النص المفهرس

صفحات 161-180

و
و
بکیر الناقد حدثنا العلاء بن هلال الرقیُّ حدثنا عبيدالله بن عمرو عن زید
ءِ
ابن أبي أنيسة عن أبي إسحق عن أبي حيّة قال: قال علي: ألا أريكم كيف
كان نبي الله ◌َيّ يتوضأ؟ قلنا: بلى، قال: فائتوني بطست وتور من ماء، فغسل
یدیه ثلاثا واستنشق ثلاثا، واستنثر ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل یدیه إلى
المرفقين ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل رجليه ثلاثاً.
١٣٦٠ - حدثنا أبو سعيد حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن
السائب عن أبي ظبيان: أن عليّا قال لعمر: يا أمير المؤمنين، أما سمعتَ
رسول الله - يقول: ((رفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن
الصغير حتى يكبر، وعن المبتلَى حتى يعقل))؟.
١٣٦١ - حدثنا أبو سعيد حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام
حدثنا عبدالله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي الأكبر أنه سمع أباه
علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله عَئه: ((أعطيت أربعاً لم يعطهنَّ أحد
من أنبياء الله، أُعطيتُ مفاتيح الأرض، وسُميت أحمد، وجعل التراب لي
طَهوراً، وَجْعَلتْ أمتي خيرَ الأم)).
١٣٦٢ - حدثنا أبو سعيد حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن
=
قال في الجرح والتعديل ٣٦١/١/٣ - ٣٦٢: ((روى عنه عمرو بن محمد الناقد
أحاديث موضوعة» وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث ضعيف الحديث، عنده عن یزید بن
زريع أحاديث موضوعة. عبيدالله بن عمرو الرقي أبو وهب الجزري: ثقة صدوق، روی له
أصحاب الكتب الستة: وانظر ١٣٥٣، ١٣٥٥، وهذا الحديث من زيادات عبدالله بن
أحمد.
(١٣٦٠) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٣٢٧.
(١٣٦١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٧٦٣.
(١٣٦٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٣٦٠ بإسناده ولفظه، وهو هكذا ثابت في الأصول الثلاثة.
( ١٦١ )

السائب عن أبي ظبيان: أن عليّا قال لعمر: يا أمير المؤمنين، أما سمعتَ
ء
رسول الله على يقول: ((رفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن
الصغير حتى يكبر، وعن المبتلَى حتى يعقل))؟.
١٣٦٣ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحق عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: قال رسول الله عليه: ((ألا أعلمك
كلماتٍ إذا قلتهنَّ غفر لك، على أنه مغفور لك، لا إله إلا الله العلي
العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد
لله رب العالمين)).
١٣٦٤ - حدثنا أبو سعيد حدثنا هشيم حدثنا حصين بن
عبدالرحمن عن الشعبي عن الحرث عن علي: أنَّ رسول الله عَّ لعن آكل
الربا وموكله، وشاهديه وكاتبه، والمحلَّ والمحلِّل له، والواشمة والمستوشمة،
ومانع الصدقة، ونهى عن النّوْح.
١٥٩
١
١٣٦٥ - حدثنا حَجّاج قال: يونس بن أبي إسحق أخبرني عن أبي
إسحق عن أبي جحيفة عن علي قال: قال رسول الله علية: ((من أذنب في
الدنيا ذنباً فعوقب به فالله أعدل من أن يثنّيَ عقوبتَه على عبده، ومن أذنب
ذنبًا في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد
عفا عنه)) .
(١٣٦٣) إسناده صحيح، وقد مضى نحوه بإسنادين آخرين صحيحين ٧٠١، ٧١٢، ٧٢٦، ورواه
الحاكم ١٣٨:٣ من طريق إسرائيل عن أبي إسحق، وقال: ((صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. في ح ((لا إله إلا هو الحليم الكريم)) وأثبتنا ما في
ك هـ والمستدرك.
(١٣٦٤) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور. وهو مكرر ١٢٨٨ . .
(١٣٦٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٧٥ بإسناده ولفظه.
( ١٦٢ )

٠٥٠
١٣٦٦ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني أبو خيثمة، وحدثنا
إسحق بن إسماعيل قالا حدثنا جرير عن منصور عن عبدالملك بن ميسرة
عن النّزال بن سبرة قال: صلينا مع علي الظهر، فانطلق إلى مجلس له
يجلسه في الرّحبة، فقعد وقعدنا حوله، ثم حضرت العصر، فأتي بإناء، فأخذ
منه كفاً فتمضمض واستنشق، ومسح بوجهه وذراعيه، ومسح برأسه، ومسح
برجليه، ثم قام فشرب فضل إنائه، ثم قال: إني حدّثت أن رجالاً يكرهون أن
يشرب أحدهم وهو قائم، إني رأيت رسول اللّه ◌َيئة فعل كما فعلت.
١٣٦٧ - حدثنا حَجّاج حدثنا شَرِيك عن عاصم بن كُلَيب عن
محمد بن كعب القرظي: أن عليّا قال لقد رأيتني مع رسول الله ◌َّ وإني
لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفاً.
١٣٦٨ - حدثنا أسود حدثنا شَريك عن عاصم بن كليب عن
ء .
محمد بن كعب القرظي عن علي، فذكر الحديث، وقال فيه: وإن صدقة
مالي لتبلغ أربعين ألف دينار.
١٣٦٩ - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا حماد بن سلمة عن
محمد بن إسحق عن محمد بن إبراهيم عن سلمة بن أبي الطُّفَيل عن
(١٣٦٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٣١٥ . وانظر ١٣٥٩ . وهذا الحديث من زيادات عبدالله بن
أحمد.
(١٣٦٧) إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن كعب القرظي: تابعي ثقة، رجل صالح عالم
بالقرآن، ولكنه لم يدرك عليّا، إلا صبيّاً صغيراً، فإنه مات سنة ١٠٨ عن ٧٨ سنة.
ولذلك قال البخاري في الكبير ٢١٦/١/١: ((مديني سمع ابن عباس وزيد بن أرقم))
فكأنه يشير إلى أنه لم يسمع أقدم منهما.
(١٣٦٨) إسناده منقطع، وهو مكرر ما قبله.
(١٣٦٩) إسناده صحيح، سلمة بن أبي الطفيل: ذكره ابن حبان في الثقات. ونقل الحسيني عن =
( ١٦٣ )

ءُہ
علي قال: قال لي رسول الله #: ((لا تتبع النظر النظر، فإن الأُولى لك،
وليست لك الأخيرة».
١٣٧٠ - حدثنا زكريا بن عدي أنبأنا عبيدالله بن عمرو عن عبدالله
بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن علي قال: لما ولد الحسن
ءُ
سماه حمزة، فلما ولد الحسين سماه بعمه جعفر، قال: فدعاني رسول
الله عَّ فقال: ((إني أمرت أن أغيّر اسم هذين))، فقلت: الله ورسوله أعلم،
فسماها حسناً وحسیناً.
١٣٧١ - حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن
أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي قال: جمع رسول الله عليه، أو دعا
رسول الله عليه بني عبدالمطلب، فيهم رهط كلهم يأكل الجَذَعة ويشرب
الفَرق! قال: فصنع لهم مدًا من طعام، فأكلوا حتى شبعوا، قال: وبقي الطعام
ابن خراش أنه مجهول، وتعقبه الحافظ في التعجيل ١٦٠ فقال: ((أقر كلام ابن خراش،
وهو مردود، فإنه روى عنه أيضًا فطر بن خليفة كما جزم به ابن أبي حاتم، وأفاد أن أباه
هو عامر بن واثلة الصحابي المخرج حديثه في الصحيح)). وسيأتي الحديث مطولا ١٣٧٣ ،
.ويأتي مزيد كلام عليه. في ك ((النظرة النظرة)) وبهامشها نسخة بحذف الهاء فيهما،
موافقة لما في ح.
(١٣٧٠) إسناده صحيح، ولكنه يعارض ما مضى ٧٦٩، ٩٥٣ في تسميتهما، ولعل ما مضى
أرجح. زكريا بن عدي التيمي الكوفي نزيل بغداد: ثقة صدوق صالح. عبيدالله:
بالتصغير، وفي ح ((عبدالله) وهو خطأ، وهو عبدالله بن عمرو الرقى. والحديث في
الزوائد ٨: ٥٣ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني، وفيه عبد الله بن
محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
(١٣٧١) إسناده صحيح، عثمان بن المغيرة الثقفي: هو عثمان بن أبي زرعة، وهو ثقة، سبق
الكلام عليه ٥٦. أبو صادق الأزدي الكوفي: من أزد شنوءة، سماه البخاري في الكبير
((مسلم))، ونقل عن أحمد أنه قال مرة ((مسلم بن نذير)) ومرة ((مسلم بن يزيد))، لم =
( ١٦٤ )

رو
كما هو كأنه لم يمَسَّ، ثم دعا بغمرٍ، فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب
كأنه لم يمس، أو لم يشرب، فقال: ((يا بني عبدالمطلب، إني بعثت لكم
خاصةً وإلى الناس بعامّةٍ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيُكم يبايعني
على أن يكون أخي وصاحبي؟)) قال: فلم يقم إليه أحد، قال: فقمت إليه،
وكنت أصغرَ القوم، قال: فقال: ((اجلس)) قال: ثلاث مراتٍ، كلُّ ذلك أقوم
إليه فيقول لي: ((اجلس))، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
١٣٧٢ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله
ابن عمر حدثنا ابن فُضَيل عن الأعمش عن عبدالملك بن ميسرة عن
النّال بن سبرة عن علي: أنه شرب وهو قائم، ثم قال: هكذا رأيت
رسول الله ټ.
يذكر فيه البخاري جرحاً، وهو ثقة، وثقه يعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في
الثقات، وسماه الدولابي في الكتى ٢: ١٤ ((عبدالله بن ناجذ)) وكذلك النسائي وغيره،
وقالوا إنه أخو ربيعة بن ناجذ، وحكى ابن سعد القولين ٦: ٢٠٦ - ٢٠٧ وقال: ((كان
به من الورع شيء عجيب، وكان قليل الحديث، وكانوا يتكلمون فيه)). ربيعة بن ناجذ
الأزدي: كوفي تابعي ثقة، ترجم له البخاري في الكبير ٢٥٧/١/٢ فلم يذكر فيه
جرحاً. ((ناجذ)) بالجيم والذال المعجمة، كما في ح هـ وأكثر المصادر، وفي ك ((ناجد))
بالجيم والدال المهملة، وكذلك هو في شرح القاموس، ووقع في تفسير ابن كثير
((ماجد)) وهو تصحيف. والحديث نقله ابن كثير ٦: ٢٤٦ - ٢٤٧، وهو أيضاً في
الزوائد ٨: ٣٠٢ وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)). وانظر ٨٨٣. الفرق، بفتح الفاء
والراء: مكيال يسع ستة عشر رطلا، وهي اثنا عشر مدًا أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز،
كذا في النهاية. الغمر، بضم الغين وفتح الميم: القدح الصغير، والقعب أعظم منه. وفي
ابن كثير ((بعسٌ)) وأظنه تحريفاً من النساخ، فما هنا هو الثابت في الأصول ومجمع
الزوائد.
(١٣٧٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٣٦٦. وهو من زيادات عبدالله بن أحمد.
( ١٦٥ )

١٣٧٣ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا محمد بن
إسحق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن سلمة بن أبي الطُّفيل عن علي
ابن أبي طالب: أن النبي ◌َُّ قال له: ((يا علي، إن لك كنزاً من الجنة، وإنك
ذو قرنيها، فلا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة)).
ء
١٣٧٤ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن إسحق عن
عبدالله بن أبي نجيح عن مجاهد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن علي
قال: لما نَحر رسول الله عَّه بدنه نَحر بيده ثلاثين، وأمرني فنحرت سائرها، ١٦٠
وقال: ((اقسم لحومها بين الناس وجلودها وجلالها، ولا تعطينَّ جازراً منها
١
شيئاً» .
١٣٧٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحق قال
(١٣٧٣) إسناده صحيح، وهو مطول ١٣٦٩ ، وهو بهذا السياق في الزوائد ٤: ٢٧٧ ولكن لم
ينسبه إلى المسند، بل نسبه للبزار والطبراني في الأوسط، وقال: ((ورجال الطبراني ثقات))!
فقصر إذ لم ينسبه للمسند. ورواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٢٣ من طريق حماد بن
سلمة، وصححه، ووافقه الذهبي. وأشار إليه السيوطي في الدر المنثور ٥: ٤٠ ولم يذكر
لفظه، ونسبه لابن أبي شيبة وابن مردويه. ونقله المنذري بهذا اللفظ في الترغيب ٣ :
٦٤ وقال: ((رواه أحمد، ورواه الترمذي وأبو داود من حديث بريدة قال: قال رسول
الله * لعلي: يا علي، لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة. وقال
الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك)). («إنك ذو قرنيها)): قال
المنذري: ((أي ذو قرني هذه الأمة، وذاك لأنه كان له شجتان في قرني رأسه، إحداهما
من ابن ملجم لعنه الله، والأخرى من عمرو بن ود)). وفي النهاية: ((أي طرفي الجنة
وجانبيها، قال أبو عبيد: وأنا أحسب أنه أراد قرني الأمة، فأضمر، وقيل: أراد الحسن
والحسین!)).
(١٣٧٤) إسناده صحيح، وهو مطول ١٣٢٥ .
(١٣٧٥) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٥٠° ومطول ١٢٤١، ١٢٦٠.
( ١٦٦ )

سمعت عاصم بن ضمرة يقول: سألنا عليّا عن صلاة رسول الله عنه من
النهار؟ فقال: إنكم لا تطيقون ذلك، قلنا: من أطاق منّا ذلك، قال: إذا كانت
الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت
الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند الظهر صلى أربعاً، ويصلي قبل
الظهر أربعاً، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعاً، ويفصل بين كل ركعتين
بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.
و
١٣٧٦ - قال أبو عبدالرحمن [عبدالله بن أحمد]: حدثني سريج
ابن يونس أبو الحرث حدثنا أبو حفص الأبّار عن الحكم بن عبدالملك عن
الحرث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي قال: قال
لي النبي ◌ّ: «فيك مثل من عيسى، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته
النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به))، ثم قال: يهلك فيّ رجلان،
محبِّ مفرط يقرّظني بما ليس فيّ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتَنِي.
١٣٧٧ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني أبو محمد سفيان بن
(١٣٧٦) إسناده حسن، أبو حفص الأبار: هو عمر بن عبدالرحمن بن قيس الحافظ، نزيل
بغداد، وهو ثقة، وثقه ابن معين وابن سعد وغيرهما. الحكم بن عبدالملك البصري،
نزل الكوفة: قال ابن معين: ((ليس بثقة، وليس بشيء))، وقال النسائي: ((ليس بالقوي))،
ووثقه العجلي، وترجمه البخاري في الكبير ٣٣٨/٢/١ فلم يذكر فيه جرحاً، ولم
يذكره في الضعفاء، فلذلك نرى تحسين حديثه. الحرث بن حصيرة الأزدي: شيعي يغلو
في التشيع، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٢٦٥/٢/١
- ٢٦٦ فلم يجرحه، ولم يذكره في الضعفاء، وتكلم فيه بعضهم من جهة تشيعه.
وسیأتي الحديث عقب هذا، ويأتي فيه مزيد بحث.
(١٣٧٧) إسناده حسن، إن شاء الله. خالد بن مخلد القطواني: ثقة، تكلم فيه من أجل تشيعه،
وهو من شيوخ البخاري وأخرج له مسلم، وترجمه البخاري في الكبير ١٦٠/١/٢ فلم =
( ١٦٧ )
٠٫٠

وكيع بن الجراح بن مَليح حدثنا خالد بن مَخْلَد حدثنا أبو غَيلان الشيباني
عن الحكم بن عبدالملك عن الحرث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة
ابن ناجذ عن علي بن أبي طالب قال: دعاني رسول الله عليه فقال: ((إن فيك
من عيسى مثلاً، أبغضته يهود حتى بَهتوا أمَّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه
بالمنزل الذي ليس به))، ألاَ وإنه يهلك فيّ اثنان، محبٌّ يقرّظني بما ليس
فيّ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني، ألا إني لست بنبي ولا يوحى
إليّ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ◌ّة ما استطعت، فما أمرتكم من
طاعة الله فحقٌّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم.
١٣٧٨ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني أبو خيثمة زهير بن
ـه /
يذكر فيه جرحاً. ((مخلد)) بفتح الميم وسكون الخاء. ((القطواني)) بفتح القاف والطاء، نسبة
إلى ((قطوان)) موضع بالكوفة. أبو غيلان الشيباني: كذا في الأصول الثلاثة، ولم أعرف
من هو؟ وأخشى أن يكون محرفا عن ((أبو غسان النهدي)) ؟! ولكنه لم ينفرد بهذا
الحديث عن الحكم بن عبدالملك، فقد رواه عنه أبو حفص الأبار، كما في الحديث
الذي قبله، ورواه البخاري في التاريخ الكبير ٢٥٧/١/٢ عن مالك بن إسماعيل (حدثنا
الحكم بن عبدالملك)) فذكره إلى قوله ((حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به)). ورواه الحاكم
في المستدرك ١٢٣:٣ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: ((حدثنا علي بن ثابت الدهان
حدثنا الحكم بن عبدالملك)) فذكره بطوله، وزاد في آخره: ((وما أمرتكم بمعصية أنا
وغيري فلا طاعة لأحد في معصية الله عز وجل، إنما الطاعة في المعروف))، قال
الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، فقال الذهبي ((قلت: الحكم وهاه ابن معين))،
ولذلك لم نضعف الحديث بسفيان بن وكيع، لأنه لم ينفرد به إذ ورد من طرق أخر عن
غيره. والحديث في الزوائد ٩: ١٣٣ وقال: ((رواه عبد الله والبزار باختصار وأبو يعلى أتم
منه، وفي إسناد عبدالله وأبي يعلى الحكم بن عبدالملك، وهو ضعيف)).
(١٣٧٨) إسناده صحيح، القاسم بن مالك المزني: ثقة. كليب بن شهاب الجرمي والد عاصم:
تابعي ثقة، قال البخاري في الكبير ٢٢٩/١/٤: ((سمع عليّا وعمر)). وانظر ١٣٣٠ ،
١٣٤٥ ، وانظر أيضاً ٦٥٦. وانظر الحديث الآتي، ففيه مزيد بحث.
( ١٦٨ )

حرب حدثنا القاسم بن مالك المزني عن عاصم بن كَلَيب عن أبيه قال:
كنت جالسًا عند علي فقال: إني دخلت على رسول الله عنه وليس عنده
أحد إلا عائشة فقال: ((يا ابن أبي طالب، كيف أنت وقوم كذا وكذا؟))
قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((قوم يخرجون من المشرق يقرؤون القرآن
لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدِّين مروق السهم من الرَّميّة، فمنهم رجل
مخدج الید کأن یدیه ثدی حبشية)) .
١٣٧٩ - [قال عبدالله بن أحمد]ً: حدثني إسماعيل أبو معمر
حدثنا عبدالله بن إدريس حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنت جالساً
عند عليّ، إذ دخل عليه رجل عليه ثياب السفر، فاستأذن على عليّ وهو
و
يكلم الناس، فشغل عنه، فقال عليّ: إني دخلت على رسول الله عَّ وعنده
عائشة، فقال لي: (( كيف أنت وقوم كذا وكذا؟)) فقلت: الله ورسوله أعلم،
ثم عاد، فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: فقال: ((قوم يخرجون من قبل
المشرق، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق
السهم من الرِّميَّة، فيهم رجل مخدج اليد، كأن يده ثدي حبشية))، أنشد كم
بالله، هل أخبرتكم أن فيهم؟ فذكر الحديث بطوله.
١٣٨٠ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني سفيان بن وكيع بن
(١٣٧٩) إسناده صحيح، إسماعيل أبو معمر. هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر. عبدالله بن
إدريس بن يزيد الأودي: ثقة من شيوخ أحمد وابن معين، قال أحمد: (( كان نَسِيجُ
وَحْدِه))، وقال أبو حاتم: ((هو حجة يحتج بها، وهو إمام من أئمة المسلمين ثقة)).
والحدیث مطول ما قبله، وفيه قصة، نقله الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٣٨:٦ - ٢٣٩
بطوله، لم ينسبه للمسند، قال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، ورواه البزار بنحوه)). وانظر
أيضاً ما يأتي في مسند أبي سعيد الخدري ١١٠٢١ .
(١٣٨٠) إسناده ضعيف، لضعف سفيان بن وكيع، وانظر ١٣٥٩ . وقد مضى في صفة الوضوء =
( ١٦٩ )

الجراح حدثنا أبي عن أبيه عن أبي إسحق عن أبي حيّة الوادعي وعمرو ذي
مَّ قال: أبصرنا عليّا توضأ فغسل يديه ومضمض واستنشق، قال: وأنا أشك
في المضمضة والاستنشاق ثلاثا، ذكرها أم لا، وغسل وجهه ثلاثا، ويديه
ثلاثا، كل واحدة منهما ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه، قال أحدهما: ثم أخذ
غَرْفَةٍ فمسح بها رأسه، ثم قام فشرب فضل وضوئه، ثم قال: هكذا كان
النبي ◌َّه يتوضأ.
﴿ آخر مسند أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه ﴾
=
أحاديث صحاح كثيرة، منها ١٣٥١. والأحاديث ١٣٧٦ - ١٣٨٠ من زيادات عبدالله
ابن أحمد.
( ١٧٠ )

مسند أبي محمد طلحة بن عبيدالله رضي الله تعالى عنه١
١٣٨١ - حدثنا وكيع حدثنا نافع بن عمر وعبدالجبار بن ورد عن ١٦١
ابن أبي مليكة قال: قال طلحة بن عبيد الله: سمعت رسول الله عَّة يقول:
((نعم أهل البيت عبدالله وأبو عبدالله وأمّ عبد الله)).
١٣٨٢ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا نافع بن عمر وعبدالجبار بن
(١) هو طلحة بن عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن
كعب بن لؤي. وهو أحد العشرة المبشرة بالجنة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى
الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وأحد الستة أصحاب الشورى
الذين رشحهم عمر للخلافة عند مقتله. قتل طلحة يوم الجمل سنة ٣٦ وله من العمر
٦٤ سنة، رحمه الله ورضي عنه.
(١٣٨١) إسناده ضعيف، لانقطاعه. وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي: إمام ثقة حافظ، قال".
أحمد: «ما رأیت أوعی للعلم من و کیع، ولا أحفظ منه». وقد مضی عنه حدیث کثیر،
ولكنا لم نترجم له فترجمنا له هنا. نافع بن عمر: مضى في ٥٩. عبدالجبار بن ورد بن
أغر بن الورد المكي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما. ابن أبي ملكية: هو عبد الله
ابن عبيدالله بن أبي مليكة: تابعي ثقة كما قلنا في ٥٩، ٨٩٨ ولكنه لم يدرك طلحة
ابن عبيد الله، وإن لم يجزم بذلك الحافظ في التهذيب، قال: ((وقيل لم يسمع منه))،
ولكن طلحة قتل يوم الجمل سنة ٣٦ وابن أبي مليكة مات سنة ١١٧ كما جزم بذلك
ابن سعد ٣٤٧:٥ - ٣٤٨ والبخاري في الصغير ١٣١، فبين وفاتيهما ٨١ سنة.
((عبدالله وأبوه وأمه)): هو عبدالله بن عمرو بن العاض، وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج
ابن عامر السهمية، أسلمت وبايعت. وانظر الحديث التالى لهذا.
(١٣٨٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه، كالذي قبله سواء. عبدالرحمن: هو ابن مهدي. والقسم
الأول من هذا الحديث رواه الترمذي ٤: ٣٥٥ وقال: ((هذا حديث إنما نعرفه من
حديث نافع بن عمر الجمحي، ونافع ثقة، وليس إسناده بمتصل، ابن أبي مليكة لم
يدرك طلحة)). ولم يعرفه الترمذي إلا من حديث نافع، ولكن عرفه الإمام أحمد من =
( ١٧١ )

الوَرد عن ابن أبي مليكة قال: قال طلحة بن عبيدالله: لا أحدّث عن
رسول الله ◌َّ شيئاً إلا أني سمعته يقول: ((إن عمرو بن العاص من صالح
قريش))، قال: وزاد عبدالجبار بن ورد عن ابن أبي مليكة عن طلحة قال:
و
((نعم أهل البيت عبدالله وأبو عبدالله وأم عبدالله)).
و
١٣٨٣ - حدثنا محمد بن بكر حدثنا ابن جريج حدثني محمد بن
المنكدر عن معاذ بن عبدالرحمن بن عثمان التيمي عن أبيه عبدالرحمن
ابن عثمان قال: كنا مع طلحة بن عبيدالله ونحن حرم، فأهدي له طير،
وطلحة راقد، فمنًّا من أكل ومنا من تورَّع فلم يأكل، فلما استيقظ طلحة
وفّق مَن أكله، وقال: أكلناه مع رسول الله عَّه .
١٣٨٤ - حدثنا أسباط حدثنا مَطرّف عن عامر عن يحيى بن طلحة
و
عن أبيه قال: رأى عمر طلحة بن عبيدالله ثقيلاً، فقال: ما لك يا أبا فلان؟
لعلك ساءتك إمرة ابن عمك يا أبا فلان؟ قال: لا، إلاّ أني سمعت من
رسول الله ◌َة حديثاً ما منعني أن أسأله عنه إلا القدرة عليه حتى مات،
=
حدیث عبدالجبار بن ورد.
(١٣٨٣) إسناده صحيح، محمد بن المنكدر بن عبدالله بن الهدير، بالتصغير، التيمي: أحد الأئمة
الأعلام، سبق كثير من حديثه. عبدالرحمن بن عثمان بن عبيدالله بن عثمان التيمي:
صحابي أسلم يوم الحديبية، وقيل يوم الفتح، وهو ابن أخي طلحة بن عبيد الله. والحديث
رواه مسلم ١ : ٣٣٤ من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج، ورواه النسائي أيضاً.
وانظر ٨١٤، ٨٣٠، ١٣٩٢.
(١٣٨٤) إسناده صحيح، أسباط: هو ابن محمد بن عبدالرحمن، وهو ثقة من شيوخ أحمد وابن
راهويه. مطرف: هو ابن طريف الحارثي. عامر: هو الشعبي. يحيى بن طلحة بن عبيدالله
التيمي: تابعى ثقة ثبت. وقد مضى معنى هذا من حديث عمر ١٨٧، ٢٥٢ وقريب منه
من حديث عثمان ٤٤٧ .
( ١٧٢ )
٠

ء
سمعته يقول: ((إني لأعلم كلمةً لا يقولها عبد عند موته إلا أشرق لها لونه
ونفّس الله عنه كربته))، قال: فقال عمر: إني لأعلم ما هي، قال: وما هي؟
قال: تعلم كلمةً أعظم من كلمة أمر بها عمه عند الموت: ((لا إله إلا الله؟))
قال طلحة: صدقت، هي والله هي.
١٣٨٥ - حدثنا وكيع عن إسماعيل قال: قال قيس: رأيت طلحةً
ء
يده شلاء، وقی بها رسول الله ته يوم أحد ..
و
١٣٨٦ - حدثنا إبراهيم بن مهدي حدثنا صالح بن عمر عن
مَطَرّف عن الشعبي عن يحيى بن طلحة بن عبيدالله عن أبيه: أن عمر رآه
كئيباً فقال: ما لك يا أبا محمد كئيباً؟ لعله ساءتك إمرة ابن عمك؟ يعني
أبا بكر، قال: لا، وأثنى على أبي بكر، ولكني سمعت النبي ◌َّ يقول:
(( كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا فرّج الله عنه كربته وأشرق لونه)»، فما
منعني أن أسأله عنها إلا القدرة عليها حتى مات، فقال له عمر: إني
لأعلمها، فقال له طلحة: وما هي؟ فقال له عمر: هل تعلم كلمةً هي
أعظم من كلمة أمر بها عمه: ((لا إله إلا الله؟)) فقال طلحة: هي والله هي.
١٣٨٧ - حدثنا علي بن عبدالله حدثني محمد بن معن الغفاري
٥٠
(١٣٨٥) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن أبي خالد. قيس: هو ابن أبي حازم. وفي ذخائر
المواريث ٢٤٧٢ أن الحديث رواه البخاري وابن ماجة.
(١٣٨٦) إسناده صحيح، إبراهيم بن مهدي المصيصي: ثقة، روى عنه أحمد وأبو داود وغيرهما.
صالح بن عمر الواسطي: ثقة، وثقه أبو زرعة وابن معين وغيرهما. والحديث مكرر
١٣٨٤.
(١٣٨٧) إسناده صحيح، علي بن عبدالله: هو ابن المديني، إمام الجرح والتعديل، وهو من طبقة
الإمام أحمد، يروي عنه أحمد رواية الأقران عن الأقران. محمد بن معن بن محمد بن
معن بن نضلة الغفاري: قال أبو داود: ((ثقة ثقة))، قال البخاري في الكبير ٢٢٩/١/١ :=
( ١٧٣ )

أخبرني داود بن خالد بن دينار: أنه مرَّ هو ورجل يقال له أبو يوسف، من
بني تيم، على ربيعة بن أبي عبدالرحمن، قال: قال له أبو يوسف: إنا لنجد
عند غيرك من الحديث ما لا نجده عندك! فقال: أما إن عندي حديثاً كثيراً،
ولكنَّ ربيعة بن الهدير قال، وكان يلزم طلحة بن عبيدالله: إنه لم يسمع
طلحة يحدّث عن رسول الله عَّه حديثًا قط غير حديث واحد، قال ربيعة بن
أبي عبدالرحمن: قلت له: وما هو؟ قال: قال لي طلحة: خرجنا مع
رسول الله # حتى إذا أشرفنا على حرّة واقعٍ، قال: فدنونا منها، فإذا قبور
٥٠٠
بمحنية، قلنا: يا رسول الله، قبور إخواننا هذه؟ قال: ((قبور أصحابنا))، ثم
خرجنا حتى إذا جئنا قبور الشهداء، قال: قال رسول اللّه عليه: ((هذه قبور
إخواننا)).
١٣٨٨ - حدثنا عمر بن عبيد حدثنا زائدة حدثنا سماك بن حرب
٩
ء
=
((قال لي إبراهيم بن المنذر: مات قريباً من موت ابن عيينة، وهو ابن بضع وتسعين سنة))
وابن عيينة مات سنة ١٩٨. داود بن خالد بن دينار المدني: ثقة، وثقه العجلي، وذكره
ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٢١٨/١/٢ فلم يذكر فيه جرحاً،
وفي ترجمته في التهذيب خطأ، إذ ذكر أنه يروي عن ربيعة بن الهدير، وروايته الثابتة في
المسند وأبي داود إنما هي عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن ربيعة بن الهدير. ربيعة بن
أبي عبدالرحمن المدني: هو المعروف بربيعة الرأي، وهو إمام حافظ ثقة. ربيعة بن الهدير،
بالتصغير: هو ربيعة بن عبدالله بن الهدير، وهو تابعي كبير ثقة، كان من خيار الناس،
ولد على عهد النبي ﴾، وهو عم محمد بن المنكدر، ترجمه البخاري في الكبير
٢٥٧/١/٢ . والحديث رواه أبو داود مختصراً ٢: ١٧١ - ١٧٢ عن حامد بن يحيى
عن محمد بن معن. ((حرّة واقم)): واقم أطم من آطام المدينة أضيفت إليه الحرة.
((بمحنية)) بفتح الميم وسكون الحاء وكسر النون: أي بحيث ينعطف الوادي، وهو منحناه
أيضاً، ومحاني الوادي معاطفه، قاله في النهاية. ((قبور إخواننا)): إنما أضاف الرسول أخوتهم
لنفسه لما للشهداء من منزلة عند الله، لا تتطاول إليها أعناق غيرهم.
(١٣٨٨) إسناده صحيح، عمر بن عبيد: هو الطنافسي، وهو ثقة. مؤخرة الرحل: هي آخرته، وهي
الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير، قال في النهاية: ((وهي بالهمزة =
( ١٧٤ )

عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: كنا نصلي والدوابُ تمرُّ بين أيدينا،
و قه
فذكرنا ذلك للنبي عليه، فقال: ((مثل مؤخرة الرَّحْل تكون بين يدي أحدكم،
و
ثم لا يضرّه ما مر عليه)). وقال عمر مرةً: ((بين يديه)).
و
١٣٨٩ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن إسحق عن
للا محمد بن إبراهيم عن أبي سَلَمة قال: نزل رجلان من أهل اليمن على
طلحة بن عبيدالله، فقتل أحدهما مع رسول الله عية، ثم مكث الآخر بعده
سنةً، ثم مات على فراشه، فأَريَ طلحة بن عبيد الله أن الذي مات على فراشه
دخل الجنة قبل الآخر بحينٍ، فذكَر ذلك طلحةٌ لرسول الله عليه، فقال
رسول اللّه ◌َّ: ((كم مكث في الأرض بعده؟)) قال: حولاً، فقال
رسول الله عَليه: ((صلى ألفًا وثمانمائة صلاة وصام رمضان)).
١٣٩٠ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا مالك عن عمه عن
و
أبيه أنه سمع طلحة بن عبيدالله يقول: جاء أعرابي إلى رسول الله عَّه فقال: يا
=
والسكون، لغة قليلة في آخرته، وقد منع منها بعضهم، ولا يشدد) يعني لا تشدد الخاء.
والحديث رواه مسلم ١ : ١٤٣ من طريق عمر بن عبيد. ورواه أيضاً أبو داود والترمذي
وابن ماجة، كما في ذخائر المواريث ٢٤٧٥ .
(١٣٨٩) إسناده ضعيف، لانقطاعه. فإن أبا سلمة بن عبدالرحمن لم يدرك القصة قطعًا، ولكن
سيأتي ١٤٠٣ ((عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن طلحة بن عبيد الله) وفي سماع أبي
سلمة من طلحة كلام، سنفصله هناك. وسيأتي هذا الحديث بمعناه بإسناد صحيح
١٤٠١.
(١٣٩٠) إسناده صحيح، عم مالك: هو أبو سهيل بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، واسم أبي
سهيل ((نافع))، وهو ثقة، كان يؤخذ عنه القراءة بالمدينة. أبوه مالك بن أبي عامر
الأصبحي: تابعي ثقة، لا شك في سماعه من عمر وعثمان وطلحة وغيرهم. والحديث
في الموطأ ١: ١٨٨ - ١٨٩ ورواه أيضًا البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
( ١٧٥ )

رسول الله، ما الإسلام؟ قال: ((خمس صلوات في يوم وليلة))، قال: هل
عليَّ غيرهنَّ؟ قال: ((لا))، وسأله عن الصوم؟ فقال: ((صيام رمضان))، قال:
هو
هل علي غيره؟ قال: ((لا))، قال: وذكر الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال:
((لا))، قال: والله لا أزيد عليهنّ ولا أَنقص منهنّ، فقال رسول الله عليه: ((قد
أفلح إِنْ صدق)).
١٣٩١ - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس:
سمعت عمر يقول لعبدالرحمن وطلحة والزبير وسعد: نشدتكم بالله الذي
تقوم به السماء والأرض، وقال سفيان مرةً: الذي بإذنه تقوم، أعلمتم أن
رسول الله عليه قال: ((إنّا لا نورث، ما تركنا صدقة؟)) قالوا: اللهم نعم.
ءُ
١٣٩٢ - حدثنا يحيى بن سعد عن ابن جريج حدثني محمد بن
المنكدر عن معاذ بن عبدالرحمن بن عثمان التيمي قال: كنا مع طلحة بن
عبيدالله ونحن حرم، فأُهديَ له طير، وطلحة راقد، فمنًّا من أكل ومنا من
تورّع، فلما استيقظ طلحة وَفَّق مَن أُكَلَه، وقال: أكلناه مع رسول اللهعَّة.
١٣٩٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سماك بن حرب عن موسي
ابن طلحة عن أبيه قال: سئل رسول اللهعليه: ما يستر المصلي؟ قال: ((مثل
مے
آخرَةِ الرَّحْل)).
(١٣٩١) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. عمرو: هو ابن دينار المكي، وهو إمام تابعي ثقة.
وقد مضى الحديث في مسند عمر مطولا ٤٥٢. وانظر ٣٣٣، وسيأتي في مسند الزبير
بهذا الإسناد ١٤٠٦ وفي مسند سعد بن أبي وقاص ١٥٥٠ وفي مسند العباس ١٧٨١
و١٧٨٢.
(١٣٩٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٣٨٣.
(١٣٩٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٣٨٨.
( ١٧٦ )

١٣٩٤ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن
موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي ◌ّ مثله.
١٣٩٥ - حدثنا بَهْز وعفَّان قالا حدثنا أبو عَوانة عن سماك عن
موسى بن طلحة عن أبيه قال: مَرّ رسول الله ◌َّ على قوم في رؤوس النخل،
(١٣٩٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(١٣٩٥) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٢٢٣ وابن ماجة ٢: ٤٨ وسيأتي أيضاً ١٣٩٩. وقد
جاء نحو من هذا المعنى في حديث لأنس بن مالك سيأتي ١٢٥٧١ ورواه مسلم أيضاً،
وفي حديث لرافع بن خديج، رواه مسلم، ولم أجده في المسند. وهذا الحديث مما طنطن
به ملحدو مصر وصنائع أوربة فيها، من عبيد المستشرقين، وتلامذة المبشرين، فجعلوه
أصلا يُحِجُّون به أهل السنة وأنصارها، وخدام الشريعة وحماتها، إذا أرادوا أن ينفوا شيئاً
من السنة، وأن ينكروا شريعة من شرائع الإسلام، في المعاملات وشؤون الاجتماع
وغيرها، يزعمون أن هذه من شؤون الدنيا، يتمسكون برواية أنس: ((أنتم أعلم بأمر
دنياكم))، والله يعلم أنهم لا يؤمنون بأصل الدين، ولا بالألوهية، ولا بالرسالة، ولا
يصدقون القرآن، في قرارة نفوسهم، ومن آمن منهم فإنما يؤمن لسانه ظاهرًا، ويؤمن قلبه
فيما يخيل إليه، لا عن ثقة وطمأنينة، ولكن تقليداً وخشية، فإذا ما جد الجد، وتعارضت
الشريعة، الكتاب والسنة، مع ما درسوا في مصر أو في أوربة، لم يترددوا في المفاضلة، ولم
يحجموا عن الاختيار، فضِّلوا ما أخذوه عن سادتهم، واختاروا ما أُشْرِبَتْه قلوبهم! ثم
ينسبون نفوسهم بعد ذلك، أو ينسبهم الناس، إلى الإسلام !! والحديث واضح صريح، لا
يعارض نصًا، ولا يدل على عدم الاحتجاج بالسنة في كل شأن، لأن رسول الله لا ينطق
عن الهوى، فكل ما جاء عنه فهو شرع وتشريع، ﴿ وإن تطيعوه تهتدوا ﴾، وإنما كان في
قصة تلقيح النخل أن قال لهم: ((ما أظن ذلك يغني شيئًا)) فهو لم يأمر ولم ينه، ولم يخبر
عن الله، ولم يسن في ذلك سنة، حتى يتوسع في هذا المعنى إلى ما يُهدم به أصل
التشريع، بل ظن، ثم اعتذر عن ظنه، قال ((فلا تؤاخذوني بالظن))، فأين هذا مما يرمي
إليه أولئك؟ هدانا الله وإياهم سواء السبيل.
( ١٧٧ )

فقال: ((ما يصنع هؤلاء؟)) قالوا: يلقّحونه، يجعلون الذكر في الأنثى، قال:
((ما أظنُّ ذلك يغني شيئً)، فأُخبروا بذلك، فتركوه، فأخبر رسول الله عَّ
فقال: ((إن كان ينفعهم فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنّاً، فلا تؤاخذوني
بالظن، ولكن إذا أخبرتكم عن الله عز وجل بشيء فخذوه، فإني لن أكذب
على الله شيئًا)) .
١٣٩٦ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا مجمّع بن يحيى الأنصاري
و
حدثنا عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلت: يا رسول
الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: ((قل: اللهم صل على محمد وعلى آل
محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد
وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد).
١٣٩٧ - حدثنا أبو عامر حدثنا سليمان بن سفيان المدايني حدثني
(١٣٩٦) إسناده صحيح، محمد بن بشر: هو ابن الفرافصة العبدي. عثمان بن موهب: هو
عثمان بن عبدالله بن موهب، نسب إلى جده، وهو تابعي ثقة. والحديث رواه النسائي
١: ١٩٠ عن إسحق بن إبراهيم عن محمد بن بشر، ورواه أيضًا بعده عن عبيدالله بن
سعد بن إبراهيم بن سعد عن عمه عن شريك عن عثمان بن موهب، والبخاري في
التاريخ الكبير ٣٥١/١/٢ عن ابن المديني عن محمد بن بشر، ويرويه أيضا موسى بن
طلحة عن زيد بن خارجة وسيأتي ٧١٤ .
(١٣٩٧) إسناده حسن، أبو عامر: هو العقدي عبدالملك بن عمرو. سليمان بن سفيان المدني
مولى آل طلحة: ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، وفي التهذيب عن
الترمذي في العلل المفردة عن البخاري: ((منكر الحديث))، وفيه أيضاً أن ابن حبان ذكره
في الثقات وقال: (( كان يخطئ)، هذا أعدل ما قيل فيه. بلال بن يحيى بن طلحة بن
عبيدالله التيمي: ذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه الترمذي ٤: ٢٤٥ عن
محمد بن بشار عن العقدي، وقال: ((حديث حسن غريب)). وذكر شارحه أنه رواه أيضاً
الدارمي والحاكم وابن حبان. ورواه البخاري في الكبير ١٠٩/١/٢ في ترجمة بلال، =
(١٧٨ )

بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده: أن النبي ◌ّ كان
إذا رأى الهلال قال: ((اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام،
ربي وربك الله)) .
١٣٩٨ - حدثنا عبدالرحمن بن زائدة عن سماك بن حرب عن
موسى بن طلحة عن أبيه أن النبي ◌ّئة قال: ((يجعل أحد كم بين يديه مثل
مُؤْخِرَةَ الرَّحْل ثم يصلي)) .
١٣٩٩ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا إسرائيل عن سماك أنه سمع موسى
ء
ابن طلحة يحدث عن أبيه قال: مررت مع النبي ◌َّه في نخل المدينة، فرأى
أقوامًا في رؤوس النخل يلقحون النخل، فقال: ((ما يصنع هؤلاء؟)) قال:
يأخذون من الذكر فيحطون في الأنثى يلقحون به، فقال: ((ما أظن ذلك
يغني شيئًا))، فبلغهم فتركوه ونزلوا عنها، فلم تحمل تلك السنة شيئاً، فبلغ
١٦٣ ذلك النبيِّعَّه، فقال: ((إنما هو ظنّ ظننته، إن كان يغني شيئاً فاصنعوا، فإنما
١
أنا بشر مثلكم، والظن يخطئ ويصيب، ولكن ما قلت لكم قال الله عز وجل
فلن أكذب على الله).
١٤٠٠ - حدثنا أبو النَّضر حدثنا إسرائيل حدثنا سماك بن حرب
عن موسى بن طلحة، فذكره.
=
عن إسحق وعبدالله بن محمد عن أبي عامر العقدي، ولم يذكر له علة، ولذلك
رجحنا تحسينه، إلا أن البخاري لم يذكر سليمان بن سفيان في الضعفاء.
(١٣٩٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٣٨٨ ومكرر ١٣٩٤. في ح ((مؤخر الرحل)) دون هاء،
وهو خطأ، صححناه من ك هـ.
(١٣٩٩) إسناده صحيح، وهو مطول ١٣٩٥ .
(١٤٠٠) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
( ١٧٩ )

١٤٠١٠ - حدثنا وكيع حدثني طلحة بن يحيى بن طلحة عن
إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبدالله بن شدّاد: أن نفرًا من بني عذرة
ثلاثةً أتوا النبي ◌َّ فأسلموا، قال: فقال النبي ◌َّة: ((من يكفنيهم؟))، قال
طلحة: أنا، قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبي ◌ّ بعثًا، فخرج فيه أحدهم
فاستشهد، قال: ثم بعثَ بعثًا، فخرج فيهم آخر، فاستشهد، قال: ثم مات
الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في
الجنة، فرأيت الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيراً يليه،
و
ورأيت الذي استشهد أولّهم آخرَهم، قال: فدخلني من ذلك، قال: فأتيت
النبي ◌ّ فذكرت ذلك له، قال: فقال رسول الله عَّة: ((وما أنكرتَ من ذلك؟
ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمّر في الإسلام، لتسبيحه وتكبيره
و
وتهلیله)) .
١٤٠٢ - حدثنا يزيد بن عبدربه حدثنا الحرث بن عبيدة حدثني
(١٤٠١) إسناده صحيح، طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله التيمي: ثقة، وثقه ابن معين
ويعقوب بن شيبة والعجلي وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: (( كان يخطئ»،
وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث، حسن الحديث، صحيح))، وفي التهذيب عن البخاري
أنه قال: ((منكر الحديث)) ولا أدري أين هذا، فإني لم أجده في التاريخ الصغير ولا في
الضعفاء. ابن عمه إبراهيم بن محمد بن طلحة: تابعي ثقة، كان شريفاً وكان أحد
النبلاء. عبدالله بن شداد: هو ابن الهاد الليثي. والحديث قريب في معناه من ١٣٨٩ ،
١٤٠٣. قوله ((من يكفنيهم)) هكذا هو في الأصول على صورة المجزوم، مع أنه مرفوع،
لأن ((من)) استفهامية، فكان يكون ((من يكفينيهم)). وقد ورد كثيراً إثبات لفظ المضارع
المرفوع على لفظ المجزوم من غير ناصب ولا جازم، كما في الحديث الآخر ((لا تدخلوا
الجنة حتی تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا» وسیأتي ١٤١٢ مزید بحث في ذلك.
(١٤٠٢) في إسناده نظر، وهو إلى الضعف أقرب، وأخشى أن يكون منقطعاً. يزيد بن عبدربه
الزبيدي الحمصي الجرجسي المؤذن: ثقة من شيوخ أحمد وابن معين وأبي زرعة =
( ١٨٠ )