النص المفهرس

صفحات 21-40

ابن جبير عن ابن عباس قال: أمر رسول الله ئة يوم أحد بالشهداء أن ينزع
عنهم الحديد والجلود، وقال: ((ادفنوهم بدمائهم وثيابهم)) .
٢٢١٨ - حدثنا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن عكرمة
عن ابن عباس: أنَّ رجلاً من الأنصار ارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين،
فأنزل الله تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمَا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانهمْ﴾ إلى آخر
و
الآية، فبعث بها قومه، فرجع تائبًا، فقبل النبي څ ذلك منه، وخلّی عنه.
٢٢١٩ - حدثنا على قال أخبرنا عبدالله بن عثمان بن خثيم عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّة: ((البسوا من ثيابكم
البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفُنوا فيها موتاكم. وإن من خیر اکحالکم
الإثمد، يجلو البصر وينبت الشعر)).
٢٢٢٠ - حدثنا علي بن عاصم عن الجريري عن أبي الطُّفَيل،
وعبدالله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل، كلاهما عن ابن عباس
علي بن عاصم الواسطي، وقد تكلم فيه جماعة، وعطاء بن السائب، وفيه مقال)). وهو
=
في المنتقى ١٨٠٥. وعلي بن عاصم قد وثقناه في ٣٤٣، ولكنه سمع من عطاء أخيراً،
كما في التهذيب ٧: ٢٠٤.
(٢٢١٨) إسناده صحيح، ورواه الطبري من طريق يزيد بن زريع عن داود بن أبي هند، كما نقله
ابن كثير في التفسير ٢: ١٨١ ثم قال: «وهكذا رواه النسائي والحاكم وابن حبان من
طريق داود بن أبي هند، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
(٢٢١٩) إسناده صحيح، والقسم الأول منه، في البياض، في المنتقى ١٨٠٣ ونسبه لأبي داود
والترمذي وابن ماجة، وقال: ((وصححه الترمذي)). والقسم الثاني منه، في الإثمد، مضى
بنحوه ٢٠٤٧ . والحديث بجزأيه في الجامع الصغير ٤٠٦٢ ونسبه لابن ماجة والطبراني
والحاكم.
(٢٢٢٠) إسناده صحيح، وانظر ٢٠٧٧ .
( ٢١ )

قال: رَمَل رسول اللهعَّهُ ثلاثة أشواط بالبيت، إذا انتهى إلى الركن اليماني
مشى حتى يأتي الحجر، ثم يرمل، ومشى أربعة أطوافٍ، قال: قال ابن عباس:
وكانت سنّةً.
٢٢٢١ - حدثنا علي بن عاصم أخبرنا الحذّاء عن بركة أبي الوليد
أخبرنا ابن عباس قال: كان رسول الله عَّه قاعداً في المسجد مستقبلاً الحجر،
قال: فنظر إلى السماء فضحك، ثم قال: ((لعن الله اليهود، حَرّمت عليهم
و
الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانَها، وإن الله عز وجل إذا حرَّم على قوم أكل
شيء حرم عليهم ثمنه)) .
٢٢٢٢ - حدثنا علي بن عاصم أخبرنا أبو المعلّى العطار حدثنا
٩
الحسن العرني قال: ذكر عند ابن عباس ((يقطع الصلاة الكلب والحمار
و
ور
والمرأة)، قال: بئسما عدلتم بامرأةٍ مسلمةٍ كلباً وحمارًاً! لقد رأيتني أقبلت
على حمار، ورسول الله ئة يصلي بالناس، حتى إذا كنت قريباً منه مستقبلَه،
نزلت عنه وخلّيت عنه، ودخلت مع رسول اللهعَّة في صلاته، فما أَعَاد
رسول الله - صلاته ولا نهاني عما صنعت، ولقد كان رسول الله ئة يصلي
(٢٢٢١) إسناده صحيح، الحذاء: هو خالد. بركة أبو الوليد: هو بركة بن العريان المجاشعي، كما
سيأتي نسبه ٢٦٧٨، وأخطأ ابن حبان فسماه ((بركة بن الوليد))، وهو ثقة، وثقه أبو
زرعة، وترجم له البخاري في الكبير ١٤٧/٢/١ باسم ((بركة أبو الوليد المجاشعي)). وفي
ح ((عن بركة عن أبي الوليد)»، وهو خطأ صححناه من ك. والحديث في المنتقى ٢٧٧٨
ونسبه أيضاً لأبي داود. ورواه البخاري في الكبير في ترجمة بركة مختصراً.
(٢٢٢٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن العرنى لم يسمع من ابن عباس، كما بينا في
٢٠٨٢. أبو المعلى العطار: هو يحيى بن ميمون الضبي، وثقه ابن معين والنسائي
وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٣٠٦/٢/٢ فلم يذكر فيه جرحاً. وانظر ١٨٩١ ،
٢٠٩٥، ٢٦٥٣.
( ٢٢ )

بالناس فجاءت وليدة تخلّل الصفوف، حتى عادت برسول الله عليّ، فما أعاد
و
رسول الله في صلاته ولا نهاها عما صنعت، ولقد كان رسول الله ئة يصلي
في مسجدٍ فخرج جدي من بعض حجرات النبي ◌ّة، فذهب يجتاز بينٍ
يديه، فمنعه رسول الله عَّة، قال ابن عباس: أفلا تقولون الجدي يقطع
الصلاة؟ !.
٢٢٢٣ - حدثنا عبدالله بن ميمون أبو عبدالرحمن الرَّي قال أخبرنا
الحسن، يعني أبا المليح، عن حبيب، يعني ابن أبي مرزوق، عن عطاء عن
ابن عباس قال: من قدم حاجًا وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد
انقضت / حَجّته وصارت عمرةً، كذلك سنة الله عز وجل وسنة رسوله عليه. 7
٢٤٨
٢٢٢٤ - حدثنا زيد بن الحُبَاب أخبرنا سيف أخبرنا قيس بن سعد
المكي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس: أن رسول الله ◌َّ قَضَى بشاهد
ویمین.
(٢٢٢٣) إسناده صحيح، عبدالله بن ميمون الرقي: ترجمه في التهذيب ٦: ٤٩ وذكر أنه روى
عنه أحمد، ولم يذكر شيئاً من حاله، وقال في التقريب: ((مقبول))، وترجمه في التعجيل
٢٣٩. وقال: ((وفيه نظر))، وهو تقصير، فإنه من شيوخ أحمد، كما ذكره ابن الجوزي
فيهم، وأحمد كان ينتقي شيوخه، ويتوقى في الرواية عنهم، كما هو معروف. الحسن
أبو المليح: هو الحسن بن عمر الرقي، وهو ثقة ضابط الحديث، كما قال أحمد، ووثقه
ابن معين وأبو زرعة وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير ٢٩٧/٢/١، حبيب بن أبي
مرزوق الرقي: ثقة، وثقه أبو داود، وقال الدارقطني: ((ثقة يحتج به))، وترجمه البخاري في
الكبير ٣٢٣/٢/١. وانظر ٢١١٥.
(٢٢٢٤) إسناده صحيح، سيف: هو ابن سليمان المكي. والحديث رواه مسلم ٢: ٤٠ عن أبي
بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير، كلاهما عن زيد بن الحباب. وهو في
المنتقى ٤٩٨٦ ونسبه أيضًا لأبي داود وابن ماجة.
( ٢٣ )

٢٢٢٥ - حدثنا إسماعيل بن يزيد الرَّقّي أبو يزيد حدثنا فَرَات عن
عبدالكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن رأيت
رسول الله عليه يصلي عند الكعبة لآنينه حتى أطأَ على عنقه، قال: فقال: لو
فعل لأخذته الملائكة عيانًا، ولو أن اليهود تمنّوا الموتَ لماتوا ورأَوْا مقاعدهم
في النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله ئية لرجعوا لا يجدون مالاً ولا
ء
أهلاً.
٢٢٢٦ - حدثنا أحمد بن عبدالملك حدثنا عبيدالله عن عبدالكريم
(٢٢٢٥) إسناده صحيح، إسماعيل بن يزيد أبو يزيد الرقي: من شيوخ أحمد وقد ذكره ابن
الجوزي فيهم، وترجمه الحافظ في التعجيل ٣٨ ونقل عن الحسيني قال: ((فيه جهالة»،
ثم استدرك عليه بأنه معروف وأنه إنما نسب إلى جده، وأنه مترجم في التهذيب باسم
((إسماعيل بن عبدالله بن يزيد الرقي قاضي دمشق))، والذي في التهذيب («إسماعيل بن
عبد الله بن خالد بن يزيد)) ١: ٣٠٧، وأنا أرى أن هذا خطأ، وأن هذا غير ذاك. أما أولاً
فإن الذي في التهذيب كنيته ((أبو عبدالله) وقيل ((أبو الحسن))، والذي هنا كنيته («أبو
يزيد)) كما صرح بذلك الإمام أحمد، وأما ثانياً فإن المترجم في التهذيب متأخر، من
شيوخ ابن ماجة، ومات بعد سنة ٢٤٠، وأما ثالثًا فإن الذي هنا يحدث عن ((فرات بن
سلمان)) سماعاً، وفرات مات سنة ١٥٠. فأنى له أن يدركه ويسمع منه! ولعل شيخ
أحمد عم ذاك الذي في التهذيب، وأيا ما كان فهما اثنان، وأحمد يتحرى شيوخه فلا
يروي إلا عن ثقة، وعن ذاك صححنا حديثه. فرات: هو ابن سلمان الحضرمي الجزري
الرقي، وهو ثقة، وثقه أحمد، وترجمه البخاري في الكبير ١٢٩/١/٤ فلم يذكر فيه
جرحاً. عبدالكريم: هو ابن مالك الجزري. والحديث ذكره ابن كثير في التفسير ٢ :
١٥٦ عن هذا الموضع، ووقع فيه ((قرة)) بدل ((فرات)) وهو خطأ. وقال: ((وقد رواه
البخاري والترمذي والنسائي من حديث عبدالرزاق عن معمر عن عبدالكريم، به. وقال
الترمذي: حسن صحيح)). وذكره فيه أيضاً ٩: ٢٤٨، وأشار إليه فيه ١: ٢٣٥. وذكر منه
ما يتعلق بأبي جهل، في التاريخ ٣: ٤٣ - ٤٤. فى ح «فرات بن عبدالكريم))، وهو
خطأ، صححناه من ك ومن ابن كثير ومصادر التراجم.
(٢٢٢٦) إسناده صحيح، عبيدالله: هو ابن عمرو الرقي الجزري. والحديث مكرر ما قبله.
( ٢٤ )

عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو جهل، فذكر معناه.
٢٢٢٧ - حدثنا نصر بن باب أبو سهل، في شوّال سنة إحدى
وثلاثين ومائة، عن الحجّاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال:
طاف رسول الله ية بالبيت، وجعل يستلم الحجر بمحجنه، ثم أتى السقاية
بعد ما فَرَغ، وبنو عمه ينزعون منها، فقال: ((ناوِلوني))، فرفع له الدِّلو،
فشرب، ثم قال: ((لولا أن الناس يتخذونه نسكاً ويغلبونكم عليه لنزعت
٥٠٠
معكم))، ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة.
٢٢٢٨ - حدثنا نصر بن باب عن الحَجّاج عن الحَكَم عن مِقْسَم
(٢٢٢٧) إسناده صحيح، نصر بن باب: سبق توثيقه في ١٧٤٩، وكنيته ((أبو سهل)) ولكن وقع
هنا في ح ((أبو سهيل)) بالتصغير، وكذلك في ك، وكتب فوقها نسخة ((أبو سهل)) على
الصواب. والمشكل هنا تاريخ التحديث ((سنة إحدى وثلاثين ومائة))، وهو خطأ محال، فإن
أحمد ولد سنة ١٦٤. وأنا أرجح أن صوابه ((إحدى وثمانين ومائة))، فإن أحمد بدأ
طلب الحديث سنة ١٧٩ فسمع من هشيم، والغالب أن ينص على تاريخ متقدم، وإلا
فيحتمل أيضاً سنة ١٩١، لأن نصر بن باب مات ببغداد سنة ١٩٣، وأرجح سنة ١٨١
لأن ((ثمانين)) و((ثلاثين)) تشتبهان على السامع في النطق، وتشتبهان أيضاً على القارئ
في الكتابة إذ كانوا في ذلك الوقت يكتبون الأرقام على الرسم الذي نسميه الآن ((الأرقام
الإفرنجية)) وهي الهندية الأصلية التي نقلها العرب عن الهند، وبقيت في الكتابة العربية
بالأندلس والمغرب، ولا تزال تكتب كذلك في بلاد المغرب إلى الآن، ورسم 3 فيها يشبه
رسم 8 كما ترى. ومعنى الحديث ثابت بأسانيد أخر، انظر ١٨٤١، ٣٥٢٧ وتاريخ ابن
كثير ٥: ١٩١ - ١٩٣.
(٢٢٢٨) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٣: ١٦٩ - ١٧٠، وقال: ((له حديث في
الصحيح، أنه احتجم وهو صائم محرم من غير ذكر الكراهة. رواه [يعني الحديث الذي
هنا] أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير، وفيه نصر بن باب، وفيه كلام كثير،
وقد وثقه أحمد». وانظر ١٩٤٣ .
( ٢٥ )

ےے
عن ابن عباس: أن رسول الله عليه احتجم صائماً محرمًا، فغشي عليه، قال:
فذلك كره الحجامة للصائم.
٢٢٢٩ - حدثنا نصر بن باب عن الحَجّاج عن الحَكَم عن مِقْسَم
عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله عليه يوم الطائف: ((من خرج إلينا من
العبيد فهو حرّ)، فخرج عبيد من العبيد، فيهم أبو بكرة، فأعتقهم
رسول الله ټ.
٢٢٣٠ - حدثنا نصر بن باب قال حدثنا الحجّاج عن الحكم عن
مقْسَم عن ابن عباس أنه قال: قَتَل المسلمون يوم الخندق رجلاً من
المشركين، فَأَعْطَوْا بجيفته مالاً، فقال رسول اللّه تَّه: ((ادفعوا إليهم جيفتهم،
و
فإنه خبيث الجيفة، خبيث الدية))، فلم يقبل منهم شيئاً.
٢٢٣١ - حدثنا نصر بن باب حدثنا الحجّاج عن الحكم عن مقْسَم
عن ابن عباس قال: رمى رسول الله ي الجمَار عند زوال الشمس، أو بعد
زوال الشمس.
(٢٢٢٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢١٧٦.
(٢٢٣٠) إسناده صحيح، رواه الترمذي ٣: ٣٧ مختصراً من حديث سفيان الثوري عن ابن أبي
ليلى عن الحكم، وقال: ((حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم، ورواه الحجاج
ابن أرطاة أيضًا عن الحكم)). ونقله ابن كثير في التاريخ ٤: ١٠٧ عن هذا الموضع،
ونسبه بنحوه للبيهقي من حديث حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة، وفيه أنهم
عرضوا اثني عشر ألفاً، فقال رسول الله #: ((لا خير في جسده، ولا في ثمنه)).
(٢٢٣١) إسناده صحيح، والمراد في غير يوم النحر، وأما الرمي في يوم النحر فإنه يكون ضحى،
كما في حديث جابر عند مسلم: ((رأيت رسول الله ◌َّ رمى الجمرة ضحى يوم النحر
وحده، ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس)). والحديث رواه الترمذي ٢: ١٠٤ من طريق
زياد بن عبد الله عن الحجاج، وقال: ((حديث حسن)). ونسبه شارحه أيضًا لابن ماجة.
( ٢٦ )

٢٢٣٢ - حدثنا نصر بن باب عن الحجّاج عن الحَكَم عن مقْسَم
عن ابن عباس أنه قال: إن أهل بدر كانوا ثلثمائة وثلاثة عشر رجلاً، وكان
٥٠
و
المهاجرون ستةً وسبعينَ، وكان هزيمة أهل بدر لسبع عشرة مضين يوم
الجمعة في شهر رمضان.
٢٢٣٣ - قال عبداللهبن أحمد]ً وجدت في كتاب أبي بخط
0
يده: حدثنا مهدي بن جعفر الرملي حدثنا الوليد، يعني ابن مسلم، عن ابن
جريح عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ: ((اسمح يسمح
لك».
٢٢٣٤ - قال [عبد الله بن أحمد]: وجدت في كتاب أبي بخط
و
(٢٢٣٢) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٦: ٩٣ ونسبه أيضاً للبزار بمعناه.
(٢٢٣٣) إسناده صحيح، مهدي بن جعفر الرملي الزاهد أبو محمد: ثقة، وثقه ابن معين، ومات
سنة ٢٣٠، وفيها ذَكر وفاته ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ٢: ٢٥٨، ونقل الذهبي
فى الميزان ٣: ٢٠٦ أن ابن عدي قال: ((يروي عن الثقات ما لا يتابع عليه)) ولكنه
استدرك بأنه لم يره في الكامل لابن عدي، بل نقله من تاريخ دمشق، ونقل هو
وصاحب التهذيب أن البخاري قال: ((منكر الحديث))! ولم أجد لهذا الرجل ترجمة عند
البخاري، لا في الكبير ولا في الصغير ولا في الضعفاء، ولم يذكره النسائي أيضاً في
الضعفاء. والظاهر عندي أنه اشتبه عليهم بآخر ثقة، وهو «مهدي بن حفص البغدادي أبو
أحمد)»، لأن صاحب التهذيب ذكر الرملي بعد البغدادي على سبيل التمييز، فظن
بعضهم كصاحب الخلاصة أن الرملي يسمى أيضاً ((مهدي بن حفص))، بل وقع هذا
الخطأ قديماً، إذ ذكره ابن الجوزي في شيوخ أحمد باسم مهدي بن حفص أبو محمد
الرملي)) !! ولكن ترتيب الذهبي في الميزان جعله في موضعه هكذا: ((مهدي بن الأسود»
((مهدي بن جعفر)) ((مهدي بن حرب))، فوضع الجيم في أسماء الآباء بعد الألف وقبل
الحاء. والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير ١٠٣٧ ونسبه أيضًا للطبراني والبيهقي
في الشُّعَب.
(٢٢٣٤) إسناده صحيح، الحكم بن مصعب القرشي المخزومي: قال أبو حاتم: ((مجهول))، وذكره=
( ٢٧ )

يده: حدثنا مهدي بن جعفر الرملي حدثنا الوليد، يعني ابن مسلم، عن
الحَكَم بن مصعب عن محمد بن عليّ بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن
جده عبدالله بن عباس قال: قال رسول الله عية: ((مَن أكثر من الاستغفار
جعل الله له من كل هّمٍ فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا
٠٥٠
٩
یحتسب)) .
٢٢٣٥ - حدثنا عفان أخبرنا جرير بن حازم أخبرنا قيس بن سعد
عن يزيد بن هرمزَ قال: كتب نَجْدَة بن عامر إلى ابن عباس يسأله عن
أشياء، فشهدتَ ابن عباس حين قَرأَ كتابه، وحين كتب جوابه، فقال ابن
عباس: والله لولا أنْ أَرَدّه عن شرٌّ يقع فيه ما كتبت إليه ولا نعمة عينٍ، قال:
=
ابن حبان في الثقات، وذكره أيضاً في الضعفاء وقال: ((لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية
عنه إلا على سبيل الاعتبار))! قال الحافظ في التهذيب: ((وهو تناقض صعب)) !! والذي أراه
إِنْ جَهِله أبو حاتم فقد عرفه غيره، وإن تناقض فيه ابن حبان فلا يؤخذ بكلامه، فإن
البخاري عرفه وترجمه في الكبير ٣٣٦/٢/١ قال: ((الحكم بن مصعب القرشي: سمع
محمد بن علي بن عبدالله بن عباس، وسمع منه الوليد بن مسلم))، فلم يذكر فيه
جرحاً، فهو ثقة عنده، خصوصاً وأنه لم يذكره هو ولا النسائي في الضعفاء. والحديث
رواه أو داود ١: ٥٦٠ عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم، ونسبه المنذري للنسائي
وابن ماجة، قال: «وفي إسناده الحكم بن مصعب، ولا يحتج به»، وهذا غلوّ منه شدید!
وذكره السيوطي في الجامع الصغير ٨٥٠٨ ونسبه لأحمد والحاكم.
(٢٢٣٥) إسناده صحيح، وهو مطول ١٩٦٧، ورواه مسلم ٢: ٧٧ - ٧٨ من طريق وهب بن
جرير بن حازم عن أبيه، ومن طريق بهز عن جرير. ((لولا أن أرده)) حرف ((أن)) سقط من
ح خطأ، وأثبتناه من ك وصحيح مسلم. ((نعمة عين)) سبق تفسيرها ٢٢٠٦. البأس:
الشدة، يريد الحرب وشدائدها. يحذيا: يعطيا. وفي ح ((يجزن)) وهو خطأ، صححناه من
ك وصحيح مسلم. وانظر أبا داود ٣: ٢٦ والترمذي ١ : ٢٩٤ (بولاق) والشوكاني ٨:
١١٣.
(٢٨ )

فكتب إليه: إنك سألتني عن سهم ذوي القربى الذي ذكر الله عز وجل،
مَنْ هم؟، وإنَّا كنَّا نُرَى قَرابةَ رسول الله هم، فأبى ذلكَ علينا قومنا، وسأله
١٤٦ عن اليتيم متى ينقضي يتمه؟، وإنَّه إذا بلغ النكاحَ / وأُونِسَ منه رُشْدَ دِفِعَ
إليه ماله وقد انقضى يتمه، وسأله: هل كان رسول الله ◌َّ يقتل من صبيان
المشركين أحداً؟، فقال: إن رسول الله ئه لم يقتل منهم أحداً، وأنّت فلا
تقتلْ، إلا أن تكون تَعْلمُ ما عَلِم الخَضِر من الغلامِ الذي قتله!، وسأله عن
المرأة والعبد، هل كان لهما سهم معلوم، إذا حضروا البأس؟، وإنه لم يكن
لهم سهم معلوم، إلاّ أن يحذيا من غنائم المسلمين.
٢٢٣٦ - حدثنا عفَّان أخبرنا حمّاد عن عَمّار بن أبي عمار عن
(٢٢٣٦) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التاريخ ٦: ١٢٩ - ١٣٠ عن هذا الموضع، وقال:
((وهذا الإسناد على شرط مسلم، ولم يروه إلا ابن ماجة من حديث حماد بن سلمة)).
وهو في ابن ماجة ١ : ٢٢٣. وحنين الجذع من المعجزات الكونية الثابتة لرسول الله#
بالتواتر القطعي، خلافًا لما يتوهمه الجاهلون أتباع أوربة، الذين يؤمنون، أو يتظاهرون
بالإِيمان بمعجزات الأنبياء السابقين، يزعمون أنهم يؤمنون بها لثبوتها في القرآن، وما
أظنهم يؤمنون - إن آمنوا بها - إلا تقليداً لسادتهم، إذ ربوهم وعلموهم أنها ثابتة في
التوراة !! ثم هم ينكرون كل معجزة لرسول الله، يزعمون أن لا معجزة له إلا القرآن،
يظنون بذلك أو يوهمون الأغفال الأغرار أنهم ينصرون الإسلام. قال الحافظ ابن كثير
في التاريخ ٦: ١٢٥ ((باب حنين الجذع شوقاً إلى رسول الله ◌َّه، وشفقاً من فراقه. وقد
ورد من حديث جماعة من الصحابة، بطرق متعددة تفيد القطع عند أئمة هذا الشأن
وفرسان هذا الميدان)). ثم ذكره بالأسانيد الكثيرة الصحاح من رواية ثمانية من الصحابة،
ثم ختم الباب بما روى أبو حاتم الرازي عن عمرو بن سواد قال: «قال لي الشافعي: ما
أعطى الله نبياً ما أعطى الله محمدًاً على، فقلت له: أعطى عيسى إحياء الموتى؟ فقال:
أعطى محمدًا الجذع الذي كان يخطب إلى جنبه حتى هيئ له المنبر، فلما هيئ له
المنبر حن الجذع حتى سمع صوته، فهذا أكبر من ذلك)).
( ٢٩ )

ابن عباس أن رسول الله ◌َه كان يخطب إلى جذّع قبل أن يتّخذ المنبر، فلما
اتخذ المنبر وتحوَّل إليه حنّ عليه، فأناه فاحتضنه، فسكن، قال: ((ولو لم
أَحتضنْه لَحَنّ إلى يوم القيامة)) .
٢٢٣٧ - حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس عن النبي
لټ ، مثله.
و
٢٢٣٨ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن سالم أبو
جهضم حدثنا عبدالله بن عبيدالله بن عباس قال: دخلت أنا وفتية من قريش
على ابن عباس، قال: فسألوه: هل كان رسول الله ◌َّه يقرأ في الظهر
والعصر؟، قال: لا، قال: فقالوا: فلعله كان يقرأ في نفسه؟، قال: حَمْشًاً!
(٢٢٣٧) إسناده صحيح، وهو في معنى الذي قبله، ولكن هذا من حديث أنس بن مالك، وإنما
جاء به في هذا الموضع لأن حماد بن سلمة كان يروي الحديثين معاً، كما في رواية
ابن ماجة ١: ٢٢٣ من طريق بهز: ((حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار
عن ابن عباس، وعن ثابت عن أنس)) فذكره. ولم يأت به الإمام بعد ذلك في مسند
أنس بهذا الإسناد، فلذلك نقله ابن كثير في التاريخ ١٢٦:٦ من مسند البزار عن هدية
عن حماد، قال ابن كثير: ((وهذا إسناد على شرط مسلم)). وسيأتي بمعناه في مسند
أنس ١٣٣٩٦ من طريق المبارك عن الحسن عن أنس.
(٢٢٣٨) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٢٩٧/١ عن مسدد عن عبدالوارث عن موسى بن سالم.
ورواه الترمذي مختصرًا ٣: ٣١ عن أبي كريب عن إسماعيل بن إبراهيم عن موسى،
وقال: ((حديث حسن صحيح)). ورواه النسائي مطولا ٢: ١٢١ عن حميد بن مسعدة
عن حماد عن موسى، ومختصرًا ١: ٣٤ عن يحيى بن حبيب عن حماد عن موسى.
وروى ابن ماجة منه الأمر بإسباغ الوضوء ١ : ٨٥ عن أحمد بن عبدة عن حماد عن
موسى. وقد مضى بعضه مطولا ومختصرًا ١٩٧٧، ٢٠٦٠، ٢٠٩٢. وانظر ١٨٨٧ ،
٢٠٨٥. ((خمشًاً)): قال ابن الأثير: ((دعا عليه بأن يخمش وجهه أو جلده، كما يقال:
جدعاً وقطعاً، وهو منصوب بفعل لا يظهر)). وكتبت الكلمة في ح محرفة.
(٣٠ )

هذه شَّ، إن رسول الله عَّ كان عبداً مأمورًاً، بلّغ ما أُرسل به، وإنه لم يَخْصِّنا
دون الناس إلّ بثلاث: أَمرنا أَن نُسبغ الوضوء، ولا نأكلَ الصدقة، ولا ننزي
حمارًا على فرس.
٢٢٣٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن ابن
عباس: أن رسول الله ◌َُّ رحّل ناسًا من بني هاشم بليل، قال شعبة: أُحسبه
قال: ضَعَفَتهم، وأَمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس، شعبةٌ شَكّ
في (ضعفتهم) .
٢٢٤٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا معمر قال أخبرني ابن
٥٠/
طاوس عن أبيه عن ابن عباس، قال: وَقَّت رسول الله عَّة لأهل المدينة ذا
الْخُلَيفة، ولأهل الشأم الجُحْفَة، ولأهل نجدٍ قَرْناً، ولأهل اليمن يَلَمْلَم،
قال: ((هنّ لهم ولمن أتى عليهم ممن سواهم، ممن أراد الحج والعمرة، من
حيث بدأ، حتى يبلغ ذلك أهل مكة)).
٢٢٤١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن أيوب عن
عبدالله بن شقيق عن ابن عباس: أن رسول الله # كان يصيب من الرؤوس
و
وهو صائم.
٢٢٤٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا هشام عن عكرمة عن ابن
(٢٢٣٩) إسناده ضعيف، لانقطاعه. الحكم بن عتيبة لم يدرك ابن عباس كما بينًا في ١٨٠٥ .
ومعنى الحديث الصحيح. انظر ٢٠٨٩، ٢٢٠٤.
(٢٢٤٠) إسناده صحيح، وهو مکرر ٢١٢٨.
(٢٢٤١) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٣: ١٧٦ ونسبه لأحمد والبزار والطبراني في
الكبير، وقال: ((ورجال أحمد رجال الصحيح)). ((يصيب من الرؤوس)): هو كناية عن
التقبيل.
(٢٢٤٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٠١٧، وسبقت الإشارة إليه ١٨٤٦.
( ٣١)

عباس قال: أُنزل على النبي عَّه وهو ابن أربعين، وكان بمكة ثلاث عشرة،
وبالمدینة عشرًا، فمات وهو ابن ثلاث وستين.
٢٢٤٣ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا هشام عن عكرمة عن ابن
0
عباس قال: احتجم رسول الله ◌َّة احتجامةً في رأسه وهو محرم.
وُ ه
٢٢٤٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم الأحول
عن الشّعبي عن ابن عباس: أن رسول الله عليه دعا بشراب، قال: فأتيته بدلو
و
من ماء زمزم، فشرب قائماً.
٢٢٤٥ - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا عبدالملك عن عطاء عن
ابن عباس: أنه أُتَى خالته ميمونةَ زوج النبي ◌َ﴾، قال: فقام رسول الله ﴾﴾ من
الليل إلى سقاية، فتوضأ، ثم قام فصلى، قال: وقمت فتوضأت، ثم قمت
عن يساره، قال: فأخذ بيدي فأدارني من خلفه حتى أقامني عن يمينه.
٢٢٤٦ - حدثنا سريج بن النعمان حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن
و
٩
(٢٢٤٣) إسناده صحيح، وهو مکرر ٢١٠٨ . وانظر ٢٢٢٨ .
(٢٢٤٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢١٨٣.
(٢٢٤٥) إسناده صحيح، عبدالملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي. والحديث مختصر ٢١٦٤،
٢١٩٦.
(٢٢٤٦) إسناده صحيح، ورواه الطبري في التفسير ١٦ : ٣٩ عن يعقوب عن هشيم. وروى أبو
داود ١: ٢٩٧ شطره الأول في القراءة في الظهر والعصر عن زياد بن أيوب عن هشام.
وروى الحاكم ٢: ٢٤٤ شطره الآخر في قراءة كلمة ((عتيّا) من طريق خالد بن عبدالله
الواسطي عن حصين، وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وذكر هذا الشطر
الأخير في مجمع الزوائد ٧: ١٥٥ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). ونقل
ابن كثير الحديث كاملاً في التفسير ٣٤٨:٥ - ٣٤٩ عن الطبري، ثم قال: ((ورواه الإمام
أحمد عن سريج بن النعمان، وأبو داود عن زياد بن أيوب، كلاهما عن هشیم، به)).
( ٣٢ )

عكرمة عن ابن عباس قال: قد حفظت السُّنة كلَّها، غير أني لا أدري: أكان
ء
رسول الله عَة يقرأ في الظهر والعصر أم لا؟، ولا أَدري: كيف كان يقرأ هذا
الحرف ﴿ وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِنْبَ﴾ أو (عَسِيّا).
٢٢٤٧ - حدثنا روح حدثنا زكريا بن إسحق حدثنا عمرو بن دينار:
وسيأتي مطولا ٢٣٣٢ عن عثمان عن جرير عن حصين. وانظر أيضاً ٢٢٣٨. قوله
((عتيًا أو عسيًا)) هما بضم العين وكسر التاء أو السين، وقد كتبا كلاهما في ح ((عتيًا))
بالتاء، وكذلك كتبا في ك وضبطت الأولى بضم العين والثانية بكسرها، ثم صححت
الثانية بهامشها ((عسيًا)) بالسين بدل التاء، وهو الصواب. فإن ابن عباس إنما شك بين التاء
والسين، لا بين ضم العين وكسرها، وقد ثبت في المستدرك النص على أنهما كليهما
بالضم، ولكن كتب فيه ((جثّا)) بدل ((عسيًا))! وهو خطأ مطبعي ظاهر. واللغتان معروفتان:
بالتاء وبالسين، والقراء الأربعة عشر قرؤا ((عتيّا)) بالتاء لا غير، ولكن حمزة والكسائي
والأعمش وحفص يكسرون العين، والباقون يضمونها، وأما قراءتها ((عسيّا)) بالسين، فقال
أبو حيان في البحر ٦: ١٧٥: ((وعن عبدالله ومجاهد ((عسيا)) بضم العين والسين
مكسورة، وحكاها الداني عن ابن عباس، وحكاها الزمخشري عن أبيّ ومجاهد. يقال:
عتا العود وعسا: بيس))، وفي اللسان ١٩: ٢٥٣: ((عتا الشيخ عتيًا: أسنّ وكبر وولى))
وقال أيضاً: ((كل شيء انتهى فقد عتا يعتو عتيًا وعتواً، وعسا يعسو عسواً وعسيّا))، ونحو
ذلك فيه أيضاً ١٩ : ٢٨٣، وزاد أنه رأى في حاشية أصل التهذيب للأزهري الذي نقل
منه، حديثاً متصل السند إلى ابن عباس، فذكر الحديث الذي هنا، ثم قال: ((فما أدري
أهذا من أصل الكتاب، أم سطره بعض الأفاضل)).
(٢٢٤٧) إسناده صحيح، وفي ح ((بن عمر بن دينار)) بدل ((حدثنا عمرو بن دينار)) وهو خطأ،
صححناه من ك. يطعم، بكسر العين، قال ابن الأثير: ((يقال أطعمت الشجرة إذا أثمرت،
وأطعمت الثمرة إذا أدركت، أي صارت ذات طعم وشيئاً يؤكل)). ويجوز فتح العين أيضاً،
وهو رواية، قال ابن الأثير: ((أي تؤكل، ولا تؤكل إلا إذا أدركت)). وهو معنى الأحاديث =
( ٣٣ )

أن ابن عباس كان يقول: قال رسول الله ◌َة: ((لا يباع الثَّمَرَ حتى يُطْعِمَ)).
٢٢٤٨ - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا خالد بن الحرث حدثنا
٢٥٠ سعيد عن قتادة / عن أبي نَهيك عن ابن عباس قال: قال رسول اللهعليئة:
((من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله فأعطوه)).
٢٢٤٩ - حدثنا أبو داود عن زمعة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن
عباس: أن رسول الله عَّة احتجم وأعطى الحجام أجره.
الأخرى: ((نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه))، وهي في الصحيحين وغيرهما من
حديث جابر وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم، وسيأتي معناه ١٥٠٥٣ من حديث جابر
وابن عباس وابن عمر معاً. وفي مجمع الزوائد ٤: ١٠٢ نحوه من حديث ابن عباس،
وقال: ((رواه الطبراني في الكبير من طرق، ورجال بعضها ثقات)). وانظر ٩٣٧ .
(٢٢٤٨) إسناده صحيح، علي بن عبدالله: هو ابن المديني الحافظ الإمام، وهو من أقران الإمام
أحمد. سعيد: هو ابن أبي عروبة. أبو نهيك، بفتح النون: هو الأزدي الفراهيدي صاحب
القراءة، واسمه ((عثمان بن نهيك))، وترجم في التهذيب في الأسماء وفي الكنى ٧ :
١٥٧ و١٢ : ٢٥٩ لاختلافهم في اسمه، وهو ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات،
وجهله ابن القطان وغيره، ولكن عرفه البخاري، فترجمه في الكنى برقم ٧٢١ قال:
((أبو نهيك: سمع ابن عباس، روى عنه قتادة وحسن بن واقد وزياد بن سعد))، وهذا
كاف في معرفته وتوثيقه. والحديث رواه أبو داود ٤: ٤٨٩ عن نصر بن علي وعبيد الله
ابن عمر الجشمي، كلاهما عن خالد بن الحرث.
(٢٢٤٩) إسناده ضعيف، لضعف زمعة بن صالح، كما بينا في ٢٠٦١. وقد مضى معنى هذا
الحديث بإسناد آخر ضعيف ٢١٥٥، وبينّاً هناك أن معناه صحيح ثابت في البخاري
وغيره.
( ٣٤ )

٢٢٥٠ - حدثنا أبو معاوية حدثنا حجّاج عن أبي الزبير عن طاوس
عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّه: ((العمرى لمن أَعمرها، والرقبى لمن
أُرْقِبَها، والعائد في هبته كالعائد في قِئه)».
و
٢٢٥١ - حدثنا ابن نمير حدثنا حجّاج عن أبي الزبير عن طاوس
عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َّة: ((من أعْمَرَ عَمْرى فهى لمن أَعْمرَها
جائزة، ومن أَرْقَب رُقْبِى فهى لمن أُرْقِبَها جائزة، ومن وَهب هبةً ثم عاد فيها
فهو کالعائد في قیئه».
(٢٢٥٠) إسناده صحيح، ورواه النسائي ٢: ١٣٥ عن أحمد بن حرب عن أبي معاوية، ورواه
بأسانيد أخر أيضاً. وانظر المنتقى ٣٢٢٧. وانظر أيضاً ما مضى ٢١٢٠. العمري، بضم
العين وسكون الميم وبالألف المقصورة: قال ابن الأثير: ((يقال: أعمرته الدار عمرى، أي
جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات عادت إليّ. وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية،
فأبطل ذلك، وأعلمهم أن من أعمر شيئًا أو أرقبه في حياته فهو لورثته من بعده. وقد
تعاضدت الروايات على ذلك. والفقهاء فيها مختلفون: فمنهم من يعمل بظاهر الحديث
ويجعلها تمليكاً، ومنهم من يجعلها كالعارية، ويتأول الحديث)). الرقبى، بوزن العمرى:
قال ابن الأثير: ((هو أن يقول الرجل للرجل: قد وهبت لك هذه الدار، فإن مت قبلي
رجعت إليّ، وإن مت قبلك فهي لك. وهي فُعلى من المراقبة، لأن كل واحد منهما
يرقب موت صاحبه. والفقهاء فيها مختلفون: منهم من يجعلها تمليكاً، ومنهم من
يجعلها كالعارية)). والحق أن الأحاديث صريحة، وأنها على إطلاقها. والمقصود منها نهيهم
عن هذه العقود الجاهلية، وتعليمهم أن مثل هذه الشروط باطل. وانظر نيل الأوطار ٦:
١١٧ - ١٢٠.
(٢٢٥١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
( ٣٥ )

٢٢٥٢ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك بن حرب
عن عِكْرمة عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ية وأصحابُه إلى بيت
و
المقدس ستةَ عشر شهراً، ثم صرفت القبلة بعد.
٢٢٥٣ - حدثنا أحمد بن الحَجّاج أخبرنا ابن المبارك أخبرنا الحَجّاج
ابن أَرْطاة عن الحكم عن أبي القاسم عن ابن عباس قال: رمى رسول الله عَليّ
جمرة العقبة، ثم ذبح، ثم حلق.
٢٢٥٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني
و
وره
محمد بن الوليد بن نويفع مولى آل الزبير عن كريب مولى عبدالله بن
عباس عن عبد الله بن عباس: أن ضمام بن ثعلبة أخا بني سعد بن بكر لما أسلم سأل
(٢٢٥٢) إسناده صحيح، وهو في الدر المنثور ١: ١٤٢ ونسبه للطبراني فقط. وسيأتي معناه مطولاً
٢٩٩٣ من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس، وهو في الدر المنثور أيضاً والزوائد
٢: ١٢. وانظر تاريخ ابن كثير ٣: ٢٥٢ - ٢٥٤.
(٢٢٥٣) إسناده صحيح، الحكم: هو ابن عتيبة. أبو القاسم: هو الحسين بن الحرث الجدلي، وهو
تابعي معروف، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٣٧٨/٢/٢
وأثبت سماعه من ابن عمر وغيره، ولم يذكر فيه جرحاً. ومعنى الحديث ثابت من
حديث أنس، عند الجماعة إلا ابن ماجة. انظر نصب الراية ٣: ٧٩.
(٢٢٥٤) إسناده صحيح، محمد بن الوليد بن نويفع: ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه
البخاري في الكبير ٢٥٤/١/١. وسيأتي الحديث مطولا بهذا الإسناد ٢٣٨٠، وذكر
الحافظ في التهذيب ٩: ٥٠٤ أنه رواه أبو داود. وهو مطولا في سيرة ابن هشام ٩٤٣ -
٩٤٤. وقصة ضمام بن ثعلبة هذه ثابتة في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن
مالك. انظر الإصابة ٣ : ٢٧١ - ٢٧٢ .
( ٣٦ )

ـّه عن فرائض الإسلام من الصلاة وغيرها؟، فعدّ عليه الصلوات الخمس،
لم يزد عليهنّ، ثم الزكاة، ثم صيام رمضان، ثم حجَّ البيت، ثم أعلَمه ما
حرّم الله عليه، فلما فرغ قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك
رسول الله، وسأفعل ما أمرتني به، لا أزيد ولا أَنْقَص، قال: ثم ولَّى، فقال
رسول الله عَهُ: ((إِنْ يصدق ذو العقيصتين يدخلِ الجنة)).
و
٢٢۵۵- حدثنا سریج بن النعمان حدثنا هشیم عن ابن أبي لیلی
عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عباس: أن رسول الله ◌َّهُ دَفع خيبر أرضَها
ونخلَها، مقاسمةً على النّصف.
٢٢٥٦ - حدثنا علي بن عاصم عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم
ومجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله عية: («أَعْطيت خمساً لم يعطهن
أحد قبلي، ولا أقوله فخرًا: بعثْت إلى كل أحمر وأَسود، فليس من أحمر
ولا أسود يدخل في أمتي إلاَّ كان منهم، وجعلتْ لي الأرض مسجدً».
٢٢٥٧ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا عبدالعزيز، يعني الدباغ،
عن عبدالله الداناج حدثنا عكرمة مولى ابن عباس قال: صليت خلف أَبي
(٢٢٥٥) إسناده حسن، ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبدالرحمن. والحديث رواه ابن ماجة ٢:
٤٨. وانظر المنتقى ٢٠٤٨.
(٢٢٥٦) إسناده صحيح، وهو مختصر في هذه الرواية، لم يذكر فيها سائر الخمس. وسيأتي
مطولا بذكرها كلها ٢٧٤٢. وهو في مجمع الزوائد ٨: ٢٥٨ بالروايتين، ونسبه
لأحمد والبزار والطبراني، وقال: ((ورجال أحمد رجال الصحيح، غير يزيد بن أبي زياد،
وهو حسن الحديث)).
(٢٢٥٧) إسناده صحيح، عبدالعزيز الدباغ: هو عبدالعزيز بن المختار البصري مولى حفصة بنت
سيرين، وهو ثقة، وثقه ابن معين وأبو حاتم والدارقطني والعجلي وغيرهم. ومعنى
الحديث رواه البخاري، كما مضى ١٨٨٦ . وانظر ٢٦٥٦ .
( ٣٧ )

هريرة، قال: فكان إذا ركع وإذا سجد كبّر، قال: فذكرت ذلك لابن
عباس؟ فقال: لا أُمَّ لك! أَوَ لَيَس تلك سنةَ رسول الله عَةٍ؟ !.
٢٢٥٨ - حدثنا عبد الوهاب حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن
B
يحيى بن الجزار قال: قال ابن عباس: مرّت جاريتان من بني هاشم، فجاءتا
إلى رسول الله ◌َيّ وهو يصلي، فأخذتا بركبتيه، فلم ينصرف، قال ابن عباس:
ومررت أَنا ورجل من الأنصار على رسول الله عليه وهو يصلي، ونحن على
حمار، فجئنا فدخلنا في الصلاة.
٢٢٥٩ - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبدالله أخبرنا خالد الحَذّاء
عن عكرمة عن ابن عباس قال: حَمَل رسول الله عليه بعض غلمة بني
عبدالمطلب، واحداً خلفه، وواحدًا بین یدیه.
٢٢٦٠ - حدثنا مَعَمِّر بن سليمان الرِّقِّي عن الحَجّاج عن عكرمة
عن ابن عباس عن النبي ◌َّة قال: ((لا نكاح إلاَّ بوليّ، والسلطان وليُّ من لا
وليّ له)».
٢٥١
٢٢٦١ - حدثنا معمّر بن سليمان الرَّقْي قال حدثنا حجّاج عن
الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة عن النبي / عة، مثله.
T
(٢٢٥٨) إسناده صحيح، وقد سبق بعضه مختصراً ٢٠٩٥ من طريق شعبة عن الحكم عن يحيى
ابن الجزار عن صهيب عن ابن عباس. ويحيى بن الجزار سمع ابن عباس، ويروي أيضاً
عنه بالواسطة، فيحمل هذا على الاتصال، فلعله سمعه منهما. وانظر ٢٢٢٢ .
(٢٢٥٩) إسناده صحيح، عبدالله: هو ابن المبارك. وانظر ٢١٤٦ .
(٢٢٦٠) إسناده صحيح، وانظر الحديث الآتي بعده.
(٢٢٦١) إسناده صحيح، وروى ابن ماجة ١: ٢٩٧ الحديثين، حديث ابن عباس السابق
وحديث عائشة هذا، بإسناد واحد عن أبي كريب عن عبدالله بن المبارك عن حجاج
((عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي #ه، وعن عكرمة عن ابن عباس قالا: قال =
( ٣٨ )

م
٢٢٦٢- حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا حميد بن علي
العقيلي حدثنا الضحّاك بن مزاحم عن ابن عباس قال: صلى رسول اللّه عليه
و.
حين سافر ركعتين، وحين أقام أربعاً، قال: قال ابن عباس: فمن صلي في
السفر أربعًا كمن صلى في الحضر ركعتين، قال: وقال ابن عباس : لم تقصر
الصلاةَ إلاَّ مرّةً، حيث صلى رسول الله عَّ ركعتين، وصلى الناس ركعةً
ركعةً رکعةً.
٢٢٦٣ - حدثنا يحيى بن إسحق أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود
=
رسول الله عية: لا نكاح إلا بولي، وفي حديث عائشة: والسلطان ولي من لا ولي له)).
ولكن رواية أحمد ٢٢٦٠ تدل على أن هذه الزيادة ثابتة أيضاً في حديث ابن عباس.
والحافظ الهيثمي ذکر حديث ابن عباس في مجمع الزوائد ٤: ٢٨٥ - ٢٨٦ كاملا،
ونسبه للطبراني وقال: ((وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات))، ففاته
أن ينسبه إلى المسند. وانظر نصب الراية ٣: ١٨٨ والسنن الكبرى ٧: ١٠٦ - ١٠٧.
(٢٢٦٢) إسناده صحيح، حميد بن علي العقيلي: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو
زرعة: « كوفي لا بأس به)) وترجمه البخاري في الكبير ٣٥٠/٢/١ - ٣٥١ فلم يذكر
فيه جرحاً، وقال: ((عن الضحاك: مرسل)). والضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم:
تابعي، روى عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما، وهو ثقة مأمون كما قال أحمد، وقد
أنكر بعضهم سماعه من ابن عباس أو من غيره من الصحابة، وإليه يشير البخاري بقوله
في ترجمة حميد ((مرسل))، يريد أن الحديث الذي رواه مرسل. وفي هذا نظر كثير، بل
هو خطأ، فإنه مات سنة ١٠٢ وقيل سنة ١٠٥ وقد بلغ الثمانين أو جاوزها، كما في
التاريخ الصغير للبخاري ١١٦، وكما روي عنه أبو جناب الكلبي أنه قال: ((جاورت ابن
عباس سبع سنين)). وانظر ٢٢٩٣٫٢١٧٧,٢١٥٦,٢١٢٤.
(٢٢٦٣) إسناده صحيح، أبو الأسود: هو يتيم عروة، واسمه ((محمد بن عبدالرحمن نوفل))،
تقدم في ١٧٤٨. وذكر في مجمع الزوائد منه لعن الواصلة والموصولة فقط ٥: ١٦٩ ونسبه =
( ٣٩ )

عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله ◌َّ لعن الواصلة، والموصولة،
والمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.
٢٢٦٤ - حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا المسعودي عن الحَكَم
عن مقسم عن ابن عباس قال: لما أفاض رسول الله ◌َّ من عرفات أُوضع
الناس، فأمر رسول الله عَّه مناديًا ينادي: ((أيها الناس، ليس البرّ بإيضاع الخيل
و
ولا الركاب))، قال: فما رأيت من رافعة يدها عادیةً، حتى نزل جمعا.
٢٢٦٥- حدثنا إسماعيل بن عمرو حدثنا ابن أبي ذئب عن
شعبة عن ابن عباس: أن أسامة بن زيد كان ردف رسول الله علية يوم عرفة،
فدخل الشّعب ، فنزل فأهْراق الماء، ثم توضأ وركب ولم يصلّ.
٢٢٦٦ - حدثنا سعد بن إبراهيم حدثنا أبي عن صالح عن ابن
شهاب أن سليمان بن يَسَار أخبره أن ابن عباس أخبره: أن امرأةً من خثعمٍ
استفتتْ رسول الله ية في حجة الوداع، والفضل بن عباس رديف رسول الله عَئية،
فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً
لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أَن أَحج عنه؟،
للطبراني، وقال: ((وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات))، وذكر أن عند
=
أبي داود لابن عباس: ((لعنت الواصلة والمستوصلة)) من غير ذكر للنبي #. وانظر أبا داود
٤: ١٢٧. وانظر ما مضى ٢١٢٣.
(٢٢٦٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٢٠٩٩. وانظر ٢٤٢٧ .
(٢٢٦٥) إسناده ضعيف، لانقطاعه. شعبة بن الحجاج: إمام أهل الجرح والتعديل، ثقة مأمون ثبت
حجة، ولكنه لم يدرك ابن عباس، ولد سنة ٨٢ ومات سنة ١٦٠، وهكذا هو في
الأصلين ((شعبة عن ابن عباس)). وانظر ١٨٠٠.
(٢٢٦٦) إسناده صحيح، سعد: هو ابن إبراهيم بن سعد، وفي ح ((سعيد)) وهو خطأ، صححناه
من ك. والحديث مطول ١٨٩٠ . وانظر ١٨٢٨ .
( ٤٠ )