النص المفهرس

صفحات 1461-1480

٥٨٤ - (ب): حَدِيثُ أَبِى سَعِيدٍ: بَيْتَمَا النَِّىُّ عَّهِ جَالِسٌ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ،
فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، ضَرَبَ وَجْهِى رجلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ... الحديث.
اللَّطم هو إن شاء اللّهُ: أبو بكر الصِّدِّيق. واليهودى: فِنْحَاصِ. ذكره ابن إسحاق،
وأن فيه نزل ﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَه فَقِرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءٌ﴾ الآية[آل عمران:
١٨١].
قومه، فأنزل الله عز وجل فيه القرآن: ﴿كيف يهدى الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾ إلى قوله
﴿إلاالذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾ قال:فحملها إليه رجل من قومه،
فقرأها عليه، فقال الحارث: إنك - والله - ماعلمتُ الصدوقٌ، وإن رسول الله عَّهُ لِأُصْدَقُ منك،
وإن الله عز وجل لأَصْدَقُ الثلاثة. قال: فرجع الحارث، فأسلم، فحسن إسلامه.
حميد الأعرج هو ابن قيس المكى الأسدى، مولاهم، والإسناد مرسل.
رواه ابن بشكوال ٣٧٤/١(١١٣) بسنده إلى سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق به ..
ورواه الواحدى فى أسباب النزول ص٧٥ بسنده إلى مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، عن جعفر بن
سليمان به.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٩/٢ إلى عبد الرزاق(فى تفسيره) ومسدد(فى مسنده) وابن
المنذر والباوردى فى معرفة الصحابة.
وروى الطبرى ٢٤١/٣ بسنده إلى السدى نحو هذا البيان .
وعزا السيوطى فى الدر ٤٩/٢ لابن أبى شيبة، عن أبى صالح مولى أم هانئ، نحو هذه القصة
بالبيان.
وروى الطبرى٢٤٢/٣ بسنده إلى ابن جريج، قال: قال عكرمة: نزلت فى أبى عامر الراهب،
والحارث بن سويد بن الصامت، وَوَحْوحِ بن الأسلت، فى اثنى عشر رجلا رجعوا عن الإسلام،
ولَحِقُوا بقريش، ثم كتبوا إلى أهلهم: هل لنا من توبة؟ فنزلت: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك﴾
الآية.
وهذا إسناد - فضلا عن إرساله - لم يصرح ابن جريج فيه بالسماع.
١٣٥١/٥٨٤- روى هذا الحديث البخارى: ك: الخصومات، ب: مايذكر فى الأشخاص
والخصومة بين المسلم واليهودى ٦٠/٢ قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبى سعيد
الخُدْرى رضى الله عنه، قال: بينما رسول الله عَّهُ جالس جاء يهودى، فقال: يا أبا القاسم، ضَرَب
وجهى رجلٌ من أصحابك. فقال: ((مَنْ). قال: رجل من الأنصار. قال ((ادعوه). فقال: ((أَضَرَّبْته؟)).
١٤٦١

قال: سمعتُه بالسوق يحلفُ: والذى اصطفى موسى على البشر! قلت: أى خبيث، على محمد
◌َّ؟ فأخذتنى غَضْبَةٌ ضربت وجهه، فقال النبى عَّه: (( لاتُخَيِّرُوا بين الأنبياء، فإن الناس
يبعثون يوم القيامة، فأكون أولَّ من تنشق عنه الأرض، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمةٍ من قوائم
العرش، فلا أدرى أكان فيمن صُعِقٍ أم حوسب بصعقة الأولى)).
رواه أيضا: ك: التفسير، ب: سورة الأعراف ١٣٠/٣، ك: الديات: إذا لطم المسلم يهوديا عند
الغضب ١٩٤/٤ بسنده إلى سفيان الثورى، ومسلم: ك: الفضائل، ب: من فضائل موسى عَّة.
١٨٤٥/٤ (٢٣٧٤) بسنده إلى الثورى، وابن أبى شيبة ٥٢٦/١١ (١١٨٨٦) بسنده إلى وهيب،
وأحمد ٤٠/٣، ٤١ بسنده إلى ورقاء، وابن بشكوال ٣٠٠/١(٨٦) بسنده إلى خالد بن عبد الله،
جميعاً عن عمرو بن يحيى بن عُمارة المازنى، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى.
وقد روى الحديث مختصرا، بالمرفوع - أوجزء منه - دون قصة الباب.
رواه البخارى: ك: الأنبياء، ب: قول الله تعالى ﴿ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة﴾٢٤٥/٢، ك:
الديات، ب: إذا لطم المسلم يهوديا ٢٩٤/٤، ك: التوحيد، ب: وكان عرشه على الماء ٢٨٢/٤ بسنده
إلى سفيان الثورى. ومسلم: ك: الفضائل، ب: من فضائل موسى عه ١٨٤٥/٤ (٢٣٧٤) بسنده
إلى الثورى، وأبو داود: ك: السنة، ب: التخيير بين الأنبياء عليهم السلام ٢١٧/٤ (٤٦٦٨) بسنده
إلى وهيب، وابن حبان ٤٥/٨ (٦٢٠٤) بسنده إلى الثورى، وأحمد ٣٣/٣ بسنده إلى الثورى، جميعاً
عن عمرو بن يحيى بن عُمَارة، عن أبيه، عن أبى سعيد، عن النبى عَّه.
وقد روى أبو هريرة هذه القصة أيضا:روى حديثه البخارى: ك: الخصومات، ب: مايذكر
فى الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهودى ٥٩/٢، ٦٠، ك: الأنبياء، ب: قول الله تعالى ﴿وإن
يونس لمن المرسلين﴾ ٢٤٩/٢، ب: وفاة موسى وذكره بعده ٢٤٨/٢، ك: الرقاق، ب: النفخ فى
الصور ١٣١/٤، ١٣٢، ك: التوحيد، ب: قول الله تعالى ﴿تؤتى الملك من تشاء﴾ ٢٩٢/٤، ٢٩٣،
ومسلم فى الموضع السابق ١٨٤٣/٤-١٨٤٥(٢٣٧٣)، وأبو داود فى الموضع السابق ٢١٧/٤،
٢١٨ (٤٦٧١)، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة الزمر ١١٧/٩، ١١٨
(٣٢٩٦)، وابن ماجة: ك: الزهد، ب: ذكر البعث ١٤٢٨/٢، ١٤٢٩ (٤٢٧٤)، وأحمد ٢٦٤/٢.
وبعض الرواة ذكر سبب القسم واللطم، وهو أن المسلم واليهودى كانا يتبايعان، فقال
اليهودى: والذى اصطفى موسى على البشر. وبعضهم وصف المسلم بأنه أنصارى، وبعضهم لم
يصفه بذلك.
البيان
الرجل المسلم هو: أبو بكر الصديق(١).
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (١٠١).
١٤٦٢

١٣٥٢/٥٨٤- روى ذلك ابن بشکوال ٣٠١/١(٨٦) قال:
قرئ - وأنا أسمع - على الشيخين: أبى محمد بن عتَّاب، وأبى الوليد بن طريف، رحمهما
الله، قالا: قرأنا على حاتم بن محمد، قال: ثنا أبو الحسن بن فِرَاسٍ، ثنا محمد بن إبراهيم الدِّيَلِي، ثنا
سعيد بن عبد الرحمن المخزومى، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، وابن جدعان،
عن سعيد بن المسيِّب، قال: كان بين رجل من أصحاب النبى معَّه وبين رجل من اليهود كلام فى
شىء، - فقال عمرو بن دينار: هو أبو بكر - فقال اليهودى: والذى اصطفى موسى على البشر!
قال: فَلَطَمَه المسلم، فذهب به إلى النبى معَّه، فقال رسول الله عَّه: ((يايهودى، أنا أول من تنشق
عنه الأرض، فأجد موسى متعلقاً بالعرش)) زاد أحدهما على صاحبه: قال سفيان: قال عمرو بن
دينار: وقال غيرهما:((لعله جُوزِىَ بالصعقة التى أصابته)).
عزاه ابن حجر فى الفتح٣١٧/٦ إلى ابن عيينة فى ((جامعه)) وابن أبى الدنيا فى كتاب
((البعث)) بهذا الإسناد والمتن.
قلت: ويعكر عليه وصف المسلم بأنه من الأنصار، وأجاب ابن حجر فى الفتح ٣١٨/٦ على
ذلك باحتمال أن يكون المراد: (( بالأنصار المعنى الأعم، فإن أبا بكر الصديق، رضى الله عنه، من
أنصار رسول الله عَّ قطعاً، بل هو رأس من نصره، ومُقَدّمهم وسابقهم)).
وأما اليهودى، فقال ابن حجر فى الفتح ٣١٧/٦: ( لم أقف على اسم هذا اليهودى فى هذه
القصة، وزعم ابن بشكوال أنه: فِنْحَاص، بكسر الفاء وسكون النون ومهملتين، وعزاه لابن
إسحاق، والذى ذكره ابن إسحاق لفِنْحَاص مع أبى بكر فى لطمه إياه قصةٌ أُخرى، فى نزول قوله
تعالى ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾(١) ... )).
١٣٥٣/٥٨٤ - قلت: روى هذه القصة موصولة الطبرى فى التفسير ١٢٩/٤ قال:
حدثنا أبو كُرَيْب، قال: ثنا يونس بن بُكَيْر، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا محمد بن
أبى محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أنه حدَّته عن ابن عباس: قال: دخل أبو بكر الصديق،
رضى الله عنه، بيت المِدْرَاس، فوجد من يهود ناساً كثيراً، قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له
(فَنْحَاص)) كان من علمائهم وأحبارهم، ومعه حبْرٌ يقال له: (( أُشَيْعٌ)) فقال أبو بكر، رضى الله عنه،
لِفِنْخَاص: وَيْحَكَ يافِنْحَص! اتق الله وأسلم، فو الله إنك لتعلم أن محمداً رسول الله قد جاءكم
بالحق من عند الله، تجدونه مكتوباً عندكم فى التوراة والإنجيل. قال فِنْحَاص: والله ياأبا بكر، ما بنا
إلى الله من فقر وإنه إلينا لفقير ... فذكر القصة فى تطاول فِنْحَاص على الله، ولَطْمٍ أبى بكرٍ إياه،
واختصامهما إلى النبى عَّه، إلى قوله: فأنزل الله تبارك وتعالى فيما قال فِنْخَاص، ردًّاً عليه،
وتصديقاً لأبى بكر: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ إلى قوله﴿ فإن
ذلك من عزم الأمور﴾.
(١) آل عمران: ١٨١.
١٤٦٣
....... ...... .... ....

[ك ٥٢/أ]
٥٨٥ - (ب): حَدِيثُ عِكْرِمَةِ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهَا خَرَجُوا
مَعَهُمْ بناسٍ قَد أَقَرُّوا بِالإِسْلاَمِ كُرْهاً، فَقَاتَلُوا يَوْمِئِذٍ، فَقُتِلُوا، فَتَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
تَوَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية [ النساء: ٩٧]. وفيه: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ - وكَانَ
مَرِيضاً -: أخْرِ جُونِى إِلىَ الرُّوْحِ. فَأَخْرَ جُوه، فَمَت ... الحديث. هو الذى نزل فيه﴿وَمَنْ
يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [ النساء: ١٠٠].
واختُلِفَ فيه: فقيل: هو ضمرة. وقيل: ضمضم بن عمرو (١) الخزاعى. وقيل: ضمرة
ابن العيص(٢)، و كلا القولين مروى عن ابن عباس. وقيل: جند ع بن ضمرة بن أبى العاص
الجندعى. [وقيل: ضمرة بن جندب الضمرى. وقيل: جندب بن ضمرة الجندعى](٣).
هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن أبى محمد الأنصارى مولى زيد بن ثابت، مدنى، مجهول
من السادسة، تفرد عنه ابن إسحاق.
ذكر ابن إسحاق - وأشار إليه ابن بشكول ٣٠١/١ (٨٦) - هذه القصة من غير إسناد ( السيرة
النبوية ٣٩٩/٢).
وقدعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٠٥/٢، ١٠٦ إلى ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن
أبی حاتم، من طريق عكرمة، عن ابن عباس.
وروى الطبرى ١٢٩/٤ القصة عن ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبى
محمد، مولی زید بن ثابت، عن عكرمة مولی ابن عباس مرسلا.
كما روى فيه القصة عن السُّدِّىِّ باختصار.
١٣٥٤/٥٨٥ - روى هذا الحديث:
ابن جرير الطبرى فى التفسير، وقطعه قطعتين، فذكر صدر الحديث، فى قصة خروج المسلمين
كرها من المشركين فى الآية الأولى ١٤٩/٥، وذكر قصة خروج المهاجر وموته ، وهى قصة الباب
عند آية ﴿ومن يخرج من بيته﴾ ١٥٢/٥ قال :
(١) فى (9): عمر.
(٢) فى ((ز)): الهيصن.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (( خ)) وزاد فى هامش ((ز)) ما يلى: (( وقال أبو نعيم الأصبهانى فى معرفة الصحابة: خالد
ابن حزام أخو حكيم بن حزام، من مهاجرة الحبشة، فنهشته حية، فمات فى الطريق، فنزلت فيه ﴿ومن يخرج من
بيته مهاجرا إلى الله ورسوله) الآية. كذا رواه عبد الرحمن بن شيبة المدنى، عن عبد الرحمن بن المغيرة الجذامى،
عن المنذر بن عبد الله، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير، قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة، فنهشته
حية، فمات فى الطريق، فنزلت فيه﴿ومن يخرج من بيته﴾)).
١٤٦٤

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار،
قال: سمعت عكرمة يقول: لما أنزل الله ﴿ إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم) الآيتين، قال
رجل من بنى ضمرة - وكان مريضا -: أخرجونى إلى الرَّوْح. فأخرجوه حتى إذا كان بالحصحاص
مات، فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾(١) الآيه.
هذا إسناد مرسل رجاله ثقات.
رواه ابن بشکوال بطوله ٤٨٢/١(١٥٩) بسنده إلى أبى عبيد المخزومى، عن ابن عيينة به.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٠٨/٢ إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
ورواه الواحدى فى أسباب النزول ص١١٩ بسنده إلى أبى الوليد الأزرقى، عن جده، عن
سفيان بن عيينة به، لكنه قال: فقال رجل من بنى بكر.
ورواه الطبرى ١٥١/٥، ١٥٢ عن الحسن بن يحيى، وابن بشكوال ٤٨٣/١ (١٥٩) بسنده
إلى سلمة بن شبيب، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، مرسلا، ورجاله ثقات
أيضا.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٠٨/٢ إلى عبدالرزاق، وعبد بن حميد.
البيان
اختلف فى تسمية هذا الرجل، فقال ابن إسحاق: جندع بن ضمرة بن أبى العاص الجندعى
الضمرى، أو الليثى، وقيل: جندب بن ضمرة، جزم بذلك الواقدى، وقيل: ضمرة، أو ابن ضمرة،
وقيل: ضمرة بن جندب، وقيل: ضمرة بن العيص، وقيل: أبو ضمرة بن العيص، وقيل: العيص
ابن ضمرة بن زنباع، وقيل: ضمرة بن عمرو، وقيل: ضمرة بن حبيب، وقيل: حبيب بن ضمرة.
ذكر هذه الأقوال كلَّها ابنُ حجر فى الإصابة ٢٦٣/٣ (١٢٣٠) وترجم له بـ (( جندع بن ضمرة
ابن أبى العاص الجندعى، الضمرى، أو الليثى)). وذكر بعضها ابن الأثير فى ((أسد الغابة)) ٣٠٣/١،
٣٠٤ فى ترجمة (( جندب بن ضمرة الليثى)).
١٣٥٥/٥٨٥ - أما من قال: ضمرة بن جندب، فروى أبو يعلى٨١/٥(٢٦٧٩) قال:
حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الرحمن، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس،
قال: خرج ضمرةُ بنُ جُنْدُب من بيته مهاجراً، فقال لأهله: احملونى، فأخرجونى من أرض
المشركين إلى رسول الله عليه، فمات فى الطريق قبل أن يصل إلى النبى معَّه، فنزل الوحى ﴿ومن
(١) النساء: ١٠٠.
١٤٦٥

يخرج من بيته مهاجرا إلى ورسوله الله ثم يدركه الموت﴾ حتى بلغ﴿ وكان الله غفورا
رحیما﴾(١).
عبد الرحمن هو ابن محمد بن زياد المحاربى، وأشعث هو ابن سَوَّار.
قال الهيثمى فى المجمع١٠/٧:(( رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات)).
قلت: فى الإسناد أشعث بن سَوَّار، وهو ضعيف، وقد أخرج له مسلم فى المتابعات.
وعزاه ابن كثير فى التفسير ٥٤٣/١ إلى ابن أبى حاتم، عن سليمان بن داود مولى عبد الله بن
جعفر.
ورواه الطبرانى ٢٧٢/١١، ٢٧٣ (١١٧٠٩) عن عبد الرحمن بن سلم الرازى، كلاهما عن
سهل بن عثمان، عن عبد الرحيم (فى ابن كثير: عبد الرحمن بن سليمان) عن أشعث بن سوار،
عن عكرمة ، عن ابن عباس به.
قال السيوطى فى الدر المنثور ٢٠٧/٢: (( أخرج أبو يعلى وابن أبى حاتم والطبرانى بسند رجاله
ثقات عن ابن عباس)) ... فذكره.
وروى نحوه الطبرى فى التفسير ١٥٢/٥- ومن طريقه ابن بشكوال ٤٨٥/١، ٤٨٦ (١٥٩).
بسنده إلى ابن جريج عن عكرمة مرسلا ( ضمرة بن جندب الجندعى)).
والطبرى فيه بسنده إلى السُّدِّىِّ وقال: (( ضمرة بن جندب الضمرى)).
وكذلك رواه ابن بشكوال ٤٨٥/١ (١٥٩) بسنده إلى السُّدِّىِّ.
کما روی ١٥١/٥ بسنده إلی قتادة نحوه، وسماه( ضمرة)) ولم ينسبه.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٠٨/٢ إليه، وإلى عبد بن حميد، قال: ((ولفظ عبد: سبرة)).
١٣٥٦/٥٨٥ - وأما من قال: اسمه: ضمرة بن العيص، أو العيص بن ضمرة بن زنباع، فروى
ابن جرير الطبرى فى التفسير ١٥١/٥ قال:
حدثنى يعقوب بن إبراهيم، ثنا هُشَيم، عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، فى قوله ﴿ ومن
يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ قال: كان رجل من خزاعة يقال له: ضمرة بن العيص،
أو العيص ابن ضمرة بن زنباع، قال: فلما أمروا بالهجرة كان مريضا، فأمرأهله أن يفرشوا له على
سريره ويحملوه إلى رسول الله عليّ. قال: ففعلوا، فأتاه الموت وهو بالتنعيم، فنزلت هذه الآية.
أبو بشر هو جعفر بن إياس، وهذا إسناد مرسل رجاله ثقات، لكن هشيماً مدلس، وقد عنعن،
(١) النساء: ١٠٠.
١٤٦٦

غير أنه قد تابعه شعبة عليه.
روى حديث شعبة الطبرى ١٥١/٥ عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة،
عن أبى بشر، عن سعيد به، وسماه: (( ضمرة بن العيص بن الزنباع، أو فلان بن ضمرة بن العيص
ابن الزنباع)».
ورواه البيهقى ١٤/٩، ١٥ بسنده إلى سعيد بن منصور، عن هشيم به، إلا أنه قال: ((ضمرة
ابن العیص بن ضمرة بن زنباع».
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٠٧/٢ إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد أيضا.
وعزا السيوطى فى الدر ٢٠٧/٢ إلى ابن أبى حاتم ، عن سعيد بن جبير، عن أبى ضمرة بن
العيص الزرقى الذى كان مصاب البصر وكان بمكة ... فذكر القصة، وقوله عن أبى ضمرة: يعنى
الحكاية، وليس الرواية.
وذكره ابن كثير ٥٤٣/١ من طريق ابن أبى حاتم، عن أبيه، عبدالله بن رجاء، عن إسرائيل، عن
سعيد بن جبير، عن ضمرة بن العيص الزرقى ... فذكره هكذا « ضمرة)).
١٣٥٧/٥٨٥- وأما من قال: حبيب بن ضمرة الليثى، فقال الواحدى فى أسباب النزول
ص١١٩:
قال ابن عباس فى رواية عطاء: كان عبدالرحمن بن عوف يخبر أهل مكة بما ينزل فيهم من
القرآن، فكتب الآية التى نزلت ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالى أنفسهم) فلما قرأها قال حبيب
ابن ضمرة الليثى لبنيه، وكان شيخا كبيرا: احملونى، فإنى لست من المستضعفين، وإنى لاأهتدى
إلى الطريق ... الحديث.
١٣٥٨/٥٨٥ - وأما من قال: ضمرة بن العيص، فقال ابن بشكوال ٤٨٤/١ (١٥٩):
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه رحمه الله، قال: ثنا محمد بن نبات، قال:
ثنا عبد الله بن محمد بن نصر، ثنا أحمد بن زياد، ثنا ابن وضاح، ثنا محمد بن سعيد بن أبى
مريم، قال:ثنا نعيم بن حماد، قال: ثنا یزید بن أبی حکیم، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن
عباس، قال: طلبت اسم رجل أربع عشرة سنة، حتى وقفت عليه، وهو اسم الذى خرج من بيته
مهاجرا إلى الله ورسوله، يقال: إنه ضمرة بن العيص.
١٣٥٩/٥٨٥ - وأما من قال: خندع بن ضمرة بن أبى الجندعى، فقال ابن بشكوال ٤٨٤/١
(١٥٩):
١٤٦٧

٥٨٦ - (ب): حَدِيثُ أبنٍ عَبَّسٍ: كَانَ رَجُلٌ فِى غُنَيْمَةٍ لَهُ، فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ،
فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهِ ... الحديث فى نزول ﴿ وَلاَتَقُولُوا لِمَنْ
أَلْقَى إِلِيكُمُ السَّلاَمَ لَسّتَ مُؤْمِناً﴾[ النساء٩٤].
هو: /عامر بن الأضبط الأشجعى. كذا فى المنتقى لابن الجارود(١).
[ز ٧٦/ب]
[قلت: وأما القاتل له](٢) فقيل: المقداد. وقيل: أسامة بن زيد. وقيل: مُحلِّمُ بن
جئًّامة. وقيل: غالب الليثى. وقيل: فُلْت، رجل من بنى ليث. وقيل: أبو الدرداء. حكاها
أبو عمر (٣) فى ترجمة محلم بن جامة من الاستيعاب.
أخبرنا أبو محمد بن عتاب، عن أبى حفص الذهلى، قال: ثنا ابن فطيس القاضى، قال: ثنا
عبد الله بن محمد، قال: ثنا الحسن بن سعد، قال: ثنا بِقَىُّ بن مَخْلَدٍ، قال: ثنا هناد بن السَّرِىِّ، ثنا
يونس، قال: قال ابن إسحاق: حدثنى يزيد بن عبد الله بن قُسَيْطٍ (٤)، عن رجل من قومه، قال: لما
هاجر رسول الله عَّه إلى المدينة، وكان خندع بن ضمرة بن أبي العاص الخندعى رجلاً مسلماً،
فاشتكی بمكة ... فذكره.
١٣٦٠/٥٨٦- روى هذا الحديث البخارى: ك: التفسير، سورة النساء ١٢١/٣ قال:
حدثنى على بن عبدالله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، رضى الله
عنهما: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾(٥) قال: قال ابن عباس: كان رجل فى
غُنَيْمَةٍ له، فلحقه المسلمون، فقال: السلام عليكم. فقتلوه، فأخذوا غُنَيْمَتَه، فأنزل الله فى ذلك إلى
قوله ﴿عرض الحياة الدنيا﴾ تلك الغنيمة.
سفيان هو ابن عيينة، وعمرو هو ابن دينار، وعطاء هو ابن أبى رباح.
رواه ابن بشکوال٤٦٤/١(١٥٢) بسنده إلی البخاری به.
ورواه مسلم: ك: التفسير ٢٣١٩/٤(٣٠٢٥) عن أبى بكر بن أبى شيبة، وإسحاق بن إبراهيم
وأحمد بن عبدة الضبى، وأبو داود: ك: الحروف والقراءات ٣٢/٤ (٣٩٧٤) عن محمد بن
عيسى،وعزاه المزى فى التحفة ٩٤/٥ إلى النسائى فى الكبرى: ك: السير، ورواه النسائى فى
التفسير ٣٩٨/١ (١٣٦)، عن محمد بن عبد الله بن يزيد، وابن جرير الطبرى فى التفسير ١٤٠/٥،
(١) فى(( خ): لابن الحدرد.
(٣) فى ((ز): أبو عمرو.
(٥) النساء: ٩٤.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ((ك)).
(٤) فى الأصل: (( بسيط)) بالموحدة فى أوله، وهو تحريف.
١٤٦٨

١٤١ عن أبى كريب، وسعيد بن الربيع، وبسنده إلى عبدالرزاق، وابن بشكوال ٤٦٥/١ (١٥٢)
بسنده إلى عبدالرزاق، جميعا عن سفيان بن عيينة به.
ورواه الترمذى - وقال: حديث حسن - ك: التفسير، سورة النساء ٣٨٦/٨(٥٠٢١) بسنده
إلى عبد العزيز بن أبى رزمة، وابن أبى شيبة ١٢٥/١٠ (٨٩٩٠)، ٣٧٧/١٢، ٣٧٨ (١٤٠٥١) عن
عبدالرحيم بن سليمان، (٨٩٩١، ١٤٠٥٢) عن وكيع، وابن جرير الطبرى ١٤١/٥ بسنده إلى
عبدالرحيم بن سليمان، وعبيد الله، والحاكم ٢٣٥/٢ بسنده إلى عبيدالله بن موسى، وقال: ((صحيح
الإسناد ولم يخرجاه)): ووافقه الذهبي، وأحمد ٢٢٩/١ عن يحيى بن أبى بكير، ٢٧٢ عن حسين
بن محمد، وخلف بن الوليد، ٣٢٤ عن يحيى بن آدم، وابن بشکوال ٤٦٤/١، ٤٦٥ (١٥٢) بسنده
إلى عبد الرحيم بن سليمان، والطبرانى ٢٧٨/١١، ٢٧٩ (١١٧٣١) بسنده إلى محمد بن يوسف
الفريابى، وخلف بن الوليد، جميعا عن إسرائيل، عن سِمَاكِ بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: مَرْ رجلٌ من بنى سليم على نفرٍ من أصحاب رسول الله عُّه، ومعه غنم له، فسلم عليهم،
قالواماسلَّم عليكم إلا ليتعَوَّذ منكم. فقاموا، فقتلواه وأخذوا غنمه ... الحديث فى نزول الآية.
ورواية سِمَاكِ عن عكرمة مضطربة.
البيان
قيل: المقتول هو: عامر بن الأضبط الأشجعى(١).
والقاتل: مُحَلِّمُ بن جَثَّمَة بن قيس بن ربيعة الليثى، وقيل: اسمه يزيد (٢)
١٣٦١/٥٨٦ - روى هذا ابن إسحاق ( السيرة النبوية ١٠٤٣/٤) قال:
حدثنى يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبى حَدْرَه، عن أبيه عبد الله
ابن أبى حَدْرَد، قال: بعثنا رسول الله عَّهُ إلى إِضَمٍ فى نَفَرٍ من المسلمين، فيهم أبو قتادة الحارث
ابن ربعى، ومحلِّمُ بن جَثَّامة بن قيس، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إِضَبٍ مَرَّ بنا عامرُ بنُ الأضبط
الأشجعى على قَعُودٍ له، ومعه مُتَيِّعٌ له، ووطب من لبن. قال: فلما مَرّ بنا سلم علينا بتحية الإسلام،
فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلِّمُ بن جَثَّامة، فقتله بشىء كان بينه وبينه، وأُخذ بعيره، وأُخذ متَيِعَه.
قال: فلما قدمنا على رسول الله عَّه، وأخبرناه الخبر نزل فينا: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا ضربتم فى
سبيل الله فتبينوا﴾ الآية.
القعقاع قيل: هوابن أبى حدود، وله صحبة، وقيل: هوابن عبد الله بن أبى حدرد، ولا يصح
(١) أسد الغابة ٧٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٨٢/١، الإصابة ٦/٤ (٤٣٥٦).
(٢) أسد الغابة ٣٠٩/٤، تجريد أسماء الصحابة ٥٤/٢، الإصابة ٤٩/٦ (٧٧٤٦).
١٤٦٩

٠٠
له صحبة، ورجح ذلك ابن حجر وأنه ابن أخى الأول. ولم أَرَ فيه جرحاً ولا تعديلاً(١).
رواه الطبرى فى التفسير١٤٠/٥ بسنده إلى سلمة، وعبد الرحمن بن محمد المحاربى،
والبيهقى فى دلائل النبوة ٣٠٥/٤، ٣٠٦ بسنده إلى محمد بن سلمة، وأحمد ١١/٦ بسنده إلى
إبراهيم بن سعد، وابن بشکوال ٤٦٦/١ (١٥٢) بسنده إلى عبدالرحمن بن محمد المحاربى، جميعا
عن محمد بن إسحاق به.
قال الهيثمى فى المجتمع٨/٧: (( رواه أحمد والطبرانى، ورجاله ثقات)).
وروى ابن جرير الطبرى ١٤٠/٥ القصة بسنده إلى ابن إسحاق، عن نافع، ابن عمر بنحوه،
ولم يصرح ابن إسحاق بالسماع.
وروى ابن إسحاق ( السيرة النبوية ٤ /١٠٤٣، ١٠٤٤) - ومن طريقه البيهقى فى الدلائل
٣٠٦/٥، ٣٠٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن ضميرة بن سعد السلمى، عن عروة بن
الزبير (عند البيهقى: يحدث عروة بن الزبير) عن أبيه، عن جده، القصة فى اختصام عيينة بن حصن
والأقرع بن حابس فى عامر بن الأضبط ومحلم بن جثامة، فى قصة طويلة.
وروى ابن إسحاق (١٠٤٤/٤، ١٠٤٥) عمن لايتّهم، عن الحسن البصرى، أن مُحَلِّماً مات
بعد سبعة أيام فلفظتة الأرض.
قال ابن حجر فى الفتح ١٩٤/٨ بعد أن ذكر هذه القصة: ((وهذه عندى قصة أخرى)) يعنى غير
قصة الباب المذكورة فى الإبهام.
قلت: ويرجُحُ أنها غيرها اختلاف السياقين، نفى قصة الإبهام أنهم قتلوا الرجل ليأخذوا
غنيمته، وها هنا أن محلما قتل عامرا لشىء كان بينهما.
وقيل: القاتل هو المقداد بن الأسود(٢).
والمقتول غير معروف.
انظر الحجة فى ذلك فى الخبر (٦) وفيه: بعث رسول الله عَّه سرية فيها المقداد بن الأسود،
فلما أتو القوم وجدهم قد تفرقوا، وبقى رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إلا الله،
فأهوى إليه المقداد، فقتله ... الحديث.
ورجح ابن حجر فى الفتح ١٩٤/٨ أن هذا هو المقصود بحديث الباب.
(١) انظر الجرح والتعديل١٣٦/٧، وتعجيل المنفعة ص٣٤٤، ٣٤٥، والإصابة ٢٤٤/٥ (٧١٢٠)، ٢٨٦، ٢٨٧
(٧٣٣٦).
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر(٦).
١٤٧٠

وقيل: القاتل أسامة بن زيد، والمقتول: مرداس. انظر الخبر(٦)، (٧).
وقيل: القائل: غالب الليثى، والمقتول: مرداس. انظر الخبر (٧) لكن غالباً إنما كان قائد
السرية، وليس فى الحديث تصريح بأنه كان القاتل.
وقيل: القاتل هو أبو الدرداء(١).
١٣٦٢/٥٨٦ - روى ذلك الطبرى فى التفسير ١٤٣/٥ قال:
حدثنى يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: نزل ذلك فى رجل قتله أبو الدرداء،
فذكر من قصة أبى الدرداء نحو القصة التى ذكرت عن أسامة بن زيد.
يونس هو ابن عبد الأعلى، وابن وهب هوعبد الله، وابن زيد هو: عبدالرحمن بن زيد بن
أسلم، والإسناد معضل.
وقيل: اسم القاتل: فليت - بفاء مضمومة ولام مفتوحة، ثم مثناة تحتانية ساكنة، بعدها مثناة
فوقية . كذا ضبطه ابن فتحون، وقيل: قُلَيب - بقاف فى أوله، مصغرا، وآخره موحدة تحتانية - كذا
ضبطه أبو موسى(٢).
١٣٦٣/٥٨٧- روى ذلك ابن جرير الطبرى ١٤١/٥ قال:
حدثنی محمد بن سعد، قال: ثنی ابی، قال: ثنی عمی، قال: ثنی ابی، عن أبيه، عن ابن
عباس، قال: كان الرجل يتكلم بالإسلام ويؤمن بالله والرسول، ويكون فى قومه ... فذكر الحديث
فى نزول الآية إلى أن قال: وهو رجل اسمه مرداس، جلا قومه هاربين من خيل بعثها رسول عَّ.
عليها رجل من بنى ليث اسمه قليب، ولم يجامعهم، إذ لقيهم مرداس، فسلم عليهم، فقتلوه، فأمر
رسول الله لأهله بدِيتِه، وردّ إليهم ماله، ونهى المؤمنين عن مثل ذلك.
محمد بن سعد هو ابن محمد بن الحسن بن عطية العوفى، قال الذهبى فى الميزان ٥٦٠/٣: (قال
الخطيب: كان لينا فى الحديث، وروى الحاكم عن الدار قطنى أنه لابأس به)) وقال فى المغنى فى
الضعفاء٥٨٤/٢: (( لينه الخطيب»، وعم أبيه هو الحسن بن الحسن بن عطية، قال فى المغنى ١٧٠/١
(ضعفوه))، والحسن بن عطية، قال فى المغنى ١٦٢/١: (( ضعفه أبو حاتم وغيره))، وعطية بن سعد
العوفى قال فى المغنى ٤٣٦/٢:(( مجمع على ضعفه)) فالإسناد ضعيف.
قال ابن حجرفى الإصابة ٢٤٦/٥:(( والذى يظهران أن كلاً منهما ( يعنى فليتاً وقليباً)
تصحیف، وإنما هو غالب اللیثی کما تقدم فی ترجمته)).
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٤١٩).
(٢) أسد الغابة ٢٠٨/٤، تجريد أسماء الصحابة ١٧/٢، الإصابة٢١٣/٥(٧٠٠١) ٢٤٦ (٧١٢٥).
١٤٧١

٥٨٧ - (خ): حَدِيثُ الفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ: كُنَّا قُعُوداً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَّهِ، فَقَالَ
لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ ﴿لاَ يَسْتَوَى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(١) وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
فَقَامَ الأَعْمَى، فقال : ... الحديث.
الكاتب، زيد بن ثابت، والأعمى: عمرو بن أم مكتوم.
١٣٦٤/٥٨٧ - روى هذا الحديث ابن حبان ١٠٥/٧، ١٠٦ (٤٦٩٢) قال:
أخبرنا أحمد بن على بن المثنى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامى، قال: حدثنا
عبدالواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم بن كُلَيْبٍ، قال: حدثنى أبى، عن خالى الفلتان بن عاصم،
قال: كُنَّاعند النبى عَّهُ، فأنزل الله عليه، وكان إذا أنزل عليه رام بصره، وفرغ سمعه وقلبه،
مفتوحة عيناه، لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذلك. منه، فقال للكاتب:« ا کتب: لايستوى
القاعدون من المؤمنين والمجاهدون فى سبيل الله)) فقام الأعمى، فقال: يارسول الله، ماذَنْبُنا؟ فأنزل
الله عليه، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبى معَّةٍ.
فخاف أن ينزل عليه شىء من أمره، فبقى قائما، ويقول: أعوذ بغضب رسول الله عَّ. قال:
فقال النبى عَّه(: اكتب: ((غير أولى الضرر))(٢).
هذا إسناد صحيح، والفَلَتان - بفتحتين - هو خال كليب بن شهاب.
رواه أبو يعلى أحمد بن على بن المثنى ١٥٦/٣، ١٥٧ (١٥٨٣) بهذا الإسناد، لكن سقط
قوله((عن أبيه)) ولعله سهو من النساخ.
ورواه الطبرانى ٣٣٤/١٨ (٨٥٦) بسنده إلى عفان بن مسلم، وإبراهيم بن الحجاج السامى،
ويحيى الحِمَّانى، والخطيب ص٤٣٢ (٢٠٦) بسنده إلى عفان بن مسلم، جميعا عن عبد الواحد بن
زياد به، وفيه، (( فبقى قائما يقول: أتوب إلى الله)).
قال الهيثمى فى المجمع٩/٧:(( رواه أبويعلى، والبزار بنحوه، والطبرانى بنحوه، ورجال أبى
یعلی ثقات)).
قلت: ورجالهما كذلك ثقات، ورواية البزار هى فى كشف الأستار ٤٥/٣، ٤٦ (٢٢٠٣) عن
أبى كامل فضيل بن حسين الجَحْدرى، عن عبد الواحد بن زياد به، لكن ببيان اسم الأعمى: ابن أم
مكتوم.
(١) زاد فى ((ز)»: غير أولى الضرر.
(٢) النساء: ٩٥.
١٤٧٢

البيان
الكاتب: زید ثابت(١).
والأعمى: ابن أم مكتوم، واسمه عمرو، وقيل: عبدالله(٢).
١٣٦٥/٥٨٧ - روى ذلك البخارى: ك: الجهاد، ب: قول الله تعالى: ﴿لا يستوى القاعدون من
المؤمنين ... ) الآية ١٤٢/٢، ١٤٣ قال:
حدثنا أبوالوليد، حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق، قال: سمعت البراء، رضى الله عنه، يقول:
لما نزلت ﴿ لا يستوى القاعدون من المؤمنين﴾(٣) دعا رسول الله عَلّ زيداً، فجاء بِكَتِف، فكتبها،
وشكا ابن أم مكتوم ضَرَارته، فنزلت ﴿ لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر﴾.
أبو الوليد الطيالسى هو هشام بن عبد الملك، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السُّبِيعی.
رواه أيضا فى ك: التفسير، سورة النساء١٢١/٣ بسنده إلى شعبة، وفيه وفى ك: فضائل
القرآن، ب: كاتب النبى #٢٢٦/٣٠4 بسنده إلى إسرائيل بن يونس، ومسلم: ك: الإمارة، ب:
سقوط فرض الجهاد عن المعذورين ١٥٠٨/٣ (١٨٩٨) بسنده إلى شعبة، وابن أبى شيبة ٣٤٣/٥
بسنده إلى زكريا بن أبى زائدة، والدارمى: ك: الجهاد، ب: العذر فى التخلف عن الجهاد ٢٠٩/٢
بسنده إلى شعبة، وابن جرير الطبرى فى التفسير ١٤٤/٥ بسنده إلى شعبة، ١٤٦ بسنده إلى زهير
ابن معاوية، والبيهقى ٢٣/٩ بسنده إلى شعبة، وابن حبان ١٢٤/١، ١٢٥ (٤٠) بسنده إلى إسرائيل،
١٢٥/١ (٤٢) بسنده إلى شعبة، وأحمد ٢٨٢/٤، ٤٨٤، ٢٩٩، ٣٠٠ بسنده إلى شعبة، ٣٠١ بسنده
إلى زهير بن معاوية، والطيالسى ص٩٦ (٧٠٥)، والخطيب ص٤٣٣ (٢٠٦) بسنده إلى شعبة،
والواحدى فى أسباب النزول ص١١٨ بسنده إلى شعبة، وزهير بن معاوية، جميعا عن أبى،
إسحاق السَّبِيعى به، وبعضهم يزيد على بعض، وفى حديث إسرائيل تسمية الأعمى ((عمرو ابن أم
مكتوم)) وفى رواية إسرائيل عند البخارى فى التفسير كُنِّى عن الكاتب بفلان.
ورواه مسلم فى الموضع السابق بسنده إلى مسعر بن كدام ، والترمذى - وقال : حسن
صحيح ـ ك: الجهاد، ب: فى أهل العذر فى القعوده/٣١١، ٣١٢ (١٧٢١) بسنده إلى سليمان
التيمى، ك: التفسير، سورة النساء ٣٨٧/٨ (٥٠٢٢) بسنده إلى سفيان الثورى، والنسائى: ك:
الجهاد، ب: فضل المجاهدين على القاعدين ١٠/٦ بسنده إلى سليمان التيمى، وأبى بكر بن عياش،
والطبرى فى التفسيره/١٤٤ بسنده إلى سليمان التيمى، وأبى بكر بن عياش، ومسعر بن كدام،
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٤٧٤) .
(٣) النساء: ٩٥.
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٩٦).
١٤٧٣

وابن حبان ١٢٥/١ (٤١) بسنده إلى سليمان التيمي، وأحمد ٢٩٠/٤، ٢٩٩ بسنده إلى سفيان
الثورى، جميعا عن أبى إسحاق بالقصة، دون ذكر الكاتب، وبعضهم يقول: ابن أم مكتوم،
وبعضهم يقول: عمرو ابن أم مكتوم.
وقد روى زيد بن ثابت القصة بالبيان السابق، وسمی الأعمی« ابن أم مكتوم)»:
رواه البخارى: ك: الجهاد،ب: قول الله تعالى: ﴿لا يستوى القاعدون ... ﴾ الآية٤٣/٣، ك:
التفسير، سورة النساء ١٢١/٣ بسنده إلى صالح بن كيسان، والنسائى:ك: الجهاد، ب: فضل
المجاهدين بن على القاعدين٩/٧ بسنده إلى عبد الرحمن بن إسحاق، ٩، ١٠ بسنده إلى صالح بن
كيسان، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة النساء ٣٩٠/٨، ٣٩١ (٥٠٢٤)
بسنده إلى صالح بن كيسان، والطبرى فى التفسير ١٤٥/٥ بسنده إلى عبد الرحمن بن إسحاق،
والبيهقى٢٣/٩ بسنده إلى صالح بن كيسان، وأحمد ١٨٤/٥ بسنده إلى صالح بن كيسان،
والطبرانى ١٢٢/٥، ١٢٣ (٤٨١٤، ٤٨١٥) بسنده إلى عبد الرحمن بن إسحاق، (٤٨١٦) بسنده
إلى صالح بن كيسان، والواحدى فى أسباب النزول ص١١٧ بسنده إلى محمد بن إسحاق،
جمیعا عن الزهرى، عن سهل بن سعد الساعدى، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت به.
ورواه أبو داود: ك: الجهاد، ب: فى الرخصة فى القعود من العذر ١١/٣ (٢٥٠٧) عن سعيد
ابن منصور، وسعيد بن منصور ١٢٢/٢ (٢٣١٤)، والبيهقى ٢٣/٩، ٢٤ بسنده إلى سعيد بن الحكم
ابن أبى مريم، وأحمده/ ١٩٠، ١٩١ عن سليمان بن داود، وسريج بن يونس، والطبرانى ١٣١/٥،
١٣٢ (٤٨٥١، ٤٨٥٢) بسنده إلى آدم بن أبى إياس، وسعيد بن أبى مريم، ويحيى الحِمَّانى، وزهير
ابن معاوية، جميعا عن عبد الرحمن بن أبى الزِّناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن
ثابت به.
ورواه زيد بن ثابت أيضا، وسمى الأعمى عبد الله بن أم مكتوم:
روى ذلك الطبرى فى التفسير ١٤٥/٥ بسنده إلى عبد الرزاق، وابن حبان ١٠٦/٧ (٤٦٩٣)
بسنده إلى عبد الرزاق، وأحمده/١٨٤ عن عبد الرزاق، والطبرانى ١٤٦/٥(٤٨٩٩) بسنده إلى
عبدالرزاق، وعبد الله بن المبارك، جميعا عن معمر، عن الزهرى، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد
ابن ثابت به، وهذا إسناد صحيح.
١٤٧٤

٥٨٨ - (خ): حَدِيثُ الْبَرَاءِ: قَالَ رَجُلٌ: يَارَسُولَ اللّهِ، يَسْتَفْتُونَكَ فِى الْكَلاَلَة ...
الحديث فى سبب نزول الآية(١).
هو: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِى اللَّهِ عَنْه.
١٣٦٦/٥٨٨- روى هذا الحديث أبو داود:ك: الفرائض، ب: من كان ليس له ولد وله
أخوات١٢٠/٣ (٢٨٨٩) قال:
حدثنا منصور بن أبى مزاحم، ثنا أبو بكر، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: جاء
رجل إلى النبى عَّةُ، فقال: يارسول الله، يستفتونك فى الكلالة، ما الكلالة؟ قال: (( تجزئك آية
الصيف)). فقلت لأبي إسحاق: هو من مات ولم يَدَع ولداً ولا والداً؟ قال: كذلك ظنوا أنه كذلك.
أبو بكر هو ابن عياش، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعى، وهذا إسناد صحيح.
رواه الترمذى:ك: التفسير، ب: سورة النساء ٤٠٦/٨(٥٠٣٣) بسنده إلى أحمد بن يونس،
وأحمد ٢٩٣/٤ عن يحيى بن آدم، والخطيب ص ١٩٠ (٩٦) بسنده إلى منصور بن أبى مزاحم،
جمیعاً عن أبى بكر بن عياش به.
ورواه أحمد ٤ / ٢٩٥، ٣٠١ عن معمر بن سليمان الرِقَّى ، عن حجاج بن أرطأة ، عن
أبى إسحاق، عن البراء، قال: سُئِلَ رسول الله عَّهُ عن الكلالة، فقال: ((تكفيك آية الصيف)).
ورواه ابن جرير الطبرى ٣٠/٦ بسنده إلى أبى إسحاق، عن أبى سلمة مرسلاً.
البيان
السائل هو: عمر بن الخطاب رضى الله عنه(٢).
١٣٦٧/٥٨٨ - روى ذلك مسلم: ك: الفرائض، ب: ميراث الكلالة ١٢٣٦/٣ (١٦١٧) قال:
حدثنا محمد بن أبى بكر المُقدِّمى، ومحمد بن المثنى (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا يحيى
ابن سعيد، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبى الجعد، عن مَعْدان بن أبى طلحة، أن عمر
ابن الخطاب خطب یوم الجمعة، فذکر نبی اللہ ہ وذکر أبا بكر، ثم قال: إنی لاأدع بعدی شيئا
أهم من الكلالة، ماراجعت رسول الله عَّة فى شىء ما راجعتُه فى الكلالة، وما أغلظ لى فى شىء
ما أغلظ لى فيه، حتى طعن بأصبعه فى صدرى، وقال: «ياعمر، ألاتكفيك آية الصيف التى فى
آخر سورة النساء؟» وإنى إن أعش أقض فيها بقضية يقضى بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن.
(١) كذا قال المصنف إِن الحديث فى سبب نزول الآية. وليس هو كذلك، إنما هو فى الاستفسار عن الكلالة، كما هو
واضح من النص فى التخريج.
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٢١).
١٤٧٥

٥٨٩ - (ب): حَدِيثُ الْكَلْبِىِّ: ﴿وَلَ أَمِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] : نَزَلَتْ
فِيماً بَلَغَنَا فِى رَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، قَدِمٍ عَلَى النَّبِّ ◌َّهُ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : يَامُحَمَّدٌ ، /
[ك٥٢/ب]
مَا تَأْمُرنَا بِهِ ، وَمَاتَنْهَانَ عَنْهُ ... الحديث .
هو: الْخُطَمُ /، واسمه : شُرَيْحُ بْنُ ضُبْعَةَ بْنِ شُرَحْبِلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَرََّدٍ ، فَلَهُ
[خ١٢ /ب]
الْعَلَاءُ بْنُ الحَضْرَمِّ فى الردة . ذكره ابن جريج، فيما حكاه عنه ابن فُطَيْس .
هشام هو ابن عبدالله الدستوائی.
ورواه فى ك: المساجد ومواضع الصلاة، ب: نهى من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو
نحوها ٣٩٦/١ (٥٦٧) بسنده إلى هشام، وفى الموضعين بسنده إلى سعيد بن أبى عروبة، وشعبة،
وابن ماجة: ك: الفرائض، ب: الكلالة ٩١٠/٢، ٩١١ (٢٧٢٦) بسنده إلى سعيد بن أبى عروبة،
وابن جرير الطبرى فى التفسير٢٩/٦ بسنده إلى شعبة، ٣٠ بسنده إلى سعيد بن أبى عروبة،
وهشام الدستوائى، وأحمد ١٥/١ بسنده إلى همام بن يحيى، ٢٧، ٢٨ بسنده إلى هشام، ٢٦،
٤٨، ٤٩ بسنده إلى سعيد بن أبى عروبة، والطيالسى ص١١ (٥٣) عن هشام، وأبو يعلى ١٦٥/١،
١٦٦ (١٨٤) بسنده إلى هشام، ٢١٩، ٢٢٠ (٢٥٦) بسنده إلى شعبة، والخطيب ص١٩٠،
١٩١ (٩٦) بسنده إلى سعيد بن أبى عروبة، جميعا عن قتادة به، وحديث ابن ماجة وابن جرير
والخطيب بقصة الكلالة فقط، وغيرهم زاد قصة رؤيا الديك وقصة البصل والثوم فى الصلاة.
وروى قصة الكلالة أيضا مالك: ك: الفرائض، ب: ميراث الكلالة٥١٥/٢(٧)عن زيد بن
أسلم، أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله عَّه عن الكلالة ... فذكره مختصراً.
وأحمد ٣٨/١ عن أبى نعيم، عن مالك بن مِغْوَل، عن الفُضَيْل بن عمرو، عن إبراهيم النخعى،
عن عمر به.
١٣٦٨/٥٨٩ - روى هذا الحديث ابن بشكوال ٧٧٥/٢(٢٧٧) قال:
أُنبا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، قال: ثنا يونس بن عبيد الله، عن أبى عيسى،
قال: ثنا على بن الحسن، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن سلام، قال: قال الكلبى:
﴿ولا آمين البيت الحرام ﴾ نزلت - فيما بلغنا - فى رجل من بكر بن وائل، من بنى قيس بن ثعلبة،
قدم على النبى عَّه بالمدينة، فقال: يا محمد، ما تأمرنا به، وما تنهانا عنه؟ فأخبره النبى عليه بالذى
له وعليه فى الإسلام، فلم يَرْضَ به، وقال: أرجع إلى قومى ... الحديث.
الکلمی هو محمد بن السائب بن بشر: متهم بالكذب، رافضی.
١٤٧٦

البيان
الرجل هو: الخُطَم. قال ابن حزم فى جمهرة أنساب العرب ص ٣٢٠: (( الحُطَمُ صاحب
المشركين فى الردة، وهو: شريح بن ضُبَيْعة بن شرحبيل بن عمرو بن مَرْتَد)) (١) وسماه عكرمة:
الحطم، أخو بنى ضبيعة بن ثعلبة البكرى.
٥٨٩ / ١٣٦٩ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ٣٩/٦ قال:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: قدم
الحُطَمُ أخو بنى ضبيعة بن ثعلبة البكرى المدينة فى عِيرٍ له، يحمل طعاما، فباعه، ثم دخل على النبى
وَّهِ فبايعه، وأسلم، فلما ولَّى خارجاً نظر إليه، فقال لمن عنده: ((لقد دخل علىَّ بِوَجْهِ فاجرٍ،
وولَّى بقفا غادرٍ» فلما قدم اليمامة ارتد عن الإسلام، وخرج فى عير له تحمل الطعام فى ذى القعدة
يريد مكة، فلما سمع به أصحاب رسول الله عَّه تهيأ للخروج إليه نفر من المهاجرين والأنصار،
ليقتطعوه فى عيره، فأنزل الله ﴿يأيها الذين آمنوا لا تُحِلُوا شعائر الله﴾.(٢)
القاسم هو ابن زكريا بن دينار، والحسين هو ابن على بن الوليد الجعفى، وحجاج هو ابن
محمد المصیصی، والإسناد - فضلا عن إرساله ـ فیه ابن جريج، مدلس، وقد عنعن.
رواه ابن بشكوال ٢٧٦/١ (٢٧٧) بسنده إلى على بن المبارك عن ابن ثور، عن ابن جريج
قال: وقال مولى ابن عباس ..... فذكره.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٤/٢، ٢٥٥ إلى ابن المنذر أيضا، وفيه (( الخطم بن هند
البکری ».
وروى ابن جرير القصة ١٣٩،١٣٨/٦ بسنده إلى السُّدِّى، وسماه ((الخطم ین ھند البکری)
وقصته أطول.
ثم وصلها فى التاريخ ٢٥٤/٣، ٢٦٠ من طريق السدى، عن أبى صالح، وأبى مالك، عن ابن
عباس، ومن طريقه عن مرة، عن ابن مسعود، ومن طريقه عن ناس من أصحاب النبى معَّه، وهو
إسناد ضعيف.
(١) عند ابن بشكوال: ((الحطم بن صبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مزيد) وقال: ((وقتله العلاء بن الحضرمى فى الردة)).
(٢) المائدة : ٢.
١٤٧٧

[ز٧٧/ أ]
٥٩٠ - (ب) : حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أبِى وَقَّاصٍ: أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ
وَالْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالُوا: تَعَالَ نُطْعِمِكَ وَنَسْقِيك. وَفِيهِ: وَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِحْدَى لَحْتَىْ
الرِّأْسِ / فَضَرَبَنَى بِهِ، فَجَرَحِ أَنْفِى ... الحديث فى سبب نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ
وَالْمَيْسِرِ﴾ الآية [ المائدة : ٩٠].
الضارب هو : عِتْبَانُ بنُ مَالِكٍ . وقيل : حمزة بن عبد المطلب . وقال الزهرى : إن
سعداً كان هو الضارب لعتبان .
١٣٧٠/٥٩٠- روى هذا الحديث مسلم: ك: فضائل الصحابة، ب: فى فضل سعد بن أبى
وقاص رضى الله عنه ١٨٧٧/٤، ١٨٧٨ (١٧٤٨) قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير،
حدثنا سِمَاك بن حرب، حدثنى مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه نزلت فيه آيات من القرآن .... فذكر
الحديث فى قوله تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا﴾ (١)، وقوله: ﴿ يسألونك عن
الأنفال﴾ (٢) وآية الوصية، ثم قال: وأتيتُ على نفرٍ من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك
ونسقيك خمرا، وذلك قبل أن تحرم الخمر. قال: فأتيتهم فى حَشِّ والحش: البستان - فإذا رأسُ جزور
مشوىٌّ عندهم، وزِقٌّ من خمر. قال: فأكلت وشربت معهم، قال: فذُكِرَت الأنصار والمهاجرون
عندهم، فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال: فأخذ رجل أحد لحيى الرأس، فضربنى به،
فجرح بأنفى، فأتيت رسول الله عَّه، فأخبرته، فأنزل الله عز وجل فىٌّ ـ يعنى نفسه - شأن
الخمر: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾.
زهير هو ابن معاوية الجعفى.
رواه أيضا فيه بسنده إلى شعبة، والبخارى فى الأدب المفرد، ب: بر الوالد المشرك ص ١٦،
١٧(٢٤) بسنده إلى إسرائيل بن يونس، وأحمد ١٨١/١، ١٨٥، ١٨٦ بسنده إلى شعبة، والطيالسى
ص ٢٨، ٢٩ (٢٠٨) عن شعبة، وأبو يعلى ١١٦/٢ - ١١٨ (٧٨٣) بسنده إلى زهير بن معاوية،
والواحدى فى أسباب النزول ص١٣٨ بسنده إلى زهير بن معاوية، وابن بشكوال ٥٦٠/٢ (١٨٨)
بسنده إلى زهير، جميعاً عن سماك بن حرب به، وعند بعضهم وصف الضارب بأنه من الأنصار.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٨/٣ إلى النحاس فى ناسخه وابن مردويه والبيهقى فى
الشعب أيضا.
وروى قصة الباب فقط ابن جرير الطبرى فى التفسير ٢٢/٧ عن محمد بن المثنى، عن
(١) العنكبوت : ٨.
(٢) الأنفال : ١ .
١٤٧٨

محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سماك، عن مصعب، عن أبيه، وفيه أن الضارب لسعد رجل من
الأنصار. وهو إسناد صحيح.
ورواها أبو يعلى ٩٦/٢ (٧٥١) عن زهير بن حرب، عن وكيع، عن إسرائيل، عن سِمَاك به
كذلك.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٢ إلى ابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبى الشيخ،
وابن مردویه والنحاس فی ناسخه.
وروى ابن جرير أيضا قصة الباب فى التفسير ٢٣/٧ بسنده إلى ابن شهاب، عن سالم بن
عبد الله مرسلا.
وقد خالف هَنَادُ بنُ السَّرِىِّ ، فروى عن أبى الأحوص، وروى عن ابن أبى زائدة، عن
إسرائيل، كلاهما عن سماك بن حرب بهذا الإسناد أن الضارب هو سعد بن أبى وقاص: روى
ذلك ابن جرير فى التفسير ٢٢/٧، ٢٣ عن هناد، عن أبى الأحوص. وعن هناد، عن ابن أبى زائدة،
عن إسرائيل، كلاهما عن سماك.
البيان
قال ابن بشكوال ٥٦١/٢: ((الرجل الأنصارى هو: عتبان بن مالك (١)
غير أن ابن بشكوال ساق الحجة فذكر فيها أن سعداً كان هو الضارب لعِتبان فقال:
١٣٧١/٥٩٠- أنبا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، قال: أنبأ محمد بن سعيد، قال:
أنبا يحيى بن هلال بن مطر، ثنا إسحاق بن قاسم، ثنا إبراهيم بن محمد بن باز، قال:
حدثنى أبو زيد عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: ثنا سعيد بن أبى أويس، عن أبى حفص عمر بن
حفص، عن عثمان بن عبدالرحمن بن عمر بن سعد بن أبى وقاص، عن ابن شهاب محمد بن مسلم
الزهرى، ذكر ذلك فى الناسخ والمنسوخ له. وذكر أن عتبان بن مالك كان صاحب الصنيع، فإنه
دعا سعد بن أبى وقاص إلى صنعه، وأن سعدا كان الضارب لعتبان بن مالك، وفيهما نزلت: ﴿
ـما
الخمر والميسر ... ﴾ الآية.
قال ابن بشكوال: ((وكذلك ذكر أبو بكر محمد بن الحسن النقاش فى كتابه، أنه عتبان بن
مالك الأنصارى ».
قلت: وهذا مخالف للصحيح فى الباب، إذ فيه أن سعداً كان هو المضروب، وأن الأنصارى
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٣).
١٤٧٩

٥٩١ - (ب): حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى سَهْم [ مَعَ تِمَيْمِ الدَّارِىِّ](١)
فَذَكَرَ حَدِيثَ الْجَامِ ، وَنُزُولَ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا الَّذِيَنِ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ
أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦ ].
السهمى هو: يُدَيْلِ بْنُ أبى (٢) مَارِية. وفيه: فقام رَجُلاَن مِنْ أَوْلِيَائِهِ ... الحديث.
الرجلان هما : عمرو بن العاص ، والمطَّلِبُ بنُ أبى وَدَاعة . كذا فى تفسير ابن
عباس ، من رواية خلف بن قاسم .
قلت : فى الترمذى : بديل بن أبى مريم .
كان الضارب.
قال ابن بشكوال: ((وقد قيل: إنه حمزة بن عبد المطلب (٣). ذكر ذلك فتح بن إبراهيم، عن
أبى الطيب الحريرى البغدادى، صاحب محمد بن جرير الطبرى)).
قلت: وهذا بعيد؛ لأن الضارب وصف بأنه أنصارى، ولأن حمزة قتل فى أحد، قبل تحريم
الخمر ونزول الآية المذكورة.
١٣٧٢/٥٩١- روى هذا الحديث البخارى: ك: الوصايا، ب: قول الله تعالى: ﴿يأيها الذين
آمنوا شهادة بينكم ... والله لا يهدي القوم الفاسقين ﴾ ١٣٤/٢ قال:
قال لى على بن عبد الله: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبى زائدة، عن محمد بن أبى
القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: خرج
رجل من بنى سهم مع تميم الدارى وعدى بن بَدَّاءٍ، فمات السهمى بأرضٍ ليس بها مسلم، فلما
قدما بتركته فقدوا جَاماً من فضة مُخَوَّصاً من ذهب، فأحلفهما رسول الله عَّهُ، ثم وُجِدَ الْجَامُ
بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدى. فقام رجلان من أوليائه، فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما،
وإن الجام لصاحبهم. قال: وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿يأيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾.
ورواه فى التاريخ الكبير ٢١٤/١، ومن طريقه ابن بشكوال ٣٣٧/١ (١٠٠) بنفس السند.
ورواه أبو داود: ك: الأقضية، ب: شهادة أهل الذمة فى الوصية فى السفر ٣٠٧/٣، ٣٠٨
(٣٦٠٦) بسنده إلى يحيى بن آدم، والترمذى - وقال: حسن غريب - ك: التفسير، سورة المائدة
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (( ز)).
(٣) سبقت ترجمة حمزة فى الخبر ( ٥١٧) .
(٢) هذا اللفظ ساقط من (( ز)).
١٤٨٠