النص المفهرس

صفحات 1241-1260

ومحمد بن مطرِّف، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الطب، ب: التداوى بالرماد ٢٦١/٦
(٢١٦٧) بسنده إلى ابن عيينة، وابن ماجة: ك: الطب، ب: دواء الجراحة ١١٤٧/٢ (٣٤٦٤) بسنده
إلى ابن عيينة، والبيهقى فى دلائل النبوة ٢٥٩/٣-٢٦١ بسنده إلى عبد العزيز بن أبى حازم، وسعيد
ابن أبى هلال، وابن حبان ١٩١/٨، ١٩٢ (٦٥٤٤، ٦٥٤٥) بسنده إلى سفيان بن عيينة،
وعبدالعزيز بن أبى حازم، وأحمده/٣٣٠ عن سفيان بن عيينة، ٣٣٤ بسنده إلى عبد الرحمن بن
إسحاق، والحميدى ٤١٥/٢ (٩٢٩) عن سفيان بن عيينة، والطبرانى١٣٤/٦، ١٣٥ (٥٧٥٥) بسنده
إلى هشام بن سعد، ١٤٤ (٥٧٨٩) بسنده إلى أبى غسان محمد بن مُطَرِّف، ١٥٣ بسنده إلى سعيد
ابن عبد الرحمن الحمجى، ١٦٢، ١٦٣ (٥٨٦٢) بسنده إلى زهرة بن عمرو بن معبد التيمى، ١٦٥
(٥٨٦٩) بسنده إلى نجيح أبى معشر المدنى، ١٧٢ (٥٨٩٨) بسنده إلى عبد العزيز بن أبى حازم،
١٧٧ (٥٩١٦) بسنده إلى سفيان بن عيينة، ١٩٧ (٥٩٨٦) بسنده إلى سعيد بن أبى هلال الليثى،
جميعا عن أبى حازم سلمة بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدى، بالقصة، وبعضهم يزيد على
بعض، وبعضهم لم يذكر أنه سئل، وبعضهم ذكر أنه ناساسألوه.
وقد رواه الطبرانى ١٧٧/٦ (٥٩١٨) بسنده إلى محمد بن عيينة أخى سفيان، عن أبى
حازم، قال: سألت سهل بن سعد الساعدى ... فذكره .
وروى هذه القصة ابن ماجة فى الموضع السابق (٣٤٦٥) بسنده إلى ابن أبى فُدَيْك،
والطبرانى ١٢٣/٦ (٥٧١١) بسنده إلى يعقوب بن حميد بن كاسب، كلاهما عن عبدالمهيمن بن
عباس بن سهل الساعدی، عن أبيه، عن جده به.
البيان
الجارح لرسول الله عليه يوم أحد قيل هو: عتبة بن أبى وقاص، أخو سعد بن أبى وقاص (١).
١١١٧/٤٧٦ - روى ذلك عبد الرزاق ٢٩٠/٥، ٢٩١(٩٦٤٩)، قال:
عن معمر، عن الجزرى، عن مِقْسَمٍ، قال معمر: وسمعت الزبير يحدث ببعضه؛ أن عتبة بن أبى
وقاص كسر رَبَاعِيَة النبى معَّهُ يوم أحد، ودَمَّى وجهه، فدعا عليه النبى عَّه، فقال:(( اللهم لا يحل
عليه الحول حتى يموت كافرا))، فما حال عليه الحول حتى مات كافرا إلى النار.
كذا قال: ((وسمعت الزبير)). قال المحقق فى الهامش: وانظر لعل الصواب( الزهرى)).
قلت: بل هو الزهرى يقيناً. كذلك رواه البيهقى فى دلائل النبوة ٢٦٥/٣ بسنده إلى إسحاق
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٤٠٨).
١٢٤١

ابن إبراهيم الدبرى، وابن بشكوال ٦٣٧/٢ (٢٢٠) بسنده إلى سلمة بن شبيب، كلاهما عن
عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهرى، وعن عثمان الجزرى(١)، عن مقسم به.
قال أحمد بن حنبل عن عثمان الجزرى:(( روى أحاديث مناكير، زعموا أنه ذهب كتابه، وقال
أبوحاتم: «لا أعلم روى عنه غير معمر والنعمان)) يعنى ابن راشد (الجرح والتعديل ١٧٤/٦).
وإسناد مقسم مرسل، وإسناد الزهرى معضل.
وقال ابن إسحاق ( السيرة النبوية ٢٩٧/٣): (( ... وكان الذى أصابه عتبة بن أبى وقاص)).
وذكره البيهقى فى الدلائل٢٦٥/٣ بسنده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق به.
وروى البيهقى فى الدلائل ٢٠٧/٢ بسنده إلى موسى بن عقبة فى مغازيه:(( ... يزعمون أن
الذی رماه عتبة بن أبى وقاص».
ورواه ابن بشکوال ٦٣٧/٢(٢٢٠) بسنده إلى معمر، عن قتادة به.
وقيل: هو: عبد الله بن قمئة، أو قميئة.
١١١٨/٤٧٦ - روى ذلك عبد الرزاق ٢٩٠/٥(٩٦٤٨)، قال:
عن ابن جريج، قال: أخبرنى إبراهيم بن مَيْسَرة، أنه سمع يعقوب بن موسى يقول: الذى دمى
وجه النبى عَّهُ يوم أحد رجل من هُذَيلِ يقال له: ابن القَمِئة، فكان حتفه أن سلط الله عليه تَيْساً،
فنطحه، فقتله. قال إبراهيم: اسمه: عبدالله بن القمئة.
لَمْ أَر مَن اسمه يعقوب بن موسى، إلا ماذكره الذهبى فى (( ميزان الاعتدال٤٥٥/٤ (٩٨٢٧،
٩٨٢٨) والمغنى فى الضعفاء ٧٥٩/٢ (٧٢٠٣، ٧٢٠٤))) قال: « يعقوب بن مسعود، ويعقوب بن
موسی، عن مسلمة، مجهولان ( کلاهما مجھول)».
ولم أرَ فى شيوخ إبراهيم بن ميسرة من اسمه يعقوب بن موسى.
. رواه ابن بشكوال٦٣٧/٢(٢٢٠) بسنده إلى عبد الرزاق به.
قال البيهقى فى الدلائل ٢١٥/٣: (( قال موسى بن عقبة : قال ابن شهاب : رمى يومئذ
رسول الله عَّ رجل من بنى الحارث بن عبد مناة يقال له: ابن قمئة، ويقال: ((بل رماه عتبة بن
◌ُبی وقاص )).
وقال ابن عبدالبر فى ((الدرر فى مختصر المغازى والسير)) ص ١٦١: (( وكان الذى تولى ذلك
(١) فی ابن بشکوال: الزهرى، عن عثمان، من غير واو.
١٢٤٢

٤٧٧ - (ب): حَدِيثُ عَائِشَةَ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌّ مِنْ قُرَيْشِ فِى
الأُكْحَلِ ... الحديث.
هو: حِبَّنُ بْنُ الْعَرِقَةِ. كذا فى صحيح البخارى. وقيل: أبو أسامة الجُشمِى.
من النبى عَّه عمرو بن قمئة الليثى، وعتبة بن أبى وقاص. وقد قيل: إن عبدالله بن شهاب - جد
الفقيه المسلم محمد بن مسلم بن شهاب - هو الذى شَجَّ رسول اللـه عَّهُ فى جبهته)).
کذا قال «عمرو بن قمئة)».
قلت: ومعنى كلام ابن عبدالبر أنهم اشتركوا فى ذلك، وهذا ما قاله الواقدى فى المغازى
٢٤٤/١، ونقله عنه البيهقى فى الدلائل ٢٦٥/٣، قال: (( والثبت عندنا أن الذی رمی فی وجنتی
النبى ◌َُّ ابنُ قميئة، والذى رمى شفتيه، وأصاب رَبَاعَيَتَه: عتبةُ بن أبى وقاص)).
قال ابن هشام (السيرة النبوية ٥٩٨/٣): (( وذكر ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدرى،
عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى، أن عتبة بن أبى وقاص رمى رسول الله عمّه يومئذ، فكسر
رباعيته اليمنى السفلى، وجرح شفته السفلى، وأن عبد الله بن شهاب الزهرى شجه فى جبهته،
وأن ابن قمئة جرح وجنته ... )).
قلت: ربيح - بالتصغير- قال أحمد: ليس بمعروف، وقال البخارى: منكر الحديث، وقال
أبوزرعة: شيخ، وقال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال ابن
حجر: مقبول.
الرَّبَاعِية: بوزن الثمانية: السن التى بين الثنية والناب، والجمع رباعيات(١) ...
هشمت البيضة على رأسه: الهشيم: الكسر، والهشيم من النبات: اليابس المتكسر، والبيضة:
الخوذة(٢).
١١١٩/٤٧٧ - روى هذا الحديث النسائى: ك: المساجد، ب: ضرب الخباء فى المساجد ٤٥/٢،
قال:
أخبرنا عُبَيْدُ الله بن سعيد، قال: حدثنا عبدالله بن نمير، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة، قالت: أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش رمية فى الأكْحَلِ، فضرب عليه
رسول الله ع خيمة فى المسجد، ليعوده من قريب.
عبيد الله بن سعيد هو ابن يحيى اليَشْكُرِى، وهذا إسناد صحيح.
(١) مختار الصحاح ص٣٢١.
(٢) النهاية ٢٦٤/٥.
١٢٤٣

رواه ابن بشكوال٥٣٦/٢(١٧٨) بسنده إلى النسائى به.
ورواه البخارى: ك: الصلاة، ب: الخيمة فى المسجد للمرضى وغيرهم٩٢/١ عن زكرياء بن
يحيى، وأبو داود: ك: الجنائز، ب: فى العيادة مرارا١٨٦/٣ (٣١٠١) عن عثمان بن أبى
شیبة، کلاهما عن عبد الله بن نمير به.
ورواه الطبرانى ٧٫٦/٦(٥٣٢٥) بسنده إلى حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة به، بأطول
مما سبق.
البيان
الرجل القرشى المشرك هو: حبان - بكسر المهملة، وتشديد الموحدة - ابن العَرِقة - بفتح المهملة
وكسر الراء - والعرقة أمه وهى بنت سعيد بن سعد بن سهم، وهو حبان بن قيس، من بنى معيص -
بفتح الميم، وكسر المهملة، ثم تحتانية ساكنة، ثم مهملة - ويقال: ابن أبى قيس بن علقمة بن
عبد مناف(١).
٧٧\١١٢٠/٤ - روى ذلك البخارى: ك: المغازى، ب: مرجع النبى عَّ من الأحزاب ومخرجه
إلى بنى قريظة ومحاصرته إياهم ٣٤/٣، ٣٥ قال:
حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا هشام ، عن أبيه، عن عائشة، رضى
الله عنها، قالت: أُصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش، يقال له: حِبَّان بن العَرِقة، رماه
فى الأكحل، فضرب النبى معَّ خيمة فى المسجد، ليعوده ... الحديث فى بنى قريظة وحكم سعد
فيهم، ثم موته فى خيمته بالمسجد.
رواه ابن بشکوال ٥٣٧،٥٣٦/٢(١٧٨) بسنده إلى البخارى به.
ورواه مسلم: ك: الجهاد والسير، ب: جواز قتال من نقض العهد ١٣٨٩/٣ (١٧٦٩) عن
أبى بكر بن أبى شيبة، ومحمد بن العلاء الهمدانى، وأبى كريب، والبيهقى فى دلائل النبوة ٢٦/٤،
٢٧ بسنده إلى محمد بن رافع، والحسين بن منصور، وأحمد ٥٦/٦، جميعاً عن عبدالله بن نمير
به، واختصره أحمد، فذكر قصة الباب فقط.
وروى أحمد ١٤١/٦، ١٤٢، وابن أبى شيبة ٤٠٨/١٤-٤١١ (١٨٦٤٣) عن يزيد بن
هارون، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، عن أبيه، عن جده، عن عائشة، قالت: خرجتُ
يوم الخندق ... الحديث، وفيه: ((ويرمى سعداً رجل من المشركين من قريش، يقال له ابن العرقة ..
(١) فتح البارى ٣١٧/٧.
١٢٤٤

عند ابن أبى شيبة: حبان بن العرقة - بسهم له، فقال له: خذها وأنا ابن العَرِقة. فأصاب أُكْحَلَه،
فقطعه، فدعا اللهَ عز وجل سعدٌ، فقال: اللهم لاتُمِتنى حتى تقر عينى من بنى قريظة ... )) الحديث
فی حکمه فيهم، ثم موته.
قال الهيثمى فى المجمع ١٣٨/٦:(( رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن
الحديث، وبقية رجاله ثقات)).
وقيل: إن الذی رمی سعداً هو : أبو أسامة الجشمى، حلیف بنى مخزوم.
١١٢١/٤٧٧ - روى ذلك ابن إسحاق (السيرة النبوية ٧١٠/٣، ٧١١)، قال:
حدثنى من لاأتهم ، عن عبد الله بن كعب بن مالك، أنه كان يقول: ما أصاب سعداً يومئذ إلا
أبو أسامة الخشمى، حليف بنى مخزوم.
وقد قال أبو أسامة شعرا فى ذلك لعكرمة بن أبي جهل ... فذكره.
وقال ابن بشكوال ٥٣٧/٢:(( ويقال: رماه أبو أسامة الجشمى. ذكرذلك الواقدى)).
وروى الطبرانى ٨،٧/٦(٥٣٢٧) عن محمد بن عمرو بن خالد الحَرَّانى، عن أبيه، عن ابن
لَهِيعة، عن أبى الأسود محمد بن عبدالرحمن، عن عروة، أن سعد بن معاذ رمى يوم الخندق رمية،
فقطعت الأكْجَل من عضده، فزعموا أنه رماه حبان بن قيس، أحد بنى عامر بن لؤى، ثم أخو بنى
العرقة، ويقول آخرون: رماه أبو أسامة الجشمى، فقال سعد: رب اشفنى من بنى قريظة قبل
الممات ... فذ کر الحدیث فی حکمه علیهم، ثم موته.
قال الهيثمى فى المجمع ١٣٩/٦: « رواه الطبرانى مرسلا، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه
ضعف)).
قلت: وهذا مما يُضَعَّف فيه ابن لهيعة.
وقد ذكر ذلك البيهقى فى الدلائل ٤٠٤/٣ نقلا عن مغازى موسى بن عقبة ..
(ز) وقال ابن هشام فى السيرة النبوية ٧١١/٣:« ويقال: إن الذى رمى سعداً خفاجة بن
حبان)).
قلت: واضح أن القول الأول هو أصح الأقوال، وأولاها بالقبول، ولا يتمنع أن يكون أولئك قد
شاركوا فى الرمى ، والله أعلم.
١٢٤٥

٤٧٨- (ط): حَدِيثُ الرَّجُلِ النَّمُوْمِ الَّذِى قَالَ لَهُ النَّبِىُّ عَّهِ:((إِنَّ يَهُودَ بَعَتْ إِلَىَّ:
إِنْ كَانَ يُرْضِيكَ عَنَّا أَنْ تَأْخُذْ رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ رَهْناً ... )) الحديث فى سبب انهزامٍ
[ز٦٥/أ) المشركين يوم الخندق، وقول النبى عمله: ((الحرب خدعة))./
هو: نُعَيْمُ بن مسعود الأشجعى.
الأكْحَل: عرق فى وسط الذراع يكثر فَصْدُه(١).
٠٠٠/٤٧٨ - لم أعثر على هذا الحديث بالإبهام .
البيان
الرجل النموم المقصود هو: نعيم بن مسعود بن عامر بن أُنَيْفٍ، الغَطفانى، الأشجعى، أسلم
ليالى الخندق، وقتل فى أول خلافة على، قبل قدومه البصرة، فى موقعة الجمل، وقيل: مات فى
خلافة عثمان (٢).
١١٢٤/٤٧٨ - روى ذلك البيهقى فى دلائل النبوة ٤٤٧/٣، قال:
أخبرنا عبد الله الحافظ، وأبوبكر أحمد بن الحسن القاضى، قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا يزيد بن
رومان، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان نُعَيْمٌ رجلاً نموماً، فدعاه رسول الله عَّه، فقال: ((إن
يهود قد بعثت إلىَّ: إن كان يرضيك أن تأخذ رجالاً رهناً من قريش وغطفان، من أشرافهم،
فندفعهم إليك، فتقتلهم))، فخرج من عند رسول الله عَّه، فأتاهم، فأخبرهم ذلك، فلما ولىّ نُعَيمٌ
قال رسول الله عنه: ((إنما الحرب خدعة)).
فى الإسناد أحمد بن عبدالجبار العُطَاردى، قال ابن حجر: ضعيف، لكنه صحيح فى السير،
ويونس بن بكير مختلف فيه، وقال الذهبى: صدوق مشهور، وقال ابن حجر: يخطئ.
ونقل البيهقى فى الدلائل ٤٠٤/٣ وما بعدها عن موسى بن عقبة فى مغازيه قال: (( وأقبل رجل
من أشجع يقال له: نعيم بن مسعود، يذيع الأحاديث، وقد سمع الذى أرسلت به قريش وغطفان
إلى بنى قريظة، والذى رجعوا إليهم، فلما رآه رسول الله ﴾ أشار إليه، وذلك غشاء، فأقبل نعيم
ابن مسعود حتى دخل على رسول الله عليه ... )) فذكر القصة بسياق آخر، بأطول مما سبق.
وذكره كذلك عبدالرزاق في مصنفه ٣٦٨/٥ (٩٧٣٧) فى سياق وقعة الأحزاب وبنى قريظة.
(١) النهاية ١٥٤/٤.
(٢) أسد الغابة ٣٣/٥، ٣٤، تجريد أسماء الصحابة ١١١/٢، الإصابة ٢٤٩/٦ (٨٧٨٠)، تهذيب التهذيب
٤١٥/١٠، ٠٤١٦
١٢٤٦

٤٧٩- (خ): حَدِيثُ عَائِشَة: مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ مِنْ بَنِىْ قُرَيْظَةَ إِلاَّ أْمَرَأَةٌ، وَاللّهِ
إِنَّهَا لَعِنْدَى تَضْحَكُ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا ... الحديث.
هى: نُبَاتَة، بنون مضمومة، ثم باء موحدة، ثم ألف، ثم مثناة من فوق، بنت بُسَيْل.
قال الواقدى: بنانة، بموحدة، ثم نونين بينهما ألف.
قلت: وفى تفسير الثعلبى عن الواقدى أيضا: أنها مزنة امرأة الحكم القرظى، قلت
خلاد بن سويد(١)، رمت علیه رحِّی.
ورواه ابن إسحاق بسياق آخر (السيرة النبوية ٧١٢/٣-٧١٤)، قال: (( ثم إن نعيم بن مسعود
ابن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفد بن هلال بن خلاوة بن أُشجع بن ريث بن غظفان ، أتی
رسول الله عَّه، فقال: يارسول الله، إنى قد أسلمت، وإن قومى لم يعلموا بإسلامى. فمُرُنى بما
شئت، فقال رسول الله عليه: ((إنما أنت فيها رجل واحد، فَخْذُّل عنا إن استطعت، فإن الحرب
خدعة)) ... الحديث فى تخذيله بين الفريقين، وهزيمة المشركين.
ورواه البيهقى فى الدلائل ٤٤٥/٣-٤٤٧ بسنده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن
رجل،عن عبد الله بن کعب بن مالك به.
وذكر ابن عبدالبر فى الدرر ص ١٩٨-٢٠٠ القصة بهذا السياق، مختصرة.
الحرب خدعة: يروى بفتح الخاء المعجمة، وضمها مع سكون الدال المهملة، وبضمها مع فتح
الدال . فالأول معناه: أن الحرب ينقضى أمرها بخدعة واحدة، من الخداع: أى أن المقاتل إذا خُدِع
مرة واحدة لم تكن لها إقالة، وهى أفصح الروايات وأصحها، ومعنى الثانى: هوالاسم من الخداع،
ومعنى الثالث: أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولاتفى لهم، كما يقال: فلان رجل لُعَّبَة وضُحَكَة ۔
بضم الأول وفتح الثانى - أى كثير اللعب والضحك(٢).
١١٢٣/٤٧٩- روى هذا الحديث أبو داود: ك: الجهاد، ب: فى قتل النساء ٥٤/٣(٢٦٧١)، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد النفیلی، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثنی محمد
ابن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: لم يُقْتَل من نسائهم - تعنى بنى قريظة -
(١) فى ((ك، خ)): سليم، وفى ((ز)): أسلم، وكلاهما خطأ، والصواب: سويد.
(٢) النهاية ١٤/٢.
١٢٤٧

إلا امرأة، إنها لعندى تحدث تضحك ظهراً وبطناً، ورسول الله عة يقتل رجالهم بالسيوف، إذ
هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا . قلت: وماشأنك؟ قالت: حدث أحدثته. قالت: فانطُلِق
بها فضُربت عنقُها، فما أنسى عجباً منها أنها تضحك ظهراً وبطنا، وقد عَلِمَتْ أنها تُقْتَل.
رواه ابن إسحاق ( السيرة النبوية ٧٢٢/٣) به.
والحاكم ٣٥/٣، ٣٦ - ومن طريقه البيهقى ٨٢/٩ - بسنده إلى يونس بن بكير، عن
أبى إسحاق به، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبى.
ولم أجد الخبر فى مطبوعة الأسماء المبهمة، لكن ذكره النووى فى الإشارات بذيل الأسماء
المبهمة ص٥٦٥.
البيان
هذه المرأة القرظية، قال النووى فى الإشارات ص٥٦٥:(( قال الخطيب: اسمها: نباتة بنت
تسيل، ثم ذكرها الخطيب فى موضع آخر من الكتاب، فقال: نباتة - كما هنا - بنون مضمومة ، ثم
موحدة ثم ألف ثم مثناة فوق. قال : وقال الواقدى: بنانة،بموحدة ثم نونين بينهما ألف».
قلت: والذى عند الواقدى فى المغازى ((نباتة)) بهذا الرسم، يعنى بنون ثم موحدة ثم ألف ثم
مثناة فوقية.
والذى قتله هو: خَلاَّد بن سويد بن ثعلبة الأنصارى الخزرجى شهد بدرا. وولى ابنه السائب
اليمن لمعاوية، وقد ألقت عليه المرأة رحى فقتلته(١).
١١٢٤/٤٧٩ - روى ذلك الواقدی فی المغازی ٥١٧،٥١٦/٢، قال:
قالوا: وكانت امرأة من بنى النضير، يقال لها نباتة، وكانت تحت رجل من بنى قريظة، فكان
يحبها وتحبه، فلما اشتد عليهم الحصار بكت إليه، وقالت: إنك لمفارقى. فقال: هو والتوراة ما
تَرَيْن، وأنت امرأة، فدَلِّى عليهم هذه الرحى، فإنا لم نقتل منهم أحداً بعد، وأنت امرأة، وإن يظهر
محمد علينا لا يقتل النساء، وإنما كان يكره أن تُسْبِى، فأحب أن تقتل بجُرْمها، وكانت فى حصن
الزبير بن باطا، فدلَّت رحىً فوق الحصن، وكان المسلمون ربما جلسوا تحت الحضن يستظلون فى
فيئه. فأطلعت الرحى، فلما رآها القوم انفضوا، وتدرك خلاد بن سويد، فتشدخ رأسه، فحذر
المسلمون أصل الحصن ... الحديث فى ضحكها مع عائشة وقتلها.
١١٢٥/٤٧٩ - أما تسميتها(بنانة)) بهذا الاسم، بموحدة ثم نونين بينهما ألف، فذكره ابن الأثير
فی أسدالغابة فى ترجمة خلاد، قال:
(١) أسد الغابة ١٢١/٢، تجريد أسماء الصحابة/١٦١، الإصابة ١٤٠/٢ (٢٢٧٤).
١٢٤٨

٤٨٠ - (١): حَدِيثُ عَبْدِ الْخَبِيرِ بْنِ/ قَيْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ (١) بْنِ شَمَّاسٍ، عَنْ [٤٣٥/ب]
أَبِيهِ(١)، عَنْ جَدَّهِ: جَاءَتِ امرأةٌ إِلَى النَّبِىِّ ◌َّهِ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ خَلَّدٍ، وَهِ مُنْتَقِبَةٌ تَسْاَلُ عَنِ
ابنها، وَهُوَ مَقْتُولٌ.
وفيه: ((أبنُكِ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنٍ)). قَالَتْ: وَلِمَ ذَاكَ يَارَسُولَ اللَّهِ؟ قال:((لأنَّهُ قَتَلَهُ أَهْلُ
الکتاب» .رواه أبو داود.
اسم ابن هذه المرأة: خَلاَّد، والقاتلون له هم بنو قریظة، کما ورد الأمران مبییین فی
مسند أبی یعلی الموصلى.
( ... وقتل يوم قريظة، طرحت عليه حجر من أُطُم من آطامها، فشدخته، فقال رسول الله
عَّ: ((إن له أجر شهيدين)، يقولون: إن الحجر ألقتها عليه امرأة اسمها بنانة، امرأة من قريظة، ثم
قتلها رسول الله
﴾ مع بنى قريظة، لما قتل من أنبت منهم، ولم يقتل امرأة غيرها)).
قال ابن حجرفى الإصابة فى ترجمة خلاد: وقد ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما
فى البدريين، وأنه استشهد بقريظة، طرحت عليه امرأة منهم رحى، فشدخته، فقال النبى عليه: ((إن
له أجر شهيدين)). ولم يسم المرأة.
وقال ابن هشام عقب رواية ابن إسحاق السابقة فى الإبهام: ((وهى التى طرحت الرَّحى على
خلاد بن سويد)).
١١٢٦/٤٧٩ - وروى البيهقى ذلك فى السنن٨٢/٩ قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو على محمد بن جعفر الدقاق، ثنا محمد بن جرير، فيما
حدثهم محمد بن حميد، عن سلمة، عن محمد بن إسحاق، والحارث بن محمد، عن محمد بن
سعد، عن الواقدى، أنهم قالوا: إن خلاد بن سويد بن ثعلبة الخزرجى دلَّت عليه فلانة - امرأة من بنى
قريظة - رَحاً، فشدخت رأسه، فذكر أن رسول الله عَّه قال: ((له أجر شهيدين)) فقتلها رسول
الله عَّ، فيما ذكر.
قال البيهقى : ((قول ابن إسحاق والواقدى منقطع).
الأطم: بالضم: البناء المرتفع، وجمعه آطام، والمراد به هنا: الحصن(٣).
١١٢٧/٤٨٠ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الجهاد، ب: فضل قتال الروم على غيرهم من
الأمم ٦،٥/٣ (٢٤٨٨)، قال:
(١) هذا اللفظ ساقط من (( خ).
(٢) فى ( ز): أميمة.
(٣) النهاية ٥٤/١.
١٢٤٩

حدثنا عبدالرحمن بن سلام ، ثنا حجاج بن محمد، عن فرج بن فَضَّالة، عن عبدالخبير بن
ثابت بن قيس بن شَمَّس، عن أبيه، عن جده، قال: جاءت امرأةً إلى النبى عَّ يقال: لها: أم خلاَّد،
وهى منتقبة، تسأل عن ابنها، وهو مقتول ، فقال لها بعض أصحاب النبى عمّه : جئتِ تسألين
عن ابنك، وأنتِ منتقبة؟ فقالت: إن أُرْزاً ابنى فلن أُرْزاً حيائى، فقال رسول الله عَّه: ((ابنكَ له
أجر شهيدين)). قالت: ولم ذاك يارسول الله؟ قال:((لأنه قتله أهل الكتاب)).
قال المزى فى التحفة ١١٣/٢: ((؛ كذا قال، وجد عبدالخبير هو(( ثابت))، لا((قيس)) رواه أحمد
ابن إبراهيم الموصلى، عن فرج بن فضالة، فقال: ((عبد الخيبر بن قيس بن ثابت بن شماس، عن
أبيه، عن جده، )) ونسب( ثابتا)) إلى جده(( شماس))، وأصاب فى قوله: (( عبد الخبير بن قيس).
قلت: عبد الرحمن بن سلام هو عبدالرحمن بن محمد بن سلام البغدادى، وفى الإسناد فرج
ابن فضالة، ضعيف، وعبد الخبير بن قيس، مجهول الحال، فهو ضعيف.
البيان
هذا الابن اسمه: خلاد، غير منسوب، اعتبره ابن الأثير فى أسد الغابة ١٢١/٢، ١٢٢ هو .
وخلاد بن سويد واحداً، وردّه ابن حجر فى الإصابة ١٤٠/٢ (٢٢٧٨) وقال: لم يصب، لأن
الحديث ناطق بأن هذا شاب ، وخلاد بن سويد له ولد يقال له السائب، صحابى معروف، وابن
ابنه خلاد بن السائب صحابى أيضا، ولايلزم من كون خلاد بن السائب( كذا والصواب: خلاد
ابن سويد) قتل يوم قريظة بيد المرأة (انظر الخبر السابق: ٤٧٩) وقال النبى معَّه: ((إن له أجرين))،
أن لايقتل آخر فيها، فيقال له ذلك».
والقاتلون لخلاد هم بنو قريظة.
وأمه أم خلاد. ذكرها ابن الأثير فى أسد الغابة٥٧٩/٥، وعنه ابن حجر في الإصابة ٢٢٨/٨
(١٢٤٥)، وقال: سألت عن ابتها وقد قتل.
١١٢٨/٤٨٠ - قال ابن حجر في الإصابة ١٤٠/٢:
روى أبو يعلى ( ولم أجده فيما طبع من المسند) من طريق عبدالخبير بن قيس بن ثابت بن
قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، قال: استشهدشابٌ من الأنصار يوم قريظة، يقال له: خلاد،
فقال النبى عَّة:(أما إن له أجر شهيدين.)) قالوا: لم يارسول الله؟ قال: ((لأن أهل الكتاب قتلوه)).
قال ابن حجر:(( قال ابن منده: غریب،لانعرفه إلا من هذا الوجه)).
قلت: قد سبق بيان أن عبدالخبير مجهول الحال.
إن أرزأ ابنى فلن أرزأ حيائى: أى إن أُصِبْتُ به وفقدته فلن أصاب بحياتي، والرزء - بضم
١٢٥٠

٤٨١- (خ): حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكَ بن عُمَيْرٍ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَقُولُ: كُنْتُ فِى سَبْى(١)
قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا يَقْتُلُونَ مَنْ خَرَجَتْ شِعْرَتِهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَثْبَتُّ.
هو: عَطِيَّةُ الْقُرَظِى.
الراء -: المصيبة بفقد الأعزة، وهو من الانتقاص(٢) .
١١٢٩/٤٨١ - روى هذا الحديث الخطيب ص٢٢٧ (١١٥)، قال:
أخبرنا أبو على الحسن بن الحسن بن العباس النعالى، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن
ابن على اليقطينى، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن خلاد أبو بكر
الباهلى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، قال:
سمعت رجلاً كان فى سبى بنى قريظة، قال: وكانوا ينظرون، فمن خرجت شِعْرَتُه قتلوه. قال:
فنظروا إلىَّ، فلم أكن أنبتُ، فخلاَّنى رسول الله عَلَّه.
مِسْعَرٌ هو ابن كُدَامٍ.
وروى الحمیدی ٣٩٤/٢ (٨٨٩)، وسعيد بن منصور ٣٤٣/٢ (٢٩٦٦)، والطبرانى ١٦٥/١٧
(٤٣٩) بسنده إلى إسماعيل بن إسحاق الطالقاني، جميعاً عن ابن عيينة، عن ابن أبى نَجِيح، عن
مجاهد، قال: سمعتُ رجلاً فى مسجد الكوفة يقول: كنت يوم حكم سعد بن معاذ فى بنى قريظة
غلاما، فَسكُّوا فِيَّ، فنظروا إلىٍّ، فلم يجدوا الموسى جرت علىّ، فاستُبْقِيت.
البيان
الرجل هو: عطية القرظى، ولا يعرف له نسب، وكان ينزل الكوفة(٣).
١١٣٠/٤٨١ - روى ذلك أبو داود: ك: الحدود، ب: فى الغلام يصيب الحد ٤١/٤(٤٤٠٤)، قال:
حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، أخبرنا عبد الملك بن عمير، حدثنى عطية القرظى،
قال، كنتُ من سَبِى بنى قريظة، فكانوا ينظرون، فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل،
فکنت فیمن لم ینبت.
و(٤٤٠٥) قال:
حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن عبدالملك بن عمير، بهذا الحديث، قال: فكشفوا عانتى،
فوجدوها لم تنبت، فجعلونى فى السّبی.
(١) فى( ز )) : بنى ..
(٢) النهاية ٢١٨/٢.
(٣) الجرح والتعديل ٣٨٤/٦، أسد الغابة ٤١٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٨٢/١، الإصابة ٢٤٧/٤ (٥٥٧٢).
١٢٥١

سفيان هو الثورى، وأبو عوانة هو الوضاح بن عبدالله ، وهذا إسناد صحيح.
رواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - ك السير، ب: ما جاء فى النزول على الحكم
٢٠٧/٥، ٢٠٨ (١٦٣٣) بسنده إلى سفيان الثورى، والنسائى: ك: الطلاق، ب: متى يقع طلاق
الصبى١٥٥/٦ بسنده إلى ابن عيينة،ك: قطع السارق، ب: حد البلوغ ... ٩٢/٨ بسنده إلى شعبة،
وابن ماجة :ك: الحدود، ب: من لايجب عليه الحد ٨٤٩/٢(٢٥٤١، ٢٥٤٢) بسنده إلى الثورى،
وإلى ابن عيينة، وابن إسحاق (السيرة النبوية ٧٢٤/٣) عن شعبة، وعبدالرزاق ١٧٩/١٠ (١٨٧٤٢،
١٨٧٤٣) عن معمر، وعن الثورى، وسعيد بن منصور ٣٤٣/٢ (٢٩٦٥) عن هشيم، والدارمى:ك:
الجهاد، ب: حد الصبى متى يقتل ٢٢٣/٢ عن محمد بن يوسف(١)، وابن حبان ١٣٧/٧، ١٣٨
(٤٧٦٠ -٤٧٦٣) بسنده إلى هشيم بن بشير، وجرير، وسفيان بن عيينة، وأبى عوانة،
والحاكم ٣٥/٣ بسنده إلى حماد بن سلمة، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه). ووافقه الذهبي،
والبيهقى فى دلائل النبوة ٢٥/٤ بسنده إلى شعبة، وأحمد ٣١٠/٤ بسنده إلى سفيان الثورى،
والطيالسى ص ١٨١ (١٢٨٤) عن شعبة، والحميدى ٣٩٤/٢ (٨٨٨) عن ابن عيينة، والطبرانى
١٦٣/١٧ - ١٦٥ (٤٢٨ - ٤٣٨) بسنده إلى الثورى، وشعبة، ومعمر، وابن عيينة، وأبى عوانة،
وزهیر، وحماد بن سلمة، ويزيد بن عطاء، وعلى بن صالح، وشريك، وهشیم، والخطيب ص٢٢٧
(١١٥) بسنده إلى شعبة، جميعا عن عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظى، بالقصة، وبعضهم
يزيد على بعض.
وعزاه المزى فى التحفة ٢٩٨/٧ إلى النسائى فى الكبرى: ك: السير، بسنده إلى ابن جريج،
عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، عن عطية - رجل من بنى قريظة - به.
الشِّعْرة: بكسر الشين: العانة، وقيل: منبت شعرها(٢).
(١) كذا قال الدارمى: أخبرنا محمد بن يوسف، عن عبد الملك بن عمير، ولعل الصواب: محمد بن يوسف ( وهو
الفريابى) عن سفيان (الثورى) عن عبدالملك، إذ لم أجد لمحمد بن يوسف سماعاً من عبد الملك بن عمير، وإن كان
قد أدركه، فإن محمدا ولد سنة مائة وعشرين، وتوفى عبدالملك سنة ست وثلاثين ومائة عن مائة وثلاثة أعوام.
(٢) النهاية ٤٨٠/٢.
١٢٥٢

٤٨٢ - (و)(١): حَدِيثٌ فِى قِصَّةِ الْيَهودِ: فَأَسْلَمَ مِنْهُمُ أبْنَا سَعِيَةٍ(٢).
اسم أحدهما: ثَعْلَبَة. وفى الآخر ثلاثة أقوال: أَسِيد، وأُسَيْد، وأَسَد، بفتح الهمزة
وضمها/ مع الياء، والثالث بحذفها. وسَعْيَة(٢): بفتح السين المهملة، وبالياء المثناة من [ز٦٥/ب]
تحتھا.
٠٠٠/٤٨٢ - لم أعثر على هذا الحديث بالإبهام .
البيان
أبنا سعية هما: ثعلبة، وأسد، ويقال: أسيد - بفتح الهمزة وكسر السين المهملة -
ويقال: أُسَيد - بالتصغير - ورجح ابن الأثير، ومِنْ قبله الدار قطنىُ وابنُ ماكولا الثانى. وسَعْة، بفتح
السين المهملة، وسكون العين المهملة، وفتح الياء بنقطتين من أسفل، وآخره هاء، وهما من بنى
هَدْل، وليسا من بنى قريظة أو النضير، أسلما ليلة حصار بنى قريظة، وتوقيا فى حياة النبى
(٣).
١١٣١/٤٨٢ - روى ذلك البيهقى فى دلائل النبوة ٣١/٤، ٣٢، قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن
عبد الجبار، قال: حدثنايونس، عن ابن إسحاق ، قال : حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة، عن شيخ
من بنى قريظة، أنه قال: هل تدرى عما كان إسلام ثعلبة وأسيد ابنى سعية وأسد بن عبيد، نفر من
هزل(٤)، لم يكونوا من بنى قريظة ولا نضير، كانوا فوق ذلك. فقلت: لا. قال: فإنه قدم علينا
رجل من الشام من يهود، يقال له: ابن الهيّبان(٥) ... قال: فلما كانت تلك الليلة التى افتِحَتْ
فيها قريظة قال أولئك الفتيان الثلاثة، وكانواشبابا أحداثا: يامعشر يهود، هو الذى ذكر لكم ابن
الهيِّبَان. قالوا: ماهو. قالوا: بلى، والله إنه لهو يامعشر يهود، إنه والله لهو بصفته. ثم نزلوا،
فأسلموا وخلُّوا أموالهم وأولادهم وأهاليهم. قالوا: وكانت أموالهم فى الحصن مع المشركين، فما فُتِح
رُدُّ ذلك علیھم.
فی أحمد بن عبد الجبار العُطاردی، قال ابن حجر: ضعيف، لكنه صحیح فی السير، ويونس
أبن بكير، مختلف فيه، وقال الذهبى: صدوق مشهور، وقال ابن حجر: يخطئ.
(١) فى (ز )): ق.
(٢) فى ( ز) : سعید.
(٣) ترجمة ثعلبة أسد الغابة ٢٤٠/١، ٢٤١، تجريد أسماء الصحابة ٦٧/١، الإصابة ٢٠٧/١ (٩٣٤)، تهذيب الأسماء
واللغات للنووى ٢٩٨/٢، وترجمة أسيد فى أسد الغابة ٦٩/١، ٧٠، تجريد أسماء الصحابة ٢١/١، الإصابة ٣١/١
(١٠٠)، ٤٧/١ (١٧٥)، تهذيب الأسماء واللغات ٢٩٨/٢.
(٤) عند ابن إسحاق وابن الأثير ( هدل)) بالدال المهملة، لابالزاى.
(٥) كان ابن الهيبان قد أعلمهم بقدوم النبى ◌ّة إلى المدينة، وأوصاهم أن يسبقوا إلى الإيمان به.
١٢٥٣

٤٨٣ - (ب): حَدِيثُ جَابِرِ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَلَّهُ فِى غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ،
فأصَاب رَجُلٌ امْرأةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَحَلِفَ: أَنْ لا أَنْتَهِىَ حَتَىَّ أُهْرِيقَ دَماً فِى
أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ. وفيه: فَقَالَ: (( مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَاَ اللَّيْلَةَ؟)) فَأَشْرَف رَجُلٌ مِنَ المهاجرين
ورجلٌ مَنَ اْلأَنْصَارِ ... الحديث.
هما: عمَّار بن ياسر، وعبَّاد بن بِشْرٍ، وهو الجريح. وقيل: عُمَارَة بن حرب،
والأول أثبت إن شاء الله ذكره الواقدى وابن هشام.
قلت: وقال المنذرى فى حواشى مختصر السنن(١)، فى التعبير عن القول المرجوح
فى تعيين الأنصارى: عمارة بن حزم؛ بدل حرب. قال: والسورة هى الكهف. حكاه
أبو بكر البيهقى. قال وكانت غزوة ذات الرقاع سنة أربع من الهجرة. وذكر البخارى
[ك٤٤/أ] أنها بعد(٢) خيبر، لأن أبا موسى الأشعرى جاء بعد خيبر، يعنى: وقد/حضرها. والله أعلم.
عزاه ابن حجر فى الإصابة ٣/١ إلى ابن السكن من طريق سعيد بن بزيغ، عن ابن إسحاق به.
وقال ابن إسحاق (السيرة النبوية٧١٩/٣) فى سياق حديث بنى قريظة: ((ثم إن ثعلبة بن
سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، وهم نفر من بنى هدل، ليسوا من بنى قريظة، ولا النضير،
. نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التى نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول
الله صِّلَّه
.(2
زاد ابن الأثير فيما نقل عنه: (( فمنعوا دماءهم وأموالهم)).
١١٣٢/٤٨٣- روى هذا الحديث أبو داود: ك: الطهارة، ب: الوضوء من الدم ٥٠/١،
٥١ (١٩٨)، قال:
حدثنا أبو تَوْبة الربيعُ بن نافع، ثنا ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، حدثنى صدقة بن
يَسَار، عن عَقِيل بن جابر، عن جابر، قال: خرجنا مع رسول الله عَّه - يعنى فى غزوة ذات
الرقاع - فأصاب رجلٌ امرأةً رجلٍ من المشركين ، فحلف: أن لاأنتهى حتى أريق دماً فى أصحاب
محمد، فخرج يتبع أثر النبى معَُّ، فنزل النبى عَُّ منزلاً، فقال: (( مَنْ رَجُلٌ يَكْلَوْنُاَ ؟)). فانتدب
رجلٌ من المهاجرين ورجلٌ من الأنصار، فقال: ((كونا بِفَمِ الشِّعْب)). قال: فلما خرج الرجلان إلى
فم الشعب اضطجع المهاجرىُّ، وقام الأنصارىُ يصلى، وأتى الرجل، فلما رأى شخصه عرف أنه
ربیئةٌ للقوم، فرماه بسهم، فوضعه فیه، فتزعه، حتی رماه بثلاثة أُسهم، ثم ركع، ثم سجد، ثم انتبه
صاحبه، فلما عرف أنهم قدنَذِرُوا به هرب، ولما رأى المهاجرىُّ ما بالأنصارى من الدم، قال:
(٢) فى ((ز)) : أنها كانت بفتح خيبر.
(١) فى ((ز)) : السيرة.
١٢٥٤

سبحان الله! أَلاَ أَنبهتنى أول ما رَمَّى، قال: كنتُ فى سورة أقرؤها، فلم أحبَّ أن أقطعها.
هذا إسناد حسن، فيه عَقيل - بفتح أوله - ابن جابر، وثقُّه ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول،
وقال الحاكم ١٥٧/١: ((إنه أحسن حالاً من أخويه محمد وعبدالرحمن)).
رواه ابن بشکوال ٤٣٨/١(١٤٣) بسندہ إلی ابی داود به.
ورواه ابن إسحاق ( السيرة النبوية ٦٩٥/٣، ٦٩٦) وزاد فيه أحرفاً.
ورواه ابن خزيمة٢٤/١، ٢٥(٣٦)بسنده إلى يونس بن بكير، وابن حبان ٢١٢/٢، ٢١٣
(١٠٩٣) بسنده إلى ابن المبارك، والدارقطنى ٢٢٣/١، ٢٢٤ بسنده إلى يونس بن بكير، والحاكم،
وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، ١٥٦/١، ١٥٧ بسنده إلى يونس بن بكير، وجرير،
والبيهقى ١٥٠/٩ بسنده إلى يونس بن بكير، جميعا عن محمد بن إسحاق به. وحديث البيهقى
مختصر.
البيان
المهاجرى هو: عمار بن ياسر بن عامر (١).
والأنصارى هو: عباد بن بشر، وفى الصحابة من الأنصاراثنان بهذا الاسم، أحدهما: عباد بن
بشر بن قيظى الأوسى، والثانى: عباد بن بشر بن وقش بن زغبة الأوسى الأشهلى، وكلاهما شهد
بدراً، والأخير استشهد باليمامة، ويحتمل أن يكون المقصود أيا منهما، ولم أستطيع التمييز، والله
أعلم(٢).
وقيل: الأنصارى هو : عمارة بن جزم بن زيد، النجارى، عقبى، بدرى، واستشهد
باليمامة(٣).
قال ابن هشام(السيرة النبوية٦٩٥/٣) فى سياق حديث ابن إسحاق: ((وهما: عمار بن ياسر،
وعباد بن بشر».
والسورة التى كان يقرأها هى سورة الكهف.
١١٣٣/٤٨٣ - روى ذلك كله الواقدى فى المغازى ٣٩٦/١، ٣٩٧، قال:
حدثنى عبدالله بن عثمان، عن أخيه، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّات، عن أبيه ...
الحديث فى صلاة الخوف إلى أن قال:
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٨).
(٢) أسد الغابة ٩٩/٣-١٠١، تجريد إسماء الصحابة ٢٩١/١، الإصابة ٢٢/٤ (٤٤٤٥، ٤٤٤٦) تهذيب التهذيب
- ٧٨/٥، ٧٩، الجرح والتعديل٧٧/٦.
(٣) أسد الغابة ٤٨/٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٥/١، الإصابة ٢٧٥/٤(٥٧٠٦)، الجرح والتعديل ٣٦٤/٦.
١٢٥٥

٤٨٤- (ع): حَدِيثُهُ: أَنَّ رَجُلاً أسَتَلَّ سيف النَِّىِّ عَّهِ، وَقَالَ: مَنْ يَمْتَعُكَ مِنىِّ
يَامُحَمَّدُ؟ ... الحديث.
هو: غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ.
(و): هو (١) بالغين المعجمة، تُضم وتفتح، والفتح هو الصحيح، والراء مفتوحة بلا
خلاف. وحكى صاحب المطالع عن بعضهم: أنه بالعين المهملة، وهو تصحيف.
[ز ٦٦/أ]
(ب): وقيل: دعثور بن الحارث. ذكره الواقدى، وذكر / أنه أسلم، وقيل: عمرو
ابن جحاشٍ(٢).
وكان رسول الله عَّه قد أصاب فى محالهم نسوة، وكان فى السَّبى جارية وضيئة، وكان
زوجها يحبها، فلما انصرف رسول الله عَّ راجعاً إلى المدينة حلف زوجها ليطلبنَّ محمدا،
ولا يرجع إلى قومه حتى يصيب محمداً، أو يهريق فيهم دما، أو تتخلص صاحبته، فبينا رسول الله
عَّه فى مسيره عشية ذات ريح، فنزل فى شعب استقبله، فقال: ((مَنْ رجل يكلؤنا الليلة؟)). فقام
رجلان : عمار بن ياسر، وعباد بن بشر، فقالا: نحن يارسول الله نكلؤك .... فذكر القصة فى
صلاة عباد، وإصابة الرجل إياه، إلى أن قال: فقال عمار: أى أخى، مامنعك أن توقظنى به فى أول
سهم رمى به؟ قال: كنت فى سورة أقرؤها، وهى سورة الكهف ... الحديث إلى قوله: ويقال
الأنصارى: عمار بن ياسر.
رواه البيهقى فى دلائل النبوة ٣٧٨/٣ بسنده إلى الواقدى به، وزاد البيهقى فى قول الواقدى
الأخیر:(وعباد بن بشر)).
وعزاه ابن بشکوال ٤٣٩/١ إلی الواقدى، ولم يذكر متنه.
الرَّبِيئة: هو العين والطليعة الذى ينظر للقوم، لئلايدهمهم عدو، ولا يكون إلاعلى جبل أو
شَرَفٍ ينظر منه(٣).
فلما عرف أن قد نَذِرُوا به: بكسر الذال المعجمة: أى علموا وأحَسُّوا بمكانه(٤)
يكلؤنا: أى يحفظنا ويحرسنا . والكلاءة: الحفظ والحراسة(٥).
١١٣٤/٤٨٤ - روى هذا الحديث البخارى: ك: الجهاد، ب: من علق سيفه بالشجر فى السفر
عند القائلة ١٥٥/٢ قال:
(١) هذا الضمير ساقط من (ز)).
(٤) النهاية ٣٩/٥
(٣) النهاية ١٧٩/٢.
(٢) فى ((ز)): محاش.
(٥) النهاية ١٩٤/٤.
١٢٥٦

حدثنا أبو اليَمَان، أخبر ناشعيب، عن الزهرى، قال: حدثنى سِنَان بن أبى سِنَانِ الدؤلى،
وأبوسلمةَ بن عبدالرحمن، أن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أخبر أنه غزا مع رسول الله عَّة
قِبَلَ نجد. فلما قَفَلَ رسول الله عَّهُ قَفَلَ معه، فأدركتهم القائلة فى وادٍ كثير العِضَاهِ، فنزل رسول الله
عَّ، وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله عَّهُ تحت سَمُرَةٍ، وعلق بها سيفه، ونمنا
نومة، فإذا رسول الله عَّه يدعونا، وإذا عنده أعرابى فقال:(( إن هذا اخترط علىَّ سيفى، وأنا نائم،
فاستيقظتُ، وهو فى يده صَلْتاً، فقال: مَنْ يمنعك منى؟ فقلت: الله )) ثلاثا. ولم يعاقبه، وجلس.
ورواه أيضا فى باب: تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر ١٥٥/٢، ك:
المغازى، ب: غزوة ذات الرقاع ٣٦/٣ بنفس الإسناد، ومسلم: ك: الفضائل، ب: توكله على الله
تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس ١٧٨٧/٤ (٨٤٣) عن الدارمى، وأبى بكر بن إسحاق، عن أبى
الیمان به.
ورواه البيهقى فى الدلائل ٢٧٣/٤ بسنده إلى أبى حاتم الرازى، عن أبى اليمان به.
ورواه البخارى أيضا فى نفس الموضعين الأخيرين بسنده إلى إبراهيم بن سعد، وإلى محمد
ابن أبى عتيق، ومسلم فى الموضع السابق ١٧٨٦/٤ (٨٤٣) بسنده إلى إبراهيم بن سعد، وابن
حبان ٣٤/٧، ٣٥ (٤٥٢٠) بسنده إلى إبراهيم بن سعد، والخطيب ص٢٤٦ (١٢٣) بسنده إلى إبراهيم
ابن إسماعيل بن مجمع الأنصارى، وابن بشكوال ٣٩٠/١ (١٢١) بسنده إلى إبراهيم بن سعد،
جميعاً عن الزهرى، عن سنان بن أبى سنان الدؤلى، عن جابر، بالقصة.
ورواه البخارى أيضا:ك: المغازى، ب: غزوة ذات الرقاع ٣٦/٣ تعليقا عن أبان، عن يحيى
ابن أبى كثير، ب: غزوة بنى المصطلق من خزاعة ٣٧/٣ بسنده إلى الزهرى، ومسلم: ك: صلاة
المسافرين، ب: صلاة الخوف ٥٧٦/١، ك: الفضائل، ب: توكله على الله ... ١٧٨٧/٤ (٨٤٣)
بسنده إلى يحيى بن أبى كثير، وفى الموضع الأخير ١٧٨٦/٤ بسنده إلى الزهرى، وأحمد ٣٦٤/٣
بسنده إلى يحيى بن أبي كثير. والبيهقى فى الدلائل٣٧٤/٤ بسنده إلى الزهرى، ٣٧٥ بسنده إلى
يحيى بن أبى كثير، كلاهما عن أبى سلمةً بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله. بالقصة، وفيه
ذكر صلاة الخوف.
ورواه الخطيب ص٢٤٦ (١٢٣) بسنده إلى عنبسةً الغنوى، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله،
أن نبى الله عَّه كان يحاصر بنى محارب بنخل، فقال رجل: أنا أقتل لكم محمدا ... فذكره.
وسيأتى فى البيان من حديث ابن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن جابر.
ورواه الطحاوى ٣١٧/١ بسنده إلى قتادة، عن سليمان اليشكرى، عن جابر، بالقصة وإبهام
١٢٥٧

الرجل، وسيأتى الكلام على رواية قتادة عن سليمان.
البيان
هذا الرجل هو: غَوْرث بن الحارث، وغَوْرث بوزن جعفر، وقيل: بضم أوله، وهو بغين
معجمة، وراء، ومثلثة، مأخوذ من الغرث، وهو الجوع، ووقع عند الخطيب بالكاف بدل المثلثة،
وحكى الخطابى فيه غُوَيْرِث، بالتصغير، وحكى عياض أن بعض المغاربة قال فى البخارى بالعين
المهملة. قال: وصوابه بالمعجمة. قاله الحافظ ابن حجر فى الفتح ٣٣١/٧.
وقال النووى فى شرح مسلم ٤٤/١٥: (( غورث، بغين معجمة وثاء مثلثة، الغين مضمومة
ومفتوحةٌ، وحكى القاضى الوجهين، ثم قال: الصواب الفتح .... )).
وقد عده الذهبى فى التجريد ٣/٢ فى الصحابة، وقال: (( ... وأسلم. قاله البخارى فى
حديث جابر)).
وتعقبه ابن حجر فى الإصابة ١٩١/٥، ١٩٢(٦٩١٧) بأنه ليس فى البخارى تعرض لإسلامه،
ثم ساق ابن حجر طرق البخارى السابقة ثم قال: ((فهذه الطرق الصحيحة ليس فيها أنه أسلم،
وكأن الذهبى لما رأى فى ترجمة، ((دعثور بن الحارث)) (سيأتى بعد) أن الواقدى ذكر له شبها بهذه
القصة، وأنه ذكر أنه أسلم، فجمع بين الروايتين، فأثبت إسلام غورث، فإن كان كذلك ففيما صنعه
نظر، من حيث أنه عزاه للبخارى، وليس فيه أنه أسلم، ومن حيث أنه يلزم الجزم بكون القصتين
واحدة، مع احتمال كونهما واقعتين إن كان الواقدى أتقن مانقل».
١١٣٥/٤٨٤ - والدليل على أنه غورث مارواه سعيدبن منصور فى السنن ١٩٩/٢ (٢٥٠٤)
قال:
نا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بن عبدالله قال: قاتل رسول الله
عَّ محارب خصفة، فرأوا من المسلمين غرة، فجاء رجل يقال له غورث بن الحارث، حتى قام
على رسول الله عَلَّه، فقال: من يمنعك منى؟قال: ((الله)). فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله
◌َّ، فقال: ((من يمنعك منى؟)) قال: كن خير آخذ. قال: ((أشهد أن لاإله إلا الله، وأنى رسول الله)).
قال: لا، ولكنى أعاهدك أن لاأقاتلك، ولاأكون مع قوم يقاتلونك. فخلَّى سبيله، فرجع، فقال:
جئتكم من عند خير الناس ... ثم ساق جابر الحديث فى صلاة الخوف.
أبو عوانة هو الوضاح بن عبدالله ، وأبو بشر هو جعفر بن أبى وحشية، وهذا الإسناد رجاله
ثقات، إلا أنه منقطع، فقد قال البخارى: ((سليمان اليشكرى، يقال: إنه مات فى حياة جابر بن
عبد الله)) قال: (( ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر)) قال: (( ولا نعرف لأحد منهم سماعاً من سليمان
١٢٥٨

اليشكرى، إلا أن يكون عمرو بن دينار، فلعله سمع منه حياة جابر بن عبد الله ... )) الخ. قاله
الترمذى عقب الحديث (١٣٢٦) ٤، ٥٤١، ٥٤٢.
ورواه الحاكم ٢٩/٣، ٣٠ بسنده إلى محمد بن الفضل عارم، والبيهقى فى دلائل النبوة
٣٧٥/٣، ٣٧٦ بسنده إلى محمد بن الفضل عارم، وعاصم بن على، وأحمد ٣٦٤/٣، ٣٦٥ عن
عفان، ٣٩١ عن سريج، وأبو يعلى ٣١٢/٣، ٣١٣(١٧٧٨) عن شيبان بن عبد الرحمن، والطحاوى
٣١٥/١ بسنده إلى محمد بن عبدالملك بن أبى الشوارب، والخطيب ص ٢٤٦، ٢٤٧ (١٢٣)
بسنده إلى سعيد بن منصور، جميعا عن أبى عوانة به.
قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي ..
قلت: قد وهما - رحمهما الله - فى ذلك، فليس سليمان بن قيس اليشكرى من رجال
الصحيحين، وإن كان ثقة، وقد سبق قول البخارى فيه أعلاه.
وقد ذكره البخارى معلقا، مختصر السند والمتن فى ك: المغازى، ب: غزوة ذات الرقاع
٣٦/٣، فقال: (( وقال مسدد عن أبى عوانة، عن أبى بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث، وقاتل فيها
محارب خصفة)).
قال ابن حجر فى الفتح ٣٣١/٧:(( هكذا أورده مختصرا من الإسناد والمتن، فأما الإسناد،
فأبو عوانة هو الوضاح البصرى، وأما أبو بشر، فهو جعفر بن أبى وجشية، وبقية الإسناد ظاهر فيما
أخرجه مسدد فى مسنده،رواية معاذ بن المثنى عنه، وكذلك أخرجها إبراهيم الحربى فى كتاب
(غريب الحديث)) له، عن مسدد، عن أبى عوانة، عن أبى بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر، وأما
المتن فتمامه: عن جابر، قال: غزا رسول الله ◌َّ محارب خصفةً ... » فذكره.
قال ابن إسحاق ( السيرة النبوية ٦٩٣/٣): ((وحدثنى عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن جابر بن
عبدالله ، أن رجلا من محارب - يقال له غورث - قال لقومه من غطفَان ومحارب: ألا أقتل لكم
محمدا؟ قالوا: بلى، وكيف تقتله؟ قال: أفتك به. فأقبل إلى رسول الله عَّه، وهو جالس، وسيف
رسول الله ﴾ فى حجره، فقال: يا محمد، انظر إلى سيفك هذا؟ قال: ((نعم)). قال: فأخذه
فاستلَّه، ثم جعل يهزه، ويهم، فَيَكْبِتُه الله، ثم قال: يا محمد، أما تخافنى؟ قال: (لا، وما أخاف
منك؟)) قال: أما تخافنى وفى يدى السيف؟ قال، ((لا، يمنعنى الله منك)). ثم عمد إلى سيف
رسول الله عَّ فردّه عليه. قال: فأنزل الله ﴿ يأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ همَّ قوم
أن يبسطوا إليكم أيديهم﴾(١).
(١) المائدة: ١١.
١٢٥٩

وفيه عمرو بن عبيد، وكان داعية إلى بدعة، كذَّبه أيوب، ويونس بن عبيد، وتركه النسائى،
وعمرو بن على، ويحيى بن سعيد، وضعفه حفص بن غياث وابن معين، فالإسناد ضعيف.
رواه ابن بشکوال ٣٩١/١، ٣٩٢(١٢١) بسندہ إلی ابن إسحاق به.
وقيل: الرجل هو: دعثور بن الحارث بن محارب، الغطفانى، وقد أسلم، وكان ذلك فى
غزوة غطفان، وهى ذى أمَرَّ (١).
١١٣٦/٤٨٤ - روى ذلك الواقدى فى المغازى ١٩٤/١، ١٩٥، قال:
حدثنى محمد بن زياد بن أبى هنيدة، قال، حدثنى ابن أبى عتاب، وحدثنى عثمان بن
الضحاك بن عثمان، وحدثنی عبدالرحمن بن محمد بن أبی بکر، عن عبد الله بن أبى بكر، وزاد
بعضهم على بعض فى الحديث. وغيرهم قد حدثنا أيضا، قالوا: بلغ رسول الله عَّه أن جمعاً من
ثعلبةَ ومحارب بذى أمر قد تجمعوا، يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله عليه، جمعهم رجل
منهم، يقال له: دعثور بن الحارث بن محارب، فندب رسول الله عربية المسلمين ...
فذكر الحديث فى مسيره، إلى أن قال: فنزل رسول الله عَّه ذا أمَر وعسكر معسكرهم، فأصابهم
مطر كثير، فذهب رسول الله ◌َّ لحاجته، فأصابه ذلك المطر، قبلَّ ثوبه، وقد جعل رسول الله عَّ
وادى ذى أمَرٌّ بينه وبين أصحابه، ثم نزع ثيابه فنشرها لتجف، وألقاها على شجرة، ثم اضطجع
تحتهما، والأعراب ينظرون إلى كل مايفعل، فقالت الأعراب لدعثور، وكان سيدها وأشجعها: قد
أُمکنك محمد، وقد انفرد من أصحابه، حیث إن غَوَّث بأصحابه لم يُغَث حتى تقتله. فاختار سيفا
من سيوفهم صارما ثم أقبل مشتملاً على السيف، حتى قام على رأس النبى معَّه بالسيف مشهورا،
فقال: يا محمد، من يمنعك منى اليوم؟ قال رسول الله عليه: ((الله)). ودفع جبريل فى صدره، ووقع
السيف من يده، فأخذه رسول الله عَليه، وقام على رأسه، فقال: ((من يمنعك منى؟). قال: لاأحد،
وأنا أشهد أن لاإله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، لاأُكَثْر عليك جمعا أبداً ... الحديث فى سبب
التزول ﴿ يأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف
أيديهم عنكم﴾ الآية.
ابن أبى عتاب اسمه زيد .
رواه البيهقى فى الدلائل ١٦٨/٣، ١٦٩، قال: قال الواقدى : ... فذكره، ثم قال:
(( كذا قال الواقدى، وقد روى فى غزوة ذات الرقاع قصة أخرى ، فى الأعرابى الذى قام على
رأسه بالسيف، وقال: من يمنعك منى؟ فإن كان الواقدى قد حفظ ماذكرفى هذه الغزوة، فكأنهما
(١) أسد الغابة ١٣١/٢، ١٣٢، تجريد أسماء الصحابة ١٦٦/١، الإصابة ١٦٣/٢ (٢٣٩٢).
١٢٦٠