النص المفهرس

صفحات 41-60

المغازي، فلبسته، فأتيت عبدالله، فأخذه فوضعه بين لَحييه فمضغه، وقال:
نهى رسول الله عليه أن يتختم بخاتم الذهب، أو قال: بحلقة الذهب.
٣٨٠٥ - حدثنا يزيد أخبرنا شعبة عن أبي إسحق عن الأسود عن
a
عبدالله قال: سجد رسول الله ** في سورة النجم، فما بقى أحد من القوم إلا
سجد، إلا شيخ أخذ كفّاً من حصى فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا،
و
قال عبدالله: فلقد رأيته قتل كافراً.
٣٨٠٦ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن قتادة عن الحسن
عن عمران بن حصين عن ابن مسعود قال: أكثرنا الحديث عند
رسول الله هي ذاتَ ليلة، ثم غَدَوْنا إليه، فقال: ((عَرضَتْ عليّ الأنبياء الليلةَ
و
بأممها، فجعل النبي يمرُّ ومعه الثلاثة، والنبي ومعه العصابة والنبي ومعه النفر،
والنبي ليس معه أحد، حتى مرّ علىّ موسى، معه كبكبة من بني إسرائيل،
فأعجبوني))، فقلت: من هؤلاء؟، فقيل لي: هذا أخوك موسى معه بنو
إسرائيل))، قال: ((قلت: فأين أمتي؟، فقيل لي: انظر عن يمينك، فنظرت،
فإذا الظَّرَاب قد سَدَّ بوجوه الرجال، ثم قيل لي: انظر عن يسارك، فنظرت،
فإذا الأفق قد سدَّ بوجوه الرجال، فقيل لي: أُرضيت؟، فقلت: رضيت
(٣٨٠٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٨٢.
(٣٨٠٦) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١٠: ٤٠٥ - ٤٠٦ وقال: ((ورواه أحمد
بأسانيد، والبزار أتم منه، والطبراني وأبو يعلى باختصار كثير، وأحد أسانيد أحمد والبزار
رجاله رجال الصحيح)). وسيأتي أيضاً مطولا ٣٩٨٧. وسيأتي بعض معناه مختصراً
٣٨١٩. وقد أشار الحافظ في الفتح: ١١: ٣٥٢ وما بعدها إلى روايتي أحمد
المطولتین، هذه و ٣٩٨٧. وأشار إلى أنه عند أحمد والبزار ((بسند صحيح))، وقد مضى
معناه أيضاً من حديث ابن عباس ٢٤٤٨، ٢٤٤٩. الكبكبة، بضم الكافين وفتحهما:
الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم. الظراب، بكسر الظاء المعجمة وتخفيف الراء =
( ٤١ )

يارب، رضيت يارب))، قال: ((فقيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون
الجنة بغير حساب))، فقال النبي ◌َّة: «فدًا لكم أبي وأمي إن استطعتم أن
تكونوا من السبعين الألف فافعلوا، فإن قصّرتم فكونوا من أهل الظّرَاب، فإِن
قصّرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثُمَّ ناسًا يتهاوشون))، فقام
عكّاشة بن محصن، فقال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من
السبعين، فدعا له، فقال رجل آخر، فقال: ادع الله يا رسول الله أن يجعلني
منهم، فقال: ((قد سبقك بها عكاشة))، قال: ثم تحدثنا، فقلنا: من ترون
هؤلاء السبعون الألف؟، قوم ولدوا في الإسلام لم يشركوا بالله شيئاً حتى
ماتوا؟، فبلغ ذلك النبيّ ثة، فقال: ((هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون،
ولا يتطيّون، وعلى ربهم يتوكلون)).
٣٨٠٧ - حدثنا عبدالرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم
٤٣ عن علقمة عن عبد الله قال: كنا مع النبي ◌َّ في سفر، فلم يجدوا ماءً،
١
فأُتي بتّوْر من ماءٍ، فوضع النبي ◌ٌَّ فيه يده، وفّرِّج بين أصابعه، قال: فرأيتُ
الماء يتفجّر من بين أصابع النبي ثه، [ثم قال]: ((حيّ على الوضوء والبركة
من الله))، قال الأعمش: فأخبرني سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر بن
عبدالله: كم كان الناس يومئذ؟، قال: كنّا ألفاً وخمسمائة.
المفتوحة: الجبال الصغار، واحدها ظرب، بفتح الظاء وكسر الراء.
(٣٨٠٧) إسناداه صحيحان، وهو في الحقيقة حديثان: عن ابن مسعود وعن جابر بن عبدالله،
وحديث ابن مسعود سيأتي نحوه بإسناد آخر ٤٣٩٣ ومن ذلك الوجه رواه البخاري
والترمذي وصححه. وحديث جابر رواه البخاري كما في تاريخ ابن كثير ٦ : ٩٦. وقد
مضى معناه في مسند ابن عباس ٢٢٦٨، ٢٩٩١. زيادة [ثم قال] زدناها من ك. التور،
بفتح التاء المثناة وسكون الواو: إناء من صُفْر أو حجارة كالإِجانة.
( ٤٢ )

٠٠ ٠
٣٨٠٨ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن منصور عن أبي وائل
عن عبدالله بن مسعود قال: قال رجل لرسول الله *: كيف لي أن أعلم إذا
أحسنت وإذا أسأتَ؟، فقال النبي ◌ّه: ((إذا سمعت جيرانك يقولون قد
أحسنتَ فقد أحسنت ، وإذا سمعتهم يقولون قد أسأتَ فقد أسأتَ)).
٣٨٠٩ - حدثنا حَجَّاج أنبأنا شريك عن سماك عن عبدالرحمن
ابن عبدالله بن مسعود عن أبيه عن النبي ◌ّه قال: ((لعن الله آكل الربا،
وموكله، وشاهديه، وكاتبه))، قال: وقال: ((ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا
ء
أحلُوا بأنفسهم عقابَ الله عز وجل)).
٣٨١٠ - حدثنا يحيى بن زكريا عن إسرائيل عن أبي فَزَارة عن
(٣٨٠٨) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة ٢: ٢٨٨ من طريق عبدالرزاق عن معمر، ونقل شارحه
السندي عن زوائد الحافظ البوصيري لسنن ابن ماجة أنه قال: ((حديث عبدالله بن مسعود
هذا صحيح رجاله ثقات. ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق عبدالرزاق، به)). وهو
في مجمع الزوائد للهيثمي ٢٧١:١٠ وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح»،
فاستدركه وهو ليس من الزوائد، ثم فاته أن ينسبه للمسند.
(٣٨٠٩) إسناده صحيح، والقسم الأول منه مضى ٣٧٣٧. والقسم الثاني ذكره المنذري في
الترغيب ٣: ١٩٤ وقال: ((رواه أبو يعلى بإسناد جيد))، وكذلك ذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد ١١٨:٤ ونسبه لأبي يعلى فقط، وقال: ((وإسناده جيد)). ففاتهما أن
ینسباه للمسند.
(٣٨١٠) إسناده ضعيف، أبو فزارة: هو العبسي، واسمه راشد بن كيسان وهو ثقة، وثقه ابن معين
وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٢٧/١/٢. أبو زيد مولى عمرو بن حريث، مجهول:
قال البخاري: ((لا يصح حديثه))، وقال ابن عبدالبر: ((اتفقوا على أن أبا زيد مجهول
وحديثه منكر)). والحديث رواه أبو داود ١ : ٣٢ وابن ماجة ١: ٧٩ والترمذي ١ : ٩٠ -
٩١ وقال: ((وإنما روى هذا الحديث عن أبي زيد عن عبدالله عن النبي #، وأبو زيد
رجل مجهول عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا الحديث)). وانظر تفصيل
القول في تضعيفه في شرحنا على الترمذي ١: ١٤٧ - ١٤٩ ومختصر المنذري رقم
٧٧ ونصب الراية ١: ١٣٧ - ١٤١ وما أشير إليه من المراجع في شرحنا للترمذي=
( ٤٣ )

أبي زيد مولى عمرو بن حُرَيث عن ابن مسعود قال: كنت مع النبي لّ
ليلَة لّقِيَ الجنَّ، فقال: ((أمعك ماء؟))، فقلت: لا، فقال: ((ما هذا في
الإِداوة؟))، قلت: نبيذ، قال: ((أَرنيها، تمرة طيبة وماء طَهور))، فتوضأ منها، ثم
صلی بنا.
٣٨١١ - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر عن عاصم عن أبي
وائل قال: قال عبدالله: سمعت رسول الله عليه يقول: ((من جعل الله ندّاً
جعله الله في النار))، وقال، وأخرى أقولها، لم أسمعها منه: من مات لا يجعل
الله ندًّا أدخله الله الجنة، وإن هذه الصلوات كفارات لما بينهنّ، ما اجتنب
المَقْتُل.
٣٨١٢ - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا أبو بكر عن عاصم عن أبي
وائل عن عبدالله قال: قال رسول الله عنه: ((إني فَرَطكم على الحوض، وإني
سأنازَع رجالاً فَأَغْلب عليهم، فأقول: ياربّ أصحابي، فيقال: لا تدري ما
أحدثوا بعدك)) .
٣٨١٣ - حدثنا روح حدثنا سعيد عن عبدالسلام عن حماد عن
وفي حواشي مصحح نصب الراية وفي التهذيب ١٢: ١٠٢ - ١٠٣. وانظر ما مضى
٣٧٨٢ وما سيأتي ٤١٤٩.
(٣٨١١) إسناده صحيح، وأوله مضى بإسنادين صحيحين ٣٥٥٢، ٣٦٢٥ وآخره في أن
الصلوات كفارات لم أجده في غير هذا الموضع، إلا روايتين أخريين ضعيفتين عن ابن
مسعود في مجمع الزوائد ١: ٢٩٩،٢٩٨. ومعناه صحيح ثابت من حديث أبي هريرة
وغيره، فرواه من حديث أبي هريرة مسلم ١ : ٨٢ والترمذي ١: ١٨٦ - ١٨٧.
(٣٨١٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٣٩.
(٣٨١٣) إسناده ضعيف، سعيد: هو ابن أبي عروبة. حماد: هو ابن أبي سليمان الفقيه الكوفي.
عبدالسلام: قال الحافظ في التهذيب ٣٢٥:٦ - ٣٢٦: «عبدالسلام عن حماد بن أبي
سليمان، وعنه سعيد بن أبي عروبة. هو عبدالسلام بن أبي الجنوب، ثبّته ابن عدي))،=
( ٤٤ )

إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود: أن رسول اللهعَّ كان يصوم في السفر
,و
ويفطر، ويصلي ركعتين لا يدعهما، يقول: لا يزيد عليهما، يعني الفريضة.
٣٨١٤ - حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت عاصماً
يحدث عن زِرّ عن ابن مسعود أن رسول الله عليه قال: ((من كذب عليّ
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) .
٣٨١٥ - حدثنا وَهُب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت عبدالملك
ابن عمير يحدّث عن عبدالرحمن بن عبدالله عن أبيه أن النبي عَّه قال:
ء
((لا ترجعوا بعدي كفّارًا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ)).
٣٨١٦ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهير عن أبي إسحق عن أبي
الأحوص عن عبدالله أن النبي ◌ّة قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: ((لقد
=
فإن يكنه كان ضعيفاً، فإن ابن أبي الجنوب، بفتح الجيم: ضعيف جداً، قال ابن
المديني: ((منكر الحديث))، وقال أبو حاتم: ((شيخ متروك))، ونقل الحافظ في التهذيب ٦ :
٣١٥ - ٣١٦ عن ابن حبان أنه قال: ((يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات))،
قال الحافظ: ((ثم غفل فذكره في الثقات ولم ينسبه)). والحديث في مجمع الزوائد ٣ :
١٥٨ - ١٥٩ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال
الصحيح)). هكذا قال!، وقد جهدت أن أجد في ترجمة كل من يسمى ((عبدالسلام))
من يكون من رجال الصحيح من هذه الطبقة فلم أجد، فما أدري وجه ما قيل في
الزوائد؟ !.
(٣٨١٤) إسناده صحيح، وقد مضى معناه من غير هذا الوجه ٣٦٩٤، ٣٨٠١.
(٣٨١٥) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٧: ٢٩٥ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار
والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح)).
(٣٨١٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٧٤٣، وقد أشرنا إليه هناك. وهذا اللفظ يوافق رواية مسلم
١ : ١٨١ من طريق زهير.
( ٤٥ )

هَمَمْت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم ◌ُحرّقَ على رجال يتخلفون عن
ء
مے
الجمعة بيوتهم))، قال زهير: حدثنا أبو إسحق أنه سمعه من أبي الأحوص.
٣٨١٧ - حدثنا أبو النَّضْر حدثنا الأُشْجَعِيّ عن سفيان عن
الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله وأبي موسى الأشعري قالا: قال
رسول اللّه ◌َ: ((إن بين يدي الساعة أيامًا يرفَع فيهنّ العلم، وينزل فيهنّ
الجهل، ويكثر فيهنّ الهرج)) قال: والهرج: القتل.
٣٨١٨ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا عمران عن قتادة عن
(٣٨١٧) إسناده صحيح، الأشجعي: هو عبيدالله بن عبيدالرحمن، بالتصغير فيهما، سبق توثيقه
٤٨٧، وهو من شيوخ أحمد، وقد يروي عنه أيضاً بواسطة ابنه أبي عبيدة الأشجعي،
كما في ٤٨٧، ٢٨٠٥، وبواسطة غيره كما هنا. سفيان: هو الثوري. والحديث مكرر
٣٦٩٥.
(٣٨١٨) إسناده صحيح، عمران: هو ابن دَاوَر، بفتح الواو وآخره راء، العَمِّي، بفتح العين
وتشديد الميم، القطان، وهو ثقة، وثقه عفان والعجلي وغيرهما، وقال ابن شاهين في
الثقات: « کان من أخص الناس بقتادة»، وتكلم فيه بعضهم بغیر حجة، وترجمه ابن
حاتم في الجرح والتعديل ٢٩٧/١/٣ - ٢٩٨ وروى عن الفلاس وعمرو بن مرزوق
قالا: ((ذكر يحيى بن سعيد يوماً عمران القطان، فأحسن الثناء عليه)). عبدربه: هو ابن
أبي يزيد ويقال ابن يزيد. قال ابن المديني: ((مجهول))، وعرفه ابن عيينة، كما في
التهذيب نقلا عن البخاري، وترجمه ابن أبي حاتم ٤١/١/٣ فلم يذكر فيه جرحاً. أبو
عياض: له ترجمة في التهذيب ١٢: ١٩٤ - ١٩٥ لاضطرابهم بين رواة يسمون بهذا،
ولكن الراجح الذي جزم به البخاري ومسلم وغيرهما أنه عمرو بن الأسود العنسي، وهو
تابعي ثقة، يروي عن عمر وابن مسعود وغيرهما، وقال ابن عبدالبر: ((أجمعوا على أنه
كان من العلماء الثقات))، وقال مجاهد: ((ما رأيت بعد ابن عباس أعلم من أبي عياض)»،
وقد مدحه عمر بن الخطاب فيما مضى ١١٥ . والحديث في مجمع الزوائد ١٠ :
١٨٩ وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الأوسط. ورجالهما رجال الصحيح غير
عمران بن داور القطان، وقد وثق)). وهو تساهل من الحافظ الهيثمي رحمه الله، فإن =
( ٤٦ )

عبدربّه عن أبي عِيَاض عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله عنه قال:
((إياكم ومحقّرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه))، وإن
رسول اللّهعَّة ضرب لهنَّ مثلاً، كمثل قوم نزلوا أرض فلاةٍ فحضر صِنِيعَ
القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود، والرجل يجيء بالعود، حتى .
جمعوا سوادًا، فأجَّجوا نارًاً، وأَنْضَجوا ما قَذفوا فيها.
٣٨١٩ - حدثنا عبدالصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زرّ عن
ابن مسعود: أن رسول الله عَّةٍ أُرِيَ الأم بالموسم، فراتَتْ عليه أُمْتُهُ، قال:
((فَأُرِيتُ أُمتي، فأعجبني كثرتهم، قد ملؤا السهل والجبل، فقيل لي: إن من
هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، هم الذين لا يكتوون ولا
٥,٥٠
يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون))، فقال عكّاشة: يا رسول الله
ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا له، ثم قام، يعني آخر، فقال: يا رسول الله،
ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ((سبقك بها عكاشة)).
٣٨٢٠ - حدثنا عبدالصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زِرّ عن
عبدربه لم يروله شيء في الصحيحين. الصنيع: الطعام يصنع.
(٣٨١٩) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٩: ٣٠٤ - ٣٠٥ وقال: ((رواه أحمد مطولا
ومختصراً، ورواه أبو يعلى، ورجالهما في المطول رجال الصحيح))، يريد بالرواية المطولة ما
مضى ٣٨٠٦ وما يأتي ٣٩٨٧. راثت: أبطأت.
(٣٨٢٠) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة ١: ٦٣ من طريق حماد عن عاصم، وقال شارحه
السندي: ((في الزوائد: أصل هذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة
وحذيفة. وهذا حديث حسن، وحماد هو ابن سلمة، وعاصم هو ابن أبي النجود،
كوفي صدوق في حفظه شيء)). وفي الترغيب والترهيب ١ : ٩٣ أنه رواه أيضاً ابن حبان
في صحيحه. الغر: ((جمع الأغر، من الغرة، بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور
الوضوء يوم القيامة)). محجلون: ((أي بيض مواضع من الأيدي والوجه. استعار أثر الوضوء =
( ٤٧ )

ابن مسعود: أن رسول اللّه ◌َف قيل له: كيف تعرف من لم يرَك من أَمتك؟،
فقال: ((إنهم عَرِّ محجلون بلق من آثار الوضوء)).
٣٨٢١ - حدثنا عبدالصمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو
إسحق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود أن رسول الله عنه قال:
((إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط إلى السماء الدنيا، ثم يفتح أبواب السماء،
ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطى سؤله؟، ولا يزال كذلك حتى
١
يسطع الفجر)).
٣٨٢٢ - حدثنا أبو أحمد حدثنا أَبان بن عبد الله البَجَلي عن
=
في الوجه واليدين والرجلين للإنسان، من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه
ورجليه)). وهذان التفسيران عن النهاية. البلق: جمع أبلق، من البلقة، وهي ارتفاع
التحجیل إلى الفخذين.
(٣٨٢١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٧٣ بإسناده. يسطع الفجر: أي ينشق مستطيلا أول ما
يطلع. وفي ك ((يطلع)) كالرواية الماضية.
(٣٨٢٢) إسناده صحيح، أبان بن عبدالله البجلي: سبق توثيقه ٦٦٧. كريم، بفتح الكاف، ابن
أبي حازم: تابعي روى عن علي، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر أنه عم أبان بن
عبد الله الراوي عنه. ونقل في التعجيل ٣٥٣ عن البخاري أنه قال: ((لا يصح حديثه))
وأرى أن هذا النقل خطأ. فإن البخاري ترجمه في الكبير ٢٤٤/١/٤ وذكر أنه روى عن
علي، ولم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء، وإنما ذكر فيه راوياً آخر اسمه
((كريم)) غير منسوب ٣٠، فقال: (( كريم عن الحرث. ولا يصح، روى عنه أبو إسحق
الهمداني))، فهذا راو آخر يقيناً اشتبه على من نقل عن البخاري، وكذلك ترجمه ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٧٥/٢/٣ فلم يذكر فيه جرحاً. سلمى بنت جابر
الأحمسية: ذكرها بعضهم في الصحابة، ولها ترجمة في التعجيل ٥٥٧، ولها ذكر في
الإصابة في ترجمة أختها ((زينب بنت جابر)) ٨: ١٠٠ - ١٠٢ وأشار إلى هذا الحديث
وإلى أنه رواه الخطيب، والظاهر أنها تابعية قديمة. والحديث في مجمع الزوائد ٢٩٦:٥ =
(٤٨ )

كريم بن أبي حازم عن جدته سلمى بنت جابر: أن زوجها استشهد، فأتتْ
عبدالله بن مسعود فقالت، إني امرأة قد استشهد زوجي، وقد خطبني
ء
الرجال، فأبيت أن أتزوج حتى ألقاه، فترجو لي إن اجتمعت أنا وهو أن أكون
من أزواجه؟، قال: نعم، فقال له رجل: ما رأيناك فعلتَ هذا مذ قاعَدْناك!،
قال: إني سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((إن أسرع أمتي بي لحوقًا في الجنة
امرأة من أحمس).
٣٨٢٣ - حدثنا محاضر أبو المورّع حدثنا عاصم عن عوسجة بن
٠٥٠
ـه
الرَّمَّح عن عبدالله بن أبي الهذيل عن ابن مسعود: أن رسول اللهعليه كان
يقول: ((اللهم أحسنتَ خلقي فأحسِن خلقي)).
٣٨٢٤ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شريك عن أبي إسحق عن
وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، وسلمى لم أجد من وثقها، وبقية رجاله ثقات))، وكفى
في توثيقها مدح ابن مسعود وبشارته لها.
(٣٨٢٣) إسناده صحيح، محاضر: هو ابن المورع، بضم الميم وفتح الواو وكسر الراء المشددة،
وكنيته ((أبو المورع)) أيضًا، وهو ثقة، لينه أحمد وأبو حاتم، وقال أبو زرعة: ((صدوق
صدوق))، ووثقه ابن سعد وابن قانع وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٧٣/٢/٤ -
٧٤ فلم يذكر فيه جرحاً. عاصم: هو ابن سليمان الأحول. عوسجة بن الرماح: ثقة،
وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٧٥/١/٤ -
٧٦. عبدالله بن أبي الهذيل: سبق توثيقه ٦٨٩. والحديث في مجمع الزوائد ١٠ :
١٧٣ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وقال: فحسن خلقي، ورجالهما رجال الصحيح، غير
عوسجة بن الرماح، وهو ثقة).
(٣٨٢٤) إسناده ضعيف، لانقطاعه. أبو إسحق: هو السبيعي، ونقل ابن كثير في التاريخ ٣: ٢٨٩
نحوه من المسند من طريق وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق، ونقله أيضاً من طريق أبي
إسحق الفزاري عن الثوري عن أبي إسحق، ثم قال: ((ورواه أبو داود والنسائي من حديث
أبي إسحق السبيعي، به)). القليب: البئر التي لم تطو، أي لم تبن بالحجارة. وانظر قصة
مقتل أبي جهل من حديث عبدالرحمن بن عوف ١٦٧٣. وسيأتي ٤٢٤٦، ٤٢٤٧.
( ٤٩ )

و
و
و
و
أبي عبيدة عن أبيه قال: أتيت أبا جهل وقد جرح وقطعت رجله، قال:
فجعلت أضربه بسيفي، فلا يعمل فيه شيئاً، قيل لشريك: في الحديث:
وكان يذبُّ بسيفه؟، قال: نعم، قال: فلم أزل حتى أخذت سيفه فضربته به
حتى قتلته، قال: ثم أتيت النبي عَّة، فقلت: قد قتل أبو جهل، وربما قال
شَريك: قد قتلتُ أبا جهل، قال: ((أنت رأيتَه؟))، قلت: نعم، قال: ((آلله؟))،
مرتين، قلت: نعم، قال: ((فاذهب حتى أنظر إليه))، قال: فذهب، فأتاه وقد
غيّرت الشمس منه شيئاً، فأمر به وبأصحابه فسُحِبُوا حتى أُلْقُوا في القَليب،
قال: ((وَأَنْعَ أهلُ القَليب لعنةً)، وقال: (( كان هذا فرعونَ هذه الأمة)).
ءُ
٣٨٢٥ - حدثنا أسود حدثنا زهير عن أبي إسحق عن أبي عبيدة
عن عبدالله عن النبي ◌َّه أنه قال: ((هذا فرعون أمتي)).
٣٨٢٦ - حدثنا طَلَّق بن غنّام بن طلق حدثنا زكريا بن عبدالله بن
يزيد عن أبيه قال: حدثني شيخ من بني أسد، إما قال: شقيق، وإما قال: زرّ،
عن عبدالله قال: شهدت رسول الله ◌َ يدعو لهذا الحيّ من النَّخَع، أو قال:
يثني عليهم، حتى تمنيت أنّي رجل منهم.
ـو
(٣٨٢٥) إسناده ضعيف، وهو مختصر ما قبله.
(٣٨٢٦) إسناده صحيح، طلق بن غنام بن طلق النخعي: ثقة من شيوخ أحمد، وثقه ابن
سعد والدارقطني وغيرهما، وروى عنه أيضاً البخاري في الصحيح. زكريا بن
عبدالله بن يزيد: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير
٣٨٧/١/٢ فلم يذكر فيه جرحاً، وكذلك ابن أبي حاتم، كما في التعجيل
١٣٨. أبوه عبد الله بن يزيد النخعي الصهباني: ثقة. وثقه ابن معين وعبدالله بن أحمد
وغيرهما. وشكُّ عبد الله بن يزيد في أن الذي حدثه شقيق أبو وائل أو زر بن =
( ٥٠ )

٣٨٢٧ - حدثنا أبو سَلَمَة أنبأنا عبدالعزيز بن محمد عن عمرو،
٩
يعني ابن أبي عمرو، عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن مسعود قال: رأيتَ
٩
النبي ◌َّ يأكل اللحم ثم يقوم إلى الصلاة، فما يمسُّ قطرةً من ماءٍ.
٣٨٢٨ - حدثنا أبو الجَوَّاب حدثنا عَمّار بن رزيق عن عطاء بن
السائب عن أبي عبدالرحمن عن عبدالله بن مسعود عن النبي ◌ّه: أنه كان
يتعوَّذ من الشيطان، من همزه، ونفثه، ونفخه، قال: وهمزه: الموتة، ونفثه:
ورو
٥٠٠
الشعر، ونفخه: الکبریاء.
=
حبيش، لا يؤثر في صحة الحديث، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة. والحديث في مجمع
الزوائد ٥١:١٠ وقال: ((رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد ثقات)).
(٣٨٢٧) إسناده ضعيف، لانقطاعه. وهو مكرر ٣٧٩١ - ٣٧٩٣.
(٣٨٢٨) إسناده حسن، عمار بن رزيق: لم أجد ما يدل على سماعه من عطاء قديماً. أبو
عبدالرحمن: هو السلمي. والحديث رواه ابن ماجة ١: ١٣٩ - ١٤٠ من طريق ابن
فضيل عن عطاء. ونقل شارحه عن الزوائد للبوصيري قال: ((في إسناده مقال، فإن عطاء
ابن السائب اختلط بآخر عمره، وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط، وفي
سماع أبي عبدالرحمن السلمي من ابن مسعود كلام، قال شعبة: لم يسمع، وقال
أحمد: أرى قول شعبة وهمّاً، وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبدالرحمن القراءة عرضاً
عن عثمان وعلي وابن مسعود». ورواية محمد بن فضيل ستأتي ٣٨٣٠. وقد حققنا
في ٣٥٧٨ سماع أبي عبدالرحمن السلمي من ابن مسعود. قال ابن الأثير: ((الهمز:
النخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته. والموتة: الجنون)). والموتة، بضم الميم من
غير همزة: هي جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه عقله،
کالنائم والسكران، قاله في اللسان.
( ٥١ )

و
٣٨٢٩ - حدثنا خَلَف بن الوليد حدثنا محمد بن طلحة عن زبيد
عن مرَّة عن عبدالله بن مسعود قال: حبس المشركون/ رسول الله ټعن
صلاة العصر، حتى اصفرّت أو احمرت الشمس، فقال: ((شغلونا عن
صلاة الوسطى، ملأ الله أجوافَهم))، أو ((حَشَا الله أجوافهم وقبورهم نارًا)).
٤٠٤
١
٣٨٣٠ - حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي شيبة، [قال عبدالله بن
و
أحمدا: وسمعته أنا من عبدالله، قال حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن
السائب عن أبي عبدالرحمن عن عبدالله: أن النبي ◌َّ كان يقول: ((اللهم
إني أعوذ بك من الشيطان، من همزه، ونفثه، ونفخه))، فهمزه: الموتة،
ونفثه: الشِّعْر، ونفخه: الكبر.
٣٨٣١ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير حدثنا أبو بكر بن عَيّاش عن
عاصم عن زرّ عن عبد الله قال: قال رسول الله عَئه: ((يخرج قوم في آخر
الزمان، سفهاء الأحلام، أحداثٌ))، أو قال: ((حدثَاء الأسنان، يقولون من
خير قول الناس، يقرؤون القرآن بألسنتهم، لا يعدو تراقيهم، يمرقون من
الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّة، فمن أدركهم فليقتلهم، فإن في
قتلهم أجرًا عظيمًا عند الله لمن قتلهم».
٣٨٣٢ - حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة عن عاصم بن
ھ
(٣٨٢٩) إسناده صحيح وهو مطول ٣٧١٦ .
(٣٨٣٠) إسناده حسن، وهو مكرر ٣٨٢٨.
(٣٨٣١) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة ١: ٣٩ من طريق أبي بكر بن عياش، وكذلك رواه
الترمذي ٢١٧:٣ ولكنه اختصره، لم يذكر قوله ((فمن أدركهم)) إلخ، وقال: ((حديث
حسن صحيح)). وانظر ١٣٧٩، ٢٣١٢٠.
(٣٨٣٢) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة ١: ٣٤ عن أحمد بن سعيد الدارمي عن يحيى بن
أبي بكير عن زائدة بن قدامة. ونقل شارحه عن الزوائد قال: (( رجال إسناده ثقات، رواه =
( ٥٢ )

ء
أبي النَّجود عن زرّ عن عبدالله قال: أول مَن أظهر إسلامه سبعة:
رسول الله عَّة، وأبو بكر، وعَمّار، وأمُّهُ سميّة، وصهيب، وبلال، والمقداد،
فأما رسول الله ◌َّ فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه،
وأما سائرهم فأخذهم المشركون، فألبسوهم أُدْرَاع الحديد، وصهروهم في
الشمس، فما منهم إنسان إلاّ وقد وَاتَاهم على ما أرادوا، إلا بلال، فإنه هانت
عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعْطَوه الولدانَ، وأخذوا يطوفون به
شعَاب مكة، وهو يقول: أحَدْ أَحَدٌ.
٣٨٣٣ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا الحسن بن
عبيدالله عن إبراهيم بن سويد عن عبدالرحمن بن يزيد أن عبدالله حدثهم:
أن نبي الله عَّ قال: ((إذنك عليّ أن ترفع الحجابَ وأن تسمع سوادي حتى
أنهاك)) .
٣٨٣٤ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة قال: قال سليمان:
سمعتهم يذكرون عن إبراهيم بن سويد عن علقمة عن عبدالله قال: قال
رسول اللّه عَّهُ: ((إذنك عليَّ أن تكشفَ السِّتْر)).
=
ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك، من طريق عاصم بن أبي النجود، به)).
واتاهم: أي وافقهم، قال ابن الأثير: ((المواتاة: حسن المطاوعة والموافقة، وأصله الهمزة،
فخفف وكثُر، حتى صار يقال بالواو الخالصة، وليس بالوجه)). وفي المصباح: ((آنيته على
الأمر، بمعنى وافقته. وفي لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوًا، فيقال: واتيته على الأمر
مواتاة، وهي المشهورة على ألسنة الناس، وكذلك ما أشبهه)). وهذا هو الصحيح.
(٣٨٣٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٨٤، ٣٧٣٢.
(٣٨٣٤) إسناده ضعيف، لإبهام من سمع منه سليمان. وسليمان: إما التيمي وإما الأعمش،
كلاهما من شيوخ زائدة بن قدامة. ومعنى الحديث صحيح، كما في الحديث الذي
قبله.
( ٥٣ )

٣٨٣٥ - حدثنا أبو قَطَن حدثنا المسعودي عن الحسن بن سعد
عن عبدالرحمن بن عبدالله قال: نزل رسول الله عة منزلاً، فانطلق إنسان
إلى غيضة، فأخرج منها بيضَ حَمَّرة، فجاءت الحمرة تَرفُّ على رأس
رسول اللهَة ورؤوس أصحابه، فقال: ((أيكم فَجَعَ هذه؟))، فقال رجل من
القوم: أنا أصبت لها بيضاً، قال رسول الله عنه: ((اردده)).
٣٨٣٦ - حدثنا يزيد أخبرنا المسعودي عن القاسم والحسن بن
سعد عنٍ عبدالرحمن بن عبدالله قال: نزل رسول الله عَة منزلاً، فذكر مثله،
وقال: «ردّه، رحمةً لها)).
٣٨٣٧ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنبأنا أبو بكر بن عيّاش
(٣٨٣٥) إسناده صحيح، إلى عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود، فوقع الحديث هنا في الأصلين
مرسلا، لم يذكر فيه ((عن ابن مسعود)). وقد رواه أبو داود مطولا ٣: ٨ و ٤ : ٥٣٩ -
٥٤٠ من طريق أبي إسحق الفزاري عن أبي إسحاق الشيباني عن الحسن بن سعد عن
عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه. قال المنذري: ((ذكر البخاري وعبدالرحمن
ابن أبي حاتم الرازي أن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود سمع من أبيه، وصحح
الترمذي حديث عبدالرحمن عن أبيه في جامعه)). فإسناد أبي داود صحيح متصل.
الحمرة بضم الحاء وتشديد الميم المفتوحة وقد تخفف: طائر صغير كالعصفور، قاله ابن
الأثير. الغيضة: الشجر الملتف.
(٣٨٣٦) إسناده صحيح، إلى عبدالرحمن، وهو مرسل كالذي قبله وفي معناه. القاسم هنا: هو
ابن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود.
(٣٨٣٧) إسناده حسن، ابن معيز السعدي: لم أجد له ترجمة إلا قول الحافظ في التعجيل ٥٣٥:
(اسمه عبدالله))، ثم لم يترجمه في الأسماء في التعجيل ولا في التهذيب، وذكره
الذهبي في المشتبه ٤٨٩ قال: ((وتصغير معز: عبدالله بن معيز السعدي، عن ابن مسعود،
وعنه أبو وائل))، وفي هامشه نقلا عن هامش إحدى مخطوطاته: ((ذكر الخطيب في
المبهمات أن الدارقطني قيد عبدالله بن معيز بسكون الياء، وأن الموجود في الأصول ضبطه
بتشديد الياء))، وهو في الأصلين هنا وفي مجمع الزوائد بالراء، وضبط الذهبي أوثق.
فابن معيز هذا تابعي لم يذكر بجرح فهو على الستر، ويكون حديثه حسناً على الأقل.
في ح ((عن معير)) بحذف ((بن)) وأثبتناها من ك والزوائد. والحديث في مجمع الزوائد =
( ٥٤ )

حدثنا عاصم عن أبي وائل عن [ابن] معيز السعدي قال: خرجت أسقي
فرساً لي في السّحِر، فمررت بمسجد بني حنيفة، وهو يقولون: إن مسيلمة
رسول الله!، فأتيت عبدالله فأخبرته، فبعث الشرطة فجاءوا بهم، فاستتابهم،
فتابوا، فخلّى سبيلَهم، وضرب عنقَ عبد الله بن النّواحة، فقالوا: آخذتَ قومًاً
في أمر واحدٍ فقتلتَ بعضَهم وتركتَ بعضهم؟، قال: إني سمعت
رسول الله وقدم عليه هذا وابن أَثال بن حجر فقال: ((أتشهدَان أني
رسول الله؟ ))، فقالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله!، فقال النبي
:
((آمنت بالله ورسله، ولو كنتُ قاتلاً وَفْدًا لقتلتكما))، قال: فلذلك قتلته.
٣٨٣٨ - حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن
شَقِيق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله عنه: ((أجيبوا الداعي، ولا
ترُدُّوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين)) .
٣٨٣٩ - حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن
/ إبرهيم عن علقمة عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله عليه: ((ليس
المؤمن بطَعَّانِ، ولا بلعَّانِ، ولا الفاحش البَذِيء))، وقال ابن سابق مرة:
((بالطعَّان ولا باللعَّان)).
٤٠٥
-
٣١٤:٥ _ ٣١٥ وقال: ((رواه أحمد، وابن معير لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وقد
مضى بعض معنى هذا الحديث ٣٦٤٢، ٣٧٠٨، ٣٧٦١. وفي مجمع الزوائد ٦ :
٢٦١ - ٢٦٢ حديث بمعناه أطول منه، ورواه الطبراني.
(٣٨٣٨) إسناده صحيح.
(٣٨٣٩) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٣: ١٣٨ عن محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن
سابق، وقال: ((حديث حسن غريب، وقد روي عن عبدالله من غير هذا الوجه)). ونسبه
شارحه أيضًا للبخاري في تاريخه وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه والبيهقي
في شعب الإيمان. في نسخة بهامش ك ((ولا الفاحش ولا البذيء))، وهي توافق رواية
الترمذي.
( ٥٥ )

٣٨٤٠ - حدثنا محمد بن سابق حدثنا عيسى بن دينار حدثنى أبي
أنه سمع عمرو بن الحرث يقول: سمعت عبدالله بن مسعود يقول: ما
%
صمت مع النبي ◌َّ تسعةً وعشرين أكثر مما صمت معه ثلاثين.
٣٨٤١ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن الأعمش عن
شقيق قال: كنت جالسًاً مع عبدالله وأبي موسى، وهما يتحدثان، فقالا: قال
رسول الله عنه: ((بين يدي الساعة أيام يرفع فيها العلم، وينزل فيهن الجهل،
ويظهر فيهن الهرج))، والهرج: القتل.
٣٨٤٢ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا عاصم عن زرّ
عن عبد الله قال: لما قبض النبي ◌َّه قالت الأنصار: منّا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم
عمر، فقال: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله عليه أمر أبا بكر أن
يؤمّ الناس؟، قالوا: بلى، قال: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟!، قالت
الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.
٣٨٤٣ - حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النّجود عن
(٣٨٤٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٧٧٦. ونزيد هنا أنه رواه البخاري في الكبير ١١١/١/١
عن محمد بن سابق بهذا الإسناد. ((أكثر مما))، في ح ((أكثر ما))، والتصحيح من ك.
(٣٨٤١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٩٥، ٣٨١٧.
(٣٨٤٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٧٦٥.
(٣٨٤٣) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١٠: ٢٤٠ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى،
ورجالهما رجال الصحيح، غير عاصم بن بهدلة [وهو ابن أبي النجودا، وقد وثق)). وفيه
أيضًا قبله حديث لابن مسعود بمعناه، ولفظه: ((توفي رجل من أهل الصفة، فوجدوا في
شملته دينارين، فذكروا ذلك للنبي #، فقال: كيتان)»، وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى
والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وهذا =
( ٥٦ )

زرّ عن عبد الله قال: لَحق بالنبي ◌ََّ عبدٌ أسود، فمات، فأُوذنَ النبيُّ ◌َّه.
فقال: ((انظروا هل ترك شيئاً؟))، فقالوا: ترك دينارين، فقال النبي : ((كيّتَان)).
٨٤٤ ٣ - حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النّجود عن
ء
شقيق عن عبد الله قال: سمعت رسول الله ◌َة يقول: ((إن من شرار الناس من
تدركه الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد)).
٣٨٤٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عبدالرحمن بن
عابس قال: حدثنا رجل من هَمْدان من أصحاب عبدالله، وما سمّاه لنا،
قال: لما أراد عبدالله أن يأتي المدينةَ جمع أصحابَه، فقال: والله إني لأرجو أن
يكون قد أصبح اليوم فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من الدِّين
هو الحديث نفسه باختلاف يسير، إلا أنه فسر بأن الرجل كان من أهل الصفة، وهذا
الأخير ذكره المنذري في الترغيب ٢ : ٤٣ ونسبه أيضًا لابن حبان في صحيحه، ثم قال:
((وإنما كان ذلك لأنه ادخر مع تلبسه بالفقر ظاهرًا ومشاركته للفقراء فيما يأتيهم من
الصدقة)). وقد مضى نحو هذا المعنى في مسند علي ٧٨٨، ١١٥٥ .
(٣٨٤٤) إسناده صحيح، وهو مجمع الزوائد ٢: ٢٧ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وإسناده
حسن)). وهو فيه أيضاً ٨: ١٣ وقال: ((رواه البزار بإسنادين، في أحدهما عاصم بن
بهدلة، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). ففاته أن ينسبه إلى المسند في
الموضعين. وانظر ٣٧٣٥.
٠
(٣٨٤٥) إسناده ضعيف، لجهالة راويه عن ابن مسعود. والحديث في مجمع الزوائد ٧ : ١٥٣
مختصراً وقال: ((رواه الإمام أحمد في حديث طويل والطبراني، وفيه من لم يسم، وبقية
رجاله رجال الصحيح)). وانظر الحديث التالي. يستشن: من الشن والشنة، بفتح الشين
فيهما، وهي القربة الخلقة، ورواية ابن الأثير في النهاية ٢: ٢٣٩ ((ولا يتشانّ) وفسره
قال: ((لا يخلق على كثرة الرد)). لا يتفه: قال ابن الأثير: هو من الشيء التافه الحقير،
يقال، تفه يتفه فهو تافه)).
( ٥٧ )

والفقه والعلم بالقرآن، إن هذا القرآن أُنزل على حروف، والله إنْ كان
الرجلان لَيختصمان أشدَّ ما اختصما في شيء قط، فإذا قال القارئ: هذا
أقرأني، قال: ((أحسنتَ))، وإذا قال الآخر، قال: ((كلا كما محسن))، فأقرأنا:
((إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، والكذب يهدي إلى
الفجور، والفجور يهدي إلى النار))، واعتبروا ذلك بقول أحدكم لصاحبه:
كذَب وفَجَرَ، وبقوله إذا صدّقه: صدقْتَ وبررتَ، إِن هذا القرآن لا يختلف
و
ولا يستشَنُّ ولا يتفه لكثرة الرّدّ، فمن قرأه على حرفٍ فلا يَدَعَه رغبةً عنه،
ومن قرأه على شيء من تلك الحروف التي علَّم رسولَ اللهعَ فلا يَدَعْه
رغبةً عنه، فإنه من يجحد بآية منه يجحد به كلّه، فإنما هو كقول أحدكم
لصاحبه: اعْجَلْ، وحَىّ هَلاَ، والله لو أعلمُ رجلاً أَعْلَمَ بما أنزل الله على
محمد ◌َّ منّى لطلبته، حتى أزدادَ علمه إلى علمي، إنه سيكون قوم يميتون
الصلاةَ، فصلوا الصَّلاةَ لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم تطوّعاً، وإن
رسول الله #& كان يعارض بالقرآن في كل رمضان، وإني عرضت في العام الذي قبض
فيه مرتين، فأنبأني أني محسن، وقد قرأتَ مِن في رسول الله - 9ه سبعين سورة.
٣٨٤٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن خمير بن
مالك عن عبدالله قال: قرأت من في رسول الله عليه سبعين سورة، وإن زيد بن
ثابت له ذؤابة في الكتَّاب.
٣٨٤٧ - حدثنا هاشم حدثنا شيبان عن عاصم، وحدثنا عفان
حدثنا حماد حدثنا عاصم، عن زرّ عن عبدالله قال: قال رسول الله عليه: ((من
كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من جهنم))، قال أحدهم: ((من النار)).
(٣٨٤٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦٩٧ بإسناده. وانظر الحديث السابق.
(٣٨٤٧) إسناداه صحيحان، وهو مكرر ٣٨١٤.
(٥٨ )

٣٨٤٨ - حدثنا أبو النّضْر حدثنا شَريك عن عيَّش العامري عن
٤٠٦
الأسود بن/ هلال عن ابن مسعود قال: قال رسول الله عنه: ((إن من أشراط
الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة)).
٣٨٤٩ - حدثنا هاشم وحسين، المعنى، قالا حدثنا إسرائيل عن أبى
إسحق عن أبي الأحوص والأسود بن يزيد عن عبدالله قال: رأيت
رسول الله ﴾﴾ يسلم عن يمينه: ((السلام عليكم ورحمة الله)، حتى يبدو
٥٠ور
بياض خَدّه الأيمن، وعن يساره بمثل ذلك.
٣٨٥٠ - حدثنا هاشم وحسن بن موسى قالا حدثنا شيبان عن
عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله عَثة: ((أنا فَرَطِكم على
الحوض، ولأُنازَعَنَّ رجالاً من أصحابي، ولأَغْلبنّ عليهم، ثم ليقالنّ لي:
رو
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» .
٣٨٥١ - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا شَريك عن أبي إسحق عن
صلَةَ عن عبدالله أن رسول مسيلمة أتى النبيَّ ◌َّة، فقال له: ((أتشهد أني
(٣٨٤٨) إسناده صحيح، عياش العامري: هو عياش بن عمرو العامري الكوفي، وهو ثقة، وثقه
ابن معين، وترجمه البخاري في الكبير ٤٨/١/٤. الأسود بن هلال المحاربي: تابعي ثقة
مخضرم، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري ٤٤٩/١/١ وروى عن
أبي وائل قال: ((أتيت الأسود بن هلال. وكان لا أبا لك أعقل مني)). والحديث في
مجمع الزوائد ٧: ٣٢٩ جعله رواية مختصرة من الحديث الآتي ٣٨٧٠، وهو بعض
معناه، ولكن من وجه آخر، وقد مضى أيضاً معناه في ضمن ٣٦٦٤.
(٣٨٤٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ٣٧٣٦ .
(٣٨٥٠) إسناده صحيح، وهو مکرر ٣٨١٢.
(٣٨٥١) إسناده صحيح، صلة: هو ابن زفر العبسي، وهو تابعي ثقة، وثقه شعبة وابن معين
وغيرهما. والحديث مختصر ٣٧٦١، ٣٨٣٧.
( ٥٩ )

رسول الله؟))، فقال له شيئًا، فقال له النبي فيه: ((لولا أني لا أقتل الرُّسل))، أو
(لو قتلتُ أحداً من الرسل، لقتلتك)).
٣٨٥٢ - حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي
الأحوص عنٍ عبد الله قال: أُتي النبي ◌َّهُ برجلٍ قد نُعِتَ له الكَيّ، فقال:
(اکووه وارضفوه)) .
٣٨٥٣ - حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن الأسود
عن عبدالله عن النبي ◌ّ: أنه كان يقرأ ﴿فهل من مُدِّكرٍ﴾.
٣٨٥٤ - حدثنا الحسن بن يحيى من أهل مرٍوٍ حدثنا الفضل بن
موسى عن سفيان الثوري عن سماك عن إبراهيم عن عبدالرحمن بن يزيد
عن عبدالله قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّه فقال: يا رسول الله، إني أصبت من
امرأة كلّ شيءٍ، إِلاَّ أني لم أُجامعها؟، قال: فأَنزل الله ﴿ أَقم الصِّلاةَ طَرَفَيِ
النَّهَارِ وَزْلَا مِنَّ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَاتِ يُذْهِبْنَ السِّئَاتِ﴾.
٣٨٥٥ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن عاصم عن
(٣٨٥٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٣٧٠١. وانظر ٤٠٥٤ .
(٣٨٥٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٣٧٥٥ .
(٣٨٥٤) إسناده صحيح، الحسن بن يحيى المروزي: ترجم في التعجيل ٩٦، قال الحسيني: ((فيه
نظر)) وذكر ابن حجر أنه ترجم في تاريخ بغداد لابن النجار وأنه لم يذكر فيه جرحاً،
وهذا من شيوخ أحمد، وهو يتحرى شيوخه، فهو ثقة إن شاء الله. وذكر الحافظ في هذه
الترجمة راوياً آخر اسمه ((الحسن بن يحيى المروزي)). ثم شك أهما واحد أم اثنان؟،
وهما اثنان يقيناً. شيخ أحمد يروي عن ابن المبارك، وذاك من شيوخ ابن المبارك، ويروي
عن عكرمة وعن كثير بن زياد، وله ترجمة في التاريخ الكبير للبخاري ٢٠٧/٢/١
والتهذيب ٣٢٥:٢ - ٣٢٦. والحديث في معنى ٣٦٥٣.
(٣٨٥٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٣٧٦١. وانظر ٣٨٥١.
(٦٠ )