النص المفهرس

صفحات 401-420

وُرے
٦١٦١ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان عن شريح بن عبيد
ور
=
ابن ثوبان، به، وقال الترمذي: حسن غريب. وقع في سنن ابن ماجة: عبدالله بن عمرو،
وهو وهم، إنما هو: عبدالله بن عمر بن الخطاب)). ذكره السيوطي في الجامع الصغير
١٩٢١ من حديث ابن عمر، ونسبه لأحمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم
والبيهقي في الشعب، ونقل شارحه المناوي عن المزي قال: ((ووهم من قال: ابن عمرو
ابن العاص)». وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٤: ٧٥ من حديث ابن ماجة
والترمذي، فالظاهر لي أن نسخة ابن ماجة التي كانت معه لم يكن فيها هذا الخطأ،
فلذلك لم يتردد في نسبته، ولم يذكر الخطأ الذي وقع في بعض النسخ. وكذلك ذكره
السيوطي في الدر المنثور ٢: ١٣١ ونسبه كنسبة الجامع الصغير، دون تردد أو تنبيه على
هذا الخطأ. وأيضاً فإن النابلسي ذكره في ذخائر المواريث ٣٥٨٠ في أحاديث ابن عمر،
ونسبه للترمذي وابن ماجة، ولم يذكره في أحاديث عبدالله بن عمرو بن العاص،
والنابلسي يعتمد أكثر اعتماده على أطراف الحافظ المزي. ورواه أيضاً أبو نعيم في الحلية
١٩:٥ من طريق علي بن عياش وعاصم بن علي عن عبدالرحمن بن ثابت، بهذا
الإسناد.
فائدة: وَهِم المناوي في شرح الجامع الصغير، إذ تكلم علي عبدالرحمن بن ثابت، فقال:
((ونقل في الميزان تضعيفه عن ابن معين، وتوثيقه عن غيره، ثم أورد من مناكيره أخباراً،
هذا منها))!، والذهبي ذكر هذا الحديث فى ترجمة عبدالرحمن حقا (٢: ١٠٠) ولكنه
لم يذكره على أنه من مناكيره، بل نقل تحسينه عن الترمذي، ولم يعقب عليه. وقد
سبق أن ذكرنا أن الذهبي وافت الحاکم على تصحيحه، فما قال المناوي قاله عن غير
تثبت. وسيأتي معنى الحديث أيضاً من حديث أبي ذر في المسند (٥: ١٧٤ ح). وحديث
أبي ذر في المستدرك ٤: ٢٥٧، وصححه، ووافقه الذهبي. وهو أيضًاً في الكبير للبخاري
١٦١/٢/١ - ١٦٢. قوله ((ما لم يغرغر)): بغينين معجمتين، الأولى مفتوحة والثانية
مكسورة، وبراء مكررة، قال ابن الأثير: ((أي ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة
الشيء الذي يتغرغر به المريض. والغرغرة: أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى أصل
الحلق، ولا یبلع».
(٦١٦١) إسناده صحيح، صفوان: هو ابن عمرو السكسكي، سبق توثيقه ١٠٧. ونزيد هنا أنه
ترجمه ابن سعد في الطبقات ١٧١/٢/٧، وقال: ((كان ثقة مأمونًا))، وترجمه البخاري
في الكبير ٣٠٩/٢/٢. شريح بن عبيد بن شريح الحضرمي: سبق ذكره في ١٠٧ ،=
( ٤٠١ )

الحَضْرَمي أنه سمع الزُّبير بن الوليد يحدث عن عبدالله بن عمر قال: كان
رسول الله ﴾﴾ إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال: ((يا أرض، ربي وربك الله،
أعوذ بالله من شرّك، وشرِّ ما فيك، وشر ما خَلق فيك، وشر ما دَبَّ عَلَيك،
أعوذ بالله من شر كل أَسَدٍ وأسود، وحيّةٍ وعقرب، ومن شر ساكن البلد،
ومن شر والد وما وَلَد».
٦١٦٢ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا عُمر بن عمرو أبو عثمان
=
٨٩٦، ونزيد هنا قول العجلي: ((شامي تابعي ثقة))، ووثقه أيضاً النسائي وغيره، وترجمه
البخاري في الكبير ٢٣١/٢/٢. الزبير بن الوليد الشامي: ثقة، ترجمه البخاري في الكبير
٣٧٤/١/٢ فلم يذكر فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات، وأشار الحافظ في
التهذيب إلى أن له في الكتب الستة هذا الحديث الواحد، عند أبي داود والنسائي فقط.
والحديث رواه أبو داود ٢: ٣٣٩ من طريق بقية بن الوليد: ((حدثني صفوان حدثني
شريح بن عبيد)) بهذا الإسناد. قال المنذري ٢٤٩١: ((وأخرجه النسائي. وفي إسناده بقية
ابن الوليد، وفيه مقال)»، وهو تعليل من المنذري غير سديد، أولاً: لأن المقال في بقية بن
الوليد أنه يدلس، وهو هنا صرح بالتحديث، فانتفت تهمة التدليس، وثانياً: لم ينفرد بقية
بروايته عن صفوان، حتى يكون ذلك علة له، فقد رواه هنا - كما ترى - أبو المغيرة
عبدالقدوس بن الحجاج عن صفوان أيضاً. وسيأتي الحديث مرة أخرى بهذا الإسناد، من
حديث عبدالله بن عمر، أثناء مسند أنس ١٢٢٧٦ . ووقع في نسخة أبي داود، المطبوعة
مع عون المعبود، ((عبدالله بن عمرو))، وهو خطأ من الناسخين في بعض النسخ، لأن
الحديث من مسند ابن عمر بن الخطاب، ولأنه ثبت على الصواب عند المنذري،
وكذلك ثبت على الصواب في مخطوطة الشيخ عابد السندي من سنن أبي داود.
وكذلك ذكر في ذخائر المواريث ٣٦٠٥ في مسند ابن عمر، ونسبه لأبي داود. وأصرح
من هذا كله وأوضح، أن الحاكم رواه في المستدرك ٢: ١٠٠ من طريق أبي المغيرة
عبدالقدوس بن الحجاج، شيخ أحمد هنا، عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد، وقال
فيه: ((عن عبدالله بن عمر بن الخطاب)). وقال الحاكم: ((حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
(٦١٦٢) إسناده صحيح، عمر بن عمرو أبو عثمان الأحموسي: ثقة، ترجم في التعجيل ٣١٣
- ٣١٤ هكذا: ((عمرو بن عمر أبو عثمان الأحمسي، عن المخارق بن أبي المخارق عن =
( ٤٠٢ )

الأُحْمُوسي حدثني المُخَارق بن أبي المُخَارق عن عبدالله بن عمر أنه سمعه
=
ابن عمر، وعنه أبو المغيرة: مجهول. قلت [القائل ابن حجراً: الصواب الأحموسي،
بضم وزيادة واو، وليس بمجهول، بل هو معروف، ولكنه تصحف على الحسيني
فانقلب، والصواب أنه ((عمر)) بضم أوله، ابن ((عمرو)) بفتح أوله، عكس ما وقع هنا
[يعني في كتاب الحسيني، الذي بنى عليه الحافظ ابن حجر كتاب تعجيل المنفعة].
ونص حديثه عند أحمد: حدثنا أبو المغيرة حدثنا عمر بن عمرو أبو عثمان الأحموسي.
فذكر الحديث في الحوض [يعني هذا الحديث]. وبذلك ذكره البخاري وابن أبي
حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً، ذكراه فيمن اسمه ((عمر)) بضم أوله. وقال ابن أبي حاتم:
هو من ثقات الحمصيين، وذكر أنه روى أيضاً عن عبدالله بن بسر الصحابي، وذكره
ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات، وقال: روى عنه معاوية بن صالح. فكأنه لم يقف
على روايته عن عبدالله بن بسر، وإلا لكان يعدّه في الطبقة الثانية)). وهذا تحقيق جيد من
الحافظ ابن حجر. وليس الجزء الذي فيه اسم «عمر» من الكبير للبخاري بين أيدينا،
ولكن عندنا الجزء الذي هو فيه من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وهو مترجم فيه
١٢٧/١/٣ -١٢٨ في أبواب من اسمه ((عمر)) بضم العين، ونص ترجمته: ((عمر بن
عمرو بن عبد الأحموسي، شامي، أبو حفص، أدرك عبدالله بن بسر، وروى عن أبي
عون الأنصاري والخارق بن أبي الخارق الذي يروي عن ابن عمر، روى عنه معاوية بن
صالح وبقية ويحيى بن سعيد العطار وأبو المغيرة. سمعت أبي يقول ذلك. وسمعته يقول:
لا بأس به، صالح الحديث، هو من ثقات الحمصيين، بابة عتبة بن أبي حكيم وهشام
ابن الغاز)» وهو يؤيد ما نقل ابن حجر، ولا يخالفه إلا في كنية عمر بن عمرو، «أبو
عثمان)) أو (أبو حفص))، وما في التعجيل أرجح، لموافقة ما في المسند هنا. وقد ثبت اسم
((عمر بن عمرو)) هذا على الصواب في م. وثبت في ح ك ((عمرو بن عمرو))، يعني
بفتح العين فيهما، وهو خطأ أيضاً. المخارق بن أبي المخارق: ثقة، ترجمه الحافظ في
التعجيل ٣٩٦ هكذا: ((مخارق بن أبي المخارق عبدالله بن جابر الأحموسي، عن ابن
عمر في الحوض، روى عنه عمرو بن عمر الأحموسي، [ كذا هنا، وهو خطأ، صوابه
عمر بن عمرو، كما بينه الحافظ فيما نقلنا قبل]. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال
في اسم أبيه: إن شاء الله عبدالله بن جابر)). وهذا - عندي - وهم من ابن حبان، اختلط =
( ٤٠٣ )

يقول: إن رسول الله ﴾ قال: ((حوضي كما بين عَدَنَ وعَمَّنَ، أبرد من
عليه راويان، ظنهما رجلاً واحداً، أحدهما: ((مخارق بن عبدالله الأحمسي، وقد مضى
بهذا الاسم ٥١٩، ومضى أيضاً غير منسوب ٣٦٩٨، يروي فيهما عن طارق بن
شهاب، وله ترجمة في التهذيب ١٠: ٦٧ بين فيها الاختلاف في اسم أبيه، فظن ابن
حبان أن هذا هو ذاك، ولذلك قال في اسم أبيه: إن شاء الله عبدالله بن جابر)). ولكن
البخاري فرق بينهما في الكبير ٤٣١/١/٤، فذكر الراوي هنا: «مخارق بن أبي مخارق،
سمع ابن عمر، روى عنه عمرو الأحموشي، أو الأحموسي))، ثم ذكر عقبه: ((مخارق
ابن عبدالله بن جابر الأحمسي»، وذکر الخلاف في اسم أبيه. وهذا تفصیل بین، يرفع
الشبهة في أنهما رجل واحد. الأحموسي: ثبت في الأصول الثلاثة هنا وفي ترجمة عمر
في التعجيل بالسين المهملة، وذكره البخاري في ترجمة مخارق بالمعجمة أو المهملة، وما
عندي سبيل إلى الترجيح القوي، وما عرفت هذه النسبة إلى أي شيء؟، وما وجدتها في
المراجع التي بين يديّ. والحديث في مجمع الزوائد ١٠: ٣٦٥ - ٣٦٦، وقال: ((رواه
أحمد والطبراني من رواية عمرو بن عمر الأحموشي [ كذا] عن المخارق بن أبي
المخارق، واسم أبيه عبدالله بن جابر وقد ذكرهما ابن حبان في الثقات، وشيخ أحمد أبو
المغيرة من رجال الصحيح)). وهو أيضاً في الترغيب والترهيب ٤: ٢٠٩، وقال: ((رواه
أحمد بإسناد حسن)). وقال الهيثمي في الزوائد أيضاً: ((حديث ابن عمر [يعني هذا] في
الصحيح بغير هذا السياق، وهذا هو الصواب موافقًا لرواية الناس، والذي في الصحيح:
كما بين جربى وأذرح. وهما قريتان إحداهما إلى جنب الأخرى. وقال بعض مشايخنا،
وهو الشيخ العلامة صلاح الدين العلائي: إنه سقط منه، وهو « کما بینکم وبین جربى
وأذرح))، وإنه وقع بها. سمعت هذا منه)). يشير بذلك إلى الحديث الماضي بإسنادين عن
نافع عن ابن عمر ٤٧٢٣، ٦٠٧٩. وقد ذكرنا هناك مختصراً من القول في ذلك،
ذكرنا ما نقل صاحب القاموس عن الدارقطني أن صوابه: ((ما بين ناحيتي حوضي كما
بين المدينة وجرباء وأذرح)). وهو نحو ما نقل الهيثمي هنا عن الحافظ العلائي. وقد أطال
الحافظ في الفتح ١١: ٤٠٩ - ٤١١ القول في توجيه هذه الروايات، ولعله استوعب ما
ورد في سعة الحوض أو كاد. وسيأتي نحو هذا الحديث، من حديث ثوبان، في المسند=
( ٤٠٤ )

و
ء
الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب ريحاً من المسك، أكوابه مثل نجوم
السماء، من شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبداً، أولُ الناس عليه وروداً
صَعَاليك المهاجرين))، قال قائل: ومن هم يا رسول الله؟، قال: ((الشَّعْثَةُ
رؤوسهم، الشّحبة وجوههم، الدَّنسة ثيابهم، لا يفتح لهم السُّدَد، ولا
ينكحون المتنعِّمات، الذين يعطون كلِّ الذي عليهم، ولا يأخذون الذي
لهم)) .
٦١٦٣ - حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عياش عن
=
(٢٧٥:٥ - ٢٧٦ ح)، وهو في الترغيب والترهيب ٤: ٢٠٨، ونسبه للترمذي وابن
ماجة والحاكم صححه. قوله (أكوابه)) في نسخة بهامش م بدله ((أباريقه))، وما هنا هو
الموافق لما في مجمع الزوائد. ((الشعثة رؤوسهم)): من الشعث، بفتحتين، وأصله التفرق،
والشعث، بفتح الشين وكسر العين: المغبرّ الرأس المنتتف الشعر الجاف الذي لم يدَّهن.
((الشحبة وجوههم))، بفتح الشين المعجمة وكسر الحاء المهملة: من الشحوب، وهو تغير
اللون والجسم من هزال أو عمل أو جوع أو سفر أو نحو ذلك. ((السدد))، بضم السين
وفتح الدال المهملتين: جمع ((سدة))، وهي الباب، بوزن («غرفة وغرف))، أي لا تفتح
لهم الأبواب. وقوله ((لا يفتح)) هو الثابت في ح م، وفي ك ((لا تفتح))، وهو يوافق ما في
الزوائد والترغيب، وكلاهما جائز صحيح. وقوله ((المتنعمات)) هو الثابت في الأصول
الثلاثة، وفي الزوائد والترغيب ((المنعمات)).
(٦١٦٣) إسناده صحيح، إسماعيل بن عياش: سبق الكلام عليه ٥٣٠، ١٧٣٨، عبدالرحمن
الأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، وهو تابعي ثقة، وثقه أبو زرعة والعجلي
وغيرهم، وكان عالماً بالأنساب والعربية. والحديث رواه ابن ماجة ١ : ١٤٦ من طريق
إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد، ونقل شارحه عن زوائد البوصيري قال: ((إسناده
ضعيف، وفيه رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، وهي ضعيفة)). ورواه أبو داود
٢٦٨:١ - ٢٦٩ من طریق الليث بن سعد عن یحیی بن أيوب عن ابن جريح عن
ابن شهاب عن أبي بكر بن الحرث بن هشام عن أبي هريرة؛ بنحوه، وزاد في آخره : =
( ٤٠٥ )

صالح بن كيسان عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة: أن النبي
کان یرفع يديه حذو منكبيه، حين يكبّر ويفتتح الصلاة، وحین یرکع،
وحین یسجد.
٦١٦٤ - حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عياش عن
صالح بن کیسان عن نافع عن ابن عمر عن النبي #، مثل ذلك.
٦١٦٥ - حدثنا الحكم بن نافع حدثنا أبو بكر، يعني ابن أبي
مريم، عن ضمرة بن حبيب قال: قال عبدالله بن عمر: أمرني رسول اللهعليهم
((وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك)). وقال الزيلعي في نصب الراية ١: ٤١٤: ((قال
=
الشيخ [يعني ابن دقيق العيد] في الإمام: وهؤلاء كلهم رجال الصحيح)). وهذا الحديث
من مسند أبي هريرة، ذكر هنا لمناسبة حديث ابن عمر الذي بعده ((مثل ذلك)). ولم
يذكر في موضعه في مسند أبي هريرة، ولذلك يخفى موضعه على من أراده في
(المسند) .
(٦١٦٤) إسناده صحيح، وهو في معناه مكرر ٥٧٦٢، ومطول ٥٨٤٣، من غير هذا الوجه.
(٦١٦٥) إسناده حسن أو صحیح، على ما فيه من ضعف أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم،
كما ذكرنا تضعيفه في ١١٣، ١٤٦٤، لأن ضعفه إنما هو لتغيره وسوء حفظه، ولكن
اعتضدت روايته هذه بما سبق من نحو معناها بإسناد صحيح ٥٣٩٠ من طريق ابن لهيعة
عن أبي طعمة عن ابن عمر. ولذلك ذکر الهيثمي في مجمع الزوائد ٥٣:٥ - ٥٤
هذا الحديث، ثم قال: ((وفي رواية عن ابن عمر))، فذكر الحديث الماضي ٥٣٩٠، ثم
قال: ((رواه كله أحمد بإسنادين، في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط، وفي
الآخر أبو طعمة، وقد وثقه محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي، وضعفه مكحول،
وبقية رجاله ثقات)). ضمرة، بفتح الضاد المعجمة وسكون المیم، ابن حبيب بن صهيب
الزبيدي الحمصي: تابعي ثقة، وثقه ابن معين وابن سعد وغيرهما، وترجمه البخاري
في الكبير ٣٣٨/٢/٢. ((الشفرة)، بفتح الشين المعجمة: السكين العريضة. ((فأرهفت)):
أي سُنّت وأخرج حَدّاها، والمرهوف والمرهف: اللطيف الجسم الدقيقه.
( ٤٠٦ )

أن آتيَه بمَدْيَةٍ، وهي الشَّفْرة، فأتيته بها، فأرسل بها، فَأَرْهفَت، ثم أعطانيها،
وقال: ((اغْد عليّ بها))، ففعلت، فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة، وفيها
و
زقاق خمرٍ قد جلبَتْ من الشأم، فأخذ المَدْيَة منّي، فشَقِّ ما كان/ من تلك ـ
الزقاق بحضرته، ثم أعطانيها، وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معي،
وأن يعاونوني، وأمرني أن آتي الأسواقَ كلَّها، فلا أجد فيها زِقّ خمرٍ إلا
شَقَقَتْه، ففعلت، فلم أترك في أسواقها زِقّاً إلا شَقَقته.
٦١٦٦ - حدثنا علي بن عياش حدثنا محمد بن مطرّف حدثنا
و
زيد بن أَسْلَم أنه قال: إن عبدالله بن عمر أتى ابن مطيعٍ فقال: اطرحوا لأبي
عبدالرحمن وسادة، فقال: ما جئتُ لأجلس عندك ولكنْ جئت أُخبرُك ما
سمعت من رسول الله، سمعته يقول: ((من نزع يداً من طاعة، أو فارق
الجماعة، مات ميتة الجاهلية» .
٦١٦٧ - حدثنا علی بن عياش حدثنا إسماعيل بن عياش حدثني
(٦١٦٦) إسناده صحيح، محمد بن مطرف بن داود الليثي أبو غسان المدني: أحد العلماء
الأثبات، ثقة، وثقه يزيد بن هرون وأحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم، وترجمه
البخاري في الكبير ٢٣٦/١/١. ((مطرف)) بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الراء
المكسورة، كما ضبط في المشتبه والمغني. والحديث مختصر ٥٧١٨، ومطول ٥٣٨٦،
٦٠٤٨. وقوله ((ميتة الجاهلية))، في نسخة بهامشي ك م ((جاهلية)).
(٦١٦٧) إسناده صحيح، إسماعيل بن عياش: يروي عن صالح بن كيسان مباشرة، كما مضى
في ٦١٦٣، ٦١٦٤، ولكنه روى هنا عنه بواسطة يحيى بن سعيد القطان. إسماعيل
ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص: سبق توثيقه ١٤٤٣، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري
في الكبير ٣٧١/١/١. والحديث مضى نحوه بمعناه، من طريق الزهري عن سالم عن
أبيه ٤٥٥٠، ٤٩٢٤، ٥٦١٨. قوله ((إنما يحسد من يحسد))، في نسخة بهامش م
((حسد)) بدل ((يحسد)» الثانية. وقوله ((أعطاه الله القرآن))، في ك «آتاه))، وهي نسخة =
( ٤٠٧ )

يحيى بن سعيد أخبرني صالح بن كيسان أن إسماعيل بن محمد أخبره أن
نافعاً أخبره عن عبدالله بن عمر عن رسول الله عنه أنه قال: ((إنما يحسد من
٠
يُحْسَد))، أو كما شاءَ الله أن يقول، ((على خصلتين: رجل أعطاه الله تعالى
القرآن، فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل أعطاه الله مالاً، فهو ينفقه)).
٦١٦٨ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا عبدالله بن سالم حدثني العلاء
بهامش م. وقوله ((آناء الليل والنهار))، في نسخة بهامشي ك م ((وآناء النهار)).
=
(٦١٦٨) إسناده صحيح، عبدالله بن سالم الأشعري الوحاظي، بضم الواو وتخفيف الحاء المهملة
وبعد الألف ظاء معجمة: ثقة، قال يحيى بن حسان: ما رأيت بالشأم مثله، ووثقه ابن
حبان والدارقطني، وأخرج ه البخاري في الصحيح. العلاء بن عتبة اليحصبي الحمصي:
وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٣٥٨/١/٣، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث عند أبي داود. عمير بن هانئ
العنسي، بفتح العين وسكون النون وبالسين المهملة، الدمشقي: تابعي ثقة، وثقه العجلي
وابن حبان، وترجمه ابن أبي حاتم ٣٧٨/١/٣ - ٣٧٩، وروى له أصحاب الكتب
الستة. والحديث رواه أبو داود ٤: ١٥٢ - ١٥٣، والحاكم في المستدرك ٤: ٤٦٥ -
٤٦٦، كلاهما من طريق أبي المغيرة عن عبدالله بن سالم بهذا الإسناد، قال الحاكم:
((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية ٥:
١٥٨، من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث عمير والعلاء، لم
نكتبه مرفوعاً إلا من حديث عبدالله بن سالم)). قوله ((فأكثر [في] ذكرها))، زيادة [في]
من ك م، وهي الموافقة لروايتي أبي داود والحاكم، وحذفت من ح، وهي توافق رواية
أبي نعيم. ((الأحلاس)): جمع ((حلس))، بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وآخره سين
مهملة، قال ابن الأثير: وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القَتّب، شبهها به للزومها
ودوامها))، وقال الخطابي: ((إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها، يقال
للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح منه: هو حلس بيته، لأن الحلس يفترش فيبقى على
المكان ما دام لا يرفع، وقد يحتمل أن تكون هذه الفتنة إنما شبهت بالأحلاس لسواد =
(٤٠٨ )

ابن عُتْبة الحِمْصِي، أو اليَحْصُبي، عن عُمَّيْر بن هانئ العَنْسِي سمعت
عبدالله ابن عمر يقول: كنا عند رسول الله عَّ قعودًا، فذكر الفتن، فأكثر
=
لونها وظلمتها)). ((فتنة هرب وحرب»؛ بفتح الحاء والراء، قال ابن الأثير: ((الحرب،
بالتحريك: نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له))، وقال الخطابي: ((الحرب: ذهاب المال
والأهل، يقال: حرِبَ الرجل فهو حريب، إذا سلب أهله وماله)). ((فتنة السراء)) بفتح
السين المهملة وتشديد الراء، قال ابن الأثير: ((السرّاء: البطحاء، وقال بعضهم: هي التي
تدخل الباطن وتزلزله، ولا أدري ما وجهه)»، وفي عون المعبود: ((قال القاري: والمراد
النعماء التي تسر الناس من الصحة والرخاء، والعافية من البلاء والوباء، وأضيفت إلى
السراء لأن السبب في وقوعها ارتكاب المعاصي بسبب كثرة التنعم، أو لأنها تسرّ العدوّ).
وهذه الكلمة محرفة في نسخة الحلية المطبوعة، فتصحح من هذا الموضع. ((دخلها أو
دخنها): هما بفتح الدال المهملة والخاء المعجمة، والدخل: العيب والغش والفساد،
والدخن: الكدورة إلى السواد، وهو في الأصل مصدر ((دخنت النار تدخن)) إذا ألقي
عليها حطب رطب وكثر دخانها، وقال الخطابي: ((الدخن: الدخان، يريد أنها تثور
کالدخان من تحت قدميه)»، وقال ابن الأثير: ((يعني ظهورها وإثارتها، شبهها بالدخان
المرتفع)). ((كورك على ضلع))، الورك، بفتح الواو وكسر الراء: ما فوق الفخذ، كالكتف
فوق العضد، والضلع، بكسر الضاد مع فتح اللام وسكونها، معروف، قال الخطابي: «قوله
كورك على ضلع، مثل، ومعناه الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، ذلك أن الضلع لا يقوم
بالورك ولا يحمله، وإنما يقال في باب الملامة والموافقة إذا وصفوا: هو ككفّ في
ساعد، وكساعد في ذراع، أو نحو ذلك))، وقال ابن الأثير: ((أي يصطلحون على أمر
واه، لا نظام له ولا استقامة، لأن الورك لا يستقيم على الضلع ولا يتركب عليه،
لاختلاف ما بينهما وبعده)). ((فتنة الدهيماء)): قال الخطابي: ((تصغير الدهماء، وصغرها
على مذهب المذمة لها))، قال ابن الأثير: ((يريد الفتنة المظلمة، والتصغير فيها للتعظيم،
وقيل: أراد بالدهيماء الداهية)). ((الفسطاط)) بضم الفاء وكسرها: قال ابن الأثير: ((المدينة
التي فيها مجتمع الناس، وكل مدينة فسطاط، وقال الزمخشري: هو ضرب من الأبينة في
السفر دون السرادق، وبه سميت المدينة، ويقال لمصر والبصرة: الفسطاط)).
( ٤٠٩)

و
[في] ذكرها، حتى ذكر فتنةَ الأحلاس، فقال قائل: يا رسول الله، وما فتنة
الأحلاس؟، قال: ((هي فتنة هَرَبٍ وحَرَبٍ، ثم فتنة السّرّاءِ، دَخَلَها)) أو
((دخنها من تحت قدمي رجلٍ من أهل بيتي، يزعم أنه مني، وليس مني،
إنما وَلِيَ المتّقون، ثم يصطلح الناس على رجلٍ كَوَرِك على ضِلَعٍ، ثم فتنة
الدُّهيمَاءِ، لا تَدع أحداً من هذه الأُمة إلاَّ لَطَمته لَطْمَةً، فإذا قيل انقطعت
٩
تَمَادَتْ، يصبحِ الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافراً، حتى يصير الناس إلى
فَسطَاطِين، فسطاط إيمانٍ لا نفاق فيه، وفسطاط نفاقٍ لا إيمان فيه، إذا كان
ذَاكُمْ فانتظروا الدجّالَ منَ اليوم أو غَدٍ».
٦١٦٩ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا عبدالله بن العلاء، يعني ابن زبر،
حدثني سالم بن عبدالله عن أبيه عبدالله بن عمر قال: سئل رسول الله عنه:
كيف صلاة الليل؟، فقال: ((مثنى مثنى، فإذا خفت الصبحَ فأوتر بواحدة)).
٦١٧٠ - حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا عبدالله بن العلاء
سمعت سالم بن عبدالله يقول: سمعت عبدالله بن عم ـر يقول: ق ـال
رسول الله على: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الفجر فأوتر بركعة توتر
٠
لك صلاتَك))، قال: وكان عبدالله يوتر بواحدة.
(٦١٦٩) إسناده صحيح، عبدالله بن العلاء بن زبر، بفتح الزاي وسكون الباء الموحدة، الدمشقي:
ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، وكذا وثقه ابن سعد في الطبقات ١٧١/٢/٧ .
والحديث مختصر ٦٠٠٨.
(٦١٧٠) إسناده صحيح، زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي: ثقة من شيوخ أحمد، وثقه أحمد
والعجلي والدارقطني وغيرهم، وقال أبو علي النيسابوري: ((ثقة مأمون))، وترجمه البخاري
في الكبير ٣٢٧٣/١/٢. والحديث مكرر ما قبله بنحوه. قوله ((فإذا خفت الفجر))، هو
الثابت في ح ك، وفي م ((فإذا خفت الصبح))، وفي نسخة بهامش ك ((الصبح))، وفي
نسخة بهامش م ((فإن خفت الفجر)».
( ٤١٠ )
4

٦١٧١ - حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا عبدالله بن العَلاء
سمعت سالم بن عبدالله يقول: سمعت عبدالله بن عم ـر يقول: كان
رسول الله يأمر بقتل الكلاب.
٦١٧٢ - حدثنا علي بن بحر حدثنا حاتم بن إسماعيل عن
موسى ابن عقبة عن نافع أن عبدالله بن عمر كان يقول: قد كان رسول الله
# يعتكف العشر الأواخر من رمضان.
٦١٧٣ - حدثنا إسماعيل بن عمر حدثني کثیر، يعني ابن زيد،
(٦١٧١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٩٢٥، ٥٩٧٥.
(٦١٧٢) إسناده صحيح، حاتم بن إسماعيل المدني: سبق توثيقه ١٦٠٨، ونزيد هنا أنه وثقه ابن
معين والعجلي وغيرهما، وقال ابن سعد في الطبقات ٥: ٣١٤: (( كان ثقة مأموناً كثير
الحديث)). وترجمه البخاري في الكبير ٧٢/١/٢. والحديث رواه مسلم ١: ٣٢٥ من
طريق حاتم بن إسماعيل عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد. ورواه البخاري ٤: ٢٣٥،
ومسلم ١: ٣٢٥ - ٣٢٦، وأبو داود ٢: ٣٠٨ - ٣٠٩، ثلاثتهم من طريق يونس عن
نافع، وزاد مسلم وأبو داود: ((وقال نافع: وقد أراني عبدالله المكان الذي كان يعتكف فيه
رسول الله﴾ من المسجد)). وانظر ٦١٢٧ .
(٦١٧٣) إسناده صحيح، وقد مضى المرفوع منه بنحوه، من رواية الثوري عن عبدالله بن دينار عن
ابن عمر ٥٩١١. ومن رواية حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ٦٠٦٦
ومضى أيضاً بنحوه، من رواية شريك عن سلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عمر
٥٩٦٦، ولكن فيه أنه حدثهم بذلك وهم جلوس والشمس على قعيقعان. ومضى نحو
معناه مطولاً، مع مثل هذه الأمة ومثل اليهود والنصارى، من رواية الزهري عن سالم عن
أبيه ٦٠٢٩، ٦١٣٣، وفي أولهما أنه سمع النبي # وهو قائم على المنبر، والظاهر أن
ذلك كان في المدينة. فيظهر أن رسول الله﴾ حدثهم بذلك مراراً، بالمدينة، وفي عرفات،
وعلى جبل قعيقعان بمكة، وكان ابن عمر حاضرها كلها، فإنه صرح بالسماع من
رسول الله﴾﴾ في ٥٩٦٦، ٦٠٢٩، ٦١٢٣.
( ٤١١ )

عن المطّلب بن عبدالله عن عبدالله بن عمر: أنه كان واقفاً بعرفات، فنظر
إلى الشمس حين تدلّت مثل التُّرس للغروب، فبكى واشتد بكاؤه، فقال له
رجل عنده: يا أبا عبدالرحمن، قد وقفت معي مرارًا لم تصنع هذا؟، فقال:
و
ذكرت رسول الله عليه وهو واقف بمكاني هذا، فقال: «أيها الناس، إنه لم يبق
من دنياكم فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه)).
٦١٧٤ - حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا مالك، يعني ابن أنس،
عن قَطَن بن وَهْب عن يحَنِّسَ: أن مولاةً لابن عمر أتته، فقالت: عليك
السلام يا أبا عبدالرحمن، قال: وما شأنُك؟، قالت: أردت الخروج إلى
الريف، فقال لها: اقعدي، فإني سمعت رسول الله # قال: ((لا يصبر على
لأُوَائها وشدَّتها أحد إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة)).
١٣٤
٦١٧٥ - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه/ ٢-
حدثني سالم بن عبدالله أن عبدالله قال: كان رسولَ الله ◌َّه إذا قام إلى
الصلاة يرفع يديه، حتى إذا كانتا حَذْوَ منكبيه كبَّرَ، ثم إذا أراد أن يركع
رفعهما حتى يكونا حَذْوَ منكبيه، كبِّر وهما كذلك، ركع، ثم إذا أراد أن
يرفع صلبه رفعهما حتى يكونا حَذُوَ منكبيه، قال: ((سمع الله لمن حمده))،
ثم يسجد، ولا يرفع يديه في السجود، ويرفعهما في كل ركعة وتكبيرة
کبرها قبل الركوع، حتى تنقضي صلاته.
.٦١٧٦ - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه
(٦١٧٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٩٣٥، ومطول ٦٠٠١.
(٦١٧٥) إسناده صحيح، وقد مضى معناه مطولاً ومختصراً مراراً، أولها ٤٥٤٠، وآخرها ٦١٦٤ .
(٦١٧٦) إسناده صحيح، حميد بن عبدالرحمن بن عوف الزهري: أشرنا إلى توثيقه فى ٤٩،
وهو تابعي ثقة كثير الحديث، مات سنة ٩٥ وهو ابن ٧٣ سنة، فيكون قد ولد سنة ٢٢ =
( ٤١٢ )

أخبرني حميد بن عبدالرحمن بن عوف أن عبدالله بن عمر أخبره: أن
رجلاً سأل رسول الله عن صلاة الليل؟، فقال رسول الله عليه: ((صلاة
الليل مثنى مثنى، فإذا خشيتَ الصبحَ فأوتر بواحدة)) .
٦١٧٧ - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه
أخبرني سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله عَهُ: ((من
فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله)).
٦١٧٨ - حدثنا يحيى بن أبي بُكثير حدثنا زهير بن محمد عن
=
تقريباً. وقد أخطأ بعض الرواة فروى أثرًا يدل على أنه رأى عمر بن الخطاب، وروى مالك
الأثر نفسه ولم يذكر فيه أنه ((رأى))، فقال ابن سعد في الطبقات ١١٤:٥- ١١٥ :
((قال محمد بن عمر [هو الواقدي]: وأثبتهما عندنا حديث مالك، وأن حميداً لم ير
عمر ولم يسمع منه شيئاً، وسنه وموته يدل على ذلك. ولعله قد سمع من عثمان، لأنه
کان خاله، وکان يدخل عليه كما يدخل عليه ولده صغيراً وكبيراً»، ثم قال ابن سعد:
((وقد سمعت من يذكر أنه توفي سنة خمس ومائة، وهذا غلط وخطأً، ليس يمكن
ذلك أن یکون كذلك، لا في سنه، ولا في روایته، وخمس وتسعون اُشبه وأقرب إلی
الصواب))، وترجمه البخاري في الكبير ٣٤٣/١/٢، وجزم بأنه سمع من عثمان وذكره
في الصغير ص ١١١ في فصل من مات بين سنتي ٩٠ - ١٠٠، وكذلك جزم الذهبي
في تاريخ الإسلام ٣: ٣٦ بأنه مات سنة ٩٥. وبأن القول بأنه مات سنة ١٠٥ غلط،
و كذلك ذكره ابن كثير في التاريخ ٩: ١٤٠ في وفيات سنة ٩٥ . والحديث مکرر
٦١٦٩، ٦١٧٠ بمعناه.
(٦١٧٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٠٦٥. في ح ((من فاته العصر))، وأثبتنا ما في ك، وفي م
((فاتته العصر))، وزيدت كلمة ((صلاة)) بهامشها على أنها نسخة.
(٦١٧٨) إسناده ضعيف، لما سنذكره. فقد نقله ابن كثير في التفسير ١ : ٢٥٤ عن هذا الموضع،
وقال: ((وهكذا رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان عن أبي بكر
ابن أبي شيبة عن یحیی بن أبي بکیر [ يعني شيخ أحمد هناا، به. وهذا حدیث غریب=
( ٤١٣ )

موسى بن جبير عن نافع مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر أنه
=
من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين، إلا موسى بن جبير هذا،
وهو الأنصاري السلمي مولاهم، المديني الحذاء، وروى عن ابن عباس، وأبي أمامة بن
سهل بن حنیف، ونافع، وعبدالله بن کعب بن مالك، وروى عنه ابنه عبدالسلام، وبکر
ابن مضر، وزهير بن محمد، وسعيد بن سلمة، وعبدالله بن لهيعة، وعمرو بن الحرث،
ویحیی بن أيوب، وروى له أبو داود وابن ماجة، وذكره ابن أبي حاتم في كتاب الجرح
والتعديل، ولم يحك فيه شيئاً من هذا ولا هذا [يعني من الجرح أو التعديل]، فهو مستور
الحال. وقد تفرد به عن نافع عن ابن عمر عن النبي #)). ثم ذكر أنه له متابعاً من وجه
آخر عن نافع، فذكره من رواية ابن مردويه بإسناده إلى عبدالله بن رجاء ((حدثنا سعيد بن
سلمة حدثنا موسى بن سرجس عن نافع عن ابن عمر: سمع النبي # يقول، فذكره
بطوله)). ثم ذكر نحواً من هذه القصة من تفسير الطبري بإسناده من طريق الفرج بن
فضالة عن معاوية بن صالح عن نافع عن ابن عمر عن النبي #، ثم قال ابن كثير:
((وهذان أيضاً غريبان جدًا. وأقرب ما يكون في هذا أنه من رواية عبدالله بن عمر عن
کعب الأحبار، لا عن النبي ﴾))، ثم روی نحواً من ذلك من تفسیر عبدالرزاق، من
روايته عن الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر عن كعب الأحبار ثم
قال: «رواه ابن جرير من طريقين عن عبدالرزاق، به. ورواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن
عصام عن مؤمل عن سفيان الثوري، به)). ثم أشار إلى أن ابن جرير رواه بنحوه من طريق
المعلى بن أسد عن موسى بن عقبة ((حدثني سالم أنه سمع عبدالله يحدث عن كعب
الأحبار، فذكره)). قال ابن كثير: ((فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الإسنادين
المتقدمين. وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع. فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب
الأحبار عن كتب بني إسرائيل)). وقد علق أستاذنا السيد رشيد رضا رحمه الله على
كلام ابن كثير في هذا الموضع، قال: ((من المحقق أن هذه القصة لم تذكر في كتبهم
المقدسة، فإن لم تكن وضعت في زمن روايتها، فهي من كتبهم الخرافية. ورحم الله ابن
كثير الذي بين لنا أن الحكاية خرافية إسرائيلية، وأن الحديث المرفوع [يعني هذا
الحديث] لا يثبت)). وذكره ابن كثير أيضاً في التاريخ ١: ٣٧ - ٣٨ إشارة، فقال: ((وأما =
( ٤١٤ )

سمع نبي الله ﴾ يقول: ((إن آدمَ لَّا أهبطه الله تعالى إلى الأرض، قالت
=
ما يذكره كثير من المفسرين في قصة هاروت وماروت، من أن الزهرة كانت امرأة
فراوداها عن نفسها، فأبت إلا أن يعلماها الاسم الأعظم، فعلماها، فقالته، فرفعت
كوكبًاً إلى السماء -: فهذا أظنه من وضع الإسرائيليين، وإن كان قد أخرجه كعب
الأحبار، وتلقاه عنه طائفة من السلف، فذكروه على سبيل الحكاية والتحديث عن بني
إسرائيل. وقد روى الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه في ذلك حديثاً»، ثم أشار إلى
هذا الحديث بإيجاز، ثم أشار إلى رواية عبدالرزاق عن الثوري عن موسى بن عقبة عن
سالم [عن أبيه] عن كعب الأحبار، ثم إلى رواية الحاكم من حديث ابن عباس، ثم إلى
حديث آخر رواه البزار من حديث ابن عمر في أن سهيلاً (( كان عشاراً ظلوماً، فمسخه
الله شهابً))، وضعفه جدّاً، ثم قال: ((ومثل هذا الإسناد لا يثبت به شيء بالكلية. وإذا
أحسنّا الظن قلنا: هذا من أخبار بني إسرائيل، كما تقدم من رواية ابن عمر عن كعب
الأحبار. ويكون من خرافاتهم التي لا يعول عليها)). وموسى بن جبير، راوي هذا الحديث
عن ابن عمر: هو الأنصاري المدني الحذاء مولى بني سلمة، وفي التهذيب أنه ذكره ابن
حبان في الثقات وقال: ((كان يخطئ ويخالف))، وقال ابن القطان: ((لا يعرف حاله)). وقد
ترجمه البخاري في الكبير ٢٨١/١/٤ فلم يذكر فيه جرحاً. وأما إشارة الحافظ ابن كثير
في التفسير إلى رواية ابن مردويه من طريق عبدالله بن رجاء عن سعيد بن سلمة عن
موسى بن سرجس عن نافع عن ابن عمر -: فإنها وإن كانت متابعة للإسناد الذي هنا
إلا أنها ضعيفة عندي أيضاً، فإن عبدالله بن رجاء الغداني - بضم الغين المعجمة
وتخفيف الدال المهملة - ثقة صدوق من شيوخ البخاري، ولكنه كان كثير الغلط
والتصحيف، كما قال ابن معين وعمرو بن علي الفلاس، فمثل هذا ومثل موسى بن
جبير يتوقى روايته الأخبار المنكرة التي تخالف العقل أو بديهيات الإسلام، كمثل هذا
الحديث. ولا نقصد بذلك إلى تضعيف الراوي وطرح كل ما يروي، ولكنا نجزم بأن
مثل روايته هذه من الغلط والسهو، ونرجح - كما رجح الحافظ ابن كثير - رواية موسى
ابن عقبة عن سالم أبيه عن كعب الأحبار، ونجعلها تعليلاً للرواية التي فيها أنه مرفوع
إلى النبي #. وكذلك باقي إسناد ابن مردويه، فيه مثل هذا التعليل: فسعيد بن سلمة=
( ٤١٥ )

ے
الملائكة: أي ربّ، أَتَجعَل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح
=
٥٠ , ٠
ابن أبي الحسام - شيخ عبدالله بن رجاء -: سبق توثيقه ٥٦٧، ونزيد هنا أنه ترجمه
البخاري في الكبير ٤٣٨/١/٢، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ((سألت ابن معين
عنه ، فلم يعرفه حق معرفته)). وشيخه التابعي موسى بن سرجس، بفتح السين المهملة
وسكون الراء و کسر الجيم: لم يعرف حاله، وله عند الترمذي وابن ماجة حديث آخر،
قال فيه الترمذي: ((حديث غريب))، وترجمه البخاري في الكبير ٢٨٥/١/٤. فهذان
حالهما لا يزيد على حال موسى بن جبير وعبدالله بن رجاء، بل لعلهما أقرب إلى أن
نتوقى روايتهما الغرائب من ذينك. والحديث - أعني حديث المسند هذا - ذكره الهيثمي
في مجمع الزوائد ٦٨:٥ و٣١٣:٦ - ٣١٤، وقال في الموضع الأول: ((رواه أحمد
والبزار ورجاله رجال الصحيح، خلا موسى بن جبير، وهو ثقة))؛ وكذلك قال في الموضع
الثاني، إلا أنه لم ينسبه فيه للبزار. وذكره الحافظ ابن حجر في القول المسدد ٤٠ - ٤١
عن هذا الموضع من المسند، ثم قال: ((أورده ابن الجوزي من طريق الفرج بن فضالة عن
معاوية بن صالح عن نافع، وقال: لا یصح، والفرج بن فضالة ضعفه یحیی، وقال ابن
حبان: يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة. قلت [القائل ابن حجراً:
وبين سياق معاوية بن صالح وسياق زهير تفاوت. وقد أخرجه من طريق زهير بن محمد
أيضاً أبو حاتم بن حبان في صحيحه. وله طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد، يكاد
الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة، لكثرة الطرق الواردة فيها، وقوة مخارج أكثرها)).
أما هذا الذي جزم به الحافظ، بصحة وقوع هذه القصة، صحة قريبة من القطع، لكثرة
طرقها وقوة مخارج أكثرها -: فلا، فإنها كلها طرق معلولة أو واهية، إلى مخالفتها
الواضحة للعقل، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط، بل من ناحية أن الكوكب
الذي نراه صغيراً في عين الناظر قد يكون حجمه أضعاف حجم الكرة الأرضية بالآلاف
المؤلفة من الأضعاف فأنّى يكون جسم المرأة الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة !!.
وأما طريق الفرج بن فضالة، التي ذكرها ابن الجوزي، فإنها هي التي أشار ابن كثير إلى
أنها رواها الطبري، وهي في التفسير ١: ٣٦٤ - ٣٦٥. والفرج بن فضالة ضعيف،
كما بينا في ٥٨١، ٥٦٢٦. وأما رواية الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه =
٠
( ٤١٦ )

ء
بحمدك ونقدس لك؟، قال: إني أعلم ما لا تعلمون، قالوا: ربّنا نحن أُطوَع
ـو
=
عن كعب الأحبار، التي رجحها الحافظ ابن كثير -: فإنها أيضاً في تفسير الطبري ١ :
٣٦٣ رواها من طريق عبدالعزيز بن المختار عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه عن
كعب الأحبار. فهذه متابعة قوية لرواية الثوري عن موسى بن عقبة. ورواه الطبري أيضاً
من طريق مؤمل ابن إسماعيل وعبدالرزاق، كلاهما عن الثوري عن محمد بن عقبة
عن سالم عن أبيه عن كعب الأحبار، ومحمد بن عقبة هو أخو موسى بن عقبة، فقد
تابع أخاه على أن الحديث من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار. وكل هذا يرجح ما
رجحه ابن كثير: أن الحديث من قصص كعب الأحبار الإسرائيلية، وأنه ليس مرفوعاً إلى
النبي ، وأن من رفعه فقد أخطأ ووهم، بأن الذين رووه من قصص كعب الأحبار
أحفظ وأوثق ممن رووه مرفوعاً. وهو تعليل دقيق من إمام حافظ جليل. ولحديث ابن
عمر هذا - مرفوعاً - طريق آخر ضعيف أيضاً: فرواه الحاكم في المستدرك ٤ : ٦٠٧ -
٦٠٨ من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عمر،
مرفوعاً مطولاً في قصة بسياق آخر. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه. وتركُ حديث يحيى ابن سلمة عن أبيه من المحالات التي يردها العقل، فإنه لا
خلاف أنه من أهل الصنعة، فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث ينفرد بها عنه)) !!. وتعقبه
الذهبي بتضعيف يحيى هذا، فقال: ((قال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: منكر
الحديث)). ويحيى بن سلمة بن كهيل هذا ضعيف، كما قلنا في ٧٧٦، وقد ضعفه
البخاري جدًا كما نقلنا هناك. ونزيد هنا أنه قال في التاريخ الأوسط: ((منكر الحديث))،
وقال ابن معين: ((ليس بشيء))، وذكره ابن حبان في الضعفاء، فقال: ((منكر الحديث
جداً، لا يحتج به))، وقال الذهبي في الميزان: «وقد قوّاه الحاکم وحده، وأخرج له في
المستدرك، فلم يُصِبْ). وأما كلمة الحاكم أن ترك حديثه عن أبيه من المحالات، فإنما
يريد بها أنهم أنكروا عليه أحاديث رواها عن أبيه لم يروها أحد غيره، فرد الحاكم عليهم
بأنه لا ينكر أن يخصه أبوه بأحاديث ينفرد بها عنه، وهذا صحيح لو كان ثقة مقبول
الرواية، أما وهو ضعيف منکر الحدیث فلا. «یحیی بن أبي بکیر»: وقع في ح ((بکر))
بالتکبیر، بدل «بکیر» بالتصغیر، وهو خطأ. ووقع في تفسیر ابن کثیر وتاریخه (یحی بن =
( ٤١٧ )

لك من بني آدم، قال الله تعالى للملائكة: هَلُّمُوا مَلَكَيْن من الملائكة،
حتى يهبط بهما إلى الأرض، فننظر كيف يَعْملان، قالوا: ربّنا، هاروت
وماروت، فَأَهْبطا إلى الأرض، ومثّلَتْ لهما الزُّهَرَةَ امرأةً من أحسن البشر،
فجاءَتَهما، فسألاها نَفْسَها، فقالت: لا والله، حتى تَكلّما بهذه الكلمة من
و
الإشراك، فقالا: والله لا نشرك بالله أبدًا، فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبي
رهو
تَحمله، فسألآها نفسَها، فقالت: لا والله، حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا:
و
والله لا نقتله أبدًا، فذهبت، ثم رجعت بقَدَح خمرٍ [تحمله]، فسألاها
نفسَها، فقالت: لا والله، حتى تَشْرَبًا هذا الخمر، فَشربا، فسكرًا، فوقَعَا
و
عليها، وقَتَلا الصبيّ، فلمّا أفاقا قالت المرأة: والله ما تَرَكْتُما شيئاً مما أبيتماه
عليّ إِلا قد فعلتُما حين سكرتمَا، فَخَيِّراً بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا
عذاب الدنيا».
٦١٧٩ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا عبدالعزيز بن
=
بكير)»، وهو خطأ من الناسخين أو الطابعين يقينًا. ((الزهرة))، بضم الزاي وفتح الهاء: هذا
الكوكب الأبيض المعروف، ولا يجوز فيها إسكان الهاء، قولاً واحداً. وقوله («فسألاها
نفسها، فقالت)»، في ح في الموضعين ((قالت)) بدون الفاء، وزدناها في الموضع الأول من
م، وفي الموضع الثاني من ك م. وزيادة [تحمله] في قوله ((ثم رجعت بقدح خمر
تحمله)) لم تذكر في ح، وزدناها من ك م، وهي ثابتة في تفسير ابن كثير والقول المسدد
ومجمع الزوائد. وقوله ((فلما أفاقا»، في ح ((لما أفاقا)) بدون الفاء، وهي ثابتة في ك م
وسائر المصادر التي ذكرها.
تنبيه: في الموضع الأول من مجمع الزوائد ٦٨:٥ سقط أثناء السياق قوله ((فقالت: لا
والله، حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا: والله لا نقتله أبداً، فذهبت، ثم رجعت بقدح خمر
تحمله، فسألاها نفسها)»، فاختل سياق الكلام، كما هو بديهي. وهذا خطأ مطبعي،
يستفاد بتصحيحه من هذا الموضع.
(٦١٧٩) إسناده صحيح، عبدالعزيز بن المطلب بن عبدالله بن حنطب: سبق توثيقه ٥٩٠، وقد =
( ٤١٨ )

المطّلب عن موسى بن عقبة عن نافع عن عبدالله بن عمر أنه قال: قال
رسول الله : ((كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر)).
٦١٨٠ - حدثنا يعقوب حدثنا عاصم بن محمد، يعني ابن زيد بن
وقع اسمه هنا في ح ((عبدالعزيز بن عبدالمطلب))، وهو خطأ، صححناه من ك م، ثم
=
ليس في الرواة عندنا من يسمى بهذا. والحديث سبق مرارًا من أوجه أخر، آخرها
٥٨٢٠، ومضى أيضًاً من رواية ابن جريج عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد ٤٨٣٠.
(٦١٨٠) إسناده صحيح، عبدالله بن يسار الأعرج المكي، مولى عبدالله بن عمر: ثقة، ذكره ابن
حبان في الثقات، وفي ترجمته من التهذيب: ((روى له النسائي حديثاً واحداً، في زجر
العاق، والديوث، والمنان، ومدمن الخمر، والمترجلة))، وهذه إشارة إلى هذا الحديث،
ولكني لم أجده في النسائي. وقد مضى بعض معناه مختصراً بإسناد آخر ضعيف
٥٣٧٢، ٦١١٣. ونقل الهيثمي في مجمع الزوائد ٨: ١٤٧ - ١٤٨ هذا المطول
بنحوه، بعد ذاك المختصر، قال: ((وعن ابن عمر عن رسول الله قال: ثلاثة لا ينظر الله
إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه وثلاثة لا يدخلون الجنة:
العاق لوالديه، والديوث، والرجلة، وفي رواية: المرأة المترجلة، تَشْبَهُ بالرجال. رواه البزار
بإسنادين، ورجالهما ثقات)). ففاته أن ينسبه إلى المسند، ولعله لم يجده في النسائي، كما
لم نجده، فلذلك ذكره في الزوائد. ونقله المنذري في الترغيب والترهيب مختصراً ٣:
١٨٣ ونسبه لأحمد والنسائي والبزار والحاكم وصححه، کما أشرنا إلى ذلك في
٥٣٧٢، ثم نقل هذا المطول ٣: ٢٢٠ كرواية مجمع الزوائد، وقال: ((رواه النسائي
والبزار، واللفظ له، بإسنادين جيدين، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وروى ابن حبان
في صحيحه شطره الأول)). وقد أشرنا في ٥٣٧٢ إلى رواية الحاكم ٤: ١٤٦ - ١٤٧،
وهي مختصرة، من طريق سليمان بن بلال عن عبدالله بن يسار الأعرج، ولم أجد في
المستدرك هذه الرواية المطولة التي نسبها إليه المنذري. وقد فات المنذري - كما فات
الهيثمي - أن ينسب هذه الرواية المطولة للمسند. وأنا أظن أن هذه الرواية المطولة أصلها
حديثان، جمعهما عبدالله بن يسار في رواية واحدة، بأن ((العاق لوالديه)) مذكور في =
( ٤١٩ )

عبدالله بن عمر بن الخطاب، عن أخيه عمر بن محمد عن عبدالله بن
يَسَار مولى ابن عمر قال: أشهد لقد سمعتَ سالماً يقول: قال عبدالله: قال
رسول الله: ((ثلاث لا يدخلون الجنة، ولا ينظر الله إليهم يومَ القيامة: العاقُّ
والديه، والمرأة المتَرجِّلة، المتشبهة بالرجال، والدّيُوث، وثلاثة لا ينظر الله إليهم
يوم القيامة: العاقُّ والديه، والُدْمِنُ الخَمرِ، والمنّنُ بما أَعْطَى)).
٦١٨١ - حدثنا يعقوب حدثنا عاصم بن محمد عن أخيه عمر
ابن محمد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله : ((إن أمامكم
حوضاً كما بين جرباء، وأُذرح، فيه أباريق كنجوم السماء، من ورده فشرب
منه لم يظمأ بعدها أبداً».
٦١٨٢ - حدثنا يعقوب حدثنا عاصم بن محمد عن أخيه عمر
ابن محمد عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله - 45: ((إن الميت يعذّب
بیکاء الحيّ)).
٦١٨٣ - حدثنا يعقوب حدثنا عاصم بن محمد عن أخيه عمر
الثلاثتين وبما في رواية المسند في الثلاثة الأولى: ((لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم
القيامة))، وفي الثلاثة الثانية ((لا ينظر الله إليهم يوم القيامة))، ولا يكون هذا - إن شاء الله -
إلا أن يكونا حدیثین جمعهما راو في سياق واحد. قوله ((العاق والديه) في المرتين، هو
الذي في م، وبهامشها فيهما نسخة ((بوالديه))، وفي ك ((لوالديه))، وفي ح في الأولى
((والديه))، وفى الثانية ((بوالديه)).
(٦١٨١) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٢٠٩ من طريق ابن وهب عن عمر بن محمد عن
نافع. وهو مطول ٤٧٢٣، ٦٠٧٩ . وانظر ٦١٦٢ .
(٦١٨٢) إسناده صحيح، وقد مضى معناه مطولا ومختصراً ٤٨٦٥ ، ٤٩٥٩ ، ٥٢٦٢.
(٦١٨٣) إسناده صحيح، والتردد في الإسناد بين أن يكون عمر بن محمد رواه عن أبيه محمد
ابن زيد أو عن عم أبيه سالم بن عبدالله بن عمر، لا يؤثر في صحته، فهو انتقال من ثقة =
( ٤٢٠ )