النص المفهرس

صفحات 341-360

فقالوا: مم ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله عليه دعا بماء قريبا
من هذه البقعة فتوضأ كما توضأت، ثم ضحك فقال: ألا تسألوني ما
أضحكني! فقالوا ما أضحكك يا رسول الله؟ فقال: ((إن العبد إذا دعا بوضوء -
فغسل وجهه حط الله عنه كل خطيئة أصابها بوجهه، فإذا غسل ذراعيه
١
كان كذلك، وإن مسح برأسه كان كذلك، وإذا طهّر قدميه كان كذلك».
٤١٦ - حدثنا بهز أخبرنا مهديّ بن ميمون حدثنا محمد بن
عبدالله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى حسن بن علي عن رباح
قال: زوجني أهلي أمةً لهم روميةً، فوقعت عليها فولدت لي غلاما أسود
مثلي، فسميته عبدالله، ثم وقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي
فسميته عبيدالله، ثم طبن لها غلام لأهلي رومى يقال له يوحنّس، فراطنها
بلسانه، قال: فولدت غلاما كأنه وزغة من الوزغات! فقلت لها: ما هذا؟
قالت: هو ليوحنس! قال: فرفعنا إلى أمير المؤمنين عثمان، قال مهدي: أحسبه
(٤١٦) إسناده حسن، الحسن بن سعد: ثقة، رباح: كوفي من الموالي، ذكره ابن حبان في
الثقات وقال: ((لا أدري من هو، ولا ابن من هو)). والحديث رواه أبو داود ٢٥٠/٢ -
٢٥١ عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون، وسكت عنه المنذري، ((يوحنس))
بالحاء المهملة، وفي هـ وأبي داود ((يوحنّة))، وهذه الأعلام الأعجمية كانوا يلعبون بها إذا
نطقوها بالعربية، وفي ح ((يوخنس)) بالخاء المعجمة، وهو تصحيف، وسيأتي فيها على
الصواب ٥٠٢، وسيأتي في مسند علي ٨٢٠ من طريق الحجاج بن أرطاة عن الحسن بن
سعد عن أبيه بنحوه ولكن جعل الزوج ((يحنس)) وأبهم الأخر، والظاهر أنه خطأ من
الحجاج بن أرطأة، طبن لها: في النهاية: ((أصل الطبن والطبانة الفطنة، يقال طبن لكذا فهو
طبن، أي هجم على باطنها وخبر أمرها وأنها ممن تواتيه على المراودة، هذا إذا روي بكسر
الباء، وإن روي بالفتح كان معناه خبيها وأفسدها))، الوزغة: هي سام أبرص، يريد أنه أبيض
أشقر كلون الروم، لون الوزغ.
( ٣٤١ )

قال: سألهما فاعترفا، فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله عليه ؟
قال: فإن رسول الله عنه قضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر، قال مهديّ:
وأحسبه قال: جلدها وجلده، وكانا مملوکین.
٤١٧ - حدثنا شیبان أبو محمد حدثنا مهدي بن میمون حدثنا
محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن رباح، فذكر
الحديث، قال: فرفعتها إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان فقال: ((إن رسول
الله ◌َّ قضى أن الولد للفراش)»، فذكر مثله.
٤١٨ - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم، يعني ابن سعد، حدثنا ابن
شهاب عن عطاء بن يزيد عن حمران قال: دعا عثمان بماء وهو على
المقاعد فسكب على يمينه فغسلها، ثم أدخل يمينه في الإناء فغسل كفّه
ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاث مرار، ومضمض واستنشق واستنثر، وغسل
ذراعيه إلى المرفقين ثلاث مراتٍ، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه إلى
الكعبين ثلاث مرار، ثم قال: سمعت رسول الله ◌َي يقول: ((من توضأ نحو
وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدّث نفسه فيهما غفر له ما تقدم من
ذنبه)) .
٤١٩ - حدثنا إبراهيم بن نصر الترمذي حدثنا إبراهيم بن سعد عن
(٤١٧) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله، شيبان: هو ابن فروخ.
(٤١٨) إسناده صحيح، وانظر ٤٠٤، ٤٠٦، ٤١٥.
(٤١٩) إسناده حسن، إبراهيم بن أبي الليث نصر الترمذي: ضعفوه، بل كذبه بعضهم، وأن أمره
أشكل على أحمد حتى ظهر بعد، ونقل ابن حاتم أن أحمد كان يحمل القول فيه،
ووثقه ابن معين وقال إنه أفسد نفسه بخمسة أحاديث، يعني أحاديث أنكروها عليه
فذكرها، وهي في التعجيل ولسان الميزان، والحديث صحيح في ذاته فهو مكرر ما قبله، =
( ٣٤٢ )

ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن حمران مولى عثمان: أنه رأى عثمان دعا
بإناء، فذ کر نحوه.
٤٢٠ - حدثنا أبو قطن حدثنا يونس، يعني ابن أبي إسحق، عن
أبيه عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال: أشرف عثمان من القصر وهو
محصور، فقال: أنشد بالله من شهد رسول الله ئة يوم حراء، إذ اهتز الجبل
فركله بقدمه ثم قال: اسكن حراء، ليس عليك إلا نبي أو صديق أوشهيد،
وأنا معه؟ فانتشد له رجال، قال: أنشد بالله من شهد رسول الله ئة يوم بيعة
الرضوان، إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة، قال: هذه يدي وهذه يد
أقول: ثم استدرك الشيخ شاكر رحمه الله وقال: ذهبت إلى تحسين إسناده ثم ترجح عندي
أن إبراهيم بن أبي الليث ضعيف جداً بعد أن قرأت ترجمته في تاريخ بغداد ١٩١/٦ -
١٩٦ وقد بينت ذلك في ٩٩٠ فالإسناد ضعيف.
؟
(٤٢٠) إسناده صحيح، إلا أنهم تكلموا في سماع أبى سلمة بن عبدالرحمن من طلحة ومن
عبادة بن الصامت، قال الحافظ في التهذيب: ((ولئين كان كذلك فلم يسمع أيضًا من
عثمان ولا من أبي الدرداء، فإن كلا منها مات قبل طلحة))، وقد صححت سماعه من
عثمان في ١٤٠٣ أبو قطن، بفتحتين: هو عمرو بن الهيثم بن قطن، وهو ثقة، يونس: هو
ابن أبى إسحق السبيعي، والحديث رواه النسائي ١٢٤/٢ - ١٢٥ من طريق عيسى بن
يونس عن أبيه بهذا الإسناد، ثم رواه من طريق زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحق عن أبي
عبالرحمن السلمي عن عثمان، ورواه الترمذي كذلك ٣١٩/٤ - ٣٢٠، وقال: ((حديث
حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أبي عبدالرحمن السلمي عن عثمان».
فكأن أبا إسحق السبيعي سمعه من أبي عبدالرحمن السلمي ومن أبي سلمة بن
عبدالرحمن. ((فانتشد)) هكذا في كل النسخ، وفي النهاية: ((حديث عثمان: فأنشد له
رجال، أي أجابوه، يقال: نشدته فأنشدني وأنشد لي، أي سألته فأجابني، وهذه الألف
تسمى ألف الإزالة، يقال قسط الرجل إذا جار، وأقسط إذا عدل، كأنه أزال جوره، وهذا
أزال نشيده)). وانظر ٥١١.
( ٣٤٣ )

عثمان، فبايعى لي، فانتشد له رجال، قال: أنشد بالله من شهد رسول الله عليه.
قال: من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد بيتٍ في الجنة؟ فابتعته من مالي
فوسعت به المسجد؟ فانتشد له رجال، قال: وأنشد بالله من شهد رسول
الله ◌َّ يوم جيش العسرة قال: من ينفق اليوم نفقةً متقبلةً؟ فجهزت نصف
الجيش من مالي؟ قال: فانتشد له رجال، وأنشد بالله من شهد رومة يباع
ماؤها ابن السبيل، فابتعتها من مالي فأبحتها لابن السبيل؟ انتشد له رجال.
٤٢١ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عطاء بن
يزيد الليثي عن حمران بن أبان قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ فأفرغ
علی یدیہ ثلاثًا فغسلهما، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم
غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم
غسل قدمه اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله عليه
توضأ نحواً من وضوئي هذا ثم قال: ((من توضأ وضوئي هذا ثم صلى
رکیتین لا یحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه».
٤٢٢ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن نبيه
بن وهب قال: أرسل عمر بن عبيدالله إلى أبان بن عثمان: أيكحل عينيه
وهو محرم؟ أو بأي شيء يكحلهما وهو محرم؟ فأرسل إليه أن يضمدهما .
بالصبر، فإني سمعت عثمان بن عفان يحدث ذلك عن رسول الله مئن ..
٦٠
-
١
٤٢٣ - حدثنا عبيدالله بن عمر حدثنا عثمان بن عمر حدثنا
(٤٢١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤١٩.
(٤٢٢) إسناده صحيح،
(٤٢٣) إسناده ضعيف، عبدالملك بن عبيد السدوسي: مجهول، ووقع في التهذيب ((بن عبد))
وهو خطأ، مخالف لما في الميزان والخلاصة والتقريب، عمران بن حدير السدوسي: ثقة، =
( ٣٤٤ )

عمران بن حدير عن الملك بن عبيد عن حمران بن أبان عن عثمان بن
عفان أن النبي ◌ّ قال: ((من علم أن الصلاة حق واجب دخل الجنة)).
٤٢٤ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي حدثني أبو معشر، يعني البراء، واسمه یوسف بن یزید، حدثنا ابن
حرملة عن سعيد بن المسيب قال: حج عثمان حتى إذا كان في بعض
الطريق أخبر عليّ أن عثمان نهى أصحابه عن التمتع بالعمرة والحج، فقال
علي لأصحابه: إذا راح فروحوا، فأهل عليّ وأصحابه بعمرة، فلم يكلمهم
عثمان، فقال عليّ: ألم أخبر أنك نهيت عن التمتع؟ ألم يتمتع رسول
اللَّه عَّةٍ؟ قال: ما أدري ما أجابه عثمان.
٤٢٥ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن مالك بن
أوس بن الحدثان قال: أرسل إليّ عمر بن الخطاب، فبينا أنا كذلك إذ جاءه
مولاه يرفأ، فقال: هذا عثمان وعبدالرحمن وسعد والزبير بن العوام، قال:
عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدي: ثقة من شيوخ أحمد، وقد روى عنه هنا
بواسطة عبيدالله بن عمر، كما في ح هـ. وفي ك بحذف الواسطة، عبيد الله بن عمر بن
ميسرة الجشمي القواريري: ثقة ذكره ابن الجوزي في شيوخ أحمد، وفي التهذيب أن
أحمد كتب عنه، وهو من شيوخ ابنه عبد الله أيضاً.
(٤٢٤) إسناده حسن، ابن حرملة: هو عبدالرحمن بن حرملة، وفي ح ((حرملة)) بحذف ((ابن))
وهو خطأ صححناه من ك هـ. يوسف بن يزيد: لقبه ((البراء)) بفتح الباء وتشديد الراه، وهو
ثقة، وهذا الحديث من زيادات عبدالله بن أحمد، ولكن في ك ((حدثنا عبدالله حدثنا أبي
حدثنا محمد بن أبى بكر المقدمي)) وأظن هذا خطأ، فإن المقدمي لم يذكر في شيوخ
أحمد، بل هو من شيوخ ابنه، والحديث مكرر ٤٠٢ .
(٤٢٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٣٤٣٣، ٣٩ وسيأتي في ١٣٩١ أن طلحة كان معهم
وسيأتي أيضًا في مسند العباس بن عبدالمطلب ١٧٨١ و١٧٨٢.
( ٣٤٥ )

ولا أدري أُذكر طلحة أم لا، يستأذنون عليك، قال: ائذن لهم ثم مكث
ساعة، ثم جاء فقال: هذا العباس وعليّ يستأذنان عليك، قال: ائذن لهما،
فلما دخل العباس قال: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا، وهما حينئذ
يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير، فقال القوم: اقض
بينهما يا أمير المؤمنين، وأرح كل واحد من صاحبه، فقد طالت،
خصومتهما، فقال عمر: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السموات والأرض،
أتعلمون أن رسول الله عَّه قال: ((لا نورث، ما تركنا صدقة؟)) قالوا: قد قال
ذلك، وقال لهما مثل ذلك، فقالا: نعم، قال: فإني سأخبركم عن هذا
الفيء، إن الله عز وجل خص نبيه ## منه بشيء لم يعطه غيره، فقال:
﴿وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيلٍ ولا ركاب ﴾
وكانت لرسول الله عَّه خاصةً، والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم،
لقد قسمها بينكم وبثها فيكم، حتى بقي منها هذا المال، فكان ينفق على
أهله منه سنةً، ثم يجعل ما بقي منه مجعل مال الله، فلما قبض رسول
الله عَّ، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله ◌َّه بعده، أعمل فيها بما كان يعمل
رسول الله﴾﴾ فيها.
٤٢٦ - [ قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا إسماعيل أبو معمر
(٤٢٦) إسناده صحيح، إسماعيل أبو معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي وهو ثقة،
يحيى بن سليم الطائفي: ثقة يخطئ، موسى بن عمران بن مناح: ذكره ابن حبان في
الثقات، وليس بمشهور، وذكره البخاري في التاريخ الكبير ٢٩٦/١/٤ باسم ((موسى بن
مناح)) نسبه إلى جده، ((منّاح)) بفتح الميم وتشديد النون، كنا ضبطه الذهبي في المشتبه
٥١٠ وهو بالنون في نسخ المسند الثلاث وتاريخ البخاري، ووقع في التعجيل ٤١٥ ((مباح))
وهو خطأ، وهذا الحديث من زيادات عبدالله، وسيأتي من زياداته أيضاً ٤٩٥ وسيأتي من
رواية أبيه الإمام ٤٥٧ .
( ٣٤٦ )

حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن موسى بن عمران
ابن مناح عن أبان بن عثمان عن عثمان أنه رأى جنازةً فقام إليها، وقال:
رأيت رسول الله ◌َله رأى جنازةً فقام لها.
٤٢٧ _ [قال عبدالله بن أحمد] : حدثنا محمد بن أبي بكر
حدثنا خالد بن الحرث حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن عبدالله بن قارظ
عن أبي عبيد قال: شهدت عليًّا وعثمان في يوم الفطر والنحر يصليان ثم
ينصرفان فيذكران الناس، فسمعتهما يقولان: نهى رسول اللّه علّم عن صوم
هذین الیومین.
٤٢٨ - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج حدثني ابن شهاب
عن عطاء بن يزيد الجندعي أنه سمع حمران مولى عثمان بن عفان قال:
رأيت أمير المؤمنين عثمان يتوضأ فأهراق على يديه ثلاث مرات، ثم استنثر
ثلاث مرات، ومضمض ثلاثًا، وذكر الحديث مثل معنى حديث معمر.
(٤٢٧) إسناده صحيح، محمد بن أبى بكر: هو المقدمي، سعيد بن عبدالله بن قارظ: هو سعيد
بن خالد بن عبدالله بن قارظ، نسب إلى جده، وهو ثقة، أبو عبيد: هو مولى ابن أزهر،
واسمه («سعد بن عبيد» سبق الكلام عليه في ٢٢٤، وهذا الحديث من زيادات عبدالله بن
أحمد، وانظر ٢٨٢، ٤٣٥.
(٤٢٨) إسناده صحيح، محمد بن بكر شيخ أحمد: هو محمد بن بكر البرساني، بضم الباء
وسكون الراء ثم سين مهملة، وهو ثقة. وفي ح ك «محمد بن أبى بكر)». وهو خطأ
صححناه من هـ، وإنما رجحنا ذلك لأن محمد بن أبى بكر المقدمي ليس من شيوخ
أحمد، كما قلنا في ٤٢٤ ولم يرو عن ابن جريج، ولا هو من طبقة تلاميذه، الجندعي:
بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال، وهو عطاء بن يزيد الليثي، جندع: بطن من ليث،
والحديث مكرر ٤٢١ وهو حديث معمر الذي أحال عليه.
( ٣٤٧ )

٤٢٩ - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا الجريري عن عروة بن قبيصة
عن رجل من الأنصار عن أبيه أن عثمان قال: ألا أريكم كيف كان وضوء
رسول اللهعنه ؟ قالوا: بلى، فدعا بماء فتمضمض ثلاثًا، واستنثر ثلاثًا، وغسل
وجهه ثلاثاً وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل قدميه ثلاثاً، ثم قال:
واعلموا أن الأذنين من الرأس، ثم قال: قد تحريت لكم وضوء رسول الله عليه.
٤٣٠ - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا عوف الأعرابي عن معبد
الجهني عن حمران بن أبان قال: كنا عند عثمان بن عفان فدعا بماء
فتوضأ، فلما فرغ من وضوئه تبسم، فقال: هل تدرون مما ضحكت؟ قال:
فقال: توضأ رسول الله علي كما توضأت، ثم تبسم، ثم قال: هل تدرون تم
ضحكت؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: إن العبد إذا توضأ فأتم وضوءه،
ثم دخل في صلاته فأتم صلاته، خرج من صلاته، كما خرج من بطن
أمه من الذنوب.
٤٣١ - حدثنا روح حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت عبدالله بن
شقيق يقول: كان عثمان ينهى عن المتعة، وعليّ يفتي بها، فقال له عثمان
(٤٢٩) إسناده ضعيف، فيه رجلان مجهولان: الرجل من الأنصار وأبوه، وبذلك أعله الهيثمي في
مجمع الزوائد أيضاً ٢٣٤/١، عروة بن قبيصة: وثقه ابن حبان.
(٤٣٠) إسناده صحيح، إسحق بن يوسف: هو الأزرق، عوف الأعرابي، هو ابن أبي جميلة،
معبد الجهني: هو أول من تكلم في القدر بالبصرة، وكان رأسًا في القدر، ولكنه تابعي ثقة،
كان لا يتهم بالكذب، وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٥٩٩/١/٤ - ٤٠٠ والتهذيب،
والحديث مختصر ٤١٥ وانظر ٤١٩.
(٤٣١) إسناده صحيح، عبدالله بن شقيق العقيلي: تابعي ثقة من خيار المسلمين، لا يطعن في
حديثه، وانظر ٤٢٤ .
( ٣٤٨ )

قولاً، فقال له عليّ: لقد علمت أن رسول الله عليه فعل ذلك، قال عثمان:
أجل، ولكنا كنا خائفين، قال شعبة: فقلت لقتادة: ما كان خوفهم؟ قال:
لا أدري.
٤٣٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال: قال
عبدالله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة وعليّ يأمر بها، فقال عثمان
لعليّ قولاً، ثم قال عليّ: لقد علمت أنّا قد تمتعنا مع رسول اللّه عنه، قال:
أجل، ولكنا كنا خائفين.
٤٣٣ - حدثنا روح حدثنا كهمس عن مصعب بن ثابت بن
عبدالله بن الزبير قال: قال عثمان بن عفان وهو يخطب على منبره: إني
محدثكم حديثاً سمعته من رسول الله ئة، ما كان يمنعني أن أحدثكم إلا
الضّن عليكم، وإني سمعت رسول الله ئة يقول: ((حرس ليلةٍ في سبيل الله
تعالى أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها».
(٤٣٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وانظر أيضاً ٧٠٧ و٧٥٦ و١١٣٩ و١١٤٦.
(٤٣٣) إسناده ضعيف، مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير: ضعيف، ضعفه أحمد وابن
معين وغيرهما، ثم هو منقطع أيضاً، لأن مصعباً مات سنة ١٥٧ عن ٧١ سنة أو ٧٣، فقد
ولد بعد مقتل عثمان بنحو ٥٠ سنة، وأنا لا أزال أعجب من الحاكم كيف يصححه مع
هذا في المستدرك ٨١/٢ ثم من الذهبي كيف يوافقه؟! وإن يكن شبه عليهما مصعب بن
ثابت بن عبدالله بن الزبير بعم أبيه ((مصعب بن الزبير)) فذاك أعجب !! على أن مصعباً بن
الزبير لم يسمع من عثمان أيضاً، فإنه ولد في أواخر خلافته سنة ٣٣، والحديث رواه ابن
ماجة ٩٠/٢ من حديث مصعب بن ثابت أيضاً، ولعثمان حديث آخر بمعناه بلفظ ((رباط
يوم في سبيل الله) سيأتي ٤٤٢، ٤٨٠، ٥٥٨، وقوله في هذا الحديث ((إلا الضنّ
عليكم)): الضن، بكسر الضاد وفتحها: البخل، يريد: إلا الضن بكم، فوضع ((عليكم))
موضع (بكم))، كما سيأتي ٤٦٣.
( ٣٤٩ )

٤٣٤ - حدثنا عبد الكبير بن عبدالمجيد أبو بكر الحنفي حدثنا
عبدالحميد، يعني ابن جعفر، عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان بن
عفان قال: سمعت رسول الله ◌َ يقول: ((من بني مسجدًا لله عز وجل بني
الله له مثله في الجنة)).
٤٣٥ - حدثنا عثمان بن عمر حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن
خالد بن عبدالله بن قارظ عن أبي عبيد مولى عبدالرحمن بن أزهر قال:
رأيت عليّا وعثمان يصليان يوم الفطر والأضحى، ثم ينصرفان يذكران الناس،
قال: وسمعتهما يقولان: إن رسول الله ◌َة نهى عن صيام هذين اليومين،
قال: وسمعت عليّاً يقول: نهى رسول الله ئة أن يبقى من نسككم عندكم
شيء بعد ثلاث.
٤٣٦ - حدثنا صفوان بن عيسى عن محمد بن عبدالله بن أبي
مريم قال: دخلت على ابن دارة مولى عثمان قال: فسمعني أمضمض،
(٤٣٤) إسناده صحيح، عبدالحميد بن جعفر الأنصاري: ثقة أبوه جعفر بن عبدالله بن الحكم
الأنصاري: ثقة أيضاً، محمود بن لبید: من صغار الصحابة على الصحيح، کان له ثلاث
عشرة سنة حين وفاة رسول الله ، وسيأتي مطولا ٥٠٦.
(٤٣٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٢٧.
(٤٣٦) إسناده صحيح، محمد بن عبدالله بن أبي مريم: مدني ثقة، روى عنه مالك، ابن دارة،
مولی عثمان: تابعي ذكره ابن حبان في الثقات، واختلف في اسمه، فسماه البخاري ((زید
ابن دارة))، قال الحافظ في التعجيل ٥٣٣: ((ذكره ابن مند في الصحابة فسماه عبدالله، ولم
یذ کر دلیلا علی صحبته، بل قال: كان في زمن النبي# ولا يعرف له عنه رواية)». وقال
أيضاً: ((ولما أخرج الدارقطني حديثه الذي أخرجه أحمد عن عثمان في صفة الوضوء قال:
إسناده صالح)) يعني هذا الحديث، وهو في سنن الدارقطني ٣٤ ولكن ليس فيها الكلام
على إسناده، وقد رواه البيهقي أيضًا في السنن الكبرى ٦٢/١ - ٦٣ وانظر ٤٣٠.
( ٣٥٠ )

قال: فقال: يا محمد، قال: قلت: لبيك، قال: ألا أخبرك عن وضوء رسول
الله ◌َة؟ قال: رأيت عثمان وهو بالمقاعد دعا بوضوء فمضمض ثلاثًا،
واشتنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثاً،
وغسل قدميه، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول اللّه علّ فهذا
وضوء رسول الله عزئ .
٤٣٧ - حدثنا سليمان بن حرب وعفان، المعنى، قالا: حدثنا
حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنا مع
عثمان وهو محصور في الدار، فدخل مدخلا كان إذا دخله يسمع كلامه
من على البلاط، قال: فدخل ذلك المدخل، وخرج إلينا فقال: إنهم
يتوعدوني بالقتل آنفاً، قال: قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: وبم
يقتلونني؟ إني سمعت رسول اللهعلية يقول: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا
بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفساً لـ
٦٢
فيقتل بها))، فوالله ما أحببت أن لي بديني بدلاً منذ هداني الله، ولا زنيت
١
في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا قتلت نفساً، فبم يقتلونني؟.
٤٣٨ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا عبيد الله بن عمر
القواريري حدثنا حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا أبو أمامة بن
سهل بن حنيف قال: إني لمع عثمان في الدار وهو محصور، وقال: كنا
ندخل مدخلاً، فذكر الحديث مثله، وقال: قد سمعت رسول الله عنه يقول،
(٤٣٧) إسناده صحيح، يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
(٤٣٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ماقبله، وهذا من زيادات عبدالله، وإنما ذكره عقبة لأنه علا
به درجة، إذ أن بينه وبين حماد بن زيد فيه شيخًا واحدًا، وفي الذي قبله اثنين: أباه أحمد
ابن حنبل وشیخي أبيه سليمان بن حرب وعفان.
( ٣٥١ )
..

فذكر الحديث مثله أو نحوه.
٤٣٩ - حدثنا عبدالصمد حدثنا القاسم، يعني ابن الفضل، حدثنا
عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال: دعا عثمان ناسًا من أصحاب
رسول اللهعَّة فيهم عمّار بن ياسر، فقال: إني سائلكم وإني أحب أن
تصدقوني، نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله ية كان يؤثر قريشًا على سائر
الناس، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش؟ فسكت القوم، فقال عثمان: لو
أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم،
فبعث إلى طلحة والزبير، فقال عثمان: ألا أحدثكما عنه، يعني عمارًاً،
أقبلت مع رسول الله ◌ّ آخذاً بيدي نتمشى في البطحاء، حتى أتى على أبيه
وأمه وعليه يعذبون: فقال أبو عمار: يا رسول الله، الدهر هكذا؟ فقال له
النبي ◌ّ: اصبر، ثم قال: ((اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت)).
٤٤٠ - حدثنا عبد الصمد حدثنا حريث بن السائب قال: سمعت
(٤٣٩) إسناده ضعيف، لانقطاعه، سالم بن أبي الجعد: تابعي ثقة متأخر، لم يدرك عثمان، قال
الحافظ في الإصابة ١٧٤/٣: ((لم يدرك ثوبان ولا أبا الدرداء ولا عمرو بن عبسة، فضلا
عن عثمان، فضلا عن عمر، فضلا عن أبي بكر)». القاسم بن الفضل: ثقة، ووقع في ح
((الفضيل)» بالتصغير، وهو خطأ، صححناه من ك هـ ثم ليس في الرواة من يسمى ((القاسم
ابن الفضيل)» .
(٤٤٠) إسناده صحيح، حريث بن السائب البصري. وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الساجي،
ففي التهذيب: ((قال الساجي: قال أحمد: روى عن الحسن عن حمران عن عثمان حديثاً
منكراً - يعني هذا الحديث - وقد ذكر الأثرم عن أحمد علته فقال: سئل أحمد عن
حريث فقال: هذا شيخ بصري روى حديثاً منكرًا عن الحسن عن حمران عن عثمان -
فذكر هذا الحديث - قال. قلت: قتادة يخالفه؟ قال: نعم، سعيد عن قتادة عن الحسن عن
حمران عن رجل من أهل الكتاب، قال أحمد: حدثناه روح حدثنا سعيد)). وهذا التعليل =
( ٣٥٢ )

الحسن يقول: حدثني حمران عن عثمان بن عفان أن رسول الله عليه قال:
((كل شيء سوى ظلّ بيت وجلف الخبز وثوبٍ يواري عورته والماء، فما
فضل عن هذا فلیس لابن آدم فيهن حق)).
٤٤١ - حدثنا عبدالله بن بكر حدثنا حميد الطويل عن شيخ من
ثقيف، ذكره حميد بصلاح، ذكر أن عمه أخبره أنه: رأى عثمان بن
عفان جلس على الباب الثاني من مسجد رسول الله علية، فدعا بكتف
فتعرقها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ، ثم قال: جلست مجلس النبي ◌ّ﴾ ،
وأكلت ما أكل النبي ثه، وصنعت ماصنع النبي ﴾.
:
٤٤٢ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا ابن لهيعة حدثنا
زهرة بن معبد عن أبي صالح مولى عثمان أنه حدثه قال: سمعت عثمان
بمنى يقول: يا أيها الناس، إني أحدثكم حديثاً سمعته من رسول الله عَ﴾.
=
ليس بشيء، فإذا كان الراوي ثقة فلا يضره أن يخالفه غيره، والحديث رواه الترمذي
٢٦٧/٣ وقال: هذا حديث صحيح)) ورواه أيضاً الحاكم في المستدرك ٣١٢/٤ وصححه
ووافقه الذهبي، الحسن: هو البصري، جلف الخبز: الخبز وحده لا أدم معه، وقيل: الخبز
الغليظ اليابس.
(٤٤١) إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ من ثقيف وعمه، وسيأتي معناه بإسناد موصول ٥٠٥، وقد
ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٥١/١ ونسبه لأحمد وقال: ((ورجال أحمد ثقات))
وهو تساهل موهم، فإنه يريد الحديث الأخر الموصول، وهو بلفظ آخر، تعرقها: أخذ عنها
اللحم بأسنانه، والعرق، بفتح العين وسكون الراء: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.
(٤٤٢) إسناده صحيح، أبو صالح مولى عثمان: مصري، اسمه الحرث، وثقه ابن حبان
والعجلي، وسيأتي مزيد كلام عنه ٥١٣، والحديث رواه الترمذي ١٨/٣، ١٩ وقال:
((حسن غريب من هذا الوجه)) والنسائي ٦٣/٢، كلاهما من هذا الوجه، من طريق زهرة
ابن معبد، وأشار إليه البخاري في الكبير ١٤٨/٢/١، وانظر ٤٣٣ .
( ٣٥٣ )

يقول: ((رباط يوم في سبيل الله أفضل من ألف يوم فيما سواه فليرابط امرؤ
كيف شاء، هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد».
٤٤٣ - حدثنا أبو سعيد، يعني مولى بني هاشم، حدثنا عكرمة بن
إبراهيم الباهلي حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي ذباب عن أبيه: أن
عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات، فأنكره الناس عليه، فقال: يا أيها
الناس، إني تأهلت بمكة منذ قدمت، وإني سمعت رسول الله عنه يقول: ((من
تأهل في بلد فليصلّ صلاة المقيم)).
(٤٤٣) في إسناده بحث، والظاهر عندي أن إسناده ضعيف، عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي
ذباب: ثقة، له ترجمة فى التهذيب ٢٩٢/٥ والتعجيل ٢٢١، وأبوه عبدالرحمن: ذكره
ابن حبان في الثقات، وإنما موضع النظر هو عكرمة بن إبراهيم الباهلي: ترجم له في
التعجيل ٢٩٠ فنقل عن الحسيني أنه ((ليس بالمشهور)) ونقل عن ابن شيخه أنه قال: ((لا
أعرف حاله))، وهذا كلام سليم مستقيم، ولكن تعقبه الحافظ بأنه ((مشهور وحاله معروفة))
ثم أطال الكلام على ((عكرمة بن إبراهيم الأزدي)) وأنه ضعفه ابن معين والعقيلي والنسائي
وغيرهم، ثم قال «واتفقوا على أنه أزدي فينظر فيمن نسبه باهليّ)؟! وأنا أرى أن هذا وهم
من الحافظ، تبع فيه ابن القيم في زاد المعاد ١٣٠ حيث ذكر هذا الحديث فقال: ((فروى
عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن أبي ذئاب عن أبيه)) إلخ، هكذا فيه ((عن أبي ذئاب)) وهو
خطأ كما ترى! فمن أين لهم أن هذا الأزدي الذي ترجموا له هو الباهلي؟! والأزدي
معروف، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٥٠/١/٤ قال: ((عكرمة بن إبراهيم الأزدي
الموصلي كان على قضاء الري فيما زعموا))، وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٢/١٢
و٢٦٣ ولم يشر إلى أنه يروي عن عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، ولا إلى أنه يروي
عنه أبو سعيد مولى بني هاشم، فلذلك أنا أرجح أن الباهلي الذي في هذا الإسناد غير
الأزدي وأنه راو مجهول الحال، يتوقف في حديثه حتى يستبين أمره، وقد أشار ابن القيم إلى
أن هذا الحديث رواه عبدالله بن الزبير الحميدي في مسنده، وأشار الحافظ في الفتح
٤٧٠/٢ إلى أن البيهقي رواه، ولم أجده في السنن الكبرى قال ابن القيم: ((وقد أعله =
( ٣٥٤ )

٤٤٤ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبدالله بن لهيعة
حدثنا موسى بن وردان قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت
عثمان يخطب على المنبر وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود
يقال لهم بنو قينقاع، فأبيعه بربح، فبلغ ذلك رسول الله عنه فقال: ((يا
عثمان، إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل)).
٤٤٥ - حدثنا یحیی بن إسحق حدثنا ابن لهيعة حدثنا موسى بن
وردان عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان، فذ کر مثله.
٤٤٦ - حدثنا عبيد بن أبي قرة حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن
البيهقي بانقطاعه وتضعيفه عكرمة بن إبراهيم قال أبو البركات بن تيمية: يمكن المطالبة
=
بسبب الضعف، فإن البخاري ذكره في تاريخه ولم يطعن فيه وعادته ذكر الجرح
والمجروحين)»، وهذا مبني على أن عكرمة هو الأزدي الذي ترجم له البخاري، وأني لنا إثبات
ذلك؟ وانظر نيل الأوطار ٣٥٩/٣ - ٢٦٠، وسيأتي هذا الإسناد مكرراً مع الإشارة إلى هذا
المتن ٥٥٩.
(٤٤٤) إسناده صحيح، موسى بن وردان القرشي العامري: مصري تابعي ثقة. والحديث ذكره
في مجمع الزوائد ٩٨/٤ وقال: ((إسناده حسن))، ورواه ابن ماجة بمعناه من طريق عبدالله
بن يزيد عن ابن لهيعة ١١٥/٢.
(٤٤٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٤٤٦) إسناده صحيح، عبيد بن أبي قرة: ثقة، ولا حجة لمن تكلم فيه، له ترجمة في تاريخ
بغداد ٩٥/١١ - ٩٧ ولسان الميزان ١٢٢/٤ -١٢٣ والتعجيل ٢٧٦ - ٢٧٧ وهي فيه
كثيرة الغلط، تصحح من تاريخ بغداد واللسان، وسيأتي مزيد كلام عليه في ١٧٨٦ ،
عبدالرحن بن أبي الزناد: ثقة، صحح الترمذي عدة من أحاديثه وقال: ((ثقة حافظ)) تكلموا
فيه دون دليل، وله ترجمة في تاريخ بغداد ٢٢٨/١٠ - ٢٣٠ والتهذيب، والحديث رواه
الترمذي ٢٢٨/٤ وابن ماجة ٢٣٠/٢ كلاهما عن محمد بن بشار عن أبي داود
الطيالسي عن ابن أبي الزناد، قال الترمذي: ((حسن غريب صحيح))، ورواه أبو داود =
( ٣٥٥ )

٦٣
-
١
أبان بن عثمان عن أبيه قال: قال رسول الله عَّه: ((من قال بسم الله الذي لا
يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يضره
شيء)) .
٤٤٧ - حدثنا عبدالوهاب الخفاف حدثنا سعيد عن قتادة عن
مسلم بن يسار عن حمران بن أبان أن عثمان بن عفان قال: سمعت
رسول الله # يقول: ((إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه إلا حرّم
على النار))، فقال له عمر بن الخطاب، أنا أحدثك ما هي، هي كلمة
الإخلاص التي أعز الله تبارك وتعالى بها محمداًّ وأصحابه، وهي كلمة
التقوى التي ألاص عليها نبي الله عَة عمّه أبا طالب عند الموت: شهادة أن لا
إله إلا الله.
٤٤٨ - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا الحسين، يعني
المعلم، عن يحيى، يعني ابن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة أن عطاء بن يسار
أخبره أن زيد بن خالد الجهني أخبره: أنه سأل عثمان بن عفان قلت، أرأيت
إذا جامع امرأته ولم يمن؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل
ذكره، وقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، وقال عثمان:
سمعته من رسول الله عَّة، فسألت عن ذلك عليّ بن أبي طالب والزبير بن
العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب، فأمروه بذلك.
٤٨٤/٤ بإسنادين في أحدهما مبهم ورواه الحاكم في المستدرك ٥١٤/١ من طريق
=
عبدالله بن سلمة عن ابن أبي الزناد، وصححه ووافقه الذهبي ٤٧٤ و٥٢٨.
(٤٤٧) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١٥/١ وقال: ((رجاله ثقات)). وانظر ١٨٧
و٢٥٢، ألاص عليها عمه: أي أداره عليها وراوده فيها. وعمه: هو أبو طالب ..
(٤٤٨) إسناده صحيح، وقد رواه الشيخان وغيرهما، انظر الفتح ٢٤٧/١، ٣٣٨ - ٣٣٩.
( ٣٥٦ )

٤٤٩ - حدثنا عبيد بن أبي قرة قال: سمعت مالك بن أنس يقول:
﴿ نرفع درجات من نشاء﴾ قال: بالعلم، قلت: من حدثك؟ قال: زعم ذاك
زید بن أسلم.
٤٥٠ - حدثنا محمد بن عبدالله بن الزبير حدثنا مسرة بن معبد
عن يزيد بن أبي كبشة عن عثمان بن عفان قال: جاء رجل إلى النبي عليه
فقال يارسول الله، إني صليت فلم أدر أشفعت أم أوترت؟ فقال رسول
الله عَّ: ((إباي وأن يتلعب بكم الشيطان في صلاتكم، من صلى منكم فلم
يدر أشفع أو أوتر فليسجد سجدتين، فإنهما تمام صلاته)).
٤٥١ - حدثنا يحيى بن معين وزياد بن أيوب قالا: حدثنا سوار أبو
(٤٤٩) هذا ليس بحديث، بل هو أثر عن زيد بن أسلم التابعي، وإسناده إليه صحيح، وهذا الأثر
ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢٨/٣ ونسبه لأبي الشيخ فقط وثبت هنا في ح ((عبيدالله بن
أبي قرة)» وهو خطأ، صححناه من ك ومن كتب الرجال.
(٤٥٠) إسناده منقطع، ورجاله ثقات، وسيأتي عقبه موصولا. مسرة بن معبد اللخمي: قال
أبوحاتم: شيخ ما به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء، وترجم له البخاري
في التاريخ الكبير ٦٤/٢/٤ ولم يذكر فيه جرحاً، يزيد بن أي كبشة السكسكي: ذكره
ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري ٣٥٤/٢/٤ _٣٥٥ ولم يذكر فيه جرحا، وذکر
الحديث الآتي الموصول مختصرا ويظهر أن الحافظ لم يطلع على هذا الحديث فلم يشر إليه
في التهذيب ٣٥٤/١١ _ ٣٥٥ على أنه يكاد يحصر فيه الأحاديث التي رواها يزيد هذا.
(٤٥١) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله لكنه موصول وذاك منقطع، سوار أبو عمارة: هو سوار
بن عمارة وكنيته أبو عمارة، وثقه ابن معين وغيره، والحديث ذكره البخاري في الكبير
قال: ((محمد بن عبدالعزيز؛ لأن سوار بن عمارة الرملي سمع مسرة بن معبد)). إلخ،
والحديث في نسخ المسند من حديث أحمد عن يحيى بن معين وزياد بن أيوب، وهما من
أقران أحمد، وقد روى عنهما وذكرا في شيوخه، ولكن ذكر الحديث في مجمع الزوائد
١٥٠/٢ من الطريق السابقة وقال: ((رواه أحمد من طريق يزيد بن أبي كبشة عن عثمان، =
( ٣٥٧ )

عمارة الرملي عن مسرة بن معبد قال: صلى بنا يزيد بن أبى كبشة العصر،
فانصرف إلينا بعد صلاته، فقال: إني صليت مع مروان بن الحكم فسجد
مثل هاتين السجدتين، ثم انصرف إلينا فأعلمنا أنه صلى مع عثمان، وحدّث
عن النبي ټ﴾ فذ کر مثله نحوه.
٤٥٢ - حدثنا إسحق بن سليمان قال: سمعت مغيرة بن مسلم
أبا سلمة يذكر عن مطر عن نافع عن ابن عمر: أن عثمان أشرف على
أصحابه وهو محصور، فقال: علام تقتلوني؟ فإني سمعت رسول اله علي
يقول: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصانه
فعليه الرجم، أو قتل عمدًا فعليه القود، أو ارتدّ بعد إسلامه فعليه القتل))،
فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا قتلت أحداً فأقيد نفسي منه، ولا
. رتددت منذ أسلمت، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.
٤٥٣ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا عبدالله بن لهيعة حدثنا أبو
قبيل قال: سمعت مالك بن عبدالله الزيادي يحدث عن أبي ذر: أنه جاء
ويزيد لم يسمع عن عثمان، ورواه ابنه عبدالله عن يزيد بن أبي كبشة عن مروان عن
عثمان. قال: مثله أو نحوه، ورجال الطريقين ثقات)). فكأن الحديث وقع للحافظ الهيثمي
في نسخته من المسند من زوائد عبدالله، لا من رواية أبيه الإمام، وعلى كل فالإسناد
الموصول صحيح. ((مسرة بن معبد)) بفتح الميم والسين، ووقع في ح في الإسنادين ((مرة بن
معبد))، وهو خطأ صححناه من ك هـ ومن كتب الرجال.
(٤٥٢) إسناده صحيح، إسحق بن سليمان: هو الرازي العبدي، وهو ثقة ثبت، مغيرة بن مسلم:
هو القسملي، بفتح القاف والميم وبينهما سين ساكنة، السراج، وهو ثقة، وقع هنا في ح
((أنا سلمة)) كأنه اختصار ((أخبرنا سلمة)) وهو خطأ صوابه ((أبا سلمة)) وهي كنية مغيرة بن
مسلم صححناه من ك هـ. مطر: هو ابن طهمان الوراق، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال
ابن معين وأبو زرعة: صالح، وضعفه أحمد وغيره في روايته عن عطاء خاصة، وليس هذا
منها والحديث بمعناه مكرر ٤٣٧، ٤٣٨ .
(٤٥٣) إسناده صحيح، إن شاء الله. أبو قبيل، بفتح القاف: اسمه ((حيي بن هانئ المعافري =
( ٣٥٨ )

يستأذن على عثمان بن عفان، فأذن له وبیده عصاه، فقال عثمان: يا
كعب، إن عبدالرحمن توفي وترك مالاً فما ترى فيه؟ فقال: إن كان يصل
فيه حق الله فلا بأس عليه، فرفع أبو ذرّ عصاه فضرب كعباً، وقال: سمعت
رسول الله ◌َّة يقول: ((ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهبًا أنفقه ويتقبل مني
أذر خلفي منه ست أواق))، أنشدك الله يا عثمان، أُسمعته؟ ثلاث مرات؟
قال: نعم.
المصري)) وهو تابعي ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وغيرهم مالك بن عبدالله
=
الزبادي: ترجم له الحافظ في التعجيل ٣٨٨ -٣٨٩ ولم يذكر فيه جرحاً ولا توثيقاً، وهو
تابعي قديم، شهد فتح مصر، والظاهر أنه مستور، لو كان فيه جرح لذكره البخاري أو غيره
في الضعفاء، بل لذكره الذهبي في الميزان، وقال الحافظ في التعجيل: ((وقع في نسبته في
المسند تحريف لم ينبه عليه، وقد ذكره ابن يونس فقال: مالك بن عبدالله البردادي، بفتح
الموحدة وسكون المهملة ودالين بينهما ألف، هكذا ضبطه بالحروف في نسخة الحافظ
الحبال المصري، وابن يونس أعلم بالمصريين من غيره فقال: مالك بن عبد الله البردادي،
ذکر فیمن شهد فتح مصر، پروي عن أبي ذر، روى عنه أبو قبيل، انتهي، وقد أورد حديثه
هذا - يعني هذا الحديث - ابن الربيع الجيزى في ترجمة أبى ذر من كتاب الصحابة الذين
دخلوا مصر، وسبقه إلى ذلك عبدالرحن بن عبدالله بن عبدالحكم في فتوح مصر)). وابن
الربيع هو محمد، ووالد الربيع بن سليمان الجيزي صاحب الشافعي، ولمحمد هذا كتاب
في الصحابة الذين دخلوا مصر، لخصة السيوطي وزاد عليه في الجزء الأول من حسن
المحاضرة، وفي نسخة التعجيل المطبوعة ((الحيري)) وهو تصحيف، وإذا صحت نسبة مالك بن
عبد الله ((البردادي)) كما رجح الحافظ، كان نسبة إلى ((برداد)) من قرى سمرقند، كما في
معجم البلدان، ولكني أستبعد ذلك، والحديث رواه ابن عبدالحكم في فتوح مصر ٢٨٦
كما قال الحافظ عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد ٢٣٩/١٠ ولم يعله إلا بابن لهيعة، وابن لهيعة ثقة، ولأبي ذر حديث آخر
في معناه سيأتي في مسنده (١٤٩/٥ ح) وهو في مجمع الزوائد ١٢٠/٣ وكعب في هذا
الحديث هو كعب الأحبار.
( ٣٥٩ )

٤٥٤ _ [قال عبدالله بن أحمد]: حدثني يحيى بن معين حدثنا
هشام بن يوسف حدثني عبدالله بن بحير القاصّ عن هانيء مولى عثمان
قال: کان عثمان إذا وقف على قبرٍ بکی حتى يبلّ لحيته؟ فقيل له: تذكر
الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله عَّه قال: ((القبر
أول منازل الآخرة، فإن ينج منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده
أشد منه))، قال: وقال رسول الله عنه: ((والله ما رأيت منطراً قط إلا والقبر أفظع .
منه)) .
٤٥٥ - حدثنا زكريا بن عدي حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن
عروة عن أبيه عن مروان، وما إخاله يتهم علينا، قال: أصاب عثمان رعاف
سنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش،
فقال: استخلف، قال: وقالوه؟ قال: نعم، قال: من هو؟ قال: فسكت، قال:
ثم دخل عليه رجل آخر فقال له مثل ما قال له الأوّل، وردّ عليه نحو ذلك،
قال: فقال عثمان: قالوا: الزبير؟ قال: نعم: أما والذي نفسي بيده إن كان
لخيرهم ما علمت وأحبّهم إلى رسول الله عليه .
(٤٥٤) إسناده صحيح، هشام بن يوسف: هو الصنعاني الأبناوي قاضي صنعاء، وهو ثقة متقن،
وفي ح ((هشام بن يونس)) وهو خطأ، صححناه من ك هـ. عبدالله بن بحير، بفتح الباء
وكسر الحاء، بن ريسان، بفتح الراء وسكون الياء وبالسين المهملة، المرادي القاصّ اليماني
الصنعاني: وثقه ابن معين وغيره، هانئ البربري مولى عثمان: ثقة والحديث رواه الترمذي
٢٥٨/٣ وقال: ((حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف)) ورواه ابن ماجة
٢٩٤/٢ والحاكم في المستدرك ٣٧١/١، وهذا الحديث من زيادات عبدالله بن أحمد.
(٤٥٥) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٢١/٥ عن خالد بن مخلد عن علي بن مسهر، ورواه
الحاكم ٣٦٣/٣ من طريق زكريا بن عدي، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه)) وهو في البخاري كما ترى، فاستدراكه عليه خطأ.
( ٣٦٠ )