النص المفهرس

صفحات 1561-1580

كِتَابُ الْقُرآنِ وَفَضْلٍ(١) الْقُرآنِ وَأَدَبِ الْقِرَاءَةِ
٦٢٣ - (خ) : حَدِيثُ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَقْرَأْ ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟
فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ . فَقُلْتُ : انْطَلِقٍ إِلَيْه ... الحديث.
هو : ابن مسعود .
١٤٦٩/٦٢٢ - روى هذا الحديث عبد الله بن أحمد فى زوائده على المسند ١٢٤/٥ قال:
ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن سُقَيْر
العبدى، عن سليمان بن صُرَد، عن أُبىّ بن كعب قال: سمعت رجلاً يقرأ، فقلت: من أقرأك ؟ قال:
رسول الله عَّه. فقلت: انطلق إليه، فأتيت النبي عَّه فقلت: استقرئ هذا. فقال: ((اقرأ)). فقرأ،
فقال: ((أحسنت)). فقلت له: أو لم تقرئنى كذا وكذا. قال: ((بلى، وأنت أحسنت)) فقلت بيدى:
قد أحسنت ! - مرتين - قال: فضرب النبى عَّه بيده فى صدرى، ثم قال: (( اللهم أذهب عن أُبَىِّ
الشك)»، ففِضْتُ عَرقاً، وامتلأ جوفى فرقًا .... فذكر الحديث فى نزول القرآن على سبعة أحرف.
سُقير العبدى، قال ابن حجر فى تعجيل المنفعة ص١٥٧: ((قال الحسينى: مجهول، ولم
يصب فى ذلك، فقد ذكروه فى حرف الصاد المهملة، ولم يذكر البخارى ولا ابن أبى حاتم فيه
قدحا(٢) وذكره ابن حبان فى الثقات».
وسليمان بن صُرَد - بضم المهملة، وفتح الراء - وهو صحابى، والإسناد حسن.
رواه الخطيب ص ١٦٥ (٨٥ ) بسنده إلى أحمد بن خالد الذهبى، عن إسرائيل ، عن
أبى إسحاق بن سفيان العبدى به (كذا، وهو تصحيف وخطأ، والصواب: عن أبى إسحاق، عن
سقير العبدى).
ورواه النسائى فى عمل اليوم والليلة ص ٤٢١، ٤٢٢ (٦٧٠) عن أبى داود الحرانى، عن يزيد
ابن هارون، عن العَوَّام بن حوشب، عن أبى إسحاق الهمدانى، عن سليمان بن صُرَد، عن أبىِّ بن
كعب، أنه أتى النبى عَّه برجلين، قد اختلفا فى القراءة ... الحديث.
وليس فى هذا الإسناد ((سقير)).
(١) فى ((ز)) : فضائل.
(٢) ذكره ابن أبى حاتم فى ((الجرح والتعديل)) فى ((سقير)٤ ٣١٧/٤ وفى ((صفر)) وقال: ((صقر العبدى ويقال
صغير)) ٤٥٢/٤.
١٥٦١

ورواه فيه (٦٧١) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن
العوام عن أبى إسحاق، عن سليمان، قال: أتى أبىُّ بنُ كعب رسول الله تعثّ برجلين ... الحديث.
وليس فيه (( سقير))، وهو من مسند سليمان بن صُرَد.
ورواه مسلم: ك: صلاة المسافرين وقصرها، ب: بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان
معناه ٥٦١/١، ٥٦٢ (٨٢٠) بسنده إلى عبد الله بن نمير، وإلى محمد بن بشر، وأحمد ١٢٧/٥ عن
يحيى بن سعيد، ١٢٨، ١٢٩ بسنده إلى خالد بن عبد الله، وابن حبان ٦٠/٢، ٦١ (٧٣٧) بسنده
إلى محمد بن عبيد، جميعا عن إسماعيل بن أبى خالد، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن
ابن أبى ليلى، عن جده، عن أبى كعب، بالقصة، وذكر فيها رجلين اختلفا فى القراءة.
وراه النسائى: ك: الافتتاح، ب: جامع ما جاء فى القرآن ١٥٤/٢ بسنده إلى يحيى بن
سعيد، وأحمد ١١٤/٥، ١٢٢ عن يحيى بن سعيد(١)، وعبد الله بن أحمد فى الزوائد ١٢٢/٥
بسنده إلى بشر بن المفضل، والمعتمر بن سليمان، وابن حبان ٥٩/٢ (٧٣٤) بسنده إلى يزيد بن
هارون، جميعاً عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن أُبَىّ، بالقصة.
وقد أعله أبو حاتم (كما فى علل الحديث ٨٤/٢) بأن حماد بن سلمة رواه عن حميد، عن
أنس عن عبادة، عن أُبَىّ.
قلت: رواه أحمد ١١٤/٥ عن عفان، عن حماد بن سلمة به .
ورواه النسائى: ك: الافتتاح، ب: جامع ما جاء فى القرآن ١٥٣/٢، ١٥٤ بسنده إلى سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس، عن أبی ین کعب به.
ورواه عبد الرزاق ٢١٩/١١، ٢٢٠ (٢٠٣٧١) عن معمر، عن قتادة، عن أُبَى به.
البيان
الرجل هو: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب، الهذلى، حليف بن زهرة، أسلم قديماً
أول الإسلام، وكان أول من جهر بالقرآن بعد النبى عليه، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومناقبه
كثيرة مشهورة، وتوفى بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، عن بضع وستين سنة(٢).
١٤٧٠/٦٢٢- روى ذلك أحمد ١٢٤/٥ قال:
ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا همام، عن قتادة، عن يحيى بن يَعْمُر، عن سليمان بن صُردَ،
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قرأت آية، وقرأ ابن مسعود خلافها، فأتيت النبى عَّه، فقلت: ألم تقرثنى
(١) فى ص ١٢٢: ثنا سعيد، وواضح أنه سقط قوله ((يحيى بن)).
(٢) أسد الغابة ٢٥٦/٣، ٢٦١، تهذيب التهذيب ٢٧/٦، ٢٨.
١٥٦٢

٦٢٤ - (خ): حَدِيثُ ابْنٍ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ آيَةً / عَلَى غَيْرٍ مَاسَمِعَ [٥٦٥/ب]
مِنَ / النَّبِىِّ ◌َّهُ {فَجْاَءَ بِهِ إِلَيْهِ ... الحديث.
[ز ٨٢/ب]
هو : هشام بن حكيم بن حِزَام](١).
آية كذا وكذا؟ قال: ((بلى)). فقال ابن مسعود: ألم تقرئنيها كذا وكذا؟ فقال: ((بلى، كلاكما
محسن مجمل )). قال: فقلت له، فضرب صدرى ... فذكر الحديث.
وهذا إسناد صحيح.
رواه فيه عن بهز، وعن هُدْبة بن خالد القيسِىّ، والخطيب ص١٦٦ (٨٥) من طريق أحمد عن
عبدالرحمن بن مهدى، كلاهما عن همام به، وزاد فى حديث هدبة: ((وقرأ رجل آخر خلافها .... )).
١٤٧١/٦٢٤ - روى هذا الحديث الخطيب ص٣٢٣ (١٦٢) قال:
أخبرنا أبو الحسن على بن القاسم البصرى، قال: حدثنا على بن إسحاق المادرائى قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن حماد، قال: حدثنا إسماعيل بن أبى خالد، قال: حدثنا عبد الله بن ميمون، قال
حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: سمع عمر رجلاً يقرأ القرآن، فقرأ آية على غير ما
سمع من النبى عَّة، فجاء به عمر إلى النبى عَّه، فقال: إن هذا قرأ آية كذا وكذا، فقال النبى
تبيّة: ((نزل القرآن على سبعة أحرف، كلها شاف كاف)).
هذا إسناد ضعيف جدا، عبد الله بن ميمون هو القداح، قال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال:
أبو زرعة: واهى الحديث (الجرح والتعديل ٥/ ١٧٢) وقال ابن حجر فى التقريب ٤٥٥/١: منكر
الحديث متروك.
وروى أحمد هذه القصة بالإبهام ٣٠/٤ عن أبى طلحة زيد بن سهل الأنصارى.
قال الهيثمى فى المجمع ١٥١/٧: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)).
البيان
الرجل هو: هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشى الأسدى،
كان صحابيا مهيباً، يأمر بالمعروف، واستشهد بأجنادين، وكان أسلم يوم الفتح(٢).
١٤٧٢/٦٢٤- روى ذلك البخارى: ك: فضائل القرآن، ب: أنزل القرآن على سبعة أحرف
٢٢٧،٢٢٦/٣ قال:
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ((ز)) وتداخل هذا الخبر والذى يليه، فاختلطا على الناسخ.
(٢) أسد الغابة ٦١/٥، ٦٣، تجريد أسماء الصحابة ١٢٠/٢، الإصابة ٢٨٥/٦ (٨٩٦٤).
١٥٦٣

حدثنا سعيد بن عُفیْر، قال: حدثنى الليث، قال: حدثنى عقيل، عن ابن شهاب، قال: حدثنى
عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القارى، حدثاه أنهما سمعا عمر بن
الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان فى حياة رسول الله عمّه، فاستمعت
لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة، لم يقرئنيها رسول الله عنه، فكدت أساوره فى الصلاة،
فَتَصَّيَّرت حتى سلم، فَبِيِّتُه بردائه، فقلت: مَنْ أقرأك هذه السورة التى سمعتك تقرأ ؟ قال: أقرأنيها
رسول الله عَّ. فقلت: كذبتَ، فإن رسول الله عَّه قد أقرأنيها على غيرما قرأت. فانطلقت به
أقوده إلى رسول الله عليه ... فذكر الحديث.
رواه أيضا فيه، ب: من لم ير بأسا أن يقول: سورة البقرة وسورة كذا وكذا ٢٣٤/٣ بسنده
إلى شعيب بن أبى حمزة، ك: استتابة المرتدين، ب: ما جاء فى المتأولين ١٩٨/٤، ١٩٩ تعليقا عن
الليث عن يونس، ك: التوحيد، ب: قول الله تعالى: ﴿فاقرءوا ما تيسر من القرآن ﴾ ٣٠٨/٤
بسنده إلى عقيل، ك: الخصومات، ب: كلام الخصوم بعضهم فى بعض ٦١/٢ بسنده إلى مالك،
ومسلم: ك: صلاة المسافرين وقصرها، ب: بيان أن القرآن على سبعة أحرف، وبيان معناه
٥٦٠/١، ٥٦١ (٨١٨) بسنده إلى مالك، ويونس، ومعمر، وأبو داود: ك: الصلاة، ب: القراءات
٢٦٥/٨ - ٢٦٧ (٤٠١٤) بسنده إلى معمر، والنسائى: ك: الافتتاح، ب: جامع ما جاء فى القرآن
١٥٠/٢ - ١٥٢ بسنده إلى مالك ويونس، ومالك ك: القرآن، ب: ما جاء فى القرآن ٢٠١/١ (٥)،
والشافعى ٣٦١/٢ عن مالك، وعبد الرزاق ٢١٨/١١، ٢١٩ (٢٠٣٦٩) عن معمر، وابن حبان
٦١/٢ (٧٣٨) بسنده إلى مالك، وأحمد ٤٠/١ بسنده إلى مالك، ٤٠، ٤٢، ٤٣ بسنده إلى معمر،
وإلى شعيب، جميعا عن الزهرى به، وليس فى حديث مالك ((المسور بن مخرمة))، وحديث
مالك أقصر من غيره.
ورواه النسائى فى الموضع السابق ١٥٠/٢ عن نصر بن على، وأحمد ٢٤/١، والخطيب ص
٣٢٣، ٣٢٤ (١٦٢) بسنده إلى أحمد بن حنبل، كلاهما عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن
معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن المسور، عن عمر به، ولم يذكر عبد الرحمن بن عبد القارى.
فَلَبَيْتُ: من ◌ََّّبَ - بتخفيف الباء الأولى وتشديدها - يعنى جعلت فى عنقه ثوبا أو حبلا،
وأخذت بتلبيبه فجررته، والتلبيب: مجمع ما فى موضع اللبب من ثياب الرجل(١).
(١) الفائق ٢٩٤/٣.
١٥٦٤

٦٢٥ - [ (خ): حَدِيثُ ابْنٍ مَسْعُودٍ: أَقْرَأْنِى رَسُولُ اللَّهِ عَهْ](١) سُورَةَ الأحْقَافِ،
وَأَقْرَأَهَا آخَرَ ... الحديث.
وفيه : فَأَنْيَنَا رَسُولَ اللَّه عَّهِ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِىِ عِنْدَهُ: لِيَقْرَأْ كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَاسَمِعَ .
القائل ليقرأ كل واحد هو : علىُّ بنُ أبى طالب .
١٤٧٣/٦٢٥ - روى هذا الحديث أحمد ٤٢١/١ قال:
ثنا عبد الصمد ، وعفان المعنى ، قالا : ثنا حماد ، قال عفان : أنا عاصم ، عن زِرُّ ، عن
ابن مسعود، قال: أقرأنى رسول الله عَّه سورة الأحقاف، وأقرأها رجلاً آخر، فخالفنى فى آية،
فقلت له؛ من أقرأكها ؟ فقال: رسول الله عَّه. فأتيته، وهو فى نفر، فقلت: يا رسول الله، ألم
تقرئنى آية كذا وكذا؟ فقال: ((بلى)) قال: قلت: فإن هذا يزعم أنك أقرأتها إياه كذا وكذا. فتغير
وجه رسول الله عَلَّه، فقال الرجل الذى عنده: ليقرأ كل رجل منكم كما سمع، فإنما هلك من كان
قبلكم بالاختلاف. قال: فوالله ما أدرى أن رسول الله عَّة أمره بذلك أم هو قاله.
حماد هو ابن سلمة، والإسناد حسن، فيه عاصم بن بَهْدَلة، وهو ابن أبى النجود، صدوق له
أوهام.
ورواه أيضا ٤٥٢/١ عن روح، والخطيب ص٢٠٢ (١٠٢) بسنده إلى موسى بن إسماعيل،
كلاهما عن حماد بن سلمة به.
وروى البخارى: ك: الخصومات، ب: ما يذكر فى الأشخاص والخصومة بين المسلم
واليهودى ٥٩/٢ عن أبى الوليد الطيالسى، ك: الأنبياء، ب : ... ٢ /٢٦٢ عن آدم بن أبى إياس، ك:
فضائل القرآن، ب: اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ٢٣٧/٣ عن سليمان بن حرب، وعزاه
المزى فى التحفة ١٥٢/٧ إلى النسائى فى الكبرى: ك: فضائل القرآن، بسنده إلى خالد بن
الحارث، وأحمد ٤١١/١، ٤١٢ عن عفان، ٤١٢ عن بهز، والطيالسى ص ٥١ (٣٨٧)، جميعا عن
شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النَزَّال بن سبرة، عن عبد الله، بقصة الاختلاف فى آية، دون
ذكر الرجل الذى عند النبى معَّه.
البيان
القائل: ليقرأ كل واحد ما سمع هو: على بن أبى طالب(٢).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ((ز).
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٨).
١٥٦٥

١٤٧٤/٦٢٥ - روى ذلك أحمد ٤١٩/١ قال:
ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبوبكر، عن عاصم بن أبى النجود، عن زِرٌّ بن حبَيْشٍ، عن عبد الله ابن
مسعود، قال: أقرأنى رسول الله عَّه سورة من الثلاثين من آل حم - قال: يعنى الأحقاف - قال:
وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين. قال: فرُحْتُ إلى المسجد، فإذا رجل
يقرؤها على غيرما أقرأنى، فقلت: مَنْ أقرأك؟ فقال: رسول الله عَّة. قال: فقلت لآخر: اقرأها. فقرأها
على غير قراءتى وقراءة صاحبى، فانطلقت بهما إلى النبى عَّه، فقلت: يا رسول الله، إن هذين
يخالفانى فى القراءة. قال: فغضب وَتَمَعَّر وجهه، وقال: (( إنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف)»
قال: قال زر: وعنده رجل. قال: فقال الرجل: إن رسول الله عَّه يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم
كما أُقْرِىء، فإنما أهلك مَنْ كان قبلكم الاختلاف. قال: قال عبد الله: فلا أدرى أشيئاً أُسَرَّهُ إليه
رسول الله عيّة، أو علم ما فى نفس رسول الله تعثّه. قال: والرجل: هو على بن أبى طالب
صلوات الله عليه.
هذا إسناد حسن، عاصم بن أبى النجود، صدوق له أوهام، وحديثه فى الصحيحين مقرون
وأبو بكر هو ابن عياش.
رواه بنفس الإسناد مختصرا عقب حديث الإبهام السابق ٤٢١/١.
ورواه الخطيب ص٢٠٣ (١٠٢) بسنده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه به.
ورواه أبو یعلی ٤٠٨/١ (٥٣٦) عن أبى هشام الرفاعى، عن أبى بكر بن عياش به مختصرا.
ورواه الحاكم ٢٢٣/٢، ٢٢٤ بسنده إلى إسرائيل، عن عاصم به، لكن قال: سورة (حم)،
ولم يسمها . وفيه (( ثم أسرَّ إلى علَىِّ، فقال علَىٌّ: إن رسول الله عَّهُ يأمركم أن يقرأ كل رجل
منكم كما علم ... )) إلخ.
كما رواه ٢٢٤/٢ بسنده إلى أبى عوانة، عن عاصم به، وفيه: ((وإذا عنده رجل، قال زر:
إنهم يعينونه، يعنى عليا » .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة)) ووافقه الذهبي.
وقد رواه ابن حبان ٦٣/٢، ٦٤ (٧٤٤) بسنده إلى إسرائيل، عن عاصم، كما هو عند الحاكم،
لکن قال (( سورة الرحمن)).
ورواه ابن حبان ٦٣/٢ (٧٤٣) بسنده إلى الأعمش، عن عاصم به، مختصرا، لكن قال «آية)»
٠٠٠
ولم يُسَمِ السورة.
١٥٦٦

٦٢٦ - (ب): حَدِيثُ يَحْنَى بْنِ جَعْدَة: كَانَ عُمَرُ لاَيَقْبَلُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّه إِلا
بِشَاهِدَيْنِ ، حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ
أَنْفُسِكُمْ﴾ [ التوبة: ١٢٨]، فَقَالَ: واللَّهِ لاَ أَسْأَلُكَ عَلَيْهَا شَاهِداً .
الأنصارى هو : خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ .
ورواه عبد الله بن أحمد فى زوائده ١٠٥/١، ١٠٦ بسنده إلى الأعمش، عن عاصم، عن زر
بمعناه، ولم يسم السورة، وفيه أن الاختلاف فى عدد الآيات: خمس وثلاثين أو ست وثلاثين.
١٤٧٥/٦٢٦ - روى هذا الحديث ابن بشکوال ٤٩٣/١ (١٦٣) قال:
أخبرنا أبو محمد بن محسن، وأبو الوليد أحمد بن عبد الله، قالا: ثنا أبو القاسم التميمى،
قال: ثنا أحمد بن إبراهيم المكى، قال: ثنا الدِّيلى محمد بن إبراهيم، قال: ثنا سعيد بن عبدالرحمن،
عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، قال: كان عمر بن الخطاب لا يقبل
آية من كتاب الله إلا بشاهدين، حتى جاءه رجل من الأنصار بهاتين الآيتين: ﴿لقد جاءكم رسول
من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ﴾ فقال: والله لا أسألك
عليها شاهدا.
هذا إسناد منقطع، يحيى بن جعدة بن هبيرة لم يدرك عمر بن الخطاب، وهو من الطبقة
الثالثة، وهو ثقة کانھیرسل.
ورواه الطبرى فى التفسير ١١ / ٥٦، ٥٧ عن سفيان بن وكيع، عن ابن عيينة، عن عمرو بن
دينار، عن عبيد بن عمير، قال: كان عمر ... فذكره، وهو إسناد متصل، لكن سفيان بن وكيع
ساقط الحديث، كما سبق غير مرة.
وله شاهد: رواه الطبرانى ١٤٩/٦ (٤٩٠٤) عن عبيد بن غنام، عن أبى بكر بن أبى شيبة،
عن جعفر بن عون، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصارى، عن الزهرى، عن عبيد بن
السّباق، عن زيد بن ثابت، قال: سمعت من رسول الله عَّ آية، وطلبتها فلم أجدها، حتى
وجدتها مع رجل من الأنصار ﴿ لقد جاءكم رسول من أنفسكم ... ) الآية.
وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعيف، لکن توبع علیه، كما سيأتى فى البيان.
البيان
الأنصارى هو: خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة، الأنصارى، الأوسى، جعل رسول الله
١٥٦٧
. ... . "

شهادته بشهادة رجلين، شهد بدراً وما بعدها، وقتل سنة سبع وثلاثين (١).
١٤٧٦/٦٢٦ - روى ذلك البخارى: ك: التفسير، ب: سورة التوبة ١٣٩/٣، ١٤٠ قال:
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهرى، قال: أخبرنى ابن السَّّاق، أن زيد بن ثابت
الأنصارى، رضى الله عنه، وكان ممن يكتب الوحى، قال: أرسل إلىَّ أبو بكر مقتلَ أهل اليمامة،
وعنده عمر ... فذكر القصة فى تكليفه بجمع القرآن، إلى قوله: فقمت، فتتبعت القرآن أجمعه من
الرِّقَاعِ والأكتافَ والعسُبُ وصدور الرجال، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة
الأنصارى، لم أجدهما مع أحد غيره: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم
حريص عليكم ﴾ إلى آخرهما ... الحديث.
ابن السباق هو عبيد.
علقه البخاری عقبه بسنده إلى يونس.
ورواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة التوبة ٥١٥/٨، ٥١٦ (٥١٠١)
بسنده إلى إبراهيم بن سعد، وأبو يعلى ٦٦/١، ٦٧ (٦٤)، ٩١، ٩٢ (٩١) بسنده إلى إبراهيم بن
سعد، ٧٢، ٧٣ (٧١) بسنده إلى يونس بن يزيد، والطبرانى ١٤٦/٥ - ١٤٨ (٤٩٠١، ٤٩٠٢) بسنده
إلى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، يونس، وابن بشكوال ٤٩٤/١ (١٦٣) بسنده إلى يونس،
جميعا عن الزهرى به، وسماه ( خزيمة بن ثابت)).
وقد اختلفت الروايات عن الزهرى فى هذه التسمية، فجاء أيضا أنه أبو خزيمة.
١٤٧٧/٦٢٦ - روى ذلك البخارى: ك: فضائل القرآن، ب: جمع القرآن ٢٢٥/٣ قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السباق،أن
زيد بن ثابت ، رضى الله عنه، قال: أرسل إِلىَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة ... فذكر القصة، وقال:
حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبى خزيمة الأنصارى ، ولم أجدها مع أحد غيره ... الحديث .
ورواه أيضا فيه، ب: كاتب النبى ◌ّ: ٢٢٦/٣ بسنده إلى يونس، وعلقه فى تفسير التوبة
عقب الحديث السابق ١٤٠/٣ إلى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وإبراهيم بن سعد ، ثم أسنده
إليهما فى: ك: التوحيد، ب: وكان عرشه على الماء ٢٨٢/٤، عن الزهرى به، وسماه «أبا خزيمة)).
ورواه إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، بالشك ((خزيمة أو أبو خزيمة)).
(١) أسد الغابة ١١٤/٢، تهذيب التهذيب ١٤٠/٣، ١٤١. وانظر قصة جعل النبى عليه شهادته بشهادة رجلين فى
الخبر (٥٣٢).
١٥٦٨

علقه البخارى: ك: التفسير، سورة التوبة ١٤٠/٣ عن أبى ثابت محمد بن عبيد الله،
ووصله فى ك: الأحكام، ب: يستحب للكاتب أن يكون أميناً عاقلا ٢٤٣/٤، والطبرانى ١٤٨/٦
(٤٩٠٣) بسنده إلى أبى الوليد الطيالسى، والبيهقى ٤٠/٢، ٤١ بسنده إلى أبى ثابت محمد بن
عبيد الله، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، بالقصة، وقال: « مع خزيمة أو أبى خزيمة».
قال ابن حجر فى الفتح ١٢/٩: (( والأرجح أن الذى وجد معه آخر سورة التوبة أبو خزيمة،
بالكنية، والذى وجد معه الآية من الأحزاب خزيمة. وأبو خزيمة قيل: هو ابن أوس بن يزيد من
أُصرم، مشهور بكنيته، دون اسمه وقيل: هو الحارث بن خزيمة، وأما خزيمة، فهو ابن ثابت، ذو
الشهادتين، كما تقدم صريحا فى سورة الأحزاب)).
قلت: أما ابن أوس فقد سماه ابن حجر فى الإصابة ٥١/٧ ((أبا خزامة)) بالألف، وقال:
((وذكره ابن حبان فى الصحابة، لكن وجدته فى النسخة التى بخط الحافظ أبى على البكرى، بياء
بدل على الألف قال: أبو خزيمة. وما أظنه إلا من فساد النسخة التى نقل منها)).
كذا قال ابن حجر، أما ابن الأثير فى أسد الغابة ١٨٠/٥ والذهبى فى تجريد أسماء الصحابة
١٦٢/٢ فقالا: ((أبو خزيمة بن أوس)) وهو نجارى، أنصارى، خزرجى، شهد بدرا وما بعدها،
وتوفى فى خلافة عثمان » .
وأما الحارث بن خَزْمة - بفتح المعجمة وبالزاى - فهو ابن عدى بن أبى غنم، الخزرجى
الأنصارى، حليف بنى عبد الأشهل، وقيل: الحارث بن خزيمة - بالتصغير - شهد بدراً وما بعدها،
وتوفى سنة أربعين فى خلافة على، رضى الله عنه (١).
١٤٧٨/٦٢٦ - روى حديثه أحمد ١٩٩/١ قال:
ثنا على بن بحر، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه
عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: أتى الحارث بن خزمة بهاتين الآيتين من آخر براءة: ﴿لقد جاءكم
رسول من أنفسكم .. ﴾(٢) إلى عمر بن الخطاب، فقال: مَنْ مَعَكَ على هذا؟ قال: لا أدرى،
والله إنى أشهد لسمعتها من رسول الله عَّهِ، ووعيتها، وحفظتها. فقال عمر: وأنا أشهد لسمعتها
من رسول الله عليّ، ثم قال: لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة، فانظروا سورة من
القرآن، فضعوها فيها. فوضعتها فى آخر براءة.
(١) أسد الغابة ٣٢٦/١، ٣٢٧، تجريد أسماء الصحابة ٩٩/١، الإصابة ٢٩٠/١، ٢٩١ (١٣٩٦)، المعجم
الكبير للطبرانى ١٧٥/٤.
(٢) التوبة : ١٢٩،١٢٨.
١٥٦٩

قال الهيثمى فى المجمع ٣٥/٧: (( رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله
ثقات».
قلت: وعباد بن عبد الله بن الزبير لم يشهد الواقعة، وروايته عن عمر مرسلة.
وقد عزاه ابن حجر فى الإصابة ٢٩١/١ والسيوطى فى الدر المنثور ٢٩٦/٣ إلى ابن أبى داود
فى (( المصاحف)) من طريق ابن إسحاق.
قال ابن حجر فى الفتح ١٢/٩: « فهذا إن کان محفوظا احتمل أن یکون قول زيد بن ثابت:
((وجدتها مع أبى خزيمة، لم أجدها مع غيره)) أى أول ما كتبت، ثم جاء الحارث بن خزيمة بعد
ذلك، أو أن أبا خزيمة هو الحارث بن خزيمة، لا ابن أوس )).
قلت: قد ذكر أصحاب التراجم أن كنية الحارث (( أبو بشر)) ولم أَرَ مَنْ كناه ((أبا خزيمة)).
والله أعلم.
وقد ردًّ ابنُ الأثير فى أسد الغابة ٣٢٦/١ كون الحارث هو المقصود هنا، فقال بعد أن أورد
الحديث السابق: (( وهذا عندى فيه نظر)) واحتج بحديث زيد بن ثابت السابق، ورجح أنه خزيمة
ابن ثابت.
أما حديث زيد بن ثابت بتعيين خزيمة بن ثابت فى آية الأحزاب، فرواه البخارى: ك:
الجهاد، ب: قول الله تعالى ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ... ﴾ الآية ١٣٨/٢،
١٣٩ بسنده إلى شعيب، ومحمد بن أبى عتيق، ك: التفسير، سورة الأحزاب ١٧٤/٣، ١٧٥ بسنده
إلى شعيب، وعلقه فى ك: فضائل القرآن، ب: جمع القرآن ٢٢٦/٣، والترمذى - وقال: حسن
صحيح - ك: التفسير، سورة التوبة ٥١٦/٨ (٣٣٠٣) بسنده إلى إبراهيم بن سعد ضمن حديث
طويل، وعبد الرزاق ٢٣٥/١١، ٢٣٦ (٢٠٤١٦) عن معمر، وأحمد ١٨٨/٥ بسنده إلى إبراهيم بن
سعد، ١٨٩ بسنده إلى معمر، وأبو يعلى ٩١/١، ٩٢ (٩٢) بسنده إلى إبراهيم بن سعد ضمن حديث
طويل، والطبرانى ٨٢/٤(٣٧١٢)، ١٢٩/٥، ١٣٠ (٤٨٤١) بسنده إلى معمر، ١٣٠ (٤٨٤٢) بسنده
إلى إبراهيم بن سعد، جميعا عن الزهرى، عن خارجة بن زيد بن ثابت، بقصة آية ﴿ من المؤمنين
رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه ... ﴾(١) وأنه افتقدها، ووجدها مع خزيمة بن ثابت الذى جعل
النبى ﴾ شهادته بشهادة رجلين.
قال ابن حجر فى الفتح ٢٦٠/٨: (( ومما تنبه عليه أن آية التوبة وجدها زيد بن ثابت لما جمع
القرآن فى عهد أبى بكر، وآية الأحزاب وجدها لما نسخ المصاحف فى عهد عثمان».
(١) الأحزاب : ٢٣ .
١٥٧٠

٦٢٧ - (ق): حَدِيثُ الْبَرَاءِ: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ، وَلَهُ دَابَّةٌ مَرْبُوطَةٌ ، فَجَعَلَتْ
تَفْرُ ... الحديث فى تَنَزَّلِ السَّكِينَةِ للقراءة .
هو : أُسَيْد (١) بن حُضَيْر. كذا فى حديث سفيان ، من رواية ابن المقرى ، وفى
معجم ابن قانع (٢) .
١٤٧٩/٦٢٧- روى هذا الحديث البخارى: ك: المناقب، ب: علامات النبوة ٢٨٢/٢ قال:
حدثنى محمد بن بشار، حَدَّثْنَا غُنْدَرٌ، حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق، سمعت البراء بن
عازب، رضى الله عنهما: قرأ رجل الكهف، وفى الدار الدابة، فجعلت تنفِرٍ، فسلم فإذا ضبابة - أو
سحابة - غشيته، فذكره للنبى معَّة، فقال: ((اقرأ فلان ؛ فإنها السكينة نزلت للقرآن، أو تنزلت
للقرآن)».
رواه أيضا: ك: التفسير، سورة الفتح ١٩٠/٣ بسنده إلى إسرائيل بن يونس، ك: فضائل
القرآن، ب: فضل الكهف ٢٢٩/٣ بسنده إلى زهير بن معاوية، ومسلم: ك: صلاة المسافرين
وقصرها، ب: نزول السكينة لقراءة القرآن ٥٤٧/١، ٥٤٨ (٧٩٥) بسنده إلى زهير، وشعبة،
والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: فضائل القرآن، ب: ما جاء فى سورة الكهف ١٩٣/٨،
١٩٤ (٣٠٤٦) بسنده إلى شعبة، والنسائى فى التفسير ٣٠٥/٢ (٥٢٣) بسنده إلى زهير بن معاوية،
وأحمد ٢٨١/٤، ٢٨٤ بسنده إلى شعبة، ٢٩٣ بسنده إلى زهير، ٢٩٨ بسنده إلى إسرائيل،
والطيالسى ص٩٧ (٧١٤) عن شعبة، وابن بشكوال ٧٨١/٢ (٢٨٠) بسنده إلى شعبة، وزهير،
والخطيب ص٤ (١) بسنده إلى شعبة، جميعاً عن أبى إسحاق السبيعى به، ولم يسم إسرائيل
السورة فى حديثه.
البيان
الرجل هو: أُسَيد بن حُضير بن سماك بن عتيك الأنصارى، يكنى أبا عتيك، ويقال: أبا
يحيى ويقال: أبا حضير، أحد نقباء الأنصار ليلة العقبة (٣).
١٤٨٠/٦٢٧ - روى ذلك مسلم: ك: صلاة المسافرين وقصرها، ب: نزول السكينة لقراءة القرآن
٥٤٨/١، ٥٤٩ (٧٩٦) قال:
حدثنا حسن بن على الحلوانى، وحجاج بن الشاعر (وتقاربا فى اللفظ) قالا: حدثنا يعقوب
ابن إبراهيم، حدثنا أبى، حدثنا يزيد بن الهاد، أن عبد الله بن خَبّاب حدثه، أن أبا سعيد الخدرى
(٢) فى (( ز)) : نافع .
(١) هذا اللفظ ساقط من (( ز).
(٣) سبقت ترجمته فى الخبر (٤٦٤).
١٥٧١

حدثه، أن أُسَيِّد بن حُضَير، بينما هو ليلة يقرأ فى مِرْبَدِه إذ جالت فرسه، فقرأ، ثم جالت أخرى،
فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضا. قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى، فقمت إليها، فإذا
مثل الظلة فوق رأسى، فيها أمثال السُّرُج، عَرَجَتْ فى الجو، حتى ما أراها. قال: فعدوت على
رسول الله .. فذكر الحديث، وقول النبى عَّه: ((تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو
قرأْتَ لأصبحت يراها الناس، ما تستر منهم )).
رواه النسائى فى « فضائل الصحابة)) ص١٣٦، ١٣٧ (١٤٠) عن أحمد بن سعيد، وأحمد
٨١/٣، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد به.
ورواه الطبرانى ٢٠٦/١، ٢٠٧ (٥٦١) مختصرا بسنده إلى يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد،
عن عبد الله بن خباب، عن أبی سعید، عن أسيد بن حضير.
وعلقه البخارى: ك: فضائل القرآن، ب: نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن ٢٣١/٣
عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبى سعيد، عن أُسید به.
وعزاه المزى فى التحفة ٧١/١، ٧٢ إلى النسائى فى الكبرى: ك: فضائل القرآن، بسنده إلى
شعيب بن الليث، وداود بن منصور، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن
یزید بن عبد الله بن الهاد، عن أبى سعيد، عن أُسید به.
ورواه ابن بشكوال ٧٨٢/٢، ٧٨٣ (٢٨٠) بسنده إلى زهير، عن أبى إسحاق، عن البراء، عن
أُسید بن حضیر به.
وعلقه البخارى فى الموضع السابق، قال: وقال الليث: حدثنى يزيد بن الهاد، عن محمد بن
إبراهيم، عن أسيد بن حضير، قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة ... فذكر القصة.
قال ابن حجر فى الفتح ٥٦/٩: ((قوله: عن محمد بن إبراهيم هو التيمى، وهو من صغار
التابعين، ولم يدرك أسيد بن حضير، فروايته عنه منقطعة).
قلت: قد رواه الطبرانى موصولا ٢٠٧/١ (٥٦٢) من طريق الحسين بن إسحاق التسترى، عن
عثمان بن أبى شيبة، عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم التيمى، عن
محمود بن لبيد، أن أسيد بن حضير كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، فقرأ ليلة، وفرسه مربوطة
عنده ... وساق القصة.
ومحمد بن عمرو بن علقمة صدوق له أوهام، وأخرج له الجماعة، وباقى رجال الإسناد
ثقات.
١٥٧٢

ورواه الحاكم ٣،٥٥٣/١/ ٢٨٧، ٢٨٨ (١) عن أبى العباس محمد بن يعقوب، عن الربيع
ابن سليمان، عن أسد بن موسى، عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب
ابن مالك، عن أسيد بن حضير، أنه يقرأ وهو على ظهر بيته، وهو حسن الصوت .... فذكر القصة
مختصرة.
ورواه ٥٥٣/١، ٥٥٤ بسنده إلى الحميدى، عن سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن ابن كعب
ابن مالك، أن أسيد بن حضير أتى النبى عَّ ... فذكره.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) زاد فى ٢٨٨/٣: ((لأن
سفيان بن عيينة أرسله عن الزهرى )» ووافقه الذهبى على صحته.
ورواه ابن بشکوال ٨٧٢/٢ (٢٨٠) بسنده إلى يزيد المقرى، عن ابن عيينة، عن الزهرى به.
ورواه الخطيب ص٥ (١) بسنده إلى رزق بن سلام، عن سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن
أنس بن مالك (كذا)، أن أسيد بن حضير أتى النبى معَّه ... فذكر الحديث مثل حديث الحاكم.
ورواه ابن حبان ٧٧/٢، ٧٨ (٧٧٦) بسنده إلى هُدْبة بن خالد، والحاكم ٥٥٤/١ بسنده إلى
عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، والطبرانى ٢٠٨/١ (٥٦٦) بسنده إلى هدية بن خالد،
والخطيب ص٥(١) بسنده إلى عفان بن مسلم، جميعا عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن
عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أسيد بن حضير به، وسمى غير الخطيب السورة: سورة البقرة.
ورواه الطبرانى ٢٠٨/١ (٥٦٥) عن محمد بن رزيق بن جامع المصرى، عن هارون بن سعيد
الأيلى، عن أنس بن عياض، عن عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أسيد بن حضير، قال:
كنت أصلى فى ليلة مُقْمِرة ... فذكر القصة وأنها سورة البقرة.
ورواه عبد الرزاق ٤٨٦/٢، ٤٨٧ (٤١٨٢) . ومن طريقه الطبرانى ٢٠٧/١ (٥٦٣) - عن
معمر، عن الزهرى، ويحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة: بينما أسيد بن حضير يصلى بالليل، قال:
إذ غشيتنى مثل السحابة ... فذكر القصة ولم يعين السورة.
ورواه ابن المبارك فى ((الزهد، ص٢٨٠ (٨١٢) عن معمر، عن الزهرى، ويحيى بن أبى
كثير، قالا: بينا أسيد بن حضير يصلى ... فذكره ولم يذكر أبا سلمة.
ورواه عبدالرزاق ٤٨٧/٢ (٤١٨٣) عن ابن جريج، عن ابن شهاب، قال: قال أسيد ...
فذ کره منقطعا.
وقد جنح ابن حجر إلى أن هذه القصة غير قصة البَرَاء، فقال فى الفتح ٥٢/٩: ((وهذا ظاهره
(١) سقط فى هذا الموضع ما بين ((الربيع بن سليمان)) و((أسيد بن حضير)) من رواة .
١٥٧٣

٦٢٨ - (ب): حَدِيثُ أَبِى سَعِيد: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأْ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ...
الحدیث.
هو : قتادة بن النعمان .
التعدد) .
وإنما قال بذلك لاختلاف السورة فى القصتين، فهى فى حديث البراء: الكهف، وفى حديث
أُسيد: البقرة. ثم عاد ابن حجر، فقال: ((ويحتمل أن يكون قرأ سورة البقرة، وسورة الكهف
جميعا أو من كل منهما )).
قلت: قد وجدت لهذا الاحتمال الأخير دليلاً يقويه، فقد روى الطبرانى ٢٠٨/١ (٥٦٤) قال:
حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا يحيى الحِمَّانى، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم،
عن زِرِّ، عن أسيد بن حضير، أنه أتى النبى معَّه، فقال: يا رسول الله، إنى كنت أقرأ البارحة
سورة الكهف، فجاء شىء حتى غطى فَمِى، فقال رسول الله عية: ((تلك السكينة جاءت
تستمع القرآن )».
لكن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّانى، قال الذهبى فى المغنى فى الضعفاء ٣٧٩/٢: ((حافظ منكر
الحديث، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد بن حنبل: كان يكذب جهارا، وقال النسائى: ضعيف»
وقال ابن حجر فى التقريب ٣٥٢/٢: ((حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث)) (١).
وعاصم بن أبى النجود صدوق له أوهام، وحديثه فى الصحيحين مقرون.
قلت: فإن صح ذلك فيكون أسيد قد قرأ السورتين، وقام الليل فصلى ببعضهما، والله أعلم.
المِرْبَد: بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة ثم دال مهملة: الموضع الذى تحبس فيه الإبل
والغنم(٢).
جالت: يقال جال يجول: جولة إذا دار(٣).
١٤٨١/٦٢٨- روى هذا الحديث البخارى: ك: فضائل القرآن، ب: فضل ﴿ قل هو الله
أحد﴾ ٢٣٠/٣ قال:
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
(١) انظر: الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ١٦٨/٩ - ١٧٠، وميزان الاعتدال ٣٩٢/٤، ٣٩٣، وتهذيب التهذيب
٢١٣/١١ - ٠٢١٨
(٢) النهاية ١٨٢/٢.
(٣) النهاية ٣١٧/١.
١٥٧٤

أبى صعصعة، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى، أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾(١)
يرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله عَّه، فذكر ذلك له، وكان الرجل يتقالَّها، فقال رسول الله
عَبة: (( والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن)).
ورواه أيضا: ك: الأيمان والنذور، ب: كيف كانت يمين النبى ◌ّ ١٥٠/٤ عن عبد الله بن
مسلمة، ك: التوحيد، ب: ما جاء فى دعاء النبي ◌َّه أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى ٢٧٣/٤ عن
إسماعيل بن أبى أويس، وأبو داود: ك: الصلاة، ب: فى سورة الصمد ٧٢/٢ (١٤٦١) عن
القعنبى، والنسائى: ك: الافتتاح، ب: الفضل فى قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ ١٧١/٢، وفى
((عمل اليوم والليلة)) ص٤٢٨، ٤٢٩ (٦٩٨) عن قتيبة، ومالك: ك: القرآن، ب: ما جاء فى ﴿قل
هو الله أحد﴾، و﴿تبارك الذى بيده الملك ﴾ ٢٠٨/١(١٨)، وابن حبان ٨٢/٢ (٧٨٨) بسنده
إلى أحمد بن أبى بكر، وأحمد ٣٥/٣ عن عبد الرحمن بن مهدى، ٤٣ عن إسحاق بن عيسى
الطباع، وابن بشكوال ٨٤/١(١١) بسنده إلى القعنبى، جميعا عن مالك به.
وقد علقه البخارى فى ك: فضائل القرآن ٢٣٠/٣ عقب الحديث السابق، قال: وزاد أبو معمر:
حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبى
صعصعة، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى، أخبرى أخى قتادة بن النعمان، أن رجلاً قام فى زمن
النبى عظته ... فذكر الحديث.
كما علقه فى ك: التوحيد ٢٧٣/٤ عقب الحديث السابق، قال: زاد إسماعيل بن جعفر ...
فذكره.
ورواه النسائى فى عمل اليوم والليلة ص ٤٢٩ (٦٩٩، ٧٠٠) بسنده إلى محمد بن جهضم،
وأبى معمر إسماعيل بن إبراهيم، عن إسماعيل بن جعفر، عن مالك به.
البيان
القارئ هو: قتادة بن النعمان بن زيد(٢).
١٤٨٢/٦٢٨ - روى ذلك أحمد ١٥/٣ قال:
ثنا يحيى بن إسحاق، أنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد
الخدرى، قال: بات قتادة بن النعمان يقرأ الليل كله ﴿قل هو الله أحد ﴾، فذكر ذلك للنبي
آپ﴾،
فقال النبى عليه السلام: ((والذى نفسى يده لتعدل نصف القرآن أو ثلثه)).
أبو الهيثم هو سليمان بن عمرو بن عبد العَتْوَارى، وفى الإسناد عبد الله بن لَهِيعة، وليس
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٢٥٤).
(١) الإخلاص : ١
١٥٧٥

٦٢٩ - (ع): حَدِيثُ عَائِشَةَ: سَمِعَ النَّبِىُّ ◌َهَ رَجُلاً يَقْرَأْ فِى الْمَسْجِدِ ، فَقَال:
(رَحِمَهُ اللَّهُ! لَقَدْ ذَكَّرَنِى كَذَا وَكَذَا آيَةً ، أُسْقِطْتُهُنَّ مِنْ سُوَرَةِ كَذَا » .
(خط ) : هو عبد الله بن يزيد الخَطْمِی.
(ب): هو عباد (١)، كما فى صحيح البخارى. وقيل : عبد الله بن يزيد الخطمى .
ذكره أبو عمر .
[ قلت : ضعَّف أبو حاتم الرازى الرواية الذى (٢) فيها تعيين عبد الله بن يزيد ،
وقال: هذا عندى مدخول؛ لأن عبد الله بن يزيد كان صغيرا على عهد رسول الله عَ لّه،
وإنما يحدث عن البراء وأبى أيوب وزيد بن ثابت، فهذا يدل على صغره. انتهى](٣).
الراوى عنه أحد العبادلة، ولكن رواه عنه عبد الله بن وهب - كما سيأتى - فصح الإسناد.
رواه ابن بشکوال ٨٥/١ (١١) بسنده إلى عبد الله بن وهب، وأبى الأسود، عن ابن لَهِيعة به.
قال ابن حجر فى الفتح ٥٣/٩: ((والذى سمعه لعله أبو سعيد راوى الحديث، لأنه أخوه
لأمه، كانا متجاورين، وبذلك جزم ابن عبد البر، فكأنه أبهم نفسه وأخاه ».
٦٢٩/ ١٤٨٣ - روى هذا الحديث البخارى: ك: فضائل القرآن، ب: نسيان القرآن، وهل يقول:
نسيت آية كذا وكذا ٢٣٣/٣ قال:
حدثنا ربيع بن يحيى، حدثنا زائدة، حدثنا هشام، عن عروة، عن عائشة، رضى الله عنها،
قالت: سمع النبى عليه رجلاً يقرأ فى المسجد، فقال: ((يرحمه الله ! لقد أُذكرنى كذا وكذا آية
من سورة كذا )).
حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون، حدثنا عيسى، عن هشامٍ، وقال: ((أسقطتهن من سورة
کذا)».
رواه أيضا فيه، بسنده إلى أبى أسامة حماد بن أسامة، ب: من لم ير بأسا أن يقول سورة
البقرة وسورة كذا وكذا ٢٣٤/٣ بسنده إلى على بن مُسهِر، ك: الشهادات، ب: شهادة الأعمى
وأمره ونكاحه ... ٢ / ١٠٢ بسنده إلى عيسى بن يونس، ك: الدعوات، ب: قول الله تعالى
﴿وصل عليهم﴾ ١٠٤/٤ بسنده إلى عبدة بن سليمان الضبى، ومسلم: ك: صلاة المسافرين
(١) فى ((ك)): عبادة.
(٢) كذا، والأفصح : التى .
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (( خ، ز).
١٥٧٦

وقصرها، ب: الأمر بتعهد القرآن ... ٥٤٣/١ (٧٨٨) بسنده إلى أبى أسامة، وعبدة، وأبى معاوية،
وأبو داود: ك: الصلاة، ب: فى رفع الصوت بالقراءة فى صلاة الليل ٣٨/٢ (١٣٣١)، ك: الحروف
والقراءات ٣١/٤ (٣٩٧٠) بسنده إلى حماد بن سلمة، وعزاه المزى فى التحفة ١٧٥/١٢ إلى
النسائى فى الكبرى: ك: فضائل القرآن، بسنده إلى عبدة بن سليمان، وابن حبان ١٦٠/١ (١٠٧)
بسنده إلى عبدة، وأبى معاوية، وأحمد ٦٢/٦، ١٣٨ عن وكيع، وأبو يعلى ٤٦٥/٧ (٤٤٩٢)
بسنده إلى حماد بن سلمة، والخطيب ص١٧٨ (٩١) بسنده إلى على بن مُسْهِر، وابن بشكوال
٣٥٥/١ (١٠٧) بسنده إلى عيسى بن يونس، جميعا عن هشام بن عروة به.
البيان
قال الخطيب: هو عبد الله بن يزيد الخَطْمى من الأنصار.
قلت: قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ١٩٧/٥: ((كان صغيراً على عهد النبى معَّة، فإن
صحت رؤيته فذاك )).
وأما عبد الله بن يزيد هنا فهو القارى الأنصارى (١).
١٤٨٤/٦٢٩ - روى ذلك الخطيب ص١٧٨، ١٧٩ (٩١) قال:
أخبرنا القاضى أبو محمد يوسف بن رباح بن على البصرى، أخبرنا القاضى أبو الحسن على
ابن الحسين بن بندار الأدمى بمصر، قال: حدثنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن فيل، قال: حدثنا
إسحاق بن موسى الأنصارى، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم الرازى، عن إبراهيم بن موسى
الرازى، عن سلمة(٢)، عن أبى جعفر الخطمى، عن عبد الله بن أبى بكر، عن عمرة، عن عائشة،
قالت: سمع رسول الله عَّه رجلاً يقرأ فى المسجد، فسأل عنه، فقال: عبد الله بن يزيد الأنصارى.
فقال: (( رحمه الله ! لقد أُذکرنی آیات کنت أسقطتهن من سورة كذا و كذا)).
أبو جعفر الخطمی هو عمیر بن یزید .
رواه ابن بشكوال ١ / ٣٥٦ (١٠٧ ) بسنده إلى أبى حاتم الرازى ، عن إبراهيم بن موسى
الرازى به.
قال ابن حجر في الإصابة ١٤٣/٤ بعد أن ذكر هذا الإسناد والحديث: ((قال ابن منده: غريب،
وقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولم يسم القارئ )» ثم قال ابن حجر بعد ذلك:
((وإن كان الأفطس حفظه فإنه ضعيف. وذكر ابن بشكوال [٣٥٦/١ (١٠٧)] أن على بن عبد العزيز
(١) أسد الغابة ٢٧٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤١/١، الإصابة ١٤٣/٤، ١٤٤ (٥٠٢٥).
(٢) عند ابن بشكوال: عبد الله بن مسلمة.
١٥٧٧

أخرج فى منتخب المسند من طريق حماد بن سلمة، عن أبى جعفر نحوه. قلت: وليس هو كما
ترجم كلامه، وإنما فى المبهمات لعبد الغنى بن سعيد أنه ساق الحديث من طريق حماد، عن أبى
جعفر، ثم قال: وقال حماد بن سلمة: هو عبد الله بن يزيد الخطمى. انتهى)).
وقيل: هو: عباد بن بشر(١).
١٤٨٥/٦٢٩ - روى ذلك البخارى تعليقا:ك: الشهادات، ب: شهادة الأعمى وأمره ونكاحه ...
١٠٢/٢ عقب الحديث السابق فى الإبهام، فقال:
وزاد عباد بن عبد الله عن عائشة: تهجد النبى ◌َّ فى بيتى، فسمع صوت عبَّادٍ يصلى فى
المسجد، فقال: (( يا عائشة، أصوتُ عبَّادٍ هذا؟)» قلت: نعم. قال: ((اللهم ارحم عبادا».
-
وذکر ابن بشکوال ٣٥٥/١ (١٠٧).
قال ابن حجر فى الفتح ١٩٥/٥: (( وصله أبو يعلى [٣٥٠/٧، ٣٥١ (٤٣٨٨)](٢) من طريق
[ مصعب بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن ] محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن
عبدالله بن الزبير، عن أبيه(٣)، عن عائشة، قالت: تهجد رسول الله ټ﴾ فى بيته، وتهجد عباد بن
بشر فى المسجد، فسمع رسول الله عَّه صوته، فقال: (( يا عائشة، هذا عباد بن بشر؟)) فقلت:
نعم، فقال: ((اللهم ارحم عبادا)).
وفى هذا الإسناد محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات.
ومقتضى صنيع البخارى أنه يرى عبادا هو المراد فى الحديث المبهم قبله.
قال ابن حجر فى الفتح ١٩٥/٥: ((لأن مقتضى قوله: زاد أن يكون المزيد فيه والمزيد عليه
حديثاً واحداً. فتتحد القصة، لكن جزم عبد الغنى بن سعيد فى المهمات بأن المبهم فى رواية هشام
عن أبيه عن عائشة هو: عبد الله بن يزيد الأنصارى)). ثم قال:
((ويؤيد ما ذهب إليه مشابهةُ قصة عمرة عن عائشة بقصة عروة عنها، بخلاف قصة عباد بن
عبد الله، فليس فيه تعرض لنسيان الآية )).
ثم قال: ((ويحتمل التعدد، من جهة غير الجهة التى اتحدتْ، وهو أن يقال: سمع صوت
رجلين، فعرف أحدهما، فقال: هذا صوت عباد. ولم يعرف الآخر، فسأل عنه. والذى لم يعرفه هو
الذى تذكر بقراءته الآية التى نسيها )).
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٧٣).
جب
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة للإيضاح من عندى .
(٣) سقط هذا من مطبوعة المسند ، وقد سقط المتن من المسند .
١٥٧٨

٦٣٠ - (ق): حَدِيثُ أَبِى وَائِل: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ/ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ: قَرَأْتُ [١/٥٧٥]
الْمُفَصَّلَ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذَا كَهَذِّ الشِّعْرِ ... الحديث.
الرجل : نُهَيْكُ بْنُ سِنَانِ الْبَجَلِى.
(ب) : كذا فى صحيح مسلم .
١٤٨٦/٦٣٠ - روى هذا الحديث البخارى: ك: بدء الأذان، ب: الجمع بين السورتين فى الركعة
١٤١/١ قال:
حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا وائل، قال: جاء رجل إلى
ابن مسعود، فقال: قرأت المفصَّل الليلة فى ركعة فقال: هَذّا كَهَذِّ الشعر، لقد عرفت النظائر التى كان
النبى معَُّ يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل، وسورتين فى كل ركعة.
رواه ابن بشکوال ١٢١٨٦/١) بسندہ إلی البخاری به.
ورواه البخارى أيضا: ك: فضائل القرآن، ب: الترتيل فى القراءة ٢٣٤/٣ بسنده إلى واصل
الأحدب، ومسلم: ك: صلاة المسافرين وقصرها، ب: ترتيل القراءة واجتناب الهَذِّ ... ٥٦٤/١
(٧٢٢) بسنده إلى واصل الأحدب، والنسائى: ك: الافتتاح، ب: قراءة سورتين فى ركعة ١٧٥/٢
بسنده إلى عمرو بن مُرّة، وابن حبان ١٤٩/٣ (١٨١٠) بسنده إلى عمرو بن مرة، والبيهقى ٦٠/٢
بسنده إلى الأعمش، والطحاوى ٣٤٦/١ بسنده إلى سيار، وعمرو بن مرة، وأحمد ٤٢٧/١ بسنده
إلى سيار، ٤٣٦ بسنده إلى عمرو بن مرة، ٤٦٢ بسنده إلى واصل الأحدب، والطيالسى ص٣٤
(٢٥٩) بسنده إلى الأعمش، ٣٥ (٢٦٧) بسنده إلى عمرو بن مرة، وأبو يعلى ١٤٢/٩ (٥٢٢٢)
بسنده إلى الأعمش، والخطيب ص٣١٧ (١٥٩) بسنده إلى عمرو بن مرّة ، جميعا عن أبى وائل
شقيق بن سلمة به، وبعضهم يزيد فى الحديث سؤال الرجل عن قوله تعالى: ﴿من ماء غير آسن﴾
أو یاسن .
ورواه البخارى: ك: فضائل القرآن، ب: تأليف القرآن ٢٢٧/٣ بسنده إلى أبى حمزة،
والترمذى - وقال : حسن صحيح - ك: الجمعة، ب: ما ذكر فى قراءة سورتين فى ركعة٢١٩/٣،
٢٢٠ (٥٩٩) بسنده إلى شعبة، والنسائى: ك: الافتتاح، ب: قراءة سورتين فى ركعة ١٧٤/٢،
١٧٥ بسنده إلى عيسى بن يونس، جميعا عن الأعمش، عن شقيق أبى وائل، عن عبد الله، قال:
((قد علمت النظائر ... )) فذكره ، وليس فيه قصة الباب.
ورواه أبو داود: ك: الصلاة، ب: تحزيب القرآن ٥٦/٢ (١٣٩٦) عن عباد بن موسى، عن
إسماعيل بن جعفر ، عن إسرائيل ، عن أبى إسحاق السبيعى ، عن علقمة والأسود ، قالا: أتى
ابنَ مسعود رجلٌ ، فقال: إنى أقرأ المفصَّل فى ركعة ... الحديث.
١٥٧٩

ورواه النسائي: ك: الافتتاح، ب: قراءة سورتين فى ركعة ١٧٥/٢، ١٧٦ عن عمرو بن
منصور، عن عبد الله، وأتاه رجل، فقال: إنى قرأت الليلة المفصَّل فى ركعة ... الحديث.
ورواه أحمد٤١٢/١ عن عفان، عن حماد، عن عاصم، عن زِرِ، أن رجلاً قال لابن مسعود ...
فذكره.
البيان
الرجل هو: نهيك بن سنان البجلى، كوفى، روى عن ابن مسعود، وعنه أبو وائل، وإبراهيم
التيمى، ذكره ابن حبان فى الثقات(١).
١٤٨٧/٦٣٠- روى ذلك مسلم: ك: صلاة المسافرين وقصرها، ب: ترتيل القراءة واجتناب
الهَذَ ... ٥٦٣/١ (٧٢٢) قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وابن نمير، جميعا عن وكيع، قال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن
الأعمش، عن أبى وائل، قال: جاء رجل يقال له نهيك بن سنان إلى عبد الله ... الحديث إلى قوله:
قال: إنى لأقرأ المفصل فى ركعة، فقال عبد الله: هَذَا كَهَذِّ الشعر ... الحديث.
قال ابن نمير فى روايته: جاء رجل من بنى بجيلة إلى عبد الله، ولم يقل: نهيك بن سنان.
ورواه فيه ٥٦٤/١ بسنده إلى الأعمش، ٥٦٥ بسنده إلى منصور بن المعتمر، وعمرو بن مرة،
وأحمد ٣٨٠/١ بسنده إلى الأعمش، والخطيب ص ٣١٨ (١٥٩) بسنده إلى الأعمش ،
وابن بشكوال ٨٧/١ (١٢) بسنده إلى منصور بن المعتمر، جميعا عن أبى وائل شقيق بن سلمة به.
ورواه أحمد ٤١٧/١ عن هشام بن عبد الملك، عن أبى عَوَانة، عن حصين، عن إبراهيم، عن
نُهَيْك بن سنان السلمى، أنه أتى عبد الله بن مسعود، فقال: قرأت المفصل فى ركعة ... فذكر
الحدیث مثل حديث أبى وائل.
الهَذُّ: بفتح الهاء وتشديد الذال المعجمة: سرعة القطع، ونصبه فى الحديث على المصدر(٢).
(١) تعجيل المنفعة ص ٤٢٥ (١١١٧).
(٢) النهاية ٢٥٥/٥.
١٥٨٠