النص المفهرس

صفحات 21-40

ينّاق قال: كنت جالسًاً مع عبدالله بن عمر في مجلس بني عبدالله، فمَرّ
فتّى مسبلاً إزاره من قريش، فدعاه عبدالله بن عمر، فقال: ممن أنت؟،
فقال: من بني بكر، فقال: تحبُّ أَن ينظر الله تعالى إليك يوم القيامة؟، قال:
نعم، قال: ارفع إزارك، فإني سمعت أبا القاسم *، وأومأ بإصبعه إلى أذنيه،
يقول: ((من جرّ إزاره لا يريد إلا الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)).
٥٣٢٨ - حدثنا أَسود بن عامر حدثنا إسرائيل عن ثوير عن مجاهد
عن ابن عمر قال: لعن رسول الله ئه المخيَّثين من الرجال، والمترجَّلات من
النساء.
٥٣٢٩ - قرأت على عبدالرحمن بن مهدي: مالك عن عبدالله
=
طريق شعبة عن مسلم بن يناق، وأشرنا هناك إلى أن مسلماً رواه أيضاً من طريق
عبدالملك. وفي هذا الحديث أن الفتى من ((بني بكر))، وفي رواية شعبة: ((من بني
ليث))، وكلاهما صحيح، فهو من ((بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن
خزيمة))، من بطون قريش. انظر نسب عدنان وقحطان للمبرد ص ٤ وجمهرة أنساب
العرب لابن حزم ١٧٠ . وقد مضى معنى الحديث من أوجه أخر مراراً، آخرها ٥٢٤٨.
(٥٣٢٨) إسناده ضعيف جدًا، لضعف ثوير، وهو في مجمع الزوائد ٨: ١٠٣ وقال: ((رواه أحمد
والبزار والطبراني، وفيه ثوير بن أبي فاختة، وهو متروك)». ومعنى الحديث صحيح، سبق
من مسند ابن عباس مراراً بأسانيد صحاح، أولها ١٩٨٢ وأشرنا إلى أكثرها في
الاستدراك ٤٢٣، وأخرها ٣٤٥٨.
(٥٣٢٩) إسناده صحيح، ونسخة الموطأ التي كان يقرؤها الإمام أحمد على عبدالرحمن بن
مهدي كان فيها ((مالك عن نافع))، فحين قرأ عليه غَيّر اسم شيخ مالك، فجعله ((عن
عبدالله بن دينار)). والحديث في الموطأ ١: ١٨١ ((عن نافع)، وهكذا ذكره ابن عبدالبر
في التقصي رقم ٥٤٠ وقال: ((هكذا رواه يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر،
وتابعه على ذلك القعنبي. ورواه جماعة من رواة الموطأ عن مالك عن عبد الله بن دينار
عن ابن عمر)). فظهر أن من هؤلاء الجماعة عبدالرحمن بن مهدي. وقد مضى =
( ٢١ )

ابن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله عَ﴾ كان، [قال عبدالله بن أحمد]: قال
ء
أَبي: وكان في النسخة التي قرأت على عبدالرحمن (نافع) فغيَّه، فقال:
(عبدالله بن دينار)، كان يأتي قباء راكبًاً وماشياً.
٥٣٣٠ - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا مالك عن نافع عن ابن
عمر: أن رسول الله # كان يأتي قباءَ راكبًا وماشياً.
٥٣٣١ - قرأت على عبدالرحمن: مالك [قال عبدالله بن
أحمدا: قال أبي: وحدثنا إِسحق أخبرني مالك، عن مسلم بن أبي مريم
عن علي بن عبدالرحمن المعاوي أنه قال: رآني عبدالله بن عمر وأَنا أَعبث
بالحصى في الصلاة، فلما انصرف نهاني، وقال: اصنع كما كان
رسول الله #* يصنع، قلت: وكيف كان رسول الله عليه يصنع؟، قال: كان
رسول الله# إذا جلس في الصلاة وضع كفَّه اليمنى على فخذه اليمنى،
وقبض أَصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفَّه اليسرى
علی فخذه اليسرى.
٥٣٣٢ - قرأت على عبدالرحمن: مالك عن نافع عن عبدالله بن
عمر أن رسول الله عنه قال: ((صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذّ بسبعِ
وعشرين درجة».
=
الحديث مراراً من غير طريق مالك، من رواية نافع ٤٥٨٥، ٥٢١٩،٥١٩٩، ومن رواية
عبدالله بن دينار ٤٨٤٦، ٥٢١٨، وسيأتي عقب هذا من رواية إسحق بن عيسى عن
مالك عن نافع.
(٥٣٣٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وهو يدل على أن إسحاق بن عيسى الطباع تابع
يحبى والقعنبي في روايته عن مالك عن نافع. والحديث صحيح بكل حال عن مالك
عن نافع، وعن مالك عن عبدالله بن دینار.
(٥٣٣١) إسناده صحيح، وهو فى الموطأ ١: ١١١ - ١١٢. وهو مطول ٥٠٤٣.
(٥٣٣٢) إسناده صحيح، وهو في الموطأ ١: ١٤٨. وهو مكرر ٤٦٧٠. وانظر ٥١١٢.
( ٢٢ )

٦٦
٢
٥٣٣٣ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا مالك عن الزُّهْريّ عن رجل
من آل خالد ابن أُسيد قال: قلت لابن عمر: إنَّا نَجدَ صلاة الخوف في
القرآن وصلاةَ الحضَر، ولا نجد صلاةَ السفر؟، فقالَ: إن الله تعالى بعث
محمداً ﴾ ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأينا محمدًا ﴾ يفعل.
٥٣٣٤ _ قرأت على عبدالرحمن: مالك، وحدثنا إسحق أخبرنا
مالك، عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر أنه قال: كان رسول اللهعَ﴾
٥
يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به.
٥٣٣٥ - قرأت على عبدالرحمن: مالك، وحدثنا إسحق قال
(٥٣٣٣) إسناده ظاهره الضعف، لإبهام الرجل ((من آل خالد بن أسيد)). وهكذا هو في الموطأ ١ :
١٦٢، ولكن الحديث موصول من غير طريق مالك، قال ابن عبدالبر في التقصي رقم
٤٧٤: ((هكذا يروي مالك هذا الحديث عن ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن
أسيد. وسائر أصحاب ابن شهاب يروونه عن ابن شهاب عن عبدالله بن أبي بكر بن
عبدالرحمن عن أمية بن عبدالله بن خالد بن أسيد عن ابن عمر. وهذا هو الصواب في
إسناد هذا الحديث)). وقال السيوطي في شرح الموطأ: ((قال ابن عبدالبر: هكذا رواه
جماعة عن مالك، ولم يقم مالك إسناد هذا الحديث، لأنه لم يسم الرجل الذي سأل
ابن عمر، وأسقط من الإسناد رجلا. والرجل الذي لم يسمه هو أمية بن عبدالله بن
خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية. وهذا الحديث يرويه ابن شهاب عن عبدالله بن
أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحرث بن هشام عن أمية بن عبدالله بن خالد عن ابن
عمر. كذلك رواه معمر والليث بن سعد ويونس بن يزيد. قلت [القائل هو السيوطي]:
أخرجه النسائي وابن ماجة من طريق الليث عن ابن شهاب به)). وسيأتي في المسند
موصولا على الصواب ٥٦٨٣ عن إسحق بن عيسى عن الليث بن سعد عن ابن
شهاب الزهري.
(٥٣٣٤) إسناده صحيح، وهو في الموطأ ١: ١٦٥. وهو مكرر ٥١٨٩. وانظر ٥٢٠٩.
(٥٣٣٥) إسناده صحيح، وهو في الموطأ ١: ٢٠٠. وهو مطول ٥١٥٢. قوله ((قال إسحق في =
( ٢٣ )

أخبرنا مالك، عن نافع أن عبدالله بن عمر قال: إن رسول الله ﴾ رأَى بصاقاً
في جدار القِبْلة، فحَكَّه، ثم أقبل على الناس فقال: ((إذا كان أحدكم يصلي
فلا يبصقنَّ قبّل وجهه، فإن الله عز وجل قبَل وجهه إذا صلى))، قال إسحق
في حديثه: بصاقاً.
٥٣٣٦ - قرأت على عبدالرحمن: مالك عن عبدالله بن دينار عن
عبدالله بن عمر قال: نهى رسول الله ﴿ أَن يلبس المحرم ثوباً مصبوغاً
بزَعْفَرَان أَو وَرْس، وقال: ((من لم يجد نعلين فليلبس خفّين، وليقطعهما
أسفل من الكعبين)).
٥٣٣٧ - قرأت على عبدالرحمن: مالك، وحدثنا روح حدثنا
مالك، عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه أنه قال: بيداؤكم هذه التي
تكذبون على رسول الله عَّ فيها !، ما أَهَلَّ رسول الله عَه إلا من عند
ور
المسجد، يعني مسجد ذي الحليفة، قال عبدالرحمن: وقد سمعته من مالك.
٥٣٣٨ - قرأت على عبدالرحمن: مالك، وحدثنا عبدالرزاق
حدثنا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبيد بن جريج: أنه قال
لعبدالله ابن عمر: يا أبا عبدالرحمن، رأيتك تصنع أربعاً لم أَرمِن أَصحابك
م.
من يصنعها؟، قال: ما هن يا ابن جريج؟، قال: رأيتك لا تَمَسُّ من الأركان
إلا اليمانيّين، ورأيتك تلبس النعال السبتيّة، ورأيتك تصبغ بالصُّفْرة، ورأيتك إذا
=
حديثه: بصاقً)، كذا في الأصول الثلاثة، وأظن أن إحدى الروايتين بالسين أو بالزاي،
والأخرى بالصاد، حتى يظهر التغاير، ولكن هكذا ثبت في الأصول بالصاد فيهما.
(٥٣٣٦) إسناده صحيح، وهو في الموطأ ١: ٣٠٣. وهو مختصر ٥٣٢٥.
(٥٣٣٧) إسناده صحيح، وهو في الموطأ ١: ٣٠٨. وهو مطول ٤٨٢٠، ومكرر ٤٥٧٠. وانظر
٤٩٤٧.
(٥٣٣٨) إسناده صحيح، وهو في الموطأ ١: ٣٠٨ - ٣٠٩ وهو مكرر ٤٦٧٢. وقد أشرنا هناك
إلى رواية مالك. ومضى بعض معناه مختصراً ٥٢٥١.
( ٢٤ )

و
كنتَ بمكة أَهلِّ الناسُ إذا رأوا الهلال، ولم تُهْلِلْ أَنت حتى يكون يوم
التِّرْوية؟، فقال عبدالله: أَما الأركان فإني لم أَرَ رسول الله عَهُ يَمَسُّ إلا
اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله ﴾ يلبس النعال التي ليس
فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها، وأَما الصُّفرة فإني رأَيت
رسول الله ◌ّ يصبغ بها، فأنا أحب أن أَصبغ بها، وأما الإِهلال فإني لم أر
و
رسول الله یھلُّ حتى تنبعث به ناقته.
٥٣٣٩ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا سعيد بن
عبدالرحمن الجمحي عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أَن
رسول الله * فَرض زكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر، أو صاعاً من
شعير، على كل حَرّ أَو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين.
٥٣٤٠ - حدثنا على بن إسحق أخبرنا عبدالله أُخبرنا يونس عن
الزُّهْريّ أخبرني سالم أن ابن عمر حدثه أَن رسول الله - #ه قال: ((بينما رجل
ء
يَجَرّ إزاره من الخيلاء خسف به، فهو يتجلّجَلَ في الأرض إلى يوم القيامة)).
(٥٣٣٩) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٣٠٣.
(٥٣٤٠) إسناده صحيح، عبدالله: هو ابن المبارك. والحديث رواه البخاري ٦: ٣٨١ من طريق
عبيدالله عن يونس عن الزهري، ثم قال: ((تابعه عبدالرحمن بن خالد عن الزهري)).
ورواه أيضاً ١٠: ٢٢٢ من طريق عبدالرحمن بن خالد عن الزهري، ثم قال: ((تابعه
يونس عن الزهري. ولم يرفعه شعيب عن الزهري)). ورواه النسائي ٢: ٢٩٨ - ٢٩٩ من
طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري. وصنيع الحافظ في خواتيم الأبواب في الفتح ٦ :
٣٨١ و١٠: ٣٣٥ يؤخذ منه أن هذا الحديث مما وافق مسلم البخاري على تخريجه، إذ
لم يذكره فيما استثنى من أفراد البخاري عن مسلم، ولكني لم أجده في صحيح مسلم،
بل فيه معناه من حديث أبي هريرة فقط. يتجلجل: قال ابن الأثير: ((أي يغوص في
الأرض حين يخسف به. والجلجلة: حركة مع صوت)).
( ٢٥ )

٥٣٤١ - حدثنا أبو أحمد الزُّبيري حدثنا عبدالعزيز، يعني ابن أبي
روّاد، عن نافع عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي ◌ّ فسأله عن صلاة
الليل؟، فقال: ((صلاة الليل مثنى، مثنى، تسلّم في كل ركعتين، فإذا
خفت الصبحَ فصل ركعة توتر لك ما قبلها)).
٥٣٤٢ - حدثنا يَعْمُر بن بشْر أخبرنا عبدالله أخبرنا معمر عن
الزُّهريّ أخبرني سالم بن عبدالله عن أبيه: أَن النبي ◌َّه لما مَرَّ بالحجر قال: ((لا
تدخلوا مساكن الذين ظلموا، إلا أن تكونوا باكين، أن يصيبكم ما
أَصابهم))، وتَقَنَّع بردائه وهو على الرّحْل.
٥٣٤٣ - حدثنا هرون بن معروف حدثنا ابن وهب، وقال مرةً:
(٥٣٤١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥١٠٣ بهذا الإسناد، ومختصر ٥٢١٧ بمعناه.
(٥٣٤٢) إسناده صحيح، يعمر بن بشر الخراساني أبو عمرو المروزي: ثقة من شيوخ أحمد،
ذكره ابن الجوزي في شيوخه، وترجمه الحافظ في التعجيل ٤٥٧ وقال: ((لم يذكر ابن
أبي حاتم له شيخًاً إلا ابن المبارك، وذكر في الرواة عنه حجاج بن حمزة. وذكره ابن
حبان في الثقات، وقال: روى عنه عثمان بن أبي شيبة وأبو كريب وعبدالله بن
عبدالرحمن، يعني الدارمي، وآخرون)). ولم أجد له ترجمة في غير ذلك. ووقع في م
((معمر) بالميم في أوله بدل الياء المثناة، وهو تصحيف. عبدالله: هو ابن المبارك. والحديث
نقله ابن كثير في التاريخ ٥: ١٠ عن هذا الموضع من المسند، وقال: ((ورواه البخاري من
حديث عبدالله بن المبارك وعبدالرزاق، كلاهما عن معمر، بإسناده نحوه)). وهو في
البخاري ٦: ٢٧٠ عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك، و٨: ٩٥ عن عبدالله بن
محمد الجعفي عن عبدالرزاق. وقد مضى نحوه من حديث عبدالله بن دينار عن ابن
عمر ٤٥٦١، ٥٢٢٥.
(٥٣٤٣) إسناده صحيح، والراجح عندي أن قوله ((وقال مرة: حيوة)) لا يريد به أن هرون بن
معروف رواه مرة عن ابن وهب ومرة عن حيوة بن شريح، فإن هرون بن معروف لم
يدرك حيوة، هرون ولد سنة ١٥٧، وحيوة مات سنة ١٥٨ أو ١٥٩. وإنما المراد أن ابن =
( ٢٦ )

٦٧
٢
حيوة، عن ابن الهاد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله علي
قال: ((يا معشر النساء، تَصدَّقْنَ / وأَكْثرنَ، فإني رأَيتكنّ أكثر أهل النار، لكثرة
اللَّعْنِ وكُفْر العَشير، ما رأَيتَ من ناقصات عقلٍ ودينٍ أَغْلَبَ لذي لُبِّ
منكنّ)، قالت: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟، قال: ((أَما نقصان
و
العقل والدين، فشهادة امرأتين تعدلَ شهادةَ رجل، فهذا نقصان العقل،
وتمكث الليالي لا تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصانَ الدين)).
٥٣٤٤ - حدثنا عتَّاب حدثنا عبدالله أُخبرنا موسى بن عقبة عن
نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله عليه: ((اليد العليا خير من اليد السفلى،
اليد العليا المنفقة، واليد السفلى السائلة)).
٥٣٤٥ - حدثنا عتّاب حدثنا عبدالله أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع
=
وهب كان يرسل الحديث تارة، فيذكره عن ابن الهاد ولا يذكر الواسطة، ويصله تارة
أُخرى، فيذكر الواسطة بينهما، وهو حيوة بن شريح ويؤيد هذا أنه رواه عن ابن الهاد
بواسطة أخرى، ففي إحدى روايتي مسلم للحديث من طريق ((ابن وهب عن بكر بن
منصور عن ابن الهادي)). وابن وهب: هو عبدالله بن وهب بن مسلم المصري الفقيه.
وهو إمام، ثقة، قال أحمد: ((كان ابن وهب له عقل ودين وصلاح))، وقال أيضاً:
((صحيح الحديث))، ووثقه الأيمة: ابن معين وابن سعد وغيرهما. والحديث رواه مسلم
١: ٣٥ من طريق الليث بن سعد عن ابن الهاد، بهذا الإسناد، ثم رواه من طريق ابن
"وهب ((عن بكر بن منصور عن ابن الهادي، بهذا الإسناد مثله)). وقد مضى نحو معناه
من حديث ابن مسعود مرارًاً، آخرها ٤١٥٢ وسيأتي نحوه أيضاً من حديث أبي هريرة
٨٨٤٩.
(٥٣٤٤) إسناده صحيح، عتاب: هو ابن زياد الخراساني. عبدالله: هو ابن المبارك. والحديث سبق
بعض معناه في ٤٤٧٤، وأشرنا هناك إلى أنه رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
(٥٣٤٥) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٢: ٢٥ - ٢٦ بزيادة ((فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك
باليوم واليومين)). قال المنذري ١٥٤٤: ((وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .=
( ٢٧ )

عن ابن عمر: أن رسول الله # أمر بزكاة الفطر أن تؤدّى قبل خروج الناس
إلى الصلاة.
٥٣٤٦ - حدثنا عتَّاب حدثنا عبدالله أخبرنا موسى بن عقبة عن
سالم عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله عنه: ((من حلف بغير الله))،
فقال فيه قولاً شديداً.
٥٣٤٧ - قال: وأخبرنا سالم عن عبدالله بن عمر قال: أكثر ما
كان رسول الله عليه يحلف لهذه اليمين، يقول: ((لا ومقلَّب القلوب)).
٥٣٤٨ - حدثنا عتَّاب أَخبرنا عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن
عمر: أَن رسول الله ﴾ سبَّق بالخيل وراهن.
٥٣٤٩ - حدثنا عتّاب حدثنا أبو حمزة، يعني السگّري، عن ابن
أبي ليلى عن صَدَقة المكي عن ابن عمر قال: اعتكف رسول الله عليه في
العشر الأواخر من رمضان، فاتخذ له فيه(١) بيت من سعف، قال: فأخرج
رأسه ذات يوم فقال: ((إن المصلي يناجي ربه عز وجل، فلينظر أحدكم بما
يناجي ربه، ولا يجهر بعضكم على بعضٍ بالقراءة».
٥٣٥٠ - حدثنا أحمد بن عبدالملك الحرّاني أخبرنا الدراوردي عن
ولیس في حديثهم فعل ابن عمر».
=
(٥٣٤٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٩٠٤. وانظر ٥٢٥٦. وقوله ((فقال فيه قولا شديدًا)):
يريد به قوله في الرواية السابقة ((فقد أشرك)).
(٥٣٤٧) إسناده، متصل بالذى قبله. والذي يقول ((وأخبرنا سالم)) هو موسى بن عقبة. والحديث
مكرر ٤٧٨٨، وقد سبقت الإشارة إليه هناك.
(٥٣٤٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥١٨١.
(٥٣٤٩) إسناده حسن، وقد مضى بعضه بنحوه بإسناد صحيح من طريق معمر عن صدقة المكي
٤٩٢٨، وأشرنا إلى هذا هناك.
(١) في هامش (م) قبة، بدل (فيه).
(٥٣٥٠) إسناده صحيح، ورواه الترمذي بنحوه من طريق عبدالعزيز بن محمد، وهو الدراوردي، =
( ٢٨ )

=
عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر، مرفوعاً، وقال: ((حديث حسن غريب صحيح، تفرد
به الدراوردي على ذلك اللفظ، وقد رواه غير واحد عن عبيدالله بن عمر ولم يرفعوه،
وهو أصح)). وكذلك رواه ابن ماجة ٢: ١١٨ مرفوعاً من طريق الدراوردي. ومن عجب
أن يُغْرِب العلماء الحفاظ ويبعدوا، فيذكروا الحديث ولا ينسبوه إلى شيء من الكتب
الستة، وهو في الترمذي وابن ماجة كما ترى !، فالحافظ ابن حجر في الفتح ٣: ٣٩٥
في شرح حديث ابن عمر في فعله ذلك وطوافه طوافً واحداً، كما مضى مرارًا آخرها
٥٣٢٢، وكذلك حديث عائشة بنحوه، قال: ((والحديثان ظاهران في أن القارن لا يجب
عليه إلاطواف واحد، كالمفرد، وقد رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن ابن عمر،
أصرح من سياق حديثي الباب في الرفع، ولفظه: عن النبي #* قال: من جمع بين الحج
والعمرة كفاه لهما طواف واحد وسعي واحد. وأعله الطحاوي بأن الدراوردي أخطأ فيه،
وأن الصواب أنه موقوف، وتمسك بما رواه أيوب والليث وموسى بن عقبة وغير واحد
عن نافع نحو سياق ما في الباب، من أن ذلك وقع لابن عمر، وأنه قال: إن النبي ﴾ فعل
ذلك، لا أنه روى هذا اللفظ عن النبي ﴾ اهـ، وهو تعليل مردود، فالدراوردي صدوق،
وليس ما رواه مخالفاً لما رواه غيره، فلا مانع من أن يكون الحديث عند نافع على
الوجهين)». فها أنت ذا ترى أن ابن حجر ينسب الحديث لسنن سعيد بن منصور فقط،
ثم يذكر تعليله عن الطحاوي، والحديث في الترمذي وابن ماجة، وقد أعله الترمذي
نفسه بنحو ما أعله به الطحاوي، فكان الأقرب والأجدر به أن ينسب إلى ما في بعض
الكتب الستة قبل النسبة إلى غيرها، كعادتهم في ذلك. وأغرب من ذلك أن يذكر
السيوطي هذا الحديث عن المسند في الجامع الصغير ٨٩٥٨ ولا ينسبه لغيره، ثم يرمز له
بعلامة الحسن فقط، ثم يأتي شارحه المناوي فيزيد لبسًا وتعقيداً، فيقول: ((رمز لحسنه،
وفيه عبيدالله بن عمر، قال الهيثمي: لين)) !! ، وليس شيء من هذا بصحيح، فلا
الهيثمي ذكر الحديث في الزوائد، لأنه ليس من الزوائد على الكتب الستة، بأنه في
الترمذي وابن ماجة، ولم يقل الهيثمي ما يجرح عبيدالله بن عمر، بل لم يجرح أحد
من الأيمة عبيد الله، فهو عندهم إمام ثقة ثبت مأمون، بل لقد غضب يحيى القطان إذ =
( ٢٩ )

عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَّةُ: ((من قَرَن
بین حجته وعمرته أجزأه لهما طواف واحد)).
٥٣٥١ - حدثنا عتّاب حدثنا عبدالله، يعني ابن مبارك، أخبرنا
موسى بن عقبة عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن عمر قال: قال
رسول الله : ((من جرّ ثوبه خيلاءَ لم ينظر الله إليه يوم القيامة))، فقال
أَبو بكر: إن أُحد شقّ ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه؟، فقال
رسول الله : ((إنك لست ممن يصنع ذلك خيلاء))، قال موسى لسالم:
أَذَكر عبد الله ((من جر إزاره)؟، قال: لم أسمعْه ذَكر إلا ((ثوبه)).
٥٣٥٢ - حدثنا على بن إسحق أخبرنا عبدالله أخبرنا موسى بن
عقبة، فذ کر مثله بإسناده.
٥٣٥٣ - حدثنا أحمد بن عبدالملك حدثنا محمد بن سَلَمة عن
حكى قول ابن مهدي أن مالكاً أثبت في نافع من عبيد الله، كما ذكرنا في ٤٤٤٨. وأما
الحافظ الزيلعي فقد سار على الجادة، وذكر هذا الحديث في نصب الراية ٣: ١٠٨
فنسبه للترمذي وابن ماجة، ثم نسبه لأحمد، فأصاب وأجاد.
(٥٣٥١) إسناده صحيح، ورواه البخاري وأبو داود والنسائي، كما في المنتقى ٧٤٤ والترغيب
والترهيب ٣: ٩٨. وقد مر معناه مرارًا دون قصة أبي بكر، آخرها ٥٣٢٧. وانظر
٥٣٤٠.
(٥٣٥٢) إسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله.
(٥٣٥٣) إسناده صحيح، محمد بن سلمة الحراني: سبق توثيقه ٥٧١، ونزيد هنا أنه ترجمه
البخاري في الكبير ١٠٧/١/١. محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة: سبق توثيقه
٦٢٥، ونزيد هنا أنه وثقه ابن معين وأبو داود، وترجمه البخاري في الكبير ١٢٠/١/١.
والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٣٤٦ - ٣٤٧ وذكر أن بعضه في الصحيح، وقال:
((رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه ابن إسحق، وهو مدلس)). السبخة بفتح السين
والباء: الأرض التي تعلوها الملوحة، ولاتكاد تنبت إلا بعض الشجر. وبكسر الباء: صفة =
(٣٠ )

محمد بن إسحق عن محمد بن طلحة عن سالم عن ابن عمر قال: قال
رسول الله عليه: ((ينزل الدجال في هذه السَّبخة، بمرّ قناةَ، فيكون أكثر من
يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل لَيرجع إلى حميمه، وإلى أمه، وابنته،
وأخته، وعمته، فيوثقها رباطاً، مخافة أن تخرج إليه، ثم يسلط الله المسلمين
عليه، فيقتلونه ويقتلون شيعته، حتى إن اليهودي لَيختبئ تحت الشجرة أو
الحجر، فيقول الحجر أو الشجرة للمسلم: هذا يهودي تحتي، فاقتلْه)).
٥٣٥٤ - حدثنا أحمد بن عبدالملك أخبرنا زهير حدثنا أبو إسحق
عن مجاهد عن ابن عمر قال: كنت جالساً عند النبي ◌َّه، فسمعته استغفر
مائة مرة، ثم يقول: ((اللهم اغفر لي، وارحمني، وتب عليّ، إنك أَنت
التوّاب الرحيم))، أو: ((إنك تواب غفور)).
٥٣٥٥ - حدثنا علي بن حفص أخبرنا ورقاء قال: وقال عطاء عن
الأرض، قال في اللسان: ((تقول انتهينا إلى سبخة [بالفتح]، يعني الموضع، والنعت: أرض
سبخة [بالكسر)). مرّ قناة: أصل المر، بفتح الميم وتشديد الراء: الحبل الذي قد أحبك
فتله، والظاهر أنهم سموا به مواضع من الوديان تكون كالحبال، فقالوا («مر الظهران)).
وقناة، بفتح القاف وتخفيف النون. يطلق على موضعين، أحدهما: واد قريب من المدينة
يأتي من الطائف حتى يمر على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد، والآخر: من
نواحي سنجار، وهي كورة واسعة، بينها وبين البر، وسكانها عرب باقون على عربيتهم
في الشكل والكلام وقرى الضيف، لخصنا ذلك من ياقوت. ولا ندري أي الموضعين أريد
في الحديث. حمیم الإنسان وحامته: خاصته ومن يقرب منه.
(٥٣٥٤) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٧٢٦. أبو إسحق: وهو السبيعي. ((إنك أنت التواب
الرحيم))، في نسخة بهامش م ((التواب الغفور)).
(٥٣٥٥) إسناده صحيح، علي بن حفص المدائني: سبق توثيقه ٧١٨، ونزيد هنا أنه وثقه ابن
معين وابن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو داود، وقال ابن المنادي: (( كان أحمد يحبه
حباً شديداً، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٨٢/١/٣. ورقاء: هو ابن =
( ٣١ )

ء
محارب بن دثار عن ابن عمر قال: قال لنا رسول الله عليه: ((الكوثر نهر في
الجنة، حافتاه من ذهب، والماء يجري على اللؤلؤ، وماؤه أشد بياضاً من
اللبن، وأحلى من العسل)).
٥٣٥٦ - حدثنا على بن حفص أخبرنا ورقاء عن عبدالله بن دينار
٥٠
عن ابن عمر: أن رسول الله عنه: ((نهى عن القَزَع في الرأس)).
٦٨
٥٣٥٧ -ا حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لهيعة عن خالد بن
٢
عمر اليشكري، سبق توثيقه ٦٩٢، ونزيد أنه وثقه ابن معين وغيره، وقال شعبة لأبي
داود الطيالسى: ((عليك بورقاء، إنك لا تلقى بعده مثله حتى يرجع))، وقال أحمد: ((ثقة
صاحب سنة))، وترجمه البخاري في الكبير ١٨٨/٢/٤. عطاء: هو ابن السائب.
والحديث رواه الترمذي ٤: ٢١٩ - ٢٢٠ من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن
السائب، وقال: ((حديث حسن صحيح)). ونقله ابن كثير فى التفسير ٩: ٣١٥ عن
هذا الموضع من المسند: ((هكذا رواه الترمذي وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن جرير من
طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب، به مرفوعاً، وقال الترمذي: حسن
صحیح، وإنما صححنا إسناده، مع أن ورقاء ومحمد بن فضیل لم یذ کرا فیمن روى عن
عطاء قبل اختلاطه، لأنه سيأتي مطولاً ٩٥١٣ من طريق حماد بن زيد عن عطاء،
وحماد ممن سمع من عطاء قبل تغيره. وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود ٣٧٨٧ .
(٥٣٥٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥١٧٥.
(٥٣٥٧) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٨: ١٨٤ ما عدا آخره ((ونهى عن هجرة المسلم
أخاه فوق ثلاث))، وقال: ((رواه أحمد، وإسناده حسن)). وما أدري لماذا حذف الهيثمي
آخر الحديث، وهو ليس في الكتب الستة من حديث ابن عمر، فيما أعلم، وقد ذكره
هو في الزوائد ٨: ٦٧ عن ابن عمر مرفوعاً: ((لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة
أيام) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، أحدهما ضعيف، وفي الآخر إبراهيم
ابن أبي أسيد، ولم أعرفه)) !! ، فكان الأجدر أن يذكر هذا الذي هنا، وهو صحيح
الإسناد، أو حَسَنَه على الأقل عنده. وأعجب من هذا أن يذكر أول الحديث: ((المسلم
أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله))، مع أنه ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن =
( ٣٢ )

أبي عمران عن نافع عن ابن عمر أن النبي # كان يقول: ((المسلم أخو
المسلم، لا يظلمه ولا يخذله))، ويقول: ((والذي نفس محمد بيده، ما توادَّ
اثنان فَفرق بينهما إلا بذنب يحْدِثُه أَحدهما))، وكان يقول: ((للمرء المسلم
و
على أخيه من المعروف ستُّ، يَشَمَّتُه إذا عطس، ويعوده إذا مرض، وينصحه
إذا غاب ويشهده، ويسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات))،
٥
ونهى عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاثٍ.
٥٣٥٨ - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبدالله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر قال: قال رسول الله عنه: ((صلاة في مسجدي أفضل من ألف
صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام)).
٥٣٥٩ - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا الهذیل بن بلال عن ابن
و٠
عمر، في سياق آخر، فترك ما هو من الزوائد إلى ما ليس منها !! ، انظر الترغيب
والترهيب ٣: ٢٥٠، وصحيح مسلم ٢: ٢٨٣. وانظر ما مضى في مسند علي ٦٧٣،
٦٧٤. وفي مسند سعد ١٥٨٩ .
(٥٣٥٨) إسناده صحيح، عبدالله بن عمر: هو العمري والحديث مكرر ٥١٥٥.
(٥٣٥٩) إسناده صحيح، الهذيل بن بلال الفزاري المدائني: اختلف فيه، فضعفه النسائي وذكره
في الضعفاء ٣٠، وكذلك الدارقطني وغيرهما. وقال ابن عمار: ((مدائني صالح))، وقال
أحمد: ((لا أرى به بأسا)»، وفي لسان الميزان أن ابن عدي أورد له عدة أحاديث، ثم قال:
((ولهذيل غير ما ذكرت، وليس في حديثه منكر. وقال أبو حاتم: محله الصدق، يُكتب
حديثه))، وفيه أيضاً أنه روى عنه من القدماء عبدالرحمن بن مهدي ووثقه، ونحن نرجح
توثيقه، بتوثيق ابن مهدي إياه، وبأن البخاري ترجمه في الكبير ٢٤٥/٢/٤ والصغير
١٨٧ فلم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء. ابن عبيد: هو عبدالله بن عبيد بن
عمير، وقد نص البخاري في الكبير في ترجمة الهذيل على أنه يروي عن عبدالله بن
عبيد بن عمير. وقد مضى الحديث بنحو هذا ٤٨٧٢ من رواية أبي جعفر الباقر. ومضى
المرفوع منه مختصراً من رواية نافع ٥٠٧٩.
( ٣٣ )

عبيد عن أبيه: أنه جلس ذات يوم بمكة، وعبدالله بن عمر معه، فقال أبي:
قال رسول الله : ((إن مثل المنافق يوم القيامة))، كالشاة بين الرّبيضين من
الغنمِ، ((إن أتتْ هؤلاءِ نَطَحْنَها، وإن أَنْتْ هؤلاء نطحْنَها))، فقال له ابن عمر:
كذبتَ، فأثنى القوم على أبي خيراً، أو معروفاً، فقال ابن عمر: لا أظن
صاحبكم إلا كما تقولون، ولكني شاهد نبي الله # إذ قال: (( كالشاة بين
الغنمين))، فقال: هو سواء، فقال: هكذا سمعته.
٥٣٦٠ - حدثنا عفان حدثنا أبان بن يزيد حدثنا قتادة حدثني
(٥٣٦٠) إسناده صحيح، أبان بن يزيد العطار: سبق توثيقه ١٥٠٢، ونزيد هنا أنه وثقه ابن معين
وابن المديني والنسائي وغيرهم، وقال أحمد: «ثبت في كل المشايخ»، وترجمه البخاري
في الكبير ٤٥٤/١/١. عبدالله بن بابى: سبق توثيقه ١٧٤، وذكر اسم أبيه هناك
((بابيه))، وفيه قول ثالث («باباه))، قال ابن المديني: ((من أهل مكة معروف)) ووثقه ابن
المدينى والنسائي والعجلي وغيرهم، وزعم ابن معين أنهم ثلاثة، باختلاف الأقوال في
اسم أبيه، وقال الحسين بن البراء: ((القول عندي ما قال ابن المديني والبخاري)) يعني أنه
رجل واحد، وهذه روايات متقاربة في اسم أبيه، ولم يسق هنا لفظ التشهد، بل أحال
علی حديث أبي موسى الأشعري، وسيأتي في مسند أبي موسى ٤: ٤٠٩ ح، ورواه من
حديث أبي موسى أيضًاً مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة، كما في نصب الراية ١ :
٤٢١. وقد روى أبو داود التشهد من حديث ابن عمر ١: ٣٦٧ من طريق شعبة عن
أبي بشر: ((سمعت مجاهدًا يحدث عن ابن عمر عن رسول اللهعَّة، في التشهد:
التحيات لله، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، قال: قال
ابن عمر: زدت فيها: وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله
إلا الله، قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)».
وهذا إسناد صحيح، وأبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية. وكذلك رواه الدارقطني ١٣٤
من طريق شعبة. وكذلك رواه البيهقي ٣: ١٣٩ من طريق أبي داود وغيره، من حديث
شعبة، ثم قال: ((وروي عن عبدالله بن بابى عن ابن عمر عن النبي ﴾)). ولم أجد إشارة
إلى هذه الرواية إلا إشارة البيهقي.
( ٣٤ )

عبدالله بن بابى المكي قال: صليت إلى جنب عبدالله بن عمر، قال: فلما
قَضى الصلاة ضرب بيده على فخذه، فقال: ألا أعلمك تحيةَ الصلاة كما
كان رسول الله عليه يعلمنا؟، فتلا عليّ هؤلاء الكلمات، يعني قول أبي
موسى الأشعري في التشهد.
٥٣٦١ - حدثنا عفان حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، قال أخبرنا
ثابت عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله قال الرجل: ((فعلت كذا وكذا؟))،
(٥٣٦١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فقد صرح حماد بن سلمة بأن ثابتاً البناني لم يسمعه من
ابن عمر، بل بينهما رجل لم يبين من هو. وسيأتي بهذا الإسناد نفسه ٦١٠٢. وسيأتي
عن حسن ٥٣٨٠، وعن عبد" مد ٥٩٨٦، كلاهما عن حماد بن سلمة بهذا
الإسناد، بنحوه، ولکن لیس فيهما ما قال حماد من أن ثابتاً لم يسمعه. وقد مضى نحوه
عن ابن عباس بأسانيد صحاح، آخرها ٢٩٥٩، وسيأتي أيضاً من حديثه أثناء مسند ابن
عمر ٥٣٧٩. وسيأتي نحو معناه من حديث أبي هريرة ٨١٣٩ بإسناد من أصح
الأسانيد، في صحيفة همام بن منبه. وقد تكلم قاضي الملك محمد صبغة الله المدراسي
في ذيول القول المسدد ٧٣ - ٧٥ طويلا في هذه الأحاديث، ردًا على ابن الجوزي، إذ
ذكر حديثاً في هذا المعنى من حديث أنس من طريق ابن عدي، وفيما قال تكلف
كثير، فإن حديث أنس ليس في المسند، وأن يكون معناه في المسند من رواية صحابة
آخرين لا يصلح رداً على ابن الجوزي، فإن العبرة عند المحدثين، في الحكم بوضع
الحديث أو ضعفه أو صحته، بالأسانيد التي يروى بها عن الصحابي صاحب الرواية، ولو
كان صحيحاً ثابتاً من رواية صحابة آخرين، والإمام أحمد لم يرو هذا المعنى في المسند
من حديث أنس، بما ثبت عندي بالتتبع الدقيق. ثم تكلف صبغة الله المدراسي تكلفاً
آخر، فنقل عن البيهقي في تأويل هذا المعنى، قال: ((إن كان صحيحاً فالمقصود منه البيان
أن الذنب وإن عظم لم يكن موجباً للنار، متى صحت العقيدة، وكان ممن سبقت له
المغفرة، وقال: ليس هذا التعيين لأحد بعد النبي( #))، ثم قال المدراسي: ((ويحتمل أن
الرجل کان کافراً أو منافقاً، فأخلص التوحید، فقبل ذلك منه، وجبّ ما كان قبله من =
( ٣٥ )
٠٠٠

قال: لا والذي لا إله إلا هو ما فعلت، قال: فقال له جبريل عليه السلام: قد
فعل، ولكن قد غفر له بقول لا إله إلا الله، قال حماد: لم يسمع هذا من
٥٠
ابن عمر، بينهما رجل، يعني ثابتاً.
٥٣٦٢ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن نافع عن ابن
عمر عن النبي # قال: ((إذ حلف الرجل فقال: إن شاء الله، فهو بالخيار،
إن شاء فليمض، وإن شاء فليترك)).
٥٣٦٣ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة وعبدالوارث عن
أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي #، مثله.
٥٣٦٤ - حدثنا عفان حدثنا هَمّام حدثنا قتادة حدثني بكر بن
عبدالله وبشر بن عائذ الهَذَلي، كلاهما عن عبدالله بن عمر عن النبي
قال: ((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له)).
٥٣٦٥ - حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا سليمان الأعمش
المعاصي، فلما خفي التأويل على ابن الجوزي حکم بوضعه)»، وهذا تكلف غريب، وما
أظنه خفي على ابن الجوزي، ولا هو ممن يرضاه. وتأويل البيهقي أقرب إلى الصحة،
ولكنه غير دقيق، لأن تعليل المغفرة منصوص في الحديث، وهو أنه أخلص بقول ((لا إله
إلا الله) في يمينه، فكان عاماً لكل من فعل ذلك، وفضل الله واسع، ورحمته شاملة،
ولكن لا نستطيع الجزم في حادثة بعينها بهذا، لأنا لا نستطيع معرفة الإخلاص، وهو من
دخائل القلوب فما لنا إلا أن نقول ما يدل عليه الحديث: أن من فعل ذلك مخلصاً
بشهادة التوحيد غفر الله له، كما دل عليه نص الحديث في رواياته.
(٥٣٦٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٠٩٣، ٥٠٩٤.
(٥٣٦٣) إسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله.
(٥٣٦٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥١٢٥. وفصلنا القول في إسناده هناك.
(٥٣٦٥) إسناده صحيح، ورواه أبو داود: ٢: ٥٢ - ٥٣ من طريق جرير، و٤: ٤٨٩ من طريق =
( ٣٦ )

عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي # قال: ((من استعاذ بالله فأَعيذوه،
ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتى إليكم معروفاً
فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه)).
٥٣٦٦ - حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن نافع عن
ابن عمر قال: كان للنبي * خاتم من ذهب، وكان يجعل فَصَّه في باطن
يده، قال: فطرحه ذات يوم، فطرح الناس خواتيمهم، ثم اتخذ خاتمًاً من
فضة، فکان یختم به ولا يلبسه.
٥٣٦٧ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع
عن ابن عمر عن النبي # قال: ((أجيبوا الدعوة إذا دعيتم)).
٥٣٦٨ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة حدثني
=
جرير وأبي عوانة، كلاهما عن الأعمش، قال المنذري: ((وأخرجه النسائي)). وهو في
المستدرك ٤١٢:١ - ٤١٣ من طريق عمار بن رزيق عن الأعمش، وقال: ((حديث
صحيح على شرط الشيخين، فقد تابع عمار بن رزيق على إقامة هذا الإسناد أبو عوانة
وجرير بن عبدالحميد وعبدالعزيز بن مسلم القسملي عن الأعمش)»، ثم رواه بإسناده
عن هؤلاء الثلاثة، ووافقه الذهبي. ونسبه السيوطي في الجامع الصغير ٨٤١١ أيضاً لابن
حبان، ورمز له بعلامة الحسن، ولا أدري لماذا، وهو حديث صحيح؟! ولذلك قال المناوي
في شرحه: ((قال النووي في رياضه: حديث صحيح)). قوله ((فإن لم تجدوا ما تكافئوه)).
هكذا هو في الأصول والموضع الأول من أبي داود على صورة المجزوم، وقد سبق أن
تكلمنا في جواز مثل هذا في ١٤٠١، ١٤١٢، وفي الاستدراك ٣٧٢: ((أن قد
کافأتموه)»، في نسخة بهامش م (أنكم قد كافأتموه) . وانظر ٢٢٤٨ ، ٢٩٦١ ، ٥٢٦٣.
(٥٣٦٦) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٢٤٩، ٥٢٥٠.
(٥٣٦٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٩٤٩. وانظر ٤٩٥١، ٥٣٦٥.
(٥٣٦٨) إسناده صحيح، وهو مکرر ٥٣٤٧.
( ٣٧ )

و
سالم أنه سمع عبدالله بن عمر قال: كانت يمين رسول الله ﴾ التي يحلف
بها: ((لا ومقلب القلوب».
و
٥٣٦٩ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة أخبرني
سالم أنه سمع عبدالله يحدث عن رسول الله/ #: أنه لقي زيد بن عمرو
ابن نفيل بأسفل بلّدَح، وذلك قبل أن ينزل على رسول الله ية الوحي،
فقدَّم إليه رسول الله عَّ سفْرةً فيها لحم، فأبى أن يأكل منها، ثم قال: ((إني لا
آكل ما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه)»، حدَّث
هذا عبدالله بن عمر عن رسول اللهتع﴾.
٥٣٧٠ - حدثنا عفان حدثنا هَمّام حدثنا قتادة عن أبي الصديق
عن ابن عمر، قال همام: في كتابي: قال رسول الله : ((إذا وضعتم
موتاكم في القبر فقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله)، عّ.
٥٣٧١ - حدثنا عفان حدثنا محمد بن الحرث الحارثي حدثنا
(٥٣٦٩) إسناده صحيح، ورواه ابن سعد في الطبقات ٢٧٦/١/٣ - ٢٧٧ عن عفان بن مسلم
عن وهيب، وعن آخرين، بهذا الإسناد. ورواه البخاري ٧: ١٠٨ - ١٠٩ مطولاً من
طريق فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة. زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزي
ابن رياح: هو ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رياح. بلدح: واد
قبل مكة من جهة المغرب، يصرف ويمنع من الصرف. السفرة: طعام يتخذه المسافر،
وأكثر ما يُحمل في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به، كما سميت
المزادة راوية، وغير ذلك من الأسماء المنقولة، فالسفرة في طعام السفر كاللهنة للطعام
الذي يؤ كل بكرة. قاله ابن الأثير.
(٥٣٧٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٢٣٣.
(٥٣٧١) إسناده ضعيف جدًا، لضعف محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، كما بينا في
٤٩١٠. محمد بن الحرث بن زياد بن الربيع الحارثي الهاشمي: مختلف فيه، فضعفه =
(٣٨ )
٦٩
٢
ـنســ

محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني عن أبيه عن عبدالله بن عمر قال: قال
رسول اللّهعية: ((إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه، ومره أن يستغفر لك،
ءہ
قبل أن يدخل بيته، فإنه مغفور له)).
٥٣٧٢ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن الوليد بن كثير عن قَطَن
ابن معين والفلآّس وغيرهما، ووثقه عبيدالله القواريري وابن شاهين وابن حبان، والظاهر
أن من ضعفه إنما أنكر عليه أحاديث رواها عن ابن البيلماني، فقال بندار: ((ما في قلبي
منه شيء، البلية من ابن البيلماني))، وقال البزار: ((مشهور ليس به بأس، وإنما يأتي هذه
الأحاديث من ابن البيلماني))، وهذا هو الراجح عندي، أنه في نفسه ثقة، خصوصاً وقد
ترجمه البخاري في الكبير ٦٥/١/١ فلم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره هو ولا النسائي
في الضعفاء. والحديث في مجمع الزوائد ٤: ١٦ وقال: ((رواه أحمد، وفيه محمد بن
البيلماني، وهو ضعيف)). وهذا يؤيد رأينا في أن ضعف الحديث من ابن البيلماني، لا
من الحارثي.
(٥٣٧٢) إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ الراوية عن سالم. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. الوليد
ابن كثير المدني: ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، وقال عيسى بن يونس: «كان
متقناً في الحديث)). قطن. بفتح القاف والطاء، ابن وهب بن عويمر بن الأجدع الليثي:
ثقة من شيوخ مالك، وترجمه البخاري في الكبير ١٩٠/١/٤. والحديث في مجمع
الزوائد ٤: ٣٢٧ و٨: ١٤٧ وقال: رواه أحمد، وفيه راو لم يسم))، وزاد في الموضع
الأول: ((وبقية رجاله ثقات)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ١٨٣ وقال: رواه
أحمد واللفظ له، والنسائي والبزار والحاكم، وقال: صحيح الإسناد». ثم ذكره بنحوه
مطولا ٣: ٢٢٠ بلفظ: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن
الخمر، والمنان عطاءه. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه والديوث والرّجلَة))، وقال:
«رواه النسائي والبزار واللفظ له، بإسنادین جیدین، والحا کم، وقال: صحيح الإسناد وروى
ابن حبان في صحيحه شطره الأول». ولم أجده في النسائي. وفي المستدرك ٤ : ١٤٦ -
١٤٧ حديث من طريق سليمان بن بلال عن عبدالله بن يسار الأعرج عن سالم عن
أبيه مرفوعاً: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: عاق والديه، ومدمن الخمر، ومنان بما =
( ٣٩ )

ابن وهب بن عويمر بن الأجدع عمن حدثه عن سالم بن عبدالله بن
عمر أنه سمعه يقول: حدثني عبدالله بن عمر أن رسول الله عليه قال: ((ثلاثة
قد حرّم الله عليهم الجنة، مدمن الخمر، والعاقّ، والدِّيُّوث، الذي يُقِرُّ في
أهله الخبث)».
٥٣٧٣ - حدثنا يعقوب سمعت أبي یحدث عن یزید، يعني ابن
الهاد، عن محمد بن عبدالله أنه حدثه: أن عبدالله بن عمر لقي ناسًا خرجوا
من عند مروان، فقال: من أين جاءَ هؤلاء؟، قالوا: خرجنا من عند الأمير
مروان، قال: وكلُّ حقِّ رأيتموه تكلمتم به وأعنتم عليه، وكل منكرٍ رأيتموه
أنكرتموه ورددتموه عليه؟، قالوا: لا والله، بل يقول ما ينكر، فنقول: قد
أصبتَ أصلحك الله، فإذا خرجنا من عنده قلنا: قاتله الله، ما أظْلَمه،
وأَفْجَرَه !! ، قال عبدالله: كنا بعهد رسول الله عَّ نَعَدُّ هذا نفاقاً، لمن كان
هكذا.
أعطى))، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. قال المنذري في الترغيب:
((الرجلة، بفتح الراء وكسر الجيم: هي المترجلة المتشبهة بالرجال)). وانظر ٢٤٥٣،
٤٩١٧.
(٥٣٧٣) إسناده صحيح، محمد بن عبدالله: الراجح عندي الذي لا أكاد أشك فيه أنه ((محمد
ابن زید بن عبدالله بن عمر بن الخطاب)، نسب إلى جده، وهو یروي عن جده.
والحديث روى البخاري نحوه ١٣ : ١٤٩ - ١٥٠ من طريق عاصم بن محمد بن زيد
ابن عبدالله عن أبيه: ((قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف
ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم؟ قال: كنا نعد هذا نفاقً». ورواه الطيالسي في مسنده
١٩٥٥ عن العمري عن عاصم، وزاد في آخره: ((قال العمري: فحدثني أُخي أن ابن
عمر قال: كنا نعد هذا نفاقاً على عهد رسول الله عَ﴾)) .. وذكر الحافظ في الفتح طرقًا
أخرى لهذا الحديث، تدل على تعدد الواقعة في عهد أمراء آخرين. ولم يشر الحافظ إلى
هذه الرواية في المسند. فما أدري، لعله سها عنها. ورواية البخاري ذكرها المنذري في
الترغيب ٤ : ٣٠.
(٤٠ )