النص المفهرس
صفحات 981-1000
الروايات، ولم يتعقبه ابن حجر، ثم إن الترمذى نفسه رواه فى الشمائل، ب: ما جاء فى إدام النبى
عَّ ص ٩٠، ٩١ (١٧٨) على الوجه الصحيح، فقال:
حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان بْنُ عيينة، عن وائل بن داود، عن ابنه، وهو بكر بن وائل،
عن الزهرى، عن أنس بن مالك به.
وقد رواه أحمد ١١٠/٣ عن سفيان، عن الزهرى، عن أنس.
قال الترمذى ٢١٩/٤: ( و کان سفيان بن عيينة ربما دلس فى هذا الحديث، فربما لم یذ کر فیه:
عن وائل، عن ابنه ، وربما ذكره )).
وقد روى قصة الوليمة مع قصة البناء بصفية عن أنس: حُمَيْدٌ الطويل، وثابتٌ البنانى،
وعبدُ العزيز بنُ صُهَيْب، وعمرُو بنُ أبي عمرو، مولى المطلب.
أما حديث حميد؛ فرواه البخارى: ك: المغازى، ب: غزوة خيبر ٥٢/٣، ك: الأطعمة، ب:
الخبز المرفق والأكل على الخوان والسفرة ٢٩٢/٣ بسنده إلى محمد بن جعفر، ك: النكاح، ب:
اتخاذ السرارى ومن أعتق جاريته ثم تزوجها٢٤٠/٣، ٢٤١، ب: البناء فى السفر ٢٥٣/٣ بسنده
إلى إسماعيل بن جعفر، والنسائى: ك: النكاح، ب: البناء فى السفر ١٣٤/٦ بسنده إلى إسماعيل
ابن جعفر، والبيهقى٢٥٩/٧ بسنده إلى إسماعيل بن جعفر، وأحمد ٢٦٤/٣ بسنده إلى إسماعيل بن
جعفر، جميعا عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك.
وأما حديث ثابت، فرواه مسلم: ك: النكاح، ب: فضيلة إعتاق أمته ثم يتزوجها ١٠٤٥/٢ -
١٠٤٨ (١٣٦٥) بسنده إلى حماد بن سلمة، وإلى سليمان بن المغيرة، والبيهقى٢٥٩/٧، ٢٦٠
بسنده إلى سليمان بن المغيرة، وإلى حماد بن سلمة، وأحمد ١٩٥/٣ بسنده إلى سليمان بن المغيرة،
٣٤٦ بسنده إلى حماد بن سلمة، جميعًا عن ثابت بن أسلم البُنَانى، عن أنس.
وأما حديث عبد العزيز ؛ فرواه البخارى: ك: الصلاة، ب: ما يذكر فى الفخذ ٧٧/١، ٧٨
عن يعقوب بن إبراهيم، ومسلم فى الموضع السابق ١٠٤٣/٢، ١٠٤٤ (١٣٦٥) عن زهير بن
حرب، والنسائى: ك: النكاح، ب: البناء فى السفر ١٣١/٦ - ١٣٣ عن زياد بن أيوب، والبيهقى
٢٥٩/٧ بسنده إلى أحمد بن حنبل، وأحمد ١٠١/٣، ١٠٢، جميعا عن إسماعيل بن عُلَّة، عن
عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس.
وأما حديث عمرو بن أبى عمرو ؛ فرواه البخارى: ك: البيوع، ب: هل يسافر بالجارية قبل
أن يستبرئها ٢٩/٢، ك: الجهاد والسير، ب: من غزا بصبى للخدمة ١٥٢/٢، ك: المغازى، ب:
غزوة خيبر ٥١/٣، ٥٢ بسنده إلى يعقوب بن عبد الرحمن الزهرى، ك: الأطعمة، ب: الحيس
٩٨١
٢٩٧/٣، ٢٩٨، ك: الدعوات، ب: التعوذ من غلبة الرجال ١٠٧/٤ بسنده إلى إسماعيل بن جعفر،
جميعا عن عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب، عن أنس به.
وفى كل ذلك أن النبى معَّه جعل وليمتها ما حَصَّل من السمن والتمر والأقط، وأمر بالأنْطَاع
فُسِطَت، فألقى ذلك عليها، وفى بعضها أنه قال:(( من كان عنده شىء فليجئ به)) فجاءوا بالسمن
والتمر والأقْط، فبسط نِطَعًا، وألقى ذلك عليه.
النطع: هو الذى يفترش من الجلود، وفيه لغات: فتح النون، وكسرها، وسكون الطاء،
وفتحها، والأفصح: كسر النون وفتح الطاء (١).
ســ
(١) هدي السارى ١٩١.
٩٨٢
بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ
٣٨٢ - (ب) (١): حَدِيثُ حُصَيْنٍ (٢) بْنِ مِحْصَنٍ، عَنْ عَمَّةٍ لَهُ، قَالَتْ: أَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ، وَفِيهِ: ((فَإِنَّهُ (٣) جَنَّئُكِ وَنَارُكِ)) . يعنى زَوْجَهَا .
اسمها : أسماء . ذكره ابن السُّكَن .
قلت : وابن ما کولا .
٨٩٦/٣٨٢ - روى هذا الحديث الحميدى ١٧٢/١ (٣٥٥) قال:
ثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرنى بُشَيْر بن يَسَارٍ، عن حُصَيْن بن مِحْصنِ،
عن عمةٍ له، قالت: أتيتُ رسولَ الله عَّ فى بعض الحاجة، فقال: ((يا هذه، أذاتُ بعل أنت؟)) قلت:
نعم. قال: ((فأين أنتِ منه؟)). فقلت: ما أُو إلا ما عَجَزْتُ عنه. قال: ((فأين أنتِ منه؟، فإنه جَنَتُك
ونارك)).
سفيان هو ابن عيينة، ويحيى بن سعيد هو الأنصارى، وحصين بن محصن - بكسر الميم
وتسكين الحاء وفتح الصاد المهملتين - معدود من الصحابة، والإسناد صحيح.
رواه ابن بشکوال ٦٩/١ (٥) بسنده إلى الحمیدی به.
وعزاه المزى فى التحفة ١١٣/١٣، ١١٤ إلى النسائى فى الكبرى: ك: عشرة النساء، بأسانيد
إلى الليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، ويعلى بن عبيد، ويزيد بن
هارون، ومالك، ورواه ابن أبى شيبة ٣٠٤/٤ عن على بن مُسْهِر، والحاكم ١٨٩/٢ بسنده إلى
سفيان بن عيينة، وقال:(( صحيح ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، والبيهقى ٢٩١/٧ بسنده إلى
سفيان بن عيينة، وأحمد ٣٤١/٤، ٤١٩/٦ عن يزيد بن هارون، والطبرانى ١٨٣/٢٥، ١٨٤
(٤٤٨، ٤٥٠) بسنده إلى يزيد بن هارون، وسليمان بن بلال، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد،
وابن بشكوال ٦٩/١ (٥) بسنده إلى مالك، جميعا عن يحيى بن سعيد الأنصارى، عن بُشَيْر بن
يَسَارِ، عن حُصَّيْن بن مِحْصَن، عن عمته، وفى بعض الطرق ((أن عمته)) ...
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٣٠٦/٤: ((رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط، ورجاله
رجال الصحيح، خلا حصين، وهو ثقة)).
قلت: بل حصين معدود فى الصحابة.
قال المنذرى فى الترغيب والترهيب ٧٤/٣: (( رواه أحمد والنسائى بإسنادين جيدين، وقال
(١) فى (( ز)»: (ق) .
(٢) فى ( ز)): حصن.
(٣) فى ( خ)) : إنه .
٩٨٣
..... .
٣٨٣ - (ب): حَدِيثُ قَنَادَةَ: صَكَّ رَجُلٌّ امْرَأَتَهُ، فَأَتَتِ الَّبِىِّ ◌َِّ، فَأَرَادَ أَنْ
يُقِيدَهَا مِنْهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَل: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾ [النساء: ٣٤] ...
الحدیث.
هو : سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ. والمرأة : حبيبةُ بنتُ زَيْدٍ ، أخت خارجة بن زيد . قاله مقاتل،
كما حكاه الثعلبی فی تفسیرہ (١) .
الحاكم: صحيح الإسناد )).
وقال الذهبى فى التجريد ٢٤٢/٢: (( رواه أبو نعيم، وهو صحيح )).
وعزاه المزى فى التحفة ١١٤/١٣ إلى النسائى فى الكبرى: ك: عشرة النساء، بسنده إلى
الأوزاعى، عن يحيى بن سعيد، عن بُشَيْر بن يَسَارٍ، عن عبد الله بن مِحْصَن، عن عمة له نحوه.
قال المزى: ((كذا قال ((عبد الله بن محصن))، وإنما هو حصين بن محصن ».
البيان
قال المزى فى تحفة الأشراف ١١٣/١٣: (( قيل: إن اسمها أسماء. ذكر ذلك أبو على ابن
السكن، وأبو نصر بن ماكولا )).
وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب ٥١٥/١٢، وتقريب التهذيب ٦٣٠/٢: (( يقال لها:
أسماء، وهى صحابية لها حديث)).
وذكرها الذهبى فى التجريد ٢٤٢/٢ ولم يسمها. وكذلك فعل ابن الأثير ٦٣٦/٥، ٦٣٧.
٨٩٧/٣٨٢- روى ذلك ابن بشكوال ٧٠/١(٥) قال:
أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن الشاطبى، فى كتابه إلى منها ( أى: شاطبة ) عن أبى
عمر النَّمِرى، قال: ثنا خلف بن قاسم، قال: نا سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ، ثنا نصر بن
على، ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بُشَيْر بن(٢) يسار، عن حصين بن مِحْصَن، أُخبرته عمته
أسماء؛ أنها أتت النبيُّ عَّهُ فى حاجة، فقال: ((أذاتُ بَعْلِ أنتِ؟)) ... الحديث.
٨٩٨/٣٨٣ - روى هذا الحديث ابن جرير الطبرى فى التفسير ٣٨/٥ قال:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، فى قوله:
﴿الرجال قوَّامون على النساء﴾(٣) قال: صَكَّ رجلٌ امرأتَه، فَأَتْتِ النبىَّ عَّهُ، فأراد أن يُفِيِدَها
(١) فى هامش ((ك)): ترك المصنف ها هنا بياض سطر.
(٢) تصحف هذا اللفظ فى المطبوعة إلى: ((عن)).
(٣) النساء : ٣٤.
٩٨٤
منه، فأنزل الله: ﴿ الرجال قوامون على النساء ﴾.
هذا إسناد مرسل.
رواه ابن بشکوال ٧٥٣/٢(٢٦٧) بسنده إلى سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق به.
ورواه ابن جرير أيضا ٣٧/٥، ٣٨ بسنده إلى سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة: ذكر لنا أن
رجلا لطم امرأته ... فذكره.
ورواه قتادة عن الحسن البصرى: رواه ابن جرير أيضا ٣٧/٥ - ومن طريقه ابن بشكوال
٧٥٣/٢ (٢٦٧) - عن محمد بن بَشَّار، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن به.
وعزاه السیوطی فی الدر المنثور ١٥١/٢ إلى عبد بن حميد.
وتابعه فى روايته عن الحسن: جرير بن حازم: رواه ابن جرير أيضا ٣٨/٥ عن ابن وكيع،
عن أبيه، عن جَرِير بن حازم، عن الحسن ؛ أن رجلا من الأنصار لَطَم امرأته ... فذكره.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥١/٢ إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى
حاتم، وابن مردويه.
وتابع الحسنَ: ابنُ جريجٍ، والسُّدِّىُ: روى حديثهما ابن جرير ٣٨/٥، ووصف السدى
الرجل بأنه من الأنصار. كما روى ابن بشکوال ٧٥٤/٢ (٢٦٧) حديث ابن جريج.
البيان
قيل: الرجل هو: سعيد بن الربيع بن عمرو بن أبى زهير، الأنصارى، الخزرجى، أحد نقباء
الأنصار. استشهد فى أحد.
قال ابن حجر فى الإصابة فى ترجمته: (( وذكر مقاتل فى تفسيره: أنه نزل فيه: ﴿الرجال
قوامون على النساء﴾))(١).
وأما المرأة ؛ فقد نقل المصنف عن ابن بشكوال ؛ أنها حبيبة بنت زيد، أخت خارجة بن
زید، وقد نقل ذلك ابن بشکوال ٧٥٤/٢ عن الثعالبی عن مقاتل. ولم یذ کر لذلك دليلا.
ولم أجد من ترجم لمن اسمها : حبيبة بنت زيد أخت خارجة، وإنما ترجم لحبيبة بنت زيد بن
خارجة، أو بنت خارجة بن زيد الخزرجية، وهى زوج أبى بكر الصديق، ووالدة ابنته أم كلثوم،
وتزوجها بعد الصديق حبيبُ بن يَسَار (٢).
وأمَّا التى تُرْجِم لَها بأنها كانت زوجَ سعد بن الربيع، فاسمها: عَمْرَة بنت خزم الأنصارية،
وقد ذكر ذلك ابن حجر فى ترجمة سعد بن الربيع (٣).
(١) ترجمته فى: تجريد أسماء الصحابة ٢١٤/١، الإصابة ٧٧/٣ (٣١٤٧).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٥٧/٢، الإصابة ٤٨/٨ (٢٧١)، أسد الغابة ٤٢٣/٥.
(٣) ولها ترجمة فى تجريد أسماء الصحابة ٢٨٩/٢، الإصابة ١٤٦/٨ (٧٣٩) .
٩٨٥
بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ
٣٨٤ - (ق): حَدِيثُ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِىُّ عَّهِ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى
أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ صَحْفَةً(١) فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِى فِى بَيْتِهَا الصَّحْفَة (١) ... الحديث.
الضَّارِية: عائشة. والمرسلة : قيل: أم سلمة. وقيل: صفية .
(خ) : وقيل : زينب .
٨٩٩/٣٨٤- روى هذا الحديث البخارى: ك: النكاح، ب: الغيرة ٢٦٤/٣ قال:
حدثنا على، حدثنا ابن عُلِيَّة، عن حُمَيْد، عن أنس، قال: كان النبىِعَّه عند بعض نسائه،
فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصَحْفةٍ فيها طعام، فضربت التى النبىُّ فى بيتها يدَ الخادم،
فسقطت الصَّحْفَة فانفلقت، فجمع النبي علّه فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذى كان
فى الصحفة ويقول: ((غارت أمكم)). ثم حبس الخادم، حتى أتى بصحفة من عند التى هو فى
بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التى كُسِرَت صحفتها، وأمسك المكسورة فى بيت التى
كَسَرَتْ.
على هو ابن عبد الله المدینی.
رواه أيضا: ك: المظالم، ب: إذا كسر قصعة أو شيئا لغيره ٧٣/٢ بسنده إلى يحيى بن سعيد
القطان، وعلقه إلى يحيى بن أيوب الغافقى، وأبو داود: ك: البيوع، ب: فيمن أفسد شيئا يغرم مثله
٢٩٧/٣ (٣٦٧) بسنده إلى يحيى القطان، وخالد بن الحارث الهُجَيْمى، والنسائى: ك: عشرة
النساء، ب: الغيرة ٧٠/٧ بسنده إلى خالد بن الحارث الهُجَيْمى، وابن ماجة: ك: الأحكام، ب:
الحكم فيمن كسر شيئا ٧٨٢/٢ (٢٣٣٤) بسنده إلى خالد بن الحارث، والدارمى: ك: البيوع، ب:
من كسر شيئا فعليه مثله ٢٦٤/٢ عن يزيد بن هارون، وأحمد ٢٦٣/٣ عن عبد الله بن بكر،
وأبو يعلى ٤١١/٦ (٣٧٧٤) بسنده إلى خالد بن الحارث، ٤٥٥/٦، ٤٥٦ (٣٨٤٩) بسنده إلى يزيد
ابن هارون، والخطيب ص ٥١٧(٢٣٥) بسنده إلى عبد الله بن بكر السهمى، ويزيد بن هارون،
وبشر بن المفضل، وابن بشكوال٦٣١/٢ (٢١٨) بسنده إلى يزيد، وعبد الله بن بكر(٢)، جميعا عن
حميد الطويل، عن أنس بن مالك به.
(١) فى ((ز)) : صحيفة.
(٢) فى مطبوعة ابن بشكوال (عبد الله بن أبى بكر)).
٩٨٧
البيان
أم المؤمنين التى كان رسول الله عَّه فى بيتها هى: عائشة (١).
٩٠٠/٣٨٤ - روى ذلك الترمذى: ك: الأحكام، ب: ما جاء فيمن يكسر له الشئ، ما يحكم له
من مال الكاسر ٥٩٣/٤، ٥٩٤ (١٣٧٠) قال:
حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الحَفْرى، عن سفيان، عن حميد، عن أنس، قال:
أَهْدَتْ بعض أزواج النبى معَّه إلى النبى معَّ طعامًا فى قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها،
فَأَلْقَتْ ما فيها، فقال النبى معَّ: ((طعام بطعام، وإناء بإناء)).
قال الترمذى: ((هذا حديث حسن صحيح)). وسفيان هو الثورى.
رواه ابن بشکوال ٦٣٣/٢ (٢١٨) بسنده إلى الترمذى به.
ورواه أحمد ١٠٥/٣ عن ابن أبى عَدِى ويزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس ؛ أن رسول
الله عية كان عند بعض نسائه، قال: أظنها عائشة ... فذكره.
وأما صاحبة الصحفة المكسورة، فاختلف فيها: فقيل: هى أم سلمة (٢).
٩٠١/٣٨٤ - روى ذلك النسائى: ك: عشرة النساء، ب: الغيرة ٧١،٧٠/٧ قال:
أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن
ثابت، عن أبى المتوكّل، عن أم سلمة، أنها يعنى أَتَتْ بطعام فى صَحْفَةٍ لها إلى رسول الله عَّه.
وأصحابه، فجاءت عائشة متَّزِرةٌ بكساء، ومعها فِهْرٌ، فَفَلَقَتْ به الصحفة، فجمع النبى معَّهِ بين
فلقتى الصحفة، ويقول: ((كلوا، غارت أمكم)) مرتين، ثم أخذ رسول الله عليه صحفة عائشة،
فبعث بها إلى أم سلمة، وأعطى صحفة أم سلمة عائشة.
أبو المتوكل الناجى هو على بن داود، والربيع بن سليمان هو المُرَادِى صاحب الشافعى،
وروایة کتبه، والإسناد حسن، فیه أسد بن موسى، صدوق يُغْرِب.
رواه ابن بشکوال ٦٣٢/٢ (٢١٨) بسنده إلی النسائی به.
ورواه الخطيب ص ٥١٨، ٥١٩ (٢٣٥) بسنده إلى أبى العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن
الربيع بن سليمان المرادى به.
ورجَّح ابن حجر فى الفتح ٨٩/٥، ٩٠ أن هذه قصة غير قصة الباب.
وقد روى الطبرانى فى الصغير ٢٠٥/١، ٢٠٦ من طريق على بن محمد الأنصارى، عن
(١) سبقت ترجمتها فى الخبر (١٠٨).
(٢) سبقت ترجمتها فى الخير (٢٦٩).
٩٨٨
حرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عمر بن الخطاب، عن
عبيد الله بن عمر العُمَرَى، عن ثابت، عن أنس؛ أنهم كانوا عند رسول الله عَّه فى بيت عائشة، إذ
أُِّىَ بِصَحْفَةٍ خبزٍ ولحمٍ من بيت أم سلمة، قال: فوضعنا أيدينا، وعائشة تصنع طعاما عَجِلَةٌ، فلما
فرغنا جاءت به ورفعت صحفة أم سلمة فكسرتها ... الحديث.
(ز) وقيل: إنها حفصة بنت عمر.
٩٠٢/٣٨٤ - روى ذلك أبو يعلى ٨٦،٨٥/٦ (٣٣٣٩) قال:
حدثنا العباس، حدثنا عمران بن خالد الخزاعى، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: كان النبى عَ﴾.
فى بيت عائشة - وبعض أصحابه - ينتظر طعامًا. قال: فسبقتها - قال عمران: أكبر ظنى أنها
حفصة - بصحفة فيها ثريدٌ، وقالت: فوضعتُها، قالت: فخرجت عائشة، فأخذت القصعة، قال:
ذاك قبل أن يحتجبن، قال: فضربت بها فانكسرت ... الحديث.
هذا إسناد ضعيف، فيه عمران بن خالد الخزاعى ، قال أبو حاتم: ضعيف، وقال أحمد: متروك
الحديث.
رواه الدار قطنى ١٥٣/٤ عن عبدالله بن محمد بن عبد العزيز، عن العباس بن الوليد النَّرسی به.
وسأل ابن أبى حاتم أباه وأبا زُرعة عن هذا الحديث، فقال أبو زرعة: ((هذا خطأ، رواه حماد
ابن سلمة، عن ثابت، عن أبى المتوكل؛ أن النبى عُلَّهُ، وهو الصحيح)) (١).
قال ابن حجر فى الفتح ٩٠/٥: ((ولم يُصِبْ عمران فى ظنه أنها حفصة، بل هى أم سلمة
كما تقدم. نعم وقعت القصة لحفصة أيضا، وذلك فيما رواه ابن أبى شيبة، وابن ماجة [ك:
الأحكام، ب: الحكم فيمن كسر شيئا ٨٧٢/٢ (٢٣٣٣) ] من طريق رجل من بنى سوأة، غيرٍ
مسمّى، عن عائشة، قالت: كان رسول الله عَّ مع أصحابه، فصنعت له طعاما، وصنعت له
حفصة طعاما، فسبقتنى، فقلت للجارية: انطلقى فأكفئى قصعتها، فأكفأتها ... وبقية رجاله
ثقات، وهى قصة أخرى بلا ريب ؛ لأن فى هذه القصة أن الجارية هى التى كسرت القصعة، وفى
الذی تقدم أن عائشة نفسها هی التی کسرتها ».
وقيل: المرسلة هى صفية بنت حيى بن أخطب (٢).
٩٠٣/٣٨٤ - روى ذلك أبو داود: ك: البيوع، ب: فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله ٢٩٧/٣، ٢٩٨
(٣٥٦٨) قال:
حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنى فُلَيْتٌ العامرى، عن جَسْرَة بنت دجاجة،
(١) علل الحديث ٤٦٦/١.
(٢) سبقت ترجمتها فى الخبر (٢٢٨).
٩٨٩
قالت: قالت عائشة رضى الله عنها: ما رأيت صانعًا طعامًا مثل صفية، صنعتْ لرسول الله عَ ◌ّه.
طعاما، فبعثتْ به، فأخذنى أَفْكَلٌ، فكسرتُ الإِناءِ، فقلتُ: يا رسول الله، ما كفارة ما صنعت ؟
قال: ((إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام)).
يحيى هو ابن سعيد القطان، وسفيان هو الثورى، وفُلَيْت، ويقال له: أفلت، ابن خليفة
العامری.
قال ابن حجر فى الفتح ٩٠/٥: (( إسناده حسن)).
قلت: فيه فليت العامرى صدوق، وجسرة بنت دجاجة، قال ابن حجر: مقبولة.
رواه النسائي: ك: عشرة النساء، ب: الغيرة ٧١/٧ - ومن طريقه ابن بشكوال ٦٣٢/٢
(٢١٨) - بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدى، والخطيب ص٥١٩ (٢٣٥) بسنده إلى يحيى القطان،
كلاهما عن سفيان الثورى، عن فليت، عن جَسْرَة، عن عائشة.
ورواه أحمد ٢٧٧/٦ عن سريج بن النعمان، عن عبد الواحد، عن أفلت بن خليفة، عن جسرة
بنت دجاجة، عن عائشة نحوه.
قال الهيثمى فى المجمع ٣٢١/٤: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)).
وقيل: هی زينب بنت جحش (١).
٩٠٤/٣٨٤ - روى ذلك الخطيب ص٥١٩ (٢٣٥) قال:
أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن عبد الله بن بِشْران المعدّل، قال: أخبرنا أبو الحسن على
أبن محمد بن أحمد المصرى، قال: حدثنا رَوْحِ بن الْفَرَج، قال: حدثنا يحيى بن بُكَيْر، قال: حدثنا
الليث بن سعد، عن جَرِير بن حازم، عن حُمَيْدٍ الطويل، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث أن
زينب بنت جحش، أُهْدَتْ إلى رسول الله عَّ ــ وهو فى بيت عائشة ويومها - جفنةٌ من حَيْسٍ،
فقامت عائشة، فأخذت القصعة، فضربت بها وما فيها الأرض، فمسرتْها، فقام رسول الله عمّ إلى
قصعةٍ لها فدفعها رسول الله عَّ إلى زينب، وقال: ((هذه لها؛ مكان صحفتها))، وقال لعائشة:
(لَكِ التى كَسَرْتِها )).
ذكره ابن حزم فى المحلى ١٤١/٨، فقال: روينا من طريق الليث بن سعد ... فذكره. وجزم ابن
حجر بأن المرسلة هى زينب، فقال فى الفتح ٩٠/٥: (( وتحرر من ذلك أن المراد بمن أُبْهِم فى حديث
الباب هى زينب لمجئ الحديث من مخرجه، وهو حميد عن أنس، وما عدا ذلك فقصص أخرى، لا
(١) سبقت ترجمتها فى الخبر (٣٩).
٩٩٠
يليق أن يقول فى مثل هذا: قيل: المرسلة فلانة، وقيل: فلانة إلخ، من غير تحرير)).
فلق الصحفة: فلق: بكسر الفاء وفتح اللام: جمع فلقة، وهى الكسرة، والمراد بها نصف
الصحفة(١).
الفهر: بكسر الفاء وسكون الهاء: الحجر ملء الكف. وقيل: هو الحجر مطلقا (٢).
فأخذنى أفْكل: بفتح الهمز وسكون الفاء وفتح الكاف: أى: رعدة. وذلك من شدة
الغيرة(٣).
((غارت أمكم)): قال ابن حجر فى الفتح ٢٨٣/٩، ٢٨٤: ((الخطاب لمن حضر، والمراد بالأم
هى التى كَسَرَت الصحفة، وهى من أمهات المؤمنين، كما تقدم بيانه، وأغرب الداودى، فقال: المراد
بقوله (( أمكم )) سارة، وكان معنى الكلام عنده: لا تتعجبوا مما وقع من هذه من الغيرة، فقد غارت
قبل ذلك امکم، حتی اُخرج إبراهیم ولده إسماعيل وهو طفل مع أمه إلى وادٍ غير ذى زرع.
وهذا وإن كان له بعض ما يوجبه، لكن المراد خلافه، وإن المراد كاسرة الصحفة، وعلى هذا
حمله جميع من شرح هذا الحديث، وقالوا: فيه إشارة إلى عدم مؤاخذة الغيراء بما يصدر منها ؛
لأنها فى تلك الحالة يكون عقلها محجوبًا بشدة الغضب الذى أثارته الغيرة.
وقد أخرج أبو يعلى بسند لا بأس به عن عائشة مرفوعا ((إن الغيرى لا تبصر أسفل الوادى
من أعلاه)) قاله فى قصة.(٤) وعن ابن مسعود رفعه: ((إن الله كتب الغيرة على النساء فمن صبر
منهن كان لها أجر شهيد)»(٥) أخرجه البزار، وأشار إلى صحته، ورجاله ثقات، لكن اختلف فى .
عبيد بن الصباح منهم.
وفى إطلاق الداودى فى سارة أنها أم المخاطبين نظر أيضا، فإنهم كانوا من بنى إسماعيل،
فأمهم هاجر لا سارة. ويبعد أن يكونوا من بنى إسرائيل حتى يصح أن أمهم سارة ».
وقال أيضا فى الفتح ٩١/٥: ((وقوله ((غارت أمكم)) اعتذار منه علَّه، لئلا يحمل صنيعها
على ما يذم، بل يجرى على عادة الضرائر من الغيرة، فإنها مركبة فى النفس بحيث لا يقدر على
دفعها».
(٢) النهاية ٤٨١/٣.
(١) مختار الصحاح ص ٥١١ .
(٣) النهاية ٤٦٦/٣.
(٤) أبو يعلى ١٣٠،١٢٩/٨ (٤٦٧٠)، وقال الهيثمى فى المجمع ٣٢٢/٤: ((فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس،
وسلمة بن الفضل ، وقد وثقه جماعة : ابن معين ، وابن حبان ، وأبو حاتم ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال
الصحيح )).
(٥) كشف الأستار ١٩١/٢ (١٤٩٥).
٩٩١
٣٨٥ - (ق): حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ، وَقَوْلِ النِّىِّ ◌َّهُ لِعَائِشَةَ: ((كُنْتُ لَكِ کایِی زَرْعِ
لأمِّ زَرْعٍ)) .
[{٥٢/ب]
لم تُسَمِّ الأولى منهن. واسم الثانية: عَمْرَةُ بنتُ عمرو. والثالثة: حُبِى بنت/ كعب.
والرابعة: مَهْدَدُ بنت أبى هَرمة. والخامسة: كَبْشة. والسادسة: هند. والسابعة: حبّی بنت
علقمة. والثامنة: بنت دَوْس (١) بن عبد. ولم تُسَم (٢) التاسعة. والعاشرة: كبشة بنت
[ك ٣٤/أ) الأرقم، والحادية عشر /: أم زرع بنت أكْيُمل(٣) بن ساعدة.
قلت: وسماها ابن دريد فى ((الوشاح)): عاتكة، كما نقلها القاضى عياضٌ فى
٩٠٥/٣٨٥ - روى هذا الحديث البخارى: ك: النكاح، ب: حسن المعاشرة مع الأمل ٢٥٧/٣،
٢٥٨ قال:
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، وعلى بن حُجْر، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام
ابن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن،
وتعاقدن أن لا يَكْتُمْن من أخبار أزواجهن شيئا ... الحديث بطوله، وفى آخره: قالت عائشة: قال
رسول الله عُّ: « کنتُ لكِ کابی زرع لأم زرع ».
رواه مسلم: ك: فضائل الصحابة، ب: ذكر حديث أم زرع ١٨٩٦/٤ - ١٩٠١ (٢٤٤٨) عن
على بن حجر السعدى، وأحمد بن جَنَاب، والترمذى فى الشمائل المحمدية، ب: حديث أم زرع
ص١٢٩ - ١٣٦ (٢٥١) عن على بن حجر، وعزاه المزى فى التحفة ١١/١٢، ١٢ إلى النسائى فى
الكبرى: ك: عشرة النساء عن على بن حجر، وابن حبان ١١٧/٩، ١١٨ (٧٠٦٠) بسنده إلى هشام
ابن عمار، ومصعب بن سعيد، وعلى بن حجر، وأبو يعلى ١٥٤/٨ - ١٥٩ (٤٧٠١) عن أحمد بن
جَنَاب، والطبرانى ١٦٦/٢٣، ١٦٧ (٢٦٦) بسنده إلى هشام بن عمار، وأبى جعفر النفيلى،
وعبدالوهاب بن نجدة الحوُطى، وعمرو بن خالد الحَرَّانى، والخطيب ص ٥٢٧، ٥٢٨ (٢٣٨) بسنده
إلى محمد بن جعفر الوردانى، وابن بشكوال ٥٣٨/٢ (١٧٩) بسنده إلى على بن حجر، جميعاً
عن عیسی بن یونس به.
وعلقه البخارى فى نفس الموضع ٢٥٨/٣، ورواه مسلم فى الموضع السابق ٩٠٢/٤،
والطبرانى ١٦٤/٢٣ - ١٦٦ (٢٦٥) من طريق سعيد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عبد الله
ابن عروة، عن عروة، عن عائشة به، غير أنه عند الطبرانى سقط ((عبد الله بن عروة)) كما أن ظاهر
رواية الطبرانى أنها مرفوعة، وليس كذلك عند البخارى ومسلم، فلعله من تصرف النسّاخ،
(٢) فى ((ز )) يسم.
(١) فى ( ز )» أوس .
(٣) فى ((ز)): الكيمل، وصححه فى الهامش: الكميل.
٩٩٢
وبخاصة أن ابن حجر فى الفتح ٢٤١/٩ قال بعد ذكر تعليق البخارى: ((وقد وصله أبو عوانة فى
صحيحه، والطبرانى بطوله، وإسناده موافقٌ لعيسى بن يونس)).
قلت: وفى هذه الرواية ساق عروة الخمس اللاتى ذَمَمْن - أو شَكَوْن - أزواجهن على حِدَة،
ثم ساق الخمس اللاتى مَدَحْن أزواجهن على حدة، ثم ذكر أم زرع، وهذا ترتيب مخالف لسياق
حدیث عیسی بن يونس.
وعزاه المزى فى التحفة ١٦٠/١٢، ١٦١ إلى النسائى فى الكبرى: ك: عشرة النساء بسنده
إلى عباد بن منصور الناجى، كما عزاه ١٨٣/١٢، ٢٣١ إليه فيه بسنده إلى عقبة بن خالد، ورواه
أبو يعلى ١٦٠/٨ (٤٧٠٢) بسنده إلى عباد بن منصور، والطبرانى ١٦٧/٢٣ - ١٧٢ (٢٦٨،
٢٦٩) بسنده إلى عقبة بن خالد السكونى، وإلى عباد بن منصور، كلاهما عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة، مرفوعا فى رواية عباد بن منصور، وموقوفا - إلا آخره - فى رواية عقبة بن
خالد، وفى رواية عقبة: قال عقبة: قال هشام بن عروة: فحدثنى يزيد بن رُومَان، عن عروة، عن
عائشة، عن النبى معَّه ... فذكره مرفوعا، فى كليهما اختلاف فى الترتيب.
قال المزى فى التحفة ١٦١/١٢، ١٨٣: (( والمحفوظ حديث هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله
ابن عروة، عن عائشة)).
وعزاه المزى فى التحفة ١٩/١٢، ٢٠ إلى النسائى فى الكبرى: ك: عشرة النساء، عن إبراهيم
ابن يعقوب الجوزجاني، ورواه الطبرانى ١٧٣/٢٣ - ١٧٦ (٢٧٢) بسنده إلى حجاج بن يوسف
الشاعر، ومحمد بن منصور الجواد، وإسحاق بن رزيق الراسبى، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني،
جميعا عن عبد الله بن إبراهيم الجدى، عن محمد بن محمد بن نافع، عن القاسم بن عبدالواحد
ابن أيمن، عن عمرو بن عبد الله بن عروة، عن عائشة، قالت: فخرت بمال أبى فى الجاهلية، و کان
قدر ألف ألف أوقية فقال لى النبى عَّه ((اسكتى يا عائشة، فإنى كنتُ لكِ كأبى زرع)) ثم أنشأ
رسول الله عَّه يحدث أن إحدى عشرة امرأة اجتمعن فى الجاهلية، فتعاهدن لتخبرنَّ كلّ امرأة بما
فى زوجها، ولا تكذب ... الحديث، وفى آخره قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، بل أنت خيرٌ
من أبی زرع.
وكلام ابن حجر فى الفتح ٢٢١/٩ يفيد صحة هذا الإسناد، فإنه قال تعليقا على من زعم
وقف الحديث، وأن قوله فى حديث سعيد بن سلمة عن هشام: ثم أنشأ يحدث حديث أم زرع، أن
فاعل أنشأ هو عروة، قال ابن حجر تعليقا على ذلك: ((لكن يعكر عليه أن فى بعض طرقه
الصحيحة: ثم أنشأُ رسول الله عليه يحدث، وذلك فى رواية القاسم)).
وقال الهيثمى فى المجمع ٣١٨/٤: (( رواه الطبرانى ورجاله بعضهم رجال الصحيح، وبقيتهم
وثقهم ابن حبان وغیره، وفی بعضهم کلام لا يقدح )».
٩٩٣
٫٠٠٠
ورواه أبو يعلى ١٦٠/٨ (٤٧٠٣) عن سويد بن سعيد، والطبرانى ١٦٧/٢٣ (٢٦٧) بسنده إلى
حامد بن يحيى البلخى، ١٧٦ (٢٧٣) بسنده إلى محمد بن أبى عمر العدنى، جميعا عن سفيان بن
عيينة، عن داود بن شابور، عن عمر بن عبد الله بن عروة - وفى رواية البلخى: عن عبد الله بن
عروة - عن عروة، عن عائشة، عن النبى عَّه نحوه.
وفى رفع الحديث ووقفه يقول ابن حجر فى الفتح ٢٢١/٩: ((ويقوى رفع جميعه (يعنى
جميع القصة) أن التشبيه المتفق على رفعه يقتضى أن يكون النبى معَّه سمع القصة وعرفها، فأقرها،
فيكون كله مرفوعا من هذه الحيثية، ويكون المراد بقول الدار قطنى والخطيب وغيرهما من النقاد: إن
المرفوع منه ما ثبت فى الصحيحين، والباقى منه موقوف من قول عائشة هو: أن الذى تلفَّظ به النبى
عَّ ما سمع القصة من عائشة هو التشبيه فقط، ولم يريدوا أنه ليس بمرفوع حكما، ويكون قول من
عكس ذلك، فنسب القصة من ابتدائها إلى انتهائها إلى النبى عَّ واهمًا)).
ورواه الطبرانى ١٧٣/٢٣ (٢٧٠، ٢٧١) بسنده إلى عبد الرحمن بن أبى الزناد، ويونس بن
أبى إسحاق، كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، عن النبى معَّه: ((كنت لكِ كأبى
زَرْعِ لأم زَرْعٍ)» زاد ابن أبى الزناد فى حديثه: « إلا أن أبا زرع طَلَّق، وأنا لا أُطَلِّق)».
قال الهيثمى ٢٤١/٩: (( رواه الطبرانى، وفيه من لم أعرفه، وعبد الجبار بن سعيد المساحقى
وثَّقْه ابن حبان، وضعَّفه جماعة، وعبد العزيز بن محمد بن زبالة لم أعرفه، وعبد الرحمن بن أبى
الزناد فيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
البيان
قال الخطيب البغدادى فى الأسماء المبهمة ص ٥٢٨: ((ولا أعلم أحداً سمى النسوة فى حديثه
إلا من الطريق الذى أذكره، وهو غريب جداً)) ثم ساق الحديث من طريق الزبير بن بكَّار، وفيه أن
الثانية: عمرة بنت عمرو (١)، والثالثة: حُبّى (٢) بنت كعب، والرابعة مَهْدد بنت أبى هزومة(٣)،
والخامسة: كبشة، والسادسة: هند، والسابعة: حُبّى (٤)
-
(١) فى الطبرانى المطبوع ((عمرة بنت عبد عمرو)) لكن فى مجمع الزوائد عنه ((عمرة بنت عمرو)) كما عند الخطيب.
(٢) فى الأسماء المبهمة وفى الإشارات المطبوع ( حبى)) بمثناتين تحتانيتين، أولاهما مفتوحة ، والثانية مشددة ، وفى
الإشارات المخطوط ، وفتح البارى لابن حجر، والطبرانى، ومجمع الزوائد: حبى ، وضبطه ابن حجر فى الفتح
٢٢٣/٩ بضم المهملة وتشديد الموحدة، مقصورا، وفى شرح النووى: حنى بنت كعب (كذا).
(٣) فى الطيرانى ومجمع الزوائد: هدد بنت أبى هرومة، وفى شرح النووى: مَهْدَد بنت أبى مرزمة.
(٤) فى الأسماء المبهمة وفى الإشارات المطبوع : حيى بمثناتين ، وفى الإشارات المخطوط وفتح البارى والطبرانى
ومجمع الزوائد : ( حبی )؛ بالموحدة مقصوراً . وفی شرح النووی ( حنی).
٩٩٤
بنت علقمة، والثامنة: بنت أوس بن عبد(١)، والعاشرة: كبشة(٢) بنت الأرقم، والحادية عشرة: أم
زرع بنت أُكيمل بن ساعدة(٣).
ولم يسم الأولى، ولا التاسعة، ولا أزواجهن، ولا بنت أبى زرع، ولا أمه، ولا الجارية، ولا
المرأة التى تزوجها أبو زرع، ولا الرجل الذى تزوجته أم زرع.
غير أنه ينبغى التنبيه إلى أن هذا الترتيب ليس هو ترتيب القصة فى الصحيحين، فليست
الأولى هنا هى الأولى فى الصحيحين، ولا الثانية هى الثانية، وهكذا
فالأولى فى رواية البيان هى الرابعة فى رواية الصحيحين .
والثانية فى رواية البيان هى الثامنة فى رواية الصحيحين .
والثالثة فى رواية البيان هى العاشرة فى رواية الصحيحين .
والرابعة فى رواية البيان هى الأولى فى رواية الصحيحين.
والخامسة فى رواية البيان هى التاسعة فى رواية الصحيحين.
والسادسة فى رواية البيان هى السابعة فى رواية الصحيحين .
والسابعة فى رواية البيان هى الخامسة فى رواية الصحيحين.
والثامنة فى رواية البيان هى السادسة فى رواية الصحيحين.
والتاسعة فى رواية البيان هى الثانية فى رواية الصحيحين .
والعاشرة فى رواية البيان هى الثالثة فى رواية الصحيحين.
قال ابن حجر فى الفتح ٢٢٣/٩: (( وقد اختلف كثير من رواة الحديث فى ترتيبهن. ولا ضَيْر
فى ذلك، ولا أثر التقديم والتأخير فيه، إذ لم يقع تسميتهن ).
وقد سبق التنبيه على أنه فى رواية سعيد بن سلمة ساق الخمس اللاتى ذممن أزواجهن على
حدة، ثم ساق اللاتی مدحن أزواجهن على حدة.
٩٠٦/٣٨٥ - روى ذلك الطبرانى ١٧٦/٢٣، ١٧٧ (٢٧٤) قال :
(١) فى الطيرانى والمجمع: ((أسماء بنت عبد))، وفى الإشارات المخطوط: هرمة بنت أوس بن عبد.
(٢) فى الطبرانى: كبيشة - بالتصغير - وفى المجمع عنه (كبشة)).
(٣) فى الطبرانى والمجمع ((أم زرع بنت الأكيحل بن ساعدة)) بالحاء المهملة فى ((الأكيحل)) بدل الميم، وفى الإشارات
للنووى : أم زرع ، وهى عاتكة بنت كهل بن ساعدة ، وفى شرح النووى : أم زرع بنت أكهل بن ساعدة ، ولم
يذكر ابن بشكوال اسم أم زرع .
٩٩٥
٣٨٦ - (ب): حَدِيثُ عُمَرَ: فِى إِلَاءِ النَّبِىِّ ◌َِّ مِنْ نِسَائِهِ . وَفِيهِ : فَجِعْتُ
الْمَشْرُبَةَ الَّتِىِ فِيهَا النَِّىُّ عَّهُ، فَقُلْتُ لِغُلَامِ لَّهُ أَسْوَد: اسْتَأَذِنْ لِعُمَرَ.
هو : رَبَاح، مولى رسول الله عُّ ، كما فى صحيح مسلم.
حدثنا عبيد الله بن محمد بن العمرى، ثنا الزبير بن بكَّار، حدثنى محمد بن الضحاك بن(١)
عثمان الحزامى، عن عبد العزيز بن محمد الدُّرَاوَرْدِى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة،
قالت: دخل رسول الله عَّه، فقال: (( يا عائشة، كنتُ لكِ كأبى زرع لأم زرع )»، قال رسول الله
عة: ((إن قرية من قرى اليمن كان بها بطن من بطون اليمن، وفيها إحدى عشرة امرأة، وإنهن
خرجن إلى مجلس لهن، فقالت بعضهن لبعض: تعالوا، فلنذكرن بعولتنا ببعض ما فيهم، ولا
نكذب، فقيل للأولى: تكلمى. فقالت ... وذكر الحديث، وقالت الثانية: وهى عمرة بنت عبد
عمرو، وقيل للثالثة: تكلمى، وهى: حبًّا بنت كعب، قيل للرابعة: تكلمى، وهى هَدَدُ بنتُ أبى
هرومة، قيل الخامسة: تكلمى، وهى كبشة، قيل السادسة: تكلمى، وهى هند، قيل السابعة:
تكلمى، وهى حبًّا بنت علقمة، قيل الثامنة: تكلمى، وهى أسماء بنت عبد، قيل التاسعة:
تكلمى، ولم يسمها، قيل للعاشرة: تكلمى، وهى كبيشة بنت الأرقم، قيل لأم زرع: تكلمى،
وهى بنت الأكيحل بن ساعدة. فقالت: أبو زرع، وما أبو زرع؟ ... )) وذكر الحديث.
قال الهيثمى فى المجمع: ٣١٩/١٠: ((رواه الطبرانى عن شيخه عبيد الله بن محمد العمرى،
رماء النسائی بالكذب )».
رواه الخطيب ص ٥٢٨ - ٥٣٠ (٢٣٨) يسنده إلى أبى بكر أحمد بن شبيب، عن الزبير بن
بگار به، وذکر مع كل واحدة ما تكلمت به، وسبق استغراب الخطيب له.
ورواه ابن بشکوال ٥٣٩/٢ (١٧٩) بسنده إلى أبى محمد بن داود عبد الرحمن بن محمد
ابن داود الكاتب، عن الزبير بن بكَّار به، بذكر الأسماء فقط.
وينظر فى بيان غريب حديث أم زرع:
الفائق فى غريب الحديث ٤٨/٣ - ٥٤، وفتح البارى لابن حجر ٢٢٣/٩ - ٢٤١.
٩٠٧/٣٨٦ - روى هذا الحديث البخارى: ك: المظالم، ب: الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة
٧١،٧٠/٢ قال:
حدثنا یحیی بن بُگیْرِ، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، قال: أُخبرنی ◌ُبيد الله بن
(١) فى الأسماء المبهمة ((عن)) وهو تصحيف.
٩٩٦
عبد الله بن أبى ثَوْرٍ، عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، قال: لَمْ أَزَلْ حريصًا على أن أسأل
عمر رضى الله عنه عن المرأتين من أزواج النبى عَّ اللتين قال الله لهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَد
صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾(١) فَحَجَجْتُ معه، فعَدَل وعَدَلْتُ معه بالإِداوة، فتبرَّزَ، حتى جاء، فسكبتُ على
يديه من الإدارة، فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين، مَن المرأتان مِنْ أزواج النبى معَّ اللتان قال لهما:
﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ فقال: وَعَجَبِى لك يا ابن عباس، عائشة وحفصة، ثم
استقبل الحديث يسوقه، فقال: إنى كنتُ وجارٌ لى من الأنصار فى بنى أمية بن زيد، وهى من
عوالى المدينة، وكنا نَتَنَاوَبُ النزول على النبى معَّهُ إلى قوله: فجئتُ الْمَشْرُبَة التى هو فيها، فقلتُ
لغلامٍ له أسود: اسْتَأْذِنْ لعمر ... الحديث فى إيلاء النبى عمَّه من نسائه شهرا، ثم نزول آية التخيير.
الليث هو ابن سعد، وعُقیل هو ابن خالد.
رواه أيضا: ك: النكاح، ب: موعظة الرجل ابنته لحال زوجها ٢٥٨/٣ - ٢٦٠ بسنده إلى
عبيد الله بن أبى ثور، ك: التفسير، ب: سورة التحريم ٢٠٥/٣، ٢٠٦، ك: اللباس، ب: ما كان
النبى عَّ يتجوز من اللباس والبُسُط ٣٢/٤، ٣٣ بسنده إلى عبيد بن حنين، ومسلم: ك: الطلاق،
ب: فى الإيلاء واعتزال النساء وتخيير هن ١١٠٨/٢ - ١١١٣ (١٤٧٩) بأسانيد إلى عبيد بن حُنين،
وإلى عبيد الله بن أبى ثور، والترمذى - وقال: حسن صحيح غريب - ك: التفسير، سورة التحريم
٢٢٤/٩ - ٢٣٢ (٣٣٧٤) بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله بن أبى ثور، والنسائى: ك: الصيام،
ب: كم الشهر وذكر الاختلاف على الزهرى فى الخبر عن عائشة ١٣٧/٤، ١٣٨ بسنده إلى عبيد الله
ابن عبد الله بن أبى ثور، وأحمد ٣٣/١، ٣٤ بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله بن أبى ثور، وابن
بشكوال ٣٩٣/١ (١٢٢) بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله بن أبى ثور، جميعا عن عبدالله ابن
عباس به، وفى بعض الطرق اختصار.
ورواه البخارى - مختصرا - ك: خبر الواحد، ب: قوله تعالى ﴿ لا تدخلوا بيوت النبى
إلا أن يؤذن لكم ﴾ فإذا أذن له واحد جاز ٢٥٤/٤ بسنده إلى عبيد بن حنين، عن ابن عباس، عن
عمر رضى الله عنهم، قال: جئت، فإذا رسول الله عَُّ فى مَشْرَبَة له، وغلام لرسول الله عَلَّه أسود
على رأس الدرجة، فقلت: هذا عمر بن الخطاب، فأذن لى.
وقد رويت قصة الاستئذان فقط، ولم يرد فيها ذكر الغلام:
رواه أبو داود: ك: الأدب، ب: فى الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم عليه ٣٥٢/٣٥١/٤
(٢٥٠١) عن عباس بن عبد العظيم العنبرى، والنسائى فى عمل اليوم والليلة، ب: كيف السلام
◌َّ ٢٨٢ (٣٢١) عن الفضل بن سهل، كلاهما عن الأسود بن عمر، عن حسن بن صالح، عن
(١) التحريم : ٤.
٩٩٧
أبيه، عن سلمة بن كُهَيْل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر، أنه أتى النبىمعَّه وهو فى
مشربةٍ له، فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليكم، أيدخل عمر ؟
ورواه الترمذى - وقال حسن غريب - ك: الاستئذان، ب: ما جاء فى أن الاستئذان ثلاث
٤٦٨/٧ (٢٨٣٢) بسنده إلى أبى زُمَّيْلِ سِمَاكِ الحنفى، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، قال:
استأذنتُ على رسول الله عَّ ثلاثا، فأذن لى.
كما رويت القصة بطولها، بدون ذكر الغلام:
رواه البخارى: ك: العلم، ب: التناوب فى العلم ٢٨/١ بسنده إلى عبيد الله بن عبدالله بن أبى
ثور، ك: التفسير، ب: سورة التحريم ٢٠٦/٣، ك: النكاح، ب: حب الرجل بعض نسائه أفضل
من بعض ٢٦٣/٣، ك: خبر الواحد، ب: ما جاء فى إجازة خبر الواحد الصدوق ٢٥٣/٤ بسنده إلى
عبيد بن حنين، والترمذى - وقال: حسن صحيح غريب - ك: القيامة، ب :... ١٦٠/٧، ١٦١
(٢٥٧٩) بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله، كلاهما عن ابن عباس، عن عمر، رضى الله عنهم.
البيان
الغلام هو: رَبَاحِ، مولى رسول الله عَّه، بعثه النبى عَّ فِى لِقَاح له بالحَرَّة بعد قتل يَسَارٍ
الراعى الذى كان فى اللّقاح، ويقال: إنه كان مؤذن الرسول لعلّ﴾ (١).
٩٠٨/٣٨٦ - روى ذلك مسلم: ك: الطلاق، ب: فى الإيلاء واعتزال النساء، وتخييرهن وقوله
تعالى ﴿ وإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ ١١٠٥/٢ - ١١٠٨ (١٤٧٩) قال:
حدثنى زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفى، حدثنا عكرمة بن عمار، عن سماك
أبى زُمَّيل، حدثنى عبد الله بن عباس، حدثنى عمر بن الخطاب، قال: لما اعتزل نبى الله عَليه.
نسأته ... الحديث إلى قوله لحفصة: أين رسول الله عَّه؟ قالت: هو فى خزانته فى المَشْرُبة،
فدخلت، فإذا أنا برباح غلام رسول الله عَّهُ، قاعدا على على أسْكُفَّةِ المشرُبة، مُدَلِّ رجليه على
نَقِيرٍ من خشب، وهو جذع يرقى عليه رسول الله عَّه، وينحدر، فناديت: يا رباح، استأذن لى
عندك على رسول الله ﴾. فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلىَّ، فلم يقل شيئا ... الحديث.
رواه ابن بشکوال ٣٩٤/١ (١٢٢) بسنده إلى مسلم به.
ورواه أبو يعلى ١٤٩/١ - ١٥٣ (١٦٤) بسنده إلى عثمان بن عمر، عن عكرمة بن عمار به.
الإدَارَة: بكسر الهمزة: إناء صغير من جلد، يتخذ للماء، وجمعها أَدَاوَى(٢).
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٧٥/١، الإصابة ١٩٣/٢ (٢٥٦١).
(٢) النهاية ٣٣/١.
٩٩٨
٣٨٧ - (ط): حَدِيثُ امْرَأَةِ الأعْشَى الَّتِى نَشَرَتْ، فَأَتَى الأَعْشَى رَسُولَ اللَّهِ عَلَّهِ،
فَأَنْشَدَهُ: يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَّيَّنَ الْعَرَبِ ... الأبيات.
اسمها: معاذة .
المَشْرُبَة: بضم الراء وفتحها: هى الغرفة(١).
أُسْكُفَّة المشرُبة: بضم الهمزة والكاف وتشديد الفاء المفتوحة: عتبتها(٢).
نقير من خشب: هو جذع يُنْقر، ويجعل فيه شبه المراقى، يُصْعَد عليه إلى الغرف.
٩٠٩/٣٨٧ - روى هذا الحديث أحمد ٢٠١/٢، ٢٠٢ قال:
حدثنا محمد بن أبى بكر المُقَدِّمى، ثنا أبو معشر البراء، حدثنى صدقة بن طَيْلَسة، حدثنى مَعْنُ
ابن ثعلبة المازنى، والحى بعد، قال: حدثنى الأعشى المازنى، قال: أتيتُ النبىَّ عَّه، فأنشدته:
يا مَالِكَ الناس ودِّيَّان العرب
إنى لقيت ذربة من الذرب
فخلفتنى بنزاع وهرب
غدوت أبغيها الطعام فى رجب
وهن شر غالب لمن غلب
أَخْلَفَت العهدَ ولَطَّتْ بالذنب
قال: فجعل النبى معَّه يقول عند ذلك: وهن شر غالب لمن غلب.
هكذا الحديث فى المسند من رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه، لكن الهيثمى قال فى المجمع
٣٣٢/٤: ((رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله ثقات)).
قلت: أبو معشر البراء، واسمه: يوسف بن يزيد، صدوق ربما أخطأ، وصدقة بن طيلسة ومعن
أبن ثعلبة وثَّقهما ابن حبان، واسم الأعشى عبد الله بن الأعور، ويقال: إنه ليس مازنيا، بل هو
حرمازی.
البيان
امرأة الأعشى التى تحدث عنها فى الأبيات هى: معاذة (٣).
٩١٠/٣٨٧ - روى ذلك أحمد ٢٠٢/٢ قال:
ثنى العباس بن عبد العظيم العنبرى، ثنا أبو سلمة عبيد بن عبد الرحمن الحنفى، حدثنى الجنيد
ابن أمير بن ذُرْوة طريفَ بن بَهْصَل الحرمازى، حدثنى أبى أمين بن ذُروة بن نضلة، عن أبيه ذُرْوَة
(١) النهاية ٤٥٥/٢ .
. (٢) مختار الصحاح ص ٣٠٦ .
(٣) ترجمتها فى تجريد أسماء الصحابة ٣٠٤/٢، وفى الإصابة فى ترجمة زوجها ٣٥/٤ (٤٥٢٦)، وفى ترجمة
نضلة بن طريف ٢٣٦/٦، ٢٣٧ (٨٧٠٩) ، أسد الغابة ٥٤٦/٥ .
٩٩٩
ابن نضلة، عن أبيه نضلة بن طريف، أن رجلا منهم يقال له الأعشى، واسمه عبد الله بن الأعور،
كانت عنده امرأة يقال: لها معاذة، خرج فى رجب يَمِير أهله من هجر، فهربت امرأته بَعْدُ نَاشِرًا
عليه، فعاذَتْ برجل منهم يقال له: مطرف ابن بَهْصَل بن كعب بن قميشع بن دلف بن أهصم بن
عبد الله بن الحرماز، فجعلها خلف ظهره ... الحديث فى طلب الأعشى منه أن يردها إليه، ورفضه،
وذهاب الأعشى إلى النبى عَّه وإنشاده، وكتاب النبى عَلَّه إلى مطرِّف، فدفعها إليه.
قال الهيثمى فى المجمع ٣٣١/٤: ٥ رواه عبد الله بن أحمد (كذا وهو فى المسند من روايته عن
أبيه) والطبرانى ( ولم أجده فى المطبوع)، وفيه جماعة لم أعرفهم )).
قلت: أبو سلمة عبيد بن عبد الرحمن، وثَّقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: مجهول، والجنيد -
بجيم ونون مصغرا - ويقال: حَنِيد - بفتح المهملة وكسر النون وآخره معجمة بوزن عظيم - ابن
أمين بن ذروة، ليس بمشهور، وأبوه أمين لا يعرف حاله، وهو مضعَّف، وذروة بن نضلة مجهول،
ونضلة معدود فى الصحابة، فالإسناد ضعيف.
عزاه ابن حجر فى الإصابة ٢٣٦/٦، ٢٣٧ إلى أبى عاصم والبغوى، وابن السكن من طريق
الجنید بن أمین بن ذروة بن نضلة، عن أبيه، عن جده به.
إنى لقيت ذِرْبة من الذّرب: بكسر الذال: كنى عن فسادها وخيانتها باللّْرّبَة، وأصله من
ذَرَبِ المعدة وهو فسادها، وذِرَبَة منقول من ذَرِبَة كمعدة من معدة، وقيل: أراد سلاطة لسانها وفساد
منطقها، من قولهم: ذَرِبَ لسانه، إذا كان حادَّ اللسان، لا يبالى ما قال (١).
أخلفت العهد ولطَّت بالذنب: أراد منعته بُضْعها، من لَّت الناقة بذَنَبها، إِذا سَدَّت فرجها
به إذا أرادها الفخل، وقيل: أراد: تَوَارَتْ وأخفت شخصها عنه، كما تخفى الناقة فرجها
بذَنَبِها(٢).
(١) النهاية ١٥٦/٢.
(٢) النهاية ٢٥٠/٤ .
١٠٠٠