النص المفهرس

صفحات 1121-1140

أهله، فقال:((أيشتكى أم به جِنّة؟) فقالوا: يا رسول الله، والله إنه لصحيح، فقال رسول الله عليه:
((أبكر أم ثيب ؟)) فقالوا: بل ثيب يا رسول الله، فأمر به رسول الله عَنّة ، فرجم.
رواه عبد الرزاق ٣٢٣/٧ (١٣٣٤٢) عن ابن عيينة، والبيهقى ٢٢٨/٨ بسنده إلى مالك، وابن
بشكوال ٢٠٣/١ (٥٢) بسنده إِلى مالك، كلاهما عن يحيى بن سعيد به، وقدّم ابن عيينة فى حديثه
سؤال عمر على سؤال أبى بكر.
وقد رواه ابن أبى شيبة ٧٦/١٠، ٧٧ (٨٨٢٧) عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد به،
وسمى ماعز بن مالك.
وقد روى سعيد بن المسيب حديث ماعز موصولاً عن أبى هريرة:
رواه البخارى: ك: الحدود، ب: لا يرجم المجنون والمجنونة ١٧٦/٤، ١٧٧، ك: الأحكام، ب:
من حكم فى المسجد حتى إذا أتى على حد أمر أن يخرج من المسجد فيقام ٢٣٨/٤، ٢٣٩ بسنده
إلى عُقيل بن خالد، ك: الحدود، ب: سؤال الإمامِ المُقِرَّ: هل أحصنت ١٧٨/٤ بسنده إلى عبد الرحمن
ابن خالد بن مسافر، ك: الطلاق، ب: الطلاق فى الإغلاق والكره ٢٧٣/٣ بسنده إلى شعيب،
ومسلم: ك: الحدود، ب: من اعترف على نفسه بالزن ١٣١٨/٣١ (١٩٦١) بسنده إلى عقيل، وإلى
عبد الرحمن بن خالد، وإلى شعيب بن أبى حمزة، والطحاوى ١٤٣/٣ بسنده إلى شعيب بن أبى
حمزة، والبيهقى ٢١٣/٨، ٢١٤ بسنده إلى عقيل، و٢١٩ بسنده إلى شعيب، وأحمد ٤٥٣/٢
بسنده إلى عُقَيْل، جميعاً عن ابن شهاب الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وسعيد
ابن المسيب، عن أبى هريرة، أن رجلاً من أسلم أتى النبى عَّه، وهو فى المسجد، فقال: إنه قد زنى ...
فذكر القصة.
البيان
الأسلمى هو: ماعز بن مالك الأسلمى قال: اسمه غريب، وماعز لقب له (١).
١٠١٠/٤٢٨ - روى ذلك الترمذى: ك: الحدود، ب: ما جاء فى درء الحد عن المعترف إذا رجع
٦٩٣/٤، ٦٩٤ (١٤٥٠) قال:
حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبى
هريرة قال: جاء ماعز الأسلمى إلى رسول الله عَّه، فقال: إنه قد زنى. فأعرض عنه، ثم جاء من الشق
الآخر، فقال: يا رسول الله، إنه قد زنى. فأعرض عنه، ثم جاء من الشق الآخر، فقال: يا رسول الله،
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٠/٢، أسد الغابة ٢٧٠/٤، ٢٧١، الإصابة ١٦/٦ (٧٥٨١).
١١٢١

إنه قد زنى. فأمر به فى الرابعة، فخرج إلى الحَرّة، فرجم بالحجارة، فلما وجد مَسّ الحجارة فَرّ يشتدّ
حتى مَرّ برجل معه لَحْىُ جملٍ، وضربه الناس حتى مات ... الحديث.
قال الترمذى : هذا حديث حسن.
قلت: لأن فيه محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى، صدوق له أوهام.
رواه ابن ماجة: ك: الحدود، ب: الرجم ٨٥٤/٢(٢٥٥٤) بسنده إلى عباد بن العوام، وابن أبى
شيبة ٧٢/١٠ (٨٨١٧) عن عباد بن العوام، وابن حبان ٣٠٦/٦ (٤٤٢٢) بسنده إلى عيسى بن
يونس، والبيهقى ٢٢٨/٨ بسنده إلى عيسى بن يونس، وأحمد ٢٨٦/٢ عن يحيى بن سعيد القطان،
٤٥٠/٢ عن يزيد بن هارون، والخطيب ص٤٩٥، ٤٩٦ (٢٢٨) بسنده إلى يزيد بن هارون ، جميعاً
عن محمد بن عمرو بن علقمة به، وليس فى رواية ابن حبان وأولى روايتى أحمد قصة الرجل الذى
رماه بلحى الجمل.
وستأتى القصة من طرق أخرى عن أبى هريرة فى الخبر (٤٢٩) والخبر (٤٣٥).
وقد روى البيان عن جابر بن عبد الله بسند فيه مجالد بن سعيد وليس بالقوى، تغير فى آخر
عمره: رواه ابن أبى شيبة ٧١/١٠ (٨٨١٥) عن أبى خالد الأحمر، عن المجالد، عن الشعبى، عن
جابر، قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبى معَه، فقال: إنه قد زنى ... الحديث فى رد، ثلاث مرات، ثم
رجمه فى الرابعة.
قال الخطيب: والمرأة التى زنا بها ماعز كانت أمّةَ لهَزّالٍ، واسمها فاطمة.
ولم أجد لها ترجمة
١٠١١/٤٢٨ -روى ذلك أحمد ٢١٧/٥ قال:
ثنا عفان، ثنا أَبَان - يعنى ابن زيد العَطّر- حدثنى يحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة بن
عبدالرحمن، عن نعيم بن هَزّال، أن هَزّالاً كان استأجر ماعز بن مالك، وكانت له جارية يقال لها
فاطمة، قد أملكت، وكانت ترعى غنماً لهم، وأن ماعزاً وقع عليها، فأخبر مَزّالاً، فخدعه، فقال:
انطلق إلى النبى عَُّ، فأخبره، عسى أن ينزل فيك قرآن، فأمر به النبى تَّهُ، فَرُجِمَ، فلما عَضّته مسٌ
الحجارة انطلق يسعى، فاستقبله رجل بِلَحْىٍ جَزُور، أو ساق بعير، فضربه، فصرعه، فقال النبى عٍَّ:
«ويلك یا ھَزّال، لو كنت سترته بثوبك كان خيراً لك)».
هزال، بتشديد الزاى، وعفان هو ابن مسلم، وهذا إسناد رجاله ثقات.
رواه الخطيب ص٤٩٦ (٢٢٨) بسنده إلى الحسن بن المثنى، عن عفان بن مسلم به.
١١٢٢

---------
وعزاه المزى فى التحفة ٧٠/٩ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الرجم - ومن طريقه ابن بشكوال
٢٠٥/١(٥٢) - بسنده إلی حبان(١) بن هلال ، عن أبان، عن یحیی، عن أبى سلمة، عن یزید بن
نعیم، عن هزال به.
وأما الرجل الذى استقبل ماعزا وضربه، فهو: عبد الله بن أنيس، أو ابن أنس، قال ابن حجر فى
الإصابة: وجوز أبو موسی أنه الجهنی، وليس ببعيد (٢).
١٠١٢/٤٢٨ - روى ذلك أحمد ٢١٦/٥ -٢١٧ قال:
ٹنا و کیع، ثنا هشام بن سعد، أخبرنی یزید بن نُعیم بن هزّال، عن أبيه، قال: کان ماعز بن مالك
فى حجر أبى، فأصاب جارية من الحَىِّ فقال له أبى: اقْتِ رسول الله عَّه فأخبره بما صنعتَ، لعله
يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج، فأتاه، فقال: يا رسول الله، إنى زنيت، فأقِمْ
علىّ كتاب الله ... الحديث إلى قوله: فلما رُجِمٍ فَوَجَد مَسٌ الحجارة جَزِعٍ، فخرج يشتدُّ، فلقيهُ
عبدُالله بن أنيس، وقد أعجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير، فرماه به فقتله ... الحديث.
هذا إسناد رجاله ثقات.
رواه ابن أبى شيبة ٧١/١٠، ٧٢ (٨١٦) بسنده إلى هشام بن سعد، ٧٨/١٠، ٧٩ (٨٨٣٣)
بسنده إلى زيد بن أسلم، والحاكم - وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي - ٣٦٣/٤
بسنده إلى زيد بن أسلم، والبيهقى ٢١٩/٨ بسنده إلى زيد بن أسلم، وأحمد أيضًا ٢١٧/٥ بسنده
إلی زید بن أسلم، وابن بشکوال ٢٠٥/١، ٢٠٦(٥٢) بسنده إلى زيد بن أسلم، كلاهما عن يزيد
ابن نعيم بن هزال عن أيه، به.
(ز) قلت: وروى أن الذى رماه بِلَحْى البعير هو عمر بن الخطاب، فإن صح فلا يمتنع التعدد.
والله أعلم.
١٠١٣/٤٢٨ - روى ذلك عبد الرزاق ٣٢١/٧(١٣٣٣٩) قال:
أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنى عبد الله بن أبى بكر، قال: أخبرنى أيوب، عن أبى أمامة بن
سهل بن حنيف الأنصارى، أن النبى عَّه صلى الظهر يوم ضرب ماعز، وطول الأوليين من الظهر،
حتى كاد الناس أن يعجزوا عنها من طول القيام، فلما انصرف أمر به، فرُجِم، فلم يقتل، حتى رماه
عمر بن الخطاب بلحى بعير، فأصاب رأسه، فقتله ... الحديث.
هذا إسناد صحيح.
(١) تصحف فى مطبوعة ابن بشکوال إلی ((حيدر)).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٩٨/١، الإصابة ٣٧/٤ (٤٥٣٨).
١١٢٣

٤٢٩ - (خ): حَدِيثُ بُرَيْدَةَ: فِى الْمَرَأَةِ الْغَامِدِيّةِ (١) الْمُعْتَرِفَةِ بِالزَّنَا
اسمها : /سُبَيْعَة . وقيل : أَبَّة بِنْتُ فَرَج .
[ ك ٣٩/أ]
وقد وردت قصة رجم ماعز بالإبهام والبيان من روايات متعددة عن جابر بن سمرة، وأبى سعيد
الخُدری، وابن عباس، وغيرهم. وفيما ذكرنا كفاية
١٠١٤/٤٢٩ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الحدود، ب: المرأة التى أمر النبى معَّه برجمها من
جهينة ١٥٢/٤ (٤٤٤٢) قال:
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى، أخبرنا عيسى بن يونس، عن بشير بن المهاجر، ثنا عبد الله بن
بريدة، عن أبيه: أن امرأة - يعنى من غامد - أتت النبى معَّه، فقالت: إنى فَجَرْتُ، فقال:((ارجعى))
فرجعت، فلما كان من الغد أتته، فقالت: لعلك أن تردنى كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إنى
الحبلى، فقال لها: ((ارجعى)) فرجعت، فلما كان من الغد أتته، فقال لها: ((ارجعى حتى تلدى))
فرجعت، فلما ولدت أتته بالصبى، فقالت: هذا قد ولدته، فقال لها: ((ارجعى حتى تفطميه))، فجاءت
به، وقد فطمته، وفى يده شىء يأكله، فأمرِ بالصبى، فدُفِعٍ إلى رجل من المسلمين ، وأمر بها، فحفر
لها، وأمر بها فرجمت ... الحديث فى سبَّ خالدٍ إياها وردًّ الرسول عليه وصلاته عليها.
هذا إسناد صحيح.
رواه ابن أبى شيبة ٨٦/١٠، ٨٧ (٨٨٥٨) عن عبد الله بن نمير، والدارمى: ك: الحدود، ب:
الحامل إذا اعترفت بالزنا ١٧٩/٢، ١٨٠ عن أبى نعيم، والحاكم ٣٦٣/٤ بسنده إلى خلاد بن يحيى،
والبيهقى ٢٢٩/٨ بسنده إلى أبى نُعيم، وأحمد ٣٤٨/٥ عن أبى نعيم، والخطيب ص ٣٦٠ (١٧٧)
بسنده إلى عيسى بن يونس، جميعاً عن بشير بن المهاجر الغتوی به.
ورواه ابن أبى شيبة ٨٥/١٠، ٨٦ (٨٨٥٦) عن ابن نمير ، عن بشير به، لكن مختصرا.
ورواه مسلم: ك: الحدود، ب: من اعترف على نفسه بالزنى ١٣٢١/٣-١٣٢٣ (١٩٦٥)
بسنده إلى سليمان بن بريدة، وإلى عبد الله بن بريدة، والدارقطنى ٩١/٣، ٩٢ بسنده إلى سليمان بن
بريدة، والبيهقى ٢١٤/٨، ٢٢٦ بسنده إلى سليمان بن بريدة، ٢٢١ بسنده إلى عبد الله بن بريدة،
كلاهما عن أبيهما بريدة بن الحصيب، بقصة ماعز بن مالك والمرأة الغامدية، وفى حديث سليمان أنه
أعطى ولدها رجلاً من الأنصار، وفى حديث عبد الله: رجلاً من المسلمين.
وقطّع أحمد الحديث، فروى قصة ماعز وحدها ٢٤٧/٥، وقصة الغامدية وحدها ٢٤٨/٥
يإسنادٍ واحد، من طريق أبى نعيم، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.
(١) فى خ : العامرية.
١١٢٤

قال الخطيب فى الأسماء المبهمة ص ٣٦٠: ((رواه عمران بن حصين، وقال: امرأة من جهينة)).
قلت: حديث عمران فيه أن النبى عَّهُ رجم الجهنيّة بعد أن وضعت، وأن عمر قال: أتصلى
عليها وقد زنت؟ قال: (( والذى نفس بيده لقد تابت توبة لو قُسِّمت على سبعين من أهل المدينة
لوسعتهم، وهل وَجَدَتْ أَفْضَلَ من أن جَادَت بنفسها ).
رواه مسلم: ك: الحدود، ب: من اعترف على نفسه بالزنى ١٣٢٤/٣ (١٦٩٦) بسنده إلى
هشام الدستوائى، وإلى أبان بن يزيد العطّار، وأبو داود: ك: الحدود، ب: المرأة التى أمر النبى معَّه.
برجمها من جهينة ١٥١/٤، ١٥٢ (٤٤٤٠) بسنده إلى هشام، وأبان، (٤٤٤١) بسنده إلى
الأوزاعى، والترمذى - وقال: حديث صحيح - ك: الحدود، ب: منه ( أى رجم الثيب )
٧٠٨,٧٠٧/٤ (١٤٥٩) بسنده إلى معمر، والنسائى: ك: الجنائز، ب: الصلاة على المرحوم
٦٤,٦٣/٤ بسنده إلى هشام، وعبد الرزاق ٣٢٥/٧ (١٣٣٤٨) عن معمر، وأبن أبى شيبة ٨٧/١٠،
٨٨(٨٨٥٩) بسنده إلى أبان، والدارمى: ك: الحدود، ب: الحامل إذا اعترفت بالزنى ١٨٠/٢ بسنده
إلى هشام، والدار قطنى ١٠١/٣ بسنده إلى هشام بن أبى عبد الله، ١٠٢ بسنده إلى على بن المبارك
١٢٧/٣ بسنده إلى معمر، وإلى هشام، والبيهقى ٢٢٥,٢١٨,٢١٧/٨ بسنده إلى هشام، وأحمد
٤٢٩/٤، ٤٣٠ بسنده إلى معمر، ٤٣٥، ٤٣٧ بسنده إلى هشام ٤٤٠ يسنده إلى أبان، والطيالسى
ص١١٤ (٨٤٨)، جميعاً عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمى، عن أبى
المھَلِّب الجرمی، عن عمران بن حصین.
ورواه عبد الرزاق ٣٢٥/٧ (١٣٣٤٧) عن معمر، والثورى، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن
عمران، نحوه.
وروى أبو داود فى المراسيل، ب: ما جاء فى الحدود ص١٥٢ (٩) عن هناد، وابن أبى شيبة
٨٦/١٠ (٨٨٥٧)، كلاهما عن أبى الأحْوَص سلّم بن سُلَيم، عن سِمَاك بن حرب، عن الحسن
بالقصة مرسلا، وعند ابن أبى شيبة أن المرأة من بارق .
قال أبو داود فى السنن ١٥٢/٤: ((جهينة، وغامد، وبارق، واحد))
وقال النووى فى شرح مسلم ٢٠١/١١: ((غامد - بغين معجمة ودال مهملة - وهى بطن من
جهينة)). وجمع النووى بين رواية رجمها بعد الولادة، ورواية رجمها بعد الفطام بما حاصله أن
الرجم تمّ بعد الفطام، وأن قول الرجل فى الرواية الأولى: عَلَىّ رَضَاعه، إنما أراد بالرضاعة كفالته
وتربيته وسماه رضاعا مجازا.
١١٢٥

..-.- .
البيان
قال الخطيب: ((هذه المرأة هى: سبيعة)). قال ابن الأثير: ((سبيعة القرشية غير منسوبة)) (١).
١٠١٥/٤٢٩- روى ذلك الخطيب ص٣٦١(١٧٧) قال:
أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى، حدثناً
محمد ابن مسلمة، حدثنا أبو منصور الحارث بن منصور، حدثنا عُمَر بن قيس، عن عطاء، عن عبيد
ابن عمير الليثى، قال: حدثتنى عائشة، أن سَبَيْعَة القرشية قالت: يا رسول الله، إنى زنيتُ، فأَقِمْ علىَّ
حدّ الله، فقال: ((اذهبى حتى تضعى ما فى بطنك)) قال: فلما وضعت ما فى بطنها أنته، ولو جلست
ما سأل عنها، قالت: يا رسول الله، إنى قد فطمته، فقال رسول الله عَمَ: «مَنْ لهذا الصبى؟)) فقال
رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله. فرُئِىَ فى وجه رسول الله عَليه الكراهية، فقال:((اذهبوا بها
فارجموها»
عزاه ابن حجر فى الإصابة إلى ابن منده من طريق عمر بن قيس المکی وقال: (( سنده ضعيف،
وأخلِقْ بها إن ثبت خبرها أن تكون هى التى قبلها ؛ يعنى سبيعة الأسلمية.
قلت: عمر بن المكى، متروك، ذكره ابن حجر فى التقريب ٦٢/٢.
قال الخطيب: ((وقيل: ابنة فرج))، كذا، ونقل النووى عنه فى الإشارات ص٥٤٢: ((وقيل: أبية
بنت فرج)).
قلت: لم أجد من ترجم لها.
١٠١٦/٤٢٩ - واحتج الخطيب لذلك بما رواه فى الأسماء المبهمة ص ٣٦١(١٧٧) قال:
أخبرنا ابن سهل ( كذا، والصواب: أبو سهل) محمود بن عمر العكبرى، أخبرنا أبو طالب عبد
الله بن محمد بن عبد الله، حدثنا على بن محمد المطرز، حدثنا عمر بن إسماعيل، حدثنا يعلى، هو
ابن الأشدق، عن عبد الله بن حراد، أن ابنة فرج أنت النبى عَّه، فقالت يا رسول الله، إنى أَسْرفْتُ
على نفسى، فجئتُ لتطهرنى، قال: ((كم عليك من حملك؟)) قالت: سبع. قال: ((ليس لك
تطهير حتى تلدى)). فولدت غلاماً، ثم أتته، فقالت: يا رسول الله، قد ولدته فطهرنى، قال: ((أرضعيه
سنتين، وأوفيه حقه، فلا تظلميه ، وساق بقية الحديث.
یعلی بن الأشدق الحرانى، قال الذهبی فی المغنى ٧٦٠/٢: قال البخارى: لا یکتب حديثه،
وقال أبو زرعة: ليس بشىء، وقال ابن حبان: وضعوا له أحاديث يحدث بها ولم يَدْر.
والذى أرجحه أن اسم هذه المرأة الغامدية غير معروف، ولعل الرواة أبهموه ستراً عليها، والله
(١) أسد الغابة ٤٧٢/٥، الإصابة ١٠٤/٨(٥٢٢)، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٥/٢ .
١١٢٦

٤٣٠ - (خ): حَدِيثُ حَبّةَ: أَتَتْ أمْرَأَةٌ عَلِيًّا، فَقَالَتْ: زَنَيْتُ. فَجَلَدَهَا، ثُمّ
رَجَمَهَا .
هي : شُرَاحَةُ الْهَمْدَانِيّةِ .
أعلم، وقد ذكرها فى المبهمات ابنُ الأثير فى آخر أسد الغابة ٦٤٣/٥.
١٠١٧/٤٣٠- روی هذا الحدیث الخطیب ص١٣٨(٧٣) قال:
أخبرنا أبو الصّهباء ولاد بن على بن سهل التيمى الکوفی، قال: أخبرنا محمد بن على بن دُحَیم
الشیبانی، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: أُخبرنا عثمان - هو ابن أبى شيبة - قال: حدثنا جريرٍ،
عن سلم ( كذا، والصواب مسلم ) المُلاّتى، عن حية ( كذا، والصواب: حبة بالموحدة ) عن على،
قال: أنته امرأة، فقالت: إنى زنيت. فقال: لعلك غُصِبْتِ نفسك. قالت: ما غُصِبْت: قال: لعلك
أتيت وأنت نائمة فى فراشك. قالت: لقد أتيت طائعة غير مكرهة. قال: فحبسها، فلما ولدت وشب
ولدها جلدها مائة، ثم أمر فحُفر لها فى الرحبة، ثم حفر لها إلى منكها، ثم دخلت فيها، ثم رمينا، ثم
.
قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله عَ﴾
جرير هو ابن عبد الحميد، ومسلم هو ابن كَيسان الضبى المُلّئى الأعور، وجية هو ابن جُويَن -
بالتصغير - العُرنَى - بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون - والإسناد ضعيف، فيه مسلم الملائكى،
ضعيف، وحبة بن جوين، صدوق له أغلاط، وكان غاليا فى التشيع.
ورواه الدارقطنى ١٢٤/٣ بسنده إلى سليمان بن كثير، وأحمد ١١٦/١ بسنده إلى هشيم،
كلاهما عن حصين، عن الشعبى، قال: أُتِىَ على رضى الله عنه بمولاة لسعيد بن قيس الهمدانى،
فجلدها ثم رجمها ... الحديث.
البيان
هذه المرأة هى: شُرَاحة الْهَمْدَانية، وشُراحة، ضبطه ابن حجر فى الفتح ١٠٥/١٢ بضم الشين
المعجمة وتخفيف الراء، ثم حاء مهملة، والهمدانية بسكون الميم، ولعلها هى مولاة سعيد بن قيس.
ولم أجد لها ترجمة.
١٠١٨/٤٣٠ - روى ذلك ابن أبى شيبة ٨٨/١٠ (٨٨٦٠) قال:
حدثنا على بن مُسْهِرٍ، عن الأجلح، عن الشعبى، قال: أُتَى بِشُرَاحةً، امرأةٍ من هَمْذان، وهى
حبلى من زنا، فأمر بها علىّ، فحُبِست فى السجن، فلما وضعت ما فى بطنها أخرجها يوم الخميس،
فضربها مائة سوطٍ، ورجمها يوم الجمعة.
هذا إِسناد حسن، الأجلح بن عبد الله بن حُجَّة - بالمهملة والجيم، مصغرا - الكندى، صدوق
شیعی، وقد تابعه عليه غيره من الثقات كما سيأتى.
١١٢٧

رواه البيهقى ٢٢٠/٨ بسنده إلى جعفر بن عون، والخطيب ص١٣٩ (٧٣) بسنده إلى يعلى بن
عبيد، كلاهما عن الأجلح الكندى، عن الشعبى به، بقصه أطول من قصة على بن مُسهِر، نحو
القصة الواردة فى الإبهام.
ورواه الطحاوى ١٤٠/٣ بسنده إلى أبى عامر العَقْدى عبد الملك بن عمرو، وأحمد ١٠٧/١
عن محمد بن جعفر، والخطيب ص٣١٩ (٧٣) بسنده إلى محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن
سلمة بن كهيل، عن الشعبى، أن علياً رضى الله عنه جلد شُرَاحة يوم الخميس، ورجّمها يوم الجمعة،
وقال: أجلدها بكتاب الله، وأرجمها بسنة رسول الله عزّه.
وهذا إسناد صحيح.
وقد رواه البخارى: ك: المحاربين، ب: رجم المحصن ١٧٦/٤ عن آدم، عن شعبة، عن سلمة بن
كهيل، قال: سمعت الشعبى يحدث عن على رضى الله عنه، حين رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: قد
رجمتها بسنة رسول الله عليه .
ورواه أحمد ١٤١/١ عن بهز، ١٥٣ عن عفان بن مسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن
سلمة بن كهيل، عن الشعبى، بقصة الجلد والرجم.
ورواه عبد الرزاق٣٢٦/٧ (١٣٣٥٠) بسنده إلى أبى جحيفة وهب بن عبد الله، ٣٢٧/٧
(١٣٣٥٣) بسنده إلى أبى حصين عثمان بن عاصم، وإسماعيل، والدار قطنى ١٢٤/٣ بسنده إلى
أبى حصین، والحاكم ٣٦٥/٤ بسنده إلى إسماعيل بن أبى خالد، وقال: « هذا إسناد صحیح )،
ووافقه الذهبي، والبيهقى ١٢٠/٨ بسنده إلى أبى حصين، وأحمد ١٢١/١، ١٤٣ بسنده إلى مجالد
ابن سعيد، ١٤٠ بسنده إلى قتادة، وأبو نعيم ٣٢٩/٤ بسنده إلى سلمة بن كُهَيل، ومجالد، وإسماعيل
ابن سالم، وحصين بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن خالد، جميعاً عن الشعبى بالقصة والبيان،
وبعضهم يزيد على بعض.
قال ابن حجر فى الفتح ١٠٤/١٢: (( وجزم الدارقطنى بأن الشعبى سمع هذا الحديث من علىّ)).
قال: (( ولم يسمع عنه غيره ».
ورواه الطحاوى ١٤٠/٣ بسنده إلى موسى بن أعين، عن مسلم الأعور، عن حبة العُرنَى، عن
علىّ ، بالقصة والبيان، وقد سبق هذا الطريق فى الإبهام.
ورواه الطحاوى ١٤٠/٣ بسنده إلى الرضراض بن أسعد، قال: شهدت علياً رضى الله عنه
جلد شُراحة، ثم رجمها.
ورواه الطحاوى أيضا ١٤٠/٣ بسنده إلى عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن على بالقصة.
١١٢٨

٤٣١ - (ط): حَدِيثُ الْمَرَأَةِ الْتِى أَتَتِ النّبِىِ عَّهُ، فَقَالَتْ: إِنَّى زَنَيْتُ ، فَأَقِمْ
عَلَىّ الْحَدّ . فَرَدهَّاً، حَتّى فُطِمَ الصَّبِىّ.
اسمها : خَوْلَةُ بنتُ خُوَّيْلِدٍ ، وفيها نَزَلَتْ آيَةُ الظِّهَار. وقال يوسف بن عبد الله
ابن سَلام : حدثتنى خَوْلَةُ بِنْتُ مَالِك بِنِ ثَعَلْبَةَ ، وكانت عند أوسِ بْنِ الصّامت ، أخى
عبادة بن الصامت ... الحديث فى الظهار .
قلت : وقد تقدم فى باب الظهار من كلام (خ ب) أنها خولة بنت ثعلبة .
٩
ورواه عبد الرزاق ٣٢٧/٧ (١٣٣٥١) بسنده إلى عبد الرحمن بن القاسم، بقصة رجم شراحة
فقط.
قال الحازمى فى الاعتبار ص ٣٠٢: (( وقد اختلف أهل العلم فى هذا الباب، فذهبت طائفة إلى أن
المحصن الزانى يجلد مائة ثم يرجم، عملا بحديث عبادة [وهو قوله عَلّه: ((خذوا عنى، قد جعل الله
لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)). رواه مسلم:
ك: الحدود، ب: حد الزنا ١٣١٦/٣ (١٦٩٠)] ورأوه محكماً (يعنى غير منسوخ بحديث رجم ماعز
دون جلده) ومن قال به: أحمدُ بنُ حنبل، وإسحاقُ بن راهويه، وداود بن على الظاهرى، وأبو بكر بن
المنذر من أصحاب الشافعى.
وخالفهم فی ذلك أُکثر أهل العلم وقالوا: بل یرجم ولا یجلد. روى ذلك عن عمر بن الخطاب،
وإليه ذهب إبراهيم النخعى، والزهرى، ومالك، وأهل المدينة، والأوزاعى، وأهل الشام، وسفيان،
وأبو حنيفة، وأهل الكوفة، والشافعى، وأصحابه ماعدا المنذرَ، ورأوا حديث عبادة منسوخاً فى ذلك
بأحاديث تدل على النسخ، ونحن نورد بعضها.
ثم أورده الحازمی حديث رجم ماعز بن مالك.
١٠١٩/٤٣١ - روى هذا الحديث الدار قطنى ١٢٢/٣ قال:
نا أبو محمد بن صاعد، نا محمد بن على بن الحسن بن شقيق، نا أبى، نا أبو حمزة، عن إبراهيم
الصائغ، عن أبى الزبير، عن جابر، أن امرأةً أتت النبى معَّه، فقالت: إنى زنيت، فأقم عَلَى الحد، فقال:
(«انطلقى حتى تفطمى ولدك)). فلما فطمت ولدها أتته، فقالت: إنى زنيت، فأَقِمْ فِىّ الحدّ. فقال:
(هات من يكفل ولدك)) فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا أكفل ولدها يا رسول الله. فرجمها.
أبو حمزة هو محمد بن ميمون المروزى السُّكّرى، وإبراهيم الصائغ هو ابن ميمون، وهو
صدوق، فالإِسناد حسن لأجله.
١١٢٩

عزاه المزى فى التحفة ٢٨٦/٢ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الرجم بسنده إلى على بن الحسن
ابن شقيق، والحاكم ٣٦٤/٤ - وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبی ۔
بسنده إلی عبدان، كلاهما عن أبى حمزة السكرى به.
وروى ابن حبان ٣٠٧/٦، ٣٠٨ (٤٤٢٥) بسنده إلى أبى موسى الأشعرى نحو هذه القصة.
وروى مالك: ك: الحدود، ب: ما جاء فى الرجم ٨٢١/٢، ٨٢٢(٥) نحوها أيضا، عن
يعقوب بن زید بن طلحة، عن أبيه زید بن طلحة، عن عبد الله بن أبی ملیکة، مرسلا.
قال ابن عبد البر فى تجريد التمهيد ص٢٣٨: هكذا قال يحيى فى هذا الحديث: عن مالك، عن
يعقوب بن زيد بن طلحة، عن أبيه زيد بن طلحة، عن عبد الله بن أبي مليكة، فجعل الحديث لعبد الله
ابن أبي مليكة، مرسلا عنه. وقال القعنبِىُّ وابنُ القاسم وابنُ بكير وابنُ وهب: عن مالك، عن يعقوب
ابن زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة، عن أبيه، فجعلوا الحديث لزيد بن طلحة.
ثم ذكر بسنده إلى على بن المدينى قوله: زيد بن طلحة التيمى هو زيد بن طلحة بن عبد الله بن
أبي مليكة.
ثم قال: (( هذا هو الصواب والله أعلم ، وقد قال محمد بن سعد كاتب الواقدى: هو يعقوب بن
زيد بن طلحة من بنى عبد الله بن جُدْعان التيمى، لم يقل غير هذا».
قلت: وقد رواه الحاكم ٣٦٤/٤ بسنده إلى ابن وهب، عن مالك، عن يعقوب بن یزید بن
طلحة التيمى، عن أبيه به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان يزيد بن طلحة
التيمى أدرك النبى عليه . ووافقه الذهبي. وهذا منهما - رحمهما الله - عجيب، إذ كيف يمكن أن
يدرك يزيد بن طلحة (كذا هو فى المستدرك) 44 وجده، عبد الله بن أبى مليكة (كما صححه ابن
عبد البر) لم يدركه، غير أنه يعتذر للحاكم رحمه الله تعالى بأنه قال قبل أن يسوق الحديث: وقد
روى مالك بن أنس فى الموطأ حديث المرجومة بإسناد أخشى عليه الإرسال.
قلت: وقد رويت هذه القصة فى الخبر (٤٢٩) (قصة الغامدية أو الجهنية) فلعلها هى هى، إذ لا
مُسَوغ للتعدد مع اتحاد الروايات . والله أعلم.
البيان
ما نقله المصنف عن ابن طاهر أن هذه المرأة هى خولة بنت خويلد التى نزلت فيها آية الظهار هو
خطأ فاحش ، لا أدرى على أى شىء اعتمد فى رأيه هذا ، فإن خولة قد عاشت بعد النبى
وروت حديث الظهار كما سبق فى الخبر (٣٩٩) فكيف إذا يصح أن يقال : إنها رجمت فى الزنا ؟!
نستغفر الله من الزلل والخطأ . وقد ذكرت الاختلاف فى اسمها فى الظهار فى الخبر (٣٩٩).
١١٣٠

٤٣٢ - (ب): حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ الْيَهُوُدَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِعَِّ، فَذَكَرُوا [;٦٠/أ]
لَهُ أَنّ رَجُلاً مِنْهُمْ وامرأةٌ زَنَّياً .. الحديث، وفيه: أنّهُ أَرْسَل إِلَى قَارِئِهِمْ، فَأَتَى بِالتّوْرَاةِ .
هو : عبد الله بن صوُرِيا الأعْور (١) . ذكره ابن إسحاق (٢) .
١٠٢٠/٤٣٢- روى هذا الحديث البخارى: ك: علامات النبوة، ب: قول الله﴿ يعرفونه كما
يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ﴾٢٨٦،٢٨٥/٢
قال:
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك بن أنس، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، رضى الله
عنهما، أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله عَّة، فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم
رسول الله:((ما تجدون فى التوراة فى شأن الرجم؟)). فقالوا: نفضحهم، ويُجْلَدون. فقال عبد
الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم . فَأَتَواْ بالتوراة، فنَشَروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم،
فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك. فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقالوا:
صدق يا محمد، فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله عَّهُ، فرُجِما. قال عبد الله: فرأيت الرجل
يَجْنَأُ على المرأة يَقيها الحجارة.
رواه أيضا: ك: الحدود، ب: أحكام أهل الذمة وإحصائهم إذا زنوا ورُفِعوا إلى الإمام ١٨٢/٤
عن إسماعيل بن عبد الله، ومسلم: ك: الحدود، ب: رجم اليهودُ أهل الذمة فى الزنى
١٣٢٦/٣(١٦٩٩) بسنده إلى عبد الله بن وهب، وأبو داود: ك: الحدود، ب: فى رجم اليهوديين
١٥٣/٤ (٤٤٤٦) عن عبد الله بن مسلمة، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الحدود، ب: ما
جاء فى رجم أهل الكتاب ١٠٩/٤ (١٤٦٠) بسنده إلى مَعْن، وعزاه المزى فى التحفة ٢٠٧/٦ إلى
النسائى فى الكبرى: ك: الرجم، عن قتيبة، ومالك: ك: الحدود، ب: ما جاء الرجم ٨١٩/٢ (١)،
والشافعى ١٩٨/٢، ١٩٩، وابن حبان ٣٠٣/٦، ٣٠٤ (٤٤١٧) بسنده إلى أحمد بن أبى بكر،
والبيهقى ٢١٤/٨ بسنده إلى القعنبى، وأحمد ٧/٢، ٦٣ عن عبد الرحمن بن مهدى، و٧٦ عن
إسحاق بن سليمان، وابن بشكوال ٧٢٧/٢(٢٥٩) بسنده إلى قتيبة بن سعيد. جميعاً عن مالك
به، وحديث الترمذى وأحمد مختصر جداً، بقصة الرجم فقط، وليس فيه قصة القارئ، لكن قال
الترمذى : وفى الحديث قصة.
(١) هذا اللقب ساقط من (خ).
(٢) فى هامش نسخه «ز ((الذى فى السيرة: صورا، بلا ياء. قال ابن إسحاق: ولم يكن بالحجاز أحد أعلم بالتوراة منه.
قال ابن كثير فى تاريخه : وقد قيل : إنه أسلم . انتهى.
وفى سنن أبى داود فى حديث أن اليهود أتوه بابن صوريا بالشتيتة (كذا، ولعلها: بابنى صوريا بالتثنية).
١١٣١

ورواه البخارى: ك: الجنائز، ب: الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد ٢٣٠/١، ك: التفسير،
ب: سورة آل عمران ١١٣/٣، ك: الاعتصام، ب: ما ذكر النبى عليه وحض على اتفاق أهل العلم
٢٦٦/٤ بسنده إلى موسى بن عقبة، ك: التوحيد، ب: ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب
العربية وغيرها ٣٠٧/٤ بسنده إلى أيوب، ومسلم فى نفس الموضع (١٦٩٩) بسنده إلى عُبَيْد الله
ابن عمر، وأيوب، وموسى بن عقبة، وعزاه المزى فى التحفة إلى النسائى فى الكبرى: ك: الرجم
٦٥/٦ بسنده إلى أيوب، ٢٣٦ بسنده إلى موسى بن عقبة، وابن ماجة: ك: الحدود، ب: رجم
اليهودى واليهودية ٨٥٤/٢ (٢٥٥٦) بسنده إلى عبيد الله، وعبد الرزاق ٣١٨/٧ (١٣٣٣١،
١٣٣٣٢) عن معمر، وعن ابن جريج، وموسى بن عقبة، والدارمى: ك: الحدود، ب: الحفر لمن يُرَاد
رجمه ١٧٨/٢ بسنده إلى موسى بن عقبة، والبيهقى ٢٤٦/٨ بسنده إلى موسى بن عقبة، وأحمد
١٧/٢ بسنده إلى عبيد الله بن عمر، وابن إسحاق ٤٠٦/٢ عن صالح بن كيسان، وابن بشكوال
٧٢٨/٢ (٢٥٩) بسنده إلى معمر، جميعاً عن نافع، عن ابن عمر بالقصة، وبعضهم يزيد على بعض،
وفى حديث معمر: فأرسل إلى قارئهم، فجاءه بالتوراة، لكنى لم أر أَرَمَنْ ذكر لمعمر سماعا من
نافع، وإن کان ذلك محتملا.
ورواه أبو داود: ك: الحدود، ب: فی رجم الیهودیین ١٥٥/٤(٤٤٤٩) بسنده إلى زيد بن
أسلم، عن عبد الله بن عمر، وفيه أن النبى معَّه قال: ((انتونى بأعْلَمِكُمْ)) فأَتِى بفَتَىّ شابٍ ...
الحدیث.
رواه البخارى: ك: الحدود، ب: الرجم فى البلاط ١٧٧/٤ بسنده إلى سليمان بن بلال المدنى،
عن عبد الله بن دینار، عن ابن عمر.
وهذه القصة قد رواها البراء بن عازب، وأبو هريرة بالإبهام:
أما حديث البراء، فرواه:، مسلم: ك: الحدود، ب: رجم اليهود وأهل الذمة فى الزنى
١٣٢٧/٣ (١٧٠٠)، وأبو داود: ك: الحدود، ب: فى رجم اليهوديين ١٥٤/٤ (٤٤٤٧، ٤٤٤٨)،
وعزاه المزى فى التحفة: ٢٣/٢ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الرجم، وابن ماجة: ك: الأحكام،
ب: رجم اليهودى واليهودية ٨٥٥/٢ (٢٥٥٨)، والبيهقى ٢٤٦،٢١٥،٢١٤/٨، وأحمد ٢٨٦/٤.
وأما حديث أبى هريرة، فرواه:
أبو داود: ك: الحدود، ب: فى رجم اليهوديين ١٥٥/٤، ١٥٦ (٤٤٥٠، ٤٤٥١)، وعبدالرزاق
٣١٧،٣١٦/٧ (١٣٣٣٠).
وفيه: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبى عَُّ سَكَتَ أَظَّ به النِّشْدة ... الحديث.
وفيه بيان مبتدإ ترك بنى إسرائيل للرجم، واستبدال التحميم والتجبيه والجلد به.
١١٣٢

البيان
القارئ الأعور المذكور هو: عبد الله بن صوريا، ويقال: ابن صور، كان من أحبار اليهود.
يقال: إنه أسلم، ذكر السهيلى عن النقاش، غير أن ابن إسحاق قال فى آخر قصة الرجم هذه: ثم كفر
بعد ذلك ابن صوريا وجحد نبوة رسول الله عليه، فأنزل الله تعالى فيهم ﴿يأيها الرسول لا
يَحْزُنْك الذين يسارعون فى الكفر ... ﴾ الآية (المائدة: ٤١) وقيل: إنه ارتد بعد أن أسلم، والله
أعلم (١).
١٠٢١/٤٣٢ - روى ذلك أحمد ٥/٢ قال:
ثنا إسماعيل، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن اليهود أَتَوا النبى ◌َّه برجل وامرأة منهم قد
زنيا، فقال: ((ما تجدون فى كتابكم؟)). فقالوا: نُسَخّم وجوههما، ويُخْرَيان. فقال: ((كذبتم، إن
فيها الرجم، فأتُوا بالتوراة، فاتلوها إن كنتم صادقين )). فجاؤوا بالتوراة، وجاؤوا بقارئ لهم
أعور، يقال له: ابن صوريا، فقرأً، حتى إذا انتهى إلى موضع منها وضع يده عليه، فقيل له: ارفع
يدك . فرفع يده، فإذا هى تلوح، فقال - أو قالوا - : يا محمد، إن فيها الرجم، ولكنا كنا نتكاتمه
بيننا، فأمر بهما رسول الله عَّهُ، فَرُجِما. قال: فلقد رأيتُه يَجَانِئُ عليها، يقيها الحجارة.
إسماعيل هو ابن إبراهيم بن عُليّة، وهذا إسناد صحيح.
رواه الطيالسى ص٢٥٣، ٢٥٤ (١٨٥٦)، ورواه ابن حبان ٣٠٤/٦(٤٤١٨) بسنده إلى عبدالله
ابن محمد بن أسماء، عن جویریة بن أسماء، عن نافع به، وزاد فیه تکذیب عبد الله بن سلام لهم.
وأما بيان ابن إسحاق الذى أشار إليه المصنف - فيما نقله عن ابن بشکوال ٧٢٨/٢ - ٧٣٠ -
ففيما رواه فى السيرة ٤٠٤/٢، ٤٠٥ قال: حدثنى ابن شهاب الزهرى، أنه سمع رجلاً من مزينة من
أهل العلم، يحدث سعيد (٢) بن المسيب، أن أبا هريرة حدثهم أن أحبار اليهود اجتمعوا فى بيت
المِدْرَاس ... الحديث بالقصة إلى قوله: فقال:((يا معشر يهود، أخرجوا إلىّ علماء كم )). فخرجوا له
عبد الله بن صوريا ... الحديث.
وهو إسناد ضعيف، لجهالة الْمُزَنى، وقد قال ابن إسحاق فيه: حدثنى بعضُ بنى قريظة أنهم قد
أخرجوا إليه يومئذ مع ابن صوريا: أبا ياسر بن أخطَب، ووهب بن يهوذا ...
وقد رواه البيهقى ٢٤٦/٨، ٢٤٧ بسنده إلى يونس بن بُکیر، عن ابن إسحاق به.
وروى القصة جابر بن عبد الله، فذكر أنهم أتوه بابنی صوريا:
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣١٨/١، الإصابة ٨٦/٤، ٨٧ (٤٧٥٥).
(٢) عند أبن بشكوال : يحدث عن سعيد المسيب .
١١٣٣

.................................
٤٣٣ - (ب): حَدِيثُ أَنَسٍ: أنّ رَجُلاً كَانَ يُتْهَمُ (١) بِأُمّ إِبْرَاهِيمَ، وَلَدِ رَسُولِ اللّه
# ... الحديث .
هو: مَأَبُورِ الخَصِىّ، مَوْلَى رسولِ اللّه عَُّ. وقيل: ابنُ عَمِّ لَهَا قُبْطِى كان يزورها،
ذهب إليه عَلِىٌّ لِيقَتله، فإذا هو أجَبّ.
رواه أبو داود: ك: الحدود، ب: فى رجم اليهوديين ١٥٦/٤ (٤٤٥٢)، - ومن طريقه البيهقى
٢٣١/٨، عن يحيى عن موسى البلخى، عن أبى أسامة، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبى، عن
جابر بن عبد الله.
أَلَظَّ بِهِ النِّشْدَة: أى الْح فى سؤاله وألزمه إياه (٢).
والنَّشدة: بكسر النون المثقلة: مصدر نشد (٣).
التّجْبيه: أصله: أن يحمل اثنان على دابة، ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الآخر. والقياس: أن
يقابل بين وجوههما: لأنه مأخوذ من الجبهة. والتَّجبيه أيضا: أن ينكس رأسه، فيحتمل أن يكون
المحمول على الدابة إذا فُعِل به ذلك نُكِّسَ رأسُه فَسُمَّى ذلك الفعل تَجِبيهاً. ويحتمل أن يكون من
الجبه وهو: الاستقبال بالمكروه، وأصله من إصابة الجبهة، يقال: جبهته إذا أُصبت جبهته (٤) ..
والتحميم: تسويد الوجه وتسخيمه بالفحم (٥).
قوله « یجنا » أو « یجانی )) ، وفى بعض الروايات « یحنی)):
قال ابن حجر فى الفتح ١٥٠/١٢ وجملة ما حصل لنا فى ضبط هذه اللفظة عشرة أوجهٍ:
الأولان (٥)، والثالث: بضم أوله وكسر النون وبالهمزة، الرابع: كالأول، إلا أنه بالموحدة بدل
النون، الخامس: كالثانى، إلا أنه بواو بدل التحتانية، السادس: كالأول، إلا أنه بالجيم، السابع: بضم
أوله وفتح المهملة وتشديد النون، الثامن: يجانى، بالنون، التاسع: مثله، لكن بالحاء، العاشر: مثله،
لكن بالفاء بدل النون، وبالجيم أيضا.
قال أيضاً: ١٢/ ١٥٠، ١٥١: ((ورأيت فى الزهريات للذهلى بخط الضياء فى هذا الحديث من
طريق معمر، عن الزهرى: يجافى بجيم وفاء بغير همز، وعلى الفاء: صح صح)).
١٠٢٢/٤٣٣- روى هذا الحديث مسلم: ك: التوبة، ب: براءة حرم النبى عليه من الريبة
٢١٣٩/٤ (٢٧٧١) قال:
حدثنى زُهَيْر بن حرب، حدثنا عَفّان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس، أن رجلا
(١) فی ( خ)): متهم.
(٢) النهاية ٢٥٢/٤.
(٣) النهاية. ٥٣/٥، ٥٤
(٤) النهاية ٢٣٧/١ .
(٥) مختار الصحاح ص ١٥٦، النهاية ٤٤٤/١ .
(٦) الأولان: يعنى ((يَحْنِى)» بالحاء المهملة بعدها نون مكسورة ثم تحتانية ساكنة، و «يَجناً » بجيم ونون مفتوحة ثم همزة.
١١٣٤

كان يتهم بأم ولذ رسول الله عَّه، فقال رسول الله عَّه لِعَلِىّ:
(اذهب، فاضرب عنقه)»، فأتاه علىٍّ، فإذا هو فى رَكِيٍّ، يتبردّ فيها، فقال له على: اخرج. فناوله
يده، فأخرجه، فإذا هو مجبوب، ليس له ذكر، فكفٌ عَلِىٌّ عنه، ثم أتى النبى معَّه، فقال: يا
رسول الله، إنه لمجبوب، ماله ذکر.
رواه أحمد ٢٨١/٣، وابن بشكوال ٤٩٧/١ (١٦٥) بسنده إلى زهير بن حرب، كلاهما عن
عفان به.
قال النووى فى شرح مسلم ١١٨/١٧، ١١٩: (قيل: لعله كان منافقاً ومستحقاً للقتل بطريق
آخر، وجعل هذا مُحَرِّكاً لقتله بنفاقه وغيره، لا بالزنا، وكف عنه على رضى الله عنه، اعتماداً على
أن القتل بالزنا، وقد علم انتفاء الزنا. والله أعلم)).
البيان
هذا الرجل هو: ما بور، بموحدة خفيفة مضمومة وواو ساكنة، ثم راء مهملة، القبطى، قريب
مارية أم ولد رسول الله عَّه، قدم معها من مصر، أهداه المقوقس إلى رسول الله عليه، وأُسلم فى
عهد النبى عَهُّه، ويقال فى اسمه: هابو، بهاء بدل الميم، وبغير راء فى آخره (١).
قال ابن حجر فى الإصابة بعد أن ساق حديث مسلم السابق فى الإبهام: أخرجه مسلم، ولم
يُسَمِّه، وسماه أبو بكر بن أبى خيثمة، عن مصعب الزبيرى: مأبور، ولفظه: ثم ولدت مارية التى
أهداها المقوقس إلى رسول الله على ولده إبراهيم، وكان أهدى معها أختها سيرين وخَصِيّاً يقال له:
مأبور.
وقيل: هو ابن عم لها قبطى، كان يزورها .
١٠٢٣/٤٣٤ - روى ذلك ابن بشکوال ٤٩٧/١، ٤٩٨(١٦٥) قال:
ثنا بذلك أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتّاب، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مروان، عن
أحمد بن سلیمان الحریری، عن أبى جعفر محمد بن جرير الطبرى.
وأخبرنا أبو محمد قراءةً علیه وأنا أسمع، عن أبيه رحمه الله، عن أبى أيوب القاضى، قال: ثنا
محمد بن مُفَرِّج؛ قال: ثنا محمد بن أيوب، عن أبى بكر البزار، قال: ثنا أبو كريب، قال: ثنا
يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن على بن أبى طالب، عن أبيه، عن
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٠/٢، الإصابة ١٣/٦، ١٤ (٧٥٧٥)، تاريخ الأمم والملوك للطبرى ٨٦/٢.
١١٣٥

٤٣٤ - (١): حَدِيثُ أَبِ الزُّبَيْرِ المَكِّىِّ: عَنِ ابْنِ عَمِّ (١) أَبِى هُرَيْرَةَ، قِصّةَ مَاعز بْنِ
مَالِكِ.
واسمُ ابْنٍ عَمِّ أَبِى هُرَيْرَة: عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ الصَّامِت، كما فى سنن أبى داود
والنسائی . وقیل ، ابن هضاضٍ، كما فى النسائى(٢).
جده علىَّ قال: كثر على مارية أمِّ إبراهيم فى قبطىٌّ ابن عمَّ لها، كان يزورها، ويختلف إليها، فقال
لى النبى عَّة: ((خذ هذا السيف فانطلق، فإن وجدته عندها فاقتله ... )) فذكر القصة.
الرّكِىّ: بتشديد الراء المفتوحة، كسر الكاف وتشديد الياء: جنس للركية، وهى البئر، وجمعها
ر کایا (٣).
١٠٢٤/٤٣٤- روى هذا الحديث أبو داود: ك: الحدود، ب: رجم ماعز بن مالك ١٤٨/٤
(٤٢٩ ٤) قال:
حدثنا الحسن بن على، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج، قال: أخبرنا أبو الزبير، عن ابن عم أبى
هريرة، عن أبى هريرة بنحوه (يعنى بقصة ماعز بن مالك فى الحدیث الآتی فی البيان) زاد:
واختلفوا، فقال بعضهم: رُبِط إلى شجرة، وقال بعضهم: وقف.
هذا إسناد ضعيف، لجهالة ابن عم أبى هريرة، وقد بيّه ابن جريج فى رواية عبد الرزاق عنه كما
سيأتى فى البيان، بأنه عبد الرحمن بن الصامت. وسماه غيره: عبد الرحمن بن هضاض أو ابن
هضهاض أو ابن هضاب، وثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول، وأبو عاصم هو الضحاك بن
مخلد.
عزاه المزى فى التحفة ١٤٦/١٠ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الرجم، عن عباس العنبرى،
ورواه البيهقى ٢٢٧/٨، ٢٢٨ بسنده إلى عمرو بن أبى عاصم، كلاهما عن أبى عاصم الضّحّاك
ابن مخلد به.
البيان
ابن عم أبى هريرة هو: عبد الرحمن بن الصامت، وقيل: ابن هضاض، وقيل : ابن هضهاض،
وقيل: ابن الهضاب الدوسى، وقيل: هو ابن أخى أبى هريرة، ولا يعرف له إلا هذا الحديث، ولم
يَرْوِ عنه إلا أبو الزبير المكى. قال ابن أبى حاتم: وهضهاض أصح (٤).
(١) فى ((ز)): ابن عمر .
(٣) النهاية ٢٦١/٢.
(٢) زاد ((ز)): والله أعلم .
(٤) التاريخ الكبير للبخارى ٣٦١/٥(١١٤٦)، الجرح والتعديل ٢٩٧/٥، تهذيب التهذيب ١٩٩٤١٩٨/٦.
١١٣٦

. . .. . ......
١٠٢٥/٤٣٤ - روى ذلك أبو داود: ك: الحديث، ب: رجم ماعز بن مالك ١٤٨/٤ (٤٤٢٨)
قال:
حدثنا الحسن بن على، ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرنى أبو الزبير، أن عبد الرحمن
ابن الصامت، ابن عم أبى هريرة أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: جاء الأسلمىُّ نَبيَّ الله ◌َ، فشهد
على نفسه أنه أصاب امرأةٌ حراماً أربع مرات ... الحديث فى قصة رجمه، ونيل بعض الصحابة من
عِرضه ، وإنکار النبى ذلك.
عزاه المزى فى التحفة ١٤٦/١٠ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الرجم، عن إسحاق بن إبراهيم،
ورواه عبد الرزاق ٣٢٢/٧ (١٣٣٤٠)، والدار قطنى ١٩٦/٣، ١٩٧ بسنده إلى الحسن بن أبى
الربيع، كلاهما عن عبد الرزاق به.
١٠٢٦/٤٣٤ - وأما تسميته عبدالرحمن بن هضاض فيحتج له بما رواه أبوداود الطيالسى
ص٣٢٤ (٢٤٧٣) قال:
حدثنا حماد، عن أبى الزبير، عن عبد الرحمن بن هضاض، عن أبى هريرة، قال: جاء ماعز بن
مالك إلى هَزّالٍ، فقال: إِنّ الآخر زنا. قال: فأئَتِ النبىّ عََّ فأخبره قبل أُنْ ينزل فيك قرآن، فأتاه،
فأخبره، حتى شهد أربعا، فأمر برجمه، فرجم ... الحديث.
عزاه المزى فى التحفة ١٤٦/١٠ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الرجم، بسنده إلى عبد الله بن
المبارك، ورواه الطحاوى ١٤٣/٣ بسنده إلى يزيد بن هارون، كلاهما عن حماد بن سلمة به.
وأما تسميته عبد الرحمن بن هضاب، فعزاه المزى فى التحفة ١٤٦/١٠ إلى النسائى فى
الكبرى: ك: الرجم، بسنده إلى الحسين بن واقد، عن أبى الزبير عبد الرحمن بن الهضاب، ابن أخى
أبى هريرة، عن أبى هريرة فى معناه.
وأما تسميته عبد الرحمن بن الهضهاض، فقال البخارى فى التاريخ الكبير ٣٦١/٥ (١١٤٦):
(( قاله عمرو بن خالد، عن محمد بن سلمة، عن أبى عبد الرحيم، عن زيد بن أبى أنيسة، عن أبى
الزبير)).
وقد سبقت طرق أخرى للقصة عن أبى هريرة فى الخبر (٤٢٧) والخبر (٤٢٨).
١١٣٧

٤٣٥(١) - (١): حَدِيثُ مُحمّدِ بْنِ يَحْبِىَ بْنِ حِبّانَ: أَنْ عُمَرَ رُفِعَ إِلَيْهْ غُلاَمٌ ابْتهرَ (٢)
جَارِيَةً فىِ شِعْرِهِ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ. فلمْ يُوجَدْ أَثْبَتّ، فَدَرَأْ عَنْهُ الحدّ. رواه أبو عبيد
فى «غريب الحديث)) (٣)، ومن طريقه البيهقى .
قال البيهقى فى الخلافيات : والغلام هو ابن أبى الصعبة (٤)./
[ك٣٩/ب]
١٠٢٤/٤٣٥ - روى هذا الحديث ابن أبى شيبة ٤٨٦/٩ (٨٢٠٣) قال:
حدثنا ابن عُليّة، عن إسماعيل بن أمية، عن يحيى، قال: ابْتَهَرِ غلامٌ مِنّا فى شِعْرٍ بامرأةٍ، فَرُفع إلى
عمر، فشكٌ فيه، فلم يوجد أَثْبَتَ، فقال: لو وجدتك أثبتّ لجلدتُك، أو لحددتُك.
كذا « يحيى))، ولم أرَ فى شيوخ إسماعيل بن أمية: يحيى، إنما فيهم: محمد بن يحيى بن
حبان، وهذا الحديث من روايته، فلعلّ سقطاً حدث فى مطبوعة المصنف.
وذكره أبو عبيد القاسم بن سلام فى «غريب الحديث)) ٢٩١/٣ بالنص الذى ساقه المصنف
أعلاه، وذكر فى الهامش أنه فى بعض النسخ قال: حدثنا ابن علية عن، إسماعيل بن أمية، عن
محمد بن یحیی بن حبان، عن عمر. وبعضهم يرويه عن عثمان.
البيان
الغلام هو: ابن أبى الصعبة (٥).
١٠٢٥/٤٣٥ - روى ذلك عبد الرزاق ٣٣٨/٧ (١٣٣٩٧)، ١٧٧/١٠(١٨٧٣٤) قال:
عن الثورى، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن يحيى بن حِبّان، قال: ابْتَهَر ابنُ أبى الصعبة
بامرأة فى شِعْرهِ، فرُفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال: انظروا إلى مُؤْتَزَره. فلم ينبت، فقال: لو
كنتَ أنبتّ الشعر لجلدْتُك الحدّ.
هذا إسناد صحيح.
قال أبو عبيد:
(( فى حديث عمر رضى الله عنه: أنه رُفع إليه غلام ابتهر جارية فى شعره، فقال: انظروا إليه،
فلم يوجد أَنْبت، فَدَراً عنه الحَدّ. وروى بعضهم هذا الحديث عن عثمان.
قوله: ((ابتهر) الابتهار: أن يقذفها بنفسه، فيقول: فعلتُ بها كاذباً. فإن كان قد فعل فهو
الابتيار. قال الكميت:
قبيحٌ بمثلى نَعْتُ الفتاة
إما ابتهاراً وإما ابتياراً (٦).
(١) هذا الخبر ساقط من ( خ).
(٢) فى هامش ((ز)): بالباء والتاء والهاء والراء: أى قذفها .
(٣) هذا الفظ ساقط من (ز)).
(٤) فى (( ز)) : الصعب.
(٥) لم أعثر له على ترجمة .
(٦) غريب الحديث ٢٩١/٣ .
١١٣٨

..... . ..
.٠.
بَابُ حَدِّ السّرِقَة
٤٣٦ - (خط): حَدِيثُ مَسْعُودِ بْنِ الأَسْوَدِ: لَمَا سَرَقَتْ تِلْكَ الَمَرَأَةُ الْقَطِيفَة أتينا
بِهَا رَسُولَ اللهِ عَِّ / فَقُلْنَا: نَفْدِيِهَا بِأَرْبَعِينَ أُوِيَّةِ ... الحديث.
[ز ٦٠/ب]
(خ): هی : فاطمة المخزومية، وهی بنت أُخی أبى سلمة بن عبد الأسد .
(ط): هى (١): فاطمة بنت الأسود، بنت أخى أبى سلمة بن عبد الأسد.
١٠٢٩/٤٣٦ - روى هذا الحديث ابن ماجة: ك: الحدود، ب: الشفاعة فى الحدود ٨٥١/٢،
٨٥٢(٢٥٤٨)قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة
ابن ركانة، عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود، عن أبيها، قال: لما سرقت المرأة تلك القطيفة من
بيت رسول الله عَّ أَعْظَمْنا ذلك، وكانت امرأةٌ من قريشٍ، فجئنا إلى النبى معَّهُ نكلمه، وقلنا:
نحن نفذيها بأربعين أوقية، فقال رسول الله عَّهُ:((تُطَهّرُ خيرٌ لها ... )) الحديث فى رفضه شفاعة
أسامة بن زيد فيها.
قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ٣٠٥/٢: هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق.
وقال ابن حجر فى الإصابة ٨٨/٦ والفتح ٧٨/٢: بسنده حسن.
قلت: لم يصرح ابن إسحاق بالتحديث فى أىِّ من طرقه، والله أعلم.
رواه ابن أبى شيبة ٤٦٦/٩، ٤٦٧ (٨١٣٠) عن ابن نمير، والحاكم ٣٧٩/٤، ٣٨٠ بسنده إلى
أحمد بن خالد الوهبى، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة)). ووافقه الذهبي،
والبيهقى ٢٨١/٨ بسنده إلى أحمد بن خالد الوهبى، والطبرانى ٣٣٣/٢٠-٣٣٥(٧٩٢، ٧٩٣)
بسنده إلى أحمد بن خالد الوهبى، وعبد الله بن نمير، والخطيب ص٢٥٦، ٢٥٧ (١٢٧) بسنده إلى
عباد بن العوام، جميعاً عن ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن ركانة، عن أمه عائشة بنت
مسعود بن الأسود - وعند عباد: ابن العجماء - عن أبيها به.
ورواه الخطیب ص٢٥٦(١٢٧) بسندہ إلی زهیر، عن یحیی بن إسحاق، عن محمد بن یزید
ابن ركانة، عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود، عن أبيها به.
ولعل قوله ( یحیی بن إسحاق» تصحیف، وصوابه « محمد بن إسحاق» فالحديث دائر على
(١) هذا اللفظ ساقط من ( ك، خ)).
١١٣٩
:
:

.............. ..
٤٣٧ - (ب): حَدِيثُ عَائِشَةَ: أَنّ أمَرَأَةٌ سَرَقَتْ فىِ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَّه فِىِ غَزْوَةٍ
الْفَتْح ... الحديث.
هى: فاطمة بنت أبى الأسد، بنت أخى أبى سلمة بن عبد الأسد. ذكره عبد الغنى.
وقيل : هى أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد . ذكره عبد الرزاق .
رواية محمد بن إسحاق. ولم أَرّ من ذكر يحيى بن إسحاق فى الرواة عن محمد بن طلحة، فإن
صح فزهير هو ابن معاوية الجعفى، والله أعلم.
ورواه أحمد ٤٠٩/٥ عن یونس، والطبرانی ٣٣٣/٢٠(٧٩١) بسنده إلی عبد الله بن صالح،
وكامل بن طلحة الجَحْدَرى، جميعاً عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن محمد بن
إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، أن خالته بنت مسعود - عند الطبرانى: أخت
مسعود - ابن العجماء حدثته أن أباها قال لرسول الله علية فى المخزومية التى سرقت قطيفة:
نفديها بأربعين أوقية. فقال رسول الله عَّة (لأن تُطَهّرَ خيرٌ لها)). فأمر بها، فقُطَعت يدُها. زاد
أحمد: وهی من بنی عبد الأسد.
ورواه أحمد ٣٢٩/٦ عن یونس، عن اللیث، عن یحیی بن سعید، عن یزید بن أبی حبیب،
نحوه، فزاد (( يحيى بن سعيد)) بين ((الليث (( و ((ويزيد)) وزاد: وهى من بنى عبد الأشهل، أو من
بنی عبد الأسد.
البيان
انظر الخبر (٤٣٧) الآتى.
١٠٣٠/٤٣٧ - روى هذا الحديث البخارى: ك: المغازى، ب: ٦٤/٣٠٠٠، ٦٥ قال:
حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهرى، قال: أخبرنى عروة بن
الزبير، أن امرأة سرقت فى عهد رسول الله على فى غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد
يستشفعونه. قال عروة: فلما كلّمه أسامة فيها تلوّن وجه رسول الله عَّة، فقال: ((أتكلمنى فى حدٌ
من حدود الله ؟ ... )) الحديث إلى قوله: قالت عائشة: فكانت تأتى بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى
رسول الله ټ﴾.
عبد الله هو ابن المبارك، ويونس هو ابن يزيد.
رواه النسائي: ك: قطع السارق، ب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهرى فى المخزومية
التى سرقت ٧٥/٨ عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك به.
ورواه البخارى: ك: الشهادات، ب: شهادة القاذف والسارق ١٠١/٢،، ك: الحدود، ب:
١١٤٠