النص المفهرس

صفحات 901-920

٨١١/٣٥٢ - روى ذلك البخارى: ك: الطلاق، ب: خيار الأمة تحت العبد ٢٧٤/٣ قال:
كان زوج بَرِيرة عبدًا أسود، يقال له مُغيث، عبدًا لبنى فلان، كأنى أنظر إليه يَطُوف وراءها
فی سكك المدينة .
عبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفى .
ورواه فى نفس الموضع بسنده إلى قتادة، وإلى أيوب، ب: شفاعة النبى عليه فى زوج بريرة
٢٧٤/٣ بسنده إلى خالد بن مهران الحذاء، وأبو داود: ك: الطلاق، ب: فى المملوكة تُعْتَق وهى
تحت حر أو عبد ٢٧٠/٢ (٢٢٣١) بسنده إلى خالد الحذاء، (٢٢٣٢) بسنده إلى قتادة، والترمذى
- وقال: حسن صحيح - ك: الرضاع، ب: ما جاء فى الأمة تعتقُ ولها زوج ٣٩٩/٤ (١١٦٦) بسنده
إلى أيوب، وقتادة، والنسائى: ك: آداب القضاة، ب: شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم
٢٤٥/٨ بسنده إلى خالد الحذاء، وابن ماجة: ك: الطلاق، ب: خيار الأمة إذا أُعْتِقَت ٦٧١/١
(٢٠٧٥) بسنده إلى خالد الحذاء، والشافعى ٢٦١/٢، ٢٦٢ بسنده إلى أيوب، وابن أبى شيبة
٣٩٥/٤ بسنده إلى يونس، وأيوب، وهشام بن حسان، وسعيد بن منصور ٢٩٩/١ (١٢٥٧)
بسنده إلى خالد، (١٢٥٨) بسنده إلى أيوب، والدارمى: ك: الطلاق، ب: فى تخيير الأمة تكون
تحت العبد فتعتق ٢/ ١٦٩، ١٧٠ بسنده إلى خالد الحذاء، والطحاوى ٨٢/٣ بسنده إلى قتادة، ٨٢،
٨٣ بسنده إلى خالد الحذَّاء وابن حبان ٢٣٤/٦ (٤٢٥٩) بسنده إلى خالد الحذاء، والدارقطنى
٢٩٣/٣، ٢٩٤ بسنده إلى أيوب، وخالد الحذاء، وقتادة، وأحمد ٢١٥/١ بسنده إلى خالد الحذاء،
٢٨١، ٣٦١ بسنده إلى قتادة، والطبرانى ٣٠٨/١١ (١١٨٢٥، ١١٨٢٦) بسنده إلى قتادة، ٣١٥
(١١٨٥١) بسنده إلى أيوب، ٣٤٥ (١١٩٦٢) بسنده إلى خالد الحذاء، والخطيب ص ٢٩٦ (١٤٦)
بسنده إلى أيوب، وابن بشكوال ١٦١/١ (٣٦) بسنده إلى قتادة، جميعا عن عكرمة، عن ابن عباس
به، وفى رواية خالد ذكر استشفاع النبى ◌َّه لُغِيثٍ عند بَرِيرة، ورفضها ذلك. غير أنه فى رواية
سعيد بن منصور قال: إنه ((عبد لبلمغيرة)) أى لبنى المغيرة، وليس كذلك .
٨١٢/٣٥٢- وأما كون مغيث كان عبداً لآل أبى أحمد بن جحش ؛ فرواه أبو داود: ك:
الطلاق، ب: حتى متى يكون لها الخيار ٢٧١/٢ (٢٢٣٦) قال:
حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحَرَّانى، حدثنى محمد - يعنى ابن سلمة - عن محمد بن
إسحاق، عن أبى جعفر، عن أَبَان بن صالح، عن مجاهد، وعن هشام بن عروة ( أى ابن إسحاق عن
هشام بن عروة ) عن أبيه، عن عائشة، أن بَرِيرَة أُعْتِقَتْ وهى عند مغيثٍ مولى آل أبى أحمد،
فخَيَّرها رسولُ اللّه عَّه وقال لها: ((إِنْ قَرْبَكِ فلا خِيَارَ لك)) .
٩٠١

٣٥٣ - (ع): حَدِيثُهَا: لَمّا أُدْخِلَتْ (١) بِنْتُ الْجَوْنِ الكِلاِيَّةُ عَلَى الَّبِىِّ
قَالَتْ: أَعُوذُ بِالَّلهِ مِنْكَ ... الحديث.
(خط): اسمها أُمَيْمَةٍ(٢) / بِنْتُ النَّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيل. وقيل: فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ.
[خ٧/ أ]
(خ) : قاله الواقدى . وقال ابن الكلبى : أسماء بنت النعمان بن الحارث بن
شَرَاحیل.
(و)(٣): وقيل: عَمْرة. وفى ((دلائل النبوة للبيهقى)): أن اسمها: مُلَيكة الليثية.
(ب) قيل : أميمة بنت النعمان بن شراحيل . كذا فى المنتقى لابن الجارود . وقيل:
[[ ٤٨ /أ] عَمْرَة بنت الجَوْن. ذكره ابن / السكن. وقال أيضًا فى أول ذكر (٤)/ الكلابية: اختلف
فى اسمها ، فقيل: فاطمة بنت الضَّحَّاك . وقيل : عَمْرةُ بنت يزيد . وقيل : عَالِية بنت
ظِبْيَان . وقيل المستعيذة هى: أسماء بنت النعمان الجَوْنِيَّة. ذكره ابن أبى خَيْثَمة .
[ك ٣١ / أ ]
هذان إسنادان: أحدهما موقوف على مجاهد، والآخر عن عائشة، وفيهما ابن إسحاق، وهو
مدلس، وقد عنعن .
. . .......
.....
ورواه الخطيب ص ٢٩٦ (١٤٦) بسنده إلى الخضر بن محمد بن شجاع الجزرى، عن محمد
ابن سلمة به، وفيه: ((وهى عند مغيث بن جحش مولى آل أبى أحمد)) قال الخطيب: كذا قال: وإنما
هو مغيث، مولى آل أبى أحمد بن جحش .
وروى ابن بشكوال ١٦١/١ بسنده إلى أبى القاسم الوهرانى، قال: ((زوج بريرة هو مغيث
ابن جحش مولی لآل ابی احمد » .
٨١٣/٣٥٣- روى هذا الحديث البخارى: ك: الطلاق، ب: مَنْ طَلَّق وهل يواجه الرجل امرأته
بالطلاق ٢٦٨/٣، ٢٦٩ قال:
حدثنا الْحُمَيْدى ، حدثنا الوليد ، حدثنا الأوزاعى ، قال : سألتُ الزهرىِّ: أىُّ أزواج النبى
◌َّ استعاذتْ منه؟ قال: أخبرنى عروة، عن عائشة رضى الله عنها، أن إبنة الجَوْن لَّا أُدْخِلت على
رسول الله عَّهُ وَدَنَا منها قالت: أعوذ بالله منك. فقال لها: ((لقد عذت بعظيم، الحَقِى بأهلك)).
(١) فى (( ز)) دخلت .
(٣) فى ( ز) د.
(٢) فى ((ز)؛ أمية.
(٤) فى (ز)) ذكره.
٩٠٢

قال أبو عبد الله: ((رواه حجاج بن أبى مَنِيع، عن جده، عن الزهرى، أن عروة أخبره، أن
عائشة قالت )).
رواه النسائي: ك: الطلاق، ب: مواجهة الرجل المرأة بالطلاق ١٥٠/٦ عن الحسین بن حریث،
وابن ماجة: ك: الطلاق، ب: ما يقع به الطلاق من الكلام ٦٦١/١ (٢٠٥٠) عن عبد الرحمن بن
إبراهيم الدمشقى، وابن حبان ٢٢٩/٦ (٤٢٥٢) بسنده إلى عبد الرحمن بن إبراهيم، والدارقطنى
٢٩/٤ بسنده إلى عمرو بن عثمان، والبيهقى ٣٤٢/٧ بسنده إلى عبد الرحمن بن إبراهيم، ونوح بن
الهيثم، وصفوان بن صالح، وأبو يعلى ٣٠٦/٨ (٤٩٠٣) عن سهل بن زَنْجَلَة الرازى، والخطيب
ص٣٥٥ (١٧٥) بسنده إلى محمد بن أسد، وابن بشكوال ٥٢٩/٢ (١٧٦) بسنده إلى الحسين بن
حُرَيث، جميعاً عن الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعى به، وفيه نسبتها أنها كِلابيةٍ.
قال ابن حجر فى الفتح ٣١١/٩: ((وقوله:((الكلابية)) غلط، وإنما هى الكِنْدية، فكأنما الكلمة
تصحفت. نعم للكلابية قصة أخرى، ذكرها ابن سعد أيضا بهذا السند - أى بسند الواقدى عن ابن
أخى الزهرى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة - وقال: اسمها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان،
فاستعاذت منه فطلقها، فكانت تَلْقُط البَعْر، وتقول: أنا الشَقِّيّة. قال: وتوفيت سنة ستين).
ولهذه القصة شاهد من حديث سهل بن سعد رضى الله عنه قال:
ذكر للنبى ◌ّ امرأةٌ من العرب، فأمر أبا أسيد السَّاعدى أن يرسل إليها، فأرسل إليها،
فقدمت، فنزلت فى أُجُم بنى ساعدة، فخرج النبى عليه حتى جاءها، فدخل عليها، فإذا امرأة
مُنْكِسَةٌ رأسها، فلما كلَّمها النبى عَّة، قالت: أعوذ بالله منك، فقال: ((قد أُعذتُكَ منى)) . فقالوا
لها: أَّدْرِين مَنْ هذا؟ قالت: لا. قالوا: هذا رسول الله عَّه جاء ليخطبك، قالت: كنت أنا أشقى
من ذلك ... الحديث.
رواه البخارى: ك: الأشربة، ب: الشرب من قدح النبى # ٣٢٨/٣، ومسلم: ك:
الأشربة، ب: إباحة النبيذ الذى لم يشتد ولم يَصِرْ مُسْكِرًا ١٥٩١/٣ (٢٠٠٧) عن محمد بن سهل
التميمى، وأبى بكر ابن إسحاق، جميعاً عن سعيد بن أبى مريم، عن أبى غَسَّان محمد بن مُطَرِّف،
عن أبى حازم سلمة بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدى.
البيان
قال ابن سعد فى الطبقات الكبرى ١٠١،١٠٠/٨:
((الكلابية: وقد اختلف علينا باسمها، فقال قائل: هى فاطمة بنت الضحاك بن سفيان
الكلابى، وقال قائل: عمرة بنت يزيد بن عبيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر، وقال
قائل: العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف بن کعب ابن عبد بن أبی بکر بن كلاب، وقال
٩٠٣

... .
قائل: هى سَنَا بنت سفيان بن عوف بن كعب بن عبد بن أبى بكر بن كلاب. وقد كتبنا كل ما
سمعنا من ذلك.
وقال بعضهم: بل كن جميعا، ولكل واحدة منهن قصة غير قصة صاحبتها )).
وقد مَرَّ قولُ ابن حجر فى أن الكلابیة غیر الکندیة، وان ابنة الجون التی فی حدیث الباب ھی
الكندية.
قال ابن حجر فى الفتح ٣١١/٩: ((والصحيح أن اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل
كما فى حديث أبى أُسيد )).
وقال البيهقى فى دلائل النبوة ٢٨٧/٧، ٢٨٨: « ورأيت فى كتاب المعرفة لابن منبه أن التى
استعاذت هى أميمة بنت النعمان بن شَرَحيل الجَوِْيَّة. قال: ويقال: إن التى استعاذت هى: فاطمة
بنت الضَّحَّاك، ويقال: إنها مليكة الليثية. قلت - يعنى البيهقى -: والصحيح أنها أميمة، والله
أعلم. وزعموا أن الكِلابِيَّة اسمها عَمْرَة، وهى التى وصفها أبوها بأنها لم تَمْرَضْ قط، فرغب عنها
رسول الله ﴾﴾﴾.
وقال ابن إسحاق ( سيرة ابن هشام ١٠٦٢/٤): ثِنْتَان لم يدخل بهما: أسماء بنت النعمان
الكندية، تزوجها فوجد بها بَيَاضًا، فمتَّعَهَا، وردّها إلى أهلها، وعَمْرةُ بنتُ يزيد الكِلابية،
وكانت حديثة عهد بكفر، فلما قدمتْ على رسول الله عليه استعاذت من رسول الله عليه، فقال
رسول الله عَّ: ((منيع عائذٌ)) فردها إلى أهلها.
ويقال: إن التى استعاذت من رسول الله عَّهُ كِنْدِية بنت عَمِّ لأسماء بنت النعمان، ويقال:
إن رسول الله عَلَ﴾ دعاها، فقالت: إنا قوم نُؤْثَى ولا نَأْتِى، فردِّها رسول الله عليّ إلى أهلها)).
وروى البيهقی فی الدلائل ٢٨٧/٧ بسنده إلى ابن إسحاق قال: ((وقد كان رسول الله ع﴾﴾.
تزوج أسماء بنت كعب الجونِيَّة، فلم يدخل بها حتى طلقها )).
وقال ابن بشكوال ٥١٣/٢: (( وقال ابن السكن أيضا فى أول الباب: ذكر الكلابية اختُلِف
فى اسمها فقيل: فاطمة بنتُ الضحاك بن سفيان، وقيل اسمها: عمرة بنت يزيد بن عبيد بن
رواس، وقيل: عائشة بنت ظبیان بن عمرو بن عوف، وهی التی تزوجها رسول الله عّ فی ذی
القعدة سنة ثمان من الهجرة، فلما أُدخلت عليه قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها:((عذت بمَعَاذٍ
الحقى بأهلك)). ويقال: إن النبى عَّهُ رأى بكَشْحِها بَيَاضًا ففارقها لذلك )).
قلت: فيتحصل مما سبق أن الجَوْنِية الكندية مختلف فى اسمها على أقوال:
أميمة بنت النعمان بن شراحيل (كما فى حديث أبي أسيد وسيأتى) أو أسماء بنت النعمان
( كما فى كلام ابن إسحاق السابق ) أو أسماء بنت كعب ( كما فى كلام ابن إسحاق السابق ).
٩٠٤
..- ...

وقد جمع ابن حجر بين هذه الأقوال: باحتمال أن يكون اسمها أسماء، ولقبها أميمة، وأن
يكون فى نسبها من اسمه كعب، فُسِبَتْ إليه )).
قال: (( وقيل هى: أسماء بنت الأسود بن الحارث بن النعمان (الفتح ٣١٢/٩).
وأما الكلابية فمختلف فى اسمها أيضًا على أقوال: فاطمة بنت الضَّحَّاك بن سفيان
الكلابية، أو العالية بنت ظبيان الكلابية، أو سَنَا بنت سفيان الكلابية، أو عَمْرة بنت يزيد
الكلابية أو عمرة بنت الجَوْن الكلابية، أو مُلَيْكَة اللَّيئية.
والصواب - كما قال البيهقى وابنُ حجر - أن المقصودة بحديث الباب هنا هى: أميمة
بنت النعمان بن شراحيل الكندية الجونية، وأنها هى التى حدثت منها الاستعاذة، وقد يكون
((أميمة)) لقبها و((أسماء)) اسمها كما ذكر ابن حجر(١).
٨١٣/٣٥٣- دليل ذلك ما رواه البخارى: ك: الطلاق، ب: من طلق امرأته وهل يواجه امرأته
بالطلاق ٢٦٩/٣ قال:
حدثنا أبو نُعَيْمِ، حدثنا عبد الرحمن بن غَسِيل، عن حمزة بن أبى أُسَيْدِ، عن أبى أُسَيْدٍ رضى
الله عنه قال: خرجنا مع النبى عَّه، حتى انطلقنا إلى حائطٍ يقال له: الشوط، حتى انتهينا إلى
حائطين، فجلسنا بينهما، فقال النبى عَّهُ: ((اجلسوا هاهنا)). ودخل وقد أتى بالجَوْنَيَّة، فأنزلت
فى بيتٍ، فى نخل فى بَيْتٍ أُمَيْمَةُ بنتُ النعمان بن شَرَاحيل، ومعها دَايْتُها حاضِنَةٌ لها، فلما دخلَ
عليها النبى عَّه قال: ((هَبِى نفسك لى)) قالت: وهل تهب الملِكَةُ نفسها للسُّقَة؟ قال: فَأَهْوَى
بيده، يَضَعُ يَدَه عليها لِتَسْكُنَ، فقالت: أعوذ بالله مِنْك. فقال: ((قد عذت بَمَعَاذٍ)). ثم خرج علينا،
فقال: (( يا أبا أُسَيْد، اكْسُهَا رَازِقِيَّتين وألحقها بأهلها)).
أبو نعيم هو الفضل بن دُكَّيْن، وعبد الرحمن بن غَسِيلٍ، ينسب إلى جد أبيه، وهو: عبدالرحمن
ابن سليمان بن عبد الله بن حَنْظَلة بن أبى عامر الأنصارى، وحنظلة هو غَسِيل الملائكة، استشهد
بأحد، وهو جُنُبٌ، فَغَسَلَتْه الملائكة.
قال ابن حجر فى الفتح: ٣١٢/٩: قوله: (( فَأُنزلت فى بيتٍ فى نخلٍ فى بيت أُميمةُ بنتُ
النعمان بن شراحيل)»: هو بالتنوين فى الكل، وأميمة بالرفع، إما بدلا عن الجَونِية (يعنى عن الضمير
المؤنث، نائب الفاعل فى أنزلت، العائد على الجونية )، وإما عطف بيان.
وظن بعض الشُّرَّاح أنه بالإضافة، فقال فى الكلام على الرواية التى بعدها - يعنى رواية سهل
ابن سعد وأبى أسيد - تزوج رسول الله عَّهُ أَمَّيْمَةُ بنتُ شَراحيل، ولعل التى نزلت فى بيتها بنت
أخیھا.
(١) ترجمتها فى تجريد أسماء الصحابة ٢٤٥/٢، ٢٤٨، الإصابة ١١/٨، ١٢ (٥٧)، ٢٠، ٢١ (١١٤).
٩٠٥
د ..----...

وهو مردود، فإن مخرج الطريقين واحد، وإنما جاء الوهم من إعادة لفظ ((فى بيت))، وقد
رواه أبو بكر بن أبى شيبة فى مسنده، عن أبى نُعَيْم شيخ البخارى فيه، فقال: فى بيت فى النخل
أميمة إلخ .
رواه البخارى فى نفس الموضع، بسنده إلى إبراهيم بن أبى الوَزِير، وأحمد ٤٩٨/٣،
٣٣٩/٥ عن محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيرى، والطبرانى ٢٦٢/١٩ (٥٨٣) بسنده إلى أبى
نعيم، وإلى يحيى الحِمَّانى، والخطيب ص ٣٥٦ (١٧٥) بسنده إلى أبى نُعَيْم الفضل بن دُكَيْنِ،
وابن بشكوال ٥٣٠/٢ (١٧٦) بسنده إلى أبى نعيم، جميعا عن عبدالرحمن بن الغسیل به، وفى
مطبوعة الأسماء المبهمة: ((حدثنا الغسيل))، فلعله سقط هنا (( ابن )) من الناسخ أو الطابع ، وعند
غير الخطيب وابن بشكوال زيادة : وعن عباس بن سهل، عن أبيه سهل بن سعد به.
ورواه البخارى فى الموضع نفسه تعليقا عن الحسين بن الوليد النيسابورى، عن عبد الرحمن
ابن الغسيل، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدى، عن ابن أسيد الساعدی به.
لكن قال ابن حجر فى الفتح ٣١٤/٩: ((كأن حمزة حُذِف فى رواية الحسين بن الوليد، فصار
الحديث من رواية عباس بن سهل، عن أبى أسيد، وليس كذلك، والتحرير ما وقع فى الرواية الثالثة،
وهى رواية إبراهيم بن أبى الوزير)).
يعنى أن الصواب رواية عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبى أسيد، عن أبيه، وروايته
عن عباس بن سهل، عن أبيه )).
والقائل بأن اسمها أسماء هو هشام بن محمد الكلبى، عزاه إليه الخطيب فى الأسماء المبهمة
ص ٣٥٦ (١٧٥).
٨١٥/٣٥٣- ورواه ابن بشکوال ٥٣١/٢، ٥٣٢ (١٧٦) قال:
((قُرِئَ على أبى الحسن بن مُغيثٍ وأنا أسمع، قال: ثنا أبو عمر أحمد بن محمد إجازة، عن
عبد الوارث بن سفيان، قال: ثنا قاسم، ثنا أحمد بن زُهَيْرٍ، ثنا أحمد بن المِقْدام، قال: ثنا زهير بن
العَلاء قال: ثنا سعيد بن أبى عَرُوبة، عن قتادة، قال: تزوج رسول الله عَّه من أهل اليمن أسماءَ
بنتَ النعمان، من بنى الجَوْن، فلما دخل بها دعاها، فقالت: تعال أنت. فطلقها. قال: وزعم بعضهم
أنها قالت: أعوذ بالله منك! قال: ((قد عذت بمَعَاذٍ، فقد أعاذكِ الله منى)) فطلقها.
هذا باطل، إنما قال هذا لامرأة من بنى سليم، وكانت جميلة، فخاف نسائه أن تغلبهن على
رسول الله عَة فقلن لها: إنه يعجبه أن تقولى: أعوذ بالله منك ! وقالت لما أراد أن يتخذها لنفسه:
إنى إعوذ بالله منك! قال: ((قد عذت بَمَعَاذٍ)). وأعتقها.
وقال بعضهم: إنه كان بها - يعنى بأسماء - وَضَح كَوضَح العامرية، ففعل بها نحو ما فعل
بالعامرية.
وقال أبو عبيدة مَعْمَر بن المثنى: وتزوج من أهل اليمن أسماء بنتَ النعمان بن الجَوْن بن
٩٠٦

شراحيل بن النعمان، من كندة ... فذكر نحوا مما سبق.
وقال آخرون: إن هذه التى عادت من النبى معَّه من سَبِى بنى العَنْبَر يوم السيوف، وكانت
جميلة، فأراد النبى معَّ أن يتخذها، فقالت هذا.
قال أبو عبيدة: كلتاهما عادتا بالله. ذكر ذلك الأثرم عن أبى عبيدة. انتھی ما حكاه ابن زهير
رحمه الله .
أما فاطمة بنت الضَّحَّاك بن سفيان فقد عزا ابن حجر فى الفتح ٣١١/٩ قصتها إلى ابن
سعد، عن الواقدى، عن ابن أخى الزهرى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة. وقد سبق.
وروی الخطیب ص ٣٥٦ بسنده إلى محمد بن عُمَر الواقدى قال:
((سنة ثمان - يعنى من الهجرة - فيها تزوج رسول اللّه عَّه الكلابيةً: فاطمة بنت
الضَّحَّك، فاستعاذتْ من رسول اللـه عَّه، فكانت تلْقُطُ الْبَعْر، وتقول: أنا الشَّقِيَّة)).
وسيأتى الخبر (٣٦٥) أن أباها الضَّحَّاك بن سفيان عرضها على النبى عَّه، وذكر له أنها لم
تصدع قط، فرغب عنها رسول الله عليه.
٨١٦/٣٥٣ - وأما من قال عَمْرة بنت الجون، فاحتج بما رواه ابن ماجة: ك: الطلاق، ب: متعة
الطلاق ٦٥٧/١ (٢٠٣٧) قال:
حدثنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث العَجْلى، ثنا عبيد بن القاسم، ثنا هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة، أن عمرة بنت الجَوْن تَعَوَّذَتْ من رسول الله عَّ حين أدخلت عليه، فقال: ((لقد
عُذْتِ بمعاذٍ)). فطلقها، وأمر أسامة أو أنسًا، فمتَّعها بثلاثة أثواب رَازِقِيَّة.
قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ١٢٧/٢: ((هذا إسناد فيه عبيد بن القاسم، قال فيه ابن
معين: كان كَذَّابًا خبيثًا، وقال صالح بن محمد: كذابٌ كان يضع الحديث. وقال ابن حبان: كان
ممن يروى الموضوعات عن الثقات، حدث عن هشام بن عروة بنسخة موضوعة.
قلت (( - يعنى البوصيرى -: وضعَّفه البخارى وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائى وغيرهم).
رواه ابن بشکوال ٠٥٣٠/٢(١٧٦) بسنده إلى ابن ماجة به (١).
وأما العالية بنت ظبيان، فقال البيهقى فى الدلائل ٢٨٦/٧: ((وتزوج رسول الله عليه
العالية بنت ظبيان بن عمرو، من بنى أبى بكر كِلاب، فدخل بها، وطلقها )).
وحكى ابن حجر نحو ذلك فى الإصابة ١٣٩/٨ (٧٠٠).
وأما سنا بنت سفيان، فذكر ابنُ سعد أنها من التى تزوجهن النبى عَّه، ولم يدخل بهن.
وعنه نقل ابن حجر فى الإصابة ١١٥،١١٤/٨ (٥٨٥).
(١) فى مطبوعة ابن بشكوال تَصحَّفَتْ ((عُبيد بن القاسم)) إلى عنتر بن القاسم.
٩٠٧

٠٠٠- (خ): حَدِيثُ الأَوْزَاعِىّ: سَأَلْتُ الزُّهْرِىَّ: أىُّ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ◌َِّ اسْتَعَاذَتْ
مِنْهُ ... الحديث. اسمها: أُمَيْمَةُ بِنْتُ النَّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيل . وقيل : فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاك.
٣٥٤ - (ع): حَدِيثُ ابْنٍ شِهَابٍ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الَّهِ لَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ
عِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ : ((أَمْسِكْ أَرَبَعًا، وفَارِقْ سَائِرَهُنَّ)) .
(ق) : هو : غَيْلان بن سَلَمة .
(ب) : كذا فى مسند ابن أبى شيبة وغيره .
(خ) : وقيل: عُرْوَةُ بْنَ مسعود . وقيل: أبو مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِيَالِيل، وإن النسوة كُنَّ
ثَمَانِيًا .
وأورده (ط) أنهن كُنَّ تِسْعًا، وقال: هو عُرْوَة بن مَسْعُودٍ ، واسم إحدى الأربع
اللَّتِى اختار(١): زينبُ بنتُ أبى شَقِيقِ بْنِ أمية. قال: وغيلان بن سلمة أسلم أيضا،
وعنده تِسْعُ نِسْوَة .
عذت بمَعَاذ: بفتح الميم: أى لجأت إليه، والمَعَاذ: المصدر والمكان والزمان، أى لقد لجأتِ إلى
ملجأٍ وَلُذْتِ بِمَلاذٍ (٢).
حائط الشَّوْط: بفتح الشين المثقلة: اسم حائط من بساتين المدينة(٣).
السُّوقة: بضم السين: الرعية ومَنْ دون الملك. (٤)
وازقيان أو رازقَّتان: الرَّازِيَّةِ: ثياب كِتَّانِ بِيضٌ، والرازقىَّ: الضعيف من كل شىءٍ(٥).
٠٠٠٪ - وهم المصنف هاهنا، فأعاد هذا الخبر، وقد سبق فى الخبر (٣٥٣) بتمامه، بالإبهام والبيان.
٨١٧/٣٥٤ - روى هذا الحديث مالك: ك: الطلاق، ب: جامع الطلاق ٥٨٦/٢ (٧٦) قال:
عن ابن شهاب أنه قال: بلغنى أن رسول الله عَّ قال لرجلٍ من ثَقِيفٍ، أسلم وعنده عشر
نسوة، حين أسلم الثقفى: (( أمسك منهن أربعًا، وفارق سَائِرَهُنّ )).
(١) فى ((ز، خ)) اختارهن.
(٣) النهاية ٥٠٩/٢ ، معجم البلدان ٤٧٢/٣ .
(٢) النهاية ٣١٨/٣.
(٥) النهاية ٢١٩/٢.
(٤) النهاية ٤٢٤/٢ .
٩٠٨

هذا حديث مرسل.
رواه الدارقطنى ٢٧٠/٣ بسنده إلى عبد الله بن يوسف، والبيهقى ١٨٠٢/٧ بسنده إلى
الشافعى، والخطيب ص ٣٦٢ (١٧٨) بسنده إلى القعنبى، وابن بشكوال ١٩٢/١ (٤٨) بسنده إلى
يحيى بن يحيى الليثى، جميعا عن مالك به.
البيان
هذا الرجل هو:غيلان بن سلمة بن مُعَتِّب بن مالك، الثقفى، سكن الطائف وأسلم بعد
فتحها، وكان أحد وجوه ثقيف ورجالاتها، وكان حكيمًا جيّد البيان، مات فى آخر خلافة عمر(١).
١٨٨/٣٥٤ - روى ذلك الترمذى: ك: النكاح، ب: ما جاء فى الرجل يُسْلِم وعنده عشر نسوة
٢٧٨/٤ (١١٣٨) قال:
حدثنا هُنَادٌ، أخبرنا عَبْدَةُ، عن سعيد بن أبى عَرُوبَةٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِى، عن سالم بن
عبدالله، عن ابن عمر، أن غَيْلان بن سلمة الثَّقَفى أسلم وله عشر نسوة فى الجاهلية، فأسلمن معه،
فأمره النبى عَّهِ أن يتخيَّر منهن أربعا.
عبدة هو ابن سليمان.
قال الترمذى: ((هكذا رواه معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه. وسمعتُ محمد بن
إسماعيل يقول : هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى شُعَيب بن أبى حمزة وغيره، عن
الزهرى، وحمزة قال: حُدِّثْت عن محمد بن سُوَيْدٍ الثقفى، أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عَشْرُ
نِسْوَة. قال محمد: وإنما حديث الزهرى عن سالم، عن أبيه، أن رجلا من ثقيفٍ طَلَق نساءه، فقال له
عمر: أَتُرَاجِعَنَّ نساءك، أَوْ لِأَرْجُمَنَّ قبرك، كما رُجِم قبرُ أَبِى رِغَال )).
رواه ابن ماجة: ك: النكاح، ب: الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ٦٢٨/١ (١٩٥٣)
بسنده إلى محمد بن جعفر، وابن أبى شيبة ٣١٧/٤ عن ابن عُلَيَّة، ومروان بن معاوية، وابن حبان
١٨١/٦ (٤١٤٤) بسنده إلى إسماعيل بن عُلَّيّة، و١٨٢ (٤١٤٥، ٤١٤٦) بسنده إلى الفضل بن
موسى، عيسى بن يونس، والدارقطنى ٢٦٩/٣، ٢٧٠ بسنده إلى مروان بن معاوية، وإلى سعيد بن
أبى عروبة، والحاکم ١٩٢/٢، ١٩٣ بسنده إلى سعيد بن أبى عروبة، وإلى عبد الرحمن بن محمد
المحاربى، وإلى عيسى بن يونس، وإلى يحيى بن أبى كَثِير، وإلى الفضل بن موسى، والبيهقى
١٨١/٧ بسنده إلى إسماعيل بن عليّة، ومحمد بن جعفر، و١٨٢ بسنده إلى سعيد بن أبى عَرُوبة،
وإلى سفيان الثورى، وأحمد ٤٤/٢ عن محمد بن جعفر، وعبد الأعلى، وابن بشكوال ١٩٣/١
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣/٢، الإصابة ١٩٢/٧، ١٩٥ (٦٩١٨).
٩٠٩

(٤٨) بسنده إلى الفضل بن موسى، والخطيب ص ٣٦٣ (١٧٨) بسنده إلى سعيد بن أبى عروبة،
جميعا عن معمر، عن الزهرى به، وفى رواية يحيى بن كثير: (( وله ثمان نسوة )) وفيها أحمد بن
محمد بن عمر بن يونس، قال الذهبی: کذاب، قاله ابن صاعد، وفیه عُمر بن يونس لم يدرك یحیی
ابن اُبی کثیر، ویحیی قد سمع من تلميذه معمر.
ونقل الحاكم ١٩٢/٢ - وعنه نقل البيهقى ١٨٢/٧ - أن الإمام مسلم بن الحجاج حكم بأن
هذا الحديث مِمَّا وهم فيه مَعْمَرٌ بالصرة، فإن رواه عنه ثقة خارج البصريين حكمنا بالصحة.
قال الحاكم: فوجدت سفيان الثورىِّ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربىِّ، وعيسى بن يونس -
وثلاثتهم كوفيون - حدَّثوا به عن محمد الزهرى، عن سالم، عن أبيه ...
ثم ساق أحاديثهم - وقد سبقت - ثم قال: (( وهكذا وجدتُ الحديثَ عند أهل اليمامة عن
مَعْمَر)). وساق حديث يحيى بن أبى كثير، وقد سبق الكلام عليه، ثم قال: ((وهكذا وجدتُ
الحديثَ عند الأئمة الخراسانيين عن معمر)). وساق حديث الفضل بن موسى السينانى.
قال الحاکم: (( والذی یؤدی إلیه اجتهادی ان معمر بن راشد حدَّث به على الوجهین ، أرسله
مرةً، ووصله مرةً، والدليل عليه أن الذين وصلوه عنه من أهل البصرة فقد أرسلوه أيضا، والوصل
أولى من الإرسال، فإن الزيادة من الثقة مقبولة. والله أعلم)).
وقد رواه البيهقى ١٨٢/٧ بسنده إلى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، أن غيلان بن سلمة
أسلم .. فذ کره مرسلا.
قلت: قد تابع معمرًا على وصله: مالكٌ ، وإسماعيلُ بْنِ إِبراهيم بنٍ عُلَّةٍ، ومروانُ بنُ معاوية
الفزارى.
روی ذلك ابن بشکوال ١٩٣،١٩٢/١ (٤٨) بسنده إلی یحیی بن سلام، عن مالك ومعمر،
عن الزهرى به، وفيه أنهن كن ((ثمان نسوة)) وبسنده إلى ابن أبى شيبة، عن إسماعيل بن علية،
ومروان بن معاوية، عن الزهری به.
كما رواه الطبرانى ٢٦٣/٢٣ (٦٥٨) بسنده إلى بحر بن كَنِيزٍ - بفتح الكاف وكسر النون -
عن الزهری به.
قال البيهقى ١٨٣/٧: (( وقد روى من وجه آخر عن نافع وسالم، عن ابن عمر رضى الله
عنهما )) ثم روى بسنده إلى أبى عبد الرحمن النسائى، وعبد الله بن محمد بن ناجية، كلاهما عن
أبى بريد عمر بن يزيد الجَرْمى، عن سيف بن عبد الله الجَرْمى، عن سِرَارٍ أَبِى عُبَيْدة العَنْزى، عن
أيوب العنزى، عن نافع وسالم، عن ابن عمر، أن غَيْلان بن سلمة الثقفى أسلم وعنده تسع نسوة،
فأمر رسول الله عَّه أن يختار منهن أربعة)). لفظ حديث ابن ناجية.
٩١٠

وفى رواية النسائى: سِرَار بن مجشر، وقال: إن غيلان بن سلمة كان عنده عشر نسوة،
فأسلم، وأسلمن معه.
زاد ابن ناجية فى روايته، قال: فلما كان زمان عمر طلّق نساءه وقسم ماله، فقال له عمر
رضى الله عنه: لترجعنّ فى مالك وفى نسائك، أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبى رِغال.
قال أبو على الحافظ رحمه الله: تفرد به سِرَار بنُ مجشر، وهو بصرى ثقة.
قال ابن حجر فى الإصابة ١٩٤/٧: (( فى إسناده مقال)).
قلت: وقد رواه الدارقطنى ٢٧١/٣، ٢٧٢ بسنده إلى سيف بن عبيد الله الجرمى، عن سِرَارِ
ابن مجشر، ورواه البيهقى ١٨٢/٧ بسنده إلى يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن محمد بن أبى
سويد؛ أن رسول الله عَّه قال الغيلان بن سلمة حين أسلم، وتحته عشر نسوة: ((اخْتُرْمنهن أربعًا،
وفارق سائرهن )».
کذا قال « محمد بن أبی سُوید ))، وقد سبق أن الترمذی سماه (( محمد بن سويد ) قال ابن
حجر فى التهذيب ١٨٨/٩ وفى التقريب ١٦٨/٢: ((إن محمد بن أبى سويد الثقفى الطائفى
مجهول، من الرابعة، وليس هو ابن سويد راوى قصة غيلان ).
كما رواه الدار قطنى ٢٧٠/٣ بسنده إلى يونس بن يزيد، والبيهقى ١٨٢/٧ بسنده إلى عُقَيْل
ابن خالد، كلاهما عن ابن شهاب، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبى سويد، قال: بلغنا أن
رسول الله عَُّ قال الغيلان بن سلمة لما أسلم وتحته عشر نسوة: (اختر منهن أربعا، وطلق سائرهن)).
وللحديث شاهد عن ابن عباس، رواه الدار قطنى ٢٦٩/٣، والبيهقى ١٨٣/٧، والخطيب
ص ٣٦٣ (١٧٨) بسندهم إلى الواقدى، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن أبى سفيان، عن
أبيه، عن ابن عباس به. وفى الإسناد محمد بن عمر الواقدى، وهو متروك.
وعزاه ابن حجر فى المطالب العالية ٧٨/٢ (١٧٠٤) للحارث بن أبى أسامة، وقال المحقق:
«فيه الواقدى)).
وقيل: الرجل هو: عروة بن مسعود بن مُعَتِّب - بالمهملة والمثناة المشددة - ابن مالك،.
الثقفى، عم والد المغيرة بن شعبة، كان أحد الأكابر من قومه، قتل فى ثقيف سنة تسع بعد ما قفل مع
رسول الله عَّهُ من حُتَيْن (١).
٨١٩/٣٥٤ - روى ذلك البيهقى ١٨٤/٧ قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو على الحافظ، أنبأ على بن مُسْلِمِ الأَصْبِهَانى، ثنا الهَيْثُمُ بن
خالد، ثنا آدم بن أبى إِيَاسٌ، ثنا وَرْقَاء، عن سليمان الشيبانى، عن محمد بن عبيد الله الثقفى، عن
(١) المعجم الكبير للطبرانى ١٤٧/١٧، تجريد أسماء الصحابة ٣٨٠/١، الإصابة ٢٣٨/٤(٥٥١٨).
٩١١

عروة بن مسعود، قال: أَسلمتُ وتحتى عشر نسوة، أربع منهن من قريش، إحداهن بنت أبى سفيان،
فقال رسول الله عَّهُ: ((اختر منهن أربعا، وخلٌ سائرهن)) فاخترتُ منهن أربعا، منهن ابنة أبى
سفیان».
ورقاء هو ابن عمر اليَشْكُرِى، وسليمان الشََّانى هو ابن أبى سليمان أبو إسحاق، وهذا إسناد
منقطع، لم يدرك محمدُ بن عبيد الله عروة بن مسعود، وأين محمد بن عُبَيْد الله، وهو من الطبقة
الرابعة، من عروة بن مسعود، وقد قتل سنة تسع ؟ فلا يصح أن يروى عن عروة إلا صحابى.
رواه البيهقى فى نفس الموضع بسنده إلى إبراهيم بن المهلب، والخطيب ص ٣٦٣ (١٧٨)
بسنده إلی إبراهيم بن الهيثم البلدی، كلاهما عن آدم بن أبی إیّاسٍ به.
قال الخطيب ص ٣٦٣: (( وروى عن أبى إسحاق الشيبانى، عن أبى عَوْن محمد بن عبيد الله
الثقفى أنه أبو مسعود بن عَبْدِ يَالِيل بن عمرو بن عُبَيْد، وأن النسوة كنَّ ثمانية(١) ..
قلت: لم أجد لأبى مسعود هذا ترجمة، ولا وجدتُ من ذكره، وليس فى قصته - كما
سيأتى - أنه كان صحابيا، وليس فيها أن النبى هو الذى خيِّره.
٣٥٤/ ٨٢٠ - قال الخطيب:
أخبرنا الحسن بن أبى بكر، أخبرنا القاضى أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد بن إسكاب
البخارى، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب القزوينى، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا محمد بن
الحسن الشَّانى، حدثنا عَبَّاد بن العوَّام، حدثنا أبو إسحاق الشيبانى، عن ابن عون (كذا،
والصواب: أبى عون ) الثقفى، أن أبا مسعود بن عبد ياليل بن عمرو بن عبيد الثقفى، أسلم وله ثمان
نسوة، فخيّر منهن أربعا.
قلت: فيتضح مما سبق أن أرجح الآراء أن المقصود بحديث الزهرى فى الباب هوغيلان بن
سلمة الثقفى. على أنه لا مانع من التعدد.
وقد حدث مثل ذلك لقيس بن الحارث الأسدى - ويقال: الحارث بن قيسٍ - أنه أسلم
وعنده ثمان نسوة، فأمره الرسول ية أن يختار منهن أربعا.
روى قصته أبو داود: ك: الطلاق، ب: فى من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان
٢٧٢/٢ (٢٢٤١، ٢٢٤٢)، وابن ماجة: ك: النكاح، ب: الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
٦٢٨/١ (١٩٥٢)، وابن أبى شيبة ٣١٨/٤، والدار قطنى ٢٧١/٣، والبيهقى ١٨٣/٧.
(٢) كذا والصواب لغة : ثمانيا .
٩١٢

٣٥٥ - (ع): حَدِيثُ عَائِشَةِ: أنَّ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِى قُرَيْظَةَ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا، فَطَلَّقْهَا/، [[٤٨/ب]
ثُمَّ تَزَوَّجَتْ آخَرَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَعَهُ إلا مِثْلُ الْهُدْبَة ... الحديث.
(ق) : زوجها الأول : رِفَاعَةُ القرظى . والثانى: عبد الرحمن بن الزَّبير - بفتح
الزاى - واسم المرأة: تميمة بنت وهب (١).
(ب) : وقيل : سُهَيْمة.
(و) : فيها أربعة أقوال: تَمِيمة - بفتح التاء -، وتُمَيْمَة - بضمها -، وسُهَيْمَة،
وعائشة .
(ط) اسمها : أُمَيْمَة بنت الحارث ، كما روى عن ابن عباس . وقيل : تُميمة بنت
أبى عُبَيْد القُرَظِية . روى عن قتادة. وفى حديث عائشة : تميمة بنت وهب.
٨٢١/٣٥٥- روى هذا الحديث البخارى: ك: الطلاق، ب: من قال لامرأته أنت علىَّ حرام
٢٧٠/٣، ٢٧١ قال:
حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: طلق
رجل امرأته، وتزوجتُ زوجًا غيره فطلقها، و كانت معه مثل الهُدبة، فلم تصل منه إلى شىء تريده،
فلم يلبث أن طلقها، فأنت النبى عَّه، فقالت: يا رسول الله إن زوجى طلقنى، وإنى تزوجتُ
غيره، فدخل بى، ولم يكن معه إلا مثل الهُدْبة، فلم يَقْرَبنى إلا هَنَّةً واحدةً، لم يصل منى إلى شىء،
أفأحِلُّ لزوجى الأول؟ فقال رسول الله عَّه: ((لا تَحِلِين لزوجك الأول حتى يذوق الآخر
عُسَيلتك، وتذوقى عُسيْتَه)).
أبو معاوية هو محمد بن خازم الضّرير.
رواه مسلم: ك: النكاح، ب: لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ثم
يفارقها وتنقضى عدتها ١٠٥٧/٢ (١٤٣٣) بسنده إلى أبى أسامة حماد بن أسامة، وإلى محمد بن
فَضَيل، وإلى أبى معاوية، والبيهقى ٣٧٤/٧ بسنده إلى يحيى بن سعيد القطان، وإلى ابن فضيل،
وإلى أبى معاوية، وأحمد ٢٢٩/٦ عن أبى معاوية، والخطيب ص ٥٠٥، ٥٠٦ (٢٣١)بسنده إلى
يحيى بن سعيد، جميعا عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة. وفى رواية يحيى : أن امرأةٌ من
بنى قريظة تزوجت رجلا منهم، وبقية الروايات مختصرة.
ورواه البخارى: ك: الطلاق، ب: من أجاز الطلاق الثلاث ٢٧٠/٣ بسنده إلى يحيى
(١) فى (ز ) زيادة ((ابن عبيد).
٩١٣

القطان، ومسلم فى الموضع السابق ١٠٥٧/٢ بسنده إلى على بن مسهر، ويحيى بن سعيد القطان،
والنسائى: ك: الطلاق، ب: إحلال المطلقة ثلاثًا والنكاح الذى يحلها به ١٤٨/٦ بسنده إلى يحيى
القطان، والبيهقى ٣٧٤/٧ بسنده إلى يحيى بن سعيد القطان، وأحمد ١٩٣/٦ عن يحيى القطان،
جميعا عن عُبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة، أن رجلاً طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجت
فطلق ... الحديث.
رواه ابن حبان ١٦٧/٦ (٤١٠٧) بسنده إلى ابن أبى زائدة، عن يحيى بن سعيد الأنصارى،
عن القاسم، عن عائشة به.
ورواه مالك: ك: النكاح، ب: نكاح المحلّل وما أشبه ٥٣١/٢ (١٨) عن يحيى بن سعيد،
عن القاسم، عن عائشة، أنها سُئِلَت ... فذكره موقوفا ، (١٩) أنه بلغه أن القاسم سئل ... فذكره
موقوفًا على القاسم.
ورواه أبو داود: ك: الطلاق، ب: المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح غيره ٢٩٤/٢
(٢٣٠٩) عن مُسَدِّد، والنسائى: ك: الطلاق، ب: الطلاق للتی تنكح زوجا ثم لا يدخل بها ١٤٦/٦
عن محمد بن العلاء، وابن حبان ١٦٨/٦ (٤١١٠) بسنده إلى محمد بن عبدالله بن نمير، وأحمد
٤٢/٦، جميعا عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعى، عن الأسود، عن عائشة،
قالت: سُئل رسول الله عليه عن رجل طلق امرأته ... الحديث.
البيان
الزوج الأول اسمه: رفاعة بن سَمَوال، القرظى، وقيل: رفاعة بن رفاعة القرظى، خال صفية
أم المؤمنين و(سَمَوال)) ضبطه ابن حجر فى الفتح ٤٠٨/٩ بفتح المهملة والميم وسكون الواو وبعدها
همزة ثم لام، والقُرَظِى بالقاف والظاء المعجمة. وفى تهذيب الأسماء واللغات: سِمْوَال، بكسر
المهملة وسكون الميم وفتح الواو (١).
والزوج الثانى هو: عبد الرحمن بن الزَّبير - بفتح الزاى وكسر الموحدة - ابن باطيا،
القرظى، ويقال ابن الزَّبير بن زيد بن أمية الأوسى، قال ابن حجر: فيحتمل أن يكون نسب إلى
زيد بالتبنى لصنيع الجاهلية، وإلا فالزبير بن طابيا معروف فى بنى قريظة(٢).
٨٢٢/٣٥٥ - روى ذلك البخارى: ك: الشهادات، ب: شهادة المختبى ٩٩/٢ قال:
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها:
جاءت امرأة رفاعةَ القُرَظِىِّ النبيَّ لَّهِ، فقالت: كنتُ عند رفاعة فطلَّقْنى، فَأَبَتَّ طلاقى، فتزوجتُ
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٥٣/٥، تجريد أسماء الصحابة ١٨٤/١، الإصابة ٢١٠/٢ (٢٦٦٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٣٤٧/١، الإصابة ١٥٩/٤ (٥١١٣).
٩١٤

عبد الرحمن بن الزَّبِير، إنما معه مثل هُدْبَة الثَّوْب، فقال: ((أتريدين أن ترجعى إلى رفاعة ؟ لا، حتى
تذوقى عُسَيْلَته ويذوق عُسَيْلَتك))، وأبو بكر جالس عنده، وخالد بن سعيد بن العاص بالباب
ينتظر أن يُؤْذَن له، فقال: يا أبا بكر، ألا تسمع إلى هذه ما تجهر به عند النبى عليه.
سفيان هو ابن عيينة.
رواه مسلم: ك: النكاح، ب: لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ثم
يفارقها وتنقضى عدتها ١٠٥٥/٢، ١٠٥٦ (١٤٣٣) عن أبى بكر بن أبى شيبة، وعمرو الناقد،
والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: النكاح، ب: ما جاء فيمن يطلِّق امرأته ثلاثًا فيتزوجها
آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها ٢٦١/٤ (١١٢٧) عن ابن أبى عُمَر، وإسحاق بن منصور،
والنسائى: ك: النكاح، ب: النكاح الذى تحل به المطلقة لمطلقها ٩٣/٦، ك: الطلاق، ب: إحلال
المطلقة ثلاثا والنكاح الذى يحلها به ١٤٨/٦ عن إسحاق بن إبراهيم، وعزاه المزى فى التحفة
٣٧/١٢ إليه عنه فى الكبرى: ك: النكاح، ك: الطلاق، وابن ماجة: ك: النكاح، ب: الرجل يطلق
امرأته، فتزوج، فيطلقها قبل الدخول بها، أترجع إلى الأول ٦٢١/١، ٦٢٢ (١٩٣٢) عن أبى بكر
ابن أبى شيبة، والشافعى ٢٨٤/٢، وسعيد بن منصور ٤٨/٢ (١٩٨٥)، والدارمى: ك: الطلاق،
ب: ما يحل المرأة لزوجها الذى طلقها فبت طلاقها ١٦١/٢، ١٦٢ عن محمد بن يوسف، والبيهقى
٣٧٣/٧، ٣٧٤ بسنده إلى الشافعى، وإلى الحسن بن محمد الزَّعْفَرَانى، وأحمد ٣٧/٦، ٣٨،
والحميدى ١١١/١، ١١٢ (٢٢٦) - ومن طريقه ابن بشكوال ٦٢٢/٢ (٢١٥) - وأبو يعلى
٣٩٧/٧ (٤٤٢٣) عن إسحاق بن إبراهيم، والخطيب ص ٥٠٦ (٢٣١) بسنده إلى محمد بن عيسى
ابن حبان، جميعا عن سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة به.
ورواه البخارى: ك: الطلاق، ب: من أجاز طلاق الثلاث ٢٧٠/٣ بسنده إلى عُقَيْل بن
خالد، ك: اللباس، ب: الإزار المهذب ٢٥/٤ بسنده إلى شعيب بن أبى حمزة، ك: الأدب، ب:
التبسم والضحك ٦٣/٤ بسنده إلى مَعْمَر، ومسلم فى الموضع السابق ١٠٥٦/٢، ١٠٥٧ بسنده إلى
يونس بن یزید، وإلى معمر، والنسائى: ك: الطلاق، ب: الطلاق للتی تنكح زوجا ثم لا يدخل بها
١٤٦/٦ بسنده إلى أيوب بن موسى، ب: طلاق البتة ١٤٦/٦، ١٤٧ بسنده إلى معمر،
وعبدالرزاق ٣٤٦/٦، ٣٤٧ (١١١٣١) عن معمر، وابن جريج، والبيهقى ٣٧٤/٧ بسنده إلى
يونس بن يزيد، وأحمد ٣٤/٦، ٢٢٦ بسنده إلى معمر، والطيالسى ص ٢٠٧ (١٤٧٣) عن ابن
أبى ذِئب، وزَمْعَة بن صالح، وص ٢٠٣ (١٤٣٧) عن ابن أبى ذئب مختصرا، جميعا عن ابن
شهاب الزهرى، عن عروة، عن عائشة به.
ورواه البخارى: ك: الطلاق، ب: إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد العدة زوجاً غيره فلم
٩١٥

يَمَسْها ٢٨١/٣ بسنده إلى يحيى بن سعيد القطان، وإلى عبدة بن سليمان، والدارمى: ك: الطلاق،
ب: ما يحل المرأة لزوجها الذى طلقها فبتَّ طلاقها ١٦٢/٢ بسنده إلى على بن مُسْهِر، جميعا عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وليس فى حديث يحيى وعبدة بيان الزوج الثانى.
ورواه البخارى - بقصة أطول - ك: اللباس، ب: ثياب الخضر ٣٠/٤ عن محمد بن بشار،
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن عكرمة، أن رفاعة طلق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن
ابن الزَّبير القُرَضِى، قالت: عائشة: وعليها خِمَارٌ أخضر ... الحديث.
وأما المرأة، فقيل: اسمها تُميمة - بفتح التاء وقيل بضمها، ورجح ابن حجر فى الفتح
٤٠٩/٩٠ الثانى - بنت وهب، وقيل: بنت أبى عبيد القَرَظية، قال ابن حجر فى الفتح ٤٠٩/٩:
((فلعل اسمه وهب وكنيته أبو عبيد)) (١).
٨٢٣/٣٥٥ - روى ذلك مالك: ك: النكاح، ب: نكاح المُحَلِّل وما أشبه ٥٣١/٢ (١٧):
عن المسور بن رِفاعة القُرَظِى، عن الزُّبَيْر بن عبد الرحمن بن الزَّبير، أن رفاعة بنِ سِمْوَالٍ طَلِّق
امرأته تميمة بنت وهب، فى عهد رسول الله عَّ ثلاثًا، فنكحت عبد الرحمن بنَ الزَّبِيْر، فاعْتُرِضَ
عنها، فلم يستطع أن يَمَسِّها، ففارقها، فأراد رفاعةُ أن ينكحها، وهو زوجها الأول الذى كان
طلقها، فذكر ذلك لرسول الله عَّه، فنهاه عن تزويجها، وقال: ((لا تحل لك حتى تذوقَ الْعُسَيْلة)).
المسور بن رفاعة، والزبير - بالتصغير - بن عبد الرحمن، وثَّقهما ابن حبان، وقال ابن حجر:
مقبولان، والإسناد مرسل.
رواه الشافعى ٢٨٥/٢، وابن حبان١٦٨/٦(٤١٠٩) بسنده إلى أحمد بن أبى بكر، والبيهقى
٣٧٥/٧ بسنده إلى الشافعى والخطيب ص ٥٠٦، ٥٠٧ (٢٣١) بسنده إلى الشافعى، والقَعْنَبِى،
جميعاً عن مالك به.
قال ابن عبد البر فى تجريد التمهيد ص ١٦٩: (( هكذا روى يحيى هذا الحديث مرسلا وتابعه
أكثر رواة الموطأ، إلا عبد الله بن وهب، فإنه قال: عن أبيه، فأسنده، وتابعه على ذلك إبراهيم بن
طَهْمَان، وعبيد الله بن عبد المجيد )).
ورواه البزار (كشف الأستار ١٩٤/٢) (١٥٠٤) بسنده إلى عُبيد الله بن عبد المجيد الحنفى،
والبيهقى ٣٧٥/٧ بسنده إلى ابن وهب، وساق الطبرانى ٥٣/٥ (٤٥٦٥) إسناده إلى القعنبى
وسقط متنه، وابن بشكوال ٦٢٣/٢ (٢١٥) بسنده إلى ابن وهب، جميعا عن مالك، عن المسور
ابن رفاعة، عن الزَّبير بن عبدالرحمن بن الزَّبير، عن أبيه به، وليس فى رواية البزار تسمية المرأة.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٥٣/٢، الإصابة ٣٤/٨ (٢٠٣)، أسد الغابة ٤١٢/٥.
٩١٦

قال البزار: (( ولا نعلم روى عبد الرحمن بن الزَّبير عن النبى عَّ إلا هذا)).
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٣٤٠/٤: (( رواه البزار والطبرانى، ورجالهما ثقات، وقد رواه
مالك في الموطأ مرسلا، وهو هنا متصل)).
قال ابن بشكوال ٦٢٣/٢، ٦٢٤: (( هذا فى الموطأ مرسل ليس فيه: عن أبيه، غير ابن وهب،
فإنه أسنده، فقال فيه: عن أبيه. قال أبو عبد الرحمن النَّسَائِى: وهو خطأ، والصواب مرسل،
وكذلك فى الموطأ. قال أبو الحسن الدارقطنى: الزُّبَيْر الأول بالضم، والثانى بالفتح، ومن قال فى
الأول بفتح الزاى فقد وَهِمَ. وذكر أنه ضبط ذلك عن أبى بكر النيسابورى)).
وقيل اسمها: سُهَيْمَةُ بنتُ وَهْبٍ بن عبد، وضبطه ابن حجر فى الفتح ٤٠٩/٩ بالتصغير (١).
٨٢٤/٣٥٥ - روى ذلك الخطيب ص ٥٠٧ (٢٣١) قال:
أخبرنا أبو على أحمد بن محمد بن إبراهيم الصَّيْدَلانى بأصْبِهان، قال: أخبركم أبو القاسم
سليمان بن أحمد بن أيوب الطَّرانى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدِّبُرى قال: أخبرنا
عبدالرزاق، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرنى عطاء الخُرَاسَانى، عن ابن عباس، أن المرأة التى طلق رفاعة
القرظى اسمها: سُهَيمَة بنت وهب بن عبد، وكان من بنى النضير.
هذا إسناد رجاله ثقات، وقد صرح ابن جريج بالتحديث.
وعزاه ابن حجر فى الفتح ٤٠٩/٩ إلی ابی نعيم، وقال: (( و كأنه تصحیف )).
قلت: الحديث فى مصنف عبد الرزاق ٣٤٨/٦ (١١١٣٤) بهذا الإسناد، أن المرأة التى طلق
رفاعة القرظى اسمها تميمة بنت وهب بن عبد، وهى من بنى النضير.
وهذا يقوى كون ما أورد الخطيب وأبو نعيم تصحيفًا .
وقيل هى: أميمة بنت الحارث (٢) .
٣٥٥ /٨٢٥- عزا ابن حجر في الإصابة ٢٤٧/٢ ذلك إلى ابن منده، من طريق:
محمد بن مروان السُّدِّى، عن الكَلْبِى، عن أبى صالح، عن ابن عباس، أن أُمَيْمَة بنتَ الحارث
امرأة عبد الرحمن بن الزَّبير، طلّقها ثلاثًا، فتزوجها رفاعة، فقالت: يا رسول اللّه، ما معه إلا مثل
هُدْبَةَ الثَّوْبِ، فقال النبى ◌َّهُ: ((حتى تذوقى عُسَيْلَته، ويذوقَ عُسَيْلَتَكَ)).
هکذا روى الحديث مقلوبا.
قال الحافظ رحمه الله: ((ومحمد بن مروان كَذَّبوه، وشيخه (محمد بن السائب الكلبى)
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٧٩/٢، الإصابة ١١٦/٨ (٥٩٨)، أسد الغابة ٤٨٣/٥.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٤٧/٢، الإصابة ١٧/٨ (٩١)، أسد الغابة ٤٠٢/٥.
٩١٧
٠٠٠

اعترف بالكذب، وأصل القصة فى الصحيحين بغير هذا السياق.
قلت: قد عزاه ـ بهذا القلب - الهيثمى فى مجمع الزوائد ٣٤١/٤ إلى الطبرانى فى الكبير
(ولم أجده فى المطبوع) والأوسط عن عائشة، وسمى المرأة: تميمة، وقال الهيثمى: ((وفيه ابن
إسحاق وهو مدلس».
وعزاه ابن حجر فى الفتح ٤٠٩/٩ إلى ابن إسحاق فى المغازى، عن هشام بن عروة، عن أبيه
به، مرسلاً، وسمَّى المرأة تميمة.
وقال الحافظ: ((وهو مع إرساله مقلوب، والمحفوظ ما اتفق عليه الجماعة )).
وقيل : اسمها: عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك (١).
٨٢٦/٣٥٥ - عزاه ابن حجر في الإصابة ٢١٠/٢ والفتح ٤٠٩/٩ إلى:
مقاتل بن حيان فى تفسيره، وابن شاهين ثم أبو موسى من طريق مقاتل فى قوله تعالى : ﴿فلا
تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ﴾(٢) قال: نزلت فى عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك(٣)
النضرية، كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك، وهو ابن عمها، فطلقها طلاقًا: بائنًا، فتزوجت
بعده عبد الرحمن بن الزبير، ثم طلقها، فأتت النبى معَّه، فقالت: إنه طلقنى قبل أن يَمَسَّنى، أفأُرجع
إلى ابن عمى، زوجى الأول؟ قال: ((لا)) ... الحديث.
قال الحافظ فى الفتح: ((وهذا الحديث إن كان محفوظًا فالواضح من سياقه أنها قصة أخرى،
وأن ◌ُلاّ من رفاعة القرظى ورفاعة النضرى وقع له مع زوجة له طلاق، فتزوج كلا منهما عبدُالرحمن
ابن الزَّبير، فطلقها قبل أن يَمَسِّها، فالحكم فى قصتهما مُتَّحِدٌ، مع تغاير الأشخاص، وبهذا يتبين
خطأ من وحِّد بينهما ؛ ظنًا منه أن رفاعة بن سموأل هو رفاعة بن وهب، فقال: اختلف فى امرأة
رفاعة على خمسة أقوال، فذكر الاختلاف فى النطق بتميمة، وضم إليها عائشة، والتحقيق ما تقدم).
وقال نحو ذلك باختصار فى الإصابة.
هُدْبَة الثوب: بضم الهاء وسكون الدال المهملة: أى متاعه، أرادت أنه رِخْوٌ مثل طَرْف
الثوب، لا يغنى عنها شيئا (٤).
فلم يَقْرَبْنى إلا هَنَةً واحدة: بتخفيف النون وحكى بتشديدها - وأنكره الأزهرى - والمراد
بالهنة هنا: المرة الواحدة الضعيفة (٥).
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٨٦/٢، الإصابة ١٤٢/٨ (٧٠٦)، أسد الغابة ٥٠٥/٥.
(٢) البقرة : ٢٣٠.
(٣) تصحفت فى نسخة الفتح التى اعتمدت عليها إلى ((عقيل)).
(٤) النهاية ٢٤٩/٥.
(٥) هدى السارى : ١٩٧ .
٩١٨

٣٥٦- (ق): حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ مُخَنَّثٌ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ◌َ
فَدَخَلَ (١) وَّهُ يَوْمًا (٢)، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضٍ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً ... الحديث.
بعض نسائه هى: أُمُّ سلمة . والمرأة الموصوفة: بَادِية - بالباء الموحدة (٣) - بِنْتُ / [٣١٥/ب]
غَيْلان. والمُخَنَّث : هَيْت . وقيل : مَانع .
حتى تذوقى عُسَيْكَتَه ويذوق عُسَيْلَكَ: شبّه لذة الجماع بذوق العسل، فاستعار لها ذوقًا،
وإنما أَنَّثَ ؛ لأنه أراد قطعة من العسل، وقيل: على إعطائها معنى النطفة، وقيل: العسل فى الأصل
يذكر ويؤنث، فمن صغره مؤنثا قال: عسيلة، كقويسة، وشميسة، وإنما صغّره إشارة إلى القدر
القليل الذى يحصل به الحِل (٤).
٨٢٧/٣٥٦- روى هذا الحديث مسلم: ك السلام، ب: منع المخنث من الدخول على النساء
الأجانب ١٧١٦/٤ (٢١٨١) قال:
حدثنا عبد بن حُمَيْد، أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قال:
كان يدخل على أزواج النبى عَّهُ مُخَنَّثٌ فكانوا يعدُّونه من غير أولى الإِرْبَة. قال: فدخل النبى
عَُّ يومًا وهو عند بعض نسائه، وهو يَنْعَت امرأةً، قال: إذا أقبلَتْ أَقبلَتْ بأربع، وإذا أدبرت أدبرت
بثمان. فقال النبى معَّهُ: ((ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا، لا يدخلنُّ عليكن)). قالت: فحجبوه.
رواه أبو داود: ك: اللباس، ب: فى قوله ﴿ غير أولى الإربة﴾ ٦٣/٤ (٤١٠٨) عن محمد
ابن داود بن سفيان، وعزاه المزى فى التحفة ٨٨/١٢ إلى النسائى فى الكبرى: ك: عشرة النساء،
عن يحيى بن عبد الله، والبيهقى٩٦/٧ بسنده إلى محمد بن يحيى، والخطيب ص٤٩٧،
٤٩٨ (٢٢٩) بسنده إلى محمد بن يحيى الذهلى، جميعا عن عبد الرزاق به.
وعزاه المزى فى التحفة ٨٨/١٢ إلى النسائى فى الكبرى: ك: عشرة النساء، بسنده إلى رباح
ابن زید، عن معمر، عن الزهری به.
ورواه أبو داود فى الموضع السابق (٤١٠٩، ٤١١٠) بسنده إلى يونس بن يزيد، والأوزاعى،
وابن حبان ١٠/٧، ١١ (٣٣٧١) بسنده إلى يونس، جميعًا عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة
به.
(١) فى ((ز)) فدخل النبى .
(٢) ساقط من ( ز)).
(٣) فى هامش نسخة ((ز)): أى أوله، بالمثناة تحت آخره، وقيل: بالنون وهو الذى فى أرجوزة الموصلى فى نظم الطالع،
ولكن غير مقيد بالحروف ، والأول هو الأشهر.
(٤) النهاية ٢٣٧/٣ .
٩١٩

ورواه أبو داود فى الموضع نفسه (٤١٠٧) بسنده إلى معمر، عن الزهرى، وهشام بن عروة،
عن عروة، عن عائشة.
ورواه مالك: ك: الوصية، ب: ما جاء فى المؤنث من الرجال ومن أحق بالولد ٧٦٧/٢ (٥)،
والنسائى فى الكبرى: ك: عشرة النساء (كذا عزاه المزى فى التحفة ٥٣/١٣) بسنده إلى مالك، عن
هشام بن عروة، عن أبيه به مرسلاً.
البيان
أم المؤمنين المقصودة هى: أم سلمة(١).
والموصوف له: أخوها عبد الله بن أبى أمية بن المغيرة المخزومى، صهر النبى عمَّه، وابن
عمته عاتكة، أسلم قبيل الفتح، واستشهد يوم الطائف(٢).
والموصوفة: ابنة غيلان.
٨٢٨/٣٥٦ - روى ذلك البخارى: ك: النكاح، ب: ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على
المرأة ٢٢٦/٣ قال:
حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا عَبْدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب ابنة أم
سلمة، عن أم سلمة، أن النبى معَّه كان عندها، وفى البيت مُخَنَّث، فقال المخَنَّث لأخى أم سلمة
عبدالله بن أبى أُمَيَّة: إِنْ فَتَح الله لكم الطائف غدًا، أدلك على ابنة غَيْلاَن، فإنها تُقْبِل بأربع، وتُدْبِر
بثمان، فقال النبى ◌ّ: (( لا يدخلنَّ هذا عليكم )».
عبدة هو ابن سليمان الكلابى.
رواه أيضا: ك: اللباس، ب: إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت ٣٨/٤ بسنده إلى زُهَير بن
معاوية، ومسلم: ك: السلام، ب: منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب ١٧١٥/٤ (٢١٨٠)
بسنده إلى وكيع، وجرير، وأبى معاوية، وعبد الله بن نُمَيْر، وأبو داود: ك: الأدب، ب: الحكم
فى المخنثين ٢٨٣/٤(٤٩٢٩) بسنده إلى وكيع، وعزاه المزى فى التحفة٥٣/١٣ إلى النسائى فى
الكبرى: ك: عشرة النساء، بسنده إلى عبدة بن سليمان، وإلى أبى معاوية، وابن ماجة: ك:
النكاح، ب: فى المخنثين ٦١٣/١ (١٩٠٢)، ك: الحدود، ب: فى المختثين ٨٧٢/٢(٢٦١٤) بسنده إلى
وكيع، وابن أبى شيبة ٦٣/٩ (٦٥٤٢) عن وكيع، والبيهقى ٢٢٣/٨، ٢٢٤ بسنده إلى يونس بن
بكير، وأحمد ٢٩٠/٦ عن أبى معاوية،٣١٨ عن وكيع، وابن نمير، والطبرانى ٣٨٢/٢٣ (٩١٠)
(١) سبقت ترجمتها فى الخبر (٢٦٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٩٧/١، ٢٩٨، الإصابة ٣٦/٤ (٤٥٣٤).
٩٢٠