النص المفهرس

صفحات 201-220

و
ء
٢٩٥
-
١
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قدم رسول الله عل وأصحابه مكة، وقدا
وهنتهم حمى يثرب، فقال المشركون: إنه لقد قدم عليكم قوم قد وهنتهم
حمى يثرب ولَقُوا منها شرًا، فجلس المشركون من الناحية التى تلي الحجر،
فأطلع الله نبيّه على ما قالوا، فأمرهم رسول الله عليه أن يرملوا الأشواط الثلاثة،
ليرى المشركون جَلَدهم، قال: فرملوا ثلاثة أشواط، وأمرهم أن يمشوا بين
الركنين حيث لا يراهم المشركون، وقال ابن عباس: ولم يمنعِ النبيَّ مَّ أن
يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلَّها إلا الإبقاء عليهم، فقال المشركون: هؤلاء
الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم؟، هؤلاء أجلَد من كذا وكذا !.
٢٦٨٧ - حدثنا يونس حدثنا حماد يعني ابن زيد عن عمرو ابن
دينار عن طاوس عن ابن عباس أن أعرابيًا وهب للنبي عَّ هبةً، فأثابه عليها،
قال: رَضيتَ؟، قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟، قال: لا، قال: فزاده،
قال: رضيتَ؟، قال: نعم، قال: فقال رسول الله عَّ: ((لقد هممتُ أن لا
أَنَّهبَ هبةً إلا من قرشي أو أَنصاري أو ثقفي)).
٢٦٨٨- حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سَلَمة عن
عبدالله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطُّفَيل عن ابن عباس أن رسول اللهعزمجم
وأصحابه اعتمروا من جعرَّانة، فرَمَلوا بالبيت ثلاثاً، ومشوا أربعاً.
(٢٦٨٧) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٤: ١٤٨، ونسبه أيضًاً للبزار والطبراني في الكبير
بمعناه، وقال: ((ورجال أحمد رجال الصحيح)). ونسبه الحافظ في التلخيص أيضاً ٢٦٠
لابن حبان في صحيحه. ((أن لا أتهب)) إلخ، بتشديد التاء: قال ابن الأثير: «أي لا أقبل
هدية إلا من هؤلاء، لأنهم أصحاب مدن وقرى، وهم أعرف بمكارم الأخلاق، ولأن
في أخلاق البادية جفاء وذهابًا عن المروءة وطلباً للزيادة، وأصله أوتهب، فقلبت الواو تاء
وأدغمت في تاء الافتعال، مثل اتزن واتعد، من الوزن والوعد)).
(٢٦٨٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢٠٢٩، وانظر ٢٠٧٧، ٢٢٢٠، ٢٣٠٥، ٢٦٣٩،
٢٧٠٧.
( ٢٠١ )

٢٦٨٩- حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سَلَمة أَخبرنا
علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله عليه.
((ما من الناس أحد إلا قد أَخطأ، أَو هَمَّ بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا)).
٢٦٩٠ - حدثنا حسن وعفّان، المعنى، قالا: حدثنا حماد بن سَلَمة
ور
عن ثابت البناني عن أبي عثمان النَّهدي عن ابن عباس قال: قال
رسول الله عَة: ((إن أهون أهل النار عذاباً أبو طالب، في رجليه نعلان من نارٍ،
يغلي منهما دماغه)) .
٢٦٩١ - حدثنا شاذان أَخبرنا إسرائيل عن سمَاك عن عكرمة عن
ابن عباس قال: لما حرمت الخمر قال أناس: يا رسول الله، أصحابنا الذين ماتوا
وهم يشربونها؟، فَأَنزلتْ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ
فِيما طَعَمُوا ﴾ قال: ولما حوّلت القبلة قال أناس: يا رسول الله، أصحابنا الذين
ماتوا وهو يصلون إلى بيت المقدس؟، فأَنزلتْ ﴿ وما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ﴾ .
٢٦٩٢ - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد
و
٥
عن أبي نضرة قال: خطبنا ابن عباس على هذا المنبر، منبر البصرة، قال: قال
رسول الله عنه: ((إنه لم يكن نبي إلاّ له دعوة تنجزها في الدنيا، وإني اختبأت
(٢٦٨٩) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢٦٥٤ .
(٢٦٩٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٦٣٦.
(٢٦٩١) إسناده صحيح، شاذان: هو أسود بن عامر. والقسم الأول من الحديث في شأن الخمر
مضى ٢٠٨٨، ٢٤٥٢، والثاني في شأن القبلة رواه الترمذي ١: ٧٠ من طريق وكيع
عن إسرائيل، وقال: ((حديث حسن صحيح))، ونسبه السيوطي في الدر المنثور ١ : ١٤٦
أيضًا لوكيع والفريابي والطيالسي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن حبان
والطبراني والحاكم وصححه.
(٢٦٩٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٥٤٦.
:
( ٢٠٢ )

دعوتي شفاعةً لأُمتي، وأنا سيد ولد آدمَ يومَ القيامة ولا فخر،ٍ وأنا أولُ من
تنشقُّ عنه الأرض ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، آدم فمن دونه
تحت لوائي))، قال: ((ويطول يوم القيامة على الناس، حتى يقول بعضهم
لبعضٍ: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر، فيشفع لنا إلى ربه عز وجل فليقض
بيننا، فيأتون آدم عليه السلام، فيقولون: يا آدم، أنت الذي خلقك الله بيده
وأسكنك جنته وأُسجَدَ لك ملائكته، فاشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا،
٥/٥
فيقول: إني لست هناكم، إني قد أُخرجت من الجنة بخطيئتي، وإنه لا
يهِمَّني اليومَ إِلا نفسي، ولكن ائتوا نوحاً رأس النبيين، فيأتون نوحاً، فيقولون:
يا نوح، اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، إني قد
دعوت دعوةٌ غرِّقت أهل الأرض، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا
إبراهيم خليل الله عليه السلام، قالَ: فيأتون إبراهيم، فيقولون: يا إبراهيم،
اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا، فيقولٍ: إنى لست هناكم، إني قد كذبت
في الإسلام ثلاث كذبات، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي))، فقال
رسول اللّه ◌َ: ((إِنْ حاَوَلَ بهنّ إلا عن دين الله، قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ وقوله
﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾ وقوله لامرأته: (إنها أختي)، ولكن ائتوا موسى
عليه السلام الذي اصطفاه الله برسالته وكلامه، فيأتون موسى، فيقولون: يا
موسى، أنت الذي اصطفاك الله برسالته/ و كلِّمك، فاشفع لنا إلى ربك -
فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، إني قتلت نفساً بغير نفس، وإنه لا
ـو
يهمني الیوم إلا نفسي، ولکنٍ ائتوا عيسى روح الله و كلمته، فيأتون عیسی،
فیقولون: یا عیسی، أنت روح الله و كلمته، فاشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا،
فيقول: إني لست هناكم، قد أُّخذت إلهًا من دون الله، وإنه لا يهمني اليوم
إلا نفسي، ثم قال: أرأيتم لو كان متاع في وعاء قد ختم عليه، أكان يقدر
على ما في الوعاء حتى يفضّ الخاتم؟، فيقولون: لا، فيقول: إن محمدً عَّ
خاتم النبيين قد حضر اليوم، وقد غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر))، قال
رسول الله عَئة: ((فيأتوني، فيقولون: يا محمد، اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا،
( ٢٠٣ )

فأقول: نعم، أنا لها، حتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى، فإذا أراد الله عز وجل
ء
أن يَصْدَع بين خلقه نادى منادٍ: أين أحمد وأمته؟، فنحن الآخرون الأوَّلون،
ء
فنحن آخر الأمم وأول من يحاسب، فتَفْرَجَ لنا الأمم عن طريقنا، فنَمضي غَرّاً
محجّلين من أثر الطُّهور، وتقول الأمم: كادت هذه الأمة أن تكون أنبياءَ
كلُّها))، قال: ((ثم آتي باب الجنة، فآخذ بحلقة باب الجنة، فأَقرع البابَ،
فيقال: من أنت؟، فأقول: محمد، فيفتح لي، فأرى ربي عز وجل وهو علي
ء
كرسيّه))، أو ((سريره، فأخُّ له ساجداً، وأحمده بمحامدَ لم يحمده بها أحد
كان قبلي، ولا يحمدّه بها أحد بعدي، فيقال: ارفع رأسك، وقلّ تسمع،
ء
وسل تعطه، واشفع تشفّعْ))، قال: ((فأرفع رأسي، فأقول: أي ربّ، أمتي،
أمتي، فيقال لي: أُخْرِج من النار من كان في قلبه مثقال كذا وكذا،
فأخرجهم، ثم أعود فأخرّ ساجدًا، وأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان
قبلي، ولا يحمده بها أحد بعدي، فيقال لي: ارفع رأسك، وقل يسمع لك،
وسل تعطه، واشفع تشفَّع، فأرفع رأسي، فأقول: أي ربّ، أمتي، أمتي،
فيقال: أخرج من النار من كان في قلبه مثقال كذا وكذا، فأخرجهم، قال:
وقال في الثالثة مثلَ هذا أيضاً.
٢٦٩٣ _ [قال] عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل: حدثني
أبي حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس ابنٍ
مالك عن النبي ◌َّ، نحوه، أنه قال في الأوَّل: ((من كان في قلبه مثقال
شعيرة من الإيمان))، والثانية ((برّة))، والثالثة «ذَرَّة)).
٠
(٢٦٩٣) إسناده صحيح، وهو من مسند أنس، وإنما ذكر تبعًا للذي قبله، بيانًا للمثاقيل المبهمة
في حديث أبي نضرة عن ابن عباس. وسيأتي بنحوه في مسند أنس ١٣٦٢٥ عن عفان
عن حماد عن ثابت عن أنس، وسيأتي من حديثه أيضًا بأسانيد أخر ١٢١٧٩ ،
١٢٤٩٦، ١٢٤٩٧، ١٢٨٥٥، ١٣٥٩٧ بمعناه.
( ٢٠٤ )

٢٦٩٤ - حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد
عن يوسف بن مهران عن ابن عباس: أن رسول الله عَة قال: ((قال لي جبريل
و
ھیں
عليه السلام: إنه قد حبّبت إليك الصلاة، فخذ منها ما شئت)) .
٢٦٩٥ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شريك عن عطاء بن السائب
عن يحيى الأعرج عن ابن عباس قال: اختصم إلى النبي ◌َّ رجلان،
فوقعت اليمين على أحدهما، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما لَه عنده
شيء، قال: فنزل جبريل على النبي ◌َّ فقال: إنه كاذب، إن له عنده حقَّه،
و
فأمره أن يعطيه حقه، وكفّارة يمينه معرفته أن لا إله إلا الله، أَو شهادته.
٢٦٩٦ - حدثنا حسن حدثنا شيبان عن يحيى قال وأخبرني أبو
سلمة عن عائشة وابن عباس: أن رسول الله عَّه لبث بمكة عشر سنين ينزل
عليه القرآن، وبالمدينة عشراً.
٢٦٩٧ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا إسرائيل عن عثمان، يعني ابن
المغيرة، عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّة: ((رأيت عيسى
و
ابن مريم وموسى وإبراهيم، فأما عيسى فأحمر جعد عريض الصدر، وأما
موسى فإنه جسيم))، قالوا له: فإبراهيم؟، قال: ((انظروا إلى صاحبكم))، يعني
نفسه.
٢٦٩٨ - حدثنا حسن حدثنا زهير قال حدثنا قابوس بن أبي ظبيان
(٢٦٩٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٢٠٥، ٢٣٠١.
(٢٦٩٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٢٢٨٠، ٢٦١٥.
(٢٦٩٦) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن أبي كثير. والحديث في تاريخ ابن كثير ٥: ٢٥٧ أنه
رواه البخاري عن أبي نعيم عن شيبان، قال: ((ولم يخرجه مسلم)). وانظر ٢٦٤٠ .
(٢٦٩٧) إسناده صحيح، وانظر ٢٣٢٤، ٢٣٤٧، ٢٥٠١، ٢٥٠٢.
(٢٦٩٨) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٤ : ٣٩٤ من طريق زهير عن قابوس، وأعله المنذري =
( ٢٠٥ )

أن أباه حدثه عن ابن عباس عن نبي الله عزبة، قال زهير: لا شك فيه، قال:
((إن الهديَ الصالح والسَّمْتَ الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين
جزءًا من النبوّة)) .
٢٦٩٩ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا زهير وجعفر، يعني الأحمر،
عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله عثة: ((السمت
الصالح»، فذ کر مثله.
٢٩٧
١
٢٧٠٠ - حدثنا أسود/ حدثنا أبو كدينة يحيى بن المهلَّب عن
الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: صلى النبي ◌َُّ بمنّى
خمس صلوات.
٢٧٠١ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا أبو المحيًّاة يحيى بن يَعلَى
التيمي عن الأعمش عن الحكم عن مِقسم عن ابن عباس: أن النبي -َّـ
صلى الظهر يوم التروية بمنّ وصلى الغداة يوم عرفةَ بها.
٢٧٠٢ - حدثنا حسن حدثنا حماد بن زيد عن الجعد أبي عثمان
و
قال سمعت أبا رجاء العطارديّ يحدث عن ابن عباس يرويه عن النبي ◌َّ
بقابوس، وقد سبق أن بينا في ١٩٤٦ أنه ثقة. السمت: الهيئة الحسنة. الاقتصاد: سلوك
=
القصد في القول والفعل، والدخول فيهما برفق على سبيل يمكن الدوام عليها.
(٢٦٩٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢٧٠٠) إسناده صحيح، وذكر في المنتقى ٢٥٨٣ منسوبًا لأحمد فقط. وانظر الحديث
الآتي.
(٢٧٠١) إسناده صحيح، يحيى بن يعلى أبوالمحياة، بضم الميم وفتح الحاء تشديد الياء وآخره هاء،
التيمي: ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٣١١/٢/٤. والحديث
في المنتقى ٢٥٨٢ ونسبه أيضاً لأبي داود. وهو مطول ٢٣٠٦.
(٢٧٠٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٤٨٧ . وحسن هنا: هو ابن موسى الأشيب، وأما هناك فهو =
( ٢٠٦ )

قال: ((من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر، فإنه ما أحد يفارق الجماعة
شبراً فيموتَ إلا مات ميتةً جاهليةً)) .
٢٧٠٣ - حدثنا حسن حدثنا يعقوب، يعني القَمِّي، عن جعفر عن
و
و
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله عائلة
و
فقال: يا رسول الله، هلكت! قال: ((وما الذي أهلكك؟))، قال حَوَّلْت رَحلي
البارحةَ، قال: فلم يَرَدَّ عليه شيئاً، قال: فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية
﴿يُساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنِّى شِئْتُمْ ﴾ أَقِبِلْ وَأَدْبِرْ،، واتَّقُوا الدُّبْرَ
والحيضة.
٢٧٠٤ - حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا إسرائيل عن عطاء بن
حسن بن الربيع.
=
(٢٧٠٣) إسناده صحيح، يعقوب القمي: هو يعقوب بن عبدالله بن سعد بن مالك الأشعري،
وهو ثقة، وثقه الطبراني وابن حبان، وقال محمد بن حميد الرازي: ((دخلت بغداد
فاستقبلني أحمد وابن معين، فسألاني عن أحاديث يعقوب القمي)»، وترجمه البخاري
في الكبير ٣٩١/٢/٤. جعفر: هو ابن أبي المغيرة الخزاعي، وهو ثقة، وثقه أحمد
وغيره، وترجمه البخاري ٢٠٠/٢/١ . والحديث ذكره ابن كثير في التفسير ١ : ٥١٥
- ٥١٦ وقال: ((ورواه الترمذي عن عبد بن حميد عن حسن بن موسى الأشيب، به.
وقال: حسن غريب». وهو في الترمذي ٤: ٧٥ - ٧٦ ونسبه شارحه لأبي داود وابن
ماجة، ولم أجده فيهما. والظاهر عندي أنه خطأ منه، فإن السيوطي ذكره في الدر المنثور
١: ٢٦٢، ولم ينسبه لهما، بل نسبه لأحمد وعبد بن حميد والترمذي والنسائي وأبي
يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والخرائطي في مساوي الأخلاق
والبيهقي في سننه والضياء في المختارة. وانظر ٢٤١٤. ((حولت رحلي)): قال ابن الأثير:
((كنى برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها، لأن المجامع يعلو
المرأة ويركبها مما يلي وجهها فحيث ركبها من جهة ظهرها کنی عنه بتحويل رحله، إما
أن يريد به المنزل والمأوى، وإما أن يريد به الرحل الذي تُرْكب عليه الإبل، وهو الكور)».
(٢٧٠٤) إسناده حسن، إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحق السبيعي، وهو ثقة، ومن تكلم فيه =
( ٢٠٧ )

السائب عن عكرمة عن ابن عباس قال: أَتَّى رسول الله عَّه بعض بناته وهي
ء
تجود بنفسها، فوقع عليها، فلم يرفع رأسه حتى قبضت، قال: فرفع رأسه،
وقال: ((الحمد لله، المؤمن بخير، تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله
عز وجل)).
٢٧٠۵_ حدثنا أسود بن عامر وخلف بن الوليد قالا حدثنا إسرائيل
عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: مرّ النبي ◌َّه برهط من الأنصار
ء
وقد نصبوا حمامةً يرمونها، فقال: ((لا تتخذوا شيئاً فيه الرُّوحَ غَرَضًا)).
٢٧٠٦ - حدثنا أسود حدثنا إسرائيل عن جابر عن مسلم بن صبيح
عن ابن عباس قال: أردفني رسول اللّه عَّ خلفه، وقتَم أمامه.
٢٧٠٧ - حدثنا سريج ويونس قالا حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة،
عن أبي عاصم الغنويّ عن أبي الطُّفَيَل قال: قلتَ لابن عباس: يزعم قومك
a
أن رسول الله عَّه رَمَل بالبيت، وأن ذلك سنة؟، فقال: صدقوا وكذبوا!،
قلت: وما صدقوا وكذبوا؟!، قال: صدقوا، رَمَل رسول الله عَّه بالبيت،
=
أخطأ، ولكن لم يذكر فيمن سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه، كما قلنا في
١٢١٨. وقد مضى الحديث مطولاً بإسنادين صحيحين ٢٤١٢، ٢٤٧٥.
(٢٧٠٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٢٥٨٦ . وانظر ٢٤٧٤ .
(٢٧٠٦) إسناده ضعيف، لضعف جابر الجعفي. وانظر ١٧٦٠، ٢١٤٦، ٢٢٥٩.
(٢٧٠٧) إسناده صحيح، أبو عاصم الغنوي: ثقة، وثقه ابن معين، وترجمه البخاري في الكنى
رقم ٥٢٧ وأشار إلى هذا الحديث كعادته في إشاراته الدقيقة، قال: ((أبو عاصم عن أبي
الطفيل عن ابن عباس، قال: الذبيح، قال حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة)).
والحديث نقل الحافظ ابن كثير في التفسير ٧: ١٤٩ آخره عن هذا الموضع، من أول
قوله ((لما أمر إبراهيم بالمناسك))، وكذلك صنع الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ٢٥٩ و٨:
٢٠٠ - ٢٠١ من أول قوله «قلت لابن عباس: يزعم قومك أن رسول الله ## سعى بين =
( ٢٠٨ )

, ء
ء
وكذبوا، ليس بسنة، إن قريشًا قالت زمن الحديبية: دعوا محمداً وأصحابه
حتى يموتوا موتَ النَّغَف، فلما صالحوه على أن يقدموا من العام المقبل
ويقيموا بمكة ثلاثة أيام، فقدم رسول الله عَّه، والمشركون من قبل قعيقعان،
فقال رسول الله لأصحابه: ((ارملوا بالبيت ثلاثا))، وليس بسنة، قلت: ويزعم
قومك أنه طاف بين الصفا والمروة على بعير، وأن ذلك سنة؟، فقال: صدقوا
وكذبوا! فقلت: وما صدقوا وكذبوا؟!، فقال: صدقوا، قد طاف بين الصفا
والمروة على بعير، وكذبوا، ليست بسنة، كان الناس لا يدفعون عن رسول
الله ولا يصدفون (١) عنه، فطاف على بعير، ليسمعوا كلامه، ولا تناله
أيديهم، قلت: ويزعم قومك أن رسول الله عَّه سعى بين الصفا والمروة، وأن
ذلك سنة، قال: صدقوا: إن إبراهيم لما أمر بالمناسك عرض له الشيطان عند
المسعى، فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة،
فعرض له شيطان، قال يونس: الشيطان، فرماه بسبع حصياتٍ حتى ذهب، ثم
عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصياتٍ، قال: قد تَلّه للجبين،
قال يونس: وثُمَّ تَلَّه للجبين، وعلى إِسماعيل قميص أبيض، وقال، يا أَبت،
إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتى تكفنني فيه، فعالجه
ليخلعه، فنودي من خلفه ﴿ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾، فالتفت
إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أَقْرَنَ أَعين، قال ابن عباس: لقد رأيتنا نبيع هذا
الصفا والمروة)) وقال في الموضع الأول: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)).
وقال في الثاني: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير أبي عاصم الغنوي، وهو ثقة)).
وكذلك ذكر السيوطي جزءًا منه في الدر المنثور ٥: ٢٨٠ ونسبه أيضاً لابن جرير وابن
أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر ٢٠٢٩، ٢٠٧٧، ٢٦٨٨،
٢٧٨٣. النغف، بالنون والغين المفتوحتين: دود تكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها
((نغفة)). تله: ألقاه وصرعه.
(١) لا يصدفون أي لا يمالون ولا يمنعون، من أصدفه عن الشيء إذا أماله عنه.
( ٢٠٩ )

٢٩٨
١
الضَّرْبَ من الكباش، قال: ثم ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى، فعرض
له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم ذهب به جبريل إلى منی،
قال: هذا منّى،/ قال يونس: هذا مناخ الناس، ثم أتى به جمعاً فقال: هذا
المشعر الحرام، ثم ذهب به إلى عرفة، فقال ابن عباس: هل تدري لم
سميت عرفةَ؟، قلت: لا، قال: إن جبريل قال لإبراهيم: عَرَفتَ؟، قال
يونس: هل عرفتَ؟، قال: نعم، قال ابن عباس: فمن ثُمَّ سميت عرفة. ثم
قال: هل تدري كيف كانت التلبية؟، قلت: وكيف كانت؟، قال: إن
إبراهيم لما أُمر أن يُؤَذِّن في الناس بالحج خَفَضَتْ له الجبال رؤوسها ورِفِعَتْ له
ــ.
القَرَى، فأذِّن في الناس بالحج.
٢٧٠٨ - حدثنا مؤَمَّل حدثنا حماد حدثنا أبو عاصم الغنوي قال
سمعت أبا الطُّفَيل، فذكره، إلا أنه قال: لا تنالَه أيديهم، وقال: وثَمَّ تَلِّ
إبراهيم إسماعيل للجبين.
٢٧٠٩ - حدثنا إسحق بن عيسى قال أخبرنا مالك عن أبي الزُّبَير
عن طاوس عن ابن عباس: أن رسول الله عليه كان يعلّمهم هذا الدعاء كما
يعلمهم السورة من القرآن، أن يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب
جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال،
وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات)).
٢٧١٠ - حدثنا إسحق قال أخبرنا مالك عن أبي الزُّبير عن طاوس
(٢٧٠٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢٧٠٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢١٦٨، ٢٣٤٣. وانظر ٢٣٤٢، ٢٦٦٧.
(٢٧١٠) إسناده صحيح، وهو في الموطأ ١: ٢١٧. القيام: بمعنى القيوم، أي الذي لا يزول،
والقائم على كل شيء، أي المدبر أمر خلقه. وانظر ٢٧٤٨ .
( ٢١٠ )

عن ابن عباس: أن رسول الله عَّ كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل
يقول: ((اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد أنت قيّام
السموات والأرض، ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن،
أَنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حقٍ، والجنة حق، والنار
حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبكٍ آمنت، وعليك توكلت،
وإليكٍ أَنْبت، وبكٍ خاصٍت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وما
أخَّرت، وما أسررت وأعلنت، أنت الذي لا إله إلا أَنت)).
٢٧١١ - حدثنا إسحق، يعني ابن عيسى، قال أخبرنا مالك عن
زيد، يعنى ابن أُسْلَم، عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: خسفت
الشمس، فصلى رسول الله عَة والناس معه، فقام قيامًا طويلاً، قال: نحواً من
سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع فقام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام
الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام،
فقام قيامًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، [قال عبدالله بن أحمد]: قال
أبي: وفيما قرأت على عبدالرحمن قال: ثم قام قيامًا طويلاً، قال: دون القيام
الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، [ثم قام قيامًا
طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع
:
(٢٧١١) إسناده صحيح، عطاء بن يسار المدني: تابعي كبير الثقة، مات بالإسكندرية سنة ١٠٣
عن ٨٤ سنة. والحديث في الموطأ ١: ١٩٤ - ١٩٥. ورواه الشيخان أيضًاً كما في
المنتقى ١٧١٩ . وقد أبان الإمام أحمد أثناء الحديث أنه رواه أيضًا عن عبدالرحمن بن
مهدي عن مالك، قرأه على عبدالرحمن. وذكر الخلاف بين روايته ورواية إسحق بن
عيسى في بعض لفظ الحديث. ورواية الموطأ المطبوعة من رواية يحيى بن يحيى عن مالك
توافق روايته عن عبدالرحمن بن مهدي عن مالك. والزيادة التي أثبتناها بين معكفين هي
من ك والموطأ، وسقطت خطأ من ح. وهي ثابتة أيضاً في البخاري ٢ : ٢٤٧ من روايته
عن عبد الله بن مسلمة عن مالك وانظر ١٨٦٤، ١٩٧٥. ((تكعكعت)) أي أحجمت
وتأخرت إلى الوراء، قال الحافظ في الفتح ٢: ٤٤٨: ((يقال: كع الرجل إذا نكص على
عقيبه، قال الخطابي: أصله تكعّعت، فاستثقلوا اجتماع ثلاث عينات، فأبدلوا من
إحداهما حرفًا مكرراً).
( ٢١١ )

الأول] ثم سجد، ثم انصرف، ثم رجع إلى حديث إسحق، ثم انصرف وقد
تجلّت الشمس، فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان
لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله))، قالوا: يا رسول الله، رأيناكَ
تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك تكعكعت؟، فقال: ((إني رأيت الجنة،
فتناولت منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار، فلم
أرَ كاليومٍ مِنْظَرًا قط، ورأيتُ أَكثر أهلها النساء))، قالوا: لمَ يا رسول الله؟، قال:
((بكفرهنَّ)، قيل أَيَكْفُرْنَ بالله؟، قال: ((يكفرن العَشيرَ، ويكفرن الإحسان،
لو أحسنتَ إلى إحداهنَّ الدهر ثم رأت منك شيئاً قالَت: ما رأيت منك خيراً
قط !! )).
٢٧١٢ - حدثنا حَجّج عن ابن جريجٍ قال أخبرني ابنُ أبي مُلَيكة
أَن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أخبره: أن مروان قال: اذهب يا رافع،
البوّابه، إلى ابن عباس فقل: لئن كان كل امرئٍ منا فَرِحَ بما أُوتِي وأَحبَّ أَن
يحمد بما لم يفعل لنعذَّبنَّ أجمعون؟، فقال ابن عباس: وما لكم وهذه؟!
إنما نزلت هذه في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس ﴿ وإذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيَنْنَّهُ للنّاس ﴾ هذه الآية، وتلا ابن عباس ﴿ لا تحسبنّ
٥٠٠٠
الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بما لَمْ يَفْعَلُوا ﴾، وقال ابن
(٢٧١٢) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير ٢: ٣١٦ عن هذا الموضع، وقال: ((وهكذا
رواه البخاري في التفسير ومسلم والترمذي والنسائي في تفسيريهما وابن أبي حاتم وابن
خزيمة والحاكم في مستدركه وابن مردويه، كلهم من حديث عبدالملك بن جريج
بنحوه، ورواه البخاري من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن علقمة بن وقاص:
أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فذكره)». وانظر الفتح ٨: ١٧٥ -
١٧٦. قول مروان ((بما أوتي)) هكذا هو في الأصلين والبخاري. وفي الآية ﴿ بما أتوا ﴾
في الأصلين، وفي البخاري ﴿ بما أوتوا﴾، انظر الطبعة السلطانية ٦: ٤٠ - ٤١، قال
القسطلاني ٧: ٥٦: ((ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: بما أوتوا»، ونقل الحافظ
في الفتح أن (أوتوا) قراءة السلمي وسعيد بن جبير.
( ٢١٢ )

عباس: سألهم النبي # عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا قد
أَرَوْهِ أَنْ قد أَخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أَتوا
من کتمانهم إياه ما سألهم عنه.
٢٧١٣ - حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا حماد بن سَلَمة عن
٢٩٩
٥
٢٢٢ علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله عزئة.
١
((أول من جحد آدم))، قالها ثلاثَ مراتٍ، ((إن الله لما خلقه مسح ظهره،
فأخرج ذريته، فعرضهم عليه، فرأى فيهم رجلاً يزهر، قال: أي ربّ، من
هذا؟، قال: ابنك داود، قال: كم عمره؟، قال: ستون، قال: أي ربّ، زد
في عمره، قال: لا، إلا أن تزيده أنت من عمرك، فزاده أربعين سنة من
عمره، فكتب الله عليه كتابًا وأشهد عليه الملائكة، فلما أراد أن يقبض
روحه قال: بقي من أجلي أربعون!، فقيل له: إنك جعلتَه لابنك داود، قال:
فجحد، قال: فأخرج الله عز وجل الكتاب، وأقام عليه البينة، فأتمها لداود
مائة سنة، وأتمها لآدمَ عمره، ألف سنة)).
٢٧١٤ - حدثنا أبو أحمد حدثنا أبو بكر، يعني النَّهْشَلي، عن
حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن الجزّار عن ابن عباس قال: كان
رسول الله ئة يصلي من الليل ثماني ركعات، ويوتر بثلاث، ويصلي
الركعتين، فلما كبر صار إلى تسعِ وستِّ وثلاثٍ.
٢٧١٥ - حدثنا عتّاب بن زياد حدثنا عبد الله قال أخبرنا ابن لهيعةَ
(٢٧١٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٢٢٧٠.
(٢٧١٤) إسناده صحيح، أبو بكر النهشلي: رجح البخاري في الكنى رقم ٥٤ أنه أبو بكر بن
عبدالله بن قطاف، وهو ثقة، وثقه ابن معين وابن مهدي وأبو داود وغيرهم. وانظر
٢٥٧٢.
(٢٧١٥) إسناده ضعيف، لإبهام راويه عن ابن عباس. والحديث في مجمع الزوائد ١: ٢٠٤
وأعله بذلك. وانظر المنتقى ١٣٧، ١٣٨.
( ٢١٣ )

قال حدثني ابن هبيرة قال أخبرني من سمع ابن عباس يقول: سمعت
رسول الله عَّه يقول: ((اتقوا الملاَعِنَ الثلاث))، قيل: ما الملاعن يا رسول الله؟،
٩
قال: ((أن يقعد أحد كم في ظل يستظلُّ فيه، أو في طريق، أو في نقع ماء)).
٥٠
٩
٢٧١٦ - حدثنا أبو سَلَمة الخزاعي قال أخبرنا ليث عن أبي الزُّبِير
عن عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله ◌َّ احتجم وهو صائم.
٢٧١٧ - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال
حدثني عبيدالله بن عتبة أن ابن عباس حدثه: أن رسول الله عليه قال: ((أقرأني
جبريل عليه السلام على حرفٍ، فراجعته، فلم أَزَلْ أَستزيده ويزيدني، حتى
انتهى إلى سبعة أحرف)).
٢٧١٨ - حدثنا يونس حدثنا حبّان بن علي حدثنا عقيل بن خالد
ء
عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس قال: قال
رسول الله ◌َة: ((خير الأصحاب أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش
أربعة آلاف))، قال: وقال رسول الله عنه: ((لن يغلب قوم عن قلَّةٍ يبلغون أن
يكونوا اثني عشر ألفاً».
٢٧١٩ - حدثنا زكريا بن عديّ أخبرنا عبيدالله عن عبدالكريم عن
(٢٧١٦) إسناده صحيح، وهو مکرر ٢٥٩٤ .
(٢٧١٧) إسناده صحيح، وهو مكرر حديث ابن عباس في ٢٣٧٥ .
(٢٧١٨) إسناده ضعيف، لضعف حبان بن علي، كما سبق في ١١٦٤ . عقيل، بالتصغير، ابن
خالد الأيلي: ثقة حافظ حجة، من أوثق الناس في الزهري. وقد مضى الحديث بإسناد
آخر صحیح ٢٦٨٢ .
(٢٧١٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٥١٠. ((ارجعا، ارجعا)) في ح ((اربعا، اربعا)) وهو خطأ،
صححناه من ك ومن الزوائد ٨: ١٠٤.
( ٢١٤ )

عكرمة عن ابن عباس قال: خرج رجل من خيبر، فاتّبعه رجلان، وآخر
يتلوهما، يقول: ارجعًا، ارجعًا، حتى ردّهما، ثم لحق الأول فقال: إن هذين
شيطانان، وإني لم أزل بهما حتى رددتهما، فإذا أَتيتَ رسول الله عَليه فأقرتّه
السلام، وأخبره أنَّا ههنا في جمع صدقاتنا، ولو كانت تصلح له لبعثنا بها
إليه، قال: فلما قدم الرجل المدينة أخبر النبي ◌َّة، فعند ذلك نهى
١
رسول الله عليه عن الخلوة.
٢٧٢٠ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا شريك عن أبي إسحق عن
و
سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي ◌ّه كان يوتر بثلاث: ﴿سبح اسم
رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافُرُونَ﴾ و﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ﴾.
٢٧٢١ - حدثنا إسحق حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن محمد
من آل عمرو بن عثمان عن فاطمة بنت حسين قالت: سمعت ابن عباس
يقول: نهانا رسول الله عَّ أن نديم النظر إلى المجدَّمين.
٢٧٢٢ - حدثنا إسحق حدثني محمد بن ثابت العبدي عن جبلة
ابن عطية عن إسحق بن عبدالله بن الحرث عن ابن عباس قال: بينا
٥
رسول الله ◌َّ في بيت بعض نسائه، إذْ وضع رأسه فنام، فضحك في منامه،
(٢٧٢٠) إسناده صحيح، ورواه أيضًا الترمذي والنسائي وابن ماجة، كما في المنتقى ١٢١٠ . وهو
في الترمذي ١ : ٣٤١ ونسبه شارحه لأبي داود، وهو وهم. وسيأتي الحديث أيضًا
٢٧٢٥، ٢٧٢٦. وانظر ٦٧٨ .
(٢٧٢١) إسناده صحيح، محمد من آل عمرو بن عثمان: هو محمد بن عبدالله بن عمرو بن
عثمان، وفاطمة بنت الحسين بن علي: أمه. والحديث مكرر ٢٠٧٥ .
(٢٧٢٢) إسناده حسن، وهو في مجمع الزوائد ٥: ٢٨١ وقال: ((رواه أحمد، وفيه محمد بن
ثابت العبدي، وثقه ابن معين في رواية، وكذلك النسائي، وبقية رجاله ثقات)). ومحمد
ابن ثابت حسن الحديث، كما حققنا فى ٢٥٧٢ .
( ٢١٥ )

فلما استيقظ قالت له امرأة من نسائه: لقد ضحكتَ في منامك، فما
أُضحكك؟، قال: ((أَعجبُ من ناسٍ من أمتي يركبون هذا البحر هَوْلَ العدوّ،
يجاهدون في سبيل الله))، فذكر لهم خيراً كثيراً.
٣٠٠
-
١
٢٧٢٣ - حدثنا إسحق حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب
عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول/ اللّه ◌َّة إذا أراد أن يخرج في
ء
سفر قال: ((اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني
٩
أعوذ بك من الضُّبْنَة في السفر، والكآبة في المنْقَلَب، اللهم اقبض لنا الأرض،
وهَوّنْ علينا السفر)).
٢٧٢٤ - حدثنا عفان وأبو سعيد، المعنی، قال حدثنا ثابت حدثنا
هلال بن خبّاب عن عِكْرمة عن ابن عباس: أن النبي ◌ّه التفتَ إلى أُحُدٍ
فقال: ((والذي نفس محمد بيده، ما يسرني أن أَحَدًا يُحَوَّلُ لآل محمد ذهبًا
أُنفقه في سبيل الله، أموتُ يومَ أموتُ أَدَعْ منه دينارين، إلا دينارين أُعدُّهما
لدَيْن إِنْ كان»، فماتَ وما ترك دينارًا ولا درهماً، ولا عبداً ولا وليدةً، وترك
٠٥
درعه مرهونةً عند يهودي على ثلاثين صاعاً من شعيرٍ)).
٢٧٢٥ - حدثنا حسين بن محمد وأبو أحمد الزُّبيري قالا حدثنا
(٢٧٢٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢٣١١.
(٢٧٢٤) إسناده صحيح، ثابت: هو ابن يزيد الأحول. والحديث ذكره ابن كثير في التاريخ ٥:
٢٨٣ - ٢٨٤ عن المسند ٢٧٤٣، وقال: ((وقد روى آخره ابن ماجة عن عبدالله بن
معاوية عن ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب العبدي الكوفي، به)). وقد مضى بعض
معناه ٢١٠٩ وأشرنا إلى هذا هناك. وانظر مجمع الزوائد ١٠: ٣٢٦،٢٣٩.
(٢٧٢٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٧٢٠ .
( ٢١٦ )

و
شريك، وحَجّاج قال حدثنا شَريك، عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس قال: كان رسول الله عَُّ يوتر بثلاث: بـ (سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ
الأَعْلَى﴾ و ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.
٢٧٢٦ - حدثنا خَلَف بن الوليد قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله عَّة، فذكر مثله.
٢٧٢٧ - حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال أخبرني ابن أبي
ء
حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال
رسول الله عَيّة: ((اقتلوا الفاعل والمفعول به، في عمل قوم لوط، والبهيمةَ
والواقع على البهيمة، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه)).
(٢٧٢٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢٧٢٧) إسناده حسن، أبو القاسم بن أبي الزناد: ثقة من شيوخ أحمد، وهو أخو عبدالرحمن
ابن أبي الزناد، وقد سبق توثيقه ٥٣٩. ابن أبي حبيبة: هو إبراهيم بن إسماعيل بن أبي
حبيبة الأنصاري، قال أحمد: ((ثقة))، وقال العجلي: ((حجازي ثقة))، وضعفه ابن معين
وغيره، وقال البخاري في الكبير ٢٧١/١/١ - ٢٧٢: ((منكر الحديث))، وكذلك قال
في الضعفاء ص٢، وقال النسائي في الضعفاء ص٢: ((ضعيف مدني))، وقال الترمذي
في السنن ٢: ٣٣٩: ((يضعف في الحديث))، والظاهر عندي أن من تكلم فيه فإنما
تكلم في حفظه وفي خطئه في بعض ما يروي، فقد قال الحربي: ((شيخ مدني صالح له
فضل، ولا أحسبه حافظًا))، وقال ابن سعد: (( كان مصلياً عابداً، صام ستين سنة، وكان
قليل الحديث))، وقال العقيلي: ((له غير حديث لا يتابع على شيء منها))، ثم ضرب
المثل بحديثه الآتي ٢٧٢٩، ومثلُ هذا لا يَقِل حديثه عن درجة الحسن. وانظر ٢٤٢٠
وقد أشرنا إلى هذا الحديث هناك.
( ٢١٧ )

٢٧٢٨ - حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال أخبرني ابن أبي
٩
حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان
رسول الله عليه إذا بعث جيوشه قال: ((اخرجوا بسم الله، تقاتلون في سبيل الله،
من كفر بالله، لاَ تَغْدروا، ولا تَغْلُّوا، ولا تمثّلُوا، ولا تقتلوا الولْدَان، ولا
أصحاب الصّوامع)) .
٢٧٢٩ - حدثنا أبو القاسم قال أخبرني ابن أبي حبيبة عن داود بن
الحُصَيْن عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ◌َّ يعلمنا من
الحمّى والأوجاع: ((بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم، من شر عرّقِ نَعَّار،
ومن شر حرّ النار)) .
٢٧٣٠ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال حدثنا شعبة عن عطاء
ابن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي ◌ّ أتي بقَصْعة
من تريد فقال: ((كلوا من حولها، ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل
في وسطها».
٢٧٣١ - حدثنا روح حدثنا هشام عن عطاء بن السائب عن ابن
(٢٧٢٨) إسناده حسن، وهو في مجمع الزوائد ٥: ٣١٦ - ٣١٧، ونسبه لأحمد وأبي يعلى
والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، ثم قال: ((وفي رجال البزار إبراهيم بن إسماعيل
ابن أبي حبيبة، وثقه أحمد، وضعفه الجمهور، وبقية رجال البزار رجال الصحيح))!
ولست أدري لم جعل كلامه على رجال البزار وأمامه رجال المسند؟! وقد سبق الكلام
على هذا الإسناد في الحديث قبل هذا.
(٢٧٢٩) إسناده حسن، كسابقيه. وهذا الحديث هو الذي أشار العقيلي إلى أنه مما لا يتابع عليه
ابن أبي حبيبة، كما قلنا في ٢٧٢٧. النعار: من قولهم ((نعر العرق بالدم)): إذا ارتفع
وعلا، وجرح نعار ونعور: إذا صَوّت دمه عند خروجه. قاله ابن الأثير.
(٢٧٣٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٤٣٩.
(٢٧٣١) إسناده حسن، وانظر ٢٦٤٨ .
( ٢١٨ )

عباس: أن رسول الله ◌َّه سئل يوم النحر عن رجل حَلقَ قبل أن يرمي؟، أو
٩
نحر؟، أو ذبح؟، وأشباه هذا في التقديم والتأخير؟، فقال رسول الله عليه: ((لا
حرج، لا حرج)).
٢٧٣٢ - حدثنا أبو سَلَمة الخزاعي قال أخبرنا عبد العزيز بن محمد
عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال
رسول الله عَئة: ((من وجد تموه يعمل عمل قوم لوطٍ فاقتلوا الفاعل والمفعول
به)) .
٢٧٣٣ - حدثنا عبدالوهاب قال أخبرنا عبَّاد بن منصور عن عكرمة
عن ابن عباس: أنه قال في الذي يأتي البهيمة: اقتلوا الفاعل والمفعول به.
٢٧٣٤ - حدثنا حجين بن المثنّى حدثنا إسرائيل عن عبدالأعلى
عن ابن جبير عن ابن عباس: أن رجلاً من الأنصار وقع في أب للعباس كان
في الجاهلية، فلطمه العباس، فجاء قومه فقالوا: والله لنلطمنَّه كما لطمه،
فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك رسولَ الله عَّه، فصعد المنبر، فقال: ((أيها الناس،
أيُّ أهل الأرض أكرم على الله؟))، قالوا: أنت، قال: ((فإن العباس مني وأنا
(٢٧٣٢) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٢: ٣٣٦ عن محمد بن عمرو السواق عن عبدالعزيز
ابن محمد الدراوردي، به، وقال: ((وإنما نعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي
** من هذا الوجه. وروى محمد بن إسحق هذا الحديث عن عمرو بن أبي عمرو
فقال: ملعون من عمل عمل قوم لوط، ولم يذكر فيه القتل، وذكر فيه: ملعون من أتى
بهيمة)). وكأن الترمذي يرمي إلى تعليل الحديث! وما أتى بعلة. وانظر ٢٤٢٠،
٢٧٢٧، ٢٧٣٣.
(٢٧٣٣) إسناده صحيح، وهو موقوف على ابن عباس، يؤيد المرفوع السابق في ٢٤٢٠، وقد
أشرنا إليه هناك. وانظر ٢٧٢٧ .
(٢٧٣٤) إسناده ضعيف، لضعف عبدالأعلى الثعلبي. وقد ورد هذا المعنى في أحاديث كثيرة.
انظر مجمع الزوائد ٨: ٧٦. أحيانا: أحياءنا، بتسهيل الهمزة.
( ٢١٩ )

منه، فلا تسبُّوا موتانا فتؤذوا أحيانا))، فجاء القوم فقالوا: يا رسول الله، نعوذ بالله
من غضبك.
٢٧٣٥ - حدثنا رَوح حدثنا/ شعبة قال سمعت سليمان عن ٣-
مجاهد: أن الناس كانوا يطوفون بالبيت وابن عباس جالس معه محجن،
فقال: قال رسول الله عَة: ((﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقِّ تُقاته ولا
تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمِونَ﴾، ولو أن قطرَةً من الزَّقُوم قُطِرَتْ لِأُمَرَّتْ على
أهل الأرض عيشهم، فكيف مَن ليس لهم طعام إلاَّ الزَّقُوم)).
٢٧٣٦ - حدثنا روح حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن
يوسف بن مهران عن ابن عباس أن رسول الله عَه قال: ((ما من أحد من
الناس إلا وقد أخطأ أو همّ بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا)).
٢٧٣٧ - حدثنا يحيى بن حماد قال أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر
٥
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: والله ما صام رسول الله عَئه شهراً
ء
كاملاً قطُّ غيرَ رمضان، وكان إذا صام صام حتى يقول القائل: والله لا
يفطر، ويفطر إذا أفطر حتى يقول القائل: والله لا يصوم.
(٢٧٣٥) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير ٢: ٢٠١ عن هذا الموضع، ثم قال:
((وهكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه والحاكم في
مستدركه من طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: على
شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ثم ذكره مرة أخرى ٧: ١٣٩ من رواية ابن أبي حاتم
بإسناده من طريق شعبة.
(٢٧٣٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٦٨٩.
(٢٧٣٧) إسناده صحيح، يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني: ثقة من شيوخ أحمد والبخاري،
وثقه ابن سعد وأبو حاتم وغيرهما، وقال العجلي: ((بصري ثقة، وكان من أروى الناس
عن أبي عوانة)). والحديث مكرر ٢٤٥٠.
( ٢٢٠ )