النص المفهرس

صفحات 21-40

٦٤٦٢ - حدثنا حماد عن عبدالله عن نافع قال: كان ابن عمر
یبیت بذي طوی، فإذا أصبح اغتسل، وأمر من معه أن يغتسلوا، ويدخل من
العليا، فإذا خرج خرج من السُّفلى، ويزعم أن النبي # كان يفعل ذلك.
٦٤٦٣ - حدثنا حماد بن خالد حدثنا عبدالله عن نافع قال: كان
ابن عمر يرمل من الحجر إلى الحجر، ويزعم أن النبي # كان يفعله.
٦٤٦٤ - حدثنا حماد بن خالد حدثنا عبدالله عن نافع عن ابن
عمر قال: حمى رسول الله # النّقيع للخيل، فقلت له: يا أبا عبدالرحمن،
يعني العمري، خيله؟، قال: خيل المسلمين.
٦٤٦٥ - حدثنا أبو قَطَن حدثنا شعبة عن عبدالله بن أبي السَّفْر
عن الشّعْبِي قال: جالست ابن عمر سنتين، ما سمعته روى شيئا عن
رسول الله *، ثم ذكر حديث الضّبّ، أو الأضبّ.
٦٤٦٦ - حدثنا عقْبَة أبو مسعود المجَدَّر حدثنا عبيدالله عن نافع
و
(٦٤٦٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٦٢٥، ٥٢٣١. وانظر ٥٦٠٠، ٦٢٨٤. وروى مالك
في الموطأ ١: ٣٠٢ - ٣٠٣ نحوه، عن نافع عن ابن عمر، موقوفًا. وانظر شرح الزرقاني
٢: ١٤٦ - ١٤٧.
(٦٤٦٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٤٣٣ .
(٦٤٦٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٤٣٨ بهذا الإسناد. قوله ((خيل المسلمين))، في نسخة
بهامش م ((خيول))، وهو جمع ((خيل))، ويظن كثير من الكتاب في هذا العصر أنه جمع
غیر صحیح، وهو صحیح ثابت، قال في اللسان ((والجمع أخيال، وخیول. الأول عن
ابن الأعرابي، والأخير أشهر وأعرف)). و((خيول)) بضم الخاء، ويجوز أيضاً كسرها.
(٦٤٦٥) إسناده صحيح، أبو قطن: هو عمرو بن الهيثم بن قطن، سبق توثيقه ١٠٥٣ . والحديث
قد سبق معناه مطولا ٥٥٦٥، ٦٢١٣، من رواية شعبة عن توبة العنبري عن الشعبي.
((الأضب)): بفتح الهمزة وضم الضاد وتشديد الباء، وهو جمع ((ضبّ)).
(٦٤٦٦) إسناده صحيح، عقبة أبو مسعود: هو عقبة بن خالد بن عقبة بن خالد السكوني، بفتح =
( ٢١ )

عن ابن عمر: أن رسول الله ◌ََّ سَبِّق بين الخيل، وفَضَّل القُرَّح في الغاية .
٦٤٦٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فدیك حدثنا
الضّحَّاك - يعني ابن عثمان - عن نافع عن ابن عمر عن النبي #: أنه أمر
بإخراج الزكاة، زكاة الفطر، أن تؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
٦٤٦٨ - حدثنا عمر بن سعد، وهو أبو داود الحفري، حدثنا
سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله : ((إن من
الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل الرجل المسلم))، قال: فوقع الناس
من شجر البَوادي، وكنتَ من أَحْدَث الناس، ووقع في صدري أنها النخلة،
فقال رسول الله ##: ((هي النخلة)، قال: فذكرت ذلك لأبي، فقال: لأَنْ
السين وضم الكاف، المجدر، بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الدال المهملة المفتوحة وآخره
=
راء، وهو ثقة من شيوخ أحمد، روى له أصحاب الكتب الستة، ووثقه أحمد وعثمان
ابن شيبة وغيرهما، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣١٠/١/٣، وابن سعد
في الطبقات ٦: ٢٧٦. وفي ح ((المجلد)) بدل ((المجدر)) وهو ثابت أيضاً في نسخة بهامش
م، ولكنه خطأ صرف، تصويبه من ك م، ومن التهذيب والتقريب، وكذلك ضبطه
الذهبي في المشتبه ٤٦٤ على الصواب الذي أثبتناه، وكذلك قال الدولابي في الكنى
(٢: ١١٣): ((أبو مسعود عقبة بن خالد السكوني، وهو المجدر، روى عنه أحمد بن
حنبل في مسنده)). والحديث رواه أبو داود ٢: ٣٣٤ عن أحمد بن حنبل، بهذا
الإسناد. وانظر ٥٦٥٦. القرح، بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة وآخره حاء مهملة:
جمع ((قارح))، قال المندري ٢٤٦٧: ((والقارح من الخيل: هو الذي دخل في السنة
الخامسة)). وفي نسخة بهامش م ((القارح) بالإفراد. الغاية: هي مدى الشوط الذي ينتهي
إلیهالسبق.
(٦٤٦٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٤٢٩. ورواه مسلم ١ : ٢٦٩ عن محمد بن رافع عن ابن
أبي فدیك، بهذا الإسناد، نحوه.
(٦٤٦٨) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. والحديث مكرر ٦٠٥٢. قوله ((وكنت من أحدث
الناس))، كتب في م علامة ((صح)) على كلمة ((الناس))، وبهامشها نسخة ((القوم)).
( ٢٢ )

تکون قلته أُحبُّ إليّ من كذا وكذا.
٦٤٦٩ - حدثنا حمّاد بن خالد عن عبدالله عن نافع عن ابن
عمر قال: قاطع رسول الله ه أهل خيبر على الشَّطر، وكان يعطي نساءه
منها مائة وسق، ثمانین تمرا، وعشرین شعيرا.
قال أبو عبدالرحمن: قرأت على أبي هذه الأحاديث إلى آخرها
٦٤٧٠ قال [عبدالله بن أحمد]: قرأت على أبي: حدثنا حماد،
يعني الخياط، حدثنا ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبدالرحمن عن حمزة
ابن عبدالله بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال: كان تحتي امرأة كان عمر
يكرهها، فقال [لي] أبي: طَلِّقْها، قلت: لا، فأتى رسولَ الله ◌َّ فأخبره،
فدعاني فقال: ((عبدالله، طَلَّق امرأتك))، قال: فطلقتها.
و
٦٤٧١ قال [عبدالله بن أحمد]: قرأت على أبي: حدثنا حماد بن
خالد الخيّاط عن ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبدالرحمن عن سالم عن
أبيه قال: كان رسول الله ﴾ يأمرنا بالتخفيف، وإن كان لَيَؤُمُّنَا بالصافَّات.
(٦٤٦٩) إسناده صحيح، عبدالله: هو العمري. والحديث مكرر ٤٩٤٦. وانظر ٦٣٦٨. قوله
((قاطع أهل خيبر): هو من القطع، كأنه قطع معهم المساومة، بما اتفقوا معه عليه. وسبق
تفسير هذا الحرف موجزاً ١١٣٥، وذكرنا أنه لم يوجد إلا في الأساس. ولكني وجدته
بعد في اللسان ١٠: ١٥٦ قال: ((وقاطعه على كذا وكذا من الأجر والعمل ونحوه،
مقاطعة)). وكذلك نقله شارح القاموس ٤٧٦:٥، وزاد: ((وهو مجاز)).
* هذه الأحاديث السبعة ٦٤٧٠ - ٦٤٧٥، وفيها رقم مكرر، قرأها أبو عبدالرحمن
عبدالله بن أحمد على أبيه، فأراد النص على ذلك. وقوله ((إلى آخره)) يريد إلى الحديث
٦٤٧٥.
(٦٤٧٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥١٤٤. كلمة [لي] ثابتة في ح، ولكنها في ك م نسخة بالهامش.
(٦٤٧١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٩٨٩.
( ٢٣ )

٦٤٧٢ - قال [عبدالله بن أحمد]؛ قرأت على أبي: حدثنا حماد بن
خالد الخَيَّاط حدثنا ابن أبي ذئب عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه قال: كنّا إذا
اشترینا على عهد رسول الله ﴾ طعاماً جزافاً منعنا أن نبیعه حتی نؤویه إلی رِحالنا.
٦٤٧٣ - قال [عبدالله بن أحمد]: قرأت على أبي: حدثنا حماد
ابن خالد عن ابن أبي ذئب عن الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه: أنه صلى مع
رسول الله ﴾ بالمزدلفة المغرب والعشاء بإقامة، جمع بينها.
٦٤٧٤ _ قال [عبدالله بن أحمد]: قرأت على أبي هذا الحديث،
ء
وسمعته سماعًاً، قال: حدثنا الأسود بن عامر حدثنا شعبة قال: عبدالله بن
دينار أخبرني، قال: سمعت ابن عمر يحدث عن النبي 44 في ليلة القدر،
قال: ((من كان متحرّيهَا فليتَحرّها في ليلة سبع وعشرين)).
٦٤٧٤° م - قال شِعْبةٍ وذَكر لي رجلٌ ثقةٌ / عن سفيان أنه كان »
١٥٨
يقول: إنما قال: ((من كان متحريها فليتحرّها في السّبع البواقي))، قال شعبة:
فلا أدري قال ذا أو ذا؟، شَعْبة شَكّ.
(٦٤٧٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٣٧٩، ومختصر ٦٢٧٥.
(٦٤٧٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٦٣٩٩. وانظر ٦٤٠٠.
(٦٤٧٤) إسناده صحيح، الأسود بن عامر، ولقبه ((شاذان)): سبق توثيقه ٢٣٣٤، ونزيد هنا أنه
ترجمه البخاري فى الكبير ٤٤٨/١/١، والصغير ٢٢٩. والحديث مكرر ٤٨٠٨. وانظر ٥٩٣٢.
(٦٤٧٤°م) إسناده صحيح، تابع لما قبله، على إبهام شعبة اسم الرجل الثقة الذي حدثه عن سفيان
الثوري، إذ قد بين الإمام أحمد عقب ذلك أنه يحيى بن سعيد القطان. والمراد بهذا: أن
شعبة سمعه من عبدالله بن دينار عن ابن عمر، بالتحري ليلة سبع وعشرين. ولكن
سفيان الثوري رواه عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، بالتحري في السبع البواقي.
ورواية الثوري بهذا مضت ٥٢٨٣ عن عبدالرحمن بن مهدي عنه. فلذلك شك شعبة
فيما قاله عبدالله بن دينار، بين ما سمعه هو منه، وبين ما سمعه من يحيى القطان عن
الثوري عنه؟.
( ٢٤ )

و
[قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: الرجل الثقة: يحيى بن سعيد القَطَّان.
٦٤٧٥ - قال [عبدالله بن أحمد]؛ قرأتُ على أبي: حدثنا
يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عكرمة بن خالد بن
العاص المخزومي قال: قدمت المدينةَ في نَفَرِ من أهل مكة، نريد العمرة منها،
فلقيت عبدالله بن عمر، فقلت: إنّا قوم من أهل مكة، قدمنا المدينةَ، ولم
نَحُجَّ قَطُّ، أفنعتمر منها؟، قال: نعم، وما يمنعكم من ذلك؟!، فقد اعتمر
رسول الله ◌َي عمره كلَّها قبلَ حَجّته، واعتمرنا.
و
٦٤٧٦ - قال [عبدالله بن أحمد]: وجدت هذا الحديث في
كتاب أبي بخط يده: حدثنا علي بن حفص حدثنا ورقاء عن عطاء، يعني
٠٥٠
ابن السائب، عن ابن جبير: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾: هو الخير الكثير،
وقال عطاء عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال: قال لنا رسول الله ﴾:
((الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، والماء يجري على اللؤلؤ، وماؤه أشدُّ
بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل)).
آخر مسند عبدالله بن عمر (١) رضي الله تعالى عنهما
(٦٤٧٥) إسناده صحيح، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. والحديث مضى بعض معناه مختصرًاً
٥٠٦٩، من رواية ابن جريج عن عكرمة بن خالد، وذكرنا هناك أن البخاري رواه ٣ :
٤٧٧ من طريق ابن جريج. وقد أشار البخاري تعليقًاً عقب تلك الرواية إلى رواية ابن
إسحق هذه التي هنا، فقال: ((وقال إبراهيم بن سعد عن ابن إسحق: حدثني عكرمة بن
خالد قال: سألت ابن عمر، مثله)). وذكر الحافظ أن هذا التعليق ((وصله أحمد عن
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بالإسناد المذكور، فهو يشير إلى هذا الحديث.
(٦٤٧٦) إسناده صحيح، وقد مضى بهذا الإسناد ٥٣٥٥، سماعًا لعبدالله بن أحمد من أبيه،
ولم يذكر فيه تفسير سعيد بن جبير للكوثر، المذكور هنا. وقد مضى مطولا ٥٩١٣، من
رواية حماد بن عن عطاء بن السائب. ووفيّنا شرحه في الموضعين. والحمد لله رب العالمين.
(١) في الترهيب والترغيب ١: ١٤٣ حديث لابن عمر منسوب لأحمد لم أجده في
المسند - سيأتي أثر لابن عمر مرفوع المعنى ١٦١٣٤.
( ٢٥ )

أول مسند عبدالله بن عمرو بن العاص(١) رضي الله تعالى عنهما
(١) هو: عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعید بن سهم بن عمرو بن
هُصَيص بن كعب بن لؤي بن غالب. كان اسمه - أعني عبدالله بن عمرو -
((العاص))، فغيره النبي ، وسماه ((عبدالله). وهو من أجلاء الصحابة وعظمائهم. وكان
أصغر من أبيه بأحد عشر عامًاً أو اثني عشر فقط. وأسلم قبل أبيه. وكان عابداً متحنفاً
عالمًا، قال أبو هريرة: ((ما كان أحد أكثر حديثاً عن رسول الله ◌ّ مني، إلا عبدالله بن
عمرو، فإنه کان یکتب، و کنت لا أکتب)). وروى ابن سعد في الطبقات ١٢٥/٢/٢
و ٨/٢/٤ - ٩، و١٨٩/٢/٧ عن صفوان بن سليم عن عبدالله بن عمرو قال:
((استأذنت النبي ﴾ في كتاب ما سمعته منه، قال: فأذن لي، فكتبته، فكان عبدالله يسمي
صحيفته تلك: الصادقة)). وروى أيضً في هذه المواضع الثلاثة عن مجاهد قال: ((رأيت
عند عبدالله بن عمرو صحيفة، فسألته عنها؟، فقال: هذه الصادقة، فيها ما سمعت من
رسول الله ليس بيني وبينه أحد)». وكان عالما بكتب أهل الكتاب كثير القراءة فيها.
وكان يعرف السريانية، فقد روى ابن سعد ١٨٩/٢/٧ عن عمرو بن عاصم الكلابي
عن همام عن قتادة عن الحسن عن شريك بن خليفة قال: «رأيت عبدالله بن عمرو
يقرأ بالسريانية)). وهذا إسناد صحيح، شريك بن خليفة السدوسي: ترجمه البخاري في
الكبير ٢٣٩/٢/٢ -٢٤٠ ولم يذكر فيه جرحاً، بل قال: ((من الأزارقة، سأل عبدالله بن
عمرو، روى عنه قتادة، قاله همام)). وأنه من الأزارقة ليس بجرح إذا لم يكن فى صدقه
وحفظه ما يجرحه. وقد روى عنه قتادة مباشرة كما قال البخاري، ودلت رواية ابن سعد
على أنه روى عنه الحسن أيضًاً، من رواية قتادة عن الحسن عنه. ولم أجد ترجمة لشريك
هذا في غير التاريخ الكبير. واختلف في تاريخ موت عبدالله بن عمرو ومكانه اختلافاً
كبيراً، فقيل: سنة ٦٣، وقيل ٦٥، وقيل ٦٨، وقيل ٧٣، وقيل ٧٧، وقيل: مات
بمكة، وقيل بالطائف، وقيل بالشأم، وقيل بمصر. والتحقيق الصحيح أنه مات بمصر سنة
٦٥ في نصف جمادى الآخرة. فقد روى أبو عمر محمد بن يوسف الكندي في
كتاب (الولاة ص ٤٥ - ٤٦) قصة قتل الأكدر بن حمام، الذي قتله مروان بن الحكم =
( ٢٦ )

٦٤٧٧ - حدثنا هُشَيْمٌ عن حُصَيْن بن عبدالرحمن ومُغِيرةَ الضَّبِّي
=
حين قدم مصر سنة ٦٥، قال: ((حدثنا يحيى بن أبي معاوية التجيبي قال: حدثني خلف
ابن ربيعة الحضرمي قال: حدثني أبي ربيعة بن الوليد عن موسی بن عليّ بن رباح عن
أبيه، قال: كنت واقفًاً بباب مروان حين أتي بالأكدر .. وكان قَتْل الأكدر للنصف من
جمادى الآخرة سنة خمس وستين، ويومئذ توفي عبدالله بن عمرو بن العاص، فلم
يستطيع أن يخرج بجنازته إلى المقبرة، لتشغب الجند على مروان، فدفن في داره)). فهذه
واقعة محددة، معينة بالزمان والمكان، رواها الذي شهدها. فهي أجدر أن تكون موضع
الثقة والترجيح من أقوال تحكى. ولذلك رجح الأيمة الحفاظ هذا القول: فترجمه الحافظ
ابن كثير في التاريخ ٢٦٣:٨ - ٢٦٤ في وفيات سنة ٦٥، وقال: ((توفي في هذه السنة
بمصر. والحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ ١: ٣٩ - ٤٠، وقال: ((توفي بمصر سنة
خمس وستين، ليالي حصار الفسطاط، فلما توفي لم يقدروا أن يخرجوا بجنازته، لمكان
الحرب بين مروان بن الحكم وعسکر ابن الزبير، فدفن بداره». و کذلك ترجمه في
تاريخ الإسلام ٢: ٣٦٥ - ٣٦٦، وذكر مقتل الأكدر بن حمام، وقال: ((وذلك في
نصف جمادى الآخرة، يوم مات عبدالله بن عمرو، وما قدروا يخرجون بجنازة عبدالله،
فدفنوه بداره)). وكذلك أرخه ابن العماد في الشذرات ١: ٧٣ في وفيات سنة ٦٥، قال:
((فيها مات، على الصحيح عبدالله بن عمرو بن العاص السهمي)). رحمه الله ورضي عنه.
فائدة: الخبر الذي نقلناه من كتاب الولاة للكندي، نقله الحافظ في التهذيب ٣٣٨:٥
بإسناد الكندي، ولكن الإسناد وقع مغلوطاً مضطرباً فى التهذيب، فيستفاد تصحيحه من
هذا الموضع.
(٦٤٧٧) إسناده صحيح، وهو حديث معروف مشهور من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص،
رواه عنه كثير من التابعين، وأخرجه الأيمة في دواوينهم. ولكني لم أجده مفصلا مطولا
بهذه السياقة إلا في هذا الموضع. وسيأتي بعضه من رواية مجاهد عن عبدالله بن عمرو
٦٧٦٤، ٦٨٦٣. ورواه غيره عن عبدالله بن عمرو، رووا قطعًاً منه، بين مطولة
ومختصرة. وهذه أرقامها فى المسند: ٦٤٩١، ٦٥٠٦، ٦٥١٦، ٦٥٢٧، ٦٥٣٤،
٦٥٣٥، ٦٥٣٩، ٦٥٤٠، ٦٥٤٥، ٦٥٤٦، ٦٧٦٠، ٦٧٦١، ٦٧٦٢، ٦٧٦٤، =
( ٢٧ )
مصر

عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو قال: زَوّجني أبي امرأة من قريش، فلما
=
٦٧٦٦، ٦٧٧٥، ٦٧٨٩، ٦٨٦٦، ٦٨١٠، ٦٨٣٢، ٦٨٤٣، ٦٨٦٢، ٦٨٦٣،
٦٨٦٧، ٦٨٧٤، ٦٨٧٦، ٦٨٧٧، ٦٨٧٨، ٦٨٨٠، ٦٩١٤، ٦٩٢١، ٦٩٥١،
٧٠٢٣،٦٩٨٨. ورواه البخاري ٩: ٨٢ - ٨٣ من طريق أبي عوانة عن مغيرة بن
مقسم الضبي عن مجاهد. وهي أقرب الروايات التي رأينا سياقاً لرواية أحمد هنا. وقد أشار
الحافظ في الفتح في شرحها إلى مواضع كثيرة من رواية أحمد. وروى البخاري أيضاً ٤ :
١٩٥ قطعة منه، من طريق شعبة عن مغيرة عن مجاهد. وهي قطعة مختصرة. وروى
النسائي ١ : ٣٢٤ قطعة مختصرة منه عن أحمد بن منيع عن هشيم، بإسناد المسند هنا.
وروى قطعتين ١: ٣٢٤ - ٣٢٥، من طريق أبي عوانة عن مغيرة عن مجاهد، ومن
طريق عبثر عن حصين عن مجاهد. وروى أصحاب الكتب الستة وغيرهم بعضه، بلفظه
أو بمعناه، من طرق كثيرة: فمن ذلك: البخاري ٣: ١٣ - ١٤، ٣١ - ٣٢، و٤:
١٨٩ - ١٩٦، بسبعة أسانيد، منها إسناده من طريق مجاهد، الذي أشرنا إليه آنفاً. وقال
الحافظ عند الإسناد الأول منها: ((وقد أورده [يعني البخاري] في الباب الذي يليه من
طريق الأوزاعي، وأورده في الأدب من طريق حسين المعلم، كلاهما عن يحيى بن أبي
كثير، وأورده قريباً من طريق الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، ومن طريق أبي
العباس الأعمى من وجهين، ومن طريق مجاهد وأبي المليح، كلهم عن عبدالله بن
عمرو بن العاص، بالحديث مطولا ومختصراً. ورواه جماعة من الكوفيين والبصريين
والشاميين عن عبدالله بن عمرو، مطولا ومختصرًا: فمنهم من اقتصر على قصة الصلاة،
ومنهم من اقتصر على قصة الصيام، منهم من ساق القصة كلها. ولم أره من رواية أحد
من المصريين عنه، مع كثرة روايتهم عنه)). ورواه البخاري أيضاً ٦ : ٣٢٧ بأربعة أسانيد.
ورواه أيضاً ٩: ٨٤ من طريقين، و٢٦٢ من طريق واحدة. وكذلك ١٠: ٤٤٠، و
١١: ٥٧. ورواه مسلم ١: ٣١٩ - ٣٢١ من طرق كثيرة، وكذلك رواه أبو داود من
طرق مختلفة، وها هي ذي أرقامها ١٣٨٨، ١٣٨٩، ١٣٩٠، ١٣٩١، ١٣٩٤،
١٣٩٥، ٢٤٢٧، ٢٤٤٨ (٥٢٦:١ - ٥٢٨، ٢: ٢٩٨، ٣٠٣ من عون المعبود).
وروى الترمذي قطعاً منه أيضاً ٢: ٦٢ و ٤: ٦٣ - ٦٤. وكذلك روى النسائي قطعاً منه =
( ٢٨ )

دخلتْ عليّ جَعَلْتُ لا أَنْحَاشُ لها، مما بي من القوّة على العبادة، من الصوم
١: ٢٤٢، ٣٢٣، ٣٢٤ - ٣٢٧ بأسانيد كثيرة. وروى بعضه أيضاً ابن ماجة ١ :
٢٦٨،٢١٠، ٢٦٩. والدارمي ١: ٣٥ و٢: ٢٠، ٤٧١. وابن سعد ٩/٢/٤ - ١٠
بأسانيد متعددة. وروى الطيالسي بعضه أيضاً بأسانيد مختلفة ٢٢٥٥، ٢٢٥٦، ٢٢٧٣،
٢٢٧٥، ٢٢٨٠، ٢٢٨٨. ولعلنا نستطيع أن نشير إلى بعض هذه الأسانيد من هذه
الكتب عند ورودها أو ورود بعضها في المسند، إن شاء الله. وانظر ٢٨٧٨ . وما سيأتي (
). وهذا الحديث يرجع في جملته إلى معان متعددة: في النكاح ومس
النساء، وفي كثرة الصلاة والقراءة وفي كثرة الصيام، وهذه المعاني جاءت في كثير من
الروايات التي أشرنا إليها في المسند وغيره من الدواوين. وفيه معنيان لم يذكرا في غير
المسند من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، وهما قوله ((فإن لكل عابد شرة)) إلخ،
وقوله ((فمن رغب عن سنتي فليس مني)). أما أولهما فإنه سيأتي في المسند مرة أخرى
بنحوه ٦٧٦٤ من رواية شعبة عن حصين عن مجاهد، ومرتين ٦٥٣٩، ٦٥٤٠ من
رواية أبي الزبير عن أبي العباس المكي الشاعر عن عبدالله بن عمرو، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد ٢: ٢٥٩ - ٢٦٠، ونسبه للمسند والطبراني في الكبير. وأما ثانيهما ((من
رغب عن سنتي))، فإني لم أجده من حديث عبدالله بن عمرو في موضع آخر، ولا في
مجمع الزوائد. وهو ثابت مشهور من حديث أنس بن مالك، رواه أحمد ١٣٥٦٨ ،
١٣٧٦٣، ١٤٠٩٠. ورواه البخاري ٩: ٩٠، ومسلم ١: ٣٩٤، والنسائي ٢: ٧٠.
ورواه أيضًا الدارمي ٢ : ١٣٣ من حديث سعد بن أبي وقاص، في حديث طويل بإسناد
صحيح. نعم، وجدت الخطيب في تاريخ بغداد ٣: ٣٣٠ روى من طريق محمد بن
جعفر عن شعبة عن حصين عن مجاهد عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول اللهعمئة:
((من رغب عن سنتي فليس مني)). وهكذا هو في تاريخ بغداد ((عبدالله بن عمر))، وأنا
أكاد أجزم بأنه خطأً ناسخ أو طابع، وأن صوابه ((عبدالله بن عمرو)) أي ابن العاص، لأن
هذا الحديث لم يعرف - فيما أعلم - من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب، ولأن
هذا الإسناد موافق للإسناد الذي روى به أحمد في المسند بعض هذا الحديث ٦٧٦٤ ،
رواه عن محمد بن جعفر عن شعبة، وموافق للإسناد الذي روى به أحمد في المسند =
( ٢٩ )

والصلاة، فجاء عمرو بن العاص إلى كنته، حتى دخل عليها، فقال لها:
=
بعض هذا الحديث ٦٧٦٤ ، رواه عن محمد بن جعفر عن شعبة، وموافق للإسناد الذي
روى به البخاري بعضه أيضاً ٤: ١٩٥، رواه عن محمد بن بشار عن غندر، وهو محمد
ابن جعفر، عن شعبة، ولأن أحمد روي هذا اللفظ بعينه هنا، في هذا الحديث الطويل،
من طريق حصين ومغيرة عن مجاهد. بل لا يكاد هذا يكون موضع ريبة. وقول عبدالله
ابن عمرو ((زوجني أبي امرأة من قريش)»، في رواية البخاري ٨٢:٩ والنسائي ١ : ٣٢٤
((امرأة ذات حسب))، فذكر الحافظ في الفتح أنها «هي أم محمد بنت محمية بن جزء
الزبيدي حليف قريش»، ونقل ذلك عن الزبير بن بكار وغيره. ولكن لم يذكر الحافظ
((أم محمد)) هذه في الإصابة، ولم يذكرها غيره في الصحابة، ومقتضي هذا أنها
صحابية. وابن سعد حين ترجم لمحمية ١٤٥/١/٤ - ١٤٦ لم يذكر له من الولد بنتاً
كانت عند الفضل بن العباس فولدت له أم كلثوم. فالظاهر أن له بنتاً أخرى أو أكثر.
((محمية)): بفتح الميم الأولى وسكون الحماء المهملة وكسر الميم الثانية وتخفيف الياء
التحتية المفتوحة. ((جزء)) بفتح الجيم وسكون الزاي وآخره همزة. ((الزبيدي)) بضم الزاي.
وقوله ((جعلت لا أنحاش لها)): هو من الحوش، بمعنى التجمع والجمع، يقال: ((حشت
الصيد وأحشته)): إذا أخذته من حواله وجمعته لتصرفه في الحبالة، و((احتوش القوم فلانا»:
جعلوه وسطهم، و ((ما ينحاش فلان من شىء)): إذا لم يتجمع له لقلة اكتراثه به. انظر
المقاييس ١١٩:٢ واللسان ١٧٨:٨ - ١٨٠- و((الكنة))، بفتح الكاف وتشديد النون:
امرأة الابن، وتطلق أيضاً على امرأة الأخ. وقولها (أو كخير البعولة))، في نسخة بهامش م
((خير البعولة))، بدون الكاف ((والبعولة): جمع ((بعل))، وهو الزوج. وقولها ((ولم يفتش لنا
كنفاً)): قال الحافظ: ((بفتح الكاف والنون بعدها فاء، هو الستر والجانب. وأرادت بذلك
الكناية عن عدم جماعه لها، لأن عادة الرجل أن يدخل يده مع زوجته في دواخل
أمرها)). وهذا من الحافظ رحمه الله إدخال معنى في معنى!، فذلك: أن ابن الأثير ضبطها
في النهاية بكسر الكاف وسكون النون، وفسر الكنف بهذا الضبط بأنه الوعاء، ثم قال:
((أي لم يدخل يده معها كما يدخل الرجل يده مع زوجته في دواخل أمرها))، فهذا
معنى، ثم قال ابن الأثير: ((وأكثر ما يروى بفتح الكاف والنون، من الكنَف، وهو =
( ٣٠ )

. وم
كيف وجدتٍ بَعَلَك؟، قالت: خَيْرَ الرجال، أو كخير البعولَة، من رجل لم
مے
يفتّش لنا كنفاً، ولم يعرف لنا فراشاً!، فأَقبَل عليّ، فعدمني، وعضني
بلسانه!، فقال: أَنْكَحتك امرأةً من قريش ذاتَ حَسَبٍ، فعَضلَتَها، وفَعَلْتَ
وفَعَلْتَ !! ، ثم انطلق إلى النبي ◌َّ فشكاني، فأرسل إليَّ النبيُّ ◌َ﴾، فأتيته،
فقال لي: ((أتصوم النهار؟))، قلت: نعم، قال: ((وتقوم الليل؟))، قلت: نعم،
الجانب، تعني أنه لم يقربها)). فهذا معنى آخر، خلطهما الحافظ دون تناسب بينهما.
ورواية البخاري هي بفتح الكاف والنون في جميع أصول اليونينية. وقوله ((فعذمني)،
بالعين المهملة والذال المعجمة المفتوحتين: قال ابن فارس فى المقاييس ٤: ٢٥٨ ((قال
الخليل: أصل العذم العض، ثم يقال: ثم عدمه بلسانه يعذمه عذماً، إذا أخذه بلسانه)).
وقال الزمخشري في الأساس: ((ومن المستعار: رأيته يعذم صاحبه، أي بعضه بالملام،
والعذائم: اللوائم)). فقوله بعد ((وعضني)) عطف تفسير، و ((بلسانه)) قرينة للمجاز، قال
الزمخشري في الأساس: ((ومن المستعار ... وعضه بلسانه تناوله))، وقال ابن فارس في
المقاييس ٤: ٤٨ بعد أن بين أن أصل ((العض)) الإمساك على الشيء بالأسنان: ((ثم
يحمل على ذلك فيقال: عَضِضْتُ الرجلَ: إذا تناولته بما لا ينبغي)). وفي ك ((فلامني)
بدل ((فعذمني)). وما أثبتنا هو الثابت في ح م. وقوله ((فعضلتها))، قال ابن الأثير: ((هو من
العضل: المنع. أراد: إنك لم تعاملها معاملة الأزواج لنسائهم، ولم تتركها تتصرف في
نفسها، فكأنك منعتها)). وقوله ((وفعلت وفعلت))، هو الذي في ح، وفي ك ((وفعلت))
مرة واحدة، وحذفت الاثنتان في م. ((الشرة))، بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء
المفتوحة: النشاط والرغبة. و ((الفترة)): الانكسار والضعف، والسكون بعد الحدة، واللين
بعد الشدة. وقوله ((حيث كبر))، في ك ((حين)) بدل ((حيث)). وقوله ((ثم يفطر بعدّ تلك
الأيام»، یعني بعددها. وفي نسخة بهامش م ((يعد»، فعل مضارع، وقوله ((مما عدل به))،
بالبناء للمجهول، أي وزن، أي من كل شيء يقابل ذلك من الدنيويات، كما نقلنا هذا
التفسير عن الفتح، فيما مضى في الحديث ٣٦٩٨. وقوله ((أو عدل)): بفتح العين
والدال، بالبناء للفاعل، كما ضبط في ك، أي ساوى، والمعنى مقارب في الحرفين.
( ٣١ )

قال: ((لكنّي أصومُ وأُفطُر، وأصلي وأنامُ، وأَمَسُّ النساء، فمن رَغِبَ عن
سنتي فليس مني))، قال: ((اقرإ القرآنَ في كل شهر))، قلت: إني أجدني أُقوى
من ذلك، قالٍ: ((فاقرأه فَي كلٍ عشرة أيامٍ))، قلت: إني أجدني أُقْوَى من
ذلك، قال أحدهما، إما حصين وإما مغيرة، قال: ((فاقرأه في كل ثلاث))،
قال: ثم قال: ((صمّ في كل شهر ثلاثةَ أيامٍ))، قال: إني أجدني أقوى من
ذلك، قال: فلم يزل يرفعني حتى قال: ((صم يوماً وأفطر يوماً، فإنه أفضل
الصيام، وهو صيام أخي داودَ))، قال حصين في حديثه: ثم قال #: ((فإن
لكل عابد شرّةً، ولك شرةٍ فترة، فإمّا إلى سنّة، وإما إلى بدعة، فمن كانت
٤,٥٠
فترته إلى سنّة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هَلَك))، قال
مجاهد: فكان عبدالله بن عمرو، حيث ضعفٍ وكَبْرٍ، يصوم الأيّامَ كذلك،
و
يَصلُ بعضَها إلى بعض، ليتقوى بذلك، ثم يفطِرَ بِعَدِّ تلك الأيام، قال:
وكان يقرأ في كل حزبه كذلك، يزيدُ أحيانًا، وينقص أحياناً، غير أنه يوفي
العَدَدَ، إِمّا في سبع، وإما في ثلاثٍ، قال: ثم كان يقول بعدَ ذلك؛ لأَنْ
أكونَ قَبِلْتُ رخصةَ رسول الله ﴾ أحبُّ إليّ مما عُدِل به أو عَدَل، لكِنِّي
فارقته على أمر أكره أن أُخالفَه إلى غيره.
٦٤٧٨ - حدثنا يحيى بن إسحق أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن
(٦٤٧٨) إسناده صحيح، عمرو بن الوليد بن عبدة، بفتح العين والباء، السهمي المصري مولى
عمرو بن العاص: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال سعيد بن كثير بن
عفير: مات سنة ١٠٣ وكان فقيهاً فاضلا، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات أهل
مصر. واختلف الرواة عن يزيد بن أبي حبيب في اسم ((عمرو بن الوليد)) فقال بعضهم
هكذا، وقال بعضهم هذا، ((الوليد بن عبدة))، کما سنبينه في تخريج الحديث. والحديث
رواه أبو داود ٣٦٨٥ (٣: ٣٧٠) من طريق محمد بن إسحق ((عن يزيد بن أبي حبيب
عن الوليد بن عبدة عن عبدالله بن عمرو))، ولم يذكر أوله ((من قال عليّ ما لم أقل =
( ٣٢ )

أبي حبيب عن عمرو بن الوليد عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت
رسول اللهي يقول: ((من قال عليّ ما لم أَقَل فليتبوأ مقعده من النار))،
ونهى عن الخمر، والميسر، والكوبة، والغبيراء، قال: ((وكل مسكر حرام)).
=
فليتبوأ مقعده من النار)). وهذا هو الخلاف على يزيد في اسم شيخه. والصحيح ما في
المسند ((عن عمرو بن الوليد»، فلعل ابن إسحق أو أحد الرواة عنه وهم، فنسي اسم
الشيخ وذكر اسم والده. وأبوه ((الوليد بن عبدة)) شهد فتح مصر، كما في التهذيب ٨:
١١٦ عن ابن يونس. وترجمه ابن سعد في الطبقات ٢٠٢/٢/٧ باسم ((الوليد بن أبي
عبدة مولى عمرو بن العاص)). وإنما رجحنا أنه ((عمرو بن الوليد)) لأن هذا الحديث
سيأتي مرة أُخرى ٦٥٩١ عن أبي عاصم النبيل عن عبدالحميد بن جعفر عن یزید بن
أبي حبيب عن عمرو بن الوليد عن عبدالله بن عمرو، فقد اتفق عبدالحميد بن جعفر
وابن لهيعة على ذلك، وخالفا رواية ابن إسحق عن يزيد. واثنان أقرب إلى أن يكونا حفظا
الاسم من واحد. وقد تابعهما على ذلك عبدالله بن عبدالحكم عن ابن لهيعة، في متن
الحدیث ومعناه، من حديث صحابي آخر. فروی عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم
(في فتوح مصر ص ٢٧٣) عن أبيه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو
ابن الوليد بن عبدة عن قيس بن سعد بن عبادة، نحو هذا الحديث بمعناه مرفوعاً. وأيضاً
فإن ابن أبي حاتم ترجم في الجرح والتعديل ٢٧٦/١/٣ ((عمرو بن الوليد بن عبدة))،
ولم يذكر في اسمه خلافً. والبخاري لم يترجم في الكبير للوليد نفسه، وأنا أُرجح أن لو
كان لهذا الخلاف أصل لترجم له. بل أكاد أرجح أن الوهم فيه ليس من ابن إسحق، بل
ممن بعده من الرواة. وأما القسم الأول من الحديث ((من قال علي ما لم أقل)) إلخ. فإني
لم أجده من هذا الوجه في موضع آخر، ولم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، من
أجل أن معناه ثابت من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، في حديث آخر بلفظ:
((ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). وسيأتي ٦٤٨٦، وهو في البخاري
وغيره، كما سيجيء إن شاء الله. وانظر ٢٦٢٥، ٦٢١٨، ٦٢١٩، ٦٣٠٩،
١٥٥٤٨. ((الكوبة)): سبق تفسيرها ٢٤٧٦. ((الغبيراء))، بضم الغين المعجمة وفتح الباء
الموحدة: ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة.
( ٣٣ )

٦٤٧٩ - حدثنا عبدالله بن بكر قال حاتم بن أبي صغيرة عن أبي
بلج عن عمرو بن ميمون عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله عم#: ((ما
على الأرض رجل يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد
لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله -: إلاَّ كُفْرَتْ عنه ذنوبه، ولو كانتْ أكثرَ من
زبد البحر)».
١٥٩
٦٤٨٠ - حدثنا عارم حدثنا معتمر بنا سلیمان قال أبي حدثنا
٢
(٦٤٧٩) إسناده صحيح، عبدالله بن بكر: هو السهمي، سبق توثيقه ١٧٠٦. حاتم بن أبي
صغيرة: سبق توثيقه ١٧٦٦، ٥٧٤٦. أبو بلج: سبق توثيقه ٣٠٦٢. عمرو بن ميمون:
هو الأودي، سبق توثيقه ٣٠٦٢، ونزيد هنا أنه تابعي كبير، أدرك الجاهلية، وترجمه ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٥٨/١/٣، وروى عن يحيى بن معين أنه وثقه.
والحديث رواه الترمذي ٤: ٢٤٨ من طريق عبدالله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد، ثم
رواه من طريق ابن أبي عدي عن حاتم بن أبي صغیرة، وقال: ((حديث حسن غريب،
وروى شعبة هذا الحديث عن أبي بلج بهذا الإسناد نحوه، ولم يرفعه)). ثم رواه من طريق
محمد بن جعفر عن شعبة ((عن أبي بلج نحوه، ولم يرفعه)). ورواه الحاكم ١: ٥٠٣
من طريق عبدالله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد، مرفوعاً، وقال: ((رواه شعبة عن أبي
بلچ یحیی بن أبي سليم فأوقفه)»، ثم رواه من طريق آدم بن أبي إياس عن شعبة، ومن
طريق أحمد بن حنبل عن محمد بن جعفر عن شعبة، عن أبي بلج، موقوفاً. ثم قال:
((حديث حاتم بن أبي صغيرة صحيح على شرط مسلم، فإن الزيادة من مثله مقبولة)).
وهذا الموقوف من طريق أحمد بن حنبل ليس في المسند، بالتتبع التام إن شاء الله.
فائدة: وقع في المستدرك ((عبدالله بن أبي بكر السهمي))، وهو خطأ ناسخ أو طابع، كما
هو واضح. والحديث ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ٢٤٩، ونسبه أيضاً
للنسائي وابن أبي الدنيا.
(٦٤٨٠) إسناده ضعيف لما سنذكر. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي. معتمر بن سليمان:
سبق توثيقه ١٦٢٥، ٦٢٦١، وهو من شيوخ أحمد، لكنه روى عنه هنا بواسطة عارم .=
( ٣٤ )
ھھند

الحضرميّ عن القاسم بن محمد عن عبدالله بن عمرو: أن رجلا من
مے
=
أبوه سليمان التيمي: هو سليمان بن طرخان، وقد سبق توثيقه ١٤١٠، ٥٥٥٦.
الحضرمي: شيخ مجهول، سبق أن بينا في ١٥٠٢ أنه غير ((الحضرمي بن لاحق))، وأن
البخاري فرق بينهما، ونزيد هنا وقول علي بن المديني: ((حضرمي: شيخ بالبصرة، روى
عنه التيمي، مجهول، و کان قاصاً، ولیس هو بالحضرمي بن لاحق))، وقال عبدالله بن
أحمد: «سألت أبي عن الحضرمي الذي حدث عنه سليمان التيمي؟، قال: كان قاصاً،
فزعم معتمر قال: قد رأيته، قال أحمد: لا أعلم يروي عنه غير سليمان التيمي))، وفرق
البخاري بينهما، كما قلنا، فترجم الحضرمي بن لاحق، ثم ترجم الحضرمي هذا
١١٦/١/٢ قال: ((حضرمي: عن القاسم، روى عنه سليمان التيمي، قال معتمر: قد
رأيته، وكان قاصاً»، وسيأتي عقب هذا الحديث، إذ رواه أحمد مرة أخرى ٧٠٩٩، قول
أحمد: ((قال عارم: سألت معتمراً عن الحضرمي؟، فقال: كان قاصاً، وقد رأيته)). القاسم
ابن محمد بن أبي بكر الصديق: تابعي إمام معروف سبق تویثقه ١٧٥٧، ٥٨٨٣.
والحديث رواه الطبري في التفسير ١٨: ٥٦ عن محمد بن عبدالأعلى عن المعتمر،
بهذا الإسناد نحوه. ورواه البيهقي ٧: ١٥٣ من طريق علي بن عبدالله ومسدد، ومن
طريق عبيد بن عبيدة، ثلاثتهم عن معتمر، به. وكذلك رواه الواحدي في أسباب النزول
٢٣٦ من طريق معتمر، وفيه أغلاط مطبعية في النسخة المطبوعة. ونقله ابن كثير في
التفسير ٦: ٥٤ عن هذا الموضع، ووقع فيه ((عبدالله بن عمر))، وهو خطأ مطبعي واضح.
ثم نقل بعده رواية النسائي إياه عن عمرو بن عدي عن معتمر، به بنحوه. ولم أجده في
سنن النسائي، والظاهر أن النسائي رواه في كتاب (التفسير). ويؤيد ذلك أنه لم يذكره
النابلسي في ذخائر المواريث، وأنه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٧٣ - ٧٤،
وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه، ورجال أحمد ثقات)). ونقله
السيوطي في الدر المنثور ٥: ١٩ ونسبه أيضًاً لعبد بن حميد والحاكم وصححه وابن
المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي داود في ناسخه. ووقع فيه أيضاً ((عبدالله بن
عمره، وهو خطأ مطبعي. ولم أجده في المستذرك، ولكنه روى نحو معناه مختصراً ٢:
٣٩٦، من طريق هشيم عن سليمان التيمي عن القاسم بن محمد عن عبدالله بن =
( ٣٥ )

المسلمين استأذن رسول الله في امرأة يقال لها أم مهزولٍ، وكانت تسافح،
وتشترط له أن تنفق عليه؟!، قال: فاستأَذَن رسول اللهعليه، أو ذكَر له أمرَها؟،
قال: فقرأ عليه نبي الله عَّ: ﴿الزَّانِيَةٌ لا يَنْكَحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
٦٤٨١ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني ابن لهيعة عن يزيد
عمرو بن العاص، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي!،
وهذه الرواية رواها الطبري ١٨ : ٥٦ عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم، نحو رواية
الحاكم. وهو إسناد ظاهره الصحة، ولكنه معلول بهذا الإسناد الذي رواه أحمد وغيره، إذ
تبين منه أن سليمان التيمي لم يسمعه من القاسم بن محمد، بل سمعه من هذا الشيخ
المجهول ((الحضرمي)) القاسم. فخفيت علته على الحاكم ثم الذهبي !!. وسيأتي الحديث
بهذا الإسناد مرة أخرى ٧٠٩٩، ويأتي من رواية أحمد عن يحيى بن معين عن المعتمر،
پإسناده، نحوه ٧١٠٠.
(٦٤٨١) إسناده صحيح، يزيد بن عمرو المعافري - بفتح الميم والعين - المصري ثقة، ذكره ابن
حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: ((لا بأس به))، وترجمه البخاري في الكبير ٣٤٩/٢/٤
- ٣٥٠. أبو عبدالرحمن الحبلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري المصري، سبق توثيقه
٣٧٦٧، ونزيد هنا أن ابن سعد ترجمه ٢٠٠/٢/٧ وذكر أنه من حمير، وقال: ((كان
ثقة)). والحديث رواه الترمذي ٣: ٣١٧ عن قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة، بهذا
الإسناد، وقال: ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة)). وذكره المنذري في
الترغيب والترهيب ٤: ٩، وقال: رواه الترمذي، وقال: حديث غريب، والطبراني، ورواته
ثقات))، وهو في الجامع الصغير ٨٨١٩، قال المناوي: ((قال الزين العراقي: سند الترمذي
ضعيف، وهو عند الطبراني بسند جيد، وقال المنذري: رواه الطبراني ثقات، وقال ابن
حجر: رواته ثقات))، وهو في فتح الباري ١١: ٢٦٤، وقال: رواه الترمذي، ورواته
ثقات)). ووقع في الترغيب والفتح ((عن ابن عمر))؛ وهو خطأ مطبعي واضح. ورواه
الدارمي ٢: ٢٩٩ عن إسحق بن عيسى عن عبدالله بن عقبة عن يزيد بن عمرو، به.
وعبدالله بن عقبة: هو عبدالله بن لهيعة بن عقبة، نسب إلى جده، كما مضى مثل =
(٣٦)

ابن عمرو عن أبي عبدالرحمن الحبليّ عن عبدالله بن عمرو قال:
وو
رسول الله عَ: ((من صَمَت نجا)).
٦٤٨٢ - حدثنا إسحق بن يوسف الأزرق حدثنا سفيان الثوري عن
علقمة بن مرثد عن القاسم، يعني ابن مخيمرة، عن عبدالله بن عمرو عن
النبي * قال: ((ما أحد من الناس يصاب ببلاء في جسده إلاَّ أمر الله عز
وجل الملائكة الذين يحفظونه، فقال: اكتبوا لعبدي كلّ يوم وليلةٍ ما كان
یعمل من خير، ما كان في وثاقي».
٦٤٨٣ - حدثنا ابن فَضّيل حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن
=
ذلك في المسند ١٤٢٤ . وسيأتي مرة أخرى ٦٦٥٤ عن حسن بن موسى وإسحق بن
عيسى ويحيى بن إسحق، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
(٦٤٨٢) إسناده صحيح، علقمة بن مرثد: سبق توثيقه ٣٧٠٠، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في
الكبير ٤١/١/٤، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤٠٦/١/٣. القاسم بن
مخيمرة، بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الميم الثانية وفتح الراء، الهمداني: سبق
توثيقه ٧٤٨ ، ونزيد هنا أنه وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد وغيرهم، وترجمه ابن
سعد في الطبقات ٦: ٢١١، والبخاري في الكبير ١٦٧/١/٤ وابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل ١٢٠/٢/٣، وقال ابن معين: ((لم نسمع أنه سمع من أحد من
الصحابة)). وفي هذا نظر، فإن ابن حبان قال: ((سأل عائشة عما يلبس المحرم))، وعائشة
: أقدم موتاً من عبدالله بن عمرو، ثم إن القاسم هذا مات سنة ١٠٠ وقيل سنة ١٠١،
وابن عمرومات سنة ٦٥، فإذا كان أدرك عائشة وسمع منها، فهو معاصرٌ عبد الله بن
عمرو، والمعاصرة كافية في الاتصال. والحديث في مجمع الزوائد ٢: ٣٠٣، وقال:
((رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح)). وروى البخاري
في الأدب المفرد (ص ٧٣) نحوه مختصراً من طريق سفيان عن علقمة. الوثاق، بفتح
الواو و کسرها: ما یوثق به.
٠
(٦٤٨٣) إسناده حسن، ثم يكون صحيحاً لغيره، كما سيأتي. ابن فضيل: هو محمد بن فضيل =
( ٣٧ )

عبدالله بن عمرو قال: كَسَفَت الشمس على عهد رسول الله عَّة، فقام،
ابن غزوان، سبق توثيقه ٨٩٠، ٦٣٢٨، ولكن سماعه من عطاء بن السائب بأخرة بعد
=
اختلاطه، كما في التهذيب في ترجمة عطاء، وكذلك ترجم ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ٣٣٢/١/٣ - ٣٣٤ لعطاء، وروى في آخرها عن أبيه قال: ((وما روى عنه ابن
فضيل ففيه غلط واضطراب، رفع أشياء كان يرويه عن التابعين فرفعه إلى الصحابة)).
السائب، والد عطاء: هو السائب بن مالك الثقفي، سبق توثيقه ٥٩٦، ونزيد هنا أنه
اختلف في اسم أبيه، فقيل أيضاً ((السائب بن يزيد))، وهو الذي ترجم به البخاري في
الكبير ١٥٥/٢/٢، وقال: ((وقال بعضهم: السائب بن مالك))، وهو الذي سيأتي في
رواية أبي إسحق عنه في المسند ٧٠٨٠. والحديث رواه النسائي ١: ٢١٧ - ٢١٨ من
طريق عبدالعزيز بن عبدالصمد، والترمذي في الشمائل (٢: ١٤٦ - ١٤٩ من شرح
علي القاري) من طريق جرير، كلاهما عن عطاء بن السائب عن أبيه، بنحوه.
وعبدالعزيز وجرير سمعا من عطاء بعد اختلاطه. ورواه أبوداود ١١٩٤ (١: ٤٦٢ -
٤٦٣ من عون المعبود) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء، بنحوه مختصراً. وحماد
سمع من عطاء قديماً، وحديثه عنه صحيح. ونسبه المنذري في تهذيب السنن ١١٥١
للترمذي والنسائي، وهو غير جيد، إذ يوهم أن الترمذي رواه في السنن ولم يروه فيها، بل
في الشمائل، كما ذكرنا. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣: ١٨٢، ولكن فيه ((عن
عبدالله بن عمر»، وهو خطأ مطبعي واضح، صوابه ((بن عمرو)). وسيأتي الحديث مطولا
ومختصراً، بأسانيد مختلفة ٦٥١٧، ٦٦٣١، ٦٧٦٣، ٦٨٦٨، ٧٠٤٦، ٧٠٤٧،
٧٠٨٠. وانظر ٣٣٧٤، ٤٣٨٧، ٥٩٩٦، ١٤٤٦٩، ١٥٠٧٨. قوله ((فقام وقمنا
معه)، في م ((فقمنا معه))، وما أثبتنا هو الذي في ح ك. قوله ((طوالة)): بضم الطاء المهملة
وتخفيف الواو، ويجوز تشديدها، قال في اللسان: ((ويقال للرجل إذا كان أهوج الطول:
طُوَال وطُوَّال، وامرأة طُوَالة وطُوَّالة)). ((خشاش الأرض))، بفتح الخاء وتخفيف الشين
المعجمتين: أي هوامها وحشراتها، الواحدة ((خَشاشة)). قوله ((ورأيت فيها أخا بني دعدع)):
هذا اسم قبيلة كما يبدو من النص، ولكني لم أجد هذا الاسم إلا في هذا الحديث،
ولفظ النسائي: ((وحتى رأيت فيها صاحب السبتيتين أخا بني الدعدع، يدفع بعصاً ذات =
( ٣٨ )

و
وقمنا معه، فأطال القیام، حتى ظننا أنه ليس براکع، ثم ر کع، فلم یکد یرفع
رأسه، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع رأسه، ثم جلس،
فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع رأسه، ثم فعل في الركعة الثانية
كما فعل في الأولى، وجعل ينفخ في الأرض ويبكي وهو ساجد في
الركعة الثانية، وجعل يقول: ((رب، لم تعذّبهم وأنا فيهم؟، ربّ، لم تعذّبنا
ونحن نستغفرك؟))، فرفع رأسه وقد تجلَّت الشمس، وقضى صلاته،
فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أيها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من
آيات الله عز وجل، فإذا كَسَف أحدهما فافزعوا إلى المساجد، فوالذي نفسي
بيده، لقد عرضت عليّ الجنة، حتى لو أشاء لتعاطيت بعض أغصانها،
وعُرضتْ علىَّ النار، حتى إني لأُطْفِئْهَا خشيةَ أن تغشاكم، ورأيتُ فيها امرأةً
٠٠٥
من حمير، سوداء طوالَةً، تعذّب بهرةٍ لها، تربطها، فلم تطعمها ولم تسقها،
ولا تَدَعُها تأكل من خَشَاشِ الأَرض، كلَّماً أقبلتْ نَهَشَتْهَا، وكلما أُدَبَرتْ
نهشتها، ورأيت فيها أخا بني دَعْدَعٍ، ورأيت صاحبَ المحجَن متكئاً في النار
على محجنه، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإذا علموا به قال: لستُ أنا
أسرقکم، إنما تعلّق بمحجني !! ).
٦٤٨٤ - حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا معمر حدثنا ابن شهاب
٠٥٠
شعبتين في النار)). وقال السندي في شرحه: ((هكذا في نسخة النسائي))، ثم نقل كلام
ابن الأثير: ((السائبتان: بدنتان أهداهما النبي * إلى البيت، فأخذهما رجل من
المشركين، فذهب بهما، سماهما سائبتين لأنه سيبهما لله تعالى)). المحجن، بكسر الميم
وسكون الحاء وفتح الجيم وآخره نون: قال ابن الأثير: ((عصا معقفة الرأس كالصولجان،
والميم زائدة» .
(٦٤٨٤) إسناده صحيح، عيسى بن طلحة بن عبيدالله التيمي: تابعي كبير ثقة، من الطبقة
الأولى من التابعين، قل ابن حبان: ((كان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم))، وترجمه =
( ٣٩ )

عن عيسى بن طلحة عن عبدالله بن عمرو بن العاصي قال: رأيت
رسول الله ﴾ واقفاً على راحلته بمنّى، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله، إني
كنت أرى أن الحلق قبل الذبح، فحلقت قبل أن أُذْبح؟، قال: ((اذبح ولا
٥
حرج))، ثم جاءه آخر فقال: يا رسول الله، إني كنت أرى أن الذبح قبل
الرمي، فذبحت قبل أن أُرمي؟، فقال: ((ارم ولا حرج))، قال: فما سئل عن
شيء قدّمه رجل قبل شيء إلا قال: ((افعل ولا حرج)).
٦٤٨٥ - حدثنا عبدالأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن
ابن سعد في الطبقات ١٢٢:٥، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٧٩/١/٣،
=
والذهبي في تاريخ الإسلام ٤: ٤٣. والحديث رواه أيضاً الشيخان، كما في المنتقى
٢٦٢٤. ورواه الطيالسي ٢٢٨٥ عن زمعة عن الزهري. وانظر ما مضى في مسند ابن
عباس ٣٠٣٧.
(٦٤٨٥) إسناده صحيح، عبدالأعلى: هو ابن عبدالأعلى السامي، سبق توثيقه ١٨٨٤ ، ونزيد هنا
أنه وثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال ابن حبان: «كان متقناً في الحديث، قدریاً غير داعية
إليه))، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٨/١/٣. ((السامي)): بالسين
المهملة، لأنه من ((بني سامة بن لؤي))، ووقع في الجرح والتعديل بالشين المعجمة، وهو
تصحیف. معمر: سبق توثيقه ١٢١٢ ، ومضت رواية له کثیرة، ولکن لم نترجمه، وهو
معمر، بفتح المیمین بينهما عین مهملة ساكنة، ابن راشد الحداني، بضم الحاء وتشديد
الدال المهملتين، وهو إمام ثقة ثبت حافظ، قال ابن معين: ((أثبت الناس في الزهري مالك
ومعمره، قال ابن جريج: ((عليكم بهذا الرجل، فإنه لم يبق أحد من أهل زمانه أعلم
منها، يعني معمراً، وقال ابن حبان: ((كان فقيهاً حافظاً متقناً ورعاً»، مات في رمضان
سنة ١٥٣، وترجمه البخاري في الكبير ٣٧٨/١/٤ - ٣٧٩، والصغير ١٧٨، وابن
سعد في الطبقات ٥: ٣٩٧، وقال: ((وكان معمر رجلا له حلم ومروءة ونبل في
نفسه))، والذهبي في تذكرة الحفاظ ١: ١٧٨ - ١٧٩، وقال: ((وكان أول من صنف
باليمن)). سعيد بن المسيب بن حزن، بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي، القرشى =
( ٤٠ )