النص المفهرس

صفحات 181-200

٩٤
و ء
٣ عمر قال: سمعت/ رسول الله له يقول: ((المسئلة كدوح في وجه صاحبها
و
٥-٥٠٥
٢
يوم القيامة، فمن شاء فليستبق على وجهه، وأهون المسألة مسألة ذي الرحم،
يسأله في حاجة، وخير المسئلة المسئلةُ عن ظَهْرِ غِنَّى، وابداً بمن تَعُول)) .
٥٦٨١ - حدثنا أبو النّضر حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه عن ابن
عمر عن النبي * أنه قال: ((لن يزال المرء في فسحةٍ من دينه ما لم يصب دماً
حرامًا)).
٥٦٨٢ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا إسحق بن سعيد عن أبيه قال:
=
المسئلة المسئلة عن ظهر غنى)) بيان لحال المسؤول، لا لحال السائل، والسياق يؤيده
ويساعده: ((أهون المسئلة مسئلة ذي الرحم، يسأله فى حاجة، وخير المسئلة المسئلة عن
ظهر غنى))، فهو يدل على إباحة السؤال في حال معينة، بينها بأنها سؤال القريب ذي
الرحم، وأن يكون سؤاله عند حاجة السائل التي تضطره للسؤال، وأن خير ذلك أن يسأل
ذا الرحم الغني عند الحاجة، فلا يرهق الفقير من ذوي رحمه بالسؤال. فهو معنى بديع
دقيق، لم نره في غير هذا الحديث. وأما قوله ((وابدأ بمن تعول)) فقد مضى في حديث
آخر لابن عمر، من رواية القعقاع بن حكيم عنه ٤٤٧٤. وانظر أيضاً ٣٦٧٥،
٤٢٠٧، ٤٤٤٠، ٠٥٦١٦
(٥٦٨١) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٢ : ١٦٥ عن علي بن المديني عن أبي النضر بهذا
الإسناد. ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ٣٥١ من طريق الحرث بن أبي أسامة عن أبي
النضر، به، وصححه، ورواه قبله ص ٣٥٠ من طريق الدراوردي عن عبيدالله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر وقال: ((صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
ووافقه الذهبي، ومن عجب أنه لم يعقب عليه بأن البخاري خرجه، ولعله نسي !.
(٥٦٨٢) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٩: ٥٥٤ عن أحمد بن يعقوب عن إسحق بن سعيد،
به، ولم يذكر قوله في آخره ((وإن أردتم ذبحها فاذبحوها)»، وأفاد الحافظ في الفتح أن هذه
الزيادة ثابتة عند أبي نعيم في مستخرجه. يحيى بن سعيد الذي دخل عليه ابن عمر: هو
يحيى بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، فهو عم سعيد بن عمرو=
( ١٨١ )

دخل ابن عمر علي يحيى بن سعيد، وغلام من بنيه رابط دجاجة يرميها،
مے
فمشى إلى الدجاجة فحّها، ثم أقبل بها وبالغلام، وقال ليحبى: ازجروا
غلامكم هذا من أن يصبر هذا الطير على القتل، فإني سمعت رسول الله
ينهى أن تصبر بهيمة أو غيرها لقتلٍ، وإن أردتم ذبحها فاذبحوها.
٥٦٨٣ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني ليث حدثني ابن شهاب
التابعي الذي روى هذا عن ابن عمر، ورواه عنه، أعني عن سعيد، ابنه إسحق بن سعيد
ابن عمرو، شيخ أبي النضر هنا، وشيخ أحمد بن يعقوب عند البخاري. ویحیی هذا
تابعي أيضاً، روى عن عثمان ومعاوية وعائشة، وله ترجمة في التهذيب ٢١٥:١١ -
٢١٦. وانظر ٣١٣٣، ٥٥٨٧، ٥٦٦١. الصبر: هو أن يُمسَك شيء من ذوات الروح
حياً، ثم يرمى بشيء حتى يموت. قوله ((وغلام من بنيه رابط))، في م ((وغلاماً من بنيه
رابطًا)»، وفي ك ((وغلام من بنيه رابطًا))، وما هنا نسخة مثبتة بهامشي م ك.
(٥٦٨٣) إسناده صحيح، عبدالله بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي ثقة.
أمية بن عبدالله بن خالد بن أسيد، بفتح الهمزة وكسر السين، ابن أبي العيص، بكسر
العين المهملة، ابن أمية الأموي: ثقة، وثقه العجلي وغيره، وترجمه البخاري في الكبير
٨/٢/١. والحديث رواه النسائي ١: ٢١١ عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجة ١: ١٧١
عن محمد بن رمح، كلاهما عن الليث بن سعد عن الزهري، بهذا الإسناد. ورواه .
النسائي أيضاً ١: ٧٩ من طريق محمد بن عبد الله الشعيئي عن عبدالله بن أبي بكر بن
الحرث عن أمية بن عبد الله بن خالد. وقد مضى بنحو هذا مختصراً من طريق مالك عن
الزهري عن رجل من آل خالد بن أسيد ٥٣٣٣، وذكرنا هناك علة رواية مالك، وأنه
موصول ثابت من غير طريقه، وأشرنا إلى هذا الإسناد. في ح ((عن عبد الله بن أبي بكر
عن عبدالرحمن) بدل ((بن عبدالرحمن))، وهو خطأ صححناه من ك م. ووقع في
التهذيب ۵: ١٦٣ في ترجمة عبدالله بن أبي بكر بن عبدالرحمن: (روی عن أبيه عن
عبدالله بن خالد))، وهو خطأ واضح، صحته ((روى عن أمية بن عبدالله بن خالد))، كما
تبين من إسناد هذا الحديث وتخريجه، وكما ثبت على الصواب في التهذيب نفسه في =
( ١٨٢ )

عن عبدالله بن أبي بكر بن عبدالرحمن عن أمية بن عبدالله بن خالد بن
أَسيد: أنه قال لعبدالله بن عمر: إنَّا نجد صلاةَ الحَضَر وصلاةَ الخوف في
القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟، فقال له ابن عمر: ابن أخي،
إن الله عز وجل بعث إلينا محمدًا * ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأينا
محمدًا ﴾ يفعل.
٥٦٨٤ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن
الحَكَم عن عطاء بن أبي رباح قال: كان رجل يمدح ابن عمر، قال:
مو
فجعل ابن عمر يقول هكذا، يحثو في وجهه التراب، قال: سمعت
رسول الله ﴾ يقول: ((إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب)).
و
٥٦٨٥ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
عمر قال كان في خَاتَّم رسول الله ﴾ ((محمد رسول الله).
=
ترجمة «أمية بن عبدالله)) ١: ٣٧١ - ٣٧٢.
(٥٦٨٤) إسناده صحيح، علي بن الحكم البناني، بضم الباء وتخفيف النون: سبق توثيقه ٣١٤١،
ونزيد هنا أنه مترجم في الجرح والتعديل ١٨١/١/٣. والحديث في مجمع الزوائد ٨:
١١٧ وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح)). وروى
أبو داود ٤ : ٤٠١ نحوه من حديث المقداد بن الأسود، ونسبه المنذري لصحيح مسلم
والترمذي وابن ماجة. وسيأتي حديث المقداد في المسند (٦: ٥ ح) بأسانيد متعددة.
«احثوا في وجوههم التراب)): قال: ابن الأثير: «أي ارموا، يقال: حثا بحثو حثواً، يريد به
الخيبة وأن لا يعطوا عليه شيئاً، ومنهم من يجربه على ظهره، فيرمي فيها التراب)). أقول:
وإجراؤه على ظاهره هو الصحيح المتعين، وبه فسره ابن عمر عملا، كما هنا، والمقداد
ابن الأسود، في حديثه الذي أشرنا إليه، وهما راويا الحديث، فتفسيرهما إياه متعين.
(٥٦٨٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٧٣٤.
( ١٨٣ )

٥٦٨٦ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن
٩
عمر قال: كان للنبي﴾ مؤذّنان.
٥٦٨٧ - حدثنا أبو عامر عبدالملك بن عمرو حدثنا زهير عن زيد
ابن أُسْلَم سمعت ابن عمر قال: قدم رجلان من المشرق خطيبان على
(٥٦٨٦) إسناده صحيح، وقد مضى ٥١٩٥ عن يحيى عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر
مرفوعاً: ((إن بلالا يؤذن بليل)) إلخ. ومضى معناه مرارًاً من طريق أخرى عن ابن عمر،
آخرها ٥٤٩٨. فأنا أرجح أن هذا الحديث الذي هنا مختصر من ذاك المعنى. ولفظ
أحمد هذا عند مسلم ٣٠١/١.
(٥٦٨٧) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٢٩١. زهير: هو زهير بن محمد التميمي العنبري أبو
المنذر، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وتكلم فيه بعضهم لنكارة بعض
أحاديث رواها عنه أهل الشام، فالعلة منهم لا منه، قال البخاري في الكبير ٣٩١/١/٢ :
((روى عنه أهل الشأم أحاديث مناكير. قال أحمد [يعني ابن حنبل]: كأن الذي روى
عنه أهل الشأم زهير آخر، فقُلب اسمه))، وقال نحو هذا في الصغير ١٨٦ ، وفي التهذيب
٣٤٩:٣: ((قال الأثرم عن أحمد في رواية الشاميين عن زهير: يروون عنه مناكير، ثم
قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة، عبدالرحمن بن مهدي وأبي عامر)). وهذا
الحديث من رواية أبي عامر العقدي - عبدالملك بن عمرو - عن زهير، فهو حديث
صحيح. ثابت بن قيس بن شماس، بفتح الشين المعجمة وتشديد الميم وآخره سين
مهملة، الخزرجي الأنصاري: صحابي مشهور، بشره رسول اله ◌َة بالجنة، وقُتل يوم
اليمامة شهيدًا، ترجمه ابن عبدالبر في الاستيعاب رقم ٢٥٠ وابن الأثير فى أسد الغابة
١: ٢٢٩ ووصفاه بأنه خطيب رسول الله، وبأنه خطيب الأنصار، وترجمه البخاري في
الكبير ١٦٦/٢/١ - ١٦٧ فلم يذكر شيئاً عن خطابته، وترجمه ابن حجر في الإصابة
٢٠٣:١ واقتصر على وصفه بأنه خطيب الأنصار. تشقيق الكلام: التطلب فيه ليخرجه
أحسن مخرج. وقوله ((قولوا بقولكم) أي تكلموا على سجيتكم دون تعمل وتصنع
للفصاحة والبلاغة.
٠
( ١٨٤ )

ھ
عهد رسول الله ##، فقاما فتكلما، ثم قعدا، وقام ثابت بن قيس خطيب
رسول الله ◌َّ فتكلم، ثم قعد، فعجب الناس من كلامهم، فقام النبي عليه،
/٥
فقال: ((يا أيها الناس، قولوا بقولكم، فإنما تشقيق الكلام من الشيطان))، قال
النبي *: ((إن من البيان سحرًا)).
٥٦٨٨ - حدثنا عبدالصمد حدثنا عبدالعزيز، يعني ابن مسلم،
حدثنا عبدالله، يعني ابن دينار، عن ابن عمر: أنه كان إذا انصرف من
الجمعة انصرف إلى منزله فسجد سجدتين، وذكر أن رسول الله # كان
يفعل ذلك.
٥٦٨٩ - حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا مالك بن مِغْوَلٍ عن جُنّيْد
عن ابن عمر: أنه سمع النبي # يقول: ((لجهنم سبعة أبواب، باب منها لمن
سَلَّ سيفَه على أمتي))، أو قال: ((أمة محمدٍ)) .
٥٦٩٠ - حدثنا هشام بن سعيد حدثنا خالد، يعني الطحان،
(٥٦٨٨) إسناده صحيح، وقد مضى معناه مراراً في أحاديث كثيرة، منها ٤٥٠٦، ٥٤٨٠.
(٥٦٨٩) إسناده صحيح، عثمان بن عمر بن فارس العبدي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وابن
سعد وغيرهم، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٥٩/١/٣. جنيد: لم
يذكر نسبه، وهو تابعى ثقة، ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٤/٢/١، وروى هذا
الحديث مختصراً عن أبي حفص عن عثمان بن عمر، ولم يذكر جرحاً في جنید، ولم
يذكر علة للحديث. والحديث رواه الترمذي ٤: ١٣٢ عن عبد بن حميد عن عثمان
ابن عمر، وقال: «حدیث غریب، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول». ولیس یرید
الترمذي بهذا تضعيف الحديث، فإن مالك بن مغول ثقة. ونقله ابن كثير في التفسير ٥:
١٨ عن الترمذي. ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٤ : ٩٩ أيضاً لابن مردويه.
(٥٦٩٠) إسناده صحيح، هشام بن سعيد الطالقاني شيخ أحمد: سبق توثيقه ٤٩٨١، وبينا هناك
اختلاف نسخ التاريخ الكبير ومناقب أحمد لابن الجوزي في اسم أبيه، أهو («سعد» أم =
( ١٨٥ )

حدثنا بَيَان عن وَبَرَةَ عن ابن جبير، يعني سعيداً، عن ابن عمر، قال: خرج
ھُ
إلينا ابن عمر ونحن نرجو أن يحدثنا بحديث يعجبنا، فبدرنا إليه رجل، فقال:
يا أبا عبدالرحمن، ما تقول في القتال في الفتنة، فإن الله عز وجل قال:
وقَاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فَتْنَةٌ﴾؟، قال: ويحك!، أتدري ما الفتنة؟، إنما
كان رسول الله # يقاتل المشركين، وكان الدخول في دينهم فتنةً، وليس
بقتالکم على المُلْك !!.
٥٦٩١ - حدثنا أبو أحمد الزبيريّ حدثنا سفيان عن أبي إسحق
عن مجاهد عن ابن عمر قال: رَمقت النبي ◌ُ شهرًا، فكان يقرأ في
الركعتين قبل الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافُرُونَ﴾ و﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.
٥٦٩٢ - حدثنا أبو أحمد الزُّبِيْريّ حدثنا أبو إسرائيل عن فُضَيل
عن مجاهد عن ابن عمر قال: أَخَّر رسول الله ﴾ صلاةَ العشاء/ حتى نام -
٩٥
الناس، وتهجّد المتهجدون، واستيقظ المستيقظ، فخرج، فأقيمت الصلاة،
وقال: ((لولا أن أشُقّ على أمتي لأخرتُها إلى هذا الوقت)).
((سعيد))، ورجحنا أنه ((سعد)) لاتفاق الأصول الثلاثة على ذلك، ولكن ها هو ذا هنا
=
((سعيد)) باتفاق الأصول الثلاثة أيضاً، فلعل هذا هو الراجح إن شاء الله. خالد الطحان: هو
خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن يزيد الطحان الواسطي، سبق توثيقه ٥٥٤، ونزيد
هنا قول أحمد: (( كان خالد الطحان ثقة صالحاً في دينه)). وقال أبو حاتم: ((ثقة صحيح
الحديث))، وترجمه فى الكبير ١٤٧/١/٢. والحديث مطول ٥٣٨١.
(٥٦٩١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٢١٥، وقد أشرنا في ٤٧٦٣ إلى أن الترمذي روى
بعضه من طريق أبي أحمد الزبيري عن الثوري، فهذه رواية أبي أحمد. وانظر ٤٩٠٩.
(٥٦٩٢) إسناده ضعيف، لضعف أبي إسرائيل الملائي. والحديث مكرر ٤٨٢٦، وقد أشرنا إليه
هناك. وانظر ٥٦١١.
( ١٨٦ )

٥٦٩٣ - حدثنا أبو أحمد الزُّبيريّ حدثنا سفيان عن عبدالله، يعني
ابن عَقيل، عن ابن عمر: أن النبي * كساه حلةً سيرَاء، وكسا أسامة
قبطِيْتَينِ، ثم قال: ((ما مَسّ الأرضَ فهو في النار)).
٥٦٩٤ - حدثنا أبو الوليد عبيدالله بن إِیاد بن لَقیط حدثنا إیاد عن
عبدالرحمن بن نُعْمٍ أو نُعَيْجِ الأَعْرَجِيّ، شَكّ أبو الوليد، قَال: سأل رجل ابن
عمر عن المتعة، وأنا عنده، متعة النساء؟، فقال: والله ما كنا على عهد
(٥٦٩٣) إسناده صحيح، عبدالله بن عقيل: هو عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، سبق
توثيقه في رقم ٦، ٧٦٣. والحديث مختصر، وسيأتي مختصراً أيضاً ٥٧١٤، ومطولا
٥٧١٣، ٥٧٢٧. وسنذكر تخريجه في ٥٧١٣ إن شاء الله. وانظر ٤٧١٣، ٤٩٧٨،
٤٩٧٩، ٥٠٩٥. وانظر أيضاً ٥٣٥١، ٥٣٥٢. وقد مضى تفسير السيراء في ٦٩٨،
٤٧١٣. القبطية، بضم القاف: قال ابن الأثير: ((الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء.
وكأنه منسوب إلى القبط، وضم القاف من تغيير النسب، فأما في الناس فقبطي،
بالكسر)».
(٥٦٩٤) إسناده حسن، أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبدالملك، وهو ثقة حجة حافظ إمام،
ذكرنا توثيقه في شرح ٢٨٩١، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير ١٩٥/٢/٤
والصغير ٢٣٩. عبيدالله بن إياد بن لقيط السدوسي: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي
وغيرهما. أبوه إياد بن لقيط السدوسي: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه
البخاري في الكبير ٦٩/٢/١. عبدالرحمن بن نعم أو نعيم الأعرجي: نص ترجمته في
التعجيل هكذا: ((قال: سأل رجل ابن عمر عن المتعة وأنا عنده، الحدیث، وفيه قول ابن
عمر: ما كنا مسافحين، وفيه حديث: يكون قبل الدجال كذابون. وعنه إياد بن لقيط
ومحمد بن طلحة بن مصرف. فيه جهالة. قاله الحسيني)). ورمز له برمز المسند، فالظاهر
أنه ليس له في المسند إلا هذا الحديث بهذا الإسناد والإسناد الذي بعده. ولم أجد له
ترجمة سوى ذلك، فهو تابعي لم يذكر بجرح، فهو على الستر والثقة. وعبدالرحمن
هذا شك أبو الوليد الطيالسي في اسم أبيه ((نعم)) أو ((نعيم))، وجزم عفان في روايته لهذا =
( ١٨٧ )

ء
رسول الله تي زانين ولا مسافحين !! ، ثم قال: والله لقد سمعت رسول الله علئيه
يقول: ((ليكوننّ قبل يوم القيامة المسيح الدجال، وكذابون ثلاثون أو أكثر)).
=
الحديث فيما يأتي ٥٨٠٨ بأنه ((نعيم))، وجعفر بن حميد في روايته التي عقب هذا
الإسناد حذف اسم الأب، فقال: ((عبدالرحمن الأعرجي)) فقط. ثم الحديث في مجمع
الزوائد ٧: ٣٣٢ - ٣٣٣ وقال: ((رواه كله أحمد وأبو يعلى بقصة المتعة وما بعدها،
والطبراني، إلا أنه قال: بين يدي الساعة الدجال، وبين يدي الدجال كذابون ثلاثون أو
أکثر، قلنا: ما آیتهم؟، قال: أن یأن کم بسنة لم تكونوا عليها، يغيروا بها سنتكم ودینكم،
فإذا رأيتموهم فاجتنبوهم وعادوهم». فلم يعلله ولم یذ کر درجته، ولعله ترك ذلك حتى
يجد ترجمة لعبد الرحمن بن نعم.
وهذا الحديث في شيئين:
نكاح المتعة. وابن عمر ممن يرى تحريمها ونسخ الإذن بها، كما هو منقول عنه في
كتب الخلاف. وفي مجمع الزوائد ٤: ٢٦٥: ((عن ابن عمر: أنه سئل عن المتعة؟،
فقال: حرام، فقيل: إن ابن عباس لا يرى بها بأساً؟، فقال: والله لقد علم ابن عباس أن
رسول الله # نهى عنها يوم خيبر، وما كنا مسافحين. رواه الطبراني، وفيه منصور بن
دينار، وهو ضعيف)). ومنصور بن دينار التميمي: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وفي
التعجيل ولسان الميزان أنه ضعفه ابن معين، وأن البخاري قال في شأنه: ((في حديثه نظر)»،
والبخاري لم يترجمه في الصغير، ولم يذكره في الضعفاء، وترجمه في الكبير
٣٤٧/١/٤ فلم يقل فيه هذا، ولم يذكر فيه جرحاً، وذكره النسائي في الضعفاء ٢٩
وقال: ((ليس بالقوي)). وهذا الحديث، أعني الذي نقلته عن الزوائد، ذكره الحافظ في
الفتح ٩: ١٤٥ وقال: ((أخرجه أبو عوانة وصححه من طريق سالم بن عبدالله: أن رجلا
سأل ابن عمر عن المتعة؟)) فذكر الحديث إلا أنه لم يسم ابن عباس. والظاهر عندي أن
هذا طريق آخر غير الذي فيه منصور بن دينار، وقد يكون إياه، ثم تيقنت أنه غيره، فإن
حديث سالم عن ابن عمر مذكور في الزوائد ٤: ٢٦٥ قبل الحديث الذي نقلته، وهو
أطول منه وأكثر تفصيلا، وذكر فيه ابن عباس نصاً، وقال صاحب الزوائد: ((رواه الطبراني
في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا المعافى بن سليمان، وهو ثقة)). وانظر ما مضى =
(١٨٨ )

٥٦٩٥ - حدثنا جعفر بن حميد حدثنا عبيدالله بن إياد بن لَقيط
أخبرنا إياد عن عبدالرحمن الأعرجي عن ابن عمر، ولم يشك فيه، عن
النبي ◌َّ ،مثلَه.
٥٦٩٦ - حدثنا أبو عامر حدثنا خارجة بن عبدالله الأنصاري عن
نافع عن ابن عمر، أن رسول الله عنه قال: «اللهم أعزّ الإِسلامَ بأحبّ هذين
الرجلين إليك، بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب))، فكان أحبُّهما إلى الله
عمر بن الخطاب.
في مسند ابن مسعود ٣٩٨٦، ٤١١٣.
والثاني فيما يتعلق بالدجال والكذابين الثلاثين: أما الدجال، فقد مضت في شأنه
أحاديث كثيرة من مسند ابن عمر، منها ٥٣٥٣، ٥٥٥٣. وأما الكذابون الثلاثون، ففي
مسند ابن عمر هذا الحديث والذي بعده و ٥٨٠٨، وكلها حديث واحد من هذا
الوجه، وسيأتي هذا المعنى أيضاً من وجه آخر، من طريق علي بن زيد عن يوسف بن
مهران عن ابن عمر ٥٩٨٥. وثبت معناه أيضاً من حديث أبي هريرة في البخاري ٦:
٤٥٤، ومن حديث جابر بن سمرة في صحيح مسلم ٢: ٣٧٢.
(٥٦٩٥) إسناده حسن، جعفر بن حميد أبو محمد الكوفي: ثقة من شيوخ مسلم وأبي داود،
وثقه مُطَيِّن وابن حبان، وهو من أقران أحمد، ولكنه أكبر منه، مات سنة ٢٤٠ وعمره
٩٠ سنة. والحديث مکرر ما قبله.
(٥٦٩٦) إسناده صحيح، وروه ابن سعد في الطبقات ١٩١/١/٣ عن أبي عامر العقدي شيخ
أحمد هنا، وكذلك رواه الترمذي ٤: ٣١٤ من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد، قال
الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر))، ونقله الحافظ في الفتح
٧: ٣٩ وذكر أنه صححه ابن حبان أيضاً. وروى الحاكم في المستدرك ٣: ٨٣ من
طريق شبابة بن سوّار عن المبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
مرفوعاً: ((اللهم أید الدین بعمر بن الخطاب))، ثم رواه من طريق سعيد بن سليمان عن
المبارك بن فضالة بهذا الإسناد، ولكن جعله ((عن ابن عمر عن ابن عباس))، وقال:
(«حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
( ١٨٩ )

٥٦٩٧ - حدثنا أبو عامر حدثنا خارجة بن عبدالله الأنصاري عن
نافع عن ابن عمر عن النبي* قال: ((إن الله عز وجل جعل الحقّ على
قلب عمر ولسانه))، قال: وقال ابن عمر: ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه
وقال فيه عمر بن الخطاب، أو قال عمر، إلاَّ نَزَل القرآن على نحوٍ مما قال
عمر.
٥٦٩٨ - حدثنا عبدالصمد حدثنا هَمّام حدثنا مطر عن سالم عن
ء
أبيه قال: سافرت مع النبي ( ومع عمر، فكانا لا يزيدان على ركعتين، وكنّا
ضُلاَّلاً فهدانا الله به، فبه نقتدي.
قه
٥٦٩٩ - حدثنا حجين بن المثنى، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق
عن مجاهد عن ابن عمر قال: رمقت النبي # أربعاً وعشرين مرة، أو
خمسًاً وعشرين مرة، يقرأ في الركعتين قبل الفجر وبعد المغرب: ﴿ قُلْ یا
أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ و﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ﴾.
٥٧٠٠ - حدثنا روح حدثنا صالح بن أبي الأخضر حدثنا ابن
(٥٦٩٧) إسناده صحيح، وهو مطول ٥١٤٥. وأشرنا هناك إلى رواية الترمذي مطولا من طريق
أبي عامر العقدي، وهو هذا الإسناد الذي هنا.
(٥٦٩٨) إسناده صحيح، مطر: هو الوراق. والحديث مضى نحو معناه مرارًاً من أوجه مختلفة، منها
٤٨٥٨، ٥٦٨٣.
(٥٦٩٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦٩١. ((رمقته)) أي أتبعته بصري أتعهده وأنظر إليه وأرقبه.
وفي نسخة بهامش م ((رقبت)).
(٥٧٠٠) إسناده صحيح، وقد روى الترمذي نحوه بمعناه مختصراً ٢: ٨٢ من طريق صالح بن
کیسان عن الزهري عن سالم عن أبيه، وقال: «حديث حسن صحيح)). ونسبه شارحه
المباركفوري لمالك، ولم أجده في الموطأ، لا في رواية يحيى بن يحيى، ولا في رواية
محمد بن الحسن. ولكن في الموطأ ١: ٣١٩ رواية يحيى، و ٢٠٠ رواية محمد: مالك =
( ١٩٠ )

شهاب عن سالم قال: كان عبدالله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله عز وجل
من الرخصة بالتمتع وسن رسول الله ﴾ فيه، فيقول ناس لابن عمر: كيف
تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟!، فيقول لهم عبدالله: ويلَكم!، ألاَ
تَتَّقُون الله؟!، إن كان عمر نَهى عن ذلك فيبتغي فيه الخير يلتمس به تمام
العمرة، فَلَمَ تحرّمون ذلك وقد أحله الله وعمل به رسول الله ﴾ ؟!،
م
أَفَرَسولِ الله ◌َ أحقُّ أن تتبعوا سنّته أم سنةَ عمر؟!، إن عمر لم يقل لكم إن
العمرة في أشهر الحج حرام، ولكنه قال: إنَّ أَتَمَّ العمرة أن تفردوها من أشهر
الحج.
٥٧٠١ - حدثنا روح حدثنا هَمّام عن عطاء بن السائب عن
م
و
عبدالله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال: قلت لابن عمر: أراك تزاحم على
هذين الركنين؟، قال: إنْ أَفعلْ فقد سمعت رسول اللهعليه يقول: ((إن
مسحهما يحطّان الخطايا))، قال: وسمعته يقول: ((من طافٍ بهذا البيت
أُسْبُوعًا يُحْصيه كُتب له بكل خَطوة حسنةٌ، وكُفِّر عنه سيئةٌ، وَرُفعتْ له
درجة، وكانَ عَدْلَ عتقِ رقبةٍ)).
٥٧٠٢ - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر، يعني ابن عيَّاش،
عن نافع عن ابن عمر: ((أن عمر بن الخطاب قال: افصلوا بين حجتكم وعمرتكم، فإنه
=
أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج)). وفيه أيضاً ١: ٣١٧ رواية
يحيى، و٢١٧ رواية محمد: مالك عن صدقة بن يسار عن ابن عمر أنه قال: ((لأن
أعتمر قبل الحج وأهدي أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة)).
(٥٧٠١) إسناده حسن، همام بصري، فالظاهر أنه سمع من عطاء بعد تغيره. والحديث مختصر
٤٤٦٢. ومطول ٥٦٢١. وقد رواه أبو داود الطيالسي عن همام عن عطاء، ولكنه جزأه
حديثين ١٨٩٩، ١٩٠٠. ((العدل)) بفتح العين وكسرها: المثل، وقيل: هو بالفتح ما
عادله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. قاله ابن الأثير.
(٥٧٠٢) إسناده صحيح، العلاء بن المسيب بن رافع: سبق توثيقه ١٢٤٠، ونزيد هنا أنه ترجم في =
( ١٩١ )

عن العلاء بن المسيّب عن إبراهيم [بن قعيس] عن نافع عن ابن عمر قال:
و
قال رسول الله #: ((سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون، فمن
صدَّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، ولن يرد
مے
٥٧٠٣ - حدثنا أسود بن عامر شاذان أخبرنا أبو بكر بن عيّاش عن
a
عليّ الحوض)).
ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله : ((من/ سألكم بالله
فأعطوه، ومن دعاکم فأجيبوه، ومن أهدی لکم فكافئوه، فإن لم تجدوا ما
تکافئوهفادعواله».
٩٦
٢
=
الجرح والتعديل ٣٦٠/١/٣ - ٣٦١، وأن ابن معين قال: ((ثقة مأمون)). إبراهيم بن
قعيس، بضم القاف وفتح العين المهملة: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه
البخاري في الكبير ٣١٣/١/١ - ٣١٤ قال: ((إبراهيم بن قعيس، يقال: مولى بني
هاشم، عن نافع عن ابن عمر عن النبي 28: يكون عليكم أمراء، روى عنه العلاء بن
المسيب، قال لنا أحمد بن يونس. ويقال: إبراهيم قعيس)). وذكره الذهبي في الميزان
بإيجاز وتقصير، فقال: ((قال أبو حاتم: ضعيف الحديث))!، ثم لم يزد!، وتعقبه الحافظ
فى اللسان فقال: ((وذكره البخاري ولم يجرحه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال:
کنیته أبو إسماعيل، روى عنه سليمان التيمي. وأخرج حديثه في صحيحه)). ومن
عجب أن الحافظ فاته أن يترجم له في التعجيل، فيستدرك عليه، زيادة [بن قعيس]
أثبتناها من نسخة بهامش م فقط. والحديث رواه البخاري فى التاريخ إشارة، كما نقلنا.
وهو في مجمع الزوائد ٥: ٢٤٧ وقال: ((رواه أحمد والبزار، [ثم ذكر لفظ البزاراً، وفيه
إبراهيم بن قعيس، ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
ومعناه ثابت أيضًا من حديث جابر فى المسند ١٤٤٩٣، ١٥٣٤٧، والمستدرك ٣:
٤٧٩ - ٤٨٠ و ٤: ٤٢٢، ومن حديث كعب بن عجرة فى الترمذي ١ : ٤١٦، ومن
حديث غيرهما من الصحابة، في الترغيب والترهيب ٣: ١٥٠ - ١٥١ ومجمع الزوائد
٢٤٦:٥ - ٢٤٨. وانظر ٤٤٠٢، ٥٣٧٣.
(٥٧٠٣) إسناده صحيح، ليث: هو ابن أبي سليم. والحديث مختصر ٥٣٦٥.
( ١٩٢ )

٥٧٠٤ - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا حنظلة سمعت سالم بن
عبدالله يقول سمعت ابن عمرٍ يقول: سمعت رسول الله عية يقول: ((لأن
يكون جوف المرء مملوءاً قيحاً خير له من أن يكون مملوءاً شعرًا)).
٥٧٠۵ - حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي سمعت يونس عن
الزُّهْريّ عن سالم أن ابن عمر قال: قال رسول الله عنه: ((لا تدخلوا مساكن
الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين، أن يصيبكم مثل ما أصابهم)).
٥٧٠٦ - حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن
نافع عن ابن عمر قال: كان للنبي * خاتَم من ذهب، كان يدخل فصّهُ
في باطن كفه، فطرحه ذات يوم، فطرح أصحابه خواتيمهم، ثم اتخذ خاتماً
من فضة، و کان یختم به ولا يلبسه.
٥٧٠٧ - حدثنا عبدالصمد حدثنا حماد عن موسى بن عقبة عن
(٥٧٠٤) إسناده صحيح، حنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي. والحديث مکرر ٤٩٧٥.
(٥٧٠٥) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٦٤٥.
(٥٧٠٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٦٦، ومطول ٥٤٠٧. وانظر ٥٥٨٣.
(٥٧٠٧) إسناده صحيح، حماد: هو ابن سلمة. وقد مضى حديثان في هذا المعنى مطولان
٤٧٠١، ٥٦٣٠، في أولهما: ((وإن ابنه هذا [يعني أسامة بن زيد] لأحب الناس إلي
بعده)، في الثاني: ((وإن ابنه هذا بعده من أحب الناس إليّ). والحديث الذي هنا رواه
ابن عبدالبر في الاستيعاب من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد، ولكن فيه: ((ما خلا فاطمة ولا غيرها)). وأخشى أن تكون كلمة ((خلا)) خطأ
من ناسخ أو طابع. وروى ابن سعد في الطبقات ٤١/٢/٢ - ٤٢ ٤٥/١/٤ - ٤٦
من طريق وهيب وعبدالعزيز بن المختار، كلاهما عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه،
قصة إمارة أسامة، كنحو الرواية الماضية من طريق زهير عن موسى بن عقبة، وفي آخره:
((قال سالم: ما سمعت عبدالله يحدث هذا الحديث قط إلا قال: ما حاشا فاطمة)). ونقل =
( ١٩٣ )

سالم عن ابن عمر أن رسول الله قال: ((أسامة أحبُّ الناس إلىَّ))، ما حاشا
فاطمةَ ولا غيرها.
الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ٢٨٦ نحوه أيضاً، وفي آخره: ((وكان ابن عمر يقول:
حاشا فاطمة)). وقال الهيثمي: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)). وهذه الرواية التي
في أبي يعلى متناقضة في ظاهرها مع رواية المسند هنا، ومع رواية ابن سعد. فإن ظاهرها
استثناء فاطمة من أن أسامة أحب الناس كلهم إلى رسول الله، ورواية المسند والروايات
الأخر تدل على أن الكلام عام، وأن رسول الله لم يستثن فاطمة ولا غيرها. ولعل رواية
أبي يعلى فيها خطأ من راو أو من ناسخ، أو هي رواية شاذة تخالف سائر الروايات. ويؤيد
صحة اللفظ الذي هنا أن الذهبي نقله في تاريخ الإسلام في ترجمة أسامة بن زيد ٢ :
٢٧١ قال: ((وقال موسى بن عقبة وغيره عن سالم عن ابن عمر قال: قال
رسول الله ##: أحب الناس إليّ أسامة، ما حاشا فاطمة ولا غيرها)).
وكلمة ((حاشا)) من أدوات الاستثناء، تنصب الاسم وتجره، فهي عند النصب فعل
جامد، وعند الجر حرف. وفي هذا خلاف لسنا بصدد بيانه. ولكنها هنا ليست
للاستثناء، قال السيوطي في همع الهوامع ١: ٢٣٣: ((وترد حاشا في غير الاستثناء فعلا
متصرفاً متعدياً، تقول: حاشيته، بمعنى استثنيته، ومنه الحديث: ما حاشا فاطمة ولا
غيرها)). وقال ابن هشام في المغني ١: ١٩١: ((حاشا: على ثلاثة أوجه، أحدها: أن
تکون فعلا متعدياً متصرفاً، تقول: حاشيته، بمعنى استثنيته، ومنه الحديث، أنه علیه
الصلاة والسلام قال: أسامة أحب الناس إليّ، ما حاشا فاطمة. ما: نافية، والمعنى أنه عليه
الصلاة والسلام لم يستثن فاطمة. وتوهم ابن مالك أنها المصدرية وحاشا الاستثنائية، بناء
على أنه من كلامه عليه الصلاة والسلام، فاستدل به على أنه قد يقال: قام القوم ما
حاشا زيدًا، كما قال:
رأيت الناس ما حاشا قريشاً
فإنا نحن أفضلهم فعالا
ويردّه أن في معجم الطبراني: ما حاشا فاطمة ولا غيرها)). وهذا الذي نقله ابن هشام عن
الطبراني يوافق رواية المسند هنا، وكلاهما واضح صريح.
فائدة: وقع في رواية ابن سعد ٤١/٢/٢ في السطر ٢٧ ((زيد بن عقبة))، وهو خطأ واضح،
صوابه ((موسى بن عقبة))، وقد أثبت تصحيحه في التصحيحات الإفرنجية التي في آخر
الجزء ص٢٤ س٣ - ٥.
( ١٩٤ )

٥٧٠٨ - حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن رقبة عن
(٥٧٠٨) إسناده صحيح، رقبة: هو ابن مصقلة. عون بن أبي جحيفة بن وهب السوائي، بضم
السين المهملة وتخفيف الواو: سبق توثيقه ٨٣٧، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير
١٥/١/٤. عبدالرحمن بن سميرة: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات. ((سميرة)) بضم
السين وفتح الميم مصغر، كما في ح م، ويقال ((سمير)) بدون هاء في آخره، ويقال
(سمرة)) بغير تصغير، وهو الثابت في ك. والحديث رواه أبو داود ٤: ١٦٢ - ١٦٣ عن
أبي الوليد الطيالسي عن أبي عوانة، وفيه ((عبدالرحمن، يعني ابن سمرة)). ثم قال أبو
داود عقبه: ((رواه الثوري عن عون عن عبدالرحمن بن سمير أو سميرة ... قال أبو داود:
قال لي الحسين بن علي: حدثنا أبو الوليد، يعني بهذا الحديث، عن أبي عوانة، وقال:
هو في كتابي: ابن سبرة، [يعني بفتح السين وسكون الباء الموحدة]، وقالوا: سمرة،
وقالوا: سميرة. هذا كلام أبي الوليد)). ونقل شارحه عن المنذري قال: ((وذكر البخاري
في تاريخه الکبیر عبدالرحمن هذا، وذ کر الخلاف في اسم أبيه، وقال: حديثه في
الكوفيين. وذكر له هذا الحديث مقتصراً منه على المسند. وقال الدارقطني تفرد به أبو
عوانة عن رقبة عن عون بن أبي جحيفة عنه، يعني عن عبدالرحمن بن سمير)). قوله
«فشد یده من یدی)) في نسخة بهامش م ك ((فنبذ)). قوله ((فلیقل هكذا)) : بهامش م ما
نصه: ((المراد - والله أعلم - أن يمكنه من قتله، ولا يقاتله، بل يستسلم له)). وفي عون
المعبود: ((أي فليفعل هكذا. وفي بعض النسخ: يعني فليمد عنقه. وهو تفسير لقوله
هكذا؛ يعني من مشى إلى رجل لقتله فليمدّ ذلك الرجل عنقه إليه ليقتله، لأن القاتل
في النار والمقتول في الجنة، فمد العنق إليه سبب لدخول الجنة)). وقال ابن الأثير في
حديث آخر: ((العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام
واللسان. فتقول: قال بيده، أي أخذ، وقال برجله أي مشى. قال الشاعر: وقالت له
العينان سمعًاً وطاعة * أي أومأت. وقال بالماء على يده، أي قلب. وقال بثوبه، أي رفعه.
و کل ذلك على المجاز والاتساع)». أقول: وليس معنى هذا الاستسلام لكل عادٍ یرید قتله،
بل إن له أن يدفع القتل عن نفسه ما استطاع. وإنما هذا في الفتن، يكف يده ولسانه
وسيفه، فإن عدي عليه أبي أن يقاتل، حتى لا تزيد الفتنة اشتعالا. وهذا من أحكم
الأسباب وأعلاها لإطفاء نار الفتنة، إذا فقهه المؤمنون وعملوا به.
( ١٩٥ )

عَون بن أبي جحيفة عن عبدالرحمن بن سميرة قال: كنت أمشي مع
عبدالله بن عمر، فإذا نحن برأسٍ منصوب على خشبةٍ، قال: فقال: شقِي
قاتل هذا، قال: قلت: أنت تقول هذا يا أبا عبدالرحمن؟، قال: فشدّ يده من
يدي، وقال أبو عبدالرحمن: سمعت رسول الله ◌ّ يقول: ((إذا مشَى الرجل
من أمتي إلى الرجل ليقتله فليقل هكذا، فالمقتول في الجنة، والقاتل في
النار)) .
٥٧٠٩ - حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث حدثنا صخر عن نافع:
أن ابن عمر جمع بنيه حين انتزى أهل المدينة مع ابن الزبير وخلعوا یزید بن
معاوية، فقال: إنَّا قَد بايعنا هذا الرجل ببيع الله ورسوله، وإني سمعت
٥٠ ٠
رسول الله على يقول: ((الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة
فلان، وإن من أعظم الغَدْر، إلاَّ أن يكون الإشراك بالله تعالى، أن يبايع الرجل
رجلاً على بيع الله ورسوله ثم ينكثَ بيعته، فلا يخلعنَّ أُحد منکم یزید،
ولا يسرفَنَّ أحد منكم في هذا الأمر، فيكونَ صيلماً فيما بيني وبينكم)).
٥٧١٠ - حدثنا عبدالصمد حدثنا حماد حدثنا خالد الحَذَّاء أن
(٥٧٠٩) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٠٨٨ بنحوه، ومطول ٥٤٥٧ .
(٥٧١٠) إسناده صحيح، أبو المليح: هو عامر بن أسامة بن عمير الهذلي، بذلك جزم ابن أبي
حاتم في الجرح والتعديل ٣١٩/١/٣، وقال: ((سئل أبو زرعة عن أبي المليح الهذلي
الذي روى عن ابن عباس؟، فقال: بصري ثقة))، وكذلك سماه الدولابي في الكنى ٢ :
١٢٩، وكذلك روى البخاري في الصغير ١١٤ عن موسى بن مجاهد، ثم قال: ((قال
سهل بن حسان: اسمه عامر، وقال أحمد عن أبي عبيدة: اسمه زيد بن أسامة))، وقال
الترمذي في السنن ١: ٩: ((اسمه عامر، ويقال: زيد بن أسامة بن عمير الهذلي))،
وترجمه ابن سعد في الطبقات ١٥٩/١/٧ - ١٦٠ وقال: ((اسمه عامر بن أسامة بن
عمير، وكان ثقة، وله أحاديث، روى عنه أيوب وغيره، توفى في سنة ١١٢))، وترجمته =
( ١٩٦ )

أبا المليح قال لأبي قلابة: دخلتُ أنا وأبوك على ابن عمر، فحدثنا، أنه دخل
على رسول الله، فألقى له وسادة من أدَ حَشْوها ليف، فلم أقعد عليها،
بقیت بيني وبينه.
٥٧١١ - حدثنا عبدالصمد حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن
=
في التهذيب ١٢: ٢٤٦ ناقصة، لم يذكر فيها شيء بعد شيوخه والرواة عنه، والراجح
عندي أنه سقط ما بعد ذلك سهواً من المطبوعة، فقد ذكر فيها شيء بعد شيوخه والرواة
عنه، والراجح عندي أنه سقط ما بعد ذلك سهواً من المطبوعة، فقد ذكر الحافظ في
التقريب أنه ((ثقة))، وفي الخلاصة: ((وثقه أبو زرعة، قال الفلاس: مات سنة ٩٨، وقال
ابن سعد: سنة ١١٢))، فهذا شيء ثابت في أصل التهذيب. وأسامة الهذلي والد أبي
المليح صحابي، له بضعة أحاديث، ستأتي في المسند (٥: ٢٤، ٧٤ - ٧٥ ح). وأبو قلابة
الجرمي: هو عبدالله بن زید بن عمرو، تابعی معروف، سبق توثيقه ٢١٩١ ، ولکن لیس له ولا
لأبيه رواية في هذا الحديث، وأبوه لم يُذكر برواية، ولكن أبو المليح ذكر لأبي قلابة أنه دخل
هو وأبوه على ابن عمر، كما هو واضح من سياق الرواية هنا. وهذا الحديث لم أجده في غير
هذا الموضع. وقد ثبت من حديث عائشة أن وسادة رسول الله ګے کانت من أدم حشوها ليف،
كما رواه الشيخان وأبو داود والترمذي. وانظر عون المعبود ٤: ١٢٠. الأدم، بفتح الهمزة والدال
المهملة: الجلد، وهو اسم جمع، الواحد ((أديم))، أو هو جمع واحدته ((أدمة)).
(٥٧١١) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٢: ٣٧٦ - ٣٧٧ عن عليّ بن مسلم عن
عبدالصمد، بهذا الإسناد. وسيأتي نحوه مطولا ٥٩٩٨ من وجه آخر بإسناد صحيح.
وفي مجمع الزوائد ١ : ١٤٤ نحوه، وزاد في آخره: ((ومن أفرى الفرى من قال عليّ ما
لم أقل))، وقال الهيثمي: ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)). وروى الشافعي في الرسالة
١٠٩٠ نحو معناه مطولا من حديث واثلة بن الأسقع، وسيأتي حديث واثلة في المسند
١٦٠٨٢، ١٧٠٤٧، ١٧٠٥٠. وانظر ما مضى ٣٣٨٣. الفرى، بكسر الفاء مقصور:
((جمع فرية، وهي الكذبة. وأفرى: أفعل التفضيل منه، أي أكذب الكذبات أن يقول
رأيت في النوم كذا كذا، ولم يكن رأى شيئا، لأنه كذب على الله، فإنه هو الذي يرسل =
( ١٩٧ )

دينار مولى ابن عمر عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله # قال: ((إنّ من
أفْرى الفری أن یري عينيه في المنام ما لم ترى».
٥٧١٢ - حدثنا عبدالصمد حدثنا عبدالرحمن عن أبيه عن ابن
و
عمر عن النبي # أنه قال: ((الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم:
يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم))، صلى الله عليهم وسلم.
و
٥٧١٣ - حدثنا زكريا بن عَديّ أخبرنا عبيدالله بن عمرو عن
عبدالله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر قال: كساني رسول الله عليه حلّةً
ملك الرؤيا ليريه في المنام)، قاله ابن الأثير. وفي الفتح عن ابن بطال: ((الفرية: الكذبة
العظيمة التي يتعجب منها)). ((ما لم ترى)) هكذا ثبت في ك م بإثبات حرف العلة مع
الجازم، وهو جائز صحيح، كما قلنا مرارا، وكما بينا في شرحنا على الرسالة للشافعي
في مواضع متعددة، منها رقم ٧٥٥، ١٠٩٠. وقد وضع على كلمة ((ترى)) علامة
الصحة مرتين في م. وفي ح ((تر)) بحذف حرف العلة، وهى نسخة بهامش ك.
(٥٧١٢) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٦: ٢٩٨ عن إسحق بن منصور، و٣٠٠ عن عبدة و
٨: ٢٧٣ عن عبدالله بن محمد، ثلاثتهم عن عبدالصمد، بهذا الإسناد. ونقله ابن
کثیر في التفسير ٤: ٤١٣- ٤١٤ عن هذا الموضع، وقال: «انفرد بإخراجه البخاري))،
ونقله السيوطي في الدر المنثور ٤: ٤ ونسبه لأحمد والبخاري فقط.
(٥٧١٣) إسناده صحيح، عبيدالله: هو ابن عمرو بن أبي الوليد الرقي الجزري، سبق توثيقه
١٣٥٩. والحديث في مجمع الزوائد ٥: ١٢٣، وقال: ((له أحاديث في الصحيح بغير
هذا السياق))، ثم قال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى ببعضه .... وفي إسناد أحمد عبدالله بن
محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)). وهو مطول
٥٦٩٣، وقد أشرنا إليه هناك. وسيأتي مختصرا عقب هذا ٥٧١٤، ومطولا ٥٧٢٧.
وانظر أيضا ٥٣٥١. قوله ((بعاتقي))، وقع في الزوائد ((يعانقني))، وهو تصحيف قبيح،
أرجح أنه غلط مطبعي.
( ١٩٨ )

من حلَل السيراء، أهداها له فيروز، فلبست الإزار، فأَعْرَقَني طولا وعرضا،
و
فسحبته ولبست الرداء، فتقنّعت به، فأخذ رسول الله ﴾ بعاتقي، فقال: ((یا
م
عبدالله، ارفع الإزار، فإن ما مَسّت الأرض من الإزار إلى ما أسفل من الكعبين
في النار))، قال عبدالله بن محمد: فلم أرَ إنسانا قط أشد تَشميرا من عبدالله
ابن عمر.
٥٧١٤ - حدثنا مُهنَّى بن عبدالحميد أبو شِبْل عن حماد عن
عبدالله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر: أن النبي # كساه حلّة،
فأسبلها، فقال النبي ﴾ فيه قولا شديداً، وذَكَر النار.
٩٧
٥٧١٥ _/ حدثنا يونس بن محمد حدثنا فَلَيح عن عبدالله بن
٢
(٥٧١٤) إسناده صحيح، مهنى بن عبدالحميد أبو شبل البصري: ثقة من شيوخ أحمد، وذكره
البخاري في الكبير ٧٠/٢/٤ ولم یذ کر فيه شيئا، وذكره الدولابي في الكنى ٧:٢ - ٨
وروى له حديثين آخرين. ((مهنى)) بضم الميم وفتح الهاء وتشديد النون المفتوحة، ورسم
في ح ك بالياء، وفي م وتاريخ البخاري ((مهنا)) بالألف، وفي سائر المراجع بالألف فوقها
همزة، وهو الأصل، فإذا سهل بحذف الهمزة جاز رسمه بالألف وبالياء . حماد: هو
ابن سلمة. والحديث مختصر ما قبله.
(٥٧١٥) إسناده صحيح، فليح: هو ابن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين، سبق توثيقه ١٤٤٢ ،
ونزيد هنا أنه وقع في ترجمته في التهذيب ٨: ٣٠٣ خطأ مطبعي في اسم جد أبيه
((حنين))، فكتب ((جبير)، وثبت على الصواب في ترجمته في الطبقات ٥: ٣٠٧، وأيده
بقوله: ((وعبيد بن حنين، الذي روى عن أبي هريرة: هو عم أبي فليح، سليمان بن
المغيرة))، وسنزيد هذا بيانا في ترجمة ((أبي المغيرة)) في هذا الإسناد. عبدالله بن عكرمة:
هو عبد الله بن عكرمة بن عبدالرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي المدني، وهو ثقة،
ترجمه الحافظ في التعجيل ٢٢٩، قال: ((عن عبيدالله بن عمر ونافع بن جبير، [كذا
في التعجيل، وأرجح أنه خطأ ناسخ أو طابع، وأن صوابه: ورافع بن حنينا، وعنه أسامة
ابن زيد وفليح. قال ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات: يكنى بأبي محمد، من أهل=
( ١٩٩ )

عكرمة عن أبي المغيرة بن حنين: أخبرنا عبدالله بن عمر قال: رأيت
و
لرسول الله ﴾ مذهباً مواجه القبلة.
=
المدينة، وأمه أم القاسم بنت عبدالله بن أبي عمرو بن حفص المخزومي، وأبو عمرو هو
زوج فاطمة بنت قيس الصحابية المشهورة. قلت [القائل ابن حجراً: وعمه أحد الفقهاء
بالمدينة، وهو أبو بكر بن عبدالرحمن)). أبو المغيرة بن حنين: هو رافع بن حنين، كما
سيأتي اسمه في ٥٧٤١، وكما سيأتي اسمه وكنيته معا في ٥٩٤١، وكما ثبت أيضا
في هامشي م ك. ((أبو المغيرة: اسمه رافع))، وهو ثقة، ترجمه البخاري في الكبير
٢٨٠/١/٢ قال: ((رافع بن حنين، ويقال: أبو المغيرة بن حنين))، ثم روى هذا الحديث
من طريق يونس بن محمد عن فليح، بهذا الإسناد، وترجمه الحافظ في التعجيل
١٢٣ - ١٢٤ قال: ((رافع بن حنين، ويقال: ابن حصين، أبو المغيرة، عن ابن عمر،
وعنه عبدالله بن عكرمة، وثقه ابن حبان، وسمى أباه حصينا، وسمى الدارقطني فى
المؤتلف أباه حنينا، وهو جد فليح بن سليمان بن أبي المغيرة راشد بن حنين، ولا أعلمه
أسند إلا حديثا واحدا، لم يروه غير فليح بن سليمان عن عبدالله بن عكرمة عنه))، وقوله
في التعجيل ((راشد بن حنين)) خطأ ظاهر، من الناسخ أو الطابع، صوابه ((رافع بن
حنين)). والظاهر عندي أن من سمى أباه ((حصينا) إنما أخطأ أو وهم، فقد ثبت على
الصواب في ابن سعد في ترجمة حفيده ((فليح بن سليمان)) كما ذكرنا آنفا، وأثبته
الدارقطني في المؤتلف، كما حكى عنه الحافظ في التعجيل، وأثبته أيضا الحافظ عبدالغني
ابن سعيد المصري في المؤتلف ٢٤ قال: ((ورافع بن حنين أبو المغيرة، جد فليح، يقال إنه
أخو عبيد ابن حنين))، وكذلك أثبته الدولابي في الكنى ٢: ١٢٤: ((وأبو المغيرة رافع بن
حنين عن ابن عمره، ولكن طابعه أخطأ في ص ١٢٦ بعد ذلك حين روى الدولابي
هذا الحديث بإسناده من طريق سريج بن النعمان عن فليح عن عبدالله بن عكرمة عن
رافع بن «حسین))، وصوابه («حنين)) كما هو ظاهر.
تنبيه: وقع في التعجيل خطأ آخر غريب في هذا، ففيه في الكنى ص ٥٢١: ((أبو المغيرة
ابن حسن التراس، هو رافع، تقدم)). ومن البيّن الذي لا شك فيه أن قوله ((بن حسن))
تصحيف لا أصل له، وأن صوابه ((بن حنين))، وأما قوله ((التراس))! فما أدري ما هو؟!،
ولكني لا أشك أنه تخليط !! ، ووقع تحريف ((حنين)) إلى ((حسين)) في لسان الميزان أيضا
٢: ٤٤١ - ٤٤٢. وقد تبين مما ذكرنا أن هذا الحديث سيأتي ٥٧٤١، وأنه رواه أيضا =
( ٢٠٠ )