النص المفهرس
صفحات 281-300
ذلك اليوم عيدا، فقال: إني لأعلم حيث أنزلت، وأي يوم أنزلت، وأين رسول الله ◌ّ حين أنزلت، يوم عرفة ورسول الله عَّه واقف بعرفة، قال سفيان: وأشك ((يوم جمعة)) أولا، يعني ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت علیکم نعمتي ورضیت لكم الإسلام دينا ﴾. ٢٧٣ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى قال: قدمت على رسول الله عملية وهو بالبطحاء، فقال: ((بم أهللت؟)) قلت: بإهلال كإهلال النبي ثة، فقال (هل سقت من هدي؟)) قلت: لا، قال ((طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل))، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي، فكنت أفتي الناس بذلك بإمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإني القائم في الموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فقلت: أيها الناس، من كنا أفتيناه فتيا فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتموا فلما قدم قلت: ما هذا الذي قد أحدثت في شأن النسك؟ قال: إن نأخذ بكتاب الله تعالي فإن الله تعالى قال ﴿ وأتمموا الحج والعمرة لله﴾، وأن نأخذ بسنة نبينا فإنه لم يحل حتى نحر الهدي. ٢٧٤ - حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن إبراهيم بن عبدالأعلي عن سويد بن غفلة قال: رأيت عمر يقبل الحجر ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت أبا القاسم على بك حفيا. ٢٧٥ - حدثنا عبدالرحمن عن سفيان، وعبدالرزاق أنبانا سفيان عن (٢٧٣) إسناده صحيح. وسيأتي في مسند أبي موسى الأشعري بأطول من هذا (٣٩٣:٤ ح). ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٢١٦:١ للبخاري ومسلم والنسائي. عبدالرحمن : هو ابن مهدي. (٢٧٤) إسناده صحيح. إبراهيم بن عبدالأعلى الجعفي: ثقة. وهو مختصر ٢٢٩، وانظر ٢٥٣ . (٢٧٥) إسناده صحيح. وهو مطول ٢٠٠، أبو إسحق: هو السبيعي، وفي النسخ الثلاث هنا ((ابن إسحق)) وهو خطأ واضح، فالحديث حديث السبيعي في الأسانيد الماضية، وفي كل الروايات، وليس لابن إسحق رواية عن عمرو بن ميمون. وسيأتى على الصواب ٢٩٥ . ( ٢٨١ ) = أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر، قال عبدالرزاق: سمعت عمر: إن المشركين كانوا لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس على ثبير، قال عبدالرزاق: وكانوا يقولون: أشرق ثبير، كيما نغير، يعني فخالفهم النبي عَّه، فدفع قبل أن تطلع الشمس. ٤٠ ١ ٢٧٦ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا مالك عن الزهري عن عبيد الله ابن عبدالله عن ابن عباس قال: قال عمر: إن الله تعالى بعث محمداً عَ﴾ وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأنا بها وعقلناها ووعيناها، فأخشى أن يطول بالناس عهد فيقولوا إنا لا نجد آية الرجم فتترك فريضة أنزلها الله تعالى، وإن الرجم في كتاب الله تعالى حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الأعتراف. ٢٧٧ - حدثنا عبدالرحمن عن مالك عن الزهري عن عروة عن عبدالرحمن بن عبد عن عمر بن الخطاب قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في الصلاة على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله عزئه. أقرأنيها، فأخذت بثوبه فذهبت به إلى رسول الله عنه، فقلت: يا رسول الله إني سمعته يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال: ((اقرأ))، فقرأ القراءة التي سمعتها منه، فقال ((هكذا أنزلت))، ثم قال لي: ((أقرأ))، فقرأت، فقال ((هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر)) . ٢٧٨ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عروة عن = وقوله ((قال عبدالرزاق: سمعت عمر)) معناه أن رواية عبدالرحمن بن مهدي ((عن عمرو ابن ميمون قال قال عمر» فلم يصرح بالسماع، ورواية عبدالرزاق ((عن عمرو بن ميمون سمعت عمرا فصرح بالسماع. (٢٧٦) إسناده صحيح. وانظر ٢٤٦، ١٩٧، ١٥٦. (٢٧٧، ٢٧٨) إسناده صحيحان. وهو مكرر ١٥٨. وانظر شرحنا على رسالة الشافعي رقم ٧٥٢ ص ٢٧٣ - ٢٧٤. ( ٢٨٢ ) المسور بن مخرمة وعبدالرحمن بن عبدالقاري: أنهما سمعا عمر يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان، فذكر معناه. ٢٧٩ - حدثنا عبدالرحمن حدثنا عبدالله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد عن عبدالله بن السعدي قال: قال لي عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالا، فإذا أعطيت العمالة لم تقبلها؟ قال: نعم، قال: فما تريد إلى ذاك؟ قال: أنا غني، لي أعبد ولي أفراس، أريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، قال: لا تفعل، فإني كنت أفعل مثل الذي تفعل، كان رسول الله ◌ّة يعطيني العطاء فأقول، أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: ((خذه، فإما أن تموله وإما أن تصدق به، وما آتاك الله من هذا المال وأنت غير مشرف له ولا سائله فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك)) . ٢٨٠ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهرى عن السائب بن يزيد قال: لقى عمر عبدالله بن السعدي، فذكر معناه، إلا أنه قال: تصدق به، وقال: لا تتبعه نفسك. ٢٨١ - حدثنا عبدالرحمن عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فأردت أن أبتاعه، وظننت أنه بائعه برخص، فقلت: حتى أسأل (٢٧٩) إسناده صحيح. على أنه قد حذف في هذا الإسناد ((حويطب بن عبدالعزى)) بين السائب بن يزيد وعبدالله بن السعدي، فلعل السائب سمعه منهما، أو لعله أرسله في هذا الإسناد، وقد سبق موصولا بذكر حويطب برقم ١٠٠. وانظر ١٣٦، ١٣٧ . (٢٨٠) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله. (٢٨١) إسناده صحيح. وهو مطول ٢٥٨. عبدالرحمن: هو ابن مهدي. ( ٢٨٣ ) وُ رسول الله عليه فقال ((لا تبتعه وأن أعطاكه بدرهم ، فإن الذي يعود في صدقته فکالکلب الذي يعود في قیئه)). ٢٨٢ - قرأت على عبدالرحمن عن مالك عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزهر أنه قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فصلى ثم انصرف فخطب الناس فقال: إن هذين يومان نهى رسول الله # عن و صيامهما، يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم. ٢٨٣ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يحيى بن أبي إسحق عن سالم بن عبدالله قال: كان عمر رجلا غيورا، فكان إذا خرج للصلاة اتبعته عاتكة ابنة زيد، فکان یکره خروجها ویکره منعها، و کان یحدن أن رسول الله -#* قال ((إذا استأذنتكم نساؤكم إلى الصلاة فلا تمنعوهن)). ٢٨٤ - حدثنا عبدالرحمن عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله عَّ خيبر. ٢٨٥ - حدثنا إسماعيل حدثنا سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء السُّلمي قال: سمعت عمر يقول: ألا (٢٨٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ٢٢٥. (٢٨٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. سالم بن عبدالله بن عمر لم يدرك جده عمر ولم يسمع منه. وانظر مجمع الزوائد ٣٣:٢ . ((٢٨٤) إسناده صحيح. وانظر ٢١٣ . (٢٨٥) إسناده صحيح. وإن كان ظاهره الانقطاع، يقول ابن سيرين ((نبئت عن أبي الجعفاء، وأبو الجعفاء: اسمه ((هرم)) بفتح الهاء وكسر الراء ((بن نسيب)) بفتح النون وكسر السين، وثقه ابن معين والدارقطني وابن حبان. وقد سمع ابن سيرين هذا الحديث من أبي العجفاء كما سيأتي ٣٤٠ فالظاهر أنه سمعه منه ومن غيره عنه، فتارة يرويه هكذا، وتارة يقول ((عن أبي = ( ٢٨٤ ) ٤١ ١ لا تغلوا صدق النساء، ألا لا تغلوا صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها النبي ◌َّه، ما أصدق رسول الله عزَ} امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليبتلى بصدقة امرأته، وقال مرة: وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى تكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول: كلفت إليك علق القربة، قال: وكنت غلاما عربيا مولدا لم أدر ما علق القربة، قال: وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم ومات: قتل فلان شهيدا، ومات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته أو دفّ راحلته ذهبا أو ورقا يلتمس التجارة، لا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي، أو كما قال محمد علي ((من قتل أو مات في سبيل الله فهو في الجنة)). = العجفاء))، كما سيأتي ٢٨٧. وقال البخاري في التاريخ الصغير ١١٢-١١٣: ((قال سلمة ابن علقمة عن ابن سيرين نبئت عن أبي العجفاء عن عمر، في الصداق. قال هشام عن ابن سيرين: حدثنا أبو العجفاء. وقال بعضهم عن ابن سيرين عن ابن أبي العجفاء عن أبيه، في حديثه نظر)). وهشام هو ابن حسان الأزدي، قال سعيد بن أبي عروبة: ((ما رأيت أحفظ عن محمد بن سيرين من هشام)). والحديث رواه الحاكم في المستدرك ٢ : ١٧٥ - ١٧٦ من طريق يزيد بن هرون عن ابن عون عن ابن سيرين ((عن أبي العجفاء)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه أيوب السختياني وحبيب بن الشهيد وهشام بن حسان وسلمة بن علقمة ومنصور بن زاذان وعوف بن أبي جميلة ويحيى بن عتيق، كل هذه التراجم من روايات صحيحة عن محمد بن سيرين. وأبو العجفاء السلمي اسمه هرم بن حيان، وهو من الثقات)). وتعقبه الحافظ الذهبي في اسمه وقال: ((بل هرم بن نسيب)) ولم يتعقبه في تصحيح الحديث. ورواه أيضا أبو داود ٢: ١٩٩ والترمذي ١٨٣:٢ - ١٨٤ والنسائي ٢: ٨٧ - ٨٨ وابن ماجة ١: ٢٩٨ - ٢٩٩ والبيهقي في السنن الكبرى ٧: ٢٣٤، بعضهم طوله وبعضهم اختصره. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وفي أكثر هذه الروايات ((عن ابن = ( ٢٨٥ ) ٢٨٦ - حدثنا إسماعيل أنبأنا الجريري سعيد عن أبي نضرة عن أبي فراس قال: خطب عمر بن الخطاب فقال: يا أيها الناس، ألا إنا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرينا النبي ◌ّة، وإذ ينزل الوحي، وإذ ينبئنا الله من أخباركم، ألا وإن النبي ◌َّه قد انطلق، وقد انقطع الوحي، وإنما نعرفكم بما سيرين عن أبي العجفاء)) ولكن حكاية البخاري أن هشام بن حسان قال عن ابن سيرين ((حدثنا أبو الجعفاء)) والرواية الآتية ٣٤٠ رواية سفيان بن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين ((سمعه من أبي الجعفاء)) صريحتان في وصل الحديث، لأنهما من رواية رجلين من أثبت الناس في حديث ابن سيرين، وهما أيوب السختياني وهشام بن حسان. سلمة بن علقمة التميمي البصري: ثقة حافظ متقن. إسماعيل شيخ أحمد: هو ابن علية. ((صدق النساء)) بضمتين: جمع صداق أيضا، ((بصدقة امرأته)): الصدقة، بفتح الصاد والقاف وضم الدال وآخرها تاء: الصداق أيضا، ويجوز فيها فتح الدال وإسكانها مع فتح الصاد، ويجوز ضم الصاد مع ضم الدال وإسكانها. ((علق القربة)) بفتح العين واللام: هو جبل القربة الذي تعلق به، يريد: تحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة. وفي بعض الروايات ((عرق القربة)) بفتح العين والراء، قال في النهاية: ((أي تكلفت إليك وتعبت حتى عرقت كعرق القربة، وعرقها: سيلان مائها. وقيل: أراد بعرق القربة عرق حاملها من ثقلها. وقيل: أراد إني قصدتك وسافرت إليك واحتجت إلى عرق القربة، وهو ماؤها. وقيل: أراد تكلفت لك ما لم يبلغه أحد وما لا يكون، لأن القربة لا تعرق. وقال الأصمعي: عرق القربة معناه الشدة، ولا أدري ما أصله)). وقال الزمخشري في الفائق: ((جشمت إليك عرق القربة أو علق القربة: هذا مثل تضربه العرب في الشدة والتعب، وفيه أقاويل ذكرتها في كتاب المستقصى في أمثال العرب)). ((أو دفّ راحلته)): دف الراحلة. بفتح الدال: جانب كورها، وهو السرج. (٢٨٦) إسناده حسن. أبو فراس: هو النهدي، وسماه بعضهم («الربيع بن زياد)) وفيه نظر. وقال ابن سعد في الطبقات ٨٩/١/٧: ((وكان أبو فراس شيخا قليل الحديث)). وفي الميزان أنه لا يعرف، وفي التقريب: ((مقبول)). ((ولا تجمروهم). تجمير الجيش. جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. ( ٢٨٦ ) نقول لكم: من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه، ومن أظهر منكم لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم، ألا إنه قد أتى علي حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده، فقد خيل إلى بآخرة ألا إن رجالا قد قرؤوه يريدون به ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءتكم، وأريدوه بأعمالكم، ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي، فو الذي نفسي بيده إذن لأقصنه منه، فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، أو رأيت إن كان رجل من المسلمين على رعية فأدب بعض رعيته أثنك لمقتصه منه؟. قال: إي والذي نفس عمر بيده، إذن لأقصنه منه، وقد رأيت رسول الله عماد يقص من نفسه، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغیاض فتضيعوهم. ٢٨٧ - حدثنا إسماعيل مرة أخرى: أخبرنا سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء قال: سمعت عمر يقول: ألا لا تغلوا صدق النساء، فذكر الحديث، قال إسماعيل: وذكر أيوب وهشام وابن عون عن محمد عن أبي العجفاء عن عمر، نحوا من حديث سلمة، إلا أنهم قالوا: لم يقل محمد نبئت عن أبي العجفاء. ٢٨٨ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عبدالله بن أبي مليكة قال: كنت عند عبدالله بن عمر ونحن ننتظر جنازة أم أبان ابنة عثمان بن عفان، وعنده عمرو بن عثمان، فجاء ابن عباس يقوده قائده، قال: فأراه أخبره بمكان ابن عمر، فجاء حتى جلس إلى جنبي، وكنت بينهما، فإذا صوت (٢٨٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٨٥ وسبق الكلام عليه مفصلا. (٢٨٨ - ٢٩٠) أسانيده صحاح، وانظر ٢٦٨ وما سيأتي ٤٨٦٥. ( ٢٨٧ ) من الدار، فقال ابن عمر: سمعت رسول الله عَّه يقول ((إن الميت يغذب ببكاء أهله عليه))، فأرسلها عبدالله مرسلة، قال ابن عباس: كنا مع أمير المؤمنين عمر، حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو برجل نازل في ظل شجرة، فقال لي: انطلق فاعلم من ذاك فانطلقت، فإذا هو صهيب، فرجعت إليه فقلت: إنك أمرتني أن أعلم لك من ذاك وإنه صهيت، فقال: مروه فليلحق بنا، فقلت: إن معه أهله، قال: وإن كان معه أهله، وربما قال أيوب مرة: فليلحق بنا، فلما بلغنا المدينة لم يلبث أمير الؤمنين أن أصيب، فجاء صهيب فقاك: وا أخاه! واصاحباه؟ فقال عمر: ألم تعلم، أو لم تسمع أن رسول الله ع# قال ((إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه؟)) فأما عبدالله فأرسلها مرسلة، وأما عمر فقال: ببعض بكاء، فأتيت عائشة فذكرت لها قول عمر، فقالت: لا والله ما قاله رسول الله ◌َ أن الميت يعذب ببكاء أحد، ولكن رسول الله علمائه قال ((إن الكافر ليزيده الله عز وجل ببكاء أهله عذابا. وإن الله لهو أضحك وأبكى، ولا تزر وازرة وزر أخرى. قال أيوب: وقال ابن أبي مليكة: حدثني القاسم قال: لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين، ولكن السمع يخطئ. ٤٣ ١ ٢٨٩ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا ابن جريج أخبرني عبدالله بن أبي مليكة، فذكر معنى حديث أيوب، إلا أنه قال: فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله عنه قال ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه. ٢٩٠ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا ابن جريج أخبرني عبدالله بن أبي مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة فحضرها ابن عمر وابن عباس، وإني لجالس بينهما، فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهة: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله عَّه قال: ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله (٢٨٨ ) عليه))، فذكر نحو حديث إسماعيل عن أيوب عن ابن أبي مليكة. ٢٩١ - حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال عمر: كنت في ركب أسير في غزاة مع رسول الله عَّ فحلفت فقلت: لا وأبي، فهتف بي رجل من خلفي: لا تخلفوا بآبائكم، فالتفت فإذا رسول الله تعريخ . ٢٩٢ - حدثنا محمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني حدثنا محمد بن إسحق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: كان عمر يحلف على أيمان ثلاث: يقول: والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، وما أنا بأحق به من أحد، والله ما من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا عبدا مملوكا، ولكنا على منازلنا من كتاب الله تعالى وقسمنا من رسول الله ثة، فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وغناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، ووالله لئن بقيت لهم ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه. ٢٩٣ - حدثنا عبدالقدوس بن الحجاج حدثنا صفوان حدثني أبو (٢٩١) إسناده صحيح. حسين بن محمد: هو حسين بن محمد بن بهرام المؤدب المروذي، بشديد الراء وكسر الراء وكسر الذال. ويقال («المروروذي))، منسوب لمرو الروذ، وهو ثقة. والحديث مكرر ٢٤٠ وانظر ٢٤١ . (٢٩٢) إسناده صحيح. محمد بن ميسر: سبق في ٤٥. محمد بن إسحق سبق في ٩٠. (٢٩٣) إسناده حسن. صفوان: هو ابن عمرو السكسكي، وهو ثقة. زهير بن سالم: هو العنسي الشامي، ضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات. عمير: هو ابن سعد بن عبيد ابن النعمان بن قيس، وهو من فضلاء الصحابة وزهادهم، يقال له: نسيج وحده، استعمله عمر على حمص، مات في خلافة عثمان أو بعدها، وأخطأ من زعم أنه مات في خلافة عمر، فإن الطبري ذكره في تاريخه ٤٢:٥ في عمال عمر على الأمصار حين مقتله، ثم ذكر في سنة ٣١ ص٦٩ أنه مرض في إمارة عثمان مرضا طال به، وأنه = ( ٢٨٩ ) الخارق زهير بن سالم: أن عمیر بن سعد الأنصاري کان ولاه عمر حمص، فذكر الحديث، قال عمر، يعني لكعب: إني أسألك عن أمر فلا تكتمني، قال: والله لا أكتمك شيئا أعلمه، قال: أخوف شيء تَخَوَّفه على أمة محمد شي؟ قال: أئمة مضلين، قال عمر: صدقت، قد أسر ذلك إلي وأعلمنيه رسول الله عني . ٣ ٢٩٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب: فقال سالم: فسمعت عبدالله بن عمر يقول: قال عمر: أرسلوا إلى طبيبا ينظر إلى جرحي هذا، قال: فأرسلوا إلى طبيب من العرب، فسقى عمر نبيذا، فشبه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التي تحت السرة، قال: فدعوت طبيبا آخر من الأنصار من بني معاوية. فسقاه لبنا فخرج اللبن من الطعنة صلدا أبيض، فقال له الطبيب: يا أمير المؤمنين اعهد، فقال عمر: صدقني أخو بني معاود. ولو قلت غير ذلك كذبتك، قال: فبكى عليه القوم حين سمعوا ذلك فقال: لا تبكوا علينا، من كان باكيا فليخرج، ألم تسمعوا ما قال رسول الله عَّة؟ قال: ((يعذب الميت ببكاء أهله عليه))، فمن أجل ذلك كان عبد الله لا يقر أن يبكي عنده على هالك من ولده ولا غيرهم. ٢٩٥ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا الثوري عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى يروا الشمس على ثَبير، وكانوا يقولون: أُشرق ثَبَير، كيما استعفى عثمان من إمارة حمص فأعفاه وضمها إلى معاوية. وخلط بعض المتقدمين بينه " وبين عمير بن سعد الذي كان ابن امرأة الجلاس بن سويد بن الصامت وكان يتيما في حجره، وقد فصل بينهما ابن سعد في الطبقات ٨٨/٢/٤ - ٨٩ فهما اثنان. (٢٩٤) إسناده صحيح. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. صالح: هو ابن كيسان. وانظر ٢٩٠. (٢٩٥) إسناده صحيح. وهو مكرر ٢٧٥ . ( ٢٩٠ ) نغير، فأفاض رسول الله عبة قبل طلوع الشمس. ٤٣ ١ ٢٩٦ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة وعبدالرحمن بن عبد القريّ أنهما سمعا عمر يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله عليه، فاستمعت قراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله عنئية، فكدت أن أساوره في الصلاة، فنظرت حتى سلم، فلما سلم لببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي تقرؤها؟ قال: أقرأنيها رسول الله عَثة، قال: قلت له: كذبت، فوالله إن النبي ◌ّة لهو أقرأني هذه السورة التي تقرؤها، قال: فانطلقت أقوده إلى النبي ◌ّة، فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال النبي : ((أرسله يا عمر، اقرأ ياهشام))، فقرأ عليه القراءة التي سمعته، فقال النبي لة: ((هكذا أنزلت))، ثم قال النبي ◌َّه: ((اقرأ يا عمر))، فقرأت القراءة التي أقرأني رسول الله عَّة، فقال: ((هكذا أنزلت))، ثم قال رسول الله عَّة: ((إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا منه ما تيسر)). و ٢٩٧ - حدثنا الحكم بن نافع أنبأنا شعيب عن الزهري حدثني عروة عن حديث المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبدالقاريّ أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة النبي لة، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله عليه، فكدت أساوره في الصلاة، فنظرت حتى (٢٩٦) إسناده صحيح. وهو مطول ٢٧٨. ((فنظرت حتى سلم)) أي انتظرت، يقال ((نظرته وانتظرته)) بمعنی واحد. (٢٩٧) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله. ( ٢٩١ ) ٠٠ سلم فلما سلم، فذكر معناه. ٢٩٨ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن أبيه عن ابن عباس قال: قال عمر: قال رسول الله عنه: ((من كان منكم ملتمساً ليلة القدر فليلتمسها في العشر الأواخر وترًا)). ٢٩٩ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمران: أن عمر قيل: ألا تستخلف؟ فقال: إن أترك فقد ترك من هو خير مني، رسول الله عَّه، وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، أبو بکر. ٣٠٠ - حدثنا يزيد أنبأنا يحيى بن سعيد أن محمد بن إبراهيم أخبره أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: إنه سمع عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس وهو يقول: سمعت رسول الله # يقول: ((إنما العمل بالنية، وإنما لامريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ماهاجرإليه)». ٣٠١ - حدثنا يزيد حدثنا عاصم عن أبي عثمان النهدي عن عمر (٢٩٨) إسناده صحيح. حسين بن على: هو الجعفي. زائدة: هو ابن قدامة. عاصم: هو ابن کلیب الجرمي. والحديث مختصر ٨٥. (٢٩٩) إسناده صحيح. محمد بن بشر، هو ابن الفرافصة العبدي، وهو ثقة. وانظر ٣٣٢١٨٦. (٣٠٠) إسناده صحيح. يزيد: هو ابن هرون. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. (٣٠١) إسناده صحيح. عاصم: هو ابن سليمان الأحول. ((الركب)) بضمتين: جمع (ركاب))، يريد أن يدعوا الاستعانة بها على ركوب الخيل. ((وانزوا نزوا)) أي ثبوا على الخيل وثبا، لما في ذلك من القوة والنشاط. ((وعليكم بالمعدية)) يريد خشونة اللباس والعيش، تشبها بمعد ابن عدنان جد العرب، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش، ففي التنعم اللين والطراوة، ثم يتبعها الضعف والذلة. وانظر ٢٤٣٫٢٦٩ . ( ٢٩٢ ) ابن الخطاب أنه قال: اتّزورا وارتدوا وانتعلوا، وألقوا الخفاف والسراويلات، وألقوا الرُّكَبَ، وانزوا نزوًا، وعليكم بالمعَدّية، وارموا الأغراض، وذروا التنعم وزيّ العجم، وإياكم والحرير، فإن رسول الله عليه قد نهى عنه، وقال: ((لا تلبسوا من الحرير إلا ما كان هكذا))، وأشار رسول الله عليه بإصبعيه. ٣٠٢ - حدثنا يزيد أنبأنا يحيى عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، وأن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله تعالى، فقد رأيت رسول الله عَّه رجم ورجمنا بعده. ٣٠٣ - حدثنا يزيد أنبأنا العوام حدثني شيخ كان مرابطاً بالساحل، قال: لقيت أبا صالح مولى عمر بن الخطاب فقال: حدثنا عمر بن الخطاب عن رسول الله عنه أنه قال: ((ليس من ليلة إلا والبحر يشرف فيها ثلاث مرات على الأرض يستأذن الله في أن ينفضخ عليهم، فيكفه الله عز وجل)) . ٣٠٤ - حدثنا يزيد أخبرنا عبد الملك: عن أنس بن سيرين قال: ٤٤ ١ (٣٠٢) إسناده ضعيف، لإرساله، سعيد بن المسيب لم يدرك أن يروي عن عمر، وهو مكرر ٢٤٩. وانظر ٢٧٦، ١٩٧. (٣٠٣) إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ الذي روى عنه العوام بن حوشب. أبو صالح مولى عمر مجهول أيضًا ذكر في التعجيل برقم ٣١٣١ ورمز له الحافظ برمز عبد الله بن أحمد عن غير أبيه، وهو خطأ، فإن حديثه هنا عن أبيه الإمام، من أصل المسند لا من الزيادات. وذكره الدولابي في الكنى ١٠:٢ قال: ((أبو صالح مولى عمر بن الخطاب الذي يروي عنه في قصة التجارة في البحر)) ولم يزد. ((ينفضخ)) بالخاء المعجمة، أي ينفتح ويسيل، يقال ((انفضخ الدلو)) إذا دفق ما فيه من الماء. وفي ح بالحاء المهملة، وهو خطأ صححناه من ك هـ. (٣٠٤) إسناده صحيح، عبدالملك هو ابن أبي سليمان العرزمي، بفتح العين وسكون الراء وفتح الزاي وهو ثقة مأمون ثبت، تكلم فيه شعبة بما لا يقدح. ( ٢٩٣ ) قلت لابن عمر: حدثني عن طلاقك امرأتك؟ قال طلقتها وهي حائض، مَّاله قال: فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب، فذكره للنبي ێ، فقال النبي ((مره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها في طهرها))، قال: قلت له: هل اعتددت بالتي طلقتها وهي حائض؟ قال: فمالي لا أعتد بها وإن كنت قد عجزت واستحمقت؟ !. ٣٠٥ - حدثنا يزيد أنبأنا أصبغ عن أبي العلاء الشامي قال: ليس أبو أمامة ثوباً جديداً، فلما بلغ ترقوته قال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم قال: سمعت عمربن الخطاب يقول: قال رسول الله عنه: ((من استجد ثوباً فلبسه فقال حين يبلغ ترقوته: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق، أو قال: ألقي، فتصدق به، كان في ذمة الله تعالى وفي جوار الله وفي كنف الله، حيًّا وميتاً، حيًّا وميتاً، حيًّا وميتًا)). ٣٠٦ - حدثنا يزيد أنبأنا محمد بن إسحق عن نافع عن ابن عمر (٣٠٥) إسناده ضعيف، أبو العلاء الشامي: لا يعرف اسمه، ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلا. أصبغ: هو ابن زيد بن علي الجهني، وثقه ابن معين وأبو داود والدارقطني. أبو أمامة: هو الباهلي. والحديث رواه الترمذي ٤: ٢٧٥ وابن ماجة ٢: ١٩٢ كلاهما من طريق يزيد ابن هرون. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب وقد رواه يحيى بن أيوب عن عبيدالله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة)) وراية يحيى بن أيوب رواها الحاكم ٤: ١٩٣ من طريق عبدالله بن المبارك عن يحيى، وقال: ((هذا حديث لم يحتج الشيخان بإسناده، ولم أذكر أيضاً في هذا الكتاب مثل هذا على أنه حديث تفرد به إمام خراسان عبد الله بن المبارك عن أئمة أهل الشأم)) ونقل المباركفوري شارح الترمذي أن الحاكم صححه وهو خطأ كما ترى، فإنه ضعفه باعتذاره عن إخراجه. (٣٠٦) إسناده صحيح، وهو مطول ٢٦٣ . ( ٢٩٤ ) عن عمر بن الخطاب قال: سألت رسول الله عَّة، قلت: يا رسول الله، أحدنا إذا أراد أن ينام وهو جنب كيف يصنع قبل أن يغتسل؟ قال: ((يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام)) . ٣٠٧ - حدثنا يزيد أنبأنا ورقاء، وأبو النضر قال حدثنا ورقاء، عن عبدالأعلى الثعلبي عن عبدالرحمن بن أبي ليلي قال: كنت مع البراء بن عازب وعمر بن الخطاب فى البقيع ينظر إلى الهلال، فأقبل راكب، فتلقاه عمر فقال: من أين جئت؟ فقال: من العرب، قال: أهللت؟ قال: نعم، قال عمر: الله أكبر، إنما يكفي المسلمين الرجل، ثم قام عمر فتوضأ فمسح على خفيه، ثم صلى المغرب، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله له صنع، قال أبو النضر: وعليه جبة ضيقة الكمين، فأخرج يده من تحتها ومسح. ٣٠٨ - حدثنا يزيد أخبرنا جرير أنبأنا الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: خرج رجل من طاحية مهاجرًا يقال له بيرح بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله عَّه بأيام، فرآه عمر فعلم أنه غريب، فقال له: من أنت؟ قال: (٣٠٧) إسناده ضعيف، لانقطاعه، وإن كان ظاهره الاتصال. وقد فصلنا القول فيه في الرواية الماضية ١٩٣ وانظر ٢٣٧ . (٣٠٨) إسناده صحيح، جرير: هو ابن حازم. الزبير بن الخريت: تابعي ثقة. أبو لبيد: هو لمازة، بكسر اللام وتخفيف الميم وبالزاي، بن زبار، بفتح الزاي وتشديد الباء الموحدة وآخره راء، وهو تابعي ثقة أيضاً، بيرح بن أسد الطائي. ذكره الحافظ في الإصابة ١ : ١٨٢ فيمن كان على عهد رسول الله ولم يلقه، وقال: ((قال الرشاطي: قدم المدينة بعد وفاة النبي ◌َُّ بأيام، وكان قد رآه، كذا قال)). والحديث نسبه الحافظ في الإصابة أيضاً لابن أبي خيثمة، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ٥٢ عن المسند، وقال: ((رجاله رجال الصحيح غير لمازة بن زبار، وهو ثقة، ورواه أبو يعلى كذلك)). ((الخريت)) بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء المكسورة وآخره تاء مثناة، وفي ح هـ والإصابة («الحريث)) وهو خطأ. ( ٢٩٥ ) من أهل عمان، قال: نعم، قال: فأخذ بيده فأدخله على أبي بكر، فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله ◌ّة يقول: إني لأعلم أرضاً يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر، بها حيّ من العرب لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر. ٣٠٩ - حدثنا يزيد أنبأنا عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر عن عمر قال: لا أعلمه إلا رفعه، قال: يقول الله تبارك وتعالى: من تواضع لي هكذا، وجعل يزيد باطن كفّه إلى الأرض وأدناها إلى الأرض، رفعته هكذا، وجعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء. ٣١٠ - حدثنا يزيد أنبأنا ديلم بن غزوان العبدي حدثنا ميمون .. الكردي عن أبي عثمان النهدي قال: إني لجالس تحت منبر عمر وهو يخطب الناس، فقال في خطبته: سمعت رسول الله ◌ّ يقول ((إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة كل منافق عليم اللسان» . ٣١١ - حدثنا روح حدثنا مالك (ح) وحدثنا إسحق أخبرني مالك (٣٠٩) إسناده صحيح. عاصم: هو ابن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر. أبوه محمد: سمع من جده عبدالله بن عمر، والحديث في مجمع الزوائد ٨٢:٨ ونسبه لأحمد والبزار، وقال: ((رجال أحمد والبزار رجال الصحيح)) وفي ح زيادة ((رفعته هكذا)» عقب قوله ((من تواضع لی هكذا)) قبل قول أحمد ((وجعل يزيد باطن كفه إلى الأرض))، وهي زيادة في غير موضعها، وليست في ك ولا هـ ولا مجمع الزوائد، فخذفناها. (٣١٠) إسناده صحيح. وهو مطول ١٤٣. (٣١١) أسانيده صحاح وإن كان ظاهره الانقطاع. رواه أحمد عن روح بن عبادة عن إسحق بن عيسى الطباع، ورواه عبدالله بن أحمد، وهو من زياداته، عن مصعب بن عبدالله الزبيري. ثلاثتهم عن مالك، وهو في المؤطأ ٢: ٩٢. مسلم بن يسار: هو الجهني، وهو تابعي ثقة. قال ابن كثير في التفسير ٣: ٥٨٦ - ٥٨٧ بعد أن نقله عن المسند: ((وهكذا رواه أبو داود عن العقنبي، والنسائي عن قتيبة، والترمذي في تفسيره عن إسحق بن موسى عن معن، = ( ٢٩٦ ) [قال أبو عبدالرحمن عبدالله بن أحمد: وحدثنا مصعب الزبيري حدثني مالك] عن يزيد بن أبي أنيسة أن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسارِ الجهني: أن عمر بن الخطاب سئل عن وابن أبي حاتم عن يونس بن عبدالأعلى عن ابن وهب، وابن جرير عن روح بن عبادة وسعيد بن عبدالحميد بن جعفر، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية مصعب الزبيري، كلهم عن الإمام مالك بن أنس به. قال الرمزي: هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع عمر. كذا قاله أبو حاتم وأبو زرعة، زاد أبو حاتم: وبينهما نعيم بن ربيعة. وهذا الذي قاله أبو حاتم رواه أبو داود في سننه عن محمد بن مصفى عن بقية عن عمر ابن جعثم القرشي عن زيد بن أبي أنيسة عن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار الجهني عن نعيم بن ربيعة قال: كنت عند عمر بن الخطاب وقد سئل عن هذه الآية ﴿ وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم ﴾ فذكره. وقال الحافظ الدارقطني: وقد تابع عمر بن جعثم يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي، وقولهما أولى بالصواب من قول مالك، والله أعلم قلت: الظاهر أن الإمام مالكا إنما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمدا لما جهل حال نعيم ولم يعرفه، فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث ولذلك يسقط ذكر جماعة ممن لا يرتضيهم ، ولهذا يرسل كثيرا من المرفوعات، ويقطع كثيرا من الموصولات)). أقول: ((نعيم بن ربيعة) ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٩٦/٢/٤-٩٧ فلم يذكر فيه جرحا، قال: ((نعيم بن ربيعة الأودي عن عمر ابن الخطاب عن النبي #، روى عنه مسلم بن يسار الجهني. قال محمد بن یحیی نا محمد بن يزيد سمع أباه سمع زيدا عن عبدالحميد بن عبدالرحمن عن مسلم بن يسار الجهني عن نعيم بن ربيعة الأودي، قال مسلم: سألته عن هذه الآية ﴿ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم ) فقال نعيم: كنت عند عمر فسئل فقال عمر» إلخ، فذكر الحديث نحو حديث المسند. ((ذرياتهم)) بالجمع: قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر وغيرهم، وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي ((ذريتهم)) بالإفراد. فأثبتت في كل روايات الحديث هنا على قراءة الجمع. وانظر ٢٤٥٥ . ( ٢٩٧ ) هذه الآية ﴿ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم ﴾ الآية، فقال - عمر: سمعت رسول الله عليه سئل عنها، فقال رسول الله عَّة: ((إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه، واستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية. فقال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون)»، فقال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟ فقال رسول الله عَّة: ((إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله به النار)). ٣١٢ - حدثنا روح حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سالم ابن عبدالله بن عمر عن أبيه: أن رجلا من أصحاب رسول الله عَّ دخل المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب قائم يخطب، فقال عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق فسمعت النداء، فما زدت على أن توضأت فأقبلت، فقال عمر: الوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله عَّ كان يأمرنا بالغسل؟! ٣١٣ - حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني سليمان بن عتيق عن عبدالله بن بابيه عن بعض بني يعلى عن يعلى بن أمية قال: طفت مع عمر ابن الخطاب فاستلم الركن، قال يعلى: فكنت مما يلي البيت، فلما بلغت الركن الغربي الذي يلي الأسود جررت بيده ليستلم، فقال: ما شأنك؟ (٣١٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ٢٠٢ . (٣١٣) إسناده صحيح. وإن كان فيه مبهم، فإن عبدالله بن بابيه يروى عن يعلى بن أمية وهو مولاه، وقد تكلمنا على هذا الإسناد مفصلا في ٢٥٣، وسيأتي الحديث عن محمد بن بكر عن ابن جريج بهذا الإسناد، ولكن فيه أنه كان مع عثمان بدل عمر، في مسند عثمان ٥١٢. وانظر ١٧٤ ، ٢٧٤. ( ٢٩٨ ) فقلت: ألا تستلم؟ قال: ألم تطف مع رسول الله عَليه؟ فقلت: بلى، فقال: أقرأيته يستلم هذين الركنين الغربين؟ فقلت: لا ، قال: أفليس لك فيه أسوة حسنة؟ قال: قلت: بلى، قال: فانفذ عنك. ٣١٤ - حدثنا عثمان بن عمر وأبو عامر قالا : حدثنا مالك عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: جئت بدنانير لي، فأردت أن أصرفها، فلقيني طلحة بن عبيد الله فاصطرفها وأخذها، فقال: حتى يجئ أُسلم خازني، قال أبو عامر: من الغابة، وقال فيها كلها: هاء وهاء، قال : . فسألت عمر بن الخطاب عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله عنه يقول ((الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبرربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء)). ٣١٥ - حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا يونس عن الزهري عن سعيد ابن المسيب أن عمر قال: إن رسول الله عَّ قال ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه)). ٣١٦ - حدثنا بكر بن عيسى حدثنا أبو عوانة عن المغيرة عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال: أتيت عمر بن الخطاب في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل من طبيء في ألفين ويعرض عني، قال: فاستقبلته، فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني، قال: (٣١٤) إسناده صحيح. عثمان بن عمر: هو العبدي البصري. أبو عامر: هو العقدي، بفتح العين والقاف، واسمه عبدالملك بن عمرو. ((قالا: حدثنا مالك)) في ح ((قال)) وهو خطأ بديهي، وصححناه من ك. والحديث مطول ٢٣٨ . (٣١٥) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الإرسال لأن سعيد بن المسيب لم يدرك عمر، ولكن سبق الحديث ١٨٠، ٢٤٧ من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر. وانظر أيضا ٢٩٤. ے (٣١٦) إسناده صحيح. بكر بن عيسى: هو الراسي أبو بشر، وهو ثقة. المغيرة: هو ابن مقسم، بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين، الضبي. والحديث رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣: ٣٩٣ مختصرا بإسناده من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي. وذكره الحافظ في = ( ٢٩٩ ) فقلت: يا أمير المؤمنين، أتعرفني؟ قال: فضحك حتى استلقى لقفاه، ثم قال: نعم والله إني لأعرفك، آمنت إذ كفروا، أقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وإن أول صدقة بيضت وجه رسول الله عَّة ووجوه أصحابه صدقة طيئ جئت بها إلى رسول الله ع#، ثم أخذ يعتذر، ثم قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقه وهم سادة عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق. ٣١٧ - حدثنا عبدالملك بن عمرو حدثنا هشام بن سعد عن زيد ابن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: فيما الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد أطأ الله الإسلام ونفى الكفر وأهله؟ ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله عليه. ٣١٨ - حدثنا عبدالصمد وعفان قالا حدثنا داود بن أبي الفرات حدثنا عبدالله بن بريدة، قال عفان: عن ابن بريدة، عن أبي الأسود الديلي قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض، قال عبدالصمد: فهم يموتون موتا ذريعا، فجلست إلى عمر بن الخطاب فمرت به جنازة فأثني على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مر بأخرى، فأثني على صاحبها خير، فقال وجبت، ثم مر بأخرى فأثني عليها شر، فقال عمر: وجبت، فقال أبو ٤٦ ١ الإصابة ٢٢٨:٤ - ٢٢٩ وقال: ((أخرجه أحمد وابن سعد وغيرهما، وبعضه في مسلم)). = ((صدقة طيئ)) في ح ((صدقة على)) وهو خطأ، صححناه من ك والإصابة. (٣١٧) إسناده صحيح. ((فيما)). ((ما)) استفهامية، وظاهر كلام النحويين وجوب حذف ألفها إذا دخل عليها حرف الجر، ولكن قرأ عبدالله وأبي وعكرمة وعيسى ((عما يتساءلون)) بالألف، وقال أبو حيان في البحر ٨: ٤١٠: ((وهو أصل عم، والأكثر حذف الألف من ما الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر وأضيف إليها، ومن إثبات الألف قوله * على ما قام يشتمني لئيم *. وقد أثبتت الألف أيضا في الحديث في النهاية ١: ٣٤. ((الرملان هو الرمل في الطواف، بفتح الراء والميم، وهو الإسراع فى المشي وهز المنكبين. ((أطأ) أي ثبته وأرساه، والهمزة فيه بدل من واو ((وطأ)). وفي ح ((آطأ)) بالمد، وصححناه من ك والنهاية. (٣١٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٠٤. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث. ( ٣٠٠ )