النص المفهرس

صفحات 441-460

٦٣٩ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثني عمرو بن مرة عن عبدالله
ابن سلمة قال: أتيت على علي أنا ورجلان، فقال: كان رسول الله عَّ
يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم، ولا يحجزه، وربما
و
قال يحجبه، من القرآن شيء ليس الجنابة.
٦٤٠ - حدثنا عبدالله بن نمير حدثنا هشام عن أبيه عن عبدالله
ابن جعفر عن علي قال: سمعت رسول الله ث يقول: ((خير نسائها مريم
(٦٣٩) إسناده صحيح. وقد مضى بعض معناه ٦٢٧. ((ليس الجنابة)): قال الخطابي في معالم
السنن ٧٦:١: ((معناه غير الجنابة، وحرف ((ليس)) لها ثلاثة مواضع: أحدها، أن تكون
بمعنى الفعل، ترفع الاسم وتنصب الخبر، كقولك ليس عبدالله عاقلا، وتكون بمعنى لا ،
کقولك رأیت عبدالله لیس زيداً، تنصب به زيدا كما تنصب بلا، وتكون بمعنى غير،
كقولك ما رأيت أكرم من عمرو ليس زيد، أي غير زيد، وهو يجر ما بعده)). قال السيوطي
في عقود الزبرجد بعد نقل كلام الخطابي: ((وقال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي.
((ليس)) هنا بمعنى غير، وقال البزار: إنها بمعنى إلا ، ويؤيده رواية ابن حبان: إلا الجنابة، وفي
رواية: ما خلا الجنابة. وقال الشيخ ولي الدين العراقي في شرح أبي داود: ضبطنا لفظ الجنابة
في أصلنا بالنصب، وله توجيهان: أحدهما أن ليس هي الناسخة، واسمها ضمير راجع
للبعض المفهوم مما تقدم، ولفظ الجنابة هو الخبر، والتقدير: ليس بعض ذلك الشيء الجنابة.
والثاني أنها حرف ناصب للمستثنى، بمعنى إلا ، ويدل عليه قوله في رواية مسلم وابن ماجة
إلا الجنابة. وقد أثبت بعضهم هذا المعنى لليس، والصحيح إنكاره، وأن ماورد من ذلك
يحمل على أنها ناسخة بالتقدير المتقدم. ويمكن في قوله ليس الجنابة الرفع، على أن يكون
الجنابة اسم ليس، وخبرها محذوف، تقديره: ليس الجنابة من ذلك. انتهى)).
(٦٤٠) إسناده صحيح. هشام: هو ابن عروة بن الزبير. عبدالله بن جعفر: هو ابن جعفر بن أبي
طالب. والحديث رواه البخاري ٣٣٩:٦ و٧: ١٠٠ - ١٠١ من الفتح، ورواه أيضا مسلم
٢: ٢٤٣ والترمذي ٤: ٣٦٥. نسائها: في الفتح: ((قال القرطبي: الضمير عائد على غير
مذكور، لكنه يفسره الحال والمشاهدة، يعني به الدنيا .. قلت: ووقع عند مسلم من رواية
وكيع عن هشام في هذا الحديث: وأشار وكيع إلى السماء والأرض. فكأنه أراد أن يبين أن
المراد نساء الدنيا، وأن الضميرين يعودان إلى الدنيا)).
(٤٤١)

بنت عمران، وخیر نسائها خديجة».
٦٤١ - حدثنا ابن نُمَيْر حدثنا عبدالملك عن أبي عبدالرحيم
الكندي عن زاذان أبي عمر قال: سمعت عليا في الرَّحبة وهو ينشد الناس:
من شهد رسول الله ◌َّ يوم غَدير خَمّ وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر
رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ته وهو يقول: ((من كنت مولاه فعلي
مولاه)) .
(٦٤١) إسناده ضعيف. لجهالة بعض رواته. ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ١٠٧ وقال:
((وفيه من لم أعرفهم»، وهو كما قال. عبدالملك: هكذا هو في ح هـ («عبدالملك عن أبي
عبدالرحيم الكندي))، وفي ك ((عبدالملك بن أبي عبدالرحيم))، وفي التعجيل ٢٦٦ :
((عبدالملك، غير منسوب عن عبدالكريم الكندي؟ وعنه عبدالله بن أحمد؟ استدر كه شيخنا
الهيثمي، وليس بجيد، وقد أوضحت في ترجمة عبدالرحيم أنه عبدالملك بن عمير التابعي
المشهور)). هكذا في التعجيل ((عبدالكريم) وصوابه ((أبي عبدالرحيم)) و(عبد الله بن أحمد))
وصوابه ((عبدالله بن نمير)»، ثم ما أدري من أين جزم الحافظ ابن حجر بأنه عبدالملك بن
عمير التابعي؟! وقال في ترجمة عبدالرحيم ٢٥٩: ((عبدالرحيم الكندي، عن زاذان بن
عمر عن علي رضي الله عنه، روى عنه عبدالملك بن عمير، استدركه شيخنا الهيثمي،
وروايته في أصل المسند عن عبدالملك عن ابن عبدالرحيم؟ وسيأتي ذكره في الكنى))!
وهكذا فيه أيضاً ((زاذان بن عمر)) وصوابه ((زاذان أبي عمر)) و((عن ابن عبدالرحيم)) وصوابه
((عن أبي عبدالرحيم)). ثم جاء في الكنى ٥٠٠ فقال: ((أبو عبدالرحيم الكندي)) ثم لم يقل
شيئاً، وترك ما أمام اسمه بياضً. فقد صدق الهيثمي أن لم يعرف بعض رواته. زاذان أبو عمر
الكندي الكوفي الضرير: تابعي ثقة، وحكى في التهذيب قولا آخر أن كنيته ((أبو عبدالله))،
ولكن الراجح (( أبو عمر)) لأنه كذا كني به في طبقات ابن سعد ٦: ١٢٤ والكنى
للدولابي ٤٢:٢. وفي ح ((زاذان بن عمر» وهو خطأ. وأما متن الحديث فإنه صحیح، ورد
من طرق كثيرة، ذكر المناوي في شرح الجامع الصغير في الحديث ٩٠٠٠ عن السيوطي أنه
قال: ((حديث متواتر)) وطرقه أو أكثرها في مجمع الزوائد ٩: ١٠٣ - ١٠٩. خم، بضم
الخاء وتشديد الميم: واد بين مكة والمدينة عند الجحفة، به غدير عنده خطب رسول الله عليه.
وانظر ٦٧٠ و٩٥٠.
(٤٤٢)

٦٤٢ - حدثنا ابن نمير حدثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن
٩
زر بن حبيش قال: قال علي: والله إنه مما عهد إلي رسول الله على أنه لا
يبغضني إلا منافق، ولا يحبني إلا مؤمن.
٦٤٣ - حدثنا أبو أسامة أنبانا زائدة حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه
عن علي قال: جهز رسول الله عَّه فاطمة في خميل وقربة ووساده أدم
حشوها لیف الإذخر.
٦٤٤ - حدثنا أسباط بن محمد حدثنا نعيم بن حكيم المدائني عن
أبي مريم عن علي قال: انطلقت أنا والنبي ◌َّ حتى أتينا الكعبة، فقال لي
رسول الله مية: ((اجلس)) وصعد على منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأى
(٦٤٢) إسناده صحيح. عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي: تابعي ثقة، وكونه كان شيعيا لا يؤثر
في روايته إذا كان ثقة صادقا. والحديث رواه مسلم ٣٥:١ من طريق الأعمش، وفي ذخائر
المورايث ٥٣٢٣ أنه رواه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجة. وسيأتي ٧٣١، ١٠٦٢.
(٦٤٣) إسناده صحيح. زائدة بن قدامة سمع من عطاء بن السائب قديما قبل تغيره، وقد سبق:
الكلام على عطاء ٥٩٦. والحديث مختصر ٨٣٨. وفي ذخائر المواريث ٥٣٣٢ أنه رواه
النسائي وابن ماجة. الخميل بفتح الخاء: القطيفة. الأدم: الجلد. الإذخر: حشيشة رطبة طيبة
الرائحة.
(٦٤٤) إسناده صحيح. نعيم بن حكيم المدائني. وثقه ابن معين وغيره، وترجم له البخاري في
التاريخ الكبير ٩٩/٢/٤ فلم يذكر فيه جرحا. أبو مريم: هو الثقفي المدائني، وهو ثقة،
وترجم له البخاري أيضا ١٥١/١/٤ فلم يذكر فيه جرحا. والحديث سيأتي مختصرا في
١٣٠١ ورواه النسائي في خصائص علي ص ٢٢ عن أحمد بن حرب عن أسباط.
والحديث في مجمع الزوائد ٦: ٢٣ ونسبه لأحمد وابنه وأبي يعلى والبزار، وقال: ((ورجال
الجميع ثقات)). أفق السماء، بضم الفاء وسكونها: ناحيتها. الصفر، بضم الصاد وقد تكسر
وسكون الفاء: ضرب من النحاس. أزاوله: أعالجه وأحاوله. ومن الواضح أن هذه القصة كانت
قبل الهجرة.
(٤٤٣)

مني ضعفا فنزل، وجلس لي نبي الله #، وقال: ((اصعد على منكبي))،
قال: فصعدت على منكبيه، قال: فنهض بي، قال: فإنه يخيل إلي أني لو
شئت لنلتَ أفق السماء، حتى صعدت على البيت، وعليه تمثال صفر أو
نحاس، فجلت أزاوله عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه، حتى إذا
استمكنت منه قال لي رسول الله عليه: ((اقذف به))، فقذفت به، فتكسر كما
تتكسر القوارير، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله عنه نستبق، حتى توارينا
بالبيوت، خشية أن يلقانا أحد من الناس.
٦٤٥ - حدثنا فَضْل بن دكين حدثنا ياسين العجلىّ عن إبراهيم
ابن محمد بن الحنفية عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله عنه: ((المهدي
منا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة)).
٦٤٦ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا هاشم بن البريد عن حسين
ابن ميمون عن عبدالله بن عبدالله قاضي الرِّيّ عن عبدالرحمن بن أبي
ليلى قال: سمعت أمير المؤمنين عليا يقول: اجتمعت أنا وفاطمة والعباس
(٦٤٥) إسناده صحيح. ياسين العجلي: صالح ليس به بأس ، وقال يحيى بن يمان: ((رأيت سفيان
الثوري يسأل ياسين عن هذا الحديث)». وقال ابن عدي: ((وهو معروف به))، وترجم له
البخاري في التاريخ الكبير ٤٢٩/٢/٤ ولم يذكر فيه جرحا. إبراهيم بن محمد بن الحنفية:
وثقه العجلي وابن حبان، وترجمه البخاري ٣١٧/١/١ وذكر هذا الحديث وقال: ((في
إسناده نظر)). والحديث رواه ابن ماجة ٢٦٩:٢ . يصلحه الله في ليلة: في شرح السندي عن
ابن کثیر: «أي یتوب علیه ویوفقه ویلهمه رشده بعد أن لم یکن کذلك».
(٦٤٦) إسناده حسن، وقال الهيثمي ١٤/٩ رجاله ثقات هاشم بن البريد الكوفي: ثقة، وثقه ابن
معين، وقال الدارقطني: ((مأمون)). حسين بن ميمون: هو الخندقي، نسبة إلى ((الخندق)) وهو
موضع بجرجان، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((ربما أخطأ))، وقال ابن المديني: ((ليس
بمعروف، قل من روی عنه))، وقال أبو حاتم: «ليس بقوي في الحدیث، یکتبه حديثه))،
ونقل الحافظ في التهذيب أن البخاري ذكره في الضعفاء، ولم أجده فيه. عبدالله بن عبد الله
قاضي الري: ثقة، كانت جدته مولاة لعلي أو جارية. والحديث رواه أبو داود ١٠٧:٣ - =
(٤٤٤)

٨٥
١
وزيد بن حارثة عند رسول الله عنه ، فقال العباس: يا رسول الله ، كبر سني،
ورق عظمي، وكثرت مؤنتي، فإن رأيت يا رسول الله أن تأمر لي بكذا وكذا
وسقا من طعام فافعل؟ فقال رسول الله عزَّه: ((نفعل ذلك))، ثم قال زيد بن
حارثة: يا رسول الله، كنت أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها ثم قبضتها،
فإن رأيت أن تردها علي فافعل؟ فقال رسول الله عملية: ((نفعل ذاك))، قال:
فقلت أنا: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني هذا الحق الذي جعله الله لنا في
كتابه من هذا الخمس، فأقسمه في حياتك، كيلا ينازعنيه أحد بعدك؟
فقال رسول الله عَّة: ((نفعل ذاك))، فولآنيه رسول الله عَّة، فقسمته في
حیاته، ثم ولانيه أبو بكر فقسمته في حياته، ثم ولانيه عمر فقسمت في
حياته، حتى كانت أخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير.
٦٤٧ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا شرحبيل بن مدرك الجعفي
عن عبدالله بن نَجيّ الحضرمي عن أبيه قال: قال لي علي: كانت لي من
رسول الله عَّة منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، إني كنت آتيه كل سحر
فأُسلِّم عليه حتى يتنحنح، وإني جئت ذات ليلة فسلمت عليه فقلت:
السلام عليك يا نبي الله، فقال: ((على رِسْلِك يا أبا حسن حتى أخرج
=
١٠٨ فذكر منه القسم الثالث الخاص بعلى، وذكر آخر الحديث المحذوف هنا، وسنذكره.
وأشار إليه البخاري في التاريخ الكبير ٣٨١/٢/١ في ترجمة حسين بن ميمون، وقال: ((وهو
حديث لم يتابع عليه)). وآخر الحديث في أبي داود: ((حتى إذا كانت آخر سنة من سني
عمر، فإنه أتاه مال كثير، فعزل حقنا، ثم أرسل إلي. فقلت. بنا عن العام غنى، وبالمسلمين
إليه حاجة، فاردده عليهم، فرده عليهم، ثم لم يَدْعني إليه أحد بعد عمر، فلقيت العباس
بعد ما خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، حرمتنا الغداة شيئا لا يرد علينا أبدا، وكان
رجلا داهيا))! وانظر ٥٨، ٦٠، ٧٧، ٧٨، ١٧١، ٣٣٣، ٣٣٧، ٤٢٥، ١٣٩١،
١٤٠٦، ١٥٥٠، ١٧٨١، ٠١٧٨٢
(٦٤٧) إسناده صحيح. شرحبيل بن مدرك الجعفي الكوفي: ثقة. وسبقت الإشارة إلى هذا
الإسناد ٥٧٠. وانظر أيضا ٥٩٨، ٦٠٨، ٦٣٢.
(٤٤٥)

إليك))، فلما خرج إلي قلت: يا نبي الله، أغضبك أحد؟ قال: ((لا))، قلت:
فما لك لا تكلمني فيما مضى حتى كلمتني الليلة؟ قال: ((سمعت في
الحجرة حركة))، فقلت: ((من هذا؟)) فقال: أنا جبريل، قلت: ((ادخل))،
قال: لا ، أَخْرِج إليّ، فلما خرجت قال: إن في بيتك شيئا لا يدخله مَلَك ما
دام فيه، قلت: ((ما أعلمه يا جبريل))، قال: اذهب فانظر، ففتحت البيت فلم
أجد فيه شيئا غير جرو كلب كان يلعب به الحسن، قلت: ((ماوجدت إلا
جروا))، قال: إنها ثلاث لن يَلج مَلَك ما دام فيها أبدا واحد منها: كلب أو
جنابة أو صورة روح.
٦٤٨ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا شرحبيل بن مدرك عن
عبدالله بن نجيّ عن أبيه: أنه سار مع علي، وكان صاحب مطهرته، فلما
حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي: اصبر أبا عبدالله، اصبر أبا
عبدالله بشطِ الفرات، قلت: وماذا؟ قال: دخلت على النبي # ذات يوم
وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟
قال: ((بل قام من عندي جبريل قبلٍ، فحدثني أن الحسين يقتل بشط
الفرات))، قال: فقال: هل لك إلى أن أَشمِّك من تربته؟ قال: قلت: نعم،
فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا.
٦٤٩ - حدثنا مروان بن معاوية الفزاري أنبانا الأزهر بن راشد
(٦٤٨) إسناده صحيح. وهو في مجمع الزوائد ١٨٧:٩ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار
والطبراني، ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا)).
(٦٤٩) إسناده حسن. أزهر بن راشد الكاهلي: ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ((مجهول)) كما
في التهذيب، ولكن ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٤٥٥/١/١ - ٤٥٦ ولم يذكر فيه
جرحا، وهو غير ((أزهر بن راشد البصري)) فرق بينهما ابن معين والبخاري. الخضر بن
القواس: جهله أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. أبو سخيلة، بالتصغير: قال أبو زرعة:
((لا أعرف اسمه))، ولم يذكروا فيه جرحا، والتابعون على الستر والقبول حتى يثبت فيهم ما
يجرحهم. والحديث رواه الدولابي في الكنى ١: ١٨٥ - ١٨٦ من طريق مروان بن معاوية . =
(٤٤٦)

ورو
الكاهلي عن الخضر بن القوّاس عن أبي سحيلة قال: قال عليّ: ألا أخبركم
بأفضل آية في كتاب الله تعالى، حدثنا بها رسول الله عَليه؟ ((﴿ ما أصابكم
من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾. وسأفسرها لك يا علي:
ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، والله
تعالى أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله تعالى عنه فى
الدنيا فالله تعالى أحلم من أن يعود بعد عفوه)).
٦٥٠ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان وإسرائيل وأبي عن أبي إسحق
عن عاصم بن ضمرة قال: سألنا عليا عن تطوّع النبي ◌ّ بالنهار؟ فقال:
إنكم لا تطيقونه، قال قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أُطقنا، قال: كان النبي
=
وهو في مجمع الزوائد ١٠٣:٧- ١٠٤ ونسبه أيضا لأبي يعلى، وضعفه بأزهر بن راشد . ...
وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٧: ٣٧٣ عن ابن أبي حاتم من طريق مروان بن
معاوية، ثم نسبه أيضا لأحمد. ونسبه السيوطي في الدر المنثور أيضا ٦ : ٩ لابن راهويه وابن
منيع وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن المنذر وابن مردويه والحاكم. ولكن رواية
الحاكم في المستدرك ٢: ٤٤٥ ليست من هذه الطريق، بل من طريق أبي جحيفة عن
علي، وهي رواية مختصرة، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وستأتي هذه
الرواية ٧٧٥ .
(٦٥٠) إسناده صحيح. والد وكيع: هو الجراح بن مليح الرؤاسي، وهو ثقة، تكلم فيه بغير حجة،
وترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٢٢٦/٢/١-٢٢٧ فلم يذكر فيه جرحا ولم يذكره في
الضعفاء. ووكيع يروي هذا الحديث عن ثلاثة: هم أبوه وسفيان الثوري وإسرائيل. أبو
إسحق: هو السبيعي. والحديث روى الترمذي بعضه برقم ٤٢٤، ٤٢٩، ٥٩٨، ٥٩٩ من
طريق سفيان ومن طريق شعبة عن أبي إسحق، وحسنه، وقال: ((وروي عن عبدالله بن
المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث. وإنما ضعفه عندنا، والله أعلم، لأنه لا يروى مثل هذا
عن النبي ** إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضمرة عن علي، وعاصم بن ضمرة هو
ثقة عن بعض أهل العلم)). وانظر شرحنا على الترمذي ٢: ٢٨٩، ٢٩٣، ٤٩٤ - ٤٩٥.
وقول حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق ((يسوى حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا)» يريد به =
(٤٤٧)

إذا صلى الفجر أُمهل، حتى إذا كانت الشمس من ههنا، يعنى من قبَل
المشرق، مقدارها من صلاة العصر من ههنا، من قبل المغرب، قام فصلى
ركعتين ثم يمهل، حتى إذا كانت الشمس من ههنا، يعني من قبل
المشرق، مقدارها من صلاة الظهر من ههنا، يعني من قبل المغرب، قام
فصلى أربعا، وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعا
قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين
والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين، قال: قال عليّ: تلك ست
عشرة ركعة تطوع النبي ◌ّه بالنهار، وقل من يداوم عليها.
حدثنا وكيع عن أبيه، قال: قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق حين
حدثه: يا أبا إسحق، يسوى حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا.
٦٥١ - حدثنا أسود بن عامر وحسين قالا حدثنا إسرائيل عن أبي
=
تصحيح الحديث وتقويته. وقد أخطأ الحافظ في التهذيب خطأ مستغربا ١٤٦:٢ فجعل هذه
الكلمة ثناء على الحرث الأعور، فذكرها في ترجمته، قال: «قلت: وفي مسند أحمد عن
وكيع عن أبيه قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق حين حدث عن الحرث عن علي في
الوتر: يا أبا إسحق، يساوي حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا))! وهو انتقال نظر منه رحمه الله،
فإن هذه الكلمة كما ترى إنما هي عن حديث عاصم بن ضمرة، ولكن جاء بعدها
حديث الحرث في الوتر، فانتقل نظر الحافظ حين النقل، فظن أن الكلمة بعد حديث
الحرث لا قبله، وقوله ((یسوى)) هو بفتح الياء والواو وبينهما السين ساكنة، أي يساوي، وفي
اللسان ١٣٦:١٩ : قال الليث: يَسْوَى نادرة، ولا يقال منه سَوَي ولا سَوَى، كما أن نكراء
جاءت نادرة، ولا يقال لذكرها أنكر، ويقولون: نكر ولا يقولون ينكر. قال الأزهري :...
وقولهم: لا يسوى، أحسبه لغة أهل الحجاز، وقد روي عن الشافعي)). وسيأتي أيضا في
١٢٠١، ١٢٠٢، ١٢٠٧، ١٢٣٣، ١٢٤٠، ١٢٤١، ١٢٦٠، ١٣٧٥ وقد بينا خطأ
الحافظ في نقله مدحا لحديث الحارث الأعور فانظر ما يقطع بصحة ما قلنا في ١٢٠٧ .
(٦٥١) إسناده ضعيف ، من أجل الحرث الأعور. وقد مضى بإسناد صحيح من طريق عاصم بن
ضمرة عن علي ٥٨٠. وسيأتي كذلك ٦٥٣ .
(٤٤٨)

إسحق عن الحرث عن علي قال: من كل الليل قد أوتر رسول الله عمة، من
٨٦
٣ أوله وأوسطه، فثبت الوتر آخر الليل.
٦٥٢ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن عاصم بن
ضمرة عن علي قال: الوتر ليس بحتم مثل الصلاة، ولكنه سنة سنَّها رسول
الله چ﴾ .
٦٥٣ - حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن عاصم
ابن ضَمرة عن علي قال: أوتر رسول الله عة من أول الليل وآخره وأوسطه،
فانتھی وتره إلى السّحر.
٦٥٤ - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن حارثة بن
مضرِّب عن علي قال: لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله عَّه وهو
أقربنا إلى العدوّ، وكان من أشدّ الناس يومئذ بأساً.
٦٥٥ - حدثنا وكيع حدثنا عبدالملك بن مسلم الحنفي عن أبيه
(٦٥٢) إسناده صحيح. وفي المنتقى ١١٨٣ أنه رواه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجة.
(٦٥٣) إسناده صحيح. وهو مكرر ٥٨٠. وانظر ٦٥١.
(٦٥٤) إسناده صحيح. وهو عند الطبري في التاريخ بمعناه ٢٧٠/٢ عن جعفر بن محمد عن
عبدالله بن موسى عن إسرائيل. وسيأتي في ١٠٤٢ .
(٦٥٥) إسناده صحيح. عبدالملك بن مسلم الحنفي: وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في
الثقات. أبوه: مسلم بن سلام الحنفي: ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في
التاريخ الكبير ٢٦٢/١/٤ فلم يذكر فيه جرحا. والحديث رواه الترمذي مختصرا ٢: ٢٠٥
من طريق وكيع بهذا الإسناد، وقال: ((وعلي هذا هو علي بن طلق))، وقد روى قبله حدبث
علي بن طلق من طريق أبي معاوية ((عن عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم =
(٤٤٩)

عن علي قال: جاء أعرابي إلى النبي ◌ّة فقال: يا رسول الله، إنا نكون
بالبادية فتخرج من أحدنا الرويحة؟ فقال رسول الله عمته: إن الله عز وجل لا
ابن سلام عن علي بن طلق قال: أتى أعرابي رسول الله عَّه فقال: يا رسول الله، الرجل منا
=
يكون في الفلاة فتكون من الرويحة، وتكون في الماء قلة؟ فقال رسول الله عنه: ((إذا فسا
أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن، فإن الله لا يستحيي من الحق))، ثم قال
الترمذي: ((حديث علي بن طلق حديث حسن: سمعت محمدا - يعني البخاري - يقول:
لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي * غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث
من حديث طلقٍ بن علي السحيمي، وكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي ◌َّه)).
وحديث علي بن طلق روى منه أبو داود نقض الوضوء فقط ٨٣:١، ٣٨٤ من طريق جرير
ابن عبدالحميد عن عاصم الأحول بهذا الإسناد. وروى البيهقي منه النهي عن إتيان النساء
في أدبارهن ١٩٨:٧ من طريق سفيان عن عاصم الأحول. وفي تفسير ابن كثير ١ :
٥١٩: ((قال الإمام أحمد: حدثنا عبدالرزاق أخبرنا سفيان عن عاصم عن عيسى بن حطان
عن مسلم بن سلام عن علي بن طلق قال: نهى رسول الله # أن يؤتى النساء في
أدبارهن، فإن الله لا يستحي من الحق، وأخرجه أحمد أيضا عن أبي معاوية، وأبو عيسى
الترمذي من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، به، وفيه زيادة، وقال: هو حديث
حسن. ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب، كما وقع في مسند
الإمام أحمد بن حنبل، والصحيح أنه علي بن طلق)). وهكذا وافق الحافظ ابن كثير رأى
الترمذي في أن عليا في هذا الإسناد هو ابن طلق، لأنه ذكر فيه من غير نسب، فلم ينص
على أنه هذا أو ذاك. وأنا أرجح أن رأي الترمذي ومن تبعه خطأ، لأنه من المستبعد جدا أن
يخفى مثل هذا على الإمام أحمد وابنه عبدالله، ولأن علي بن طلق اشتبه أمره على
البخاري، فظن أنه شخص آخر غير ((طلق بن علي اليمامي)) فلم يعرف له غير هذا الحديث
=
(٤٥٠)

يستحيي من الحق، إذا فعل أحدكم فليتوضأ، ولاتأتوا النساء في أعجازهنّ،
وقال مرةً: في أدبارهنّ ...
==
الواحد. وظن ابن عبدالبر أن علي بن طلق هو والد طلق بن علي، وقوى الحافظ في
التهذيب هذا الظن ٧: ٣٤١ لاتفاق نسبهما. ولو كان هذا صحيحا لكان علي بن طلق
صحابيا قدیما معمرا، حتی یدر که مسلم بن سلام، بل حتى يدركه عيسى بن حطان
الرقاشي، فيما يزعم الحافظ في التهذيب ٨: ٢٠٧ أنه روى عنه ((على خلاف فيه)). بل أنا
أظن أن الحديث حديث علي بن أبي طالب كما ذكره الإمام في مسنده، رواه عنه مسلم
ابن سلام، ورواه عن مسلم ابنه عبدالملك على الصواب، ثم رواه عن مسلم أيضا عيسى بن
حطان، فأخطأ، فقال عنه ((عن علي بن طلق)). وقد أخطأ الحافظ في التهذيب في هذا
الإسناد خطأ آخر ٦: ٤٢٤ فقال في ترجمة عبدالملك بن مسلم: ((روى عن أبيه، وقيل
عن عيسى بن حطان عنه، وهو الصحيح))! وهذا الذي زعمه الصحيح لم أجد علیه دليلا،
فرواية عبدالملك عن أبيه ثابتة، وإن روى عن عيسى بن حطان فتلك رواية أخرى لا تنفي
روايته عن أبيه. ثم إن مجد الدين بن تيمية الأكبر ذكر حديث علي بن أبي طالب وحديث
علي بن طلق في المنتقى ، جعلهما حديثين منفصلين، برقمي ٣٦٤٨، ٣٦٥٠ وهو
احتياط منه. وأما الحافظ الهيثمي فذكر حديث علي في مجمع الزوائد ١ : ٢٤٣ و ٢٩٩:٤
وقال: ((رواه أحمد من حديث علي بن أبي طالب، وهو في السنن من حديث علي بن
طلق الحنفي. وقد تقدم حديث علي بن أبي طالب قبله كما تراه، والله أعلم، ورجاله
موثقون)). وأما رواية الإمام أحمد حديث ((علي بن طلق)) التي أشار الحافظ ابن كثير إلى أنه
رواها بإسنادين، فلم أجدها في المسند، بل لم أجد لعلي بن طلق فيه مسندا خاصا، بما
حصرت مسانيده في فهارسي، ولا فيما أتممت تحقيقه من هذا الديوان الأعظم، وهو أكثر
من خمسة عشر ألف حديث، فلعله سيأتي في باقي الكتاب في أثناء مسند صحابي آخر،
والله أعلم. وانظر ١١٦٤ .
(٤٥١)

ء
٦٥٦ - حدثنا إسحق بن عيسى الطباع حدثني يحيى بن سليم عن
عبدالله بن عثمان بن خثيم عن عبيدالله بن عياض بن عمرو القاري قال:
جاء عبدالله بن شدّاد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس، مرجعه من
ء
العراق ليالي قتل علي، فقالت له: يا عبدالله بن شداد، هل أنت صادقي عما
أسألك عنه؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي؟ قال: وما لي لا
أَصْدقك! قالت: فحدثني عن قصتهم، قال: فإن عليا لما كاتب معاوية وحكم
الحَكَمان خرج عليه ثمانية آلاف من قرّاء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها
رو
حروراء من جانب الكوفة، وإنهم عتبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص
ألبسكه الله تعالى، واسم سمّاك الله تعالى به، ثم انطلقت فَحَكَّمْتَ في دين .
الله، فلا حكم إلا لله تعالى، فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه عليه،
فأمر مؤذنا فأذّن. أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن،
فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس، دعا بمصحف إمام عظيم، فوضعه بين
يديه، فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف! حدث الناس! فناداه الناس
(٦٥٦) إسناده صحيح، عبيدالله بن عياض: تابعي ثقة. عبدالله بن شداد بن الهاد: تابعي ثقة
أيضاً. ((خثيم) بالتصغير وتقديم المثلثة، وفي ح ((خيثم)) وهو تصحيف. والحديث ذكره
ابن كثير في تاريخه ٢٧٩/٧ - ٢٨٠ وقال: ((تفرد به أحمد، وإسناده صحيح، واختاره
الضياء) يعني في المختارة. وهو في مجمع الزوائد ٢٣٥/٦ - ٢٣٧ وقال: ((رواه أبو يعلى
ورواته ثقات))، وفي هذا خطأ يقيناً، فلا أدري أصحته ((رواه أحمد)) أم ((رواه أحمد وأبو
يعلى)). قوله ((لا تواضعوه كتاب الله)) و((والله لنواضعنه كتاب الله)) أصل المواضعة المراهنة،
فهو يريد تحكيم كتاب الله في المجادلة، فكأنهم وضعوه حكماً بينهم. الثبت، بفتح الثاء
والباء: الحجة والبينة. وانظر ٦٢٦. وقد رواه الحاكم ٢: ١٥٢ من طريق محمد بن كثير
العبدي (حدثنا یحیی بن سلیم وعبدالله بن واقد عن عبدالله بن عثمان بن خثیم عن
عبدالله بن شداد بن الهاد. قال: قدمت على عائشة .. )) الخ، وصححه على شرط
الشیخین ووافقه الذهبي، وانظر ١٣٧٨ و١٣٧٩ .
( ٤٥٢ )

فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأل عنه؟ إنما هو مداد في ورق! ونحن نتكلم
بما روينا منه! فماذا تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا، بيني وبينهم
كتاب الله، يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل ﴿ وإن خفتم شقاق
بينهما فابعثوا حکماً من أهله وحکماً من أهلها، إن یریدا إصلاحاً يوفق
الله بينهما﴾، فأمة محمد على أعظم دماً وحرمةً من امرأة ورجلٍ، ونقموا
مے
ءُ
عليّ أن كاتبت معاوية: كتب علي بن أبي طالب، وقد جاءنا سهيل بن
عمروٍ ونحن مع رسول الله ◌َّ بالحديبية حين صالح قومه قريشاً، فكتب
رسول الله : بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: لا تكتب بسم الله
الرحمن الرحيم، فقال: « کیف نکتب؟» فقال: اکتب باسمك اللهم،
فقال رسول الله عَّه: ((فاكتب محمد رسول الله))، فقال: لو أعلم أنك رسول
الله لم أخالفك، فكتب: هذا ماصالح محمد بن عبدالله قريشاً، يقول الله
تعالى في كتابه: ﴿ لقد كان لك في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو
الله واليوم الآخر )، فبعث إليهم عليّ عبدالله بن عباس، فخرجت معه، حتى
إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء يخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن،
إن هذا عبدالله بن عباس، فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرّفه من كتاب الله ما
يعرفه به، هذا ممن نزل فيه وفي قومه ﴿ قوم خصمون﴾ فردوه إلى صاحبه،
ولا تواضعوه كتاب الله، فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنَّه كتاب الله، فإن
جاء بحقّ نعرفه لَنتَّبعنّه، وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله، فواضعوا عبدالله
٨٧ الكتاب ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف كلّهم تائب، فيهم ابن الكوّاء،
١
حتى أدخلهم على عليّ الكوفة، فبعث عليّ إلى بقيتهم فقال: قد كان من
أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد عزّه،
بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دماً حرامًا أو تقطعوا سبيلاً أو تظلموا ذمّةً، فإنكم
إن فعلتم فقد نَبَذْنا إليكم الحرب على سَواء، إن الله لا يحب الخائنين،
فقالت له عائشة: يا ابن شدّاد، فقد قتلهم، فقال: والله ما بعث إليهم حتى
( ٤٥٣ )

قطعوا السبيل وسفكوا الدم واستحلوا أهل الذمة، فقالت: الله؟، قال: الله
الذي لا إله إلا هو لقد كان، قالت: فما شيء بلغني عن أهل الذمّة
يتحدثونه، يقولون: ذو الثّديّ وذو الثديّ؟ قال: قد رأيته وقمت مع عليّ عليه
في القتلى، فدعا الناس، فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثُر مَن جاء يقول: قد
رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم
يأتوا فيه بثبتِ يعرف إلا ذلك، قالت: فما قول علي حين قام عليه كما
يزعم أهل العراق؟، قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله، قالت: هل
سمعت منه أنه قال غير ذلك؟، قال: اللهم لا، قالت: أجل، صدق الله
ورسوله، يرحم الله عليّا، إنه كان من كلامه لا يرى شيئاً يعجبه إلا قال
صدق الله ورسوله، فيذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه في
الحدیث.
٦٥٧ - حدثنا معاوية حدثنا أبو إسحق عن شبعة عن الحكم عن
(٦٥٧) إسناده حسن، معاوية: هو ابن عمرو الأزدي الكوفي، صدوق ثقة: أبو إسحق: هو الفزاري،
واسمه إبراهيم بن محمد الحرث، وهو ثقة مأمون إمام، وهو أول من عمل في الإسلام
إصطرلابا، وله فيه تصنيف، أبو محمد الهذلي: سيأتي في الحديث التالي أن هذه كنيته
عند أهل الكوفة، وأن أهل البصرة يكنونه أبا مورع، ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلا،
وذكره الذهبي في الميزان بالاسمين، وقال في كليهما: ((لا يعرف)). وأنا أرى أن التابعين
على الستر والثقة، حتى نجد خلافهما، وكلمة ((رجل)) المزادة، سقطت من ح وزدناها
من ك هـ. وسيأتي الحديث عقب هذا ٦٥٨ وأيضاً ١١٧٠ ولم أجده في شيء من
المصادر، إلا التهذيب ٢٢٥/١٢ أشار إلى أن النسائي رواه في مسند علي، ولعلي في
معناه حديث آخر أنه قال لأبي الهياج الأسدي: ((أبعثك على ما بعثني عليه رسول
الله : أن لا تدع قبراً إلا سويته، ولا تمثالا إلا طمسته)) رواه مسلم وأبو داود والترمذي
والنسائي، وسيأتي ٧٤١، ١٠٦٤ وانظر أيضاً ٦٨٣، ٨٨٩، وانظر مجمع الزوائد
١٧٢/٥ وما سيأتى ٧٤١ و٨٨١ و١١٧٥ و١١٧٧.
٠٠
( ٤٥٤ )

أبي محمد الهُذَليّ عن علي قال: كان رسول اللهعَّ في جنازة، فقال:
((أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثناً إلا كسره، ولا قبراً إلا سوّاه، ولا
صورة إلا لطّخها؟)) فقال [رجل]: أنا يا رسول الله، فانطلق فهاب أهلَ
المدينة، فرجع، فقال علي: أنا أنطلق يا رسول الله، قال: ((فانطلق))، فانطلق ثم
رجع، فقال: يا رسول الله، لم أدع بها وثناً إلا كسرته، ولا قبراً إلا سويته،
ولا صورةً إلا لطختها، ثم قال رسول الله عنه: ((من عاد لصنعة شيء من هذا
فقد كفر بما أنزل على محمد عَّ))، ثم قال: لا تكونن فنّانًا ولا مختالاً ولا
تاجرًا إلا تاجر خيرٍ، فإن أولئك هم المسبوقون بالعمل)).
٦٥٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن رجل
و
من أهل البصرة، قال: ويكنونه أهل البصرة أبا مورّع، قال: وأهل الكوفة
يكنونه بأبي محمد، قال: كان رسول الله عنه فى جنازة، فذكر الحديث، ولم
يقل: عن علي، وقال: ((ولا صورة إلا طلخها))، فقال: ما أتيتك يا رسول الله
حتى لم أدع صورة إلا طلختها، وقال: ((لا تكن فتّانًا ولا مختالا)).
٦٥٩ - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا شريك عن أبي إسحق
(٦٥٨) إسناده حسن، على أنه مرسل، ولكن تبين وصله مما قبله ومما سيأتي ١١٧٠، وهو في
مسند الطيالسي ٩٦ عن شعبة موصولا، وأورده الهيثمي ١٧٢/٥، ((إلا طلختها))
بتقديم الطاء على اللام والتخفيف، والطلخ: اللطخ بالقذر وإفساد الكتاب ونحوه، واللطخ
أعم، وقال شمر: ((أي لطخها بالطين حتى يطمسها من الطلخ - بتحريك اللام - وهو
الذي يبقى في أسفل الحوض والغدير، معناه يسودها، وكأنه مقلوب)).
(٦٥٩) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور، شريك: هو القاضي، ابن عبدالله بن أبي شريك
النخعي، وهو ثقة مأمون كثير الحديث، وكان يغلط، كما قال ابن سعد. أبو إسحق: هو
السبيعي، إبراهيم بن أبي العباس شيخ أحمد: هو الكوفي السامرى، بفتح الميم وكسر
الراء مخففة، كما ضبطه الحافظ عبدالغني في مشتبه النسبة والذهبي في المشتبه، وهو
ثقة، وله ترجمة في التاريخ الكبير ٣٠٩/١/١ .
( ٤٥٥ )

عن الحرث عن عليّ عن النبي ◌ّه، قال: كان يوتر عند الأذان، ويصلي
الركعتين عند الإقامة.
٦٦٠ - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا أبو جعفر، يعني الرازي، عن
حصين بن عبدالرحمن عن الشعبي عن الحرث عن رجل من أصحاب
النبي ◌ّ، قال: لا شك إلا أنه عليّ قال: لَعن رسول الله ﴾ آكل الربا،
وموكله، وشاهديه، وكاتبه، والواشمة، والمستوشمة، والمحلّل، والمحلِّل له،
ومانع الصدقة، وكان ينهى عن النّوح.
٦٦١ - حدثنا خلف حدثنا قيس عن الأشعث بن سوّر عن عديّ
ابن ثابت عن أبي ظبيان عن عليّ قال: قال رسول الله ◌َّة: يا علي، إن أنت
وليت [ هذا] الأمر بعدي فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب.
٦٦٢ - حدثنا خلف حدثنا أبو جعفر، يعني الرازي، وخالد، يعني
(٦٦٠) إسناده ضعيف، للحرث أيضاً، خلف بن الوليد العتكي الجوهري: ثقة. أبو جعفر الرازي
التميمي: اسمة عيسى بن أبي عيسى، وهو ثقة عالم بتفسير القرآن، والحديث مطول
٦٣٥.
(٦٦١) إسناده صحيح، قيس: هو ابن الربيع الأسدي الكوفي، وهو ثقة، وثقه الثوري وشعبة
وغيرهما، وضعفه وكيع، كما في تاريخي البخاري: الكبير ١٥٦/١/٤، والصغير
١٩٢ . الأشعث بن سوار الكندي: وثقه ابن معين في رواية عنه، وترجمه البخاري في
الكبير ٤٣٠/١/١ وروى عن عبدالرحمن بن مهدي قال: ((سمعت سفيان يقول:
أشعث أثبت من مجالد»، وقد روى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة، وضعفه
آخرون، والحق أنه ثقة، والحديث في مجمع الزوائد ١٨٥/٥ وقال: ((رواه أحمد، وفيه
قيس غير منسوب، والظاهر أنه قيس بن الربيع، وهو ضعيف، وقد وثقه شعبة والثوري،
وبقية رجاله ثقات)). وانظر ٢١٩، کلمة (هذا) زيادة من ك.
(٦٦٢) إسناده صحيح، يزيد بن أبي زياد: هو أبو عبد الله القرشي مولى بني هاشم، وهو ثقة، قال
أحمد بن صالح المصري: ((ثقة ولا يعجبني قول من تكلم فيه)»، وفيه خلاف كثير،
والراجح ما قلنا، وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٣٣٤/٢/٤ ولم يذكر فيه =
(٤٥٦ )

الطحّان، عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عليّ بن
أبي طالب قال: كنت رجلاً مذّاءً، فسألت رسول الله عليه، فقال: ((أما المنيّ
ففيه الغسل، وأما المذي ففيه الوضوء)).
٨٨
٦٦٣ - حدثنا خلف حدثنا خالد عن مطرف عن أبي إسحق عن
١
الحرث عن على: أن رسول الله ◌ّ نهى أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل
العشاء وبعدها، يغلّط أصحابه وهم يصلّون.
٦٦٤ - حدثنا خلف حدثنا خالد عن عاصم بن كليب عن أبي
a
بُرْدَة (١) بن أبي موسى أن عليّا قال: قال النبي ﴾: ((سل الله تعالى الهدى
والسداد))، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم.
٦٦٥ - حدثنا محمد بن الصبّاح [قال عبدالله: وسمعته أنا من
جرحاً، وأخطأ الشوكاني ٢٧٥/١ فضعفه جداً، كأنه شبه عليه بيزيد بن زياد ويقال ابن
أبي زياد القرشي الدمشقي، ثم أخطأ إذ زعم أن الحديث مرسل لأن ابن أبى ليلى لم
يسمع من علي، وقد سمع منه كما صرح به ابن معين، وكما سيأتي تصريحه
بالسماع في الحديث ٨٩٠، والحديث رواه الترمذي، وأطلنا القول فيه في شرحنا إياه
١٩٣/١ - ١٩٧ قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). ورواه أيضا ابن ماجة ٩٤/١،
وسيأتي مراراً ٨١١، ٨٦٩ ٨٩٠، ٨٩١، ٨٩٣، ٩٧٧، وانظر أيضاً ٦١٨، أول
الإسناد في ح ((حدثنا خلف بن أبى جعفر)) وهو خطأ صححناه من ك هـ، وليس في
الرواة ولا في شیوخ احمد من یسمی بهذا.
(٦٦٣) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور وسيأتي في ٧٥٢، مطرف: هو ابن طريف
الحارثي، ونقل الحافظ في التهذيب ١٠١/٣ عن التمهيد لابن عبد البر أنه قال في هذا
الحديث: ((تفرد به خالد، وهو ضعيف، وإسناده كله ليس مما يحتج به)) ثم عقب عليه
فقال: ((وهي مجازفة ضعيفة، فإن الكل ثقات إلا الحرث، فليس فيهم ممن لا يحتج به
غيره)). وأول السند في ح ((حدثنا خلف بن خالد))، وهو خطأ كسابقه.
(٦٦٤) إسناده صحيح، والحديث رواه مسلم ٣١٧/٢.
(١) في ك عن أبي بردة عن أبي موسى، وكلاهما صحيح كما بينا في ١١٢٤ .
(٦٦٥) إسناده صحيح، محمد بن الصباح: هو أبو جعفر الدولابي البغدادي، وهو ثقة مشهور، =
( ٤٥٧ )

محمد بن الصباح] حدثنا إسماعيل بن زكريا عن كثير النوّاء عن عبدالله
ابن مَلَيل قال: سمعت عليّا يقول: سمعت رسول الله ◌َ يقول: ((ليس من
نبيّ كان قبلي إلا قد أُعطي سبعة نقباء وزراء نجباء، وإني أعطيت أربعة
عشر وزيراً نقيباً نجيباً، سبعةً من قريش، وسبعةً من المهاجرين.
٦٦٦ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبى إسحق عن
=
روى عنه أحمد والبخاري، وسمع منه عبد الله بن أحمد أيضاً، كما قال هنا أنه سمع
منه هذا الحديث. إسماعيل بن زكرياء: هو الخلقاني، بضم الخاء وسكون اللام،
الأسدي، وهو ثقة. كثير النواء: هو أبو إسماعيل، كوفي، ضعفه النسائي، وذكره ابن
حبان في الثقات، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٢١٥/١/٤ فلم يذكر فيه جرحاً،
ولم يذكره في الضعفاء. عبدالله بن مليل، بلامين بالتصغير: ذكره ابن حبان في
الثقات، والحديث رواه الترمذي ٣٤٣:٤ من طريق الثوري ((عن كثير النواء عن أبي
إدريس عن المسيب بن بجبة قال: قال علي بن أبي طالب: قال النبي #: إن كل نبي
أُعطي سبعة نجباء رفقاء، أو قال: رقباء، وأعطيت أنا أربعة عشر، قلنا: من هم؟ قال: أنا
وابناي وجعفر وحمزة وأبو بكر وعمر ومصعب بن عمير وبلال وسلمان وعمار
والمقداد وحذيفة وعبدالله بن مسعود))، قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا
الوجه، وقد روي هذا عن علي موقوفًا)). وهذا إسناد صحيح أيضاً. أبو إدريس: هو
الهمداني المرهبي، بضم الميم وسكون الراء وكسر الهاء، وهو ثقة. المسيب بن نجبة،
بالنون والجيم والباء المفتوحات: تابعي مخضرم، ثم وجدت الحديث في مجمع الزوائد
١٥٦/٩ - ١٥٧ وفيه أسماؤهم، وقال: ((عزاه في الأطراف لبعض روايات الترمذي، ولم
أجده في نسختي)». وهو في الترمذي كما ترى، ثم نسبه لأحمد والبزار والطبراني
باختصار، ثم قال: ((وفيه كثير النواء، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله
موثقون))، والرواية التي فيها أسماء النجباء الرفقاء ستأتي في ١٢٦٢ وفيها أبو ذر بدل
مصعب بن عمير، والرواية الموقوفة ستأتي.
(٦٦٦) إسناده صحيح، وقد مضى بإسناد آخر منقطع ٦٣٦. ورواه أبو دواد ٣٢٧/٣ مطولا من
طريق سماك عن حنش عن علي، وروى الترمذي بعضه ٢٧٧/٢ وحسنه، وسيأتي =
( ٤٥٨ )

حارثة بن مضرّب عن علي قال: بعثني رسول الله عة إلى اليمن، فقلت: يا
رسول الله، إنك تبعثني إلى قوم هم أُسنّ مني لأقضي بينهم، قال: ((اذهب،
فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك».
٦٦٧ - حدثنا محمد بن عبدالله بن الزبير حدثنا أبان، يعني ابن
عبدالله، حدثني عمرو بن غَزّيّ حدثني عمي عِلْباء عن علي قال: مرّت
إبل الصدقة على رسول الله عنه، قال: فأهوى بيده إلى وبرة من جنب بعير،
فقال: ((ما أنا بأحق بهذه الوبرة من رجل من المسلمين)).
٦٦٨ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا الحرث بن
يزيد عن عبدالله بن زرير الغافقي عن علي بن أبي طالب قال: بينما نحن
مع رسول اللّه ه* نصلي، إذ انصرف ونحن قيام، ثم أقبل ورأسه يَقْطر،
فصلى لنا الصلاة، ثم قال: ((إني ذكرت أني كنت جنبا حين قمت إلى
الصلاة، لم أغتسل، فمن وجد منكم في بطنه رِزًا أو كان على مثل ما
كنت عليه، فلينصرف حتى يفرغ من حاجته أو غسله، ثم يعود إلى
=
٦٩٠، وسيأتي بهذا الإسناد في ١٣٤١.
(٦٦٧) إسناده حسن، أبان بن عبدالله البجلي: ثقة، وثقه ابن معين وأحمد والعجلي وابن نمير،
وصحح له الترمذي والحاكم وابنخزيمة، عمرو بن غزي بن أبي علباء: مستور، وقال
الذهبي: ((مجهول)»، عمه علياء بن أبي علياء: ذكره ابن حبان في الثقات، وذكر
البخاري في التاريخ الكبير هذا الحديث في ترجمته ٧٧/١/٤ ولم يذكر فيه ولا في ابن
أخيه جرحاً. ((غزي)) بضم الغين المعجمة وتشديد الزاي المكسورة وتشديد الياء الأخيرة.
والحديث في المجمع ٨٤/٣ وعزاه لأبي يعلى وقال فيه عمرو بن غزي، ولم يروه عنه
غير أبان، وبقية رجاله ثقات، فقصر إذا لم ينسبه للمسند، لكن نسبه له في ٢٣١/٥.
(٦٦٨) إسناده صحيح، الحرث بن يزيد: هو الحضرمي المصري، وهو ثقة، والحديث في مجمع
الزوائد ٦٨/٢ ونسبه أيضًا للبزار والطبراني في الأوسط. الرز، بكسر الراء وتشديد الزاي:
الصوت الخفي، ويريد به القرقرة، وقيل: هو غمز الحدث وحركته للخروج، وانظر ٧٧٧ .
( ٤٥٩ )

صلاته)) .
٦٦٩ - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لهيعة عن الحرث بن
يزيد عن عبدالله بن زرير عن علي، فذكر مثله.
٦٧٠ - حدثنا محمد بن عبدالله حدثنا الربيع، يعني ابن أبي صالح
الأسلمي، حدثني زياد بن أبي زياد: سمعت علي بن أبي طالب ينشد الناس
فقال: أَنْشُدُ اللهَ رجلا مسلما سمع رسول الله ﴾ يقول يوم غَدِير خُمّ ما
قال؟ فقام اثنا عشر بدريّا فشهدوا.
٦٧١ - حدثنا محمد بن عبدالله حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن
الحرث عن علي قال: لعن رسول الله عَّه صاحب الربا، وآكله، وكاتبه،
وشاهديه، والمحلِّل، والمحلِّل له.
٦٧٢ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا إسماعيل بن مسلم
(٦٦٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. يحيى بن إسحق البجلي السيلحيني: قال أحمد: ((شيخ
صالح ثقة صدوق)) .
(٦٧٠) إسناده صحيح، الربيع بن أبي صالح الأسلمي: وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في
الثقات، زياد بن أبي زياد: لم يترجم له الحافظ في التعجيل، لعله ظن أنه ((المخزومي)) أو
((الجصاص)) المترجمان في التهذيب ٣٦٧/٣ - ٣٦٨ ولكنهما متأخران، يبعد جداً أن
يدركا علي بن أبي طالب، وهذا يصرح بالسماع منه، فأنا أرجح أنه غيرهما، وأنه تابعي
قديم، ويؤيده أن الحافظ ذكر في التعجيل في ترجمة الربيع بن أبي صالح ١٢٥ أنه
یروي عن زیاد بن أبي زياد ومدرك بن أبي زياد، ومدرك هذا ترجمه البخاري في التاريخ
الكبير ٢/٢/٤ قال: ((مدرك أبو زياد مولى علي، عن علي، روى عنه الربيع بن أبي
صالح))، فهذا قد يدل على أن زيادًا ومدركًا أخوان موليان لعلي، والحديث في مجمع
الزوائد ١٠٦/٩ - ١٠٧ وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات))، وانظر ٦٤١ و٩٥٠.
(٦٧١) إسناده ضعيف، للحرث. وهو مختصر ٦٦٠ .
(٦٧٢) إسناده صحيح، إسماعيل بن مسلم العبدي القاضي: ثقة. أبو كثير مولى الأنصار: في =
( ٤٦٠ )