النص المفهرس
صفحات 81-100
له: كيف نسب هذا الرجل فيكم؟، قال: قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قطُّ قبلَه؟، قال: قلت: لا، قال: قال: فهل كنتم تتهمونه في الكذب قبل أن يقول ما قال؟، قال: فقلت: لا، قال: فهل كان من آبائه من مَلَكَ؟، قال: قلت: لا ، قال: فأشراف الناس اتّبعوه أم ضعفاؤهم، قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال: فيزيدون أم ينقصون؟، قال: قلت: بل يزيدون، قال: فهل يرتدُّ أحد سخطَةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟، قال: قلت: لا، قال: فهل يغدر؟، قال: قلت: لا، ونحن الآنَ منه في مَدَّة ونحنٍ نخاف ذلك! قال أبو سفيان: ولم تمكنّي كلمة أَدخل فيها شيئاً أَنْتَقَصُه به غيرها، لا أخاف أن يأثروا عنّي، قال: فهل قاتلتموه أو قاتلكم؟، قالَ: قلت: نعم، قال: كيف كانت حربكم وحربه؟، قال: قلت: كانت دَوَلاً سجالاً، تدَال عليه المرّةَ ويَدَال علينا الأخرى، قال: فبم يأمركم؟، قال: قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئاً، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، قال: فقال لترجمانه حين قلت له ذلك: قل له: إني سألتك عن نسبه فيكم فزعمت أنه فيكم ذو نسب، وكذلك الرسل، تبعث في نسب قومها، وسألتك هل قال هذا القول أحد منكم قط قبلَه فزعمتَ أَنْ لا، فقلت: لو كان أحد منكم قال هذا القولَ قبلَه قلت: رجل يأْتَمُّ بقولٍ قيل قبلَه، وسألتك هل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فزعمتَ أنْ لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليَذَر الكذبَ على الناس ويكذب على الله عز وجل، وسألتك هل كان من أَبائه مَنْ مَلَكَ فزعمتَ أَنْ لاَ، فقلت: لو كان من و آبائه ملك قلت: رجل يطلب ملّك آبائه، وسألتك أشراف الناس يتّبعونه أم فلما خالفهم النبي۶﴾ في عبادة الأوثان شبهوه به)). (٨١ ) ء ١ ٥٠ ضعفاؤهم فزعمت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل وسألتك هل يزيدون أم ينقصون فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان/ حتى يتم، وسألتك هل يِّيِّدُ أحد سَخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه فزعمت أن لا ، وكذلك الإيمان حين يخالط بشاشةً القلوب لا يسخطه أحد، وسألتك هل يغدر فزعمتَ أنْ لا، وكذلك الرسل، وسألتك هل قاتلتموه وقاتلكم فزعمت أنْ قد فعَل، وأنَّ حربكم وحربه يكون دولاً، يدال عليكم المرة و وتدَالون عليه الأخرى، وكذلك الرسل، تبتلَى ويكون لها العاقبة، وسألتك بماذا يأمركم فزعمتَ أنه يأمركم أن تعبدوا الله عز وجل وحده لا تشركوا به شيئًا وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم ويأمركم بالصدق والصلاة والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة، وهذه صفة نبيّ، قد كنت أعلم أنه خارج، ولكن لم أظنّ أنه منكم، فإن يكنْ ما قلتَ فيه حقّا فيوشك أن يَملِك موضع ء قدميّ هاتين، والله لو أرجو أخلص إليه لَتَجَشَّمْتَ لقيَّه، ولو كنت عنده لغَسَلْت عن قدميه، قال أبو سيفان: ثم دعا بكتاب رسول اللّه عَّة فأمر به فقرئ، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبدالله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أُسْلِم تَسْلَم، وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ الله أجرك مرَّتين، فإِنْ توَلِيْتَ فعليكَ إِثْمُ الأرِيسِيِّين، يعني الأكَّارَةَ، و﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَا وبَيْنَكُمْ، أَلَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعَّضَا أَرْبابً مِنْ دُون الله، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بَأَنَّا مُسْلِمُون﴾ قال أبو سفيان: فلما و قضى مقالتَه عَلَت أصوات الذين حولَه من عظماء الروم، وكثرٍ لَغَطُهم، فلا و أدري ماذا قالوا، وأمَر بنا فَأَخْرِجْنا، قال أبو سفيان: فلما خرجت مع أصحابي وخَلَصت لهم، قلت لهم: أَمرَ أَمْر ابن أبي كبشَة، هذا مَلكَ بني الأصفر يَخَافَه، قال أبو سفيان: فوالله مازلت ذليلاً مستيقناً أن أمره سيظهر، حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره. ( ٨٢ ) ٢٣٧١ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أن عبدالله بن عباس أخبره: أن رسول الله عَّة كتب، فذكره. ٥٠/ ٢٣٧٢ - حدثنا عبدالرزاق عن معمر، فذكره. ٢٣٧٣ - حدثني يعقوب قال حدثنا أبي عن صالح قال: قال (٢٣٧١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. (٢٣٧٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. (٢٣٧٣) إسناده صحيح، عبيدالله: هو ابن عبدالله بن عتبة بن مسعود. والحديث رواه البخاري ٨: ٧١ - ٧٢ و١٢ : ٣٦٨ - ٣٦٩ عن سعيد بن محمد الجرمي عن يعقوب بن إبراهيم ابن سعد عن أبيه عن صالح عن عبدالله بن عبيدة بن نشيط قال قال عبيدالله بن عبد الله: سألت عبد الله بن عباس إلخ، فزاد في الإسناد ((عبدالله بن عبيدة بن نشيط الربذي)»، وهو ثقة، بين صالح وبين عبيدالله بن عبدالله بن عتبة. قال الحافظ في الفتح ١٢: ٣٦٩: ((وقد اختلف على يعقوب بن إبراهيم بن سعد في سنده، فأخرجه النسائي عن أبي داود الحراني عنه عن أبيه عن صالح قال قال عبيد الله بن عبدالله بن عتبة، أسقط عبد الله بن عبيدة من السند. وهكذا أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن أبي داود الحراني ومن رواية عبيدالله بن سعد بن إبراهيم عن عمه يعقوب، قال الإسماعيلي: هذان ثقتان روياه هكذا. قلت: لكن سعيد ثقة، وقد تابعه عباس بن محمد الدوري عن يعقوب بن إبراهيم، أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريقه)). يريد الحافظ أن يرجح رواية البخاري بزيادة ((عبدالله بن عبيدة) في الإسناد، ولكني أرى أن رواية أبي داود الحراني وعبيدالله بن سعد عن يعقوب أرجح، لأن الإمام أحمد وافقهما على حذف ((عبدالله بن عبيدة)) من الإسناد، ومهما يكن من توثيق سعيد الجرمي شيخ البخاري وعباس بن محمد الدوري فلن يكونا أوثق من الإمام أحمد ولا أحفظ منه، وقد تابعه على روايته راويان ثقتان. وصالح بن كيسان: تابعي معروف، أدرك ابن عمر وابن الزبير، وسمع من كبار التابعين، منهم عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، ولعله سمع الحديث = ( ٨٣ ) عبيدالله: سألت عبدالله بن عباس عن رؤيا رسول الله عَئة التي ذَكَرٍ؟، فقال و ابن عباس: ذكر لي رسول الله عَّه قال: ((بينما أنا نائم رأيت أنه وضع في مو و يديّ سواران من ذهبٍ، ففَظعتهما، فكرهتهما، وأذن لي فنفختهما، فطارا، ٥٠ و فأوَّلْته كذَّابَيْن يخرجان))، قال عبيدالله: أحدهما العنسي الذي قتله فيروز ٥٠ رؤ ٩ باليمن، والآخر مسيلمة. = منه ومن عبدالله بن عبيدة معاً، فرواه على الوجهين. وانظر مقدمة الفتح ٤١٣. وقول ابن عباس (ذكر لي رسول الله ، قال)) في رواية البخاري: «ذكر لي أن رسول اللهعلية قال))، قال الحافظ ٨: ٧٢: ((كذا فيه بضم الذال من ذكر على البناء للمجهول، وقد وضح من حديث الباب قبله أن الذي ذكر له ذلك هو أبو هريرة)) يريد حديث نافع بن جبير عن ابن عباس ٨: ٧٠ وفيه: «قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله ئه: إنك أرى الذي أريت فيه ما أريت؟ فأخبرني أبو هريرة أن رسول اللّه ◌َّه قال)) إلخ. ولكن رواية المسند هنا في الأصلين ليس فيها حرف ((أن)) فيتعين أن يكون ((ذكر)) بالبناء للمعلوم. والظاهر من سياق حديث نافع بن جبير أن ابن عباس شهد القصة، قصة مجيء مسيلمة وسمع قول رسول الله له ((إنك أرى الذي أريت فيه ما أريت)) فسأل عنه أبا هريرة، ولا يبعد أن يكون سمع الرؤيا بعد ذلك من رسول الله، فتحدث به على الوجهين، ويكون تصريحه هنا بأن رسول الله على ذكر له ذلك مؤيدًا له. وقد سبق أن رجحنا رواية الإمام أحمد على رواية سعيد الجرمي شيخ البخاري. فهى أرجح إسنادًا ومتنً. العنسي: هو ((الأسود العنسي)) بالنون، واسمه ((عبهلة بن كعب))، وكان كاهناً شعباذًا وكان يربهم الأعاجيب، كما قال الطبري، وقد قتله فيروز الديلمى في سنة ١١ من الهجرة، وفيروز صحابي يماني، من أبناء الأساورة من فارس، الذين كان كسرى بعثهم إلى قتال الحبشة. انظر الإصابة ٥: ٢١٤ وتاريخ الطبري ٣: ١٨٨ وما بعدها. ففظعتهما: قال ابن الأثير: ((هكذا روى متعديًا حملا على المعنى، لأنه بمعنى أكبرتهما وخفتهما، والمعروف فضعت به، ومنه))، وسيأتي معناه من حديث أبي هريرة ٨٢٣٢، ٨٤٤١، ٨٥١١ ومن حديث أبي سعيد أيضاً ١١٨٣٩. ( ٨٤ ) ٢٣٧٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال: قال ابن شهاب أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك أن ابن عباسٍ أخبره: أن عليّ بن أبي طالب خرج من عند رسول الله ة في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: یا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله عَثة؟، فقال: أصبح بحمد الله بارثًا، قال ابن عباس: فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال: ألا ترى أنتَ والله؟، إن و. رسول الله عَّ سيتوفى في وجعه هذا، إني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، فاذهب بنا عند رسول الله عَّ فَلْنَسْأَلَّه فيمن هذا الأمر؟، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا كلّمناه فأوصى بنا، فقال عليّ: والله لئن سألناها رسول الله عَّ فمنَعَنَاها لا يعطيناها الناس أبدًا، فوالله لا أسأله أبدًا. ٢٣٧٥ - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبدالرحمن بن عبد القاريّ حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ، فذكر الحديث، قال محمد: وحدثني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أن ابن عباس حدثه: أن رسول الله / عَّة قال: أقرأني جبريل ٢٦٤ ١ (٢٣٧٤) إسناده صحيح، عبدالله بن كعب بن مالك الأنصاري: مدني تابعي ثقة، وأبوه كعب بن مالك هو أحد الثلاثة الذين خلفوا ثم تاب الله عليهم. والحديث ذكره ابن كثير في التاريخ ٢٢٧:٥ من صحيح البخاري من طريق الزهري، وقال: ((انفرد به البخاري)). وانظر ١٩٣٥ . (٢٣٧٥) إسناده صحيحان، وهو في الحقيقة حديثان بإسنادين: الأول حديث عمر بن الخطاب، وقد مضى مطولا ومختصراً في مسنده ١٥٨، ٢٧٧، ٢٧٨، ٢٩٦، ٢٩٧، والثاني حديث ابن عباس. المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري، وأمه ((الشفاء)) أخت عبدالرحمن ابن عوف، وهو من صغار الصحابة. وحديث ابن عباس رواه البخاري ٦: ٢٢٢ ٩ : ٢٠ - ٢١. وحديث عمر رواه البخاري أيضًاً ٩: ٢١ - ٢٣. ( ٨٥ ) ٩ عليه السلام على حرفٍ، فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني، حتى انتهى إلى سبعة أحرف. ٢٣٧٦ - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال أخبرني عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أن ابن عباس قال: أَقبلتُ وء ء وقد ناهزت الحلم أَسيرُ على أَتانٍ، ورسول الله عَّه قائم يصلي للناس، يعني، حتى صرت بين يدي بعض الصفّ الأول، ثم نزلت عنها، فرتعت، ٥٠٠ فصففت مع الناس وراء رسول الله عَلخٍ. ٢٣٧٧ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء بن عباس بن علقمة أُخو بني عامر بن لؤَيّ قال: دخلت على ابن عباس بيت ميمونة زوج النبي ◌ّة لغد يوم الجمعة، قال: وكانت ميمونة قد أوصت له به، فكان إذا صلى الجمعة بسط له فيه، ثم انصرف إليه فجلس فيه للناس، قال: فسأله رجل، وأنا أسمع، عن الوضوء مما مَسَّت النار من الطعام؟، قال: فرفع ابن عباس يدَه إلى عينيه، وقد كُفَّ بصره، فقال: بصر عيناي هاتان، رأيت رسول الله عليه توضأ لصلاة الظهر في بعض حجره، ثم دعا بلال إلى الصلاة، فنهض خارجاً، فلما وقف على باب الحجرة لقيته هدية من خبزٍ ولحم، بعث بها إليه بعض أصحابه، قال: فرجع رسول اللّه ◌َ بمن معه، ووضعت لهم في الحجرة، قال: فأكل وأكلوا معه، قال: ثم نهض رسول الله عَّ بمن معه إلى الصلاة، وما مَسَّ ولا أحد ممن كان معه ماءً، قال: ثم صلى بهم، وكان ابن عباس، إنما عقل من أمر رسول الله ﴾ آخره. (٢٣٧٦) إسناده صحيح، وهو في معنى ١٨٩١. وانظر ٢٢٩٥. (٢٣٧٧) إسناده صحيح، وانظر ٢٣٤١ وشرحنا على الترمذي ١: ١١٩ - ١٢٢. (٨٦) ٢٣٧٨ - حدثنا يحيى بن أَبِي بُكير حدثنا إبراهيم بن طَهْمان حدثني خالد الحذَّاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: طاف رسول الله عَّة على بعيره، فكلما أتى على الركن أشار إليه وكبّر. ٢٣٧٩ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني الحجّاج بن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح قال سمعت ابن عباس يقول: توفي رسول الله عَّه وأنا ختين. ٢٣٨٠ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني محمد بن الوليد بن نويفع عن كريب مولى عبدالله بن عباس عن عبدالله ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكرٍ ضمام بن ثعلبة وافداً إلى (٢٣٧٨) إسناده صحيح، وانظر ٢١١٨ . (٢٣٧٩) إسناده صحيح، وفي الإصابة ٤: ٩٠ أن هذا الحديث في الصحيح، ولعله في صحيح مسلم. وانظر ٢٢٨٣ . (٢٣٨٠) إسناده صحيح، وقد مضى بهذا الإسناد مختصرًا ٢٢٥٤. وهذه الرواية المطولة في سيرة ابن هشام ٩٤٣ - ٩٤٤ كما أشرنا هناك. ورواه ابن سعد مختصراً ٤٣/٢/١ - ٤٤ عن الواقدي عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن كريب عن ابن عباس. الجلد، بفتح الجيم وسكون اللام: القوى الشديد. الأشعر: الكثير الشعر أو الطويله. ((ذا غديرتين)) أي ضغيرتين، وفي ح ((غريرتين)) بالراء بدل الدال، وهو تصحيف. العقيصة: الغديرة أيضًا، وهي الشعر المعقوص نحو من المضفور، وفي ح ((وأشهد أن سيدنا محمداً رسول الله)، وكلمة ((سيدنا) ليست في ك ولا سيرة ابن هشام. ورسول الله ئة سيدنا وسيد الخلق، بأبي هو وأمي، ولكن الزيادة على النص الوارد غير جائزة، وهذه زيادة من الناسخين يقينًا. وقول ضمام ((بئست اللات والعزى)) هكذا في الأصلين، وفي السيرة ((باست اللات والعزى))، وهي أقرب إلى كلمات هؤلاء الأعراب. ( ٨٧ ) رسول اللّه ◌َيئة، فقدم عليه، وأناخ بعيره على باب المسجد، ثم عَقَله، ثم دخل المسجد ورسول الله عَّة جالس في أصحابه، وكان ضمام رجلاً جَلْدًاً أَشْعَرَ ذا عَديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله عَّ في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟!، فقال رسول الله عليه: ((أنا ابن عبد المطلب))، قال: محمد؟، قال: ((نعم))، فقال: ابن عبد المطلب! إني سائلك ومغلّظ في المسئلة، فلا تَجِدَنَّ في نفسك!، قال: ((لا أَجدَ في نفسي، فسَلَ عمَّا بدا لك))، قال: أَنْشُدَكَ اللهَ إلهَكَ وإِلهَ مَنْ كان قَبْلَكَ وإلهَ من هو كائن بعدَك، الله بعثَك إلينا رسولاً؟، فقال: ((اللهم نعم))، قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئاً وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه؟، قال: ((اللهم نعم))، قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدَك، آلله أَمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟، قال: ((اللهم نعم))، قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضةً فريضةً، الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلَّها، يناشده عند كل فريضةٍ كما يناشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وسأُؤَدِّي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، ثم لا أَزيد ولا أَنْقُصٍ، قال: ثم انصرف راجعاً إلى بعيره، فقال رسول الله عنه حين ولّى: ((إِن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة))، قال: فأَتى إلى بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه، فاجتمعوا إليه، فكان أولَ ما تكلم بهَ أَنْ قال: بئست اللات والعزى! قالوا: مه يا ضمام، اتّق البرص والجذام، اتق الجنون! قال: وَلَكم، إنهما والله لا يضرَّان ولا ينفعان، إن الله عز وجل قد بعث رسولاً، وأنزل عليه كتابًا، استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، إني قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونها كم عنه، قال: فوالله ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلاَّ مسلماً، قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قومٍ كان ٢٦٥ ١ (٨٨) أفضل من ضمام بن ثعلبة. ٢٣٨١ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني محمد و ابن الوليد بن نويفع مولى آل الزبير، فذكره مختصراً. ٢٣٨٢ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني داود بن و الحصين مولى عمرو بن عثمان عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابنِ عباس قال: ما كانت صلاة الخوف إلا كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أيمتكم، إلاّ أنها كانت عقّبًا، قامت طائفة وهم جمع مع رسول الله عظة، وسجدت معه طائفة، ثم قام رسول الله ئة وسجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم، ثم قام رسول الله ية وقاموا معه جميعاً، ثم ركع وركعوا معه جميعاً، ثم سجد، فسجد معه الذين كانوا قيامًاً أول مرةٍ، وقام الآخرون الذين كانوا سجدوا معه أول مرة، فلما جلس رسول الله عَّ والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم سجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم، ثم جلسوا فجمعهم رسول الله بالسلام. ٢٣٨٣ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني الزهري (٢٣٨١) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله، وهو الذي سبق ٢٢٥٤. فيعقوب بن إبراهيم حدث الإمام أحمد الحديث على الوجهين بإسناد واحد، مرة مختصراً ومرة مطولا، فأثبتهما معًا، زيادة في الأمانة والتوثق، رضي الله عنه ورحمه. (٢٣٨٢) إسناده صحيح، ورواه النسائي ١: ٢٢٨ عن عبيدالله بن سعد بن إبراهيم عن عمه عن أبيه عن ابن إسحق، وفيه اختصار قليل. ورواه البيهقي ٣: ٢٥٨ - ٢٥٩ من طريق أبي الأزهر عن يعقوب. وانظر ٢٠٦٣. الأحراس: هم الحراس والحرس. قوله ((وهم جمع)) في ك ((وهم جميعا)) كرواية النسائي، وفي البيهقي ((وهم جميع)). قوله ((فسجد معه الذين كانوا قيامًا أول مرة)) أثبتنا فيه نص ك والنسائي والبيهقي، وفي ح تأخير ((معه)) بعد (جانوان. (٢٣٨٣ ١ ١٥١٠ ميجب)، ورواه البخاري ٢: ٢١٠ - ٢١١ من طريق شعيب عن الزهري، = ( ٨٩ ) عن طاوس اليماني قال: قلت لعبد الله بن عباس: يزعمون أن رسول الله عنهئة وم قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنباً، ومَسُّوا من ٥٠٠ الطِّيب، قال: فقال ابن عباس: أما الطيب فلا أدري، وأما الغسل فنعم. ٢٣٨٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني سَلَمة ابن كهيل الحضرمي ومحمد بن الوليد بن نويفع مولى آل الزبير كلاهما حدثني عن كريب مولى عبدالله بن عباس عن عبدالله بن عباس قال: لقد رأيت رسول الله * يصلي من الليل في بردٍ له حضرميّ، متوشَّحَه، ما عليه غيره. ٢٣٨٥ _ حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدثنا حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس عن عكرمة مولى عبدالله بن عباس عن عبدالله بن عباس قال: لقد رأيت رسول الله عَّه في يوم مطيرٍ، وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه، يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد. ٢٣٨٦ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني = ومختصراً من طريق ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة، كلاهما عن طاوس. ورواه مسلم أيضاً كما في القسطلاني ٢: ١٣٥. (٢٣٨٤) إسناده صحيح، وانظر ٢٣٢٠ . (٢٣٨٥) إسناده ضعيف، لضعف الحسين بن عبدالله. والحديث مطول ٢٣٢٠. وانظر ٢٣٨٤. (٢٣٨٦) إسناده ضعيف، لجهالة راويه عن ابن عباس. عباس بن عبدالله بن معبد بن عباس: ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٨/١/٤ ونقل عن ابن عيينة قال: ((كان رجلا صالحًا)). والحديث نقله السيوطي في الدر المنثور ١: ٣٧٩ ونسبه لأبي يعلى فقط، ولم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ولعله اكتفى بما رواه أحمد فيما مضى بإسنادين ٢٠٣٨، ٢٠٤٥ ومسلم ١: ٢٠١ - ٢٠٢ بإسنادين أيضاً من طريق عثمان ابن حكيم عن سعيد بن يسار عن ابن عباس: « كان رسول الله ◌َّ يقرأ في ركعتي = (٩٠ ) العباس بن عبدالله بن معبد بن عباس عن بعض أهله عن عبدالله بن عباس أنه كان يقول: كان رسول الله عَّ يقرأ في ركعتيه قبل الفجر بفاتحة القرآن والآيتين من خاتمة البقرة في الركعة الأولى، وفى الركعة الآخرة بفاتحة القرآن وبالآية من آل عمران ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بيننا وبينگمْ ﴾ حتی یختم الآية. ٢٣٨٧ - حدثنا سعد بن إبراهيم حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: طلَّق رُكَانَةَ بن عبد يزيد أخوَ بني مطَّلبِ امرأتَه ثلاثًا في مجلس واحد، فحزن عليها حزناً شديداً، قال: فسأله رسول الله عَيّة: ((كيف طلقْتَها؟))، قال: طلقتها ثلاثًا، قال: فقال: ((في مجلس واحد؟))، قال: نعم، قال: ((فإنما تلك واحدة، فارجعها إن شئت))، قال: فرجعها، فكان ابن عباس يَرَى أَنَّما الطلاق عند كلّ طهرً. الفجر ﴿ قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ﴾ والتي في آل عمران ﴿ تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) الآية)). والآية الأولى هي الآية ١٣٦ من سورة البقرة. ورواه أيضاً أبو داود ١ : ٤٨٧ ونسبه المنذري للنسائي. والحديثان متقاربان، والظاهر أن الراوي المبهم الذي هنا أخطأ فى حكاية إحدى الايتين. (٢٣٨٧) إسناده صحيح، ورواه الضياء في المختارة، كما نقله ابن القيم في إغاثة اللهفان ١٥٨ ، ورواه أبو يعلى، كما ذكر الشوكاني ٧: ١٧ - ١٨، ورواه البيهقي، كما في الدر المنثور ١: ٢٧٩. وهذا الحديث عندي أصل جليل من أصول التشريع في الطلاق، يدل على أن الخلاف في وقوع الطلقات الثلاث مجتمعة وعدم وقوعه إنما هو في الطلاق إذا كرره المطلق، أي طلق مرة ثم مرة ثم ثالثة في العدة، في مجلس واحد أو مجالس. وأنه ليس الخلاف في وصف الطلاق بالعدد، كقولهم ((طالق ثلاثًا)) مثلا، فإن هذا الوصف لغو في اللغة، باطل في العقل. وقد شرحته وفصلت القول فيه في كتابي (نظام الطلاق في الإسلام) ص ٣٩ وما بعدها. = ( ٩١ ) ٢٣٨٨ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني إسماعيل ابن أمية بن عمرو بن سعيد عن أبي الزبير المكي عن ابن عباس/ قال: قال رسول الله عَئة: ((لما أُصيب إخوانكم بأحدٍ جعل الله عز وجل أرواحهم في و أجواف طير خضرٍ، ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا: ياليت إخواننا يعلمون بما صنع الله لنا، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ٥ وو ينكلوا عن الحرب، فقال الله عز وجل: أنا أبلغهم عنكم))، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات على رسوله: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْياءٌ ٢٣٨٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدالله بن إدريس عن محمد بن إسحق عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ێ ، نحوه. ٢٣٩٠ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني (٢٣٨٨) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير ٢: ٢٩٠ وذكر أنه رواه أيضاً أبو داود والحاكم وابن جرير، وذكر أن في رواية أخرى لأبي داود والحاكم ((عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: ((وهذا أثبت)) يريد زيادة ((سعيد بن جبير)) في الإسناد، وهي الرواية الآتية بعد هذه. (٢٣٨٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وقد أشرنا هناك إلى هذه الرواية، ولعل أبا الزبير سمع الحديث من ابن عباس وسعيد بن جبير، فرواه على الوجهين، وكلاهما صحيح. (٢٣٩٠) إسناده صحيح، الحرث بن فضيل الأنصاري: ثقة: وثقه ابن معين والنسائي، وترجمه البخاري في الكبير ٢٧٧/٢/١. والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٢ : ٢٩٢ عن المسند، وقال: ((تفرد به أحمد)) ثم ذكر أن ابن جرير رواه أيضاً من طريق ابن إسحق وقال: ((وهو إسناد جيد)). وهو في مجمع الزوائد ٢٩٨:٥ ونسبه أيضاً للطبراني، وقال : = ( ٩٢ ) ٢٦٦ ١ الحرث بن فضيل الأنصاري عن محمود بن لَبيد الأنصاري عن ابن عباس و قال: قال رسول الله عَّة: ((الشهداء على بارق، نهرٍ بباب الجنة، في قبة ـو خضراء، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرةً وعشيّا)). ٢٣٩١ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: مشى معهم رسول اللّه ◌َئة إلى بقيع ٥٠, الغرقد، ثم وجههم، وقال: ((انطلقوا على اسم الله، وقال: اللهم أعنهم))، يعني النَّفْرَ الذين وجّههم إلى كعب بن الأشرف. ٢٣٩٢ - حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحق قال فحدثني محمد بن مسلم الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن عبدالله بن عباس قال: ثم مضى رسول الله عَّ لسفره، واستخلف على المدينة أبا رهم ((ورجال أحمد ثقات)). وذكر ياقوت ٢: ٣٣ أن الحديث رواه ابن حبان في التقاسيم والأنواع، وهو اسم صحيح ابن حبان. وانظر الحديث السابق. (٢٣٩١) إسناده صحيح، ثور بن يزيد الكلاعي أبو خالد الحمصي: ثقة، وثقه ابن إسحق وابن سعد والثوري ووكيع والقطان وغيرهم، وأخرج له البخاري في صحيحه، وترجمه في الكبير ١٨٠/٢/١ - ١٨١ وروى عن عيسى بن يونس قال: (( كان ثور من أثبتهم))، ومن تكلم فيه فإنما تكلم في رأيه في القدر، وأما الثقة به فنعم، والحديث في سيرة ابن هشام عن ابن إسحق ٥٥١ - ٥٥٢ في قصة مقتل كعب بن الأشرف. وكذلك نقله ابن كثير في التاريخ ٤ :٧ عن ابن إسحق. (٢٣٩٢) إسناده صحيح، وهو في سيرة ابن هشام ٨١٠ في خبر غزوة الفتح، ونقله ابن كثير في التاريخ ٤: ٢٨٥ عن ابن إسحق. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦: ١٦٤ عن المسند، وقال: ((ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحق، وقد صرح بالسماع))، وقال أيضاً: ((في الصحيح طرف منه في الصيام)). وانظر ٢٣٦٣، ٣٠٨٩. أبو رهم، بضم الراء وسكون الهاء، الغفاري: أحد الذين بايعوا تحت الشجرة رضي الله عنه. أمج، بفتح الهمزة والميم وآخره جيم: بلد من أعراض المدينة. مر الظهران: موضع على مرحلة من مكة. ( ٩٣ ) كُلْثُومَ بن حصين بن عتبة بن خَلَف الغفاري، وخرج لعشرة مَضَين من رمضان، فصام رسول اللهګێ وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكَدید، ماءِ بين عسفان وأمج أفطر، ثم مضى حتى نزل بمرَ الظّهران، في عشرة آلافٍ من المسلمين. ٢٣٩٣ - حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن محمد بن إسحق قال: حدثني أبان بن صالح وعبدالله بن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رَبَاح ومجاهد أبي الحجّاج عن ابن عباس: أن رسول الله ﴾ تزوّج ميمونة بنت ٠٠ الحرث في سفره وهو حرام. ٢٣٩٤ - حدثنا حسين، يعني ابن محمد، حدثنا شيبان عن منصور عن الحكم عن ابن جبير عن ابن عباس أنه قال: ذكر لرسول الله ئة رجل وقصته راحلته وهو محرم، فقال: ((كفُنوه ولا تغطوا رأسه، ولا تمسُّوه طيباً، ٩ فإِنه ببعث يوم القيامة وهو يلِّي))، أو ((وهو يهلُّ). ٢٣٩٥ - حدثنا أسود حدثنا إسرائيل، بإسناده، إلاّ أنه قال: ((ولا تغطوا وجهه)) . (٢٣٩٣)، إسناده صحيح، مجاهد أبو الحجاج: هو مجاهد بن جبر، كنيته ((أبو الحجاج)). وفي ح ((مجاهد بن الحجاج)) وهو خطأ، صححناه من ك. والحديث مطول ٢٢٧٣ . (٢٣٩٤) إسناده صحيح، منصور: هو ابن المعتمر. الحكم: هو ابن عتيبة. ابن جبير: هو سعيد. والحديث مكرر ١٨٥٠، ١٩١٤. (٢٣٩٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وإسرائيل رواه أيضًا عن منصور بهذا الإسناد، كما في صحيح مسلم ١: ٣٣٩، ولكن الذي فيه ((منصور عن سعيد بن جبير)) فلم يذكر الحكم، وقد ظهر من الرواية السابقة أنه إنما سمعه من الحكم عن سعيد، ومنصور يروي عن سعيد مباشرة أيضاً. ( ٩٤ ) ٢٣٩٦ - حدثنا زياد بن عبدالله قال: حدثنا منصور عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َيُ يومَ فتح مكة: ((لا هجرة))، يقول: ((بعدَ الفتح، ولكن جهاد ونيّة، وإن استنفرتم فانفروا)). ٢٣٩٧ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير أبو خيثمة عن عبدالله ء. ابن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول اللهعزَاج وضع يده على كتفي أو على منكبي، شكَّ سعيد، ثم قال: ((اللهم فَقَّهُه في الدَّين، وعلمه التأويل)). ٢٣٩٨ - حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا ثابت أبو يزيد عن (٢٣٩٦) إسناده صحيح، مجاهد: سمع من ابن عباس، ولكن هذا الحديث مضى ١١٩١ من روايته عن طاوس عن ابن عباس. وهكذا رواية كل من رواه عن منصور، رواه عنه عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس، كما في روايات البخاري ٤: ٤٠ و٦: ٣، ٢٨ ، ١٣٢، ٢٠٢، ومسلم ٢: ٩٢ - ٩٣، وأبي داود ٢: ٣١٢، وأحمد فيما يأتي ٢٨٩٨، فلعل زياد بن عبدالله البكائي أخطأ في روايته فحذف من الإسناد ((عن طاوس)). وقال الحافظ في الفتح ٤: ٤٠: ((عن مجاهد عن طاوس: كذا رواه منصور موصولا، وخالفه الأعمش، فرواه عن مجاهد عن النبي ◌ّه، مرسلا، أخرجه سعيد بن منصور عن أبي معاوية عنه. وأخرجه أيضاً عن سفيان عن داود بن شابور عن مجاهد، مرسلا، ومنصور ثقة حافظ، فالحكم لوصله)). قوله ((يقول: بعد الفتح)) في ك ((يعني بعد الفتح)). (٢٣٩٧) إسناده صحيح، زهير أبو خيثمة: هو زهير بن معاوية، يكنى (أبا خيثمة)). ووقع في الأصلين هنا ((زهير بن خيثمة))، وهو خطأ، وليس في الرواة - فيما نعلم - من يسمى بهذا. والحديث في مجمع الزوائد ٩: ٢٦٧ ونسبه لأحمد والطبراني، وقال: ((ولأحمد طريقان رجالهما رجال الصحيح)). وانظر ١٨٤٠، ٢٤٢٢. (٢٣٩٨) في إسناده نظر، ثابت أبو يزيد: هو ثابت بن موسى بن عبدالرحمن الضبي، وهو ضعيف، ولكني أستبعد أن يكون هو الذي في هذا الإسناد، فإنه متأخر من طبقة حسن = ( ٩٥ ) عبدالله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَة: ((إن لهذا الحَجّر لسانًا وشفتين، يشهد لمن استلمه يوم القيامة ـحقٍ)). ٢٣٩٩ - حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن عمَّار بن أبي عمَّار عن ابن عباس: أن رسول الله عَّ أقام بمكة خمس عشرةَ سنةً، ثمان سنين أو سبعاً يرى الضوء ويسمع الصوت، وثمانياً أو سبعاً و يوحى إليه، وأقام بالمدينة عشراً. ٢٤٠٠ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن عمّار ٢٦٧ ١ ابن أبي عمار عن ابن عباس، وثابت البنانيّ عن أنس بن مالك: أن رسول الله ◌َّه كان يخطب إلى جذع نخلة، فلما اتخذَ المنبر تحوَّل إلى المنبر، فحنَّ الجذع حتى أتاه رسول الله عليه فاحتضنه، فسكن، فقال رسول الله عليه: ((لو لم أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إلى يوم القيامة)). ٢٤٠١ - حدثنا عفان حدثنا حماد عن عمار عن ابن عباس عن = ابن موسى، وأكاد أظن أنه ثابت بن يزيد الأحول، وكنيته «أبو زيد)) وهو ثقة، كما مضى في ٢٣٠٣ . والحديث لم يذكر في ك حتى أتوثق من صحة الاسم. وقد مضى الحديث بإسناد آخر صحيح ٢٢١٥ . (٢٣٩٩) إسناده صحيح، وانظر ٢٢٤٢. (٢٤٠٠) إسناده صحيحان، وهو في الحقيقة حديثان: حماد عن عمار عن ابن عباس، وحماد عن ثابت عن أنس. وقد مضى من هذين الطريقين ٢٢٣٦، ٢٢٣٧. (٢٤٠١) إسناده صحيحان، وهو مكرر ما قبله. وقد مضى بالإسنادين نفسيهما عن عفان ٢٢٣٧،٢٢٣٦. ( ٩٦ ) النبي ◌َّة، وعن ثابت عن أنس عن النبي عَّة، مثل معناه. ٢٤٠٢- حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن علي ابن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس: أن رسول الله عزائه أتاه فيما يَرَى النائم مَلَكان، فقعد أحدهما عند رجليه، والآخر عند رأسه، ء فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مثل هذا ومثل أمته، فقال: إِن مَثَلَهُ ومَثَلَ أمته كمثل قومٍ سَفْرِ انتَهَوْا إلى رأس مفازة، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به، فبينما هم كذلك إذ أتاهم و رجل في حلّةٍ حِبْرَةٍ، فقال: أرأيتم إنْ وَرَدْت بكم رياضا معشبةً وحياضًاً رواءً، أتتبعوني؟، فقالوا: نعم، قال: فانطلق بهم فأوردهم رياضًا معشبةً وحياضًا رَوَاءً، فأكلوا وشربوا وسَمِنُوا، فقال لهم: ألم ألْقَكم على تلك الحال فجعلتم لي إن وردت بكم رياضًاً معشبة وحياضًاً رواء أن تتبعوني؟، فقالوا: بلى، قال: فإن بين أيديكم رياضًا أعشَبَ من هذه وحياضًا هي أروى من هذه، فاتبعوني، قال: فقالت طائفة: صدق والله، لنتّبعنْه، وقالت طائفة: قد رضینا بهذا نقیم عليه. ٢٤٠٣ - حدثنا يحيى بن يَمَان عن حسن بن صالح عن جعفر (٢٤٠٢) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٨: ٢٦٠ وقال: ((رواه أحمد والطبراني والبزار، وإسناده حسن)). وإنما هذا عنده من أجل علي بن زيد، وقد بينا في ٧٨٣ أنه ثقة. ((حلة حبرة)): الحبرة، بكسر الحاء وفتحها مع فتح الباء والراء: ضرب من برود اليمن مُنَمِّر، ويجوز ((حلة حبرة)) على الوصف وعلى الإضافة، كما نص عليه في اللسان ٥: ٢٣٠. الرواء، بضم الراء والمد: المنظر الحسن، يريد حسنة المنظر. (٢٤٠٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. جعفر بن محمد: هو الصادق، وهو من أتباع التابعين، لم يدرك ذلك، ولم يسنده. يحيى بن يمان العجلي: صدوق من شيوخ أحمد، وثقه يعقوب بن شيبة والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير = ( ٩٧ ) و و ابن محمد قال: كان الماء ماء غسله عَ حين غسّلوه بعد وفاته، يستنقع في جفون النبي ◌َّة، فكان عليّ يحسوه. و ٢٤٠٤ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير عن أبي إسحق عن ءُر الضحّك بن مزاحم قال: كان ابن عباس إذا لبِّ يقول: ((لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك»، قال: وقال ابن عباس: انته إليها، فإنها تلبية رسول الله عليه. ٢٤٠٥ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زُهير عن أبي إسحق عن التميمي الذي يحدث التفسير، عن ابن عباس قال: أتيت رسول الله عَّ من خلفه، فرأيت بياض إبْطيه وهو مُجَخِ قد فَرِّج یدیه. ٢٤٠٦ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي ## أكل كتف شاةٍ ثم صلى ولم يعد الوضوء. : = ٣١٣/٢/٤ فلم يذكر فيه جرحاً، وإنما تكلم فيه أحمد وغيره من جهة حفظه وتغيره وكثرة خطئه في حديثه عن الثوري. الحسن بن صالح بن صالح حي: ثقة مأمون، قال أبو زرعة: ((اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد))، وقال أبو حاتم: ((ثقة حافظ متقن))، ومن تكلم فيه تكلم بغير حجة، وترجمه البخاري في الكبير ٣٩٣/٢/١. يحسوه: یشربه، وفي ك، ((یلحسه)). (٢٤٠٤) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٣: ٢٢٢ وقال: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)). (٢٤٠٥) إسناده صحيح، التميمي: هو أربدة، مضى ٢١٢٥، وهو التفسير عن ابن عباس، ولذلك قال هنا: ((الذي يحدث التفسير)). والحديث لم أجده في غير المسند، وقد أشار إليه الترمذي ١: ٢٣٣ بقوله ((وفي الباب))، ولم أجده في مجمع الزوائد. مجخ: اسم فاعل من ((جخى)) بتشديد الخاء المعجمة، أي فتح عضديه وجافاهما عن جنبيه ورفع بطنه عن الأرض، وذلك في السجود. (٢٤٠٦) إسناده صحيح، وهو في معنى ٢٣٤١. وانظر ٢٣٧٧ . ( ٩٨ ) ٢٤٠٧- حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سماك حدثني ء سعيد بن جبير أن ابن عباس حدثه قال: كان رسول الله عَّ في ظل حجرة ٩ ور من حجره، وعنده نفر من المسلمين قد كاد يقلص عنهم الظلُّ، قال: فقال: إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا أتاكم فلا تكلموه، قال: فجاء رجل أزرق، فدعاه رسول الله ◌َّه فكلمه، قال: علام تشتمني أنت وفلان وفلان؟، نفر دعاهم بأسمائهم، قال: فذهب الرجل فدعاهم، فحلفوا بالله واعتذروا إليه، قال: فأنزل الله عز وجل ﴿يَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسِبُونَ﴾ الآية. ٢٤٠٨ - حدثنا مؤمَّل حدثنا إسرائيل حدثنا سماك عن سعيد بن و جبير عن ابن عباس قال : كان رسول الله عَّ جالساً في ظل حجرةٍ، قد كاد يَقْلص عنه الظلّ، فذكره. و ٢٤٠٩ - حدثنا حسن حدثنا زهير عن قابوس أن أباه حدثه عن ابن ء عباس قال: جاء نبيّ الله ◌َّ رجلان حاجتهما واحدة، فتكلم أحدهما، فوجد نبي الله عَّة من فيه إخلافاً، فقال له: ((ألاَ تَستَاك؟!)، فقال: إني و لأفعل، ولكنِّي لم أَطعم طعامًا منذ ثلاث، فأمر به رجلاً فآواه، وقضی له حاجته. (٢٤٠٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢١٤٧. يقلص عن الظل: ينزوي ويذهب. وفي هذه الرواية دليل على جواز حذف حرف العطف ونحوه عند الاستشهاد بآية إذا لم يكن مغيرا لمعنى الكلام، فإن تلاوة هذه الآية، وهي الآية ١٨ من سورة المجادلة: ﴿ يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له کما يحلفون لکم﴾. (٢٤٠٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. (٢٤٠٩) إسناده صحيح، الإخلاف: من قولهم ((أخلف فمه)) إذا تغيرت رائحته، ومنه خلوف فم الصائم. ( ٩٩ ) ٢٦٨ ١ ٢٤١٠ - حدثنا حسن حدثنا زهير عن قابوس بن أبي / ظبيَانَ أن أباه حدثه قال: قلنا لابن عباس: أرأيتَ قول الله عز وجلَّ ﴿ مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ ما عَنَى بذلك؟، قال: قام نبي الله عَّه يوماً و يصلي، قال: فخطر خطرةً، فقال المنافقون الذين يصلّون معه: ألا ترون له قلبين، قال: قلب معكم وقلب معهم؟، فأنزل الله عز وجل: ﴿ ما جعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه ﴾. ٢٤١١ - حدثنا حسن، يعني ابن موسى، حدثنا حماد بن سَلَمة عن يوسف بن عبدالله بن الحرث عن أبي العالية عن ابن عباس: أن رسول الله # كان إذا حَزَبه أمر قال: ((لا إله إلا الله الحليم العظيم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الکریم)، ثم يدعو. ٢٤١٢ - حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا أبو إسحق عن عطاء (٢٤١٠) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٤: ١٦٢ بإسنادين من طريق زهير، وقال: ((حديث حسن)). ونقله ابن كثير في التفسير ٦ : ٤٩٩ ونسبه أيضاً لابن جرير وابن أبي حاتم. (٢٤١١) إسناده صحيح، يوسف بن عبدالله بن الحرث: هو ابن أخت محمد بن سيرين، وهو ثقة، وثقه ابن معين، وروى له مسلم، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٣٧٢/٢/٤. والحديث مطول ٢٣٤٥ . (٢٤١٢) إسناده حسن، إن لم يكن صحيحا. أبو إسحق: هو الفزاري، وأنا أرجح أنه سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه، وإن لم أجد نقلاً في ذلك. وسيأتي نحوه ٢٤٧٥ من رواية الثوري عن أبي إسحق، والثوري سمع منه قديماً، فهو صحيح. والحديث في مجمع الزوائد ١٨:٣ مختصراً، ونسبه للبزار، وأعله بعطاء، وكأنه لم يره في المسند. أم أيمن: هي حاضنة رسول الله عَّة. وانظر ٢١٢٧، ٢١٣٠. السوق، بفتح السين: النزع، كأن الروح تساق لتخرج من البدن. (١٠٠ )