النص المفهرس

صفحات 301-320

٩
الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن عبدالرحمن بن عوف
عن النبي ◌ّه قال: ((شهدت حلف المَطَيِّين مع عمومتي وأنا غلام، فما
أُحبُّ أن لي حمْرَ النَّعَم وأني أَنْكَثْه))، قالَ الزهري: قال رسول الله عَّ: ((لم
يصب الإِسلام حلّفاً إلا زاده شدةً، ولا حلف في الإسلام))، وقد أُلْف
رسول الله ◌َة بين قريش والأنصار.
١٦٥٦ - حدثنا إبراهيم بن سعد حدثني محمد بن إسحق عن
==
ونازعهم فيه بنو بعد مناف، وقامت مع كل طائفة قبائل من قريش، وتحالفوا على النصرة
لحزبهم، فأحضر أصحاب بني عبد مناف جفنة فيها طيب، فوضعوا أيديهم فيها وتحالفوا،
فلما قاموا مسحوا أيديهم بأركان البيت، فسموا المطيبين كما تقدم، وكان هذا قديماً.
ولكن المراد بهذا الحلف حلف الفضول، وكان في دار عبدالله بن جدعان)). وهو يشير
إلى تفصيل كلامه عن حلف المطيبين فى ٢: ٢٠٩ . ولا شك أن الحلف الذي كان
عقيب موت قصي قديم، ولكن هذا لا ينفي أن يسمى الحلف الذي شهده رسول الله
((حلف المطيبين)) فهو حلف آخر كان قبل البعثة، ولعله كان توكيدًا للحلف القديم،
انظر النهاية ١: ٢٤٩ - ٢٥٠ وفيها: ((وكان رسول الله ئة وأبو بكر رضي الله عنه من
المطيبين، وكان عمر رضي الله عنه من الأحلاف)). ونحو هذا في قاموس الفيروزابادي
في مادة (ط ي ب). وأما مرسل الزهري فقد ورد معناه في أحاديث كثيرة موصولة
ومرسلة، منها حديث جبير بن مطعم بإسناد صحيح موصول ٤ : ٨٣ ح وانظر أيضاً
٧٠١٢، ١٢٦٨٥، ١٤٠٣١ وما أشرنا إلى أرقامه من الأحاديث في كل منها في
موضعه، وانظر أيضاً ٥: ٦١ ح. ((المطيبون)) بصيغة اسم المفعول، جمع ((مطيب)). في
ك «وقد حالف رسول الله عنه بين قريش والأنصار»، وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد ..
وانظر ٢٩١١ .
(١٦٥٦) إسناده صحيح، إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف: ثقة حجة من
شيوخ أحمد القدامي، سمع منه أحمد، كما مضى في ترجمته، وكما ذكره ابن
الجوزي في شيوخه، وإن كان كثيرًا ما يروي عنه بالواسطة. كريب: هو ابن أبي مسلم
مولى ابن عباس، وهو تابعي ثقة. والحديث رواه الترمذي مختصراً من طريق إبراهيم بن
سعد ٢ : ٢٤٤ - ٢٤٦ من شرحنا، وابن ماجة والحاكم وصححه هو والذهبي. وقد =
( ٣٠١ )

مكحول عن كريب عن ابن عباس، أنه قال له عمر: يا غلام، هل سمعتَ
من رسول الله ◌ّ أو من أحد من أصحابه إذا شكَّ الرجل في صلاته ماذا
يصنع؟ قال: فبينا هو كذلك إذْ أقبل عبدالرحمن بن عوف، فقال: فيم
أنتما؟ فقال عمر: سألت هذا الغلام هل سمعتَ من رسول الله ◌َّة أو أحد
من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ماذا يصنع؟ فقال عبدالرحمن:
سمعت رسول الله ◌َّهُ يقول: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يَدْرِ أَوَاحدةً
صلى أُم ثنتين فليجعلها واحدة، وإذا لم يدر ثنتين صلى أم ثلاثًا فليجعلها
ثنتين، وإذا لم يدر أَثلاثًا صلى أم أربعاً فليجعلها ثلاثًا، ثم يسجدْ إذا فرغ من
صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين)).
١٦٥٧ - حدثنا سفيان عن عمرو سمع بجالة يقول: كنت كاتبًا
أعله الحافظ في التلخيص بالرواية الآتية ١٦٧٧ ، وأطلنا القول هناك في تحقيق صحته.
وانظر أيضاً ١٦٨٩.
(١٦٥٧) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. عمرو: هو ابن دينار. بجالة، بفتح الباء وتخفيف
الجيم: هو ابن عبدة، بفتح العين والباء، التميمي العنبري، وهو تابعي ثقة، وثقه أبو زرعة
ومجاهد بن موسى المكي، وترجمه البخاري في الكبير ٤٦/١/٣ وذكره ابن حبان في
الثقات، ويظهر أن الشافعي كان يجهل أمره ثم عرفه، ففي الأم ٦: ١٢٥ قال: ((بجالة
رجل مجهول ليس بالمشهور، ولا يعرف أن جزء بن معاوية كان لعمر بن الخطاب
عاملا))، ونحو هذا في السنن الكبرى ٨: ٢٤٨ عن الشافعي، ولكنه قال بعد ذلك في
الرسالة رقم ١١٨٦ بشرحنا: ((وحديث بجالة موصول، قد أدرك عمر بن الخطاب
رجلاً، وكان كاتباً لبعض ولاته)). وجزء بن معاوية كان من عمال عمر بناحية الأهواز،
انظر تاريخ الطبري ٤ : ١٩٦، ٢١١، وفي الفتح: «كان عامل عمر على الأهواز،
ووقع في رواية الترمذي أنه كان على تنادر، قلت: هي من قرى الأهواز))، وانظر أيضاً
ترجمته في الإصابة ١ : ٢٤٤ . والحديث رواه بتمامه أبو عبيد في الأموال رقم ٧٧ عن
سفيان ابن عيينة، ورواه الشافعي في الرسالة ١١٨٣ والأم: ٦: ٩٦ والطيالسي ٢٢٥ =
( ٣٠٢ )

٠٥٠
ھ
١٩١
١
الجزء بن معاوية عمّ الأحنف بن قيس، فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة: أَن
اقتلوا كل ساحر، وربما قال سفيان: وساحرة!، وفَّقوا بين كل ذِي مَحْرَم
و
من المجوس، وانهوهم عن الزَّمزمة، فقلنا ثلاثةَ سواحر، وجعلنا نفرّق بين
الرجل وبين حريمته في كتاب الله، وصنع جزء طعامًاً كثيراً، وعرض
السيف على فخذه، ودعا المجوس، فَأَلْقَوْا وِقَرَ بغلٍ أو بغلين من وَرَقٍ، وأكلوا
من غير زمزمة، ولم يكن عمر أخذَ، وربما قال سفيان: قَبَلَ الجزيةَ من
المجوس، حتى شهد عبدالرحمن بن عوف: أن رسول الله ◌َّة أخذها من
و
مجوس هجر. [قال عبدالله بن أحمد]: وقال أبي: قال سفيان: حج بجالة
مع مصعب سنة سبعین.
١٦٥٨ - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس:
سمعت عمر يقول: لعبدالرحمن وطلحة والزبير وسعد: نشدتكم بالله الذي
=
أيضاً عن سفيان ولكن مختصراً، ورواه البخاري مطولا ٦: ١٨٤ - ١٨٥ عن علي بن
المديني عن سفيان، وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى ٨: ٢٤٧ - ٢٤٨ من
طريق سعدان بن نصر عن سفيان. وانظر بقية تخريجه في شرحنا على الرسالة. وانظر
أيضًا ما سيأتي ١٦٧٢، ١٦٨٥ . الزمزمة: كلام يقوله المجوس عند أكلهم بصوت خفي.
حريمته في كتاب الله: يريد المحرمة عليه في القرآن. وقر بغل: الوقر بكسر الواو: الحمل،
وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار، قاله في النهاية. قوله ((قال سفيان: حج
بجالة)) إلخ: يريد أن عمرو بن دينار المكي سمعه من بجالة حينذاك، ورواية البخاري عن
سفيان: ((قال سمعت عمراً قال: كنت جالسًا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس،
فحدثهما بجالة سنة سبعين، عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم))
فذكر الحديث.
(١٦٥٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٥٥٠ بإسناده. كلمة [به] سقطت من ح وأثبتناها من
ك.
( ٣٠٣ )

تقوم [به] السماء والأرض، وقال مرةً: الذي بإذنه تقوم السماء والأرض،
أعلمتم أن رسول الله عنه قال: ((إنّا لا نورث ما تركنا صدقة))؟ قالوا: اللهم
نعم.
١٦٥٩ - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا هشام الدستوائي عن يحيى
(١٦٥٩) إسناده صحيح، إبراهيم بن عبدالله بن قارظ: ذكره ابن حبان في الثقات، وهو قرشي
حليف بني زهرة. أبوه عبد الله بن قارظ: لم أجد له ترجمة، لأنه اختلط على المترجمين
بابنه إبراهيم، ففي التهذيب في ترجمة ((إبراهيم) ١: ١٣٤ - ١٣٥: ((روى عن جابر
ابن عبدالله وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان والسائب بن يزيد وغيرهم، ورأى عمر
وعليّ. روى عنه أبو عبد الله الأغر وأبو صالح السمان وعمر بن عبدالعزيز ويحيى بن أبي
كثير وأبو سلمة بن عبدالرحمن وغيرهم)) ثم قال: ((وجعل ابن أبي حاتم إبراهيم بن
عبدالله بن قارظ وعبد الله بن إبراهيم بن قارظ ترجمتين، والحقّ أنهما واحد،
والاختلاف فيه على الزهري وغيره، وقال ابن معين: كان الزهري يغلط فيه)). وهذا
كما ترى شيء بعيد! أبو سلمة بن عبدالرحمن مات سنة ٩٤ وعمر بن عبدالعزيز مات
سنة ١٠١ ويحيى بن أبي كثير مات سنة ١٣٢ ، فمن العجب جدًا أن يرووا جميعاً عن
شيخ واحد، ثم من هذا الشيخ؟ رجل أدرك عمر وعليًّا، بل سمع من عمر وعلي،
کما جزم البخاري في الکبیر! فقد عمّر ◌ُكثر من مائة سنة حتی یدر کہ یحیی بن أبي
كثير !! وأما البخاري فالظاهر عندي أنه لم يتحقق من ترجمة هذا وأقاربه، فقد ترجم له
في الكبير ٣١٢/١/١ - ٣١٣ باسم «إبراهيم بن قارظ القرشي، حجازي سمع عمر
وعليَّ، روى عنه الزهري)) وذكر ترجمة طويلة أشار فيها إلى هذا الحديث فقال: ((وقال
لي سعد بن حفص قال: حدثنا شيبان عن يحيى أخبرني إبراهيم بن عبدالله بن قارظ
الزهري أن رجلا أخبره عن عبدالرحمن بن عوف سمع النبي #: قال الله عز وجل: أنا
الرحمن، وأنا خلقت الرحم)) ثم أشار إلى أحاديث أخر، في بعضها ((إبراهيم بن عبد الله))
وفي بعضها ((عبدالله بن إبراهيم) ثم ذكر حديثًا من طريق ابن أبي ذئب ((عن قارظ بن
شيبة عن أمه أم قارظ بنت إبراهيم بن قارظ أنها أرسلت إلى أبي هريرة)). وترجم في
٢٠١/١/٤ ترجمة «قارظ بن شيبة بن قارظ حلفاء بني زهرة))! فأنا أظن أن هذا
الأخير ابن عم إبراهيم بن عبد الله، وأرجح أن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ هو غير
عبدالله بن إبراهيم بن قارظ)) كما جزم أبو حاتم، وأنه ابنه، أو لعل الرواة اختلف عليهم =
۔۔
( ٣٠٤ )

:
ابن أبي كثير عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ أن أباه حدثه: أنه دخل على
عبدالرحمن بن عوف وهو مريض، فقال له عبدالرحمن: وصلتك رحِم، إن
٥٠٠
النبي ◌َّ قال: ((قال قال الله عز وجل: أنا الرحمن، خَلقتَ الرّحم وشققت
لها من اسمي، فمن يَصلّها أَصلُه، ومن يقطعها أقطعه فأَبْتَّه))، أو قال: ((من
يبتّها أُبُّه)) .
=
اسم الأب واسم ابنه، فتارة يسمون هذا ((عبدالله) وذاك ((إبراهيم)) وتارة يعكسون. والذي
لا أشك فيه أن أحدهما ابن الآخر، وأن يحيى بن أبي كثير وطبقته يروون عن الابن،
وعمر بن عبدالعزيز وأبو سلمة بن عبدالرحمن وطبقتهما يروون عن الأب، وأن الأب
هو الذي سمع عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبدالرحمن بن عوف. ويؤيد
ذلك الرواية المفسرة التي هنا، التي هي صريحة في أن الأب دخل على عبدالرحمن بن
عوف یعوده فحدثه بهذا الحديث، وفي أنه روی القصة لابنه بعد ذلك، وفي ان یحیی
ابن أبي كثير سمعها من الابن، وهذا شيء واضح لا شك فيه. والجزء الذي فيه ترجمة
العبادلة من التاريخ الكبير لم يطبع، فلم أستطع أن أعرف ما إذا كان البخاري عقد ترجمة
خاصة باسم ((عبدالله بن إبراهيم بن قارظ)) أم لا، وماذا قال فيها؟ وكذلك لم يطبع
القسم الذي فيه ترجمة ((إبراهيم)) ولا الذي فيه ترجمة ((عبد الله)) من الجرح والتعديل
لابن أبي حاتم، وأظن، بل أرجح، أنهما لو وُجدا معنا لوجدنا الدلائل على صحة ما
نقول. وعسى أن يوفّق ذلك لي أو لغيري لتحقيقه إن شاء الله. وقد أشار الحافظ في
التهذيب ٣: ٢٧١ إلى هذا الإسناد فقال: ((رواه أبو يعلى بسند صحيح من طريق عبدالله
ابن قارظ)). والظاهر أنه كان بين عبدالرحمن بن عوف وابن قارظ قرابة قريبة، ولعلها
من ناحية النساء، لقوله له إذ عاده: ((وصلتك رحم)) وما يقال هذا إلا لذي قرابة وشيجة.
ويؤيد هذا أن ابن أخيه سعد بن خالد بن عبدالله بن قارظ قال مخاطباً أبا سلمة بن
عبدالرحمن بن عوف: ((يا خال ما تصنع))، وسيأتي ١١٦٦٦ . والحديث رواه الحاكم
في المستدرك ٤: ١٥٧ من طريق يزيد بن هرون بإسناده كما هنا. وسيأتي مرة أخرى
بهذا الإسناد ١٦٨٧، وبإسنادين آخرين ١٦٨٠، ١٦٨١. وانظر ١٦٥١ .
( ٣٠٥ )

١٦٦٠ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا القاسم بن الفضل
حدثنا النَّضْر بن شيبان قال: لقيت أبا سلمة بن عبدالرحمن قلت: حدثني
(١٦٦٠) إسناده صحيح، القاسم بن الفضل بن معدان الحداني، بضم الحاء وتشديد الدال: ثقة،
وثقه أحمد وابن معين وابن سعد والنسائي والترمذي. النضر بن شيبان الحداني: ذكره
ابن حبان في الثقات وقال: كان ممن يخطئ، وتعقبه الحافظ في التهذيب بأن النضر لم
يرو إلا هذا الحديث، وأنهم حكموا بأنه أخطأ فيه، ((فإذا كان أخطأ في حديثه وليس له
غيره فلا معنى لذكره في الثقات. إلا أن يقال: هو في نفسه صادق، وإنما غلط في اسم
الصحابي، فيتجه)). والمسئلة أن الزهري ويحيى بن أبي كثير ويحيى بن سعيد الأنصاري
رووا عن أبي سلمة عن أبي هريرة معنى هذا الحديث، ولكنه لم يذكر ((وسننت لكم
قيامه))، فعلل البخاري والدراقطني حديث النضر بن شيبان بأنه أخطأ على أبي سلمة بن
عبدالرحمن في جعل هذا الحديث عن أبيه عبدالرحمن بن عوف وإنما هو عن أبي
سلمة عن أبي هريرة، ولكن يعكر عليهم سياقُ الحديث هنا في أنه سأل أبا سلمة أن
يحدثه بشيء سمعه من أبيه، فهي قصة واضحة لا تحتمل الخطأ في قوله ((عن أبيه))
و((عن أبي هريرة))، ولذلك لم يجد الحافظ مناصًا من أن يقول في التهذيب ١٠: ٤٣٨
- ٤٣٩: ((وقد جزم جماعة من الأئمة بأن أبا سلمة لم يصح سماعه من أبيه،
فتضعيف النضر على هذا متعين)). وقد نسب في التهذيب للبخاري أنه قال في حديث
النضر هذا: ((لم يصح، وحديث الزهري وغيره عن أبي سلمة عن أبي هريرة أصح)). ولم
يقل البخاري هكذا، بل ترجم للنضر ٨٨/٢/٤ فقال: ((سمع أبا سلمة بن
عبدالرحمن عن أبيه عن النبي﴾ قال: من صام رمضان وقامه إيماناً واحتساباً، روى عنه
نصر بن علي، وقال الزهري ويحيى بن أبي كثير ويحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي
سلمة عن أبي هريرة عن النبي #، وهو أصح))، والفرق بين الصنيعين كبير !! فحديث
أبي سلمة عن أبي هريرة أصح، لا شك في ذلك لكثرة من رواه عن أبي سلمة
وثقتهم، وهذا صحيح، لأن راويه صادق لم يتهم بكذب، وهو يروي قصة أخرى معينة،
ولم يغمزه البخاري بما قال، ولذلك لم يذكره في الضعفاء. وأما النسائي فإنه روى
حديث أبي سلمة عن أبي هريرة بأسانيد كثيرة، ثم روى حديث النضر هذا ١ : ٣٠٨
بثلاثة أسانيد، من طريق نصر بن علي والقاسم بن الفضل عن النضر بن شيبان وقال : =
(٣٠٦ )

عن شيء سمعته من أبيك سمعه من رسول الله عَّة في شهر رمضان، قال:
نعم، حدثني أبي عن رسول الله عَّة قال: ((إن الله عز وجل فَرْض صيام
رمضان، وسننت قيامه، فمن صامه وقامه احتسابًا خرج من الذنوب كيوم
ولدته أمه)).
١٦٦١ - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لهيعة عن عبيدالله بن
أبي جعفر أنَّ ابن قارظ أخبره عن عبدالرحمن بن عوف قال: قال
رسول الله عَّة: ((إذا صلّت المرأة خَمْسَها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها،
وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنةَ من أيّ أبواب الجنة شئت)).
=
((هذا خطأ، والصواب أبو سلمة عن أبي هريرة)) فلم يضعف النضر ولكن خطأه، ولذلك
لم يذكره أيضاً في الضعفاء. وكل صنيعهم في تخطئة النضر مبني على الجزم بأن أبا
سلمة لم يسمع من أبيه عبدالرحمن بن عوف. ففي مراسيل ابن أبي حاتم ٩١ عن
ابن معين: ((أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف لم يسمع من أبيه شيئً» وفي التهذيب
١٢: ١١٧: ((قال علي بن المديني وأحمد وابن معين وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة وأبو
داود: حديثه عن أبيه مرسل، قال أحمد: مات وهو صغير، وقال أبو حاتم: لا يصح
عندي، وصرح الباقون بكونه لم يسمع منه. وقال ابن عبدالبر: لم يسمع من أبيه،
وحديث النضر بن شيبان في سماع أبي سلمة عن أبيه لا يصححونه)). وهذا عندي غير
متجه، فإن أبا سلمة مات سنة ٩٤ عن ٧٢ سنة أو أكثر، كما فصلنا في ١٤٠٣
فكانت سنه عند موت أبيه أكثر من ١٠ سنين، فما يبعد أن يحفظ عن أبيه أحاديث،
وقد حفظ من هو أصغر من هذا وقبل الأئمة روايته، كما يعرفه أرباب هذا الشأن،
ولذلك لم يجزم البخاري بضعف هذا الحديث ولا علله، وإنما ذكر أن حديث أبي
سلمة عن أبي هريرة أصح، وهو كما قال أصح. والحديث رواه أيضاً ابن ماجة ١ :
٢٠٦ من طريق نصر بن علي والقاسم بن الفضل عن النضر بن شيبان، وذكر الذهبي
في الميزان ٣: ٢٢٤ أنه رواه البزار عن عمر ابن موسى عن القاسم. قوله ((حدثني عن
شيء) في ك ((حدثني بشيء)) وهو الموافق لرواية النسائي، وانظر ما يأتي ١٦٨٨ .
(١٦٦١) إسناده منقطع فيما أرى، فإن ابن قارظ هنا أُرجح أنه إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، لا =
( ٣٠٧ )

١٦٦٢ - حدثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي حدثنا ليث
وره
عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن الحويرث عن محمد بن
جبير بن مطعم عن عبدالرحمن بن عوف قال: خرج رسول الله عليه فاتّبعته،
حتى دخل نخلاً، فسجد فأطال السجود، حتى خفت أو خَشيت أن يكون
الله قد توفاه أو قبضه، قال: فجئت أنظر، فرفع رأسَه، فقال: «ما لك يا
عبدالرحمن؟)) قال: فذكرت ذلك له، فقال: ((إن جبريل عليه السلام قال
لي: ألاَ أَبشرك؟ إن الله عز وجل يقول لك: من صلى عليكَ صليت عليه،
و
ومن سلم عليك سلمت عليه)).
١٦٦٣ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن يزيد عن عمرو عن
عبدالرحمن بن أبي الحويرث عن محمد بن جبير عن عبدالرحمن بن
عوف قال: دخلت المسجد فرأيت رسول الله عَة خارجاً من المسجد فاتبعته،
فذكر الحديث.
١٦٦٤ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا سليمان بن بلال
عبد الله، لأن عبيدالله بن أبي جعفر متأخر عن أن يدرك عبدالله بن قارظ، كما أوضحنا
في ترجمة الابن وأبيه في ١٦٥٩. عبيدالله بن أبي جعفر المصري الفقيه: ثقة، وثقه أبو
حاتم والنسائي، وقال ابن سعد: «ثقة فقيه زمانه)). والحديث في مجمع الزوائد ٤: ٣٠٦
وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله
رجال الصحيح)) .
(١٦٦٢) إسناده صحيح، أبو الحويرث: هو عبدالرحمن بن معاوية بن الحويرث، سبق توثيقه ٣٧.
وانظر الحديثين بعده.
(١٦٦٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وهكذا هو في الأصلين ((عبدالرحمن بن أبي
الحويرث)) والمعروف في نسبه ((عبدالرحمن بن معاوية بن الحويرث)). وأظن أن صواب ما
هنا «عن عبدالرحمن أبي الحويرث)) بحذف ((بن)).
(١٦٦٤) إسناده صحيح، عبدالواحد بن محمد بن عبدالرحمن بن عوف. قال في التعجيل =
( ٣٠٨ )

حدثنا عمرو بن أبي عمرو عن عبدالواحد بن محمد بن عبدالرحمن بن
عوف عن عبدالرحمن بن عوف قال: خرج رسول الله ## فتوجه نحو
صدقته، فدخل فاستقبل القبلة، فخرّ ساجدًا فأطال السجود، حتى ظننت أن
الله عز وجل [قد] قبضٍ نفسه فيها، فدنوت منه فجلست، فرفع رأسه،
فقال: ((من هذا؟)) قلت: عبدالرحمن، قال: ((ما شأنك؟)) قلت: يا رسول
٩
الله، سجدتَ سجدةً خشيتُ أن يكون الله عز وجل قد قبض نفسك فيها،
فقال: ((إن جبريل عليه السلام أتاني فبشرني فقال: إن الله عز وجل يقول:
من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لله
عزّ وجل شكرًا)).
١٩٢
١
١٦٦٥ - حدثنا هيثم/ بن خارجة، قال أبو عبدالرحمن [يعني
=
٢٦٧: «ذكره البخاري وتبعه ابن أبي حاتم، فلم یذ کرا فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في
الثقات)) وهو في الجرح والتعديل ٢٣/١/٣. والحديث في مجمع الزوائد ٢: ٢٨٧
وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)). وفيه ((نحو مشربته)) بدل ((نحو صدقته)) وهو خطأ،
لأن المشربة كالغرفة، والرواية في الحديثين الماضيين أنه دخل نخلا وخرج من المسجد،
والنخل لا يكون في المشربة. والمراد بصدقته الحائط ونحوه الذي تكون فيه إبل الصدقة.
وفي مجمع الزوائد ١٠: ١٦٠ - ١٦١ حديثان ضعيفان في هذا المعنى لعبدالرحمن
ابن عوف أيضاً رواهما أبو يعلى، وفيهما أنه ((دخل حائطاً من الأسواف))، والأسواف،
بالفاء: اسم لحرم المدينة. كلمة ((قد)) زيادة من ك.
(١٦٦٥) إسناده ضعيف، لضعف رشدين بن سعد. الهيثم بن خارجة الخراساني الحافظ: ثقة،
روى عنه أحمد وابنه عبدالله والبخاري، قال عبدالله بن أحمد: (( كان أبي إذا رضي عن
إنسان وكان عنده ثقة حدث عنه وهو حي، فحدثنا عن الهيثم بن خارجة وهو حي)).
عبدالله بن الوليد بن قيس بن الأخرم التجيبي المصري: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات.
والقصة في ذاتها ثابتة من حديث المغيرة بن شعبة، رواها أحمد والبخاري ومسلم، انظر
المنتقى ١٤٠٠ .
( ٣٠٩ )

عبدالله بن أحمد]: وسمعته أنا من الهيثم بن خارجة حدثنا رشدين عن
عبدالله بن الوليد أنه سمع أبا سلمة بن عبدالرحمن يحدث عن أبيه، أنه
كان مع رسول الله ◌َّ في سفر، فذهب النبي ◌ّي لحاجته، فأدركهم وقت
الصلاة فأقاموا الصلاة، فتقدمهم عبدالرحمن، فجاء النبي عَّ فصلى مع
الناس خلفه ركعةً، فلما سلم قال: ((أصبتم، أو أحسنتم)).
١٦٦٦ - حدثنا رَوْح حدثنا محمد بن أبي حفصة حدثنا الزهري
عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال: سمعت عبدالرحمن بن عوف
يقول: سمعت رسول الله عليه يقول: ((إذا كان الوباء بأرض ولست بها فلا
تدخلها، وإذا كان بأرض وأنت بها فلا تخرج منها)).
١٦٦٧ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة عن محمد
(١٦٦٦) إسناده صحيح، محمد بن أبي حفصة البصري: ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود
وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٢٢٦/١/١ باسم «محمد بن ميسرة» وهو اسم
أبي حفصة، وأخرج له الشيخان. عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود: تابعي ثقة
فقيه شاعر، كثير الحديث والعلم. والحديث رواه البخاري ١٠: ١٥ - ٣٠٣:١٢،١٦
ومسلم ١: ١٨٨ وأبو داود ٣: ١٥٣ - ١٥٤ من طريق الزهري عن عبدالحميد ابن
عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبدالله بن عبدالله بن الحرث بن نوفل عن ابن
عباس، وفيه قصة عند البخاري ومسلم. وسيأتي من هذه الطريق ١٦٧٩. والمراد بالوباء
هنا الطاعون. وانظر ١٦٧٨ .
(١٦٦٧) إسناده صحيح، يزيد بن عبدالله بن قسيط الليثي: تابعي ثقة فقيه. أركسوا: ردوا
ورجعوا، وأصل ((الركس)) بفتح الراء: قلب الشيء على رأسه، أو رده أوله على آخره.
((والله أركسهم بما كسبوا)) ردهم إلى الكفر. ((فاجتوينا المدينة)): سبق تفسيره ٩٤٨.
والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٧، وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن إسحق وهو مدلس،
وأبو سلمة لم يسمع من أبيه))، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢: ١٩٠ قال: ((أخرج
أحمد بسند فيه انقطاع)). ونحن نخالفهما في ذلك، فابن إسحق ثقة، وقد حققنا في =
(٣١٠ )

ابن إسحق عن يزيد بن عبدالله بن قَسيط عن أبي سلمة بن عبدالرحمن
ابن عوف عن عبدالرحمن بن عوف: أن قوماً من العرب أتوا رسول اللهعليه
المدينةَ، فأسلموا، وأصابهم وباء المدينة، حمَّاها، فأركسوا، فخرجوا من
المدينة، فاستقبلهم نفر من أصحابه، يعني أصحاب النبيَّ، فقالوا لهم: ما
لكم رجعتم؟ قالوا: أصابنا وباء المدينة، فاجتوينا المدينة. فقالوا: أما لكم في
رسول الله أسوة؟ فقال بعضهم: نافقوا، وقال بعضهم: لم ينافقوا، هم
مسلمون، فأنزل الله عز وجل ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِيَتَيْنِ، وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ
بما كَسْبُوا﴾ الآية.
١٦٦٨ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شريك عن عاصم بن
عبيدالله عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال: سمع عمر بن الخطاب صوت
ابن المغترف، أو ابن الغرف، الحادي في جوف الليل، ونحن منطلقون إلى
مكة، فأَوْضَع عمر راحلته حتى دخل مع القوم، فإذا هو [مع] عبدالرحمن،
فلما طلع الفجر قال عمر: هيء الآن، اسكت الآن، قد طلع الفجر، اذكروا
الله، قال: ثم أبصر علىٍ عبدالرحمن خفّين قال: وخفَّان؟! فقال قد
لبستهما مع من هو خير منك، أو مع رسول الله عَّه، فقال عمر: عزمت
و
عليك إلاّ نزعتهما، فإني أخاف أن ينظر الناس إليك فيقتدون بك.
١٦٦٩ - وحدثناه إسحق بن عيسى حدثنا شريك، فذ کره بإسناده،
١٦٦٠ سماع أبي سلمة من أبيه، ولم يذكر ابن كثير هذا الحديث عند تفسير الآية.
=
(١٦٦٨) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر بن الخطاب. في ح
((عاصم بن عبيد)) وهو خطأ. ابن المغترف، أو ابن الغرف: لم أجد له ذكرًا في غير هذا
الموضع. أوضع راحلته: حملها على سرعة السير. ((هيء)) بفتح الهاء وسكون الياء وآخره
همزة: اسم لفعل أمر وهو تنبه واستيقظ. حرف ((مع)) زيادة من ك. في ك ((فقد طلع
الفجر))، في ك ((إن لا تنزعهما)) وبهامشها نسخة أخرى كالتي هنا، بهامشها أيضاً نسخة
((فيقتدوا بك)). ولم أجد هذا الحديث في شيء مما بين يدي من المراجع.
(١٦٦٩) إسناده ضعيف، وهو مکرر ما قبله.
( ٣١١ )

وقال: لبستهما مع رسول الله عليه.
١٦٧٠ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا هشام بن عروة
عن عروة: أن عبدالرحمن بن عوف قال: أقطعني رسول الله ع ◌َ وعمر بن
الخطاب أرض كذا وكذا، فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم،
فأتى عثمانَ بن عفان فقال: إن عبدالرحمن بن عوف زعم أن رسول الله عنئة.
أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا، وإني اشتريت نصيب آل عمر؟
ء
فقال عثمان: عبدالرحمن جائز الشهادة له وعليه.
١٦٧١ - حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عيّاش عن
ء ٥
٥٠
ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر عن ابن
السعدي: أن النبي ◌َّ قال: ((لا تنقطع الهجرة ما دام العدوّ يقاتل))، فقال
معاوية وعبدالرحمن بن عوف وعبدالله بن عمرو بن العاص: إن النبي عَّه
قال: ((إن الهجرة خصلتان، إحداهما أن تهجر السيآت، والأخرى أن تهاجر
(١٦٧٠) إسناده صحيح، إلا أني أشك في سماع عروة بن الزبير من عبدالرحمن بن عوف.
كانت سنه حين وفاة عبدالرحمن نحو ٩ سنين. ولم أجد هذا الحديث أيضاً.
(١٦٧١) إسناده صحيح، الحكم بن نافع: هو أبو اليمان الحمصي، وهو نبيل ثقة صدوق.
ضمضم بن زرعة الحمصي: ثقة، وثقه ابن معين وغيره. مالك بن يخامر السكسكي
الحمصي: تابعي كبير ثقة، وذكره بعضهم في الصحابة. ابن السعدي: هو عبدالله بن
السعدي، وهو صحابي، مضت له رواية عن عمر ١٠٠، ٢٧٩، ٢٨٠، ٣٧١، وسيأتي
له حدیث آخر بمعنی هذا الحديث ٢٧٠:٥ ح. والحديث في مجمع الزوائد ٢٥٠:٥
- ٢٥١ وقال: ((روى أبو داود والنسائي بعض حديث معاوية. رواه أحمد والطبراني في
الأوسط والصغير من غير ذكر حديث ابن السعدي، والبزار من حديث عبدالرحمن بن
عوف وابن السعدي فقط ورجال أحمد ثقات)). ((مقبولة)) في ك ((متقبلة)). وما هنا هو
الموافق لمجمع الزوائد. وانظر ١٩٩١، ٢٨٩٨.
( ٣١٢ )

و
إلى الله ورسوله، ولا تقطع الهجرة ما تقبّلت التوبة، ولا تزال التوبة مقبولةً
و
ء
حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلبٍ بما فيه،
وكفي الناس العمل.
١٦٧٢ - حدثنا [أبو] المغيرة حدثنا سعيد بن عبدالعزيز حدثني
سليمان بن موسى عن عبدالرحمن بن عوف قال: لما خرج المجوسي من
ء
عند رسول الله عَئه سألته فأخبرني أن النبي ◌ُّهُ خيّره بين الجزية والقتل، فاختار
الجزية.
١٩٣
١٦٧٣ - حدثنا أبو سلمة يوسف بن يعقوب الماجشون عن/ صالح
(١٦٧٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه، أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي،
وهو ثقة من شيوخ أحمد، وفي الأصلين ((المغيرة)) ونحن زدنا [أبو] لأنه ليس في شيوخ
أحمد من يسمى ((المغيرة))، وعبدالقدوس هو الذي يروي عن سعيد بن عبدالعزيز. سعيد
ابن عبد العزيز التنوخي الدمشقي: ثقة حجة، جعله أحمد هو والأوزاعي سواء. سليمان
ابن موسى الأشدق: ثقة، وهو فقيه أهل الشام في زمانه، ولكنه متأخر لم يدرك
عبدالرحمن بن عوف، مات سنة ١١٥ أو سنة ١١٩. والحديث في الزوائد ١٢:٦ ،
وأعله بهذا الانقطاع. وانظر ١٦٥٧ .
(١٦٧٣) إسناده صحيح، يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون: ثقة. صالح بن إبراهيم بن
عبدالرحمن بن عوف: ثقة قليل الحديث، ليس له في الصحيحين غير هذا. والحديث
في مسلم ٢: ٥١ عن يحيى بن يحيى عن يوسف بن الماجشون، ورواه البخاري أيضاً
كما في ذخائر المواريث ٥٠٥٤. ((بين أضلع منهما)) أي بين أقوى منهما وأعظم جسما
وأشد. ((لم يفارق سوادي سواده)) أى شخصي شخصه، وكل شخص من متاع أو إنسان
أو غيره سواد، لأنه يُرى من بعيد أسود. ((الأعجل منا)) يريد الأقرب أجلا، إصرارًا على
قتله أو يموت دونه، معاذ بن عفراء: هو معاذ بن الحرث بن رفاعة بن الحرث بن سواد
ابن مالك، وعفراء أمه. اشتهر بالنسب إليها، ((يجول)» في ك ((يدور)) وبهامشها نسخة مثل
ما هنا.
( ٣١٣ )

ابن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عبدالرحمن بن
عوف أنه قال: إني لواقف يوم بدر في الصفٍ، نظرت عن يميني وعن
شمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت لو كنت
بين أَضْلَعَ منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل؟
قال: قلت: نعم، وما حاجتك يا ابن أخي؟ قال: بلغني أنه سبْ
رسول الله ئة، والذي نفسي بيده لو رأيته لم يفارق سوادي سواده حتى
يموت الأعجل منًّا، قال: فغمزني الآخر فقال لي مثلَها، قال: فتعجبت
لذلك، قال: فلم أَنْشَب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت
لهما: ألاَ تَريَان! هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه، فاستقبلهما،
فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول اللّه ◌َ فأخبراه، فقال: ((أيكما
و
قَتَله؟)) فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، قال: ((هل مسحتما سيفيكما؟))
قالا: لا، فنظر رسول اللهعية في السيفين فقال: ((كلا كما قتله))، وقضی
بسلَبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ
و
ابن عَفْراء.
١٦٧٤ - حدثنا عفّان حدثنا أبو عَوَانة عن عمر بن أبي سَلَمة عن
أبيه قال: حدثني قاصّ أهل فلسطين قال: سمعت عبدالرحمن بن عوف
يقول: إن رسول الله عنه قال: ((ثلاث والذي نفس محمد بيده إن كنت
و
(١٦٧٤) إسناده ضعيف، لجهالة قاص أهل فلسطين، عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن
عوف: ثقة، وضعفه شعبة وغيره، وقال النسائي ليس بالقوي، ولكن أحمد قواه، قال
ابن شاهين فى الثقات: «قال أحمد بن حنبل: هو صالح ثقة إن شاء الله))، وذكره ابن
حبان في الثقات، وفي التهذيب عن تاريخ البخاري قال: ((صدوق إلا أنه يخالَف في
بعض حديثه))، وصحح له الترمذي وابن معين. والحديث في الزوائد ٣: ١٠٥ وقال:
((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه رجل لم يسم). في ك ((والذي نفسي بيده)) وهو
الموافق للزوائد، وما هنا نسخة بهامشها. كلمة [عزاً] زيادة من ك.
( ٣١٤ )

لَحَالفاً عليهنّ، لا ينقص مال من صدقة، فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن
مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا رفعه الله بها [عزّا]))، وقال أبو سعيد مولى بني
هاشم: ((إلاَّ زاده الله بها عزّا يوم القيامة، ولا يفتح عبد باب مسئلةٍ إلا فتح الله
علیه باب فقر)) .
١٦٧٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز بن محمد
٩
الدَّراوردي عن عبدالرحمن بن حميد عن أبيه عن عبدالرحمن بن عوف:
أن النبي ﴾ قال: ((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة،
وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبدالرحمن بن
عوفٍ في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد بن عمرو
بن نفيل في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة)).
١٦٧٦ - حدثنا إسماعيل حدثنا ابن إسحق، يعني عبدالرحمن،
و
عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه عن عبدالرحمن بن عوف قال:
قال رسول الله ◌َّه: ((شهدت غلاماً مع عمومتي حلّفَ المطّبينَ، فما أُحب
أن لي حَمْرَ النِّعَم وأني أَنْكَتْه)) .
١٦٧٧ - حدثنا إسماعيل حدثنا محمد بن إسحق حدثني مكحول:
(١٦٧٥) إسناده صحيح، عبدالعزيز بن محمد الدراوردي: ثقة حجة، كما قال ابن معين.
عبدالرحمن بن حميد بن عبدالرحمن بن عوف: ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود
والنسائي وأبو حاتم وغيرهم. والحديث رواه الترمذي ٤: ٣٣٤ عن قتيبة بن سعيد.
وانظر ١٦٤٤ .
(١٦٧٦) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٦٥٥ .
(١٦٧٧) هذا إسناد ضعيف، لضعف حسين بن عبدالله، سبق الكلام عليه ٣٩. ولكن الحديث
مضى من غير ذكره ١٦٥٦ وصححناه هناك، وأشرنا إلى تحقيقنا صحته تفصيلا في
شرحنا على الترمذي. وانظر ١٦٨٩. ((إذ جاء عبدالرحمن)) فى ك ((إذ جاءنا =
( ٣١٥ )

أن رسول الله ◌َه قال: ((إذا صلى أحدكم فشكَّ في صلاته، فإن شك في
الواحدة والثنتين فليجعلهما واحدة، وإن شك في الثنتين والثلاث فليجعلهما
ثنتين، وإن شك في الثلاث والأربع فليجعلهما ثلاثًا، حتى يكون الوهم في
الزيادة، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم يسلم))، قال محمد بن إسحق:
وقالٍ لي حسين بن عبدالله هل أَسْندَه لك؟ فقلت لا، فقال: لكنه حدثني
أن کريبًا مولى ابن عباس حدثه عن ابن عباس قال: جلست إلى عمر بن
الخطاب فقال: يا ابن عباس، إذا اشتبه على الرجل في صلاته فلم يدر أزاد
أم نقص؟ قلت والله يا أمير المؤمنين ما أدري، ما سمعت في ذلك شيئاً،
فقال عمر: واللهِ ما أَدري، قال: فبينا نحن على ذلك إذ جاء عبدالرحمن بن
عوف فقال: ما هذا الذي تَذَاكران؟ فقال له عمر: ذكرنا الرجلَ يشكُّ في
و
صلاته كيف يصنع؟ فقال: سمعت رسول الله ثم يقول، هذا الحديث.
١٦٧٨ - حدثنا حَجَّاج ويزيد، المعنى، قالا أخبرنا ابن أبي ذئب عن
الزهري عن سالم عن عبدالله بن عامر بن ربيعة: أن عبدالرحمن بن عوف
أخبر عمر بن الخطاب وهو يسير في طريق الشأم عن النبي عليه قال: ((إن هذا
السَّقَم عذّب به الأمم قبلَكم، فإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها عليه،
=
عبدالرحمن)).
(١٦٧٨) إسناده صحيح، وانظر ١٦٦٦، ١٦٧٩. وهكذا وقع في الأصول في هذه الرواية
((الزهري عن سالم عن عبدالله بن عامر بن ربيعة)) وسيأتي ١٦٨٢ من طريق مالك ((عن
الزهري عن عبدالله بن عامر)) ليس فيه ذكر ((سالم)، وهو الصواب إن شاء الله، وهو
الذي في الموطأ كما سيأتي، وليس لسالم بن عبد الله بن عمر رواية عن عبد الله بن
عامر، بل الزهري يروي عن كليهما. وأخشى أن تكون زيادة ((سالم)) في هذا الإسناد
خطأ من الناسخين. السقم، بفتحتين وبضم فسكون: أصله المرض، والمراد به هنا
الطاعون.
( ٣١٦ )

وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه))، قال: فرجع عمر بن
الخطاب من الشأم.
١٩٤
١
١٦٧٩ -/ حدثنا عبدالرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عبدالحميد
ابن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبدالله بن عبدالله بن الحرث بن
نوفل عن عبدالله بن عباس قال: خرج عمر بن الخطاب يريد الشأم، فذكر
الحديث، قال: وكان عبدالرحمن بن عوف غائباً، فجاء، فقال: إن عندي
من هذا علماً، سمعت رسول الله عَّه. يقول: ((إذا سمعتم به في أرضٍ فلا
٥٠
تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه)).
١٦٨٠ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا معمر عن الزهري حدثني أبو سلمة
(١٦٧٩) إسناده صحيح، عبدالله بن عبدالله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بن
هاشم: مدني تابعي ثقة. والحديث سبقت الإشارة إليه بهذا الإسناد في ١٦٦٦ . وانظر
١٦٨٢،١٦٧٨ - ٠١٦٨٤
(١٦٨٠) إسناده صحيح، أبو الرداد الليثي: ترجم له في الإصابة ٧: ٦٦ - ٦٧ ونقل عن أبي
أحمد والحاكم وابن حبان أن له صحبة، وكذلك نقل في أسد الغابة ٥: ١٩٢ أن
الواقدي ذكره في الصحابة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وترجم في التهذيب ٣ :
ھ
٢٧٠ - ٢٧١ باسم ((رداد الليثي)) ونقل أن بعضهم قال ((أبو الرداد))، قال: ((وهو
الأشهر))، أقول: بل هو الصواب. والحديث رواه أبو داود ٢: ٦٠ من طريق عبدالرزاق،
ورواه هو والترمذي ٣: ١١٨ من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن
عبدالرحمن بن عوف، وزاد الترمذي في أوله ((اشتكى أبو الرداد)) إلخ، وهو الإسناد الآتي
عن سفيان ١٦٨٦، قال الترمذي، «حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح. وروى
معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبدالرحمن بن
عوف، ومعمر كذا يقول، قال محمد [يعني البخاري]: وحديث معمر خطأ)). وهكذا
أعل كثير من الحفاظ رواية معمر برواية سفيان، ففي التهذيب أن ابن حبان رواه في
ثقات التابعين من طريق عبدالرزاق عن معمر وقال: ((وما أحسب أن معمرا حفظه، روى =
( ٣١٧ )

ابن عبدالرحمن أن أبا الرَّاد الليثي أخبره عن عبدالرحمن بن عوف: أنه
سمع رسول الله يقول: ((قال الله عز وجل: أنا الرحمن، خلقت الرّحم
وشققت لها من اسمي اسماً، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتتُّه)).
١٦٨١ - حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة حدثني أبي عن
الزهري حدثني أبو سَلَمةَ بن عبدالرحمن أن أبا الرِّدَّاد الليثي أخبره عن
عبدالرحمن بن عوف: أنه سمع رسول الله عنه يقول: ((قال الله عز وجل: أنا
الرحمن، وأنا خلقت الرحم واشتققت لها من اسمي، فمن وصلها وصله
=
هذا الخبر أصحاب الزهري عن أبي سلمة عن ابن عوف))، ونقل أيضاً عن أبي حاتم
نحو ذلك. وكل هذا عندي خطأ، فإن رواية سفيان وإن حذف منها ذكر أبي الرداد في
الإسناد إلا أنه مذكور في القصة كما سيأتي، ولا تضعف رواية معمر التي صرح فيها
عن أبي سلمة «أن أبا الرداد أخبره)، ومعمر حافظ ثقة، ولم ينفرد بذلك، ففي الحديث
الآتي عقب هذا أن شعيب بن أبي حمزة رواه عن الزهري عن أبي سلمة ((أن أبا الرداد
الليثي أخبره) فهذا ثقة آخر ثبت تابعه، ونقل الحافظ في التهذيب أن البخاري رواه في
الأدب المفرد ((من حديث محمد بن أبي عتيق عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي
الرداد الليثي)) فهذه متابعة ثانية من ثقة أيضاً. وهذه الروايات التي أشرنا إليها كلها رواها
الحاكم أبو عبدالله في المستدرك ٤: ١٥٧ - ١٥٨. وأنا أظن أن حكم البخاري على
معمر بالخطأ إنما هو فيما جاء في بعض الروايات عنه من ذكر ((رداد)) بدل ((أبي الرداد))
لا من جهة زيادة أبي الرداد في الإسناد. ولكن رواية أحمد هنا فيها ((أن أبا الرداد)) على
الصواب، فليس الخطأ من معمر ولا من عبدالرزاق، فلعله ممن روى عن عبدالرزاق أو
من غير عبدالرزاق ممن روى عن معمر، رواية أحمد أوثق وأصح. والحمد لله على
التوفيق.
(١٦٨١) إسناده صحيح، بشر بن شعيب: سبق الكلام عليه ١١٢، ٤٨٠. أبوه شعيب بن أبي
حمزة: ثقة ثبت، من أثبت الناس فى الزهري، كان كاتباً له، وقال أحمد: ((رأيت كتب
شعيب فرأيتها مضبوطة مقيدة)). والحديث مكرر ما قبله.
(٣١٨ ).
- -

الله، ومن قطعها بتتُّه).
١٦٨٢ - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرني مالك عن الزهري عن
عبد الله بن عامر بن ربيعة: أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشأم، فلما جاء
سَرْغَ بلغه أن الوباء وقع بالشأم، فأخبره عبدالرحمن بن عوف أن
رسول اللّه ◌َّة قال: ((إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض
وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، فرجع عمر بن الخطاب من سرغ)».
١٦٨٣ - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرني مالك عن الزهري عن
عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبدالله بن عبدالله بن
الحرث بن نوفل عن عبدالله بن عباس: أن عمر بن الخطاب خرج إلى
الشأم، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح
وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشأم، فذكر الحديث، قال: فجاء
عبدالرحمن بن عوف وكان متغيباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي من
هذا علماً، سمعت رسول الله عَة يقول: ((إذا كان بأرض وأنتم بها فلا
تخرجوا فرارًا منه، وإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه))، قال: فحمد الله
عمر ثم انصرف.
١٦٨٤ - حدثنا أبو العلاء الحسن بن سوّار حدثنا هشام بن سعد
و
عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف عن عبدالرحمن بن
عوف قال: سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((إذا سمعتم به بأرض ولستم بها
(١٦٨٢) إسناده صحيح، وهو مطول ١٦٧٨. وانظر ١٦٧٩. وهو في الموطأ ٣: ٩١.
(١٦٨٣) إسناده صحيح، وهو مطول ١٦٧٩ . وانظر ما قبله. والحديث في قصة مطولة في الموطأ
٣ : ٨٩ - ٩١.
(١٦٨٤) إسناده صحيح، الحسن بن سوّار البغوي: ثقة، وثقه أحمد وغيره. والحديث في معنى
ما قبله.
( ٣١٩ )

فلا تدخلوها، وإذا وقع وأنتم فيها فلا تخرجوا فراراً منها)) .
و
١٦٨٥ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار
و
عن بجالة التميمي قال: لم يرد عمرو أن يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد
عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله عليه أخذها من مجوس هجر.
١٦٨٦ - حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة قال: اشتكى
أبو الرَّاد، فعاده عبدالرحمن بن عوف، فقال أبو الرّدَّاد: خيرهم وأوصلهم
ما علمت أبو محمد، فقال عبدالرحمن بن عوف: إني سمعت
رسول الله ◌َّة يقول: ((قال الله عز وجل: أنا الله، وأنا الرحمن، خلقت الرحم
و
و
وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتَتِّه)).
١٦٨٧ - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا هشام عن يحيى بن أبي كثير
عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ أن أباه حدثه: أنه دخل علي عبدالرحمن
ابن عوف وهو مريض، فقال له عبدالرحمن. وصلتك رحم: إن النبي ◌َّ
قال: ((قال الله: أنا الرحمن، وخلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن
يصلها أصلْه، ومن يقطعها أَقْطَعْه))، أو قال: ((من يَبْتَّها أبته)).
١٦٨٨ - حدثنا سريج بن النعمان حدثنا نوح بن قيس عن نصر بن
ورے
(١٦٨٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٦٥٧ . وانظر ١٦٧٢ .
(١٦٨٦) إسناده في ظاهره منقطع، لأن أبا سلمة إنما سمعه من أبي الرداد وقد سبق الكلام
على هذا الحديث مفصلا ١٦٨٠، ١٦٨١. وهذه الرواية تدل على أن أبا الرداد كانت
له صلة قرابة بعبدالرحمن بن عوف. في ك ((خيرهم وأوصلهم ما علمت أبا محمد)).
وفيها أيضاً ((ومن يقطعها بتته)). وانظر ١٦٥١، ٢٩٥٦.
(١٦٨٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٦٥٩ بهذا الإسناد.
(١٦٨٨) إسناده صحيح، نصر بن علي الجهضمي الكبير: ثقة متقدم، من شيوخ وكيع وأبي
داود الطيالسي، وأما حفيده ((نصر بن علي بن نصر بن علي)) فقد سبق الكلام عليه =
( ٣٢٠ )