النص المفهرس

صفحات 321-340

بينهما سالم: أن النبي * كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.
٤٥٩٢ - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهريّ عن سالم عن أبيه:
أن رسول الله ع## كان إذا أضاء الفجر صلى ركعتين.
٤٥٩٣ - حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أميّة عن نافع عن ابن
عمر: أدرك رسول الله # عمرَ، وهو في بعض أسفاره، وهو يقول: وأبي،
وأبي!، فقال: ((إن الله ينها كم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف
٥
بالله، وإلا فليَصمت)).
٤٥٩٤ - حدثنا سفيان حدثنا إسماعيل بن أميّة عن نافع عن ابن
عمر قال: سبق رسول الله ي الخيل، فأرسل ما ضمْرٍ منها من الحفياء
و
وأرسلَ ما لم يضَمِّرْ منها من ثَنِيَّة الوَدَاع، إلى مسجد بني زريق.
٤٥٩٥ - حدثنا سفيان حدثنا أيوب بن موسى عن نافع: خرج ابنٍ
عمر يريد العمرة، فأخبروه أن بمكة أمرًاً، فقال: أَهلُّ بالعمرة، فإن حبست
٢ / صنعت كما صنعِ رسول اللهتَّى، فأهَلِّ بالعمرة، فلما سار قليلاً، وهو
١٢
٢
بالبيداء، قال: ما سبيل العمرة إلا سبيلَ الحج، أُوجِبُ حَجّاً، وقال أُشهدكم
أني قد أوجبت حجّاً، فإِنَّ سبيل الحج سبيل العمرة، فقدم مكة، فطاف
=
عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، وزاد في آخره ((في بيته)). قال
المنذري: ((وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ... وليس في حديث الترمذي: في بيته)).
وقد رواه الشيخان وغيرهما من طريق نافع عن ابن عمر. وانظر المنتقى ١٦٤٠ . وانظر ما
مضی ٤٥٠٦، وما يأتي ٤٦٦٠.
(٤٥٩٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٥٠٦. وانظر ٤٦٦٠.
(٤٥٩٣) إسناده صحيح، إسماعيل بن أمية: سبق توثيقه ١٥٥٢، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه
في الكبير ٣٤٥/١/١ - ٣٤٦، وقال: ((سمع نافعاً والزهري وسعيد المقبري)). والحديث
مختصر ٤٥٢٣، ٤٥٤٨.
(٤٥٩٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٤٨٧.
(٤٥٩٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٨٠ بمعناه.
( ٣٢١ )

بالبيت سبعًاً، وبين الصفا والمروة سبعاً، وقال: هكذا رأيت رسول الله عَئخه
فعل، أنی قديْدًا فاشتری هَدیًا فساقه معه.
٤٥٩٦ - حدثنا سفيان عن أيوب بن موسى عن نافع: أن ابن
عمر أنَى قُدَيدًا واشترى هديه، فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة، وقال:
رأيت رسول الله ﴾﴾ صنع هكذا.
٤٥٩٧ - حدثنا سفيان حدثنا أيوب، يعني ابن موسى، عن نافع:
(٤٥٩٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله.
(٤٥٩٧) إسناده منقطع، وظاهره أنه من مسند عبدالله بن عمر، وليس من مسنده، بل ما
كان فيه ابن عمر إلا مستمعاً. وذلك أن مالكاً رواه في الموطأ ٢: ٣٩ عن نافع عن رجل
من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ: ((أن جارية لكعب بن مالك)) إلخ.
بنحو معناه. ورواه البخاري ٩: ٥٤٤ _ ٥٤٥ من طريق عبيد الله ((سمع ابن كعب بن
مالك يخبر ابن عمر أن أباه أخبره: أن جارية لهم كانت ترعى غنمًاً بسلع، فأبصرت
بشاة من غنمها موتاً، فكسرت حجراً فذبحتها به، فقال لأهله: لا تأكلوا حتى
آتي النبي # فأسأله، أو حتى أرسل إليه من يسأله، فأتى النبي * أو بعث إليه، فأمر النبي
# بأكلها)). ورواه أيضاً من طريق جويرية عن رجل من بني سلمة ((أخبرنا عبد الله:
أن جارية لكعب بن مالك)» إلخ. ثم قال البخاري: ((وقال الليث: حدثنا نافع أنه سمع
رجلا من الأنصار يخبر عبدالله عن النبي #: أن جارية لكعب، بهذا». ثم روى رواية
مالك التي ذكرنا آنفاً. قال الحافظ: ((ليس في شيء من طرقه أن ابن عمر رواه عنه،
وإنما فيها أن ابن كعب حدث ابن عمر بذلك، فحمله عنه نافع. وأما الرواية التي فيها
عن ابن عمر فقال راويها فيها: عن النبي ﴾، ولم يذكر ابن كعب، فقد تقدم
أنها شاذة)). وأما ابن كعب بن مالك، فقال الحافظ في الفتح (٤: ٣٩٣ حيث
روى البخاري الحديث أيضاً من طريق عبيد الله عن نافع): ((جزم المزي في الأطراف
بأنه عبدالله، لكن روى ابن وهب عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن عبدالرحمن
ابن كعب بن مالك عن أبيه، طرفاً من هذا الحديث، فالظاهر أنه عبدالرحمن)) .
ولم أر رواية ابن وهب عن أسامة، التي يشير إليها الحافظ، ولكن =
:
(٣٢٢)

سمعت رجلاً من بني سلمة يحدث ابن عمر أن جارية لكعب بن مالك
ء
كانت ترعى غنما له بسلع بلغ الموت شاةً منها فأخذت ظررَةً فذكّتها به
فأمره بأكلها.
٤٥٩٨ - حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن إسماعيل بن
=
ابن مالك)» إلخ. ثم قال البخاري: ((وقال الليث: حدثنا نافع أنه سمع رجلا من الأنصار
يخبر عبد الله عن النبي #: أن جارية لكعب، بهذا)). ثم روى رواية مالك التي ذكرنا آنفاً.
قال الحافظ: ((ليس في شيء من طرقه أن ابن عمر رواه عنه، وإنما فيها أن ابن كعب
حدث ابن عمر بذلك، فحمله عنه نافع. وأما الرواية التي فيها عن ابن عمر فقال راويها
فيها: عن النبي ﴾، ولم يذكر ابن كعب، فقد تقدم أنها شاذة)). وأما ابن كعب بن
مالك، فقال الحافظ في الفتح (٤: ٣٩٣ حيث روى البخاري الحديث أيضاً من طريق
عبيدالله عن نافع): «جزم المزي في الأطراف بأنه عبدالله، لكن روی ابن وهب عن
أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه، طرفاً من
هذا الحديث، فالظاهر أنه عبدالرحمن)). ولم أر رواية ابن وهب عن أسامة، التي يشير إليها
الحافظ، ولکن الحدیث سيأتي في مسند ( کعب بن مالك) ١٥٨٣٠ عن و کیع «عن
أسامة بن زيد عن الزهري عن ابن كعب بن مالك، ولم يذكر اسمه. وسيأتي أيضاً في
بقية مسند (كعب بن مالك ج٦ ص٣٨٦ ح) عن أبي معاوية ((حدثنا الحجاج عن نافع
عن أبيّ بن كعب بن مالك عن أبيه)».
ولست أدري من ((أبيّ بن كعب بن مالك)) هذا؟! فإني لا أعرف في أولاد كعب بن
مالك من يسمى ((أبيّ) ولعله خطأ من الناسخين، أو من الحجاج بن أرطاة. وقد أُوَّق إلى
تحقيق ذلك إذا ما وصلت إليه في المسند، إن شاء الله. ولكن الحديث صحيح بكل
حال، من حديث كعب بن مالك ، ليس لابن عمر فيه إلا الاستماع لابن كعب. وأما
ظاهر السياق هنا فإنه يوهم أنه موقوف، وأن ابن عمر هو الذي أمر بأكل الشاة، ولم يكن
من هذا شيء. سلع، بفتح السين وسكون اللام : جبل بسوق المدينة. الظررة، بضم الظاء
وفتح الراءين: قطعة حجر له حدّ كحدّ السكين. وفي ك ((مروة))، بفتح الميم والواو بينهما
راء ساكنة، وهي حجر ابيض براق.
(٤٥٩٨) إسناده صحيح، الحمى الظاهر أنه حمى النقيع [بالنون] وهو موضع قرب المدينة، بينه =
( ٣٢٣ )
٠

و
عبدالرحمن بن ذؤيب، من بني أسد بن عبد العزى، قال: خرجنا مع ابن
عمر إلى الحمى، فلما غَربت الشمس هبنا أن نقول له: الصلاة، حتى
ذهب بياض الأفق، وذهبتْ فحمة العشاء، نزل فصلى بنا ثلاثاً واثنتين،
والتفتَ إلينا وقال: هكذا رأيت رسول الله ع#جم فعل.
٤٥٩٩ - حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال:
صبحت ابن عمر إلى المدينة، فلم أسمعه يحدث عن النبي # إلا حديثاً:
كنّا عند النبي ﴾ فَأَتي بجمّارة، فقال: ((إن من الشجر شجرةً مثلَها كَمَثَل
الرجل المسلم)»، فأردتُ أن أقول: هي النخلة، فنظرت فإذا أنا أصغر القوم
فسكتُّ، فقال رسول الله عيد: ((هي النخلة)).
٤٦٠٠ - حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: شهد
وبينها عشرون فرسخّاً، وكان النبي # حماه لخيله، ثم حماه عمر بن الخطاب لخيل
=
المسلمین. وانظر ٤٥٤٢ .
(٤٥٩٩) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١: ١٥١ عن ابن المديني عن سفيان. ورواه أيضاً من
طریق عبدالله بن دينار عن ابن عمر ١: ١٣٣ - ١٣٥، ٢٠٣. رواه مسلم ٢: ٣٤٦
عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر عن سفيان، ورواه أيضاً قبله وبعده من طرق
عن مجاهد وعن عبدالله بن دينار وعن نافع، عن ابن عمر، بمعناه.
(٤٦٠٠) إسناده ضعيف، لأن مجاهدًا حكاه ولم يذكر أنه يرويه عن ابن عمر، وقوله ((إن عبدالله،
إن عبدالله)): يريد به مدحه وتعظيمه. والحديث في مجمع الزوائد ٩: ٣٤٦ وقال: ((رواه
الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن مجاهدًا أرسله)). وقد أساء طابع مجمع الزوائد،
وأجترأ على السنة. فجعل اللفظ ((إن عبدالله رجل صالح))، وذكر في الهامش أن
كلمة ((رجل صالح)) مستدركة من شذرات الذهب، يريد ما في الشذرات ١: ٨١ وهذه
جرأه منكرة، يراها غير علماء السنة أمراً هيناً، يظنون أنهم يصححون الكلام، وهم
يجهلون وجهه، ويجهلون بلاغة العرب في الإيجاز والإطناب، والحذف والزيادة !! ، وذاك
الحديث الذي في الشذرات حديث آخر، يرويه عبدالله بن عمر عن أخته حفصة، حين =
( ٣٢٤ )

رو
ابن عمر الفتح وهو ابن عشرين سنة، ومعه فرس حرون ورمح ثقيل، فذهب
ابن عمر يختلي لفرسه، فقال رسول الله ثمئة: ((إنَّ عبدالله، إِنَّ عبدالله)).
٤٦٠١ - حدثنا ابن إدريس أخبرنا عمران يعني ابن حدیر وو کیع،
وره
المعنى، قال أخبرنا عمران عن يزيد بن عطارد، قال وكيع السّدوسي أبي
البزرى، قال: سألت ابن عمر عن الشرب قائما؟ فقال: قد كنّا على عهد
رسول الله # نشرب قياماً، ونأکل ونحن نسعى.
٤٦٠٢ - حدثنا عبدة حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: أن
رسول الله ئة وأبا بكر وعمر كانوا يبدؤون بالصلاة قبل الخطبة في العيد.
٤٦٠٣ - حدثنا عبدة حدثنا عبدالملك عن سعيد بن جبير عن ابن
عمر أن النبي # لاَعَن بين رجل وامرأته، وفرّق بينهما.
رأى رؤيا قصتها حفصة على رسول الله، فقال لها: ((إن عبدالله رجل صالح)) كما سبق
في ٤٤٩٤، وفي رواية: ((نعم الرجل عبدالله، لو كان يصلي من الليل)). انظر الفتح ٧: ٧١.
(٤٦٠١) إسناده صحيح، يزيد بن عطارد أبو البزري السدوسي: ذكره ابن حبان في الثقات.
((البزرى)) بفتح الباء والزاي وبالألف المقصورة، فترسم برسم الياء، وفي الكنى للدولابي
١: ١٢٧ ((البزراء)) ممدود، فالظاهر أن قصرها على سبيل التخفيف، ورسم في المشتبه
٤٠ ((البزرا)» بالألف دون همزة، ورسم في التهذيب «البزري)» بالياء منقوطة، وهو تصحيف
واضح. والحديث رواه الدولابي في الكنى من طريق المعتمر بن سليمان عن عمران عن
يزيد. ورواه الترمذي ٣: ١١١ من طريق عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وقال:
«حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر،
وروى عمران بن حدير هذا الحديث عن أبي البرزی عن ابن عمر، وأبو البزری اسمه
یزید بن عطاء» .
(٤٦٠٢) إسناده صحيح، ورواه الجماعة إلا أبا داود كما في المنتقى ١٦٦٣. وقد سبق معناه مراراً
من حديث ابن عباس، آخرها ٣٤٨٧.
(٤٦٠٣) إسناده صحيح، عبدالملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي. والحديث مختصر ٤٥٢٧.
وسيأتي مطولا من طريق عبدالملك عن سعيد بن جبير ٤٦٩٣.
( ٣٢٥ )

٤٦٠٤ - حدثنا عبدة حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن عمر عن
و
النبي #، مثله.
٤٦٠٥ - حدثنا عبّدة حدثنا محمد بن إسحق عن محمد بن
وُ
جعفر بن الزُّبَيرِ عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عمر قال: سمعت
رسول الله # يسئل عن الماء يكون بأرض الفَلاة وما ينوبه من الدوابّ
والسباع؟ فقال النبي #: ((إذا كان الماء قدر القلّتين لم يحل الخبث)).
٤٦٠٦ - حدثنا عَبْدَة حدثنا عبيدالله عن محمد بن يحيى بن
و
حبّان عن عمه واسع عن ابن عمر قال: رَقِيت يوما فوق بيت حفصة،
فرأيت رسول الله # على حاجته، مستقبل الشأم مستدبر القبلة.
(٤٦٠٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. عبيدالله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن
عمر بن الخطاب.
(٤٦٠٥) إسناده صحيح، محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام : ثقة عالم، من فقهاء أهل المدينة
وقرائهم، وترجمه البخاري في الكبير ٥٤/١/١ - ٥٦. عبيدالله هنا: هو عبيدالله بن
عبدالله بن عمر بن الخطاب، شقيق سالم بن عبدالله، وهو تابعي ثقة. والحديث رواه
الترمذي ١: ٦٩ - ٧٠ عن هناد عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وقد حققت
صحته وأسانيده في شرحي على الترمذي١: ٩٧ - ٩٩. وقال الترمذي: ((قال عبدة: قال
محمد بن إسحق: القلة: هي الجرار، والقلة التي يستقى فيها)). وفي النهاية: ((القلة:
الحب العظيم، والجمع قلال، وهي معروفة بالحجاز))، ثم فسر ((قلال هجر)): بأن ((هجر:
قرية قريبة من المدينة، وليست هجر البحرين. وكانت تعمل بها القلال، تأخذ الواحدة
منها مزادة من الماء. سميت قلة لأنها تُقِلّ، أي ترفع وتحمل)).
(٤٦٠٦) إسناده صحيح، عبيدالله: هو ابن عمر بن حفص. واسع: هو ابن حبان، بفتح الحاء
المهملة وتشديد الباء الموحدة، بن منقذ بن عمرو، وهو تابعي ثقة، وترجمه البخاري في
الكبير ١٩٠/٢/٤. والحديث رواه الترمذي ١: ٢٢ عن هناد عن عبدة، بهذا الإسناد،
وقال: ((حديث حسن صحيح)). ورواه الجماعة، كما فى المنتقى ١٣١ .
( ٣٢٦ )

٤٦٠٧ - حدثنا ابن إدريس أخبرنا عبيدالله عن نافع عن ابن عمر
قال: كنّا في زمن رسول الله 4 ننام في المسجد، نقيل فيه، ونحن شباب ..
٤٦٠٨ - حدثنا إسماعيل حدثنا ابن عوف عن نافع عن ابن عمر
قال: أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتَى النبي ﴾ فاستأمره فيها، فقال: أصبتَ
أرضًا بخيبر، لم أُصبْ مالاً قطُّ أَنْفسَ عندي منه، فما تأمر به؟، قال: ((إِن
شئت حبست أصلها وتصدّقت/ بها))، قال: فتصدق بها عمر، أن لا تباع.
٩
و
ولا تَوهَب ولا تورث، قال: فتصدق بها عمر في الفقراء والقربى والرِّقاب
وفي سبيل الله تبارك وتعالى وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها
أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقاً، غير متأَثّلِ فيه.
١٣
٢
٤٦٠٩ - حدثنا إسماعيل أخبرنا مَعْمَرْ عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن
أبيه: أن غَيْلاَن بنَ سَلَمَة الثّقَفَيّ أسلم وتحته عشر نسوةٍ. فقال له النبي عليه:
(«اختر منهنّ أربعًا)).
(٤٦٠٧) إسناده صحيح، ورواه البخاري والنسائي وأبو داود بنحوه، كما في المنتقى ٨١٤،
٨١٥. وانظر ما يأتي ٥٣٨٩، ٥٨٣٩. نقيل: من القيلولة.
(٤٦٠٨) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن عُلَيّة. ابن عون: هو عبدالله. والحديث رواه الجماعة،
كما في المنتقى ٣٢٥١. وهذا الحديث هو الأصل في الوقف. غير متأثل: قال ابن
الأثير: ((أي غير جامع، يقال مال مؤثل، ومجد مؤثل، أي مجموع ذو أصل. وأثلة الشيء
[بفتح الهمزة وسكون الثاء] : أصله.
(٤٦٠٩) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٣: ١٩٠ عن هناد عن عبدة عن سعيد بن أبي عروبة
عن معمر، بإسناده، ورواه ابن ماجة ١: ٣٠٨ عن يحيى بن حكيم عن محمد بن
جعفر عن معمر. قال الترمذي: ((هكذا رواه معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه.
وسمعت محمد بن إسماعيل [يعني البخاري] يقول: هذا حديث غير محفوظ،
والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن
سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوه. قال محمد [هو البخاري]: وإنما حديث
الزهري عن سالم عن أبيه أن رجلا من ثقيف طلق نساءه، فقال له عمر: لتراجعن =
( ٣٢٧ )

#
........
............
نساءك، أو لأرجمنّ قبرك كما رجم قبر أبي رغال)). وهكذا أعل البخاري الحديث بعلة
غير قادحة، فإن رواية شعيب إياه عن الزهري ((حدثت عن محمد بن سويد)) لا تنفي أن
يكون عند الزهري موصولا عن سالم عن ابن عمر، فهما روايتان، إحداهما ضعيفة
لجهالة أحد رواتها، والأخرى صحیحة لاتصالها وثقة رواتها. وأما أن الزهري روی عن
سالم عن أبيه أن رجلاً من ثقيف طلق نساءه، إلخ. فهذه قصة أخرى، لا تنفي أن يكون
الزهري رواهما كلتيهما. وهذا هو الثابت، فإنه سيأتي ٤٦٣١ القصتان معاً، عن ابن
عَلَيَّة ومحمد بن جعفر عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، فهم قصتان
صحيحتان ثابتتان. وهذا الحديث الذي هنا رواه الحاكم ٢: ١٩٢ بثلاثة أسانيد عن
سعيد بن أبي عروبة عن معمر، ثم قال: ((هكذا رواه المتقدمون من أصحاب سعيد: يزيد
ابن زريع وإسماعيل بن علية وغندر [هو محمد بن جعفراً، والأيمة الحفاظ من أهل
البصرة. وقد حكم الإمام مسلم بن الحجاج أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة،
فإن رواه عنه ثقة خارج البصريين حكمنا بالصحة. فوجدت سفيان الثوري وعبدالرحمن
ابن محمد المحاربي وعیسی بن یونس، ثلاثتهم کوفیون، حدثوا به عن معمر عن الزهري
عن سالم عن أبيه)). ثم ساق الحاكم بإسناده رواية المحاربي ورواية عيسى بن يونس عن
معمر، ثم قال: ((وهكذا وجدت الحديث عند أهل اليمامة عن معمر»، ساقه بإسناده إلى
يحيى بن أبي كثير عن معمر، ثم قال: ((وهكذا وجدت الحديث عند الأيمة الخراسانيين
عن معمر))، وساقه بإسناده إلى الفضل بن موسى عن معمر. وقد أطال الحفاظ الكلام
على هذا الحديث وتعليله، منهم الحافظ ابن حجر في التلخيص ٣٠٠ - ٣٠١، ومما
قال فيه: ((فائدة: قال النسائي: أخبرنا أبو يزيد عمرو بن يزيد الجرمي أخبرنا سيف بن
عبيدالله عن سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر : أن غيلان بن
سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، الحديث، وفيه: فأسلم وأسلمن معه، وفيه : فلما
كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهن. ورجال إسناده ثقات. ومن هذا الوجه
أخرجه الدراقطني. واستدل به ابن القطان على صحة حديث معمر. قال ابن القطان:
وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر، لأن أصحاب الزهري اختلفوا، فقال مالك
وجماعة عنه: بلغني، فذ کره وقال يونس عنه: عن عثمان بن محمد بن أبي سويد،
وقيل عن يونس عنه: عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، وقيل عن يونس عنه: بلغني =
( ٣٢٨ )

........
عن عثمان بن أبي سويد، وقال شعيب عنه: عن محمد بن أبي سويد، ومنهم من رواه
الزهري قال: أسلم غيلان، فلم يذكر واسطة، قال [يعني القطان]: فاستبعدوا أن يكون
عند الزهري عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية !! ،
وهذا عندي غير مستبعد، والله أعلم. قلت [القائل ابن حجراً، ومما يقوي نظر ابن
القطان أن الإمام أحمد أخرجه في مسنده عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعاً عن
معمر، بالحديثين معاً، حديثه المرفوع وحديثه الموقوف على عمر)). ثم ذكر الحافظ
الحديث الآتي ٤٦٣١. وحديث سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم، الذي أشار
الحافظ إلى أنه رواه النسائي والدراقطني، لم أجده في سنن النسائي، والظاهر أنه في السنن
الكبرى، وهو في سنن الدراقطنى ٤٠٤ مفصلا مطولا، على نحو الحديث الآتي
٤٦٣١. والحديث الذي هنا ذكره الحافظ في بلوغ المرام وقال: ((رواه أحمد والترمذي،
وصححه ابن حبان والحاكم، وأعله البخاري وأبو زرعة)). قال شارحه العلامة ابن الأمير
الصنعاني في سبل السلام ١٨٠:٣: ((وأطال المصنف في التلخيص الكلام على هذا
الحديث، وأخصر منه وأحسن إفادة كلام ابن كثير في الإرشاد، قال عقب سياقه له: رواه
الإمامان أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل، والترمذي وابن ماجة،
وهذا الإسناد رجاله على شرط الشيخين، إلا أن الترمذي يقول [ونقل ما نقلنا من كلام
الترمذي]. قال ابن كثير: قلت: قد جمع الإمام أحمد في روايته لهذا الحديث بين
هذين الحديثين بهذا السند، [يريد الحديث ٤٦٣١]، فليس ما ذكره البخاري قادحاً.
وساق رواية النسائي له برجال ثقات. إلا أنه يَرِد على ابن كثير ما نقله الأثرم عن أحمد
أنه قال: هذا الحدیث غیر صحیح».
وهذا ليس بتعليل أيضاً، فإن الحديث ثبت من طرق صحيحة، ولعل الطريق الذي رواه منه
النسائي والدراقطني لم يصل للإمام أحمد، أما وقد وصل إلينا، فقد رفع شبهة الوهم
والخطأ عن معمر، والحمدلله على توفيقه. وغيلان بن سلمة الثققي، من أشراف ثقيف
ووجهائهم، أسلم بعد فتح الطائف هو وأولاده، قال المرزباني في معجم الشعراء: ((شريف
شاعر، أحد حكام قيس في الجاهلية)). وله ترجمه في طبقات ابن سعد ٣٧١:٥
وأخرى وافية في الإصابة ٥: ١٩٢ - ١٩٥ وذكر الحافظ فيها هذا الحديث وكثيراً من
طرقه وتعلیله.
( ٣٢٩ )

٤٦١٠ - حدثنا يحيى عن عبيد الله أخبرني نافع قال: ربما أَمِّنَا ابنَ
عمر بالسورتين والثلاث في الفريضة.
٤٦١١ - حدثنا یحیی بن سعید عن عبيدالله حدثنی نافع عن ابن
و
الو
عمرقال: قال رسول الله #: ((الشهر تسع وعشرون، هكذا وهكذا، فإن غم
وو
عليكم فاقدروا له))، قال: وكان ابن عمر إذا كان ليلة تسع وعشرين وكان
في السماء سحاب أو قَتَر أصبح صائماً.
٤٦١٢ - حدثنا يحيى حدثنا هشام بن عروة أخبرني أبي أخبرني
ابن عمرقال: قال رسول الله عنه: ((لا تتحرّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا
٥/٥٠
غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطانٍ، فإذا طلع حاجب الشمس فلا تصلوا
حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس فلا تصلوا حتى تغيب)).
و
٤٦١٣ - حدثنا يحيى عن عبيدالله حدثني نافع عن ابن عمر عن
النبي #: ﴿ يَوْمَ يَقُوم النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾: ((يقوم في رشحه إلى أنصاف
أذنيه)» .
(٤٦١٠) إسناده صحيح، وهو موقوف على ابن عمر. وهو في مجمع الزوائد ٢: ١١٤ وقال:
((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
(٤٦١١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٤٨٨.
(٤٦١٢) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٢: ٤٨ - ٤٩ عن مسدد عن يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد. ورواه مسلم ١ : ٢٢٨ من طرق عن هشام بن عروة، وفرقه حديثين، كما
سيأتي مفرقا حدیثین ٤٦٩٤، ٤٦٩٥.
(٤٦١٣) إسناده صحيح، وذكره ابن كثير في التفسير ٩: ١٣٨ عن مالك عن نافع عن ابن
عمر، ثم قال: ((رواه البخاري من حديث مالك وعبدالله بن عون، كلاهما عن نافع، به.
ورواه مسلم من الطريقين أيضاً. وكذلك رواه أيوب بن يحيى وصالح بن كيسان وعبدالله
وعبيدالله ابنا عمر ومحمد بن إسحق، عن نافع عن ابن عمر، به. هنا في ح ((عبدالله))،
وصوابه ((عبيدالله)، صححناه من ك، ومما سيأتي ٤٦٩٧. وإن كان عبدالله وعبيدالله رویاه =
( ٣٣٠ )

٤٦١٤ - حدثنا یحیی عن عبيدالله حدثني نافع عن ابن عمر قال:
كان رسول الله عليه يركز الحربة يصلي إليها.
٤٦١۵ - حدثنا یحیی عن عبيدالله حدثني نافع عن ابن عمر عن
النبي *: ((لا تسافر المرأة ثلاثً إلا ومعها ذو محرم)).
جميعاً عن نافع، كما قال ابن كثير، ولكن سياق الأسانيد في هذا الموضع كلها عن
«عبيدالله)).
=
(٤٦١٤) إسناده صحيح، وهو مختصر من حديث متفق عليه في المنتقى ١١٣١ .
(٤٦١٥) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٢: ٧٤ عن أحمد بن حنبل بهذا الإسناد. قال المنذري:
((وأخرجه البخاري ومسلم)). وقد مضى نحو معناه من حديث ابن عباس ١٩٣٤،
٣٢٣١، ٣٢٣٢، وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام، لصيانة المرأة وحفظها
أن تعرض لما يفسد خلقها، ويمس عرضها، بأنها ضعيفة يسهل التأثير عليها، واللعب
بعقلها، حتى تغلبها شهوتها. وقد أعرض المسلمون في عصرنا، أو بعبارة أدق: من
يسمون مسلمين وينتسبون إلى الإسلام. فتراهم كما نرى، يطلقون نساءهم، من
الطبقات التي تسمى العليا، ومن غيرها من الطبقات، فيَجُلْن في البلاد، ويخرجن
سافرات غير محصنات، حتى يسافرن إلى الأقطار الأوربية والأمريكية وغيرها، وحدهن،
لیس معهن محرم، فیفعلن الأفاعيل، وتأتي أسوأ الأخبار عنهن، لا يتورعن ولا یستحین،
وليس لهن من رادع، بل إن الدولة، وهي تزعم أنها دولة إسلامية، لَترسل الفتيات في
بعثات للتعلم في البلاد الأجنبية، وهن في فورة الشباب، وجنون الشهوة. ولا تجد أحداً
ينكر هذا المنكر أو يأمر في ذلك بالمعروف، بل إن علماء الأزهر لا يحركون في ذلك
سا كناً، إن لم أقل إنهم صاروا لا یرون في ذلك بأساً، إن لم أقل إن لبعضهم بنات يتردین
في هوة هذه البعثات. ولقد حدثت أحداث لا يرضى عنها مسلم، من أسوئها أثراً أن
كثيرات ممن يسافرن إلى بلاد الكفر والإلحاد، من أعلى الطبقات في الأمة، ومن غيرها
ارتددن عن دينهن، اتباعًا للشهوة الجامحة، وتزوجن برجال من كفار أوربة وأمريكا
الملحدين الوثنين، الذين ينتسبون كذبًاً إلى اليهودية أو المسيحية. فاخترن سخط الله وأُبَيْن
رضوانه، هنّ وأهلهنّ، ومن رضي عنهنّ وعن عملهنّ. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
( ٣٣١ )

٤٦١٦ - حدثنا يحيى بن عبيدالله أخبرني نافع عن ابن عمر قال
النبي : ((الخيل بنواصيها الخير إلى يوم القيامة)).
و
٤٦١٧ - حدثنا یحیی عن عبيدالله حدثنا محمد بن يحيى عن
عمه عن ابن عمر قال: رَقيت يومًاً على بيت حفصة، فرأيت رسول الله تعميّ
على حاجته، مستدبرَ البيت مستقبل الشأم.
و
٤٦١٨ - حدثنا يحيى عن عبيدالله أخبرني نافع عن ابن عمر: أنه
كان يرمل ثلاثًا ويمشي أربعاً، ويزعم أن رسول الله # كان يفعله، وكان
يمشي ما بين الركنين، قال: إنما كان يمشي ما بينهما ليكون أيسر
لاستلامه.
و
٤٦١٩ - حدثنا يحيى عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: أن
رجلاً سأل النبي * عن الضَّب، وهو على المنبر؟، فقال: ((لا آكله ولا
أُنهى عنه))، فقال النبي *: ((من أكل من هذه الشجرة فلا يأتينَّ المسجد)).
٤٦٢٠ - حدثنا یحیی عن ابن عجلان حدثني نافع عن ابن عمر:
أنه كان يصلي على راحلته ويوتر عليها، ويذكر ذلك عن النبي ﴾﴾.
(٤٦١٦) إسناده صحيح، ورواه مالك والشيخان والنسائي وابن ماجة كما في الجامع
الصغير ٤١٥٦ .
(٤٦١٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٦٠٦.
(٤٦١٨) إسناده صحيح، ومعناه رواه الشيخان، كما في المنتقى ٢٥٢٤ - ٢٥٢٦. وقد مضى
بعض معناه من حديث ابن عباس، انظر ٢٠٢٩ وما أشرنا إليه في الاستدراك ٢٩٩.
(٤٦١٩) إسناده صحيح، وهو حديثان: حديث الضب، وقد مضى معناه مرارا، آخرها
٤٥٧٣. وحديث الأكل من ((هذه الشجرة)) والمراد بها الثوم، وهذا رواه أبو داود ٣:
٤٢٥ عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد، وقد مضى نحو معناه أثناء حديث لعمر بن
الخطاب ٣٤١،٨٩.
(٤٦٢٠) إسناده صحيح، ابن عجلان. هو محمد. والحديث مضى معناه مفرقاً ٤٤٧٠،
٤٤٧٦، ٤٥١٩، ٤٥٣٠.
( ٣٣٢ )

٤٦٢١ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الحجّاج عن نافع عن ابن عمر
و و
قال: قال رسول الله عمه: ((الذي تفوته صلاة العصر متعمداً حتى تغرب
الشمس فكأنما وتر أهله وماله)).
٤٦٢٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن
جبير عن ابن عمر: أنه مَرّ على قوم وقد نَصبوا حاجةً حيّةً يرمونها، فقال: إن
رسول الله عَّ لعن مَن مثَّلَ بالبهائم.
٤٦٢٣ - حدثنا أبو معاوية حدثنا عبدالملك بن أَبْجَرَ عن ثُوَير بن
أبي فاخِتَةَ عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَنّة: ((إِن أدنى أهل الجنة منزلةً
لينظر في ملك ألْفَي سنة، يرى أقصاه كما يَرى أدناه، ينظر في أزواجه
وخَدَمه، وإن أَفَضلَهم منزلةً لینظر في وجه الله تعالی كلّ يوم مرتين)).
٤٦٢٤ - حدثنا أبو معاوية حدثنا محمد بن سوقة عن أبي بكر بن
(٤٦٢١) إسناده صحيح، الحجاج: هو ابن أرطاة. والحديث مطول ٤٥٤٥.
(٤٦٢٢) إسناده صحيح، المنهال: هو ابن عمرو. والحديث قد مضى في مسند ابن عباس ٣١٣٣
أنه كان حاضراً مع ابن عمر، وأشرنا إلى هذا هناك.
(٤٦٢٣) إسناده ضعيف جداً، لضعف ثوير بن أبي فاختة، كما بينا في ٧٠٢. عبدالملك بن أبجر:
هو عبدالملك بن سعيد بن حبان بن أبجر، نسب إلى جده الأعلى، وهو ثقة من الأبرار،
قال العجلي: (( كان ثقة ثبتاً فى الحديث، صاحب سنة، وكان من أطبّ الناس. فكان لا
يأخذ عليه أجراً. ولما حضرت الثوريّ الوفاة أوصى أن يصلي عليه ابن أبجر)). والحديث
في مجمع الزوائد ١٠: ٤٠٧ ولم يذكر آخره ((وإن أفضلهم منزلة)) إلخ، وقال: ((رواه
أحمد وأبو يعلى والطبراني، وفى أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة، وهو مجمع على ضعفه)).
(٤٦٢٤) إسناده صحيح، محمد بن سوقة، بضم السين، الغنوي: سبق توثيقه ١١٤، وقال محمد
ابن عبيد: «سمعت الثوري يقول: حدثني الرضي محمد بن سوقة، ولم أسمعه يقول
ذلك لعربي ولا لمولى)»، وترجمه البخاري في الكبير ١٠٢/١/١ - ١٠٣. أبو بكر بن
حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص. قيل اسمه ((عبدالله))، سبق توثيقه ١٥٩٨ . =
( ٣٣٣)

١٤
حَفَصٍ عن ابن عمر قال: أتى رسولَ الله 49 رجل فقال: يا رسول الله
أذنبت ذنباً كبيراً، فهل لي توبة؟، فقال له رسول الله عملية: ((أَلَكَ والدان؟))،
٢
قال: لا، قال: ((فلك خالة؟))، قال: ((نعم))، فقال رسول الله عَّه: ((فبرَّها إِذَنْ)).
و
٤٦٢٥ - حدثنا أبو معاوية حدثنا عبيدالله عن نافع عن ابن عمر
قال: كان رسول الله # إذا دخل مكة دخل من الثّنّة العليا، وإذا خرج
خرج من الثنية السُّفْلَى.
٤٦٢٦ - حدثنا أبو معاوية حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن
=
والحديث رواه الترمذي ٣: ١١٧ - ١١٨ عن أبي كريب عن أبي معاوية، بهذا
الإسناد. ورواه الحاكم ٤: ١٥٥ من طريق سهل بن عثمان العسكري عن أبي معاوية،
به. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. ورواه
الترمذي عقب الرواية الأولى، عن ابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة عن محمد بن
سوقة عن أبي بكر بن حفص عن النبي #، نحوه، قال الترمذي: ((ولم يذكر فيه (عن
ابن عمر) وهذا أصح من حديث أبي معاوية)). هكذا قال، يعلل الموصول بالمرسل،
لماذا؟، لا ندري !، والوصل زيادة ثقة، وقد صرح أبو معاوية هنا وعند الحاكم بسماعه
من محمد بن سوقة. والراوي قد يصل الحدیث وقد یرسله، کما ثبت ذلك في كثير
من الحديث، ولا نعلل الموصول بالمرسل، إلا أن يظهر خطأ من وصله. والحديث ذكره
المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ٢١٨ ونسبه أيضًا لابن حبان في صحيحه.
(٤٦٢٥) إسناده صحيح، ورواه الجماعة إلا الترمذي، كما في المنتقى ٢٥١٨.
(٤٦٢٦) إسناده صحيح، سهيل بن أبي صالح: سبق توثيقه ٣٩١٦. أبوه أبو صالح: اسمه ذكوان
السمان الزيات، وهو تابعي ثقة، قال أحمد: ((ثقة ثقة، من أجلّ الناس وأوثقهم))،
وترجمه البخاري في الكبير٢٣٨/١/٢. والحديث رواه الترمذي ٣٢٢:٤ -٣٢٣ من
طريق عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وليس في آخره ((ثم نسكت))، قال
الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث عبيدالله بن
عمر، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ابن عمر)). ورواه البخاري ٧: ١٤ من =
( ٣٣٤ )

ابن عمر قال: كنا نَعُدُّ، ورسولُ الله ◌ََّ حيّ وأصحابُه متوافرون: أبو بكر،
وعمر، وعثمان، ثم نسکت.
٤٦٢٧ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا الحجّاج بن أبي
عثمان عن أبي الزبير عن عَون بن عبدالله بن عتبة عن ابن عمر قال: بينا
نحن نصلي مع رسول الله ** إذْ قال رجل في القوم: الله أكبر كبيراً،
والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً، فقال رسول الله عليه: ((من
القائل كذا وكذا؟))، فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال: ((عجبت
لها، فتحت لها أبواب السماء))، قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت
و
٥ و
رسول الله ﴾﴾ يقول ذلك.
٤٦٢٨ - حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر
إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، فإذا انتهى إلى ذي طوى بات فيه
حتى يصبح، ثم يصلي الغداة ويغتسل، ويحدِّث أن رسول الله عَّ كان
طريق يحيى بن سعيد عن نافع، بنحوه. ورواه أيضًاً ٧: ٤٧ من طريق عبدالعزيز الماجشون
=
عن عبيدالله عن نافع، وفي آخره: ((ثم نترك أصحاب النبي * لا نفاضل بينهم)). وقد
أشار الحافظ في الموضع الأول إلى روايات هذا الحديث. وسيأتي نحو معناه من وجه آخر
مطولا ٤٧٩٧ .
(٤٦٢٧) إسناده صحيح، إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عَلَيّة. والحديث رواه مسلم ١ : ١٦٧ عن
زهير بن حرب، ورواه الترمذي ٢٨٧:٤ عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، كلاهما عن
إسماعيل بهذا الإسناد. قال الترمذي: ((حديث غريب حسن صحيح من هذا الوجه.
وحجاج بن أبي عثمان هو حجاج بن ميسرة الصواف، ويكنى أبا الصلت، وهو ثقة عند
أهل الحديث)).
(٤٦٢٨) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٣: ٣٤٦ - ٣٤٧ عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن علية،
مختصراً. ورواه قبل ذلك مختصراً أيضاً ٧: ٣٢٨ - ٣٢٩ من طريق عبدالوارث عن
أيوب، ثم قال: ((تابعه إسماعيل عن أيوب في الغسل))، يريد هذه الرواية، وكذلك رواه =
( ٣٣٥ )

يفعله، ثم يدخل مكة ضحّى، فيأتي البيت فيستلم الحجر، ويقول: ((بسم الله
ء
والله أكبر)»، ثم يرمل ثلاثة أطوافٍ، يمشي ما بين الركنين، فإذا أتى على
الحَجَر استلمه وكبّر أربعةَ أَطوافٍ مشياً، ثم يأتي المقام فيصلي ركعتين، ثم
يرجع إلى الحجر فيستلمه، ثم يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم، فيقوم
عليه فيكبر سبع مرارٍ، ثلاثًا يكبر، ثم يقول: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، له الملك وله الحمد وهو علی کل شيء قدیر)).
و
٤٦٢٩ - حدثنا إسماعيل عن عبدالخالق قال: سألت سعيد بن
المسيب عن النبيذ؟، فقال: سمعت عبدالله بن عمر يقول عند منبر
رسول الله # هذا: قَدِم وفدُ عبد القَّيْسِ مع الأَشَجِّ، فسألوا نبي الله عَّه عن
الشراب؟، فقال: ((لا تشربوا في حنتمة، ولا في دبّاءٍ، ولا نقير)،فقلت له:
يا أبا محمد، والمزَفَّت؟،وظننت أنه نسي، فقال: لم أسمعه يومئذٍ من عبدالله
ابن عمر، وقد کان یکرهہ.
أبو داود ١ : ١١٢ مختصراً من طريق حماد بن زيد عن أيوب، قال المنذري ١٧٨٥ :
((وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي)). قوله ((فيقوم عليه فيكبر سبع مرار، ثلاثاً يكبر)): يعني
أنه يقوم على الصفا سبع مرار، يكبر في كل مرة ثلاثاً. والحديث في مجمع الزوائد ٣ :
٢٣٩ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وقال أيضاً: ((هو في الصحيح
باختصار» .
(٤٦٢٩) إسناده صحيح، عبدالخالق: هو ابن سلمة الشيباني، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن
معين وغيرهما. والحديث رواه مسلم ٢: ١٢٩ من طريق يزيد بن هرون عن
عبدالخالق، ورواه النسائي ٢: ٣٢٨ مختصراً من طريق شعبة عن عبدالخالق أيضاً.
وليس لعبدالخالق في الكتب الستة غير هذا الحديث عند مسلم والنسائي، كما في
ترجمته في التهذيب. وقصة وفد عبد القيس مضت من حديث ابن عباس أيضاً
٣٤٠٦. وانظر ٤٤٦٥، ٤٥٧٤.
( ٣٣٦ )

٤٦٣٠ - حدثنا إسماعيل حدثنا علي بن الحكم عن نافع عن ابن
٥٠
عمر: أن النبي ◌ّ نهى عن ثمن عسب الفحل.
٤٦٣١ - حدثنا إسماعیل ومحمد بن جعفر قالا حدثنا معمر عن
ہے۵
الزُّهْريّ، قال ابن جعفر في حديثه: أخبرنا ابن شهاب، عن سالم عن أبيه:
أن غَيْلاَنَ بن سَلَمَة الثّقَفيّ أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي ثه:
((اختر منهنّ أربعًا))، فلما كان في عهد عمر طلَّق نساءه، وقسم ماله بين
بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: إني لأظنُّ الشيطانَ فيما يسترق من السمع
سمع بموتك، فقذفه في نفسك، ولعلك أن لا تمكث إلا قليلاً، وأيْمُ الله،
لَتَرَاجعَنَّ نساءك، ولَتَرْجِعَنَّ في مالك، أو لأُوَرَّثَهَنَّ منك، ولآمرنَّ بقبرك
فَيُرْجُمُ كما رُجم قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ.
(٤٦٣٠) إسناده صحيح، علي بن الحكم: هو البناني. والحديث رواه البخاري وأبو داود والنسائي.
كما في المنتقى ٢٧٨٥. عسب الفحل، بفتح العين وسكون السين: ماؤه، فرساً كان أو
بعيرًا أو غيرهما، فأخذ الأجر على ذلك حرام.
(٤٦٣١) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٦٠٩، وقد سبق الكلام عليه مفصلاً، وأشرنا إلى هذا
هناك. أبو رغال: بكسر الراء وتخفيف العين المعجمة، وفي القاموس: ((في سنن أبي داود
ودلائل النبوة وغيرهما عن ابن عمر: سمعت رسول الله # حين خرجنا معه إلى
الطائف، فمررنا بقبر، فقال: هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان
بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن
فيه)). وفي لسان العرب أقوال أخر. وهذا الذي صنع غيلان الثقفي كان رجوعاً منه إلى
عادات أهل الجاهلية، بحرمان النساء من الميراث، وقد جاء الإسلام بهدم ذلك، وبإعطاء
كل ذي حق حقه. فلذلك أنکر علیه وعنف به وتوعده. وأعاد الحق إلى نصابه. ولیکن
في هذا عظة لمن يفعل مثل ذلك من المسلمين، عودًاً إلى الجاهلية الأولى، وخلافاً لما أمر
الله به ورسوله. سواء أفعلوا ذلك عن طريق الهبة، أم عن طريق البيع الصوري، أم عن
طريق الوقف. وكل ذلك منكر لا يرضي الله، ويجب على المسلم أن ينكروه ویردوه،
ما استطاعوا.
( ٣٣٧ )

٤٦٣٢ - حدثنا عبّاد بن العَوّام حدثنا سفيان بن حسين عن
الزُّهْرِيّ عن سالم عن ابن عمر: أن رسول الله عَّه كتب كتاب الصدقة،
و
فلم يُخرجه إلى عمّاله حتى قبضٍ، فقَرَنَه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو
بكر حتى قبض، ثم عمر حتى قبض، فكان فيه: ((في خمسٍ من الإبل
و
شاة، وفي عشرٍ شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع
و
شياهٍ، وفي خمس وعشرين ابنةَ مَخَاض))، [قال عبدالله بن أحمد]: قال
أبي: ثم أصابتني علة في مجلس عبّاد بن العوّام، فكتبت تمام الحديث،
فأحسبني لم أفهم بعضه، فشككت في بقية الحديث، فتركته.
٤٦٣٣ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني أبي بهذا الحديث في
المسند في حديث الزُّهْريّ عن سالم، لأنه كان قد جمع حديث الزهري
١٥. عن سالم، فحدثنا به في حديث/ سالم عن محمد بن يزيد بتمامه، وفي
(٤٦٣٢) إسناده صحيح، عباد بن العوام بن عمر الواسطي: ثقة من شيوخ أحمد، قال سعيد بن
سليمان: «كان من نبلاء الرجال في كل أمره)». سفيان بن حسين: هو الواسطي، سبق
أن تحدثنا عن توثيقه وعن حديثه عن الزهري. وسيأتي تخريج الحديث في ٤٦٣٤. وما
صنع الإمام أحمد، من ترك بقية الحديث، حين شك في بعضه، إذ أصابته علة في
مجلس شيخه عباد، هو الشأن في الثقات من رواة الحديث، وحفاظ السنة، وحملة
العلم. وهو يدل على توقيهم وتحرزهم في الرواية، على غير ما يظن الجاهلون من أتباع
المستشرقين، مما جعلهم ينكرون كل شيء، ويطعنون في كل شيء، وهم لا يعلمون.
(٤٦٣٣) هذا بيان من عبدالله بن أحمد، يظهرنا على بعض ما كان يصنع أبوه في تحديثهم
بالمسند، وأنه جمع الروايات على الشيوخ في بدء أمره، فلذلك حدثهم بالإسناد الماضي،
فيما جمع من ((حديث الزهري عن سالم))، ثم حدثهم بالإسناد التالي كذلك، الأول
حدثهم به عن عباد بن العوام وترك بعضه، والأخير حدثهم به عن محمد بن یزید
کاملا، إذ لم يعرض له ما يمنعه من سماعه کله وحفظه و کتابته.
( ٣٣٨ )

حديث عَبّاد عن عبّاد بن العوام.
٤٦٣٤ - حدثنا محمد بن يزيد، يعني الواسطي عن سفيان، يعني
(٤٦٣٤) إسناده صحيح، محمد بن يزيد: هو الواسطي. والحديث مكرر ٤٦٣٢ كاملا. ورواه أبو
داود ٢: ٨ - ٩ من طريق عباد بن العوام ومن طريق محمد بن يزيد الواسطي، بهذا
الإسناد، ورواه الترمذي ٢: ٣ - ٤ من طريق عباد بن العوام، وقال: ((حديث ابن عمر
حديث حسن، والعمل على هذا عند عامة الفقهاء. وقد روى يونس بن يزيد وغير
واحد عن الزهري عن سالم هذا الحديث، ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين)).
قال المنذري في مختصر أبي داود ١٥١٠: ((وأخرجه الترمذي وابن ماجة)) ثم نقل كلام
الترمذي، ثم قال: ((وسفيان بن حسين أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري، إلا أن
حديثه عن الزهري فيه مقال وقد تابع سفيان بن حسين على رفعه سليمان بن كثير،
وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه)). وهو كما قال. وقد رواه مالك
في الموطأ ١: ٢٥٠: ((أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة))، وهذا وإن كان
وجادة إلا أنه وجادة جيدة تصلح للاحتجاج، للثقة بمالك وبتحريه فيما يقرأ، فلا ينسبه
إلى عمر إلا أن يتوثق. وقد مضى في مسند أبي بكر ٧٢ أنه كتب ((فرائض الصدقة التي
فرض رسول الله (()) في حديث طويل بنحو هذا. وكل هذا يؤيد بعضه بعضاً، ويجعله
موضع الثقة بصحة هذه الأحاديث.
(بنت مخاض)): قال ابن الأثير: ((المخاض: اسم للنوق الحوامل، واحدتها خلفة، وبنت
المخاض وابن المخاض: ما دخل في السنة الثانية، لأن أمه قد لحقت بالمخاض، أي الحوامل،
وإن لم تكن حاملا)). ((ابن اللبون وبنت اللبون)): قال ابن الأثير: ((هما من الإبل ما أتى
عليه سنتان ودخل في الثالثة، فصارت أمه لبوناً، أي ذات لبن، لأنها تكون قد حملت
حملا آخر ووضعته)). ((الحقة)): قال ابن الأثير: ((ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها،
وسمي بذلك لأنه استحق الركوب والتحميل)). ((الجذعة)) من الإبل: ما كانت شابة
فتية، ودخلت في السنة الخامسة.
( ٣٣٩ )

ابن حسين، عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه قال: كان رسول اللهعليه قد
و
كتَب الصدقةَ ولم يخرجها إلى عماله حتى توفي، قال: فأخرجها أبو بكر
من بعده، فعمل بها حتى توفي، ثم أخرجها عمر من بعده، فعمل بها،
قال: فلقد هلك عمر يومَ هلك وإنّ ذلك لمقرون بوصيّته، فقال: كان فيها:
((في الإبل في كل خمسٍ شاةٍ، حتى تنتهي إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت
إلى خمسٍ وعشرين ففيها بنت مخاض، إلى خمسٍ وثلاثين، فإن لم تكن
ابنة مخاض فابن لبون، فإذا زادت على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون، إلى
خمس وأربعين، فإذا زادتْ واحدةً ففيها حِقَّةً، إلى ستين، فإذا زادت ففيها
و
۵
جذعة، إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإذا
زادت ففيها حقّتان، إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبل ففي كل
خمسين حِقّة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الغنم في أربعين شاة إلي
عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان، إلى مائتين، فإذا زادت فيها ثلاث،
و
إلى ثلثمائة، فإذا زادت بعد فليس فيها شيء حتى تبلغ أربعمائة، فإذا كثرت
الغنم ففي كل مائة شاة، وكذلك لا يفرق بين مجتمعٍ، ولا يجمع بين
متفرّق، مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فهما يتراجعان بالسويّة، لا
و
تُؤْخَذَ هَرَمَةٌ، ولا ذات عيبٍ من الغنم)).
٤٦٣٥ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر عن
(٤٦٣٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٤٥١، ٤٥٨٩. وقد مضى مطولا من طريق مالك عن
نافع عن ابن عمر ٣٩٧، بهذا، فدلت رواية مالك على أن شك أيوب في آخر الحديث
شك منه وحده، فإن مالكً رواه عن نافع مرفوعا كله. ورواية مالك في الموطأ ٢:٣،
ولكن وقع في النسخة المطبوعة منه خطأ، بحذف ((عن نافع)) وهو خطأ مطبعي، يصحح
من مخطوطة الموطأ الصحيحة التي عندي، وهي نسخة الشيخ عابد السندي، محدث
المدينة في القرن الماضي، صححها وقابلها بنفسه. ويصحح أيضًاً من شرح الزرقاني ٣:
٢٤٧، ومن رواية أحمد التي أشرنا إليها ٣٩٧. هنا في الأصلين في آخر الحديث قبل
كلمة أيوب: ((وإلا فقد عتق منه)) بحذف كلمة ((ما عتق)) الثابتة في آخر كلام أيوب، =
( ٣٤٠ )