النص المفهرس

صفحات 421-440

١٨٣٧ - حدثني هشيم أنبأنا يحيى بن أبي إسحق عن سليمان بن
٩
بسنة واحدة. وسبقت الإشارة إليه فى ١٧٦٠، ١٧٩٠، ١٨١٢، ٠١٨٣٦
=
(١٨٣٧) إسناده صحيح، ونقله الحافظ عن المسند بهذا الإسناد في الإصابة ٨: ٨٧، وأشار إليه
فيه أيضًا ٤: ١٩٨ وقال: ((ورجاله ثقات، إلا أنه ليس بصريح بأن عبيدالله شهد القصة))
يعني فيكون من مراسيل الصحابة. ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣: ٣٤١ عن المسند،
وأشار إليه أيضًا ٥: ٤٦٠، ٥١٤. وعزاه للنسائي في ذخائر المواريث ٢٩٣٦ في أحاديث
ابن عباس، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤: ٣٤٠ مختصرًا عن ((عبيدالله والفضل
ابن العباس)) وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)) فلم ينسبه للمسند. وهو في
النسائي ٢: ٩٧ عن علي بن حجر عن هشيم عن يحيى عن أبي إسحق عن سليمان
ابن يسار عن عبد الله بن عباس. وهو عندي خطأ، ليس من النسائي، ولكنه من
الناسخين، ولكنه خطأ قديم، فقد ثبت هكذا في السنن المطبوعة وفي نسختين
مخطوطتين منها عندي. والخطأ فيه في موضعين: في قوله ((يحيى عن أبي إسحق))
وصوابه ((يحيى بن أبي إسحق)) وقد جاء على الصواب في الاستيعاب ٧٥٢ نقلا عن
النسائي، والموضع الآخر في قوله ((عبد الله بن عباس)) وصوابه ((عبيدالله بن عباس)) وهذا
يدل على أن الخطأ قديم في كثير من نسخ النسائي على الأقل، وإلا لم ينسبه الحافظ
في الإصابة إلى مسند أحمد وحده، بل لذكر النسائي أيضاً إن شاء الله، على عادتهم
في تقديم نسبة الحديث إلى أحد الكتب الستة إن كان فيها. ولكن التهذيب حين ترجم
لعبيدالله بن العباس رمز له بحرف ((س)) وهو رمز النسائي، وقال: ((رأى النبيّ ﴾ وروى
عنه حديث العسيلة)). فهذا يدل على أن الحافظ المزي مؤلف ((التهذيب)) الأصلي رآه في
سنن النسائي ((عبيد الله بن عباس)) على الصواب فرمز له برمز النسائي، وتبعه الحافظ في
((تهذيب التهذيب)) وفي ((التقريب)). وأصرح منه أن الخزرجي في الخلاصة رمز له بالرمز
نفسه، وقال: ((له عنده فرد حديث)) فهو يشير إلى هذا الحديث قطعاً. ولعل هذا هو الذي
حدا بالهيثمي إلى أن لا يذكره في مجمع الزوائد بل ذكره عن ((عبيدالله والفضل)) لأنه
لم يرد في شيء من الكتب الستة عن الفضل، فكان من الزيادات بالنسبة له. الغميصاء
أو الرميصاء: امرأة أخرى غير أم سليم بنت ملحان، أم أنس بن مالك، فإنها تلقب أيضاً =
( ٤٢١ )

و
يَسَار عن عبيدالله بن العباس قال: جاءت الغميصاء، أو الرُّميصاء، إلى
رسول الله عَّه تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها، فما كان إلا يسيراً
حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأوّل،
فقال رسول الله عية: («ليس لك ذلك حتى يذوقَ عسيلتك رجل غيره)).
﴿مسند عبدالله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي
أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن المذْهب الواعظ (٢) قال:
أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك قراءةً عليه، حدثنا أبو
عبدالرحمن عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي من كتابه.
=
بذلك، ولكنها كانت تحت أبي طلحة، ولم تكن لها هذه الحادثة. ((الغميصاء)) بضم
الغين المعجمة، ووقعت في بعض المراجع بالعين المهملة، وهو خطأ. و ((الرميصاء)) بضم
الراء أيضًاً. ((عسيلتك)): فى النهاية: شبه لذة الجماع بذوق العسل، فاستعار لها ذوقاً وإنما
أنث لأنه أراد قطعة من العسل ... وإنما صغره إشارة إلى القدر القليل الذي يحصل به
الحل)). وقد أشار الحافظ في الإصابة ٨: ١٥٣ وغيره إلى أن زوجها هذا هو عمرو بن
حزم.
(١) هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله ◌َّة. وهو ترجمان القرآن،
دعا له رسول الله بالحكمة، ودعا له بالفقه في الدين وبعلم التأويل. كان ابن عمر يقول
((ابن عباس أعلم أمة محمد بما أنزل على محمد)) وهو حبر هذه الأمة. كانت سنه
خمس عشرة سنة عند وفاة رسول الله، على الصحيح. وقد مضى بإسناد صحيح ١٦٥٦
أن عمر سأله هل سمع من رسول الله أو أحد من أصحابه في الشك في الصلاة، وكفى
بهذا حجة في فضله وجلالة قدره، وكفى بعمر شاهداً. وأمه أم الفضل لبابة بنت
الحرث الهلالية، أخت ميمونة أم المؤمنين. مات بالطائف سنة ٦٨، وقيل ٦٩، وقيل
٧٠ . رضي الله عنه ورحمه.
(٢) الذى يقول: ((أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن المذهب الواعظ)) هو الشيخ
أبو القاسم هبة الله الشيباني، كما يعرف مما مضى في الجزء الأول ص ٢٩، ٤٤،
١٥٣ . وهذا الإسناد ثابت في هذا الموضع في الأصلين، فأثبتناه في موضعه.
( ٤٢٢ )

ء
١٨٣٨- حدثنا هشيم أنبأنا عاصم الأحول ومغيرة عن الشعبي عن
ءُ
ابن عباس: أن رسول الله عَّ شرب من زمزم وهو قائم.
١٨٣٩ - حدثنا هشيم أخبرنا أَجْلَح عن يزيد بن الأَصَمّ عن ابن
ءُ
عباس: أن رجلاً قال للنبي ◌َّه: ما شاء الله وشئت! فقال له النبي ل﴾:
((أجعلتني واللّهَ عَدْلاً؟! بل ما شاء الله وحدَه)) .
١٨٤٠ - حدثنا هشيم عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس: مسح
النبي ◌َّة رأسي ودعا لي بالحكمة.
١٨٤١ - حدثنا هشيم حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن
ء
(١٨٣٨) إسناده صحيح، مغيرة: هو ابن مقسم، بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين، الضبي،
وهو ثقة مأمون فقيه. والحديث رواه الترمذي ٣: ١١١ من طريق هشيم، وقال: ((حسن
صحيح). وقال شارحه: ((وأخرجه الشيخان)).
(١٨٣٩) إسناده صحيح، الأجلح: هو ابن عبدالله الكندي، وهو ثقة، تكلم فيه من قبل حفظه،
ووثقه العجلي وعمرو بن علي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٦٨/٢/١ فلم
يذكر فيه جرحاً. يزيد بن الأصم بن عبيد البكائي، بفتح الباء وتشديد الكاف، من بني
عامر بن صعصعة: هو ابن أخت ميمونة بنت الحرث أم المؤمنين، وأمه برزة بنت الحرث،
فابن عباس ابن خالته، وهو تابعي ثقة. العدل. بفتح العين وكسرها: المثل. والحديث
سيأتي في ٩٦٤ و ٢٥٦١.
(١٨٤٠) إسناده صحيح، خالد: هو الحذاء. ورواه الترمذي بمعناه من طريق خالد ٤ :
٣٥١ وصححه، ونسبه شارحه للشيخين والنسائي وابن ماجة. وانظر ٢٣٩٧ و٢٤٢٢ و
٢٨٨١ و٣٠٢٣ و ٣٠٣٣.
(١٨٤١) إسناده صحيح، وفي البخاري حديث نحوه بمعناه. انظر المنتقى ٢٦٦٦. وهذا رسول
الله، أشرف الخلق، وأنظف الناس وأطهرهم، يأبى أن يؤتى بشراب خاص له من بيت
عمه العباس، ويأبى إلا أن يشرب مما يشرب الناس ويضعون فيه أيديهم. فانظروا ماذا يفعل
المترفون، بل ماذا يفعل المتوسطون ممن يتشبهون بالمترفين، يأنف أحدهم أن يشرب من =
( ٤٢٣ )

٥ /
٠٠
عباس: أن النبي ◌ّ طاف بالبيت وهو على بعيره، واستلم الحجر بمحجنٍ
٢١٥
كان معه، قال: وأَتَى السِّقايةَ/ فقال: ((اسقوني))، فقالوا: إن هذا يخوضه
الناس، ولكنًّا نأتيك به من البيت، فقال: ((لا حاجة لي فيه، اسقوني مما
م
يشرب منه الناس)) .
و
١٨٤٢- حدثنا هشیم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال: قال رسول الله عليه: ((ليس الخبر كالمعاينة)).
١٨٤٣- حدثنا هشیم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن
ء
عباس قال: بتُّ ليلةً عند خالتي ميمونة بنت الحرث، ورسول الله عَّة عندها
في ليلتها، فقام يصلي من الليل، فقمت عن يساره لأصلي بصلاته، قال:
فأخذ بذؤابة كانت لي، أو برأسي، حتى جعلني عن يمينه.
١٨٤٤ - حدثنا هشيم أنبأنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال:
٩
رو
لما خيّرت بريرَةَ رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة ودموعه تسيل على
ــ.
لحيته، فكلمّ العباس ليكلم فيه النبيّ ◌َّ [فقال رسول الله عَّه] لبريرة: ((إنه
و
شراب أخيه مثيله. بل كثيرًا ما رأينا بعض المترفين يأنفون أن يضع الناس أيديهم في أيديهم
=
مصافحين، يقذرونهم !! ولعلهم أقرب إلى الخير والإيمان والتنزه منهم. والحديث ذكره
·· ابن كثير في التاريخ ١٩٣/٥ وذكر نحوه عند أبي داود. وانظر ٢٩٤٦ .
(١٨٤٢) إسناده صحيح، أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية. والحديث مختصر ٢٤٤٧. ونسب
السيوطي في الجامع الصغير ٧٥٧٥ الحديث المطول للطبراني والحاكم أيضاً.
(١٨٤٣) إسناده صحيح، وانظر ٢١٦٤، ٣٤٩٠.
(١٨٤٤) إسناده صحيح، بريرة بفتح الباء وكسر الراء: مولاة كانت لبعض الأنصار فكاتبوها، فأدت
عنها عائشة فأعتقتها، فصارت مولاة عائشة. وخيرها رسول الله بعتقها، فاختارت نفسها.
وقصتها معروفة في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة وغيرها، وهي التي جاء فيها
الحديث ((الولاء لمن أعتق)). وانظر ما يأتى ٢٥٤٢. وانظر المنتقى ٣٥٢٠ - ٣٥٢٦.
( ٤٢٤ )

ء
زوجك)»، فقالت: تأمرني به يا رسول الله؟ قال: ((إنما أنا شافع)»، قال:
فخيّرها، فاختارت نفسها، وكان عبدًا لآل المغيرة، يقال له مغيث.
١٨٤٥ - حدثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس: أن النبي ◌ّ سئل عن ذَرَاري المشركين؟ فقال: ((الله أعلم بما كانوا
عاملين)) .
٠٥ ٠
١٨٤٦ - حدثنا هشيم أخبرنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران
عن ابن عباس قال: قبض النبي ◌َّ وهو ابن خمس وستين.
١٨٤٧ - حدثنا هشيم أنبأنا عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن
ء
عباس قال: الطعام الذي نهى عنه النبي ## أن يباع حتى يقبض، قال ابن
ء
(١٨٤٥) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٣: ١٩٥ - ١٩٦ من طريق شعبة، ومسلم ٣٠٢:٢
من طريق أبي عوانة، كلاهما عن أبي بشر. وسيأتي ٣٠٣٥.
(١٨٤٦) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٤: ٣٠٧ بإسنادين آخرين، وقال: ((هذا حديث حسن
الإسناد صحيح)). وكذلك رواه مسلم ٢: ٢١٩ - ٢٢٠ من الوجه الذي رواه منه
الترمذي، وسيأتي معناه مراراً، منها ١٩٤٥، ٢٦٤٠، ٣٣٨٠، وانظر أيضاً ٢٣٩٩،
٢٦٨٠ . وقد جاء عن ابن عباس أن سنه # كانت ٦٣ سنة في صحيح مسلم وغيره،
وسيأتي ذلك مرارًا، منها ٢٠١٧، ٢٢٤٢، ٣٤٢٩، ٣٥٠٣، ٣٥١٦. وانظر شرح
الترمذي ٤: ٢٩٧. والحديث نقله ابن كثير في التاريخ ٢٥٩/٥. وقال تفرد به أحمد،
وانظر أيضاً ٢٠٣٥ و٢٣٢٥ و٢٦٤٠.
(١٨٤٧) إسناده صحيح، طاوس بن كيسان: ثقة من سادات التابعين. هشيم: هو ابن بشير، كما
هو ظاهر، وفي ح ((هاشم) وهو خطأ صححناه من ك، ويؤيده أنه ليس في شيوخ أحمد
من يسمى ((هاشما)) إلا ((هاشم بن القاسم)) ولم يذكر أنه ممن يروي عن عمرو بن
دينار. وقوله ((الطعام)) مبتدأ، و((الذي)) خبر، وهذه صيغة تفيد الحصر، يريد أن الذي
علمه من النهي عن البيع قبل القبض إنما هو في الطعام، ثم يرى أن المعنى عام في كل
بيع، وأن الطعام وغيره في ذلك سواء، والحديث بمعناه رواه الجماعة إلا الترمذي، انظر
المنتقى ٢٨٢٣. وسيأتي أيضاً ١٩٢٨ و٢٤٣٨ و٣٢٧٥ و٣٣٤٦.
( ٤٢٥ )

عباس: وأحسبُ كلِّ شيءٍ مثله.
٩
١٨٤٨ - حدثنا هشيم أنبأنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن
ابن عباس قال: خطب رسول الله ◌َّه وقال: ((إذا لم يجد المحرم إزاراً فليلبس
السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين)) .
١٨٤٩ - حدثنا هشيم قال أخبرنا يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن
۵
و
ابن عباس: أن رسول الله عَّة احتجم وهو محرم صائم.
١٨٥٠ - حدثنا هشيم أنبأنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن
٥
٩
عباس: أن رجلا كان مع النبي ◌َّة، فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال
٥
رسول الله ◌َّة: ((اغسلوه بماءٍ وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسّوه بطيب،
ولا تَخَمِّروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبِيّ﴾.
(١٨٤٨) إسناده صحيح، جابر بن زيد: هو أبو الشعثاء، وهو تابعي ثقة من فقهاء أهل البصرة
بشهادة ابن عمر، وكان من أعلم الناس بكتاب الله. والحديث رواه الشيخان أيضاً، كما
في المنتقى ٢٤٣٩. وسيأتي أيضاً ٢٠١٥ و٢٥٢٦.
(١٨٤٩) إسناده صحيح، ورواه أيضًا أبو داود والترمذي وصححه، كما في المنتقى ٢١٣٣.
(١٨٥٠) إسناده صحيح، ورواه الجماعة، كما في المنتقى ١٨٠٨ . وقصته: الوقص: كسر العنق.
السدر، بكسر السين وسكون الدال: شجر النبق. لا تخمروا رأسه: أي لا تغطوه، والخمار:
غطاء الرأس. ((ملبيّا)) بهامش ك نسخة ((ملبدا)) وفي التهذيب ١١: ٦٢ في ترجمة
هشيم: ((قال حنبل: سمعت أحمد يقول: قال هشيم في حديث المحرم: يبعث يوم القيامة
ملبدًا، والناس يقولون: ملبيًا)). ورواية مسلم عن محمد بن مصباح ويحيى بن يحيى عن
هشيم ((ملبدًا)). انظر شرح النووي ٨: ١٢٨ - ١٢٩. قال في النهاية: ((وتلبيد الشعر: أن
يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام لئلا يشعث ويقمل، إبقاء على الشعر، وإنما
يلبّد من يَطُول مكثه في الإحرام)). وانظر ١٩١٤ و٢٣٩٥ و٢٥٩١.
( ٤٢٦ )

و
١٨٥١ - حدثنا هشيم أُخبرنا عَون عن زياد بن حصين عن أبي
٩
العالية عن ابن عباس قال: قال لي رسول الله عَّهُ غَداة جمع: ((هَلَمَّ الْقَطْ
لي))، فلقطت له حصياتٍ من حصى الخَذُف، فلما وضعهنّ في يده قال:
((نَعَم، بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلوَّ في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم
بالغلو في الدین)).
١٨٥٢- حدثنا هشيم عن منصور عن ابن سيرين عن ابن عباس:
أن رسول الله ي سافر من المدينة لا يخاف إلا الله عز وجل، فصلى ركعتين
ركعتين حتى رجع.
(١٨٥١) إسناده صحيح، زياد بن حصين أبو جهمة الرياحي: تابعي ثقة، أبو العالية: هو رفيع،
بالتصغير، ابن مهران الرياحي، وهو تابعي كبير مخضرم، مجمع على ثقته. والحديث في
الجامع الصغير ٢٩٠٩ ونسبه أيضًا للنسائي وابن ماجة والحاكم.
(١٨٥٢) إسناده صحيح، منصور: هو ابن زاذان الواسطي، وهو ثقة ثبت. ابن سيرين: هو محمد
ابن سيرين إمام وقته، وهو ثقة مأمون، وفي المراسيل لابن أبي حاتم ٦٨ - ٦٩ عن
عبدالله بن أحمد عن أبيه قال: ((لم يسمع محمد بن سيرين من ابن عباس، يقول
كلها: نبئت عن ابن عباس))، وعن ابن المديني: ((أحاديث محمد بن سيرين عن ابن
عباس قال: نبئت، إنما سمعها محمد من عكرمة، لقيه أيام المختار، ولم يسمع ابن سيرين
من ابن عباس شيئً)). وهذا ليس بتعليل، ولا دليل على الجزم به، فابن سيرين عاصر
ابن عباس طويلا، فهو على السماع حتى يتبين خلافه. وقد صحح الأيمة روايته عن
ابن عباس. والحديث رواه الترمذي رقم ٥٤٧ من شرحنا وقال: ((حسن صحيح»، ونقله.
ابن كثير في التفسير ٢: ٥٥٨ من كتاب ابن أبي شيبة بإسناده، ورواه أيضاً النسائي ١ :
٢١١. وانظر حديث عمر ١٧٤. وسيأتي أيضا ١٩٩٥. وقد تكلمنا في الشرح في
سماع ابن سيرين من ابن عباس، ورجحنا سماعه ثم ثبت لي بعد ذلك سماعه منه
فسیأتي بإسناد صحیح ٢١٨٨، عن أيوب عن محمد بن سیرین أن ابن عباس حدثه.
وهذا نص قاطع.
( ٤٢٧ )

١٨٥٣- حدثنا هُشيم أَنبأنا أَبو بِشْر عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال: نزلت هذه الآية ورسول الله عَهُ متوار بمكة ﴿ولا تَجْهَرْ بصَلاتكَ
ولا تُخافتْ بها﴾ قال: وكان النبي ◌ّة إذا صلى بأصحابه رفع صوته
بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون سبُّوا القرآن وسبُّوا مَن أَنزله ومن جاء به،
قال: فقال الله عز وجل لنبيه ﴿ولا تَجْهَرْ بصَلاتكَ﴾ أى بقراءتك فيسمع
المشركون فيسبوا القرآن ﴿ ولا تُخافتْ بِهَا﴾ عن أصحابك فلا تسمعهم
القرآن حتى يأخذوه عنك ﴿ وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً .
١٨٥٤ - حدثنا هُشَيم أَنبأنا داود بن أبي هند عن أبي العالية عن
ابن عباس: أن رسول الله عَّهُ مَرَّ بوادي الأزرق، فقال: ((أَيُّ وادٍ هذا؟» قالوا:
١٠ هذا وادي الأزرق، فقال: (( كأني أنظر إلى موسى عليه السلام/ وهو هابط
من الثنية وله جؤَّار إلى الله عز وجل بالتلبية))، حتى أتى على ثَنَيَّة هرشاء،
فقال: ((أي ثَنيّة هذه؟)) قالوا: ثنية هرشاء. قال: ((كأني أنظر إلى يونس بن
متّى على ناقةٍ حمراء جعدةٍ، عليه جبّة من صوف، خطام ناقته خلبة))، قال
هشيم: يعني ليف، ((وهو يلبّي)).
(١٨٥٣) إسناده صحيح، وقد سبق بهذا الإسناد ١٥٥ في أثناء مسند عمر.
(١٨٥٤) إسناده صحيح، وفي ح ((أبو داود بن أبي هند))، وهو خطأ، صححناه من ك. والحديث
رواه مسلم ١: ٦٠ - ٦١ عن أحمد بن حنبل وسريج بن يونس عن هشيم، ثم رواه
بإسناد آخر أيضاً. ورواه ابن ماجة ٢: ١٠٩ من طريق داود بن أبي هند- الجوار، بضم
الجيم وفتح الهمزة. رفع الصوت والاستغاثة. هرشاء: كذا هو بالمد في الأصلين، والذي
في صحيح مسلم والنهاية ومعجم البلدان ((هرشى)) بالقصر، وهي ثنية بين مكة والمدينة،
وقيل جبل قرب الجحفة. ناقة جعدة: مجتمعة الخلق مكتنزة اللحم شديدة. الخطام،
بكسر الخاء: الحبل الذي يقاد به البعير يجعل على خطمه. الخلبة، بضم الخاء وفتح الباء
وبينهما لام ساكنة أو مضمومة: هي الليف، كما فسرها هشيم. وانظر
٢٠٦٧و٢٥٠٢,٢٥٠١.
( ٤٢٨ )

١٨٥٥ - حدثنا هشيم أنبأنا أصحابنا منهم شعبة عن قتادة عن أبي
حَسَّان عن ابن عباس: أن رسول الله ◌َّ أَشْعر بدنته من الجانب الأيمن، ثم
سَلَتَ الدمَ عنها وقلَّدها بنعلين.
١٨٥٦ - حدثنا هشيم أنبأنا يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن
٥ /
و
عباس: أن الصَّعب بن جنَّامة الأسديَّ أَهدى إلى رسول الله ◌َّه رجل حمار
وحشٍ وهو محرم، فردَّه، وقال: ((إنا محرمون)).
a
١٨٥٧ - حدثنا هشيم أخبرنا منصور عن عطاء عن ابن عباس: أن
و
النبي ◌َّ سئل عمَّن حلق قبل أن يذبح، ونحو ذلك؟ فجعل يقول: ((لا
حرج، لا حرج)).
و
١٨٥٨ - حدثنا هشيم أخبرنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس عن
و و
و
النبي : سئل عمن قدَّم من نسكه شيئاً قبل شيء؟ فجعل يقول:
((لاحرج)).
(١٨٥٥) إسناده صحيح، أبو حسان. هو الأعرج، سبق الكلام عليه ٥٩١، ٩٥٩. والحديث رواه
أبو داود ٣: ٧٩ - ٨٠ ونسبه شارحه لمسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة. وانظر المنتقى
٢٦٨١. وفي النهاية. ((البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أُشبه،
وسميت بدنة لعظمها وسمنها)). وفي ك («أشعر بدنه)) بالجمع، وفي أبي داود نسختان
أيضاً، بالإفراد والجمع. وسيأتي مطولا ٢٢٩٦ ورواية أبي داود مطولة كالرواية الآتية.
(١٨٥٦) إسناده صحيح، وراه مسلم ١: ٣٣٢ - ٣٣٣ من طريق حبيب بن أبي ثابت عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس، ورواه بأسانيد أخر من حديث ابن عباس عن الصعب بن
جثامة. وسيأتي في مسند الصعب مرارًاً، منها ١٦٤٩٣، ١٦٧٣١ . وانظر المنتقى
٢٤٧٩. وسيأتي من طريق حبيب بن أبي ثابت ٢٥٣٠.
(١٨٥٧) إسناده صحيح، ورواه بمعناه الشيخان وغيرهما. انظر المنتقى ٢٦٢٨ - ٢٦٣٠. وانظر
ما سيأتي ٢٣٣٨.
(١٨٥٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله.
( ٤٢٩ )

٥,
١٨٥٩ - حدثنا هشيم أخبرنا يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن
عباس: أن رسول الله ◌َة قال: ((اللهم اغفر للمحلّقين))، فقال رجل:
وللمقصّرين؟ فقال: ((اللهم اغفر للمحلّقين))، فقال الرجل: وللمقصّرين؟
فقال في الثالثة أو الرابعة: ((وللمقصّرين)).
١٨٦٠ - حدثنا هشيم عن عبدالملك عن عطاء عن ابن عباس: أن
النبي ◌ّ أفاض من عرفات وردفَه أسامةَ ، وأفاض من جمع وردفه الفضل
ابن عباس، قال: ولَبِّ حتى رمى جمرة العقبة.
ءُ
١٨٦١ - حدثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس: أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن الله تبارك وتعالى أنجاها أن تصوم
شهرًا، فأنجاها الله عز وجل فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قرابة لها إلى النبي
عَّة ، فذكرت ذلك له؟ فقال: «صومي)).
١٨٦٢ - حدثنا محمد بن عبدالرحمن الطُّفَاوي حدثنا أيوب عن
قتادة عن موسى بن سَلَمة قال: كنّا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إِذا
كنّا معكم صلينا أربعًا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين؟ قال: تلك سنّة
(١٨٥٩) إسناده صحيح، وفى ابن ماجة ٢: ١٢٧ حديث آخر في الباب عن ابن عباس. ومعنى
هذا الحديث ثابت في الصحيحين، وغيرهما من حديث أبي هريرة وحديث ابن عمر.
انظر المنتقى ٢٦١٥ وشرح الترمذي ٢: ١٠٩.
(١٨٦٠) إسناده صحيح، وانظر ١٨١٦، ١٨٢٠، ١٨٢١، ١٨٣٢، ٢٥٦٤.
(١٨٦١) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ٣ : ٢٣٤ - ٢٣٥ عن عمرو بن عون عن هشيم.
ولابن عباس حديث آخر بمعناه رواه أبو داود والنسائي. انظر المنتقى ٤٩٣٥.
(١٨٦٢) إسناده صحيح، محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، بضم الطاء وتخفيف الفاء: ثقة، وثقه
ابن المديني وابن حبان وغيرهما، وتكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، واحتج به البخاري
."
في صحيحه، وترجمه في الكبير ١٥٦/١/١ فلم يذكر فيه جرحاً. موسى بن سلمة بن =
( ٤٣٠ )

أبي القاسم عَّه.
١٨٦٣ - حدثنا إسحق، يعني ابن يوسف، حدثنا سفيان عن سماك
ابن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: نَهى رسول الله عَُّ أن يتّخذَ ذو
الرُّوحِ غَرْضًا.
١٨٦٤ - حدثنا إسحق، يعني ابن يوسف، عن شريك عن خصيف
عن مقسم عن ابن عباس قال: كَسَفَت الشمس، فقام رسول اللهعلائية
و
وأصحابه، فقرأ سورةً طویلة، ثم ركع، ثم رفع رأسه فقرأ، ثم ركع، وسجد
سجدتين، ثم قام فقرأ وركع، ثم سجد سجدتين، أربع ركعاتٍ وأربع
سجدات في ر کیتین.
١٨٦٥ - حدثنا إسحق حدثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم
البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما خرج النبي ◌َّة من مكة
قال أبو بكر: أُخرَجوا نبيِّهم؟ إِنَّا لله وإنّا إليه راجعون! لَيَهْلِكَنَّ، فنزلتْ ﴿ أُذنَ
المحبق بتشديد الباء الموحدة المفتوحة، الهذلي: ثقة سمع ابن عباس. وترجمه البخاري في
=
الكبير ٢٨٤/١/٤. وسيأتي ١٩٩٦ و ٢٦٣٢ و٢٦٣٧.
(١٨٦٣) إسناده صحيح، سفيان هو الثوري. ورواه الترمذي ٢: ٣٣٤ من طريق عبدالرزاق عن
الثوري، وقال: ((حديث حسن صحيح)). وفي الجامع الصغير ٩٥٤٦ أنه رواه أيضاً
النسائي. الغرض: الهدف. وسيأتي معناه في ٢٤٧٤ و٢٤٨٠ و٣٧٠٥,٢٥٨٦,٢٥٣٢.
(١٨٦٤) إسناده صحيح، وهو في معناه مختصر ٢٧١١، وقد أشار إليه الترمذي ٢: ٤٤٧
بشرحنا: ((وقد روي عن ابن عباس عن النبي ◌َّهُ: أنه صلى في كسوف أربع ركعات
في أربع سجدات)). وانظر ما أشرنا إليه من المراجع هناك، وانظر أيضاً ما يأتي ١٩٧٥
و٢٦٧٣ ,٢٦٧٤ و٢٧١١.
(١٨٦٥) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٤: ١٥١ من طريق إسحق بن يوسف، وقال: ((حديث
حسن، وقد رواه غير واحد عن سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن =
( ٤٣١ )

لِلَّذِينَ يُقَاتَلَونَ بِأَنَّهُمْ ظُلمُوا وإنَّ اللّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ قال: فعرف أنه
سيكون قتال، قال ابن عباس: هي أول آيةٍ نزلت في القتال.
١٨٦٦ - حدثنا عبّاد بن عبّاد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس
قال: قال رسول الله ◌َّة: ((مَن صَوَّر صورةً عذّب يوم القيامة حتى ينفخ فيها،
وليس بنافخ، ومن تحلّم عذّب يوم القيامة حتى يعقد شعيرتين، ولیس
عاقدًا، ومن استمع إلى حديث قوم يَفِرُّون به منه صُبَّ في أذنيه يومَ القيامة
عذاب)).
:
١٨٦٧ - حدثنا عبدالعزيز بن عبدالصمد عن منصور عن سالم بن
=
جبير مرسلا وليس فيه ابن عباس)). وكأنه يريد بهذا تعليل الحديث، ولذلك حسنه فقط.
وما هذه بعلة، فالوصل زيادة من ثقة. ونقله ابن كثير في التفسير ٥: ٥٩٢ عن ابن
جرير، ثم نسبه أيضاً للنسائي وابن أبي حاتم. ((أذن)) بفتح الهمزة وضمها: قراءتان.
((يقاتلون)) بفتح التاء وكسرها: قراءتان أيضاً.
(١٨٦٦) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٢ : ٣٧٤ - ٣٧٦ من طريق ابن عيينة عن أيوب،
وروى الترمذي منه التحلم ٣: ٢٥٠ من طريق عبدالوهاب عن أيوب، وروى باقيه ٣ :
٥٤ من طريق حماد بن زيد عن أيوب، وصححه من الطريقين، وروى البخاري ١٠ :
٣٣٠ ومسلم ٢ : ١٦٣ الوعيد على التصوير من طريق النضر بن أنس بن مالك عن ابن
عباس، وانظر ما مضى ١٠٨٨ وما يأتي ٢١٦٢، ٢٢١٣، ٢٨١١، ٣٣٧٢، ٣٣٨٣،
٤٣٩٤. ونسب شارح الترمذي ٣: ٢٥٠ بعضه أيضًا لأبي داود والنسائي وابن ماجة،
وانظر الجامع الصغير ٨٤٢٦، ٨٥٧٧، ٨٨٢٣. تحلم: إذا ادعى الرؤيا كاذبًاً.
(١٨٦٧) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١: ٢١٢ و ٦: ٢٤٢ و١١: ١٦١ و١٣: ٣٢١. ومسلم
١: ٤٠٨ كلاهما من طريق منصور عن سالم. عبدالعزيز بن عبدالصمد العمي: ثقة
حافظ. منصور: هو ابن المعتمر. وفي الأصلين ((عبدالعزيز بن عبدالصمد بن منصور))،
وهو خطأ بین. وسيأتي ١٩٠٨ و٢١٧٨ ,٢٥٥٥ و٢٥٩٧.
( ٤٣٢ )

٢١٧
١
أبي الجعد الغَطَفاني عن كريب/ عن ابن عباس: أن رسول الله عَّه قال: ((لو
أن أحدهم إذا أَتَى أهله قال: بسم الله، اللهم جنِبني الشيطانَ وجنّب الشيطان
ما رزقتنا، فإن قدر بينهما في ذلك ولَد لم يَضَرَّ ذلك الولدَ الشيطانُ أبدً».
١٨٦٨ - حدثني إسماعيل بن إبراهيم حدثنا ابن أبي نجيح عن
عبدالله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس قال: قدم رسول الله عَئية
المدينةَ والناس يسلّفون في التمر العام والعامين، أو قال: عامين والثلاثة،
فقال: ((من سلَّف في تمرٍ فليسلّف في كيل معلوم ووزن معلوم)).
١٨٦٩ - حدثنا إسماعيل أنبأنا أبو التيّاح عن موسى بن سلمة عن
(١٨٦٨) إسناده صحيح، عبدالله بن كثير الداري المكي: أحد القراء السبعة المعروفين، كان
فصيحاً بالقرآن، وهو ثقة. أبو المنهال: هو عبدالرحمن بن مطعم البناني، بضم الباء
وتخفيف النون، وهو بصري نزل مكة، وهو تابعي ثقة، والحديث رواه الجماعة، كما
في المنتقى ٢٩٥٧ وذخائر المواريث ٢٨٥٦. ((سلف)) في النهاية: ((يقال سلفت
وأسلفت تسليفاً وإسلافًا، والاسم السلف. وهو في المعاملات على وجهين: أحدهما
القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر، وعلى المقترض رده كما أخذه،
والعرب تسمي القرض سلفاً. والثاني: هو أن يعطي مالاً في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة
السعر الموجود عند السلف، وذلك منفعة للمسلف، ويقال له: سلم، دون الأول)). والمراد
في الحديث هو الثاني، وهو السلم. وسيأتي ١٩٣٧ و ٢٥٤٨.
(١٨٦٩) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١ : ٣٧٤ من طريق ابن علية وعبدالوارث عن أبي التياح،
وأبو داود ٢ : ٨٢ من طريق حماد وعبدالوارث عن أبي التياح، ونسبه شارحه أيضاً
للنسائي. أُزحف: أي أعيا، يقال ((أزحف البعير فهو مزحف)) إذا وقف من الإعياء. قال
النووي في شرح مسلم ٩: ٧٦ ((هو بفتح الهمزة وإسكان الزاي وفتح الحاء المهملة. هذا
رواية المحدثين لا خلاف بينهم فيه. قال الخطابي: كذا يقوله المحدثون، قال: وصوابه
والأجود: فأزحفت، بضم الهمزة)) ثم قال النووي: ((يقال زحف البعير وأزحف، لغتان،
وأزحفه السير، وأزحف الرجل: وقف بعيره. فحصل أن إنكار الخطابي ليس بمقبول، بل
الجميع جائز)). وانظر في معنى الحديث المنتقى ٢٦٩٧ - ٢٦٩٩. وسيأتي مطولا
٢١٨٩ وبأطول من ذلك ٢٥١٨
( ٤٣٣ )

ابن عباس: أن رسول الله عَّ بَعَث بثماني عشرة بدنَةً مع رجل، فأمره فيها
بأمره، فانطلق ثم رجع إليه فقال: أُرأَيت إن أَزْحَفَ علينا منها شيء؟ فقال:
((انحرها ثم اصبغ نعلها في دمها ثم اجعلها على صفحتها، ولا تأكل منها
أَنتَ ولا أحد من أهل رفْقتك. قال عبد الله: قال أبي: ولم يسمع إسماعيل
و
ابن عليّة من أبي التّيَّاح إلا هذا الحديث.
١٨٧٠ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب قال: لا أدري أسمعته من
و
سعيد بن جبير أم نبّته عنه، قال: أتيت على ابن عباس بعرفةَ وهو يأكل
رمَّاناً، فقال: أَفطرَ رسول الله عََّ بعرفةَ، وبعثت إليه أم الفضل بلبن فشربه،
وقال: ((لعن الله فلانًا، عمدوا إلى أَعظم أيام الحجّ فمَحوا زينته، وإنما زينة
و
الحج التلبية)).
١٨٧١ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عكرمة: أَن علياً حرَّق
ناسًا ارتدُّوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لم أكن لأُحَرَقهم
بالنار، وإن رسول الله ◌َّه قال: ((لا تَعَذّبوا بعذاب الله))، وكنت قاتلَهم، لقول
رسول الله ◌َئة: ((من بدَّل دينه فاقتلوه))، فبلغ ذلك عليًا كرم الله وجهه،
(١٨٧٠) إسناده ضعيف، لشك أيوب في سماعه من سعيد بن جبير. وشرب رسول الله عية اللبن
الذي بعثته إليه أم الفضل بعرفة ثابت من حديثها عند أحمد والشيخين، كما في المنتقى
٢٢٠٩، ومن حديث ابن عباس عند الترمذي ٢ : ٥٦ من طريق أيوب عن عكرمة عن
ابن عباس، وقال: ((حسن صحيح)). وسيأتي جزم أيوب بأنه عن رجل عن سعيد بن
جبير ٢٥١٦ وسيأتي طريق عكرمة ٢٥١٧.
(١٨٧١) إسناده صحيح، والظاهر أنه من رواية عكرمة عن ابن عباس، ولو كان من روايته عن
علي وأنه حضر الوقعة وسمع كلام ابن عباس وكلام علي، كان متصلا أيضا، فقد
أثبتنا اتصال روايته عن على فيما مضى ٧٢٣. والحديث رواه الجماعة إلا مسلماً، كما
في المنتقى ٤١٥٢.
( ٤٣٤ )

فقال: ويحَ ابنَ أمُّ ابن عباس.
١٨٧٢ - حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس
و
و
أن رسول الله عَّه قال: ((ليس لنا مثل السُّوء؛ العائد في هبته كالكلب يعود في
قیئه)) .
١٨٧٣ - حدثنا محمد بن فضيل حدثنا عطاء عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿إذا جاءَ نَصْرُ الله والْفَتّحْ﴾ قال
و
رسول الله عَة: ((نعيت إليّ نفسي))، بأنه مقبوض في تلك السنة.
١٨٧٤ - حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد عن عطاء عن ابنٍ
عباس قال: كان رسول الله ◌َّ يجمع بين الصلاتين في السفر: المغرب
ء
والعشاء، والظهر والعصر.
١٨٧٥ - حدثنا محمد بن سَلَمة عن محمد بن إسحق عن عمرو
ابن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبي ◌َّهُ: ((ملعون من
سبَّ أَباه، ملعون من سبَّ أَمَّه، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من غيّر
(١٨٧٢) إسناده صحيح، ورواه الجماعة، كما في ذخائر المواريث ١٨٠٢. وانظر ٣٨٤،
١٩٠١,٢١١٩ و٢٥٥١و٢٥٢٩.
(١٨٧٣) إسناده صحيح، عطاء: هو ابن السائب. ونقله ابن كثير في التفسير ٩: ٣٢٣ عن
المسند، وقال: ((تفرد به أحمد)). ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٦ : ٤٠٦ أيضاً لابن
جرير وابن المنذر وابن مردويه. وروى البخاري حديثًا آخر مطولا بمعناه، نقله ابن كثير
أيضاً ٩: ٣٢٢ - ٣٢٣ وقال: ((تفرد به البخاري)).
(١٨٧٤) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن أبي حبيب، وفي ح ((عن زيد)) وهو خطأ، صححناه من
ك. عطاء: هو ابن أبي رباح. وقد ورد معنى الحديث عن ابن عباس من طرق كثيرة
صحيحة. انظر منها ١٩١٨، ٢١٩١ والمنتقى ١٥٣٢، ١٥٣٣.
(١٨٧٥) إسناده صحيح، محمد بن سلمة: هو الحراني، من شيوخ أحمد، سبق توثيقه ٥٧١، =
( ٤٣٥ )

تَخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن طريق، ملعون من وقع على
بهيمة، ملعون مَن عمل بعمل قوم لوط)).
١٨٧٦ - حدثنا محمد بن سَلَمة عن ابن إسحق عن داود بن
و
حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: ردّ رسول الله ◌َّ زينب ابنته على
زوجها أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئاً.
١٨٧٧ - حدثنا مروان بن شجاع حدثني خصيف عن مجاهد عن
ابن عباس: أنه طاف مع معاوية بالبيت، فجعل معاوية يستلم الأركانَ كلَّها،
فقال له ابن عباس: لم تستلم هذين الركنين ولم يكن رسول الله علئخ
يستلمهما؟ فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجوراً، فقال ابن عباس:
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله إِسْوَةٌ حَسَنَةٍ ﴾ فقال معاوية: صدقتَ.
و
١٨٧٨ - حدثنا مروان حدثني خصيف عن عكرمة عن ابن
عباس: أن رسول الله عَ نَهى أن يجمع بين العمة والخالة، وبين العمتين
والخالتين.
وفي ح ((محمد بن مسلمة)) وهو خطأ، صححناه من ك. وانظر ٨٥٥، ١٣٠٦ ،
٢٨١٧. وأيضا ١٩١٥ و٢٩١٧.
(١٨٧٦) إسناده صحيح، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة بمعناه. انظر المنتقى ٣٥٤١ -.
٣٥٤٤ والترمذي ٢: ١٩٦. في ح ((محمد بن مسلمة)) وهو خطأ أيضا. وسيأتي مطولا
٢٣٦٦.
(١٨٧٧) إسناده صحيح، وروى الترمذي ٢: ٩٢ معناه مختصرًا بإسناد آخر عن ابن عباس.
وسيأتي مطولا ٢٢١٠ من الوجه الذي رواه منه الترمذي.
(١٨٧٨) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٢: ١٨٨ مختصرًا من طريق أبي حريز عن عكرمة،
وصححه. ونسبه شارحه أيضاً لأبي داود وابن حبان.
( ٤٣٦ )

و
١٨٧٩ _ / حدثنا مروان حدثنا خصيف عن عكرمة عن ابن عباس
قال: إنما نهى رسول الله عليه عن الثوب المَصْمَت من قَزّ، قال ابن عباس: أما
السَّدَى والعَلَم فلا نرى به بأساً.
٢١٨
١٨٨٠ - حدثنا معمّر، يعني ابن سليمان الرِّقِّي، قال: قال خصيف
و
حدثني غير واحد عن ابن عباس: عن المَصْمَت منه، وأما العَلَم فلا.
١٨٨١ - حدثنا عثَّام بن علي العامري حدثنا الأعمش عن حبيب
ابن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله عَام
يصلي من الليل ركعتين، ثم ينصرف فيستاك.
١٨٨٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا معمر، وعبدالرزاق قال
(١٨٧٩) إسناده صحيح، ورواه أبو داود والطبراني والحاكم، كما في المنتقى والتعليق عليه ٧١١.
المصمت: هو الذي جميعه إبريسم لا يخالطه فيه قطن ولا غيره. السدى، بفتح السين.
خلاف اللحمة، وهو ما مدّ من الثوب، وهو معروف. العلم: رسم الثوب، أو رقمه في
أطرافه. وسيأتي مختصراً ٢٨٥٨ و٢٨٥٩ ومطولاً ٢٩٥٣.
(١٨٨٠) إسناده ظاهره الانقطاع، لإبهام الذين حدثوا خصيفًاً عن ابن عباس، ولكن قد عرف
منهم عكرمة بالإِسناد السابق. وهذا موقوف مختصر منه، وذاك مرفوع. معمر، بضم الميم
وفتح العين وتشديد الميم الثانية المفتوحة: هو ابن سليمان الرقى أبو عبدالله النخعي، وهو
ثقة من شيوخ أحمد، وترجمه البخاري في الكبير ٤٧/٢/٤ .
(١٨٨١) إسناده صحيح، عثام، بفتح العين وتشديد المثلثة، بن علي العامري الكلابي: ثقة، وثقه
ابن سعد وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم. الأعمش: هو سليمان بن مهران الإمام الثقة،
أُشهر من أن يعرّف.
(١٨٨٢) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير ٧: ٢٨ عن هذا الموضع وقال: ((هكذا رواه
الإمام أحمد، وقد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث صالح بن كيسان والأوزاعي =
( ٤٣٧ )

أخبرنا معمر، أخبرنا الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس قال: كان
رسول اللّه ◌َة جالسًا في نفر من أصحابه، قال عبدالرزاق: من الأنصار، فرمي
ء
بنجم عظيم فاستنار، قال: ((ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية؟)
و
و
ء
قال: كنا نقول: يولد عظيم أو يموت عظيم! قال للزهري: أكان يرمى بها
و
في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكن غَلّظَتْ حين بعث النبي عَّة، [قال: قال
رسول الله ]: ((فإنه لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربَّنا تبارك
اسمه إذا قضى أمرًا سبِّح حملةُ العرش، ثم سبح أهلُ السماء الذين يَلُونهم،
و
٩
حتى يبلغ التسبيح هذه السماء الدنيا، ثم يستخبر أهل السماء الذين يَلون
حملةَ العرش، فيقول الذين يلون حملةَ العرش لحملة العرش: ماذا قال
ربكم؟ فيخبرونهم، ويخبر أهلُ كل سماءِ سماءً ، حتى ينتهي الخبر إلى
هذه السماء، ویخطف الجنُّ السمع، فيرمون، فما جاءوا به على وجهه فهو
حقٌّ ولكنهم يقذفون ویزیدون» .
قال عبدالله [يعني ابن أحمد بن حنبل]: قال أبي : قال عبد الرزاق:
((ويخطف الجنُّ ويرمون)).
ويونس ومعقل بن عبيدالله، أربعتهم عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس
عن رجل من الأنصار به، وقال يونس: عن رجال من الأنصار. وكذا رواه النسائي في
التفسير من حديث الزبيدي عن الزهري به، ورواه الترمذي فيه عن الحسين بن حريث
عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس
عن رجل من الأنصار)). وسيأتي عقب هذا من رواية الأوزاعي. وانظر صحيح مسلم ٢ :
١٩٢ . وليس هذا تعليلا للإسناد، فإن ابن عباس كثيرًا ما يروي عن الصحابة عن النبي
*، فتارة يذكر ذلك وتارة يسنده إلى رسول الله، فيكون مرسل صحابي، وكان أصحاب
رسول الله يصدق بعضهم بعضاً، وما كانوا كاذبين. زيادة [قال: قال رسول الله عليه] من
ك، وسقطت من ح. يقذفون في ك بدلها ((يقرفون)» وسنذكرها في الرواية الآتية.
( ٤٣٨ )

١٨٨٣ - حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعيُّ عن الزهري
عن علي بن حسين عن ابن عباس: حدثني رجال من الأنصار من أصحاب
رسول الله عية: أنهم كانوا جلوساً مع رسول الله ◌َّة ذات ليلة، إذ رمي بنجم،
و
و
فذكر الحديث، إلا أنه قال: ((إذا قضى ربنا أمرًا سبَّحه حملة العرش، ثم
و
الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح السماء الدنيا، فيقولون
الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيقولون: الحقَّ وهو
العلي الكبير، فيقولون كذا وكذا، فيخبر أهلُ السموات بعضهم بعضًا، حتى
و
و
يبلغ الخبر السماء الدنيا»، قال: ((ويأتي الشياطين فيستمعون الخبر فيقذفون به
و
إلى أوليائهم ويرمون به إليهم، فما جاؤا به على وجهه فهو حقٍّ، ولكنهم
٥٠ و
یزیدون فیه ویقرفون وينقصون».
١٨٨٤ - حدثنا عبد الأعلى عن مَعْمَر عن الزهري عن عبيد الله بن
(١٨٨٣) إسناده صحيح، وقد أشرنا إلى تخريجه في الحديث قبله. يقرفون، بفتح الياء وسكون
القاف وكسر الراء: أي يخلطون فيه الكذب، يقال «قرف عليه)) أي كذب. وانظر شرح
النووي على مسلم ١٤ : ٢٢٥ - ٢٢٧. في ك «يفترون» بدل ((يقرفون)».
(١٨٨٤) إسناده صحيح، عبدالأعلى: هو ابن عبدالأعلى السامي، وهو ثقة. عبيد الله بن عبدالله
ابن عتبة بن مسعود: التابعي المعروف، سبق في ١٦٦٦، وفي ح ((عبدالله بن عبيد الله
ابن عباس»! وهو خطأ، صححناه من ك ومن المصادر الأخرى. والحديث رواه البخاري
١ : ٤٤٤ ومسلم ١: ١٤٩ كلاهما من طريق الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة
عن عائشة وابن عباس. ((لما نزل برسول الله)) بالبناء للفاعل ولما لم يسم فاعله، روايتان
معروفتان، أي نزل به الموت. طفق: بكسر الفاء وهي اللغة العالية، ويجوز فتح الفاء أيضًاً،
لغة حكاها الزجاج والأخفش. الخميصة: كساء له أعلام. وأكثر المسلمين لم يحذروا ما
حذرهم رسول الله في آخر حياته، حين يتهيأ للقاء ربه، بل اتخذوا قبور من سموهم =
( ٤٣٩ )

عبدالله عن عبدالله بن عباس وعن عائشة أنهما قالا: لما نزل برسول الله عزئه
طَفَقَ يلقي خَميصةً على وجهه، فلما اغْتَمَّ رفعناها عنه، وهو يقول: ((لعن
الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))، تقول عائشة: يحذّرهم
مثلَ الذي صنعوا.
١٨٨٥ - حدثنا عمرو بن الهيثم حدثنا شعبة عن سلمة بن كُهَيل
عن أبي الحكم عن ابن عباس: أن جبريل عليه السلام أتى النبي عليه فقال:
تُمَّ الشهر تسعاً وعشرين.
١٨٨٦ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي عن سعيد عن قتادة عن عكرمة
قال: قلت لابن عباس: صليت الظهر بالبطحاء خلف شيخ أحمق، فكبر
اثنتين وعشرين تكبيرةً، يكبر إذا سجد، وإذا رفع رأسه؟ قال: فقال ابن
عباس: تلك صلاة أبي القاسم عليه الصلاة والسلام.
((أولياء)) مساجد، وقبور أهل البيت مساجد، وغلوا في ذلك غلواً شديداً. بل إنهم وضعوا
=
قبور الملوك والأمراء في المساجد، والله أعلم بهم، وبما كان لهم من عمل في دنياهم،
ومن أثر في الإسلام وبلاد الإسلام سيء أو حسن. بل زادوا بعدًا عن طاعة رسول الله،
فصار الرجل منهم إذا كان ذا مال بنى لنفسه أو بنى له أهله مسجداً، ثم دفنوه فيه. فعن
ذلك ضعف شأن المسلمين وهانوا على أنفسهم وعلى أعدائهم، بما خالفوا عن أمر
ربهم، وبما فعلوا فعل من لعنهم الله على لسان رسوله. هدانا الله جميعاً لاتباع السنة،
ولما يحبه ويرضاه. وانظر ١٦٩١، ١٦٩٤ .
(١٨٨٥) إسناده صحيح، أبو الحكم: هو عمران بن الحرث السلمي، سبق في ١٨٥ . والحديث
رواه النسائي ١: ٣٠٢ عن طريق شعبة. وانظر ١٥٩٤ - ١٥٩٦. وسيأتي مطولا
٢١٠٣.
(١٨٨٦) إسناده صحيح، ورواه أيضاً البخاري، كما فى المنتقى ٩٣٦. وانظر ٢٢٥٧ و٢٦٥٦.
والظاهر أن الشيخ المبهم هنا هو أبو هريرة كما في ٢٢٥٧ .
( ٤٤٠ )