النص المفهرس

صفحات 1001-1020

بَابُ الْخُلْعِ
٣٨٨- (ع ) : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسِ : قَالَتِ امْرَآهُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ :
يَارَسُوُلَ اللَّهِ، واللَّهِ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِى خُلُقٍ وَلا دِينٍ ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِى الإِسْلامِ.
قَالَ: ((تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ)) ... الحديث.
[ز ٥٣/ أ]
(خ)(١) :هی حبيبة بنت سهل. وقيل : جمیلة بنت عبد الله بن أبىّ. (و): كذا وقع
فی کتاب الخطیب ، والمشهور أنها جميلة / ، اخت عبد الله بن ◌ُبیِّ ؛ لا ابنته. قال ابن
الأثير: وقيل : کانت بنت عبد الله ، وهو وهمٌ. وقال ابن عبد البر: روى البصريون:
جميلة بنت أبىِّ ، وروى أهل المدينة: حبيبة بنت سَهْلِ الأنصارية. وقال فى ترجمة
حبيبة: جائز أن تكون حبيبة وجميلة اختلعتا(٢) من ثابت.
( ب ) : قيل: حبيبة بنت سهل ، كذا فى سنن النسائي ، وقيل : سهلة بنت
حَبيب(٣)، وقيل: جميلة بنت أبىِّ ، تكنى أم جميل، كذا فى ((الأحكام)) لإسماعيل،
وقيل: زينب بنت عبد الله بن أُبَىِّ ابن سلول، ذكره الدار قطنى، وقيل: مريم المغالية،
رواه النسائي.
[ك٣٤ /ب]
٩١١/٣٨٨ - روى هذا الحديث البخارى: ك: الطلاق، ب: الخلع وكيف الطلاق فيه ٢٧٣/٣ قال:
حدثنا أزهر بن جميل، حدثنا عبد الوهاب الثقفى، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس،
أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبى معَّه، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أَعْتِبُ عليه فى
خُلُقٍ ولا دين، ولكنى أكره الكفر فى الإِسلام، فقال رسول الله عَّه: «أتَرُدِّينَ عليه حديقته؟)).
قالت: نعم. قال رسول الله عَّهُ: ((اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة)).
خالد هو ابن مِهْرَان الحذاء.
رواه ابن بشکوال ٦٤٢/٢ (٢٢٣) بسنده إلى البخارى به.
ورواه النسائى: ك: الطلاق، ب: ما جاء فى الخلع ١٦٩/٦، والدار قطنى ٢٥٤/٣، ٢٥٥ عن
محمد بن هارون الحضرمى، والبیھقی ٣١٣/٧ بسنده إلی أبى بكر محمد بن محمد بن سليمان
(١) ساقط من ((ز)).
(٢) فى (( خ)) : اختلفتا.
(٣) فى (( ز)) حبيبة .
(٤) فى هامش ((ك)): ترك المصنف ها هنا بياض سطر ونصف.
١٠٠١

الواسطى، والطبرانى ٣٤٧/١١ (١١٩٦٩) عن عبدان بن أحمد، والخطيب ص١٤٥ (١٩٩) بسنده
إلى عبد الله بن سليمان، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمى، جميعا عن
أزهر بن جميل بن جناح به.
وعلقه البخارى ووصله فى نفس الموضع، وكذلك البيهقى ٣١٣/٧ عن أيوب، عن عكرمة،
عن ابن عباس، وليس فيه أنه طلقها.
وروى أبو داود: ك: الطلاق، ب: فى الخلع ٢٦٩/٢ (٢٢٢٩) بسنده إلى على بن بحر
القطان، والترمذى - وقال: حسن غريب - ك: الطلاق، ب: ما جاء فى الخلع ٣٦٤/٤ (١١٩٦)
بسنده إلى على بن بحر القطان، والدارقطنى ٢٥٥/٣، ٢٥٦ بسنده إلى أبى جعفر عبد الله بن
محمد البخارى، وإلى أبى حازم إسماعيل بن يزيد البصرى، والحاكم ٢٠٦/٢ بسنده إلى على بن
بحر وقال: ((صحيح الإسناد غير أن عبد الرزاق أرسله)). ووافقه الذهبي، جميعًا عن هشام بن
يوسف، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن امرأة ثابت بن قيس
اختلعت منه، فجعل النبى معَّه عدتها حيضة، وفى رواية أبى جعفر البخارى: حيضة ونصفًا.
ورواه عبدالرزاق ٥٠٦/٦ (١١٨٥٨)- ومن طريقه الدار قطنى٢٥٦/٣، والحاكم ٢٠٦/٢-
عن معمر، عن عمرو بن مُسْلم، عن عکرمة به مرسلا.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك قال: جاءت امرأة ثابت بن شَمَّاس إلى رسول الله
علة ... فذكره.
رواه البزار (كشف الأستار ٢٠٠/٢) (١٥١٥)، وقال الهيثمى فى المجمع ٥/٥: «رواه البزار،
وفيه أبو جعفر الرازى، وهو ثقة، وفيه ضعف )).
وشاهد من حديث الرَّبيِّع بنت معوذ بن عفراء، أنها سمعت رسول الله علّ يحدث عن.
امرأة ثابت بن قيس بن شَمَّاس الأنصارى، أنه كان بينه وبينها بعض الشئ ... الحديث: رواه
الطبرانى ٢٦٥/٢٤ (٦٧١).
وشاهد من مرسل سعيد بن المسيب، أن امرأة كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وكان
أصدقها حديقة، وكان غيورا، فضربها فكسر يدها ... الحديث: رواه أبو داود فى المراسيل: ك:
الطلاق ص ١٤٩، ١٥٠ (٢٠٧)، وعبد الرزاق ٢٨٢/٦ (١١٧٥٧).
البيان
قيل: هذه المرأة هى: حبيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث الأنصارية، من بنى النجار ماتت
١٠٠٢

بالشسام(١) .
٩١٢/٣٨٨ - روى ذلك أبو داود: ك: الطلاق، ب: فى الخلع ٢٦٨/٢، ٢٦٩ (٢٢٢٧) قال:
حدثنا القعنبى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة بنت عبد الرحمن بن سعد بن
زُرارة؛ أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارية، أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شَمَّاس،
وأن رسول الله عَّ خرج إلى الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه فى الغَلَس، فقال رسول
اللهِ عَةُ: ((من هذه؟)). فقالت: أنا حبيبة بنت سهل. قال:((ما شأنك؟)). قالت: لا أنا ولا ثابت بن
قيس، لزوجها. فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله عية: ((هذه حبيبة بنت سهل)).
وذكرت ما شاء الله أن تذكر. وقالت حبيبة: يا رسول الله، كل ما أعطانى عندى. فقال رسول الله
عَّه لثابت بن قيس: ((خذ منها)). فأخذ منها، وجلست هى فى أهلها.
هذا إسناد صحيح.
رواه النسائي: ك: الطلاق، ب: ما جاء فى الخلع ١٦٩/٦ بسنده إلى ابن القاسم، ومالك:
ك: الطلاق، ب: ما جاء فى الخلع ٥٦٤/٢ (٣١)، والشافعى ٢٩٠/٢، وابن حبان ٢٤٠/٦ (٤٢٦٦)
بسنده إلى أحمد بن أبى بكر، والبيهقى ٣١٢/٧، ٣١٣ بسنده إلى القعنبى، وأحمد ٤٣٣/٦، ٤٣٤
عن عبد الرحمن بن مهدى، والطبرانى ٢٢٣/٢٤ (٥٦٦) بسنده إلى القعنبى، والخطيب ص٤١٦
(١٩٩) بسنده إلى القعنبى، وابن بشكوال ٦٤٣/٢ (٢٢٣) بسنده إلى سلمة بن القاسم، جميعا عن
مالك به.
ورواه عبد الرزاق ٤٨٤/٦ (١١٧٦٢) عن ابن جريج، والدارمى: ك: الطلاق، ب: فى الخلع
١٦٢/٢، ١٦٣ عن يزيد بن هارون، والبيهقى ٣١٣/٧ بسنده إلى ابن عيينة، والطبرانى
٢٢٢/٢٤، ٢٢٣ (٥٦٥) بسنده إلى ابن جريج، (٥٦٧) بسنده إلى يزيد بن عبد العزيز، جميعا عن
يحيى بن سعيد الأنصارى، عن عمرة، عن حبيبة به، وحديث ابن عيينة مختصر.
ورواه سعيد بن منصور ٣٣٥/١، ٣٣٦ (١٤٣٠، ١٤٣١) عن هشيم، وعن سفيان - وهو ابن
عيينة - عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، أن حبيبة بنت سهل ... الحديث بصورة الإرسال،
وحديث ابن عيينة مختصر.
ورواه أبو داود فى الموضع السابق (٢٢٢٨) بسنده إلى أبى عمرو السدوسى المدينى، والبيهقى
٣١٥/٧ بسنده إلى سعيد بن سلمة بن أبى الحسام، كلاهما عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٥٨/٢، تهذيب التهذيب ٤٣٧/١٢، الإصابة ٤٩/٨(٢٧٤)، تحفة الأشراف ٢٧٧/١١.
١٠٠٣

ابن قيس بن شماس، فكسر بعضها، فأتت رسول الله عَلَّه بعد الصبح، فاشتكته إليه ... الحديث.
وروى القصة ابن ماجة: ك: الطلاق، ب: المختلعة تأخذ ما أعطاها ٦٦٣/١ (٢٠٥٧) بسنده
إلى أبى خالد الأحمر، وأحمد ٣/٤ - ومن طريقه الطبرانى ٢٢٣/٢٤، ٢٢٤ (٥٦٨) - بسنده إلى
عبد القدوس بن بكر بن خنَيْسٍ، والخطيب ص ٤١٦ (١٩٩) بسنده إلى ابن عمير، جميعا عن
الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - زاد أحمد والطبرانى: وعن
الحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبى حَثْمَة، عن عمه سهل بن أبى حثمة ـ: كانت حبيبة بنت
سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس، وكان رجلا دميما ... الحديث، وفيه: فكان ذلك أول خلع
فى الإسلام.
قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ١٣٤/٢: (( هذا إسناد ضعيف ؛ لتدليس الحجاج بن
أرطأة )).
وقال الهيثمى فى المجمع ٤/٥: ((رواه أحمد والبزار (؟) والطبرانى، وفيه الحجاج بن أرطأة،
وهو مدلس ».
قلت: قول الهيثمى: ((والبزار)) لم أجده فى كشف الأستار، والذى وجدته فيه [ ١١٩/٢،
٢٠٠ (١٥١٤)] حديث عن عمر قال: أول مختلعة فى الإسلام حبيبة بنت سهل، كانت تحت ثابت
ابن قيس بن شماس ... فذكره. ولم يورد الهيثمى هذا الحديث فى المجمع، وفيه عبد الله بن لهيعة،
وليس الراوى عنه أحد العبادلة، فهو ضعيف.
وقيل: اسمها: سهلة بنت حبيب.
٩١٣/٣٨٨ - رواه ابن بشكوال ٦٤٣/٢، ٦٤٤ (٢٢٣) قال:
قرأت على أبى محمد عبد الرحمن بن محمد، قال: قرئ على أبى، وأنا أسمع غير مرة، قال:
قرأت على أبى بكر عبد الرحمن بن أحمد، قال: ثنا محمد بن إسحاق القاضى، قال: ثنا أحمد ابن
دُحیم، قال: ثنا إبراهيم بن حماد، عن عمه إسماعيل بن إسحاق، ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال:
ثنا يحيى بن سعيد، عن عمرة، أن سهلة بنت حبيب كان رسول الله عليه ... (١) أن يتزوجها،
فتزوجها ثابت بن قيس ... فذكر القصة.
عزاه ابن حجر فى الفتح ٣٥٠/٩ لابن الجوزى فى ((التنقيح)) وقال: ((ما أظنه إلا مقلوبا،
والصواب: حبيبة بنت سهل )).
وقيل المختلفة هى: جميلة، واختلف هل هى بنت عبد الله بن أبى ابن سلول، أو أخته.
(١) قال المحقق فى الهامش: ((بياض فى الأصل، ولعل مكانه ((أراد)) أو ما فى معناه)).
١٠٠٤

٩١٤/٣٨٨ - من قال: ((أخته، استدل بما رواه البخارى: ك: الطلاق، ب: الخلع وكيفية الطلاق
فيه ٢٧٣/٣ قال:
حدثنا إسحاق الواسطى، حدثنا خالد، عن خالد الحذَّاء، عن عكرمة، أن أخت عبد الله بن
أُبَيُّ بهذا ( يعنى الحديث)، وقال: ((تردِّين حديقته؟)). قالت: نعم. فردتها، وأمره أن يطلقها.
وقال إبراهيم بن طهمان، عن خالد، عن عكرمة، عن النبى عَّ: وطلقها.
إسحاق الواسطى هو ابن شاهين، وخالد الأول هو ابن عبد الله الواسطى، والحَذَّاء هو ابن
مِهْرَان.
رواه البيهقى ٣١٣/٧ بسنده إلى أبى بكر محمد بن محمد بن سليمان، عن إسحاق بن
شاهین الواسطى به.
٩١٥/٣٨٨ - وأما من قاله: ابنته، فاستدل بما رواه عبد الرزاق ٥٠٣،٥٠٢/٦ (١١٨٤٣) قال:
أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنى أبو الزبير، أن ثابت بن قيس بن شمَّس كانت عنده ابنة
عبدالله ابن سلول، وكان أصدقها حديقة، فكرهته، فقال النبى عنه: (( تردين عليه حديقته التى
أعطاك؟)). قالت: نعم. فأخذها، وخلَّى سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلتُ قضاءَ
رسول الله
سمعه أبو الزبير من غير واحد .
أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكى، والإسناد ضعيف لجهالة شيخه.
وروى الخطيب ص ٤١٧ (١٩٩) بسنده إلى حبيب بن عكرمة، أن ابنة عبد الله بن أبىِّ سلول
( كذا ) كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فأتت النبى عَّة، فَشَكَت أنَّ فيه على النساء
شدة ... الخ.
قال النووى فى الإشارات ص ٥٧٠ بذيل الأسماء المبهمة: (( كذا وقع هنا فى كتاب الخطيب
فيما رأيته من النسخ: جميلة بنت عبد الله بن أبى ابن سلول، والمشهور أنها جميلة بنت أبى،
أُخت عبد الله بن أبی، لا ابنته. قال ابن الأثير: وقیل: کانت بنت عبد الله. قال: وهو وهم )).
قلت: قد جاءت نسبتها فى بعض الطرق: جميلة بنت سلول، وفى بعضها: جميلة بنت
عبدالله بن أبى.
٩١٦/٣٨٨- فأما من قال: جميلة دون نسبتها، فرواه البخارى: ك: الطلاق، ب: الخلع وكيف
الطلاق فيه ٢٧٣/٣، ٢٧٤ قال:
حدثنا سليمان، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، أن جميلة، فذكر الحديث.
١٠٠٥

سلیمان هو ابن حرب، وحماد هو ابن زيد.
ذكره البيهقى ٣١٣/٧ بهذا السند.
٩١٧/٣٨٨ - وأما من نسبها: جميلة بنت سلول - أو السلول ــ فرواه ابن ماجة: ك: الطلاق،
ب: المختلعة تاخذ ما أعطاها ٦٦٣/١ (٢٠٥٦) قال:
حدثنا أزهر بن مروان، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن
عكرمة، عن ابن عباس، أن جميلة بنت سلول أتت النبى معَّة، فقالت: والله ما أعتب على ثابت
فى دين ولا خلق، ولكنى أكره الكفر فى الإسلام، ولا أطيقه بغضا. فقال لها النبى علّه: ((أتردين
علیه حدیقته ؟ )). قالت: نعم. فأمره رسول الله ټ أن يأخذ منها حديقته، ولا يزداد.
أزهر بن مروان صدوق، لكن تابعه غيره من الثقات كما سيأتى فى التخريج، فالإسناد
صحیح.
رواه البيهقى ٣١٣/٧ بسنده إلى همام بن مسلم، وإلى سعيد بن أبى عروبة، والطبرانى
٣١٠/١١ (١١٨٣٤) بسنده إلى سعيد، كلاهما عن قتادة به.
ورواه البيهقى ٣١٣/٧، ٣١٤ عن أبى عبد الله الحافظ، وأبى محمد عبيد بن محمد بن
محمد بن مهدى، والخطيب ص ٤١٧ (١٩٩) عن القاضى أبى بكر أحمد بن الحسن الحرشى،
جميعاً عن أبى العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن يحيى بن جعفر بن أبى طالب، عن
عبدالوهاب بن عَطَاء، قال: سألت سعيدا عن الرجل يخلع امرأته بأكثر مما أعطاها، فأخبرنا عن
قتادة، عن عكرمة، أن جمیلة بنت سلول ... فذكره مرسلا.
ورواه ابن بشكوال ٦٤٤/٢(٢٢٣) بسنده إلى ثابت، عن عكرمة، مرسلا، أن جميلة بنت
أبى السلول أَتت رسول الله عَّه ... فذكره.
٩١٨/٣٨٨ - وأما من نسبها: جميلة بنت عبد الله بن أبىّ، فرواه النسائي: ك: الطلاق، ب:
عدة المختلفة ١٨٦/٦ قال:
أخبرنا أبو على محمد بن يحيى المروزى، قال: أخبرنى شاذان بن عثمان أخو عَبْدَان، قال:
حدثنا أبى، قال: حدثنا على بن المبارك، عن يحيى بن أبى كَثِير، قال: أخبرنى محمد بن
عبدالرحمن، أن الرَّبِيِّع بنتَ معوِّد بن عَفْراء، أخبرته أن ثابت بن قيس بن شَمَّاس ضرب امرأته،
فكسر يَدَها، وهى جميلة بنت عبد الله بن أبى، فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله عَّة، فأرسل
رسول الله عَُّ إلى ثابت، فقال: ((خذ الذى لها عليك، وخلِّ سبيلها)). قال: نعم . فأمرها
رسول الله ﴾ أن تتربص حيضة واحدة، فتلحق بأهلها.
١٠٠٦

شاذان هو عبد العزيز بن عثمان بن جبلة، وثّقه ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول، فالإسناد
حسن لأجله.
وقد حكى ابن حجر فى الفتح ٣٤٩/٩ عن الدمياطى، أنه جزم بأن اسمها جميلة، وذكر أنها
كانت أخت عبد الله بن أبى شقيقة، أمهما: خولة بنت المنذر بن حرام.
قال الدمياطى: ((والذى وقع فى البخارى من أنها بنت أُبَّىِّ وهم »، وتعقبه ابن حجر بقوله:
((ولا يليق إطلاق كونه وهما، فإن الذى وقع فيه: « اخت عبد الله بن أبی ))، وهى أُخت عبد الله بلا
شك، لكن نُسِب أخوها فى هذه الرواية إلى جده أبى، كما نسبت هى فى رواية قتادة إلى جدتها
سلول، فبهذا يجمع بين المختلف من ذلك )).
ثم تعقب ابن حجر دعوى النووى وابن الأثير السابقة من كون أنها بنت عبد الله وهْمًا وأن
الصواب: أخت عبد الله بن أبى، بقوله: ((وليس الأمر كما قالا، بل الجمع أولى)). قال: ((وجمع
بعضهم باتحاد اسم المرأة وعمتها، وأن ثابتا خالع الثنتين، واحدة بعد أخرى، ولا يخفى بعده،
ولاسيما مع اتحاد المخرج، وقد كثرت نسبة الشخص إلى جده إذا كان مشهورا، والأصل عدم التعدد
حتی یثبت صريحا))(١).
وقيل: اسمها: زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول(٢).
٩١٩/٣٨٨ - روى ذلك الدار قطنى ٢٥٥/٣ قال:
حدثنا أبوبكر النيسابورى، نا يوسف بن سعيد، نا حجاج، عن ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير،
أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبى ابن سلول، وكان أصدقها
حديقة، فكرهته، فقال النبى معَّهُ: ((أَتَرُدِّينَ عليه حديقته التى أعطاك؟)). قالت: نعم، وزيادة.
فقال النبى عنه: ((أما الزيادة فلا، ولكن حديقته)). قالت: نعم. فأخذها له، وخلَّى سبيلها، فلما
بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاءَ رسول الله
سمعه أبو الزبير من غیر واحد.
حجاج هو ابن محمد، وهذا إسناد مرسل. قال ابن حجر فى الفتح ٣٤٩/٩: (( وسنده قوى
مع إرساله )».
رواه البيهقى ٣١٤/٧ عن أبى بكر بن الحارث، عن على بن عمر الدارقطنى به.
وجمع ابن حجر فى الفتح ٣٤٩/٩ بين هذا والذى قبله، باحتمال (( أن يكون لها اسمان، أو
(١) وينظر فى ترجمة جميلة: تجريد أسماء الصحابة ٢٥٥/٢، ٢٥٦، الإصابة ٣٩/٨، ٤٠ (٢٢٩)، ٤٢ (٢٣٨)،
أسد الغابة ٤١٦/٥، ٤١٧ .
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٧٣/٢، الإصابة ٩٧/٨ (٤٨٧).
١٠٠٧

أحدهما لقب)). قال: (( وإن لم يؤخذ بهذا الجمع ؛ فالموصول أصح، وقد اعتضد بقول أهل النسب:
إن اسمها جميلة، وبه جزم الدمياطى)).
وقيل: اسم المختلعة: مَرْيَم المَغَالية، من بنى مغالة - بفتح الميم والمعجمة الخفيفة - بطن من
الأنصار(١).
٩٢٠/٣٨٨ - روى ذلك النسائى: ك: الطلاق، ب: عدة المختلعة ١٨٦/٦، ١٨٧ قال:
أُخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنی عمی، قال: حدثنا أُبی، عن ابن
إسحاق، قال: حدثنا عُبَادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت، عن رُبَيِّع بنت مُعَوِّذ، قال: قلتُ لها:
حدثينى حديثك. قالت: اختلعْتُ من زوجى، ثم جئت عثمان فسألته: ماذا علىُّ من العِدَّة ؟ فقال:
لا عِدَّة عليك إلا أن تكونى حديثة عهد به، فتمكثى حتى تحيضى حيضة. قال: وأنا متبعٌ فى ذلك
قضاء رسول الله عَّه فى مريم المَغَالِية، كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ؛ فاختلعت منه.
عمه هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد.
قال ابن حجر فى الفتح ٣٥٠/٩: (( إسناد جيد).
قلت: رجاله كلهم ثقات، وابن إسحاق صرح بالتحديث.
رواه ابن ماجة: ك: الطلاق، ب: عدة المختلعة ٦٦٣/١، ٦٦٤ (٢٠٥٨) بسنده إلى إبراهيم بن
سعد، والطبرانى ٢٦٥/٢٤، ٢٦٦ (٦٧٢) بسنده إلى إبراهيم بن سعد، ٤٢/٢٥ (٨٠) بسنده إلى
يونس بن بکیر، كلاهما عن ابن إسحاق به.
قال ابن حجر فى الفتح ٣٥٠/٩: (( وتسميتها مريم يمكن رده للأول ( يعنى جميلة ) ؛ لأن
المغالية .. بفتح الميم وتخفيف الغين المعجمة - نسبة إلى مغالة، وهى امرأة من الخزرج، ولدت لعمرو
ابن مالك بن النجار ولده عديًا، فبنو عدى بن النجار يعرفون كلهم ببنى مغالة، ومنهم عبد الله بن
أُبَيِّ، وحسان بن ثابت، وجماعة من الخزرج، فإذا كان آل عبد الله بن أَبَىُّ من بنى مغالة فيكون
الوهم وقع فى اسمها، أو يكون مريم اسما ثالثا، أو بعضها لقب لها)).
وحاصل ما سبق أن اسم المختلعة متردد بين اثنتين: جميلة، وحبيبة.
قال ابن حجر فى الفتح ٣٥٠/٩: ((والذى يظهر أنهما قصتان لامرأتين، لشهرة الخبرين، وصحة
الطريقين، واختلاف السياقين، بخلاف ما وقع من الاختلاف فى اسم جميلة ونسبها؛ فإن سياق
قصتها متقارب، فأمكن رد الاختلاف فيه إلى الوفاق )».
ثم قال: (( وعلى تقدير التعدد يقتضى أن ثابتا تزوج حبيبة قبل جميلة )).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٣٠٤/٢، الإصابة ١٨٨/٨ (٩٩١).
١٠٠٨

بَابُ الطَّلاق
٣٨٩ - (ع): حَدِيثُ رُكَانَة بن عَبْدِ يَزِيد (١): أَنَّ طَلَّق امرأته الْبَّة.
اسمها : سُهَيمَة .
(خ) : (٢) بنت عُوَيْمِرِ الْمُزَنَّة. وقيل: سُهِيَّة. وروى سُفَيْحَة(٣). والأول أصح.
( ب) ذ کره أبو داود .
(ط): المزنيّة ، سماها الشافعى عن ابن حدادة .
٩٢١/٣٨٩- روى هذا الحديث أبو داود: ك: الطلاق، ب: فى البتة ٢٦٣/٢ (٢٢٠٨) قال:
حدثنا سليمان بن داود العتكى، ثنا جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن على
ابن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله عَّة، فقال: ((ما
أردت؟)) قال: واحدة. قال: ((آلله)). قال: الله. قال: ((هو على ما أردت)).
هذا إسناد ضعيف، فيه الزبير بن سعد، ليِّن الحديث، وعبد الله بن على بن يزيد، لَيِّن الحديث،
وأبوه على بن يزيد، مستوره
رواه الترمذى - وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه - ك: الطلاق، ب: ما جاء فى الرجل طلق
امرأته البتة ٣٤٣/٤ (١١٨٧) بسنده إلى قبيصة بن عقبة، وابن ماجة: ك: الطلاق، ب: طلاق البتة
٦٦١/١ بسنده إلى وكيع، وابن أبى شيبة ٦٥/٥ عن وكيع، والدارمى: ك: الطلاق، ب: فى
الطلاق البتة ١٦٣/٢ عن سليمان بن حرب، وابن حبان ٢٣٥/٦ (٤٢٦٠) بسنده إلى أبى الربيع
الزهرانى سليمان بن داود العتكى، والدارقطنى ٣٤/٣ بسنده إلى أبى نصر التَّمَّار، وإلى أبى الربيع
الزهرانى، وشيبان بن فَرُّوخ، والحاكم ١٩٩/٢ بسنده إلى عبيد الله بن موسى(٤)، والبيهقى
٣٤٢/٧ بسنده إلى معاوية بن عمرو، وإلى أبى الربيع الزهرانى، وشيبان بن فروخ، والطبرانى
٧٠/٥ (٤٦١٢) بسنده إلى محمد بن يوسف الفرياوى، وسليمان بن حرب، وحجاج بن المنهال،
وأبى الربيع الزهرانى، وشيبان بن فروخ، والخطيب ص١١٢ (٦١) بسنده إلى شيبان بن فروخ،
وأبى الربيع الزهرانى، وابن بشكوال ٤٢١/١(١٣٥) بسنده إلى شيبان، جميعا عن جرير بن حازم،
عن الزبير بن سعيد الهاشمى، عن عبد الله بن على بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده به.
(٢) ساقط من: ((ز)).
(١) فى ((ك، خ)) : يزيد.
(٣) فى ((ك، خ)) : سنيحة .
(٤) وقال : قد انحرف الشيخان عن الزبير بن سعيد الهاشمى فى الصحيحين، غير أن لهذا الحديث متابعا من بنت(كذا ،
ولعله: حديث) ركانة بن عبد يزيد المطلبى، فيصبح به الحديث. ووافقه الذهبي. ثم ساقى حديث البيان الآتى بعد.
١٠٠٩

وفى رواية الدارمى: «الزبير، عن سعيد رجل من بنى عبد المطلب)» وهو تصحيف صوابه الزبير بن
سعيد؛ فإنه الزبير بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
ورواه سعيد بن منصور ٣٨٤/١(١٦٧١)، والدار قطنى ٣٤/٤ بسنده إلى جبان، والطبرانى
٧٠/٥، ٧١ (٤٦١٣) بسنده إلى يحيى بن عبدالحميد الحمانى، وعزاه المزى فى التحفة ١٧٣/٣ إلى
أبى الحسين بن قانع (( فى معجمه)) بسنده إلى مُسَدُّد، جميعا عن عبد الله بن المبارك، عن الزبير
ابن سعيد الهاشمى به ، وفى سنن سعيد بن منصور: ابن المبارك، نا ابن الزبير. قال محققه فى
الهامش: ((وأراها خطأ، والصواب عندى: الزبير، وهو الزبير بن سعيد، فإن الحديث معروف
بروایته».
قلت: وهذا واضح من تخريجه من طريق ابن المبارك.
ورواه الدارقطنى ٣٥/٤ بسنده إلى ابن المبارك، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن على
ابن السائب، عن جده ر کانة بن عبد یزید به.
قال الذهبى فى ميزان الاعتدال ٤٦٣/٢ فى ترجمة الزبير بن سعيد: ((قال العقيلى: إسناده
مضطرب، ولا يتابع على حديثه)) وساق حديث جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد المطلبى، عن
عبد الله، عن أبيه، عن جده ؛ أنه طلق امرأته البتة ... الحديث.
ثم قال الذهبى: «كأنه أراد بقوله ((عن جده)) الجد الأعلى، وهو ركانة)).
البيان
· اسم امرأة ركانة: سهيمة بنت عمير المزنية، ويقال: عويمر(١).
٩٢٢/٣٨٩ - روى ذلك أبو داود: ك: الطلاق، ب: فى البتة ٢٦٣/٢ (٢٢٠٦) قال:
حدثنا ابن السَّرْح، وإبراهيم بن خالد الكَلْبى أبو ثور، فى آخرين، قالوا: ثنا محمد بن إدريس
الشافعى، حدثنى عمى محمد بن على بن شافع، عن عبيد الله بن على بن السائب، عن نافع بن
عُجَيْر ابن عبد يزيد بن ركانة؛ أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سُهَيْمَة البتة، فأخْبُرَ النبيِّ عَّهُ
بذلك، وقال: والله ما أردتُ إلا واحدة، فقال رسول الله عَليه: ((والله ما أردتَ إلا واحدة؟))
فقال ركانة: والله ما أردتُ إلا واحدة، فردها إليه رسول الله عَّه، فطلقها الثانية فى زمان عمر،
والثالثة فى زمان عثمان.
قال أبو داود: أوله: لفظ إبراهيم، وآخره: لفظ ابن السرح.
ابن السَّرح هو أحمد بن عمرو بن السَّرْح، وقوله: عبيد الله بن على خطأ، صوابه: عبد الله،
(١) ترجمتها فى تجريد أسماء الصحابة ٢٧٩/٢، الإصابة ١١٦/٨ (٥٩٥)، أسد الغابة ٤٨٣/٥ .
١٠١٠

بالتكبير، وهو مستور، والإسناد ضعيف لأجله.
رواه ابن بشکوال ٤٢١/١(١٣٥) بسندہ إلی ابی داود به.
ورواه الشافعى ٢٧٨/٢، ٢٧٩، والدارقطنى ٣٣/٤ بسنده إلى أحمد بن عمرو بن السرح،
وأُبی ثور إبراهيم بن خالد الکلبی، وآخرین، والحاکم ١٩٩/٢، ٢٠٠ بسندہ إلی الربيع بن سليمان،
وقال: ((قد صح الحديث بهذه الرواية))، وسكت عنه الذهبى، والبيهقى ٣٤٢/٧ بسنده إلى الربيع
ابن سليمان، جميعًا عن الشافعی به.
ورواه أبو داود فى نفس الموضع (٢٢٠٧)، ومن طريقه الدار قطنى ٣٣/٤، والبيهقى ٣٤٢/٧،
عن محمد بن يونس النسائى، عن عبد الله بن الزبير الحميدى، عن محمد بن إدريس الشافعى، عن
عمه محمد بن على بن شافع، عن عبد الله بن علی بن السائب، عن نافع بن عجیر بن عبد یزید،
عن ر کانة بن عبد یزید به.
ورواه عبد الرزاق ٣٦٢/٦، ٣٦٣(١١١٩٦)، والخطيب ص١١٣ (٦١) بسنده إلى محمد
ابن موسى الحرشى، كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن أبى يحيى الأسلمى المدنى، عن عبد الله
ابن على بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد، عن عمه ركانة بن عبد يزيد، قال: كانت
تحتى امرأة من مزينة يقال لها: سُهَيمة بنت عويمر المزنية، فقلت لها: أنت طالق البتة ... فذكره. هذا
سند الخطيب ولفظه.
وعند عبد الرزاق هكذا: عبد الرزاق، عن إبراهيم بن عبد الله بن على بن السائب بن عُجَير
ابن ركانة بن عبد يزيد، قال: طلقت امرأتى سُهَيْمة البتة ... فذكره.
قال محققه: (( والذى عندى أن فيه تصحيفًا وإسقاطا فى مواضع، والصواب: عبد الرزاق، عن
إبراهيم - وهو ابن محمد بن أبى يحيى الأسلمى - عن عبد الله بن على بن السائب، عن نافع بن
عجير، عن ركانة بن عبد يزيد، فقد رواه الشافعى ( سبق ) عن عمه محمد بن على، عن عبد الله
ابن على بن السائب هكذا ».
قلت: يؤيد ذلك رواية محمد بن موسى الحرشى هذه عند الخطيب، وعند ابن قانع كذلك -
كما سيأتى - وعلى كل حال، فإبراهيم بن محمد بن أبى يحيى متروك، والإسناد ضعيف.
قال عبد الرزاق ٣٩١/٦ عقب الحديث رقم (١١٣٣٤) الآتى فى الخبر (٣٩٨) :.
((قال ابن جريج: وحدثنى بعض بنى حنطب ؛ أن بعض الركانيات تسمى المزنّة سهيمة
بنت عويمر)).
ورواه الخطيب ص١١٣ (٦١) بسنده إلى ابن قانع، وعزاه المزى فى التحفة ١٧٣/٣ إلى ابن
قائع فى (( معجمه ))، عن عيسى بن حمدون، عن محمد بن موسى - يعنى الحرشى - عن محمد بن
١٠١١

٣٩٠ - (خ): حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١): أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ
امْرَأَتَه البَّةَ، وهو مَرِيضٌ ، فَوَرََّها عُثْمَان .
هى : تَمَاضُر بنت الأصبغ الكلية .
وذكره (ب) من طريق أبى سلمة بن عبد الرحمن ، وقال / مثله .
[ز ٥٣/ب]
إبراهيم المدنى به، بإسناده نحوه، إلا أنه قال: امرأة من مزينة يقال لها: سُفّيْحة بنت عويمر.
قال الخطيب: ((والأول أُصح )). يعنى سُهَيْمة.
وقيل: سهية، من غير میم.
٩٢٣/٣٨٩ - روى ذلك الخطيب ص ١١٣ (٦١) قال:
أخبرنا أبو نعيم عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال:
حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنى الزبير بن سعيد بن ( كذا، والصواب: عن عبد الله بن على،
عن أبيه، عن جده.
قال أبو داود: وسمعت شيخًا بمكة، فقال: حدثنا عبد الله بن على، عن نافع بن عُجَيْر، عن
ركانة بن عبد يزيد، قال: كان عندى امرأة يقال لها سهية، فطلقتها البتة ... وذكر الحديث.
قلت: قد رواه أبو داود الطيالسى ص ١٦٤ (١١٨٨)، والبيهقى ٣٤٢/٧ بسنده إلى أبى
نعيم عبد الله بن جعفر، عن يونس بن حبيب، عنه بهذا السند، غير أنه فيهما قال: سهيمة، فأثبت
الميم، إلا أنه فى هامش البيهقى أثبت أنه فى بعض النسخ (( سهية )) من غير ميم.
قال البيهقى: عبد الله بن على الثانى هو عبد الله بن على بن السائب، وعبد الله بن على
الأول هو ابن ر کانة بن عبد یزید.
قال ابن حجر فى تلخيص الحبير ٢١٣/٣ (١٦٠٣) بعد أن ساق تخريج حديث ركانة- وهو
حديث الباب -: (( اختلفوا هل هو من مسند ركانة، أو مرسل عنه، وصححه أبو داود وابن حبان
والحاكم، وأعله البخارى بالاضطراب، وقال ابن عبد البر فى التمهيد: ضعفوه)).
٩٢٤/٣٩٠ - روى هذا الحديث مالك: ك: الطلاق، ب: طلاق المريض ٥٧١/٢ (٤٠) قال:
عن ابن شهاب، عن طلحة بن عبد الله بن عوف - قال: وكان أعلمهم بذلك - وعن أبى
سلمة ابن عبد الرحمن ابن عوف، أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتة، وهو مريض، فورَّتُها
(١) فى الأصل: طلحة بن عبيد الله بالتصغير، وهو تصحيف، والصواب: طلحة بن عبد الله، وهو ابن عوف الزهرى،
ابن أُخى عبد الرحمن بن عوف .
١٠١٢

عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها.
إسناده صحيح.
رواه الشافعى ١٣٧/٢، ١٣٨، والبيهقى ٣٦٢/٧ بسنده إلى الشافعى، والخطيب ص ٣٧
(٢١) بسنده إلى القعنبى، كلاهما عن مالك به.
قال الشافعى: ((حديث ابن شهاب مقطوع)). ذكره البيهقى ٣٦٢/٧، وعند ابن حجر فى
التلخيص ٢١٧/٣ أنه قال: (( منقطع )).
وروى مالك فى نفس الموضع (٤٢) والبيهقى ٣٦٣/٧ من طريقه، عن ربيعة بن أبى
عبدالرحمن قال: بلغنى أن امرأة عبد الرحمن بن عوف سألته أن يطلقها ... فذكر القصة.
ورواه عبد الرزاق ٦١/٧، ٦٢ (١٢١٩١) عن سعيد بن المسيب مختصرا، (١٢١٩٣) عن
الزهرى مختصرا، (١٢١٩٤) عن هشام بن عروة مختصرا، ٦٢/٧، ٦٣ (١٢١٩٥) عن أبى سلمة
مختصرا.
ورواه سعيد بن منصور ٤٤/٢، ٤٥ (١٩٧٠) عن عروة وأبى سلمة.
ورواه ابن أبى شيبة ٢١٧/٥ عن صالح مختصرا.
البيان
امرأة عبد الرحمن اسمها: تُماضر - بضم التاء المثناة - بنت الأصبغ - بالغين المعجمة - ابن
عمرو بن ثعلبة، وقيل: تماضر بنت رباب بن الأصبغ، وهى أم أبى سلمة بن عبد الرحمن، وهى من
بنى كلب(١).
٩٢٥/٣٩٠ - روى ذلك الشافعى ١٣٨/٢ قال:
أخبرنا ابن أبى رَوَّاد، ومسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرنا ابن أبى مُلَيْكة، أنه سأل
ابن الزبير، عن الرجل يطلق المرأة، فيبتُّها، ثم يموت وهى فى عدتها، فقال عبد الله بن الزبير: طلق
عبد الرحمن بن عوف تُمَاضر بنت الأصبغ الكلبية، فبّتِّها، ثم مات وهى فى عِدَّتْها، فورَّتُها عثمانُ .
رضی الله عنه.
قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن تَرِثَ مبتوتة.
ابن أُبی رَوَّاد - بفتح الراء وتشديد الواو - هو عبد العزيز، وهو صدوق عابد، وتابعه مسلم
بن خالد الزنجى وهو فقيه صدوق، فالإسناد صحيح، خاصة وقد تابعهما عليه الثقات: عبد الرزاق،
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٥٣/٢، الإصابة ٣٣/٨ (١٩٩).
١٠١٣

٣٩١ - (ب): حَدِيثُ الأَعْرَجِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عِقَّان وَرَّثَ نساءَ ابْنٍ مُكَمِّل(١)
مِنْهُ، وَكَانَ طَلَّقَهُنَّ وَهُوَ مَرِيضٌ .
اسمه : عبد الرحمن . وقيل : عبد اللَّه .
ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن سعيد الأموى.
رواه عبد الرزاق ٦٢/٧ (١٢١٩٢)، وابن أبى شيبة ٢١٧/٥ عن يحيى بن سعيد القطان،
والدار قطنى ٦٤/٤ بسنده إلى يحيى بن سعيد الأموى، والبيهقى ٣٦٢/٧ بسنده إلى ابن أبى
رواد، ومسلم بن خالد، والخطيب ص ٣٧ (٢١) بسنده إلى بن أبى رَوَّاد(٢) ومسلم بن خالد،
جمیعا عن ابن جريج به.
قال الشافعى: ((حديث ابن الزبير متصل)). ذكره البيهقى ٣٦٢/٧، وابن حجر فى التلخيص
٠٢١٧/٣
رواه سعيد بن منصور ٤١/٢ (١٩٥٨، ١٩٥٩) عن هشيم، وعن أبى عَوَانة، كلاهما عن عمر
ابن أبى سلمة، عن أبيه - وفى رواية هشيم: عن جده عبد الرحمن بن عوف ؛ أنه قال: لا تسألنى
امرأة من نسائى الطلاق إلا طلقتها، وكانت تماضر بنت الأصبغ أم أبى سلمة فى خُلُقِها بعض ما
فيه ... فذكر القصة.
وروى الدارقطنى ٦٤/٤، ٦٥ بسنده إلى طلحة بن عبد الله بن عوف، أن عثمان بن عفان
ورث تُمَاضر بنت الأصبغ من عبد الرحمن بن عوف ... إلخ.
٩٢٦/٣٩١ - روى هذا الحديث مالك: ك: الطلاق، ب: طلاق المريض ٥٧٢/٢ (٤١) قال:
عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، أن عثمان بن عفان وَرَّث نساء ابن مُكَمّل منه، وكان
طلقهن، وهو مريض.
الأعرج هو عبد الرحمن بن هُرْمز، وأرجح أنه لم يدرك هذه القصة، فإنه توفى سنة سبع عشرة
ومائة. قال الذهبى فى سير النبلاء ٧٠/٤: ((وأظنه جاوز الثمانين)) وعلى ذلك، فلو أنه أدرك شيئا
من خلافة عثمان لما كان مدركاً ولا مُمَيِّزًا.
رواه ابن بشكوال ٨٦٧/٢ (٣١٩) بسنده إلى يحيى بن يحيى الليثى، عن مالك به.
وروى عبد الرزاق ٦٣/٧ (١٢١٩٧) عن ابن جريج قال: أخبرنى ابن شهاب، أن امرأة ابن
مکمل ورثها عثمان بعدما انقضت عدتها.
(٢) وقد تصحفت فيه ( رواد )) إلى «داود)).
(١) فى ((خ)): أبی مكمل، وفى ((ز)) : ابن محمد .
١٠١٤

وابن شهاب لم يدرك عثمان، فإن ابن شهاب ولد سنة خمسين أو إحدى أو ست أو ثمان
وخمسين.
البيان
ابن مُكَمِّل هو: عبد الرحمن، وقيل: عبد الله بن مكمل بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة
ابن كلاب، ذكره عمر بن شبة فى الصحابة، وذكر أنه اتخذ دارا بالمدينة عند دار القضاء،
واستدركه ابن فتحون وقال: «وأكثر ما يأتى فى الرواية ابن مكمل غير مسمى، وسماه بعضهم
عبدالرحمن، وهو وَهْمٌ، وإنما عبد الرحمن ابنه، وهو شيخ الزهرى)). يعنى أن الصواب فى اسمه
عبدالله(١).
٩٢٧/٣٩١ - روى ذلك عبد الرزاق ٦٣/٧ (١٢١٩٦) قال:
عن ابن جريج، أخبرنى عمرو بن دينار، أن عبد الرحمن بن هُرْمز أخبره، أن عبد الرحمن بن
مكمل كان عنده ثلاث نسوة، إحداهن ابنة قارظ - قال: فأخبرنى عثمان بن أبى سليمان أنها
جويرية - وكان ذا مالٍ كثير، خرج تاجرًا، حتى إذا كان ببعض الطريق أخذه الفالج، فركب إليه
ناس من قريش، فيهم نافع بن طريف، وإنه طلق اثنتين منهم، ثم مكث بعد طلاقه إياها سنتين،
وإنهما ورثاه، ومات فى عهد عثمان، وهو - أظن - ورَّتهما، ولا أظنهما نكّحَتًا.
رواه ابن بشکوال ٨٦٧/٢ (٣١٩) بسنده إلى عبد الرزاق به.
وروى البيهقى٢٦٢/٧، ٣٦٣ بسنده إلى ابن شهاب قال: سمعت معاوية بن عبدالله بن
جعفر يكلم الوليد بن عبد الملك على عَشَائه، ونحن بين مكة والمدينة، فقال له: يا أمير المؤمنين، إن
أبان بن عثمان نكح ابنة عبد الله بن عثمان ضرارًا لابنة عبد الله بن جعفر، حين أَبَتْ أن تبيعه
ميراثها منه فى وجعه، حين أصابه الفالج، ثم لم ينته إلى ذلك حتى طلق أم كلثوم، فحلَّت فى
وجعه، وهذا السائب بن يزيد ابن أخت نمر حَىّ يشهد على قضاء عثمان رضى الله عنه فى
تُمَاضربنت الأصبغ وَرَّتها من عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه بعد ما حلَّت، ويشهد على
قضاء عثمان بن عفان رضى الله عنه فى أم حكيم بنت قارظ، ورَّثها من عبد الله بن مكمل بعد ما
حلَّتَ، فادْعُه، فسَلْه عن شهادته ... الخ.
قال البيهقى: هذا إسناد متصل، وتابعه ابن أخى ابن شهاب، عن عمه.
وقال ابن بشكوال ٨٦٨/٢: ((وأخبرنى غير واحد عن أبى عمر ابن عبد البر، أنه قال: ابن مكمل
رجل من بنى زهرة، قيل هو عبد الله بن مكمل بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث الزهرى)).
(١) الإصابة ١٣٣/٤، ١٣٤ (٤٩٧١).
١٠١٥

... (١) (طب): حديث عائشة: جاءت امرأة رِفَاعَة الْقُرَظِىِّ إلى النِّبِىِّ عَّهِ،
فقالت: إِنَّ زَوْجِى طَلَّقَنِى فَبَتَّ طَلاقى ... الحديث.
(ب)(٢) : هى: تميمة بنت وهب ، كما فى الموطأ .
(ط) : أميمة بنت الحارث ، كما روى عن ابن عباس . وقيل: تميمة بنت أبى عُبَيْد
القُرَظية ، روى عن قتادة . وفى حديث عائشة: تميمة(٣) بنت وهب .
٣٩٢ - (ب) : حَدِيثُ خارجة (٤) بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ
ثَابِتٍ ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَتِقٍ ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَال :
مَلَّكت امْرَأْتِى أَمْرَهَا، فَفَارَقْنِى ... الحديث.
اسم امرأته : رُمَيْثَة، كما فى تاريخ البخارى الأوسط .
٩٢٨/٣٩٢ - روى هذا الأثر مالك: ك: الطلاق، ب: ما يجب فيه تطليقة واحدة ٥٥٤/٢ (١٢)
قال:
عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن خارجة بن زيد بن ثابت، أنه كان جالسا عند
زيد بن ثابت، فأتاه محمد بن أبى عَتِيقٍ، وعيناه تدْمَعَان، فقال له زيد: ما شأنك ؟ فقال: ملَّكْتُ
امرأتى أمرها، ففارقتنى . فقال له زيد: ما حملك على ذلك ؟ قال: القَدَر. فقال زيد: ارتجعها إِن
شئت، فإنما هى واحدة، وأنت أُملك بها.
هذا سند صحیح، وهو موقوف علی زید بن ثابت.
رواه الشافعى ٢٨٥/٢، ٢٨٦، والبيهقى ٣٤٨/٧ من طريقه، وابن بشكوال ٥٨٥/٢(١٩٧)
بسنده إلى يحيى بن يحيى الليثى، كلاهما عن مالك به، ومحمد بن أبى عَتِيق هو محمد بن
عبدالله بن أبى عَتِيق محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، أبو عتيق لقب جده، وهو تابعى.
وعزاه ابن حجر فى المطالب العالية ٦١/٢ (١٦٥١) إلى مسدد فى مسنده.
وروى عبد الرزاق ١٣/٧ (١١٩٩٣) عن معمر، عن يحيى بن أبى كَثِير، قال: خير محمد
ابن أبى عتيق امرأته، فطلَّقَتْ نفسها ثلاثا، فسأل محمدٌ زيدَ بنَ ثابتِ، فجعلها واحدة.
وروى البيهقى ٣٤٨/٧ بسنده إلى عبد الله بن ذكوان، عن أَبَان بن عثمان؛ أن رجلا جعل
أمر امرأته بيدها، فطلقت نفسها ثلاثًا، فرفع ذلك إلى زيد بن ثابت رضى الله عنه، فقال: هى
(١) هذا الخبر سبق برقم (٣٥٥).
(٣) فى ((ز)) : أميمة .
(٢) ساقط من: (( ز)).
(٤) فى الأصول الثلاثة : سعيد، وهو خطأ ، والصواب: خارجة.
١٠١٦

٣٩٣- (ب) : حَدِيثُ الْجَهْمِ بْنِ وَرَّادٍ: أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ لَّهِ قَالَ
لامْرَآتِهِ: لِأَطَلِّقَّك، ثُمَّ لأحْسِنَّكِ تِسْعَ حِيَضٍ ، حَتَّى لا تَقْدرى أن تَزَوَّجى ... الحديث
فى نزول قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُم النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١] ...
هو : ثابت بن يَسَارِ الأنصارى . ذكره الطبرى .
واحدة، وهو أحقُّ بها.
وبنفس السند إلى ابن ذكوان، عن القاسم بن محمد مثله، وفيه: فطلقت نفسها ألفًا.
البيان
قال ابن بشكوال ٥٨٥/٢: ((امرأة محمد بن أبى عتيق اسمها: رُمَيْثة)). وهى بنت الحارث
ابن الطُّفَيْل بن سَخْبَرة الأزدية، أم عبد الله بن محمد بن أبى عتيق. ذكرها ابن حبان فى الثقات،
روت عن أم سلمة، وتفرد عنها أخوها عوف بن الحارث، وقال ابن حجر: مقبولة (١).
٩٢٩/٣٩٢- روى ذلك ابن بشکوال ٥٨٥/٢ (١٩٧) قال:
أنا أبو بحْر الأسدى إجازة منه إلىَّ، قال: أنا أحمد بن عمر، أنا أبو ذَرِّ الهَرَوى، ثنا زاهر بن
أحمد، ثنا أبو محمد زنجويه بن محمد، ثنا محمد بن إسماعيل البخارى، ثنا إبراهيم بن حمزة،
قال: ثنا أنس بن عِيَاض، عن جعفر، عن أبيه، أنه كان مع أَبَان بن عثمان، فجاء ابن أبى عتيق،
فقال: كنتُ وامرأتى رميثة، فقلت: أمرك بيدك! فمررنا على زيد على المقاعد، فقال: واحدة.
٩٣٠/٣٩٣- روى هذا الحديث ابن بشكوال ٧٣٤/٢ (٢٦١) قال:
أنبا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، قال: ثنا يونس بن عبد الله، قال: ثنا
أبوعيسى الليثى، قال: ثنا على بن الحسن، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن سلام،
قال: ثنا الجهم بن وَرَّاد، أن رجلا على عهد النبى عَُّ قال لامرأته: لأطلقتك، ثم لأحبسنك تِسْع
حِيْضٍ، حتى لا تقدرى أن تزوجى ! قالت: وكيف ذلك ؟ قال: أطلقك طلقة، ثم أُدَعُك، حتى إذا
كان عند انقضاء عدتك راجعتك، ثم أطلقك أخرى ... الحديث فى نزول قوله تعالى: ﴿ وإذا
طلقتم النساء فبلغن أجلهن ... ﴾ (٢) الآية.
لم أجد ترجمة للجهم بن ورَّاد.
وقد روى ابن أبى شيبة ٢٦٠/٥ عن عبد الله بن إدريس، وابن جرير ٢٧٦/٢ بسنده إلى
عبد الله بن إدريس، وجرير، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال رجل لامرأته على
(١) ميزان الاعتدال ٦٠٦/٤، تهذيب التهذيب ٤٤٨/١٢، تقريب التهذيب ٥٩٨/٢.
(٢) البقرة : ٢٣١ .
١٠١٧

عهد النبى عَّهُ: لا أَقْرَبُكِ، ولا تَحِلِّين منى. قالت: فكيف تصنع؟ قال: أُطلقك، حتى إذا مضى
عدتُك راجعتُكِ. فخرجَتْ، فَأَنّت النبى معَّة، فأنزل الله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان ﴾(١) قال: فاستقبله الناس جديداً، مَنْ كان طلق، ومن لم یکن طلق.
وروى مالك: ك: الطلاق، ب: جامع الطلاق ٥٨٨/٢ (٨١) - ومن طريقه الطبرى
٢٩٥/٢ - عن ثور بن يزيد الدِّيلى، أن رجلا كان يطلق امرأته، ثم يراجعها، ولا حاجة له بها، ولا
يريد إمساكها ؛ كيما يطوّل بذلك عليها العدة، ليضارَّها، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ولا
تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهَ﴾ ليعظهم بذلك.
البيان
الرجل هو: ثابت بن يسار(٢).
٩٣١/٣٩٣ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ٢٩٥/٢ قال:
حدثنى موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّىِّ: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن
أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف﴾ ... إلى قوله ﴿هزوا﴾ قال: نزلت فى ثابت
ابن بشار [ كذا فى التفسير، والصواب : يسار - بالمثناة التحتانية والمهملة - كما فى الإصابة
والدر المنثور] طلَق امرأته، حتى إذا انقضت عدتها إلا يومين أو ثلاثا راجعها ثم طلقها، ففعل ذلك
بها، حتى مضت لها تسعة أشهر مُضَارَّةً يُضَارُّها، فأنزل الله تعالى ذكره : ﴿ولا تمسكوهن ضرارا
لتعتدوا﴾.
موسى هو ابن هارون، وعمر هو ابن حماد بن طلحة القَنّاد، وهذا إسناد مرسل.
رواه ابن بشکوال ٣٧٤/٢، ٣٧٥ (٢٦١) بسنده إلى ابن جرير الطبرى به.
وعزاه ابن حجر فى الإصابة ٢٠٥/١ والسيوطى فى الدر المنثور ٢٨٥/١ إلى ابن المنذر -
أيضا - عن السُّدِّى.
(٢) ترجمهُ ابن حجر فى الإصابة ٢٠٥/١ (٩١٥).
(١) البقرة : ٠٢٢٩
١٠١٨

٣٩٤ - (ب): حَدِيثُ أَبِى رَزِينِ الأسَدِى: / جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيَّ عَلَّهِ، فَقَالَ(١): [ك٣٥/أ]
أَرَأيْتَ / قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى (٢): ﴿الطَّلاق مَرَّتَان﴾(٣) [البقرة: ٢٢٨] فأين الثالثة؟ قال: ((الثالثة [;٥٤/أ]
تَسْرِيحٌ ◌ِإِحْسَانِ )».
هو : إسماعيل بن عبد الله الغِفَارى، وقيل: الأشجعى. ذكره هبة الله فى ((الناسخ
والمنسوخ)).
٩٣٢/٣٩٤- روى هذا الحديث أبو داود فى المراسيل، ب: النظر عند التزويج ص ١٤٥،
١٤٦(٥):
عن أبى رَزِينٍ الأسدى، قال: جاء رجل إلى النبى معَّه، فقال له: أرأيتَ قول الله ﴿الطلاق
مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾ قال: فأين الثالثة ؟ قال: ((تسريح بإحسان الثالثة)).
وسنده - كما ذكر المزى فى التحفة ٣٨٩/١٣ -: عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن
إسماعيل بن سميع، قال: سمعت أبا رزين الأسدى يقول ... فذكره.
سفيان هو الثورى، وأبو رزين الأسدى هو مسعود بن مالك، وإسماعيل بن سميع الحنفى،
صدوق تكلم فيه لبدعة الخوارج، وهذا سند مرسل.
رواه ابن بشکوال ٣٧٣/٢ (٢٧٦) بسنده إلى أبى داود به.
ورواه عبد الرزاق ٣٣٨٠،٣٣٧/٦ (١١٠٩١) عن الثورى، وسعيد بن منصور ٤٣٤٠/١
٣٤١ (١٤٥٦، ١٤٥٧) عن خالد بن عبد الله، وعن أبى معاوية، وابن أبى شيبة ٢٩٥/٥ عن أبى
معاوية، والطبرى فى التفسير ٢٧٨/٢ بسنده إلى أبى معاوية، والثورى، والبيهقى ٣٤٠/٧ بسنده
إلى خالد بن عبد الله، وإسماعيل بن زكريا، وأبى معاوية، جميعا عن إسماعيل بن سميع الحنفى،
عن أبى رزين مرسلا.
وقد وصله الدار قطنى ٤/٤ عن أحمد بن محمد بن زياد القطان وآخرين، والبيهقى ٣٤٠/٧
بسنده إلى القاضى أبى الطاهر محمد بن أحمد الذهلى، كلاهما عن إدريس بن عبد الكريم
المقرى، عن ليث بن حماد، عن عبد الواحد بن زياد، عن إسماعيل بن سميع، عن أنس بن
مالك.
قال الدارقطنى والبيهقى: ((كذا قال: عن أنس، والصواب: عن إسماعيل بن سميع، عن أبى
رزين مرسل، عن النبى معَّه. زاد البيهقى: ((كذا رواه جماعة من الثقات عن إسماعيل)).
قال ابن حجر فى التلخيص ٢٠٨/٣: ((قال عبد الحق: المرسل أصح، وقال ابن القطان: المسند
صحیح أيضا، ولا مانع أن يكون له فى الحديث شيخان».
(١) فى ((ز)) وقال .
(٢) فى ((ز)) : عز وجل.
(٣) فى ((ز)) زيادة : قال .
١٠١٩

٣٩٥- (و)(١): حديث: طَلَّق ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَه(٢).
قيل : اسمها : آمنة(٣) بنت غِفَار(٤) .
وقد روى عن أنس من وجه آخر، رواه الدارقطنى ٣/٤، ٤ بسنده إلى حماد بن سلمة، عن
قتادة، عن أنس. قال البيهقى ٣٤٠/٧: ((وليس بشىء)) وقال ابن حجر فى التلخيص ٢٠٧/٣:
((وصححه ابن القطان)) .
البيان
قال ابن بشكوال ٧٧٣/٢ ((الرجل المذكور هو: إسماعيل بن عبد الله الغفارى، ويقال:
الأشجعی )».
قلت: ذكره ابن حجر فى الإصابة ٣٩/١ (١٤١)، وقال: استدر که ابن فتحون. وذكر ابن
حجر له قصة فى طلاق امرأته، وهى حامل، ثم مراجعته لها.
٩٣٣/٣٩٤ - روى ابن بشكوال ٧٧٣/٢ - ٧٧٤ (٦٧٦) بسنده إلى عبد الله بن سلامة المفسر
الضرير، قال فى كتاب ((الناسخ والمنسوخ)) له:
((إن رجلا من أشجع، ويقال: من غفار، يعرف بإسماعيل بن عبد الله حقا على امرأته وهى
ترضع، فطلقها وهى حامل، لم يطل حكمها حتى طال المنسوخ، فكان أحق برجعتها ما لم تضع
امرأته حتى نسخت، فنسختها الآية التى قبلها، ويقصد الثالثة، وهى قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾
فإن قال قائل: فأين الثالثة ؟ قيل: هى قوله تعالى: ﴿ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ يروى
ذلك عن رسول الله ێ﴾)).
هذا نص ابن بشكوال، وهو - كما ترى - مضطرب العبارة، غير مستقيم المعنى، ولا دليل
فيه على ما أراد ابن بشكوال.
٩٣٤/٣٩٥- روى هذا الحديث البخارى: ك: الطلاق، ب: إذا طلقت الحائض تعتد بذلك
الطَّلاق ٢٦٨/٣ قال:
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أنس بن سيرين، قال: سمعت ابن عمر، قال:
طلق ابن عمر امرأته وهى حائض، فذكر عمر للنبى عليه ... الحديث.
رواه مسلم: ك: الطلاق، ب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق
(١) فى (ز)): (ق).
(٣) فى: ((ك، خ)) : أمية.
(٢) زاد (ز)) : وهي حائض.
(٤) فى (( ز )) عفان .
١٠٢٠