النص المفهرس

صفحات 301-320

النبي * قال: ((الشوم في ثلاث: الفرس، والمرأة، والدار))، قال سفيان: إنما
١١٨ من طريق مالك عن الزهري عن حمزة وسالم ابني عبدالله بن عمر. ورواه مسلم
٢: ١٩٠ من طريق مالك وطريق يونس وطريق سفيان بن عيينة وطريق صالح، كلهم
عن الزهري عن حمزة وسالم، ومن طريق عقيل بن خالد وطريق عبدالرحمن بن
إسحق وطريق شعيب، كلهم عن الزهري عن سالم. قال الحافظ في الفتح ٦: ٤٥ :
((نقل الترمذي عن ابن المديني والحميدي أن سفيان كان يقول: لم يرو الزهري هذا
الحديث إلا عن سالم، انتهى. وكذا قال أحمد عن سفيان: إنما نحفظه عن سالم،
[يريد الكلمة التي هنا في آخر الحديث]. لكن هذا الحصر مردود، فقد حدث به مالك
عن الزهري عن سالم وحمزة ابني عبدالله بن عمر عن أبيهما، ومالك من كبار
الحفاظ، لا سيما في حديث الزهري. وكذا رواه ابن أبي عمر عن سفيان نفسه.
أخرجه مسلم والترمذي عنه. وهو يقتضي رجوع سفيان عما سبق من الحصر)). أقول:
وما أظن الأمر كذلك، إنما الراجح عندي أن سفيان بن عيينة بلغته رواية ابن أبي ذئب
الشاذة، التي أدخل فيها راوياً بين الزهري وسالم، وهو ((محمد بن زبيد بن قنفذ)) كما
ذكر الحافظ في أول الكلام في هذا الموضع، فأراد أن يؤكد روايته، بأنه إنما يحفظه ((عن
الزهري عن سالم)) مباشرة، وتؤيده رواية شعيب عند البخاري ((عن الزهري قال أخبرني
سالم بن عبدالله)). وهذا تحقيق دقيق. وأما مصحح ح فإنه لم يَجُل بخاطره شيء من
هذا، وظن كلمة سفيان آخر الحديث ترجع إلى اختلاف في لفظ الحديث، فأثبت
كلمة ((الشوم)) متن الحديث ((الشؤام))، ثم أثبتها في كلمة سفيان الأخيرة ((الشؤم)) !! ،
ظن أنه فرق بين الروايتين بزيادة ألف في الأولى أخرجت الكلمة عن العربية !! ، فليس
في العربية شيء اسمه ((الشؤام)). وفي بعض روايات هذا الحديث عند الشيخين وغيرهما:
((إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس)). والشؤم معروف، وأصله الهمزة،
ولكن ابن الأثير ذكره في (ش وم) وقال: أي إن كان ما يُكره ويخاف عاقبته ففي هذه
الثلاثة. وتخصيصه لها لأنه إنما أبطل مذهب العرب في التطير بالسوانح والبوارح من الطير
والظباء ونحوهما، قال: فإن كانت لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو
فرس يكره ارتباطها، فليفارقها، بأن ينتقل عن الدار ويطلق المرأة ويبيع الفرس. وقيل: إن
شوم الدار ضيقها وسوء جارها، وشوم المرأة أن لا تلد، وشوم الفرس أن لا يُغْزى عليها.
والواو في الشوم همزة، ولكنها خففت فصارت واوًا، وغلب عليها التخفيف حتى لم =
( ٣٠١ )

نحفظه عن سالم، يعني ((الشُّوم)).
٤٥٤٥ - حدثنا سفيان عن الزُّهْري عن سالم عن أبيه عن النبي
ءُ
قال: ((الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وترَ أهلَه ومالَه)) .
٤٥٤٦ - حدثنا سفيان عن الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه روايةً، وقال
٩
مرةً: يبلغ به النبيّ #: ((لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون».
٤٥٤٧ - حدثنا سفيان عن الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه: رأى رجل
أن ليلةَ القدر ليلة سبع وعشرين أو كذا وكذا، فقال رسول الله عليه: «أرى
رؤياكم قد تواطأت، فالتمسوها في العشر البواقي، في الوتر منها)).
٤٥٤٨ - حدثنا سفيان عن الزُّهْري سمع سالمًاً عن أبيه: أن
رسول الله ي سمع عمر وهو يقول: وأَّبِي، وَأَبي، فقال: ((إن الله عز وجل
ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم))، قال عمر: فوالله ما حلفت بها ذاكرًا، ولا آثرًاً.
ينطق بها مهموزة، ولذلك أثبتناها ها هنا)). وقد أفاض الحافظ في الفتح في تفسير
الحدیث وتوجیهه. وانظر ١٥٥٤ .
(٤٥٤٥) إسناده صحيح، ورواه أيضًا أصحاب الكتب الستة، كما فى المنتقى ٥٥٦. وانظر ما يأتى
٤٦٢١. وتر، بالبناء لمَ لم يسمّ فاعله: قال ابن الأثير: ((أي نقص، يقال وترته إذا نقصته،
فكأنك جعلته وتراً بعد أن كان كثيراً. وقيل: هو من الوتر: الجناية التي يجنيها الرجل
على غيره من قتل أو نهب أو سبي، فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قُتل
حميمه أو سُلب. أهله وماله: يروى بنصب الأهل ورفعه، فمن نصب جعله مفعولاً ثانياً
لوتر، وأضمر فيها مفعولاً لم يسم فاعله عائدًا إلى الذي فاتته الصلاة، ومن رفع لم
يضمر، وأقام الأهل مقام ما لم يسم فاعله، لأنهم المصابون المأخوذون، فمن رد النقص
إلى الرجل نصبهما، ومن رده إلى الأهل والمال رفعهما)).
(٤٥٤٦) إسناده صحيح، وهو مکرر ٤٥١٥.
(٤٥٤٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٩٩، ولكن هناك ((في السبع الأواخر)).
(٤٥٤٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٥٢٣. كلمة ((فوالله)) كرر في ح مرتين وأثبتنا ما في ك.
( ٣٠٢ )

٤٥٤٩ - حدثنا سفيان عن الزّهْرِيّ عن سالم عن أبيه أن
النبي * قال: ((من اقتنى كلباً إلا كلبَ صيدٍ أو ماشية نقص من أجره كلّ
يوم قيراطان)) .
٢
٩
٤٥٥٠ - حدثنا سفيان عن الزُّهْريّ عن سالم عن / أبيه قال: قال
رسول الله : ((لا حسد إلاّ في اثنتين: رجلٍ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء
الليل والنهار، ورجلٍ آتاه الله مالاً فهو ينفقه في الحق آناء الليل والنهار)).
٤٥٥١ - حدثنا سفيان عن الزّهْرِيّ عن سالم عن أبيه عن
النبي #: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذنَ ابن أُمِّ مَكْتُوم)) .
٤٥٥٢ - حدثنا سفيان عن الزّهْرِيّ عن سالم عن أبيه عن
النبي # قال: ((من باع عبدًا وله مال فماله للبائع، إلا أن يشترط المبتاع،
ومن باع نخلاً مؤبَرًا فالثمرة للبائع، إلا أن يشترط المبتاع)) .
٤٥٥٣ - حدثنا سفيان عن الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه عن
النبي #: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)).
(٤٥٤٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٤٧٩.
(٤٥٥٠) إسناده صحيح، ورواه الشيخان، كما في الترغيب والترهيب ٢: ٢٠٨ . وقد مضى معناه
من حديث ابن مسعود ٣٦٥١، ٤١٠٩.
(٤٥٥١) إسناده صحيح، ورواه مالك في الموطأ ١: ٩٥ - ٩٦ عن الزهري: ورواه أيضاً عن
عبدالله بن دينار عن ابن عمر. ورواه الترمذي ١ : ١٧٩ من طريق الليث عن الزهري.
قال شارحه: ((وأخرجه الشيخان)). وقد مضى نحو معناه من حديث ابن مسعود ٣٦٥٤،
٣٧١٧، ٤١٤٧.
(٤٥٥٢) إسناده صحيح، وقد مضى منه بيع النخل ٤٥٠٢. والحديث كله رواه الجماعة، كما
في المنتقى ٢٨٤٩.
(٤٥٥٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٦٦.
( ٣٠٣ )

٤٥٥٤ - حدثنا سفيان عن الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه أنه: سمع
النبيُّ ◌َه رجلاً يَعظ أخاه في الحياء، فقال: ((الحياء من الإيمان)).
٤٥٥٥ - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه: أن النبي
◌َ: ((وَقَت))، وقال مرةً: ((مُهَلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشأم من
الجُحْفة، وأهل نجدٍ من قَرْنٍ))، قال: وذُكر لي ولم أسمعْه: ((ويُهِلُّ أهل
الیمن من يلملم)).
٤٥٥٦ - حدثنا سفيان عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه عن
النبى ◌ّ: ((إذا استأذنتْ أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها)).
٤٥٥٧ - حدثنا سفيان عن الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه قال: قال
(٤٥٥٤) إسناده صحيح، ورواه أصحاب الكتب الستة، كما في الترغيب والترهيب ٣: ٢٥٣.
(٤٥٥٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٤٥٥. والذي يقول ((وذكر لي ولم أسمعه)) هو ابن
عمر، يريد أن مهل أهل اليمن لم يسمعه من رسول الله، ولكن سمعه من بعض
الصحابة عنه.
(٤٥٥٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٥٢٢.
(٤٥٥٧) إسناده صحيح، ورواه أبوداود ٤: ٥٣٥ عن مسدد عن سفيان، بإسناده. قال المنذري:
((أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة)). ذا الطفيتين، بضم الطاء المهملة وسكون
الفاء: قال ابن الأثير: ((الطفية: خوصة المقل في الأصل، وجمعها طَفَّى [بضم الطاء
وفتح الفاء المنونة] ، شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل)).
الأبتر: المقطوع الذّنَب من أي موضع كان من جميع الدواب، قال في اللسان ٥: ٩٩ :
((والآبتر من الحيات: الذي يقال له الشيطان، قصير الذنب، لا يراه أحد إلا فر منه، ولا
تبصره حامل إلا أسقطت. وإنما سمي بذلك لقصر ذنبه، كأنه بتر منه)). ((يلتمسان
البصر» قال الخطابي في المعالم ٤: ١٥٧ ((قيل فيه وجهان: أحدهما: أنهما يخطفان
البصر ويطمسانه، وذلك لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان. وقيل:
معناه أنهما يقصدان البصر باللسع والنهش. وقد روي في هذا الحديث من رواية أبي =
( ٣٠٤ )

رسول الله : ((اقتلوا الحَيَّات وذا الطُّفيتين والأبتر، فإنهما يلتمسان البصر،
ويستسقطان الحبل))، وكان ابن عمر يقتل كلِّ حيةٍ وجدها، فرآه أبو لبابة
وُ
أو زيد بن الخطاب وهو يطارد حيةً، فقال: إنه قد نهي عن ذوات البيوت.
وو
٤٥٥٨ _ قرأ عليّ سفيان بن عيينة: الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه
عن النبي # قال: ((لا يأكل [أحد كم] من لحم أضحيته فوق ثلاثٍ)).
٤٥٥٩ - حدثنا سفيان عن الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه قال:
=
أمامة: فإنهما يخطفان البصر ويطرحان ما في بطون النساء. وهو يؤكد التفسير الأول)).
((أبو لبابة أو زيد بن الخطاب)): أبو لبابة: هو ابن عبد المنذر، صحابي معروف. زيد بن
الخطاب: أخو عمر، وعم عبدالله بن عمر. وكذلك في هذه الرواية على الشك. ورواه
البخاري ٦: ٢٤٨ - ٢٤٩ من طريق هشام عن معمر عن الزهري، فذكر أبا لبابة
وحده، ولم يشك. قال الخطابي: ((وقال عبدالرزاق عن معمر: فرآني أبو لبابة أو زيد بن
الخطاب، وتابعه يونس وابن عيينة وإسحق الكلبي والزبيدي، وقال صالح وابن أبي
حفصة وابن مجمع عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: فرآني أبو لبابة وزيد بن
الخطاب)). ورواه البخاري أيضاً ٦: ٢٥٢ - ٢٥٣ من طريق ابن أبي مليكة عن ابن
عمر، وفيه: ((فلقيت أبا لبابة))، ثم رواه من طريق جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر،
فذكر أبا لبابة وحده. ذوات البيوت: أي اللاتي يوجدن في البيوت. قال الترمذي ٢:
٣٤٨: ((قال عبدالله بن المبارك: إنما يكره من قتل الحيات الحية التى تكون دقيقة كأنها
فضة ولا تلتوي في مشيتها.
(٤٥٥٨) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ١٢٠ بنحوه من طريق الليث والضحاك بن عثمان عن
نافع عن ابن عمر، ومن طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه. ورواه الترمذي
وصححه ٢: ٣٦٠ من طريق الليث عن نافع. وروى البخاري حديثاً آخر بنحوه ١٠ :
٢٤ من طريق ابن أخي ابن شهاب عن عمه عن سالم عن أبيه. وانظر ١١٨٦ ،
١١٩٢، ١٢٣٥، ١٢٣٦، ٤٣١٩. وانظر الرسالة للشافعي بتحقيقنا ٦٥٨ - ٦٧٣.
زيادة كلمة [أحدكم] من ك.
(٤٥٥٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٩٢.
( ٣٠٥ )

سمعت النبي * سئل: كيف يصلى بالليل؟، قال: ((لُيُصَلِّ أحدُكم مَثْنَى
و
مثنى، فإذا خشي الصبح فليوتر بواحدة)) .
٤٥٦٠ - حدثنا سفيان حدثني عبدالله بن دينار سمع ابن عمر
يقول: نهى رسول الله ﴾ عن بيع الولاء وعن هبته.
٤٥٦١ - حدثنا سفيان حدثني عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن
النبى # قال: ((لا تدخلوا على هؤلاء القوم الذين عذّبوا إلا أن تكونوا
باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، فإني أخاف أن يصيبكم
مثل ما أصابهم)) .
٤٥٦٢ - حدثنا سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر: سئل
النبي # عن الضَّبّ؟، فقال: ((لا آكله ولا أُحَرّمه)).
و
(٤٥٦٠) إسناده صحيح، عبدالله بن دينار: هو مولى ابن عمر، وهو تابعي ثقة مستقيم الحديث،
کما قال أحمد، وقال أيضاً: «نافع أُکبر منه، وهو ثبت في نفسه، ولکن نافع أُقوی منه»،
وهو من شيوخ مالك، روى عنه في الموطأ كثيراً، وروى عنه سفيان الثوري وسفيان بن
عيينة. وسفيان هنا: هو ابن عيينة. والحديث رواه مالك في الموطأ ٢: ٩ عن عبدالله بن
دينار. ورواه أصحاب الكتب الستة، كما في المنتقى ٣٣٣٤.
(٤٥٦١) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١: ٤٤٣ و٢٨٨:٨ من طريق مالك عن عبدالله بن
دينار. ورواه أيضاً ٨: ٩٥ من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه. ورواه مسلم
بنحوه ٢ : ٩٥ من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار، ومن طريق يونس عن
ابن شهاب الزهري عن سالم مطولا. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤: ١٠٤ ونسبه
للبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، فقط. فلم يذكر المسند ولا
صحيح مسلم!، وهؤلاء المعذبون هم أصحاب الحِجْر في ديار ثمود، وقد نهاهم
رسول الله هذا النهى في حال توجههم إلى غزوة تبوك. وانظر تاريخ ابن كثير ٥: ١٠ -
١١.
(٤٥٦٢) إسناده صحيح، وقد مضى نحو معناه ٤٤٩٧. وأشرنا إلى تخريج هذا هناك.
( ٣٠٦ )

٤٥٦٣ - حدثنا سفيان سمعته من ابن دينار عن ابن عمر عن
النبى *: ((إذا سلَّم عليك اليهوديّ فإنما يقول: السَّام عليكَ، فقل:
وعليك)»، وقال مرةً: ((إذا سلَّم عليكم اليهود فقولوا: وعليكم، فإنهم يقولون:
السَّمَ عليكم).
٤٥٦٤ - حدثنا سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن
النبى ﴾ قال: ((إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون الثالث))، وقال مرةً: إن
النبي* نهى أن يتناجى الرجلان دون الثالث، إذا كانوا ثلاثةً.
٤٥٦٥ - حدثنا سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال:
كان النبي ﴾ يبايع على السمع والطاعة، ثم يقول: ((فيما استطعت))، وقال
مرةً: فيَلَقّن أحدنا: ((فيما استطعت)) .
٤٥٦٦ - حدثنا سفيان عن عبدالله بن دينار قال سمعت عبدالله
ابن عمر قال: سمعت النبي ◌ّ يقول: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرَّقا، أو
س۵
یکون بیع خیار)» .
٤٥٦٧ - حدثنا سفيان عن زيد بن أَسْلَم سمعَ ابنَ عمر ابنُ
(٤٥٦٣) إسناده صحيح، ورواه مالك في الموطأ ٣: ١٣٢ عن عبد الله بن دينار، وكذلك رواه أبو
داود بنحوه ٤: ٥١٩ من طريق عبدالعزيز بن مسلم عن عبدالله بن دينار. وأخرجه
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، كما فى عون المعبود عن المنذري.
(٤٥٦٤) إسناده صحيح، وهو مکرر ٤٤٥٠.
(٤٥٦٥) إسناده صحيح، ورواه مالك ٣: ١٤٧ عن عبدالله بن دينار. ورواه أبو داود ٣: ٩٤ من
طريق شعبة عن عبدالله بن دينار. ونسبه المنذري للبخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
(٤٥٦٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٨٤ .
(٤٥٦٧) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٤٨٩. وزيد بن أسلم سمع هذا الحديث من عبدالله بن
عمر، وأما قوله ابن ابنه عبدالله بن واقد))، فإنه هكذا فى الأصلين. وهو ناقص أو =
( ٣٠٧ )

١٠
١٣ ابنه/ عبد الله بن واقد: يا بنيّ، سمعتُ رسول الله # يقول: ((لا ينظر الله عز
وجل إلى من جر إزاره خيلاء)).
محرف، ولعل أصله ((سمع ابن عمر [ورأى] ابن ابنه عبدالله بن واقد، [فقال] : یا
بني)) إلخ، كما هو بيّن من السياق، وكما يفهم من كلام الحافظ في الفتح ١٠ :
٢١٦ - ٢١٧، فإن البخاري روى المرفوع منه من طريق مالك عن نافع وعبدالله بن دينار
وزيد بن أسلم ((يخبرون عن ابن عمر أن رسول الله ﴾ قال: لا ينظر الله إلى من جر ثوبه
خيلاء)). فقال الحافظ: ((وقد روى داود بن قيس رواية زيد بن أسلم عنه بزيادة قصة،
قال: أرسلني أبي إلى ابن عمر، قلت: أدخل؟، فعرف صوتي، فقال: أي بني، إذا جئت
إلى قوم فقل: السلام عليكم، فإن ردوا عليك فقل: أدخل؟، قال: ثم رأى ابنه وقد انجر
إزراه، فقال: ارفع إزارك، فقد سمعت، فذكر الحديث. وأخرجه أحمد والحميدي
جميعاً عن سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم نحوه [يريد هذا الإسنادا، ساقه
الحميدي، واختصره أحمد، وسَمّا الابن عبدالله بن واقد بن عبد الله بن عمر. وأخرجه
أحمد أيضاً من طريق معمر عن زيد بن أسلم: سمعت ابن عمر، فذكره بدون هذه
القصة، وزاد قصة أبي بكر المذكورة في الباب الذي بعده، وقصة أخرى لابن عمر تأتي
الإشارة إليها بعد بابين. وحديث نافع أخرجه مسلم من رواية أيوب والليث وأسامة بن
زيد، كلهم عن نافع، قال، مثل حديث مالك، وزادوا فيه: يوم القيامة. قلت [القائل هو
الحافظ]: وهذه الزيادة ثابتة عند رواة الموطأ عن مالك أيضاً، وأخرجها أبو نعيم في
المستخرج من طريق القعنبي. وأخرج الترمذي والنسائي الحديث من طريق أيوب عن
نافع، وفيه زيادة تتعلق بذيول النساء، [يريد الحديث الماضي ٤٤٨٩]. وحديث عبدالله
ابن دينار أخرجه أحمد من طريق عبدالعزيز بن مسلم عنه، وفيه: يوم القيامة. وكذا في
رواية سالم وغير واحد عن ابن عمر. كما سيأتي في الباب الذي بعده». فهذا كلام
الحافظ يدل على معنى الكلام الناقص هنا، وظني - والله أعلم - أن نسخته من المسند
كانت كهذين الأصلين، فلذلك لم يذكر نص روايته، بل أوجزها وأشار إليها إشارة. وأما
رواية داود بن قيس، التي أشار إليها الحافظ في أول الكلام، فإنما ستأتي في المسند
٤٨٨٤. وعبدالله بن واقد بن عبدالله بن عمر، فهو تابعي قديم ثقة، رآه مالك. وكما
أنكر عبدالله بن عمر على ابن ابنه هذا أنكر على غيره، كما سيأتي ٥٠٥٠، ٥٣٢٧، =
( ٣٠٨ )

٤٥٦٨ - حدثنا سفيان عن زيد بن أُسْلَم عن عبدالله بن عمر:
دخل رسول الله ◌َي مسجد بني عمرو بن عوف، مسجد قباء، يصلي فيه،
و
و
فدخلت عليه رجال الأنصار يسلمون عليه، ودخل معه صهيب، فسألت
صهيباً: كيف كان رسول الله ئة يصنع إذا سلّم عليه؟، قال: يشير بيده، قال
و
سفيان: قلت لرجل: سَلْ زيداً: أسمعتَه من عبد الله؟، وهبْتُ أنا أن أسأله،
فقال: يا أبا أسامة، سمعته من عبدالله بن عمر؟، قال: أما أنا فقد رأيتُه
و
فكلمته.
٤٥٦٩ - حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا صالح بن كيسان عن
سالم عن أبيه: كان النبي ◌َُّ إذا قَفَل من حج أو عمرة أو غزٍٍ فَأوْفَى على
فَدْفَدٍ من الأرض قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله
=
٦١٥٢. والحديث المرفوع من رواية مالك التي أشار إليها الحافظ، وهي الموطأ ٣: ١٠٤
ولكن ليس فيه الزيادة التي ذكرها، فلعلها غير رواية يحيى بن يحيى. ورواه مسلم ٢ :
١٥٥ - ١٥٦ بأسانيد كثيرة، من طريق مالك وغيره. ونرى من تمام الفائدة أن نشير هنا
إلى سائر أرقام روايات هذا الحديث فى المسند، خصوصًا وأن الحافظ قد أشار إلى بعضها،
وهي ٥٠١٤، ٥٠٣٨، ٥٠٥٥، ٥٠٥٧، ٥١٧٣، ٥١٨٨، ٥٢٤٨، ٥٣٤٠،
٥٣٥١، ٥٣٥٢، ٥٣٧٧، ٥٤٣٩، ٥٤٦٠، ٥٥٣٥، ٥٧٧٦، ٥٨٠٣، ٥٨١٦،
٦١٢٣، ٦١٥٠، ٦٢٠٣، ٦٢٠٤، ٦٣٤٠، ٦٤٤٢.
خيلاء: قال ابن الأثير: ((الخيلاء والخيلاء، بالضم والكسر: الكبر والعجب، يقال: اختال
فهو مختال، وفيه خيلاء ومخيلة، أي کبر».
(٤٥٦٨) إسناده صحيح، ورواه النسائي ١: ١٧٧ وابن ماجة ١: ١٦٥ والدارمي ١: ٣١٦،
كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم . ولم يذكروا قول سفيان («قلت
لرجل» إلخ.
(٤٥٦٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٩٦ بنحوه. أوفى: أي أشرف واطّلع.
( ٣٠٩ )

الحمد، وهو على كل شيء قدير، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم
الأحزاب وحده، آيبون إن شاء الله تائبون عابدون، لربنا حامدون)).
٤٥٧٠ - حدثنا سفيان عن موسى بن عقبة عن سالم قال: كان
ابن عمر يقول: هذه البيداء التي يكذبون فيها على رسول الله عليه؟!، والله ما
أحرم النبي ◌َّ إلا من عند المسجد.
٤٥٧١ - حدثنا سفيان عن ابن أبي لَبِيد عن أبي سَلَمَة عن ابن
عمر: سمعت النبي﴾ سئل عن صلاة الليل؟، فقال: ((مثنى مثنى، فإذا
خفت الصبح فأوتر بواحدة)).
٤٥٧٢ - حدثنا سفيان عن ابن أبي لَبيد عن أبي سَلَمَة سمعت
(٤٥٧٠) إسناده صحيح، ورواه الشيخان أيضاً، كما في المنتقى ٢٣٦٨. والمسجد: مسجد ذي
الحليفة، كما بين فى بعض رواياته عند الشيخين وغيرهما. قال الشوكاني ٣٥:٥ -
٣٦: ((البيداء هذه فوق علمي ذي الحليفة لمن صعد من الوادي. قاله أبو عبيد البكري
وغيره. وكان ابن عمر إذا قيل له الإحرام من البيداء أنكر ذلك، وقال: البيداء التي
تكذبون فيها على رسول الله ؟!، يعني بقولكم إنه أهلّ منها، وإنما أهل من مسجد
ذي الحليفة. وهو يشير إلى قول ابن عباس عند البخاري أنه # ركب راحلته حتى
استوت على البيداء أهل، وإلى حديث أنس المذكور في الباب. والتكذيب المراد به الإخبار
عن الشيء على خلاف الواقع، وإن لم يقع على وجه العمد)). وانظر ما مضى في مسند
ابن عباس ٢٢٩٦، ٢٥٢٨، ٣١٤٩، ٣٥٢٥.
(٤٥٧١) إسناده صحيح، ابن أبي لبيد: هو عبدالله. أبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف.
والحديث مکرر ٤٥٥٩ .
(٤٥٧٢) إسناده صحيح، ورواه مسلم والنسائي وابن ماجة، كما في المنتقى ٥٨٩. يعتمون: في
النهاية: ((قال الأزهري: أرباب النّعَم في البادية يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى
يعتموا، أي يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته، وكانت الأعراب يسمون صلاة
العشاء: صلاة العتمة، تسمية بالوقت، فنهاهم عن الاقتداء بهم، واستحب لهم التمسك =
( ٣١٠ )

ابن عمر عن النبي قال: ((لا تَغلبنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتكم، ألا
وإنها العشاء، وإنهم يعتمون بالإبل))، أو ((عن الإبل)).
٤٥٧٣ - حدثنا سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر،
وهشام عن أبيه: أن النبي* سئل عن الضَّبّ؟، فقال: ((لا آكله ولا
أُحَرِّمُه)).
٤ ٤٥٧ - حدثنا سفيان حدثنا يحيى بن سعيد عن نافع قال ابن
و
عمر: رأيت رسول الله على المنبر، فلما رأيته أسرعت فدخلت المسجد،
فجلست، فلم أُسمع حتى نزَل، فسألت الناس: أي شيء قال
رسول الله #؟، قالوا: نهى عن الدُّبَّاء والمزَفَّت أن يُنْتَبَذَ فيه.
بالاسم الناطق به لسان الشريعة)) .
=
(٤٥٧٣) هو بإسنادين: أما أولهما، سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر: فهو متصل
صحيح. وأما الآخر ((وهشام عن أبيه)): فالراجح عندي أنه ((هشام بن عروة)) عن أبيه
((عروة بن الزبير))، وأن سفيان بن عيينة سمعه من عبدالله بن دينار عن ابن عمر
متصلا، ومن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا، لم يذكر الصحابي الذي رواه عنه عروة.
والحديث مکرر ٤٥٦٢ .
(٤٥٧٤) إسناده صحيح، ولكنه من مراسيل الصحابة، فإن ابن عمر صرح بأنه لم يسمعه من
رسول الله، بل أخبره به بعض الحاضرين من الصحابة. وكذلك رواه مالك ٣: ٥٥ عن
نافع. ورواه مسلم ٢: ١٢٨ من طريق مالك ورواه آخرين عن نافع. وقد مضى ٤٤٦٥
من طريق نافع أيضاً عن ابن عمر: ((أن رسول الله # نهى)) إلخ، فلم يذكر أنه سمعه ولا
أنه لم يسمعه. وروى مسلم ٢: ١٢٩ نحوه من طريق أبي الزبير: ((أنه سمع ابن عمر
يقول: سمعت رسول الله ينهى عن الجرّ والدباء والمزفت)). فالظاهر أن ابن عمر لم
يسمعه في المرة الأولى، ثم سمعه من رسول الله مرة أخرى، فحكى المرتين في الحالين.
ومراسيل الصحابة حجة بكل حال.
(٣١١)

٤٥٧٥ - حدثنا سفيان حدثني مسلم بن أبي مريم عنٍ علي بن
و
عبدالرحمن المعاوي قال: صليت إلى جنب ابن عمر، فقلبت الحصى،
فقال: لا تقلّب الحصى، فإنه من الشيطان، ولكن كما رأيت رسول الله عز﴾.
يفعل، كان يحركه هكذا، قال أبو عبدالله: يعني مسحةً)).
٤٥٧٦ - حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن
رسول اللّه عنه قال: ((لا تسافروا بالقرآن، فإني أخاف أن يناله العدوّ».
٤٥٧٧ - سمعت سفيان قال: إنه نَذَر، يعني أن يعتكف في المسجد
الحرام، فسأل النبيَّ تَّ؟، فأمره، قيل لسفيان، عن أيوب عن نافع عن ابن
عمر: أن عمر نذر؟، قال: نعم.
٤٥٧٨ - حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه قال:
حقٌّ على كل مسلم أن يبيت ليلتين وله ما يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة
عنده.
(٤٥٧٥) إسناده صحيح، علي بن عبدالرحمن المعاوي: تابعي ثقة، وثقه أبو زرعة والنسائي
وغيرهم، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث، عند مسلم وأبي داود والنسائي،
كما في ترجمته من التهذيب. أبو عبدالله الذي فسر بالمسحة الواحدة، هو الإمام أحمد
ابن حنبل.
(٤٥٧٦) إسناده صحيح، وهو مکرر ٤٥٠٧ ومختصر ٤٥٢٥.
(٤٥٧٧) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢٥٥، ولكن هناك ((عن ابن عمر عن عمر»، فجعله من
مسند عمر، واختصر سفيان هنا لفظ الحديث، والمراد واضح: أن النبي 4 أمره أن يفي
بنذره.
(٤٥٧٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٤٦٩، ولكن هذا موقوف وذاك مرفوع، والرفع زيادة
ثقة. قوله ((أن يبيت)): يريد: ((أن لا يبيت))، ومثل هذا كثير في العربية. وكلمة ((لا))
أثبتت بهامش ك. وأخشى أن تكون تصرفاً من ناسخ أو قارئ .
( ٣١٢ )

٤٥٧٩ - حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن
رسول الله على بعث سرية إلى نجد، فبلغت سهامهم اثني عشر بعيرًا، ونَفَّلنَا
رسول الله ◌َ بعيرًا بعيراً.
٤٥٨٠ - حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع قال: كنا مع ابن عمر
بضجنَانَ، فأقام الصلاة، ثم نادى، ألاَ صلُّوا في الرّحَال، كان رسول اللهعَئية
يأمر منادياً في الليلة المطيرة أو الباردة: ((ألاَ صَلَوا في الرّحَال)).
٤٥٨١ - حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، يبلغ به
النبي *: ((من حلف على يمينٍ فقال: إن شاء الله، فقد استثنى)).
٠٥٠٥
١١
٢
٤٥٨٢ _/ قرأ عليّ سفيانُ: سمعت أيوب عن سعيد بن جبير عن
ابن عمر: أن رسول الله ◌َّ نَهى عن بيع حَبَل الحَبَلَةِ.
٤٥٨٣ - حدثنا سفيان عن ابن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن
(٤٥٧٩) إسناده صحيح، ورواه الشيخان أيضاً، كما في المنتقى ٤٣٢٠.
(٤٥٨٠) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٤٧٨.
(٤٥٨١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٥١٠.
(٤٥٨٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٩١.
(٤٥٨٣) في إسناده بحث دقيق، والراجح عندي أنه صحیح. ابن جدعان: هو علي بن زيد بن
جدعان. القاسم بن ربيعة بن جوشن الغطفاني: تابعي ثقة، وترجمه البخاري في الكبير
١٦١/١/٤، وروى بإسناده عن الحسن: ((أنه كان إذا سئل عن شيء من أمر النسب
قال: عليكم بالقاسم بن ربيعة))، وترجمه أيضًاً ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
١١٠/٢/٣. والحديث من طريق سفيان بن عيينة - شيخ أحمد هنا - رواه النسائي ٢ :
٢٤٧ عن محمد بن منصور، وابن ماجة ٢: ٧١ - ٧٢ عن عبدالله بن محمد
الزهري، والدارقطني ص٣٣٣ من طريق إسحق بن أبي إسرائيل، ثلاثتهم عن سفيان بن
عيينة، بهذا الإسناد، وفي رواية النسائي وابن ماجة التصريح بأن علي بن زيد بن جدعان =
( ٣١٣ )

ابن عمر قال: قال رسول الله #ي يوم فتح مكة، وهو على درج الكعبة:
((الحمد لله، صدَق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن قتیل
=
((سمعه من القاسم بن ربيعة)). ورواه أبو داود ٤: ٣١٠ عن مسدد عن عبدالوراث عن
ابن جدعان، كمثل رواية ابن عيينة. وكذلك البيهقي ٨: ٦٨ من طريق أبي داود بهذا
الإسناد. قال أبو داود عقب هذه الرواية: ((وكذا رواه ابن عيينة أيضاً عن علي بن زيد
عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر عن النبي #))، يشير إلى هذا الإسناد الذي هنا
والذي أشرنا إلى أنه رواه أيضًا النسائي وابن ماجة والدارقطني. وسيأتي في المسند ٤٩٢٦
أنه يرويه الإمام أحمد عن عبدالرزاق عن معمر عن علي بن زيد بن جدعان عن ابن
عمر، وكذلك رواه الدارقطني ٣٣٣ من طريق إسحق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن
معمر ((عن علي بن زيد عن القاسم عن ابن عمر)). وفي رواية أحمد الآتية: ((قال
عبدالرزاق: كان مرةً يقول: ابن محمد، ومرةً يقول: ابن ربيعة)). أي أن معمرًا كان يرويه
عن شيخه ابن جدعان عن القاسم، فمرة يقول ((القاسم بن محمد)) ومرة يقول ((القاسم
ابن ربيعة)». وهذا الشك أو الوهم من معمر لا يؤثر، فإن راويين آخرين ثقتين، هما
سفيان ابن عيينة في هذا الإسناد، وعبدالوراث عند أبي داود كما نقلنا آنفاً، جزما بأنه
القاسم بن ربيعة، بل صرح ابن عيينة - عند النسائي وابن ماجة - بأن علي بن زيد
((سمعه من القاسم بن ربيعة))، وهذا كاف في نفي شك الشاك، ورفع وهم الواهم.
ورواه أيضاً أحمد، فيما يأتي في المسند ٥٨٠٥ عن عثمان عن حماد بن سلمة ((أخبرنا
علي بن زيد عن يعقوب السدوسي عن ابن عمر))، وهذه الرواية أشار إليها أبو داود في
السنن ٤: ٣١٠ بقوله: ((ورواه حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يعقوب السدوسي
عن عبدالله بن عمرو))، وكذلك ذكر الدارقطني ٣٣٢ أن حماد بن سلمة ((رواه عن
علي بن زيد عن يعقوب السدوسي عن عبدالله بن عمرو)»، فجعلاه من حديث
((عبدالله بن عمرو بن العاص))!، وعندي أن هذا وهم من أبي داود والدارقطني، أو من
بعض شيوخهما الأُولى رويا عنهم. لأنهما علقاه فلم يذكرا إسناده إلى حماد بن سلمة،
وأن رواية المسند أوثق، خصوصاً أنه مرتب على مسانيد الصحابة، فذكره في مسند
((عبدالله بن عمر بن الخطاب)). وإنما جاء الوهم ممن وهم لأن الحديث روي بأسانيد =
( ٣١٤ )

العمد الخطأ بالسوط أو العصا فيه مائة من الإِبل))، وقال مرةً: ((المغلَّظة، فيها
ـو
أربعون خلفَةً، في بطونها أولادها إن كل مأَثْرَة كانت في الجاهلية ودم
=
أخر من حديث ((عبدالله بن عمرو بن العاص))، وسنذكرها: فرواه أحمد ٦٥٣٣،
٦٥٥٢ في مسند ((عبدالله بن عمرو بن العاص)) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن
أيوب: ((سمعت القاسم بن ربيعة يحدث عن عبدالله بن عمرو)). وكذلك رواه النسائي
٢: ٢٤٧ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، وابن ماجة ٢: ٧١ من طريق عبدالرحمن
ومحمد بن جعفر، والدارقطني ٣٣٢ من طريق عبدالرحمن، كلاهما، أعني
عبدالرحمن بن مهدي ومحمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد، وقد أشار أبو داود
إلى : الإسناد، فقال: ((ورواه أيوب السختياني عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمرو)).
وهذا إسناد صحيح متصل، رواته حفاظ ثقات. فإما أن يكون القاسم بن ربيعة رواه عن
عبدالله بن عمر بن الخطاب وعن عبدالله بن عمرو بن العاص، فرواه على الوجهين،
مرة من هنا ومرة من. هناك، وإما أن يكون الحديث حديث ابن عمرو بن العاص، ويكون
علي بن زيد بن جدعان وهم في أنه ابن عمر بن الخطاب، لأن أيوب السختياني أحفظ
وأثبت من ابن جدعان. والوجه الأول أرجح عندي، فهذان هما أصل الحديث: رواية
أيوب السختياني وعلي بن زيد، لأنهما لم يضطربا فيه، ولم تختلف الرواة عنهما، إلا
اختلافاً يسيراً في بعض روايات علي بن زيد، أشرنا إليه آنفاً. فالحديث ثابت صحيح، إما
من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وحده، وإما من حديثه وحديث عبدالله بن
عمر ابن الخطاب. ثم اضطربت روايات أخر، بين أن يكون من حديث ابن العاص،
وبين أن يكون عن رجل من الصحابة، وبين أن يكون مرسلا، واضطربت أسانيدها:
فرواه أبو داود ٤: ٣٠٩ - ٣١٠ من طريق ((حماد عن خالد عن القاسم بن ربيعة عن
عقبة بن أوس عن عبدالله بن عمرو))، ومن طريق ((وهيب عن خالد بهذا الإسناد، نحو
معناه)»، ورواه البيهقي ٨: ٦٨ من طريق أبي داود بالإسناد الأول. وكذلك رواه النسائي
٢: ٢٤٧ من طريق ((حماد عن خالد، يعني الحذاء، عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن
أوس عن عبدالله»، ولم يبين إن كان ابن عمرو بن العاص أو ابن عمر بن الخطاب.
ورواه الدارقطني ٣٣٢ - ٣٣٣ من طريق وهيب عن خالد عن القاسم بن ربيعة عن =
( ٣١٥ )

ودعوى))، وقال مرةً: ((ودم ومالٍ، تحت قدميّ هاتين، إلا ما كان من سقَاية
=
عقبة بن أوس عن عبدالله بن عمرو. ووقع في نسخة الدارقطني المطبوعة ((وهيب بن
خالد)) وصوابه ((وهيب عن خالد))، فإنه ((وهيب بن خالد)) يرويه عن ((خالد الحذاء)).
ورواه أحمد ١٥٤٥٣ عن هشام «أخبرنا خالد عن القاسم بن ربيعة بن جوشن عن
عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبي ﴾)). وكذلك رواه النسائي ٢: ٢٤٧ من
طريق هشيم عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وكذلك رواه الدارقطني ٣٣٣ من طريق
الثوري عن الحذاء، بهذا الإسناد. ورواه النسائي أيضاً من طريق بشر بن المفضل ومن
طريق يزيد، كلاهما عن خالد عن القاسم بن ربيعة عن يعقوب بن أوس عن رجل من
أصحاب النبي #. ورواه الدارقطني ٣٣٢ من طريق يزيد بن زريع وبشر بن المفضل،
كلاهما عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. ورواه البيهقي من هذه الطريق ٨: ٦٨ - ٦٩
من طريق الدارقطني. فهذه طرقه من رواية ((خالد الحذاء))، وهى مضطربة كما ترى، ولا
نستطيع أن نجزم بأن الاضطراب منه أو من الرواة عنه. ومع ذلك فإني أجد أن البيهقي
روى بإسناده ٨: ٦٩ عن العباس بن محمد قال: ((وسئل يحيى [يعني ابن معين] عن
حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إن سفيان يقول عن عبدالله بن عمر؟،
فقال يحيى بن معين: علي بن زيد ليس بشيء، والحديث حديث خالد، وإنما هو
عبدالله بن عمرو بن العاص)) !! ، أما أن الحديث حديث ابن عمرو بن العاص، فمحتمل
جدًا، كما قلنا، وأما أن الحديث حديث خالد الحذاء، فبعيد جدًا، لاضطراب الرواية
عنه. يحيى بن معين إمام حافظ حجة، ولكنه لم يذكر لنا إسناده إلى خالد الحذاء، فلعله
يكون مرجّحاً في غمرة هذا الاضطراب، فنحن نقبل روايته إذا كشف عن إسناده فيها،
ولكنا لا نقلده في رأيه وهذا الاضطراب بين أيدينا. ثم قد رواه أحمد ١٥٤٥٤ عن
هشيم عن حميد عن القاسم، والظاهر أنه مرسل. وكذلك رواه النسائي ٢: ٢٤٧ من
طريق سهل بن يوسف عن حميد عن القاسم، مرسلا. ورواه أيضاً أحمد ١٥٤٥٥ عن
هشيم عن يونس عن القاسم، مرسلا. ورواه النسائي من طريق يونس عن حماد عن
أيوب عن القاسم، مرسلاً. ومن طريق ابن أبي عدي عن خالد عن القاسم عن عقبة،
مرسلا. وعقبة بن أوس السدوسي، الذي مضى في بعض الأسانيد أنه شيخ القاسم بن =
( ٣١٦ )

الحاجّ، وسدانة البيت، فإني أُمضيهما لأهلهما على ما كانتْ)).
و
٠٠٠٠
٤٥٨٤ - حدثنا سفيان سمع صدقة: ابن عمر يقول، يعني عن
ربيعة: تابعي ثقة، وثقه العجلي وابن سعد، وذكره ابن حبان في الثقات، وسماه بعض
الرواة ((يعقوب بن أوس))، وروى البيهقي ٨: ٦٩ بإسناده إلى يحيى بن معين قال.
((يعقوب بن أوس وعقبة بن أوس واحد)). وترجمه البخاري في الكبير ٣٩٢/٢/٤ -
٣٩٣ في اسم ((يعقوب)) وذكر الخلاف في اسمه. وأشار إلى بعض ما ذكرنا من روايات
الحديث. وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٠٨/١/٣ في اسم ((عقبة))
وذكر الخلاف في اسمه أيضاً، وروى كلمة يحيى بن معين، وقال الحافظ في التهذيب
٢٣٧:٧: ((زعم خليفة بن خياط أن عقبة ويعقوب أخوان)). وهذا احتمال قريب.
فترى مما حررنا من أسانيد هذا الحديث أنه ثابت صحيح من رواية علي بن زيد بن
جدعان، التي هنا، ومن رواية شعبة عن أيوب، التي ستأتي ٦٥٣٣، ٦٥٥٢ ، وأن سائر
الروايات مضطربة، ولكنها لا تؤثر في صحة الحديث، بل تزيده تأييدًا بأن له أصلا ثابتا،
وإن أخطأ فيه بعض الرواة، إذ ثبت من طريقين صحيحين ليس فيهما اضطراب.
وهذه الروايات التي أشرنا إليها بعضها مطول وبعضها مختصر، ولكن أصل الحديث
واحد. والحمد لله على التوفيق.
((العمد الخطأ)): يريد الخطأ الشبيه بالعمد كما جاء في بعض روايات هذا الحديث.
الخلفة. بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق. ووقع في ح ((خليفة)) وهو خطأ،
صحح من ك.
(٤٥٨٤) إسناده صحيح، صدقة: هو ابن يسار المكي، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو داود
وغيرهم، وهو يروي عن ابن عمر، وإن لم يذكر ذلك في التهذيب، لأنه من طبقة
الزهري، ولأنه سيأتي ٥٣٤٩ رواية ((صدقة المكي عن ابن عمر)). وهو عم محمد بن
إسحق بن يسار، خلافاً لما في التهذيب أن هذا وهم، لأن ابن إسحق قال في السيرة:
((حدثني عمي صدقة بن يسار))، انظر سيرة ابن هشام ٦٦٤ وتاريخ ابن كثير ٤ : ٨٥.
والحديث مطول ٤٥٥٥ .
( ٣١٧ )

م
النبي ◌ّهُ: ((يهلّ أهل نجد من قَرْنٍ، وأهل الشام من الجحفة، وأهل اليمن
و
من يلملم، ولم يسمعه ابن عمر، وسمع النبي *: «مهلُّ أهل المدينة من
٠٥
مے
ذي الحليفة))، قالوا له: فأين أهل العراق؟، قال ابن عمر: لم يكن يومئذ.
٤٥٨٥ - حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن عبدالله بن عبيد
ابن عمير عن ابن عمر، يبلغ به النبيّ أن: «استلام الركنين يَحَطَّان
الذنوب)).
٤٥٨٦ - حدثنا سفيان قال سمع عمرو ابن عمر: كنا نَخابر ولا
نرى بذلك بأساً، حتى زعم رافع بن خديج أن رسول الله تَ نَھی عنه، فتر کناه.
ور
٤٥٨٧ - حدثنا سفيان قال سمع عمرو سعيد بن جبير يقول:
سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله على للمتلاعنين: ((حسابكما
على الله، أحد كما كاذب، لا سبيل لك عليها))، قال: يا رسول الله،
مالي؟، قال: ((لا مال لك، إنْ كنتَ صدقتَ عليها [فهو] بما استحللت
من فرجها، وإن كنتَ كذبتَ عليها فذاك أبْعَدُ لَكَ».
٤٥٨٨ - حدثنا سفيان حدثنا عمرو عن أبي العباس عن عبدالله
ابن عمر، قيل لسفيان: ابن عمرو؟، قال: لا، ابن عمر: أن النبي # لما
(٤٥٨٥) إسناده صحيح، سفيان بن عيينة: سمع من عطاء قبل تغيره، ثم أبى أن يسمع منه بعد
أن تغیر. والحدیث مختصر ٤٤٦٢ .
(٤٥٨٦) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. وقد مضى بهذا الإسناد في مسند ابن عباس
٢٠٨٧ وفي آخره زيادة عن طاوس عن ابن عباس، وانظر أيضاً ٢٥٩٨، ٤٥٠٤.
(٤٥٨٧) إسناده صحيح، ورواه الشيخان أيضًاً، كما في المنتقى ٣٧٧٠. زيادة [فهو] من ك والمنتقى.
(٤٥٨٨) إسناده صحيح، عمرو، شيخ سفيان: هو ابن دينار، وفي ح ((عمر))، وهو خطأ، صحح
من ك. أبو العباس: هو الشاعر الأعمى المكي، واسمه («السائب بن فرّوخ))، وهو تابعي
ثقة، وثقه أحمد وابن معين والنسائي، وروى له أصحاب الكتب الستة. والحديث رواه =
(٣١٨ )

حاصر أهل الطائف ولم يقدر منهم [على شيء]، قال: ((إنَّ قافلون غداً إن
٥٠٠
ه و
شاء الله))، فكأن المسلمين كرهوا ذلك، فقال: ((اغدوا))، فَعدوا على القتال،
فأصابهم جراح، فقال رسول الله عنه: ((إنَّا قافلون غداً إن شاء الله))، فسرَّ
=
البخاري ٨: ٣٦ عن ابن المديني، و١٠: ٤١٩ عن قتيبة بن سعيد، و١٣: ٣٧٩ عن
عبدالله بن محمد، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواه مسلم ٢ : ٦٢ عن
أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير، جميعاً عن سفيان. وقد ذكر الحافظ
في الفتح ٨: ٣٦ الخلاف في أن هذا الحديث عن («عبدالله بن عمر بن الخطاب)) أو
((عبدالله بن عمرو بن العاص)) فقال: ((في رواية الكشميهني [أحد رواة صحيح
البخاري]: عبدالله بن عمرو، بفتح العين وسكون الميم، وكذا وقع في رواية النسفي
والأصيلي [من رواة صحيح البخاري أيضاً]، وقرئ على ابن زيد المروزي كذلك، فردّه
بضم العين، وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه، وقال: الصواب: عبدالله بن عمر بن
الخطاب. والأول هو الصواب في رواية علي بن المديني، وكذلك الحميدي وغيرهما
من حفاظ أصحاب ابن عيينة. وكذا أخرجه الطبراني من رواية إبراهيم بن يسار، وهو
ممن لازم ابن عيينة جدًا، والذي قال عن ابن عيينة ((عبدالله بن عمرو)) هم الذين
سمعوا منه متأخرًا، كما نبه عليه الحاكم. وقد بالغ الحميدي في إيضاح ذلك، فقال في
مسنده في روايته لهذا الحديث عن سفيان ((عبدالله بن عمر بن الخطاب)). وأخرجه
البيهقي في الدلائل من طريق عثمان الدارمي عن علي بن المديني، قال: حدثنا به
سفيان غير مرة، يقول ((عبدالله بن عمر بن الخطاب)) لم يقل ((عبدالله بن عمرو بن
العاص)). وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عيينة، فقال ((عبدالله بن عمر)) كذا رواه عنه
مسلم. وأخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عنه، فزاد: قال أبو بكر: سمعت ابن عيينة
مرة أخرى يحدث به عن ابن عمر، وقال المفضل العلائي عن يحيى بن معين: أبو
العباس عن عبد الله بن عمرو وعبدالله بن عمر، في الطائف: الصحيح ابن عمر». وأشار
الحافظ ابن كثير في التاريخ ٤: ٣٥٠ إلى الخلاف في نسخ البخاري، وقال: ((رواه مسلم
من حديث سفيان بن عيينة، به، وعنده: عن عبدالله بن عمر بن الخطاب)). فاختلف
الحافظان: ابن كثير وابن حجر، في الثابت في صحيح مسلم، والذي فيه في طبعة بولاق
وطبعة الإستانة ونسختين مخطوطتين صحيحتين عندي: عبدالله بن عمرو. وهي التي
تحدث عنها النووي في شرحه ١٢ : ١٢٣، ونقل أنه هو هكذا في نسخ صحيح مسلم.
ونقل عن القاضي عياض: ((كذا هو في رواية الجلودي وأكثر أهل الأصول عن ابن =
( ٣١٩ )

المسلمون، فضحك رسول اللهټ﴾.
٤٥٨٩ - حدثنا سفيان عن عمرو عن سالم عن أبيه، يبلغ به
النبي: ((إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، فإن كان موسراً
و٥, ٥
و
قوّم عليه قيمةً لا وكس ولا شطط، ثم يعتق)).
٤٥٩٠ - حدثنا سفيان عن عمرو عن إسماعيل الشيباني: بعت ما
ءُ
في رؤوسٍ نخلي بمائة وسقٍ، إن زاد فَلهم، وإن نَقَص فلهم، فسألت ابن
و
عمر؟، فقال: نهى عنه رسول الله عليه، ورخّص في العَرَايا.
٤٥٩١ - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزُّهريّ عن ابن عمر،
ماهان)). فلعل ابن كثير وقعت له نسخة أو نسخ من صحيح مسلم فيها ((عبدالله بن
عمر». ومن البين الواضح أنهم كلهم لم ينتبهوا إلى رواية الإمام أحمد هنا، وهو من
أحفظ أصحاب ابن عيينة إن لم يكن أحفظهم، وإثباته بالقول الصريح الواضح أن ابن
عيينة سئل: ((ابن عمرو))؟، يعني ابن العاص، فقال: ((لا، ابن عمر»، يعني ابن
الخطاب، فهذا يرفع كل خلاف، ويقطع بأن من روى بفتح العين أخطأ جدًا، سواء
أكان ممن روى عن سفيان بن عيينة، أم كان ممن بعدهم، أم كان من أصحاب نسخ
الصحيحين. كلمة [على شيئاً زيادة من ك، وهي ضرورية لتمام الكلام. في ح
(فكان المسلمون))، وهو خطأ، صحح من ك أيضاً.
(٤٥٨٩) إسناده صحيح، وقد مضى معناه بنحوه ٤٤٥١. وهذا اللفظ قريب من لفظ البخاري
١٠٧:٥ - ١٠٨ إذ رواه عن ابن المديني عن سفيان، بهذا الإسناد. الوكس: النقص.
الشطط: الجور والظلم والبعد عن الحق.
(٤٥٩٠) إسناده صحيح، إسماعيل الشيباني: هو إسماعيل بن إبراهيم، سبق توثيقه ٢٣٦٨. وهذا
الحديث من هذا الوجه ليس في شيء من الكتب الستة، ولم يذكر في مجمع الزوائد. ولكن
سبق نحو معناه ٤٤٩٠، ٤٥٢٨، ٤٥٤١. وأظن أنه لذلك لم يذكره الهيثمي.
(٤٥٩١) إسناده صحيح، وقوله ((بينهما سالم)) يريد أن الزهري رواه عن سالم عن ابن عمر، لم
يروه عن ابن عمر مباشرة. وكذلك رواه الترمذي ١: ٣٧٠ عن ابن أبي عمر عن
سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، به. قال
الترمذي: ((حديث ابن عمر حديث حسن صحيح)). ورواه أبو داود ١ : ٤٤٠ من طريق =
(٣٢٠ )