النص المفهرس

صفحات 241-260

٥٧٨٧ - حدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل بن زكريا عن
عبيدالله عن نافع وسالم عن ابن عمر عن النبي #ه، مثلَه.
٥٧٨٨ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
عمر أن رسول الله عنه قال: ((من اشترى نخلاً قد أُبرت فثمرتها للذي أبرها،
إلا أن يشرط الذي اشتراها)).
٥٧٨٩ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر قال: خطب رسول الله # الناس ذاتَ يوم، فجئت وقد فرغ،
فسألت الناس: ماذا قال؟، قالوا: نَهى أن ينتبذ في المزَفَّت والقرّع.
٥٧٩٠ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
عمر أن رسول الله عنه قال: ((إنما مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين،
تَعير إلى هذه مرةً، وإلى هذه مرةً، لا تدري أيهما تتبع».
٥٧٩١ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر قال: كان رسول الله عَّه إذا جَدَّ به السِّير جمع بين المغرب والعشاء.
(٥٧٨٧) إسناده صحيح، محمد بن الصباح الدولابي البغدادي: سبق توثيقه ٦٦٥، ونزيد هنا أنه
ترجمه البخاري في الكبير ١١٨/١/١، والصغير ٢٣٩. إسماعيل بن زكريا الخلقاني
سبق توثيقه ٦٦٥، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٥/١/١. والحديث مكرر
ما قبله.
(٥٧٨٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٥٤٠.
(٥٧٨٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٤٧٧، ٥٦٧٨، وانظر ٥٧٦٤.
(٥٧٩٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٠٧٩. وانظر ٤٨٧٢، ٥٥٤٦، ٥٦١٠. ((أيهما)) فى
نسخة بهامش م ((أیتهما)».
(٥٧٩١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٥١٦.
( ٢٤١ )

و
٥٧٩٢ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
و
و
عمر قال: طلقت امرأتي على عهد رسول الله ئة وهي حائض، فذكر ذلك
و
عمر لرسول الله ئه؟، فقال: ((مره فليراجعها حتى تطهر، ثم تحيض أخرى،
٩
و
و
فإِذا طهرت يطلقها إن شاء قبل أن يجامعها، أو يمسكها، فإنها العدَّة التي
أمر الله أن تطَّق لها النساء)).
٥٧٩٣ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
و
ھ
عمر قال: سأل رجل رسولَ الله ◌َّ وهو على المنبر عن صلاة الليل؟، قال:
ـو
((مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم أن يصبح صلى واحدةً فأوتَرتْ له ما
صلی)).
٥٧٩٤ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
و
عمر قال: قال رسول الله عنه: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا)).
٥٧٩٥ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
و
و
عمر: أن رسول الله ◌َّ واصَل في رمضان، فواصل الناس، فنهاهم، فقيل له:
و
إنك تواصل؟، قال: ((إني لست مثلكم، إني أَطْعَم وأَسْقَى)).
١٠٣
٥٧٩٦ _/ حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
و
٢
(٥٧٩٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٥٢٥. وقد أشرنا في ٥٢٧٠ إلى أرقام الأحاديث التي فيها
هذه القصة في المسند.
(٥٧٩٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٧٥٩.
(٥٧٩٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٧١٠. وانظر ٥١٢٦.
(٥٧٩٥) إسناده صحيح، وهو مکرر ٤٧٢١ ، ٤٧٥٢ بنحوه.
(٥٧٩٦) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥١٧٧.
( ٢٤٢ )

عمر: أن عمر حَمَل على فَرَس في سبيل الله، فأعطاه رسول اله ◌َّ رجلاً،
و
فجاء عمر إلى رسول الله عليه، فقال: أُبتاع الفرسَ الذي حَمَلْتَ عليه؟،
٥٠٥٠
فقال: ((لا تبتعه، ولا ترجع في صدقتك)).
٩
٥٧٩٧ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
و
عمر: أن عمر رأى حلّةً سيراء تباع عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله،
لو اشتريتها فلبستها يوم الجمعة وللوفود إذا قدموا عليك؟، فقال
رسول الله : ((إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة)»، ثم جاءت
رسول الله ﴾ منها حلَل، فأعطى عمَرَ منها حُلةً، فقال عمر: يا رسول الله،
٠٥٠٠
كسوتنيها وقد قلتَ فيها ما قلتَ؟، فقال رسول الله عليه: ((إني لم أكْسكَها
لتلبسها، إنما كسوتكَها لتبيعها أو لتَكْسوها))، قال: فكساها عمر أخاً له
مشركاً، من أمّه، بمكة.
٥٧٩٨ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن أبي بكر بن
و
و
سالم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله عَليه: (([إنّ] الذي يكذب عليّ
یینی له بيت في النار)) .
٥٧٩٩ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
و
و
عمر: أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون على عهد رسول اللهعليه من الإناء
الواحد جميعاً.
(٥٧٩٧) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٧١٣، ٥٥٤٥. وانظر ٥٧١٣، ٥٧١٤، ٥٧٢٧. وهو
عند مسلم ١٥٠:٢ من طريق مالك عن نافع.
(٥٧٩٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٧٤٢. كلمة [إن] زدناها من م. ولم تذكر في ح ك.
ولكنها في نسخة بهامش ك.
(٥٧٩٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٨١.
( ٢٤٣ )

٥٨٠٠ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيدالله عن نافع: أن ابن
و
عمر نادى بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، ثم قال في آخر ندائه: ألا صلُّوا
في رحالكم، ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في الرحال، فإن رسول اللهعنه
كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح في السفر: ((ألا
صلوا في الرحال)).
٥٨٠١ - حدثنا عفان قال حدثنا شعبة أخبرني المنهال بن عمرو
و
قال: سمعت سعيد بن جبير قال: خرجت مع ابن عمر في طريق من طرق
المدينة، فرأى فتيانً قد نَصَبُوا دَجاجة يرمونها، لهم كلُّ خاطئة، فقال: من
فعل هذا؟، وغضب، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، ثم قال ابن عمر عن
النبي *: ((لعن الله من يمثِّل بالحيوان)).
٥٨٠٢ - حدثنا عفان حدثنا شعبة قال: جَبَلَةَ أخبرني قال: كنا
و
بالمدينة في بعث العراق، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ
و
بنا فيقول: لا تقارنوا، فإن رسول الله ◌َّ نهى عن القران، إلا أن يستأذن
الرجل منكم أخاه.
٥٨٠٣ - حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني جبلة سمعت ابن عمر
يقول: قال رسول الله : ((من جرّ ثوباً من ثيابه من المَخيلة فإن الله لا ينظر
إليه يوم القيامة)).
(٥٨٠٠) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٣٠٢.
(٥٨٠١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٠١٨، ٥٥٨٧ بنحوه. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس
٣١٣٣. وانظر ٥٦٨٢.
(٥٨٠٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٠٣٧، ٥٥٣٣.
(٥٨٠٣) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٧٧٦.
( ٢٤٤ )

٥٨٠٤ - حدثنا عفان حدثنا عبدالعزيز بن مسلم حدثنا عبدالله بن
دينار عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول اللهعَة: ((إن الغادر ينصب الله له
٥٠ و
لواء يوم القيامة؟، فيقال: ألا هذه غدرة فلان)).
٥٨٠٥ - حدثنا عفان حدثنا حمّاد، يعني ابن سَلَمة، أخبرنا علي
٩
ابن زيد عن يعقوب السّدوسي عن ابن عمر: أن رسول الله # خطب الناس
يوم الفتحِ فقال: ((ألا إن ديةَ الخطَإِ العمد بالسوط أو العصا مغلّظة، مائة من
الإبل، منها أربعون خَلَفَةً في بطونها أَولادُها، ألا إن كل دع ومال ومَأَثْرَةٍ
كانت في الجاهلية تحت قدميّ، إلاَّ ما كان من سقاية الحاجّ وسِدانة البيت،
فإني قد أمضيتها لأهلها)) .
ور
٥٨٠٦ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن نافع عن ابن
و
عمر عن النبي ◌ّ﴾ قال: ((إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء))،
و
قال: ولقد تعشّى ابن عمر مرةً وهو يسمع قراءة الإمام.
٥٨٠٧ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن نافع: أن ابن
ء
عمر كان يغدو إلى المسجد يوم الجمعة، فيصلي ركعاتٍ يطيل فيهنَّ القيام،
فإذا انصرف الإمام رجع إلى بيته فصلى ركعتين، وقال: هكذا كان يفعل.
(٥٨٠٤) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥١٩٢، ومختصر ٥٧٠٩.
(٥٨٠٥) إسناده فيه بحث دقيق، سبق مفصلا في ٤٥٨٣، والراجح صحته. والحديث
مختصر من ذاك ومن ٤٩٢٦. المأثرة، بضم الثاء المثلثة وفتحها: المكرمة، لأنها تؤثر، أي
تذ کر، ویأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها.
(٥٨٠٦) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٧٠٩. وقد سبق نحو معناه بإسناد آخر ضعيف ٤٧٨٠.
(٥٨٠٧) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ١: ٤٣٨ من طريق أيوب عن نافع بنحوه، قال المنذري
١٠٨٦: ((وأخرجه النسائي بنحوه. وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة من
وجه آخر بمعناه». وانظر ٥٢٩٦، ٥٦٨٨.
( ٢٤٥ )

رسول الله ﴾ .
و
٥٨٠٨ - حدثنا عفان حدثنا عبيدالله بن إیاد قال: حدثنا إیاد،
يعني ابن لَقِيط، عن عبدالرحمن بن نُعَيم الأعْرَجي: قال: سأل رجل ابن
عمر، وأنا عنده، عن المتعة، متعة النساء؟، فغضب، وقال: والله ما كناً على
و
عهد رسول الله ◌َّه زنّائين ولا مسافحين، ثم قال: والله لقد سمعت
رسول الله - يقول: ((ليكونَنَّ قبل المسيح الدجّال كذابون ثلاثون أو أكثر)).
[قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وقال أبو الوليد [يعني] الطيالسي:
((قبل يوم القيامة)).
ءُ ہ
٥٨٠٩ - حدثنا عفان حدثنا شعبة عن واقد بن عبدالله، كذا قال
عفان، وإنما هو واقد بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، عن أبيه أنه
سمع عبدالله بن عمر، عن النبي# قال: ((لا ترجعوا بعدي كفَّارًا يضرب
بعضكم رقاب بعض».
(٥٨٠٨) إسناده حسن، وهو مكرر ٥٦٩٤، ٥٦٩٥. وزيادة أبي الوليد الطيالسي ((قبل يوم القيامة))
سبقت في ٥٦٩٤. ((زنّائين)) في نسخة بهامش ك («زانين))، وهي توافق الرواية الماضية.
كلمة [يعني] لم تذكر في ح، وزدناها من ك م.
(٥٨٠٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦٠٤. وقوله: ((كذا قال عفان)» إلخ، هو من كلام الإمام
أحمد، یرید أن عفان اختصر نسب واقد، فنسبه إلى جد أبيه. و کذلك وقع في رواية أبي
داود ٤: ٣٥٥ عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة: ((قال: واقد بن عبدالله أخبرني عن
أبيه)). قال الحافظ في التهذيب ١١: ١٠٦ في ترجمة ((واقد بن عبدالله)): ((وعنه شعبة.
قاله أبو داود عن أبي الوليد عنه. وقال غندر [هو محمد بن جعفراً: عن شعبة عن واقد
ابن محمد. وسيأتي. قلت [القائل ابن حجراً: رويناه في الأول من الكبير من حديث
ابن السماك من طريق عفان عن شعبة، كما قال أبو داود)». فأشار إلى رواية عفان من
طريق ابن السماك، وفاته أن يذكر رواية أحمد هذه عن عفان، وهي أجدر أن تذكر.
وانظر رواية غندر عقب هذه.
(٢٤٦ )
١٠٤
٢

٥٨١٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن واقد بن محمد
ابن زيد أنه سمع أباه يحدث عن عبدالله بن عمر عن النبي 29: أنه قال في
حجة الوداع: ((ويحكم))، أو قال: ((ويلكم، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب
بعضكم رقاب بعض».
٥٨١١ - حدثنا عفان حدثنا وهیب حدثنا قدامة بن موسى حدثنا
ء
أيوب بن حصين التميمي عن أبي عَلَقَمة مولى عبدالله بن عباس عن يسار
مولى عبدالله بن عمر قال: رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد ما طلع الفجر،
فقال: يا يسار، كم صليت؟، قلت: لا أدري!، قال: لا دريت!، إِن
رسول الله ** خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة، فقال: ((ألا ليبلِّغْ
شاهدكم غائبكم: أن لا صلاة بعد الصبح إلا سجدتان)).
(٥٨١٠) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله. ومكرر ٥٥٧٨ بهذا الإسناد.
(٥٨١١) إسناده صحیح، وقد مضى بعض معناه مختصرًا بإسناد منقطع فيه مبهم ٤٧٥٦ ، وأشرنا
إلى هذا الإسناد المتصل هناك، عن أبي داود والترمذي وغيرهما، بشيء من التفصيل،
وسنزيده هنا بياناً إن شاء الله. قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون: سبق توثيقه
هناك، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٢٨/٢/٣ -
١٢٩ وروى توثيقه عن ابن معين وأبي زرعة، وذكر أنه يروي عن ابن عمر، وكذلك
في التهذيب ٨: ٣٦٥ - ٣٦٦ أنه يروي عن ابن عمر، وتعقب الحافظ ذلك فقال:
(في صحة سماعه من ابن عمر نظر، فقد أخرج له الترمذي حديثاً فأدخل بينه وبين
ابن عمر ثلاثة أنفس)»، يريد الحافظ هذا الحديث. وقد نقلت كلامه في شرحي
للترمذي ٢: ٢٧٩ ورددت عليه بأن هذا ليس بشيء، ((فإن الراوي يعلو وينزل في
روايته))، وأستدرك هنا بأن القاعدة في ذاتها صحيحة، ولكن في تطبيقها هنا نظر، كما
قال الحافظ، بل إن سماع قدامة من ابن عمر بعيد، لأن ابن عمر مات سنة ٧٤،
وقدامة مات سنة ١٥٣، فبين وفاتيهما نحو من ٨٠ سنة. أيوب بن حصين التميمي:
سبق توثيقه في شرح ٤٧٥٦، وبينا الخلاف في اسمه، أهو ((أيوب)) أم ((محمد))، =
( ٢٤٧ )

===
ورجحنا هناك أنه ((محمد))، وسنبين من جمع طرق هذا الحديث ترجيح رواية من سماه
(أيوب)). أبو علقمة مولى عبدالله بن عباس: سبق توثيقه هناك أيضاً، ونزيد هنا أن العجلي
قال: «مصري تابعي ثقة»، وأن البخاري روی له في الکنی رقم ٥١٣ حديثاً سمعه من
أبي هريرة. يسار مولى ابن عمر: سبق توثيقه أيضاً، ونزيد هنا أن ابن حزم أشار إلى هذا
الحديث في المحلى ٣: ٣٣ من طريق يسار، وقال: ((وهو مجهول ومدلس))!، وهذه جرأة
منه غير محمودة، وما قال هذا فيه أحد قط، ثم كيف يكون مدلساً في هذا الحديث -
إذا صح وصفه بمطلق التدلیس - وهو يصرح فيه بأن ابن عمر رآه يصلي، وحصبه،
وأنكر عليه، وحدثه الحديث المرفوع؟ !. وهذا الحديث ورد من طرق صحاح، ومن طرق
منقطعة. وقد جمعتُ ما استطعت أن أجده في المراجع من طرقه، ورتبتها على الأوجه
التي وردت. وأصحها هذا الوجه الذي في هذا الإسناد ٥٨١١، وهو رواية ((قدامة بن
موسى عن أيوب بن حصين عن أبي علقمة عن يسار)»: فرواه وهيب بن خالد عن
قدامة: فرواه أحمد هنا عن عفان بن مسلم الصفار عن وهيب بن خالد عن قدامة.
وكذلك رواه البخاري في الكبير ٦١/١/١ عن عفان عن وهيب، به. وأشار في هذا
الموضع إلى أنه رواه بهذا الوجه عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي عن وهيب، ثم صرح
بذلك وساق إسناده في ترجمة ((يسار مولى ابن عمر» ٤٢١/٢/٤، فقال: ((وقال مسلم
حدثنا وهيب قال حدثنا قدامة عن أيوب بن حصين عن أبي علقمة مولى ابن عباس
عن يسار مولى ابن عمر، نحوه))، هذا لفظه، يريد نحو إسنادين آخرين قبله. وكذلك رواه
أبو داود ١ : ٤٩٤ عن مسلم بن إبراهيم عن وهيب، مختصراً. وقد حكينا لفظه في
شرح ٤٧٥٦. ورواه الدارقطني ١٦١ من طريق أبي داود من هذا الوجه. ورواه البخاري
في الكبير أيضاً ٦١/١/١ - ٦٢ قال: ((أخبرني أبو جعفرْ قال حدثنا أحمد بن إسحق
قال حدثنا وهيب قال حدثنا قدامة عن أيوب بن حصين التميمي عن أبي علقمة مولى
ابن عباس عن يسار مولی عبدالله بن عمر: رآني ابن عمر». ورواه البيهقي في السنن
الكبرى ٢: ٤٦٥، فقال بعد أن ذكر رواية ابن وهب الآتية: ((والصحيح رواية ابن وهب.
فقد رواه وهيب بن خالد عن قدامة عن أيوب بن حصين التميمي عن علقمة مولى =
( ٢٤٨ )

=
ابن عباس عن يسار مولى ابن عمر، نحوه))، ثم ساق إسناده إلى «العلاء بن عبدالجبار:
حدثنا وهيب، فذكر معناه)). والعلاء بن عبدالجبار ثقة، وثقه العجلي وابن حبان، وروى
عنه البخاري، وترجمه في الصغير ٢٣١، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٣٥٨/١/٣، وروى عن أبيه أنه قال فيه: ((صالح الحديث)). ورواه حميد بن الأسود عن
قدامة:
فرواه البخاري في الكبير ٦١/١/١ قال: ((قال لي ابن الأسود: أخبرنا حميد بن الأسود
عن قدامة عن أيوب بن حصين عن أبي علقمة عن يسار)). وهذا إسناد صحيح. ابن
أبي الأسود: هو أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الأسود حميد بن الأسود، وهو ثقة
من شيوخ البخاري، قال الخطيب: ((كان حافظاً متقنا)). وجَدّه أبو الأسود حميد بن
الأسود البصري: ثقة، وثقه أبو حاتم وغيره، وقال الحاكم في المستدرك ١: ١٣٧: ((الثقة
المأمون)»، وترجمه البخاري في الكبير ٣٥٤/٢/١. وهذه الرواية أشار إليها البيهقي ٢ :
٤٦٥ بعد رواية وهيب التي ذكرنا، فقال: ((وكذلك رواه حميد بن الأسود عن قدامة)).
ورواه سليمان بن بلال عن قدامة: فرواه البيهقي ٢: ٤٦٥° من طريق الربيع بن سليمان:
((حدثنا عبدالله بن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن قدامة بن موسى عن أيوب بن
الحصين عن أبي علقمة، مولى لابن عباس، قال: حدثني يسار، مولى لعبدالله بن عمر،
قال: قمت أصلي بعد الفجر، فصليت صلاة كثيرة، فحصبني عبدالله بن عمر، وقال:
يا يسار، كم صليتَ؟، قال: قلت: لا أدري، فقال عبد الله: لا دَرَّيْتَ!، إن رسول الله ﴾
خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة، فتغيظ علينا غيظاً شديداً، ثم قال: ليبلغ شاهدكم
غائبكم: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر)). ثم قال البيهقي: ((أقام إسناده
عبدالله بن وهب عن سليمان بن بلال، ورواه أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن
بلال، فخلط في إسناده. والصحيح رواية ابن وهب، فقد رواه وهيب بن خالد عن
قدامة)»، إلى آخر ما نقلنا عنه قريباً في رواية وهيب. وسنذكر رواية ابن أبي أويس التي
أشار إلى تخليطها. وإسناد عبدالله بن وهب إسناد صحيح، فابن وهب: إمام ثقة فقيه،
سبق توثیقه ٥٣٤٣، ونزيد هنا قول أحمد: «ما أصح حديثه وأثبته))، وقول ابن حبان : =
( ٢٤٩ )

٠
=
((جمع ابن وهب وصنف، وهو حفَظ على أهل الحجاز ومصر حديثهم))، وقول الحرث
ابن مسكين: «جمع ابن وهب الفقه والرواية والعبادة، ورزق من العلماء محبة وحظوة،
من مالك وغيره. قال الحرث: وما أتيته قط إلا وأنا أفيد منه خيراً، وكان يسمى: ديوان
العلم)). ورواه الدراوردي عبدالعزيز بن محمد عن قدامة، ولكنه خالفهم في اسم ((أيوب
ابن الحصين)»، فسماه ((محمد بن الحصين)»: فرواه المروزي في قيام الليل ص ٧٩ :
«حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا عبدالعزيز الدراوردي حدثني قدامة بن موسی عن محمد
بن الحصين التميمي عن أبي علقمة مولى ابن عباس عن يسار مولى ابن عمر»، فساقه
مطولا كاملا كنحو رواية البيهقى السابقة من طريق سليمان بن بلال، ورواه الدارقطني
١٦١ من طريق أحمد بن عبدة؛ بهذا الإسناد، بنحوه مطولا. ورواه الترمذي ١ : ٣٢١
(٢: ٢٧٨ - ٢٧٩ من شرحنا) عن أحمد بن عبدة، بهذا الإسناد، مختصراً، ((عن ابن
عمر أن رسول الله عنه قال: ((لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين))، ثم قال الترمذي:
«حديث ابن عمر حدیث غریب، لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه
غير واحد)). وكذلك رواه البيهقي ٢: ٤٦٥ من طريق قتيبة بن سعيد عن الدراوردي،
مختصراً كرواية الترمذي. وأشار البخاري في الكبير ٦١/١/١ إلى رواية الدراوردي بإيجازه
الدقيق المعروف، قال: ((وقال الدراوردي قال: حدثنا قدامة عن محمد بن حصين
التميمي، ويقال: التيمي)). هذه هي الطرق الصحاح المتصلة التي رأيتها، وليس فيها إلا
الاختلاف في اسم ابن الحصين، أهو ((أيوب)) أم ((محمد))؟، وقد أشرنا في شرح
الترمذي إلى احتمال الجمع الذي جمع به الحافظ في التهذيب ٩: ١٢٢ - ١٢٣ بأن
((اسمه محمد، وأما أبوه فهو حصين، وكنيته أبو أيوب، فلعل من سماه أيوب وقع له
غير مسمى، فسماه بكنية أبيه))، ورجحنا في شرح ٤٧٥٦ أن اسمه ((محمد)) بصنيع
البخاري وتصحيح أبي حاتم. ولكنا نستدرك هنا، ونرجح أن اسمه ((أيوب))، لأن الذين
رووا ذلك أكثر وأحفظ، وهم: وهيب بن خالد، وهو ثقة ثبت حافظ، قدمه ابن مهدي
على ابن علية، قال الفضل بن زياد: ((سألت أحمد عن وهيب وابن علية إذا اختلفا؟،
وقال: كان عبدالرحمن [يعني ابن مهدي] يختار وهيباً، قلت: في حفظه؟، قال: في
كل شيء»، وقال معاوية بن صالح: ((قلت لابن معين: من أثبت شيوخ البصريين؟،
قال: وهيب، وذكر جماعة))، وقال أبو حاتم: ((هو الرابع من حفاظ البصرة، وهو ثقة،
ويقال إنه لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه))، وقال ابن سعد: ((هو أحفظ من أبي =
( ٢٥٠ )

عوانة)). وحميد بن الأسود، وقد بينا توثيقه قريباً. وسليمان بن بلال، وقد سبق توثيقه
في ٥٤٠٣، ونزيد هنا قول عثمان الدارمي: «قلت لابن معين: سليمان أحب إليك أو
الدراوردي؟، فقال: سليمان، وكلاهما ثقة)). فاتفاق هؤلاء الثلاثة على أن اسمه
((أيوب)) أقوى وأوثق من تسمية الدراوردي التى لم يتابعه عليها إلا عمر بن علي المقدمي
في إحدى الروايات المنقطعة التي سنذكرها. وأما رواية ابن أبي أويس عن سليمان بن
بلال، التي خلط فيها، كما قال البيهقي، فقد رواها البخاري في الكبير ٦١/١/١ قال:
((وقال أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان: عن عبدالملك بن قدامة عن قدامة بن موسى
عن عبدالله بن دينار عن أبي علقمة مولى ابن عباس، وكان قاضياً بإفريقية، قال:
حدثني مولى عبدالله قال: صليت بعد الفجر، فقال ابن عمر: يا يسار، كم صليت؟،
قال النبي څے، مثله))، وهذه إشارة من البخاري إلى الحدیث کعادته في إشاراته، وأبو بكر
ابن أبي أويس: هو عبدالحميد بن عبدالله بن أويس، وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره،
ولكنه ليس في درجة ابن وهب في الحفظ والإتقان، وقد انفرد بهذه الرواية عن سليمان
ابن بلال، ولم يتابعه عليها أحد عن سليمان، ولم يتابعه أحد في سياق الإسناد الذي ساقه،
فلذلك حكم عليه البيهقي بالتخليط فيه. وأما الروايات المنقطعة: فرواه البخاري في الكبير
٤٢١/٢/٤ قال: ((وقال عبدالسلام بن مطهر: حدثنا عمر بن عليّ عن قدامة عن محمد بن
حصين عن أبي علقمة مولى ابن عباس قال: رأى ابن عمر يسارا مولى ابن عمر)). وهذه إشارة
منه إلى الحديث نفسه، وأشار إليه في أول ترجمة ((محمد بن الحصين)) ٦١/١/١ بأوجز من
هذا، قال: ((محمد بن حصين عن أبي علقمة مولى ابن عباس، قاله عمر بن علي عن قدامة
ابن موسى))، فهذا إسناد ظاهره الانقطاع، لأنه لم يذكر فيه أن أبا علقمة رواه عن يسار، وفيه
أيضا ((محمد بن الحصين)) بدل ((أيوب بن الحصين))، وقد بينا وجه ترجيح من سماه ((أيوب)).
ورواه البخاري أيضا ٤٢١/٢/٤ قال: ((قال أبو عاصم عن قدامة بن موسى عن أبي علقمة عن
يسار مولى ابن عمر قال: قال ابن عمر: رآني النبي # أصلي بعد الفجر، فتغيظ عليّ)). ورواه
أيضا ٦٢/١/١ قال: ((وأبو عاصم عن قدامة بن موسى عن أبي علقمة عن يسار مولى ابن
عمر: رأى ابنُ عمر، بهذا). فهذا إسناد منقطع بين قدامة وأبي علقمة، حذف منه ((أيوب ابن
الحصين)». ورواه البيهقي ٢: ٤٦٥ بإسناده إلى الحسن بن مكرم عن عثمان بن عمر بن =
( ٢٥١ )

٥٨١٢ - حدثنا أبو معاوية الغلابی حدثنا خالد بن الحرث حدثنا
فارس: ((أنبأنا قدامة بن موسى أخبرني رجل من بني حنظلة عن أبي علقمة مولى ابن عباس،
فذكر بمعنى حديث ابن وهب))، وذكره البخاري من هذا الوجه باختلاف ٦١/١/١ قال:
((وقال عثمان بن عمر: أخبرنا قدامة أخبرني رجل من بني حنظلة عن يسار)). وهو إسناد منقطع
بإبهام الرجل من بني حنظلة، ويحذف ((أبي علقمة)) في رواية البخاري، أو حذف ((يسار)) في
رواية البيهقى. ورواه أحمد فيما مضى ٤٧٥٦ عن وكيع عن قدامة ((عن شيخ عن ابن عمر».
وكذلك البخاري في الكبير تعليقا عن وكيع ٦٢/١/١ و٤٢١/٢/٤. فقد ثبتت صحة
الحديث، حتى مع هذه الطرق الأخيرة المنقطعة، وقد قلت في تصحيحه فيما كتبت على المحلى
٣: ٣٤: ((إن الحديث إذا روي من طريقين فيهما ضعف قليل، وكان الضعف من قبل سوء
الحفظ أو الخطأ فى الرواية، أيدت إحدى الروايتين الأخرى. أما إذا كان الضعف من قبل عدم
الوثوق بالراوي، لتهمته في العدالة، فلا، ولا كرامة، بل لا يزيده ذلك إلا ضعفا)). وهي قاعدة
صحيحة دقيقة، قيدت بها إطلاق بعض المتأخرين، الذين يصححون أحاديث كثيرة وردت من
طرق ضعاف متعددة، من غير فرق بين أسباب ضعفها. قوله في آخر الحديث ((سجدتان)) في
نسخة بهامش م ((ركعتان)).
(٥٨١٢) إسناده صحيح، أبو معاوية الغلابي: هو غسان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد
ابن غلاب، من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، وغسان هذا ثقة من شيوخ
أحمد، قصر الحسيني ثم الحافظ في التعجيل فى ترجمته. ونص ما في التعجيل: ((غسان
ابن المفضل الغلابي عن خالد بن الحرث وعمر بن علي المقدمي وبشر بن المفضل،
روى عنه ابن وارة وعباس بن أبي طالب، قاله ابن أبي حاتم. زاد الحسيني: وأحمد بن
حنبل، فيه نظر. قلت))، ثم بيض الحافظ لما كان يريد أن يقول، فلم يذكر شيئا. ولم
يذكره في الكنى ولا الأنساب من التعجيل، وقد ترجمه البخاري في الصغير ٢٣٥
فذكر نسبه كما سقناه، وذكر أنه مات سنة ٢١٧، وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد
٣٢٨:١٢- ٣٢٩ ترجمة جيدة، وذكر فيها أن ابن سعد قال في تسمية من كان
ببغداد من المحدثين: ((غسان بن المفضل الغلابي، يكنى أبا معاوية)). وهذا الذي نقله عن
ابن سعد ثابت في الطبقات ٨٨/٢/٧، ثم روى الخطيب بإسناده عن أحمد بن أبي
خيثمة قال: ((وغسان بن المفضل أبو معاوية الغلابي، كان من عقلاء الناس، دخل على =
( ٢٥٢ )
٠
***

٥٠
محمد بن عجلان عن نافع عن عبدالله: أن رسول الله ع# كان يدعو على
=
المأمون فاستعقله))، وروي عن ابن معين وعن الدارقطني أنهما وثقاه، ثم ورخ وفاته سنة
٢١٩. وأنا أظن أحد التاريخين سنة ٢١٧ عند البخاري و٢١٩ عند الخطيب، مصحف
عن الآخر، اشتبه على الناسخين كلمتا ((سبع)) و ((تسع))، وكثيرا ما كان هذا. وقد
ذكره ابن الجوزي في شيوخ أحمد في كتاب المناقب ٤٧. وجده الأعلى ((خالد بن
غلاب)) له صحبة، ترجمه أبو نعيم في تاريخ أصبهان في موضعين ١: ٦٩، ٣٠٤،
وذكر أن من ولده «معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب، ومحمد بن غسان، وغسان
ابن المفضل، والمفضل بن غسان))، وأن لخالد هذا صحبة ورواية، وترجمه ابن الأثير في
أسد الغابة ٢: ٩٨ - ٩٩، والحافظ في الإصابة ٢: ٩٦ وذكر أنه ((ولي بعض أعمال
أصبهان، وفيه يقول أبو المختار يزيد بن قيس الكلابي، في قصيدته التي شكا فيها العمال
إلی عمر بن الخطاب)، وذکر منها قوله:
ولا ابنَ غَلَاب من سَرَاةَ بنِي نَصْر
ولا تَنْسَيَنَّ النافعَين كلاهما
وذكر القصيدة في ترجمة قائلها يزيد بن قيس من الإصابة ٦: ٣٦١. ((الغلابي)) بفتح الغين
المعجمة وتخفيف اللام، كما هو ظاهر من وزن البيت المتقدم، كما ضبطه الذهبي في المشتبه
٣٨١ والحافظ في تبصير المشتبه (مخطوط بدار الكتب المصرية) وزاد على الذهبي: ((غسان بن
المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب الغلابي، والد المفضل، روى عنه أحمد بن
حنبل))، وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١: ٦٩: ((غلاب: اسم امرأة، يقال إنها أمه، وهو خالد
ابن الحرث بن أوس بن النابغة بن عَتَر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر. كذا نسبه
المفضل بن غسان الغلابي صاحب التأريخ))، ونقل ابن الأثير في أسد الغابة عن ابن منده وأبي
نعيم أن ((غلاب اسم امرأة))، ثم قال: ((فعلى هذا يكون مخففا مبنيا على الكسر، مثل قَطَاعِ،
وحَذَاٍ»، وقال ابن دريد في الاشتقاق ١٧٨ في ذكر بني نصر بن معاوية: ((ومنهم أهل بيت
بالبصرة، يعرفون ببني غلابٍ. وغلاب جدة لهم، من محارب بن خصفة. وغلابٍ:
فَعَال من الغلب، معدول، مثل حذام، وقطام)). وقد أخطأ مصحح تاريخ أصبهان، فضبطه
بتشديد اللام في المواضع التي ذكر فيها هناك، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع. خالد
ابن الحرث: سبق توثيقه ١٢٩٢، وهو من شيوخ أحمد القدماء، وقد روى عنه بالواسطة =
( ٢٥٣ )

أربعة، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَّيْهِمْ أَوْ
يَعَذُّبِهِم فَإِنَّهُمْ ظالمونَ﴾ قال: وهداهم الله إلى الإسلام.
٥٨١٣ - حدثنا يحيى بن حبيب بن عربيّ قال: حدثنا خالد بن
الحرث، فذ کر نحوه.
٥٨١٤ - حدثنا أبو معاویة الغلامی حدثنا خالد بن الحرث حدثنا
مرارا، منها ٥٦٧٦ وهذا الحديث والحديثان بعده، وترجمه البخاري في الكبير
١٣٣/١/٢. والحديث ذكره ابن كثير في التفسير ٢: ٢٣٨ عن هذا الموضع. ووقع فيه
تصحيف في كلمة ((الغلابي)، كتبت ((العلائي))!، ورواه الترمذي كما سنذكر في
الإسناد التالي. وأشار إليه الحافظ في الفتح ٨: ١٧٠ . وقد مضى معناه مطولا من رواية
سالم عن أبيه ٥٦٧٤. قوله في آخر الحديث ((إلى الإسلام))، في م ((للإسلام))، وما هنا
نسخة بهامشها.
(٥٨١٣) إسناده صحيح، يحيى بن حبيب بن عربي الحارثي البصري: قال النسائي: ((ثقة مأمون،
قَلَ شيخ رأيتَ بالبصرة مثله))، وترجمه البخاري في الصغير ٢٤٦ ، وهو من أقران أحمد،
بل لعله أصغر منه قليلا، مات سنة ٢٤٨ بعد أحمد، وهو من الشيوخ النادرين الذين
أثبت أحمد الرواية عنهم وهم أحياء. والحديث مكرر ما قبله. ورواه الترمذي ٤: ٨٤ عن
يحيى بن حبيب، بهذا الإسناد، وقال: ((حديث حسن غريب صحيح، يستغرب من هذا
الوجه من حديث نافع عن ابن عمر ، ورواه يحيى بن أيوب عن ابن عجلان)). وهذا
الإسناد لم يذكر في ك، وذكر في م وأشير فوقه بعلامة تدل على حذفه في بعض
النسخ.
(٥٨١٤) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٤: ٣٣٠ وقال: ((رواه أحمد والبزار والطبراني،
ورجالهم ثقات)). وأخرجه ابن خزيمة، كما في الفتح ٩: ٢٩٧، وأشار إليه الترمذي ٣ :
٣٩١ في قوله ((وفي الباب)). وانظر ما مضى في مسند سعد بن أبي وقاص ١٥١٣.
الطروق، بضم الطاء: قال الحافظ في الفتح ٩: ٢٩٦: ((المجيء بالليل من سفر أو من
غيره على غفلة، ويقال لكل آت بالليل: طارق، ولا يقال بالنهار إلا مجازا) وقال ابن
الأثير: ((وقيل: أصل الطروق من الطرق، وهو الدق، وسمي الآتي بالليل طارقا لحاجته =
( ٢٥٤ )

محمد بن عجلان عن نافع عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله عمئة نزل
العَقيق، فَنَهى عن طروق النساء الليلةَ التي يأتي فيها، فعصاه فتيان، فكلاهما
رأى ما يكره.
ء
٥٨١٥ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة أخبرني
سالم عن أبيه: أن رسول الله عَ* أُتي وهَوَ في الْمَعرِّس من ذي الحليفة في
٥٠
بطن الوادي، فقيل: إنك في بطحاء مباركة.
ءُ ہ
ء .
٥٨١٦ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة حدثني
سالم عن عبدالله: أن رسول الله عنه قال: ((من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله
إليه يوم القيامة))، قال أبو بكر: يا رسول الله؛ إن أحَدَ شقِي إزاري لَيَسترخي
إلا أن أتعاهد ذلك منه؟، فقال: ((إنك لست ممن تصنع الخيلاء)).
٥٨١٧ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة حدثني .
و ہ
إلی دق الباب)). وسبب هذا النهي واضح من سياق الحديث، وفي حديث جابر الآتي في
المسند ١٤٢٨١: ((نهى رسول الله * أن يطرق الرجل أهله ليلا، أن يخونهم أو يلتمس
عثراتهم)). ورواه مسلم ١: ١٠٧ من الوجه الذي رواه منه أحمد. وقوله («فكلاهما رأى
ما يكره)» يوضحه ما روى الدارمي ١: ١١٨ من طريق أبي عامر العقدي ((عن زمعة عن
سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي # قال: لا تطرقوا النساء ليلا،
قال: وأقبل رسول الله ## قافلا، فانساق رجلان إلى أهليهما، فكلاهما وجد مع امرأته
رجلا)). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤: ٣٣٠ بنحوه، وقال: «رواه الطبراني والبزار
باختصار، وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف، وقد وثق)). وأشار إليه الحافظ في الفتح ٩ :
٢٩٧ وذكر أنه أخرجه ابن خزيمة. وذكره الترمذي ٣: ٣٩١ معلقا دون إسناد، بنحوه.
(٥٨١٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦٣٢. قوله ((وهو في المعرس))، في نسخة بهامش م
((بالمعرس)).
(٥٨١٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٥١، ٥٣٥٢.
(٥٨١٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦٢٩. العطن، بفتح العين والطاء المهملتين وآخره نون :=
( ٢٥٥ )

و
سالم عن عبدالله: عن رؤيا رسول الله عته في أبي بكر وعمر، قال: ((رأيتَ
و
رو
الناس اجتمعوا، فقام أبو بكر فزع ذنوبًا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله
يغفر له، ثم قام ابن الخطاب، فاستحالت غربا، فما رأيت عبقريّاً من الناس
يَفْرِي فَريَّ، حتى ضرب الناس بعَطَنٍ» .
٥٨١٨ - حدثنا عفان حدثنا الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن
مبرك الإبل حول الماء.
٠٠(٥٨١٨) إسناده حسن، وهو صحيح لغيره. الحسن بن أبي جعفر الجفري البصري: صدوق في
حفظه شيء، ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٦/٢/١ وقال: ((منكر الحديث))، ثم قال:
((قال إسحق: ضعفه أحمد)). وقال النسائى فى الضعفاء ص ١٠: ((متروك الحديث))، وفي
التهذيب عن عمرو بن عليّ قال: ((صدوق منكر الحديث، كان يحيى بن سعيد لا
يحدث عنه)). وعن ابن عدي قال: ((أحاديثه صالحة، وهو يروي الغرائب، وخاصة عن
محمد بن جحادة. له عن نسخة يرويها المنذر بن الوليد الجارودي عن أبيه عنه، وله عن
محمد بن جحادة غير ماذكرت أحاديث مستقيمة صالحة، وهو عندي ممن لا يتعمد
و
الكذب، وهو صدوق))، وعن ابن حبان قال: ((كان من خيار عباد الله الخشن، ضعفه
يحيى، وتركه أحمد. وكان من المتعبدين المجابين الدعوة. ولكنه ممن غفل عن صناعة
الحديث وحفظه، فإذا حدث وهم وقلب الأسانيد وهو لا يعلم، حتى صار ممن لا يحتج
٠
به، وإن كان فاضلا))، وفي الميزان عن أبي بكر بن أبي الأسود قال: (( كنت أسمع
الأصناف من خالي عبدالرحمن بن مهدي، وكان في أصول كتابه قوم قد ترك
حديثهم، منهم الحسن بن أبي جعفر وعباد بن صهيب وجماعة، ثم أتيته بعد، فأخرج
إليّ كتاب الديات، فحدثني عن الحسن بن أبي جعفر، فقلت له: أليس قد كنتَ
ضربتَ على حديثه؟، فقال: يا بني، تفكرت فيه إذا كان يوم القيامة قام فتعلق بي وقال:
يا رب، سل عبدالرحمن، لم أسقط عدالتي؟!، وما كان لي حجة عند ربي، فرأيت أن
أحدث عنه»، ومثل هذا بعد هذا التفصيل لا نری تضعيفه بإطلاق، بل يكون حديثه
حسنا، حتى يتبين أنه وهم أو أخطأ خطأً شديدا، فنحكم بالضعف على ما أخطأ فيه،
وهو في هذا الحديث يعينه لم يخطئ، ولم ينفرد به، فقد مضى الحديث نفسه من رواية =
( ٢٥٦ )

نافع عن ابن عمر عن النبي # قال: ((من استطاع أن يموت بالمدينة
فليمت فإني أشفع لمن يموت بها)).
٥٨١٩ - حدثنا عفان حدثنا همَّام حدثني يُعلَى بن حكيم
سمعت سعيد بن جبير يحدث أنه سمع ابن عمر يقول: حرّم رسول الله
** نبيذَ الجَرّ، قال: فلقيت ابن عباس، فقلت: ألا تعجب من أبي
عبدالرحمن، يزعم أن رسول الله ئه حرم نبيذ الجرّ؟، فقال ابن عباس:
صدق، فقلت: وما الجرّ؟، قال: ما يصنع من المَدَر.
٥٨٢٠ - حدثنا عفان حدثنا هَمّام حدثنا محمد بن عمرو
هشام الدستوائي عن أيوب، بهذا الإسناد ٥٤٣٧. ((الجفري)): بضم الحيم وسكون
الفاء، نسبة إلى ((جفرة خالد بن عبدالله بن خالد بن أسيد))، موضع بالبصرة، وأصل
(الجفرة)) الوحدة من الأرض، انظر الأنساب للسمعاني في الورقة ١٣٢، واللباب لابن
الأثير ١ : ٢٣١ - ٢٣٢، والمشتبه للذهبي ١١٠.
(٥٨١٩) إسناده صحيح، يعلى بن حكيم الثقفي: سبق توثيقه ٤٦٢، ونزيد هنا أنه وثقه أحمد
وابن معين وأبو زرعة وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير ٤١٧/٢/٤ - ٤١٨.
والحديث مكرر ٥٠٩٠. قوله(یزعم))، في نسخة بهامش م ((يحدث)).
(٥٨٢٠) إسناده صحيح، والذي يقول: ((فقلت له)) إلخ: هو عبدالله بن أحمد، فأوضحنا ذلك
بزيادة [قال عبدالله بن أحمد]، حتى لا يشتبه الأمر على القارئ فيظنه أحد شيوخ
الإسناد. والذي أجاب هو الأمام أحمد رضي الله عنه، يحكي القول الذي سمع وتحقق
واستيقن في هذا الإسناد: أن محمد بن عمرو بن علقمة الليثي قال: ((حدثنى أبو
سلمة)) إلخ، وليس يريد الإمام أن ((أبا سلمة)) حدثه هو، إنما يجيب بما يفهم السائل
والسامع والقارئ أنه يحكي قول الراوي محمد بن عمرو في هذا الإسناد، وأنهم يعرفون
أن لا شبهة في ذلك، فلا يخطر على بال أحد أن أحمد يحدث عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن بن عوف سماعا مباشرة، وقد مات أبو سلمة قبل أن يولد أحمد بنحو ٧٠
سنة. والحديث قد مضى مرارا، منها ٤٨٣١ عن معاذ بن معاذ، و٤٨٦٣ عن يزيد بن =
( ٢٥٧ )

حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن: أن ابن/ عمر حدثه أن النبي ﴾﴾ قال: ١٢٥
((كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام)). فقلت له: إن أصحابنا حدَّثونا عن
ابن سيرين عن ابن عمر، ولم يرفعه إلى النبي #؟. [قال عبدالله بن
أحمداً: قال أبي : حدثني أبوسلمة بن عبدالرحمن بن عوف أن ابن عمر
حدثه أن النبي ﴾ قاله.
٥٨٢١ - حدثنا عفان حدثنا جرير بن حازم سمعت نافعاً حدثنا
ابن عمر أن رسول الله عَّه قال: ((من أعتق شقيصاً له في عبد، فإن كان له
من المال ما يبلغ قيمته، قوم عليه قيمةَ عَدْلٍ، وإلا فقد أعتق ما أعتق)).
٥٨٢٢ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقْبة حدثني
سالم: أن عبدالله كان يصلي في الليل ويوتر راكبا على بعيره، لا يبالي حيث
وجَّهه، قال: وقد رأيت أنا سالما يصنع ذلك، وقد أخبرني نافع عن عبدالله: أنّه
هرون، كلاهما عن أبي سلمة عن ابن عمر مرفوعا، ومنها ٥٧٣٠، ٥٧٣١ عن
يونس عن حماد بن زيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا. وقد اجتهدت أن أجد رواية ابن
سيرين الموقوفة، التي يشير إليها عبدالله بن أحمد في سؤاله، فلم أجد إلا ما رواه أحمد
في ( کتاب الأشربة ص٧٣ - ٧٤): «حدثنا معتمر عن أبيه عن ابن سيرين عن ابن
عمر قال: المسكر قليله و کثیره حرام، أو قال: خمر)»، فهذا عن ابن سيرين عن ابن
عمر ، وهو موقوف، فلعله هو الذي يشير إليه عبدالله.
(٥٨٢١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٤٧٤. ((شقيصا))، قال ابن الأثير: ((الشقيص: النصيب في
العين المشتركة من كل شيء». وبدلها في ح («نصيبا))، وهي نسخة بهامشي م ك .
((أعتق ما أعتق)) في نسخة بهامش م ((عتق ما عتق)). وفي نسخة في ك ((أعتق منه)) بزيادة
كلمة «منه» .
(٥٨٢٢) إسناده صحيح، وقد روى أبو داود معناه ١ : ٤٧٣ من طريق الزهري عن سالم عن أبيه
مرفوعا، وقال المنذري ١١٧٨: ((أخرجه البخاري ومسلم والنسائي)). وانظر ٤٥٣٠،
٠٥٥٥٧
(٢٥٨ )

كان يأثر ذلك عن النبي لَ﴾.
٥٨٢٣ - حدثنا عفان حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن
ءُ ے
عمر قال: قال رسول الله : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النهاسُ لِرَبِّ الْعالَيِنَ﴾، قال:
٩٩
(«يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه)).
٥٨٢٤ - حدثنا عفان حدثنا صخر، يعني ابن جویریة، حدثنا نافع
و
أن عبدالله بن عمر أخبره أن رسول الله ﴾ قال: «إذا قال الرجل لصاحبه (یا
كافر) فإنها تجب على أحدهما، فإن كان الذي قيل له كافر، فهو كافر،
وإلا رجع إليه ما قال)).
٥٨٢٥ - حدثنا عبدالوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد عن قتادة عن
صفوان بن محرز قال: بينما ابن عمر يطوف بالبيت، إذ عرضه رجل،
فقال: يا أبا عبدالرحمن، كيف سمعتَ النبي ◌ّ يقول في النّجوى؟، قال:
٥٠
«یدنو المؤمن من ربه يوم القيامة كأنّه بذج، فيضع علیه کنفه، أي يستره،
٩
(٥٨٢٣) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٣٨٨.
(٥٨٢٤) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٢٦٠. ((فإن كان الذي قيل له كافر)) هكذا رسم (( كافر»
في الأصول الثلاثة دون ألف، وهو منصوب خبر ((كان))، فقد رسم إذن على لغة من
يقف على المنصوب بالسكون، فيكتب بغير ألف، وانظر شرحنا على رسالة الشافعي في
الفقرة ١٩٨ والفقرات التي أشرنا إليها في فهارسه (ص٦٦١ رقم ٢٨).
(٥٨٢٥) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عروبة. والحديث مكرر ٥٤٣٦ بمعناه، إلا أنه لم
يذكر هناك قول قتادة الموقوف عليه في آخر هذه الرواية. البذج، بفتح الباء والذال
المعجمة وآخره جيم: ولد الضأن، وقيل: هو أضعف ما يكون منها، وجمعه ((بذجان))
بكسر الباء وسكون الذال، قال ابن الأثير: ((كأنه بذج: من الذل». «أي يستره)»، في ك
((أي ستره). قوله في المرة الأولى ((رب أعرف))، في نسخة بهامش ك ((أي رب أعرف)).
وزيادة كلمة[ يعني] زدناها من ك م.
( ٢٥٩ )

(ثم يقول: أُتَعْرف؟، فيقول ربّ أَعْرف، ثم يقول: أتعرف؟ فيقول: رب
أعرف))، [يعني] ((فيقول: أنا سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم،
ويعطى صحيفةَ حسناته، وأما الكفار والمنافقون، فينادى بهم على رؤوس
الأشهاد: ﴿ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ الله على الظالمينَ﴾)،
قال سعيد: وقال قتادة: فلم يَخْزَ يومئذٍ أحد فَخَفي خزيه على أحدٍ من
الخلائق.
٥٨٢٦ - حدثنا عبدالوهاب أخبرنا هشام عن حماد عن
عبدالرحمن بن سعد مولى عمر بن الخطاب: أنه أبصر عبدالله بن عمر
يصلي على راحلته لغير القبلة تطوعاً، فقال: ما هذا يا أبا عبدالرحمن؟،
قال: كان نبي الله عَلّ يفعله.
٥٨٢٧ - حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا سفيان عن عبدالله بن
دينار عن ابن عمر قال: بينما الناس يصلون في مسجد قباء، إذ جاء رجل
فقال: إن رسول الله ﴾ قد أُنزل عليه قرآن، وقد أمر أن يتوجه إلى الكعبة،
قال: فاستداروا.
٥٨٢٨ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي حدثني يحيى عن نافع
عن ابن عمر قال: قال رسول الله مية: ((إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل)).
(٥٨٢٦) إسناده صحيح، هشام: هو الدستوائي. حماد: هو ابن أبي سليمان الفقيه، والحديث
مختصر ٥٠٤٧، ٥٠٤٨. وانظر ٥٨٢٢.
(٥٨٢٧) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. والحديث مكرر ٤٧٩٤. ((يتوجه))، في م ((يوجه))،
وأثبتنا ما في ك ح ..
(٥٨٢٨) إسناده صحيح، أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، سبق توثيقه
١٦٧٢ ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥٦/١/٣، والبخاري
في الصغير ٢٣١، مات عبدالقدوس سنة ٢١٢ وصلى عليه أحمد بن حنبل. يحيى:
هو ابن سعيد الأنصاري المدني القاضي، سبق توثيقه ٩٩٢، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري =
( ٢٦٠ )