النص المفهرس

صفحات 101-120

فجلسنا إلى عطاء الخراساني، إلى جنب جدار المسجد، فلم نسأله، ولم
والثابت في الأصول هنا ((فإنهما من الفضائل)). وقد ذكر الهيثمي أيضاً قبله ٢١٧:٢ -
٢١٨ حديثاً آخر نصه: ((وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله عليه يقول: لا تدعوا
الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر، فإن فيهما الرغائب، وسمعته يقول: لا تنتفين من
ولدك، فيفضحك الله على رؤوس الخلائق كما فضحته في الدنيا، وسمعته يقول: لا
تموتن وعليك دين، فإنما هي الحسنات والسيئات، ليس ثم دينار ولا درهم، جزاء أو
قصاص، ولا يظلم أحد)). ثم قال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبدالرحيم بن يحيى،
وهو ضعيف، وروى أحمد منه: وركعتي الفجر، حافظوا عليهما، فإن فيهما الرغائب.
وفيه رجل لم يسم)) ثم ذكر بعده الحديث الذي نقلناه عنه آنفاً، والذي ظن أن فيه رجلا
مجهولا، فجعله ((عن رجل من أهل صنعاء)) وهو هذا الحديث الذي نشرحه. ولست
أدري ما وجه هذا الذي صنع !! ، فإنه نسب لأحمد أنه روى منه، أي من الحديث الذي
نقله هو عن الطبراني، ما يتعلق بركعتي الفجر، ثم ذكر بعده هذا الحديث الذي رواه
أحمد واقتصر منه على أوله ثم على آخره الذي فيه ركعتا الفجر، وحذف باقي
الخصال، في حين أن فيه مما نقله عن الطبراني ما يتعلق بالدين أيضاً، فلا وجه لما زعم
أن أحمد روى عنه ركعتي الفجر، مقتصراً على ذلك !!. وقد ذكر الهيثمي أيضاً ١٠ :
٩١ حديثاً نحوه عن ابن عمر، قال: ((سمعت رسول الله يقول: من قال: سبحان الله
والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر كتبت له بكل حرف عشر حسنات، ومن أعان
على خصومة باطل لم يزل فى سخط الله حتى ينزع، ومن حالت شفاعته دون حد
من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن بهت مؤمناً أو مؤمنة حبسه الله في ردغة
الخبال يوم القيامة حتى يخرج مما قال، وليس بخارج)). ثم قال الهيثمي ((رواه الطبراني في
الكبير والأوسط، رجالهما رجال الصحيح، غير محمد بن منصور الطوسي، وهو ثقة)).
ولم يذكر التابعي راويه عن ابن عمر، حتى نعرف إن كانت رواية الطبراني من هذا
الوجه الذي هنا، أو من غيره. ولكن كان الأجود والأجدر به ـ فيما ظن - أن يذكر
رواية المسند التي هنا أولا، ثم يذكر غيرها، كعادته في تقديم المسند. ولعل له عذرًا في
أنه ذكر بعضها من قبل، كما أشرنا آنفاً، وأن فيها رجلا مبهماً في النسخة التي وقعت
له. فاختار أن يذكر هنا الرواية السالمة من العلة. ولكن التصرف العجيب الخاطئ، من الحافظ =
( ١٠١ )

يحدثنا، قال: ثم جلسنا إلى ابن عمر مثل مجلسکم هذا، فلم نسأله، ولم
=
الهيثمي، أن يدع هذين الإسنادين اللذين نقلنا عنه في موضعين، ثم يأتي في موضع
ثالث ٦: ٢٥٩ فيذكر: ((عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﴾: من حالت شفاعته دون
حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره. رواه الطبراني، وفيه عبدالله بن جعفر المديني،
وهو متروك)) !! ، فلم هذا، وما الذي ألجأه إليه؟، وأمامه هذا اللفظ في إسنادين
صحيحين، في المسند وفي الطبراني؟!، ثم لماذا يذكر هذه الرواية المختصرة وحدها في
کتاب الحدود، وهي ليست من الزوائد أصلا، بل رواها أبو داود، ٣: ٣٣٤ من وجهين
آخرين، أحدهما في المسند، كما بينا في ٥٣٨٥؟ !. والحديث الماضي ٥٣٨٥ إسناده
صحيح، وهو بنحو هذا الحديث - ٥٥٤٤ - من رواية يحيى بن راشد عن ابن عمر،
بنحو هذا الحديث، إلا أنه لم يذكر أوله في فضل الذكر، ولم یذ کر آخره في ركعتي
الفجر. وهو كان أولى بالذكر في الزوائد من كل الروايات التي ذكرها. ورواية أبي داود
- التي أشرنا إليها آنفاً - نقلها المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ١٥٢، ثم نسبها
للطبراني ((بإسناد جيد نحوه، وزاد في آخره: وليس بخارج)»، ثم قال: ((ورواه الحاكم
مطولا ومختصرًا، وقال في كل منهما: صحيح الإسناد، ولفظ المختصر: قال: من أعان
على خصومة بغير حق كان في سخط الله حتى ينزع)). وهذا اللفظ المختصر هو في
المستدرك ٤: ٩٩ من طريق إبراهيم الصائغ عن عطاء بن أبي مسلم، وهو عطاء
الخراساني، عن نافع عن ابن عمر، وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي. وأما الرواية المطولة، التي يشير إليها المنذري، فلم أجدها في المستدرك. ولكن فيه
٤: ٣٨٣: ((من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره)) من طريق
عبدالله بن جعفر عن مسلم بن أبي مريم عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن ابن عمر،
ولم يقل في شأنه شيئاً من جهة الصحة أو الضعف، وكذلك فعل الذهبي. وهذا
الحديث هو الذي نقلنا آنفاً عن الزوائد ٦ : ٢٥٩ أنه نسبه للطبراني وأعله بعبد الله بن
جعفر، وأنه متروك: وعبد الله بن جعفر هذا: هو المديني، والد الإمام الحافظ علي بن المديني.
وعبدالله هذا: ضعيف جدًا، قال ابن معين: ((ليس بشيء)، وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث جداً
یحدث عن الثقات بالمنا کیر یکتب حديثه ولا يحتج به، و کان علي لا يحدثنا عن أبيه، فكان قوم
يقولون: علىّ يعقّ، فلما كان بأخرة حدث عنه))، وقال عبدالله الأهوازي: ((سمعت أصحابنا =
( ١٠٢ )

يحدثنا، قال: فقال: ما بالكم لا تتكلمون ولا تذكرون الله؟!، قولوا: الله
=
يقولون: حدث علي عن أبيه، ثم قال: وفي حديث الشيخ ما فيه))، وقال سليمان بن
أيوب صاحب البصري: ((كنت عند ابن مهدي، وعليّ يسأله عن الشيوخ، فكلما مر
على شيخ لا يرضاه عبدالرحمن، قال بيده، فخط عليّ على رأس الشيخ، حتى مر على
أبيه، فقال بيده، فخط على رأسه!، فلما قمنا لمته!، فقال: ما أصنع بعبدالرحمن؟!).
وقال ابن حبان: ((كان ممن يَهِم في الأخبار، حتى يأتي بها مقلوبة، ويخطئ في الآثار،
كأنها معمولة، وقد سئل علىّ عن أبيه؟، فقال: سلوا غيري، فأعاد، فأطرق، ثم رفع
رأسه فقال: هو الدِّين)»، وترجمه البخاري في الصغير ٢٠٢ وقال («تكلم فيه يحيى بن
معين))، وذكره في الضعفاء ١٩ دون أن يقول فيه شيئاً، وذكره النسائي في الضعفاء
١٨ وقال: ((متروك الحديث)). وإنما أطلت في ترجمة والد علي بن المديني، ليعلم من
شاء أن يعلم، من أهل المعرفة بالحديث، ومن المستشرقين المفترين على أيمة الإسلام.
ومن عبيدهم وأتباعهم في هذا العصر، قوة علماء الحديث، وأيمة الجرح والتعديل،
الذين اجتهدوا ما استطاعوا، أنهم لم يغضوا عن تجريح والد إمام من أيمتهم الكبار، وهو
علي بن المديني، شيخ البخاري، بل ضعفوه بالقول الصريح، بل إن ابنه نفسه، لم ير من
الأمانة أن يسكت عن القول بضعف أبيه، باللفظ المؤدب، الذي ينبغي معه مراعاة حق
الأبوة، وأبان عن عذره في الكلام فيه، فقال: ((هو الدين))!، وهؤلاء المستشرقون
المبشرون، وأتباعهم ومقلدوهم، يحملون كل رواية لا تعجبهم على تكذيب الرواة الثقات
دون دليل، وعلى العصبية بأنواعها، للأهواء والآراء، وللأحزاب السياسية، وللعصبات
والأقارب، والبلدان والشعوب. وأيمة الجرح والتعديل، ونقاد الحديث وحفظته، أتقى لله،
ثم هم أكرم على علمهم ودينهم وفي أنفسهم، من أن يلعبوا بدينهم وبسنة نبيهم ◌ّه .
وقد تبين لنا من مجموع هذه الروايات صحة هذا الحديث، وأن أيوب بن سلمان لم
ينفرد برواية شيء منه، بل تابعه غيره من الثقات، على كل ما ذكر مما سمع من ابن
عمر، بل ثبت أيضًا أن أول الحديث، الذي رواه هو عن ابن عمر موقوفًا، ثابت عن ابن
عمر مرفوعاً، على أنه، أعني فضل الذكر، مما تواترت به السنة في أحاديث لا حصر لها.
والحمد لله على التوفيق. قوله ((سمعتهن))، في نسخة بهامشي ك م ((سمعتها)). ((قفا =
( ١٠٣ )

أكبر، والحمد لله، وسبحان الله وبحمده، بواحدة عشراً، وبعشر مائة، من
زاد زاده الله، ومن سكت غَفَرَ له، ألا أُخبركم بخمس سمعتهن من
رسول الله#؟، قالوا: بلى، قال: ((من حالت شفاعته دون حدٍّ من
حدود الله فهو مضادُّ الله في أمره، ومن أعان على خصومة بغير حقٍّ فهو
مستظِل في سخط الله حتى يترك، ومن قَفَا مؤمناً أو مؤمنة حبسه الله في
ردْغَة الخبال، عصارة أهل النار، ومن مات وعليه دين أخذ لصاحبه من
حسناته، لا دينار ثمّ ولا درهم، وركعتا الفجر حافظوا عليهما، فإنهما من
الفضائل»
٥٥٤٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن أتش حدثنا جعفر بن
سليمان عن هشام بن حسان عن ابن سيرينٍ عن ابن عمر قال: خرج
عمر بن الخطاب يريد النبي، فأتى على عطاردٍ، رجلٍ من بني تميم،
وهو يقيم حلَّةً من حرير يبيعها، فأتَى عمر النبيِّ ﴾، فقال: يا رسول الله،
رأيت عطاردًا يبيع حلته، فاشتريها تلبسها إذا أتاك وفود الناس، فقال: ((إنما
یلبس الحریر من لا خلاق له».
مؤمنً)) إذا رماه بالبهتان والأمر القبيح. وهو فعل واوي، يقال ((قفاه يقفوه قفواً وقفوا))
=
ورسم في ح ((قفى)) بالياء، وهو غير جيد، وأثبتنا رسم ك م. ردغة الخبال: سبق تفسيرها
في ٥٣٨٥. ((وركعتا الفجر)) في نسخة بهامش م ((وركعتي الفجر)).
(٥٥٤٥) إسناده صحيح، عطارد المذكور في الحديث: هو عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس؛
من بني تميم، وكان رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم، كما في صحيح مسلم وغيره،
وقد ارتد عطارد بعد وفاة رسول الله، وتبع سجاح، ثم عاد إلى الإسلام، وهجاها بأبيات.
والقصة مفصلة بأطول من هذا في صحيح مسلم ٢: ١٥٠ - ١٥١ من طریق جرير بن
حازم عن نافع عن ابن عمر. وقد مضى معنى الحديث مراراً، مطولا ومختصرًا، منها
٤٩٧٨، ٤٩٧٩، ٥٠٩٥، ٥٣٦٤. ((يقيم حلة): فسرها النووي في شرح مسلم ١٤ : =
( ١٠٤ )

٥٥٤٦ - حدثنا مصعب بن سلام حدثنا محمد بن سوقَةً سمعت
٣٩ بقوله ((أي يعرضها للبيع))، ولم يزد، فلم يصنع شيئاً. والقيمة: الثمن، كما هو
معروف، فيقولون ((قوّم السلعة تقويماً))، وأهل مكة يستعملون في هذا المعنى
((الاستقامة))، ففي اللسان ١٥: ٤٠٢ عن أبي عبيد: ((قوله إذا استقمت، يعني قوّمت،
وهذا كلام أهل مكة، يقولون: استقمت المتاع، أي قومته، وهما بمعنى))، وأما ((أقام))
بهذا المعنى، فإني لم أجده في المعاجم، وهو ثابت كما ترى في هذا الحديث، هنا وفي
صحيح مسلم، ووجدته أيضا في كلام الإمام الشافعي في الرسالة، وهو أفصح العرب في عصره،
وأعرفهم بلغة قومه، وقد فصلت القول فيه في شرحي للرسالة، رقم ١٤٦١. قول عمر ((رأيت
عطاردا یبیع حلته»، في نسخة بهامشي ك م «یبیع حلة من حریر)). ((فاشتریه))، هكذا هو ثابت
في ك م پإثبات حرف العلة، وهو جائز ثابت کثیرا. وحذفت الياء في ح.
(٥٥٤٦) إسناده صحيح، مصعب بن سلام التميمي: من شيوخ أحمد، وثقة العجلي، وقال
هرون بن حاتم البزاز: « کان شیخ صدق))، وقال یحیی بن معین: ( قد کتبت عنه، لیس
به بأس»، وضعفه أبو داود وابن معين في رواية أخرى، وترجمه البخاري في الكبير
٣٥٤/١٤، وروى عن أحمد قال: ((انقلبتْ على مصعب بن سلام أحاديث يوسف بن
صهيب، جعلها عن الزبرقان السراج، وقدم ابن أبي شيبة فجعل يذاكر عنه أحاديث عن
شعبة، وهي للحسن بن عمارة))، - وهذه العبارة الأخيرة محرفة في التاريخ الكبير،
وصححناها من التاريخ الصغير، ومن ترجمته في تاريخ بغداد ١٣: ١٠٨ - ١١٠ - وقال
ابن عدي: ((له أحاديث غرائب، وأرجو أنه لا بأس به، وما انقلبت عليه فإنه غلط منه لا
تعمد»، لم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء. فهذا شيخ صدوق من شيوخ
أحمد، وهو يتحرى شيوخه، ويتحرى أحاديثهم، عرف عنه الغلط في أحاديث معينة،
ليس هذا منها، ولا نرى أحمد يروي عن شيوخه ما عرف أنهم وهموا فيه أو غلطوا، إلا
أن يبين ذلك إن شاء الله، فلذلك رجحنا توثيقه على هذا التحفظ. أبو جعفر: هو الباقر
محمد بن عليّ بن الحسين. والحديث قد مضى نحوه بمعناه من طريق المسعودي عن
أبي جعفر الباقر ٤٨٧٢؛ ومضى معناه مختصرا ومطولا من وجهين آخرين ٥٠٧٩،
٥٣٥٩. عبد الله بن صفوان المذكور في القصة: هو عبدالله بن صفوان بن أمية بن
خلف الجمحي، من التابعين القدماء، من أشراف مكة، قتل مع ابن الزبير وهو متعلق =
( ١٠٥ )

أبا جعفر يقول: كان عبدالله بن عمر إذا سمع من نبي الله # شيئاً، أو
شهد معه مشهدا، لم يقصّر دونه أو يُعدوه، قال: فبينما هو جالس وعبيد بن
و
و
عَمير يَقَصُّ على أهل مكة، إذا قال عبيد بن عمير: ((مثل المنافق كمثل
الشاة بين الغنمين، إن أقبلت إلى هذه الغنم نطحتها، وإن أقبلت إلى هذه
نطحتها))، فقال عبدالله بن عمر: ليس هكذا، فغضب عبيد بن عمير، وفي
المجلس عبدالله بن صَفْوان، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف قال
رحمك الله؟، فقال: قال: ((مَثَلَ المنافق مَثَل الشاة بين الرَّبيضين، إِنْ أقبلتْ
إلى ذا الرَّبيض نطحتها، وإن أقبلت إلى ذا الربيض نطحتها))، فقال له:
و
رحمك الله، هما واحد، قال: كذا سمعت.
٥٥٤٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك سمعت
ابن عمر يقول: إن رسول الله ( صلى في البيت، وسيأتي من ينهاكم عنه
فتسمعون منه !! ، قال: يعني ابن عباس، قال: و کان ابن عباس جالسا قريبا
منه .
٥٥٤٨ - حدثنا عبد الصمد وأبو سعيد قالا حدثنا عبدالله بن
بأستار الكعبة، سنة ٧٣، وأبى أن يخذله. في ح ((فغضب عمير بن عبيد))، وهو خطأ
=
واضح، صححناه من ك م . وفي ح أيضا ((إن أقبلت إلى ذي الربيضين نطحتها)) فقط
دون تكرار، وهو خطأ وسقط، وأشار مصححها إلى أن هذا موضع اشتباه عنده، وصححنا
الكلام وأتممناه من ك م.
(٥٥٤٧) إسناده صحيح، سماك: هو ابن الوليد الحنفي. والحديث مكرر ٥٠٥٣، ومطول
٠
٥٠٦٥.
(٥٥٤٨) إسناده صحيح، أبو سعيد: هو مولى بني هاشم، عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد
البصري. عبدالله بن المثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك الأنصاري: ثقة، وثقه الترمذي
والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، قال: ((ربما أخطأ))، وقال ابن معين وأبو زرعة =
( ١٠٦ )

المثنّ حدثنا عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله على عن
القزع، قال عبدالصمد، وهو الرقعة في الرأس.
٨٣
٥٥٤٩ _/ حدثنا عبدالصمد حدثنا هرون الأهوازي حدثنا محمد
٢
ابن سيرين عن ابن عمر أن النبي # قال: «صلاة المغرب وتر صلاة النهار،
فأوتروا صلاة الليل، وصلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل)).
٥٥٥٠ - حدثنا عليّ بن حفص حدثنا ورقاء عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر: أن رسول الله ** نهى عن القزع في الرأس.
٥٥٥١ - حدثنا عبدالملك حدثنا هشام، يعني ابن سعد، عن زيد
=
وأبو حاتم: ((صالح))، وأخرج ه البخاري في الصحيح، بل أخرج له فيه بعض ما ادعوا أنه
مما أنكر عليه، وكفى بالبخاري حجة. والحديث مكرر ٥٣٥٦.
(٥٥٤٩) إسناده صحيح، هرون الأهوازي: هو هرون بن إبراهيم. وهو ثقة، وثقه ابن معين
وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٢٢٤/٢/٤. والحديث مطول حديثين جمعهما،
الأول ٤٩٩٢، والثاني مرارًا في صلاة الليل والوتر، آخرها ٥٥٣٧.
(٥٥٥٠) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٥٤٨.
(٥٥٥١) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٣٨٦، وقد أشرنا إليه هناك، وإلى أن مسلماً رواه من هذه
الطريق ٢: ٩٠. عبدالله بن مطيع بن الأسود بن حارثة القرشي: ولد في حياة رسول الله،
وجاء به أبوه إليه، فحنكه بتمرة، وسماه عبدالله ودعا له بالبركة، وكان من رجال قريش
شجاعة ونجدة وجَلَدًا، وكان أمير أهل المدينة من قريش وغيرهم في وقعة الحرة سنة
٦٣، فلما انهزم أهل المدينة فر ونجا، ثم سكن مكة ووازر ابن الزبير على أمره، حتى قتل
معه بمكة سنة ٧٣، وكان يقاتل أهل الشأم وهو يرتجز.
والحُرَّ لا يفر إلا مَرَّهُ
أنا الذي فررت يوم الحَرَّهُ
وهذه الكَرة بعد الفَرّهْ
انظر نسب قريش للمصعب (ص ٣٨٤).
=
( ١٠٧ )

ابن أَشَلم عن أبيه: قال دخلت مع ابن عمر على عبدالله بن مطيع، فقال:
و
مرحبا بأبي عبدالرحمن، ضعوا له وسادة، فقال: إنما جئتك لأحدثك حديثا
سمعته من رسول الله ◌َّة، سمعتُ رسول اللهعنه يقول: ((من نزع يداً من
طاعة(١) فإنه يأتي يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وهو مفارق للجماعة فإنه
يموت ميتةً جاهلية)).
٥٥٥٢ - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا يحيى بن قيس المأربي
=
وقد أشار الحافظ في ترجمته في الإصابة ٥: ٦٥ - ٦٦ إلى حديثه هذا مع ابن عمر، ونسبه
لصحيح البخاري، وأخشى أن يكون ذلك وهماً منه، فإن البخاري لم يرو لهشام بن سعد كما
يعرف من رمز ترجمته في التهذيب، ومن ذكره في أفراد مسلم في كتاب الجمع بين رجال
الصحيحين رقم ٢١٤٠. وهذا الحديث روى نحوه ابن سعد في الطبقات ٥: ١٠٧ في ترجمة
عبدالله بن مطيع، من وجه آخر، عن محمد بن سعد الواقدي عن عبدالله بن نافع بن ثابت
ابن عبد الله بن الزبير قال: ((حدثني العطاف بن خالد عن أمية بن محمد بن عبد الله بن مطيع:
أن عبدالله بن مطيع: أراد أن يفر من المدينة ليالي فتنة يزيد بن معاوية، فسمع بذلك عبدالله بن
عمر، فخرج إليه حتى جاءه، قال: أين تريد يا ابن عم؟، فقال: لا أعطيهم طاعة أبدا، فقال: يا
ابن عم، لا تفعل، فإني أشهد أني سمعت رسول الله * يقول: من مات ولا بيعة عليه مات
ميتة جاهلية))، وهو إسناد لا بأس به، لولا انقطاعه، فمن البعيد أن يكون أمية بن محمد بن
عبدالله بن مطيع أدرك هذه القصة. ويرجح هذا الذي أقول، بل يؤكده، أن البخاري ترجم في
الكبير ١٠/٢/١ لأمية هذا، فقال: ((عن أبيه، روى عنه عطاف بن خالد))، فلعله سقط من
٠
الإسناد في ابن سعد کلمة ((عن أبيه))،
(١) في ح م ((من طاعة الله)).
٠٠
(٥٥٥٢) إسناده صحيح، يحيى بن قيس السبإي المأربي اليماني، ثقة، وثقه الدارقطني، وذكره
ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٢٩٩/٢/٤، ((المأربي))؛ بالميم
وسكون الهمزة وكسر الراء وبالياء الموحدة، نسبة إلى ((سد مأرب))، المعروف باليمن،
وفي الأصول الثلاثة هنا ((المازني))، وهو تصحيف، وقع أيضا في بعض نسخ التاريخ الكبير، =
(١٠٨ )

ءُ
حدثنا ثمامة بن شراحيل قال: خرجت إلى ابن عمر، فقلنا: ما صلاة
=
وقد ذكره السمعاني في الأنساب وياقوت في معجم البلدان فى مادة ((مأرب))،، والذهبي
في المشتبه ٤٥٦. ثمامة بن شراحيل اليماني: تابعي ثقة، قال الدارقطني: ((لا بأس به،
شيخ مقل))،، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ١٧٧/٢/١
وقال: ((سمع ابن عباس، وسمي بن قيس، وابن عمر))،. ((ثمامة))، بضم الثاء المثلثة.
((شراحيل))، بفتح الشين والراء بعدها ألف وكسر الحاء المهملة بعدها ياء، ووقع في
مجمع الزوائد ((شرحبيل))، وهو خطأ ناسخ أو طابع. والحديث في مجمع الزوائد ٢ :
١٥٨ وقال: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات))،، وقال أيضا: ((لابن عمر أحاديث في الصحيح
وغيره بغير هذا السياق)»،. ذكره المجد في المنتقى، بعد الحديث ١٥٢٧، فذكر الموقوف
منه فقط، وحذف آخره المرفوع، ونسبه لأحمد. وذكره الحافظ في التلخيص ١٢٩ ،
ونسبه للمسند أيضا. وروى البيهقي في السنن الكبرى ٣: ١٥٢ من طريق أبى إسحق
الفزاري عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه صلى ركعتين ركعتين
بأذربيجان ستة أشهر، وهذا أشار إليه الحافظ في التلخيص ١٢٩ وذكر أن سنده صحيح.
وهذا الحديث يدل على أن السفر لا ينقطع بإقامة مدة معينة في جهة واحدة أيا كانت
المدة، طالت أو قصرت. وتوجيه الاستدلال دقيق جدا، وقد يخفى على بعض الناظرين،
ولذلك حذف المجد آخره المرفوع حين ذكره في المنتقى، مكتفيا بالأثر الموقوف على
ابن عمر، والموقوف ليس حجة وحده، والمرفوع الذي حذفه ليس نصا في الموضوع.
ووجه الاستدلال: أن ابن عمر أجاب سائله، إذ سأله عن طول مكث المسافر في مكان
بعينه؟، بأنه هو والصحابة الذين كانوا بأذربيجان، أقاموا مدة أطول من هذه، شهرين أو
أربعة أشهر في هذه الرواية، فكانوا يقصرون، ثم وكد الاستدلال بأنه رأى النبي # يقصر
في السفر، فكأنه يقول للسائل: ثبت من فعل رسول الله القصر في السفر، ولم يثبت
لديهم أنه جعل لذلك حدا معينا فيما إذا أطال المسافر المكث في مكان ما، وأنه هو ومن
معه من أصحاب رسول الله أخذوا هذا على إطلاقه، فأطالوا المكث وقصروا، وأنه لو كان
عند واحد منهم سنة في تحديد وقت معين للمكث لما سكت على ذلك، ولأبانه لهم،
حتى لا يصلوا صلاة المسافرين. وهذا قوي دقيق فيما أرى، وأسال الله التوفيق. ذو المجاز:
موضع سوق، كانت عامة في الجاهلية، على فرسخ من عرفة. ((نصب عيني)) : بضم =
( ١٠٩ )

المسافر؟، فقال: ركعتين ركعتين، إلا صلاة المغرب ثلاثا، قلت: أرأيتَ إن
كنا بذي المجاز، قال: وما ذو المجاز؟، قلت: مكانا نجتمع فيه، ونبيع فيه،
ونمكث عشرين ليلة، أو خمس عشرة ليلة؟، قال: يا أيها الرجل، كنت
بأَذْرَبيجان، لا أدري قال: أربعة أشهر أو شهرين، فرأيتهم يصلُّونها ركعتين
رکعتين، ورأيت نبي الله ﴾﴾ نصب عيني یصلیھما ر کعتین ر کعتين، ثم نزع
هذه الآية: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رسول الله أسوة حسنةٍ ﴾ حتى فرغ من
الآية.
٥٥٥٣ - حدثنا محمد بن بكر حدثنا حنظلة بن أبي سفيان
سمعت سالما يقول عن عبدالله بن عمر: إن رسول الله عنه قال: ((رأيته عند
ءُ
الكعبة مما يلي المقام، رجل آدم سبطَ الرأس، واضعا يده على رجلين،
يَسْكُب رأسه، أو يقطر، فسألت: من هذا؟، فقيل: عيسى ابن مريم))، أو
=
النون وسكون الصاد، يقال: ((هو نصب عيني))، في الشيءالقائم الذي لا يخفى عليّ.
وفي القاموس وشرحه ((عن القتيبي: جعلته نصب عيني، بالضم، ومنهم من يروي فيه
الفتح، والفتح لحن. قال القتيبي: ولا تقل نصب عيني، أي بالفتح. وقيل: هو مسموع
من العرب. وصرح المطرزي بأنه مصدر في الأصل، أي بمعنى مفعول، أي منصوبها،
أي مرئيها رؤية ظاهرة، بحيث لا ينسى ولا يغفل عنه، ولم يجعل بظهر))،. وفي ك
ونسخة بهامش م والزوائد ((بصر عيني))، وهو من الإبصار، قال ابن الأثير: ((ومنه
الحديث: بصر عيني، وسمع أذني ..... واختلف في ضبطه، فروي: بصر وسمع، [يعني
فعلين، بفتح الباء، وضم الصاد، وبفتح السين وكسر الميما، وبصر وسمع [يعني
بتشديد الصاد والميما، وبصر وسمع، [يعني بفتح الباء والصاد، وبفتح السين وسكون
الميم]، على أنهما اسمان))،. ((ثم نزع هذه الآية))، أي أخرجها، يريد قرأها. وفي نسخة
بهامشي ك م ((ثم قرأ هذه الآية)). وانظر ٥٢١٣، ٥٣٣٣.
(٥٥٥٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٩٧٧. ((عين اليمني))، من إضافة الصفة للموصوف، وفي
ك («العين اليمني))، وما هنا ثابت نسخة بهامشها. ((من رأيت منه))، في ك ((من رأيت به)).
٠٠
( ١١٠ )

((المسيح ابن مريم))، لا أدري أي ذلك قال، «ثم رأيت وراءه رجلاً أحمر،
جعدَ الرأس، أعور عين اليمنى، أشبه من رأيت منه ابن قَطَن، فسألت: من
هذا؟، فقيل: المسيح الدجال)).
٥٥٥٤ - حدثنا وَهب بن جرير حدثنا أبي سمعت يونس عن
الزُّهْريّ عن حمزة بن عبدالله بن عمر عن أبيه قال: سمعت رسول الله عَّة
و
يقولَ: ((أُتيت وأنا نائم بقدح من لبن، فشربتَ منه حتى جَعَل اللبن يخرج
من أظفاري، ثم ناولت فضلي عمر بن الخطاب))، فقال: يا رسول الله، فما
أَوَّلْتَه؟، قال: ((العِلْم)).
٥٥٥٥ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن سماك عن
و
سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير
و
وآخذَ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فأتيت النبي ◌ّه وهو يريد أن
يدخل حجرته فأخذت بثوبه، فسألته؟، فقال: ((إذا أخذتَ واحدا منهما
:
بالآخر فلا يفارقنَّك وبينك وبينه بيع)) .
٥٥٥٦ - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا سليمان التيمي عن أبي
(٥٥٥٤) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٣: ٢٥٠ و ٤: ٣١٥ عن قتيبة عن الليث عن الزهري،
وصححه في الموضعين. قال شارحه: ((وأخرجه الشيخان)). وسيأتي ٥٨٦٨، ٦١٤٢،
٦٣٤٣، ٦٣٤٤، ٦٤٢٦.
(٥٥٥٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٨٨٣، ٥٢٣٧، وقد أشرنا في شرح أولهما إلى أنه رواه
أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مطولا، فهذه هي الرواية المطولة، بنحو ما عندهم.
(٥٥٥٦) إسناده ضعيف، لتصريح سليمان التيمي («بأنه لم يسمعه من أبي مجلز، فبينهما راو
مجهول. سليمان التيمي: هو ابن طرخان، سبق توثيقه ١٤١٠، ونزيد هنا أنه سمع من
أبي مجلز، ولكنه صرح هنا أنه لم يسمع منه هذا الحديث، وأن البخاري ترجمه في
الكبير ٢١/٢/٢-٢٢. والحديث رواه أبو داود ١ : ٢٩٦ - ٢٩٧ عن محمد بن عيسى
عن معتمر بن سليمان التيمي ويزيد بن هرون وهشيم، ثلاثتهم عن سليمان التيمي =
( ١١١ )

: سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر،
مجْلَز عن ابن عمر: أن النبي
فَرأى أصحابه أنه قرأ ﴿تَنْزِيلَ﴾ السجدة، قال: ولم أسمعه من أبي مِجْلَز.
٥٥٥٧ - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا سفيان بن سعيد عن عمرو
=
عن أمية عن أبي مجلز عن ابن عمر، ثم قال أبو داود عقبه: ((قال ابن عيسى: لم يذكر
أمية أحد إلا معتمر))،. وقال الحافظ فى التهذيب ١: ٣٧٣ - ٣٧٤ في ترجمة ((أمية))
عن أبي مجلز: ((قال أبو داود في رواية الرملي: أمية هذا لا يعرف، ولم يذكره إلا
المعتمر، انتهى. ويحتمل أن هذا تصحيف من أحد الرواة، كان: عن المعتمر عن أبيه،
فظنه: عن أمیة، ثم کرر ذکر أبیه والله أعلم. لكن وقع عند أحمد عن یزید بن هرون
عن سليمان عن أبي مجلز، به. ثم قال: قال سليمان: ولم أسمعه من أبي مجلز [ يريد
الحافظ هذه الرواية التي هنا]. وحكى الدارقطني أن بعضهم رواه عن المعتمر فقال: عن
أبيه عن أبي أمية، وزيفه. ثم جوز - إن كان محفوظا - أن يكون المراد به عبدالكريم بن
أبي المخارق، فإنه يكنى أبا أمية، وهو بصري)). وفيما قال الحافظ: من احتمال التصحيف
تكلف مستكره، لا ينبغي أن يلتفت إليه. والظاهر الصريح الواضح أن سليمان لم يسمعه
من أبي مجلز، بل سمعه من شيخ اسمه ((أمية))، لعله لم يتحقق من شخصه ونسبه،
فسماه تارة، وحذفه أخرى، وبين أنه لم يسمعه من أبي مجلز، حتى يبرأ من شبهة
التدليس. وقال الحافظ أيضا في التلخيص ١١٤ بعد أن نسب الحديث لأبي داود
والحاكم: ((وفيه أمية، شيخ لسليمان التيمي، رواه له عن أبي مجلز، وهو لا يعرف، قاله
أبو داود في رواية الرملي عنه. وفي رواية الطحاوي عن سليمان عن أبي مجلز: قال: ولم
أسمعه منه [يعني كرواية المسند هنا]. لكنه عند الحاكم بإسقاطه. ودلت رواية الطحاوي
علی أنه مدلس».
وهذا أيضا من الحافظ غير جيد. أما رواية الحاكم فإنها في المستدرك ١ : ٢٢١ من طريق
يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عمر. وقال الحاكم:
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وهو سنة صحيحة غريبة، أن الإمام
يسجد فيما يسر بالقراءة، مثل سجوده فيما يعلن)). وقال الذهبي: ((على شرطهما))، فأن
يكون بعض الرواة عن سليمان التيمي لم يذكروا شيخه المجهول لأنه أبرأ ذمته، فذكر
شيخه المجهول في بعض روايته، وصرح في أخرى بأنه لم يسمعه من أبي مجلز، فأنى
یکون مدلسا؟ !.
(٥٥٥٧) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٥٢٩.
( ١١٢ )

ابن يحيى عن سعيد بن يسار عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله ثم يصلي
و
على حمار، ووجهه قبَل المشرق، تطوعاً.
٥٥٥٨ - حدثنا يزيد أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن مَعْمَر عن
الزُّهْرِي عن سالم عن ابن عمر قال: أَسْلَم غَيلان بن سَلَمة الثّقَفي وتحته
عشر نسوةٍ في الجاهلية، وأسلمن معه، فأمره النبي # أن يختار منهن أربعا.
٥٥٥٩ - حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سَلَمَة عن سماك بن حَرب
و.
عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبَقِيع، فأبيع
بالدنانير وآخذ مكانها الورق، وأبيع بالورق فآخذ مكانها الدنانير، فأتيت النبي
٨٤ ٤، فوجدته/ خارجا من بيت حفصة، فسألته عن ذلك؟، فقال: ((لا بأس
٢
به بالقيمة» .
٥٥٦٠ - حدثنا يزيد أخبرنا هشام الدَّسْتَوائي عن يحيى بن أبي
کثیر عن أبي سَلام عن الحكم بن میناء: أن ابن عمر وابن عباس حدثا
أنهما سمعا رسول الله * يقول على أَعواد المنبر: ((لَيَنتَهِينٌّ أقوام عن وَدْعِهِم
الجمعات، أو لَيَخْتمَنَّ الله على قلوبهم، ولَيَكْتبنَّ من الغافلين)).
٥٥٦١ - حدثنا يزيد أخبرنا شعبة بن الحجّاج عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر قال: قال رجل: يا رسول الله؛ إني أخدع في البيع، قال: ((قل:
لا خلابة)) .
مے
(٥٥٥٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٠٢٧.
(٥٥٥٩) إسناده صحيح، وهو مكرر٥٠۵۵.
(٥٥٦٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣١٠٠ في مسند ابن عباس. وقد مضيأيضا في مسنده بهذا
الإسناد نفسه ٢١٣٢.
(٥٥٦١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٥١٥.
( ١١٣ )

٥٥٦٢ - حدثنا يزيد أخبرنا أبو جناب يحيى بن أبي حيّة عن شَهْر
ابن حوشب؛ سمعت عبدالله بن عمر يقول: لقد رأيتنا وما صاحب الدينار
والدرهم بأحق من أخيه المسلم، ثم لقد رأيتنا بأَخَرَة الآن ولَلدينار والدرهم
أحبُّ إلى أحدنا من أخيه المسلم.
٥٥٦٢م (١) - ولقد سمعت رسول الله يه يقول: ((لئن أنتم
اتبعتم أذناب البقر، وتبايعتم بالعينة، وتركتم الجهاد في سبيل الله،
و
ليلزمنَّكم الله مذلة في أعناقكم، ثم لا تنزع منكم حتى ترجعون إلى ما كنتم
(٥٥٦٢) إسناده ضعيف، لضعف أبي جناب الكلبي. وهذا الرقم تحته في الحقيقة أربعة أحاديث،
كان ينبغي أن يجعل لكل منها رقم خاص، ولكني لم أفعل عند الترقيم، ولم أستطع
تدارك ما فات، فرأيت أن أفصل بينها، وأجعل الرقم واحدا لها مكررا كما ترى. وهذا
الحديث الأول منها، في الدينار والدرهم وحق المسلم، لم أجده في مكان آخر،
وسنفصل القول في إسناد هذه الأربعة الأحاديث في الحديث التالي لهذا، رقم
٥٥٦٢م(١) ((بأخرة))، أي في آخر الأمر بعد أن مضى ذاك العهد، وهي بفتح الهمزة
والخاء بدون مد. ورسمت في ح («بآخرة)»، بالمد، وهو خطأ، صححناه من ك م ومن
معاجم اللغة.
(١٢٥٥٦٢) إسناده ضعيف، فهو بالإسناد الذي قبله. وقد مضى هذا الحديث مختصرا ٥٠٠٧
عن يحيى بن عبدالله بن أبي غنية عن أبي حيان. واختلفت النسخ هناك، بين ((أبي
حيان)) و(أبي حباب))، و((أبي جناب))، ورجحنا هناك أنه عن ((أبي حيان)). وقد تبين من
هذا الإسناد أن ما رجحنا خطأ صرف نستدركه هنا، إذ صرح يزيد بن هرون بأنه أخبره
به ((أبو جناب يحيى بن أبي حية))، وهذا يرفع كل شبهة في اسم هذا الشيخ. وهو ((أبو
جناب۔۔ بالجیم والنون - یحیی بن أبي حیة))، وقد سبق تضعيفه في ١١٣٦، ونزيد هنا
أنه ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٧/٢/٤ وقال: ((كان يحيى القطان يضعفه))، وكذلك
قال في الضعفاء ٣٦، وقال النسائي في الضعفاء ٣٢: ((ضعيف)). ((حتى ترجعون)) و
«تتوبون»، هكذا هما پإثبات النون فيهما في ح م، وله وجه من العربية، وقد جاء مثل
هذا مرارا في الأحاديث ثم في فصيح الكلام. وفي ك ((ترجعوا)، ((تتوبوا))، على الجادة.
( ١١٤ )

عليه، وتتوبون إلى الله)).
٥٥٦٢م(٢) - وسمعت رسول الله #@ يقول: ((لتكونن هجرة
بعد هجرة، إلى مهاجر أبيكم إبراهيم #، حتى لا يبقى في الأرضين إلا
شرار أهلها، وتلفظهم أرضوهم، وتقذرهم روح الرحمن عز وجل،
وتحشرهم النار مع القردة والخنازير، تقيل حيث يقيلون، وتبيت حيث يبيتون،
وما سقط منهم فلها».
٥٥٦٢ م (٣) - ولقد سمعت رسول الله على يقول: ((يخرج من
أمتي قوم يسيؤون الأعمال، ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، قال يزيد:
لا أعلمه إلا قال: يحقر أحدكم عمله مع عملهم، يقتلون أهل الإسلام،
فإِذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم،
فطوبى لمن قتلهم، وطوبى لمن قتلوه، كلما طلع منهم قرن قطعه الله عز
وجل))، فردد ذلك رسول الله على عشرين مرة أو أكثر، وأنا أسمع.
٥٥٦٣ - حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع
(٥٥٦٢م٢) إسناده ضعيف، بالإسناد قبله. وهو في مجمع الزوائد ٥: ٢٥١ وقال: ((رواه أحمد
في حديث طويل في قتال أهل البغي، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو ضعيف))،. ((تلفظهم
أرضوهم))، قال ابن الأثير: ((أي تقذفهم وترميهم، وقد لفظ الشيء يلفظه لفظا، إذا
رماه))،. (تقذرهم)، بفتح الذال المعجمة، قال ابن الأثير: ((أي يكره خروجهم إلى الشأم
ومقامهم بها، فلا يوفقهم لذلك، كقوله تعالى: ﴿ كره الله انبعاثهم فثبطهم ﴾، يقال:
قذرت الشيء أقذره، إذا كرهته واجتنبته))،. ((روح الرحمن)): من الصفات التي يجب
الإيمان بها دون تأويل أو إنكار، عن غير تشبيه ولا تمثيل، ﴿ ليس كمثله شيء ﴾
سبحانه وتعالى.
(٥٥٦٢م٣) إسناده ضعيف، بالإسناد قبله. وهو في مجمع الزوائد ٦: ٢٢٩ وقال: ((رواه أحمد،
وفيه أبو جناب، وهو مدلس))،. وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود ٣٨٣١.
(٥٥٦٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٩٨٤، وقد أشرنا إليه هناك.
( ١١٥ )

عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله له لما رجع من أُحد سمع نساء الأنصار
يبكين على أزواجهن، فقال: ((لكن حمزة لا بواكي له))، فبلغ ذلك نساء
الأنصار، فجئن يبكين على حمزة، قال: فانتبه رسول الله * من الليل،
فسمعهن وهن يبكين، فقال: ((ويحهن !،لم يزلن يبكين بعد منذ الليلة؟!،
مرّوهنٌّ فَلْيَرْجِعْن، ولا يَبكين على هالك بعد اليوم)).
٥٥٦٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يونس بن
خبّاب حدثنا أبو الفضل أو ابن الفضل، عن ابن عمر: أنه كان قاعدا مع
رسول الله ، فقال: ((اللهم اغفر لي وتب عليّ، إنك أنت التواب الغفور))،
حتى عدَّ العادُّ بيده مائة مرة.
٥٥٦٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن توبة العنبري
س٥
قال: قال لي الشّعبي: أرأيت حديث الحسن عن النبي #؟، وقد قاعدت
ء
٠٠
ابن عمر قريبا من سنتين، أو سنة ونصف، فلم أسمعه روى عن النبي ◌َّ
(٥٥٦٤) إسناده ضعيف، لضعف يونس بن خباب. أبو الفضل أو ابن الفضل: لم أجد له ترجمة
إلا قول التهذيب: ((روى عن ابن عمر في الاستغفار، وعنه يونس بن خباب))، وذكر
قولا ثالثا في كنيته ((أبو المفضل))،. ورمز له في التهذيب برمز النسائي، فلعله في السنن
الکبری. والحديث في ذاته صحیح، سبق بنحوه پإسنادین صحيحين، ٤٧٢٦ من رواية
محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر، و٥٣٥٤ من رواية أبي إسحق السبيعي عن
مجاهد عن ابن عمر. ((بيده))، في نسخة بهامش م ((بيديه)) .
(٥٥٦٥) إسناده صحيح، الشعبي: هو عامر بن شراحيل الإمام الحافظ الحجة الثبت، وقد صرح
هنا بأنه جالس ابن عمر قريبا من سنتين، فكان عجبا مع هذا، ومع صحة الإسناد إليه به،
أن يقول ابن أبي حاتم في المراسيل ٥٩: سمعت أبي يقول: الشعبي لم يسمع من ابن
عمر))!، وهذه الكلمة في التهذيب عن ابن أبي حاتم، ولم يتعقبها الحافظ، وهذا
الإسناد الصحيح عنه ينقضها ويبطلها، والشعبي قديم الولاد، قديم الوفاة، ولد في خلافة
عمر، وقارب التسعين من عمره، مات سنة ١٠٩. وانظر ٥٥٣٠، ٣٢١٩، ٢٦٨٤.
( ١١٦ )

غير هذا!، قال: كان ناس من أصحاب النبي # فيهم سعد، فذهبوا يأكلون
من لحم، فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبي ◌ّه: إنه لحم ضَبّ، فَأَمْسَكوا،
فقال رسول الله #: ((كلوا، أو اطعموا، فإنه حلال))، أو ((إنه لا بأس به))،
توبة الذي شك فيه، ((ولكنه ليس من طعامي)).
٥٥٦٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إسماعيل
سمعت حكيمَ الحَذَّاءِ: سمعت ابن عمر سئل عن الصلاة في السفر؟،،
فقال: ركعتين، سنة رسول الله ﴾.
٥٥٦٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عقيل بن
(٥٥٦٦) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن أبي خالد. حكيم الحذاء: هو أبو حنظلة، المترجم في
التعجيل والكنى للبخاري والكنى للدولابي بكنيته فقط، وقد ذكر الحافظ في التعجيل
أنه («معروف، يقال له الحذاء، بمهملة ثم معجمة، ولم يسم)»، ففاتهم ما رواه هنا أن
اسمه («حكيم الحذاء))، وقد مضى الحديث من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن («أبي
حنظلة))، هذا ٤٧٠٤، ٤٨٦١، ٥٢١٣، فاستيقنا من هذه الأسانيد. ومما قال الحافظ
أنه هو ((حكيم الحذاء))، وانظر أيضا ٥٥٥٢. قوله ((سمعت حكيم الحذاء)) هكذا رسم
في ك م ((حكيم))، بدون ألف مع أنه منصوب، وكتب عليه في م ((صحه)). فهو على
لغة ربيعة في الوقف على المنصوب بالسكون كالوقف على المرفوع.
(٥٥٦٧) إسناده صحيح، عقيل - بفتح العين - بن طلحة السلمي: تابعي ثقة، وثقه ابن معين
والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٥١/١/٤، وابن حاتم في الجرح
والتعديل ٢١٩/١/٣. أبو الخصيب، بفتح الخاء المعجمة وكسر الصاد المهملة وسكون
الياء آخر الحروف وبعدها باء موحدة، كما ضبطه المنذري: اسمه ((زياد بن
عبدالرحمن))، كما سماه أبو داود في السنن ٤: ٤٠٦، والدولابي في الكنى ١ :
١٦٨، وهو ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه أبو داود ٤ : ٤٠٦ من
طريق محمد بن جعفر بهذا الإسناد، مختصرا، لم يذكر فيه أول القصة من فعل ابن
عمر، بل ذكر روايته الحديث المرفوع فقط. ورواه الطيالسي ١٩٥٠ مطولا عن شعبة . =
( ١١٧ )

طلحة سمعت أبا الخصيب قال: كنت قاعدا، فجاء ابن عمر، فقام رجل
من مجلسه له، فلم يجلس فيه، وقعد في مكان آخر، فقال الرجل: ما كان
٣ /عليك لو قعدتَ؟، فقال: لم أكن أقعد في مقعدك ولا مقعد غيرك، بعد
شيء شهدته من رسول الله #، جاء رجل إلى رسول الله بعثة، فقام له رجل
من مجلسه، فذهب ليجلس فيه، فنهاه رسول الله عني.
٥٥٦٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن أبي
=
قوله في المرفوع (من مجلسه))، في نسخة بهامش م ((عن مجلسه))،.
(٥٥٦٨) إسناده صحيح، محمد بن أبي يعقوب. هو محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب الضبي،
سبق توثيقه ١٧٤٥، ونزيد هنا أن شعبة قال: ((كان سيد بني تميم))، وقال الحافظ في
الفتح ٧: ٧٧ ((هو ثقة باتفاق))، وقال فيهأيضا ١٠: ٣٥٧: ((هو كوفي عابد، اتفقوا
على توثيقه، وشذ ابن أبي خيثمة فحكى عن ابن معين أنه ضعفه)). وترجمه البخاري
في الكبير ١٢٧/١/١. ابن أبي نعيم: هكذا هو في الأصول الثلاثة هنا، وهو خطأ،
صوابه ((نعم) بضم النون وسكون العين، هكذا ضبطه الحافظ في الفتح والتقريب،
والقسطلاني في شرح البخاري، وغيرهما، ولم أجد في ذلك خلافا، ولست أدري ممن
الغلط، وهو عندي غلط قديم، لاتفاق الأصول الثلاثة عليه. ولعله من القطيعي، أو ممن
بعده من رواة المسند، لأن البخاري رواه من طريق غندر - وهو محمد بن جعفر شيخ
أحمد هنا - عن شعبة، وفيه ((نعم)) بسكون العین، والحديث رواه البخاري ٧: ٧٧ -٧٨
من طريق غندر عن شعبة، و١٠: ٣٥٧ من طريق مهدي بن ميمون عن ابن أبي
يعقوب. وانظر القسطلاني ٦: ١١٠. ورواه أيضا الترمذي ٤: ٣٣٩ -٣٤٠ من طريق
جرير بن حازم عن ابن أبي يعقوب، وقال: «حديث صحيح. وقد رواه شعبة عن محمد
ابن أبي يعقوب)). قال الحافظ في الموضع الأول: ((أورد ابن عمر هذا متعجبا من حرص
أهل العراق على السؤال عن الشيء اليسير، وتفريطهم في الشيء الجليل)) !! ، وقال في
الموضع الثاني: ((والذي يظهر أن ابن عمر لم يقصد ذلك الرجل بعينه، بل أراد التنبيه
على جفاء أهل العراق، وغلبة الجهل عليهم بالنسبة لأهل الحجاز)).
(١١٨ )

يعقوب سمعت ابن أبي نعيم سمعت عبدالله بن عمر بن الخطاب، وسأله
رجل عن شيء، قال شعبة: أحسبه سأله عن المحرم يقتل الذباب؟!، فقال
عبدالله: أهل العراق يسألون عن الذباب، وقد قتلوا ابن بنت رسول الله
**!! ، وقد قال رسول الله له: «هما ريحانتيّ من الدنيا)).
٥٥٦٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا جعفر،
(٥٥٦٩) إسناده صحيح، أبو جعفر المؤذن: هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى،
وهكذا كنّاه شعبة في روايته: ((أبو جعفر)، ويقال إن كنيته («أبو إبراهيم))، وهو ثقة، قال
ابن معين: ((ليس به بأس))، وقال الدارقطني: ((بصري يحدث عن جده. ولا بأس بهما»،
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ((كان يخطئ))، وهذه كلمة من ابن حبان عابرة،
فلیس لمحمد هذا حدیث کثیر یتبین منه كيف كان يخطئ، وترجمه البخاري في الكبير
٢٣/١/١ - ٢٤ فلم يذكر فيه جرحا، وذكر أحاديث رواها، آخرها حديث بإسنادين،
أحدهما من طريق الطيالسي: ((حدثنا محمد بن مسلم الكوفي قال: حدثنا جدي عن
ابن عمر قال: كان النبى ﴾﴾ إذا استيقظ أخذ السواك))، ثم قال: ((حدثنا موسى قال:
حدثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران عن رجل، یعني جده، عن ابن عمر عن
النبي * مثله. قال أبو عبدالله [هو البخاري]: أكثر عليه أصحاب الحديث، فحلف أن لا
يسمي جده): مسلم أبو المثنى: هو مسلم بن المثنى، وهو جد ((محمد بن إبراهيم بن
مسلم)، وهو ثقة، وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في
الكبير ٢٥٦/١/٤ - ٢٥٧. والحديث رواه أبو داود ١ : ١٩٩ - ٢٠٠ من طريق
محمد بن جعفر عن شعبة، بهذا الإسناد. ثم رواه بنحوه من طريق أبي عامر العقدي
عن شعبة. ورواه النسائي ١: ١٠٨ من طريق حجاج عن شعبة، وهو الإسناد ٥٥٧٠
التالي لهذا. ورواه الدولابي في الكنى ٢: ١٠٦ من طريق محمد بن جعفر وحجاج،
كلاهما عن شعبة. ورواه الحاكم في المستدرك ١: ١٩٧ - ١٩٨ من طريق عبدالله بن
خيران، ومن طريق عبدان، وهو عبدالله بن عثمان بن جبلة عن أبيه، ومن طريق عبدالله
ابن أحمد بن حنبل عن أبيه - وهو هذا الحديث في المسند - عن محمد بن جعفر،
ثلاثتهم عن شعبة ((عن أبي جعفر المدائني عن مسلم أبي المثنى القاري)) عن ابن عمر،
وقال: «صحيح الإسناد، فإن أبا جعفر هذا: هو عمیر بن يزيد ابن حبيب الخطمي، وقد
روى عن سعيد بن المسيب وعمارة بن خزيمة بن ثابت، وقد روى عنه سفيان الثوري =
( ١١٩ )

يعني المؤذن، يحدث عن مُسْلِم أبي الْمُثَنّى يحدث عن ابن عمر قال: إنما
=
وشعبة وحماد بن سلمة وغيرهم من أيمة المسلمين. وأما أبو المثنى القاري فإنه من
أستاذي نافع ابن أبي نعيم، واسمه مسلم بن المثنى، روى عنه إسماعيل ابن أبي خالد
وسليمان التيمي وغيرهما من التابعين، ووافقه الذهبي ولم يتعقبه!، وقد أخطأ كلاهما
خطأ غريبا في ادعاء أن أبا جعفر هو ((المدائني)) وأنه هو ((عمير بن يزيد الخطمي)) !! ،
فمن الحق أن ((عمير بن يزيد الخطمي))، مدني، وأنه يكنى ((أبا جعفر))، ولكنه ليس
بأبي جعفر راوي هذا الحديث. ولست أدري من ذا الذي زاد كلمة ((المدائني)) في
روايات الحاكم؟، فإن إحداها رواية المسند بين أيدينا، وليس فيها هذا، بل في المسند ما
ينقضها عقب هذا الإسناد، في ٥٥٧٠، في رواية حجاج عن شعبة («سمعت أبا جعفر
مؤذن العربان في مسجد بني هلال)»، فهذا غير ذاك يقينا. ويؤيد ما قلنا أن البخاري روى
هذا الحديث في الكبير، في ترجمة ((محمد بن إبراهيم بن مسلم ابن مهران))، بالإشارة
إليه، كعادته، قال: ((وقال لنا أبو بشر: سلم بن قتيبة قال: حدثنا محمد بن المثنى قال:
حدثنا جدي عن ابن عمر: يفرد الإقامة))،. ثم رواه بالإشارة إليه مرة أخرى، في ترجمة
((مسلم)، قال: ((مسلم أبو المثنى، مؤذن مسجد الجامع، مسجد الكوفة، سمع ابن عمر
یقول: کان الأذان على عهد النبي ﴾ مثنى مثنى، والإقامة واحدة. قاله یحیی بن سعيد
وآدم وخالد بن الحرث عن شعبة: سمع أبا جعفر عن مسلم، وقال غندر عن شعبة: لم
أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث))،. فدخل على الحاكم الوهم، فلم يتثبت، وقلده
الذهبي دون بحث !!. وقول أحمد في هذا الإسناد: ((وقال حجاج))، إلخ، هو إشارة إلى
الإسناد الذي عقب هذا. وقول شعبة ((لا أحفظ [عنه] غير هذا))، يريد أنه لم يسمع عن
أبي جعفر غير هذا الحديث، وكلمة [عنه] زيادة في نسخة ثابتة بهامشي ك م. وقد
حكينا فيما نقلنا عن البخاري نحو هذه الكلمة عن شعبة، رواها عنه محمد بن جعفر.
وكذلك حكاها أبو داود عقب رواية محمد بن جعفر عن شعبة، قال: ((قال شعبة: لم
أسمع عن أبي جعفر غير هذا الحديث))، ورواها الدولابي من الطريقين: طريق محمد
ابن جعفر، وطريق حجاج، عن شعبة، قال: ((قال شعبة: لم أسمع من أبي جعفر غير
هذا الحديث. قال حجاج: قال شعبة: لا أحفظ عنه غير هذا الحديث وحده))،. وهذا =
( ١٢٠ )