النص المفهرس
صفحات 141-160
ابن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله #4 أذن للعباس بن عبد المطلب، استأذن نبيّ الله ﴾، أن يبيت بمكة ليالي منّى من أجل سقايته، فأذن له. ٥٦١٤ - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج حدثني موسى ابن عقبة عن نافع أن عبدالله بن عمر أخبره: أن رسول الله لي حلق رأسه في حجّة الوداع. ٥٦١٥ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن نافع عن /٥ / ابن عمر: أن النبي ◌ّ رأى صبياً قد حلق بعض شعره وترك بعضه، فنهى عن ذلك، وقال: ((احلقوا كلَّه، أو اتركوا كلّه)). ٥٦١٦ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن أخي الزُّهْريّ عبدالله ابن مسلم عن حمزة بن عبدالله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله عليه : ((لا تزال المسألة بأحدكم حتى يَلْقَى اللهَ وما في وجهه مُزْعَةٌ لَحٍْ)). (٥٦١٤) إسناده صحيح، وهو مکرر ٤٨٩٠. وانظر ٥٥٠٧. (٥٦١٥) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٤: ١٣٤ عن أحمد بن حنبل بهذا الإسناد. قال المنذري: ((وأخرجه النسائي. وأخرجه مسلم بالإسناد الذي خرجه به أبو داود ولم يذكر لفظه. وذكر أبو مسعود الدمشقي أن مسلماً أخرجه بهذا اللفظ)). أقول: وليس هو في مسلم بهذا اللفظ، ولكنه روى حديث النهي عن القزع الذي مضى مراراً، آخرها ٥٥٥٠، ثم روى في أسانيده من طريق عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ((عن النبي * بذلك)). فهذا يحتمل أن يكون بهذا اللفظ الذي هنا، ويحتمل أن يكون على اللفظ الآخر في النهي عن القزع، والمعنى مقارب. (٥٦١٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٦٣٨. ( ١٤١ ) ٥٦١٧ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم ابن عبدالله وأبو بكر بن سليمان أن عبدالله بن عمر قال: صلى (٥٦١٧) إسناده صحيح، أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، بفتح الحاء المهملة وسكون الثاء المثلثة، العدوي المدني : تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الکنی رقم ٨٥ وروی بإسناده عن الزهري قال (( كان أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة من علماء قریش))، وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه مسلم ٢ : ٢٧٢ عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبدالرزاق بهذا الإسناد. ورواه البخاري ٢: ٦٠ - ٦١ من طريق شعيب. عن الزهري بهذا الإسناد. ورواه مختصراً ١: ١٨٨ - ١٨٩ من طريق الليث عن عبدالرحمن بن خالد عن الزهري، و٢: ٣٩ من طريق يونس عن الزهري. وذكر مسلم أيضًاً روايتي شعيب وعبدالرحمن بن خالد. قوله ((لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد)) قال الحافظ ١: ١٨٩: ((قال ابن بطال: إنما أراد رسول الله # أن هذه المدة تخترم الجيل الذي هم فيه، فوعظهم بقصر أعمارهم، وأعلمَهم أن أعمارهم ليست كأعمار من تقدم من الأمم، ليجتهدوا في العبادة. وقال النووي: المراد أن كل من كان تلك الليلة على الأرض لا يعيش بعد هذه الليلة أكثر من مائة سنة، سواء قل عمره قبل ذلك أم لا، وليس فيه نفي حياة أحد يولد بعد تلك الليلة مائة سنة)). وقوله ((فوهل الناس)) إلخ: قال الحافظ ٢: ٦١: ((لأن بعضهم كان يقول: إن الساعة تقوم عند تقضي مائة سنة، کما روى ذلك الطبراني وغيره من حديث أبي مسعود البدري، ورد ذلك عليه عليّ بن أبي طالب. وقد بين ابن عمر في هذا الحديث مراد النبي 2، وأن مراده أن عند انقضاء مائة سنة من مقالته تلك ينخرم ذلك القرن، فلا يبقى أحد ممن كان موجوداً حال تلك المقالة. وكذلك وقع بالاستقراء، فكان آخر من ضبط أمره، ممن كان موجوداً حينئذ، أبو الطفيل عامر بن واثلة، وقد أجمع أهل الحديث على أنه كان آخر الصحابة موتاً، وغاية ما قيل فيه أنه بقي إلى سنة عشر ومائة، وهي رأس مائة سنة من مقالة النبي(*)). وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث جابر بن عبدالله أن النبي & قال ذلك قبل موته بشهر واحد. ((ينخرم ذلك القرن)): قال ابن الأثير: ((القرن أهل كل زمان، وانخرامه: ذهابه وانقضاؤه» . ( ١٤٢ ) رسول الله ﴾ ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام قال: ((أرأيتم ليلتكم هذه، على رأس مائة سنةٍ منها لا يبقى ممن هو على ظهر ءُ الأرض أحد))، قال ابن عمر: فَوَهَل الناس في مقالة رسول الله ﴾ تلك، فيما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنما قال رسول اله #: ((لا و يبقى اليوم ممن هو على ظهر الأرض))، يريد أن ينخَرم ذلك القرن. ٥٦١٨ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهريّ عن سالم عن أبيه أن النبي* قال: ((لا حسد إلا على اثنتين، رجل آتاه الله مالاً، فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار)) . ٥٦١٩ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهريّ عن سالم عنٍ ابن عمر قال: قال رسول الله : ((تجدون الناس كابل مائة، لا يجد الرجل فيها راحلةً». ٨٩ ٥٦٢٠ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم/ ٢ عن ابن عمر قال: رأى النبي ى على عمر ثوبًا أبيض، فقال: ((أجديد ثوبك أم (٥٦١٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٩٢٤. (٥٦١٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٨٧. (٥٦٢٠) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٩: ٧٣ - ٧٤ وقال: ((رواه ابن ماجة باختصار قرة العين))، ثم قال: ((رواه أحمد والطبراني، وزاد بعد قوله وبرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة: قال: وإياك يا رسول الله. ورجالهما رجال الصحيح)). وذكره الحافظ في الفتح ١٠: ٢٥٦ مختصراً، وقال: ((أخرجه النسائي وابن ماجة، وصححه ابن حبان، وأعله النسائي)). ورواه ابن سعد بنحوه في الطبقات ٢٣٧/١/٣ - ٢٣٨ عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب: ((أن النبي رأى على عمر قميصاً)) إلخ. وهذا إسناد مرسل. ( ١٤٣ ) غَسيل؟))، فقال: فلا أدري ما رَدَّ عليه، فقال النبي ◌َّهُ: ((البس جديداً، وعش حَميدًا، ومت شهيدً))، أظنه قال: ((ويرزقك الله قرَّة عين في الدنيا والآخرة)). ٥٦٢١ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر والثوري عن عطاء بن السائب عن عبدالله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((إنّ مسح الركن اليماني والركن الأسود يَحْطُّ الخطايا حَطّ)). ٥٦٢٢ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن ابن عمر: أن النبي عليه كان يستلم الركن اليماني، ولا يستلم الآخرين. ٥٦٢٣ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهري عن سالم عن ابن عمر: أن النبي ◌ّ حلق في حجته. ء ٥٦٢٤ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله عَّه وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون بالأبطح. ٥ ٥٦٢٥ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهريّ عن سالم عن - (٥٦٢١) إسناده صحيح، الثوري سمع من عطاء قبل اختلاطه، فلا يؤثر في الإسناد رواية معمر، بل هي تؤيده وتقويه. وقد مضى معناه مختصراً عن سفيان بن عيينة عن عطاء ٤٥٨٥ . (٥٦٢٢) إسناده صحيح، وقد ذكر في هذه الرواية استلام الركن اليماني، وطوى ذكر الآخر، وهو الحجر الأسود لوضوح ذلك، بقرينة قوله بعد ((ولا يستلم الآخرين)). وقد روى البخاري ٣٧٩:٣ ومسلم ١: ٣٦٠ وأبو داود ٢: ١١٤ من طريق الليث عن الزهري عن سالم عن أبيه: ((لم أر النبي ﴾ يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين))، ونسبه المنذري للنسائي وابن ماجة أيضاً. وقد مضى معنى ذلك أيضًاً ضمن حديث من رواية عبيد بن جريج عن ابن عمر ٤٦٧٢، ٥٣٣٨. (٥٦٢٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦١٤. (٥٦٢٤) إسناده صحيح، وانظر ٤٨٢٨ ، ٥٥٩٤، ٥٥٩٥. (٥٦٢٥) إسناده صحيح، وقد مضى نحوه بمعناه من رواية نافع عن ابن عمر ٤٦٥٩، ٤٧٣٥ . = ( ١٤٤ ) ابن عمر قال: قال رسول الله عَئه: ((لا يقم أحدكم أخاه فيجلس في ٩ مجلسه))، قال سالم: فكان الرجل يقوم لابن عمر من مجلسه، فما يجلس في مجلسه. ٥٦٢٦ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا الفرج حدثنا محمد بن عامر عن ومضت قصة أخرى بهذا المعنى من رواية أبي الخصيب عن ابن عمر ٥٥٦٧. = (٥٦٢٦) هذا أثر عن أنس بن مالك. وإسناده ضعيف جداً. وسيأتي بإسناد آخر مرفوعاً في مسند أنس ١٣٣١٢، وسنشير إليه هنا، ونفصل الكلام عليه في موضعه إن شاء الله. وأوجه ضعف هذا الإسناد أن الفرج بن فضالة ضعيف، كما قلنا في ٥٨١، ونزيد هنا أن البخاري قال في الصغير ١٩٩: ((منكر الحديث، تركه ابن مهدي أخيرًا))، وقال في الضعفاء ٢٩: ((منكر الحديث))، وقال في الصغير أيضا ١٩٢: ((كان عبدالرحمن لا يحدث عن فرج بن فضالة، ويقول: حدث عن يحيى بن سعيد أحاديث منكرة)). وشيخه محمد بن عامر: لم أعرف من هو؟، فليس في التهذيب سوى ((محمد بن عامر الأنطاكي)) ٩: ٢٤١، وليس هو الرواي هنا، كما يفهم من ترجمته، ولم يذكر في التعجيل ترجمة أصلا باسم ((محمد بن عامر))، والذين ذكروا بهذا الاسم في الميزان واللسان يبعد أن يكون هذا أحدهم، واثنان في الكبير للبخاري ١٨٤/١/١ - ١٨٥ لا يكون هذا أحدهما يقيناً، وينقل الحافظ في القول المسدد ص٨ في كلام شيخه العراقي على هذا الإسناد عن ابن الجوزي قوله: ((وأما محمد بن عامر فقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم))، وهذا الذي قال ابن الجوزي لم أجده عن ابن حبان في ترجمة أحد ممن يسمى بهذا، فلا أدري أهو نقل محرر، أم فيه وهم وتسرع من ابن الجوزي، وأيا ما كان فأنا أرجح أنه راو خلط فيه الفرج بن فضالة، ولعله (محمد بن عبد الله العامري)) الذي سيأتي في الإسناد التالي لهذا عن الفرج بن فضالة نفسه. محمد بن عبيدالله: جزم ابن الجوزي - فيما نقل عنه العراقي أيضاً - بأنه ((العرزمي))، وعندي في هذا شك أن يكون ابن الجوزي حرره وحققه، أخشى أن يكون = ( ١٤٥ ) محمد بن عبيدالله عن عمرو بن جعفر عن أنس بن مالك قال: إذا بلغ وهماً منه وتسرعاً، فإِن يَكُنْه فالعرزمي ضعيف جدًا، قال أحمد فيما سيأتي في المسند ٦٩٣٨: ((والعرزمي لا يساوي حديثه شيئاً»، وقال البخاري في الكبير ١٧١/١/١ والصغير ١٧٦ والضعفاء ٣٢: ((تركه ابن المبارك ويحيى))، وقال النسائي في الضعفاء ٢٦: ((متروك الحديث))، وقال ابن معين: ((ليس بشيء، ولا يكتب حديثه))، وقال الحاكم: ((متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أيمة النقل فيه))، ولعل هذا الاشتباه فيمن هما ((محمد بن عامر)) ومحمد بن عبيدالله هو الذي دعا الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد١٠: ٢٠٥ أن يقول في هذا الأثر: ((وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه)). ((عمرو بن جعفر)»: هكذا في أصول المسند الثلاثة، ولكن الذي نقله العراقي عن المسند في هذا الموضع (ص ٧ من القول المسدد): ((جعفر بن عمروا، وسيتبين من الإسناد الآتي في مسند أنس ١٣٣١٢ أنه ((جعفر بن عمرو بن أمية الضمري))، وجعفر هذا مدني تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير ١٩٣/٢/١ . وفي هذا الإسناد في م: ((عن محمد بن عبيدالله بن عمرو بن جعفر))، وهو خطأ لا شك فيه، وفيها بهامشها نسخة ((عبدالله) بدل ((عبيدالله))، فأنا أظن، ولا أستطيع أن أجزم أو أرجح دون دليل قوي، أنه لو صحت هذه النسخة كانت صحة الإسناد: ((عن محمد بن عبدالله بن عمرو عن جعفر)). فيكون التحريف في هذه النسخة في كلمة ((بن جعفر))، لتكون صحتها ((عن جعفر))، ويكون التحريف في ح ك وأصل م في كلمة ((عبيدالله) لتكون صحتها («عبدالله»، ویکون التحريف في ح ك في كلمة ((عن عمرو بن جعفر)) لتكون صحتها: ((بن عمرو عن جعفر)). فلو ثبت هذا الذي ظننا، بترجيح أصول مخطوطة أخرى، استقام الإسناد، أن يكون: ((عن محمد بن عبدالله بن عمرو)) وهو ((محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان)) الذي سيأتي في الإسناد التالي لهذا، ((عن جعفر)) وهو ابن عمرو بن أمية الضمري، ((عن أنس)). ويكون الإسناد مع هذا ضعيفاً أيضاً، من تخليط الفرج بن فضالة، ولكني لم أستطع الجزم بتعديل الإسناد على هذا الوصف ولا ترجيحه، فأبقيته على ما ثبت في الأصول الثلاثة، وبينت ما فيه من خطأ وتخليط. وأما معنى الحديث في نفسه، فإنه صحيح ثابت، بالإسناد الآتي مرفوعاً في مسند أنس = ( ١٤٦ ) الرجل المسلم أربعين سنة آمنه الله من أنواع البلايا، من الجنون، والبَرّص، ١٣٣١٢، فإنه رواه الإمام أحمد هناك عن أنس بن عياض ((حدثني يوسف بن أبي ذرة الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك))، فذكر نحوه مرفوعاً. وهو إسناد صحيح على الرغم من أن الحافظ العراقي ضعفه، وعلى الرغم من أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات، وهذا نص كلام العراقي (ص ٨ من القول المسدد): ((وعلة الحديث المرفوع [يعني ١٣٣١٢] يوسف بن أبي ذرة، وفي ترجمته أورده ابن حبان في تاريخ الضعفاء، وقال: يروي المناكير التي لا أصل لها من كلام رسول الله ﴾، لا يحل الاحتجاج به بحال، روى عن أنس ذاك الحديث. وأورد ابن الجوزي في الموضوعات هذا الحديث، من الطريقين: المرفوع والموقوف، وقال: هذا الحديث لا يصح عن النبي﴾. وأعل الحديث الموقوف بالفرج بن فضالة، وحكى أقوال الأيمة في تضعيفه. قال: وأما محمد بن عامر، فقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم. وأما محمد بن عبيد الله، فهو العرزمي، قال أحمد: ترك الناس حديثه. قلت [القائل هو العراقي]: وقد خلط فيه الفرج بن فضالة، فحدث به هكذا [يعني هذا الإسناد ٥٦٢٦ الموقوف على أنس بن مالك]، وقلب إسناده مرة أُخرى، فجعله من حديث ابن عمر مرفوعاً أيضاً، رواه أحمد أيضًا))، يعني الإسناد التالي لهذا ٥٦٢٧. وقد بينا ما في كلام ابن الجوزي من وهم أو تسرع، وبينا رأينا في هذا الإسناد الموقوف، وأنه ضعيف. وأما الحديث المرفوع من حديث أنس ١٣٣١٢ فإن إسناده حسن على الأقل. فأنس بن عیاض شیخ أحمد، سبق توثيقه ٥٢٨، ٥٥٨٤. ویوسف بن أبي ذرة [بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء] الأنصاري: قال فيه ابن حبان ما نقله العراقي، كما في الميزان والتعجيل ولسان الميزان، وفيها أيضاً عن ابن معين قال: ((لا شيء))، ولكني أرجح توثيقه، لأن البخاري والنسائي لم يذ کراه في الضعفاء، بل ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٧/٢/٤ وأشار إلى حديثه هذا، قال: ((يوسف بن أبي ذرة الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك، رواه عن أنس بن عياض أبو ضمرة)»، وهذا الصنيع من البخاري والنسائي توثيق واضح كاف عندي، أُرجحه على قول يحيى بن معين وابن حبان. ولذلك أرى أن الحافظ أصاب جداً حين رد على ابن = ( ١٤٧ ) ء والجذام، وإذا بلغ الخمسين لَيِّن الله عز وجل عليه حسا، وإذا بلغ الستين = الجوزي الجزم بوضع هذا الحديث بقوله في القول المسدد ٢٢ - ٢٣: ((لا يلزم من تخليط الفرج [يعني ابن فضالة] في إسناده أن يكون المتن موضوعاً، فإن له طرقاً عن أنس وغيره يتعذر الحكم مع مجموعها على المتن بأنه موضوع، وأشار بعد ذلك إلى بعض طرقه عن أنس وعن غيره من الصحابة، ثم قال: ((ومن أقوى طرقه ما أخرجه البيهقي في الزهد له عن الحاكم عن الأصم عن بكر بن سهل عن عبدالله بن محمد ابن رمح عن عبدالله بن وهب عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن أنس، فذكر هذا الحديث. ورواته من ابن وهب فصاعداً من رجال الصحيح. والبيهقي والحاكم والأصم لا يسأل عنهم، وابن رمح ثقة، وبكر بن سهل قواه جماعة، وضعفه النسائي [أقول: لعله في كتاب آخر غير كتاب الضعفاء، فإنه لم يذكره فيه]، وقال مسلمة بن قاسم: ضعفه بعضهم من أجل حديثه عن سعيد بن كثير عن يحيى بن أيوب عن مجمع بن كعب عن مسلمة بن مَخْلد، رفعه، قال: أعروا النساء يلزمن الحجال، يعني أنه غلط فیه. قلت [القائل ابن حجراً: ومع هذا فلم ینفرد به بکر بن سهل، فقد رویناه في المجلس التاسع والسبعين من أمالي الحافظ أبي القاسم بن عساكر، أخرجه من طريق الفوائد لأبي بكر المقري قال: حدثنا أبو عروبة الحراني عن مخلد بن مالك الحراني عن الصنعاني، وهو حفص بن ميسرة، فذكره. وهكذا رويناه في فوائد إسماعيل بن الفضل الأخشيد: حدثنا أبو طاهر بن عبدالرحيم حدثنا أبو بكر المقري، به. ومخلد بن مالك شيخ أبي عروبة: من أعلى شيخ لأبي عروبة، وقد وثقه أبو زرعة الرازي، ولا أعلم لأحد فيه جرحاً، وباقي الإسناد أثبات. فلو لم يكن لهذا الحديث سوى هذه الطريق لكان كافيًا في الرد على من حكم بوضعه. فضلا عن أن يكون له أسانيد أخرى، منها: ما أخرجه أبو جعفر أحمد بن منيع في مسنده عن عباد بن عباد المهلبي عن عبدالواحد بن راشد عن أنس، نحوه. وعبدالواحد: لم أر فيه جرحاً. وعباد: من الثقات، وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والعجلي وآخرون، وذكره ابن حبان في الثقات)). أقول: والرواية التي ذكرها الحافظ عن كتاب البيهقي من طريق بكر بن سهل، ذكرها أيضاً في ترجمته في لسان الميزان ٢: ٥١ - ٥٢ بإسنادها ولفظها، ثم ذكر أن بكرًا ((لم ينفرد به، بل رواه أبو بكر المقري = ( ١٤٨ ) رزقه الله إنابة يحبُّه عليها، وإذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء، وإذا = في فوائده عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني عن مخلد بن مالك الحراني عن الصنعاني، وهو حفص بن ميسرة، به. أملاه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في المجلس التاسع والسبعين من أماليه، وقال: إنه حديث حسن)). وعبد الواحد بن راشد، الذي ذكر الحافظ أنه لم ير فيه جرحاً: مترجم في الميزان ٢: ١٥٧ فقال الذهبي: ((عبد الواحد بن راشد، عن أنس، وعنه عباد، ليس بعمدة، روى حديث: من بلغ التسعين سمي أسير الله في أرضه)»، ونقل الحافظ كلام الذهبي في لسان الميزان ٤: ٧٩ ولم يعقب عليه!، وسياق كلام الذهبي لا يدل على أن أحداً من المتقدمين جرحه، وإنما هي كلمة منه، أعني من الذهبي، لا تقدم ولا تؤخر، خشي أن يكون الحديث ضعيفاً، فرمى الرجل بأنه ((ليس بعمدة)) دون دليل ولا تعليل. والعجب من ابن حجر أن لا يعقب عليه، في حين أنه خالفه فيما قاله في القول المسدد !. وقد ذكر الحافظ روايات كثيرة لمعنى هذا الحديث في رسالته (في الخصال المكفرة للذنوب) المطبوعة في مجموعة الرسائل المنيرية ج ١ ص ٢٦٤ - ٢٦٦، ولكنه خرجها دون أن يذكر أسانيدها. وذكر الهيثمي روايات كثيرة أيضاً في مجمع الزوائد ١٠ : ٢٠٤ - ٢٠٦، وذكر ضمنها حديث أنس هذا مرفوعًا في أربع روايات، ثم قال: ((رواها كلها أبو يعلى بأسانيده. ورواه أحمد موقوفًا باختصار ... وروى بعده بسنده إلى عبدالله بن عمر بن الخطاب عن النبي ◌َّة، قال: مثله. ورجال إسناد ابن عمر [يعني الحديث التالي ٥٦٢٧] وثقوه على ضعف في بعضهم كثير، وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات، وفي الآخر يوسف ابن أبي ذرة، وهما ضعيفان جدًا، وفي الآخر أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، وهو لين، وبقية رجال هذه الطرق ثقات. وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه)). وقد تبين لك مما ذكرنا أن إسناد الموقوف على أنس إسناد ضعيف. وأن إسناد المرفوع، الذي فيه ((يوسف بن أبي ذرة)) حسن على الأقل، اعتضد بأسانيد أخر ترفعه إلى درجة الصحة. وتبين أيضًا أن الحافظ الهيثمي فاته أن أحمد روى الإسناد الذي فيه ابن أبي ذرة فلم ينسبه للمسند، واقتصر على نسبته لأبي يعلى. وأما الإسنادان اللذان ذكر أن فيهما ياسين الزيات وأبا عبيدة بن الفضيل، فليسا أمامي حتى أستطيع تحقيقهما. وياسين الزيات ضعيف جداً كما قال. وأبو عبيدة بن الفضل ثقة، كما قلنا في ٧٩٧. والحمد لله على التوفيق. ( ١٤٩ ) بلغ الثمانين تقبّل الله منه حسناته ومحا عنه سيئاته، وإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسمّي أسيرَ الله في الأرضِ، وشفع ھُ ی في أهله. ٥٦٢٧ - حدثنا هاشم حدثنا الفرج حدثني محمد بن عبدالله العامري عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان عن عبدالله بن عمر ابن الخطاب عن النبي #، مثله. ٥٦٢٨ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: سألت رسول الله : أشتري الذهب بالفضة، أو الفضةَ بالذهب؟، قال: ((إذا اشتريتَ واحدًا منهما بالآخر فلا يفارقْك صاحبُك وبينك وبينه لَبْسٌ)). ور ٥٦٢٩ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهير عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر: عن رؤيا رسول المرئية في أبي بكر وعمر، قال: ((رأيت الناس اجتمعوا، فقام أبو بكر فنزع ذنوباً أو (٥٦٢٧) إسناده ضعيف جدًا، من أجل الفرج بن فضالة. كما فصلنا في الإسناد الذي قبله. محمد بن عبدالله العامري: الراجح عندي أنه ((محمد بن عبدالله بن عمرو بن هشام القرشي العامري)»، وهو ثقة، ترجمه البخاري في الكبير ١٤١/١/١ - ١٤٢ وذكره ابن حبان في الثقات. محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان: سبق توثيقه ٥٨١، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ١٣٨/١/١ - ١٣٩، ونرى أنه ليس من طبقة التابعين الذين أدركوا عبدالله بن عمر، بل هو ليس بتابعي أصلا، إنما يروي عن التابعين، فيكون هذا الإسناد فوق ضعفه منقطعاً. وقد أطلنا الكلام على متن الحديث في الإسناد السابق. (٥٦٢٨) إسناده صحيح، وقد مضى بنحو معناه مرارًا، آخرها ٥٥٥٩. (٥٦٢٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٨١٤، ومختصر ٤٩٧٢. ( ١٥٠ ) و ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم قام ابن الخطاب، فاستحالت و غَرِّبًا، فما رأيت عبقرياً من الناس يَفْرِي فَرِّه، حتى ضرب الناس بعطنٍ)). ٥٦٣٠ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهير عن موسى بن عُقْبة عنٍ سالم بن عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله ع# حين أمّر أسامةَ بلغه أن الناس يعيبون أسامة ويطعنون في إمارته، فقام، كما حدثني سالم، فقال: (إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته، وقد فعلتم ذلك في أبيه من قبل، وإنْ كان لَخَلَيقاً للإمارة، وإنْ كان لأحَبَّ الناسِ كلِّهم إليّ، وإِنّ ابنه هذا بعده من أحبّ الناس إليّ، فاستوصُوا به خيراً، فإنه من خياركم). ٥٦٣١ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهير حدثنا موسى بن عقبة أخبرني سالم بن عبدالله أنه سمع ابن عمر يحدث عن رسول الهعي: أنه لقي زيدَ بن عمرو بن تفيَّل بأسفل بَلْدَح، وذلك قبل أن ينزل على رسول الله الوحي، فقدَّم إليه رسول الله ◌َّ سفرةً فيها لحم، فأبى أن يأكل منه، وقال: ((إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل مما لم يذكر ٢٣ اسم الله/ عليه)). ٥٦٣٢ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهير عن موسى بن عُقْبة عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن عمر عن رسول الله : أنه أتي وهو في (٥٦٣٠) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه مختصراً من رواية عبدالله بن دينار عن ابن عمر ٤٧٠١، ونقلنا هناك عن تاريخ ابن كثير أن البخاري رواه أيضاً من طريق موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر، فها هي ذي طريق موسى بن عقبة في المسند أيضاً. ((وإن كان لخليقاً) في نسخة بهامش م ((وإنه لخليق)). (٥٦٣١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٣٦٩. (٥٦٣٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٥٩٥. ( ١٥١ ) المعرّس من ذي الحليفة فقيل له: إِنك ببطحاء مباركة. ٥٦٣٣ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شَريك عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان شيب رسول الله ﴾﴾ نحواً من عشرين شعرة. ٥٦٣٤ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حسن، يعني ابن صالح، عن ٥٠ فراس عن عطية العوفي عن ابن عمر قال: صليت مع رسول اللهعليه في الحَضَر والسفر، فصلى الظهر في الحضر أربعاً، وبعدها ركعتين، وصلى العصر أربعاً، وليس بعدها شيء، وصلى المغرب ثلاثًا، وبعدها ركعتين، وصلى العشاء أربعاً، وصلى في السفر الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، والعصر ركعتين، وليس بعدها شيء، والمغرب ثلاثًا، وبعدها ركعتين، والعشاء ر کعتین، وبعدها ر کعتين. ٥٦٣٥ - حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله بن يزيد حدثنا سعيد، (٥٦٣٣) إسناده صحيح، ورواه الترمذي في الشمائل عن محمد بن عمر الكندي عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد، ولكن وقع في شرح ملاً علي القاري ١: ١١٢ ((عبدالله بن عمر عن نافع)) بدل ((عبيدالله) بالتصغير. وهو خطأ مطبعي واضح، صححناه من نسخة الشمائل طبعة مصر سنة ١٢٧٣، ويؤيده ما ترجم به الشارح له، فإنه ذكر ما قاله الأيمة في توثیق ((عبيدالله)). (٥٦٣٤) إسناده ضعيف، فراس: هو ابن يحيى الهمداني، سبق توثيقه في ٤٣٣٣. عطية: هو ابن سعد بن جنادة العوفي، وهو ضعيف، كما بينا في ٣٠١٠. والحديث روى الترمذي ١ : ٣٨٦ منه التطوع بعد صلاة الظهر، من طريق حجاج بن أرطاة عن عطية عن ابن عمر، وقال: ((حديث حسن، وقد رواه ابن أبي ليلى عن عطية ونافع عن ابن عمر))، ثم رواه من طريق ابن أبي ليلى عن عطية ونافع عن ابن عمر، مطولا بنحو مما هنا، ثم قال «حديث حسن. سمعت محمداً [يعني البخاري] يقول: ما روى ابن أبي ليلى حديثًا أعجب إلي من هذا)). وهذا الإسناد الثاني عند الترمذي حسن كما قال. (٥٦٣٥) إسناده صحيح، سعيد بن أبي أيوب الخزاعي المصري: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي، = ( ١٥٢ ) يعني ابن أبي أيوب، وحدثنا أبو هانئ عن عباس الحجري عن عبدالله بن وقال ابن سعد: ((كان ثقة ثبتً)، وترجمه البخاري في الكبير ٤١٩/١/٢. أبو هانئ: هو حميد بن هانئ الخولاني المصري، وهو ثقة، قال أبو حاتم: ((صالح))، وذكره ابن حبان في الثقات في التابعين، وقال ابن شاهين في الثقات: ((هو أكبر شيخ لابن وهب))، وترجمه البخاري في الكبير ٣٥٠/٢/١. عباس: هو عباس بن جليد الحجري المصري: وهو ثقة، وثقه أبو زرعة والعجلي، وقال ابن يونس: ((توفي قريباً من سنة ١٠٠))، وقال أبو حاتم ((لا أعلم: سمع عباس بن جليد من عبدالله بن عمر»، هكذا نقل في التهذيب عن ابن أبي حاتم عن أبيه، ولكن لا يوجد هذا في كتاب ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، بل ترجمته فيه ٢١٠/١/٣ نصها: ((عباس بن جليد الحجري، مصري، روی عن ابن عمر، روى عنه أبو هانئ الخولاني، سمعت أبي يقول ذلك))، ثم قال: ((سئل أبو زرعة عن العباس بن جليد الحجري؟، فقال: مصري ثقة))، فلا أدري من أين نقل الحافظ هذا في التهذيب!، ثم إن العباس هذا قديم الوفاة، عاصر ابن عمر یقیناً، وهو کاف في الاتصال، إذ لم یوصم بتدلیس، فضلا عن أنه صرح بالسماع منه، کما سيأتي، وترجمه البخاري في الکبیر ٣/١/٤ -٤، وسنذ کر کلامه فیما یأتي. ((جليد)) بضم الجيم وفتح اللام، كما ضبطه الذهبي في المشتبه ١٨٨ وغيره، وصحفه بعضهم إلى ((خليد)) بالخاء المعجمة بدل الجيم، قال البخاري في الكبير: ((وهو وهم)). ((الحجري)) بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم، نسبة إلى ((حجر بن ذي رعين))، كما في المشتبه ١٤٩ والأنساب (ورقة ١٥٧). والحديث روى أبو داود بعض معناه ٤: ٥٠٦ - ٥٠٧ عن أحمد بن سعيد الهمداني وأحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب عن أبي هانئ عن عباس قال: ((سمعت عبدالله بن عمر يقول: جاء رجل إلى النبي 28 فقال: يا رسول الله، كم نعفو عن الخادم؟، فصمت، ثم أعاد إليه الكلام، فصمت، فلما كان في الثالثة قال: اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة)). ورواه الترمذي ٣: ١٣٠ عن قتيبة عن رشدين بن سعد عن أبي هانئ، كنحو رواية أبي داود، ثم قال: ((هذا حديث حسن غريب. ورواه عبدالله بن وهب عن أبي هانئ الخولاني، بهذا الإسناد نحو هذا»، ثم رواه عن قتيبة عن ابن وهب عن أبي هانئ، ثم قال: ((وروى بعضهم هذا الحديث عن عبدالله بن وهب بهذا = ( ١٥٣ ) عمر بن الخطاب: أن رجلاً أتى رسول الله﴾، فقال: يا رسول الله، إن لي = الإسناد، وقال: عن عبدالله بن عمرو)). ولكن نسخة أبي داود التي سمعها المنذري كان فيها ((عبدالله بن عمرو))، ولذلك قال في تعليقه عليه، فيما نقل عنه عون المعبود: ((هكذا وقع في سماعنا، وفي غيره عبدالله بن عمر، وأخرجه الترمذي كذلك، وقال: حسن غريب، قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن عبدالله بن وهب بهذا الإسناد وقال: عن عبدالله بن عمرو، وذكر بعضهم أن أبا داود أخرجه من حديث عبدالله بن عمر. والعباس بن جلید، بضم الجيم وفتح اللام وسکون الیاء آخر الحروف وبعدها دال مهملة: مصري ثقة، ذكره ابن يونس في تاريخ المصريين، وذكر أنه يروي عن عبدالله بن عمر بن الخطاب وعبدالله بن الحرث بن جزء، وذكر ابن أبي حاتم أنه يروي عن ابن عمر، وذكر الأمير أبو نصر أنه يروي عن عبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص وعبدالله بن جزء. وأخرج البخاري هذا في تاريخه من حديث عباس بن جليد عن عبدالله بن عمرو بن العاص، ومن حديث عباس بن جليد عن ابن عمر، وقال: وهو حديث فيه نظر)). فهذه رواية المنذري في نسخة أبي داود، أنه ((عبدالله بن عمرو»، ولكن نسخ أبي داود الصحيحة، التي اعتمدها شارحه عون المعبود، ونسخته المخطوطة الصحيحة التي عندي بتصحیح الشيخ عابد السندي، فیها كلها ((عبدالله بن عمر». ويؤيدها ما حكاه المنذري أن بعضهم ذكر أن أبا داود أخرجه من حديث ((عبدالله بن عمر)). ونص ترجمة عباس بن جليد في التاريخ الكبير: ((يعد في المصريين، عن ابن عمر، وأبي الدرداء، روى عنه أبو هانئ حميد، وقال بعضهم: ابن خليد، وهو وهم. سمع عبدالله ابن عمرو بن العاصي: قال رجل للنبي#: كم يعفى عن الخادم؟، قال: اعف عنه سبعين مرة. وعن النبي۶﴾: ما زال جبريل یوصيني بالجار حتى خشيت أن يورثه، قال لي أصبغ عن ابن وهب قال: أخبرني أبو هانئ عن عباس بن جليد الحجري. وقال بعضهم: عبدالله بن عمر. وقال بعضهم: عن ابن وهب حدثنا أبو هانئ عن عباس عن ابن عمر عن النبي﴾، في العفو. وحدثنا المقرئ حدثني سعيد حدثنا أبو هانئ عن عباس الحجري عن ابن عمر عن النبي (، مثله، في العفو، وهو حديث فيه نظر)). فالإسناد الأخير في التاريخ الكبير، هو الإسناد الذي هنا في المسند: عن عبد الله بن يزيد = ( ١٥٤ ) خادمًاً يسيء ويظلم، أفأضربه؟، قال: ((تعفو عنه كل يوم سبعين مرة)). المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانئ، رواه البخاري عن المقرئ كرواية أحمد = عنه. وهو الرواية الصحيحة لهذا الحديث، أنه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب. تؤيده رواية أبي داود في أكثر النسخ الصحيحة، ورواية الترمذي إياه عن قتيبة بن سعيد عن رشدین بن سعد وعن عبدالله بن وهب، كلاهما عن أبي هانئ عن عباس عن عبدالله بن عمر، يعني ابن الخطاب، وحكاية البخاري في تاريخه أن بعضهم رواه عن ابن وهب، فجعله من حديث عبدالله بن عمر. ويزيده تأييداً وتوثيقًاً أن أحمد أثبته في المسند هنا في مسند عبدالله بن عمر، ولم يروه قط في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص. ويزيده تأييداً أكثر من هذا أن أحمد رواه مرة أخرى في مسند عبدالله بن عمر ابن الخطاب ٥٨٩٩ عن موسی بن داود عن ابن لهيعة عن حميد بن هانئ عن عباس عن ابن عمر، بنحو رواية أبي داود والترمذي. وعن ذلك أرى أن من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث ابن العاص إنما وهم أو شبه عليه في الكتابة، وأن بعض ناسخي سنن أبي داود وهم أيضاً فجعله («عبدالله بن عمرو»، كما وقع للمنذري في سماعه، فهي رواية شاذة تخالف النسخ الصحيحة والروايات الثابتة. ولذلك رجح الترمذي رواية من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث ابن عمر، فرواها بإسناده، ثم أشار إشارة فقط إلى: روایة من رواه عن ابن وهب فجعله من حدیث «عبدالله بن عمرو». ویکون البخاري قد تردد فجعل الحديث محل نظر من أجل هذا الاختلاف. ثم بان لنا بالتحقيق موضع الوهم من بعض الرواة عن ابن وهب، ومنهم أصبغ، الذي رواه البخاري عنه عن ابن وهب، وتحقق لنا أن الإسناد صحيح. والحمد لله. وهذا الحديث على أنه في المسند، وأن أبا داود والترمذي رویاه مختصراً، كما ترى، فإن الحافظ الهيثمي ذكره في الزوائد ٤ : ٢٣٨ بنحو رواية أحمد، وقال: ((رواه الترمذي باختصار))، ثم قال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات))؛ فقصر إذ لم ينسبه للمسند، وقصر أيضًاً في نَسَبه الرواية المختصرة للترمذي وحده. الخادم: واحد الخدم، يقع على الذكر والأنثى، لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال، كحائض وعاتق، قاله ابن الأثير. ومعناه أصلا يشمل المملوك والأجير، ولكنهم إذا أطلقوه كان للملوك في أكثر استعمالهم. والمراد هنا المملوك، على = ( ١٥٥ ) ٠ = أكثر الاستعمال. فهذا ما ترى في أدب رسول الله * للمسلمين في معاملة الخدم والرفق بهم. وقد كان المسلمون الأولون يتأدبون بهذا الأدب، إلا من أخطأ منهم أو جهل. وكان الرقيق نعمة من نعم الله عليهم جليلة، بل كان نعمة على الرقيق أنفسهم. ثم أخطأهم التوفيق وخالفوا عن أمر الله ورسوله، فَفَسَوْا على الرقيق، وركبهم العنف، وبطروا نعمة الله. فسلط الله عليهم عدوهم من قساة القلوب الوحوش، أوربة الوثنية الملحدة. زعموا أنهم يحررون الرقيق، ليستعبدوا الأمم الأحرار المستضعفين الأذلاء !. ثم لا يزال الناس في حاجة إلى الخدم لا تنقضي، فاستخدموا الأجراء، وطغت عليهم المدنية الجارفة الكاذبة، فكانوا في معاملة الأجراء أسوأ مما كانوا في معاملة الرقيق وأشد تنكيلا، لا يخافون الله، بل يخافون القانون الإفرنجي الذي ضرب عليهم. ولم يكن هذا علاجاً، بل كان أسوأ أثرًا، بما جبلت عليه النفوس من الظلم والطغيان، وبما تساهل مطبقو القانون في النظر إلى الطبقة الظالمة دون الطبقة المظلومة. حتى لقد رأينا في عصرنا حوادث تقشعر منها الأبدان، وتتقزز النفوس، نضرب منها مثلا نذكره، قد يغنى عن كل مثال، فقد عُرض على القضاء الأهلي المصري، منذ عهد غير بعيد، حادث امرأة قبطية استأجرت خادمين صغيرين، وكانت من قسوة القلب ومن الطغيان لا تفتأ تعذبهما بأنواع العذاب، حتى الكي بالنار، حتى مات الخادمان بعد أن رجعا إلى أهليهما. فكان العجب كل العجب أن تحكم عليها محكمة الجنايات بالحبس سنة واحدة مع وقف التنفيذ، بحجة أعجب من حكمها، تنبئ عن نفسية لا أستطيع وصفها!، أن هذه المرأة المجرمة المتوحشة: كبيرة السن ومن أسرة كريمة !!. بل مثل آخر عجيب، لا يتصل بقضايا التعذيب، ولكنه يكشف عن نفسية الطبقة التي تسمى عالية في بلادنا، وما علوها إلا الكبرياء والاستعلاء على أمتهم، ثم العبودية لسادتهم الخواجات والاستخذاء !. امرأة من نساء طبقة المستوزَرين، جمعت جمعاً من مثيلاتها في دارها، وكانت الصحف المصرية تفيض بالمنكر الذي يسميه النسوان وعبيد النسوان ((حق المرأة في الانتخاب)). فنظرت هذه المرأة إلى خادمها النوبي، وعجبت لمن حولها أن يكون لهذا ((العبد)) حق الانتخاب دونها، وهي المتعلمة المثقفة التي تراقص الوزراء والكبراء والخواجات !! ، وما كان الرجل ((عبدً)) لها ولا لأبيها ولا لزوجها، وإنما هو من فئة معروفة بالحفاظ والكرامة، فئة النوبيين الأمناء. وأنا = ( ١٥٦ ) ٥٦٣٦ - حدثنا أبو عبدالرحمن حدثنا ابن عمر، يعني عبدالجبار و الأيلي، حدثنا يزيد بن أبي سميّة: سمعت ابن عمر يقول: سألت أم سليم، وهي أم أنس بن مالك، النبيّ ◌َّهُ، فقالت: يا رسول الله، تَرى المرأةَ في المنام ما يرى الرجل؟، فقال لها رسول اللهعليه: ((إذا رأت المرأةَ ذلك وأنزلتْ فلتغتسل)). ٥٦٣٧ - حدثنا حَجَّاج أخبرنا شَرِيك عن مُطَرِّف عن زيد العَمِّي = أثق أن لو قد سمع هذا ((العبد)) ما قالت لعرف كيف يؤدبها ويؤدب اللائي حولها من النسوان. بل لعرف كيف يؤدب زوجها الوزير الخطير !. وما أعتقد أن أمثال هؤلاء مسلمون، وإن ولدوا على فرش إسلامية، وإن سماهم آباؤهم بأسماء المسلمين. ذلك بأنهم أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين!، والله سبحانه يصف المؤمنين بأنهم (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين﴾. وذلك بأن المسلمين إنما هم الذين يطيعون أمر الله وأمر رسوله، ويعفون عن الخادم إن أساء وظلم ((كل يوم سبعين مرة)). (٥٦٣٦) إسناده ضعيف، عبدالجبار بن عمر الأيلي: ضعيف، ترجمه ابن سعد في الطبقات ٢٠٧/٢/٧ وقال: ((كان ثقة))، وترجمه البخاري في الصغير ١٩٥ وقال: ((عنده مناكير»، وذكره في الضعفاء ٢٤ وقال: ((ليس بالقوى عندهم))، وذكره النسائي في الضعفاء أيضاً ٢١، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣١/١/٣ -٣٢ وروى عن ابن معين قال: ((ضعيف ليس بشيء))، وعن أبيه أبي حاتم: ((ضعيف الحديث منكر الحديث جدًا، ليس محله الكذب»، وحكى عن أبي زرعة تضعيفه أيضاً، وضعفه أيضاً أبو داود والترمذي وغيرهم. يزيد بن أبي سمية الأيلي: ثقة، وثقه أبو زرعة وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٣٣٨/٢/٤. والحديث في مجمع الزوائد ١ : ٢٦٧ وقال: ((رواه أحمد، وفيه عبدالجبار بن عمر الأيلي، ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه محمد بن سعد)». ومعناه صحيح، رواه أبو داود ١ : ٩٦ من حديث عائشة، قال المنذري ٢٢٩ : ((وأخرجه مسلم والنسائي. وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث أم سلمة زوج النبي #)). وانظر أيضاً المنتقى ٣٧٩ - ٣٨١. (٥٦٣٧) إسناده صحيح، مطرف: هو ابن طريف الحارثي، سبق توثيقه ٥٨٠، ونزيد هنا أنه وثقه = ( ١٥٧ ) عن أبي الصدِّيق الناجي عن ابن عمر: أن نساء النبي # سألّنَه عن الذِّيْل؟، فقال: ((اجعلْنَه شبرً))، فقلن: إن شبراً لا يستر من عورة؟، فقال: ((اجعلْنه ذراعًا))، فكانت إحداهن إذا أرادت أن تتخذ درعاً أَرْخَتْ ذراعًا فجعلتْه ذيلاً. ٥٦٣٨ - حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا أبو أسامة عن عمر بن أحمد وأبو حاتم، وقال الشافعي: «ما کان ابن عیینة بأحد أشد إعجابًا منه بمطرف»، = وترجمه البخاري في الكبير ٣٩٧/١/٤. والحديث مكرر ٤٦٨٣. وانظر ٥١٧٣، ٥٥٣٥. وانظر ما يأتي في مسند أبي هريرة: ٧٥٦٣. (٥٦٣٨) إسناده صحيح، إبراهيم بن سعيد الجوهري: ثقة ثبت حافظ مكثر، صنف مسندًاً، وله ترجمة جيدة في التهذيب ١٢٣:١ - ١٢٥ وتاريخ بغداد ٦: ٩٣ - ٩٥ وتذكرة الحفاظ ٢: ٨٩ - ٩٠، وروى الخطيب بإسناده أن يعقوب الهاشمي سأل أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن سعيد؟، فقال: ((لم يزل يكتب الحديث قديماً. قلت: فأكتب عنه، قال: نعم»، وروى أيضاً عن أبي العباس البرائي قال: «قال أحمد بن حنبل، وسأله موسى بن هرون وهو معي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري؟، فقال: كثير الكتاب، كتب فأكثر، واستأذنه في الكتابة عنه، فأذن له))، وإبراهيم هذا متأخر، أصغر من الإمام أحمد، توفى سنة ٢٥٣ على الراجح، وقيل غير ذلك، فراوية أحمد عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر، بل لقد ظننت أن هذا الإسناد من زوائد ابن أحمد، خصوصاً وأن ابن الجوزي لم يذكر إبراهيم هذا في شيوخ أحمد الذين روی عنهم، لولا أن أصول المسند الثلاثة اتفقت على جعله من رواية أحمد نفسه، بل إن نسخة م كان في أصلها قول القطيعي: ((حدثنا عبدالله حدثني إبراهيم بن سعيد)»، ثم زاد مصححها في هامشها بعد قوله ((حدثنا عبدالله)): ((حدثني أبي))، وكتب عليها ((صحـ صحه، فهذا هو التوثق أنه من رواية الإمام نفسه عن إبراهيم بن سعيد. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة الحافظ، وهو من شيوخ أحمد، ولكنه روى عنه هنا بالواسطة. عمر بن حمزة بن عبدالله بن عمر: روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٠٤/١/٣ عن عبدالله بن أحمد عن أبيه أنه قال: ((أحاديثه أحاديث مناکیر»، وروى تضعيفه عن ابن معين أيضاً، وقال النسائي في الضعفاء ٢٤: ((ليس بالقوي)). ولم يذكره البخاري فيهم، وفي التهذيب أن ابن حبان = (١٥٨ ) حمزة عن سالم: أن شاعرًا قال عند ابن عمر: وبلال عبد الله خير بلال* فقال له ابن عمر: كذبتَ، ذاك بلال رسول اللهع﴾. ٥٦٣٩ - حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله بن یزید حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب، حدثني أبو صخر عن نافع قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشأم يكاتبه، فكتب إليه مرةً عبدالله بن عمر: إنه بلغني أنك تكلمت في شيء من القدر، فإياك أن تكتب إليّ، فإني سمعت رسول الله عليه يقول: ((سيكون في أمتي أقوام يكذِّبون بالقَدَر)). ٥٦٤٠ - حدثنا أبو عبدالرحمن حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب، ذكره في الثقات وقال: ((كان ممن يخطئ))، قال الحافظ: ((وأخرج الحاكم حديثه في المستدرك، وقال: أحاديثه كلها مستقيمة))، وقد أخرج له مسلم في صحيحه أيضا، فعن ذلك كله صححنا حديثه، البلال، بكسر الباء وتخفيف اللام: أصله الندوة والماء، کالبلة، بکسر الباء وتشدید اللام، أو هو جمع «بلة»، وهو جمع نادر، كما في اللسان، وهو كناية هنا عن الفيض والجود مجازا، وفي الأساس من المجاز: ((ابتل فلان وتبلل: حسنت حاله بعد الهزال)) ومنه أيضاً: ((بلوا أرحامكم))، فهذا كله من بابةٍ واحدة. (٥٦٣٩) إسناده صحيح، أبو صخر: هو حميد بن زياد، سبق توثيقه ١٦٠٤. والحديث رواه الحاكم فى المستدرك ١ : ٨٤ من طريقين عن أبي عبدالرحمن المقرئ، أحدهما طريق المسند هنا، وقال: ((صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بأبي صخر حميد بن زياد، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وهذا الحديث أحد حديثين أنكرهما ابن عدي على أبي صخر، وليس لإنكاره وجه. ولم أجده في مجمع الزوائد بهذا اللفظ، ولكنه ذكر فيه ٧: ٢٠٣ الحديث الآتي ٦٢٠٨ بلفظ آخر من طريق عبدالله بن وهب عن أبي صخر، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وذاك اللفظ الآخر ليس من الزوائد، بل رواه الترمذي ٣: ٢٠٣ بنحوه من طريق حيوة بن شريح عن أبي صخر، وقال: ((حديث حسن صحیح غریب». (٥٦٤٠) إسناده صحيح، كعب بن علقمة بن كعب التنوخي المصري: ثقة، ذكره ابن حبان = ( ١٥٩ ) ٠٫٠٠ حدثني كعب بن علقمة عن بلال بن عبدالله بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال: قال رسول الله عنه: ((لا تمنعوا النساء حظوظهنَّ من المساجد إذا استأذنّكم))، فقال بلال: والله لنمنعهنّ!، فقال عبدالله: أقول قال رسول الله عليه وتقول لنمنعهن؟ !. ٥٦٤١ - حدثنا أبو عبدالرحمن حدثنا سعيد حدثني يزيد بن الهاد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللهعليه: ((النار عدوٌّ، فاحذروها)). قال: فكان عبدالله يتبِّع نيرانَ أهله، فيطفئها قبل أن يبيت. ٥٦٤٢ - حدثنا أبو عبدالرحمن حدثنا سعيد حدثنا عبدالرحمن في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٦٢/٢/٣ ولم يذكر فيه جرحاً. والحديث رواه مسلم ١: ١٢٩ من طريق عبدالله بن يزيد المقرئ، وهو عبدالرحمن، عن سعيد بن أبي أيوب بهذا الإسناد، وقد أشرنا إلى رواية مسلم هذه في ٤٩٣٣. وقد مضى معناه مراراً مطولا ومختصراً، آخرها ٥٤٧١. (٥٦٤١) إسناده صحيح، وقد مضى معنى أن النار عدو، في ٥٣٩٦ من طريق ابن لهيعة عن ابن الهاد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، وليس فيه تتبع ابن عمر نيران أهله. فهذا معنی زائد ليس هناك، وهناك زيادة ليست هنا. ولم يذكر الهيثمي في مجمع الزوائد هذا ولا ذاك، وقد أشرنا إلى تقصيره هناك. (٥٦٤٢) إسناده صحيح، عبدالرحمن بن عطاء بن كعب القرشي المدني: ثقة، وفي التهذيب والخلاصة ترجمتان ٦: ٢٣٠ - ٢٣١ من التهذيب: ((عبدالرحمن بن عطاء القرشي)) و ((عبدالرحمن بن عطاء بن كعب مدني)»، وفي ترجمة الأخير أنه يروي عن نافع ويروي عنه سعيد بن أبي أيوب. وهذا الفرق بينهما من المزي تبع فيه ابن أبي حاتم، وتعقبهما الحافظ فقال: ((لم يفرق بينهما أحد غير ابن أبي حاتم، وأما البخاري والنسائي وابن حبان وابن سعد فلم يذكروا إلا واحداً»، وتاريخ الوفاة في الترجمتين واحد، هو سنة ١٤٣، فابن سعد ورِّخه بذلك وقال: ((كان ثقة قليل الحديث))، وابن يونس ورِّخه في تاريخ مصر وقال: ((توفي بأسوان من صعيد مصر سنة ١٤٣)). فهذا كله يدل على أن = ( ١٦٠ )