النص المفهرس
صفحات 201-220
٥٧١٦ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا فلَيح عن سعيد بن و عبدالرحمن بن وائل الأنصاري عن عبدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه أن = البخاري في الكبير والدولابي في الكنى. وقد سبق في المسند ٤٦٠٦، ٤٦١٧، ٤٩٩١ أن ابن عمر أرى رسول الله ((على حاجته مستقبل الشأم مستدبر القبلة)»، وخرجناه في الموضع الأول بأنه رواه الجماعة. وروى أبو داود أيضا ١: ٧ من طريق الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر قال: ((رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: أبا عبدالرحمن، أليس قد نهي عن هذا؟، قال: بلى، إنما نهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس)). ورواه الدارقطني ٢٢ من طريق الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر وقال: ((هذا صحيح، وكلهم ثقات)). وانظر ما يأتي أيضا ٥٧٤٧. (٥٧١٦) إسناده صحيح، سعيد بن عبدالرحمن بن وائل الأنصاري: ترجمه البخاري في الكبير ٤٥٣/١/٢ في باب من اسمه ((سعيد))، قال: ((سعيد بن عبدالرحمن بن وائل الأنصاري، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، قاله يونس بن محمد والعَقَدي عن فليح ابن سليمان، يعدّ في أهل الحجاز»، ونقل مصححه العلامة الشيخ عبدالرحمن اليماني في هامشه ما يدل على أن هذه الترجمة ثابتة أيضا في كتاب الثقات لابن حبان و کتاب ابن أبي حاتم، وهما مما رتب في التراجم على الحروف مبوبة. فهذه ثلاثة كتب مراجع معتمدة، ذكرتْه في باب من اسمه ((سعيد)). ووقع في الأصول الثلاثة هنا ((سعد) بحذف الياء، دون ضبط، فرجحنا ما ثبت مضبوطا مبوبا، وصححناه إلى ((سعيد))، ترجيحا منا بأن يكون ما في الأصول سهوا أو خطأ من بعض الناسخين القدماء. وهذا الرجل لم يترجم في التهذيب وفروعه، ولم يترجم في التعجيل أيضا، لا في اسم ((سعد)) ولا في اسم (سعيد))، فيستدرك عليه. عبدالله بن عبدالله بن عمر: سبق توثيقه ٤٤٥٨. وفي ك ((عبيدالله بن عبدالله بن عمر))، وهو الذي في كتاب ابن أبي حاتم، كما نقله مصحح التاريخ الكبير في هامش ترجمة سعيد بن عبدالرحمن. وعبيدالله بن عبدالله: سبق توثيقه ٤٦٠٥، وأيا ما كان فالإسناد صحيح، إذ كلاهما ثقة. والحديث في معناه مكرر ٤٧٨٧، ٥٣٩٠، ٥٣٩١. ( ٢٠١ ) النبي ﴾ قال: ((لعن الله الخمر، ولعن شاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها)). ٥٧١٧ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا عبدالله بن زيد بن أَسْلَم بو ء عن أبيه عن ابن عمر: أنه كان يَصْبَغَ ثيابه ويَدَّهن بالزّعفران، فقيل له: لم تصبغ ثيابك وتدَّهن بالزعفران؟، قال: لأني رأيته أحب الأصباغ إلى رسول الله ے ، یدهن به، ویصبغ به ثيابه. ٥٧١٨ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا ليث عن محمد بن عَجْلان عن زيد بن أَسْلَم أنه حدثه: أن عبدالله بن عمر أتى ابن مطيع ليالي الحرّة، فقال: ضعوا لأبي عبدالرحمن وسادة، فقال: إني لم آت لأجلس، إنما جئت لأخبرك كلمتين سمعتهما من رسول الله ﴾، سمعت رسول الله يقول: ((من نزع يدا من طاعة لم تكن له حجة يوم القيامة، ومن مات (٥٧١٧) إسناده صحيح، عبدالله بن زيد بن أسلم المدني: ثقة.، وثقه أحمد والقزاز وغيرهما، وتكلم فيه آخرون، منهم النسائي، ذكره في الضعفاء ١٨ ، وقال: ((ليس بالقوي))، ولم يذكره البخاري فيهم، بل ترجمه في الصغير ٢٠٥ - ٢٠٦، فذكر أن المديني ضعف عبدالرحمن بن زيد، وقال: ((أما أخواه أسامة وعبدالله، فذكر عنهما صحة))، وقال الترمذي في السنن ٣٤٣: ((سمعت أبا داود السجزي، يعني سليمان بن الأشعث، [هو صاحب السنن]، يقول: سألت أحمد بن حنبل عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: أخوه عبدالله لا بأس به. وسمعت محمدا [يعني البخاري] یذ کر عن عليّ بن عبد الله [هو ابن المديني] أنه ضعف عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وقال: عبدالله بن زيد ابن أسلم ثقة)). والحديث في المنتقى ٧٢٦، ٧٢٧ وقال: ((رواه أحمد، وكذلك رواه أبو داود والنسائي بنحوه، وفي لفظهما: ولقد كان يصبغ ثيابه كلها، حتى عمامته)). وحديث أبي داود في السنن ٤: ٩١ من طريق الدراوردي عن زيد بن أسلم. ولم أجده فى النسائي، ولعله فى السنن الكبرى. وانظر ٥٣٣٨. (٥٧١٨) إسناده صحيح، الليث: هو ابن سعد. والحديث مطول ٦٣٨٦، ٥٦٧٦، ومكرر ٥٥٥١ بمعناه. ( ٢٠٢ ) مفارقا للجماعة فإنه يموت موت الجاهلية)). ٥٧١٩ - حدثنا إسماعيل بن محمد حدثنا عبّاد، يعني ابن عباد، ٩ حدثني عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: أهللنا مع رسول الله 4 بالحج مفردا. ٥٧٢٠ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا ليث عن يزيد بن أبي (٥٧١٩) إسناده صحيح، إسماعيل بن محمد: هو إسماعيل بن محمد بن جبلة أبو إبراهيم المعقب، سبق توثيقه ٩٤٢. عباد بن عباد: هو المهلبي، سبق توثيقه ١٧٩١، وهو من شيوخ أحمد، ولكنه روى عنه بواسطة إسماعيل بن محمد في هذا الموضع، وفي مواضع أخر، منها ١٢٤٩٩، ١٤٦٤٤. والحديث رواه مسلم ١ : ٣٥٣ عن يحيى بن أيوب وعبدالله بن عون الهلالي، كلاهما عن عباد، وآخره: ((وفي رواية ابن عون: أن رسول الله ﴾﴾ أهل بالحج مفردا)). وهاتان الروايتان في المنتقى ٢٣٩٠، ٢٣٩١. (٥٧٢٠) إسناده ضعيف، لانقطاعه كما سنبين. ((إبراهيم بن صالح واسمه الذي يعرف به: نعيم ابن النحام، و کان رسول الله ﴾ سماه: صالحا»: في ترجمته بحث دقيق، ومن الضروري قبل ذلك تحقيق ترجمة أبيه. والذي يفهم من السياق الذي هنا أن اسمه الأصلي (نعيم))، وأن رسول الله سماه باسم ((صالح))، ولكنه عرف باسمه الأصلي الذي غلب عليه، وهو ((نعيم))، وهذه رواية ضعيفة منقطعة، ثم هي مستبعدة جدا ومستغربة!، فالمعتاد المعروف في مثل هذا أن من يسميه رسول الله باسم، يغلب عليه الاسم الجديد، حتى ليكاد اسمه القديم يندثر أو ينسى، فما أدري لماذا يعرف هذا الرجل باسمه القديم ((نعيم»، ويَدَع الناس اسمه الجديد الذي سماه به رسول الله #؟، ثم إني لم أجد في أي مصدر من مصادر التاريخ أو التراجم أن نعيما هذا سماه رسول الله ((صالحا)) إلا في هذا الموضع، وإلا في إشارة للحافظ ابن حجر في ترجمته في الإصابة ٦: ٢٤٧ - ٢٤٨ إذ قال: ((وقد مضى له ذكر في حرف الصاد المهملة في صالح، وهو اسم نعيم))، وقال في حرف الصاد ٣: ٢٣٣: ((صالح بن عبدالله: يأتي في نعيم)، وفي ترجمة «إبراهيم بن نعيم، ١: ٩٨ - ٩٩، إذ قال: ((يأتي نسبه في ترجمة أبيه، ويأتي في حديث هناك: أن = ( ٢٠٣ ) و حبيب عن إبراهيم بن صالح، واسمه الذي يعرف به ((نعيم بن النّحَام))، وكان رسول الله تَ سَمّاه: ((صالحًا))، أخبره: أن عبدالله بن عمر قال لعمر نعيما كان يسمى نعيما فسماه النبي 4 صالحا)). ومما لا شك فيه أنه اعتمد في ذلك على هذه الرواية في هذا الحديث فقط، فلم يشر البخاري في الكبير ٩٢/٢/٤ - ٩٣ في ترجمة (نعیم، إلی أن له اسما آخر، و کذلك من بعده ممن ترجموا له، کابن سعد في الطبقات، في ترجمته ١٠٢/١/٤، وفي قصة زواجه بزينب بنت حنظلة بن قسامة مطلقة أسامة بن زيد ٥٠/١/٤، وكابن عبدالبر في الاستيعاب ٣١١، وابن الأثير في أسد الغابة ٣٢:٥- ٣٣، والنووي في تهذيب الأسماء ٢: ١٣٠ - ١٣١، وابن حزم في جمهرة الأنساب ١٤٨ ، لم يذكر واحد منهم في ترجمة نعيم شيئاً في أن اسمه ((صالح)). وكذلك لم يشر ابن هشام في السيرة إلى شيء من هذا ، حين ذكر نعيما فيمن أسلم بدعوة أبي بكر ١٦٤ وفي قصة إسلام عمر بن الخطاب ٢٢٥ ، ولا الطبري حين ذكره في قتلى وقعة أجنادين ٤: ١٦ ، ولا الإمام أحمد حين ذكر له مسندا خاصا فيه حديثان، كما سيأتي في المسند (٤: ٢٢٠ ح). ونعيم هذا، بضم النون: هو ابن عبدالله بن أسيد، بفتح الهمزة، من بني عدي بن كعب بن لؤي، رهط عمر ابن الخطاب، وهو من المسلمین الأول، أسلم قدیما بدعوة أبي بکر، روی ابن سعد ١٠٢/١/٤ عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي جهم العدوي قال: ((أسلم نعيم بن عبد الله بعد عشرة، وكان يكتم إسلامه، وإنما سمي ((النحام) لأن رسول الله ﴾﴾ قال: دخلت الجنة فسمعت نَحْمة من نعيم، فسمى النحام. ولم يزل بمكة يحوطه قومه لشرفه فيهم، فلما هاجر المسلمون إلى المدينة أراد الهجرة، فتعلق به قومه، فقالوا: دنْ بأي دين شيءت وأقم عندنا. فأقام بمكة، حتى كانت سنة ٦ ، فقدم مهاجرا إلى المدينة ومعه أربعون من أهله، فأتي رسولَ الله ◌َّ مسلما، فأعتنقه وقبله)). ثم روى عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ((كان نعيم بن عبدالله النحام يقوت بني عدي بن كعب شهرا شهرا، لفقرائهم)). وفي الإصابة ٦: ٢٤٨: ((أنه لما قدم المدينة قال له النبي څے : یا نعيم، إن قومك كانوا خيرا لك من قومي، قال: بل قومك خير يا رسول الله، قال: ((إن قومي أخرجوني، وإن قومك أقرّوك))، فقال نعيم: يا رسول الله، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة، وإن قومي حبسوني عنها)). و((النحام)) بفتح النون وتشديد الحاء، من ((النحمة)) بسكون الحاء، وهي الصوت،= ( ٢٠٤ ) ابن الخطاب: اخطب عليّ ابنة صالح، فقال: إن له يتامى، ولم يكن ليؤثرنا عليهم، فانطلق عبدالله إلى عمه زيد بن الخطاب ليخطب، فانطلق زيد إلى كالسعال أو النحنحة. وهو لقب لنعيم نفسه، ولکن وقع کثیرا في كتب الحديث والتراجم ((نعيم بن النحام)، وهو خطأ أو سهو، ولعله جاء من الاختصار، إذ يكون الأصل ((نعيم بن عبدالله النحام))، فيختصره المختصر أو يهم، فيقول ((نعيم بن النحام))، يظن أنه لقب لعبد الله. قال النووي في تهذيب الأسماء: ((والنحام وصف لنعيم، لا لأبيه ... هذا هو الصواب، أن نعيما هو النحام، ويقع في كثير من كتب الحديث: نعيم ابن النحام، وكذلك وقع في بعض نسخ المهذب، وهو غلط، لأن النحام وصف لنعيم، لا لأبيه)). وأما إبراهيم بن نعيم: فقد ترجمه البخاري في الكبير ٣٣١/١/١ قال: ((إبراهيم بن نعيم بن النحام، قتل يوم الحرة، هو العدوي، حجازي))، ويلاحظ هنا أن البخاري قال: ((ابن نعيم بن النحام)) على الوجه الذي ذكرنا آنفا أنه اختصار أو سهو، في حين أنه قال في ترجمة نعيم ٩٢/٢/٤: ((نعيم بن عبد الله النحام))، على الصواب، على اعتبار أن ((النحام)) صفة لنعيم لا لأبيه، وترجمه ابن سعد في الطبقات ٥: ١٢٧ ، وذكر أن أمه ((زينب بنت حنظلة بن قسامة)) الطائية، وأنها كانت تحت أسامة بن زيد ((فطلقها أسامة وهو ابن أربع عشرة سنة، وجعل رسول الله 4 يقول: ((من أُدُّه على الوضيئة القتين وأنا صهره؟))، وجعل رسول الله عمه ينظر إلى نعيم، فقال نعيم: كأنك تريدني یا رسول الله؟، قال: ((أجل))، فتزوجها نعيم، فولدت له إبراهيم بن نعيم))، ثم قال ابن سعد: ((وكان إبراهيم بن نعيم أحد الرؤوس يوم الحرة، وقتل يومئذ، في ذي الحجة سنة ٦٣)). وقصة زواج نعيم هذه رواها ابن سعد قبل ذلك بإسناده ٥٠/١/٤ في ترجمة أسامة، وفيه هناك ((الغنين)) بالغين المعجمة والنون، بدل ((القتين)) بالقاف والتاء، وهو خطأ وتصحيف، والقتين، بفتح القاف وكسر التاء المثناه: القليلة الطعم واللحم، يوصف به الذكر والأنثى، ووقع في لسان العرب ١٧: ٢٠٧ خطأ آخر، إذا قال: ((وجاء في الحديث عن النبي #، حين زوج ابنة نعيم النحام، قال: من أدله على القتين؟»، وهي ليست بنت نعيم كما زعم، بل هي بنت حنظلة تزوجها نعيم. ونعود إلى ترجمة ((إِبراهيم بن نعيم))، فقد ترجمه أيضا الحافظ فى الإصابة ١ : ٩٨ - ٩٩ في الذين ولدوا في حياة رسول الله، وذكر أنه تابعي، وأن ابن منده أخطأ إذ ذكره في الصحابة، وكذلك صنع ابن الأثير حين ترجم له في أسد الغابة ١: ٤٣ - ٤٤، وترجمه الحافظ أيضا في التعجيل ١٦ - ١٧، ولكنه سار على ما سار عليه في ترجمة أبيه نعيم، حين أخذ بهذا = ( ٢٠٥ ) دو صالح، فقال: إن عبدالله بن عمر أرسلني إليك يخطب ابنتك، فقال: لي يتامى، ولم أكن لأترب لَحمِي وأَرفع لحمكم، أشهد كم أني قد أنكحتها الحدیث، بأن اسمه ((صالح))، فقال: ((إبراهيم بن صالح بن عبدالله المدني، ویعرف بابن نعيم النحام)»، ولكن وقع في نسخة التعجيل ((بأبي نعيم))، وهو خطأ مطبعي واضح. ونقل الحافظ أن ابن حبان ذكره في الثقات في التابعين: ((إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي، حجازى قتل يوم الحرة))، وكان إبراهيم بن نعيم هذا من أسلاف رسول الله -#، وتزوج رقية بنت عمر بن الخطاب، أخت حفصة أم المؤمنين لأبيها، ورقية هي بنت أم كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب من فاطمة الزهراء بنت رسول الله، رضي الله عنها، ذكره ابن حبيب في الْمُحَبّر ٥٤ في أصهار عمر، و١٠١ في أسلاف رسول الله ﴾، ونقل ابن سعد مثل ذلك في ترجمته ٥: ١٢٧، وابن حجر في الإصابة ٩٨:٥، وقد قتل إبراهيم يوم الحرة سنة ٦٣، كما ذكرنا آنفا، لا خلاف بينهم في ذلك، نص عليه البخاري في تاريخه الكبير ٣٣١/١/١، والصغير ٧٢، والطبري في التاريخ ٧: ٩ فيمن قتل يوم الحرة مع الفضل بن العباس ، قال: ((وقتل معه إبراهيم بن نعيم العدوي، في رجال من أهل المدينة كثير)). ثم جاء هذا الإسناد الذي هنا ((يزيد بن أبي حبيب عن إبراهيم بن صالح، واسمه الذي يعرف به نعيم بن النحام، كان رسول الله # سماه صالحا، أخبره أن عبدالله بن عمر» إلخ، فأوقع العلماء، خصوصا المتأخرين منهم، في الاشتباه، فظنوا أن ((إبراهيم بن صالح)) هو ((إبراهيم بن نعيم))، فجمعوا الترجمتين ترجمة واحدة كما صنع الحافظ في الإصابة والتعجيل، إذ رأى في ثقات ابن حبان، في الطبقة الثالثة، ترجمة ((إبراهيم بن صالح بن عبدالله: شيخ يروي المراسيل، روى عنه ابن أبي حبيب))، ورآه يذكر في التابعين ((إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي))، فأراد أن يجمع بين الروايتين، أو بين الخلاف الظاهر فيهما، فقال: ((وقد ذكرت في كتابي في الصحابة أن الزبير بن بكار قال: إن إبراهيم هذا ولد في عهد النبي #. والمراد بكون حديثه عن ابن عمر مرسلا أنه لم يدرك القصة التي رواها يزيد بن أبي حبيب عنه عن ابن عمر، فإن لفظها عند أحمد: أن ابن عمر قال لعمر: اخطب عليّ ابنة نعيم بن النحام))، الحديث، [يريد هذا الحديث الذي هنا. ولكن نلاحظ أن الحافظ ذكره بلفظ ((اخطب = ( ٢٠٦ ) فلانا، وكان هَوَى أَمها إلى عبدالله بن عمر، فأتت رسول الله عليه، فقالت: يا نبي الله، خطب عبدالله بن عمر ابنتي، فأَنكحها أبوها يتيما في حَجْره، ولم = عليّ ابنة نعيم بن النحام))، والذي هنا ((اخطب عليّ ابنة صالح))، فمن أين أتى تغيير ((صالح)) إلى ((نعيم بن النحام)؟، أهو من نسخة أخرى من نسخ المسند؟، أم نقل الحافظ الرواية بالمعنى فغلب عليه ما جزم به من أن صالحا هو نعيم!؛ الراجح عندي أنه رواية بالمعنى، لاتفاق الأصول الثلاثة ومجمع الزوائد نقلا عن المسند على ما ثبت هنا]، وكان ذلك في عهد رسول الله #، وكان إبراهيم إذ ذاك طفلا، ولم يذكر في سياق الحديث أن ابن عمر أخبره بذلك. وأما إدراكه ابن عمر فلا شك فيه، وقد وجدت له ذكرا فيمن شهد على ابن عمر في وقف أرضه، ومات هو قبل ابن عمر، كما ذكره البخاري ومن تبعه أنه قتل في الحرة، فإن ابن عمر عاش بعد وقعة الحرة نحو عشر سنين)) !. وهذا الذي قاله الحافظ خطأ صرف وتكلف عجيب، أوقعه فيه وَهْم من وَهِم في هذا الإسناد !!. فإنك ترى أن ابن حبان فرق بين الترجمتين، وجعل ((إبراهيم بن صالح بن عبدالله)) غير ((إبراهيم بن نعيم))، من طبقة متأخرة عن طبقته، ووصف ابن صالح بأنه شيخ پروي المراسيل، و کذلك جزم البخاري في تاريخه، ففرق بین الترجمتين في حرفين في آباء من اسمه «إبراهيم»، فذكر («إبراهيم بن نعيم بن النحام)) في ((باب النون)) ٣٣١/١/١، وقال: ((قتل يوم الحرة))، وذكر قبله في باب الصاد ٢٩٣/١/١: ((إبراهيم بن صالح بن عبدالله، سمع منه يزيد بن أبي حبيب، مرسل)). فهذا هو القول الفصل من إمام الحفاظ: البخاري، رأى هذه الرواية التي هنا، فأعرض عن الأخذ بها، وجزم پإرسالها، وبأن إبراهيم بن صالح متأخر لم يدرك ابن عمر، وجزم بأن یزید بن أبي حبیب سمع منه، فلو كان هو ((ابن نعيم) ما سمع منه يزيد، لأن ((إبراهيم بن نعيم)) قتل يوم الحرة بالمدينة سنة ٦٣، ويزيد بن أبي حبيب مصري ولد سنة ٥٣، فيبعد جدا أن يسمع وهو في العاشرة من عمره تقریبا من تابعي مدني، كما هو واضح. وقد وقع أبو حاتم الرازي في هذه الشبهة، وظن أن ((ابن صالح)) هو ((ابن نعيم))، فلم يجد مناصا من أن يستبعد سماع يزيد بن أبي حبيب منه، فقال: ((أظن بين إبراهيم ويزيد محمد بن إسحق))، كما نقل ذلك مصحح التاريخ الكبير في هامشه ٢٩٣/١/١، وهذه العبارة نقلها الحافظ في التعجيل ص ١٦ عن أبي حاتم، ولكنها وقعت فيه محرفة. والذي - ( ٢٠٧ ) يؤامرها، فأرسل رسول الله * إلى صالح، فقال: ((أُنْكحتَ ابنتك ولم تؤامرها؟))، فقال: نعم، فقال: ((أشيروا على النساء في أنفسهن))، وهي بكر، أجزم به، ولا أكاد أشك فيه، ترجيح صنيع البخاري ثم ابن حبان، من الفرق بين ((إبراهيم بن صالح بن عبدالله) و((إبراهيم بن نعيم النحام))، وأن ابن صالح شيخ مجهول الحال متأخر، لم يدرك ابن عمر، فروايته عنه مرسلة، وأن الانقطاع إنما هو بينه وبين ابن عمر، لا بين ((يزيد بن أبي حبيب)) و ((إبراهيم بن نعيم)) كما ظن أبو حاتم. والحديث في مجمع الزوائد ٤: ٢٧٨ - ٢٧٩ وقال: ((رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله ثقات)). وروى البيهقي في السنن الكبرى ٧: ١١٦ من طريق يونس بن محمد المؤدب: ((حدثنا محمد بن راشد عن مكحول عن سلمة بن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبيه: أن عبدالله بن عمر خطب إلى نعيم بن عبد الله، وكان يقال له النحام، أحد بني عدي ابنته وهي بكر ، فقال به نعيم: إن في حجري يتيما لي، لست مؤثرا عليه أحدا، فانطلقت أم الجارية امرأة نعيم إلى رسول الله #4، فقالت: ابن عمر خطب ابنتي، وإن نعيما رده، وأراد أن ينكحها يتيما له، فأخبرت النبي ، فأرسل إلى نعيم، فقال له النبي *: أرضها وأرض ابنتها)). وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إلا أنه مرسل. سلمة بن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف: ترجمه الحافظ في لسان الميزان ٣: ٦٨ ترجمة قاصرة، قال: ((سلمة بن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن ابن مسعود، وعنه عقيل بن خالد صاحب الزهري، قال ابن عبدالبر: لا يحتج به. قلت [القائل ابن حجراً: وصحح حديثه ابن حبان والحاكم)). وترجمه البخاري في الكبير ٨١/٢/٢ -٨٢ ترجمة جيدة، ذکر فیها أنه یروي عن أییه، وقال: «عنده مراسیل. وروی محمد بن راشد عن مكحول عن سلمة بن أبي سلمة، قال محمد [يعني ابن راشد]: فلقيت سلمة، فحدثني بهذا الحديث))، ولم يذكر البخاري الحديث الذي يشير إليه. ولكني أظنه هذا الحديث الذي رواه البيهقي. وأبوه أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف: هو التابعي المشهور الفقيه، ولكنه لم يدرك هذه القصة التي رواها، ولم يذكر أنه رواها عن ابن عمر، فلذلك قلنا إنها مرسلة، ولذلك قال البيهقي عقب روايتها: ((وقد رويناه من وجه اخر عن عروة عن عبدالله بن عمر موصولا)). وليته ذكر لنا إسناد هذا الموصول، حتى نستطيع أن نحكم بصحته أو ضعفه. وقال الحافظ فى الإصابة ٦: ٢٤٣: ((قال الزبير بن بكار عن عمه مصعب: خطب ابن عمر إلى نعيم بن النحام بنته، فقال: لا أبع لحمي يوما، إن لي ابن أخ لا يزوجه أحد ممن قرتْ عينه، وكان هوى أمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم مع ابن = ( ٢٠٨ ) فقال صالح: فإنما فعلت هذا لما يصدقها ابن عمر، فإن له في مالي مثل ما ء أعطاها. = عمر، فزوج نعيم النعمان بن عدي، وكان يتيما في حجره، فقال النبي :#: وامِروا النساء في أولادهن، فقال نعيم: ما بها إلا ما دفع لها ابن عمر، فهو لها من مالي)). وهذه رواية منقطعة. الزبير بن بكار بن عبدالله بن مصعب الأسدي قاضي مكة: ثقة ثبت عالم بالنسب، ولكنه متأخر جدا، مات في ذي القعدة سنة ٢٥٦ عن ٨٤ سنة. عمه مصعب ابن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير: ثقة عالم بالنسب ثبت، مات سنة ٢٣٦ عن ٨٠ سنة. فروايته منقطعة جدا. ولكن مجموع هذه الروايات يدل على أن الواقعة أصلا صحيحا، وأن ابن عمر خطب بنت نعيم بن عبدالله النحام، وأن أباها زوجها لليتيم الذي كان في حجره، وأن أمها كانت تريد تزويجها من عبدالله بن عمر. ومن الغريب أن أمها هذه ((عاتكة بنت حذيفة بن غانم)) لم يذكرها أحد فى الصحابة، ولا الحافظ ابن حجر، على شدة تحريه وتتبعه واستقصائه، مع أنه ذكرها بالاسم معينة كما ترى في القصة التي نقلها عن الزبير بن بكار عن عمه، ومع أن ابن سعد ذكرها في الطبقات ج ٤ ق١ ص١٠٢ س١٠ في ترجمة نعيم النحام، على أنه لم يذكرها في موضعها في الصحابيات. والبنت التي سيقت عليها هذه الروايات هي ((أمة بنت نعيم النحام))، ذكرها ابن سعد في ترجمة أبيها، كما أشرنا قريبا، في ذكره أولاد نعيم النحام، قال: ((وأمة بنت نعيم، وَلَدت للنعمان بن عدي بن نضلة من بني عدي بن كعب، * وأمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم))، وذكرها ابن حزم في جمهرة الأنساب ص ١٤٨ س١٢ - ١٣ قال: ((وأمة بنت نعيم، هي التي خطبها عبدالله ابن عمر، فرده نعيم، وأنكحها النعمان بن عدي))، ولم يترجمها ابن عبدالبر ولا ابن الأثير، وترجمها الحافظ في الإصابة ٨: ١٦ ترجمة مختصرة، وقال: ((سماها الزبير [يعني ابن بكاراً في كتاب النسب)». فائدة: ((أمة)) بفتح الهمزة والميم، بلفظ واحدة الإماء، ووقعت محرفة في جمهرة الأنساب، فيستفاد من هنا تصحيحها. وزوجها الذي زوجها إياه أبوها، هو النعمان بن عدي بن نضلة بن عبد العزى، من بني عدي بن کعب، ولیس بابن أخي نعيم لحاً، ولكنه من أبناء عمومته، وكان يتيما في حجره، لأن أباه عدي بن نضلة ((قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في روايتهم جميعا، ومات هناك بأرض = ( ٢٠٩ ) ٥٧٢١ - حدثنا [أبو] عبدالرحمن عبدالله بن يزيد حدثنا حيوة = الحبشة، وهو أول من مات ممن هاجر»، كما قال ابن سعد في ترجمته ١٠٣/١/٤. وقوله ((لم أكن لأترب لحمي))؛ من التراب، يريد أنه لم يكن ليضع الذي هو من لحمه في التراب، يقال ((أترب الشيء)): وضع عليه التراب فتترب. وقوله ((أشيروا على النساء في أنفسهن)): فیه نظر، لأنهم يقولون ((أشار علیه بكذا» أمره به ووجه رأيه، وهذا غير مراد هنا، بل المراد ((شاوروهن)) أو ((استشيروهن))، وقد مضى معنى هذا الحديث مختصرا بإسناد آخر ضعيف ٤٩٠٥ وفيه: ((آمروا النساء في بناتهن))، وقد ذكرنا هنا قريبا رواية مصعب الزبيري، وفيها ((وامروا النساء في أولادهن))، قال ابن الأثير في قوله ((آمروا)) أي شاوروهن في تزويجهن. ويقال فيه: وامرته، وليس بفصيح))، يعني قلب الهمزة واوا. وهو فصيح معروف وسيأتي لابن عمر قصة أخرى في تزوجه بنت عثمان بن مظعون ٦١٣٦. (٥٧٢١) إسناده صحيح، عبدالله بن يزيد، وهو المقرئ، شيخ أحمد: كنيته ((أبو عبدالرحمن))، ولكن كلمة (أبو] سقطت من ح خطأ مطبعيا، فزدناها من ك م ومما أيقنا من صحتها. حيوة: هو ابن شريح. أبو عثمان الوليد: هو الوليد بن أبي الوليد عثمان مولى عبدالله بن عمر: قال البخاري في الكبير ١٥٦/٢/٤ برقم ٢٥٤٦: ((سمع عبدالله بن عمر، قال لنا عبدالله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان، وكان فاضلا من أهل المدينة»، ونقل الحافظ في التهذيب ١١: ١٥٧ عن ثقات ابن حبان ما يفيد أنه فرق بين ((الوليد بن أبي الوليد)» مولى ابن عمر. الذي روى عن ابن عمر، وروی عنه حیوة واللیث، وبین الولید بن أبي الوليد مولی عثمان بن عفان، الذي روی عن عبدالله بن دينار، وروى عنه حيوة، ولم ننقل هنا نص كلام التهذيب، لأنه وقع في المطبوع محرفا ناقصا، عرفنا صوابه وتمامه مما سنذكر عن البخاري، فإنه ترجم للوليد ثلاث تراجم: تلك التي ذكرنا، وقبلها ترجمة برقم ٢٥٤٥ نصها: ((الوليد بن أبي الوليد، مولى عثمان بن عفان، الأموي القرشي)»، ولم يزد، والثالثة ص ١٥٨ برقم ٢٥٥٤ قال: ((الوليد، سمع عثمان بن عفان، روى عنه بكير بن الأشج))، ونقل مصحح التاريخ عن هامش إحدى نسخه في هذا الموضع عن الخطيب البغدادي أبي بكر بن ثابت قال : = ( ٢١٠ ) حدثنا أبو عثمان الوليد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن رسول الله عليه أنه قال: ((إن أبرِّ البرّ أن يَصلَ الرجلُ أهلَ وِدٌّ أبيه)). ٥٧٢٢ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الزُّبَير أخبرنا عَون بن عبدالله أنه سمع عبدالله بن عمر يقول: كنا جلوسا مع رسول الله عَّه، فقال رجل: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكْرةً وأَصيلا، فقال رسول الله عَّ: ((من قال الكلمات؟»، فقال الرجل: = ((الوليد الذي روى عنه بكير بن الأشج، هو الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدني القرشي مولى عبدالله بن عمر، وليس بغيره، إلا أنه لم يسمع من عثمان بن عفان شيئا ولا أدركه. وأحسب البخاري أراد أن يقول: سمع عثمان بن عبدالله بن سراقة، فإن الوليد روى عنه حديثا))، أقول: وهذا الذي قاله الخطيب محتمل، فإن رواية الوليد عن عثمان بن عبدالله بن سراقة مضت فى المسند ١٢٦ من طريق ابن الهاد عن الوليد عن عثمان المذكور، ولكن الأرجح عندي أن يكون البخاري أراد أنه «رأى عثمان بن عمرو ابن الجموح الأنصاري، فقد روى الدولابي في الكنى ٢٨:٢ من طريق حيوة بن شريح قال: ((حدثنا أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد قال: رأيت شعر عثمان بن عمرو بن الجموح الأنصاري، من بني سلمة، صاحب رسول الله ثة، مصبوغا بصفرة، ورأيته جعل شعر رأسه ضفيرتين)). وإنما رجحت هذا لما فيه من الدلالة على أن الوليد تابعي، وهم يحرصون على علو الإسناد، وإن كانت تابعيته ثابتة بنص البخاري في الترجمة ٢٥٤٦ على أنه سمع عبدالله بن عمر، ولكنه ظنهم رجالا ثلاثة، كما ذكرنا. ثم الراجح عندي أيضا أن التراجم الثلاثة لرجل واحد. وأيا ما كان فالإسناد صحيح. والحديث مضى مختصرا ٥٦١٢ من طريق ابن الهاد عن عبدالله بن دينار، ومضى مطولا في قصة ٥٦٥٣ من طريق ابن الهاد أيضا عن ابن دينار. وأشرنا إلى رواية مسلم إياه من طريق ابن الهاد. ونزيد هنا أن مسلما رواه أيضا ٢: ٢٧٧ بنحو تلك القصة، من طریق سعید بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد عن عبدالله بن دينار. (٥٧٢٢) إسناده صحيح، وهو مکرر ٤٦٢٧ . ( ٢١١ ) أنا، فقال رسول الله عنه: ((والذي نفسي بيده، إني لأنظر إليها تَصْعد حتى فتحت لها أبواب السماء))، فقال ابن عمر: والذي نفسي بيده، ما تركتها منذ سمعت رسول الله #ه، وقال عون: ما تركتها منذ سمعتها من ابن عمر. ٥٧٢٣ - حدثنا سريج حدثنا عبدالرحمن بن زيد بن أُسعلَم عن ور . (٥٧٢٣) إسناده ضعيف، وسنذكر أنه ثابت صحيح بغيره، سريج: بضم السين المهملة وفتح الراء وآخره جيم، وفي م ح ((شريح))، وهو تصحيف، صححناه من ك، بل لم أر شيخا لأحمد باسم ((شريح)). وسريج: هو ابن النعمان الجوهري اللؤلؤي، وهو ثقة من شيوخ أحمد والبخاري، وثقه ابن معين وابن سعد وأبو داود وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير ٢٠٦/٢/٢. عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: ضعيف جدا: سبق نقل تضعيفه عن ابن المديني في ٥٧١٧، وقال البخاري في الضعفاء ٢٢: ((ضعفه عليّ جدا)، يعني علي بن المديني أيضا، وكذلك ضعفه النسائي في الضعفاء ١٩ ، وقال ابن عبدالحكم: ((سمعت الشافعي يقول: ذكر رجل لمالك حديثا منقطعا، فقال: اذهب إلى عبدالرحمن ابن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح) !! ، وقال ابن حبان: «كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحق الترك))، وقال ابن خزيمة: «ليس هوممن يحتج أهل العلم بحديثه، لسوء حفظه، هو رجل صناعته العبادة والتقشف، ليس من أحلاس الحديث))، يريد أنه ليس ممن لزم الحديث وتمكن منه. وفي التهذيب ٧: ١٧٨: ((قال عبدالله بن أحمد: سمعت أبي يضعف عبدالرحمن، وقال: روى حديثا منكرا، أحلت لنا ميتتان ودمان)). وفيما قال أحمد نظر، فإنه لم ينفرد به كما سنذكر في تخريجه. والحديث رواه الشافعي في الأم ٢: ١٩٧ عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد مرفوعا. ورواه ابن ماجة ٢: ١٥٢ عن أبي مصعب عن عبدالرحمن مختصرا، ثم رواه كاملا ٢: ١٦٣ بالإسناد نفسه، ورواه الدارقطني ٥٣٩-٤٥٠ من طريق عليّ بن مسلم عن عبدالرحمن، ومن طريق مطرف عن عبدالله، عن أبيهما زيد بن أسلم عن ابن عمر، مرفوعا، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ١ : ٢٥٤ من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن = ( ٢١٢ ) زيد بن أَشَلم عن ابن عمر قال: قال رسول الله عنه: ((أُحلَّت لنا مَيْتَان عمر، موقوفا، ثم قال: «هذا إسناد صحيح، وهو في معنی المسند، وقد رفعه أولاد زید عن أبیھم» ، ثم رواه من طريق ابن أبي أويس: ((حدثنا عبدالرحمن وأسامة وعبدالله بنو زيد بن أسلم عن أبيهم عن عبدالله بن عمر»، فذكره مرفوعا، ثم قال: ((أولاد زيد كلهم ضعفاء، جرحهم يحيى بن معين، وكان أحمد بن حنبل وعليّ بن المديني يوثقان عبدالله بن زيد، إلا أن الصحيح من هذا الحديث هو الأول))، يريد الموقوف، وأنه موقوف لفظا مرفوع حكما، لأن قول الصحابي ((أحل لنا كذا)) هو في معنى المرفوع، لأن الذي يأخذ الصحابة عنه أحكام الحل والحرمة هو رسول الله، الذي يبلغهم عن ربه، ولا ينطق عن الهوى. فقد قال ابن الصلاح في علوم الحديث ص٥٣: ((قول الصحابي: أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا، من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث، وهو قول أكثر أهل العلم، وخالف في ذلك فريق، منهم أبو بكر الإسماعيلي. والأول هو الصحيح، لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهى، وهو رسول الله ﴾)). ومن البين الواضح، الذي لا يحتمل شكا أو تأولا، أن قول الصحابي ((أُحل لنا كذا) أو ((حُرم علينا كذا) إن لم يكن أقوى في هذا المعنى من قوله ((أُمرنا)) أو ((نهينا))، فلن يكون أقل منه أبدا. وقد رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ : ٢٤٥ من طريق يحيى بن حسان عن مسور ابن الصلت عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد [يعني الخدري]، مرفوعا بنحوه. وهذه الرواية أشار إليها الزيلعي في نصب الراية ٤: ٢٠٢ عن العلل للدارقطني، ونقل عنه أنه قال: ((وخالفه ابن زيد بن أسلم، فرواه عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا، وغير ابن زيد يرويه عن زيد بن أسلم عن ابن عمر موقوفا، وهو الصواب»، ثم نقل عن صاحب التنقيح قال: ((وهذه الطريق رواها الخطيب بإسناده إلى المسور بن الصلت، والمسور ضعفه أحمد والبخاري وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال النسائي: متروك الحديث)). وهو كما قال، فإن البخاري ضعف المسور هذا في الكبير ٤١١/١/٤، والصغير ١٩٦، وكذلك النسائي في الضعفاء ٢٩. وقد عقب ابن التركماني على البيهقي بأن الحديث الذي رواه من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن عمر موقوفا: ((رواه يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال مرفوعا، كذا = ( ٢١٣ ) ودَمان، فأما الميتتان فالْحُوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطِّحال)). = قال ابن عدي في الكامل)). فلا أدري أهو هكذا كما نقل عن ابن عدي: أنه ((يحيى ابن حسان عن سليمان بن بلال)»، فیکون یحیی بن حسان رواه عن سليمان من حديث ابن عمر، وعن مسور من حديث أبي سعيد؟، أم هو وهم في النقل، فكتب ((سليمان بن بلال)) بدل («مسور بن الصلت»؟، وليس إسناد ابن عدي أمامي حتى أستطيع أن أجزم أو أرجح. ولكن الحديث صحيح على كل حال من رواية زيد بن أسلم عن ابن عمر، سواء أكان موقوفا أم مرفوعا، فالموقوف هنا له حكم المرفوع كما ذكرنا. والمرفوع صحيح الإسناد أيضا: من رواية عبدالله بن زيد بن أسلم عن أبيه، عند الدارقطني والبيهقي، وعبدالله سبق توثيقه ٥٧١٧. ومن رواية أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه، عند البيهقي. وأسامة: ثقة، على الرغم من الاختلاف في شأنه، فقد ضعفه أحمد وابن معین وغيرهما، ولکن ترجمه البخاري في الکبیر ٢٤/٢/١ فلم یذ کر فيه جرحا، بل قال: ((قال لي عليّ بن المديني: هو ثقة، وأثنى عليه خيرا. وقال لي عليّ: أدركت أحدهما: أسامة أو عبد الله بن زيد)). وقال في الصغير ما نقلنا عنه في ٥٧١٧ أن ابن المديني ضعف عبدالرحمن، وقال: أما أخواه أسامة وعبدالله فذكر عنهما صحة))، ولذلك لم یذ کره البخاري في الضعفاء، وذ کره النسائي فيهم ص٥ ولكنه لم يضعفه بل لينه، فقال: ((ليس بالقوي))، وفي التهذيب ١: ٢٠٧ عن ابن أبي حاتم: ((سئل أبو زرعة عن أسامة بن زيد بن أسلم وعبد الله بن زيد بن أسلم: أيهما أحب إليك؟، فقال: أسامة أمثال)). ولذلك تعقب ابن التركماني البيهقي، فيما ذهب إليه من أن الرواية الموقوفة على ابن عمر من هذا الحديث هي الصحيحة، فقال: ((إذا كان عبدالله ثقة على قولهما، [يعني أحمد بن حنبل وعليّ بن المديني]، دخل حديثه فيما رفعه الثقة ووقفه غيره، على ما عُرف، لاسيما وقد تابعه على ذلك أخواه. فعلى هذا لا نسلم أن الصحيح هو الأول))، وهذا كلام جيد، وتعقب قوي، يزيده قوة أن أسامة ثقة أيضا، فهما ثقتان زادا رفع الحديث على من وقفه، فزيادتهما حجة ومقبولة. وبعد: فالحديث ذكره أيضا السيوطي في الجامع الصغير ٢٧٣ وزاد نسبته للحاكم، ولم أجده في المستدرك بعد طول البحث. وانظر نصب الراية ٤: ٢٠١ - ٢٠٢ وتلخيص الحبير ص٩. قوله ((أحلت لنا)) في = ( ٢١٤ ) ٠ ٥٧٢٤ - حدثنا هرون بن معروف حدثنا عبدالله بن وهب عن نسخة بهامش م ((لي) بدل ((لنا)). نقله ابن كثير في التفسير ٣: ٢٤٥ عن رواية الشافعي، ثم قال: «ورواه أحمد وابن ماجة والدارقطني والبيهقي، وله شواهد. وروي موقوفا)). وانظر عمدة التفسير ٤: ٩٦ (المائدة). (٥٧٢٤) إسناده صحيح، معاوية بن صالح بن حدير، بضم الحاء وفتح الدال المهملتين، الحضرمي الحمصي: أحد الأعلام، وقاضي الأندلس، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، ومن تكلم فيه فإنما تعسف عن غير حجة، قال محمد بن وضاح: ((قال لي يحيى بن معين: جمعتم حديث معاوية بن صالح؟، قلت: لا، قال: وما منعك من ذلك؟، قلت: قدم بلدا لم يكن أهله يومئذ أهل علم، قال: أضعتم - والله - علما عظيما))، وترجمه البخاري في الكبير ٣٣٥/١/٤، وقال: ((قال عليّ [يعني ابن المدیني]: كان عبدالرحمن [يعني ابن مهدي] يوثقه، ويقول: نزل أندلس، وكان من أهل حمص))، وقال نحو ذلك في الصغير ١٩٢ - ١٩٣، وله ترجمة جيدة في تاريخ قضاة قرطبة لمحمد بن حرث الخشني ٣٠ - ٤٠، مما جاء فيها: ((ذكر أحمد بن خالد قال: لما وجه الأمير عبدالرحمن رحمه الله معاوية بن صالح إلى الشأم، حج في سفرته تلك، فلما دخل المسجد الحرام في أيام الموسم، نظر فيه إلى حِلَق أهل الحديث: عبدالرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وغيرهما من نظرائهما، قصد إلى سارية فصلى ركعتين، ثم صار إلى معارضة من كان معه، وذكروا أشياء من الحديث، فقال معاوية بن صالح: حدثني أبو الزاهرية حُدير بن كريب عن جُبير بن نُفير عن أبي الدرداء عن رسول الله ، وسمع بعض أهل تلك الحلق قوله، فقالوا: اتق الله أيها الشيخ، ولا تكذب!، فليس على ظهر الأرض أحد يحدث عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء غير رجل لزم الأندلس يقال به معاوية بن صالح، فقال: لهم: أنا معاوية ابن صالح، فانفضت الحلق كلها، واجتمعوا إليه، وكتبوا عنه في ذلك الموسم علما كثيرا)»، وله ترجمة أيضا في تاريخ قضاة الأندلس للنباهي ص٤٣. أبو الزاهرية حدير بن كريب وكثير بن مرة: سبق توثيقهما في ٤٨٨٠. والحديث رواه أبو داود ١ : ٢٥١ من طريق = ( ٢١٥ ) معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كَثِير بن مُرّةٍ عن عبدالله بن عمر ٦٨ .. أن رسول الله عنه قال: ((أقيموا الصفوف، فإنما تصفُّون بصفوف الملائكة، وحاذوا بين المناكب، وسُدُّوا الخَلَل، ولينوا في أيدي إخوانكم، ولا تَذَروا فرجات للشيطان، ومن وَصل صَفّا وصله الله تبارك وتعالى، ومن قطع صفا قطعه الله)) . ٥٧٢٥ - حدثنا عبدالله بن الوليد حدثنا سفيان عن ليث وإبراهيم ابن المهاجر عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله له: ((ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد تفلات))، ليث الذي ذَكَرَ ((تفلات)). ابن وهب بهذا الإسناد موصولا، ومن طريق الليث بن سعد عن كثير بن مرة مرسلا، لم يذكر فيه ابن عمر، وهو عنده مختصر قليلا، لم يذكر فيه قوله ((فإنما تصفون بصفوف الملائكة)). وروى النسائي آخره فقط ((من وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله) ١: ١٣١ من طريق ابن وهب بهذا الإسناد موصلا. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك ١: ٢١٣ من طريق ابن وهب موصولا مختصرا، ولكن فيه ((عبدالله بن عمرو))، وأنا أرجح أنه خطأ ناسخ أو طابع، خصوصا وأن السيوطي ذكره في الجامع الصغير ٩٠٧٦ ونسبه للمستدرك من حديث ابن عمر، كما هو هنا وفي سائر المصادر. الخلل، بفتح الخاء واللام: الفرجة بين الشيئين، والجمع ((خلال))، مثل ((جبل)) و((جبال)). قال أبو داود: ((ومعنى: ولينوا فى أيدي إخوانكم: إذا جاء رجل إلى الصف فذهب يدخل فيه، فينبغي أن يلين له كل رجل منكبيه حتى يدخل في الصف)، وتفسير أبي داود هذا هو الصحيح الجيد الواضح، خلافا لما فسر به ابن الأثير حديث ابن عمر ((خياركم ألاينكم مناكب في الصلاة)) حيث قال: ((هي جمع ألين، وهو بمعنى السكون والوقار والخشوع)) !! ، وهو تفسير مستبعد غير متجه. ((فرجات)) بضمتين: جمع (فرجة)) بضم الفاء وسكون الراء، قال ابن الأثير: ((وهي الخلل الذي يكون بين المصلين في الصفوف. فأضافها إلى الشيطان تفظيعا لشأنها، وحملا على الاحتراز منها)). : (٥٧٢٥) إسناده صحيح، ليث: هو ابن أبي سليم. وقد مضى معناه مرارا، مطولا ومختصرا، آخرها ٥٦٤٠. تفلات، بفتح التاء وكسر الفاء: قال الحافظ في الفتح ٢: ٢٨٩: ((أي غير = ( ٢١٦ ) ٥٧٢٦ - حدثنا أَزْهَر بن القاسم حدثنا عبدالله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله # كان يخطب خطبتين يوم الجمعة، يجلس بينهما مرةً. ٥٧٢٧ - حدثنا عبدالله بن الوليد حدثنا سفيان عن عبدالله بن محمد بن عقيل سمعت ابن عمر يقول: كساني رسول الله عٍَّ قَبْطِيّةً، وكَسا أسامةَ حُلّةَ سيَرَاءَ، قال: فنظر فرآني قد أُسبلت، فجاءَ فأخذ بمنكبي، وقال: ((يا ابن عمر، كل شيء مَسَّ الأرض من الثياب ففي النار))، قال: فرأيت ابن عمر يتّزِر إلى نصف الساق. ٥٧٢٨ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زید، حدثنا أيوب عن نافعٍ عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله عنه قال وهو يخطب: ((اليد العليا خير من اليد السفلى، اليد العليا المعطية، واليد السفلى يد السائل)). ٥٧٢٩ - حدثنا حُجَين بن المُثَنَّى حدثنا عبد العزيز بن عبدالله بن = متطيبات، ويقال: امرأة تفلة، إذا كانت متغيرة الريح)). وقد بين أحمد هنا أن هذا اللفظ رواه ليث عن مجاهد، يريد أنه لم يروه إبراهيم بن المهاجر، والظاهر أن الحافظ نسى أن هذه اللفظة ثابتة من رواية ابن عمر، فأشار إليها من رواية أبي هريرة عند أبي داود وابن خزيمة، ومن رواية زيد بن خالد عند ابن حبان. ورواية أبي هريرة في سنن أبي داود ١ : ٢٢٢. ورواية زید بن خالد ستأتي في المسند (٥: ١٩٢ ح)، وهي في مجمع الزوائد ٢: ٣٢ - ٣٣، ونسبها لأحمد والبزار والطبراني في الكبير. (٥٧٢٦) إسناده صحيح، أزهر بن قاسم الراسبي البصري: ثقة من شيوخ أحمد، نزل مكة، وسمع منه أحمد بها، كما سيأتي في ١٥٠٥٧، وثقه أحمد والنسائي، وترجمه البخاري في الكبير ٤٦٠/١/١. عبدالله: هو ابن عمر العمري. والحديث مكرر ٤٩١٩، ومطول ٥٦٥٧. (٥٧٢٧) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٦٩٣، ٥٧١٣، ٥٧١٤. (٥٧٢٨) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٣٤٤. (٥٧٢٩) إسناده صحيح، حجين بن المثنى: سبق توثيقه ٨٠٤. عبدالعزيز: هو ابن الماجشون . = ( ٢١٧ ) أبي سَلَمة عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن النبي # قال: ((إن الذي لا يؤدي زكاة ماله يمثِّل الله عز وجل له مالَه يوم القيامة شجاعاً أقْرَعَ له و ٥٠ ٫ وو و زبيبتان، ثم يلزمه يطوّقه، يقول: أنا كنزك، أنا كنزك)). ٥٧٣٠ - حدثنا يونس حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، رَفَع الحديثَ إلى رسول الله جة، قال: ((كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام. ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو مدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة». ٥٧٣١ - [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وفي موضع آخر قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله 2: ((كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام)). ٥٧٣٢ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا بقِيّة بن الوليد الحمصي عن والحديث رواه النسائي ١: ٣٤٣ من طريق أبي النضر عن ابن الماجشون. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١: ٢٦٩ وقال: ((رواه النسائي بإسناد صحيح))، وقال المنذري أيضاً: ((الزبيبتان: هما الزبدتان في الشدقين، وقيل هما النكتتان السوداوان)). وقد مضى نحو معناه من حديث ابن مسعود ٣٥٧٧ وفسرنا ((الشجاع الأقرع)» هناك. وانظر ما يأتي في مسند جابر أيضاً ١٤٤٩٤ . (٥٧٣٠) إسناده صحيح، وهو حديثان قد سبقا مفرقين مراراً، آخرها ٤٨٦٣ للأول، و٤٩١٦ للثاني. (٥٧٣١) إسناده صحيح، وهو القسم الأول من الحديث الذي قبله، فهو مكرر ٤٨٦٣. وإنما فصله الإمام أحمد وحده، مع أنه بالإسناد السابق نفسه، لأن شيخه حدثه به مرتین هكذا، ولأنه حرص على عبارته في رفع الحديث، فقال في هذا: ((قال رسول الله (#))، وقال في ذاك: ((رفع الحديث إلى رسول الله عَةٍ)). ومعناهما واحد، ولكنه أراد إلى الدقة في رواية ما سمع کما سمع. وانظر ٥٦٤٨. (٥٧٣٢) إسناده ضعيف، بقية بن الوليد: سبق توثيقه ٨٨٧ وأنه يدلس، وهو هنا لم يصرح = ( ٢١٨ ) عثمان بن زفَر عن هاشم عن ابن عمر قال: ((من اشترى ثوباً بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاةً ما دام عليه))، قال: ثم أدخل أصبعيه في أذنيه ثم قال: صمّتًا إنّ لم يكن النبي # سمعته يقوله. ٥٧٣٣ - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا شريك عن أبي : بالسماع من شيخه. عثمان بن زفر الجهني الشامي: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم فى الجرح والتعديل ١٥٠/١/٣ فلم یذکر فيه جرحاً، وفي التهذيب أن بقية سمع منه في حدود سنة ١٢٨. هاشم: نقل الحافظ في التعجيل ٤٢٨ عن الحسيني أنه قال: ((لا أعرفه))، ثم ذكر من روايته هذا الحديث. وكذلك نقل الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ٢٩٢ هذا الحديث، وقال: ((رواه أحمد من طريق هاشم عن ابن عمر، وهاشم لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، على أن بقية [يعني ابن الوليد] مدلس)). وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٨٤٤٤، وقال شارحه المناوي: ((قال الذهبي: هاشم لا يدرى من هو. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف جداً. وقال أحمد هذا الحديث ليس بشيء. [ثم نقل كلام الهيثمي. ثم قال]: وقال ابن عبدالهادي: رواه أحمد في المسند، وضعفه في العلل)». ثم وجدت الحديث في تاريخ بغداد للخطيب ١٤ :٢١ - ٢٢ بثلاثة أسانيد، مدارها كلها على بقية بن الوليد: ((عن مسلمة الجهني حدثني هاشم الأوقص قال: سمعت ابن عمر)، وبقية بن الوليد: ((حدثنا يزيد بن عبدالله الجهني عن أبي جعونة عن هاشم الأوقص قال: سمعت ابن عمر»، وبقية ((عن جعونة عن هاشم الأوقص عن نافع عن ابن عمر»، وهذه أسانيد مظلمة، فيها من لم أجد له ترجمة. وإن صح أن هاشمًاً هذا هو ((هاشم الأوقص)) فإنه ضعيف، له ترجمة في لسان الميزان ٦: ١٨٣ - ١٨٤: ((هاشم بن الأوقص، قال البخاري: غير ثقة. وهو في كتاب ابن عدي: هاشم الأوقص. انتهى. قال الجوزجاني: كان غير ثقة. قلت [القائل ابن حجراً: وكلام البخاري فيه نقله عن الدولابي، ثم ابن عدي)). وقد أصاب الحافظ في بيان مصدر النقل عن البخاري، فإنه لم يترجم له في الكبير ولا الصغير ولا الضعفاء. وأيا ما كان فإنه شخص مجهول العين والحال. (٥٧٣٣) إسناده صحيح، على الرغم من شك شريك في أنه عن ابن عمر، فقد مضى ٥٦٦٠ = ( ٢١٩ ) --- إسحق عن البَهيّ، قال شَريك: أَراه عن عبدالله بن عمر، قال: كان رسول الله * يصلي علي الخمرة. ٥٧٣٤ - حدثنا أَسود بن عامر أخبرنا هريم عن عبيد الله عن نافع و ھر عن ابن عمر قال: كان رسول الله * تحمل معه العنزة في العيدين في برو أسفاره، فتر کز بین یدیه، فيصلي إليها. ٥٧٣٥ - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو إسرائيل عن زيد العمي من طريقه دون أن يشك. ويؤيد رفع هذا الشك حديث أبي إسحق عن البهي عن ابن عمر: ((أن النبي & قال لعائشة: ناوليني الخمرة)» إلخ، ونحوه حديث ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر، وقد مضيا ٥٣٨٢، ٥٥٨٩. (٥٧٣٤) إسناده صحيح، هريم: هو ابن سفيان البجلي، سبق توثيقه ٢٧٦٧ . والحديث مضى مختصراً: ٤٦١٤، ٤٦٨١، وأشرنا في الأول إلى أنه مطول فى المنتقى ١١٣١ . العنزة، بفتح النون والزاي: قال ابن الأثير: ((مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً، وفيها سنان مثل سنان الرمح، والعكازة قريب منها)). (٥٧٣٥) إسناده ضعيف، أبو إسرائيل: هو الملائي إسماعيل بن خليفة، سبق بيان ضعفه في ٩٧٤. والحديث رواه الدارقطني ٣٠ من طريق المسند، بهذا الإسناد، وهو في مجمع الزوائد ١: ٢٣٠ وقال: ((رواه أحمد، وفيه زيد العمي، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح)) المفوهم جدّاً، وزيد العمي سبق أن بينا في ٤٦٨٣ أنه ثقة، وأن ما أنكر عليه المحدثون إنما كانت العلة فيه من الرواة عنه، ولكن العجب من الهيثمي أن يسهو فيذكر أن ((بقية رجاله رجال الصحيح))، وما كان أبو إسرائيل الملائي من رجال الصحيح قط!، ماروى له واحد من الشيخين، وما صحح له أحد من الأيمة. بل إن الحافظ أشار إلى هذه الرواية في التلخيص ٢٩ وإن لم ينسبها للمسند، فقال: ((قال الدارقطني في العلل: رواه أبو إسرائيل الملائي عن زيد العمي عن نافع عن ابن عمر، فوهم، والصواب قول من قال: عن معاوية بن قرة)). ورواية معاوية بن قرة رواها أبو داود الطيالسي ١٩٢٤ عن سلام الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن ابن عمر، بنحو هذا الحديث. وسلام بن سلم السعدي الطويل: ضعيف جدًا، قال أحمد: ((روى = ( ٢٢٠ )