النص المفهرس
صفحات 361-380
ء أنا وأنت وابن عباس؟ فقال: نعم، قال: فحملنا وتركك! وقال إسماعيل مرةً: أَتَذْكر إذ تلقّينا رسولَ الله عَّ أنا وأنت وابن عباس؟ فقال: نعم، فحملنا وتركك. ١٧٤٣ - حدثنا أبو معاوية حدثنا عاصم عن مورّق العجلي عن عبدالله بن جعفر قال: كان رسول الله عَّه إذا قدم من سفر تلقّي بالصبيان من أهل بيته، قال: وإنه قدم مرةً من سفر، قال: فسبق بي إليه، قال: فحملني بين يديه، قال: ثم جيء بأحد ابني فاطمة، إما حسن وإما حسين، فأردفه خلفه، قال: فدخلنا المدينة ثلاثةً على دابة. ٠٥ ٢٠٤ ١ ١٧٤٤ - حدثنا يحيى حدثنا مسعر حدثني شيخ من / فَهْم، قال: وأظنه يسمَّى محمد بن عبدالرحمن، قال: وأظنه حجازيًا، أنه سمع عبدالله = الزبير، والمجيب عبدالله بن جعفر قال: ((نعم، فحملنا وتركك))، فهو نص في أن المتروك ابن الزبير. ويؤيده ما سيأتي في مسند ابن عباس ٢١٤٦ من طريق شعبة عن حبيب عن ابن أبي مليكة أنه شهد ذلك وجعل السائل ابن الزبير والمجيب ابن عباس، قال له: نعم فحملني وغلاماً من بني هاشم وتركك. وقد أطال الحافظ في الفتح في تحقيق الخلاف، ورجح أن الصواب ما تدل عليه رواية البخاري، وأشار إلى رواية أحمد التي هنا بالوجهين. ولكن يعكر عليه ما سيأتي في مسند عبدالله بن الزبير ١٦١٩٨ من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: ((قال عبد الله بن الزبير لعبد الله بن جعفر: أتذكر يوم استقبلنا النبي # فحملني وتركك؟)). (١٧٤٣) إسناده صحيح، عاصم: هو ابن سليمان الأحول، وهو ثقة ثبت. مورق، بضم الميم وفتح الواو وتشديد الراء المكسورة. العجلي: تابعي ثقة عابد، قال ابن حبان: (( كان من العباد الخشن)). والحديث رواه مسلم ٢ : ٢٤٣ من طريق عاصم. (١٧٤٤) إسناده حسن، الشيخ من فهم الذي ظن مسعر أنه يسمى ((محمد بن عبدالرحمن)): ترجم له الحافظ في التهذيب ٩: ٢٥٤ باسم ((محمد بن عبد الله بن أبي رافع الفهمي)) وترجم له في التعجيل ٣٦٩ - ٣٧٠ باسم ((محمد بن عبدالرحمن الحجازي)) وذكر= (٣٦١ ) ابن جعفر يحدّث ابن الزبير، وقد نُحِرَتْ للقوم جزورٌ أو بعير: أنه سمع رسول الله عَّة، والقوم يلقون لرسول الله عية اللحم، يقول: ((أطيب اللحم لَحْمَ الظَّهْرِ)) . ١٧٤٥ - حدثنا يزيد أنبأنا مهدىّ بن ميمون عن محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن عبدالله بن جعفر، وحدثنا بهز وعفان = أنه روي عنه مسعر والمسعودي، وهذه رواية مسعر وستأتي مرة أخرى ١٧٥٩ . وستأتي رواية المسعودي ١٧٥٦. وذكر في التقريب أنه «مقبول من الرابعة)». وهو كما قال، فإنه تابعي لم يذكر فيه جرح، فهو على الستر إن شاء الله. وقال في التعجيل بعد أن أشار إلى طرق هذا الحديث: ((فظهر من كل هذا أنه يسمى محمدًا، وأن أباه إما عبدالله وإما عبدالرحمن، وأنه فهمي طائفي حجازي)). والراجح عندي أن صحة اسمه: ((محمد بن عبدالرحمن)) لأن ذكره باسم ((محمد بن عبدالله) إنما جاء في ابن ماجة فقط ٢: ١٦٢ رواه عن بكر بن خلف عن يحيى بن سعيد عن مسعر، فالخلاف بين ((عبدالله)) و«عبدالرحمن» جاء بین روايتي أحمد وبکر بن خلف عن يحيى بن سعيد، وبكر بن خلف وإن كان ثقة إلا أنه لا يسامي أحمد بن حنبل في الثقة والضبط والحفظ، وأنى يكون بكر هذا بجانب أحمد! فأظن أن بكرًا أخطأ. والحديث رواه أيضًا الترمذي في الشمائل ٢٦٦:١ -٢٦٧ من شرح ملاّ علي القارى، من طريق أبي أحمد عن مسعر قال: ((سمعت شيخاً من فهم)). وأشار الحافظ في التعجيل إلى أنه رواه أيضاً النسائي، ولم أجده في سننه. وسيأتي معناه بإسناد آخر ١٧٤٩ . (١٧٤٥) إسناده صحيح، مهدي بن ميمون الأزدي البصري: ثقة. محمد بن أبي يعقوب: هو محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب التميمي الضبي البصري، ينسب إلى جده، وهو ثقة. والحديث روى مسلم بعضه ١: ١٠٥ و٢: ٢٤٣ وكذلك ابن ماجة ١: ٧٣. ورواه أبو داود مطولا ٣٢٨:٢ - ٣٢٩ كلهم من طريق مهدي بن ميمون. الهدف بفتحتين: قال الخطابي في المعالم ٢: ٢٤٨: « كل ما كان له شخص مرتفع من بناء وغيره، وقد استهدف لك الشيء إذا قام وانتصب لك)). حائش نخل: قال الخطابي: ((الحائش := ( ٣٦٢ ) قالا : حدثنا مهدي حدثنا محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولی الحسن بن علي عن عبدالله بن جعفر قال: أردفني رسول الله عليه ذات يوم خلفَه، فأسرّ إلىّ حديثًا لا أخبر به أحدًا أبدًا، وكان رسول الله ◌َّ أحبَّ ما استتر به في حاجته هدف، أو حائش نخل، فدخل يوماً حائطاً من حيطان الأنصار، فإذا جَمَل قد أتاه، فجَرْجَرَ وذَرَفَتْ عيناه، قال بَهز وعفان: فلما رأى النبيّ ◌َى حَنَّ وذرفت عيناه، فمسح رسول الله عَّ سَرَتَه وذفْراه، فسكن، فقال: ((مَن صاحب الجمل؟) فجاء فتّ من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله، فقال: ((أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله، إنه م م شكا إلىّ أنك تجيعه وتدئبه)). ١٧٤٦ - حدثنا يزيد أنبأنا حماد بن سلمة قال: رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه، فسألته عن ذلك؟ فذكر أنه رأى عبدالله بن جعفر يتختم في يمينه، وقال عبدالله بن جعفر: كان رسول الله ثم يتختم في يمينه. ١٧٤٧ - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جريج أخبرني عبدالله بن مسافع م = جماعة النخل الصغار، لا واحد له من لفظه)). وقال ابن الأثير: ((الحائش: النخل الملتف المجتمع، كأنه لالتفافه يحوش بعضه إلى بعض)). ((سراته)): بفتح السين وتخفيف الراء، وسراة كل شيء: ظهره وأعلاه. ((ذفراه)) بكسر الذال وسكون الفاء، قال الخطابي: ((والذفرى من البعير: مؤخر رأسه، وهو الموضع الذي يعرق من قفاه)). تدئبه: تكده وتتعبه، من الدأب، وهو الجد والتعب. وانظر ١٧٥٤ . (١٧٤٦) إسناده صحيح، ابن أبي رافع: هو عبدالرحمن بن أبي رافع، وقال «ابن فلان بن أبي رافع)) يعني أنه منسوب إلى جده، وهو صالح الحديث، كما قال ابن معين. والحديث رواه الترمذي ٥٢:٣ وقال: ((قال (يعني البخاري): وهذا أصح شيء روي عن النبي لة في هذا الباب)». ورواه أيضًا النسائي وابن ماجة، كما في ذخائر المواريث: ٢٦٣٠. (١٧٤٧) إسناده صحيح، عبدالله بن مسافع بن عبد الله الأكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة : = ( ٣٦٣ ) ءُ ہ أن مصعب بن شيبة أخبره عن عقبة بن محمد بن الحرث عن عبدالله بن = مستور لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلا، ولم يذكره البخاري والنسائي في الضعفاء، وصحح ابن خزيمة له هذا الحديث، فهو توثيق له، مات بالشأم مرابطًا سنة ٩٩. مصعب بن شيبة ابن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة: ثقة، وثقه ابن معين والعجلي، وضعفه أحمد والنسائي، وهو ابن عمة عبدالله بن مسافع، فإن أمه هي ((أم عمير بنت عبد الله الأكبر)) أخت مسافع، انظر طبقات ابن سعد ٥: ٣٥٩. عقبة بن محمد بن الحرث بن نوفل: ذكره ابن حبان في الثقات، ونقل الحافظ في التهذيب ٧: ١٠١ - ١٠٢ عن أحمد أنه خطأ من سماه ((عقبة)) بالقاف وأنه ((عتبة)) بالتاء، وعن ابن خزيمة أنه رجح ذلك أيضاً، وفي هذا عندي نظر، فإن روايات هذا الحديث في المسند كلها فيها اسمه ((عقبة)) بالقاف، انظر ١٧٥٢، ١٧٥٣، ١٧٦١، وكذلك روايات النسائي إياه ١ : ١٨٥ بأربعة أسانيد، كلها فيها ((عقبة))، وإنما سمي ((عتبة)) بالتاء في رواية أبي داود فقط ٣٩٧:١، وكذلك البيهقي في السنن الكبرى ٢: ٣٣٦ من طريق أبي داود. والذي أرجحه أن عقبة غير عتبة، اشتبها في رسم الاسمين بين القاف والتاء، وتشابها في اسم الأب والجد، لأن ((عتبة بن محمد بن الحرث بن نوفل)) متأخر، ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٧٤/١/٣ ونقل عن أبيه عن سفيان بن عيينة أنه قال: ((أدركته)) وابن عيينة ولد سنة ١٠٧ فلا يعقل أن يدرك شيخًا يروي عنه مصعب بن شيبة الذي مات سنة ٩٩، إلا أن يكون هذا الشيخ من المعمرين، ولو كان منهم لعرفه الشيوخ وكثرت عنه روايتهم، وابن جريج، وهو أقدم من ابن عيينة، إنما يروي حديث هذا الشيخ بواسطتين: عبدالله ابن مسافع ثم مصعب بن شيبة، وهم قد قالوا في ترجمة ((عتبة)) أنه يروي عنه ابن جريج، فهما اثنان تشابها. بل إنه سيأتي في الإسناد ١٧٥٣ من طريق ابن جريج: عن عبدالله بن مسافع عن عقبة بن محمد بن الحرث، وكذلك هو في إسنادين عند النسائي، فجزم الحافظ في التهذيب ٦ : ٢٦ أن الصحيح أن عبدالله بن مسافع يروي عن مصعب قريبه عن عقبة. والحديث قال البيهقي: ((هذا الإسناد لا بأس به)) وتعقبه ابن التركماني بما أغنى قولنا عن حكايته وعن الرد عليه. وسيأتي مرة أخرى بهذا الإسناد ١٧٦١ ولكن فيه ((فليسجد سجدتين بعد ما يسلم)) وهي رواية حجاج = ( ٣٦٤ ) جعفر عن النبي ◌ّ قال: ((من شك في صلاته فليسجد سجدتين وهو جالس)) . ١٧٤٨ - حدثنا إسحق بن عيسى ويحيى بن إسحق قالا حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود قال سمعت عبيد بن أم كلاب يحدث عن عبدالله بن جعفر، قال يحيى بن إسحق قال: سمعت عبدالله بن جعفر، قال أحدهما: ذي الجناحين، أن رسول الله عَّه كان إذا عطس حمد الله، فيقال له: يرحمك الله، فيقول: ((يهديكم الله ويصلح بالكم)) . وعبدالله عن ابن جريج ١٧٥٢، ١٧٥٣ وكذلك روايات النسائي الأربع، ولكنه قال في = الأخيرة، وهي من طريق حجاج وروح عن ابن جريج: ((قال حجاج: بعد ما يسلم، وقال روح: وهو جالس)). فدلت روايتا المسند هنا أن روحاً رواه على الوجهين: ((بعد ما يسلم)) و ((وهوجالس)) . (١٧٤٨) إسناده صحيح، أبو الأسود: هو محمد بن عبدالرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، عرف بيتيم عروة، لأن أباه كان أوصى إليه، وهو ثقة ثبت. عبيد بن أم كلاب: قال الحسيني: ((لا يدرى من هو))، وتعقبه الحافظ في التعجيل ٢٧٨ بأنه شاعر كان بالمدينة وكان يمدح عبدالله بن جعفر، قال: ((ولعبيد المذكور قصة مع حبى المدنية المغنية المشهورة، وكانت أرغبته في تزويجه مع كبر سنها وهو شاب، فاشترط عليها شروطًا ودخل بها))، وهو الذي يقول في قصته معها هدية بن خشرم العذري : فما وجدت وجدى بها أم واحد ولا وجد حبى بابن أم كلاب وقصة ذلك مشهورة معروفة، فى الكامل للمبرد بتحقيقنا ١٢٤٦ - ١٢٤٩ والأغاني ٢١ : ١٧٦. ولم يذكر الحافظ في عبيد هذا جرحا ولا تعديلا، ولكن الظاهر من صنيع الهيثمي في مجمع الزوائد أنه ثقة. والحديث فيه ٨: ٥٦ وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث على ضعف فيه، وبقية رجاله ثقات)). ((قال أحدهما: ذى الجناحين)) يريد الإمام أحمد أن أحد شيخيه قال: ((عبدالله بن جعفر ذي الجناحين)) وهو لقب جعفر، وقد ثبت في الصحيح أن ابن عمر كان إذا سلم على عبدالله بن جعفر قال: ((السلام عليك يا ابن ذي الجناحين)). ( ٣٦٥ ) ١٧٤٩ - حدثنا نصر بن باب عن حجّاج عن قتادة عن عبدالله ابن جعفر أنه قال: إن آخر ما رأيت رسول الله عَّه في إحدى يديه رطَبات وفي الأخرى قِتَّاء، وهو يأكل من هذه ويعصّ من هذه، وقال: ((إِن أطيب الشاة لحم الظَّهْر)) . ١٧٥٠ - حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت محمد ابن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبدالله بن جعفر قال: ء بعث رسول الله عَّ جيشًا استعمل عليهم زيد بن حارثة، [وقال]: فإن قتل (١٧٤٩) إسناده صحيح، نصر بن باب أبو سهل الخراساني: اختلفوا فيه، حتى رماه بعضهم بالكذب، واختلف قول البخاري فيه، فقال في التاريخ الصغير ٢١٦: ((سكتوا عنه))، وقال فى الكبير ٢/٤ ١٠٥ - ١٠٦: ((كان بنيسابور، يرمونه بالكذب))، وقال نحو ذلك في الضعفاء ٣٥، وفي تاريخ بغداد ١٣: ٢٧٩ ولسان الميزان ٦: ١٥١ عن أحمد أنه قال: ((ما كان به بأس)). وفي اللسان عن تاريخ نيسابور عن أحمد قال: ((هو ثقة)) وسيأتي فى المسند ١٤٣٨٢ قول عبدالله بن أحمد: ((قلت لأبي: سمعت أبا خيثمة يقول: نصر بن باب كذاب؟ فقال: أستغفر الله! كذاب! إنما عابوا عليه أنه حدث عن إبراهيم الصائغ، وإبراهيم الصائغ من أهل بلده، فلا ينكر أن یکون سمع منه))، وأحمد یتحری شیوخه، وهو بهم عارف، فلذلك رجحنا توثيقه، حجاج: هو ابن أرطاة. قتادة بن دعامة السدوسي: تابعي ثقة معروف، ولكن نقل ابن أبي حاتم في المراسيل ٦٢ عن أحمد قال: ((ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي ◌ّ إلا عن أنس، قيل: فابن سرجس؟ فكأنه لم يره سماعًا))، ولكن قد ثبت أنه سمع من غير أنس، وهو قد عاصر عبدالله بن جعفر، فإنه ولد سنة ٦١ وابن جعفر مات سنة ٨٠، والمعاصرة كافية في وصل الحديث حتى يثبت ما ينفي اللقاء والسماع، ((إن أطيب الشاة)) في ك ((إن أطيب اللحم)). وانظر ١٧٤١، ١٧٤٤ . (١٧٥٠) إسناده صحيح، وهو في تاريخ ابن كثير ٤: ٢٥١ - ٢٥٢ عن المسند، وفي مجمع الزوائد ٦: ١٥٦ - ١٥٧ وقال: «روى أبو داود وغيره بعضه، رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح)). وقال ابن كثير: ((رواه أبو داود ببعضه، والنسائي في السير = ( ٣٦٦ ) زيد أو استشهد فأميركم جعفر، فإن قُتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رَوَحة، فَلَقُوا العدوّ، فأخذ الرايةَ زيد، فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر، م فقاتل حتى قتل، ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد، ففتح الله عليه، وأتى خبرهم النبيَّّ فخرج إلى الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((إن إخوانكم لَقَوا العدوّ، وإن زيدًا أخذ الراية، فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الرايةَ بعده جعفر بن أبي طالب، و فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية عبدالله بن رواحة، فقاتل حتى و و قتل أو استشهد، ثم أخذ الرايةَ سيف من سيوف الله، خالد بن الوليد ففتح الله عليه))، فَأَمْهَلَ، ثم أَمْهَلَ آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم، ثم أتاهم، فقال: ((لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ادعوا لي ابْنَيْ أخي))، قال فجيء بنا كأَنَا أُفْرُخ، فقال: ((ادعوا لي الحلاق))، فجيء بالحلاق، فحلق رؤوسنا، ثم قال: ((أما محمد فشبيه عمّنا أبي طالب، وأما عبدالله فشبيه خلقي وخلقي))، ثم أخذ بيدي فأَشالَها، فقال: ((اللهم اخلف جعفرًا في أهله، وبارك لعبدالله في صفقة يمينه))، قالها ثلاث مرار، قال: فجاءت أَمِّنا فذكرت له يتمنّا، و وجعلت تفرح له، فقال: ((العيلَةَ تخافين عليهم وأنا وليُّهم في الدنيا ٢٠٥ ١ والآخرة؟!)) . = بتمامه، من حديث وهب بن جرير به)). كلمة ((وقال)) زيادة من هامش ك وهي ثابتة في ابن كثير، وفي ح ((وإن قتل)). ((ثم أخذها عبدالله بن رواحة)) كذا في ح والزوائد، وفي ك وابن كثير ((أخذ الراية)). ((ادعوا لي ابني أخي)) في ح ((أو غدا إلى ابني أخي))! وهو خطأ بين. فأشالها: أي رفعها. ((وجعلت تفرح له)): في النهاية: ((قال أبو موسى: هكذا وجدته بالحاء المهملة، وقد أضرب الطبراني عن هذه الكلمة فتركها من الحديث، فإن كان بالحاء فهو من أفرحه إذا غمه وأزال عنه الفرح، وأفرحه الدين إذا أثقله، وإن كانت بالجيم فهو من المفرج الذي لا عشيرة له، فكأنها أرادت أن أباهم توفي ولا عشيرة لهم)). والرواية الثابتة في المسند وابن كثير بالحاء المهملة. العيلة، بفتح العين: الفاقة والفقر والحاجة. ( ٣٦٧ ) ١٧٥١ - حدثنا سفيان حدثنا جعفر بن خالد عن أبيه عن عبدالله ابن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي عليه: «اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم أمر يَشْغَلهم، أو أتاهم ما يشغلهم)) . ١٧٥٢ - حدثنا حجّاج قال ابن جريج: أخبرني عبدالله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره عن عقبة بن محمد بن الحرث عن عبدالله بن جعفر: أن رسول الله عَّه قال: ((من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما یسلم)) . و ١٧٥٣ - حدثنا حدثنا عليّ بن إسحق أنبأنا عبدالله أنبأنا ابن جريج ء حدثنا عبدالله بن مسافع عن عقبة بن محمد بن الحرث، فذكر مثله بإسناده. ١٧٥٤ - حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبدالله بن جعفر قال: ركب (١٧٥١) إسناده صحيح، جعفر بن خالد: ثقة، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم. أبوه خالد بن سارة، أو ابن عبيد بن سارة المخزومي المكي: ذكره ابن حبان في الثقات. ((سارة)) ضبط في المغني بتخفيف الراء وقيل بتشديدها، ولكن جد جعفر هذا ضبط بالقلم في التقريب بالتشديد فقط. والحديث ذكره ابن كثير في التاريخ ٤ : ٢٥١ عن "المسند، ونسبه لأبي داود والترمذي وابن ماجة، وقال الترمذي: ((حسن)). (١٧٥٢) إسناده صحيح، سبق الكلام عليه مفصلا ١٧٤٧ . (١٧٥٣) إسناده صحيح، إلا أن الصحيح أنه ((عن عبدالله بن مسافع عن مصعب بن شيبة عن عقبة بن محمد بن الحرث)) كما فصلنا ذلك في ١٧٤٧. عبدالله في هذا الإسناد: هو ابن المبارك. (١٧٥٤) إسناده صحيح، ((وهب بن جرير) في ح ((وهب بن جريج)) وهو خطأ، صححناه من ك، وهو ((وهب بن جرير بن حازم)». الناضح: البعير يستقى عليه. فحرجنا عليه أن = ( ٣٦٨ ) رسول اللّه ◌َّه بغلتَه وأردفني خلفه، وكان رسول الله هة إذا تبرز كان أحبَّ ما و تبرز فيه هدف يستتر به أو حائش نخل، فدخل حائطاً لرجل من الأنصار، فإذا فيهِ ناضح له، فلما رأى النبي ◌َّ حنَّ وذَرَفَت عيناه، فنزل رسول الله عثّة فمسح ذفْراه وسراته، فسَكَن، فقال: ((مَن ربُّ هذا الجمل؟)) فجاء شاب من الأنصار فقال: أنا، فقال: ((ألاَ تَتَّقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكاك إليّ، وزعم أنك تجيعه وتدئبه))، ثم ذهب رسول الله علية في الحائط وقضى حاجته، ثم توضأ، ثم جاء والماء يقطر من لحيته على صدره، فأسرّ إليّ شيئاً لا أَحدِّث به أحدًا، فحرَّجْنَا عليه أن يحدثنا، فقال: لا أَفشي على رسول اللّه عَّة سرّه حتى أَلْقَى الله. ١٧٥٥ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن أبي رافع مولى رسول الله عَة: أن عبدالله بن جعفر كان يتختَّم في يمينه، وزعم أن النبي ﴾ کان یتختّم في یمینه. ١٧٥٦ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا المسعودي حدثنا شيخ قدم علينا من الحجاز قال: شهدت عبدالله بن الزبير وعبدالله بن جعفر بالمزدلفة، م فكان ابن الزبير يحزُّ اللحم لعبدالله بن جعفر، فقال عبدالله بن جعفر: سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((أطيب اللحم لحم الظّهر)). يحدثنا: أي ألححنا عليه وضيقنا، من الحرج، وهو الضيق. والحديث مطول ١٧٤٥ . = (١٧٥٥) إسناده في أصله صحيح، ولكن في هذا الإسناد خطأ، لقوله ((حماد بن سلمة عن أبي رافع)» وصوابه ((عن ابن أبي رافع)) وهو عبدالرحمن بن أبي رافع أو ابن فلان بن أبي رافع، كما مضى في ١٧٤٦ ، والحديث حديث عبدالرحمن، فالخطأ يقيناً من الناسخين. وحماد بن سلمة لا يبلغ أن يدرك أبا رافع، لأنه مات قديماً بعد مقتل عثمان، وحماد مات سنة ١٦٧ ، وإنما يروي عن التابعين. (١٧٥٦) إسناده حسن، سبق تفصيل الكلام عليه في ١٧٤٤ . وانظر ١٧٤٩ . ( ٣٦٩ ) ١٧٥٧ - حدثنا أحمد بن عبدالملك حدثنا محمد بن سَلَمة عن محمد بن إسحق عن إسماعيل بن حكيم عن القاسم عن عبدالله بن جعفر قال: قال رسول الله عثه: ((ما ينبغي لنبيّ أن يقول: إني خير من يونس بن متی)). قال أبو عبدالرحمن: وحدثناه هرونُ بن معروفٍ مثلَه. ١٧٥٨ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: فحدثني هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة عن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب (١٧٥٧) إسناده صحيح، أحمد بن عبدالملك بن واقد الحراني: ثقة من شيوخ أحمد والبخاري، قيل لأحمد: إن أهل حران يسيئون الثناء عليه؟ فقال: إن أهل حران قل أن يرضوا عن إنسان! هو يغشى السلطان لصنيعة له. ترجمه البخاري في الكبير ٤/٢/١ فلم يذكر فيه جرحاً. إسماعيل بن حكيم: هكذا قال محمد بن سلمة في روايته عن ابن إسحق، وهو وهم منه، صوابه («إسماعيل بن أبي حكيم)) وهو ثقة حجة من شيوخ مالك، و كان كاتباً لعمر بن عبدالعزيز، وترجمه البخاري في الكبير ٣٥٠/١/١ وقال: ((قال محمد بن سلمة: إسماعيل بن حكيم، قال أبو عبد الله: وهو وهم)). القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، وهو تابعي ثقة حجة إمام. وقول أبي عبدالرحمن عبد الله ابن أحمد: ((وحدثناه هرون بن معروف مثله)) يريد أنه حدثه به محمد بن سلمة بهذا الإسناد. والحديث رواه أبو داود ٤: ٣٥١ - ٣٥٢ من طريق محمد بن سلمة. وانظر ٣٢٥٢،٢٢٩٤. (١٧٥٨) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٩: ٢٢٣ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير محمد بن إسحق، وقد صرح بالسماع)). ورواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٨٤ - ١٨٥ من طريق الإمام أحمد عن وكيع وعبدالله بن نمير عن هشام بن عروة، وليس هذا الإسناد فى المسند، ورواه أيضاً من طريق المسند بالإسناد الذي هنا، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. قال ابن الأثير: ((القصب في هذا الحديث: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف. والقصب من = ( ٣٧٠ ) ٠٠ قال: قال رسول الله عنه: ((أمرت أن أُبَشِّر خديجة ببيت من قَصَب، لا صخب فیه ولا نصب)). ١٧٥٩ - حدثنا وكيع حدثنا مسعر عن شيخ من فهم قال: سمعت عبدالله بن جعفر قال: أَتى رسول الله عَّهِ بلحم، فجعل القوم يلقُّونَه اللحم، فقال رسول الله عَّة: ((إن أطيب اللحم لحمُ الظَّهر)). و ١٧٦٠ - حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني جعفر بن خالد بن سارة أن أباه أخبره أن عبدالله بن جعفر قال: لو رأيتني وقتَمَ وعبيد الله ابني ٥ عباسٍ ونحن صبيان نلعب، إذْ مرَّ النبي # على دابة، فقال: ((ارفعوا هذا = الجوهر: ما استطال منه في تجويف)). الصخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام. النصب :التعب. (١٧٥٩) إسناده حسن، سبق الكلام عليه ١٧٤٤ ، وانظر ١٧٤٩، ١٧٥٦ . يلقونه اللحم: أي يلقونه إليه، يقال ((لقاه الشيء وألقاه إليه وبه)). وفي ك ((يُلمقونه) فإن صح هذا كان من ((اللماق)) بفتح الام، وهو اليسير من الطعام، أو من ((ألمقه الشيء)) مقلوب ((ألقمه))، لأنهم قالوا إن ((لمق الطريق)) بفتح اللام والميم، هو بجهه ووسطه، وهو قلب ((لقم الطريق))، فإذا جاز القلب في هذا لم يمتنع أن يكون ((ألمقه)) مقلوب ((ألقمه)). (١٧٦٠) إسناده صحيح، جعفر بن خالد وأبوه: سبقا في ١٧٥١ . والحديث في مجمع الزوائد ٩: ٢٧٥ - ٢٨٦ وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)). ورواه البخاري في الكبير ١٩٤/١/٤ من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج. ورواه الحاكم في المستدرك ٣: ٥٦٧ من طريق أبي عاصم عن ابن جريج، وصححه هو والذهبي. ونسبه الحافظ في الإصابة ٤: ١٩٨ أيضًا للبغوي والنسائي. قثم بن العباس بن عبد المطلب: صحابي صغير، كانت سنه حين وفاة رسول الله أكثر من ثمان سنين، وكان أحدث الناس عهدًاً برسول الله، كما ثبت ذلك من حديث علي فما مضى ٧٨٧، وغزا إلى سمرقند مع سعيد بن عثمان بن عفان، فاستشهد هناك. وعبيد الله بن عباس: أكبر من قثم، وهما شقيقا الفضل وعبدالله ومعبد، بني العباس، أمهم أم الفضل لبابة بنت الحرث. ((فحمله = ( ٣٧١ ) إليّ))، قال: فحملني أمامه، وقال لقثم: ((ارفعوا هذا إليّ))، فحمله وراءه، وكان عبيدالله أحبَّ إلى عباس من قَثَم فما استَحى من عمه أن حمل قَثْماً ٥ وتركه، قال: ثم مسح على رأسي ثلاثًا، وقال كلما مسح: ((اللهم اخلف جعفرًا في ولده))، قال: قلت لعبدالله: ما فعل قثَم؟ قال: استشهد، قال: قلت: الله أعلم بالخير ورسولُه بالخير، قال: أَجَلْ. ١٧٦١ - حدثنا روح قال: قال ابن جريح أخبرنى عبدالله بن مسافع و و ٢٠٦ أن/ مصعب بن شيبة أخبره عن عقبة بن محمد بن الحرث عن عبدالله بن ١ جعفر أن رسول الله﴾ قال: «من شك في صلاته فلیسجد سجدتین بعد ما يسلم)) . ١٧٦٢ - حدثنا عبدالصمد حدثنا حماد بن سلمة عن ابن أبي رافع عن عبدالله بن جعفر: أنه زَوَّج ابنتَه من الحجّاج بن يوسف، فقال لها: إذا دخل بك فقولي: ((لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين))، وزَعم أن رسول الله ◌َّ كان إذا حزبه أمر قال هذا، قال حماد: فظننت أنه قال: فلم يصل إليها. = وراءه» في ح ((فجعله وراءه)) وأثبتنا ما في ك ومجمع الزوائد. (١٧٦١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٤٧ بهذا الإسناد ولكن في هذا: ((فليسجد سجدتين بعد ما يسلم)) وفي ذاك: ((وهو جالس)). انظر ١٧٥٢، ١٧٥٣ . (١٧٦٢) إسناده صحيح، ابن أبي رافع: هو عبدالرحمن، كما بينا في ١٧٤٦. وهذا الذكر عند الكرب إنما رواه عبدالله بن جعفر عن علي عن رسول الله، فهو هنا مرسل صحابي، ٧٠١، ٧٢٦. وانظر أيضاً، ٧١٢، ١٣٦٣. وروى الحاكم ١: ٥٠٨ الحديث ٧٠١ من طريق روح بن عبادة، والحديث ٧٢٦ من طريق يعقوب بن عبدالرحمن عن محمد ابن عجلان، وزاد في آخره: «فكان عبدالله بن جعفر يلقنها الميت وينفث بها على الموعوك)). وسيأتي نحوه من حديث ابن عباس مرارًا، منها ٢٠١٢ . ( ٣٧٢ ) ومن مسند بني هاشم حديث العباس بن عبدالمطلب عن النبي (١) و ١٧٦٣ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبدالملك بن عمير عن عبدالله بن الحرث عن العباس بن عبدالمطلب أنه قال: يا رسول الله، عمك أبو طالب كان يَحوطَك ويفعل؟ قال: ((إنه في ضَحْضَاح من النار، ولولا أنا كان في الدَّرْك الأسفل [من النار)). ١٧٦٤ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا عبدالله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن عامر بن سعد عن العباس قال: قال رسول اللّه ◌َة: ((إذا سجد الرجل سجد معه سبعةَ آرابٍ: وجهه وكفّيه، و ور کبتیه، وقدمیه)). (١) هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عم رسول الله، وكان أشد الناس نصرة له بعد وفاة أبي طالب، وكان أسن من رسول الله بثلاث سنين. أسلم قبل فتح خيبر، وكان جواداً مطعماً وصولا للرحم، ذا رأي حسن ودعوة مرجوة، وكان لا يمر بعمر وعثمان وهما راكبان إلا نزلا إجلالا له. مات بالمدينة سنة ٣٢ وهو ابن ٨٨ سنة، رضي الله عنه .. (١٧٦٣) إسناده صحيح، ورواه الشيخان كما في ذخائر المواريث ٢٥٥٣. يحوطك: يقال ((حاطه يحوطه)) إذا حفظه وصانه وذب عنه وتوفر على مصالحه. قال ابن الأثير: ((الضحضاح، في الأصل: ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار)). الدرك الأسفل من النار، بفتح الراء وإسكانها: أقصى قعرها، جمعه أدراك ودر كات، وهي منازل أهل النار، والنار دركات والجنة درجات. كلمة (من النار) زيادة من ك، لم تذكر في ح. وانظر ١٧٦٨، ١٧٧٤، ١٧٨٩. (١٧٦٤) إسناده صحيح، وانظر ١٧٦٥، ١٧٦٩، ١٧٨٠. الآراب: الأعضاء، واحدها ((إرب)) بکسر الهمزة وسكون الراء. ( ٣٧٣ ) ١٧٦٥ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا عبدالله بن جعفر عن يزيد بن عبدالله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب عن النبي ◌ّ﴾ بمثله. ١٧٦٦ - حدثنا عبدالله بن بكر حدثنا حاتم، يعني بن أبي صغيرة، حدثني بعض بني المطلب قال: قدم علينا عليّ بن عبدالله بن عباس في بعض تلك المواسم، قال: فسمعته يقول: حدثني أبي عبدالله بن عباس عن أبيه العباس: أنه أتى رسول الله عَّه فقال: يا رسول الله، أنا عَمّك، كَبَرَتْ سَنّي واقترب أجلي، فعلمني شيئاً ينعفني الله به، قال: ((يا عباس، أنت عَمِّي، ولا أُغني عنك من الله شيئاً، ولكن سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة))، قالها ثلاثاً، ثم أتاه عند قرن الحول، فقال له مثل ذلك. ١٧٦٧ - حدثنا رَوْح حدثنا أبو يونس القشيري حاتم بن أبي صغيرة حدثني رجل من ولد عبد المطلب قال: قدم علينا عليّ بن عبدالله بن عباس، فحضره بنو عبد المطلب، فقال: سمعت عبدالله بن عباس يحدث و عن أبيه عباس بن عبد المطلب قال: أتيت رسول الله، فقلت: يا رسول الله، (١٧٦٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. ورواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، کلهم من طريق ابن الهاد. (١٧٦٦) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل من بني المطلب. وفي الحديث التالي ١٧٦٧ ((من ولد عبد المطلب)) وهو الصواب إن شاء الله، لأن ابن سعد رواه في الطبقات ١٨/١/٤ عن عبدالله بن بكر السهمي، شيخ أحمد هنا، وعن محمد بن عبد الله الأنصاري، كلاهما عن حاتم، وقال فيه ((رجل من بني عبد المطلب)). حاتم بن أبي صغيرة، بفتح الصاد وكسر الغين المعجمة، أبو يونس القشيري: ثقة ثقة، كما قال أحمد. ((عند قرن الحول)): أي عند آخر الحول وأول الثاني. وسيأتي الحديث بمعناه بإسناد آخر صحيح ١٧٨٣ . (١٧٦٧) إسناده ضعيف، وهو مکرر ما قبله. ( ٣٧٤ ) أنا عمّك، قد كبرت سني، فذكر معناه. 0 ھُ ١٧٦٨ - حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا عبدالملك بن عمير عن عبدالله بن الحرث بن نوفل عن عباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا و رسول الله، هل نفعتَ أبا طالب بشيء، فإنه كل يحوطك ويغضب لك؟ قال: ((نعم، هو في ضحضاح من النار، ولولا ذلك لكان في الدّرك الأسفل من النار)) . ١٧٦٩ - حدثنا يحيى بن إسحق أنبأنا ابن لهيعة عن يزيد بن عبدالله ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله عَّه: ((إذا سجد ابن آدم سجد معه سبعة آراب: وجهه، و کفیه، ور کبتیه، وقدميه)). ١٧٧٠ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا يحيى بن العلاء عن عمه شعيب (١٧٦٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٦٣ . وسيأتي مرة أخرى بهذا الإسناد ١٧٨٩ . (١٧٦٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٦٥. في ح ((وركبته)) وصححناه من ك. (١٧٧٠) إسناده ضعيف جداً، يحيى بن العلاء الرازي البجلي: قال البخاري في الكبير ٢٩٧/٢/٤: ((كان وكيع يتكلم فيه))، وكذلك قال في الضعفاء ٣٧، وقال النسائي في الضعفاء ٣١: ((متروك الحديث))، وفي الميزان والتهذيب: ((قال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث))، وفي التهذيب أن وكيعاً قال: ((كان يكذب، حدث في خلع النعلين نحو عشرين حديثًا)). عبدالله بن عميرة: ذكره ابن حبان في الثقات، وحسن الترمذي حديثه وهو يروي في هذا الإسناد عن العباس، ولولا ضعف الإسناد لصح حديثه، لأنه قديم أدرك الجاهلية، وكان قائد الأعشى كما قال أبو نعيم، ولذلك ترجمه الحافظ في الإصابة ٥: ٩٤، والمعروف أنه يروي هذا الحديث عن الأحنف بن قيس عن العباس، فقول البخاري: ((لا يعلم له سماع من الأحنف)) لا يعلل روايته، إذ كان قديماً أدرك الجاهلية، فعاصر رسول الله وكبار الصحابة. والحديث من هذا الطريق رواه البغوى في = ( ٣٧٥ ) ابن خالد حدثني سماك بن حرب عن عبدالله بن عميرة عن عباس بن عبد المطلب قال: كنا جلوساً مع رسول الله عَّه بالبطحاء، فمرت سحابة، فقال رسول الله عية: («أتدرون ما هذا؟))، قال: قلنا: السحاب، قال: ((والمزْن))، قلنا: والمزن، قال: ((والعنان))، قال: فسكتنا، فقال: ((هل تدرون كم بينٍ السماء والأرض؟))، قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ((بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء [مسيرة] خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أوعالٍ، بینا ركبهنَّ وَأَظْلافهنّ كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك العرش، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله تبارك وتعالى فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء)). ٢٠٧ ١٠ ١٧٧١ - حدثنا محمد بن الصَّباح البزّار ومحمد بن بكار قالا تفسيره ٨: ٤٦٥ - ٤٦٦ بإسناده إلى عبدالرزاق. وسيأتي مزيد بحث وتخريج في الحديث الذي بعده. البطحاء: هي المحصب، وهو موضع معروف بمكة. المزن: الغيم والسحاب. العنان، بفتح العين. السحاب. هل تدرون)) في ك ((أتدرون)). (( كثف كل سماء)» هكذا رسم الحرف في ك. ورسم في ح ((كيف)) وهو عندي خطأ لم أجد له وجهاً، ولا أستطيع إلا أن أقرأه «كثف بكسر الكاف وفتح الثاء المثلثة، بوزن ((غلظ)) ومعناه، ولكن مادة (( كثف)) لم أجد منها هذا الوزن، أعني كسر الكاف وفتح الثاء، بل قالوا: ((كثف يكثف كثافة)) بضم الثاء في الماضي والمضارع، وفتح الكاف في المصدر. والذي في رواية البغوي ((غلظ كل سماء». وكذلك في بعض روايات الحديث الآتي. كلمة (مسيرة) زيادة من ك. الأوعال: جمع ((وعل)) بفتح الواو وضمها مع كسر العين، وأصله تيس الجبل، والمراد هنا ملائكة على صورة الأوعال، كما قال ابن الأثير في النهاية. (١٧٧١) إسناده ضعيف أيضاً، الوليد بن أبي ثور، هو الوليد بن عبدالله بن أبي ثور، ينسب إلى = ( ٣٧٦) حدثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك بن حرب عن عبدالله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب عن النبي عليه ، نحوه. = جده، هو ضعيف، قال ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال محمد بن عبدالله بن نمير: ((كذاب))، وقال أبو زرعة: ((منكر الحديث، يهم كثيرًا)). أحنف بن قيس: تابعي قديم مخضرم، وهو ثقة مأمون، وكان يضرب به المثل في الحلم، واسمه «الضحاك)) ولكن عرف بالأحنف، وله ترجمة في التاريخ الكبير ٥٠/٢/١ - ٥١. والحديث رواه أبو داود ٤ ك ٣٦٨ - ٣٦٩ عن محمد بن الصباح، وابن ماجة ١ : ٤٣ عن محمد بن يحيى عن محمد بن الصباح، رواه أيضاً الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب (النقض على بشر المريسي) الذي طبعه أخونا العلامة الشيخ محمد حامد الفقي بمطبعة أنصار السنة المحمدية سنة ١٣٥٨ باسم «رد الإمام الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد)) ص ٩٠ - ٩١ عن محمد بن الصباح، بهذا الإسناد. فلو كان الحديث بهذا الإسناد والذي قبله وحدهما لم يكن صحيحاً، لضعفهما كما ترى، ولكن لم ينفرد به الوليد بن أبي ثور، فقد رواه أبو داود أيضاً ٤: ٣٦٩ عن أحمد بن أبي سريج عن عبدالرحمن بن عبدالله بن سعد ومحمد بن سعيد عن عمرو بن أبى قيس عن سماك ابن حرب بإسناده ومعناه، ورواه أيضاً عن أحمد حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن سماك، ورواه الترمذي: ٤: ٢٠٥ - ٣٠٦ وعن عبد بن حميد عن عبدالرحمن ابن سعد عن عمرو بن أبي قيس عن سماك قال الترمذي: «قال عبد بن حميد: سمعت يحيى بن معين يقول: ألا يريد عبدالرحمن بن سعد أن يحج، حتى يسمع منه هذا الحديث؟ هذا حديث حسن غريب، وروى الوليد بن أبي ثور عن سماك نحوه رفعه، وروي شريك عن سماك بعض هذا الحديث ووقفه ولم يرفعه، وعبدالرحمن: هو ابن عبدالله بن سعد الرازي)). وهذه أسانيد صحاح. أحمد بن أبي سريج: هو أحمد بن الصباح النهشلي الرازي، وهو ثقة. عبدالرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي: ثقة. محمد ابن سعيد بن سابق الرازي نزيل قزوين: ثقة صدوق. عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق: ثقة مستقيم الحديث. أحمد بن حفص بن عبدالله السلمي قاضي نيسابور: ثقة من شيوخ البخاري وأبى داود، وروى عنه مسلم في غير الصحيح. أبوه حفص بن عبد الله بن = ( ٣٧٧ ) راشد السلمي قاضي نيسابور: ثقة، وكان كاتب الحديث لإبرايهم بن طهمان، قال محمد ابن عقيل: (( كان قاضينا عشرين سنة بالأثر، ولا يقضي بالرأي البتة)). ورواه أيضاً البيهقي في الأسماء والصفات ٢٨٦ - ٢٨٧ من طريق أبي داود بإسناد الوليد بن أبي ثور وإسناد إبراهيم بن طهمان. ورواه الحاكم في المستدرك ٢ك ٥٠٠ ٥٠١ من طريق شريك عن سماك بن حرب عن عبدالله بن عميرة عن الأحنف عن العباس مختصراً موقوفًا، وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقد أسند هذا الحديث إلى رسول الله# شعيب ابن خالد الرازي والوليد بن أبي ثور وعمرو بن ثابت بن أبي المقدام عن سماك بن حرب، ولم يحتج الشيخان بواحد منهم، وقد ذكرت حديث شعيب بن خالد إذ هو أقربهم إلى الاحتجاج)). ثم رواه بإسناده إلى عبدالرزاق مختصرًا، كإسناد الحديث الماضي ١٧٧٠، ووافقه الذهبي على أن الإسناد الأول الموقوف على شرط مسلم، ثم تعقبه في تجويد حديث شعيب بن خالد فقال: ((يحيى واه، بل حديث الوليد أجود)». وفي عون المعبود: ((وقال الحافظ ابن القيم في تعليقات سنن أبي داود: وأما رد الحديث بالوليد بن أبي ثور ففاسد، فإن الوليد لم ينفرد به، بل تابعه عليه إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن سماك، ومن طريقه رواه أبو داود، ورواه أيضاً عمرو بن أبي قيس عن سماك، ومن حديثه رواه الترمذي عن عبد بن حميد حثنا عبدالرحمن بن سعد عن عمرو بن أبى قيس، انتھی. ورواه ابن ماجة من حديث الوليد بن أبي ثور عن سماك، وأي ذنب للوليد في هذا؟ وأي تعلق عليه؟! وإنما ذنبه روايته ما يخالف قول الجهمية، وهي علته المؤثرة عند القوم. انتهى كلامه مختصرً. وقد امتحن أخونا الشيخ حامد الفقي بشأن هذا الحديث امتحانًا قاسيًا، فقام أحد علماء الأهر، حين طبع كتاب الدارمي، وثار به ثورة شديدة، يزعم أن الحديث موضوع، ولعله ظن أن الطابع وضعه !! وندب الأزهر لجنة من هيئة كبار العلماء فيه فحصت الكتاب، وبحثت أسانيد الحديث، فلم تجد مأخذًا لا على المؤلف ولا على الطابع. فأطفئت الفتنة، والحمد لله رب العالمين. وأخبار هذه الفتنة ذكرت مفصلة في عدد خاص من مجله الهدي النبوي التى يصدرها جماعة أنصار السنة، وهو عدد شهر ذي القعدة سنة ١٣٦١ من المجلد السادس. (٣٧٨) ١٧٧٢ - حدثنا يزيد، هو ابن هرون، أنبأنا إسماعيل، يعني ابن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحرث عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله، إن قريشاً إذا لقي بعضهم بعضًا لقوهم ببشر حسن، وإذا لَقَونا لَقونا بوجوه لا نعرفها، قال: فغضب النبي ◌َّه غضباً شديدًا، وقال: ((والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجلٍ الإِيمان حتى یحبّکم لله ولرسوله». ١٧٧٣ - حدثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحرث (١٧٧٢) إسناده صحيح، وهو متصل، فإن عبدالله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بن هاشم تابعي قديم، ولد على عهد النبي *، وروى عن عمر وعلى، وعن عم جده العباس بن عبد المطلب، وصرح بالسماع منه، كما سيأتي في ١٧٧٤ والحديث رواه الحاكم في المستدرك ٣: ٣٣٣ من طريق يحيى بن سعيد عن إسماعيل ابن أبي خالد بإسناده، وقد روى قبله الحديث الآتي ١٧٧٣، ١٧٧٧ الذي رواه عبدالله ابن الحرث عن عبد المطلب بن ربيعة (وفي بعض الروايات المطلب بن ربيعة) وقال عقب الحديث الأول: ((هذا حديث رواه إسماعيل بن أبى خالد عن يزيد بن أبي زياد، ويزيد وإن لم يخرجاه فإنه أحد أركان الكوفيين))، ثم قال عقب هذا الحديث: ((قد ذكرت في مناقب الحسن والحسين طرفاً في فضائل أهل بيت رسول اللهعَّة، وبينت علل هذا الحديث بذكر المطلب بن ربيعة ومن أسقطه من الإسناد. فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع)). وقد بحثت عن الموضع الذي أشار إليه فلم أجده، ولكن يظهر من كلامه أنه يعلل هذا الإسناد بالإسناد الذي فيه زيادة ((المطلب)) أو ((عبد المطلب))، وكأنه يرجح أن عبدالله بن الحرث لم يسمعه من العباس، وإنما سمعه من عبد المطلب عن العباس. وما هذا بتعليل، فإن السياق في الحديثين يدل على أنه سمع القصة من العباس، وسمعها من عبد المطلب، يؤكد كلاً من روايتيه بالأخرى. وسيأتي مزيد بحث في هذا في الحديث بعده. في ك ((إذا لقى بعضها بعضًاً)). (١٧٧٣) إسناده صحيح، وهو من مسند عبد المطلب بن ربيعة، لا من مسند العباس، لأن عبدالله = ( ٣٧٩ ) عن عبد المطلب بن ربيعة قال: دخل العباس على رسول الله عليه فقال: إنَّا لنخرج فنرى قريشًا تَحَدَّث، فذكر الحديث. ١٧٧٤ - حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني عبدالملك بن = ابن الحرث قال في هذا الإسناد: ((عن عبد المطلب بن ربيعة قال: دخل العباس على رسول الله )) إلخ، فهو يحكي القصة رواية من حديثه، لا يسندها إلى العباس زنه أخذها عنه، وكذلك في الرواية الآتية ١٧٧٧ بهذا الإسناد. وعبد المطلب بن ربيعة بن الحرث ابن عبد المطلب بن هاشم: صحابي معروف. قال ابن عبدالبر: (( كان على عهد رسول الله رجلاً، ولم يغير رسول الله ## اسمه فيما علمت))، قال الحافظ في الإصابة ٤: ١٩٠ - ١٩١: ((وفي ما قاله نظر، فإن الزبير بن بكار أعلم من غيره بنسب قريش وأحوالهم، ولم يذكر أن اسمه إلا المطلب. وقد ذكر العسكري أن أهل النس إنما يسمونه المطلب، وأما أهل الحديث فمنهم من يقول المطلب ومنهم من يقول عبد المطلب)»، وقال نحو هذا في التهذيب. والذي يظهر لي أن اسمه ((عبد المطلب)) وأن رسول الله لم يغيره كما قال ابن عبدالبر، ولكن كانت أسرته وأقاربه يختصرون اسمه كما يحدث في الأسر، فيقولون ((المطلب)). وسيأتي له مسندان بالأسمين ((عبد المطلب)) ٤ك ١٦٥ - ١٦٦ ح و((المطلب)) ٤: ١٦٧ ح. وسيأتي هذا الحديث بهذا الإسناد وبإسناد آخر ٤: ١٦٥ ح. والحديث رواه الترمذي ٤ك ٣٣٧ عن قتيبة عن أبي عوانة عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد وفي آخره: ((حتى يحبكم الله ورسوله، ثم قال: يا أيها الناس، من آذى عمى فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه)). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). ورواه الحاكم ٣ك ٣٣٢ - ٣٣٣ من طريق جرير بن عبدالحميد عن يزيد بن أبي زياد، وقد أشرنا إلى ذلك في الحديث السابق. وجرير بن عبدالحميد بن قرط الضبي: ثقة حجة من شيوخ أحمد. ورواه ابن ماجة ١ ك ٣٣ بمعناه من طريق محمد بن كعب القرظي عن العباس. وهو إسناد منقطع، لأن محمد ابن كعب القرظي تابعي ثقة، ولكنه لم يدرك العباس قطعاً، لأنه مات سنة ١٠٨ أو بعد ذلك عن ٧٨ سنة. (١٧٧٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٦٨ . (٣٨٠ )