النص المفهرس
صفحات 61-80
وذا عن أبيه شيخ الإسلام أحمد وذلك عبد الله نجلُ ابن حنبل فبيني وبين الشيخ سبعة أنفسيٍ أجزتُ لكل السامعين وقارئٍ وماليَ من نظم ونثر وكلَّ ما فيا قارئًا هذا الكتاب وسامعاً لتوفيقه أن كان في يوم ختمه وحادي عشر الشهر ليلةَ مولد النبـ عليه صلاة الله ثم سلامه إلهيَ يا ألله يا خير راحم أثلنا من الغفران والعفو سؤلنا وأَبْق لنا السلطانَ الاشرف واحْفظن ووفقه للخيرات وانصر جيوشه وأصلح ولاةً المسلمين جميعهم إلهيَ وارحم كلَّ من هو حاضر وما كان من حاجاتنا فاقضه لنا عدول إذا ما رمتهم بتعدد رواية ما أروي بغير تردد جمعتُ وما صنفتُ في كل مقصد ألا فاشكر الرحمنَ رَبَّك واحمد بذا الحرم الزاكي الشريف الممجد بي فأسْعِدْ يومَ عيد ومولد وآلٍ له والصحبِ أفضلٍ من هُدي وأعظمَ مأمول وأكرمَ مسعد وبالخير فاختم يا إلهي وسيدي وسخّر له مُلْكَ البلاد وخلّد وهنئه بالملك الشريف وأيدّ ووفقهم سُبْلَ الرشاد وسدد ومن غاب أيضاً فاعفُ [عنه] وأسعد وحُطناً وجُدْ وانصرْ وسلمْ وأيد وقد قاله العبدُ الفقيرُ محمدٌ فَتَى الجَزَري السائلُ العفوَ في غد (٦١ ) تم المصعد الأحمد بحمد الله وعونه وتوفيقه، على يد معلقه لنفسه الفقير إلى الله تعالى العلي، عبد المنعم بن علي بن مفلح الحنبلي، عفا الله عنهم بمنه وكرمه، في الرابع والعشرين من ذى القعدة الحرام، من شهور سنة خمس وتسعين وثمان مائة، أحسن الله تقضيها في خير وعافية، بمحمد وآله، والحمدلله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً دائماً. ثم في آخره مانصه: عن خط المصنف ما صورته: الحمد لله وسلامه على عباده الذين اصطفى. وبعد: فقد قرأ عليّ الشيخ الإمام العالم المحدّث، المخرج المفيد، تقي الدين، شرف المحدثين، أوحد الناقلين، أبو الفضل محمد بن محمد بن فهر الهاشميّ المكي، نفع الله بفوائده، جميع مسند الإمام المعظم المبجل، أزهد الأئمة، أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، رحمه الله تعالى ورضي عنه، وسمعه بقراءته جمّ غفير، وخلق كثير منهم أولاده أبو بكر وعمر وأم هانئ وأم البنين، وحضر ابنه عثمان من أول حديث حذيفة بن اليماني إلى آخر مسند الأنصار، وجميعَ مسند أنس بن مالك الأنصاري، وجميع مسند أبي هريرة، ومسند عبد الله بن مسعود، ومسند عبد الله بن عمر، ومسند بني هاشم، ومسند ابن عباس، ومسند البصريين، في آخر الثانية، حسبما ضبطه أبوه له، وأخبرني به، صحّ في مجالس، آخرها يوم الثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وثماني مئة بالمسجد الحرام، وقد أجزت لهم رواية ذلك عني وجميع ما يجوز لي روايته بشرطه، وكذلك لمن سمعه ( ٦٢ ) معهم، أو بعضه، أو حضره أو بعضه، ويتلفّظُ بذلك، إجازة مُعَيِّنٍ لمعيّنٍ. قاله وكتبه محمد بن محمد بن محمد بن الجزري، عفا الله عنهم، حامدًا ومصليًا، في التاريخ المذكور، بالمسجد الحرام، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وسمع أيضًا هو وأولاده المذكورون جميع هذا الجزء المسمي: (المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد) بقراءته، وجميع القصيدة الدالية التي هي من نظمي، بقراءة شهاب الدين يوسف بن الحسين الحصكفي، المقرئ بالحرم الشريف، وصح ذلك في التاريخ المذكور بالحرم الشريف، وأجزتهم أجمعين، كتبه محمد الجزري لطف الله به. انهى صورة خط الحافظ العلامة ابن الجزري. .7 ( ٦٣ ) ٠٠ كلمة ابن الجوزي بشأن المسند في صيد الخاطر ٢٤٥ - ٢٤٦ فصل: كان قد سألني بعض أصحاب الحديث: هل في مسند أحمد ماليس بصحيح؟ فقلت: نعم. فعظّم ذلك جماعة ينسبون إلى المذهب، فحملت أمرهم على أنهم عوام، وأهملت فكر ذلك. وإذا بهم قد كتبوا فتاوي، فكتب فيها جماعة من أهل خراسان، منهم أبو العلاء الهمداني، يعظمون هذا القول، ويردونه، ويقبحون قول من قاله! فبقيت دهشاً متعجباً. وقلت في نفسي: واعجبا! صار المنتسبون إلى العلم عامة أيضاً، وما ذاك إلا أنهم سمعوا الحديث ولم يبحثوا عن صحيحه وسقيمه، وظنوا أن من قال ماقلته قد تعرض للطعن فيما أخرجه أحمد. وليس كذلك، فإن الإمام أحمد روى المشهور والجيد والرديء، ثم هو قد ردّ كثيراً مما روى ولم يقل به ، ولم يجعله مذهباً له. أليس هو القائل في حديث الوضوء بالنبيذ: مجهول؟ ومن نظر في كتاب العلل الذي صنفه أبو بكر الخلال رأى أحاديث كثيرة كلها ء في المسند، وقد طعن فيها أحمد. ونقلت من خط القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفرّاء في مسألة النبيذ، قال: إنما روى أحمد في مسنده ما اشتهر ولم يقصد الصحيح ولا السقيم، ويدل على ذلك أن عبد الله قال: قلت لأبي: ما تقول في حديث ربعيّ بن خراش عن حذيفة؟ قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي روّاد؟ قلت: نعم، قال: الأحاديث بخلافه، قلت: فقد ذكرته في المسند؟ قال: قصدت في المسند المشهور، فلو أردت أن أقصد ما صح عندي لم أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء اليسير، ولكنكَ يابنيّ تعرف طريقتي في الحديث: لست أَخالف ما ضعف من الحديث إذا لم یکن في الباب شيء يدفعه. قال القاضي: وقد أخبر عن نفسه كيف طريقه في المسند. فمن جعله ( ٦٤ ) أصلاً للصحة فقد خالفه وترك مقصده. قلت: قد غمني في هذا الزمان(١) أن العلماء لتقصيرهم في العلم صاروا كالعامة، وإذا مرّ بهم حديث موضوع قالوا: قد روي! والبكاء ينبغي أن یکون علی خساسة الهمم !!. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. (١) ابن الجوزي ولد سنة ٥١٠، ومات سنة ٥٩٧. ( ٦٥ ) ترجمة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب (تاريخ الإسلام) للحافظ الذهبى ٦٧٣ -٧٤٨ بسم الله الرحمن الرحيم الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبدالله بن حيان بن عبدالله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان ابن ذُهْل بن ثعلبة بن عكابة بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل. الإمام أبو عبدالله الشيباني. هكذا نَسَبه ولده عبد الله، واعتمده أبو بكر الخطيب وغيره. و وقال ابن أبي حاتم: حدثنا صالح بن أحمد قال: وجدت في كتاب أبي نسبه، فساقه إلى مازن، ثم قال: ابن هذيل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة. قلت: قال فيه ((هذيل بن شيبان)) كما ترى، وهو غلط. وقال البَغَويّ: حدثنا صالح بن أحمد، فقال فيه ((ذهل)) بدل ((هذيل)). وكذا نقل إبراهيم بن إسحق الغسيل عن صالح. فدلّ على أن الوهم من ابن أبي حاتم. وأما قول عباس الدُّوري وأبي بكر بن أبي داود أن الإمام أحمد كان من بني ذهل بن شيبان، فغلطهما الخطيب، وقال: إنما كان من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة، قال: وذهل بن ثعلبة هو عمٍّ ذهل بن شيبان بن ثعلبة ، فينبغي أن يقال فيه ((أحمد بن حنبل الذهلي)) على الإطلاق، وقد نسبه البخاري إليهما معاً، فقال: الشيباني الذهلي. وأما ابن ماكولا، مع بصره بالأنساب، فوهم وقال في سياق نسبه، مازن ابن ذهل بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة. ولم يتابع عليه. ( ٦٦ ) وقال صالح بن أحمد: قال لي أبي: وُلِدتُ في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة. قال صالح: وجيء بأبي حمل من مرو، فتوفي أبوه محمد شابًا ابن ثلاثين سنة، فوليت أبي أمُّه، وقال أبي: وكانت قد ثقبت أذني، فكانت أمي تصير فيهما لؤلؤتين، فلما ترعرعت نزعتهما، فكانتا عندها، فدفعتهما إلي فبعتهما بنحو من ثلاثین درهماً. وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل وأحمد بن أبي خيثمة: إنه وُلُدَ في ربيع الآخر. وقال حنبل: سمعت أبا عبدالله يقول: طلبت الحديث سنة تسع وسبعین، وجاءنا رجل وأنا في مجلس هشیم: فقال: مات حماد بن زيد. فمن شيوخه: هشيم، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى القطان، والوليد بن مسلم، وإسماعيل بن علية، وعلي ابن هاشم بن البريد، ومعتمر بن سليمان، وعمار بن محمد بن أخت الثوري، ويحيى بن سليم الطائفي، وغندر، وبشر بن المفضل، وزياد البكائي، وأبو بكر بن عياش، وأبو خالد الأحمر، وعباد بن عباد المهلبي، وعباد بن العوام، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمّي، ومحمد بن عبيد الطنافسي، والمطلب بن زياد، ويحيى بن أبي زائدة، والقاضي أبو يوسف، ووكيع، وابن نمير، وعبد الرحمن بن مهديّ، ویزید بن هرون، وعبدالرزاق، والشافعي وخلق کثیر. وممن روى عنه: خ م د، ومن بقي بواسطةٍ، وفي خ د أيضًا بواسطة (١)، وابناه: صالح، وعبد الله، وشيوخه: عبد الرزاق، والحسن بن موسى الأشيب، (١) رمز المؤلف لأصحاب الكتب الستة برموز المحدثين المعروفة. فهو يريد أن البخاري ومسلمًا وأبا داود رووا عن أحمد مباشرة، وأن الباقين، وهم الترمذي والنسائي وابن ماجة، رووا عنه بواسطة، وأن البخاري وأبا داود رويا بواسطة أيضاً. (٦٧ ) م والشافعي، لكنه قال ((الثقة)) ولم يسمّه، وأقرانه: عليّ بن المديني، ويحيى بن معين، ودحيم الشامي، وأحمد بن أبي الحواري، وأحمد بن صالح المصري. ومن القدماء: محمد بن يحيى الذُّهَلي، وأَبُوا زرعة(١)، وعباس الدوري، وأبو حاتم، بقيّ بن مخلد، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر الأثرم، وأبو بكر المروزي، وحرب الكرماني، وموسى بن هرون، ومطين، وخلق، آخرهم أبو القاسم البغوي. وقال أبو جعفر بن ذَريح العكبري: طلبتُ أحمد بن حنبل لأسأله عن مسئلة، فسلمت عليه، وكان شيخًاً مخضوباً طوالاً أسمر شديد السمرة. وقال الخطيب: ولد أبو عبدالله ببغداد، ونشأ بها، وطلب العلم بها، ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة. وقال أحمد: مات هشيم سنة ثلاث وثمانين، وخرجت إلى الكوفة في و تلك الأيام، ودخلت البصرة سنة ست وثمانين، ثم دخلتها سنة تسعين، وسمعت من علي بن هاشم سنة تسع وسبعين(٢)، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك. وقال: قدمنا مكة سنة سبع وثمانين وقد مات الفضيل، وفي سنة إحدى وتسعين، وفي سنة ستٍ، وأقمت بمكة سنة سبع، وخرجنا سنة ثمان، وأقمت سنة تسع وتسعين عند عبد الرزاق، وحججت خمس حجج، منها ثلاث راجلاً، وأنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهماً، ولو كان عندي خمسون درهمًا لخرجت إلی جریر بن عبد الحميد. (١) هما: أبو زرعة الرازي الحافظ، واسمه عبيدالله بن عبدالكريم، وأبو زرعة الدمشقي، واسمه عبدالرحمن بن عمرو بن عبدالله بن صفوان النصري. (٢) في تاريخ بغداد: ٤: ٤١٦ زيادة: ((في أول سنة طلبت الحديث))، يعني أن أول طلبه الحديث كان سنة ١٧٩ سمع من علي بن هاشم. ( ٦٨ ) وقال: رأيت ابن وهب بمكة، ولم أكتب عنه. وقال محمد بن حاتم: ولي جد الإمام أحمد بن حنبل سرخس، وكان من أبناء الدعوة. فحدثت أنه ضربه المسيب بن زهير الضبي ببخارى(١) ، لكونه شغَّب الجند. وعن عباس النحوي قال: رأيت أحمد بن حنبل حسن الوجه ربعة يخضب بالحناء خضاباً ليس بالقاني، وفي لحيته شعرات سود، ورأيت ثيابه غلاظًا إلا أنها بيض، ورأيته معتما وعليه إزار. وقال حنبل: سمعت أبا عبدالله يقول: ذهبت لأسمع من ابن المبارك فلم أدركه، وكان قد قدم فخرج إلى الثغر، فلم أسمع منه ولا رأيته. وقال عارم أبو النعمان: وضع أحمد عندي نفقته، فكان يجيء فيأخذ منها حاجته، فقلت له يوماً: يا أبا عبدالله، بلغني أنك من العرب؟ فقال يا أبا النعمان، نحن قوم مساكين، فلم يزل يدافعني حتى خرج، ولم يقل لي شيئاً . وقال صالح: عزم أبي على الخروج إلى مكة، ورافق يحيى بن معين، فقال أبي: نحجّ ونمضي إلى صنعاء، إلى عبد الرزاق قال فمضينا حتى دخلنا مكة. فإذا عبد الرزاق في الطواف، وكان يحيى يعرفه، فطفنا ثم جئنا إلى عبد الرزاق، فسلّم عليه يحيى، وقال: هذا أخوك أحمد بن حنبل، فقال: حيًّاه الله، إنه ليبلغني عنه كلُّ ما (٢) أُسرُّ به، ثبّتَه الله علی ذلك، ثم قام لينصرف، فقال يحيى: ألا يأخذ عليه الموعد؟ فأبى أحمد، وقال لم أَغيّر النيّة في رحلتي إليه؟ أو كما قال، ثم سافر إلى اليمن لأجله، وسمع منه الکتب وأکثر عنه. (١) رسمت في الأصل ((ببخار)). (٢) رسمت في الأصل (( كلما)). ( ٦٩ ) فصل في إقباله على العلم واشتغاله وحفظه قال الخلال: أخبرنا المُرُوذي أن أبا عبدالله قال له: ما تزوجتُ إلا بعد الأربعين. وعن أحمد الدورقيّ عن أبي عبدالله قال: نحن كتبنا الحديث من ستة وجوه وسبعة وجوه، لم نضبطه، کیف یضبطه من کتبه من وجه واحد !. وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبا زرعة يقول: كان أبوك يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب. وقال حنبل: سمعت أبا عبدالله يقول: حفظت كل شيء سمعته من هشیم وهشیم حيّ. وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم قال سعيد بن عمرو البرذعي: يا أبا زرعة، أنت أحفظ أم أحمد بن حنبل؟ قال: بل أحمد، قلت: وكيف علمت؟ قال: وجدت كتبه ليس في أوائل الأجزاء ترجمة أسماء المحدثين الذين سمع منهم، فكان يحفظ كل جزء ممن سمعه، وأنا لا أقدر على هذا. وعن أبي زرعة قال: حزرت (١) كتب أحمد يوم مات فبلغت اثني عشر حملاً وعدلاً، ما كان على ظهر كتاب منها ((حديث فلان)) ولا في بطنه ((حدثنا فلان)) وكل ذلك كان يحفظ على ظهر قلبه. (١) فى الأصل ((حزر)). ( ٧٠ ) وقال الحسن بن منبه: سمعت أبا زرعة قال: أخرج إلي أبو عبد الله أجزاء كلها ((سفيان)) ((سفيان))، ليس على حديث منها حدثنا فلان، فظننتها عن رجل واحد، فانتخبت منها، فلما قرأ علي جعل يقول: حدثنا وكيع ويحيى حدثنا فلان، فعجبت من ذلك، وجهدت أن أقدر على شيء من هذا، فلم أقدر. وقال المروذي: سمعت أبا عبد الله يقول. كنت أذاكر وكيعاً بحديث الثوري، وكان إذا صلى العشاء الآخرة خرج من المسجد إلى منزله، فكنت أذا كره، فربما ذكر تسعة، عشرة، أحاديث (١) فأحفظها، فإذا دخل قال لي أصحاب الحديث: أملَّ علينا، فأُملها عليهم (٢) . وقال الخلال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، سمعت قتيبة بن سعيد يقول: كان وكيع إذا كانت العتمة ينصرف معه أحمد بن حنبل، فيقف على الباب فيذاكره، فأخذ وكيع ليلة بعضادتي الباب، ثم قال: يا أبا عبد الله: أريد أن أُلقي عليك حديث سفيان، قال: هات، قال: تحفظ عن سفيان عن سلمة بن كهيل كذا؟ قال: نعم حدثنا يحيى، فيقول: سلمة كذا وكذا؟ فيقول: حدثنا عبد الرحمن، فيقول، وعن سلمة كذا وكذا؟ فيقول: أنت حدثتنا، حتى يفرغ من سلمة، ثم يقول أحمد: فتحفظ عن سلمة كذا وكذا؟ فيقول وكيع: لا، ثم يأخذ في حديث شيخ شيخ، قال: فلم يزل قائماً حتى جاءت الجارية فقالت: قد طلع الكوكب، أو قالت: الزهرة. وقال عبد الله: قال لي أبي: خذ أيَّ كتاب شئت من كتب وكيع، فإن (١) يريد ((تسعة أحاديث، عشرة أحاديث)) فساق العددين مساق العد، فاختصر. (٢) أملها عليهم: أملاها. يقال ((أمله)) و((أملاه)) على تحويل الضعيف. وفى التنزيل: (فليملل وليه بالعدل). ( ٧١ ) شئت أن تسألني عن الكلام حتى أخبرك الإسناد، وإن شئت بالإسناد حتى أخبرك عن الكلام. وقال الخلال: سمعت أبا القاسم بن الجبُّلي (١) وكفاك به، يقول: أكثر الناس يظنون أن أحمد إذا سئل كأنّ علم الدنيا بين عينيه. وقال إبراهيم الحربي: رأيت أحمد كأن الله جمع له علم الأولين والآخرين. وعن أحمد بن سعيد الرازي قال: مارأيت أسود الرأس أحفظ لحديث رسول الله ي ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أحمد حنبل. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سلمة سمعت إسحق بن راهويه يقول: كنت أجالس بالعراق أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأصحابنا، وكنا نتذاكر الحديث من طريقين وثلاثة، فيقول يحيى من بينهم: وطريق كذا، فأقول: أليس قد صح هذا بإجماع منا؟ فيقول: نعم. فأقول: ما تفسيره؟ ما فقهه؟ فیقفون کلهم إلا أحمد بن حنبل. وقال الخلال: كان أحمد قد كتب كتب الرأي وحفظها، ثم لم يلتفت إليها. وقال أحمد بن سنان: ما رأيت يزيد بن هرون لأحد أشدّ تعظيمًاً منه لأحمد بن حنبل ولاَ رأيته أكرم أحدًا مثله، و کان یقعده إلى جنبه ویوقره ولا یمازحه. وقال عبدالرزاق: ما رأيت أفقه من أحمد بن حنبل ولا أورع. وقال إبراهيم بن شماس: سمعت وكيعًا يقول: ماقدم الكوفة مثل ذاك الفتى، يعني أحمد، وسمعت حفص بن غياث يقول ذلك. (١) بفتح الجيم وضم الباء الموحدة المشددة. واسمه (إسحق بن إبراهيم)) انظر المشتبه ٨٩ وتاريخ بغداد ٢٧٨:٦ ولسان الميزان ٣٤٨. ( ٧٢ ) وعن عبد الرحمن بن مهدي، قال مانظرت إلى أحمد بن حنبل إلا تذ کرت به سفيان الثوري. وقال القواريري: قال لي يحيى القطان: ما قدم عليّ مثلُ أحمد بن حنبل ویحیی بن معین. وقال أبو اليمان: كنت أشبه أحمد بن حنبل بأرطاة بن المنذر (١). وقال الهيثم بن جميل: إن عاش هذا الفتى سيكون حجة على أهل زمانه، یعني أحمد. و وقال قتيبة: خير أهل زماننا ابن المبارك، ثم هذا الشاب، يعني أحمد بن حنبل. وقال أبو داود: سمعتَ قتيبة يقول: إذا رأيتَ الرجل يحبُّ أحمد فاعلم أنه صاحب سنة. و وقال عبد الله بن أحمد بن شبويه عن قتيبة: لو أدرك أحمد عصر الثوريّ والأوزاعي ومالك والليث لكان هو المقدَّم، فقلت لقتيبة: تضم أحمد إلى التابعين؟ فقال: إلى كبار التابعين. وسمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين. وقال أحمد بن سلمة: سمعت قتيبة يقول: أحمد بن حنبل إمام الدنيا. و وقال العباس بن الوليد البيروتي: حدثنا الحرث بن عباس قال: قلت لأبي مسهر: هل تعرف أحداً يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟ قال: لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق، يعني أحمد بن حنبل. قال المزني: قال لي الشافعي: رأيت ببغداد شابًا إذا قال ((حدثنا)) قال الناس (١) أرطاة بن المنذر بن الأسود الألهاني الحمصي: تابعي ثقة حافظ فقيه، قال محمد بن كثير. ((ما رأيت أحداً أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين منه)) مات سنة ١٦٣ . ( ٧٣ ) کلهم: صدق. قلت: من هو؟ قال: أحمد بن حنبل. و وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلاً أفضلَ ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد بن حنبل. وقال الزعفراني: قال لي الشافعي: ما رأيت أعقل من أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي. وقال محمد بن إسحق بن راهويه: سمعت أبي يقول: قال لي أحمد و ابن حنبل: تعالَ حتى أَريَّكَ رجلاً لم تَرَ مثلَه، فذهب بي إلى الشافعي، قال أبي: وما رأى الشافعيُّ مثل أحمد بن حنبل، ولولا أحمد وبذل نفسه لما بذلها له لذهب الإسلام. وعن إسحق قال: أحمد حجة بين الله وبين خلقه. وقال محمد بن عبدويه: سمعت عليّ بن المديني، وذكر أحمد بن حنبل، فقال: هو أفضل عندي من سعيد بن جبيرٍ في زمانه، لأن سعيداً كان له نظراء، وإن هذا ليس له نظير، أو كما قال. وقال علي بن المديني: إن الله أعز هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم ٠٥ الردّة، وبأحمد بن حنبل يوم المحنة. وقال أبو عبيد: انتهى العلم إلى أربعة: أحمد بن حنبل وهو أفقههم. وذكر الحكاية. وقال محمد بن نصر الفرّاء: سمعت أبا عبيد يقول: أحمد بن حنبل ء إمامنا، إني لأتزین بذ کره. وقال أبو بكر الأثرم عن أبى عبيد، مارأيت رجلاً أعلم بالسنة من ( ٧٤ ) أحمد. وقال أحمد بن حسن الترمذي: سمعت الحسن بن الربيع يقول: ماشبهت أحمد بن حنبل إلا بابن المبارك فی سمته وهيئته. وقال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي قال: كنا فى مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة وجماعة، فجعلوا يثنون على أحمد بن حنبل، فقال رجل: لا تكثروا، بعض هذا! فقال يحيى بن معين: وكثرة الثناء على أحمد تستكثر! لو جلسنا مجالسنا بالثناء عليه ماذكرنا فضائله بکمالها. وقال عباس عن ابن معين: ما رأيت مثل أحمد وقال أبو جعفر النُّفيلي: كان أحمد من أعلام الدين. وقال المروذي: حضرت أبا ثور سئل عن مسئلة، فقال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا كذا وكذا. وقال إبراهيم الحربي: قال ابن معين: ما رأيت أحداً يحدّث الله إلا ثلاثة: یعلی بن عبيد، والقعنبي، وأحمد بن حنبل. وقال عباس الدُّوري: سمعت ابنَ معين يقول: أرادوا أن أكون مثل أحمد، والله لا أكون مثله أبداً. وقال أبو خيثمة: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل ولا أشدَّ قلباً منه. وقال علي بن خشرم: سمعت بشر بن الحرث وسئل عن أحمد بن حنبل، فقال: أنا أسأل عن أحمد؟! إن أحمد أَدخلَ الكير فخرج ذهبًا أحمر. رواها جماعة عن ابن خشرم. ( ٧٥ ) وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أصحاب بشر بن الحرث حين ـو ضرب أحمد في المحنة: يا أبا نصر، لو أنك خرجت فقلت إني على قول أحمد بن حنبل! فقال بشر: أتريدون أن أقوم مقام الأنبياء! رويت من وجهين عن بشر، وزاد أحدهما: قال بشر: حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه. وقال القاسم بن محمد الصائغ سمعت المُرُوذِيِّ يقول، دخلت على ذي النون السجن ونحن بالعسكر، فقال: أي شيء حال سيدنا؟ يعني أحمد ابن حنبل. وقال إسحق بن أحمد سمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل في فنون العلم، وما قام أحد مثل ما قام أحمد به. : وقال ابن أبي حاتم: قالوا لأبي زرعة: فإسحق بن راهويه؟ قال أحمد ابن حنبل أكبر من إسحق وأفقه، قد رأيت الشيوخ، فما رأيت أحداً أكمل منه، اجتمع فيه زهد وفضل وفقه وأشياء كثيرة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، أيهما أحفظ. فقال: كانا في الحفظ متقاربين، وكان أحمد أفقه. وقال أبي: إذا رأيت الرجل يحبّ أحمد فاعلم أنه صاحب سنّة. وسمعت أبي يقول: رأيت قتيبة بمكة، فقلت لأصحاب الحديث: كيف تَغْفلون عنه وقد رأيت أحمد بن حنبل في مجلسه؟! فلما سمعوا هذا أخذوا نحوه و کتبوا عنه. وقال محمد بن حماد الطهراني: سمعت أبا ثور يقول: أحمد بن حنبل أعلم أو أفقه من الثوري. ( ٧٦ ) وقال محمد بن يحيى الذهلي: جعلت أحمد بن حنبل إمامًا فيما بيني وبين الله. وقال نصر بن علي الجهضمي: كان أحمد أفضل أهل زمانه. و وقال عمرو الناقد: إذا وافقني أحمد على الحديث لا أبالي من خالفني. وقال محمد بن مهران الجمال وذكر له أحمد بن حنبل، فقال: ما بقي غيره. و وقال الخلال: حدثنا صالح بن علي الحلبي سمعت أبا همّام السِّكوني يقول: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل ولا رأى أحد مثله. وقال محمد بن إسحق بن خزيمة: سمعت محمد بن سختويه البرذعي يقول: سمعت أبا عمير عيسى بن محمد الرملي، وذكر أحمد بن حنبل، فقال: رحمه الله، عن الدنيا ما كان أصبره، وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان ألحقه، عرضت له الدنيا فأباها، والبدع فتفاها. وقال أبو حاتم الرازي: كان أبو عمير بن النحاس الرملي من عباد المسلمين، فقال لي: كتبت عن أحمد بن حنبل شيئا؟ قلت: نعم، قال: فأمْل علي، فأمليت عليه شيئاً. وعن حجاج بن الشاعر قال: ما كنت أحب أن أقتل في سبيل الله ولم ◌ُصَلِّ علی أحمد بن حنبل. و وعنه قال: قبّلت يوماً ما بين عيني أحمد بن حنبل، وقلت: يا أبا عبد الله، بلغتَ مبلغ سفيان ومالك، ولم أظنَّ في نفسي أني بقيت غايةً، فبلغ والله في الإمامة أكثر من مبلغهما. ( ٧٧ ) وعن حجاج بن شاعر قال: ما رأيت عيناي روحاً في جسد أفضل من أحمد بن حنبل. وعن محمد بن نصر المروزي قال: اجتمعت بأحمد بن حنبل وسألته عن مسائل، وكان أكثر حديثاً من إسحق بن راهويه وأفقه منه. و وعن محمد بن إبراهيم البوشنجي قال: ما رأيت أجمع في كل شيء من أحمد بن حنبل ولا أعقل. وقال محمد بن مسلم بن وارة: كان أحمد صاحب فقه، وصاحب حفظ، وصاحب معرفة. وقال أبو عبد الرحمن النَّسائي: جمع أحمد بن حنبل المعرفة بالحديث والفقه، والورع والزهد والصبر. وقال خطاب بن بشر عن عبد الوهاب بن الحكم الورّاق: لما قال النبي و و عَّ ((فردوه إلى عالمه)) رددناه إلى أحمد بن حنبل، وكان أعلم أهل زمانه. ـم وقال أبو داود: كانت مجالس أحمد مجالس الآخرة، لا يذكر فيها شيء من أمر الدنيا، ما رأيته ذكر الدنيا قطّ. وقال صالح جزرةَ: أفقه من أدركت في الحدیث أحمد بن حنبل. و وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه، وذكر الشافعي عنده، فقال: ما استفاد مناً أكثر مما استفدنا منه. قال عبد الله: كل شيء في كتاب الشافعي ((أخبرنا الثقة)). فهو عن أبي. وقال الخلال: حدثنا أبوبكر المُّوذي قال: قدم رجل من الزهاد، فأدخلته على أبي عبدالله وعليه فرو خَلَقَ وحزيقة على رأسه وهو حافٍ في برد الو (٧٨ ) و شديد، فسلم وقال: يا أبا عبدالله، قد جئت من موضع بعيد، وما أردت إلا السلام عليك، وأريد عبّادَانَ، وأريد إن أنا رجعت أن أَمَرّ بك وأسلمَ عليك، فقال: إن قدّر، فقام الرجل وأبو عبدالله قاعد، قال المُرُوذي: ما رأيت أحداً قط قام من عند أبي عبدالله حتى يقوم أبو عبد الله إلا هذا الرجل، فقال لي أبو عبدالله: ما ترى، ما أشْبَهه بالأبدال؟! أو قال: إني لأذكر به الأبدال! فأخرج إليه أبو عبدالله أربعة أرغفة مشطورة بكامخ، وقال: لو كان عندنا شيء لواسيناك. قال الخلال: وأخبرنا المُرُوذي: قلت لأبي عبدالله: ما أكثر الداعي لك! قال: أخاف أن يكون هذا استدراجاً، بأي شيء هذا! وقلت لأبي عبد الله: إن رجلاً قدم من طرسوس فقال لي: إنّا كنا في بلاد الروم في الغزو إذا هدأ الليل رفعوا أصواتهم بالدعاء: ادعوا لأبي عبدالله، وكنا نمد المنجنيق ونرمي عنه، ولقد رمي عنه بحجر والعلّج على الحصن متقوس بدرقة، فذهب برأسه وبالدّرَقة، فتغيِّر وجهه، وقال: ليته لا يكون استدراجاً، فقلت: كلاً. قال الخلال: وأخبرني أحمد بن حسين قال: سمعت رجلاً من خراسان يقول: عندنا أحمد بن حنبل يرون أنه لا يشبه البشر، يظنون أنه من الملائكة. وقال لي رجل: نظرة عندنا من أحمد تعدل عبادة سنة. قال الخلال: وقال المروذي: رأيت بعض النصارى الأطباء قد خرج من عند أبي عبدالله ومعه راهب، فسمعت الطبيب يقول: إنه سألني أن يجيء معي حتى ينظر إلى أبي عبدالله. و وقال المروذي: وأدخلت نصرانياً على أبي عبدالله يعالجه، فقال. يا أبا عبدالله، إني لأشتهي أن أراك منذ سنين، ما بقاؤك صلاح الإسلام وحدهم، بل للخلق جميعاً، وليس من أصحابنا أحد إلا رضي بك: قال ( ٧٩ ) المُوذي: فقلت لأبي عبد الله: إني لأرجو أن يكون يُدعَى لك في جميع الأمصار، فقال: يا أبابكر، إذا عَرَف الرجل نفسه فما ينفعه كلام الناس. وقال عبدالله بن أحمد: خرج أبي إلى طرسوس ماشياً، وحج حجتين أو ثلاثاً ماشياً، وكان أصبر الناس على الوحدة، وبشر فيما كان فيه لم يكن يصبر على الوحدة، کان یخرج إلى ذا وإلى ذا. وقال عباس الدُّوري: حدثني علي بن أبي فزارة جارنا، قال: كانت أمي مقعدةً من نحو عشرين سنة، قالت لي يومًا: اذهب إلى أحمد حنبل فسلْه أن يدعو لي، فأتيت فدققت عليه وهو في دهليز، فلم يفتح لي، وقال: من ٠٥٠ هذا؟ قال: أنا رجل سألتني أمي وهي مقعدة أن أسألك أن تدعو الله لها، فسمعت كلامه كلام رجل مغضب، فقال: نحن أحوج إلى أن تدعو الله لنا، فولَّيْت منصرفًا، فخرجت عجوز فقالت: إني قد تركته يدعو لها، فجئت إلى بيتنا دققت الباب، فخرجت أمي على رجليها تمشي، وقالت: قد وهب الله لي العافية. رواها ثقتان عن عباس. وقال عبدالله بن أحمد: كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، فلما مرض من تلك الأسواط أضعفته، فكان يصلي كل يوم وليلة مائةً وخمسین ركعة. وقال عبدالله بن أحمد: حدثنا علي بن الجهم قال: كان لنا جار فأخرج إلينا كتاباً، فقال: أتعرفون هذا الخط؟ قلنا: هذا خط أحمد بن حنبل، فكيف كَتَب لك؟ قال: كنا بمكة مقيمين عند سفيان بن عيينة، ففقدنا و أحمد أيامًا، ثم جئنا لنسأل عنه، فإذا الباب مردود عليه وعليه خلقان، فقلت: ما خَبرك؟ قال: سرقت ثيابي، فقلت له معي دنانير، فإن شئتَ صلةً وإن شئت قرضًا، فأبى، فقلت: تكتب لي بأجرِةٍ؟ قال: نعم، فأخرجت ( ٨٠ )