النص المفهرس

صفحات 1081-1100

بَابُ إِثْبَاتِ الْقَائِفِ
٤١١ - (خ): حَدِيثُ عَائِشَةَ: دَخَلَ قَائِفٌ، فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْداً قَدْ غَطَيَا رُؤُوسَهما.
هو : مُجَزّزٌ الْمُدْلِجى . قال ابن معين: أسامة كان أسود ، خرج إلى أمه ، وزيد
کان/أبيض (١) .
[ز ٥٧/أ]
٩٧٤/٤١١ - روى هذا الحديث أبو داود الطيالسی ص٢٠٦ (١٤٦١) قال:
حدثنا ابن سعد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل قائف على رسول الله
فإذا أسامة بن زيد وزيد عليهما قطيفةٌ، قد غطيا رؤوسهما، وبَدَت أقدامُهما، فقال: القائف: إن
هذه الأقدام بعضها من بعض، فسُرّ بذلك رسول الله عَلَّة، وأخبر بذلك عائشة.
ابن سعد هو إبراهيم، وهذا إسناد صحيح.
رواه الخطیب ص٢٩١(٤ ١٤) بسنده إلى أبى داود الطيالسى به.
ورواه البخارى: ك: فضائل أصحاب النبى عَّه، ب: مناقب زيد بن حارثة مولى النبى
صلى الله عليه وسلم ٣٠٣/٢، ٣٠٤ عن يحيى بن قَرْعَة، ومسلم: ك: الرضاع، ب: العمل بإلحاق
القائف الولد ١٠٨٢/٢ (١٤٥٩) عن منصور بن أبى مزاحم، والدارقطنى ٢٤٠/٤ بسنده إلى عبدالله
ابن وهب، جمیعاً عن إبراهيم بن سعد به.
البيان
اسم القائف: مُجَزِّز بن الأعور بن جعدة، المُدْلجى، الكنانى، القائف، مذكور فيمن شهد فتح
مصر، ويقال: لم يكن اسمه مُجَرِّراً، وإنما قيل له ذلك لأنه كان إذا أسر أسيراً جزّ ناصيته وأطلقه.
ومجزز، بضم الميم وكسر الزاى الثقيلة، وحكى فتحها، وبعدها زاى أخرى (٢).
٩٧٥/٤١١ - روى ذلك البخارى: ك: الفرائض، ب: القائف ١٧٠/٤، ١٧١ قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، رضى الله عنها،
قالت: دخل علىّ رسول اللـه عَّه ذات يوم وهو مسرور، فقال: «يا عائشة، ألم تَرَىْ أنّ مجزِّزاً
المُدْنِجِىّ دخل، فرأى أسامة وزيداً، وعليهما قطيفة، قد غطيا رؤوسهما وَبَدت أقدامها، فقال:
إن هذه الأقدام بعضها من بعض).
(١) فى هامش ((ك)) ترك المصنف ها هنا بياض سطر.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٥٢/٢، الإصابة ٤٥/٦(٧٧٢٥)، أسد الغابة ٣٠٣/٤.
١٠٨١

سفيان هو ابن عيينة.
رواه فى نفس الموضع بسنده إلى الليث بن سعد، ك: المناقب، ب: صفة النبى عبده٢٧٢/٢٠
بسنده إلى ابن جريج، ومسلم: ك: الرضاع، ب: العمل بإلحاق القائف الولد ١٠٨١/٢، ١٠٨٢
(١٤٥٩) بسنده إلى الليث، وسفيان بن عيينة، ويونس، ومعمر، وابن جريج، وأبو داود: ك:
الطلاق، ب: فى القافة ٢٨٠/٢ (٢٢٦٧) بسنده إلى سفيان بن عيينة، (٢٢٦٨) بسنده إلى الليث،
والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الولاء والهبة، ب: ما جاء فى القافة ٣٢٧/٦(٢٢١٢)
بسنده إلى الليث بن سعد، وإلى سفيان بن عيينة، والنسائى: ك: الطلاق، ب: القافة ١٨٤/٦، ١٨٥
بسنده إلى الليث، وإلى سفيان بن عيينة، وابن ماجة: ك: الأحكام، ب: القافة ٧٨٧/٢ (٢٣٤٩)
بسنده إلى سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق ٤٤٧/٧، ٤٤٨ (١٣٨٣٣، ١٣٨٣٤) عن ابن جريج،
وعن ابن عيينة، ٤٤٨، ٤٤٩(١٣٨٣٦) عن معمر، والدارقطنی ٢٤٠/٤ بسنده إلى يونس، والليث،
وإلی ابن جريج، وابن حبان ١٦١/٦ (٤٠٩٠، ٤٠٩١) بسنده إلی الليث بن سعد، وإلی يونس،
و٩٩/٩ (٧٠١٧) بسنده إلى سفيان بن عيينة، وأحمد ٣٨/٦ عن سفيان بن عيينة، و٨٢ بسنده إلى
الليث، ٢٢٦ بسنده إلى معمر، وإلى ابن جريج، والحميدى ١١٧/١، ١١٨ (٢٣٩) عن سفيان بن
عُيَيْنة، وأبو يعلى ٣٩٥/٧-٣٩٦ (٤٤٢٢) بسنده إلى سفيان بن عيينة، والخطيب ص ٢٩٢ (١٤٤)
بسنده إلى الليث بن سعد، وسفيان بن عيينة،
جميعًا عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة به، وبعضهم یزید على بعض، وفى حديث
يونس: و کان مجزز قائفا، وفى حديث ابن جريج عند البخارى: المدلجی ولم يذكر اسمه.
قال الحميدى: ١١٨/١ (٢٤٠): ثنا وقال ( كذا) سفيان: وسمعت ابن جريج يحدث به عن
الزهرى، فقال فيه: ألم ترى مُحَرِّزاً المدلجى، فقلت: يا أبا الوليد، إنما هو مُحَرِّزا المدلجى، فانكسر،
ورجع.
قال أبو داود السجستانى ٢٨٠/٢: ((وسمعت أحمد بن صالح يقول: كان أسامة أسود،
شديد السواد، مثل القار، وكان زيد أبيض مثل القطن).
وروى الخطيب بسنده إلى يحيى بن معين قال: ((إن أسامة بن زيد كان لونه أسودَ، وخرج
إلى أمه، وزید کان أبيض )).
القائف: الذى يعرف الآثار، والجمع: القافة (١).
(١) مختار الصحاح ص ٥٥٦.
١٠٨٢

كتَابُ الأیْمَان
٤١٢ - (خط): حَدِيثُ الأَشْعَثِ بْنٍ قَيْسٍ: خَاصَمْتُ رَجُلاً فِى ◌ِثْرِ إِلَى رَسُولِ اللّهِ
عَُّ، فقال رسول اللـه مَله: ((بَيِّتُكَ أَوْ يَمِينُه)). قلت: إذاً يحلف ... الحديث فى نزول
قوله تعالى: ﴿إِنّ الّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّه ... ﴾ الآية [آل عمران: ٧٧].
(خ): هو: الجَفْشِيش (١)، بالجيم ، وقيل: بالجاء المهملة ، وقيل: بالخاء المعجمة.
و قاله أبو حاتم بالجیم ، و کنّاه أبا الخير . وقال الطبرانى: له صحبة ، ولا رواية عنه ، وفی
روایة: رجل يقال (٢) له: الحَفْشِیش بن حصين.
(و): هو بالشين المعجمة المكررة ، وبفتح أوله .
(ط): اسمه معدان أبو الخير ، ويقال: جفشيش .
قلت: هو مضبوط فى النسخ الصحيحة من (( الاستيعاب)) بكسر الجيم وسكون
الفاء. وقال: يقال(٢) فيه: بالجيم، وبالحاء وبالخاء، ويكنى أبا الخير، يقال (٢): اسمه
جرير بن معدان . ثم حكى عن عمران بن موسى ، أنه قاله بضم الجيم .
٩٧٦/٤١٢- روى هذا الحديث البخارى: ك: الرهن، ب: إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه
فالبينة على المدعى واليمين على المدعى عليه ٧٨/٢، ٧٩ قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبى وائل، قال: قال عبد الله رضى الله
عنه: من حلف على يمين يستحق بها مالاً، وهو فيها فاجر - لقى الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله
تصديق ذلك: ﴿إِن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ فقرأ إلى: ﴿عذاب أليم)
(آل عمران: ٧٧) ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن ؟ قال:
فحدثناه، فقال: صدق، لفىّ والله أنزلت، كانت بينى وبين رجل خصومة فى بئر، فاختصمنا إلى
رسول الله عَّه، فقال رسول الله عَّة: ((شاهدُك أو يمينُه)). قلت: إنه إذاً يحلف ولا يَُالى، فقال
رسول اللهِ عَّه: ((من حلف على يمين ... )) الحديث والآية.
أبو وائل هو شقيق بن سلمة.
(١) فى ((ك)) : الجشيش ، من غير فاء.
(٢) فى ((ز) : فقال .
١٠٨٣

رواه البخارى أيضا: ك: الشهادات، ب :... ١٠٧/٢ عن عثمان بن أبى شيبة، ومسلم: ك:
الإيمان، ب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ١٢٣/١ (١٣٨) عن إسحاق بن إبراهيم،
والطبرى فى التفسير ٢٣٠/٣ عن عبد بن حميد، جميعاً عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور،
عن أبى وائل شقيق بن سلمة، بالقصة والحديث.
ورواه الطيالسى ص ١٤١ (١٠٥١) - والخطيب - من طريقه ص٣٥١(١٧٤) عن ورقاء بن
عمر اليشكرى، عن منصور، عن أبى وائل به. وورقاء فى حديثه عن منصور لين، غير أنه قد تابعه
جرير كما سبق.
ورواه البخارى: ك: الخصومات، ب: كلام الخصوم بعضهم فى بعض ٦١/٢، ك:
الشهادات، ب: سؤال الحاكم المدعى: هل لك بينة، قبل اليمين ١٠٧/٢ بسنده إلى أبى معاوية
محمد بن خازم، ك: التفسير، سورة آل عمران ١١٠/٣، ك: الأيمان والنذور، ب: قول الله تعالى
﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ... ) الآية ١٥٥/٤، ١٥٦ بسنده إلى أبى
عوانة الوضاح بن عبد الله، ك: المساقاة، ب: الخصومة فى البئر والقضاء فيها ٥١/٢ بسنده إلى أبى
حمزة السُّكّرى محمد بن ميمون، ك: الشهادات، ب: قول الله تعالى ﴿إن الذين يشترون بعهد
الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ ١٠٨/٢ بسنده إلى شعبة، ومسلم: ك: الإيمان، ب: وعيد من اقتطع
حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ١٢٢/١، ١٢٣ (١٣٨) بسنده إلى أبى معاوية، ووكيع، وأبو داود:
ك: الأيمان والنذور، ب: فيمن حلف يمينا ليقتطع بها مالاً لأحد ٢٢٠/٣، ٢٢١ (٣٢٤٣) بسنده
إلى أبى معاوية - والترمذى وقال: حسن صحيح - ك: البيوع، ب: ما جاء فى اليمين الفاجرة
يقتطع بها مال المسلم ٤٨٧/٢، ٤٨٨ (١٢٨٧)، ك: التفسير، سورة آل عمران ٣٤٥/٨،
٣٤٦ (٤٠٨٢) بسنده إلى أبى معاوية، والنسائى فى التفسير ٢٩٩/١ (٨٢) - ومن طريقه ابن
بشكوال ٥٧٩/٢(١٩٥) - بسنده إلى يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، وابن ماجة: ك: الأحكام،
ب: البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه ٧٧٨/٢ (٢٣٢٢) بسنده إلى أبى معاوية ووكيع،
وابن أبى شيبة ١/٧، ٢ عن وكيع، والطبرى فى التفسير ٢٢٩/٣ بسنده إلى أبى معاوية، وابن
حبان ٢٧١/٧، ٢٧٢ (٥٠٦٣) بسنده إلى أبى معاوية، والبيهقى ١٧٩/١٠، ١٨٠ بسنده إلى أبى
معاوية، ٢٥٥ بسنده إلى وكيع، وأحمد ٢١١/٥ عن أبى معاوية، ٢١١، ٢١٢ عن وكيع، و٢١٢
بسنده إلى شعبة، والطيالسى ص١٤١ (١٠٥٠) عن شعبة، والطبرانى ٢٣٤/١، ٢٣٥ (٦٤٠-٦٤٢)
بسنده إلى أبى عوانة، وإلى شعبة، وإلى وكيع، وابن بشكوال ٥٨٠/٢ (١٩٥) بسنده إلى أبى
معاوية، جميعاً عن أبى وائل (١) بالقصة، وفى حديث أبى معاوية وصف الرجل المخاصم بأنه من
اليهود، وفى حديث أبى عوانة أنه كان ابن عم للأشعث، وفيه أن الخصومة كانت فى بئر، أما غيره
(١) فى مطبوعة ابن بشكوال: الأعمش، عن سفيان. وهو خطأ، والصواب: ((عن أبى وائل)).
١٠٨٤

فقال: إن الخصومة كانت فى أرض. وحديث شعبة مختصر جدا، لم يذكر مخاصمته للرجل.
ولم يذكر ابن ماجة المرفوع من حديث ابن مسعود.
ورواه البخارى: ك: الأيمان والنذور، ب: عهد الله عز وجل ١٥٣/٤ بسنده إلى شعبة، ك:
الأحكام، ب: الحكم فى البتر ونحوها ٢٤١/٤ بسنده إلى سفيان الثورى، كلاهما عن سليمان بن
مهران الأعمش، ومنصور بن المعتمر، كلاهما عن أبى وائل به، وحديث شعبة مختصر.
ورواه أحمد ٢١٢/٥ بسنده إلى أبى بكر بن عياش، والطبرانى ٢٣٥/١(٦٤٣) بسنده إلى
المسعودی عبد الرحمن بن عبد الله، كلاهما عن عاصم بن أبی النجود، عن أبى وائل به، وحديث
ابن مسعود مرفوع عند الأعمش، دون منصور.
وجمع ابن حجر بين كون المتخاصَم فيه بئراً أو أرضاً (( بأن المراد أرض البشر، لا جميع الأرض
التى هى أرض البئر، والبئر من جملتها)).
وجمع بین کون الخاصم للأشعث ابن عم له، أو رجلا من اليهود بقوله:
((ولامنافاة بين قوله ((ابن عم لى)) وبين قوله ((من اليهود)) لأن جماعة من اليمن كانوا تهوّدوا
لما غلب يوسف ذو نواس على اليمن، فطرد عنها الحبشة، فجاء الإسلام، وهم على ذلك، وقد ذكر
ذلك ابن إسحاق فى أوائل السيرة النبوية مبسوطا)).
وروى أبو داود: ك: الأيمان والنذور، ب: فيمن حلف يمينا ليقتطع بها مالاً لأحد٢٢١/٣
(٣٢٤٤)، ك: الأقضية، ب: الرجل يحلف على علمه فيما غاب عنه ٣١٢/٣ (٣٦٢٢) بسنده إلى
الفريابى محمد بن يوسف، والبيهقى ١٨٠/١٠ بسند إلى أبى نعيم الفضل بن دُكَيْن، وأحمد
٢١٢/٥، ٢١٣ عن عبد الله بن نمير، والطبرانى ٢٣٣/١ (٦٣٧) بسنده إلى أبى نعيم الفضل بن
دكين، جميعاً عن الحارث بن سليمان الكندى، عن كردوس الثعلبى، عن الأشعث بن قيس، أن
رجلاً من كندة ورجلاً من حضرموت اختصما إلى النبى ◌َّه فى أرض من اليمن ... فذكر القصة
ولم يذكر أنها سبب نزول الآية.
ورجح ابن حجر أن هذه قصة أخرى، فقال فى الفتح ٤٨٧/١١:
(( وأظنها قصة أخرى، فإن مسلما أخرج من طريق علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: جاء رجل
من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله عَه، فقال الحضرمى: إن هذا غلبنى على أرض
كانت لأبى (سيأتى فى الخبر رقم ٤١٤). وإنما جَوزّتُ التعدد، لأن الحَضْرمى يغاير الكندى، لأن
المدّعِى فى حديث الباب هو الأشعث، وهو الكندى جزما، والمدّعِى فى حديث وائل هو الحضرمى،
فافترقا قال: ((ويجوز أن يكون الحضرمى نسب إلى البلد، لا إلى القبيلة، فإن أصل نسبة القبيلة
كانت إلى البلد، ثم اشتهرت النسبة إلى القبيلة، فلعل الكندى فى هذه القصة كان يسكن
حضرموت، فنسب إليها، والكندى لم يسكنها، فاستمر على نسبته)).
١٠٨٥

البيان
الرجل المخاصِم للأشعث هو: الجفشيش - بوزن فعليل - بن النعمان الكندى، يقال: اسمه
مَعْدَان، ويكنى أبا الخير، ويقال فيه: جرير بن مَعْدَان. والجفشيش ضُبِط بالجيم فى أوله، وهو
الأشهر، وضبط بالحاء المهملة، وبالخاء المعجمة، وبالشين المعجمة المكررة، وذكر بكسر أوله
وضمه، ويقال: اسمه معدان بن الأسود بن معد یکرب الكندى.
قال ابن حجر فى الفتح ٥:٤٨٧/١١ ومعد یکرب جد الخفشیش، وهو جد الأشعث بن قيس
ابن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدى بن ربيعة بن معاوية، فهو ابن عم له حقيقة)). وكان
قدم على النبى عَّ فى وفد كندة، وقيل: إنه ارتد وقتل صبرا، وليس بصحيح (١).
٩٧٧/٤١٢ - احتجّ لذلك بما رواه الطبرانى ٢٣٣/١، ٢٣٤ (٦٣٨) قال:
حدثنا محمد بن الفضل السّقْطى، ثنا سعيد بن سليمان، (ح) وحدثنا الحسين بن إسحاق
التسترى، ثنا على بن بحر، قالا: ثنا عيسى بن يونس، عن مجالد، عن الشعبى، عن الأشعث بن
قيس، قال: خاصم رجل من الحضرميين رجلاً مِنّا يقال له الحفشيش إلى النبى عمله فى أرض له،
فقال النبى عَّة للحضرمى: ((جِئْ بشهودك على حقك، وإلا حلف لك)) قال له: أَرْضِى أعظم
شأنا من أن لا يحلف عليها. فقال رسول الله عَّه:(إن يمين المسلم من وراء ما هو أعظم من
ذلك)) فانطلق ليحلف، فقال النبى معَّه: ((إن هو حلف كاذبا أدخله الله عز وجل النار)). فانطلق
الأشعث، فأخبره، فقال: أصلح بينى وبينه. فأصلح بينهما.
فى الإسناد مجالد بن سعيد، وهو ليس بالقوى، تغير حفظه فى آخر عمره ضعفه يحيى بن
سعيد القطان وابن مهدى وأحمد وابن معين وأبو حاتم والدارقطنى وابن سعد وابن حبان، وقال
يعقوب بن سفيان والبخارى: صدوق.
رواه الخطيب ص٣٥٣، ٣٥٤ (١٧٤) بسنده إلى عيسى بن يونس، وإلى يحيى بن سعيد
الأموى، عن مجالد بن سعيد به، وفى حديث عيسى: الجفشيش - بالجيم - أما حديث يحيى ففيه:
الحفشيش بن الحصين - بالحاء المهملة.
ورواه ابن بشکوال ٥٨١/٢(١٩٥) بسنده إلى يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن مجالد(٢)
به.
قلت: ويلاحظ أن سياق الشاهد غير سياق قصة الأشعث مع ابن عمه، ففى قصة الأشعث
مع ابن عمه، أن القصة كانت سببا فى نزول الآية، وأن الرجل المخاصم من قومه - يعنى كندة -
(١) الجرح والتعديل ٥٥٠/٢، الاستيعاب ٢٦٤/١-٢٦٧، تجريد أسماء الصحابة ٨٦/١، الإصابة
٢٥١/١ (١١٧٠)، الأسماء المبهمة ص ٣٥٢-٣٥٤ (١٧٤) .
(٢) تصحف ((مجالد)) فى المطبوعة إلى ((المحالل)).
١٠٨٦

ميز الله
مرقة،
٤١٣- (خ): حَدِيثُ أَبِى مُوسَى: اخْتُصَمَ رَجُلاَن فِى أَرْضٍ إِلَى النَبِىُّ :
وَأَحَدُهُمَا (١) مِنْ حَضْرَ مَوْتٍ .
اسم الحضرمى : ربيعة بن عِبْدان . كذا قاله لنا أبو نعيم ، يعنى بكسر العين ، بعدها
باء موحدة .
وقال ابن يونس فى ((تاريخ/مصر)»: عَيْدان، بفتح العين وبالمثناة من تحت .
[ز ٥٧/ب]
والمخاصم : امرؤ القيس بن عابس - بالموحدة - الكندى ، وليس فى الصحابة من
يسمى امرأ القيس غيره .
وليس فيها أنه رجع عن يمينه. وفى هذه القصة أن المخاصم للحفشيش حضرمى، وأنه رجع عن
الحلف ، وليس فيها أنها كانت سببًا فى نزول الآية، بل فيها أن الأشعث أصلح بين الحضرمى وبين
الجفشيش، بل فى رواية يحيى بن سعيد الأموى عن مجالد عن الشعبى عن الأشعث: فانطلق
الأشعث فأخذ الخفشیش فأخبره، فقال: اُصلح بينى وبينه. فأصلح بينهما.
وهذه القصة المبينة بقصة كردوس الثعلبى عن الأشعث أشبه، والراجح أن الكندى هنا هو
الجفشيش، وقد جزم ابن حجر فى الفتح ٤٨٦/١١، ٤٨٧ وفى الإصابة، وكذا أصحاب التراجم بأن
الجفشيش هو خصيم الأشعث، غير أن ابن حجر بعد أن ساق رواية الشاهد هذه قال:
((قلت: وهذا (السياق) يخالف السياق فى الصحيح، فإن كان ثابتا حمل على تعدد القصة)).
قلت: وهذا ما يجب المصیر إليه.
والأقرب للمبهم فى قصة الأشعث هنا أن يكون هو امرأً القيس بن عابس الكندى الوارد قصته
فى حديث عدى بن عميرة ( الآتى فى الخبر ٤١٣ ) غير أن مما يعكر على ذلك أن وائل بن حجر قد
روى قصة امرئ القيس، فذكر أن مخاصمه هو ربيعة بن عيدان ( كما سيأتى فى الخبر ٤١٤)، إلا
أن يحمل على أن امرأ القيس كان مخاصما فى القضيتين. والله أعلم.
٩٧٨/٤١٣ - روى هذا الحديث الخطيب ص٤٢٧(٢٠٤) قال:
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا
أبو جعفر محمد بن عاصم، قال: حدثنا الجُعفى، وهو الحسين بن على (٢)، عن جعفر بن بُرْقَان، عن
ثابت بن الحجاج، عن أبى بردة بن أبى موسى، قال: اختصم رجلان فى أرض إلى النبى عظّه،
وأحدهما من حضرموت، فجعل يمين أحدهما - قال: وصاح الآخر، وقال: تجعلها يمينه فيذهب
(١) فى ( ز )) : أحدهما . من غير واو .
(٢) فى الأصل: الحسن، مكبراً، والصواب : الحسين - بالتصغير - ابن على.
١٠٨٧

بأرضى. قال: قال: ((بلى)). فقال رسول الله عليه: ((إن هو اقتطع أرضك بيمينه ظلما كان ممن لا
ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا يزكيه وله عذاب أليم)) فقال الآخر: حسبى. فوزع الآخر، وردها
علیه.
هذا إسناد حسن، فيه أبو جعفر محمد بن عاصم الثقفى الأصبهانى، صدوق، وجعفر بن
بُرقان - بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف - صدوق.
وانظر الخبر التالى عن وائل بن حجر.
البيان
قال الخطيب: هذا الرجل المخاصم للحضرمى كان: امرأ القيس بن عابس(١).
٩٧٩/٤١٣ - روى ذلك أحمد ١٩١/٤، ١٩٢ قال:
ثنا يحيى بن سعيد، عن جرير بن حازم، قال: ثنا عدى بن عدى، قال: أخبرنى رجاء بن
حیوة، والعرس بن عميرة، عن أبيه عدی، قال: خاصم رجل من كندة يقال له امرؤ القيس بن عابس
رجلاً من حضرموت إلى رسول الله عَّ فى أرض، فقضى على الحَضْرمى بالبيئة، فلم تكن له
بينة، فقضى على امرئ القيس باليمين ... الحديث فى استحلافه امرأً القيس، وترك امرئ القيس
الخلف.
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٧٨/٤: (( رواه أحمد والطبرانى، ورجالها ثقات)) وهو كما
قال. عزاه المزى فى التحفة ٢٨٦/٧ إلى النسائى فى الكبرى: ك: القضاة، بسنده إلى يزيد بن
هارون، ورواه الطبرنى فى التفسير ٢٢٩/٣ بسنده إلى يزيد بن هارون، والبيهقى ١٧٨/١٠
بسنده إلى يزيد بن هارون، والطبرى ١٠٨/١٧، ١٠٩ (٢٦٥) بسنده إلى عارم أبى النعمان،
والخطيب ص٤٢٨ (٢٠٤) بسنده إلى يحيى بن سعيد، وبسنده إلى يزيد بن هارون، جميعاً عن
جرير بن حازم به، وفى حديث عارم - عند الطبرانى - قال رجاء بن حيوة: فتلا رسول الله عَليه
﴿ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ﴾ الآية ... إلخ، وفى حديث مالك بن يحيى،
عن يزيد بن هارون، عن جرير: أن أيوب هو الذى زاد سمع ذلك من عدى، وقال جرير: ولم
أُحفظها من عدی.
وعزاه المزى فى التحفة ٢٨٥/٧، ٢٨٦ إلى النسائى فى الكبرى: ك: القضاة، بسنده إلى
ابی الزبير، عن عدی، عن أبيه.
(١) فى الأصل ((عاصم))، ولعل الخطأ من الناسخ، إذ أن الخطيب ذكره فى عنوان الخبر فقال: امرؤ القيس بن عابس
الكندى . وهو الصواب، وستأتى ترجمته فى الخبر (٤١٤).
١٠٨٨

٤١٤ - (ب): حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ وَرَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتٍ [٣٧٥/ب]
إِلَى رَسُولِ اللّهِ لَّهِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِىُّ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنّ هَذَا غَنِى عَلَى أَرْضِى ...
الحدیث.
اختُلِف فيهما: ففى حديثٍ : أن (١) الأشعثَ بن قَيْسٍ لما سمع قوله (٢): ﴿إِن
الذين يشترون بعهد الله ... ) الآية (آل عمران: ٧٧) قال: فىّ أنزلت وفى رجل آخر
من اليهود .
وفى حديث: أن المتخاصمين : امرؤ القيس بن عابس ، وربيعة (٣) بن عبدان .
وفى حديث: أن (١) الأشعث قال : كان بين رجل منّا ورجلٍ من الحضرميين يقال
له الجفشيش خصومة فى أرض ... الحديث . رواه إسماعيل فى ((الأحكام)).
ورواه الطبرانى - ضمن مسند العرس بن عميرة - ١٣٧/١٧(٤١) عن عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن شيبان بن فروخ، عن جرير بن حازم، عن عدى بن عدى، عن رجاء بن حيوة، والعرس
ابن عميرة، أن رجلا من حضرموت وامراً القيس بن عابس كان بينه وبين آخر خصومة فى أرض
له ... فذكره . قال الهيثمى ٧٩/٤: ((ورجاله ثقات)).
وانظر بيان المخاصم له فى الخبر التالى.
٩٨٠/٤١٤ - روى هذا الحديث مسلم: ك: الإيمان، ب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة
بالنار ١٢٤،١٢٣/١ (١٣٩) قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبى شيبة، وهناد بن السّرِىّ، وأبو عاصم الجنفى ( واللفظ
لقتيبة)، قالوا: حدثنا أبو الأحوص، عن سِمَاكٍ، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: جاء رجل من
حضرموت ورجل من كِنْدة إلى النبى معَّه، فقال: الحضرمى: يا رسول الله، إن هذا قد غلبنى على
أرضٍ كانت لأبى ... الحديث.
رواه أبو داود: ك: الأيمان والنذور، ب: فيمن حلف يمينا ليقتطع بها مالاً لأحد
٢٢١/٣(٣٢٤٥)، وك: الأقضية، ب: الرجل يحلف على علمه فيما غاب عنه ٣١٢/٣ (٣٦٢٣) عن
هُنّاد بن السِّرِىِّ والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الأحكام، ب: ما جاء فى أن البينة على
المدعى واليمين على المدعى عليه ٥٧٠/٤ (١٣٥٥) عن قتيبة، وابن حبان ٢٦٣/٧، ٢٦٤ (٥٠٥١)
(١) فى ((ك)): ابن.
(٣) فى ( ز ): ربعة .
(٢) زاد فى (( ز)) : تعالى.
١٠٨٩

بسنده إلى قتيبة، والدار قطنى ٢١١/٤ بسنده إلى الحسن بن الربيع، والبيهقى ١٧٩/١٠ بسنده إلى
قتيبة، و٢٥٥ بسنده إلى هَنّادِ بْن السّرِىّ، والطبرانى ١٤/٢٢، ١٥ (١٧) بسنده إلى عاصم بن على،
وأبى بكر بن أبى شيبة، وسهل بن عثمان، ومُسَدّد، وابن بشكوال ٥٧٨/٢، ٥٧٩(١٩٥) بسنده
إلى ابن أبى شيبة، وعاصم بن على، جميعاً عن أبى الأحوص سلام بن سليم الكوفى، عن سِمَاك،
عن علقمة بن وائل بن حُجْر، عن أبيه به.
البيان
المتخاصمان هما: امرؤ القيس بن عابس بن المنذر الكندى، كان يوم اليرموك على
کردوس، وكان ممن ثبت فى فتنة الردة، وسكن الكوفة.(١).
وربيعة بن عبدان - بفتح المهملة وسكون التحتانية على المشهور، وقيل: بكسر العين وبالباء
الموحدة، وقال ابن مطر: رأيته بخط أبى نعيم بكسر العين وتشديد الدال ـ ابن ذى العرف بن
وائل الحَضْرمى ويقال: الكندى، شهد فتح مصر، وله صحبة (٢).
٩٨١/٤١٤٠ - روى ذلك مسلم: ك: الإيمان، ب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار
١٢٤/١(١٣٩) قال:
حدثنى زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعاً عن أبى الوليد، قال زهير: حدثنا هشام
ابن عبد الملك، حدثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر،
قال: كنت عند رسول الله عَّه، فأتاه رجلان يختصمان فى أرض، فقال أحدهما: إن هذا انتزى
على أرضى يا رسول الله فى الجاهلية ( وهو امرؤ القيس بن عابس الكندى، وخصمه: ربيعة بن
عِبْدان)، قال: ((بينتك)). قال: ليس لى بينة. قال: ((يمينه)) ... الحديث. قال إسحاق فى روايته:
ربيعة بن عيدان.
رواه أحمد ٣١٧/٤ عن أبى الوليد هشام بن عبد الملك، والطيالسى ص١٣٨ (١٠٢٥)،
والخطیب ص٤٢٩(٢٠٤) بسنده إلی ابی داود، وابن بشکوال ٥٨٠/٢، ٥٨١(١٩٥) بسنده إلى
موسى بن إسماعيل (٣)، جميعاً عن أبى عوانة الوضّاح بن عبد الله، عن عبد الملك بن عمير، عن
علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه به.
وقد وَهِمَ ابنُ حجر - رحمه الله - فقال فى التلخيص ٢٠٨/٤: (( والحضرمى هو وائل
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٨/١، الإصابة ٦٤/١ (٢٤٨)، الأسماء المبهمة ص٤٢٩ (٢٠٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٨٠/١، الإصابة ٢٠١/٢ (٢٦١٣).
(٣) تصحف ( ربيعة بن عبدان؛ فى مطبوعة ابن بشكوال إلى 3 ربيعة بن غيلان؟.
١٠٩٠

٤١٥ - (خ) : حَدِيثُ ابْنٍ عَّاسٍ: قَالَ عُمَرُ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ يَّهِ فِىِ رَكْبٍ ،
فَقَالَ رَجُلٌ : لا وَأَبِى ... الحديث.
٠٫٠
هو : عمر .
قلت : کذا فى الصحيحين وغيرهما من حديثه .
المذكور، والكندى هو امرؤ القيس بن عابس، واسمه ربيعة)).
وانظر الخبرين السابقين لمزيد البيان.
٩٨٢/٤١٥ - روى هذا الحديث أحمد ١٩/١ قال:
ثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، قال: حدثنا زائدة، ثنا سِمَاكٌ، عن عكرمة، عن ابن عباس،
قال: قال عمر: كنا فى رَكْبٍ، فقال رجل: لا وأبى، فقال رجل: ((لا تحلفوا بآبائكم)) فالتفتُّ،
فإذا هو رسول الله عَ﴾.
هذا إسناد ضعيف، رواية سِمَاك بن حَرْب عن عكرمة مضطربة، وفى الإسناد أبو سعيد
عبدالرحمن بن عبد الله بن عبيد البصرى، صدوق ربما أخطأ.
رواه الخطيب ص١٩٢ (٩٧) بسنده إلى عبد الله بن أحمد، عن أبيه به.
البيان
الرجل الحالف بأبيه هو: عمر بن الخطاب (١).
٩٨٣/٤١٥ - روى ذلك البخارى: ك: الأيمان والنذور، ب: لاتحلفوا بآبائكم ١٥١/٤ قال:
حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، رضى الله عنهما، أن
رسول الله عَّ أدرك عمر بن الخطاب، وهو يسير فى رَكْبٍ، يحلف بأبيه، فقال: ((أَلاَ إِن الله
ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)).
ورواه أيضا: ك: الأدب، ب: مَنْ لم يَرَ إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا ٤ /٦٦، ٦٧
يسنده إلى الليث بن سعد، ومسلم: ك: الأيمان، ب: النهى عن الحلف بغير الله تعالى
١٢٦٧/٣ (١٦٤٦) بسنده إلى الليث بن سعد، وإلى عبيد الله بن عمر، وأيوب بن أبى تميمة
السّختيانى، والوليد بن كثير، وإسماعيل بن أمية، والضّحّاك بن عثمان، وابن أبى ذئب،
وعبدالكريم بن مالك الجزرى، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الأيمان والنذور، ب: فى
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٢١).
١٠٩١

كراهية الحلف بغير الله ١٣٤/٥ (١٥٧٣) بسنده إلى عبيد الله بن عمر، ومالك: ك: النذور
والأيمان، ب: جامع الأيمان ٤٨٠/٢ (١٤)، وعبد الرزاق ٤٦٧/٨(١٥٩٢٣) عن عبيد الله بن
عمر، والدارمى: ك: النذور والأيمان، ب: النهى عن أن يحلف بغير الله ١٨٥/٢ بسنده إلى
مالك، وابن حبان ٢٧٨/٦ (٤٣٤٤، ٤٣٤٥) بسنده إلى أحمد بن أبى بكر، ٢٧٨/٦، ٢٧٩(٤٣٤٦)
بسنده إلى عبيد الله بن عمر، والبيهقى ٢٨/١٠، ٢٩ بسنده إلى مالك، وإلى إسماعيل بن أمية،
وإلى الوليد بن كثير، وإلى عبيد الله ابن عمر، وأحمد ١١/٢ بسنده إلى إسماعيل بن أمية، و١٧
بسنده إلى عبيد الله بن عمر، والطيالسى ص٥ (٢٠) عن جويرية بن أسماء، والخطيب
ص١٩٢(٩٧) بسنده إلى محمد بن عبد الرحمن بن المجبر، جمیعاً عن نافع، عن ابن عمر به.
ورواه عبد الرزاق ٤٦٧/٨ (١٥٩٢٤) بسنده إلى عبد الكريم بن أبى المخارق.
وأبو داود: ك: النذور والأيمان، ب: فى كراهية الحلف بالآباء ٢٢٢/٢(٣٢٤٩) بسنده إلى
عبيد الله بن عمر، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر به.
ورواه البخارى - تعليقاً - ك: الأيمان والنذور، ب: لا تحلفوا بآبائكم ١٥١/٤ عن ابن
عيينة ومعمر، ومسلم فى الموضع السابق بسنده إلى سفيان بن عيينة، وأبو داود فى السابق
(٣٢٥٠) بسنده إلى معمر، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: النذور والأيمان، ب: فى
كراهية الحلف بغير الله ١٣٢/٥ (١٥٧٢) بسنده إلى سفيان بن عيينة، والنسائى: ك: الأيمان
والنذور، ب: الحلف بالآباء ٤/٧ بسنده إلى سفيان بن عيينة، وابن ماجة: ك: الكفارات، ب:
النهى أن يحلف بغير الله ٦٧٧/١ (٢٠٩٤) بسنده إلى سفيان بن عيينة، وعبدالرزاق ٤٤٦/٨
(١٥٩٢٢) عن معمر، والبيهقى ٢٨/١٠ بسنده إلى سفيان بن عيينة، وإلى معمر، وأحمد ١٨/١
بسنده إلى شعيب بن أبى حمزة، ٧/٢ بسنده إلى معمر، ٨ عن سفيان بن عيينة، جميعاً عن
الزهرى، عن أسلم ،عن ابن عمر، زاد أبو داود وابن ماجة وأحمد - فى أولى رواياته - والبيهقى
فى الأخيرة: عن عمر، بالقصة.
ورواه البخارى فى نفس الموضع ١٥١/٤ بسنده إلى يونس بن يزيد، ومسلم فيه بسنده إلى
يونس، وإلى عُقّيْل بن خالد، ومعمر، والنسائى فيه ٥/٧ بسنده إلى سفيان بن عيينة، وإلى
الزبيدى، جميعاً عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، بالمرفوع، دون قصة حلف عمر.
ورواه عبدالرزاق ٤٦٧/٨(١٥٩٢٥)، وأحمد ٣٢/١ عن محمد بن عبد الله الزبيرى، ٤٢
عن حسین بن محمد، جمیعاً عن إسرائیل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن
عمر بالقصة.
١٫٠٩٢

٤١٦ - (خ): حَدِيثُهُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَُِّّ، فَقَالَ: إِنّ أُخْتِى حَلَفَتْ أَنْ تَمْشِى
إِلَى الْبَيْتِ، وَإِنّهُ يَشُقُ (١) عَلَيْهَا المَشْىُّ ... الحديث.
الرجل : عقبة بن عامر ./
[ز ٥٨/أ)
وروى عبد الرزاق ٤٦٧/٨، ٤٦٨ (١٥٩٢٦) - ومن طريقه أحمد ٣٤/٢ - والخطيب
ص١٩٢، ١٩٣ (٩٧) بسنده إلى أبى عاصم، كلاهما عن سفيان الثورى، عن أبيه - وهو سعيد
ابن مسروق - عن منصور، وعامر الشعبى ( وفى الأسماء المبهمة: جابر ) عن سعد بن عبيدة،
عن ابن عمر، أن النبى ◌َّة سمع عمر حلف بأبيه، فنهاه، زاد عبد الرزاق وأحمد: وقال: ((من
حلف بشىء من دون الله فقد أشرك)) أو قال: ((ألا وهو مشرك)).
ورواه أحمد ٤٧/١ عن أبى سعيد، عن إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة،
عن ابن عمر، عن عمر به.
٩٨٤/٤١٦ - روى هذا الحديث الحاكم ٣٠٢/٤ قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا
أبو سعيد البَقَال، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى الله عنهما، قال: جاء رجل إلى النبى
فقال: إن أختى حلفت أن تمشى إلى البيت، وإنه يشق عليها المشى. قال: ((مُرْها فلتركب إذا لم
تستطيع أن تمشى، فما أغنى الله أن يشق على أختك )).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
قلت: أبو سعيد البقال هو سعيد بن مرزبان - بفتح فسكون فضم - العبسى، وهو ضعيف
مدلس، وقال أبو زرعة: صدوق مدلس، وقال الفلاس: متروك، وذكره ابن حجر فى القسم الخامس
من المُدلِّسين، فالإسناد ضعيف لضعفه وتدليسه. والعجب من الإمام الذهبى رحمه الله إذ أورده فى
الضعفاء، ومع ذلك وافق على تصحيح حديثه.
رواه الخطيب ص٢٢٥ (١١٤) بسنده إلى إسماعيل بن محمد الصفار، عن محمد بن إسحاق
الصاغانی به.
وقد روى الحديث من غير هذا الطريق بلفظ: ((إن أختى نذرت)):
رواه أبو داود: ك: الأيمان والنذور، ب: من رأى عليه كفارة إذا كان فى معصية
٢٣٤/٣(٣٢٩٥) بسنده إلى أبى النضر هاشم بن القاسم، والطحاوى ١٣٠/٣ بسنده إلى سعيد بن
(١) فى (ز): شق.
١٠٩٣

سليمان، والحاكم ٣٠٢/٤ بسنده إلى الفضل بن موسى. وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه)). وسكت عنه الذهبى، وابن حبان ٢٨٦/٦ (٤٣٦٩) بسنده إلى زكريا بن يحيى،
وأحمد ٣١٠/١ عن أبى كامل مظفر بن مدرك الخراسانى، و٣١٥ عن يحيى بن آدم، وأبو يعلى
٣٣١/٤، ٣٣٢ (٢٤٤٣) عن بشر بن الوليد الكندى، جميعاً عن شريك بن عبد الله النخعى، عن
محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبى
عَّه، فقال: يا رسول الله، إن أختى نذرت، يعنى أن تحج ماشية ... فذكره. وفى حديث أبى كامل
عند أحمد: جاءت امرأة إلى النبى معَّه، فقالت: يا رسول الله، إن أختى ... الحديث.
وهذا إسناد ضعيف، فيه شريك وهو صدوق، يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولى القضاء
بالكوفة .
ورواه الطبرانى ٣٤١/١١ (١١٩٤٩) بسنده إلى خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
البيان
الرجل هو: عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدى الجهنى الأنصارى (١).
٩٨٥/٤١٦ - روى ذلك أبو داود: ك: الأيمان، ب: من رأى عليه كفارة إذا كان فى معصية
٢٣٤/٣ (٣٢٩٦)قال:
حدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو الوليد، ثنا همّام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن
أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشى إلى البيت، فأمرها النبى عمه أن تركب وتُهْدى هَدْياً.
هذا إسناد صحيح.
ورواه أيضا (٣٢٩٧) بسنده إلى هشام بن أبى عبد الله الدستوائي، والدارمى: ك: النذور
والأيمان، ب: فى كفارة النذر ١٨٣/٢، ١٨٤ بسنده إلى همام، والطحاوى ١٣٢/٣ بسنده إلى
همام، والبيهقى ٧٩/١٠ بسنده إلى همام، وإلى هشام، وأحمد ٢٣٩/١، ٢٥٣، ٣١١ بسنده إلى
همام، وأبو يعلى ١٢٢/٥ (٢٧٣٧) بسنده إلى همام، والطبرانى ٣٠٨/١١، ٣٠٩ (١١٨٢٨) بسنده
إلى همام، (١١٨٢٩) بسنده إلى هشام ، والخطيب ص ٢٢٦ (١١٤) بسنده إلى همام، جميعاً عن
قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس.
ورواه أبو داود (٣٢٩٨) عن محمد بن المثنى، عن ابن أبى عدى، عن سعيد بن أبى عروبة،
عن قتادة، عن عكرمة، أن اخت عقبة بن عامر ... مرسلا.
وانظر لتمام البيان الخبر (٢٩٥) عن عقبة بن عامر.
الهَدْى: بتخفيف الياء، وتشديدها مع كسر الدال: مَايُهدى إلى البيت الحرام من النّعَم
لتنحر(٢).
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٣).
(٢) النهاية ٢٥٤/٥.
١٠٩٤

٤١٧ - (ب): حَدِيثُ أَبِ أُمَامَةَ الْحَارِثِىّ: أَنّ رَسُولَ اللّهِ لَّهِ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ
مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ ... )) الحديث، وفيه: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقُومِ: يَارَسُولَ اللّهِ، وَإِنْ
كَانَ شَيْئاً يَسِيراً؟ قَالَ : ((وَإِنْ كَانَ سِوَاكاً مِنْ أَرَاكٍ )) .
هو : محمد بن كعب بن مالك الأنصارى. كذا فى مسند بقىٌ بن مَخْلِد .
٩٨٦/٤١٧ - روى هذا الحديث مسلم: ك: الإيمان، ب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة
بالنار ١١٢/١ (١٣٧) قال:
حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلى بن حُجْر، جميعاً عن إسماعيل بن جعفر، قال
ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرنا العَلاَء، وهو ابن عبد الرحمن، مولى الحرقة، عن
معبد بن كعب السلمى، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبى أمامة، أن رسول الله عنه قال: ((من
اقتطع حق امرئٍ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرمٌ عليه الجنة)). فقال له رجل: وإن
كان شيئا يسيراً يارسول الله؟ قال: ((وإن قضيباً من أراك)).
أبو أمامة هو إياس بن ثعلبة الأنصارى الحارثی.
رواه النسائي: ك: آداب القضاة، ب: القضاء فى قليل المال وكثيره ٢٤٦/٨ بسنده إلى
إسماعيل بن جعفر، ومالك: ك: الأقضية، ب: ما جاء فى الحنث على منبر النبى عمل+٧٢٧/٢٠
(١١)، والشافعى ٥١/٢ عن مالك، والدارمى: ك: البيوع، ب: فيمن اقتطع مال امرئ مسلم
بیمینه ٢٦٦/٢ بسنده إلى إسماعيل بن جعفر، وابن حبان ٢٧٢/٧ (٥٠٦٤) بسنده إلى زيد بن أبى
أنيسة، والبيهقى ١٧٩/١٠ بسنده إلى مالك، وإلى إسماعيل بن جعفر، وأحمد ٢٦٠/٥ بسنده إلى
إسماعيل بن جعفر، والطبرانى ٢٧٣/١، ٢٧٤ (٧٩٦-٧٩٨) بسنده إلى سعيد بن سلمة بن أبى
الحسام، ومالك، وزيد بن أبى أنيسة، وابن بشكوال ٦١٥/٢ (٢١١) بسنده إلى مالك، جميعاً عن
العلاء بن عبد الرحمن، عن معبد بن كعب السلمى، عن عبدالله بن كعب الأنصارى، عن
أبى أمامة الحارثی به.
ورواه الطبرانى ٢٧٤/١، ٢٧٥ (٨٠٠) بسنده إلى سلامة بن رَوْح، عن عقيل، عن معبد بن
كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبى أمامة به.
ورواه مسلم فى نفس الموضع، عن أبى بكر بن أبى شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وهارون بن
عبد الله، وابن ماجة : ك: الأحكام ، ب : من حلف على يمين فاجرة ليقطع بها مالاً ٧٧٩/٢
(٢٣٢٤) عن أبى بكر بن أبى شيبة، وابن أبى شيبة ٢/٧، والدارمى: ك: البيوع، ب: فيمن اقتطع
مال امرئ مسلم بيمينه ٢٦٦/٢ عن عبد الله بن سعيد، والطبرانى ٢٧٤/١(٧٩٩) بسنده إلى أبى
١٠٩٥

كريب (١)، وابن بشكوال ٦١٥/٢(٢١١) بسنده إلى ابن أبى شيبة، جميعاً عن أبى أسامة حماد
ابن أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب السلمى، عن أخيه عبد الله ابن كعب، عن
أبى أمامة الحارثی به.
البيان .
الرجل هو: محمد بن کعب بن مالك، الأنصارى، من بنی جشم، وهو غیر محمد بن كعب
المذكور فى الإسناد السابق، وهو أخوه الأكبر. أدرك النبى معَّة، وقيل: ذِكْره فى الحديث وَهُمْ،
وردّه ابن حجر، وقوی أن کعباً کان له ولدان اسمهما محمد (٢).
٩٨٧/٤١٧ - قال ابن عبد البر فى الاستيعاب بهامش الإصابة ٣٥٤/٣، ٣٥٥:
ذكره ابن السكن، وقال: ذکر فی بعض الروايات أنه أُدرك النبی ټێ، وسأله عن حديث،
وإسناده صالح، وساقه إلى عبد الله بن كعب ( هو من طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن
القاسم بن عبد الرحمن القرشى، عن عبد الله بن كعب) قال: حدثنى أبو أمامة قال: كنت أنا وأبوك
كعب، وأخوك محمد بن كعب قعوداً، ونحن نذكر الرجل يحلف على مال الآخر كاذباً، فيقتطعه
بيمينه، فقال رسول الله عګ﴾ عند ذلك: « أيما رجل حلف على مال رجل كاذباً، فاقتطعه بيمينه،
فقد برئت منه الذمة، ووجبت له الناره . فقال محمد بن كعب: وإن كان قليلا؟ قال: فقلب
رسول الله # سوكاً بين إصبعيه، وقال: ((وإن كان سواك أراك)).
قال ابن الأثير فى أسد الغابة ٣٣٠/٤: (( قال أبو نعيم: ذكر محمد فى هذا الحديث وَهْمّ، فقد
رواه النضر الجرشى ولم يذكر محمداً، ورواه معبد، عن أخيه عبد الله، عن أبى أمامة، ولم يذكر
محمدا . قال: والصحيح من ذكر محمد بن كعب فى الحديث أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب،
عن أبى أمامة. رواه الوليد بن کثیر عن محمد بن کعب )).
قال ابن حجر معقبا على ذلك فى الإصابة ٦٣/٦: ( حديث الوليدعند مسلم فى صحيحه،
وقد وقفت على مايدل أن لكعب بن مالك ولدين اسم كل منهما محمد، فقرأت بخط الحافظ
جمال الدين المزى فى تهذيب الكمال: محمد بن كعب الأنصارى الأصغر، روى عن أخيه عبد الله
ابن كعب، روى عنه الوليد بن كثير، وقال: محمد بن كعب الأكبر، مات فى حياة النبى معَّ،
وهى فائدة جليلة، ترد على أبى نعيم، يقوى بها حديث عكرمة بن عمار، ويستدل بها على أنه
حفظ ذكر محمد بن كعب فى هذا الحديث، وأنه محمد آخر، غير الذى روى عن عبد الله بن
(١) قال المحقق فى الهامش: وفى نسخة من المعجم أبو بكر بن أبى شيبة.
(٢) الاستيعاب ٣٥٤/٣، أسد الغابة ٣٣٠،٣٢٩/٤، تجريد أسماء الصحابة ٦١/٢؛ الإصابة ٦٣٤٠٦٢/٦ (٧٧٩٧).
١٠٩٦

,٤١٨ - (ب): حَدِيثُ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْحَجَبِى: عَنْ أُمِِّ، عَنْ عَائِشَةَ ؛
أَنّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: مَالِى فِى رَاجٍ (١) الْكَعْبَةِ، فَقَالَتْ: يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ.
[خ٨/ب]
أم منصور اسمها : صفية بنت شيبة بن عثمان ، كما فى صحيح مسلم .
كعب، ويستفاد منه لطيفة، وهى أن عبد الله بن كعب روى عن أخيه محمد بن كعب الأكبر،
وروی عنه محمد بن کعب الأصغر».
وقد روى الحديث ابن بشکوال ٦١٦/٢(٢١١) بسنده إلى بقى بن مخلد، عن وهب بن
بقية، عن عمرو ، عن عكرمة ، عن طارق بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن
أبى أمامة به.
٩٨٨/٤١٨ - روى هذا الحديث مالك: ك: النذور والأیمان، ب: جامع الأيمان ٤٨١/٢(١٧) قال:
عن أيوب بن موسى، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبى، عن أمه، عن عائشة أم المؤمنين،
أنها سُئلت عن رجلٍ قال: مالى فى رتاج الكعبة ؟ فقالت عائشة: يكفره مایکفر اليمين.
هذا إسناد صحيح.
رواه ابن بشكوال ٩٨٣/٢ (٢٤٠) بسنده إلى يحيى بن يحيى الليثى، عن مالك به.
البيان
أم منصور هى: صفية بنت شيبة بن عثمان العبدرية، لها رؤية، وقال الدار قطنى: لاتصح لها
رؤية، وقد روت عن النبى عليه، وذكرها ابن حبان فى ثقات التابعين، ورده المزى بأنها سمعت
من النبى معَّه كما فى البخارى(٢).
٩٨٩/٤١٨- سماها فی روایته عبد الرزاق ٤٨٣/٨(١٥٩٨٨) قال:
عن الثورى، عن منصور بن صفية، عن أمه صفية ابنة شيبة، عن عائشة، أنها سئلت عن
رجل جعل كل ماله له فى رتاج الكعبة، فى شىء كان بينه وبين عمة له. قالت عائشة: يكفره ما
یکفره الیمین.
هذا إسناد صحيح.
رواه البیهقی ٦٥/١٠ بسنده إلی عبد الله بن الوليد، عن الثوری به، کما رواه بسنده إلى
(١) فى ((ز)): رباح.
(٢) أسد الغابة ٤٩٢/٥، تجريد أسماء الصحابة ٢٨٣/٢، الإصابة ١٢٨/٨ (٦٥٠)، تهذيب التهذيب ٤٥٨/١٢،
تقريب التهذيب ٦٠٣/٢.
١٠٩٧

٤١٩ - (خ) : حَدِيثُ مُجَاهِدٍ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ضَيْفٌ ، فَأَبْطَأُ عَنْ أَهْلِهِ،
فَلَمَّا جَاءَهُمْ قَالَ: عَثَّيْتُمْ ضَيْفِى؟ قَالُوَ: لاَ. قَالَ: وَاللّهِ لاَأَطْعَمُ عَشَاءَكُمْ ... الحديث.
الأنصارى هو: أبو الدرداء.
قلت : الذى فى الصحيح (١) أن هذه القضية جرت لأبى بكر الصديق . فلعل كلا
[ك٣٨/أ) منهما اتفق له ذلك ./
یحیی بن سعید، عن منصور به.
وأما قوله (( كما فى صحيح مسلم))؛ فليس المراد به أن البيان فى هذا الحديث جاء فى صحيح
مسلم، بل مراده أن أم منصور جاءت مبينة فى أحاديث أخرى فى صحيح مسلم.
وقد ساق ابن بشکوال ٦٨٣/٢ إسناداً بالبيان، ولم یذ کر حديثا.
ورواه عبد الرزاق أيضا ٤٨٣/٨ (١٥٩٨٧) عن ابن جريج، عن عطاء، عن صفيه ابنة شيبة
به.
٩٩٠/٤١٩ - روى هذا الحديث عبد الرزاق ٤٩٩/٨ (١٦٠٤٥) قال:
عن إسرائيل بن يونس، عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن مجاهد، قال: نزل رجل على رجل من
الأنصار، فجاء وقد أمسى، فقال: أعشيتم؟ قالوا: لا، انتظرناك. قال: انتظر تمونى إلى هذه الساعة ؟
والله لا أذوقه. فقالت المرأة: والله لا أذوقه إن لم تَذُقْه. وقال الضيف: والله لا آكل إن لم تأكلوا.
فلما رأى ذلك الرجلُ قال: لا أجمع أن أمنع نفسى وضيفى وامرأتى. فوضع يده، فأكل، فلما أصبح
أُتِى النبى معَّهُ، فقصّ عليه القصة، فقال له النبي ◌َّهُ: ((ما صنعت ؟)) قال: أكلتُ يانبيّ الله. قال
النبى معَّه: ((أُطِعْتَ الله، وعصيتَ الشيطان)).
هذا إسناد مرسل، رجاله ثقات.
ورواه الخطيب ص٢٢٣ (١١٣) من طريق ابن أبى الدنيا، عن إسحاق بن إسماعيل -
الطالقانى - عن جرير بن عبد العزيز بن رفيع ( كذا، وهنا تصحيف، والصواب: جرير عن
عبدالعزيز بن رفيع، وجرير هو ابن عبد الحميد ) عن مجاهد بالقصة.
البيان
قال الخطيب: (( هذا الرجل: أبو الدرداء، عویمر بن زيد)).
قلت: هو مشهور بكنيته، وقيل: إن اسمه عامر، وعويمر لقب له، واختلف فى نسبه، فقيل:
(١) فى (ز)): الذى فى الصحيحين.
١٠٩٨

ابن عامر، وقيل: ابن مالك، وقيل: ابن ثعلبة، وقيل: ابن عبد الله، وقيل: ابن زيد بن قيس بن أمية،
الخزرجى الأنصارى، أسلم يوم بدر وشهد أحداً، مات لسنتين بقيتا من خلافة عثمان (١).
٩٩١/٤١٩ - روى ذلك الخطيب ص٢٢٤ (١١٣) قال:
أخبرنا القاضى أبو العلاء محمد بن على بن أحمد بن أحقوب الواسطى، قال: حدثنا على بن
محمد بن عبد الله البِرْتى بواسط قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال حدثنا يعقوب بن
إبراهيم الدورقى، قال : حدثنا إسماعيل بن عُلية، عن يونس، عن الحسن، عن أبى الدرداء قال:
تضيفهم ضيف، فأبطأ، حتى نام الضيف طاوياً، ونام الصبيان جياعاً ... فذكر القصة فى قَّسَمه
وقَسَمِها وقَسَم الضيف، ثم أكل فأكلوا، إلى قوله: فَبَرُّوا والله يا رسول الله، وفجرتُ. قال: ((بل
کنت أُنت خیرهم وأبرّهم».
وقول المصنف: (( الذى فى الصحيح أن هذه القضية جرت لأبى بكر الصديق، فلعل كلاً منهما
اتفق له ذلك)).
قلت: قد حدث مثل ذلك لأبی بکر الصدیق کما سأُبین مخرجه، لکن۔۔ بالتأکید - ليس هو
المقصود بحديث مجاهد، إذ عُرِّف فيه الرجل بأنه أنصارى، كما أن سياق القصة مثل سياق قصة
أبى الدرداء، وفى قصة أبى الدرداء أنه حلف هو وامرأته وضيفه، أما فى قصة أبى بكر فهو الذى
حلف وضيفه. فالراجح أن أبا الدرداء هو المبهم فى حديث الباب.
وأما قصة أبى بكر، فرواها البخارى: ك: سترة المصلى، ب: السّمر مع الضيف والأهل
١١٣/١، ك: المناقب، ب: علامات النبوة ٢٧٦/٢، ك: الأدب، ب: قول الضيف: لا آكل حتى
تأكل ٧١/٤، ٧٢ بسنده إلى سليمان بن طَرْخان التيمى، ك: الأدب، ب: ما يكزه من الغضب
والجزع عند الضيف ٧١/٤ بسنده إلى سعيد بن إياس الجُرَيْرى، ومسلم: ك: الأشربة، ب: إكرام
الضيف وفضل إيثاره ١٦٢٧/٣-١٦٢٩(٢٠٥٧) بسنده إلى سليمان بن طرخان التیمی، وإلى سعيد
ابن إياس الجُرَيْرى، وأبو داود: ك: الأيمان والنذور، ب: فيمن حلف على طعام لا يأكله
٢٢٧/٣ (٣٢٧٠، ٣٢٧١) بسنده إلى الجُرَيْرى، وابن حبان ٢٧٤/٦، ٢٧٥(٤٣٣٥) بسنده إلى
الجُرَيرى، والبيهقى ٣٤/١٠ بسنده إلى الجُرَيرى، وأحمد ١٩٧/١، ١٩٨ بسنده إلى سليمان بن
طرخان، جميعاً عن أبى عثمان النهدى - وفى أولى روايتى أبى داود: عن أبى عثمان أو عن أبى
السليل ( وهو ضريب بن نقير ) - عن عبد الرحمن بن أبى بكر، بالقصة.
(١) الجرح والتعديل ٢٦/٧، ٢٨، تجريد أسماء الصحابة ٤٣٠/١، تحفة الأشراف ٢١٨/٨(٤٢٦)، تهذيب
التهذيب ١٥٧،١٥٦/٨، الإصابة ٤٦/٥ ( ٦١١٢).
١٠٩٩

: