النص المفهرس
صفحات 241-260
حدثنا ثابت عن أنس قال: كنَّا مع عمر بين مكة والمدينة. فتراءينا الهلال، وكنت حديد البصر فرأيته، فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ قال: سأراه وأنا ء مستلق على فراشي، ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدر، قال: إنْ كان رسول الله عَّهُ لَيْرِينَا مَصَارعهم بالأمس، يقول: ((هذا مصرع فلان غدً إن شاء الله تعالى، وهذا مصرع فلان غدً إن شاء الله تعالى، قال: فجعلوا يصرعون عليها، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أخطؤا تيك، كانوا يصرعون عليها، ثم أمر بهم فطرحوا في بئر، فانطلق إليهم فقال(يا فلان، يا فلان، ء هل وجدتم ما وعدكم الله حقّا؟ فإني وجدت ما وعدني الله حقًّا))، قال عمر: يا رسول الله، أتكلم قوماً قد جيّفوا؟ قال: ((ما أنتم بأسمَعَ لما أقول منهم، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا)). ١٨٣ - حدثنا يحيى حدثنا حسين المُعَلَّمِ حدثنا عمرو بن شعيب (١٨٣) إسناده صحيح، حسين المعلم: هو حسين بن ذكوان، وهكذا ثبت هذا الحديث في المسند محذوفًا منه أوله غير متصل بشيء، وقد رواه أبو داود ٨٦/٣ من طريق عبدالوارث عن حسين المعلم، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٣٠٤/١٠ من طريق أبي داود، ورواه ابن ماجة ٨٥/٢ - ٨٦ من طريق أبي أسامة عن حسين المعلم. ولم أجد الحديث كاملا في هذا المسند، فرأيت إثبات لفظ ابن ماجة، إذ هو أطول الروايات التي أشرنا إليها: ((قال: تزوج رئاب بن حذيفة بن سعيد بن سهم أم وائل بنت معمر الجمحية، فولدت له ثلاثة، فتوفيت أمهم، فورثها بنوها رباعها وولاء مواليها، فخرج بهم عمرو بن العاص إلى الشام، فماتوا في طاعون عمواس، فورثهم عمرو وكان عصبتهم، فلما رجع عمرو بن العاص جاء بنو معمر يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر، فقال عمر: أقضي بينكم بما سمعت من رسول الله ◌َ، سمعته يقول: ((ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان))، قال: فقضى لنا به، وكتب لنا به كتاباً فيه شهادة عبدالرحمن بن عوف وزيد بن ثابت وآخر، حتى إذا استخلف عبدالملك بن مروان توفي مولى لها وترك ألفي دينار، فبلغني أن ذلك القضاء قد غير، فتخاصموا إلى هشام بن إسماعيل، فرفعنا إلى عبدالملك، فأتيناه بكتاب عمر، فقال: إن كنت لأرى أن هذا من القضاء الذي لا يشك فيه، وما كنت أرى أن أمر = ( ٢٤١ ) عن أبيه عن جده قال: فلما رَجَعْ عَمْرو جاء بنو معمر بن حبيب يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر بن الخطاب، فقال: أقضي بينكم بما ٥٠ سمعت من رسول الله عنه يقول: ((ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان»، فقضى لنا به. و ١٨٤ - [قال أحمد بن حنبل]: قرأت على يحيى بن سعيد عن و عثمان بن غياث حدثني عبدالله بن بريدة عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبدالرحمن الحميري قالا: لقينا عبدالله بن عمر، فذكرنا القدر وما يقولون فيه، فقال: إذا رجعتم إليهم فقولوا: إن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه برآء، ثلاث مرار، ثم قال: أخبرني عمر بن الخطاب أنهم بينا هم جلوس أو قعود و عند النبي # جاءه رجل يمشي، حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بياضٍ فنظر القوم بعضهم إلى بعضٍ: ما نعرف هذا، وما هذا بصاحب سفرٍ، == أهل المدينة بلغ هذا: أن يشكوا في هذا القضاء، فقضى لنا فيه، فلم نزل فيه بعد)). وفي هامش عون المعبود زيادة من نسخة واحدة صحيحة من نسخ أبي داود نصها: ((حدثنا أبو داود حدثنا أبو سلمة قال: حماد عن حميد قال: الناس يتهمون عمرو بن شعيب في هذا الحديث، قال أبو داود: وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان خلاف هذا الحديث، إلا أنه روي عن علي بن أبي طالب بمثل هذا). ومعاذ الله أن يتهم عمرو بن شعيب في ذلك، فإنه ثقة صدوق، وإنما الخلاف في إرسال أحاديثه ووصلها كما أشرنا إليه فيما مضى ١٤٧ ورجحنا وصلها وصحتها ولله الحمد. (١٨٤) إسناده صحيح، والحديث رواه مسلم في أول كتاب الإيمان ١٧/١ - ١٨ من طريق كهمس عن عبدالله بن بريدة، ثم رواه عن محمد بن حاتم عن يحيى القطان عن عثمان بن غياث، ولم يسق لفظه، بل قال: ((واقتص الحديث كنحو حديثهم عن عمر عن النبي #، وفيه شيء من زيادة وقد نقص منه شيئاً)). وانظر ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٧٤، ٣٧٥، ٢٩٢٦، ٥٦٣٩، ٥٨٥٧،٥٨٥٦ وانظر أيضاً ١٩. ( ٢٤٢ ) ثم قال: يا رسول الله، آتيك؟ قال: ((نعم))، فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه، فقال: ما الإسلام؟ قال: ((شهادة أن لا إله إلا الله وأن ء محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وحجّ البيت))، قال: فما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كلّه))، قال: فما الإحسان؟ قال: ((أنْ تعملَ الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))، قال: فمتى الساعة؟ قال: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل))، قال: فما أشراطها، قال: ((إذا العراة الحفاة العالَةَ رعاء الشاء وُ تَطَاوَلَوا في البنيان ووَلَدَتِ الإِماء رَبَّاتهنَّ)، قال: ثم قال: ((عليّ الرجلَ))، فطلبوه فلم يروا شيئاً، فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال: ((يا ابن الخطّاب، أتدري من السائل عن كذا وكذا؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذلكَ جبريل جاء يعلّمكم دينكم)). قال: وسأله رجل من جهينة أو مزينة فقال: يا ء رسول الله، فيما نعمل، أفي شيء قد خلا أو مضى أو في شيء يستأنف الآن؟ قال: ((في شيء قد خلا أو مضى))، فقال رجل أو بعض القوم: يا رسول الله، فيما نعمل؟ قال: ((أهل الجنة بيسّرون لعمل أهل الجنة، وأهل ءے النار بيسَّرون لعمل أهل النار)). قال يحيى: هو هكذا، يعني كما قرأتَ عليّ. ١٨٥ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثني سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الحَكَم قال: سألت ابن عباس عن نبيذ الجرّ والدُّباء فقال: نهَى (١٨٥) إسناده صحيح، أبو الحكم: هو عمران بن الحرث السلمي الكوفي، ثقة، وأما قوله في آخر الحديث: ((وحدثني أخي عن أبي سعيد)) فإني لم أعرف من الذي قال هذا: أسلمة بن كهيل أم أبو الحكم؟ ولم أعرف هذا الأخ الذي روى عن أبي سعيد، ومعنى الحديث ثابت عن أبي سعيد في روايات كثيرة، ستأتي في مسنده إن شاء الله، ((الجر)): جمع جرة، وهي الإناء المعروف من الفخار، الدباء: القرع، المزفت: الإناء الذي طلي بالزفت، وهو نوع من القار، وسيأتي أوله في مسند ابن عباس ١٨٥٢ . ( ٢٤٣ ) رسول الله على عن نبيذ الجر والدبّاء وقال: ((من سره أن يحرّم ما حرّم الله م تعالى ورسوله فليحرّم النبيذَ))، قال: وسألت ابن الزبير فقال: نهى رسول الله ◌ّ عن الدباء والجر، قال: وسألتُ ابنَ عمر فحدَّث عن عمر: أن النبي ◌َُّ نهى عن الدباء والمزفّت، قال: وحدثني أخي عن أبي سعيد أن رسول الله ◌َّ نهى عن الجر والدباء والمزفّت والبسر والتمر. ١٨٦ - حدثنا يحيى بن سعيد أنا سألته حدثنا هشام حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة: أن عمر خطب يوم جمعة فذكر نبي الله عَّ وذكر أبا بكر، وقال: إني قد رأيت كأن ديكاً قد نقرني نقرتين، ولا أراه إلا لحضور أجلي، وإن أقواما يأمروني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولاخلافته والذي بعث به نبيه #، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله عة وهو عنهم راض، وإني علمت أن أقواما سيطعنون في هذا الأمر، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال، وإني لا أدع بعدي شيئا أهم إلي من الكلالة، وما أغلظ لي رسول الله ◌َّة في شيء منذ صاحبته ما أغلظ لي في الكلالة، وما راجعته في شيء ما راجعته في الكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: ((يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟» فإن أعش أقضي فيها قضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ◌ّه ويقسموا فيهم فيئهم ويعدلوا عليهم ويرفعوا إليّ ما أشكل عليهم من أمرهم، أيها الناس، إنكم تأكلون من ٢٨ - ١ (١٨٦) إسناده صحيح، هشام: هو الدستوائي. ((أنا سألته)) يريد الإمام أحمد أنه سأل يحيى القطان فحدثه بهذا الحديث، وهو مختصر ٨٩ ومطول ١٧٩ . ( ٢٤٤ ) شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، لقد رأيت رسول الله عليه إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخذ بيده فأخرج إلى البقيع، ومن أكلهما فليمتهما طبخاً . ١٨٧ - حدثنا عبدالله بن نمير عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبدالله قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لطلحة بن عبيدالله: ما لي أراك قد شعثت واغبررت منذ توفي رسول الله عليه، لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك؟ قال: معاذ الله، إني لأحذركم أن لا أفعل ذلك، إني سمعت رسول الله عنه يقول: ((إني لأعلم كلمة لا يقولها أحد عند حضرة الموت إلا ٥٠ وجد روحه لها روحاً حين تخرج من جسده وكانت له نورًا يوم القيامة»، فلم أسأل رسول الله بعث عنها، ولم يخبرني بها، فذلك الذي دخلني، قال عمر فأنا أعلمها، قال: فلله الحمد. فما هي؟ هي الكلمة التي قالها لعمه: لا إله إلا الله، قال طلحة: صدقت. ١٨٨ - حدثنا جعفر بن عون أنبأنا أبو عميسٍ عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: وأي آيةٍ هي؟ قال: قوله عز وجل ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ﴾ قال: فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي (١٨٧) إسناده صحيح، مجالد: هو ابن سعيد الهمداني، عامر: هو الشعبي، وانظر ٢٥٢، ٤٤٧، ١٣٨٤، ١٣٨٦، في ح ((مجاهد) بدل ((مجالد)) وهو خطأ، صححناه من ك هـ، ((إمارة ابن عمك)» يريد أبا بكر، فإنهما يجتمعان في ((عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة)» . (١٨٨) إسناده صحيح، أبو عميس، بالتصغير: هو عتبة بن عبدالله بن عتبة بن مسعود المسعودي، والحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، انظر تفسير ابن كثير ٦٧/٣ . ( ٢٤٥ ) نزلت فيه على رسول الله عليه، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله عَثّه، عشية عرفة في يوم الجمعة. ١٨٩ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبدالرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف: أن رجلا رمى رجلاً بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب أن النبي عَّ قال: ((الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له)). ١٩٠ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي يعفور العبدي قال سمعت شيخًا بمكة في إمارة الحجاج يحدث عن عمر بن الخطاب أن النبي ◌ّ قال له: ((يا عمر، إنك رجل قوي. لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله فهلل و کبر)). ١٩١ - حدثنا وكيع حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر: أن جبريل عليه السلام قال للنبي : ما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره))، (١٨٩) إسناده صحيح، حكيم بن حكيم، بفتح الحاء فيهما: وثقه العجلي، وذكره ابن حبان فى الثقات، وصحح له الترمذي وابن خزيمة، والحديث رواه الترمذي وحسنه ١٨٢/٣ وابن ماجة ٨٦/٢، وانظر المنتقى ٣٣١٦، وسيأتي الحديث مطولا ٣٢٣. (١٩٠) إسناده ضعيف، لإبهام الشيخ الذي روى عنه أبو يعفور، أبو يعفور العبدي: اسمه وقدان، وقيل واقد، وثقه ابن معين وابن المديني وغيرهما وانظر مجمع الزوائد ٢٤١/٣ . (١٩١) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٨٤، ولكنه جعله هنا من حديث ابن عمر، ولعله سهو من الناسخين، فإن رواية كهمس قد أشرنا هناك إلى أنها في مسلم، وهي هناك من حديث ابن عمر عن أبيه: في ح ((يحيى بن معمر)) وهو خطأ .. ( ٢٤٦ ) فقال له جبريل عليه السلام: صدقت، قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه، قال: فقال النبي لة: ((ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم)). ١٩٢ - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عروة عن عاصم بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله عَئة: ((إذا أقبل الليل، وقال مرة: جاء الليل من ههنا وذهب النهار من ههنا فقد أفطر الصائم))، يعني المشرق والمغرب. ١٩٣ - حدثنا يزيد أنبأنا إسرائيل بن يونس عن عبدالأعلى الثعلبي (١٩٢) إسناده صحيح، عاصم: هو ابن عمر بن الخطاب. في ح ((هشام بن عروة عن أبيه عن عروة)) وزيادة ((عن)) خطأ، وسيأتي بهذا الإسناد ٣٨٣، والحديث من مسند عمر كما ترى، ولكن وقع في المنتقي برقم ٢١٦٢ أنه ((عن ابن عمر)) ونسبه للمسند والصحيحين، وهو خطأ، لم ينبه عليه الشوكاني ٢٩٩/٤، والحديث في البخاري ١٧١/٤ من فتح الباري، ومسلم ٣٠٣/١ كلاهما من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر عن عمر. (١٩٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن عبدالرحمن بن أبي ليلى كان صغيراً جداً في حياة عمر، ولد لست بقين من خلافته، كما قال هو نفسه فيما رواه عنه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٠/١٠ وكما في التهذيب أيضاً، فأما قوله هنا (( كنت مع عمر)) إلخ فإنه عندنا خطأ من عبدالأعلى بن عامر الثعلبي، وهو صدوق يهم، وقد ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما، قال الحافظ في التهذيب: ((وصحح الطبري حديثه في الكسوف، وحسن له الترمذي، وصحح له الحاكم، وهو من تساهله)) وسيأتي الحديث برقم ٣٠٧ من طريقه أيضاً عن ابن أبي ليلى قال (( كنت مع البراء بن عازب وعمر بن الخطاب)) ورواه ابن سعد في الطبقات ٧٥/٦ عن مالك بن إسماعيل عن إسرائيل عن عبدالأعلى فدار الحديث كله على عبد الأعلى، ورواه ابن حزم في المحلى ٢٣٨/٦ من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن علي بن عبدالأعلى عن أبيه عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن البراء، وصححه ابن حزم، فهذا موصول، فإما أن الحديث عن ابن أبي ليلى عن البراء، وإما أن يكون ابن أبي ليلى شهد ذلك من عمر وهو صغير جداً وكان البراء حاضراً، ثم لما حدثه = ( ٢٤٧ ) ٢٩ ١ عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: كنت مع عمر فأناه رجل فقال إني رأيت الهلال هلال شوال، فقال عمر: يا أيها الناس أفطروا، ثم قام إلى عسّ فيه ماء فتوضأ ومسح على خفيه، فقال الرجل: والله يا أمير المؤمنين ما أتيتك إلا لأسألك عن هذا، أفرأيت غيرك فعله؟ فقال: نعم، خيراً مني وخير الأمة، رأيت أبا القاسم - فعل مثل الذي فعلت وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فأدخل يده من تحت الجبة، ثم صلى عمر المغرب. ١٩٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن سليمان عن جابر بن عبدالله أن عمر بن الخطاب قال: إن نبي الله عَ* لم يحرّم الضب ولكن قذره، وقال غير محمد: عن سليمان اليشكري. ١٩٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيدالله عن سالم عن عبدالله بن عمر عن عمر عن النبي #: أنه استأذنه في العمرة فأذن له، فقال: ((يا أخي لا تنسنا من دعائك))، وقال بعد في المدينة: ((يا أخي أشركنا في دعائك)) فقال عمر: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس، لقوله: يا أخي. ١٩٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج قال سمعت به البراء ذكره، وإن كان هذا بعيداً مستغربًا، والله أعلم، وانظر٠ ٨٧، ٨٨، ١٢٨. = (١٩٤) إسناده ضعيف، لانقطاعه فإن قتادة لم يسمع من سليمان بن قيس اليشكري، كما جزم بذلك البخاري ويحيى بن معين، سعيد: هو ابن أبي عروبة، وفي عدم تحريم الضب حديثان آخران من رواية أبي الزبير عن جابر عن عمر في صحيح مسلم ١١٥/٢. (١٩٥) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيدالله بن عمر، قوله ((عن عمر)) سقط من ح وأثبتناه من ك، والحديث رواه الترمذي ٢٧٥/٤ وصححه، رواه أبو دواد وابن ماجة، انظر ذخائر المواريث ٥٨٤٢. (١٩٦) إسناده ضعيف، لضعف عاصم، ولكن معناه مضى جزءًا من حديث آخر صحيح، وهو = ( ٢٤٨ ) شعبة عن عاصم بن عبيدالله عن سالم عن ابن عمر عن عمر: أنه قال للنبي ◌ّ: أرأيت ما نعمل فيه، أقد فرغ منه أو في شيء مبتدأ أو أمر مبتدع؟ قال: ((فيما قد فرغ منه))، فقال عمر: ألا نتكل؟ فقال: ((اعمل يا ابن الخطاب، فكل ميسر، أما من كان من أهل السعادة فيعمل للسعادة، وأما أهل الشقاء فيعمل للشقاء)). ١٩٧ - حدثنا هشيم حدثنا الزهري عن عبيدالله بن عتبة بن مسعود أخبرني عبدالله بن عباس حدثني عبدالرحمن بن عوف: أن عمر ابن الخطاب خطب الناس فسمعه يقول: ألا وإن أناسًا يقولون ما بال الرجم؟ في كتاب الله الجلد؟ وقد رجم رسول الله عَّه ورجمناه بعده، ولولا أن يقول قائلون، أو يتكلم متكلمون: أن عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه، لأثبتها کما نزلت. ١٩٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت يزيد بن خمير يحدث عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير عن ابن السمط: أنه أتى أرضًا يقال لها دومين، من حمص على رأس ثمانية عشر ميلاً، فصلى ركعتين، فقلت له: أتصلي ركعتين؟ فقال: رأيت عمر بن الخطاب بذي الحليفة يصلي ركعتين، فسألته، فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله عليه، أو قال: فعل رسول الله عَئه. ١٨٤، وقوله في هذا الإسناد ((وحجاج قال: سمعت شعبة)) معناه أن أحمد رواه عن محمد بن جعفر وحجاج بن محمد المصيصي، كلاهما عن شعبة، فقال الأول: ((حدثنا شعبة)) وقال الثاني ((سمعت شعبة)). (١٩٧) إسناده صحيح، وانظر ١٥٦ . (١٩٨) إسناده صحيح، ((خمير)) بضم الخاء المعجمة، ابن السمط: هو شرحبيل بن السمط الكندي، وهو مخضرم اختلف في صحبته. ( ٢٤٩ ) ١٩٩ - [قال أحمد بن حنبل]: قرأت على عبدالرحمن بن مهديّ: مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبدالله عن ابن عمر قال: دخل رجل من أصحاب رسول الله عَّ المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب يخطب الناس، فقال عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت، فقال عمر: والوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله عنه كان يأمر بالغسل؟ !. ٢٠٠ - حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو ابن ميمون عن عمر بن الخطاب قال: كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس على ثبيرٍ، فخالفهم النبيّ فأفاض قبل أن تطلع الشمس. ٢٠١ - حدثنا عبدالرزاق أنبأنا ابن جريج حدثني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول اللّهعليه يقول: ((لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً)). ٢٠٢ - حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن عمر بن الخطاب بينا هو قائم يخطب يوم الجمعة فدخل رجل من أصحاب النبيّ ◌َّ فناداه عمر: أَيَّةَ ساعة هذه؟ فقال: إني شغلت اليومَ فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء، فلم أزد على أن توضأت، فقال عمر: ٣٠ ١ (١٩٩) إسناده صحيح، وانظر ٩١. (٢٠٠) إسناده صحيح، أبو إسحق: هو السبيعي، عمرو بن ميمون: هو الأودي، والحديث مكرر ٨٤ مع زيادة ونقص. ثبير، بفتح الثاء المثلثة: جبل بين مكة وعرفة. (٢٠١) إسناده صحيح، (٢٠٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٩٩. ( ٢٥٠ ) الوضوء أيضًا وقد علمتم، وفي موضع آخر، وقد علمت أن رسول الله علاج کان یأمر بالغسل. ٢٠٣ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عكرمة يعني ابن عمار و حدثني سماك الحنفي أبو زميل قال: حدثني عبدالله بن عباس حدثني عمر ابن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي عليه فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله عَة: ((كلا، إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة))، ثم قال رسول الله #: ((يا ابن الخطاب، اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون))، قال: فخرجت فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. ٢٠٤ - حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا داود يعني ابن أبي الفرات حدثني عبدالله بن بريدة عن أبي الأسود الديلى قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرضٍ، فهم يموتون موتاً ذريعاً، فجلست إلى عمر بن الخطاب فمرت به جنازة، فأَثني على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مَرَّ بأخرى، فَأَثْنِيَ على صاحبها خير، فقال: وجبت، ثم مرّ بالثالثة، فأثني على صاحبها شر، و فقال عمر: وجبت، فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله عية: ((أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة))، قال: قلنا: أو ثلاثة؟ قال: ((أو ثلاثة)، فقلنا: أو اثنان؟ قال: ((أو اثنان))، ثم لم نسأله عن الواحد. (٢٠٣) إسناده صحيح، عكرمة بن عمار العجلي: ثقة، وشذ ابن حزم فضعفه جداً، بل كاد يرميه بالوضع، في الإحكام ٢٤/٦ وقد رددت عليه هناك، سماك بن الوليد الحنفي أبو زميل، بضم الزاي: ثقة. (٢٠٤) إسناده صحيح، عبدالله بن يزيد: هو المقري، عبدالله بن بريدة: بضم الباء الموحدة وبالراء، وفي ح ((يزيد)) بدل ((بريدة)) وهو خطأ، والحديث مکرر ١٣٩. ( ٢٥١ ) ٢٠٥ - حدثنا أبو عبدالرحمن حدثنا حيوة أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبدالله بن هبيرة يقول إنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول سمع عمر بن الخطاب يقول: إنه سمع نبيّ الله عليه يقول: ((لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطانا)). ٢٠٦ - حدثنا أبو عبدالرحمن حدثني سعيد بن أبي أيوب حدثني عطاء بن دينار عن حكيم بن شريك الهذلي عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن ربيعة الجرشيّ عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب عن النبي ◌ّ* قال: ((لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم))، وقال أبو عبدالرحمن مرة: سمعت رسول الله ټٍ. ٢٠٧ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير الهمداني أبي عمر قال: سمعت حبيب بن عبید یحدّث عن جبير بن نفير (٢٠٥) إسناده صحيح، أبو عبدالرحمن: هو عبدالله بن يزيد المقري. حيوة: هو ابن شريح. بكر ابن عمرو: هو المعافري المصري. أبو تميم الجيشاني: هو عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم الرعيني، وأصله من اليمن، وهاجر زمن عمر، وشهد فتح مصر، ومات قديماً. (٢٠٦) إسناده صحيح، سعيد بن أبي أيوب: أثبت في ح ((سعيد بن أيوب)) وهو خطأ، عطاء بن دينار: سبق في ١٤٦، حكيم بن شريك الهذلي: ذكره ابن حبان في الثقات، وجهله أبو حاتم، يحيى بن ميمون الحضرمي: تابعي ثقة، ربيعة بن عمرو، أو ابن الحرث، أو ابن الغاز، الجرشي، بضم الجيم وفتح الراء: ثقة، وقيل إنه صحابي، والحديث رواه أبو داود ٣٦٥/٤ عن الإمام أحمد. (٢٠٧) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٩٨. ((أبي عمر)) كنية يزيد بن خمير، وأثبت في ك ((عن يزيد بن خمير الهمداني عن ابن عمر رضي الله عنه))! وهو خطأ عجيب صححناه من ك هـ. ( ٢٥٢ ) عن ابن السمط: أنه خرج مع عمر إلى ذي الحليفة، فصلى ركعتين، فسألته عن ذلك، فقال: إنما أصنع كما رأيت رسول اللهع ◌َ﴾. ٢٠٨ - حدثنا أبو نُوح قُراد أنبأنا عكرمة بن عمار حدثنا سماك و الحنفي أبو زميل حدثني ابن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدرٍ، قال: نظر النبي ◌ّ إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي * القبلة، ثم مدَّ يديه وعليه رداؤه وإزاره. ثم قال: ((اللهم أين ما وعدتني، اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبداً»، قال: فما زال يستغيث ربه عزّ وجل ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرداه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يانبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك وأنزل الله عزّ وجل: ﴿ إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألفٍ من الملائكة مردفين ﴾ فلما كان يومئذ والتقوا، فهزم الله عزّ وجل المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا، وأسر منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسول الله عَّ أبا بكر وعليّاً وعمر، فقال أبو بكر: يانبيَّ الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم (٢٠٨) إسناده صحيح، قراد، بضم القاف وتخفيف الراء: اسمه عبدالرحمن بن غزوان، وهو ثقة، وتكلم فيه بعضهم بما لا يجرح، ومن الغريب أن الدارقطني وثقه كما في التهذيب، ولكنه قال في السنن ١٦١: ((قراد شيخ مجهول))، والحديث نقله ابن كثير في تفسيره عن المسند ١٨/٤ - ١٩ وقال: ((ورواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن جرير وابن مردويه من طرق عن عكرمة بن عمار به، صححه علي بن المديني والترمذي، وقالا: لا يعرف إلا من حديث عكرمة بن عمار اليماني))، ونقله أيضاً ٢٨٥/٢ - ٢٨٦ من طريق ابن أبي حاتم عن أبى بكر بن أبي شيبة عن قراد مختصراً. ( ٢٥٣ ) الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوةً لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم فيكون لنا عضدًا، فقال رسول الله عنه: ((ما ترى يا ابن الخطاب؟)) قال: قلت: ٣١ والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنني من فلانٍ، قريبًا لعمر، ١ فأضرب عنقه، وتمكن عليًّا من عقيلٍ فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم، وقادتهم، فهوي رسول الله عليه ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء، فلما أن كان من الغد، قال عمر: غدوت إلى النبيّ * فإذا هو قاعد وأبو بكر، وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك، فإن وجدت بکاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال: فقال النبي لة: ((الذي عَرَضَ عليّ أصحابك من الفداء، لقد عرضَ عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة، لشجرة قريبة))، وأنزل الله عز وجل: ﴿ ما كان النبيّ أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) إلى قوله ﴿ لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ﴾ من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحدٍ من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدرٍ من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفرّ أصحاب النبي ◌ّ عن النبي ◌ّه، وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله تعالى: ﴿ أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها ﴾ الآية بأخذكم الفداء. ٢٠٩ - حدثنا أبو نوح حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن (٢٠٩) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير عن المسند ٥١٨/٧ وقال: ((ورواه البخاري والترمذي والنسائي من طريق مالك، وقال علي بن المديني: هذا إسناد مدني جيد، لم نجده إلا عندهم))، وقوله ((نزرت رسول الله)) أى ألححت عليه في المسئلة إلحاحاً أدبك = ( ٢٥٤ ) أبيه عمر بن الخطاب قال: كنا مع رسول الله عَّ في سفر، قال: فسألته عن شيء ثلاث مراتٍ فلم يرد عليّ، قال: فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا ابن ٥٠٠ الخطاب، نزرت رسول الله عليه ثلاث مرات فلم يرد عليك، قال: فركبت راحلتي فتقدمت مخافة أن یکون نزل في شيء، قال فإذا أنا بمناد ينادي: یا عمر، أين عمر؟ قال: فرجعت وأنا أظن أنه نزل فيّ شيء، قال: فقال النبي ◌َّ: ((نزلت عليّ البارحة سورة هي أحب إليّ من الدنيا وما فيها: ﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً، ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾. ٢١٠ - حدثنا أبو النضر حدثنا المسعوديّ عن حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكيّة، قال: أَتي عمر بن الخطاب بطعام، فدعا إليه رجلا فقال: إني صائم، ثم قال: وأيّ الصيام تصوم؟ لولا كراهية أن أزيد أو أنقص لحدثتكم بحديث النبي ◌ّة حين جاءه الأعرابي بالأرنب، ولكن أرسلوا إلى عمّار، فلما جاء عمّار قال: أشاهد أنت رسول الله عَ# يوم جاءه الأعرابي بالأرنب؟ قال: نعم، فقال: إني رأيت بها دمًا، فقال: كلوها، قال: إني صائم، قال: وأي الصيام تصوم؟ قال: أول الشهر وآخره، قال: إن كنت صائمًا فصم الثلاث عشرة والأربع عشرة والخمس عشرة. بسكونه عن جوابك، يقال ((فلان لا يعطي حتى ينزر)) أي يلح عليه، قاله في النهاية، ورواية ابن كثير، ((ألححت كررت على رسول الله)). (٢١٠) إسناده ضعيف، حكيم بن جبير الأسدي: ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم. المسعودي: هو عبدالرحمن بن عتبة بن عبدالله بن مسعود، ابن الحوتكية: هو يزيد بن الحوتكية التميمي، وهو أحد أخوال موسى بن طلحة بن عبيدالله، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي هذا الحديث اضطراب على موسى بن طلحة، فمن ذلك أن النسائي رواه عنه عن ابن الحوتكية عن أبي ذر، ورواه عنه بطرق أخرى ٣٢٨/١ - ٣٢٩. ( ٢٥٥ ) ٢١١ - حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عقيل حدثنا مجالد بن سعيد أخبرنا عامر عن مسروق بن الأجدع قال: لقيت عمر بن الخطاب فقال لي: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع، فقال عمر: سمعت رسول الله # يقول: ((الأجدع شيطان))، ولكنك مسروق بن عبدالرحمن، قال عامر: فرأيته في الديوان مكتوبًا: مسروق بن عبدالرحمن، فقلت: ماهذا؟ فقال: هكذا سماني عمر. ٢١٢ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن محرر بن أبي هريرة عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن النبي ﴾ نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها. ٢١٣ - حدثنا أبو عامر عبدالملك بن عمرو قال حدثنا هشام يعني (٢١١) إسناده حسن، مجالد بن سعيد، صدوق تكلموا في حفظه، أبو عقيل: هو عبدالله بن عقيل الثقفي، وهو ثقة، والحديث رواه أبو داود ٤٤٤/٤ - ٤٤٥ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن هاشم بن القاسم وهو أبو النضر. (٢١٢) إسناده صحيح، محرر بن أبي هريرة: ذكره ابن حبان في الثقات، والحديث رواه أيضاً ابن ماجة ٣٠٤/١ عن الحسن الخلال عن إسحق بن عيسى، وضعفه صاحب الزوائد بابن لهيعة، وابن لهيعة عندنا ثقة، وانظر المنتقى ٣٦٣٩. (٢١٣) إسناده صحيح، هشام بن سعد: هو المدني القرشي، وهو صدوق، وضعفه بعضهم، لكن قال أبو داود: ((هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم)) ونحن نرجح هذا لأن البخاري وصفه في التاريخ الكبير ٢٠٠/٢/٤ بأنه ((يتيم زيد بن أسلم)) فهو أجدر أن يحفظ حديثه، والحديث رواه يحيى بن آدم في الخراج رقم ١٠٦ بتحقيقنا عن ابن المبارك عن هشام بن سعد، ورواه أيضاً ١٠٧ عن عبدالله بن إدريس عن مالك عن زيد ابن أسلم، ورواه أبو عبيد في الأموال رقم ١٤٣ بتحقيق الأخ الشيخ حامد الفقي عن عبدالرحمن بن مهدي عن مالك، ورواه البخاري من طريق مالك ، كما بينا هناك وانظر ٢٨٤. ( ٢٥٦ ) ابن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر يقول: لئن عشت ٣٢ إلى هذا العام المقبل لا يفتح للناس قرية إلا قسمتها بينهم كما قسم ١ رسول الله عَ﴾ خيبر. ٢١٤ - حدثنا محمد بن عبدالله الزبيري حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر قال: كنت مع النبي ◌ّ في غزاة، فحلفت: لا وأبي، فهتف بي رجل من خلفي فقال: ((لا تحلفوا بآبائكم))، فإذا هو النبي لة. ٢١٥ - حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن عمر قال: لئن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب. ٢١٦ - حدثنا سليمان بن داود أبو داود حدثنا شريك عن عاصم ابن عبيدالله عن أبيه عن عمر قال: رأيت رسول الله # يمسح على الخفين. ٢١٧ - حدثنا سليمان بن داود أبو داود حدثنا سلام يعني أبا (٢١٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٦. (٢١٥) إسناده صحيح، أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبدالله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي، سفيان: هو الثوري، وهذا موقوف، ومضى مرفوعاً ٢٠١. وسيأتي مرفوعاً ٢١٩ . (٢١٦) إسناده ضعيف، لانقطاعه لأن عبيدالله بن عاصم بن عمر متأخر، إنما يروي عن التابعين، ولضعف ابنه عاصم أيضاً، والحديث مختصر ١٢٨، وانظر ٨٨، ١٩٣. (٢١٧) إسناده صحيح، سيار بن المعرور التميمي المازني: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن المديني: مجهول، وأبوه ((المعرور) بالعين المهملة، وضبطه الذهبي في المشتبه ٤٤، ٤٩٢ بالمعجمة، وحكى قولاً أنه بالمهملة، وقال الحافظ في اللسان ١٣٠/٣ - ١٣١: «تفرد ابن معين بأن عين والده معجمة، ولا أدري من أين أخذ ذلك»، سلام أبو الأحوص: هو = ( ٢٥٧ ) 1 الأحوص عن سماك بن حرب عن سيار بن المعرور قال: سمعت عمر يخطب وهو يقول: إن رسول الله عَّه بنى هذا المسجد ونحن معه، المهاجرون والأنصار، فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه، ورأى قوماً يصلون في الطريق فقال: صلوا في المسجد. ٢١٨ - [قال أحمد بن حنبل]: قرأت على يحيى بن سعيد: زهير قال حدثنا أبو إسحق عن حارثة بن مضرّب: أنه حج مع عمر بن الخطاب فأتاه أشراف أهل الشام، فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا أصبنا [ من أموالنا] رقيقاً ودواب فخذ من أموالنا صدقةً تطهرّنا بها وتكون لنا زكاة، فقال: هذا شيء لم يفعله اللذان كانا من قبلي، ولكن انتظروا حتى أسأل المسلمين. ٢١٩ - حدثنا روح ومؤمل قالا حدثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير = سلام بن سليم الحنفي الحافظ، والحديث في مسند الطيالسي رقم ٧٠ مختصراً، ويروي ابن حزم في المحلى ٨٤/٤ بإسناده عن أحمد بن حنبل: «حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن زيد بن وهب عن عمر بن الخطاب قال: إذا اشتد الحر فليسجد أحدكم على ثوبه، وإذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر رجل)). وهذا إسناد صحيح، ولم أجده في المسند، فلا أدري أهو في موضع آخر، أم هو كتاب آخر، من كتب الإمام. (٢١٨) إسناده صحيح، زهير: هو ابن معاوية الجعفي، وقوله ((زهير)) يريد أنه قرأ على يحيى ما يأتي ((زهير)) إلخ، يعني أن يحيى رواه عن زهير وقرأه عليه أحمد، ومثل هذا كثير في الأسانيد، وهذا هو الثابت في ك هـ، ولكن اشتبه الأمر على مصحح ح فأثبته ((يحيى بن سعيد بن زهير)) وهو خطأ، وزيادة ((من أموالنا)) زدناها من ك، والحديث رواه ابن حزم في المحلى ٢٢٩/٥ من طريق أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد عن زهير بن معاوية، والحديث مختصر ٨٢ وانظر ١١٣ . (٢١٩) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢٠١ وانظر ٢١٥. ( ٢٥٨ ) عن جابر بن عبدالله أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله عنه: ((لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلماً)). ٢٢٠ - حدثنا عتاب بن زياد حدثنا عبدالله يعني ابن المبارك أخبرنا يونس عن الزهري عن السائب بن يزيد وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن عبدالرحمن بن عبد عن عمر بن الخطاب [قال عبدالله: وقد بلغ به أبي إلى النبي ◌ّة] قال: من فاته شيء من ورده، أو قال: من جزئه من الليل فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى الظهر فكأنما قرأه من ليلته. ٢٢١ - حدثنا أبو نوح قراد حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا سماك الحنفي أبو زميل حدثني ابن عباس حدثني عمر قال: لما كان يوم بدر قال: نظر النبي ◌َّ إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبيُّ ◌َّهِ القبلة ثم مدَّ يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: ((اللهم أين ما وعدتني، اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدًا))، قال: فما زال يستغيث ربه (٢٢٠) إسناده صحيح، السائب بن يزيد: صحابي صغير، حج به أبوه مع النبي ◌ّ* وهو ابن سبع سنين، عبدالرحمن بن عبد: هو القاريّ، بتشديد الياء، نسبة إلى ((القارة)) بفتح الراء المخففة، وهي قبيلة مشهورة بجودة الرمي، قوله ((قال عبد الله) إلخ، هو عبدالله بن أحمد ابن حنبل، يحكي أن أباه رفع هذا الحديث إلى رسول اللهعية، وليس موقوفًا على عمر. (٢٢١) إسناده صحيح، وهو تكرار للحديث ٢٠٨ بإسناده ولفظه، وما ندري كيف هذا، ولكنه ثابت هكذا في كل الأصول، فلم نستجز حذفه، حرصاً على إثبات الكتاب على أصله، وقد وقع في ح في هذه الرواية نقص بعض ألفاظ زدناها من ك هـ وهي ثابتة في الرواية السابقة. ( ٢٥٩ ) ٠ ٠ ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه [فرداه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يانبي الله، كفاك منا شدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك] وأنزل الله تعالى: ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) فلما كان يومئذ والتقوا فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلاً، وأسر منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسول الله عليه أبا بكر وعليّا وعمر، فقال أبو بكر: يانبيّ الله، هؤلاء بنو العمّ والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم الفداء، فيكون ما أخذنا منهم قوةً لنا على الكفار، وعسى الله عز وجل أن يهديهم فيكونون لنا عضداً، فقال رسول الله ﴾ه: ماتری یا ابن الخطاب؟ فقال: قلت والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنني من فلانٍ، قريبٍ لعمر، فأضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم، فهوى رسول الله تَّ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت فأخذ منهم الفداء، فلما كان من الغد قال عمر: غدوت إلى النبي ◌َّة، فإذا هو قاعد وأبو بكر، وإذا هما يبكيان، فقلت: يارسول الله، أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال: قال النبي ◌َّ: ((الذي عرض عليّ أصحابك من الفداء، ولقد عرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة، لشجرة قريبة))، وأنزل الله تعالى: ﴿ ما كان لنبيّ أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) إلى قوله ﴿ لمسكم فيما أخذتم ﴾ من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحدٍ من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل سبعون منهم، وفرّ أصحاب النبي ◌ّه عن النبي ثّ، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله: ﴿ أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم ٣٣ - ١ ( ٢٦٠ )