. . (٦٥٣٩) إسناده صحيح، أبو الزبير: هو المكي، محمد بن مسلم بن تدرس. أبو العباس مولى بني = (١١٠ ) أبي العباس مولى بني الدِّيل عن عبدالله بن عمرو، قال: ذكر لرسول الله مرثية رجال يجتهدون في العبادة اجتهادًا شديدًا، فقال: ((تلك ضراوة الإسلام وشرَّته، ولكل ضراوة شرّة، ولكلٍ شرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى اقتصاد و وسنّة فَلِأَمِّ ما هو، ومن كانت فترته إلى المعاصي فذلك الهالك)). ٦٥٤٠ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني أبو = الدیل: هو المکي الشاعر الأعمى، السائب بن فروخ، سبق توثیقه ٤٥٨٨، ونزيد هنا قول مسلم: (( كان ثقة عدلا))، وترجمه البخاري فی الکبیر ١٥٥/٢/٢ ، وترجمه ابن سعد في الطبقات ٣٥١:٥، وقال: ((مولى لبني جذيمة بن عديّ بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، و کان قلیل الحدیث، و کان شاعرا، و کان بمكة زمن ابن الزبير، وهواه مع بني أمية)). والحديث في معناه مختصر ٦٤٧٧ . وسيأتي نحو معناه من رواية مجاهد عن عبدالله بن عمرو ٦٧٦٤. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢ : ٢٥٩- ٢٦٠ بنحوه، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد ثقات. وقد قال ابن إسحق: حدثني أبو الزبير، فذهب التدليس)). وهذه إشارة منه للرواية التالية ٦٥٤٠. ((ضراوة الإسلام)): بفتح الضاد المعجمة وتخفيف الراء: من قولهم ((ضرى بالشيء ضرّى وضراوة)) إذا اعتاده ولزمه وأُولع به، كما يضري السبع بالصيد، وهو من باب ((تعب)). قوله ((فلأم ما هو)): همزة ((أم)) لم تضبط في الأصلين المخطوطين، وفسرها ابن الأثير في النهاية على فتح الهمزة، وعلى احتمال ضمها، قال: ((أي قصد الطريق المستقيم، يقال: أمّه يؤمّه أمّا، وتأمّمه وتيمَمه، ويحتمل أن يكون الأمُّ أقيم مقام المأموم، أي هو على طريق ينبغي أن يقصد. وإن كانت الرواية بضم الهمزة فإنه يرجع إلى أصله ما هو بمعناه)) !. هكذا العبارة الأخيرة في النهاية ولسان العرب نقلا عنها. والظاهر عندي أن فيها غلطا قديما من الناسخين، يريد أن يقول: إن كانت الرواية بضم الهمزة. فإنه يرجع إلى أصله [أو] ما هو بمعناه، أي أنه من الأمومة، فقال: ((فلأم ما هو)) أي يرجع إلى أصل ثابت عظيم أشار إليه بكلمة ((أم)). وتنكيرها دلالة التعظيم. ووقع في النهاية وتبعها اللسان خطأ آخر فیه، إذ قال ابن الأثير: «وفي حديث ابن عمر)، وصوابه «ابن عمرو)) . (٦٥٤٠) إسناده صحيح، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. والحديث مكرر ما قبله بمعناه، وقوله ((ينصبون)) أي يتعبون، وهو بفتح الصاد، من باب «تعب)). ( ١١١ ) لُّبَير المكي عن أبي العباس مولى بني الدِّيل عن عبد الله بن عمرو، قال: ذكر لرسول الله * رجال ينصبون في العبادة من أصحابه نَصَباً شديدا، قالٍ: فقال رسول الله : ((تلك ضراوة الإسلام وشرّته، ولكلٍ ضراوة شرّة، ولكل شرّةٍ فترة، فمن كانت فترته إلى الكتاب والسنة فلاح ما هو، ومن ٩٧ كانت فترته إلى معاصي الله فذلك الهالك». ٦٥٤١ - حدثنا يزيد أخبرنا حريز حدثنا حبَّان الشّرعبي عن عبدالله (٦٥٤١) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. حريز: هو ابن عثمان بن جبر الرحَي المِشْرقي، وهو ثقة ثقة، كما قال أحمد بن حنبل، وقال دحيم: ((جيد الإسناد صحيح الحديث))، ووثقه أيضا ابن معين وابن المديني وغيرهما، وقال: أبو داود: ((شيوخ حريز كلهم ثقات»، وترجمه البخاري في الکبیر ٩٦/١/٢، وروى عن معاذ بن معاذ قال: «حدثنا حريز بن عثمان أبو عثمان، ولا أعلم أني رأيت أحدا من أهل الشأم أفضله عليه))، وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٨: ٢٦٥ - ٢٧٠ ترجمة حافلة. و((حريز)): بفتح الحاء وكسر الراء وآخره زاي، ووقع في الأصول الثلاثة هنا وفي الإسناد الذي بعده ((جرير)) بالجيم وراءين، وهو تصحيف يقينا، بدلالة مراجع الرجال وتخريج الحديث، كما سيجيء إن شا الله. و((الرحبي)): بفتح الراء والحاء وبالباء الموحدة، نسبة إلى ((رحبة بن زرعة)) بطن من حمير، و((رحبة)) بسكون الحاء، كما ضبط في اللسان والقاموس وشرحه، وضبطه السمعاني في الأنساب بفتح الحاء، وكذلك ضبط بالقلم في المشتبه للذهبي ٢١٨، ولكن في هامشه نسخة بسكون الحاء، هي الصحيحة عندي، لقول الذهبي في آخر المادة: ((وتحريك الحاء في ذلك من تغييرات النسب))، يريد أن ((رحبة)) بسكون الحاء، وأن النسبة إليها ((رحبي)) بفتحها، كما ورد مثل ذلك كثيرا في النسبة عند العرب، و((المشرقي)) بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الراء، نسبة إلى ((بني مشرق)» بطن من همدان، كذا قالوا، فإن صح هذا لم يستقم مع نسبته إلى ((رحبة بن زرعة)» الذي هو من حمير، ويكون الصحيح أن ينسب إلى ((بني رحب)) بفتح الراء والحاء، وهم بطن من همدان. انظر لسان العرب وشرح القاموس ومعجم قبائل العرب. حبان الشرعبي: هو حبان بن زيد الشرعبي الحمصي أبو خداش، وهو تابعي ثقة، روی .عن عبدالله بن عمرو بن العاصي وعن رجل من المهاجرين، ذكره ابن حبان في = ( ١١٢ ) ابن عمرو بن العاصي، عن النبي : أنه قال وهو على المنبر: ((ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر الله لكم، ويل لأقماع القول، ويل للمصرين الذين يُصرُّون على ما فعلوا وهم يعلمون)). ٦٥٤٢ - حدثنا هاشم، يعني ابن القاسم، حدثنا حریز حدثنا حبَّان ابن زيد عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله ع# على المنبر يقول: فذكر معناه. الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٧٨/١/٢ - ٧٩ فلم يذكر فيه جرحا، وهذا كاف في توثيقه، مع قول أبي داود الذي نقلنا آنفا أن ((شيوخ حريز كلهم ثقات)). ((الشرعبي)): بفتح الشين المعجمة والعين المهملة بينهما راء ساكنة وبالباء الموحدة، نسبة إلى ((بني شرعب بن قيس))، وهم بطن من حمير، انظر جمهرة الأنساب لابن حزم (ص ٤٠٦ س ١٣ - ١٥)، والاشتقاق لابن دريد (ص٣٠٧)، ومعجم قبائل العرب. والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد (ص٥٧) من طريق محمد بن عثمان القرشي، والخطيب في تاريخ بغداد ٨: ٢٦٥ - ٢٦٦ من طريق الحسن بن موسى الأشيب وعليّ بن عياش، ثلاثتهم عن حريز بن عثمان، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير في التفسير ٢: ٢٤٩ عن هذا الموضع من المسند، وقال: ((تفرد به أحمد)). وذكره الهيمثي في مجمع الزوائد ١٠ : ١٩١، وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير حبان بن زيد الشرعبي، ووثقه ابن حبان. ورواه الطبراني كذلك». ونسبه السيوطي في الجامع الصغير (رقم ٩٤٢) أيضا للبيهقي في الشعب. فائدة: وقع في مجمع الزوائد «حبان بن یزید»، وهو خطأ ناسخ أو طابع، صحته ((بن زيد)»، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع. ((أقماع القول)): قال ابن الأثير: ((الأقماع جمع قمع، كضلع [يعني بكسر أوله وفتح ثانيه]، وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان. شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به: بالأقماع التي لا تعي شيئا مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجازا، كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازا». وقال الزمخشري في الأساس: ((وتقول: ما لكم أسماع، إنما هي أقماع)). (٦٥٤٢) إسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله. ( ١١٣ ) ٦٥٤٣ - حدثنا يزيد حدثنا نافع بن عمر عن بشر بن عاصم بن سفيان عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ثة، فيما يعلم نافع، أنه (٦٥٤٣) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. نافع بن عمر بن عبدالله بن جميل الجمحي. الحافظ: سبق توثيقه ٥٩، ١٣٨٢، وتزيد هنا قول عبدالرحمن بن مهدي: ((كان من أثبت الناس))، وقال أحمد: ((ثبت ثبت صحيح الكتاب))، ووثقه أيضا ابن معين وأبو حاتم وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ١٨٦/٢/٤. بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي الطائفى: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري فى الكبير ٧٧/٢/١ - ٧٨. أبوه عاصم بن سفيان بن عبدالله بن ربيعة الثقفي الطائفي: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٤٤/١/٣. والحديث رواه أبو داود ٥٠٠٥ (٤: ٤٥٩ من عون المعبود)، والترمذي ٤: ٣٤، كلاهما من طريق نافع بن عمر الجمحي، بنحوه. قال الترمذي: «حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وقد ذكر الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد ٨: ١١٦ من حديث ((عبدالله بن عمره، وقال: رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف)). ومقدام: هو ابن داود بن عيسى بن تليد الرعيني، له ترجمة في لسان الميزان ٦ : ٨٤ - ٨٥، وفيها أن النسائي قال: ((ليس بثقة))، وأنه ضعفه الدارقطني، وقال مسلمة بن قاسم: ((رواياته لا بأس بها))، وترجمه البخاري في الكبير ٤٣٠/١/٤ فلم يذكر فيه جرحا، ولعله وهم في جعل الحديث من حديث ((ابن عمر بن الخطاب))، فإنه انفرد بذلك فيما يظهر، وعن هذا كان تضعيف روايته هذه. ولذلك ذكر فى الزوائد، إذ هو من غير الزوائد من رواية ((ابن عمرو بن العاصي))، فرواه من حديثه أبو داود والترمذي، كما ذكرنا آنفا. وانظر ما مضى في مسند سعد بن أبي وقاص ١٥١٧ ، ١٥٩٧. ((الباقرة)): هي البقرة، وقوله (( كما تخلل الباقرة)) : یرید ((تتخلل» بحذف إحدى التاءین، قال في النهاية: «هو الذي يتشدق في الكلام ویفخم به لسانه ويلفه، كما تلف البقرة الکلا بلسانها)». وفي أصل مجمع الزوائد «الباقرة)»، کما هنا، وهو صحيح، وهو الثابت أيضا في رواية أبي داود. ولكن طابع مجمع الزوائد لم يفقه هذا، واجتراً كعادته فغير الكلمة وجعلها ((الباقورة))، وكتب بالهامش ما يدل على تلاعبه هذا !!. ( ١١٤ ) قال: ((إن الله عز وجل يبغض البَليغ من الرجال، الذي يتخلَّلُ بلسانه، كما تَخَلَّل الباقرَةَ بلسانها)) . ٦٥٤٤ - حدثنا يزيد أخبرنا مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبدالله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي # يستأذنه في الجهاد، فقال: ((أُحيِّ والداك؟))، قال: نعم، قال: ((ففيهما فَجَاهد)). ٦٥٤٥ _ حدثنا يزيد وعفّان، قال يزيد: أخبرنا، وقال عفّان: حدثنا (٦٥٤٤) إسناده صحيح، أبو العباس: هو المكي الشاعر الأعمى، واسمه («السائب بن فرّوخ)). والحديث رواه مسلم ٢: ٢٧٥، والخطيب في تاريخ بغداد ٤: ٢٥٠ ، وأبو نعيم في الحلية ٦٦:٥ و٧: ٢٣٤ - ٢٣٥، كلهم من طريق مسعر، بهذا الإسناد. وقال أبو نعيم في الموضعين: ((مشهور من حديث مسعر، رواه عنه سليمان التيمي وابن عيينة والناس))، ورواه الطيالسي ٢٢٥٤ عن شعبة عن حبيب بن أبي ثابت، قال: ((سمعت أبا العباس المكي، وكان شاعرا، وكان لا يتهم على الحديث))، بنحوه، ورواه البخاري ٦: ٩٧ - ٩٨ من طريق شعبة، و١٠: ٣٣٨ من طريق الثوري وشعبة. ورواه مسلم أيضا ٢: ٢٧٥ من طريق الثوري ومن طريق الأعمش، وأبو داود ٢٥٢٩ (٢: ٣٢٤ من عون المعبود)) من طريق الثوري، والترمذي ٣: ٢٠ من طريق الثوري وشعبة، والنسائي ٢: ٥٤ من طريقهما أيضا، والبيهقي في السنن الكبرى ٩: ٢٥ - ٢٦ من طريق شعبة ومن طريق الأعمش، كلهم عن حبيب بن أبي ثابت، بهذا الإسناد. وانظر ٦٤٩٠، ٦٥٢٥، ٦٦٠٢. فائدتان: وقع في الحلية ٦٦:٥ (عبدالله بن عمر))، بدل ((عبدالله بن عمرو))، وهو خطأ مطبعي. ووقع في تاريخ بغداد ٤: ٢٥٠ (عن ابن العباس))، بدل ((عن أبي العباس»، وهو خطأ مطبعي أيضا. (٦٥٤٥) إسناده صحيح، عفان: هو ابن مسلم الصفار أبو عثمان، سبق توثيقه ١٤٣٩، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ٧٢/١/٤، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٠/٢/٣، وروى عن عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: ((سمعت أبي يقول: عفان = ( ١١٥ ) حماد بن سَلَمة عن ثابت البناني عن شعيب بن عبدالله بن عمرو عن أبيه عبدالله بن عمرو، قال: قال ليّ رسول الله *: ((صم يوما ولك عشرة)، قلت: زدني، قال: ((صم يومين ولك تسعة))، قلت: زدني، قال: ((صم ثلاثةً ولك ثمانية)). ٦٥٤٦ - حدثنا يزيد أخبرنا هَمّام عن قتادة عن يزيد بن عبدالله ابن الشّخْر عن عبدالله بن عمرو، قال: قلت: يا رسول الله؛ في كم أقرأ القرآن؟، قال: ((اقرأه في كل شهر))، قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: ((اقرأه في خمس وعشرين))، قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: ((اقرأه في عشرين))، قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: ((اقرأه في سبع))، قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: ((لا أثبت من عبدالرحمن بن مهدي، لزمنا عفان عشر سنين ببغداد))، وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: ((ثقة متقن متين))، وترجمه ابن سعد في الطبقات ٥١/١/٧، ٧٨، وقال في الموضع الأول: ((كان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة))، ثم قال: ((سمعت عفان يوم الخميس لثمان عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ٢١٠ يقول: أنا في ست وسبعين سنة، كأنه ولد سنة ١٣٤، وتوفي ببغداد سنة ٢٢٠، وصلى عليه عاصم بن عليّ بن عاصم))، وله ترجمة حافلة في تاريخ بغداد ١٢ : ٢٦٩ - ٢٧٧. شعيب بن عبدالله بن عمرو: هو شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو، نسبه ثابت البناني إلى جده، وعبدالله بن عمرو هو الذي ربى شعيبا، وقد فصلنا القول في ذلك في شرح ٦٥١٨. والحديث هو في بعض معنى الحديث الطويل الماضي ٦٤٧٧، وقد أشرنا إليه هناك، ولكن هذا الإسناد رواه النسائي ١: ٣٢٦ من طريق يزيد بن هرون وعبدالأعلى ابن حماد بن نصر، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، ولفظه أوضح مما هنا: ((قال لي رسول الله : صم يوما ولك أجر عشرة، فقلت: زدني، فقال: صم يومين ولك أجر تسعة، فقلت: زدني، قال: صم ثلاثة أيام ولك أجر ثمانية. قال: ثابت: فذكرت ذلك لمطرف، فقال: ما أراه إلا يزداد في العمل وينقص من الأجر)). وسيأتي معناه مطولا ٦٨٧٧ من رواية مطرف أيضا، وهو مطرف بن عبدالله بن الشخير. وانظر ٦٧٧٥ . (٦٥٤٦) إسناده صحيح، وهو مطول ٦٥٣٥. وقد أشرنا إليه هناك. ( ١١٦ ) يَفْقَهُه مَن يقرؤُه في أقل من ثلاث)). ٦٥٤٧ - حدثنا يزيد أخبرنا فَرَجُ بن فَضَالة عن إبراهيم بن (٦٥٤٧) إسناده ضعيف، الفرج بن فضالة: ضعيف، كما بيّنّا في ٥٨١، ٥٦٢٦. إبراهيم بن عبدالرحمن بن رافع: مجهول، قال: الحافظ في التعجيل ١٩ - ٢٠: ((لم يذكره ابن أبي حاتم، وحديثه في المسند بهذا السند في تحريم الخمر والميسر والمزر، والحديث عن عبدالله بن عمرو، وقد ذكره ابن يونس فقال: أحسبه إبراهيم بن عبدالرحمن بن فروخ [ كذا] التنوخي، ولم يذكر له راويا غير فرج، ولم يذكر فيه جرحا)». وقوله فيما نقل عن ابن يونس ((بن فروخ)) خطأً ناسخ أو طابع، صوابه ((ابن رافع)). ثم لم أجد لإبراهيم هذا ترجمة في موضع آخر، وأبوه ((عبدالرحمن بن رافع)) سبق الكلام في ٥٣٩٤ عن ((عبدالرحمن بن رافع الحضرمي)» و «عبدالرحمن بن رافع التنوخي»، مفصلا، ونزيد هنا أن للتنوخي ترجمة في طبقات علماء إفريقية (ص ٢٠، ٢٣٣) في رياض النفوس لأبي بكر والمالكي (١: ٧٢). والحديث سيأتي مرة أخرى ٦٥٦٤، عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن الفرج بن فضالة، بهذا الإسناد. ورواه الإمام أحمد أيضا في كتاب الأشربة الصغير (ص٦٩ - ٧٠) عن هاشم، وهو ابن القاسم أبو النضر، ولكنه قطّعه أربعة أحاديث: ١ ((الخمر والميسر والمزر)»، ٢ ((النقير))، وفي نسخة بهامشه ((الغبيراء))، وأنا أظن أنهما محرفتان، وأن الصواب ((القنين))، كما في روايتي المسند، ٣ ((الكوبة))، ٤ ((إن الله تعالی زادني صلاة الوتر». وذكره الهيثمی في مجمع الزوائد ٢: ٢٣٩ _ ٢٤٠ مختصرا مع الحديث الآتي ٦٩١٩ الخاص بالوتر، ونسبهما لأحمد فقط، ثم قال: ((وكلا الطريقين لا يصح، لأن في الأول المثنى بن الصباح، وهو ضعيف، وفي الثاني إبراهيم بن عبدالرحمن بن رافع، وهو مجهول)». وذكره السيوطي كاملا في زيادات الجامع الصغير (١: ٣٣٢ من الفتح الكبير)، ولكن فيه ((الغبيراء)) بدل ((القنين))، ونسبه للطبراني والبيهقي. ولم أجده في السنن الكبرى من هذا الوجه. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس ٢٤٧٦، ٢٦٢٥. وانظر أيضا ٦٦٠٨، ٦٦٩٣، ٠٦٩١٩ المزر، بكسر الميم وسكون الزاي وآخره راء: نبيذ يتخذ من الذرة، وقيل: من الشعير أو الحنطة. قاله ابن الأثير. الكوية: بضم الكاف: سبق في ٢٤٧٦ قول الخطابي: ((يفسر بالطبل، ويقال: هو = ( ١١٧ ) عبدالرحمن بن رافع عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله : ((إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبَةَ، والقنّين، و وزادني صلاة الوتر))، قال يزيد: القنِينَ: البَرَبطُ. ٦٥٤٨ - حدثنا يزيد أخبرنا هَمّام عن قتادة عن ابن سيرين = النرد، ويدخل في معناه كل وتر ومزهر، في نحو ذلك من الملاهي والغناء)). وقال ابن الأثير: ((هي النرد، وقيل: الطبل، وقيل البربط)). وقال الجواليقي في المعرب (٢٩٥ بتحقيقنا): الكوبة: الطبل الصغير المخصر، وهو أعجمي. وقال محمد بن كثير: الكوبة النرد بلغة اليمن)). وأجود من كل هذا وأحسن شمولا قول أحمد في كتاب الأشربة: ((يعني بالكوبة كل شيء يكبّ عليه)). القنين، بكسر القاف وتشديد النون المكسورة وآخره نون أخرى: قال ابن الأثير: ((لعبة للروم يقامرون بها، وقيل: هو الطنبور بالحبشية. والتقنين: الضرب بها)). وقد فسره يزيد بن هرون هنا بأنه ((البربط)). والبربط: قال ابن الأثير: ((ملهاة تشبه العود، وهو فارسي معرب، وأصله: بربت، لأن الضارب به يضعه على صدره. واسم الصدر: بِرْ)). (٦٥٤٨) إسناده صحيح، محمد بن عبيد: هو أبو قدامة الحنفي، لم يترجم له الحسيني في الإكمال، ولا الحافظ في التعجيل، في الأسماء، وإنما ترجما له في الكنى، والظاهر عندي أنهما لم يريا هذا الحديث في المسند، أو نسياه حين كتبا، أما الحسيني فأوجز جدا، وأما ابن حجر فزاد عليه قليلا. ففي التعجيل ٥١٤ - ٥١٥ ((أبو قدامة الحنفي، عن أنس، وعنه يونس بن عبيد، [وهذا إشارة إلى الحديث ١٢٤٧٥ في مسند أنس]. قلت [القائل ابن حجراً: اسمه محمد بن عبيد، ذكره أبو أحمد الحاكم، وذکر في الرواة عنه أيضا قتادة وحميدا الطويل وعكرمة بن عمار. وذكره البخاري في التاريخ، فقال: محمد بن عبيد أبو قدامة الحنفي، روى قتادة عنه عن عبدالله بن عمرو بن العاص وذكره ابن حبان فى الثقات)). وترجمه البخاري فى الكبير ١٧٢/١/١ ترجمة جيدة، قال: ((محمد بن عبيد أبو قدامة الحنفي. حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا همام حدثنا قتادة عن محمد بن سيرين ومحمد بن عبيد الحنفي عن عبدالله بن عمرو، قال: كنت مع النبي & في حش من حشان المدينة، فاستأذن رجل، فقال: ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه، فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه، فجعل يقول: اللهم = ( ١١٨ ) : ومحمد بن عبيد عن عبدالله بن عمرو، قال: كنت مع رسول الله عليه، صبرا، حتى جلس، فقلت: أين أنا؟، فقال: أنت مع أبيك، وقال النضر عن عكرمة عن = محمد بن عبيد أبي قدامة سمع عبدالعزيز أخا حذيفة: كان النبي # إذا حزبه أمر صلى. وقال ابن أبي زائدة: عن عكرمة عن محمد بن عبدالله الدؤلي)»: فقد روى البخاري - كما ترى - هذا الحديث باختصار وزيادة على ما في المسند هنا. وأما حديث )، ورواه أبو داود حذيفة، الذي أشار إليه في آخر الترجمة، فسيأتي في المسند ( ١٣١٩ (٥٠٧:١ عون المعبود)، كلاهما من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن .عكرمة بن عمار. والراجح عندي أن صحة اسمه ((محمد بن عبيد))، وأن ابن أبي زائدة أخطأ إذ سماه «محمد بن عبدالله»، لأنه انفرد بذلك، وخالفه ثقتان حافظان، هما: قتادة في الحديث، والنضر بن شميل في روايته عن عكرمة بن عمار التي أشار إليها البخاري، وتابعهما علی ذلك عبادة بن عمر، في حدیث ثالث، رواه الدولابي في الكنى ٢: ٨٨ عن النسائي عن محمد بن مسكين عن عبادة بن عمر: ((حدثنا عكرمة عن أبي قدامة محمد بن عبيد»، وذكر الدولابي أنه ((أبو قدامة محمد بن عبيد الدؤلي)). وأما أنه ينسب مرة ((الحنفى))، ومرة ((الدؤلي))، فإنهما واحد، فإن ((الدول)) هو ابن ((حنيفة بن لجيم))، وفي ((الدول)) الثروة من بني حنيفة والعدد، كما قال ابن حزم في جمهرة الأنساب (ص٢٩١)، وانظر أيضا الاشتقاق لابن دريد (ص٢٠٩). والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ٥٦ مطولا، قال: ((عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: كنت عند النبي ** بحث من حشّان المدينة، فجاء رجل فاستأذن، فقال: قم فائذن له وبشره بالجنة، فقمت فأذنت له، فإذا هو أبو بكر، فبشرته بالجنة، فجعل یحمد الله حتى جلس، ثم جاء رجل فاستأذن، فقال: قم فائذن له وبشره بالجنة، فقمت فأذنت له، فإذا هو عمر، فاذنت له وبشرته بالجنة، فجعل يحمد الله حتى جلس، ثم جاء خفيض الصوت، فقال: قم فأئذن له وبشره بالجنة، فى بلوى تصيبه، فقمت فأذنت له، فإذا هو عثمان، فبشرته بالجنة، علی بلوی تصیبه، فقال: اللهم صبرا، حتى جلس، قلت: يا رسول الله؛ فأين أنا؟، قال: أنت مع أبيك. رواه الطبراني واللفظ له، وأحمد باختصار، بأسانيد وبعض رجال الطيراني وأحمد رجال الصحيح)). ( ١١٩ ) فجاء أبو بكر فاستأذن، فقال: ((ايَّنْ له وبشِّره بالجنة))، ثم جاء عمر فاستأذن، فقال: ((ايذنْ له وبشِّره بالجنة))، ثم جاء عثمان فاستأذن، فقال: ((ايُّذن له وبشره بالجنة))، قال: قلت: فأين أنا؟، قال: ((أنت مع أبيك)). ٦٥٤٩ - حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن (٦٥٤٩) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٣٧٧٠ (٣: ٤٠٨ عون المعبود)، وابن ماجة ١: ٥٥ كلاهما من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقال المنذري ٣٦٢٣: ((وشعيب هذا: هو والد عمرو بن شعيب، ووقع ههنا [يعني في هذا الحديث في سنن أبي داود] وفي كتاب ابن ماجة: شعيب بن عبدالله بن عمرو عن أبيه، وهو شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو فإن کان ثابت البناني نسبه إلى جده حین حدث عنه، فذلك سائغ، وإن كان أراد بأبيه محمدا، فیکون الحدیث مرسلا!، فإن محمداً لا صحبة له، وإن كان أراد بأبيه جده عبدالله، فيكون مسندا، وشعيب قد سمع من عبدالله بن عمرو)). وهذا التشقيق في الاحتمالات تكلف وتعسف من المنذري رحمه الله، وقد حققنا من قبل في ٦٥١٨ أن شعيبا إنما يروي عن جده عبدالله بن عمرو، وأنه كان يدعوه أباه، بأنه هو الذي رباه، وقد سبق أيضا التصريح في إسناده ٦٥٤٥ بأنه لا يريد إلا أباه، بقول ثابت البناني: ((عن شعيب بن عبدالله بن عمرو عن أبيه عبدالله بن عمرو)). قوله ((متكئا)): قال الخطابي في شرح حديث ((لا آكل متكئا))، (رقم ٣٦٢٢ من تهذيب السنن): ((يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه، لا يعرفون غيره. وكان بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب ودفع الضرر عن البدن، إذ كان معلوما أن الآكل مائلاً على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ضعط يناله في مجاري طعامه، فلا يسيغه، ولا يسهل نزوله في معدته. قال الشيخ [أي الخطابي]: وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكئ ههنا: هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، وكل من استوى قاعدا على وطاء فهو متكئئ. والاتكاء: مأخوذ من الوكاء، ووزنه الافتعال منه، فالمتكئ: هو الذي أوكى مقعدته وسدها بالقعود على الوطاء الذي تحته، والمعنى: أني إذا أكلت لم أقعد متمكنا على الأوطية والوسائد، فعْلَ من يريد أن يستكثر من الأطعمة ويتوسع في الألوان، ولكني= ( ١٢٠ )