النص المفهرس

صفحات 1281-1300

عُبيد الله، أن أبا مُرَّة مولى أم هانئ بنت أبى طالب أخبره، أنه سمع أم هانئ بنت أبى طالب تقول:
ذهبت إلى رسول الله عَّه عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره. قالت: فسلمت عليه،
فقال: ((من هذه؟)). فقلت: أنا أم هانئ بنت أبى طالب فقال: ((مرحبا بأم هانئ)). فلما فرغ من
غسله قام فصلى ثماني ركعات، ملتحفا فى ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، زعم
ابن أمی أنه قاتل رجلا قد أجرته: فلان بن هبيرة. فقال رسول الله ﴾ :« قد أجرنا من أجرت یا
أم هانئٌ)). قالت أم هانئٍّ: وذلك ضُحىّ.
أبو النضر هو سالم بن أبى أمية.
رواه أيضا: ك: الجزية، ب: أمان النساء وجوارهن ٢٠٣/٢ عن عبد الله بن يوسف، ك:
الأدب، ب: ما جاء فى ((زعموا)) ٧٥/٤ عن عبد الله بن مسلمة، ومسلم: ك: صلاة المسافرين،
ب: استحباب صلاة الضحى ٤٩٨/١ (٣٣٦) عن يحيى بن يحيى، والترمذى - وقال: صحيح -
ك: الاستئذان، ب: ما جاء فى ((مرحبا)) ٣/٨(٢٨٧٨) بسنده إلى معن بن عيسى، ومالك: ك:
قصر الصلاة فى السفر، ب: صلاة الضحى ١٥٢/١ (٢٨)، والدارمى: ك: السير، ب: يجير على
المسلمين أدناهم ٢٣٤/٢، ٢٣٥ عن عبيد الله بن عبد المجيد، والبيهقى ٩٤/٩، ٩٥ بسنده إلى يحيى
ابن يحيى، وأحمد ٣٤٣/٦، ٤٢٣ عن عبد الرحمن بن مهدى، ٤٢٥ عن إسحاق (ولم يميزه،
ويحتمل أنه ابن عيسى الطباع، أو ابن سليمان الرازى، والأول صدوق، والثانى ثقة)، والطبراني
٤١٨/٢٤ (١٠١٧) بسنده إلى القعنبى، وعبد الله بن يوسف، جميعا عن مالك به.
وقد روى مختصرا بقصة الغسل، دون قصة الباب:
رواه البخارى: ك: الغسل، ب: التستر فى الغسل عند الناس ٦١/١ عن القعنبى، ومسلم:
ك: الحيض، ب: تستر المغتسل بثوب ونحوه ٢٦٥/١ (٣٣٦) عن يحيى بن يحيى، والنسائى: ك:
الطهارة، ب: ذكر الاستتار عند الاغتسال ١٢٦/١ بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدى، جميعا عن
مالك به.
قال ابن حجر فى الفتح ٣٩٧/١: ((فلان بن هبيرة، بالنصب على البدل، أو الرفع على
الحذف. وعندأحمد والطبرانى من طريق أخرى: إنى أجرت حموين لى. قال أبو العباس بن شريح
وغيره: هما جعدة بن هبيرة، ورجل آخر من بنى مخزوم، كانا فيمن قاتل خالد بن الوليد، ولم
يقبلا الأمان، فأجارتهما أم هانئ وكانا من أحمائها.
وقال ابن الجوزى: إن كان ابن هبيرة منهما فهو جعدة. کذا قال، وجعدة معدود فیمن له
رؤية، ولم تصح له صحبة (انظر الإصابة ٢٦٩/١ (١٢٦٢) فى القسم الثانى) وقد ذكره من حيث
١٢٨١

الرواية فى التابعين: البخارىُّ وابنُ حبان وغيرهما، فكيف يتهيأ لمن هذه سبيله فى صغر السن أن
يكون عام الفتح مقاتلا، حتى يحتاج إلى الأمان ؟ ثم لو كان ولد أم هانئ لم يهم على بقتله، لأنها
كانت قد أسلمت، وهرب زوجها، وترك ولدها عندها. وجوَّز ابنُ عبد البر أن يكون ابناً لهبيرة
من غيرها، مع نقله عن أهل النسب أنهم لم يذكروا لهبيرة ولداً من غير أم هانئ.
وجزم ابن هشام فى تهذيب السيرة (٨٦٩/٤) بأن اللذين أجارتهما أم هانئ هما: الحارث بن
هشام (١) وزهير بن أبى أمية المخزوميان (٢) (وذكره ابن بشكوال ١٤٣/١).
وروى الأزرقى بسند فيه الواقدى (انظر المغازى للواقدى ٨٢٩/٢، ٨٣٠) فى حديث أم هانئ
هذا أنهما: الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبى ربيعة (٣) .
وحكى بعضهم أنهما: الحارث بن هشام، وهبيرة بن أبى وهب. وليس بشىء؛ لأن هبيرة
هرب عند فتح مكة إلى نجران، فلم يزل بها مشركا حتى مات. كذا جزم به ابن إسحاق وغيره، فلا
يصح ذكره فيمن أجارته أم هانئ.
وقال الكرمانى: قال الزبير بن بكار: فلان بن هبيرة هو الحارث بن هشام. انتهى. وقد
تصرف فى كلام الزبير، وإنما وقع عند الزبيرفى هذه القصة موضع فلان بن هبيرة: الحارث بن
هشام.
والذى يظهر لى - لا يزال الكلام لابن حجر - أن فى رواية الباب حذفا، كأنه كان فيه: فلان
ابن عم هبيرة، فسقط لفظ ((عم)) أو كان فيه: فلان قريب هبيرة فتغير لفظ ((قريب)) بلفظ ((ابن)).
وكل من الحارث بن هشام وزهير بن أبى أمية وعبد الله بن أبى ربيعة يصح وصفه بأنه ابن
عم هبيرة وقریبه، لكون الجمیع من بنی مخزوم )) . انتهى كلام ابن حجر.
قال الواقدى فى المغازى ٨٢٩/٢، ٨٣٠: ((قالوا: وكانت أم هانئ بنت أبى طالب تحت
هبيرة بن أبى وهب المخزومى، فلما كان يوم الفتح دخل عليها حموان لها: عبد الله بن أبى ربيعة
(١) هو أخو أبى جهل. شهد بدرا مع المشركين، وكذلك أحدا، ثم أسلم فى فتح مكة وحسن إسلامه وهاجر إلى الشام
فى زمن عمر، ومات فى طاعون عمواس، وقيل: استشهد يوم اليرموك.
أسد الغابة ٣٥١/١، ٣٥٢، تجريد أسماء الصحابة ١١١/١، الإصابة ٣٠٧/١ (١٥٠٠).
(٢) هو أخو أم سلمة، مذكور فى المؤلفة قلوبهم. وكان ممن قام فى نقض الصحيفة التى كتبتها قريش على بنى هاشم.
أسد الغابة ٢٠٦/٢، ٢٠٧، تجريد أسماء الصحابة ١٩١/١، الإصابة ١٣/٣، ١٤ (٢٨١٦).
(٣) هو ابن المغيرة بن عبد الله المخزومى، أخو عياش بن أبى ربيعة، وهو أخو أبى جهل لأمه وكان مبعوث قريش مع
عمرو بن العاص إلى الحبشة. أسد الغابة ١٥٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١٠/١، الإصابة ٦٤/٥، ٦٥
(٤٦٦٢).
١٢٨٢

٤٩٥ - (طب): حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ الَّلهِ عَّهِ دَخَلَ مَكَّةَ ... الحديث. وفيه
ذِكرُ ابن خَطَّل.
(ب): اخْتُلِفَ فِى اسْمِهِ: فَقِيلَ: عَبْدُ الَّلهِ، وقيل: عَبْدُ العُزَّى، [وقيل: هِلالٌ. ذكر
ذلك كُلُّه الدّارَقُطْنِىُّفى سننه.
(ط): اسمه عَبْدُ العَزَّى](١). والذى قتله: أبو بَرَزَةَ الأُسْلَمِى، واسمه: نَصْلَةُ بْنِ إِلـ٤٥/أ)
عُبَيْد، وقيل: ابن عبد الله.
المخزومى، والحارث بن هشام، فاستجارا بها، وقالا: نحن فى جوارك. قالت: نعم أنتما فى
جوارى. قالت أم هانئ: فهما عندى إذ دخل عَلَىٌّ فارساً مُدَجَّجاً فى الحديد، ولا أعرفه، فقلت له:
أنا بنت عم رسول الله عَّه. قالت: فَكَفَّ عَنِّى، وأسفر عن وجهه، فإذا على عليه السلام، فقلت:
أخى. فاعتنقته، وسلمت عليه. ونظر إليهما، فشَهَرَ السيف عليهما. قلت: أخى من بين الناس يصنع
بى هذا. قالت: وألقيت عليهما ثوباً، وقال: تجيرين المشركين؟ وحُلْتُ دونهما، فقلت: والله لتبدأن
بى قبلهما. قال: فحدثنى ابن أبى ذئب، عن أبى مُرَّة مولى عقيل، عن أم هانئ، قالت: فذهبت إلى
خباء رسول الله ◌ّ بالبطحاء، فلم أجده، ووجدت فيه فاطمة، فقلت: ماذا لقيتُ من ابن أمى ؟
أُجَرْتُ حَمَوَيْن لى من المشركين ... الحديث فى تأمينهما.
١١٥٧/٤٩٥- روى هذا الحديث البخارى: ك: جزاء الصيد، ب: دخول الحرم ومكة بغير
إحرام ٣١٧/١ قال:
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، رضى الله عنه،
أَن رسوال الله عَّهُ دخل عام الفتح، وعلى رأسه المغْفَرُ، فلما نزعهُ جاء رجلٌ، فقال: إن ابن خَطّل
متعلَّقٌ بأستار الكعبة، فقال ((اقتلوه)).
ورواه فى: ك: الجهاد،ب: قتل الأسير وقتل الصبر ١٧٦/٢، ١٧٧ عن إسماعيل بن أبى
أويس، ك: المغازى، ب: أين ركز النبى عّْه الراية يوم الفتح ٦٢/٣ عن يحيى بن قرعة، ومسلم: ك:
الحج، ب: جواز دخول مكة بغير إحرام ٩٨٩/٢، ٩٩٠ (١٣٥٧) عن القعنبى، ويحيى بن يحيى،
وقتيبة بن سعيد، وأبو داود: ك: الجهاد، ب: قتل الأسير، ولايعرض عليه الإسلام٦٠/٣ (٢٦٩٥)
عن القعنبى، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الجهاد، ب: ماجاء فى المغفر ٣٤١/٥، ٣٤٢
(١٧٤٤)، وفى الشمائل، ب، ماجاء فى صفة مغفر رسول الله عَّه ص٥٤ (١٠٥) عن قتيبة،
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ز).
١٢٨٣

(١٠٦) بسنده إلى ابن وهب، والنسائى: ك: الحج، ب: دخول مكة بغير إحرام ٢٠٠/٥، ٢٠١ عن
قتيبة، ومالك: ك: الحج، ب: جامع الحج ٤٢٣/١ (٢٤٧)، وابن أبى شيبة ٤٩٢/١٤ (١٨٧٦٠) عن
شبابة ، والدارمى : ك: المناسك، ب : فى دخول مكة بغير إحرام حج ولاعمرة، ٧٣/٢، ٧٤،
ك: السير، ب: كيف دخل النبى ◌ّ مكة وعلى رأسه المغْفَر ٢٢١/٢ عن عبد الله بن خالد بن
حازم ، والطحاوى ٢٥٨/٢، ٢٥٩ بسنده إلى أبى الوليد الطيالسى، والبيهقى ٢١٢/٩ بسنده إلى
يحيى بن يحيى، وفى الدلائل ٦٣/٥ بسنده إلى القعنبى، ويحيى بن يحيى، ٦٤ بسنده إلى
ابن عيينة، وأحمد ١٦٤/٣ عن عبد الرزاق، ١٨٦/٣ عن عبد الرحمن بن مهدى، ٢٣١/٣ عن إسحاق
ابن عيسى، ٢٣٢/٣، ٢٣٣ عن أبى أحمد الزبيرى، ٢٤٠/٣ عن أبى سلمة الخزاعى، وأبو يعلى
٢٤٥/٦، ٣٥٣٩٢٤٦)، ٣٥٤١) عن منصوربن أبى مزاحم، وبسنده إلى بشربن السِّرِىّ، وابن
بشكوال ١٢٨/١ (٢٤) بسنده إلى عبد الرحمن بن القاسم، جميعا عن أنس بن مالك بن أنس به.
ورواه البخارى: ك: اللباس، ب: المغفر ٢٧/٤، ٢٨ عن أبى الوليد الطيالسى، والنسائى: ك:
الحج، ب: دخول مكة بغير إحرام ٢٠١/٥ بسنده إلى ابن عيينة، وابن ماجة: ك: الجهاد، ب:
السلاح٩٣٨/٢(٢٨٠٥) عن هشام بن عمار، وسويد بن سعيد، وابن حبان ٤٤/٦(٣٧٩٤، ٣٧٩٥)
بسنده إلى ابن جريح ، وابن عيينة، والحميدى ٥٠٩/٢ (١٢١٢) عن ابن عيينة، وأبو يعلى ٢٤٦/٦
(٣٥٤٠، ٣٥٤٢) بسنده إلى ابن عيينة، ووكيع، وأبو نعيم ١٣٩/٨ بسنده إلى فضيل بن عياض،
جميعا عن مالك بن أنس، بقصة دخول مكة وعلى رأسه المغفر، ولم يذكر فيه قصة ابن خطل.
البيان
ابن خطل هذا: قيل: اسمه: عبد الله. والذى قتله: سعيد بن حريث.
١١٥٨/٤٩٥ - روى ذلك النسائى: ك: تحريم الدم، ب: الحكم فى المرتد١٠٦،١٠٥/٧ قال:
أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنى أحمد بن مفضل، قال: حدثنا أسباط، قال:
زعم السِّدِّىَّ، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم فتح مكة أَمَّنَ رسول الله عَّ الناس
إلا أربعة نفر، وامرأتين، وقال: ((اقتلوهم، وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة))، عكرمة بن أبى
جهل، وعبد الله بن خَطَل، ومِقْيَس صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبى السرح، فأما عبدالله بن
خطل، فأُدّرِك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر، فسبق
سعيد عماراً، وكان أشبَّ الرجلين، فقتله ... الحديث فى قصة بقية النفر.
أسباط هو ابن نصر، والسُّدِّىُّ هو الكبير واسمه: إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبى كريمة،
والإِسناد حسن، فيه أحمد بن المفضل الحفرى، صدوق شيعى فى حفظه شىء ، وأسباط صدوق
كثير الخطأ يُغرب ، والسُّدِّىُّ صدوق يَهِم، ورمى بالتشيع.
١٢٨٤

رواه ابن أبى شيبة ٤٩١/١٤ (١٧٨٥٩) والدار قطنى ١٦٧/٤، ١٦٨ بسنده إلى زهير بن
محمد بن قمير ، والعباس بن محمد، والبزار( كشف الأستار ٣٤٣/٢، ٣٤٤) (١٨٢١) عن يوسف
ابن موسى، والبيهقى فى دلائل النبوة ٥٩/٥، ٦٠ بسنده إلى أحمد بن يوسف السلمى، وابن
بشكوال ١٢٨/١، ١٢٩ (٢٤) بسنده إلى زهيربن محمد، جميعاً عن أحمد بن المفضل به.
وروى أبو داود: ك: الجهاد، ب: قتل الأسير، ولا يعرض عليه الإسلام ٥٩/٣ (٢٦٨٣)، ك:
الحدود، ب: الحكم فيمن ارتد ١٢٨/٤ (٤٣٥٨) - ومن طريقه الحاكم ٤٥/٣ - عن عثمان بن أبى
شيبة، عن أحمد بن المفضل به بالقصة، بتسمية عبد الله بن أبى سرح وقصته فقط.
قال الحاكم: (( صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وقيل: اسم ابن خطل: عبد العزى.
١١٥٩/٤٩٥ - روى ذلك الدار قطنى ١٦٧/٤ قال:
نا إسماعيل بن محمد الصّفَّار، نا عباس بن محمد، نا الحسن بن بشير، نا الحكم بن
عبدالملك، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: آمن رسول الله عليه الناس يوم فتح مكة، إلا أربعة
نفر: عبدالعزى بن خطل، ومِقْيسَ بن صبابة الكنانى، وعبد الله بن سعد بن سرح، وأم سارة، فأما
عبد العزى فقتل وهو آخذ بأستار الكعبة ... وذكر باقى الحديث.
هذا إسناد ضعيف، فيه الحكم بن عبد الملك القرشى البصرى، ضعيف.
ذكره ابن بشكوال١٢٩/١(٢٤) عن الدار قطنى به.
ورواه البيهقى فى الدلائل ٦٠/٥، ٦١ بسنده إلى أبى زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى،
عن الحسن بن بشر الکوفی به.
وقيل: اسمه هلال بن خطل.
١١٦٠/٤٩٥ - روى ذلك الدار قطنى ١٦٨/٤ قال:
نا إبراهيم بن حماد، نا على بن حرب، نا زيد بن الحباب، نا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن
ابن سعيد، حدثنى أبى، عن جدى، أن رسول الله عَّه قال يوم فتح مكة:((أربعة لا أُؤَمّنْهُم فِى
حِلِّ ولا حَرَمٍ: الحويرث بن نُقَيد، ومقيس بن ضُبابة، وهلال بن خَطّل، وعبد الله بن سعد بن أبى
سرح))، وذکر باقی الحديث.
قوله: ((عن جدی) أصلها عن جده، أى سعيد بن پربوع المخزومى. هكذا رواه البيهقى فى
السنن ٢١٢/٩ عن أبى بكر بن الحارث بن الفقيه، عن الدار قطنى. وعثمان بن عبد الرحمن والد
١٢٨٥

٠٠٠
عمر ترجم له ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ١٥٧/٦ وقال: (( سمع عروة بن الزبير، روى عنه ابنه
أبو بكر. سمعت أبى يقول ذلك)).
وعمر ابنه وثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول.
وقد روى أبو داود هذا الحديث - من غير تسمية الأربعة - ك: الجهاد، ب: قتل الأسير
ولا يعرض عليه الإسلام ٥٩/٣، ٦٠ عن محمد بن العلاء، عن زيد بن حباب، عن عمرو(كذا) ابن
عثمان بن عبدالرحمن بن سعيد بن یوبوع المخزومى، قال: حدثنی جدی(كذا) عن أبيه بالحديث.
فها هنا أن الذى حدث عمر هوجده عبد الرحمن، وهو ثقة، وليس أباه عثمان. وقوله: ((عمرو))
قال المزى فى التحفة ١٨/٤: (( قال أبو داود فى كتاب ((التفرد)) له: الصواب عمر بن عثمان)).
قال أبو داود عقب روايته: (( لم أفهم إسناده من ابن العلاء كما أحب)).
وقد رجَّح أبو داودعقب الحديث (٢٦٨٥) أن اسم ابن خطل : عبد الله.
وقد جمع ابن حجر فى الفتح ٥٢/٤ بين هذه الآراء بقوله:((والجمع ما اختلف فيه من اسمه،
أنه كان يسمى عبد العزى، فلما أسلم سمى عبد الله، وأما من قال:((هلال)) فالتبس عليه بأخ له
اسمه (هلال)). بيَّن ذلك الكلبى فى النسب. وقيل: هو عبدالله بن هلال بن خَطّل، وقيل: غالب بن
عبدالله بن خَطَل، واسم خَطَل: عبد مناف من بنى تيم بن فهربن غالب)).
وأما قاتل ابن خطل: فقيل: هو سعيد بن حريث، كما سبق، وقيل: هو أبو برزة الأسلمى،
واسمهُ: نضلة بن عبد الله وقيل: ابن عبيد، وقيل: عبد الله بن نضلة. نزل مَرْو، ومات بها، ودفن
فى مقبرة كلاباذ، وقيل: مات بالبصرة. أسلم قديماً، وشهد خيبر وفتح مكة وخنينا ومات سنة
ستين وقيل: أربع وستين (١).
١١٦١/٩٥ - روى ذلك ابن أبى شيبة ٤٩٢/١٤ (١٨٧٦١) قال:
حدثنا معتمر بن سليمان، عن سليمان التيمى، عن أبى عثمان النهدى، أن أبا برزة قتل
ابن خَطَلٍ، وهو متعلق بأستار الكعبة».
قال ابن حجر فى الفتح ٥٢/٤:(( وإسناده صحيح مع إرساله، وله شاهد عن ابن المبارك فى
(البر والصلة)). ومن حديث أبى برزةنفسه، ورواه أحمد(؟) من وجه آخر. وهو أصح ما ورد فى
تعیین قاتله)).
رواه ابن بشكوال ١٣٠/١(٢٤) بسنده إلى جابر بن عمرو الراسبى، عن أبى برزة الأسلمى،
(١) أسد الغابة ١٩/٥، ٢٠، ١٤٦ ١٤٧، تجريد أسماء الصحابة ١٠٦/٢، ١٥١، الإصابة ٢٣٧/٦، ٢٣٨
(٨٧١٠)، ١٨/٧ (١٢٠).
١٢٨٦

٤٩٦ - (ب): حَدِيثُ ابْنٍ عُمَرَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ عَامَ الْفَتْحِ، وَفِيهِ: ثُمَّ دَعَا [[٦٧/أ]
عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةٍ(١)، فَقَالَ:((انِى بِالْمِفْتَح). فَذَهَبَ إِلَى أُمِّهِ، فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيَهُ ...
الحدیث.
اسم أمه: سُلَافَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ الشَّهِيد. ذكره ابن إسحاق، وقيل: سلافَةُ بِنْتُ سَعْدِ
ابْنِ شَهِيدٍ الأنصارية . ذكره الواقدى عن أشياخه.
قال: قتلت عبدالعزى بن خطل، وهو متعلق بأستار الكعبة ... إلخ.
ثم قال ابن حجر: (( وتحمل بقية الروايات على أنهم ابتدروا قتله، فكان المباشر منهم أبو
برزة، ويحتمل أن يكون غيره شاركه فيه، فقد جزم ابن هشام فى السيرة (٨٦٨/٤ من قول ابن
إسحاق) بأن سعيد بن حريث وأبابرزة الأسلمى اشتركا فى قتله، ومنهم من سمى قاتله سعيد بن
ذؤيب، وحكى المحب الطبرى أن الزبير بن العوام هو الذى قتل ابن خطل)).
وقد رجَّح أبو داود عقب الحديث (٢٦٨٥) أن القاتل: أبو برزة الأسلمى.
وسبب عدم تأمين ابن خَطَّل مارواه ابن إسحاق (السيرة النبوية ٨٦٨/٤) قال: وعبدالله بن
خَطَل، رجل من بني تميم بن غالب، وإنما أمربقتله، أنه كان مسلما، فبعثه رسول الله عَّةٍ مُصَدِّقًا،
وبعث معه رجل من الأنصار، وكان معه مولى له يخدمه، وكان مسلما، فنزل منزلاً، وأمر المولى أن
يذبح له تيساً، فيصنع له طعاماً، فنام، فاستيقظ، ولم يصنع له شيئاً، فَعَدًا عليه، فقتله، ثم ارتد
مشرِكًا، وكانت له قينتان: فَرْتَنَى، وصاحبتها، وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله عَّه، فأمر
رسول الله عَبّ بقتلهما معه.
ورواه البيهقى فى الدلائل ٦٢/٥ من طريق ابن إسحاق.
وقال ابن حجر فى الفتح ١:٥٢/٤ وروى الفاكهى من طريق ابن جريج، قال: قال مولى ابن
عباس: بعث رسول الله عَّه رجلاً من الأنصار ورجلاً من مزينة وابن خَطَل، وقال: أُطيعا
الأنصارى، حتى ترجعا . فقتل ابن خَطَل الأنصارى، وهرب المزنى)).
المِغْفَر: يكسر الميم وسكون الغين وفتح الفاء بعدها راء: هو مايلبسه الدارع على رأسه من
الزَّرد ونحوه(٢).
١١٦٢/٤٩٦- روى هذا الحديث مسلم: ك: الحج، ب: استحباب دخول الكعبة للحاج
وغيره ... ١٣٢٩١٩٦٦/٢) قال:
(١) قوله ((بن طلحة)) ساقط من (( ز)).
(٢) النهاية ٣٧٤/٣.
١٢٨٧

حدثنى ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن أيوب السُّخْتِيانى، عن نافع عن ابن عمر، قال: أقبل
رسول الله عَّ عام الفتح على ناقةٍ لأسامة بن زيد، حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن
طلحة، فقال:(( اثنى بالمفتاح)). فذهب إلى أمه، فأبت أن تعطيه، فقال: والله لتعطينيه أو ليخرجن
هذا السيف من صُلْبى. قال: فأعطته إياه، فجاء إلى النبى عَّه، فدفعه إليه، ففتح الباب ... فذكر
مثل حديث حماد بن زيد.
يعنى ذكر دخول النبى عمّ هو وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة، وصلاة النبى
داخلها وسؤال ابن عمربلالاًعن ذلك.
سفيان هو ابن عيينة.
رواه عبدالرزاق ٥/ ٨٠ (٩٠٦٤) عن معمر، وأحمد١٥/٦ عن سفيان بن عيينة،
وابن بشکوال٤٧٩/١(١٥٨)بسنده إلى ابن عيينة، كلاهما عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر به.
وقد روى الحديث بقصة طلب المفتاح ومجىء عثمان به، دون ذكرأمه.
رواه البخارى: ك: الصلاة، ب: الأبواب والغلق للكعبة والمسجد ٩٣/١ بسنده إلى أيوب، ك:
المغازى، ب: دخول النبى معَّه من أعلى مكة ٦٢/٣ تعليقا بسنده إلى يونس بن يزيد، ب: حَجة
الوداع ٨٣/٣ بسنده إلى فليح بن سليمان، ومسلم فى الموضع السابق بسنده إلى أيوب، والطبرانى
٣٤٥/١ - ٣٤٧ (١٠٣٩، ١٠٤٢، ١٠٤٩) بسنده إلى أيوب، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة،
وفليح بن سليمان، جميعا عن نافع، عن ابن عمر بالقصة.
ورواه كذلك عبدالرزاق ٨١/٥(٩٠٦٥)، ومن طريقه الطبرانى ٣٤٤/١ (١٠٣٥) - عن ابن
جریج، سمع ابن أبى ملیکة وغیره، عن ابن عمر به.
وروى الحديث بقصة دخول الكعبة والصلاةفيها وسؤال بلال، أو ببعض ذلك، دون ذكر
قصة الباب أو ذکر فتح الكعبة.
رواه البخارى: ك: الصلاة، ب: السوارى فى غير جماعة ٩٨/١، ب:٩٨/١٠٠٠٠ بسنده إلى
نافع، ب: قول الله تعالى ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ ٨٢/١، ك: التهجد، ب: ما جاء
فى التطوع مثنى مثنى ٢٠٣/١ بسنده إلى مجاهد، ك: الحج، ب: إغلاق البيت ويصلى فى أى
نواحى البيت شاء٢٧٨/١ بسنده إلى سالم بن عبدالله، ومسلم: ك: الحج، ب: استحباب دخول
الكعبة للحاج وغيره ... ٩٦٦/٢، ٩٦٧(١٣٢٩) بسنده إلى نافع، وسالم، وأبوداود:ك: الحج،
ب: فى دخول الكعبة ٢١٣/٢، ٢١٤ (٢٠٢٣-٢٠٢٥) بسنده إلى نافع، والنسائى: ك: المساجد، ب:
الصلاة فى الكعبة ٢٢/٢، ٢٣ بسنده إلى سالم، ك: القبلة، ب: مقدار ذلك( يعنى مقدار الدنو من
١٢٨٨

السترة) ٦٣/٢، ك: المناسك، ب: دخول البيت ٢١٦/٥، ٢١٧ بسنده إلى نافع، ب: موضع الصلاة
فى البيت ٢١٧/٥، ٢١٨ بسنده إلى ابن أبى مليكة ومجاهد، وابن ماجة: ك: المناسك، ب: دخول
الكعبة ١٠١٨/٢ (٣٠٦٣) بسنده إلى نافع، ومالك: ك: الحج ، ب: الصلاة فى البيت وقصر
الصلاة ... ٣٩٨/١، ٣٩٩ (١٩٣) عن نافع، والشافعى ٦٥/١ بسنده إلى نافع، والواقدى ٨٣٣/٢،
٨٣٤ عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، والدارمى: ك: المناسك، ب: الصلاة فى الكعبة ٥٣/٢
بسنده إلى نافع، وسالم، وأحمد ١٣،١٢/٦ بسنده إلى نافع، والطيالسى ص ١٥٢ (١١١٥) بسنده
إلى نافع، والحميدى٨٢/١(١٤٩) بسنده إلى نافع، والطبرانى٣٤٣/١ -٣٤٩ (١٠٢٩) بسنده إلى
أشعث بن أبى الشعثاء، (١٠٣٠، ١٠٣١) بسنده إلى مجاهد، (١٠٤١، ١٠٤٣-١٠٥٤) بسنده إلى
نافع، (١٠٥٥) بسنده إلى سالم، جميعا عن ابن عمر به، مختصراً ومُطَوَّلاً.
وقد روى قصة أم عثمان فى أمر المفتاح وحدها: عبدالرزاق ٨٣/٥، ٨٤ (٩٠٧٣) عن معمر،
عن الزهرى، أن رسول الله عَّ قال لعثمان بن طلحة يوم الفتح: (( اثتنى بمفتاح الكعبة)). فأبطأ عليه
... فذكر القصة، وفيها أن النبى معَّ أعاد إليه المفتاح، وقال: ((غَيْبه)) ... الخ.
عزاه الهيثمى فى مجمع الزوائد١٧٧/٦ إلى الطبرانى (ولم أجده فى الكبير) مرسلا،
وقال: ((ورجاله رجال الصحيح)).
البيان
قال ابن حجرفى الفتح ٣٧١/٣:( اسم أم عثمان المذكورة: سُلاَفة، بضم المهملة والتخفيف
والفاء».
وقال ابن حجرأيضا فى الإصابة ١٠٩/٨ (٥٤٨): (( سلافة بنت سعد الأنصارية والدة عثمان
ابن طلحة)».
وقد ذكرابن إسحاق ( السيرة النبوية ٥٨٣/٣)، والواقدى فى المغازى ٢٠٢/١ فيمن خرج من
نساء المشركين يوم أحد: سلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية، وقال: هى أم بنى طلحة: مسافع
والجلاس و كلاب».
١١٦٣/٤٩٦ - واحتج ابن حجر لذلك فى الإصابة ١٠٩/٨ بما رواه الواقدى فى المغازى:
حدثنا معاذ بن محمد، عن عاصم بن عمر، عن علقمة بن وقاص الليثى، فذكر قصة دخول
النبى عَّ فى الفتح، وفيه: فصلى، ثم جلس فى المسجد ثم أرسل بلالاً إلى عثمان بن
طلحة، يطلب منه مفتاح الكعبة، فطلبه عثمان من أمه سلافة بنت سعد الأنصارية الأوسية، فنازعته
طويلا، ثم أعطته له، فجاء به إلى النبى معَّه، وأسلمت سلافة بعد.
وقال ابن الأثير فى أسد الغابة ٤٧٧/٥: « سلامة (بالميم، بدل الفاء) بنت سعد بن الشهيد، من
١٢٨٩

[خ١٠/أ)
٤٩٧ - (و)(١): حَدِيثٌ: جَاءَتْ أُمُّ كُلُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِى مُعَيْطٍ مُسْلِمَةً /، فَجَاءَ
أَخَوَاهَا يَطْلُبَنِهاَ.
هذا الأخوان: عُمَارَة، والوليد، ابنا عقبة، كذلك ذكرهما ابن هشام فى السيرة
وغیرُه.
بنى عمرو بن عوف، أم بنى طلحة بن أبى طلحة. بايعت النبى معَّه بعد الفتح قاله ابن حبيب).
وقال الذهبى أيضاً فى التجريد ٢٧٧/٢ مثل ذلك.
وقال ابن حجرفى الإصابة ١٠٩/٨ (٥٥٠): ((سلامة بنت سعيد (كذا) بن الشهيد، من بنى
عمرو بن عوف، ذكرها ابن حبان فى المبايعات)).
ومقتضى صنيع ابن حجر هذا أنها غير سلافة السابقة. والله أعلم.
١١٦٤/٤٩٦ - وروى اسمها بالميم ابن أبى شيبة ٤٧٧/١٤ ضمن الحديث رقم (١٨٧٤٦) قال:
حدثنا يزيدبن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، ويحيى بن عبدالرحمن
ابن حاطب، قالا : ... فذكر الحديث فى خروج النبى لفتح مكة، ودخوله، وفيه: ثم طاف
رسول الله عَّه بالبيت، ثم دخل عثمان بن طلحة، فقال: ((أى عثمان، أين المفتاح؟)) فقال:
هو عند أمى سلامة بنت سعد. فأرسل إليها رسول الله عَّه، فقالت: لا، واللات والعزى، لاأدفعه
إليه أبداً. قال: إنه قدجاء أمر غير الأمر الذى كنا عليه، فإنك إن لم تفعلى قُتِلْتُ أنا وأخى. قال:
فدفعته إليه ... الحديث.
هذا إسناد مرسل.
ولم أجد من سماها ((سلافة بنت عمرو بن الشهيد)) وإنما قال ابن بشكوال ٤٨١/١: ( وقال
ابن إسحاق: أم عثمان بن طلحة هى: سلافة بنت عمرو بن السهيل)).
والذى فى مغازى الواقدى ٨٣٣/٢ عن أشياخه بالقصة، وفيه: فخرج عثمان إلى أمه، وهى
بنت شيبة ... فذكره.
وقد رواه ابن بشكوال٤٨٠/١(١٥٨) بسنده إلى الواقدى، عن أشياخه بنحو ما فى المغازى
ولكن قال: ((فخرج عثمان إلى أمه سلافة بنت سعد بن سهيل الأنصارية)).
١١٦٥/٤٩٧ - روى هذا الحديث ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٣٢/٨ قال:
أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنى عبد الرحمن بن عبدالعزيز، قال: حدثنى ابن شهاب ، قال:
(١) فى ((ز ) : ق.
١٢٩٠

كان المشركون قد شَرَطوا على رسول الله عَّه يوم الحديبية، أنه من جاء من قِبَلِنا - وإن كان
على دينك - رددته إلينا، ومن جاءنا من قِبَلِكَ لم نردَّه إليك، فكان يرد إليهم مَنْ جاء مِنْ قِبَلِهم
يدخل فى دينه. فلما جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبى مُعَيْط مهاجرة جاء أخواها يريدان أن
يخرجاها ويردَّاها إليهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات
مهاجرات﴾(٢) الآية ... إلخ.
هذا إسناد مرسل.
وقد رويت قصة هجرة أم كلثوم بنت عقبة، وأن أهلهاجاءوا يسألون رسول الله حلي
ردها فى الصحيح.
روى ذلك البخارى: ك: الشروط، ب: مايجوز من الشروط فى الإسلام والأحكام
والمبايعة ١١٥/٢، ١١٦ بسنده إلى عقيل بن خالد، ك: المغازى، ب: غزوة الحديبية٤٥/٣، ٤٦
بسنده إلى ابن أخی ابن شهاب، والطبرانى ١٦/٢٠، ١٧(١٥)بسنده إلى ابن أخى ابن الزهرى،
كلاهما عن ابن شهاب الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة،
- قال عقيل يخبران عن أصحاب رسول الله علّه، وقال ابن أخى ابن الزهرى: يخبران من خبر
رسول الله عَّ فى الحديبية - فذكر الحديث فى شرط الصلح فى الحديبية، ثم قال: وجاء المؤمنات
مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله عَّه يومئذ، وهى
عاتق، فجاء أهلهايسألون رسول الله عَّه أن يُرْجِعَها إليهم، فلم يَرْجِعُها إليهم، لما أنزل الله
فيهن﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾ ... )) الحديث.
البيان
أُخَوا أم كلثوم هما: عمارة والوليد ابنا عقبة بن أبي معيط، وهما من مسلمة الفتح، وكانا
أُخوى عثمان بن عفان لأمه، وقد أقام عمارة بالكوفة، وفيها عَقِبُه، أما الوليد فولى الكوفة سنة
خمس وعشرين، وعزل سنة تسع وعشرين، ثم اعتزل الفتنة بعد مقتل عثمان، وأقام بالرقة إلى أن
مات وكان أصغر الأخوين(٢).
١١٦٦/٤٩٧ - روى ذلك ابن إسحاق(السيرة النبوية ٧٨٩/٣) قال:
وهاجرت إلى رسول الله عليه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط فى تلك المدة، فخرج
أخواهاعمارة، والوليد ابنا عقبة، حتى قدما على رسول الله عليه يسألانه أن يردها عليهما بالعهد
الذى بينه وبين قريش فى الحديبية، فلم يفعل ،أبى الله ذلك.
(١) الممتحنة: ١٠.
(٢) ترجمة عمارة فى أسد الغابة ٥٠/٤، ٥١، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٦/١، الإصابة ٢٧٧/٤، ٢٧٨ (٥٧١٩).
وترجمة الوليد سبقت فى الخبر (٧١).
١٢٩١

٤٩٨- (ق): حَدِيثُ جَابِر: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ قَسْماً بِالْجِعِرَّانَةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:
اعْدِلْ ... الحديث.
هو: ذو الخُوْيَصْرَةِ.
(ب): واسمه: حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ، وقيل: نافع التميمى، وقيل: عبد الله، ابنه، أى
ابن ذى الخويصرة.
عزا مثلَه ابن حجر فى الإصابة ٢٧٧/٤، ٢٧٨ إلى الزبير بن بكار فى ((أنساب قريش»، من غير
إسناد.
وقال ابن حجر في الإصابة ٢٧٤/٨:« قال ابن أسحاق فى المغازى: حدثنى الزهرى، وعبدالله
ابن أبى بكر بن حزم، قالا: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة عام الحديبية، فجاء أخواها عمارة وفلان
أبنا عقبة يطلبانها، فأبى النبى معَّ أن يردها إليهما ... الخ)).
وقال الواقدى فى المغازى ٦٢٩/٢-٦٣١ وابن سعد فى الطبقات ٢٣٠/٨:(( وقالوا: لا نعلم
قرشية خرجت بين أبويها مسلمة مهاجرة إلى الله إلا أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، كانت
تحدث تقول : ... فذكرت حديث هجرتهابطوله، وفى آخره: وقدم أخواها من الغد: الوليد وعمارة
ابنا عقبة بن أبي معيط، فقالا: يامحمد ، فِ لَناَبشرطنا وما عاهدتنا عليه: فقال: ((قد نقض الله))
فانصرفا .
وقال السيوطى فى الدر المنثور ٢٠٦/٦: (( وأخرج الطبرانى وابن مردويه بإسنادضعيف، عن
عبد الله بن أبى أحمد رضى الله عنه قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط فى الهدنة
فخرج أخواها: عمارة والوليد ... الحديث؟.
العائق: الشابة أول ماتدرك. وقيل: هى التى لم تَيِّنْ من والديها، ولم تزوج، وقد أدركت
وثبت، وتجمع على العُتَّق والعوائق(١).
١١٦٧/٤٩٨ - روى هذا الحديث البخارى: ك: فرض الخُمْس، ب: ومن الدليل على أن الخمس
لنوائب المسلمين ... ١٩٦/٢ قال:
حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا قرة، حدثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله، رضى الله
عنهما، قال: بينما رسول الله عليه يقسم غنيمة بالجعرانة إذ قال له رجل: اعدل، فقال له: ((شقيت إن
لم أعدل)).
(١) النهاية ١٧٩/٣.
(١) أسد الغابة ٣٩٦/١، ١٣٩/٢-١٤٠، الإصابة ٣٣٥/١(١٦٥٦)، ١٧٥/٢(٢٤٤٦).
١٢٩٢

قرة هو ابن خالد السدوسى.
رواه البيهقى فى دلائل النبوة ١٨٦/٥ بسنده إلى عثمان بن عمر، والخطيب ص٧٣ (٤١)
بسنده إلى مسلم بن إبراهيم، كلاهماعن قرة بن خالد السدوسى، عن عمرو بن دينار، عن جابر
ابن عبدالله به.
ورواه مسلم: ك: الزكاة، ب: ذكر الخوارج وصفاتهم ٧٤٠/٢ (١٠٦٣) بسنده إلى يحيى بن
سعيد الأنصارى، وقرة بن خالد السدوسى، وابن ماجة فى المقدمة، ب: فى ذكر الخوارج
٦١/١ (١٧٢) بسنده إلى سفيان بن عيينة، والبيهقى فى دلائل النبوة ١٨٥/٥، ١٨٦ بسنده إلى
يحيى بن سعيد الأنصارى، والخطيب ص٧٣ (٤١) بسنده إلى سفيان بن عيينة، وابن بشكوال
٥٤٣/٢ (١٨٢) بسنده إلى يحيى بن سعيد الأنصارى، وسفيان بن عيينة، جميعا عن أبى الزبير
محمد بن مسلم بن تدرس، عن جابر بن عبدالله، به وزاد فيه أن عمر قال: دَعنِى يارسول الله،
فأقتلَ هذا المنافق. فقال: ((معاذ الله ... )) الحديث.
البيان
هذا الرجل هو: ذو الخويصرة التميمى: ذكره ابن الأثير، مستدلاً بحديث الباب وذكر ماقيل:
إن اسمه ( حرقوص بن زهير)). قال ابن حجر: (( وعندى فى ذكره فى الصحابة وقفة))(١).
١١٦٨/٤٩٨ - روى ذلك البخارى: ك: المناقب، ب: علامات النبوة فى الإسلام ٢٨١/٢ قال:
حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيب ، عن الزهرى، قال: أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن
أبا سعيد الخدرى، رضى الله عنه، قال: بينما نحن عند رسول الله عليه، وهو يقسم قسما أتاه
ذو الخويصرة - وهو رجل من بني تميم - فقال: يارسول الله، اعدل. فقال («ويلك!وَمَنْ يعدل إذا
لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل)). فقال: عمر: يارسول الله، ائذن لى فيه،
فأضرب عنقه: فقال: ((دَعْهُ، فإنه له أصحاباً، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم)) ... الحديث فى
ذكر الخوارج والرجل ذو النُّدِيَّة، وقتال عَلِىِّ إياهم.
رواه ابن بشکوال٥٤٤/٢، ٥٤٥(١٨٢) بسنده إلی البخاری به.
ورواه مسلم: ك: الزكاة، ب: ذكر الخوارج وصفاتهم ٧٤٤/٢، ٧٤٥ (١٠٦٤) - ومن طريقه
ابن بشکوال٥٤٤/٢(١٨٢) - بسندہ إلی یونس بن یزید، والبیھقی فی دلائل النبوة ١٨٧/٥، ١٨٨
بسنده إلى شعيب بن أبى حمزة، والخطيب ص٧٤، ٧٥ (٤١) بسنده إلى شعيب بن أبى حمزة،
كلاهما عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى سعيد الخدرى به.
(١) أسد الغابة ٣٩٦/١، ١٣٩/٢، ١٤٠، الإصابة ٣٣٥/١ (١٦٥٦)، ١٧٥/٢ (٢٤٤٦).
١٢٩٣

ورواه البخارى: ك: الأدب، ب: ماجاء فى قول الرجل ((ويلك)) ٧٦,٧٥/٤ بسنده إلى
الأوزاعى، ومسلم: ك: الزكاة، ب: ذكر الخوارج وصفاتهم٧٤٤/٢، ٧٤٥(١٠٦٤) بسنده إلى
يونس بن يزيد، والبيهقى فى دلائل النبوة ٤٢٧/٦ بسنده إلى الأوزاعى، وابن الأثير فى أسد الغابة
١٣٩/٢ بسنده إلى الأوزاعى، كلاهما عن الزهرى، عن أبى سلمة، والضحاك بن شرحبيل - أو
ابن شراحیل - الهمدانی، عن أبی سعید به.
ورواه البخارى:ك: استتابة المرتدين، ب: من ترك قتال الخوارج للتألف وأن لاينفر الناس
عنه ١٩٨/٤ بسنده إلى معمر، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى سعيد به، وسماه: ((عبد الله بن
ذى الخويصرة».
قال ابن حجر فى الفتح ٢٥٩/١٢:« فى رواية عبد الرزاق، عن معمر بلفظ: بينما رسول الله
عَّ يقسم قسما إذ جاءه ابن ذى الخويصرة التميمى. وكذا أخرجه الإسماعيلى من رواية
عبدالرزاق، ومحمد بن أبى ثور، وأبى سفيان الحميرى، وعبد الله بن معاذ، أربعتهم عن معمر)).
وله شاهد: رواه ابن إسحاق( السيرة النبوية ٩٣٣/٤) - ومن طريقه أحمد ٢١٩/٢،
والبيهقى فى الدلائل ١٨٦/٥، ١٨٧ - حدثنى أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مقسم أبى
القاسم، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثى، حتى أتينا
عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو يطوف بالبيت مُعَلّقا نعله بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول الله
حين كلمه التميمى يوم حنين؟ قال: نعم، جاء رجل من بني تميم، يقال له: ذو الخويصرة ...
فذكر القصة.
١١٦٩/٤٩٨- وأما تسميه ((حرقوص بن زهير)) فقال ابن الأثير فى أسد الغابة ١٤٠/٢ :
أخبرنا عثمان بن أبى على الزَّرْزَارِى إجازةً، إن لم يكن سماعا، بإسناده، عن أبى إسحاق
الثعلبى، أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن
يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى
سعيد الخدرى، قال: بينا رسول الله عليه يقسم قسما - قال ابن عباس: كانت غنائم هوازن - يوم
حنين، إذ جاءه ذو الخويصرة التميمى، وهو حرقوص بن زهير ...
قال ابن حجر فى الفتح ٢٥٩/١٢: ((وما أدرى من الذى قال: وهو حرقوص ... )) إلخ.
وقد احتج ابن بشكوال لتسميته حرقوصا بقصة ذى النُّدِيَّة المُخَدَّج الآتية فى الخبر (٦٣٦)
كما احتج لتسميته نافعاً بنفس القصة.
١٢٩٤

٤٩٩- (ب): حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ الَّلهِ عَه عَامَ
تُبُوك ... الحديث، وفيه: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ يَأْتُونَ عَيْنَ تَبُوكِ، وَنَهَاهُمْ
أَنْ يَمَسُّوا مِنْ مَانِها شَيْئاً حَتَّى يَأْنِىَ، وَأَنَّ رَجُلَيْنِ سَبَقَا إِلَى الْعَيْنِ ... الحديث.
لم يُسَمِّهِمَا ابنُ إسحاق. قال الواقدى: فسبقه إليه أربعة من المنافقين: مُعَتِّب(١) بْنُ
قُشَيْر، والحارث بن يزيد الطائى، ووديعة بن ثابت، وزيد بن اللصيت (٢).
١١٧٠/٤٩٩ - روى هذا الحديث مسلم: ك: الفضائل، ب: فى معجزات النبى عليه ١٧٨٤/٤،
١٧٨٥ (٦٠٦) قال:
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، حدثنا أبو على الحنفى، حدثنا مالك (وهو ابن
أنس)، عن أبى الزبير المكى، أن أبا الطفيل عامر بن واثلة أخبره، أن معاذ بن جبل أخبره، قال:
خرجنا مع النبى عليه عام غزوة تبوك ... الحديث إلى قوله: ثم قال: (( إنكم ستأتون غدا إن شاء
الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار، فمن جاءها منكم فلا يَمَسَّ من مائها
شيئاً، حتى آتى)) فجئناها، وقد سبقنا إليها رجلان، والعين مثل الشراك تَّبِضَّ بشىءٍ من ماء. قال:
فسألهما النبى عَّ: ((هل مَسَسْتما من مائها شيئا؟)). قالا: نعم. فسبَّهما النبى معَّ، وقال لهما
ما شاء الله أن يقول ... الحديث.
أبو على الحنفى هو عبيد الله بن على، وأبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس.
رواه مالك: ك: قصر الصلاة فى السفر، ب: الجمع بين الصلاتين فى الحضر والسفر ١٤٣/١،
١٤٤(٢)، وابن خزيمة ٨٢/٢، ٨٣ (٩٦٨) بسنده إلى ابن وهب، والبيهقى فى دلائل النبوة
٢٣٦/٥ بسنده إلى يحيى بن بكير، وأحمد ٢٣٧/٥، ٢٣٨ عن عبد الرحمن بن مهدى، وعن روح
ابن عبادة، والطبرانى ٥٧/٢٠ (١٠٢) بسنده إلى عبد الرزاق، وابن بشكوال ٨٦٠/٢، ٨٦١
(٣١٤) بسنده إلى يحيى بن يحيى، جميعاً عن مالك بن أنس به.
وقد روى الحديث بقصة الجمع بين الصلاتين فى غزوة تبوك فقط، دون بقية القصة:
رواه مسلم: ك: صلاة المسافرين وقصرها، ب: الجمع بين الصلاتين فى الحضر ٤٩٠/١
(٧٠٦) بسنده إلى زهير بن معاوية، وقرة بن خالد، وأبو داود: ك: الصلاة، ب: الجمع بين
الصلاتين ٤/٢، ٥ (١٢٠٦، ١٢٠٨) بسنده إلى مالك وهشام بن سعد، والنسائى: ك: المواقيت، ب:
الوقت الذى يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر ٢٨٥/١ بسنده إلى مالك، وابن ماجة: ك: إقامة
الصلاة والسنة فيها، ب: الجمع بين الصلاتين فى السفر ٣٤٠/١ (١٠٧٠) بسنده إلى الثورى،
(١) فى ((ز)) : مغيث.
(٢) فى النسخ الثلاث ((نصيب)) والصواب: اللصيت، كما عند الواقدى وابن بشكوال، وسيأتى فى البيان.
١٢٩٥
... ..

٥٠٠- (أ): حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فِى تَوَتِهِ، وَفِيهِ: وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ.
هو: حَمْزَةُ بن عمرو الأسلمی. قاله الواقدى.
والشافعى ١١٧/١ عن مالك، وعبد الرزاق ٥٤٥/٢(٤٣٩٨) عن الثوری، وأحمد ٢٢٨/٥، ٢٢٩
بسنده إلى قرة بن خالد، ٢٣٠ بسنده إلى الثورى، والطيالسى ص٧٧ (٥٦٩) عن قرة بن خالد،
والطبرانى ٥٧/٢٠-٥٩ (١٠١، ١٠٣، ١٠٨) بسنده إلى الثورى، وهشام بن سعد، وعمرو بن
الحارث، وزهير بن معاوية، وأشعث بن سوار، وزيد بن أبى أنيسة، وقرة بن خالد، جميعا عن
أبى الزبير، عن أبى الطفيل عامر بن واثلة، عن معاذ بن جبل به.
وقد ذكر ابن إسحاق (السيرة النبوية ٩٥٤/٤) القصة وفيها:
فسبقه إليه نفر من المنافقين، فاستقوا ما فيه، فلما أتاه رسول الله عَّه وقف عليه، فلم ير فيه
شيئا فقال: ((من سبقنا إلى هذا الماء؟)) فقيل له: يا رسول الله فلان، وفلان. فقال: ((أَوَلَمْ أَنْهَهُم
أن يستقوا منه شيئا حتى آتيه)»، ثم لعنهم رسول الله عليه ... إلخ القصة.
البيان
ذكر الواقدى أنهم كانوا أربعة وسماهم: معتب بن قشير، والحارث بن يزيد الطائى، ووديعة
ابن ثابت، وزيد بن اللصيت.
١١٧١/٤٩٩ - روى ذلك الواقدى فى المغازى ١٠٣٩/٣ قال:
... وأقبل رسول الله عَُّ قافلاً، حتى إذا كان بين تبوكَ وَوَادٍ يقال له: وادى الناقة، وكان
فيه وَثَلٌ، يخرج منه فى أسفله قدر ما يروى الراكبين أو الثلاثة، فقال رسول الله عَفيه: ((من
سبقنا إلى ذلك الوَشَلِ فلا يستقينَّ منه شيئاً، حتى نأتى)) فسبق إليه أربعة من المنافقين: معتب بن
قُشَيْرِ، والحارثُ بن يزيد الطائى، حليف فى بنى عمرو بن عوف، ووديعةُ بنُ ثابت، وزيدُ بنُ
اللصيت، فقال رسول الله عَّة: ((ألم أنهكم؟)). ولعنهم ودعا عليهم ... إلخ.
تَبضُّ بشىء من ماء: أى تقطر، يقال: بض الماء: إذا قطر وسال (١) .
الوَشَل: الماء القليل (٢) .
١١٧٢/٥٠٠- روى هذا الحديث البخارى: ك: المغازى، ب: حديث كعب بن مالك
٨٦/٣-٩٠ قال:
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله
(١) النهاية ١٣٢/١.
(٢) النهاية ١٨٩/٥.
١٢٩٦

أبن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان قائد كعب من بنيه حين عمى، قال:
سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن قصة تبوك ... فذكر الحديث فى تخلفه
وصاحبيه، وتوبتهما، بطوله إلى أن قال: فذهب الناس يبشروننا، وذهب قبل صاحبى مبشرون،
وركض إلىَّ رجل فرسا، وسَعَى ساعٍ من أسلم ، فأوفى على الجبل ، وكان الصوت أسرع من
الفرس ... الحديث .
رواه مسلم: ك: التوبة، ب: حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه ٢١٢٠/٤-٢١٢٩
(٢٧٦٩) بسنده إلى يونس بن يزيد، وعقيل، ومحمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخى الزهرى، ومعقل
ابن عبيدالله، وعبد الرزاق ٣٩٧/٥ - ٤٠٥ (٩٧٤٤) عن معمر، وابن أبى شيبة ٥٤١/١٤ - ٥٤٥
(١٨٨٥٣) بسنده إلى عبدالرحمن بن عبدالعزيز الأنصارى، والبيهقى فى دلائل النبوة
٢٧٣/٥-٢٧٩ بسنده إلى عقيل بن خالد، وأحمد ٤٥٦/٣-٤٥٩ بسنده إلى محمد بن عبد الله بن
مسلم ابن أخى الزهرى، ٣٨٧/٦-٣٩٠ بسنده إلى معمر، والطبرانى ٤٢/١٩-٤٦(٩٠) بسنده إلى
معمر، ٤٦-٥٢(٩١) بسنده إلى ابن إسحاق، ٥٣-٥٦ (٩٥) بسنده إلى عبد الرحمن بن عبد العزيز
الأنصارى، جميعا عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عبد الله
ابن كعب، عن أبيه، وفى حديث معمر: الزهرى، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه.
وقد رويت أجزاء من الحديث مقطعة فى مواطن متعددة، وليس فيها ذكر هذا الساعى
الأسلمى فى المواطن التالية:
البخارى: ك: الوصايا، ب: إذا تصدق أو أوقف بعض ماله أو بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز
١٢٩/٢، ك: الجهاد، ب: من أراد غزوة فوَرَّى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس ١٦١/٢،
١٦٢، ك: المناقب، ب: صفة النبى عليه ٢٧٢/٢، ك: مناقب الأنصار، ب: وفود الأنصار بمكة
وبيعة العقبة ٣٢٨/٢، ك: المغازى، ب: قصة غزوة بدر ٣/٣، ك: التفسير، ب: سورة التوبة
١٣٧/٣، ١٣٨، ١٣٩، ك: الاستئذان، ب: من لم يسلم على من اقترف ذنبا ولم يَرُدَّ سلامَه حتى
تتبين توبته ٩٠/٤، ك: الأيمان والنذور، ب: إذا أهدى ماله على وجه النذر ٥٨/٤، ك: الأحكام،
ب: هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه ٢٤٩/٤، وأبو داود: ك: الطلاق، ب:
فيما عنى به الطلاق والنيات ٢٦٢/٢ (٢٢٠٢)، ك: الأيمان والنذور، ب: من نذر أن يتصدق
بماله ٢٤٠/٣، ٢٤١ (٣٣١٧، ٣٣١٨، ٣٣٢١)، والترمذى: ك: التوبة ٥٠٦/٨-٥١١ (٥١٠٠)،
والنسائى: ك: الطلاق، ب: الحقى بأهلك ١٥٢/٦،ك: الأيمان والنذور، ب: إذا أهدى ماله على
وجه النذر ٢٢/٧، ٢٣، وأحمد ٤٥٤/٣-٤٦٠، والطبرانى ٥٢/١٩، ٥٣ (٩٢-٩٤)، ٥٦-٦٠
(٩٦-١١٠).
١٢٩٧

[{٦٧/ب]
٥٠١ - (ق): حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَهُ /بَعَثَهُمْ فِى بَعْث، وأمَرَهُمْ
بِإِحْرَاقٍ رَجُلَيْنِ ... الحديث.
أحدهما: هَبَّارُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلب، وكان كافراً، ثمَّ أسلم.
والآخر، قال(خ): نافع بن عبد القيس.
· وقال(ب): نافع بن عبد(١) عمرو. ذكره البزار/ فى مسنده.
[ك٤٥/ب]
البيان
الرجل الأسلمى هو: حمزة بن عمرو الأسلمى (٢).
(ز) والفارس الذى ركض إلى كعب هو: الزبير بن العوام.
١١٧٣/٥٠٠ - روى ذلك الواقدى١٠٥٤/٣ فى حديث كعب بن مالك، قال:
قال كعب: وكان الصوت الذى سمعته على سَلْع أسرع من الفارس الذى يركض فى الوادى .
وهو الزبير بن العوام - والذى صاح على سلع، يقول كعب: كان رجلا من أسلم، يقال له: حمزة بن
عمرو، وهو الذى بشرنى. قال: فلما سمعت صوته نزعت ثَوْبَىَّ، فكسوتهما إياه، لبشارته، والله
ما أملك يومئذ غيرهما ... الحديث.
١١٧٤/٥٠١- روى هذا الحديث البخارى: ك: الجهاد، ب: لايعذب بعذاب الله ١٧٢/٢ قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن بُكيّر، عن سليمان بن يسار، عن أبى هريرة، رضى
الله عنه، أنه قال: بعثنا رسول الله عليه فى بعث، فقال: ((إن وجدتم فلانا وفلانا، فأحرقوهما بالنار)»
ثم قال رسول اللـه عليه - حين أردنا الخروج -: ((إنى أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار
لا يعذب بها إلا الله، فإن وجد تموهما فاقتلوهما)).
بكير هو ابن الأشج.
علقه البخارى أيضاً:ك: الجهاد،ب: التوديع ١٦٢/٢، ١٦٣ عن ابن وهب، عن عمرو بن
الحارث، ورواه أبو داود: ك: الجهاد، ب: فى كراهية حرق العدو بالنار ٥٥/٣ (٢٦٧٤) بسنده إلى
الليث، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: السير، ب : ... ١٩٣/٥ بسنده إلى الليث، وعزاه
فى التحفة ١٠٦/١٠، ١٠٧ إلى النسائى فى الكبرى: ك: السير، بسنده إلى عمرو بن الحارث
وآخر، وسعيد بن منصور ٢٤٣/٢ (٢٦٤٥) بسنده إلى عمرو بن الحارث، والبيهقى ٧١/٩ بسنده
(١) هذا اللفظ ساقط من ( خ).
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (١٩٨).
١٢٩٨

إلى الليث، وأحمد ٣٠٧/٢، ٤٥٣ بسنده إلى الليث، ٣٣٨ عن يونس، وعنه عن الليث، والخطيب
ص٤٦١,٤٦٠ (٢١٥) بسنده إلى الليث بن سعد، وابن بشكوال ١١٩/١ (٢١) بسنده إلى الليث،
جمیعا عن بکیر بن الأشج به.
البيان
الرجلان هما: هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعزى بن قصى، القرشى، وكان
قد نخس راحلة زينب بنت رسول الله عَّ لما أرسلها زوجها إلى المدينة، وكانت حاملاً
فأسقطت، وقد أسلم بعد الفتح، مُنْصَرَفَ رسول الله عَّهُ من الجِعِرَّانَ (١).
والثانى: نافع بن عبد القيس الفهرى، كان مع عمرو بن العاص فى فتح مصر، وبقى إلى
خلافة عثمان وهو من مسلمة الفتح (٢).
هذا إن صح أنه هو المقصود بحديث الباب.
وقد قال ابن حجر فى الفتح ١٠٥/٦:(( ولم أقف لرفيقه - يعنى رفيق هبار - على ذكر فى
الصحابة، فلعله مات قبل أن يسلم)).
١١٧٥/٥٠١ - روى ذلك ابن إسحاق( السيرة النبوية ٤٨١/٢، ٤٨٢) قال:
حدثنى يزيد بن أبى حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن
أبى إسحاق الدوسى، عن أبى هريرة، قال: بعث رسول الله عَّهُ سَرِية، أنا فيها، فقال لنا:((إن
ظفرتم بَهَّارٍ بن الأسود أو الرجل الآخر الذى سبق معه إلى زينب - قال ابن هشام: وقد سمى
ابن إسحاق الرجل فى حديثه وقال: هونافع بن عبد قيس - فحرقوهما بالنار)» قال: فلما كان الغد
بعث إلينا، فقال: ((إنى كنت أمرتكم بتحريق هذين الرجلين إن أخذتوهما، ثم رأيت أنه لا ينبغى
لأحد أن يعذب بالنار إلا الله، فإن ظفرتم بهما فاقتلوهما)).
عزاه ابن حجرفى النكت الظراف ١٠٦/١٠ إلى أبى على بن السكن فى ((الصحابة)) من طريق
ابن إسحاق. وقال ابن السكن: أبو إسحاق الدوسى مجهول.
ورواه الخطيب ص١٦٤ (٢١٥) بسنده إلى محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق به.
ورواه ابن بشكوال ١٢٠/١ (٢١) بسنده إلى ابن لهيعة، وإلى الليث، عن بكير بن الأشج،
(١) أسد الغابة ٥٣/٥، ٥٤، تجريد أسماء الصحابة ١١٧/٢، الإصابة ٢٧٩/٦، ٢٨٠ (٨٩٣٠)، الأسماء المبهمة
ص٤٦٠(٢١٥).
(٢) الإصابة ٢٢٦/٦ (٨٦٥٣).
١٢٩٩

٥٠٢ - (خ)(١): حَدِيثُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرو الأَسْلَمِىّ: بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّه عَلَّهِ وَرَهْطَاً
إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: ((إِنْ قَدِرْتُمْ عَلَيْهِ فَاقْتُلُوهُ، وَلاَتَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ».
هو: هبّار بن الأسود، و کان کافراً، ثم أسلم، وحسن إسلامه.
عن سليمان بن يسار، عن أبى هريرة به، لم يذكر أبا إسحاق الدوسى، وسمى الثانى((نافع بن
عبدعمرو)).
وقد رواه ابن أبى شيبة ٣٨٩/١٢(١٤٠٨٨)، والداومى: ك : السير ، ب: فى النهى عن
التعذيب بعذاب الله ٢٢٢/٢ عن عبد الله بن عمرو بن أبان ، عن عبد الرحيم بن سليمان، عن
محمد بن إسحاق بالإسناد، لكنه قال: ((إن ظفرتم بفلان وفلان ... ))، لم يسمهما.
وانظر الخبر التالى.
قال ابن حجر فى الفتح١٠٥/٦ فى تسمية الرجل الثانى: ((وحكى السهيلى عن مسند البزار،
أنه خالد بن عبد قيس، فلعله تصحف عليه، وإنما هونافع، كذلك هو فى النسخ المعتمدة من مسند
البزار، وكذلك أورده ابن بشكوال من مسند البزار، وأخرجه محمد بن عثمان بن أبى شيبة فى
تاريخه من طريق ابن لهيعة كذلك)).
١١٧٦/٥٠٢ - روى هذا الحديث أبو داود:ك: الجهاد،ب: فى كراهية حرق العدو بالنار ٥٤/٣،
٢٦٧٣٫٥٥) قال:
حدثنا سعيد بن منصور، ثنا مغيرة بن عبدالرحمن الحِزَّامِىُّ، عن أبى الزِّناد، حدثنى محمد بن
حمزة الأسلمى، عن أبيه، أن رسول الله عَّ أَمَّره على سرية، قال: فخرجت فيها، وقال:((إن
وجدتم فلانا، فاحرقوه بالنار)»، فوليت، فناداني، فرجعت إليه، فقال: ((إن وجدتم فلانا فاقتلوه،
ولاتحرقوه، فإنه لايعذب بالنار إلا رب النار)).
أبو الزناد هو عبدالله بن ذكوان، والإسناد صحيح.
رواه البیھقی٧٢/٩ بسنده إلی ابی داود به.
ورواه سعيد بن منصور٢٤٣/٢(٢٦٤٣)، وعنه أحمد ٤٦٤/٣ به.
ورواه أحمد ٤٩٤/٣ عن محمد بن بكر، وعن عبدالرزاق، والخطيب ص ٤٥٩(٢١٥) بسنده
إلى حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن أبى الزناد، عن حنظلة بن
على الأسلمى.، عن حمزة بن عمرو الأسلمى، حدثه أن رسول الله عَّ بعثه ورهطاً معه إلى
(١) فى ((ك:)) وفى (خ، ز)): (خ)، وهو الصواب.
١٣٠٠