النص المفهرس

صفحات 421-440

٥٩٧ - حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله بن أبي زياد القطوانيّ حدثنا
٩
زيد بن الحباب أخبرني حرب أبو سفيان المنْقَريّ حدثنا محمد بن علي أبو
جعفر حدثني عمي عن أبيه: أنه رأى رسولَ الله عَلى يسعى بين الصفا والمروة
في المسعی کاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه.
٥٩٨ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني أبو كريب محمد بن
(٥٩٧) إسناده صحيح، ولكن فيه شيء من الغلط. أبو عبدالرحمن عبد الله بن أبي زياد القطواني:
هو عبدالله بن الحكم بن أبي زياد، وهو ثقة، مات سنة ٢٥٥ أو بعدها بقليل. زيد بن
الحباب، بضم الحاء وتخفيف الباء، العكلي الكوفي: ثقة، تُكُلِّم فيه بغير حجة. حرب أبو
سفيان: هو حرب بن سريج بن المنذر، وثقه ابن معين، وقال أحمد: ((ليس به بأس)).
محمد بن علي بن الحسين: هو أبو جعفر الباقر. عمه: الظاهر أنه يريد به عم أبيه، محمد
ابن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، لأن الحديث حديث علي بن أبي طالب.
((القطواني)): بفتح القاف وسكون الطاء، نسبة إلى ((قطوان)) موضع بالكوفة، وفي ح
(العطواني) وهو خطأ. ((حدثني عمي عن أبيه)) في ح هـ ((حدثني عمي عن أبي)) وهو
خطأ، صححناه من ك. وهذا الحديث في نسخ المسند الثلاث من حديث الإمام أحمد عن
أبي عبدالرحمن القطواني، والراجح عندي أنه خطأ، وأنه من زيادات عبدالله بن أحمد،
أولا: لأن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد ٢٤٧:٣ وقال: ((رواه عبدالله بن أحمد والبزار
ورواته ثقات))، وثانيًا: لأن القطواني متأخر الوفاة عن أحمد، وبعيد أن يروي عنه ويثبت روايته
في المسند لغير فائدة خاصة، وهو يرويه عن زيد بن الحباب، وزيد من شيوخ أحمد، وثالثًاً:
لأن ابن الجوزي لم يذكره في الشيوخ الذين روى عنهم أحمد وإن كانوا من أقرانه. والذي
رجّح عندي أن أبا جعفر الباقر يريد بقوله ((عمي)) عم أبيه: أن الهيثمي ذكر الحديث لعلي
ابن أبي طالب، فلو كان المراد عم الباقر نفسه لكان مجهولا غير معروف، ولكان الحديث
عن الحسين بن علي بن أبي طالب. والله أعلم . وسيأتي حديث آخر ١١٣٠ يرويه عبدالله
ابن أحمد عن عبدالله بن أبي زياد.
(٥٩٨) إسناده ضعيف جداً، يحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، وهو ثقة. عبيدالله بن زحر،
بفتح الزاي وسكون الحاء: صدوق يخطئ، وثقه بعضهم وضعفه آخرون، وقال البخاري : =
(٤٢١)

٥٠
العلاء حدثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيدالله بن زخرٍ عن علي
بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال علي: كنت آتي النبي ◌َّ
فأستأذن، فإن كان في صلاة سبح، وإن كان في غير صلاة أذن لي:
٥٩٩ - حدثنا سفيان عن مطرِّف عن الشعبي عن أبي جحيفة قال:
و
سألنا عليّاً: هل عندكم من رسول الله عَّة شيء بعد القرآن؟ قال: لا والذي
فَلَق الحبّة وَبَرَأَ النِّسَمَة، إلا فهم يؤتيه الله عز وجل رجلاً في القرآن، أو ما في
الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير ولا يقتل
مسلم بكافر.
((مقارب الحديث ولكن الشأن في علي بن يزيد)). علي بن يزيد: هو الألهاني، بفتح الهمزة.
=
وسكون اللام، وهو ضعيف جدًا، قال البخاري: ((منكر الحديث ضعيف)». القاسم: هو ابن
عبد الرحمن الشامي أبو عبدالرحمن، اختلف فيه، والحق أنه ثقة، وأن الضعف في بعض
حديثه إنما يجيء من الرواة عنه، وفي التهذيب ٧: ١٣ في ترجمة عبيد الله بن زحر: ((قال
ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، فإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات! وإذا
اجتمع في إسناده خبر عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبدالرحمن لم يكن
متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم! انتهى، وليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد،
وأما الآخران فهما في الأصل صدوقان وإن كانا يخطئان)). وهذا الحديث من زيادات عبد الله
ابن أحمد. وأما متنه فقد سبق معناه بإسناد آخر ٥٧٠.
(٥٩٩) إسناده صحيح، مطرف: هو ابن طريف الحارثي. أبو جحيفة: هو وهب بن عبدالله
السوائي، بضم السين وتخفيف الواو، وهو الذي سماه عليّ ((وهب الخير)). العقل: الدية.
الفكاك، بفتح الفاء وكسرها: ما فك به. والحديث رواه البخاري مرتين من طريق سفيان بن
عيينة (١٢ : ٢١٧، ٢٣٠ من الفتح) وفي المنتقى ٣٩٠٦ أنه رواه أيضاً أبو داود والترمذي
والنسائي. ((إلا فهم)) هكذا ثبت بالرفع في النسخ الثلاث، وفي البخاري ((إلا فهماً)) بالنصب،
وهي نسخة أخرى في المسند ثابتة في ك، ولذلك أثبتنا الضبطين. وانظر ٦١٥ و ٧٨٢ ,٩٥٩.
(٤٢٢)

٦٠٠ - حدثنا سفيان عن عمرو قال: أخبرني حسن بن محمد بن
علي أخبرني عبيدالله بن أبي رافع، وقال مرة: أن عبيدالله بن أبي رافع أخبره
أنه سمع عليًا يقول: بعثني رسول الله عَّه أنا والزبير والمقداد، فقال: ((انطلقوا
٥٠
حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظَعينة معها كتاب، فخذوه منها))، فانطلقنا
تعادى بنا خيلنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظّعينة، فقلنا: أخرجي
الكتاب، قالت: ما معي من كتاب! قلنا: لَتخرجنَّ الكتاب أو لَنَقْلَبَنَّ الثياب،
قال: فَأَخْرَجت الكتاب من عقاصها، فأخذنا الكتاب فأتينا به رسول اللهعظئه،
فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتَعَةَ إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم
ببعض أمر رسول الله عَفيه، فقال رسول الله عليه ((يا حاطب، ما هذا؟)) قال: لا
تعجل علي، إني كنت امرأ ملصقًا في قريشٍ ولم أكن من أنفسها، وكان
من كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكة، فأحببت إذ
فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلت
٨٠
١
(٦٠٠) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. حسن بن محمد بن علي: هو ابن محمد بن
الحنفية، سبق الكلام عليه في ٥٩٢. وفي الأصول الثلاثة هنا ((حسين بن محمد بن
علي))، وهو خطأ، فليس في الرواة من يسمى بهذا، وليس لمحمد بن الحنفية ابن يدعى
((الحسين)) وانظر طبقات ابن سعد ٥: ٦٧، فلذلك لم نتردد في تصحيحه، خصوصاً وأن
الحديث رواه البخاري (٦: ١٠٠ و٧: ٤٠٠ و ٨: ٤٨٦ من الفتح) ومسلم ٢: ٢٦٢ من
طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي، ورواه البخاري
أيضاً (٧: ٢٣٧ و١١: ٣٩و١٢: ٢٧١) ومسلم ٢: ٢٦٢ - ٢٦٣ من طريق أبي
عبدالرحمن السلمي عن علي. وفي ذخائر المواريث ٥٣٨٥ أنه رواه أيضاً أبو داود
والترمذي. روضة خاخ، بخاءين معجمتين: بقرب حمراء الأسد من المدينة. حاطب بن
أبي بلتعة: هو من بني راشدة من لخم، وكان حليفاً للزبير بن العوام من بني أسد بن
عبدالعزى، ولذلك قال: ((إني كنت امرأً ملصقاً في قريش ولم أكن من أنفسها)). وانظر
٨٢٧ ١٠٨٣٫ و١٠٩٠.
(٤٢٣)

ذلك كفراً ولا ارتدادًا عن ديني ولا رضاً بالكفر بعد الإسلام! فقال رسول
الله ◌َّة ((إنه قد صدقكم))، فقال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال:
((إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا
ما شئتم فقد غفرت لكم)).
٦٠١ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني حجاج بن يوسف الشاعر
حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن موسى بن
سالم أبي جهضَم أن أبا جعفر حدثه عن أبيه: أن عليا حدثهم: أن رسول الله
◌َّ نهاني عن ثلاثة، قال فما أدري له خاصة أم للناس عامة؛ نهاني عن
القسّيّ والميثرة، وأن أقرأ وأنا راكع.
٦٠٢ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني وهب بن بقيّة الواسطي
(٦٠١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن رواية زين العابدين علي بن الحسين عن جده علي بن أبي
طالب مرسلة، لم يدرك جده، فقوله (أن علیًا حدثهم)) الظاهر أنه یرید به حدث الناس الذين
سمعوا منه والذين حدثوه عنه، لا أنه حدثه هو ! ولعل هذا مما خلط فيه عطاء بن السائب،
وقد سبق الكلام عليه ٥٩٦، فإن أبا عوانة سمع منه في الصحيح والاختلاط جميعاً. موسى
ابن سالم أبو جهضم: هو مولى آل العباس، وهو ثقة. وفي ح ((بن جهضم) وهو خطأً صوابه
((أبي جهضم)) كما في هـ ك. أبو جعفر: هو الباقر محمد بن علي بن الحسين. القسي،
بفتح القاف وكسر السين المشددة وآخره ياء مشددة: هي ثياب من كتان مخلوط بحرير،
يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطىء البحر قريب من تنيس، يقال لها القسّ.
الميثرة: من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج. وسيأتي الحديث مطولا بإسناد آخر
٧١٠ وانظر ١٨١. وانظر أيضاً المنتقى ٧٠٣ وذخائر المواريث ٥٣٦٥.
(٦٠٢) إسناده صحيح، عمر بن يونس اليمامي: ثقة ثبت. وفي ح ((عمرو بن يونس)) وهو خطأ.
عبدالله بن عمر اليمامي: يقال له أيضاً عبدالله بن محمد، وعرف بابن الرومي، وثقه ابن
حبان وغيره، وروى له مسلم وسماه ((عبدالله بن محمد)). وانظر التهذيب ٢١:٦ - ٢٢
والتعجيل ٢٣٠. الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: ثقة، روى عنه مالك =
(٤٢٤)

حدثنا عمر بن يونس ، يعني اليمامي، عن عبدالله بن عمر اليمامي عن
الحسن بن زيد حدثني أبي عن أبيه عن علي قال: كنت عند النبي ◌َّ
فأقبل أبو بكر وعمر، فقال ((يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها
بعد النبیین والمرسلين» .
٦٠٣ - أنبأنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجل سمع
عليا يقول: أردت أن أخطب إلى رسول الله عَّ ابنته، فقلت: ما لي من
شيء، فكيف؟! ثم ذكرت صلتَه وعائدته، فخطبتها إليه، فقال ((هل لك
من شيء؟) فقلت: لا، قال ((فأين درعك الحطَمية التي أعطيتك يوم كذا
وكذا؟)) قال: هي عندى، قال ((فأعطها))، قال: فأعطيتها إياه.
٦٠٤ - حدثنا سفيان عن عبيدالله بن أبي يزيد عن مجاهد عن ابن
أبي ليلى عن علي: أن فاطمة أتت النبي ◌ّ تستخدمه، فقال: ((ألا أدُلَّك
وغيره، وأخطأ من ضعفه، وهو والد السيدة نفيسة. أبوه زيد بن الحسن: ثقة، مات في
حدود سنة ١٢٠ عن ٩٠ سنة. والحديث رواه أيضاً الترمذي ٤: ٣١٠ وابن ماجة ١ : ٢٥ -
٢٦ بإسنادين آخرين ضعيفين. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبدالله بن أحمد.
(٦٠٣) إسناده ضعيف ، لجهالة الرجل الذي سمع عليا. ابن أبي نجيح: هو عبد الله بن يسار
الثقفي، وهو ثقة، أبوه يسار: تابعي مكي ثقة، قال أحمد:((ابن أبي نجيح ثقة، وكان أبوه
من خيار عباد الله)). والحديث في مجمع الزوائد ٢٨٢:٤-٢٨٣ وقال: «فيه رجل لم يسم،
وبقية رجاله رجال الصحيح)) . الحطمية، بضم الحاء وفتح الطاء: وهي التي تحطم السيوف،
أي تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلي بطن من عبد القيس يقال
لهم حطمة بن محارب، كانوا يعملون الدروع، وهذا أشبه الأقوال، قاله في النهاية. فى ح
((قال فأعطها إياه)) بحذف ((قال: فأعطيتها)) والتصحيح من ك. «إياه)) يعني الدرع، وهي تذكر
وتؤنث.
(٦٠٤) إسناده صحيح ، عبيد الله بن أبي يزيد المكي، ثقة كثير الحديث، وانظر ٥٩٦، ٧٤٠،
٨٣٨.
(٤٢٥)

على ماهو خير لك من ذلك؟ تسبحين ثلاثا وثلاثين، وتكبرين ثلاثا
وثلاثين، وتحمدين ثلاثا وثلاثين، أحدها أربعا وثلاثين)).
٦٠٥ _ [قال عبدالله بن أحمد] : حدثني عبدالأعلى بن حماد
النرسي حدثنا داود بن عبدالرحمن حدثنا أبو عبدالله مسلمة الرازي عن أبي
عمرو البجلي عن عبدالملك بن سفيان الثقفي عن أبي جعفر محمد بن
علي عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال: قال رسول الله عَّة: ((إن الله يحب
العبد المؤمن المفتن التواب)).
٦٠٦ _ [قال عبدالله بن أحمد] : حدثني محمد بن عبدالله بن
٩
نمير حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن المنذر عن محمد بن علي عن علي
قال: كنت رجلا مَذّاءً فكنت أستحي أن أسأل رسول الله عزمه لمكان ابنته،
فأمرت المقداد فسأله، فقال: ((يغسل ذكره ويتوضأ)).
٦٠٧ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني عُقْبة بن مُكرّم الكوفي
(٦٠٥) إسناده ضعيف جدا، أبو عبدالله مسلمة الرازي: لم أجد له ترجمة، وذكر في التعجيل
عرضا في ترجمة أبي عمرو البجلي. أبو عمرو البجلي: في التعجيل ٥٠٨: ((يقال اسمه
عبيدة) ثم نقل عن ابن حبان قال: ((لا يحل الاحتجاج به)). عبدالملك بن سفيان الثقفى:
قال في التعجيل ٢٦٥: ((قال الحسيني: مجهول)). والحديث في مجمع الزوائد ٢٠٠:١٠
وقال: ((رواه عبدالله وأبو يعلى، وفيه من لم أعرفه)). وهو في الجامع الصغير برقم ١٨٧٠
ونقل المناوي عن الزين العراقي أنه قال: ((سنده ضعيف)). المفتن، بفتح التاء المشددة: الذي
یفتن ويمتحن بالذنوب.
(٦٠٦) إسناده صحيح. المنذر: هو ابن يعلى الثورى الكوفي، وهو ثقة. وهذا حديث معروف، رواه
أصحاب الكتب الستة. وسيأتي الحديث من رواية الإمام أحمد ٦١٨ و١٠١٠ و١١٨٢.
انظر ذخائر المواريث ٥٣٠٢.
(٦٠٧) إسناده صحيح. وهو في الحقيقة إسنادان: فرواه ابن إسحق عن سعيد المقبري عن أبي
هريرة، وعن عبيد بن أبي رافع عن أبيه عن علي. وفي ح ((عن أبي هريرة عن عبيدالله)) =
(٤٢٦)

حدثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن إسحق عن سعيد بن أبي سعيد
المقبريّ عن أبي هريرة، وعن عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه عن علي قالا:
قال رسول الله عنه: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل
صلاة)).
٥ ٠
٦٠٨ - حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا مغيرة بن مقسم حدثنا
و
الحرث العكلي عن عبدالله بن نجيّ قال: قال علي: كان لي من رسول الله
عَّ مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلی تنحنح،
فأتيته ذات ليلة فقال: ((أتدري ما أحدث الملَك الليلة؟ كنت أصلي فسمعت
بحذف الواو، وهو خطأ ظاهر، صححناه من هـ. عقبة بن مكرم الكوفي: ثقة. يونس بن
=
بكير الشيباني الحافظ: ثقة، ضعفه بعضهم بدون حجة. والحديث معروف بأسانيد كثيرة
غير هذا، وسيأتي في مسند أبي هريرة مرارا، منها ٧٣٣٥، وهذا الحديث والحديثان قبله من
زوائد عبدالله بن أحمد وسيأتي بإسنادين عن أبى هريرة ٩٦٧ وعن عبيد الله بن أبى رافع
عن أبيه عن علي ٩٦٨ بأطول مما هنا.
(٦٠٨) إسناده ضعيف، لانقطاعه. عبدالله بن نجي: لم يسمع من علي، وإنما يروي عن أبيه عن
علي. كما مضى ٥٧٠. وهذا الحديث مطول ذاك، ولكن هناك يروي الحرث العكلي عن
أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نجي، وهنا يروي الحرث عن عبد الله بن نجي،
والحرث يروي عن كليهما، ولكن الحديث واحد، فلعل أبا بكر بن عياش وَهِم في حذف
أبي زرعة والحديث أشار إليه البخاري في التاريخ الكبير ١٢١/٢/٤ في ترجمة نجي والد
عبدالله، وقد روى النسائي بعضه ١: ١٧٨ عن محمد بن عبيد، وكذلك ابن ماجة ٢ :
٢٠٨ عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي بكر بن عياش. وانظر ٥٩٨. أبو بكر
ابن عياش: ثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: ((ثقة، وربما غلط))، وقال ابن حبان: ((كان
من العباد الحفاظ المتقنين، وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه، وذلك
أنه لما كبر ساء حفظه، فكان يهم إذا روى، والوهم والخطأ شيئان لا ينفك عنهما البشر،
فمن كان لا يَكْثُر ذلك منه فلا يستحق ترك حديثه بعد تقديم عدالته)). الخشفة، بفتح
الخاء وسكون الشين: الحس والحركة، وقيل هى الصوت، وفتح الشين: الحركة. وقيل هما
بمعنى . وانظر ٦٣٢ ، ٦٤٧ .
(٤٢٧)

خشفة في الدار، فخرجت فإذا جبريل عليه السلام))، فقال: ما زلت هذه
الليلة انتظرك، إِن في بيتك كلبا فلم أستطع الدخول، وإنا لا ندخل بيتا فيه
٥٠ ء
کلب ولا جنب ولا تمثال.
٦٠٩ - حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا أبو إسحق عن شريح بن
النعمان الهمداني عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله عَّم أن
يضَحِّى بالمقابلة أو بمدابرة أو شرقاء أو خرقاء أو جدعاء.
٦١٠ - حدثنا جرير بن عبدالحميد عن منصور عن هلال عن
١
٨١
(٦٠٩) إسناده صحيح. أبو إسحق: هو السبيعي. شريح بن النعمان الهمداني الصائدي: ثقة،
و((صائد» بطن من همدان. والحديث رواه الترمذي ٣٥٥:٢ وقال: ((هذا حديث حسن
صحيح، وشريح بن النعمان الصائدي كوفي، وشريح بن الحرث الكندى الكوفي القاضي
يكنى أبا أمية، وشريح بن هانىء كوفي، وهانىء له صحبة، وكلهم من أصحاب علي في
عصر واحد)». أقول: وأما سريج بن النعمان الجوهرى اللؤلؤي، فهو بالسين المهملة آخره
جيم، وهو متأخر، روى عنه أحمد بن حنبل والبخاري، له في المسند أحاديث، منها ٤٦٩ ،
٤٧٤. والحديث رواه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجة. وصححه ابن حبان والحاكم، انظر
بلوغ المرام رقم ١٣٧٨ . المقابلة، بفتح الباء: هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم يترك
معلقا كأنه زنمة. المدابرة، بفتح الباء: هو التي قطع من مؤخر أذنها شيء ثم يترك معلقا كأنه
زنمة. الشرقاء: المشقوقة الأذن باثنتين، الخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير. الجدعاء:
المقطوعة الأذن أو الأنف أو الشفة.
(٦١٠) إسناده صحيح، منصور: هو ابن المعتمر، هلال: هو ابن يساف الأشجعي، وهو ثقة:
(يساف)) بكسر الياء وتخفيف السين، ويقال ((إساف)) بقلب الياء همزة. وهب بن الأجدع
الهمداني الكوفي: تابعي ثقة، قال البخاري في التاريخ الكبير ١٦٣/٢/٤: ((سمع عمر
وعليا)). والحديث رواه النسائي ٩٧:١ من طريق جرير، وأبو داود ١: ٤٩١- ٤٩٢ من طريق
شعبة، كلاهما عن منصور. وانظر ١٠١، ١٠٦. وسيأتي من طريق الثوري وشعبة عن
منصور ١١٩٣ وسيأتي من طريق الثوري عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة عن علي
١٠٧٦.
(٤٢٨)

وَهْب بن الأجدع عن علي قال: قال رسول الله عَة: ((لا يصلَّى بعد
العصر إلا أن تكون الشمس بيضاء مرتفعة)) .
٦١١ - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثني إبراهيم بن
٥٠
ء.
عبدالله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس عن علي قال: نهاني رسول الله
يعني أن أقرأ وأنا راكع، وعن خاتم الذهب، وعن القسيّ والمعصفر.
وره
٦١٢ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده ،
فقال له علي: أعائدا جئتَ أم شامتا؟ قال: لا ، بل عائدا، قال: فقال له
علي: إن كنت جئت عائدا فإني سمعت رسول الله عنه يقول: ((إذا عاد
الرجل أخاه المسلم مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته
الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف مَلَك حتى يمسي، وإن
کان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح)).
٦١٣ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا سويد بن سعيد في سنة
(٦١١) إسناده صحيح. ابن عجلان: هو محمد بن عجلان المدني، وهو ثقة مأمون. عبدالله بن
حنين، بضم الحاء وفتح النون: هو مولى العباس، ويقال مولى علي، وهو مدني تابعي ثقة.
وانظر ٦٠١، ٧١٠. وسيأتي بإسناده ولفظه في ١٠٠٤.
(٦١٢) إسناده صحيح. عبدالرحمن بن أبي ليلى: سمع من علي كما قال ابن معين، والحديث
رواه أيضا أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم. وانظر الترغيب والترهيب ٤:
١٦٢ - ١٦٣. وانظر أيضا ٧٠٢، ٧٥٤. ((خرافة الجنة)) بكسر الخاء، قال المنذري ((أي في
اجتناء ثمر الجنة)) .
(٦١٣) إسناده ضعيف. مسلم بن خالد الزنجي : فقيه مكي صدوق، وهو شيخ الشافعي الذي تفقه
عليه، ولكنه كثير الوهم والغلط فى الرواية، حتى قال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال ابن
المديني: ((ليس بشيء»، وضعفه النسائي وغيرهم، وذكر الذهبي في الميزان بعض ما أنكر
عليه من الحديث وقال: ((فهذه الأحاديث ترد بها قوة الرجل ويضعف). انظر التاريخين =
(٤٢٩)

ست وعشرين ومائتين حدثنا مسلم بن خالد الزنجي [قال أبو عبدالرحمن:
قلت لسويد: ولم سمي الزنجي؟ قال: كان شديد السواد] عن عبدالرحمن
٩
، بن الحرث عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن عبيدالله بن أبي رافع
عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله عَّه وقف بعرفة وهو مردف أسامة بن
زيد، فقال: ((هذا موقف، وكل عرفة موقف))، ثم دفع فجعل يسير العنق،
والناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: ((السكينةَ أيها الناس،
السكينة أيها الناس، حتى جاء المزدلفة، فجمع بين الصلاتين، ثم وقف
بالمزدلفة فأردف الفضل بن عباس، ثم وقف على قزح، فقال: ((هذا
الموقف، وكل المزدلفة موقف))، ثم دفع فجعل يسير العنق والناس يضربون
يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس))،
ھ
فلما وقف على محَسْرٍ قَّرعَ راحلته فخبّت به حتى خرجت من الوادي، ثم
سار مسيرته حتى أتى الجمرة، ثم دخل المنحر، فقال: ((هذا المنحر، وكل
منّى منحر))، فذكر مثل حديث أحمد بن عبدة عن المغيرة بن
عبدالرحمن، مثله أو نحوه.
٦١٤ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنى إسماعيل أبو معمر
-
=
للبخاري: الكبير ٢٦٠/١/٤ والصغير ١٢٥. والحديث في ذاته صحيح، سبق ٥٢٥،
٥٦٤، وهما رواية أحمد بن عبدة التي أحال عليها عبدالله في آخره. و٥٦٢ وهي رواية
أبي أحمد الزبيري عن سفيان.
(٦١٤) إسناده ضعيف. زيد بن جبيرة، بفتح الجيم وكسر الباء، ابن محمود المدني: ضعيف جدا،
قال البخاري في التاريخ الصغير ١٦٤: ((منكر الحديث)) وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث
منكر الحديث جدا. متروك الحديث، لا يكتب حديثه)). وقال ابن عبدالبر: ((أجمعوا على أنه
ضعيف)). داود بن الحصين: ثقة، تكلم فيه بعضهم بغير حجة. إسماعيل أبو معمر: هو
إسماعيل بن إبراهيم بن معمر. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبدالله بن أحمد.
وانظر ٥١٩.
(٤٣٠)

و
حدثنا إسماعيل بن عيّش عن زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن
عبيدالله بن أبي رافع عن علي قال: قال رسول الله عَلّه: ((لا يبغض العرب
إلا منافق)).
٦١٥ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن
أبيه قال: خطبنا علي فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله
وهذه الصحيفة، صحيفة فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات، فقد
كذَب، قال: وفيها: قال رسول الله عَّه: ((المدينة حرم ما بين عير إلى ثَوْر،
اهو
فمن أَحْدَث فيها حَدَثًا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا ولا صرفا، ومن ادَّعى إلى غير
أبيه أو تَوَلَّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله
منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم)) .
٦١٦ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن خيثمة عن سويد بن
(٦١٥) إسناده صحيح. يزيد بن شريك التيمي، والد إبراهيم: تابعي ثقة، يقال إنه أدرك الجاهلية.
((عير)) و(ثور): جبلان، قال ابن الأثير في النهاية ١٣٩:١: ((أما عير فجبل معروف بالمدينة،
وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه الغار الذي بات به النبي # لما هاجر، وفي رواية قليلة: بين
عير وأحد، وأحد بالمدينة، فيكون ثور غلطا من الراوي، وإن كان هو الأشهر في الرواية
والأكثر، وقيل: إن عيرا جبل بمكة، ويكون المراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور
من مكة، أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة، على حذف المضاف
ووصف المصدر المحذوف)). وانظر أيضا معجم البلدان ٣: ٢٧، ٦: ٢٤٦. الحدث: الأمر
الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة، الصرف: التوبة، وقيل النافلة. العدل:
الفدية. وانظر ٥٩٩، ٧٨٢، ٩٥٩، ٩٧٦، ١١٦٦.
(٦١٦) إسناده صحيح. خيثمة: هو ابن عبدالرحمن. سويد بن غفلة، بالغين المعجمة والفاء
المفتوحتين: تابعي قديم أدرك الجاهلية، قدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن رسول الله.
والحديث ذكر في ذخائر المواريث ٥٣٤٣ أنه رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
وسيأتي ٦٩٦، ٦٩٧، ٩١٢، ١٠٨٦، ٠١٣٤٥
(٤٣١)

غَفَلَة قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله عَّهُ حديثا فلأن أخرَّ من
السماء أحب إلي من أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أنا رجل
محارب، والحرب خدعة، سمعت رسول الله عظيم يقول: ((يخرج في آخر
الزمان أقوام أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البريّة، لا
يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن
قتلهم يوم القيامة)).
٦١٧ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم عن شتير بن
وسه
٨٢
شكل عن علي قال: قال رسول الله عَّه يوم الأحزاب: ((شغلونا عن صلاة
١
الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا))، ثم صلاها بين
العشاءين، بين المغرب والعشاء.
٦١٨ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن المنذر أبي يعلى عن
محمد بن الحنفية عن علي قال: كان رجلا مذاء، فاستحى أن يسأل النبي
عن المذي، قال: فقال للمقداد: سل لي رسول الله عليه عن المذي،
قال: فسأله، قال: فقال رسول الله عنه: ((فيه الوضوء)).
٦١٩ - حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا حجّاج عن أبي إسحق عن
(٦١٧) إسناده صحيح. مسلم: هو ابن صبيح الهمداني الكوفي، وهو تابعي ثقة. شتير بن شكل
ابن حميد العبسي الكوفي: تابعي ثقة قديم. ((صبيح)): بالتصغير. ((شتير): بضم الشين
المعجمة وفتح التاء المثناة الفوقية. ((شكل)) بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين. والحديث
مضی معناه ٥٩١.
(٦١٨) إسناده صحيح. المنذر أبو يعلى: هو المنذر بن يعلى، وافقت كنيته اسم أبيه. والحديث
سبق بمعناه من زيادات عبدالله ٦٠٦ .
(٦١٩) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. حجاج: هو ابن أرطاة. أبو إسحق: هو السبيعي.
وانظر ٦١١ ، ٧١٠.
(٤٣٢)

الحرث عن علي قال: نهى رسول الله على أن يقرأ الرجل وهو راكع أو
ساجد.
وره
٦٢٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن
أبي عبدالرحمن السُّلَمي عن علي قال: قلت: يا رسول الله، مالك تنوّق في
٩
٩
قريش وتدعنا؟ قال: ((وعندكم شيء؟)) قال: قلت: نعم، ابنة حمزة، قال:
((إنها لايحل لي، هي ابنة أخي من الرضاعة)).
وره
٦٢١ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن
أبي عبدالرحمن السُّلَمي عن علي قال: كان رسول الله عَّة ذات يوم جالسا
وفي يده عود ينكت به، قال: فرفع رأسه فقال: ((ما منكم من نفس إلا وقد
علم منزلها من الجنة والنار))، قال: فقالوا: يا رسول الله، فلم نعمل؟ قال:
(٦٢٠) إسناده صحيح. سعد بن عبيدة السلمي: تابعي ثقة، كان زوج ابنة أبي عبدالرحمن
السلمي. وفي نسخ المسند ((سعيد بن عبيدة) وهو خطأ. أبو عبدالرحمن السلمي: اسمه
عبدالله بن حبيب. تنوق: تتنوق، أي تتأثق، وفي اللسان: ((تنوق في أموره: تجود وبالغ، مثل
تأنق فيه)) وفيه أيضا عن الليث: ((تنوق فلان في منطقه وملبسه وأموره إذا تجود وبالغ، وتنيق
لغة فيه)) وفيه أيضا: ((تأنق فلان في الروضة إذا وقع فيها معجبا بها)) وفيه عن التهذيب:
((وقعت في روضات دمثات أتأنق فيهن، أبو عبيد: قوله أنأنق فيهن: أتتبع محاسنهن وأعجب
بهن)). فهذا هو المعنى، أي أنه يعجب بنساء قريش فيتخير منهن أزواجه، وأنه يدع بني هاشم
فلا يتزوج إليهم، ولذلك عرض عليه علي ابنة عمه حمزة بن عبدالمطلب. وكان حمزة
أخا رسول الله ئة من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، كما ثبت في الصحيحين،
وكان أسن من رسول الله ع بسنتين أو بأربع. والحديث رواه مسلم ١ : ٤١٣ من طريق أبي
معاوية وآخرين عن الأعمش، ورواه أيضا أبو داود والنسائي، كما في ذخائر المورايث
٥٥٠٥. وسيأتي في ٧٧٠، ٩٣١، ١٠٣٨.
(٦٢١) إسناده صحيح. ((فقالوا: يا رسول الله)) في ح ((فقال: يا رسول الله))، وصححناه من ك هـ.
وسيأتي مختصرا ومطولا ١٠٦٧، ١٠٦٨، ١١١٠، ١١٨١، ١٣٤٨ وقد سبق في ١٩.
(٤٣٣)

((اعملوا، فكل ميسّر لما خلق له ﴿ أما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى
و
فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره
للعسری ﴾».
ور
٦٢٢ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن
أبي عبدالرحمن السُّلَمِي عن علي قال: بعث رسول اللهعَّهُ سريّة،
واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، قال: فلما خرجوا، قال: وجد عليهم
في شيء، فقال: قال لهم: أليس قد أمركم رسول الله ئه أن تطيعوني؟ قال:
قالوا: بلى، قال: فقال: اجمعوا حطبا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال:
و
عزمت عليكم لَتَدخلنَّها! قال: فهمّ القوم أن يدخلوها، قال: فقال لهم شابٌ
منهم: إنما فررتم إلى رسول الله عَّ من النار، فلا تعجلوا حتى تَلَقُوا النبي ◌َّهُ،
فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها، قال: فرجعوا إلى النبي ◌َّ فأخبروه، فقال:
لهم ((لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف)).
٦٢٣ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن عمرو قال:
حدثني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: شهدت جنازة في بني
و
سَلَمة، فقمت، فقال لي نافع بن جبير: اجلس، فإني سأخبرك في هذا
ورد
id
بثبتٍ، حدثني مسعود بن الحكم الزُّرقي أنه سمع علي بن أبي طالب برحبة
(٦٢٢) إسناده صحيح. وسيأتي مختصرا ٧٢٤، ١٠٦٥ ومطولا ١٠١٨.
(٦٢٣) إسناده صحيح. وانظر ٦٣١ ١٠٩٤، ١١٦٧، ١١٩٩. محمد بن عمرو: هو محمد
ابن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي. واقد بن عمرو بن سعد: تابعي ثقة. نافع بن جبير:
هو نافع بن جبير بن مطعم. مسعود بن الحكم الزرقي: تابعي ثقة مأمون ثبت، ولد في عهد
رسول الله ##، يعد في جلة التابعين وكبارهم. والحديث رواه مالك في الموطأ ١ :٢٣٢ عن
یحیی بن سعید عن واقد بن عمرو، ورواه البخاري في التاريخ الكبير ١٧٤/٢/٤ - ١٧٥
من طرق أخرى تنتهي إلى مسعود بن الحكم. وانظر المنتقى ١٨٨٧ .
(٤٣٤)

الكوفة وهو يقول: كان رسول الله ◌َّ أمرنا بالقيام في الجنازة، ثم جلس بعد
ذلك وأمرنا بالجلوس.
٦٢٤ - حدثنا إسماعيل عن سعيد بن أبي عروبة عن عبدالله
الداناج عن حضين أبي ساسان الرقاشي: أنه قدم ناس من أهل الكوفة على
عثمان، فأخبروه بما كان من أمر الوليد، أي بشربه الخمر، فكلمه عليّ في
ذلك، فقال: دونك ابن عمك فأقم عليه الحد، فقال: يا حسنٍ، قم
فاجلده، قال: ما أنت من هذا في شيء! وَلِّ هذا غيرك! قال: بلٍ ضعفت
وَوَهَنْتَ وعَجَزْتَ، قم يا عبدالله بن جعفر، فجعل عبدالله يضربه ويَعدُّ علي،
حتى بلغ أربعين، ثم قال: أمسك، أو قال: كُفّ، جَلَد رسول اللّهعَّ
أربعين، وأبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكُلُّ سنّة.
٦٢٥ - حدثنا إسماعيل حدثنا محمد بن إسحق حدثني محمد
(٦٢٤) إسناده صحيح. عبدالله الدناج: هو عبدالله بن فيروز البصري، لقبه ((الداتاج)) بفتح الدال
والنون وآخره جيم. حضين أبو ساسان: حضين، بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة،
ابن المنذر بن الحرث بن وعلة الرقاشي، وكنيته أبو ساسان، وهو تابعي ثقة، قال أبو أحمد
العسكري: ((كان صاحب راية علي يوم صفين، ثم ولاء اصطخر، وكان من سادات ربيعة،
ولا أعرف حضينا بالضاد غيره وغير من ينسب إليه من ولده)». وله خبر طريف في الكامل
للمبرد بتحقيقنا ٧١٨ - ٧٢١. وفي ح ((حضين بن ساسان)) وهو خطأ، صححناه من ك
هـ. والحديث رواه مسلم بأطول من هذا ٢: ٣٨-٣٩ من طريق سعيد بن أبي عروبة
وعبدالعزيز بن المختار عن الداناج. وانظر ١١٨٤ وسيأتي مطولا ١٢٢٩.
(٦٢٥) إسناده صحيح. محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة: ثقة. عبيد الله الخولاني: هو عبيد الله
ابن الأسود، ويقال ابن الأسد، وهو تابعي ثقة. والحديث رواه أبوداود ١ :٤٣ - ٤٥ وقال
الخطابي في معالم السنن ٥١:١: ((وأما هذا الحديث فقد تكلم الناس فيه، قال أبو عيسى:
سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه، وقال: ((ما أدري ما هذا؟!)) وليس الحديث في
الترمذي، فلعل ما نقله الخطابي عنه في كتاب آخر. وما أدري أنا وجه تضعيف البخاري =
(٤٣٥)

٨٣
-
١
ابن طلحة بن يزيد بن ركانة عن عبيدالله الخولاني عن ابن عباس قال:
و
دخل علي علي بيتي، فدعا بوضوء، فجئنا بقعب يأخذ المد أو قريبه، حتى
وضع بين يديه وقد بال، فقال: يا ابن عباس، ألا أتوضأ لك وضوء
رسول اللّه عَّة؟ قلت: بلى، فداك أبي أمي، قال: فوضع له إناء، فغسل يديه،
ثم مضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصكّ بهما وجهه، وأَلَقَمَ
إبهامه ما أقبل من أذنيه، قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثا، ثم أخذ كفّا من
ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم
غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم يده الأخرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه
وأذنيه من ظهورهما، ثم أخذ بكفيه من الماء فصكّ بهما على قدميه وفيهما
النعل، ثم قلبها بها، ثم على الرّجل الأخرى مثل ذلك، قال: فقلت: وفي
النعلين؟ قال: وفي النعلين، قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قلت:
وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين.
٦٢٦ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمد عن عبيدة عن
و
علي قال: ذكر الخوارج فقال: فيهم مخدج اليد، أو مودَن اليد، أو مثَذَّن
اليد، لولا أن تبطورا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان
إياه !! محمد بن إسحق: ثقة، وزعم بعضهم أنه مدلس، وقد ارتفعت هذه الشبهة، إن
وجدت، بتصريحه فى هذا الإسناد بالتحديث، فلا وجه لتضعيف هذا الحديث. القعب،
يفتح القاف وسكون العين: القدح الضخم الغليظ الجافي، وقيل: قدح من خشب مقعر. ثم
قلبها بها: يعني ثم قلب رجله بالنعل ليسيل الماء فيعم القدم، فلا يدل هذا الحديث على ما
يزعمة الشيعة الإمامية من مسح القدمين دون الخفين. الذي يقول ــ ((قلت وفي النعلين))
هو ابن عباس يسأل عليا، ويحتمل أن يكون عبيد الله الخولاني يسأل ابن عباس.
(٦٢٦) إسناده صحيح. محمد: هو ابن سيرين. عبيدة: هو السلماني. مخدج، بضم الميم وسكون
الخاء وفتح الدال: ناقص الخلق، من الخداج، وهو النقصان. مودن، بضم الميم وفتح الدال
مخففة: أي ناقص اليد صغيرها، يقال ((ودنت الشيء وأودنته)) إذا نقصته وصغرته. مثدن، =
(٤٣٦)

محمد، قلت: أنت سمعته من محمد؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب
الكعبة، إي ورب الكعبة.
٦٢٧ - حدثنا أبو معاوية حدثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن عبدالله
و
و 0 و
ابن سلمة عن علي قال: كان رسول الله عَّه يقرئنا القرآن ما لم يكن جنبا.
وو
٦٢٨ - حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا محمد بن عمر
ابن على بن أبي طالب عن علي قال: قلت: يا رسول الله، إذا بعثتني أكون
کالسّگّة المحماة، أم الشاهد یری ما لا یری الغائب؟ قال: «الشاهد یری ما
لا یری الغائب».
٦٢٩ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا منصور قال: سمعت ربعياً
=
بضم الميم وفتح الثاء وتشديد الدال: صغير اليد مجتمعها، والمثدن والمثدون: الناقص الخلق،
قاله ابن الأثير. والحديث رواه مسلم ١ :٢٩٣ - ٢٩٤.
(٦٢٧) إسناده صحيح. عبدالله بن سلمة، بفتح السين وكسر اللام. المرادي: تابعي ثقة، قال
يعقوب بن شيبة: ((يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة)). وكان قد كبر
فربما أخطأ، ولهذا تكلم بعضهم فيه وفي هذا الحديث. وقد رواه أيضا أصحاب السنن، وقال
الترمذي: ((حديث حسن صحيح)) وفصلنا القول فيه في شرحنا له ٢٧٣:١ - ٢٧٥،
وصححه أيضا الحاكم ووافقه الذهبي ١٠٧:٤، وسيأتي مرارا أيضا ٦٣٩، ٨٤٠، ١٠١١،
١١٢٣ وسيأتي معناه بإسناد آخر ٨٧٢. وانظر المنتقى ٣٨٥، ٣٨٦.
(٦٢٨) إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: ذكره ابن حبان في
الثقات، لكن روايته عن جده مرسلة. لم يدركه. السكة: حديدة قد كتب عليها، يضرب
عليها الدراهم، وهو منقوشة، فهي طابع يطبع به الذهب والفضة ونحوهما. والحديث رواه
البخاري في الكبير ١٧٧/١/١ عن أبي نعيم عن يحيى بن سعيد عن سفيان . .
(٦٢٩) إسناده صحيح. منصور هو ابن المعتمر. ربعي بن حراش: تابعي ثقة من خيار الناس.
((ربعى)) بكسر الراء وسكون الباء وكسر العين وتشديد الياء. ((حراش)) بكسر الحاء وتخفيف
الراء وآخره شين معجمة. وانظر ٥٨٤. وانظر ١٠٠٠، ١٠٠١ فقدكتبنا عن سماع ربعي
من علي.
(٤٣٧)

قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله عَّة: ((لا تكذبوا عليّ، فإنه من
يكذب عليّ يلج النار)).
٦٣٠ - حدثنا حسين حدثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن حراش
قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله عنه: ((لا تكذبوا عليّ، فإنه من
یکذب عليّ يلج النار)) .
٦٣١ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا محمد بن المنكدر عن
مسعود بن الحكم عن علي قال: قد رأينا رسول الله عليه قام فقمنا، وقعد
فقعدنا.
٦٣٢ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثني علي بن مدرك عن أبي
زرعة عن ابن نجيّ عن أبيه عن علي عن النبي #: ((لا تدخل الملائكة بيتا
فيه جنب ولا صورة ولا كلب)).
٦٣٣ - حدثنا يحيى عن هشام حدثنا قتادة عن جرَيّ بن كُلَیب
عن علي قال: نهى رسول الله تي أن يضَحِّى بعضْباء القرن والأذن.
(٦٣٠) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.
(٦٣١) إسناده صحيح. وهو مختصر ٦٢٣ .
(٦٣٢) إسناده صحيح. علي بن مدرك النخعي الكوفى: ثقة، ابن نجي: هو عبدالله بن نجي. أبوه
نجي، بالتصغير، الحضرمي الكوفي: تابعي ثقة، كان على مطهرة علي، وكان له عشرة
أولاد، قتل منهم سبعة مع علي، وقد مضي الحديث مطولا ٦٠٨ بإسناده منقطع عن ابن
نجي عن علي، وكذلك ٥٧٠، وذكرنا هناك أن النسائي رواه من طريق شرحبيل بن مدرك
عن عبدالله بن نجي عن أبيه عن علي، وشرحبيل بن مدرك هذا ليس أخا علي بن مدرك،
فإنه جعفي، وعلي نخعي، وكلاهما ثقة. وانظر ٦٤٧ . وسيأتي من طريق شعبة.
(٦٣٣) إسناده صحيح. جري بن كليب السدوسي البصري: ثقة، وفي التاريخ الكبير للبخاري
٢٤٢/٢/١ _٢٤٣: «عن قتادة عن جري بن کلیب وكان يثني عليه خبيرا». وأشار
الحافظ في التهذيب ٢: ٧٨ إلى أن هذا الحديث رواه أصحاب السنن الأربعة. وقد مضى
حديث في معناه ٦٠٩. العضباء: المكسورة القرن، قال ابن الأثير في النهاية: ((وقد يكون =
(٤٣٨)

٦٣٤ - حدثنا يحيى عن سفيان حدثني سليمان عن إبراهيم
التيمي عن الحرث بن سويد عن علي قال: نهى رسول الله عَّه عن الدُّبّاء
والمزَفَّت. [قال أبو عبدالرحمن] : سمعت أبي يقول: ليس بالكوفة عن
علي حديث أصح من هذا.
٦٣٥ - حدثنا يحيى عن مجالد حدثني عامر عن الحرث عن علي
قال: لعنَ رسولَ الله عَّه عشرة: آكل الربا، وموكله وكاتبه، وشاهدیه،
والحالّ، والمحلِّل له، ومانع الصدقة، والواشمة، والمستوشمة.
٦٣٦ - حدثنا يحيى عن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن أبي
البختريّ عن علي قال: بعثني رسول الله عَّ إلى اليمن وأنا حديث السن،
العضب في الأذن أيضا، إلا أنه في القرن أكثر)). ((جري)) بالجيم والراء وبالتصغير. وسيأتي
=
في ٧٩١، ١٠٤٨.
(٦٣٤) إسناده صحيح. الحرث بن سويد التيمي الكوفي: ثقة، وقد نص أحمد هنا على أن هذا
الإسناد من أصح الأسانيد، وكذلك في التهذيب ١٤٣:٢ عن ابن معين قال: ((إبراهيم
التيمي عن الحرث بن سويد عن على: ما بالكوفة أجود إسنادا منه)). وقد مضى في بحث
((أصح الأسانيد)) في ص ١٤٨ من الجزء الأول ((عن سليمان التيمي عن الحرث بن
سويد)) وهو سهو، وصحته ((عن سليمان عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سويد)». ومضى
معنی الحدیث من حديث عمر ٣٦٠.
(٦٣٥) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور. عامر: هو الشعبي. الحال: اسم فاعل من الثلاثي
((حل) وهو هنا متعد، يقال ((حللت لفلان امرأته فأنا حال وهو محلول له))، ويأتي لازما
كما هو معروف، ويتعدى بالهمزة وبالتضعيف، فيقال ((أحل)) و((حلل))، انظر الفائق
والنهاية، ونقل ابن الأثير قولا آخر، أن معنى ((حال)) ذو إحلال، مثل قولهم ريح لاقح، أي
ذات إلقاح. ((والمحلل له)) من الرباعي المعدى بالتضعيف، فاستعمل الثلاثي والرباعي في
حديث احد. ولفظ الحال سيأتى مرة أخرى ٩٨٠.
(٦٣٦) إسناده ضعيف لانقطاعه. أبو البختري، بفتح الباء الموحدة والتاء المثناة بينهما خاء معجمة =
(٤٣٩)

قال: قلت: تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء؟ قال:
((إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك))، قال: فما شككت في قضاء بين
اثنین بعد.
٦٣٧ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا عمرو بن مرة عن عبدالله بن
سلمة عن علي قال: مربي رسول الله عليه وأنا وجع، وأنا أقول: اللهم إن
كَان أجلى قد حضر فأرحني، وإن كان آجلا فارفعني، وإن کان بلاء
فصبرني قال: ((ما قلت))؟ فأعدت عليه، فضربني برجله فقال: ((ما قلت))؟
و
قال: فأعدت عليه، فقال: ((اللهم عافه))، أو ((اشفه))، قال: فما اشتكيت
٥٠ و
ذلك الوجع بعد.
٦٣٨ - حدثنا عفان حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت
عبد الله بن سلمة عن علي قال: كنت شاكيا فمر بي رسول الله، فذكر
معناه، إلا أنه قال: ((اللهم عافه، اللهم اشفه))، فما اشتكيت ذلك الوجع
٥٠°
بعد.
ساكنة: هو سعيد بن فيروز، وهو ثبت ولم يسمع من علي شيئا، كما قال ابن معين، وقال
=
ابن سعد في الطبقات ٦: ٢٠٥: « کان أبو البختري کثیر الحدیث، یرسل حدیثه ويروي
عن أصحاب رسول الله عم#، ولم يسمع من كبير أحد، فما كان من حديثه سماعا فهو
حسن، وما كان ((عن)) فهو ضعيف)). وأما ادعاء ابن حزم في المحلى ٣: ١٤ أنه ((صاحب
ابن مسعود وعلي)) فإنه خطأ لا دليل عليه، وقد رددت عليه هناك. والحديث رواه ابن ماجة
٢: ٢٦ من طريق الأعمش به وسيأتي منقطعا أيضا في ١١٤٥ عن أبي البختري أخبرني
من سمع عليا، وسيأتي بإسنادين آخرين متصلين ٦٦٦، ٦٩٠ ويأتي موصولا بإسناد ثالث
في ٨٨٢.
(٦٣٧) إسناده صحيح. فارفعني: من الرفع ضد الوضع، كأنه يقول: قوني.
(٦٣٨) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.
(٤٤٠)