النص المفهرس

صفحات 201-220

لأبي وائل: حدثك الصبي فقال: نعم.
ءُ
٨٤ - حدثنا عفان حدثنا شعبة عن أبي إسحق قال سمعت عمرو
ابن ميمون قال: صلى بنا عمر بجمع الصبح ثم وقف وقال: إن المشركين
كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، وإن رسول الله تَّ خالفهم ثم أفاض
قبل أن تطلع الشمس.
٨٥ - حدثنا عفان حدثنا عبدالواحد بن زياد قال حدثنا عاصم بن
كلَيب قال: قال أبي: فحدثنا به ابن عباس قال: وما أعجبك من ذلك كان
عمر إذا دعا الأشياخ من أصحاب محمد ** دعاني معهم، فقال: لا تتكلم
حتى يتكلموا، قال: فدعانا ذات يوم أو ذات ليلة، فقال: إن رسول الله عليهم
قال في ليلة القدر ما قد علمتم، فالتمسوها في العشر الأواخر وتراً، ففي أي
الوترترونها.
:
٨٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت عاصم بن
(٨٤) إسناده صحيح. ورواه الجماعة إلا مسلماً. انظر المنتقى رقم ٢٥٩٨. جمع: علم للمزدلفة . .
(٨٥) إسناده صحيح. عاصم بن كليب: ثقة. أبوه: كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي: تابعي
ثقة، ذكره بعضهم في الصحابة وهمّاً، انظر الإصابة ٥: ٣٣١. وقول عاصم ((قال أبي:
فحدثنا به ابن عباس)) فيه اختصار، يظهر أنه سبق كلامهم في شيء يتعلق بليلة القدر، فروي
لهم كليب شيئاً. ثم قال لهم: ((فحدثنا به ابن عباس)) يريد أنه أخبر ابن عباس بما سمع فقال
له ابن عباس: ((وما أعجبك من ذلك)) إلخ. وانظر السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣٠٨ _٣٠٩.
وسيأتي الحديث مختصراً ٢٩٨ .
(٨٦) إسناده ضعيف لانقطاعه، بجهالة الرجل الذي روى عنه عاصم بن عمرو. وروى ابن ماجة
٢١٤:١ مايتعلق بالصلاة في البيت، من طريق طارق عن عاصم قال: ((خرج نفر من أهل
العراق إلى عمر)» ثم رواه نحوه من طريق أبي إسحق عن عاصم عن عمير مولى عمر بن
الخطاب عن عمر. ونقل شارحه عن الزوائد: «مدار الطريقين عن عاصم بن عمرو، وهو
ضعيف، ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال البخاري: لم يثبت حديثه)). ونقل ابن حزم في
المحلى ٢: ١٧٨ ما يتعلق بالحائض من طريق أبي إسحق عن عاصم: ((أن نفراً سألوا عمر)) ثم =
(٢٠١)

عمرو البَجَلي يحدث عن رجل من القوم الذين سألوا عمر بن الخطاب
فقالوا له: إنما أتيناك نسألك عن ثلاث: عن صلاة الرجل في بيته تطوعاً،
وعن الغسل من الجنابة، وعن الرجل ما يصلح له من امرأته إذا كانت
حائضًاً؟ فقال: أسحار أنتم! لقد سألتموني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ
سألت عنه رسول الله عَّة، فقال: صلاة الرجل في بيته تطوعاً نور، فمن شاء
نور بيته، وقال في الغسل من الجنابة: يغسل فرجه ثم يتوضأ ثم يفيض على
رأسه ثلاثا، وقال في الحائض له ما فوق الإزار.
٨٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن أبي النضر عن أبي
سلمة عن ابن عمر أنه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه
بالعراق حين يتوضأ فأنكرت ذلك عليه، قال: فلما اجتمعنا عند عمر بن
الخطاب، قال لي: سل أباك عما أنكرت عليّ من مسح الخفين، قال:
فذكرت ذلك له، قال: إذا حدثك سعد بشيء فلا ترد عليه، فإن رسول الله
؛ کان یمسح على الخفين.
١٥
٨٨ - حدثنا هرون بن معروف قال حدثنا ابن وهب عن عمرو بن
قال ابن حزم: ((وروي أيضاً عن أبي إسحق عن عمير مولى عمر مثله). فهذا يدل على أن
=
الحديث كله روي بالطريقين: موصولا ومرسلا. والموصول إسناده صحيح، خلافاً لما قال
صاحب الزوائد، فإن عميرًا مولى عمر ذكره ابن حبان في الثقات. وعاصم بن عمرو: ثقة،
ذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١/٣/ ٣٤٨: ((سألت أبي
عنه، فقال: هو صدوق، وكتبه البخاري في كتاب الضعفاء، فسمعت أبي يقول: يحول من هناك)).
(٨٧) إسناده صحيح. ابن لهيعة: هو عبدالله، وهو ثقة تكلموا فيه من قبل حفظه بعد احتراق
كتبه، ونحن نرى تصحيح حديثه إذا رواه عنه ثقة حافظ من المعروفين. أبو النضر: هو سالم
مولى عمر بن عبيدالله. أبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن.
(٨٨) إسناده صحيح. وهو مختصر ما قبله، ويؤيد رواية ابن لهيعة. وقد رواه البخاري ٥١/١ من
طريق عمرو بن الحرث.، وعلقه من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي النضر. وانظر ما =
(٢٠٢)

الحرث عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمر
عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله عَّة: أنه مسح على الخفين، وأن
عبدالله بن عمر سأل عمر عن ذلك؟ فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن
رسول الله ﴾ شيئاً فلا تسأل عنه غيره.
٨٩ - حدثنا عفان حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة عن سالم
ابن أبي الجعد الغطفاني عن معدان بن أبي طلحة اليعمري: أن عمر بن
الخطاب قام على المنبر يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر
ء
رسول الله عنه وذكر أبا بكر ثم قال: رأيت رؤيا لا أراها إلا لحضور أجلي،
رأيت كأن ديكاً نقرني نقرتين، قال: وذكر لي أنه ديك أحمر، فقصصتها
على أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر، فقالت: يقتلك رجل من العجم،
قال: وإنّ الناس يأمرونني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه وخلافته
التي بعث بها نبيه ◌ّ، وإن يعجل بي أمر فإن الشورى في هؤلاء الستة الذين
مات نبي الله عَّ وهو عنهم راضٍ، فمن بايعتم منهم فاسمعوا له وأطيعوا،
وإني أعلم أن أناسًا سيطعنون في هذا الأمر، أنا قاتلتهم بيدي هذه على
ء
الإسلام، أولئك أعداء الله الكفّار والضلال وايم الله ما أترك فيما عهد إليّ
ربي فاستخلفني شيئاً أهمّ إليّ من الكلالة، وأيم الله ما أغلظ لي نبي الله عَّة
في شيء منذ صحبته أشدَّ ما أغلظ لي في شأن الكلالة، حتى طعن بإصبعيه في
صدري، وقال: تكفيك آية الصيف التي نزلت في آخر سورة النساء، وإني إن
=
يأتي ٢٣٧، ١٤٥٢، ٣٤٦٢ وانظر الفتح ٢٦٤/١.
(٨٩) إسناده صحيح. معدان بن أبي طلحة اليعمري: ثقة. وأثبت في ح ((معبد)) بدل ((معدان))
وهو خطأ. وفي ذخائر المواريث ٥٦٣٢ أنه رواه مسلم والنسائي وابن ماجة.
(٢٠٣)

أعش فسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأ ومن لا يقرأ، وإني أَشهد الله على
ء
أمراء الأمصار، إني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم ويبيّنوا لهم سنة نبيهم ◌َّ
ويرفعوا إليّ ما عمي عليهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا
أراهما إلا خبيثتين، هذا الثوم والبصل، وأيم الله لقد كنت أرى نبيّ الله ثلاثة
يجد ريحهما من الرجل فيأمر به فيؤخذ بيده فيخرج به من المسجد حتى
يؤتى به البقيع: فمن أكلهما لابدّ فليمتهما طبخاً، قال: فخطب الناس يوم
الجمعة وأصيب يوم الأربعاء.
٩٠ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدثني نافع
مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر قال: خرجت أنا والزبير والمقداد
ابن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها، فلما قدمناها تفرقنا في أموالنا، قال:
فعدي عليّ تحت الليل وأنا نائم على فراشي، ففدعت يداى من مرفقي،
فلما أصبحت استصرخ عليّ صاحباي فأتياني فسألاني عمن صنع هذا
بك؟ قلت: لا أدري، قال: فأصلحا من يدي، ثم قدموا على عمر، فقال:
هذا عمل يهود، ثم قام في الناس خطيبًا، فقال: أيها الناس، إن رسول الله عَظئه.
كان عامل يهود خيبر على أنّا نخرجهم إذا شئنا، وقد عدوا على عبدالله بن
عمر، ففدعوا يديه كما بلغكم مع عدوتهم على الأنصار قبله، لانشك أنهم
أصحابهم، ليس لنا هناك عدوّ غیرهم، فمن کان له مال بخیبر فليلحق به،
فإني مخرج يهود، فأخرجهم.
٩١ - حدثنا حسن بن موسی وحسین بن محمد قالا حدثنا شيبان
(٩٠) إسناده صحيح، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف.
ابن إسحق: هو محمد بن إسحق بن يسار المطلبي صاحب السيرة، وهو ثقة، تكلم فيه بغير
حجة.
(٩١) إسناده صحيح، شيبان: هو ابن عبدالرحمن النحوي. يحيى: هو ابن أبي كثير. وقوله
((فقال: أيضً) يريد: فقال: والوضوء أيضاً، فاختصر، كما هو ثابت في سائر روايات هذا
الحدیث، مثل ما يأتي برقم ١٩٩.
( ٢٠٤ )

١٦
١
عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن عمر بن الخطاب بينا هو
يخطب يوم الجمعة إذ جاء رجل، فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة؟
فقال الرجل: ما هو إلا أنْ سمعت النداء، فتوضأت، فقال: أيضا؟ أو لم
تسمعوا أن رسول الله عنه يقول ((إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)).
٩٢ - حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا زهير قال حدثنا عاصم
الأحول عن أبي عثمان قال: جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن
فرقدٍ، وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير، فإن رسول الله عليه نهانا
عن لبوس الحرير، وقال ((إلا هكذا))، ورفع لنا رسول الله عَئه إصبعيه.
٩٣ - حدثنا حسن قال حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود أنه سمع
محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة يحدث عن أبي سنان الدؤلي: أنه دخل
على عمر بن الخطاب وعنده نفر من المهاجرين الأوّلين، فأرسل عمر إلى
سفطٍ أتي به من قلعة من العراق، فكان فيه خاتم، فأخذه بعض بنيه فأدخله
في فيه، فانتزعه عمر منه، ثم بکی عمر، فقال له من عنده: لم تبكي، وقد
فتح الله لك وأظهرك على عدوك وأقرَّ عينك؟ فقال عمر: إنى سمعت
رسول الله ◌َي يقول ((لا تفتح الدنيا على أحدٍ إلا ألقى الله عز وجل بينهم
العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة))، وأنا أشفق من ذلك.
٩٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني نافع عن
عبدالله بن عمر عن أبيه قال: سألت رسول الله عَّه: كيف يصنع أحدنا إذا
هو أجنب ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل؟ قال: فقال رسول الله عَّه: ((ليتوضأ
(٩٢) إسناده صحيح، أبو عثمان: هو النهدي، واسمه عبدالرحمن بن ملّ.
(٩٣) إسناده صحيح، أبو الأسود: هو محمد بن عبدالرحمن بن نوفل يتيم عروة. محمد بن
عبدالرحمن بن لبيبة: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات.
(٩٤) إسناده صحيح.
( ٢٠٥ )

وضوءه للصلاة ثم لينم» .
٩٥ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني الزهري عن
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عبدالله بن عباس قال: سمعت
عمر بن الخطاب يقول: لما توفي عبيد الله بن أبي دعي رسول اللّه عليه للصلاة
عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة تحوّلت حتى قمت في صدره،
فقلت: يا رسول الله، أعلى عدو الله عبدالله بن أبيّ القائل يوم كذا كذا
وكذا؟ يعدّد أيامه، قال: ورسول الله عَّه يتبسم، حتى إذا أكثرت عليه قال
((أخّرْ عني يا عمر، إني خيرت فاخترت، وقد قيل ﴿ استغفر لهم أو لا
تستغفر لهم، إن تستغفر لهم سبعين مرةً فلن يغفر الله لهم ﴾ لو أعلم أني
إن زدت على السبعين غفر له لزدت))، قال: ثم صلى عليه ومشى معه فقام
على قبره حتى فرغ منه، قال: فعجب لي وجراءتي على رسول الله عَّه والله
ورسوله أعلم، قال: فوالله ما كان إلا يسيراً حتى نزلت هاتان الآيتان: ﴿ ولا
تصلّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره، إنهم كفروا بالله
ورسوله وماتوا وهم فاسقون ) فما صلى رسول الله على بعده على منافق
ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل.
٩٦ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدثني عنه
نافع مولاه قال: كان عبدالله بن عمر يقول: إذا لم يكن للرجل إلا ثوب
(٩٥) إسناده صحيح، وذكر ابن كثير في التفسير ٤: ٢١٨ أن الترمذي رواه وصححه، وأن
البخاري رواه من حديث عقيل عن الزهري. وقوله ((أخر عني)) أي تأخر، وقيل معناه: أخر
عني رأيك.
(٩٦) إسناده صحيح، وهو موقوف على عمر وعبدالله ابنه، ونافع يشك في رفعه، وسيأتي في
مسند ابن عمر ٦٣٥٦. وقول ابن إسحق «حدثني عنه نافع مولاه)) يريد ((مولى ابن عمر)
فأعاد الضميرين على متأخر لفظاً.
( ٢٠٦ )

واحد فليأتزر به ثم ليصلّ، فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول ذلك،
ويقول: لا تلتحفوا بالثوب إذا كان وحده كما تفعل اليهود، قال نافع: ولو
قلت لك إنه أسند ذلك إلى رسول الله عية لرجوت أن لا أكون كذبت.
٩٧ - حدثنا مؤمل حدثنا حماد قال حدثنا زياد بن مخراقٍ عن شهر
عن عقبة بن عامر قال: حدثني عمر أنه سمع رسول الله عنه يقول: ((من مات
يؤمن بالله واليوم الآخر قيل له: ادخل الجنة من أيّ أبواب الجنة الثمانية
شئت)) .
٩٨ - حدثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا جعفر يعني الأحمر عن
مطرّفٍ عن الحكم عن مجاهد قال: حذف رجل ابناً له بسيف فقتله، فرفع
إلى عمر، فقال: لولا أني سمعت رسول الله على يقول: ((لا يقاد الوالد من
ولده)» لقتلتك قبل أن تبرح.
٩٩ - حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا زهير عن سليمان الأعمش
حدثنا إبراهيم عن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر نظر إلى الحجر فقال: أما
والله لولا أني رأيت رسول الله عَّ يقبّلك ما قبِّلتك، ثم قبله.
١٧
١
(٩٧) إسناده صحيح، مؤمل: هو ابن إسماعيل العدوي، وهو ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود
وغيرهما. حماد: هو ابن سلمة. شهر، بفتح الشين وسكون الهاء: هو ابن حوشب، وهو
ثقة، تكلم فيه بعضهم بغير حجة.
(٩٨) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن مجاهد بن جبر ولد في خلافة عمر، فلم يسمع منه وروايته
عنه مرسلة. جعفر: هو ابن زياد الأحمر. مطرف: هو ابن طريف. الحكم: هو ابن عتيبة.
وللحديث طرق أخرى. أنظر السنن الكبرى للبيهقي ٣٨:٨ - ٣٩ وتلخيص الحبير ٣٣٦.
(٩٩) إسناده صحيح، زهير: هو ابن معاوية. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي. عابس بن ربيعة: هو
النخعي الكوفي، وهو تابعي مخضرم ثقة. والحديث له طرق كثيرة، رواه أصحاب الكتب
الستة. انظر المنتقى ٢٥٣٦.
( ٢٠٧ )

١٠٠ - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال: أخبرنا
السائب بن يزيد ابن أخت نمر أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبدالله
أبن السعديّ أخبره: أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته، فقال له
عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالاً فإذا أعطيت العمالة
كرهتها؟ قال: فقلت: بلى، فقال عمر: فما تريد إلى ذلك؟ قال: قلت:
أفراسًاً وأعبدًا وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقةً على المسلمين، فقال
عمر: فلا تفعل، فإني قد كنت أردت الذي أردت، فكان النبيّ ◌َّه يعطيني
العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرةً مالاً فقلت: أعطه أفقر
إليه مني، قال: فقال له النبي ◌ّ: خذه فتموله وتصدق به، فما جاءك من
هذا المال وأنت غير مشرفٍ، لا سائل فخذه، ومالا فلا تتبعه نفسك.
١٠١ - حدثنا سكن بن نافع الباهلي قال حدثنا صالح عن الزهريّ
قال حدثني ربيعة بن درّاج: أن علي بن أبي طالب سبّح بعد العصر ركعتين
(١٠٠) إسناده صحيح، قال الحافظ في التهذيب ٣: ٦٦ - ٦٧ في ترجمة حويطب: ((روى له
الشيخان والنسائي حديثًا واحدًا في العمالة، وهو الذي اجتمع في إسناده أربعة من الصحابة)).
يريد هذا الحديث. والصحابة الأربعة: هم السائب وحويطب وعبدالله بن السعدي وعمر.
(١٠١) إسناده منقطع، وإن كان ظاهره الاتصال. فإن الزهري ولد بين سنة ٥٠ وسنة ٥٨ وربيع
ابن دراج الجمحي قديم، من مسلمة الفتح، عاش إلى عهد عمر، وقيل قتل يوم الجمل،
فكلمة ((حدثني ربيعة بن دراج)) في هذا الإسناد وهم، ولعله من صالح بن أبي الأخضر
الراوي عن الزهري. فإن الحديث سيأتي مختصرًا ١٠٦ من طريق معمر ((عن الزهري عن
ربيعة)) وقد أطال الحافظ الكلام على هذا الحديث في الإصابة ٢: ١٩٨ ورجح رواية أبي
زرعة ((عن أبي صالح عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن ابن شهاب كتب إليه يذكر أن
ابن محيريز أخبره عن ربيعة بن دراج)» وفي رواية من طريق بشر بن عبدالله بن محيريز عن
عم له قال: صليت خلف عمر، إلخ، فهذا العم هو ربيعة بن دراج. قال الحافظ: ((فهذا
الاختلاف على الزهري من أصحابه، وأرجحها رواية أبي صالح عن الليث)». وانظر أيضاً =
( ٢٠٨ )

في طريق مكة، فرآه عمر فتغيظ عليه، ثم قال: أما والله لقد علمت أن
رسول الله عَّ نهى عنها.
١٠٢ - حدثنا محمد بن یزید حدثنا محمد بن إسحق قال حدثنا
العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب عن رجل من قريش من بنى سهم عن
=
تعجيل المنفعة ١٢٧ . صالح: هو ابن أبي الأخضر اليمامي. ثقة، وقد تكلموا فيه بأنه يخطيء،
ولم يضعفوه بما يقدح في روايته. سكن بن نافع: هو من شيوخ أحمد ويكنى أبا الحسن،
ذكره ابن الجوزي في كتاب مناقب أحمد في شيوخه، (ص٤١). وقصر جدًا الحافظ بن
حجر في ترجمته في التعجيل فقال: «السكن بن نافع الباهلي، روی عن عمران بن حدیر.
روى عنه أبو خلاد المؤدب والحرث بن أبي أسامة، قال أبو حاتم الرازي: شيخ» ولم يقل غير
هذا، مع أن أحمد يتحرى شيوخه، فلا يروي إلا عن الثقات منهم وانظر ١١٠ .
(١٠٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه بجهالة الرجل من قريش من بني سهم. ولكن رواه أبو داود
٢٨٠:٣ من طريق ((حماد بن سلمة عن ابن إسحق عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبي
ماجدة)) ثم قال أبو داود: ((روى عبدالأعلى عن ابن إسحق، قال: ابن ماجدة رجل من بني
سهم)) ثم رواه كذلك بإسناده، ثم رواه من طريق سلمة بن الفضل ((حدثنا ابن إسحق عن
العلاء بن عبدالرحمن عن أبي ماجدة السهمي عن عمر)). فهذه الروايات قد ترفع شبهة
الانقطاع، ويكون صوابه (عن عبدالرحمن بن يعقوب عن رجل من قريش من بني سهم
يقال له ماجدة)). وماجدة هذا ترجم له في التهذيب في الكنى ((أبو ماجدة)) ٢١٧:١٢ وذكر
أنه هو علي بن ماجدة كما تدل عليه الرواية الأخرى في أبي داود (في رواية اللؤلؤي لسنن
أبي داود) ثم نقل عن ابن أبي حاتم عن أبيه قال: ((علي بن ماجدة السهمي عن عمر:
مرسل)). ثم قال الحافظ: ((فيحتمل أن يكون كنية علي بن ماجدة أبا ماجدة، فتكون الروايتان
صحيحتين)). وترجم له في ((علي بن ماجدة)) ٧: ٣٧٥ وأشار إلى هذا الحديث وقال: ((قال
البخاري في تاريخه. قال لي إسحق. حدثنا محمد بن سلمة عن العلاء عن رجل من بني
سهم عن علي بن ماجدة. سمع عمر، فذكره. قال: وقال لنا حجاج: حدثنا حماد بن سلمة
عن ابن إسحق عن العلاء عن ابن ماجدة عن عمر، لم يصح إسناده. قال ابن حبان في =
( ٢٠٩ )

رجل منهم يقال له ماجدة قال: عارمت غلاما بمكة فعض أذني فقطع منها،
أوعضضت أذنه فقطعت منها، فلما قدم علينا أبو بكر حاجا رفعنا إليه، فقال
انطلقوا بهما إلى عمر بن الخطاب، فإن كان الجارح بلغ أن يقتص منه
فليقتص، قال فلما انتهي بنا إلى عمر نظر إلينا، فقال: نعم قد بلغ هذا أن
يقتص منه ، ادعو إلي حجامًا، فلما ذكر الحجام قال: أما إني قد سمعت
رسول الله عنه يقول: ((قد أعطيت خالتي غلامًا وأنا أرجو أن يبارك الله لها فيه،
وقد نهيتها أن تجعله حجّاماً أو قصّابًا أو صائغًا)).
١٠٣ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال وحدثني
العلاء بن عبدالرحمن عن رجل من بني سهم عن ابن ماجدة السهمي أنه
قال: حج علينا أبو بكر في خلافته، فذكر الحديث.
تـ
الثقات: علي بن ماجدة أبو ماجدة)). وترجم له أيضاً في التعجيل ٣٨١ - ٣٨٢ وذكر
الروايات ثم قال: ((فأما من قال ابن ماجدة أو أبو ماجدة أو علي بن ماجدة فالجمع بينها
واضح، لأن من قال علي بن ماجدة ذكر أباه - كذا، ولعله: اسمه - ومن قال ابن ماجدة
أبهمه، ومن قال أبو ماجدة كناه، لأنه ممن وافقت کنیته اسم أبيه، کما جزم به ابن حبان،
ومن قال فى روايته ماجدة فقد شذّ، لإطباق أصحاب ابن إسحق علي خلاف ما قال)). فقد
ظهر من كل هذا اضطراب هذا الإسناد وأنه لم يصح كما قال البخاري، وأن أبا حاتم غلط
جدًا إذ زعم أن رواية ((علي بن ماجدة السهمي عن عمر)) مرسلة، لأن الحديث هنا وعند أبي
داود صريح في أنه كان غلاماً في خلافة أبي بكر، وأن عمر قضى بينه وبين خصمه، ولولا
اضطراب الرواية في اسمه وفي انقطاعها بينه وبين العلاء بن عبدالرحمن لصح الحديث.
والعلاء بن عبدالرحمن الحرقي: ثقة، وسيأتي ٧٢١١ قول عبدالله بن أحمد: ((سألت أبي
عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه وسهيل عن أبيه؟ فقال: لم أسمع أحداً ذكر العلاء إلا
بخير، وقدم أبا صالح على العلاء»، عارمت: خاصمت وفاتنت، من العرام، بضم العين، وهو
الشدة والقوة والشراسة.
(١٠٣) هو مكرر ما قبله. حج علينا: أي حج فقدم علينا، أو حج قادماً علينا.
( ٢١٠ ).

١٠٤ - حدثنا عبيدة بن حميد عن داود بن أبي هند عن أبي
نضرة عن أبي سعيد قال: خطب عمر الناس فقال: إن الله عز وجل رخص
لنبيه على ما شاء، وإن نبي الله عَّ قد مضى لسبيله، فأتموا الحج والعمرة،
كما أمركم الله عز وجل، وحصنوا فروج هذه النساء.
م
و
١٠٥ - حدثنا عبيدة بن حميد حدثني عبيدالله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قال: سئل رسول الله عَّه: أيرقد الرجل
إذا أجنب؟ قال: ((نعم إذا توضأ)).
١٠٦ - حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا ابن المبارك قال حدثنا
معمر عن الزهري عن ربيعة بن درّاج: أن عليا صلى بعد العصر ركعتين،
فتغيّظ عليه عمر وقال: أما علمت أن رسول الله عَّه كان ينهانا عنها.
١٠٧ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثنا شريح بن عبيد قال:
قال عمر بن الخطاب: خرجت أتعرض رسول الله عَّ قبل أن أسلم، فوجدته
قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت
أعجب من تأليف القرآن، قال فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش،
قال: فقرأ ﴿ إنه لقول رسول كريم، وما هو بقول شاعر، قليلا ما تؤمنون﴾
(١٠٤) إسناده صحيح، أبو سعيد: هو الخدري الصحابي.
(١٠٥) إسناده صحيح، والحديث مختصر ٩٤.
(١٠٦) إسناده ضعيف، لانقطاعه، سبق الكلام عليه في ١٠١ وهو مختصر منه.
(١٠٧) إسناده ضعيف، لانقطاعه وستأتي لشريح رواية مرسلة عن علي أيضا بهذا الإسناد ٨٩٦،
شريح بن عبيد الحمصي: تابعي متأخر، لم يدرك عمر. في ح ((ابن عبيدة)) وهو خطأ.
صفوان: هو ابن عمرو بن هرم السكسكي، مات سنة ١٥٥، ووقع في التهذيب ٤٢٩:٤
((سنة ١٠٠)) وهو خطأ، صححناه من التاريخ الصغير للبخاري ١٧٩ والخلاصة. أبو المغيرة: هو
عبد القدوس بن الحجاج الحمصي. والحديث في تفسير ابن كثير ٤٧٢:٨ ومجمع الزوائد
٦٢:٩ .
( ٢١١ )

قال: قلت: کاهن، قال: ﴿ ولا بقول کاهن، قليلا ما تذکرون. تنزيل من
رب العالمين. ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا
منه الوتين. فما منكم من أحد عنه حاجزين ﴾ إلى آخر السورة، قال: فوقع
الإسلام في قلبي كل موقع.
١٨
١
١٠٨ - حدثنا أبو المغيرة وعصام بن خالد قالا حدثنا صفوان عن
شريح بن عبيد وراشد بن سعد وغيرهما قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب
سرغَ حدث أن بالشأم وباءً شديدًا، قال: بلغني أن شدةَ الوباء في الشأم
فقلت: إن أدركني أجلي وأبو عبيدة بن الجراح حي استخلفته، فإن سألني
الله: لم استخلفته على أمة محمد #؟ قلت: إني سمعت رسولك
يقول: ((إن لكل نبي أمينًا وأميني أبو عبيدة بن الجرّاح))، فأنكر القوم ذلك،
وقالوا: ما بال عليا قريش؟يعنون بني فهر، ثم قال: فإن أدركني أجلي وقد
توفي أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل، فإن سألني ربي عز وجل: لم
استخلفته؟ قلت سمعت رسولك # يقول: «إنه يحشر يوم القيامة بين يدي
العلماء نبذةً) .
١٠٩ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا ابن عيّاش قال حدثني الأوزاعي
وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: ولد
لأخي أمّ سلمة زوج النبي ◌َّ غلام، فسموه الوليد، فقال النبي ◌َّه:
/ے
(١٠٨) إسناده ضعيف، لانقطاعه، شريح: لم يدرك عمر، كما في الحديث السابق و كذلك راشد
ابن سعد الحمصي: لم يدرك عمر، وانظر ١٦٨٢، ١٦٨٣ شرغ، بفتح السين والراء،
وبسكون الراء أيضا: قرية بوادي تبوك من طريق الشأم.
(١٠٩) إسناده ضعيف، لانقطاعه. سعيد بن المسيب لم يدرك عمر إلا صغيرا، فروايته عنه مرسلة
إلا رواية صرح فيها أنه يذكر فيها يوم نعى عمر النعمان بن مقرن على المنبر. ثم إن ذكر عمر
في الإسناد خطأ، لعله من ابن عياش، وهو إسماعيل بن عياش، قال الحافظ في القول المسدد
١٥ : ((وغاية ما ظهر في طريق إسماعيل بن عياش من العلة أن ذكر عمر فيه لم يتابع عليه، =
( ٢١٢ )

((سميتوه بأسماء فراعنتكم؟ ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد، لهو
شرّ على هذه الأمة من فرعونَ لقومه)).
١١٠ - حدثنا بَهْزٌ حدثنا أَبَانُ عن قَتَادة عن أبي العالية عن ابن
عباس قال: شهد عندي رجال مرضيُّون، منهم عمر، وأرضاهم عندي عمر:
أن نبي الله ع كان يقول: ((لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب
و
الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس)).
و
١١١ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثنا عبدالرحمن بن جبير
بن نفير عن الحرث بن معاوية الكندي: أنه ركب إلى عمر بن الخطاب
يسأله عن ثلاث خلالٍ، قال: فقدم المدينة فسأله عمر: ما أقدمك؟ قال:
لأسألك عن ثلاث خلال، قال: وما هن؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء
والظاهر أنه من رواية أم سلمة، لإطباق معمر والزبيدي عن الزهري وبشر بن بكر والوليد بن
=
مسلم عن الأوزاعي على عدم ذكر عمر فيه)). وهذا أيضا ليس بشئ لأنني لم أجد في
الروايات التي ذكرها الحافظ أن ابن المسيب روى هذا الحديث عن أم سلمة، فإن كل
الروايات عن ابن أم المسيب: ((ولد لأخي أم سلمة)) إلخ، ليس فيها ((عن أم سلمة)). وهذا
الحديث مما ادعى فيه بعض الحفاظ أنه موضوع، منهم الحافظ العراقي، وقد أطال الحافظ ابن
حجر الرد عليه لإثبات أن له أصلا، في كتاب ((القول المسدد)) (ص٥ - ٦ و ١١ - ١٦)
وفي كثير مما قال تكلف ومحاولة. والظاهر عندي ما قلت: أنه ضعيف لانقطاعه.
(١١٠) إسناده صحيح. بهز: هو ابن أسد العمي. أبان: هو ابن يزيد العطار. أبو العالية: هو رفيع
بن مهران الرياحي. والحديث أخرجه أصحاب الكتب الستة أيضا. وانظر ١٠١ ، ١٠٦ وعون
المعبود ١ : ٤٩٢ - ٤٩٣ والسنن الكبرى للبيهقي ٢: ٤٥١ - ٤٥٢.
(١١١) إسناده صحيح. الحرث بن معاوية الكندي: ذكره بعضهم في الصحابة، ورجح الحافظ أنه
تابعي مخضرم، وترجم له في الإصابة ١: ٣٠٤ والتعجيل ٧٩ - ٨٠ وله ترجمة في التاريخ
الكبير للبخاري ٢٧٩/٢/١.
( ٢١٣ )

٥
ضيق فتحضر الصلاة، فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي، وإن صلت
خلفي خرجت من البناء؟ فقال عمر: تستر بينك وبينها بثوبٍ ثم تصلي
بحذائك إن شئت، وعن الركعتين بعد العصر؟ فقال: نهاني عنهما
رسول الله عَّة، قال: وعن القصص فإنهم أرادوني على القصص؟ فقال: ما
شئت، كأنه كره أن يمنعه، قال: إنما أردت أن أنتهي إلى قولك؟ قال:
أُخشی علیك أن تقص فترتفع علیھم في نفسك، ثم تقص فترتفع، حتى
و
يخيّلَ إليك أنك فوقهم بمنزلة الثرياً، فيضعك الله تحت أقدامهم يوم القيامة
بقدر ذلك.
١١٢ - حدثنا بشر بن شُعيب بن أبى حمزة قال حدثني أبى عن
الزهري قال أخبرني سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر أخبره أن عمر بن
الخطاب قال: سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((إن الله عزّ وجل ينهاكم أن
تحلفوا بآبائكم))، قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله عملية
و
نهى عنها، ولا تكلمت بها ذاكراً ولا آثرًا.
١١٣ - حدثنا أبو اليَمَان حدثنا أبو بكر بن عبدالله عن راشد بن
سعد عن عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان: أن النبي ◌َّ لم يأخذ من
الخيل والرقيق صدقة.
(١١٢) إسناده صحيح. بشر بن شعيب: ثقة، تكلم بعضهم في سماعه من أبيه، ولكنه صرح
بالسماع منه هنا وفيما سيأتي مرارا، مثل ١١٨٦٠، ١٣٣٨٥، ١٣٣٨٦ زعم بعضهم أن
أحمد امتنع عن الحديث عنه، مع أن حديثه ثابت في المسند كما ترى. ((لا ذاکرا ولا آثرا))
أي ما تكلمت بها مبتدئا من نفسي ولا رويت عن أحد أنه حلف بها، ((والآثر)) المخبر عن
غيره.
(١١٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه، راشد بن سعد: لم يدرك عمر، ولأن أبا بكر بن عبدالله بن
أبي مريم ضعيف لاختلاطه وسوء حفظه. وانظر ٨٢.
( ٢١٤ )

١١٤ - حدثنا علي بن إسحق أنبأنا عبدالله، يعني ابن المبارك، أنبأنا
و
محمد بن سوقة عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب
خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله بة مقامي فيكم فقال «استوصوا
بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى
إن الرجل ليبتدىء بالشهادة قبل أن يسئلها. فمن أراد منكم بحبحة الجنة
فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلونّ
أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو
مؤمن.»
١٩
١١٥ - حدثنا أبو اليمان حدثنا أبو بكر عن حكيم بن عمير
وضمرة بن حبيب قالا: قال عمر بن الخطاب: من سره أن ينظر إلى هدي
رسول الله عمّ فلينظر إلى هَدي عمرو بن الأسود.
(١١٤) إسناده صحيح. وعلقه البخاري في التاريخ الكبير ١/١ / ١٠٢ من طريق ابن المبارك، ثم
قال:(وقال لنا عبدالله بن صالح: حدثني اللیث قال: حدثني یزید بن الهاد عن ابن دينار عن
ابن شهاب: أن عمر عن النبي * نحوه، وقال بعضهم عن ابن دينار عن أبي صالح.
وحديث ابن الهاد أصح، وهو مرسل، إرساله أصح)). وهذا تعليل من البخاري للحديث بعلة
غير قادحة، فإن محمد بن سوقة ثقة ثبت مرضي، وقد وصل الحديث، فإرسال من أرسله لا
يضر. وانظر ١٧٧ والرسالة للشافعي بتحقيقي وشرحي برقم ١٣١٥ وقد خرجنا الحديث
هناك. ((البحبحة)) بموحدتين مفتوحتين وحاءين مهملتين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة:
التمكن في المقام والحلول.
(١١٥) إسناده ضعيف، لانقطاعه، ضمرة بن حبيب: ثقة، ولكنه لم يدرك عمر. حكيم بن
عمير: ثقة أيضا ولكنه لم يدرك عمر. أبو بكر: هو ابن عبدالله بن أبي مريم، وهو ضعيف
كما مضى ١١٣. عمرو بن الأسود: هو عمرو بن الأسود العنسي أبو عیاض، تابعي قدیم،
الظاهر أنه مخضرم، ويقال اسمه «عمير)) له ترجمة في الإصابة ١٢٢:٥ والتهذيب
٤:٨ - ٦ وأشار الحافظ في الموضعين إلى هذا الأثر.
( ٢١٥ )

١١٦ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال حدثنا زائدة حدثنا
سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال عمر: كنا مع رسول الله عَلّ في
ركب، فقال رجل: لا وأبي، فقال رجل: ((لا تحلفوا بآبائكم))، فالتفت فإذا
هو رسول الله ميتة .
١١٧ - حدثنا عصام بن خالد وأبو اليمان قالا: أخبرنا شعيب بن
أبي حمزة عن الزهري قال: حدثنا عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود
أن أبا هريرة قال: لما توفي رسول الله عَّ وكان أبو بكر بعده، وكفر من
كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول
الله ◌َّ ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الله، فمن قال لا إله الله فقد
عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله تعالى))، قال أبو بكر: والله
لأقاتلن، قال أبو اليمان: لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة
حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدنها إلى رسول الله * لقاتلتهم على
منعها، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله عز وجل قد شرح صدر
أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق.
١١٨ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي حدثنا عمرو بن شعيب
عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن عمر بن الخطاب أن رسول الله علمائج.
(١١٦) إسناده صحيح. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي. سماك: هو ابن حرب، وهو ثقة، وما تكلم
به فيه بعضهم غير قادح. وانظر ١١٢ .
(١١٧) إسناده صحيح. عصام بن خالد: هو الحضرمي الحمصي. وأثبت في ح ((عاصم) وهو
خطأ. والحديث مطول ٦٧. (( العناق)) بفتح العين: هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم سنة.
(١١٨) إسناده ضعيف، لانقطاعه، عمرو بن شعيب: ثقة، ولكنه لم يدرك جد أبيه ((عبدالله بن
عمرو) وهو يروي عن أبيه ((شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو) عن جده أي جد أبيه
((عبدالله بن عمرو)) ومتن الحديث صحيح ورد من طرق أخرى ثابتة، انظر ١١٠.
( ٢١٦ )

قال ((لا صلاة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، ولا بعد العصر حتى
تغيب الشمس)) .
١١٩ - حدثنا الحكم بن نافع حدثنا ابن عياش عن أبي سبأ عتبة
ابن تميم عن الوليد بن عامر اليزني عن عروة بن مغيث الأنصاري عن عمر
ابن الخطاب قال: قضى النبي # أن صاحب الدابة أحق بصدرها.
١٢٠ - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع حدثنا أبو بكر بن عبدالله
٠ ٠/٥
عن راشد بن سعد عن حمرة بن عبد كلال قال: سار عمر بن الخطاب
إلى الشأم بعد مسيره الأول كان إليها، حتى إذا شارفها، بلغه ومن معه أن
الطاعون فاشٍ فيها، فقال له أصحابه: ارجع ولا تقحم عليه، فلو نزلتها وهو
(١١٩) إسناده صحيح. أبو سبأ - بفتحتين - عتبة بن تميم التنوخي، والوليد بن عامر اليزني:
ذكرهما ابن حبان في الثقات. عروة بن معتب: نقل الحافظ في الإصابة ٢٣٩:٤ والتعجيل
٢٨٦ أن بعضهم ذكره في الصحابة، منهم البخاري في التاريخ، ولكني لم أجده في تاريخي
البخاري: الكبير والصغير. وذكر أيضا أن الرواة اختلفوا في هذا الحديث على إسماعيل بن
عياش، فبعضهم جعله من حديث عروة عن النبي #، وبعضهم جعله من حديث عروة عن
عمر عن رسول الله *، كما هنا، وهذه زيادة من ثقة فتقبل، ويصح الإسناد لاتصاله ورفع
شبهة الإرسال. ((معتب)) بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء المثناة المكسورة وآخره باء
موحدة، ويقال أيضا بسكون العين وكسر التاء مخففة، وحكى فيه الخطيب وابن ماكولا
قولا آخر أنه ((مغيث)) بكسر الغين المعجمة وبالياء التحتية وآخره ثاء مثلثة، وهذا هو الثابت في
نسخ المسند وانظر مجمع الزوائد ١٠٧:٨.
(١٢٠) إسناده ضعيف، لضعف أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم، حمرة: بضم الحاء وبالراء
المهملة، وذكر الحافظ في التعجيل ١٠٣ أن ابن حبان ذكره في الثقات ((فيمن اسمه حمزة
بفتح أوله وبالزاي، فصحف، وضبطه المحققون بضم أوله وبالراء المهملة، وذكره أبو زرعة
الدمشقي في الطبقة التي تلي الصحابة. وقال ((صحب عمر)). وترجم له أيضا في المخضرمين
من الإصابة ٦٥:٢ ونقل عن ابن يونس أنه قال: ((شهد فتح مصر)) وترجم له أيضا في لسان
الميزان ٢: ٣٥٩ - ٣٦٠ وأشار إلى هذا الحديث من طريق آخر ثم قال: «ورواه أبو اليمان عن =
( ٢١٧ )

بها لم نرلك الشخوص عنها فانصرف راجعا إلى المدينة، فعرس من ليلته
تلك وأنا أقرب القوم منه، فلما انبعث انبعثت معه في أثره فسمعته يقول:
ردّوني عن الشأم بعد أن شارفت عليه لأن الطاعون فيه، ألا وما منصرفي عنه
مؤخر في أجلي، وما كان قدوميه معجلي عن أجلي، ألا ولو قدمت المدينة
ففرغت من حاجات لا بد لي منها لقد سرت حتى أدخل الشأم ثم أنزل
حمص، فإني سمعت رسول الله عَة يقول: ((ليبعثن الله منها يوم القيامة
سبعين ألفا لا حساب ولا عذاب عليهم، مبعثهم فيما بين الزيتون وحائطها
في البرث الأحمر منها)).
١٢١ - حدثنا عبدالله بن يزيد أخبرنا حيوة أخبرنا أبو عقيل عن ابن
عمه عن عقبة بن عامر: أنه خرج مع رسول الله * في غزوة تبوك، فجلس
رسول الله ◌َ يوما يحدث أصحابه، فقال ((من قام إذا استقلت الشمس
فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قام فصلی ر کعتین غفر له خطاياه فكان كما
ولدته أمه)) قال عقبة بن عامر: فقلت: الحمد لله الذي رزقني أن أسمع هذا
من رسول الله ثة، فقال لي عمر بن الخطاب وكان تجاهي جالسا: أتعجب
من هذا؟ فقد قال رسول الله على أعجب من هذا قبل أن تأتي، فقلت: وما
ذاك بأبي أنت وأمي؟ فقال عمر: قال رسول الله عة ((من توضأ فأحسن
أبي بكر، وليس في حديثه سمعت عمر، بل قال:عن عمر)). وهذا خطأ ظاهر من الحافظ.
=
لعله لم ير الحديث في المسند، فإنه هنا صريح في سماعه من عمر، ولكن العلة ضعف أبي
بكر بن أبي مريم وانظر مجمع الزوائد ٦١:١٠ ((البرث)) بفتح الباء وسكون الراء: الأرض
اللينة، قال ابن الأثير: ((يريد بها أرضا قريبة من حمص، قتل بها جماعة من الشهداء
والصالحين)).
(١٢١) إسناده ضعيف، لجهالة ابن عم أبي عقيل. حيوة: هو ابن شريح. أبو عقيل: هو زهرة بن
معبد بن عبدالله بن هشام التيمي، وهو ثقة: والحديث في أصله صحيح، رواه مسلم ١ : ٨٢
- ٨٣ وأبو داود ٦٥:١ - ٦٦ من طريق معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس =
( ٢١٨ )

الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمد عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها
٢٠
- شاء)) .
١٢٢ - حدثنا سليمان بن داود، يعني أبا داود الطيالسي، قال حدثنا
أبو عوانة عن داود الأودي عن عبدالرحمن المسلي عن الأشعث بن قيس
قال: ضفت عمر فتناول امرأته فضربها، وقال: يا أشعث، احفظ عني ثلاثا
حفظتهن عن رسول الله تعالى: ((لا تسأل الرجل فيم ضرب امرأته، ولا تنم إلا
على وتر، ونسيت الثالثة)).
١٢٣ - حدثنا عبدالصمد حدثنا أبي حدثنا يزيد، يعني الرشك عن
معاذة عن أم عمرو ابنة عبدالله أنها سمعت عبدالله بن الزبير يقول: سمعت
عمر بن الخطاب يقول في خطبته: أنه سمع من رسول الله علّ يقول ((من
یلبس الحرير في الدنيا فلا يكساه في الآخرة».
الخولاني، ومن طريق معاوية أيضا عن أبي عثمان عن جبير بن نفير، كلاهما عن عقبة بن
عامر. ثم رواه أبو داود عن الحسين بن عيسى عن عبدالله بن يزيد المقرئ بإسناده هنا نحوه.
وفي مجمع الزوائد ٢: ٢٥٠ - ٢٥١ حديث نحو هذا عن مالك بن قيس عن عقبة، وقال:
(رواه أبو يعلى، ومالك بن قيس: لم أجد من ذكره). وانظر ما مضى ٩٧. وسيأتي مختصرا
في مسند عقبة بن عامر ٤: ١٥٠ - ١٥١ ح.
(١٢٢) إسناده ضعيف، داود بن يزيد الأودي: ليس بقوي، يتكلمون فيه. عبدالرحمن المسلي:
شبه المجهول، ذكر الحافظ في التهذيب ٦: ٣٠٤ أنه ليس له في أبي داود والنسائي وابن ماجه
إلا هذا الحديث، وقال: ((صححه الحاكم، وأما أبو الفتح الأزدي فذكر عبدالرحمن هذا في
الضعفاء وقال: فيه نظر، وأورد له هذا الحديث)). المسلي، بضم الميم وسكون السين: نسبة إلى
بني مسلية، وهي قبيلة من كنانة أو من مذحج. والحديث في مسند الطيالسي ص ١٠.
(١٢٣) إسناده صحيح. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري. يزيد الرشك. هو يزيد =
( ٢١٩ )

١٢٤ - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن
جابر قال: أخبرني عمر بن الخطاب قال: سمعت النبي # يقول ((ليسيرن
الراكب في جنبات المدينة ثم ليقول: لقد كان في هذا حاضر من المؤمنين
كثير)). [قال عبد الله] قال أبي أحمد بن حنبل: ولم يجز به حسن الأشيب
جابرًا.
١٢٥ _ حدثنا هرون حدثنا ابن وهب حدثني عمرو بن الحرث أن
عمر بن السائب حدثه أن القاسم بن أبي القاسم السبئي حدثه عن قاص
الأجناد بالقسطنطينية أنه سمعه يحدث أن عمر بن الخطاب قال: يا أيها
الناس إني سمعت رسول الله تمثّ يقول ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يقعدن على مائدة يدار عليها بالخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام)).
ابن أبي يزيد الضبعي، و((الرشك)) بكسر الراء وسكون الشين المعجمة، وهي لقبه. كلمة
فارسية، معناها: الكبير اللحية. معاذة: هي بنت عبدالله العدوية العابدة. أم عمرو: هي بنت
عبدالله بن الزبير، روت هذا الحديث عن أبيها.
(١٢٤) إسناده صحيح. یحیی بن إسحق: هو السیلحیني. وقول عبدالله عن أبيه («لم يجز به حسن
الأشيب جابر)) يريد أن حسن بن موسي الأشيب، شيخ أحمد، روى هذا الحديث عن ابن
لهيعة، فجعله من حديث جابر عن النبي #، لم يذكر فيه عمر بن الخطاب، فيكون مرسل
صحابي، ورواية حسن الأشيب ستأتي في مسند جابر ١٤٧٣١ .
(١٢٥) إسناده ضعيف، لجهالة قاص القسطنطينية وهو مجهول لم أعرفه، وقد سماه في التعجيل
عبدالله بن يزيد قاص الأجناد بالقسطنطينية ثم قال لا أعرفه - وهذا كلام الحسيني، ثم تعقبه
الحافظ فقال إنه لم يقع في المسند مسمى ولكنه وقع مسمى ((عبدالله بن يزيد قاص مسلمة
بالقسطنطينية ٢٧/٦ في ط الحلبي. ولكنه مع هذا يظل مجهولا. والقاسم بن أبي القاسم:
ثقة. وعمر بن السائب بن أبي راشد المصري: ثقة. ((السبئي)) بفتح المهملة والموحدة بعدهما
همزة بغير مد. كما نص عليه الحافظ في التعجيل ٣٤٠. وانظر مجمع الزائد ١ : ٢٧٧ وما
سیأتی ٨٢٥٨، ١٤٧٠٤.
( ٢٢٠ )