النص المفهرس

صفحات 501-520

فنھی رسول الله﴾ عن ذلك.
٦٣٠٨ - حدثنا يَعْلَى حدثنا فَضَيلٍ، يعني ابنَ غزوان، عن أبي
دهقانة عن ابن عمر قال: كان عند النبي ◌ّ أناس، فدعا بلالاً بتمر عنده،
٠ ٠٠٠٠
فَجاء بتمر أنكره رسول الله ﴾، فقال: ((ما هذا التمر؟))، فقال: التمر الذي
كان عندنا أَبْدَلْنا صاعين بصاعٍ. فقال: ((ردَّ علينا تمرنا)).
٦٣٠٩ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله بن عمر بن
و
(٦٣٠٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٧٢٨. وانظر ٥٨٨٥.
(٦٣٠٩) إسناده صحيح، على ما في ظاهره من الإرسال. فإن ظاهره أنه عن سالم بن عبدالله عن
رسول الله. وحقيقته أنه ((عن أبي بكر بن سالم عن أبيه عن جده))، فسقط من
الإسناد في هذا الموضع ((عن عبدالله بن عمر)). والظاهر عندي أنه سهو من الناسخين
قديم، إذ لو كان مرسلا من هذا الوجه ما ذكر في المسند، أو لنص عليه العلماء في
ذلك. ويقطع بهذا الذي رأينا أن الحديث مضى بهذا الإسناد نفسه على الصواب
٥٧٩٨، ومضى أيضاً عن أبي أسامة عن عبيد الله ((عن أبي بكر بن سالم عن أبيه عن
جده) على الصواب ٤٧٤٢. وقد أشرنا هناك إلى أن الشافعي رواه في الرسالة ١٠٩٢
بتحقيقنا عن يحيى بن سليم عن عبيدالله ((عن أبي بكر بن سالم عن سالم عن ابن
عمره على الصواب أيضاً. ونزيد هنا أنه رواه أبو نعيم في الحلية ٨: ١٣٨ من طريق قتيبة
ابن سعيد عن فضيل بن عياض عن عبيد الله ((عن أبي بكر بن سالم عن سالم عن
عبدالله بن عمر))، وقال: ((مشهور من حديث عبيدالله، لم نكتبه من حديث فضيل إلا
من حديث قتيبة)). وكلمة ((عن عبدالله بن عمر)) التي سقطت من هذا الإسناد سهواً
من بعض الناسخين، كتبت بهامش ك، غير مبين إن كانت تصحيحاً للنسخة، أو
استدراكاً من ناسخها، وكتبت بهامش م على أنها نسخة، وكتب بجوارها ما نصه: «هذه
النسخة بدل قوله: عن أبيه)). وهذا خطأ أيضًاً في النسخة التي نقل عنها، لأن أبا بكر بن
سالم بن عبدالله بن عمر روى هذا الحديث عن أبيه سالم عن جده عبدالله بن عمر،
كما بينا آنفاً، ولم أجد ما يدل على أن أبا بكر يروي عن جده عبدالله بن عمر مباشرة . =
٦
( ٥٠١ )

حفص عن أبي بكر بن سالم عن أبيه: أن رسول الله عليه قال: ((إن الذي
یکذب عليّ یبنی له بيت في النار)).
٦٣١٠ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع وسالم
عن ابن عمر: أن رسول الله ◌َّ نَهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية.
٦٣١١ - حدثنا أبو كامل حدثنا حمّاد، يعني ابن سلمة، عن أبي
=
وقد ورد معنى الحديث من وجهين آخرين: فروى الخطيب في تاريخ بغداد ٧: ٤١٨
من طريق قدامة بن موسى عن سالم عن أبيه: ((أن النبي قال: من كذب علي متعمداً
فليتبوأ مقعده من النار)). ورواه الخطيب أيضاً بهذا اللفظ ٣: ٢٣٨ من طريق سعيد بن
سلّم البصري عن عبدالله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر.
فائدة: وقع في الحلية ٨: ١٣٨ ((عبيدالله بن عمرو))، وهو خطأ مطبعي واضح، صوابه:
«عبيدالله بن عمر»، فیستفاد تصحيحه. والحمد لله.
(٦٣١٠) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٢٩١.
(٦٣١١) إسناده صحيح، أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني، سبق توثيقه ١٨٣٠ ، ونزيد
هنا قول أحمد: ((كان أبو كامل بصيراً بالحديث، متقناً، يشبه الناس، له عقل سديد،
وكان من أبصر الناس بأيام الناس، وكان يتفقه». وسيأتي في المسند ٧٥٥٥ عن عبدالله
ابن أحمد: ((سمعت يحيى بن معين ذكر أبا كامل، فقال: كنت آخذ منه ذا الشأن،
وكان أبو كامل بغدادياً من الأمناء)»، وترجمه البخاري في الكبير ٧٤/٢/٤. أبو الزبير:
هو المكي، محمد بن مسلم بن تَدْرُس. علي بن عبدالله الأزدي البارقي: سبق توثيقه
٤٧٩١، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٩٣/١/٣ . والحديث
رواه مسلم ١: ٣٨١ من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج عن أبي الزبير، ورواه
الترمذي ٤: ٢٤٤ - ٢٤٥ من طريق عبدالله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن أبي
الزبير، وقال: ((هذا حديث حسن)). ورواه أبو داود ٢: ٣٣٨ من طريق عبدالرزاق عن
ابن جريج عن أبي الزبير، وزاد في آخره: «وكان النبي ﴾ وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا،
وإذا هبطوا سبّحوا، فوضعت الصلاة على ذلك)). وقال المنذري ٢٤٨٧: ((وأخرجه مسلم =
( ٥٠٢ )

الزُّبير عن علي بن عبدالله البارقي عن عبدالله بن عمر: أن النبي # كان إذا
ركب راحلتَه كبِّر ثلاثاً، ثم قال: ((﴿ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذا وما كُنَّا
لَهُ مُقْرنين وإنّا إلى رَبِّنا لَمْقَلِبُونَ﴾))، ثم يقول: ((اللهم إني أسألك في
سفري هذا البرّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا السفر،
واطْو لَنَا البعيد، اللهم أنتَ الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم
اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا))، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ((آيبون
تائبون إن شاء الله، عابدون حامدون)).
٦٣١٢ - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن
=
والترمذي والنسائي، وآخر حديثهم: حامدون». ونقله ابن کثیر في التفسير ٧: ٣٨٩
عن المسند من هذا الموضع، وقال: ((وهكذا رواه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث
ابن جريج، والترمذي من حديث حماد بن سلمة، كلاهما عن أبي الزبير، به)).
وسيأتي عن عبدالرزاق عن ابن جريج ٦٣٧٤ ، وليس فيه الزيادة التي في رواية أبي داود.
وانظر ٧٥٣، ٩٣٠، ١٠٥٦، ٢٧٢٣، ٣٠٥٨، ٤٤٩٦، ٠٥٨٣١
(٦٣١٢) إسناده صحيح، وقد مضى مرارًاً، مطولا ومختصرًا، من طرق كثيرة، أولها ٤٧٤٣،
ومنها ٦٠٩٩، ٦١٤٤. وأما الرواية التي هنا فقد رواها البخاري ٦: ٣٥١ - ٣٥٣ عن
أحمد ابن محمد المكي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه. وقول
ابن عمر «والله ما قال رسول الله ﴾ لعیسی أحمر قط، یرید به الرد على ما روى ابن
عباس وأبو هريرة من وصفه بالحمرة، وقد مضى في مسند ابن عباس ٣١٧٩ ((مربوعاً
إلى الحمرة والبياض))، ونحو ذلك في ٢١٩٧، ٢١٩٨، ٢٣٤٧. فقال الحافظ في
الفتح ٦: ٣٥٠: ((الأحمر عند العرب: الشديد البياض مع الحمرة، والآدم: الأسمر.
ويمكن الجمع بين الوصفين بأنه احمرّ لونه بسبب كالتعب، وهو في الأصل أسمر.
وقد وافق أبو هريرة على أن عيسى أحمر. فظهر أن ابن عمر أنكر شيئاً حفظه غيره».
وقال أيضاً ٣٥١: ((اللام في قوله لعيسى بمعنى عن، وهي كقوله تعالى: ﴿ وقال الذین
كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾، وقد تقدم بيان الجمع بين ما أنكره ابن =
( ٥٠٣ )

شهاب قال: فحدثني سالم أن عبدالله بن عمر قال: والله ما قال رسول الله عليه
و
لعيسى عليه السلام أحمَرَ قَطُّ، ولكنه قال: ((بينا أنا نائم رأيتني أطوف
a
و
بالكعبة، فإذا رجل آدم سبط الشّعر، يهادى بين رجلين، ينطف رأسه))، أو
ور"
(يهراق، فقلت: من هذا؟، قالوا: هذا ابن مريم، قال: فذهبت أُلْتَفتَ، فإذا
رجل أحمر جسيم، جَعْد الرأس، أعور العين اليمنى، كأنَّ عينه عنبة طافية،
قلت: من هذا؟، قالوا: هذا الدجال، أقرب مَنْ رأيتَ به شبهاً ابن قَطَنٍ))،
و
قال ابن شهاب: رجل من خزاعةَ، من بَالْمُطْطَلق، مات في الجاهلية.
٦٣١٣ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج قال سليمان بن
موسى: حدثنا نافع عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله عنه قَضَى أن الولاء لمن
٠٠٥
أَعْتَقَ.
٦٣١٤ - حدثنا عبدالرزّاق حدثنا سفيان عن عبدالله بن أبي لَبيد
عمر وأثبته غيره. وفيه جواز اليمين على غلبة الظن، لأن ابن عمر ظن أن الوصف اشتبه
على الراوي، وأن الموصوف بكونه أحمر إنما هو الدجال لا عيسى، وقرّب ذلك أن كلا
منهما يقال له المسيح، وهي صفة مدح لعيسى، وصفة ذم للدجال، كما تقدم، وكان
ابن عمر قد سمع سماعاً جزءاً في وصف عيسى أنه آدم، فساغ له الحلف على ذلك،
لما غلب على ظنه أن من وصفه بأحمر واهم». قوله: ((يهادى بين رجلين)) أي يمشي
بينهما معتمداً عليهما، وكل من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه. ((ينطف)) بكسر الطاء
المهملة وضمها: أي يقطر. قال الحافظ: ((وقوله أو يهراق: هو شك من الراوي)). قوله:
((من بالمصطلق) أي من ((بني المصطلق)، وهم قبيلة من خزاعة. وفي ك ((من بني
المصطلق)).
(٦٣١٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٩٢٩. وقد مضى نحوه أيضاً مختصراً من رواية روح عن
ابن جريج، بهذا الإسناد ٤٨١٧.
(٦٣١٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٥٧٢، ٤٦٨٨، ٥١٠٠. وانظر ٦١٤٨. قوله: ((على
أسماء صلاتكم))، في نسخة بهامش م ((صلواتكم))، وفي ك ((على اسم صلاتكم)).
( ٥٠٤ )

و
عن أبي سَلَمة عن ابن عمر قال: قال رسول الله عليه: ((إنها صلاة العشاء،
ء
فلا يَغْلبنّكم الأعراب على أسماء صلاتكم، فإنهم يعتمون عن الإبل)).
٦٣١٥ - حدثنا عبدالرزّاق أنبأنا سفيان عن إسماعيل بن أمية عن
نافع عن ابن عمر قال: كان النبي ﴾ يبعثنا في أطراف المدينة، فيأمرنا أن لا
ندع كلباً إلا قتلناه، حتى نقتل الكلب للمريَّة من أهل البادية.
٦٣١٦ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا سفيان عن أبي إسحق عن
النّجراني عن ابن عمر قال: ابتاع رجل من / رجل نخلا، فلم يخرج تلك ح11
١٤٥
السنةَ شيئاً، فاجتمعا، فاختصما إلى النبي ◌َ﴾، فقال النبي ﴾: ((بم تستحلِّ
٢
٥ و و
دراهمه؟!، اردد إلیه دارهمه، ولا تسلمن في نخلٍ حتی یبدو صلاحه)»،
فسألت مسروقاً: ما صلاحه؟، قال: يَحْمَارٌ أو يَصْفَارٌ
٦٣١٧ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني إسماعيل بن
ور
(٦٣١٥) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. والحديث مطول ٤٧٤٤، ٥٩٧٥. وانظر ٦١٧١.
(المرية)): أصلها ((المُرَيئة)) تصغير امرأة، ثم سهلت الهمزة وقلبت ياء أدغمت في ياء الغير.
(٦٣١٦) إسناده ضعيف، لجهالة النجراني الذي رواه عن ابن عمر، وليس ((النجراني)) هنا اسم
رجل بعينه، بل هو ((رجل من نجران)) مجهول. وهذا الحديث قد مضى نحوه بمعناه
مختصراً، من رواية وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن النجراني ٥٢٣٦. ومضى
نحوه أيضاً ومعه حديث آخر في الشرب والجلد فيه، من رواية يزيد بن هرون ٥٠٦٧،
ومن رواية محمد بن جعفر ٥١٢٩، كلاهما عن شعبة عن أبي إسحق عن رجل من
نجران. ومضى ما يتعلق منه بالشرب فقط، من رواية وكيع عن الثوري عن أبي إسحق
عن النجرانی ٤٧٨٦، ٥٢٢٣.
(٦٣١٧) إسناده صحيح، وقد مضى معناه مختصراً مرارًاً، أولها ٤٥٠٣، وآخرها ٦٢٩٣ .
((الصفة)) بضم الصاد وتشديد الفاء المفتوحة: شبه البهو الواسع الطويل، وصفة النساء:
المكان المخصص لهنّ في المسجد، وهي غير ((الصفة) التي اهر بالنسبة إليها ((أهل الصفة))، =
( ٥٠٥ )
٦

أمية أن نافعاً مولى عبدالله حدثه أن عبد الله بن عمر حدثهم: أن النبي ◌ّ قَطع
يد رجل سرق ترساً من صفّة النساء، ثمنه ثلاثة دراهم.
٦٣١٨ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش وليثٍ عن
مجاهد عن ابن عمر قال: قال النبي: ((ايذنوا للنساء بالليل إلى المسجد))،
فقال له ابنه: والله لا نأذنَ لهنَّ، يَتَّخِذْنَ ذلك دَغَلا، فقال: فعل الله بك،
وفعل الله بك، تسمعني أقول قال رسول الله ﴾ وتقول أنت: لا؟!، قال
ليث: ((ولكن ليخرجن تفلاتٍ)).
٦٣١٩ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن نافع عن
ے
ابن عمر: أن النبي* كان يخرج بالعنزة معه يوم الفطر والأضحى، لأن
يركزها فيصلي إليها.
:
٦٣٢٠ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن
ابن عمر أن رسول الله قال: ((الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله
وماله)) .
٦٣٢١ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن
ابن عمر قال: قال رسول الله : ((إن المؤمن يأكل في معَى واحد، وإن
فهي مكان آخر لهم في المسجد، كانوا يسكنونه لفقرهم وإن لم يكن لهم مساكن. قوله:
=
«ثمنه)، في نسخة بهامش م «قيمته).
(٦٣١٨) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. والحديث مكرر ٦١٠١، ٦٢٩٦، من رواية
الأعمش عن مجاهد، ومطول ٥٧٢٥ من رواية ليث بن أبي سليم عن مجاهد. وانظر
٥٠٢١، ٥١٠١، ٦٣٠٣، ٦٣٠٤.
(٦٣١٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٢٨٦.
(٦٣٢٠) إسناده صحيح، وهو مکرر ٦١٧٧.
(٦٣٢١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٧١٨. وانظر ٥٤٣٨.
( ٥٠٦ )

الكافر يأكل في سبعة أمعاء)) .
٦٣٢٢ - حدثنا أبو كامل حدثنا حمّاد، يعني ابن سَلَمة، أخبرنا
فَرْقَدْ السََّخِيّ عن سعيد بن جبير عن ابن عمر: أن النبي ◌َّهَ ادَّهَنَ بزيتٍ
غیر مقتت، وهو محرم.
٦٣٢٣ - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم حدثنا ابن شهاب عن
سالم عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله 48: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا
وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمّ عليكم فاقدروا له)).
٦٣٢٤ - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم أخبرنا ابن شهاب،
ويعقوبُ قال: حدثنا أبي عن ابن شهاب، عن سالم عن أبيه قالَ: قالٍ
رسول الله ، قال يعقوب: سمعت رسول الله عليه يقول: ((من فاتته صلاة
العصر فكأنما وتر أهله وماله)).
٦٣٢٥ - حدثنا محمد بن سَلَمَة عن أبي عبدالرحيم عن الجهم
(٦٣٢٢) إسناده ضعيف، لضعف فرقد السبخي. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني.
والحديث مكرر ٦٠٨٩. وقد سبق تفسير ((المقتت)) في ٤٧٨٣.
(٦٣٢٣) إسناده صحيح، إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري.
والحديث مكرر ٥٢٩٤، ومختصر ٤٤٨٨.
(٦٣٢٤) إسناداه صحيحان، فقد رواه الإمام أحمد عن أبي كامل عن إبراهيم بن سعد عن
الزهري، وعن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن الزهري. والحديث مكرر .
٦٣٢٠ .
(٦٣٢٥) إسناده صحيح، محمد بن سلمة: هو الحراني الباهلي، سبق توثيقه ٥٧١، ٥٣٥٣. أبو
عبدالرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني، وهو خال محمد بن سلمة، سبق توثيقه
٥٧١، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ١٦٧/١/٢، وكنيته ((أبو عبدالرحيم))
كما هنا، وكما مضى في ٥٧١، وكما في ترجمته في الكبير والتهذيب وتاريخ بغداد =
( ٥٠٧ )

ابن الجارود عن سالم عن أبيه قال: أهدَى عمرُ بن الخطاب بُخْتِيّةً، أُعْطِيَ
٨: ٢٩٣. ولكن وقع في التهذيب ٢: ١٢١ في ترجمة جهم بن الجارود، في الرواة
عنه ((أبو عبدالرحمن خالد بن أبي يزيد))، وهو خطأ قطعاً من الناسخ أو الطابع، وكذلك
وقع هذا الخطأ في إحدى نسخ التاريخ الكبير في ترجمة جهم أيضاً. جهم بن الجارود:
ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٢٢٩/١/٢ - ٢٣٠ وقال: ((لا
يعرف لجهم سماع من سالم)). وهذا على قاعدته فى عدم الاكتفاء بالمعاصرة، وقال
الذهبي في الميزان: ((فيه جهالة))، وقال الحافظ في التهذيب: ((أخرج ابن خزيمة حديثه
في صحيحه، وتوقف في الاحتجاج به)). والحديث رواه البخاري في الكبير ٢٢٩/١/٢
- ٢٣٠ عن محمد بن سلام عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد نحوه، ورواه أبو داود
٢: ٨٠ عن عبد الله بن محمد النفيلي عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد أيضاً. ورواه
البيهقي ٢٤١:٥ - ٢٤٢ من طريق أبي داود. وأعله المنذري ١٦٨٢ بكلمة البخاري،
قال ابن التركماني في التعليق على البيهقي: ((جهم: مجهول، كذا في الضعفاء والميزان
للذهبي. وقال ابن القطان: مجهول، لا يعرف روى عنه غير أبي عبدالرحيم، ذكره
البخاري وأبو حاتم. وفي التاريخ للبخاري: لا يعرف له سماع من سالم)). والحديث نسبه
أيضًا الشوكاني في نيل الأوطار ٥: ١٨٥ وصاحب عون المعبود ٢: ٨١ لابن خزيمة
وابن حبان في صحيحيهما. قوله: ((بختية)) هو بضم الباء وسكون الخاء المعجمة وكسر
التاء المثناة وتشديد الياء. في الأصول الثلاثة، وبهامش ك في الموضعين بدله ((نجيبة)) بفتح
النون وكسر الجيم وفتح الباء الموحدة، وكذلك بهامش م في الموضع الأول فقط.
وكذلك في إحدى نسخ التاريخ الكبير، كما ذكر مصححه. وكذلك ثبت هذا
الاختلاف في النسخ في أبي داود والمنذري والسنن الكبرى. و((البختية))، كما في
النهاية: ((الأنثى من الجِمال البُخْت، والذكر بُخْتِيّ، وهي جِمَال طِوَال الأعناق، وتجمع
على بُخْتٍ وَبَخَاِيّ. واللفظة معربة)). ولست أرى ما ذهب إليه ابن الأثير من أنها معربة.
و ((النجيبة))، أنثى النجيب، وهو الفاضل من كل حيوان، وقد نَجُب ينجُب نجابة: إذا
كان فاضلاً نفيساً في نوعه، والنجيب من الإبل: القوي منها الخفيف السريع. وهذا
الحديث مما يُرَدُّ به على المتلاعبين بالدين في عصرنا، الذين يريدون أن يشرحوا الدين =
(٥٠٨ )

بها ثلثمائة دينارٍ، فأتى رسولَ الله عَ﴾، فقال: يا رسول الله، أهديت بختيّةً لي،
أُعْطيت بها ثلثمائة دينارٍ، فأَنْحَرها، أو أشتري بثمنها بدناً؟ قال: ((لا، ولکن
انْحَرْها إِيَّاهَا)) .
٦٣٢٦ - حدثنا حفص بن غياث حدثنا ليث قال: دخلت على
سالم بن عبدالله وهو متّكِئَ على وسادةٍ فيها تماثيلُ طير ووَحْشٍ، فقلت:
أليس يكره هذا؟ قال: لا، إنما يكره ما نصب نصباً، حدثني أبي عبدالله بن
عمر عن رسول الله عنه قال: ((من صوَّر صورةً عَذِّب))، وقال حفص مرةً:
=
ويفسروه بأهوائهم وآرائهم. يصورونه على الصورة التي يرضون. وإن خالفوا النقل والعقل،
وإن خرجوا على كل شيء بديهي معلوم من الدين بالضرورة، لا يخالف فيه مسلم،
ذلك بأنهم لا يؤمنون بالغيب، وإنما يؤمنون بعقولهم وحدها، فهي عندهم الحكم في
كل شيء. حتى لقد ذهب بعضهم في هذا العصر إلى إحياء رأي فريق من الملحدين
القدماء، في تحريم ذبح الحيوان وأكل اللحم، تقليدًا لأناس من ملحدي أوربة. ثم ذهب
يلعب بالدين، يوهم نفسه ويوهم الناس أن الإسلام لا ينافي هذا المذهب الإلحادي،
ويتأول كل ما يراه من القرآن منافياً لرأيه، ويكذب كل حديث يراه كذلك. وكان مما
لعب به وتأوله قول الله تعالى: ﴿لن يَنَالَ اللهَ لحومُها ولا دماؤها ولكنْ يناله التقوى منكم
﴾، ذلك بأنه لا يفقه القرآن ولا العلم، وذلك بأنه يتبع ما يمليه عليه هواه وجهله. فهذا
الحديث يرد عليه وعلى أمثاله، ويبين أن ذبح الهدي الذي عينه صاحبه بالتعيين واجب،
لا يجوز له أن يستبدله برأي أو قياس. أما لو قُبل في مثل هذا الرأيُ والقياسُ، لكان ذبح
إبل أكثر عددًا، ثمنها ثمن هذه البختية التي أهداها عمر، أنفعَ للناس وللفقراء دون
شك. ولكن المعنى في الهدي معنى يسمو على الماديات والأثمان، ليس للعبد فيه إلا
الطاعة حيث أُمر.
(٦٣٢٦) إسناده صحيح، ليث: هو ابن أبي سليم. والحديث مضى المرفوع منه بمعناه مطولاً
ومختصراً مرارًاً. آخرها ٦٢٦٢. وأما القصة التي في أوله، من دخول ليث بن أبي سليم
ابن عبد الله، وسؤاله عما رأى من وسادته. فإني لم أجدها في موضع آخر.
( ٥٠٩ )

((كُلِّفَ أن يَنْفُخَ فيها، وليس بنافخ)).
٦٣٢٧ - حدثنا أبو كامل حدثنا زهير حدثنا أبو إسحق قال:
سمعت نافعاً يقول: قال عبدالله بن عمر: سمعت رسول الله على المنبر
يقول: ((من أتَى الجمعة فليغتسل)).
٦٣٢٨ - حدثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كُلَيب عن
مُحَارِب بن دِثَار قال: رأيتُ ابنَ عمر يرفع يديه كلَّما ركع، وكلما رفع رأسه
(٦٣٢٧) إسناده صحيح، وهو مطول ٦٢٦٧ .
(٦٣٢٨) إسناده صحيح، محمد بن فضيل بن غزوان: سبق توثيقه ٨٩٠، وهو من قدماء شيوخ
أحمد، مات سنة ١٩٥، قال ابن المديني: (( كان ثقة ثبتاً في الحديث))، وترجمه البخاري
في الكبير ٢٠٧/١/١ - ٢٠٨. عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي: سبق توثيقه
٨٥، ونزيد هنا قول أبي داود: ((كان من العبّاد))، وقال: ((كان أفضل أهل الكوفة)»،
وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٤٩/١/٣ - ٣٥٠. ووقع في ح هنا ((عن
عاصم عن ابن كليب)) وهو خطأ مطبعي صرف، صححناه من ك م ومما سنذكر من
تخريج الحديث. والحديث روى منه أبو داود آخره المرفوع فقط ١: ٢٧١، عن عثمان
ابن أبي شهية ومحمد بن عبيد المحاربي، كلاهما عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد،
ولم يخرجه المنذري ٧١٢ من كتاب آخر. وكذلك رواه ابن حزم في المحلى ٤: ٩٠ من
طريق أبي داود. وأما القصة التي في أول الحديث هنا، من رؤية محارب بن دثار لابن
عمر وسؤاله إياه، فإني لم أجدها في موضع آخر. وقوله في الحديث المرفوع ((إذا قام في
الركعتين)) يريد: إذا قام للركعة الثالثة بعد الركعتين الأوليين والتشهد الأول. وهذا المعنى
مضى مرارًا من حديث ابن عمر من أوجه أخر، مطولاً ومختصراً، آخرها ٦١٧٥ .
وسياق القصة والحديث هنا يدل على أنه مختصر أيضاً، إذ الجواب لا يلاقي السؤال،
ولكنه مفهوم أنه يريد رفع اليدين من الركوع وعند الرفع منه وعند القيام للثالثة، كما هو
بديهي، وكما هو ثابت بأصح الأسانيد عن ابن عمر، مما مضى في المسند، وعند
الشیخین وغيرهما، وانظر المنتقى ٨٤٥ - ٨٤٩.
( ٥١٠ )
١٠

من الركوع، قال: فقلت له: ما هذا؟، قال: كان النبي عليه إذا قام في
الر کعتین کبر ورفع یدیه.
٦٣٢٩ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج، وِرَوْح قال حدثنا ابن
و
جريج، أخبرني ابن طاوس عن أبيه: أنه سمع ابن عمر يسأل عن رجل طلق
امرأته حائضًا؟، فقال: أتعرف عبدالله بن عمر؟!، قال: نعم، قال: فإنه طلق/ 16
١٤٦
٢
امرأتَه حائضًا، فذهب عمر إلى النبي ◌ّ فأخبره الخبر، فأمره أن يراجعها،
قال: ولم أسمعه يزيد على ذلك، قال روح: ((مره أن يراجعَها)).
٦٣٣٠ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن
(٦٣٢٩) إسناده صحيح، ابن طاوس: هو عبدالله. والحديث مضى معناه مرارًاً مطولاً ومختصرًاً
آخرها ٦١٤١. وانظر ٦٢٤٦ .
(٦٣٣٠) إسناده صحيح، ورواه البخاري بنحوه ٣: ٥ - ٦ من طريق عبدالرزاق وهشام عن معمر.
ورواه أيضاً ٧: ٧١ من طريق عبدالرزاق عن معمر، ورواه كذلك ١٢ : ٣٦٨ من طريق
هشام بن يوسف عن معمر. ورواه مسلم بنحو أيضاً ٢: ٢٥٧ من طريق عبدالرزاق عن
معمر. ثم رواه من طريق أبي إسحق الفزاري عن عبيدالله عن نافع، بنحو معناه، ولم يسق
لفظه كله، وقال: ((بمعنى حديث الزهري عن سالم عن أبيه)). وروى البخاري معناه
أيضاً مطولاً ١٢ : ٣٦٧ من طريق صخر بن جويرية عن نافع. وانظر ٤٦٠٠، ٤٦٠٧،
٥٣٨٩، ٥٨٣٩. قوله: ((إذا رأى رؤيا))، في نسخة بهامش م ((الرؤيا)). قوله: ((عزبًا)) هو
بفتح العين والزاي، ووقع في الفتح ١: ٤٤٦ أنه ((بفتح العين وكسر الزاي))، وهو خطأ
صرف، لم يوجد بهذا الضبط أبدًا، والراجح عندي أنه خطأ ناسخ أو طابع. قوله: ((مطوية
كطي البئر)»: طي البئر: تعريشها بالحجارة والآجر، وقال الحافظ في الفتح ٣: ٥: ((والبئر
قبل أن يبنى يسمى قليبا)). قوله ((لها قرنان)): قال في اللسان: منارتان تبنيان على رأس البئر
توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المحور وتعلق منها البكرة ... وإنما يسميان بذلك إذا
كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دعامتان)). وفي نسخة بهامش م ((لها قرنين))،
وفي الفتح ٣: ٥ أن الكرماني حكى أن مثل ذلك في نسخة من صحيح البخاري، قال : =
( ٥١١ )

ابن عمر قال: كان الرجل في حياة رسول الله ٤ إذا رأى رؤيا قصّها على
النبي *، قال: فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصّها على النبي عليه، قال: وكنت
غلاماً شابًا عزبًا، فكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله # قال: فرأيت
في النوم كأنّ مَلَكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطويّة كَطَيِّ البئر،
وإذا لها قرنان، وإذا فيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار،
مو
أعوذ بالله من النار، فلَقيهما مَلَك آخر، فقال لي: لن تراع، فقصصتها على
حفصة، فقصّتها حفصة على رسول الله عليه، فقال: ((نعم الرجل عبدالله لو
كان يصلي من الليل))، قال سالم: فكان عبدالله لا ينام من الليل إلا قليلاً.
٦٣٣١ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن
7. 2
((فأعربها بالجر أو بالنصب، على أن فيه شيئاً مضافًا حذف وترك المضاف إليه على ما
كان عليه، وتقديره: فإذا لها مثل قرنين وهو كقراءة من قرأ: ﴿تريدون عرض الدنيا والله
يريد الآخرة )، بالجر، أي يريد: عرض الآخرة. أو ضمن ((إذا) المفاجأة معنى الوجدان،
أي: فإذا بي وجدت لها قرنين. انتهى)). قوله ((لن تراع)): من الروع، بفتح الراء، والرواع،
بضم الراء وفتح الواو، وهو الفزع. وفي رواية مسلم ورواية البخاري ((لم ترع))، قال الحافظ
٥:٣ - ٦: أي لم تخف. والمعنى: لا خوف عليك بعد هذا. وفي رواية الكشميهني في
التعبير [يعني في صحيح البخاري]: لن تراع. وهي رواية الجمهور بإثبات الألف، (أي
كرواية المسند هنا]. ووقع في رواية القابسي؛ لن ترع، بحذف الألف، قال ابن التين:
وهي لغة قليلة، أي الجزم بلن، حتى قال القزاز: ((لا أعلم له شاهدًا))، ثم تعقبه الحافظ
بذكر شاهدين لذلك. وقال في كتاب التعبير ١٢: ٣٦٧: ((ووقع عند كثير من الرواة:
لن ترع، بحرف لن مع الجزم، ووجهه ابن مالك بأنه سكن العين للوقف، ثم شبهه
بسكون الجزم فحذف الألف قبله، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف، ويجوز أن يكون
جزمه بلن، وهو لغة قليلة، حكاها الكسائي)).
(٦٣٣١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٠٠٧ بنحوه. وانظر ٦١٠٧، ٦٢٧١. قوله ((وضع فصه)
بالضاد المعجمة، وفي ح ((وصنع)). وهو تحريف مطبعي، صححناه من ك م.
( ٥١٢ )

ابن عمر قال: اتخذ رسول الله ﴾ خاتماً من ذهب، وضع فَصِّه من داخلٍ،
ء
٩
قال: فبينا هو يخطب ذاتَ يوم قال: ((إني كنتَ صنعتَ خاتَماً، وكنت ألْبسه
ءُ
وأجعل فَصَّه من داخل، وإني والله لا ألبسه أبدً))، فنبذه، فنبذ الناس
خواتیمھم.
٦٣٣٢ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر، وعبدالأعلى عن معمر،
٥
عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله : ((إذا أكل
أحدكم فليأكلّ بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل
بشماله، ویشرب بشماله)) .
٦٣٣٣ - حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رَبَاح عن مَعْمَر عن
الزُّهْريّ عن سالم بن عبدالله، يرفع الحديث، قال: ((إذا أكل أحدكم))،
فذكر الحديث.
٦٣٣٤ - حدثنا عبدالرزاق: سمعت مالك بن أنس وعبيدالله بن
و
عمر يحدثان عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبيدالله عن ابن عمر عن
%
النبي ◌َّ، مثلَه.
٦٣٣٥ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن نافع عن
٠٥٠
(٦٣٣٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٥٣٧، ٦١٨٤.
(٦٣٣٣) هذا مرسل، ولكنه لا يعلل به الروايات الصحيحة المتصلة. بل هو محمول على الاتصال
أن سالما رواه عن أبيه ابن عمر. والراوي قد يرسل الإسناد اختصارًا. والحديث مکرر ما
قبله.
(٦٣٣٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وهو في الموطأ ٣: ١٠٩. وقد مضى ٤٨٨٦ من
رواية عبدالرزاق عن مالك عن ابن شهاب. وقد زاد عبدالرزاق هنا روايته إياه عن عبيدالله
ابن عمر بن حفص بن عاصم عن ابن شهاب.
(٦٣٣٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٣١٥ بنحوه.
( ٥١٣ )

ابن عمر: أن رسول الله ## أمر بالمدينة بقتل الكلاب، فأخبر بامرأة لها كلب
٩
في ناحية المدينة، فأرسل إليه فقتل.
٦٣٣٦ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن نافع عن
/٥ /
(٦٣٣٦) إسناده صحيح، وهو مرسل صحابي يقيناً، فقد مضى ٤٥٥٧ من طريق الزهري عن
سالم، رواية ابن عمر في الأمر بقتل الحيات، وأنه كان يقتل كل حية وحدها، أن أبا
لبابة بن عبد المنذر أو زيد بن الخطاب قال له: «إنه قد نهي عن ذوات البیوت)). ونزيد هنا
أن البخاري روى أيضاً ٧: ٢٤٧ من طريق جرير بن حازم عن نافع: ((أن ابن عمر: كان
يقتل الحيات كلها، حتى حدثه أبو لبابة البدري: أن النبي ** نهى عن قتل جنان
البيوت، فأمسك عنها)). وكذلك رواه مسلم ٢: ١٩٣ من طريق جرير بن حازم عن
نافع. وروى مسلم أيضاً ٢: ١٩٣ من طريق عبيدالله عن نافع: ((أنه سمع أبا لبابة يخبر
ابن عمر: أن رسول الله ** نهى عن قتل الجنان)). وروى من طريق عبيد الله وجويرية عن
نافع عن عبدالله: أن أبا لبابة أخبره: ((أن رسول الله ﴾ نهى عن قتل الجنان التي في
البيوت)). وروى أيضاً القصة مطولة من طرق أخر، وهي تدل كلها على أن ابن عمر
سمع هذا من أبي لبابة، وأن نافعاً سمعه في الوقت نفسه مع ابن عمر من أبي لبابة.
وفي الموطأ ٣: ١٤٢: ((مالك عن نافع عن أبي لبابة: أن رسول الله * نهى عن قتل
الحيّات التي في البيوت)). وستأتي أحاديث أبي لبابة في المسند بهذا المعنى، مطولة
ومختصرة ١٥٦١٠، ١٥٦١١، ١٥٨١٣، ١٥٨١٤، ١٥٨١٦، ١٥٨١٧. وكل
هذه الروايات تؤكد أن ابن عمر إنما سمعه من أبي لبابة، وفي بعضها ما يدل على أنه
سمعه أيضاً من عمه زيد بن الخطاب، وأن نافعاً كان معه حين حدثه بذلك أبو لبابة
وزيد. فرواية نافع هنا عن ابن عمر فقط أعتقد أنها موجزة، وأنها اختصار من بعض
الرواة، إذ يبعد عندي جدًا أن يكون نافع حاضراً كلام أبي لبابة وزيد بن الخطاب مع ابن
عمر، وتحديثهما إياه بهذا النهي، ثم يرويه نافع بهذه الصفة ويجعله من حديث ابن
عمر. ((الجنان))، بكسر الجيم وفتح النون المشددة وآخره نون: قال القاضي عياض في
مشارق الأنوار ١ : ١٥٦: ((هي الحيات الصغار، واحدها: جانٌ، وقيل: البيض الرقاق . =
( ٥١٤ )

ابن عمر قال: نهى رسول الله ◌َيّ عن قتل الجنَّان.
٠٥٠
٦٣٣٧ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن نافع عن
ابن عمر عن النبي # قال: ((إذا دعا أحدكم أخاه فليجبه، عرساً كان أو
نحوه)) .
٦٣٣٨ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن نافع عن
ابن عمر قال: قال رسول الله: «إذا کنتم ثلاثةً فلا یتناجی اثنان دون
و ٥ و
الثالث، إلا بإذنه، فإن ذلك یحزنه)).
٦٣٣٩ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن
ابن عمر: أن عمر بن الخطاب رأى عطاردًا يبيع حلَّة من ديباج، فأتَى
=
وقيل: الجنان: ما لا يتعرض للناس، والحيات ما يتعرض لهم. وقيل: الجنان: مسخ الجن.
وقال ابن وهب: الجنان: عوامر البيوت يتمثل حية رقيقة)). وأما في رواية الموطأ فإنها
((الحيات)) جمع ((حية)). والمعنى مقارب.
(٦٣٣٧) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ٤٠٧ عن محمد بن رافع، وأبو داود ٣: ٣٩٥ عن
الحسن بن علي، كلاهما عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد. وأشار الحافظ في الفتح ٩:
٢١٣ إلى هذه الرواية عند مسلم وأبي داود. وقد سبق معناه مختصراً مرارًاً، دون ذكر
العرس أو نحوه، أولها ٤٧١٢. وآخرها ٦١٠٨. وانظر ٦١٠٦.
(٦٣٣٨) إسناده صحيح، وهو مطول ٦٢٧٠ .
(٦٣٣٩) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ١٥٠ - ١٥١ بنحوه، من طريق جرير بن حازم عن
نافع. وقد مضى نحوه مطولاً ومختصرًا، مراراً، منها ٤٧١٣، ٤٩٧٨، ٤٩٧٩،
٥٠٩٥، ٥٥٤٥، ٥٧٩٧، ٥٩٥١، ٥٩٥٢. وانظر ٦١٠٥. الواو في ((قوله)) [و]
للوفود)» لم تذكر في ح، وزدناها من ك م. وقوله ((فلما رأى أسامةُ يحدد إليه الطرف»
إلخ، هكذا هو في الأصول الثلاثة، ویرید: فلما رآه، فحذف الضمير، وقد زید بین
السطور في ك، فلم نستجز إثباته، خشية أن يكون تصرفاً من ناسخ أو قارئ. وقوله ((يحدد
إليه)) في نسخة بهامش م ((عليه)) بدل ((إليه))، وما أظنها تُوجَّه إلا على تكرّه وتكلّف.
( ٥١٥ )

رسولَ الله #، فقال: يا رسول الله؛ إني رأيت عطاردًا يبيع حلّة من ديباج،
فلو اشتريتَها فلبستها للوفود [و] للعيد وللجمعة؟، فقال: ((إنما يلبس الحرير
مَنْ لا خَلاق له))، حَسبته قال: ((في الآخرة))، قال: ثم أُهْدي لرسول اللهمع﴾
حُلَلٌ مِن سِيَرَاءَ حريٍ،َ فأعطَى عليّ بن أبي طالب حلةً، وأعطى أسامة بن
زيد حلَّةً، وبعث إلى عمر بن الخطاب بحلّة، وقال لعليّ: ((شقّقها بين
النساء خمرً)، وجاءَ عمر إلى رسول الله عليه، فقال: يا رسول الله، سمعتك
قلتَ فيها ما قلتَ، ثم أرسلتَ إليّ بحلَّة؟، فقال: ((إني لم أُرسلها إليك
لِتَلْبَسَها، ولكن لتَبيعها))، فأما أسامة فلَبسَها فراحَ فيها، فجعل رسول اللهعَّ
ينظر إليه، فلما رأى أسامةُ يُحَدِّد إليه الطَّرْف قال: يا رسول الله، كسوتنيها،
١٤٧ قال: ((شقّقها بين/ النساء خمرًا))، أو كالذي قال رسول الله ع﴾.
١٤٧
٢
٦٣٤٠ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن زيد بن أَسْلَم: سمعت
ابن عمر يقول: سمعت رسول الله# يقول: ((من جرّ إزاره من الخيلاء لم
ينظر الله عز وجل إليه [يوم القيامة])) قال زيد: وكان ابن عمر يحدِّث: أن
النبي ◌ّ رآه وعليه إزار يتقعقع، يعني جديداً، فقال: ((من هذا؟))، فقلت: أنا
عبدالله، فقال: ((إنْ كنتَ عبدَ الله فارفعْ إزارَك))، قال: فرفعته، قال: ((زد))،
و
قال: فرفعته، حتى بلغَ نصفَ الساق، قال: ثم الْتَفَتَ إلى أبي بكر فقال:
((من جرّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يومَ القيامة))، فقال أبو بكر: إنه
/٥/٥
يسترخي إزاري؟، فقال النبي #: ((لست منهم)).
٦٣٤١ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهريّ عن سالم عن
(٦٣٤٠) إسناده صحيح، وهو مطول ٦٢٠٤، ٦٢٦٣. وقد أشرنا إلى هذا في ٦٢٦٣. وانظر
٥٧١٣، ٥١١٤. زيادة [يوم القيامة] في الموضع الأول، زدناها من نسخة بهامش م. وأما
في الموضع الثاني فهي ثابتة في الأصول الثلاثة.
(٦٣٤١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥١٨٣. قوله ((من الحياء))، هذا هو الثابت في ح، وفي =
( ٥١٦ )

ابن عمر: أن رسول الله ◌َ مَرَّ برجل من الأنصار وهو يعظ أخاه من الحياء،
فقال له رسول الله عنه: ((دعه، فإن الحياء من الإيمان)).
٦٣٤٢ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزُّهريّ عن سالم عن
ابن عمر، وأيوب عن نافع عن ابن عمر: أن النبي * قال: ((من اتخذَ كلباً
إلا كلب ماشية أو صيد انتقص من أجره كلّ يوم قيراطان)).
٦٣٤٣ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا مَعْمَر عن الزّهْرِيّ عنٍ سالمِ عِن
أبيه قال: كان رسول الله عَّ يحدّث قال: ((بينا أنا نائم رأيتني أُتيت بقَدْحٍ
[لبنٍ]، فشربت منه، حتى إني أُرَى الرِّيِّ يَخْرِج في أُطْرافي، ثم أُعطيتَ
فضلي عمر بن الخطاب))، فقالوا: فما أوَّلْتَ ذلك يا رسول الله؟، قال:
((العِلْم)).
٦٣٤٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب:
حدثني حمزة بن عبدالله بن عمر، فذ کره.
=
نسخة بهامش م ((في)) بدل ((من)). والأصل في ك ((في الحياة))، وكتبت كلمة ((من))
فوق ((في))، وعليها علامة نسخة.
(٦٣٤٢) إسناداه صحيحان، فهو يرويه معمر عن الزهري وأيوب: الزهري عن سالم عن ابن
عمر، وأيوب عن نافع عن ابن عمر. والحديث مضى معناه مراراً، آخرها ضمن
٥٩٢٥.
(٦٣٤٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦١٤٣ بهذا الإسناد، ولكن لم يَسقْ لفظه هناك، بل أحال
على الذي قبله ٦١٤٢. كلمة (لبن) زيادة من نسخة بهامش ك. قوله ((في أطرافي))،
في ك. ((من أطرافي)).
(٦٣٤٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، ومكرر ٦١٤٢ بهذا الإسناد، ولكنه ساق لفظه
هناك. وقد مضى نحوه بمعناه أيضًا من رواية يونس ٥٥٥٤، ومن رواية عقيل ٥٨٦٨،
كلاهما عن الزهري عن حمزة بن عبدالله بن عمر عن أبيه.
( ٥١٧ )
--------

٦٣٤٥ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهريّ عن سالم عن
/٥ ٠
ابن عمر قال: کان رسول الله ﴾ يرفع يديه حين يكبر حتى يكونا حذّو
منكبيه، أو قريباً من ذلك، وإذا ركع رفعهما، وإذا رفع رأسه من الركعة
. رفعهما، ولا يفعل ذلك في السجود.
٦٣٤٦ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزُّهريّ عن سالم عن
ابن عمر: أنه سمع رسول الله # حين رفع رأسه من الركوع قال: ((ربنا ولك
الحمد)).
٦٣٤٧ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن إسماعيل بن أمية عن
(٦٣٤٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦١٧٥، ومطول ٦٣٢٨.
(٦٣٤٦) إسناده صحيح، وهو في الحقيقة جزء من الحديث السابق، كما مضى من رواية مالك
عن الزهري ٤٦٧٤، وكما في الموطأ ١: ٩٧ - ٩٨. وانظر المنتقى ٨٤٥.
(٦٣٤٧) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ١ : ٣٧٦ - ٣٧٧ عن أحمد بن حنبل بهذا الإسناد.
وكذلك رواه البيهقي ٢: ١٣٥ من طريق أبي داود عن أحمد بن حنبل. ثم رواه من
المسند، عن الحاكم أبي عبد الله عن القطيعي عن عبدالله بن أحمد بن حنبل عن أبيه.
مع اختلاف في لفظه قليل. وسنبين ذلك بعد، إن شاء الله. وقد جمع أبو داود في
روايته بين رواية أحمد ورواية ثلاثة آخرين من شيوخه، كلهم عن عبدالرزاق علی
اختلاف ألفاظهم، وبيّن لفظ كل واحد منهم وحده. فرواه عن أحمد بن محمد بن
سَبِّيَةَ، بلفظ: ((نهى أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة)). وعن محمد بن عبدالملك
الغزّال، بلفظ: ((نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة)). وعن محمد بن
رافع بلفظ: ((نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده)). وقال أبو داود عقب هذه
الرواية: ((وذكره في باب الرفع من السجود)) يريد: أن محمد بن رافع روى هذا اللفظ
وذكره في كتابه في: ((باب الرفع من السجود)»، ففهم هو وفهم عنه تلميذه أبو داود أن
هذا حين القيام من السجود للركعة الأخرى، وليس في شأن الجلوس بين السجدتين أو
التشهد. فكأن ابن رافع روى اللفظ وتأوله على معنى غير ما يتبادر إلى الذهن من دلالته، =
(٥١٨ )
:

نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله عليه أن يجلس الرجل في الصلاة وهو
=
مع احتمال هذا اللفظ للدلالتين. فاستيقن العلماء أن هذه الألفاظ كلها روايات لحديث
واحد، وذهبوا يتأولون للجمع بينها، أو يرجحون بعضها على بعض. فقال البيهقي:
((فهذا حديث قد اختلف في متنه على عبدالرزاق، ثم أشار إلى رواية أحمد بن حنبل من
طريق أبي داود ومن طريق المسند، ثم رجح رواية أبي داود عن أحمد، وقال: ((وهذا أبين
الروايات، ورواية غير ابن عبدالملك [يعني روايتي ابن شبوية وابن رافع] لا تخالفه، وإن
كان أبين منها [يعني لفظ أحمد بن حنبل عند أبي داود]. ورواية ابن عبدالملك [يعني
الغزال] وَهم)). وقد تعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي المطبوع أسفل صفحات
السنن الكبرى، فقال: ((أفرد البيهقي ابن حنبل عن الثلاثة، [يعني ابن شبوية وابن رافع
وابن عبدالملك]، والذي في سنن أبي داود أنه جمع الأربعة، فرواه عنهم. وابن عبدالمك
الغزال: حافظ ثقة، وثقه النسائي. وما استدل به البيهقي فيما بعد على وهمه، وأن
الصحیح رواية ابن حنبل -: معنی آخر منفصل عن رواية الغزال، فلا تعلل روايته به، بل
يعمل بهما، فينهى عن الجميع)). وهذا الذي ذهب إليه ابن التركماني قد يكون وجهاً
جيداً، لو لم تكن الأدلة تنفيه. وإنما ألجأه إليه أنْ رأى فيه تأييدًا لمذهب الحنفية، الذين
يرون كراهية الاعتماد على اليدين عند القيام من السجود للركعة بعده، وعند القيام من
التشهد الأول. لكن الثابت في حديث مالك بن الحويرث عند البخاري ٢: ٢٥٠
الاعتماد على الأرض عند القيام من السجدة الثانية. وروى البيهقي ٢: ١٣٥ عن الأزرق
ابن قيس قال: ((رأيت ابن عمر إذا قام من الركعتين اعتمد على الأرض بيديه، فقلت
لولده ولجلسائه: لعله يفعل هذا من الكبر؟، قالوا: لا، ولكن هكذا يكون))، ثم قال
البيهقي: ((وروينا عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يعتمد على يديه إذا نهض. وكذلك
كان يفعل الحسن وغير واحد من التابعين)). وسواء أكان هذا الاعتماد من سنن
الصلاة، أم كان عن كبر السنّ وضعف القوة، فإنه ينافي النهي المطلق الذي رواه محمد
ابن عبدالملك الغزال. والظاهر من سياق الروايات لمن فقه السنة ورواية الحديث أن هذه
الروايات الأربعة، التي رواها أبو داود عن أربعة من شيوخه، هي ألفاظ لحديث واحد،
يجب الفحص عنها بمعرفة رواتها وطبقاتهم في الحفظ والإتقان، ثم معرفة من تابعهم أو =
( ٥١٩ )

یعتمد علی یدیه.
٠٥٠
تابع بعضهم على ما روى، ثم عن ذلك يكون الترجيح والحكم لبعضهم على بعض. أما
محمد بن عبدالملك الغزال، الذي رواه بلفظ: ((نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا
نهض في الصلاة)): فإنه ثقة، وثقه النسائي، وقال مسلمة: ((ثقة كثير الخطأ)). وقد انفرد
بهذا اللفظ، لم نجد من تابعه عليه، بل وجدنا الحفاظ الكبار خالفوه فيه، فلا مناص من
أن نقول: إن روايته وهم، كما قال البيهقي.
فائدة مهمة: وهم صاحب عون المعبود هنا (١: ٣٧٦) تبعًاً للسيد عبدالله الأمير رحمه
الله، فقالا: ((ومحمد بن عبدالملك بن مروان الواسطي قال فيه في التقريب: صدوق. وهو
ممن يصحّح حديثه أو يحسّن بالمتابعة والشواهد))!، وهذا غير ((الغزال)) يقيناً، وإن كان
كلاهما من شيوخ أبي داود، فقد صرح أبو داود في رواية هذا الحديث باسمه كاملاً
((محمد بن عبدالملك الغزال))، والغزال قال فيه التقريب: ((ثقة)). ولكن انتقل نظر السيد
عبدالله الأمير من ترجمة إلى ترجمة في موضعين متقاربين من التقريب، وقلده صاحب
عون المعبود دون بحث أو مراجعة !! ، رحمهما الله. وأما ابن شبوية، الذي رواه بلفظ:
((نهى أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة))، فإنه ثقة، وثقه النسائي والعجلي وغيرهما،
وقال الإدريسي: (( كان حافظاً فاضلاً ثبتاً متقناً في الحديث)). وكذلك محمد بن رافع بن
أبي زيد سابور القشيري النيسابوري، فإنه ثقة، قال البخاري: (( كان من خيار عباد الله»،
وقال النسائي: ((الثقة المأمون))، وقال مسلم: ((ثقة مأمون صحيح الكتاب)). وهذان الحافظان
الثقتان روياه بلفظين مقاربين، لا يخالفان رواية الإمام أحمد هنا في المسند وعند أبي
داود، وإن كانت رواية أحمد أبين منهما، كما قال البيهقي. إلا أن ابن رافع ظن أن
الحديث يحتمل أن يكون في النهي عن الاعتماد في الرفع من السجود، فوضعه في
ذلك الباب، كما حكى أبو داود. فوهم في رأيه وظنه، مع موافقة روايته في ذاتها للصواب
في الجملة. وأما رواية أحمد بن حنبل، وناهيك به حفظاً وإتقانّاً وتثبتاً، فهي الرواية
الحجة عليهم جميعاً. وما ينبغي أن نقرن روايته برواية هذين: ابن رافع وابن شبوية، فأين
يقعان منه؟ !. ثم هو لم ينفرد بها، بل تابعه عليها غيره من الحفاظ الثقات: فرواه ابن
حزم في المحلى ٤: ١٩ من ((مصنّف عبدالرزاق))، بإسناده إلى الدبري عن عبدالرزاق عن =
( ٥٢٠ )