النص المفهرس

صفحات 641-660

٢٤٢ - (ب): حديث أُّوبَ بنِ أبِى تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِىِّ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرة
كَان قَدِيماً ... الحديث فى الحج.
هو: يزيد بن عَبْدِ اللَّه بْنِ الشِّخير. ذكره إسماعيل فى ((الأحكام)). وقيل: أبو قِلابَة
الجرمى. قاله أبو عمر.
المناسك، ب: الحلق والتقصير ٢٠٢/٢ (١٩٨٠) بسنده إلى يعقوب، وأحمد ٨٨/٢ بسنده إلى ابن
جريج، والطبرانى ٣٨١/١٢، ٣٨٢ (١٣٤١٢) بسنده إلى حاتم، جميعاً عن موسى بن عقبة، عن
نافع، عن ابن عمر.
٥٧٣/٢٤٢ - رواه مالك: ك: الحج، ب: ما جاء فيمن أحصر بغير عدو ٣٦١/١(١٠٢) قال:
عن أيوب بن أبى تميمة السَّخْتِيانى، عن رجل من أهل البصرة كان قديما، أنه قال: خرجت
إلى مكة، حتى إذا كنت ببعض الطريق كُسِرَت فخذى، فأرسلت إلى مكة، وبها عبد الله بن
عباس، وعبد الله بن عمر، والناس، فلم يرخص لى أحد أن أحل، فأقمت على ذلك الماء سبعة
أشهر، حتى أحللت بعمرة.
رواه ابن بشکوال٢٦٤/١(٧٢) بسندہ إلی یحیی بن یحیی بن کثیر، عن مالك به.
البيان
الرجل البصرى هو: أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير - بكسر الشين والخاء
المعجمتين الثقيلتين - أحد كبار التابعين، ولد فى خلافة أبى بكر، وغلط من عَدَّ فى الصحابة، وهو
ثقة، مات سنة إحدى عشرة ومائة، وقيل: سنة ثمان ومائة (١).
٥٧٤/٢٤٢ - روى ذلك الفسوى فى «المعرفة والتاريخ)» ٨٣/٢، ٨٤ قال:
قال أبو النعمان: وحدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبى العلاء ، قال: خرجت معتمراً،
حتی إذا کنت بالدئنومة(٢) وقعت عن راحلتی، فگُسرت، فبعثتُ إلى ابن عمر وابن عباس، فسئلا،
فقالا: ليس له وقت كوقت الحج، يكون على إحرامه حتى يصل إلى البيت. قال: فبقيت بتلك
(١) الجرح والتعديل ٢٧٤/٩، التاريخ الكبير ٣٤٥/٨، أسد الغابة ١١٦/٥، تهذيب التهذيب ٢٩٨/١١، ٢٩٩،
الإصابة ٣٦٧/٦ (٩٤٤٧) فى القسم الرابع.
(٢) عند أبى بشكوال (( الدِّئينة)) وهو ماآل إليه اجتهاد محقق كتاب الفسوى فى الهامش، وتقال بالتصغير وبالتكبير،
كجهينة وسفينة، وهى منزل لبنى سليم بعد فلجة من البصرة إلى مكة. وقيل: هو موضع أو ماء لبنى سيار بن عمرو
وكان يدعى الدفينة، فتطيروا، فغيروا.
انظر: معجم البلدان ٤٤٠/٢، والقاموس المحيط ص ٣٧١.
٦٤١

٢٤٣ - (ط)(١): حَدِيثُ الرَّجُلِ الَّذِى سَأل ابْنَ عُمَرَ: بِمَا (٢) أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَّه؟
٠٫٠ ١
هو: بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْمُزَنِىُّ.
الهيأة(٣) ستة أشهر أو سبعة أشهر، حتى وصلت إلى البيت.
أبو النعمان هو: محمد بن الفضل السدوسى، والإسناد إلى أبى العلاء صحيح.
رواه ابن بشكوال ٢٦٤/١، ٢٦٥ (٧٢) بسنده إلى سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد به.
وروى الفسوى كذلك ٨٤/٢ عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد
الجريرى، عن أبى العلاء، قال: لما كُسِرْتُ بعثتُ مُطَرِّفا إلى ابن عمر، فسأله فقال: ماتقول فى أخى
قال: ما أقول؟ إنه إن مات من وجهه هذا دخل الجنة.
قال ابن بشكوال:((وقيل: هو أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمى. قاله أبو عمر بن عبد البر
الحافظ)) وقد سبقت ترجمة أبى قلابة فى الخبر (١١٤).
٥٧٥/٢٤٣- روى هذا الحديث البيهقى ٩/٥ قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضى، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبا العباس بن الوليد بن مَزْيَدٍ، أخبرنى أبى، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلمٍ
وغيره، أن رجلا أتى ابن عمر رضى الله عنهما، فقال: بما أهل رسول الله عَّهُ ؟ قال ابن عمر: أهلً
بالحج. فانصرف. ثم أتاه من العام المقبل، فقال: بما أهلَّ رسول الله عَّهُ؟. قال: ألم تأثنى عام
أول؟. قال: بلى، ولكنَّ أَنَسَ بن مالك يزعم أنه قرن. قال ابن عمر: إن أنس بن مالك كان يدخل
على النساء، وهن مكثفات الرؤوس، وإنى كنت تحت ناقة رسول الله عَّه ، يمسنى لعابها، أُسمعه
یلبی بالحج.
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن سعيدبن عبد العزيز التنوخى كان اختلط قبل موته .
قال ابن التركمانى فى الجوهر النقى فى قول ابن عمر (( إن أنسا كان يدخل على النساء ...
إلخ): (( أنكر ابن حزم أن يكون ابن عمر قال هذا، وقال: كيف يجوز أن يقول هذا وهو لا يزيد
على أنس إلا عاماً واحدا)). ثم بيّن أن ابن عمر كان له عند موت النبى إحدى وعشرين سنة، وكان
لأنس عشرون، ثم قال:(( وكيف يقال: إن أنسا كان يدخل عليهن عام حجة الوداع وهو مكثفات
الرؤوس، وأنس أول من حجبه النبى ◌ّ قبل ذلك بأربع سنين)).
(١) ساقط من (( خ)).
(٢) فى (( خ): بم، وفى ((ز) : ثم.
(٣) عند ابن بشكوالى((المياه) وهو الموافق لما عند مالك في الموطأ.
٦٤٢

البيان
الرجل هو: بكر بن عبد الله بن عمرو المزنى، أبو عبد الله البصرى، تابعى جليل، ثقة
مأمون حجة فقيه، وكان من فرسان مزينة. مات سنة ١٠٦، وقيل: ١٠٨ (١)
٥٧٦/٢٤٣ - روى ذلك مسلم: ك: الحج، ب: فى الإفراد والقرآن بالحج والعمرة ٩٠٥/٢ (١٢٣٢)
قال:
حدثنى أمية بن بسطام العيشى، حدثنا يزيد ( يعنى ابن زريع)، حدثنا حبيب بن الشهيد، عن
بكر بن عبد الله، حدثنا أنس رضى الله عنه، أنه رأى النبى عَّ جمع بينهما، بين الحج والعمرة.
قال: فسألتُ ابنَ عمر، فقال: أهللنا بالحج. فرجعتُ إلى أنس، فأخبرته ما قال ابن عمر، فقال: كأنما
كنا صبيانا.
رواه فى الموضع نفسه بسنده إلى هشيم، والنسائى: ك: المناسك، ب: القران ١٥٠/٥ بسنده
إلى هشيم، والطحاوى ١٥٢/٢ بسنده إلى زهير بن معاوية، ويزيد بن هارون، وحماد، وابن حبان
٩٥/٦ (٣٩٢٢) بسنده إلى أبى ضمرة، والبيهقى ٩/٥ بسنده إلى هشيم، جميعا عن حميد الطويل،
عن بکر بن عبد الله الزنى به.
وفى بعض طرق الطحاوى: ((ذهل أنس رضى الله عنه، إنما أَهَلَّ رسول الله عَّه بالحج وأُهلَلْنا
به».
ورواه البخارى: ك: المغازى، ب : بعث على بن أبى طالب عليه السلام وخالد بن الوليد
رضى الله عنه إلى اليمن قبل حجة الوداع ٣ /٧٤ عن مسدد، عن بشر بن المفضَّل، عن حميد
الطويل، عن بكر، أنه ذكر لابن عمر أن أنسا حدثهم ... فذكر الحديث وزاد فيه قصة إهلال على
حين قدم من اليمن حاجاً، ولم يذكر رد أنسٍ على رَدِّ ابن عمر.
قال الطحاوى فى شرح معانى الآثار موضحا رأى الصحابيين الجليلين ١٥٢/٢: (( وإنما كان
الأمر عن ابن عمر أن النبى ◌َُّ أهل بحجة، ثم صِيَّرها عمرة بعد ذلك، وأضاف إليها حجة، فصار
حينئذ قارناً به، فأما فى بدء إحرامه فإنه كان عنده مفردا» ثم بين الطحاوى تواتر الزوايات عن أنس
فى القران.
(١) الجرح والتعديل ٣٨٨/٢، تهذيب التهذيب ٤٢٤/١، ٤٢٥، تاريخ الثقات ٨٤/١ (١٦٢)، الثقات لابن حبان
٧٤/٤.
٦٤٣

٢٤٤ - (ط): حَدِيثُ الرَّجُلِ الَّذِىِ سَأَلَهُ الصَّبِىُّ بِنُ مَعْبَدٍ عَنِ الحَجِّ.
اسمه: أُدَيْمٌ التَّغْلِى. وأخرجه أبو نعيم فى الصحابة، ولم يذكره غيره، وما أوردَ
مایُسْتَدلُ به عَلَى أَنَّه صَحَابِی.
٥٧٧/٢٤٤ - روى هذا الحديث أحمد ٣٤/١ قال:
ثنا هشيم، أخبرنى سَيَّار، عن أبى وائل، أن رجلا نصرانياً يقال له: الصَّبىّ بن معبد أسلم
فأراد الجهاد، فقيل له: ابْداً بالحج، فأتى الأشعرى، فأمره أن يهل بالحج والعمرة جميعا ففعل، فبينما
هو يلبى إذ مَرْ به يزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة، فقال أحدهما لصاحبه: لهذا أضْلُّ من بعيره،
فسمعها الصُّبِىُّ، فَكَبُرَ ذلك عليه، فلما قدم أتى عمرفذكر ذلك له، فقال له عمر رضى الله عنه:
هُدِيتَ لسنة نبيك. قال: وسمعته مرة أخرى يقول: وفِّقت لسنة نبيك.
سيَّار هو ابن أبى سيَّر، أبو الحكم العَنْزى، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة، وهذا إسناد
صحیح
البيان
قيل: اسم الرجل الذى سأله: أدَيْمّ - بضم الهمزة وفتح الدال، وقيل: بفتح الهمزة وكسر
الدال ـ ويقال: هُدَيْم، بالهاء بدل الهمزة، ويقال: هُذَيم، بالهاء والذال المعجمة، التغلبى - بالتاء
المثناة الفوقية والغين المعجمة، ويقال الثعلبى، بالثاء المثلة والعين المهملة، والأول أصح، لأن بنى
تغلب كانوا نصارى، وأما بنو ثعلبة فكانوا على دين العرب.
ويقال فيه: هريم، بالراء بدل الدال، وهو ابن ثُرمَلَة: بضم الثاء المثلثة، والراء، وضم الميم، وفتح
اللام، وقيل ثُرَّبُّلة، بالباء الموحدة بدل الميم. وقيل: هوابن عبد الله. وقيل: ابن عبد الله رجل آخر،
وهو مختلف فى صحبته، ورجح ابن حجر أنه مخضرم، مقبول(١)
٥٧٨/٢٤٤ - روى ذلك أحمد ٣٧/١ قال:
ثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن منصور، عن أبى وائل، عن صُبىّ بن معبد التغلبى، قال:
كنت حديث عهد بنصرانية، فأردتُ الجهاد، فأتيت رجلا من قومى يقال له هُدَيْمٌ، فسألته فأمرنى
بالحج، فقرنت بين الحج والعمرة، فذكره. يعنى ذكر الحديث فى القِران.
ورواه ابن الأثير فى أسد الغابة ٥٧/١ بسنده إلى منصور به، وفيه (أديم)).
(١) انظر: أسد الغابة ٥٧/١، ٥٦/٥، تجريد أسماء الصحابة ١١/١، ١١٨/٢، الإصابة ١٠٣/١ (٤٢٧) فى القسم
الثالث ٣٠٠/٦ (٩٠٤٣) فى القسم الثالث، الإكمال٤٠٨/٧، ٤٠٩، تهذيب التهذيب ٢٦/١١، تقريب
التهذيب ٣١٦/٢، بذل المجهود فى حل أبى داود ٨/٩، الاستيعاب ١١٥/١، وانظر كذلك ترجمة الصبى بن معبد
فى التهذيب ٣٦٠/٤.
٦٤٤

ثم قال: (( ورواه جرير عن منصور، عن أبى وائل، عن الصُّبَى، عن هُدَيم بن عبد الله. ورواه
أيضا شريك، عن منصور، عن أبى وائل، عن الصبى، فقال: عن أديم أو هديم)).
ورواه أبو داود: ك: المناسك، ب: فى الإقران ١٥٨/٢، ١٥٩ (١٧٩٩) عن محمد بن قتادة
ابن أعين، وعثمان بن أبى شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبى وائل، قال: قال
الصُّبِىُّ بن معبدٍ: كُنتُ رجلاً أعرابيا نصرانيا، فأسلمت، فأتيت رجلا من عشيرتى ، يقال له: هُذَيِّم
ابن ثُرْهُلَةَ، فقلت: ياهَنَاه، إنى حريصٌ على الجهاد، وإنى وجدتُ الحجَّ والعمرة مكتوبين علىَّ،
فكيف لى بأن أجمعهما؟ قال: أجمعهما، واذبح ما استيسر من الهدى. فأهللت بهما معا ... فذكر
القصة كما فى الإبهام.
قال السَّهَارِ نْغُورِىُّ فى بذل المجهود ٨/٩: ( وقع فى الحديث فى النسخة المكتوبة والمجتبائية:
هذيم - بالذال المعجمة - ابن ثُربلة، بالثاء المثلثة. وفى المجتبائية بعد الراء ميم، وفى المكتوبة بعد الراء
موحدة».
ورواه النسائى: ك: المناسك، ب: القرآن ١٤٦/٥، ١٤٧ عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير
به، وفيه: ((فأتيت رجلا من عشيرتى، يقال له: هُرَيْم بن عبد الله، فسألته ... )) وفيه أنه قال لعمر:
(( ... فأتيت هريم بن عبد الله ... )).
ورواه أيضا ١٤٧/٥ عن إسحاق بن إبراهيم، عن مصعب بن المقدام، عن زائدة، عن منصور،
بالقصة.
وقد روى الحديث دون قصة سؤال الرجل من عشيرته:
رواه النسائي: ك: المناسك، ب: القران ١٤٧/٥، ١٤٨ بسنده إلى مجاهد، وابن ماجة: ك:
المناسك، ب: من قرن الحج والعمرة ٩٨٩/٢ (٢٩٧٠) بسنده إلى عبدة بن أبى لبابة ، والطحاوى
١٤٥/٢، ١٤٦ بسنده إلى عبدة بن أبى لبابة، ومنصور، والأعمش، وسلمة بن كهيل، وعاصم بن
بهدلة، والحكم بن عُتيبة، وابن حبان ٨٣/٦ (٣٩٠٠) بسنده إلى عبدة بن أبى لبابة، والبيهقى١٦/٥
بسنده إلى عبدة بن أبى لبابة، وأحمد ١٤/١ بسنده إلى الحكم، ٥٢ بسنده إلى عبدة بن أبى لبابة،
٣٧ بسنده إلى الأعمش، ٥٣ بسنده إلى الحكم، والحميدى ١١/١ (١٨) بسنده إلى عبدة بن أبى
لبابة، جميعاً عن أبى وائل شقيق بن سلمة، عن الصَّبِىِّ بن معبد به.
قال الحميدى فى معنى ((هُدِيتَ لسنة نبيك)): ((فقال سفيان: يعنى أنه قد جمع بين الحج
والعمرة مع النبى عليه، وأجازه، وليس أنه فعله هو)).
وروى هذا الحديث مختصرا بلفظ « أهللت بهما معا، فقال عمر: هديت لسنة نبيك».
٦٤٥

٢٤٥ - (ط): حَدِيثُ اْلَمْرَأَةِ الَّتِى رَأْت النَّبِيَّ ◌َّهُ يُهَرْوِلُ بَيْنَ الصَّفَا وَاْلَمَرْوَةِ، مِنْ
غُرْفَةٍ لَهَا.
اسمها: تَمْلِكُ الشِّيَّة.
رواه أبو داود: ك : المناسك، ب: فى الإقران ١٥٨/٢ (١٧٩٨) بسنده إلى منصور،
وابن حبان ٨٣/٦(٣٨٩٩) بسنده إلى عبدة بن أبى لبابة، كلاهما عن أبى وائل شقيق بن سلمة،
عن الصبى بن معبد به.
ياهَنَاهُ: بالفتح والتخفيف، يعنى ياهذا (١).
٥٧٩/٢٤٥ - لعل هذا الحديث هو مارواه أحمد ٤٣٧/٦ قال:
ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن واصل مولى أبى عيينة، عن موسى بن عبيدة، عن صفية بنت
شيبة، أن امرأة أخبرتها أنها سمعت النبى عمّة بين الصفا والمروة يقول: ((كتب عليكم السعى
فاسعوا)).
قال الهيثمى فى المجمع ٢٤٧/٣: (( رواه أحمد، وفيه موسى بن عُبَيْدة، وهو ضعيف)).
وهو كما قال.
رواه الدار قطنى ٢٥٦/٢ بسنده إلى هشام بن حسان، عن وأصل، عن موسى بن عبيدة، عن
صفية، حديثها.
البيان
المرأة هى: تملك العبدرية الشيبية، من بنى شيبة بن عثمان، تعد فى أهل مكة(٢).
٥٨٠/٢٤٥ - روى ذلك الطبرانى ٢٠٧،٢٠٦/٢٤ (٥٢٩) قال:
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا مهران بن أبى عمر،
ثنا سفيان، ثنا المثنى بن الصباح، عن المغيرة بن أبى (٣) حكيم، عن صفية بنت شيبة، عن تملك،
قالت: نظرتُ إلى رسول الله عَّه، وأنا فى غرفة لى، بين الصفا والمروة، وهو يقول: ((إن الله
کتب علیکم السعی ، فاسعوا)».
قال الهيثمى فى المجمع ٢٤٨/٣: ((رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه المثنى بن الصباح، وقد وثَّقه
(١) النهاية ٢٨٠/٥.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٥٣/٢، الإصابة ٣٤/٨(٢٠١)، أسد الغابة٤١١/٥، ٤١٢.
(٣) كذا، وهى زيادة خطأ.
٦٤٦

ابن معين فى رواية، وضعفه جماعة)).
ورواه البيهقى ٩٨/٥ بسنده إلى محمد بن يحيى بن منده، عن يوسف القطان به.
قلت: سفيان هو الثورى، والإسناد ضعيف، فيه مِهْران بن أبى عمر، صدوق سيئ الحفظ وله
أوهام، والمثنى بن الصباح ضعَّفه الأكثرون، واختلط بآخرة.
ورواه الطبرانى ٣٢٣/٢٥(٨١٣) بسنده إلى حميد بن عبد الرحمن، عن المثنى بن الصباح،
عن المغيرة بن حكيم، عن صفية بنت شيبة. قالت: قال رسول الله عَلَّه: ((اسعوا، فإن السعى
كتب عليكم)).
قال الهيثمى فى المجمع ٥:٢٤٨/٣ رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه المثنى بن الصباح ، وثقه ابن
معين فى رواية وضعفه جماعة».
قلت: والأكثر على تضعيفه واختلاطه بآخرة، فالإسناد ضعيف. وصفية بنت شيبة مختلف
فى صحبتها . وقال الذهبى فى التجريد ٢٨٣/٢: كأن أحاديثها مرسلة)).
(ز) وقد روى مثل ذلك عن حبيبة بنت أبى تَجْراة العبدرية الشيبية، وحبيبة بفتح أوله،
وقيل بالتصغير، وتجراة ضبطها الدار قطنى بفتح المثناة من فوق(١).
٥٨١/٢٤٥ - روى ذلك أحمد ٤٢١/٦، ٤٢٢ قال:
ثنا سريج، قال: ثنا عبد الله بن المؤمل، عن عطاء بن أبى رباح، عن صفية بنت شيبة، عن
حبيبة بنت أبى تَجْزِئة(٢)، قالت: رأيت رسول الله عَّه يطوف بين الصفا والمروة، والناس بين
يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى، حتى رأى ركبتيه من شدة السعى ، يدور به إزاره، وهو يقول:
((اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعى)).
قال الهيثمى فى المجمع ٢٤٧/٣: ٥ وفيه عبد الله بن المؤمل وثّقه ابن حبان، وقال: يخطئ.
وضعفه غيره».
قلت: عبد الله بن المؤمل ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: يخطئ، وذكره فى الضعفاء
وقال: لايجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وضعَّفه أحمد وأبو داود وابن معين والنسائى والدارقطنى
وأبو حاتم والعُقيلى وغيرهم، فالإسناد ضعيف.
وقد اختلف فى هذا الحديث على بن عبد الله بن المؤمل:
فرواه الشافعى ٣٦٢،٣٦١/١، والدار قطنى٢٥٦/٢، والبيهقى ٩٨/٥، والطبرانى ٢٢٦/٢٤
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٥٧/٢، الإصابة ٤٧/٨(٢٦٧)، أسد الغابة ٠٤٢٢،٤٢١/٥
(٢) كذا عند أحمد، وعند الشافعى والحاكم والدارقطنى والبيهقى : تجراة، وهو الصواب .
٦٤٧

(٥٧٣)، وأبو نعيم فى الحلية ١٥٩/٩ بأسانيد إلى الشافعى، والطبرانى (٥٧٤) بسنده إلى حميد
ابن عبد الرحمن، جميعاً عن عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن عطاء،
عن صفية، عن حبيبة بنت أبى تجراة به، وفيه أنها كانت مع نسوة فى دار ابن حسين. وعمرو بن
عبد الرحمن وثَّقْهُ ابن حبان، وقال ابن حجر : مقبول.
ورواه الدارقطنى ٢٥٥/٢ بسنده إلى يونس بن محمد، ومعاذ بن هانئ، كلاهما عن
عبدالله بن المؤمل، عن عبد الله بن محيصن، عن عطاء، عن صفية، عن حبيبة به. ولم أر من
ترجم لعبد الله بن محیصن هذا.
ورواه أحمد ٤٢١/٦، والحاكم ٧٠/٤ بسنده إلى محمد بن عبدالله النادى، كلاهما عن
يونس بن محمد المؤدب، عن عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن
عطاء بن أبي رباح، عن حبيبة به، ولم يذكر صفية، وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبى: لم يصح.
ورواه الطبرانى ٢٢٥/٢٤ (٥٧٢) بسنده إلى سريج بن النعمان الجوهرى، عن عبدالله بن
المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن، بن محيصن، عن صفية، عن حبيبة به، ولم يذكر عطاءٌ.
وقد روى هذا الحديث الحاكم٧٠/٤ بسنده إلى محمد بن جرير، والطبرانى ٢٢٧/٢٤ عن
الحسين بن إسحاق التسترى، كلاهما عن محمد بن عمر بن على المقدمى، عن الخليل بن عمر، عن
ابن أبى نُبَيْه (١) عن جدته صفية بنت شيبة، عن حبيبة به. وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبى: لم
یصح.
(ز) وروى مثل ذلك عن برة بنت أبى تجراة.
رواه الدارقطنى ٢٥٥/٢ بسنده إلى الواقدى، عن على بن محمد العمرى، عن منصور
الحجبى، عن أمه، عن برة بنت أبى تجراة به. وفيه محمد بن عمر الواقدى، متروك.
كما روى مثل ذلك عن أم عثمان بنت سفيان العبدرية. وستأتى فى الخبر (٢٤٦).
ولعل هؤلاء جميعا وغيرهم قد رأوا النبى عَّه وهو يسعى بين الصفا والمروة، وذلك من دار
ابن أبى حسين المطلة على المسعى.
وفى بعض طرق حديث حبيبة السابق (« أنها كانت مع نسوة)).
وروى الدار قطنى ٢٥٥/٢، والبيهقى ٩٧/٥ بسنده إلى الدار قطنى، عن يحيى بن صاعد، عن
الحسن بن عيسى النيسابورى ، عن عبد الله بن المبارك، عن معروف بن مُشْكَان، عن منصور بن
عبد الرحمن، عن أمه صفية، قالت: أخبرتنى نسوة من بنى عبد الدار اللائى أدركن رسول الله عَّة،
(١) عند الطبرانى: الخليل بن عثمان التميمى عن عبد الله بن نبيه. ولم أر من ترجم لهذا أو ذاك.
٦٤٨

٢٤٦ - (ط): حَدِيثُ صَفِيَّةَ بنتِ شَيْبَة: عن أُمِّ وَلَدِ شَيْبَةَ؛ أَنَّهَا رَأْتِ الَِّىَّ عَّ
يَسْعَى، ويَقَوُلُ: ((لايُقْطَعُ الأَبْطَحُ إِلا شَدّا).
اسمها : أُمُّ عثمان بنتُ سفيان.
قلن: دخلن دار ابن أبى حسين، فاطلعنا من باب مقطع، فرأينا رسول الله عَّه يشتد فى المسعى،
حتى إذا بلغ زقاق بنى فلان - موضعا قد سماه من المسعى - استقبل الناس وقال: ((ياأيها الناس
اسعوا، فإن المسعى كُتِب عليكم)».
وهذا إسناد حسن، فيه معروف بن مُشْكَان - بضم أوله وسكون المعجمة - المكى صدوق
مقرئ مشهور.
٥٨٢/٢٤٦ - روى هذا الحديث ابن ماجة:ك: المناسك، ب: السعى بين الصفا والمروة ٩٩٥/٢
(٢٩٨٧) قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وعلى بن محمد، قالا: ثنا وكيعٍ، ثنا هشام الدستوائى، عن
بُدَيْل بن ميسرة، عن صفية بنت شيبة، عن أُمُ ولد شيبة، قالت: رأيتُ رسول الله عليه يسعى بين
الصفا والمروة، وهو يقول: ((لايُقْطَعُ الأبطحُ إلاشَدًا)).
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه قد روى عن بديل، عن مغيرة بن حكيم، عن صفية.
رواه أحمد ٤٠٤/٦ عن روح بن عبادة، وأبى نعيم الفضل بن دكين، والطبرانى ٩٧/٢٥،
٩٨(٢٥٣) بسنده لأبى نعيم، كلاهما عن هشام بن أبى عبد الله الدستوائی به.
قال الهيثمى فى المجمع ٢٤٨/٣: ( رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله رجال الصحيح)).
ورواه النسائى: ك: المناسك، ب: السعى فى بطن المسيل٢٤٢/٥ عن قتيبة بن سعيد، وأحمد
٤٠٤/٦، ٤٠٥ عن عفان بن مسلم، والبيهقى ٩٨/٥ بسنده لأبى الربيع الزهرانى، جميعا عن حماد
ابن زيد، عن بديل بن ميسرة، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية بنت شيبة، عن امرأة، مثله.
وهذا إسناد صحيح.
فلعل بُدَّيْل بن ميسرة سمعه من صفية مباشرة، وسمعه من المغيرة عنها، فرواه مرة هكذا،
ومرة هكذا.
البيان
أم ولد شيبة بن عثمان اسمها : أم عثمان بنت سفيان. سماها كذلك:
أحمد فى المسند ٦٨/٤، والطبرانى فى الكبير ٩٧/٢٥، والذهبى فى تجريد أسماء الصحابة
٣٢٨/٢، وابن حجر فى تهذيب التهذيب ٥٠٠/١٢، وفى الإصابة ٢٥٨/٨(١٤٠٣)، وزاد فى
٦٤٩
.... . ....
.. ..... ...

٢٤٧ - (١): حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحَوْصِ(١): عَنْ أُمِّهِ، فِى رَمْى
[٣٥j/ب] الجمرة(٢) مِنْ بطْنِ/ الوادِی. کذا فی أبی داود.
وهى: أم جُنْدُب، كما فى ابن ماجة.
التهذيب: ويقال لها: بنت أبى سفيان.
لايُقْطَعِ الوادى إلا شَدًا: أى عَدْواً (٣) .
٥٨٣/٢٤٧ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: المناسك، ب: فى رمى الجمار ٢٠٠/٢ (١٩٦٦)
قال:
حدثنى إبراهيم بن مهدى ، حدثنى على بن مُسْهِر، عن يزيد بن أبى زياد، أخبرنا سليمان بن
عمرو بن الأحْوص، عن أمه، قالت: رأيت رسول الله عَلَّه يرمى الجمرة من بطن الوادى، وهو
راكب يكبر مع كل حصاة. ورجل من خلفه يستره)) ... الحديث.
هذا إسناد ضعيف، فیه یزید بن أبی زیاد الهاشمی، ضعیف کبر فتغیر، فصار يتلقن، و کان
شيعياً، وفيه سليمان بن عمرو الأحوص، وثقه ابن حبان، قال ابن القطان: مجهول، وقال ابن
حجر: مقبول.
رواه نفسه (١٩٦٧، ١٩٦٨) بسنده إلى عبيدة بن حميد، وإلى ابن إدريس، وابن ماجة: ك:
المناسك، ب: قَدْرُ حصى الرمى (٣٠٢٨)، ب: من أين تُرمى جمرة العقبة ١٠٠٨/٢ (٣٠٣١)
بسنده إلى على بن مسهر، والبيهقى ١٢٨/٥ بسنده إلى سفيان، والطبرانى ١٦٠/٢٥، ١٦١
(٣٨٩،٣٨٨) بسنده إلى على بن مسهر، وإلى محمد فضيل، جميعا عن يزيد بن أبى زياد به،
وروايات أبى داود وابن ماجة مختصرة ببعض الحديث.
وروى الطبرانى بعضه ١٥٩/٢٥ (٣٨٥) بسنده إلى شعبة، عن يزيد بن أبى زياد، عن
سلیمان بن عمرو بن الأحوص، عن جدته.
ورواه الطيالسى ص٢٣١ (١٦٦٠) عن شعبة به، لكن قال: سمعت أمى أو جدتى.
البيان
أم سليمان هى: أم جندب الأزدية (٤).
٥٨٤/٢٤٧ - روى ذلك ابن ماجة فى الموضع السابق، فقال عقب الحديث بالإبهام:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبى زياد، عن سليمان
(١) فى ((ز )): عن أبيه عن أمه.
(٣) النهاية ٤٥٣/٣.
(٢) فى (( خ): الجمار.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٣١٥/٢، تهذيب التهذيب ٤٨٨/١٢، الإصابة ٢١٩/٨(١٧٨)، أسد الغابة ٥٧١/٥.
٦٥٠

٢٤٨ - (١): حَدِيثُ طَاوسَ: عَنْ رَجُل أَدْرَكَ النَّبِىَّ ◌َُّ: ((الطَّوافُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ
مِثْلُ الصَّلاة» رواه النسائى.
وهذا المبهم هو: ابن (١) عباس، كما رواه الترمذى.
ابن عمرو بن الأحوص، عن أم جندُب، عن النبى عَّهِ بنحوه.
ورواه بهذا البيان: البيهقى ١٢٨/٥ بسنده إلى إبراهيم بن طهمان، عن يزيد بن أبى زياد،
عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه أم جندب به.
وروى بعضه الطبرانى ١٥٩/٢٠ (٣٨٦) بسنده إلى مفضل بن فضالة، عن سليمان بن عمرو
ابن الأحوص، عن أم جندب.
وروى بعضه فى قصة المرأة الخثعمية ابن أبى شيبة ٥٢،٥١/٨، والطبرانى ١٦٠/٢٥ (٣٨٧)
من طريقه، وطريق يوسف بن عدى الكوفى، عن عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبی زیاد به.
وروى بعضه أحمد ٣٧٦/٦، والبيهقى ١٢٨/٥ بسنده إلى أحمد بن عبيد الله النرسى،
كلاهما عن يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطأة، عن أبى يزيد مولى عبد الله بن الحارث،
عن أم جندب الأزدية.
قال البيهقى:(( قال أبو عيسى الترمذى: سألت البخارى عن هذا الحديث، فقال: أمُّه اسمها:
أم جندب. قلت: فحديث الحجاج؟ قال: أرى أن الحجاج أخذه عن يزيد بن أبى زياد، وأظنه هو
حدیث سليمان بن عمرو عن أمه)).
٥٨٥/٢٤٨- روى هذا الحديث النسائى: ك: المناسك، ب: إباحة الكلام فى الطواف ٢٢٢/٥
قال:
أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرنى الحسن بن مسلم.
ح. والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، أخبرنى ابن جريج، عن الحسن بن
مسلم، عن طاوس، عن رجل أدرك النبى عَه، قال: ((الطواف بالبيت صلاة، فأقلّوا من الكلام)).
حجاج هو ابن محمد المصیصی ، وهذا إسناد صحيح، وهو موقوف على ابن عباس.
غير أنه فى تحفة الأشراف ٤/٥ وفى التلخيص لابن حجر ١٣٠/١ مرفوع. والله أعلم.
ورواه أحمد ٤١٤/٣، ٦٤/٤، ٣٧٧/٥ مرفوعاً من طريق روح وعبدالرزاق قالا: أنا ابن جريج
(١) هذا الفظ ساقط من ((ز)).
٦٥١

قال: أخبرنى حسن بن مسلم، عن طاوس، عن رجل أدرك النبى معَّه، أن النبى علّ قال ... فذكره.
قال عبد الله : قال أبى: ولم یرفعه محمد بن بکر.
البيان
المبهم هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم رسول الله
عَّة، وحبر الأمة، وترجمان القرآن، وأحد حفاظ الصحابة ، والمكثرين من رواية الحديث، ولد قبل
الهجرة بسنتين على الراجح، وتوفى سنة ثمان وستين بالطائف(١).
وقد روی طاوس ذلك عنه مرفوعا وموقوفا:
٥٨٦/٢٤٨- فأما المرفوع فرواه الترمذى: ك: الحج، ب : ... ٣٣/٤(٩٦٧) قال:
حدثنا قتيبة، أخبرنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس، أن النبى معَّ
قال: ((الطواف حول البيت مثلُ الصلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلّم فيه فلا يتكلم إلا
بخیر».
جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط.
رواه الدارمى: ك: المناسك، ب: الكلام فى الطواف٤٤/٢ بسنده إلى الفضيل بن عياض،
وإلى موسى بن أعين، وابن خزيمة ٢٢/٤(٢٧٣٩) بسنده إلى جرير، وابن حبان ٥٤/٦(٣٨٢٥)
بسنده إلى فضيل بن عياض، والحاكم ٤٥٩/١ بسنده إلى سفيان الثورى، وإلى سفيان بن عيينة.
وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد أوقفه جماعة)) ووافقه الذهبي، والبيهقى
٨٥/٥ بسنده إلى الفضيل بن عياض، وأبو نعيم في الحلية ١٢٨/٨ بسنده إلى الفضيل بن عياض،
جميعا عن عطاء بن السائب به مرفوعا.
قال الترمذى: ((وقد روى عن ابن طاوس وغيره عن طاوس عن ابن عباس موقوفاً، ولا نعرفه
مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن السائب».
قلت: قد تابعه ليث بن أبى سليم، فرواه مرفوعا عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبى معَّه.
روی حديثه الطبرانى ٣٤/١١(١٠٩٥٥) بسنده إلى موسى بن أعين، عن لیث به.
وليث - وإن كان صدوقا - اختلط، فترك حديثه، فقد قال ابن حجر فى تلخيص الحبير
١٣٠/١: يستشهد به، لولا أنه قد اختلف على موسى بن أُعين فيه، فبينما رواه معن بن عيسى -
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٢٨٦/١٠، الجرح والتعديل ١١٦/٥، أسد الغابة ٢٩٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٠/١،
تهذيب التهذيب ٢٤٢/٥ -٢٤٥، الإصابة ٩٠/٤-٩٤ (٤٧٧٢)، طبقات القراء لابن الجزرى ٤٣٧/١.
٦٥٢

فى رواية الطبرانى - عنه عن ليث، فقد رواه على بن معبد - عند الدارمى - عنه، عن عطاء، فرجع
إلى رواية عطاء، كما ذكر ابن حجر.
وقد أُعِلَّ هذا المرفوع باختلاط عطاء بن السائب، وأنه لاتقبل إلا رواية من رواه عنه قبل
اختلاطه.
قال ابن حجر فى التلخيص ١٣٠/١: « أجيب بأن الحاكم أخرجه من رواية سفيان الثورى
عنه، والثورى ممن سمع قبل اختلاطه باتفاق، وإن كان الثورى قد اختلط عليه فى وقفه ورفعه.
فعلى طريقتهم ( يعنى طريقة من رجَّحوا الوقف وضعَّفوا الرفع) تُقَدَّمُ رواية الرفع أيضا، والحق أنه
من رواية سفيان موقوف، وَوهَمَ عليه من رفعه. قال البزار: لانعلم أحداً رواه عن النبى عَّه إلا ابن
عباس، ولا تعلم أسند عطاء بن السائب عن طاوس غير هذا. ورواه غير واحد عن عطاء موقوفا».
وقد قوَّى ابنُ حجر فى التلخيص الرفع برواية الحسن بن مسلم عن طاوس السابقة فى الإبهام .
عند أحمد، فقال: (( وهذه الرواية صحيحة، وهى تعضد رواية عطاء بن السائب، وترجح الرواية
المرفوعة، والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس، وعلى تقدير أن يكون غيره فلا يضر إبهام
الصحابة).
وقد روى الحديث مرفوعا من غير طريق طاوس:
فرواه الحاكم ٢٦٦/٢، ٢٦٧ قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد، عن
مكرم البزار، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ القاسم بن أبى أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
قال: قال الله لنبيه عَّه: ﴿ طهر بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾، فالطواف قبل
الصلاة، وقد قال رسول الله عليه: ((الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، إلا أن الله قد أحل فيه
المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير».
قال الحاكم:(( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وإنما يعرف هذا الحديث عن
عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير)). ووافقه الذهبي . كما وافقهما ابن حجر فى التلخيص.
ثم ذكره بإسناده إلى حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس، فذكره إلى قوله: الطواف قبل الصلاة.
وقال: هذا متابع لنصف المتن، والنصف الثانى من حديث القاسم بن أبى أيوب أخبرناه ... ))
فساق سنده إلى الفضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن سعيدبن جبير، عن ابن عباس رضى
الله عنهما، عن النبى عّ قال: ((الطواف بالبيت صلاة ... » فذكره.
قال ابن حجر فى التلخيص ١٣١/١: (( فأوضح الطرق وأسلمها رواية القاسم بن أبى أيوب،
٦٥٣

عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فإنها سالمة من الاضطراب، إلا أنى أظن أن فيها إدارجاً)).
قلت: لعل مبعث ظنه رواية حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، لكن
فى رواية الفضيل بن عطاء مايؤيد عدم الإدراج، والله أعلم.
٥٨٧/٢٤٨- وأما الموقوف فعزاه المزى فى التحفة ٣/٥ إلى النسائى فى الكبرى. ك: الحج:
عن قتيبة، عن أبى عوانة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس: (( الطواف بالبيت
صلاة، فأقلوا الكلام».
هذا إسنادصحیح.
وقد رواه الطبرانى ٤٠/١١ (١٠٩٧٦) مرفرعاً بسنده إلى محمد بن عبد الله بن عبيد بن
عمير، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبى عليه.
قال ابن حجرفی التلخيص:(( محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير ضعيف)).
ورواه البيهقى ٨٥/٥ بسنده إلى معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، موقوفا.
وقال البيهقى: ورواه حماد بن سلمة، وشجاع بن الوليد، عن عطاء بن السائب، موقوفا.
قال ابن حجر فى التلخيص ١٢٩/١: ( ورجح الموقوف النَّسائىُّ والبيهقى وابنُ الصلاح
والمنذرىُّ والنووىُّ وزاد: إن رواية الرفع ضعيفة. وفى إطلاق ذلك نظر)).
وقد رواه طاوس موقوفا على ابن عمر:
فروى النسائى: ك المناسك، ب: إباحة الكلام فى الطواف ٢٢/٥، والبيهقى ٨٥/٥
بسنديهما إلى حنظلة بن أبى سفيان، عن طاوس، قال: قال ابن عمر: ((أقلوا الكلام فى الطواف،
فإنما أنتم فى الصلاة».
وعزاه ابن حجرفى التلخيص والزيلعى فى نصب الراية ٥٨/٣ إلى الطبرانى فى الأوسط
مرفوعا، عن ابن عمر. وغلَّطه ابنُ حجر.
وقال ابن حجر فى التلخيص ٣١/١: (( وإذا تأملت هذه الطرق عرفت أنه اختلف على طاوس
علی خمسة أو جه».
يعنى روى عنه ابن عباس مرفوعاً، وعنه عن ابن عباس موقوفاً، وعنه عن ابن عمر موقوفاً،
وعنه عن ابن عمر مرفوعاً، وعنه عن رجل عن النبى عليه مرفوعا.
ثم قال: ((فأوضح الطرق وأسلمها رواية القاسم بن أبى أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس، فإنها سالمة من الاضطراب، إلا أنى أظن أن فيها إدراجا)).
٦٥٤

٢٤٩ - (١): حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ: بَلَغَنِى عَنْ صَفِيَّةٍ بِنْتِ هَبَةَ، عَنْ أُمِّ عُثْمَانَ بِنْتِ
أَبِى سُفْيَانَ، عنِ أبنِ عَّاسٍ، مَرْفُوعاً:(( لَيْسَ عَلَى/ النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ [٢٢٥/ب]
التِّقْصِيرُ)). رواه أبو داود.
ورواه أيضاً عن ابن جريج، عن عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جُبْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْبَة.
٥٨٨/٢٤٩ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: المناسك، ب: الحلق والتقصير ٢٠٣/٢(١٩٨٤) قال:
حدثنا محمد بن الحسن العتكى، ثنا محمد بن بكر، ثنا ابن جريج، قال: بلغنى عن صفية
بنت شيبة بن عثمان، قالت : أخبرتنى أم عثمان بنت أبى سفيان، أن ابن عباس قال: قال رسول
الله عليه: (( ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير)).
هذا إسناد ضعيف، لجهالة شيخ ابن جريج، وسيأتى أنه عبد الحميد بن جبير، وهو ثقة،
فيصح الإسناد.
البيان
شيخ ابن جريج هو: عبد الحميد بن جبير بن شيبة بن عثمان العبدرى، الحجبى، المكى
ثقة، من الطبقة الخامسة.(١)
٥٨٩/٢٤٩ - روى ذلك أبو داود في الموضع نفسه(١٩٨٥) قال:
حدثنا أبو يعقوب البغدادى، ثقة، ثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن
جبير بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتنى أم عثمان بنت أبى سفيان، أن ابن عباس،
قال: قال رسول الله عليه:(( ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير)).
قال المزى فى التحفة ٢٨١/٥: (( قال أبو القاسم: أبو يعقوب هذا هو إسحاق بن أبى إسرائيل
إبراهيم بن كَامَجْرا)» وكامَجْرًا: بفتح الميم وسكون الجيم.
وهذا الإسناد صحيح وأكثر العلماء على توثيق أبى يعقوب البغدادى، وتكلم فيه البعض لوقفه
فى القرآن. وقد تابعه فى هذه الرواية عن هشام بن يوسف: إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان
التيمى وهو ثقة (ذكره ابن أبى حاتم فى العلل ٢٨١/١ وصححه) كما تابعه علىّ بن المدينى عن
هشام (رواه الدارمى: ك: المناسك، ب: من: قال ليس على النساء حلق ٦٤/٢).
ورواه الدار قطنى ٢٧١/٢ عن عبد الحميد بن محمد بن عبد العزيز إملاء، عن إسحاق بن أبى
إسرائيل - وهو أبو يعقوب البغدادى - به.
وقد تابع عبد الحميد بن جبير: يعقوب بن عطاء:
(١) الجرح والتعديل ٩/٦، تهذيب التهذيب ١٠١/٦، تقريب التهذيب ٤٦٧/١.
٦٥٥

٢٥٠ - (١): حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أبِى رَبَاحٍ: عَنْ مَوْلَى لِأُسْمَاءَ بِنْتِ أَبِی بَكْرِ، عَنْ
أَسْمَاءَ، حَدِيثَ؟ الرَّمْىِ بَلْيلِ.
قال المِزِّى: إن لم يكن عبدَ اللّه بنَ كَيْسَانٍ، فلا أُدْرِى مَنْ هُو.
رواه الدار قطنى٢٧١/٢ بسنده إلى إبراهيم بن يوسف الصيرفى، والطبرانى ٢٥٠/١٢
(١٣٠١٨) بسنده إلى مسلم بن سلام، كلاهما عن أبى بكر بن عياش، عن يعقوب بن عطاء، عن
صفية بنت شيبة، عن أم عثمان، عن ابن عباس به.
وحكى ابن أبى حاتم فى العلل (٢٨١/١) أنه رواه سعيد القداح، عن ابن جريج، عن صفية ابنة
شيبة، عن أم عثمان، عن ابن عباس، عن النبى عَّه، ولم يقل: عبد الحميد. وسأل أباه عنه فقال:
« هشام بن يوسف ثقة متقن، وما يدل على صحة حديث هشام بن يوسف ذكر عبد الحميد
فى آخر حديث سعيد بن سالم. وروى يعقوب بن عطاء، عن صفية، عن أم عثمان، عن ابن عباس،
عن النبى عَّ ما يقوى ذلك أيضا)).
٥٩٠/٢٥٠ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: المناسك، ب: التعجيل من جُمَع ١٩٥/٢ (١٩٤٣)
قال:
حدثنا محمد بن خلاد الباهلى، ثنا يحيى ، عن ابن جريج، أخبرنى عطاء، أخبرنى مُخْبِرٌ عن
أسماء، أنها رمت الجمرة . قلت : إنا رمينا الجمرة بليل . قالت : إنا كنا نصنع هذا على عهد
رسول الله عليه .
يحيى هو ابن سعيد القطان، وعطاء هو ابن أبى رباح، والإسناد ضعيف لجهالة المخبر لعطاء
ابن أبى رباح، فإن صح أنه عبد الله بن كيسان فالإسناد صحيح.
رواه النسائي: ك: المناسك، ب: الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى ٢٦٦/٥،
٢٦٧ بسنده إلى مالك، والطبرانى ٩٩/٢٤ (٢٦٥) بسنده إلى أبى خالد الأحمر، كلاهما عن
يحيى بن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن مولى لأسماء بنت أبى بكر قال: جئت مع أسماء
بنت أبى بكرٍ مِنىٌ بِغَلَسٍ، فقلت لها: لقد جئنا مِنِىَ بِغَلَسٍ، فقالت: قد كُنَّا نصنع هذا مع من هو
خير منك.
زاد الطبرانى: تعنى النبى
البيان
قال ابن حجر فى التهذيب ٤٠٢/١٢: ١ عطاء بن أبى رباح، عن مولى لأسماء بنت أبى بكر
٦٥٦

٢٥١ - (١): حَدِيثُ مُطَيْر وَالِدِ سُلْمٍ: أَنَّهُ خَرَجَ حَاجاً، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالسُّوَيْدَاءِ
قَالَ: إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِى مَنْ سَمِعَ الَّبِىِّ عَّهِ فِى حَجَّةَ أْلوَدَاعِ أَمَرَ
النَّاسَ وَنَهَاهُم، ثُمَّ قَالَ: «هل بلَّغْتُ؟)) رواه أبو داود كذا .
ورواه أیضا عنه، عن ذی الزوائد. وروی فی غیر أبی داود عنه، عن رجل، عن ذِی
الزوائد.
الصديق، عنها، فى الرمى بالليل: يشبه أن يكون عبدالله بن كيسان)).
وأورده الطبرانى فى سياق ترجمة عبدالله مولى أسماء عن أسماء، وقد سبقت ترجمة عبد الله
ابن كيسان فى الخبر(١١٩).
٥٩١/٢٥١ - روى هذا الحديث أبو داود:ك: الخراج والإمارة والفئ، ب: فى كراهية الافتراض
فى آخر الزمان ١٣٨،١٣٧/٣ (٢٩٥٨) قال:
حدثنا أحمد بن أبى الحوارى، ثنا سُلَيْمُ بن مُطَيْرٍ، شيخ من أهل وادى القرى، قال: حدثنى أبى
مطير، أنه خرج حاجاً، حتى إذا كان بالسويداء إذا أنا برجل قد جاء كأنه يطلب دَوَاءً وحُضُضاً،
فقال: أخبرنى مَنْ سمع رسول الله عَّه فى حجة الوداع وهو يعظ الناس ويأمرهم وينهاهم، فقال:
((ياأيها الناس، خذوا العطاء ما كان عطاءً، فإذا تجاحفت قريش على الملك، وكان عن دين
أحد کم فدعوه».
هذا إسناد ضعيف، لجهالة المخبر لمطير، وفيه سليم بن مُطَيِّر لَيِّن الحديث، ووالده مطير مجهول
الحال.
البيان
الصحابى الذى سمع النبى معَّ هو: ذو الزوائد، الجهنى، سكن المدينة، وجعله الطبرانى
(ذا الأصابع )) ورجَّح ابن حجر أنه غيره(١).
٥٩٢/٢٥١ - روى ذلك أبو داود فى الموضع السابق(٢٩٥٩) قال:
حدثنا هشام بن عمار، ثنا سليم بن مطير من أهل وادى القرى، عن أبيه، أنه حدثه قال:
سمعت رجلاً يقول: سمعت رسول الله عليه فى حجة الوداع، فأمر الناس ونهاهم، ثم قال: ((اللهم
هل بلغت؟)). قالوا: اللهم نعم، ثم قال: ((إذا تجاحفت قريش على الملك فيمابينها، وعاد العطاء،
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٢٣٨/٤، تجريد أسماء الصحابة ١٦٩/١، تهذيب التهذيب ١٩٣/٣، الإصابة ١٧٦/٢
(٢٤٥٢).
٦٥٧
......-

٢٥٢ - (١): حَدِيثُ نَافِعِ مَوْلَى أبنٍ عُمَرَ: عَنْ رَجُلٍ مِنَ اْلأَنْصَارِ، عَنْ كَعْب بنِ
عَجْرَةَ، فِى الْخَلْقِ/ وَالفِدِيَةِ.
[ز ٣٦/أ]
لَعَلَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ أَبِی لَیْلی، فإنه مشهور عنه، عن کعب.
أو كان رَشَاَ فَدَعُوه)). فقيل: مَنْ هذا؟. قالوا: هذا ذو الزوائد صاحب رسول الله عَّه .
هذا إسناد ضعيف لضعف سليم بن مطير، وجهالة والده.
ورواه الطبرانى ٢٣٨/٤ (٤٢٣٩) عن أبى عامر محمد بن إبراهيم النحوى الصورى، عن
هشام بن عمار، عن سليم بن مطير، عن أبيه: سمعت ذا الزوائد يقول ... فذكر نحوه.
الحُضُض: بضم الحاء المهملة وضم الضاد الأولى المعجمة وفتحها، وقيل: هو بطاءين، وقيل:
بضاد، ثم طاء: دواء معروف، وقيل: إنه يعقد من أبوال الإبل، وقيل: هو عقار، منه مكى،ومنه
هندى، وهو عصارة شجر معروف له ثمر كالفلفل، وتسمى ثمرته الحضض(١).
إذا تجاحفت قريش على الملك: يعنى إذا تقاتلوا على الملك، يقال تجاحف القوم فى القتال:
إذا تناول بعضهم بعضا بالسيوف(٢).
السويداء: موضع قرب المدينة على طريق الشام(٣).
٥٩٣/٢٥٢ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: المناسك، ب: فى الفدية ١٧٢/٢ (١٨٥٩) قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن نافع، أن رجلاً من الأنصار أخبره عن كعب بن عجرة،
وكان قد أصابه فى رأسه أُذىُ فحلق، فأمره النبى للَّهِ أَن يُهْدِى هَذْياً بقرةً.
هذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الأنصارى.
رواه الطبرانى ١٦٣/١٩ (٣٦٤) بسنده إلى موسى بن عقبة، عن نافع به.
ورواه أيضا(٣٦٥) بسنده إلى عبد الله بن نافع عن أبيه بأطول من هذا.
قال الهيثمى فى المجمع ٢٣٥/٣: (( وفيه رجل لم يُسَمِ)).
البيان
قال ابن حجر فى التهذيب ٤١٤/١٢:( نافع مولى ابن عمر عن رجل من الأنصار، عن كعب
أبن عجرة فى الحلق والفدية: رواه جماعة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن كعب».
وهو قول المصنف. وسأذكر من رواه عن عبد الرحمن بعد.
(٢) النهاية ٢٤١/١ ..
(١) النهاية ٤٠٠/١.
(٣) القاموس المحيط ص٣٧١، معجم البلدان ٢٨٦/٣.
٦٥٨

(ز) لكن رواه نافع، عن ابن عمر، عن كعب بن عجرة، لكن ابن عمر ليس أنصارياً.
٥٩٤/٢٥٢ - رواه الطبرانى ١٠٤/١٩ (٢١٠) قال:
حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى، ثنا على بن عياش الحمصى، ثنا شعب بن
أبى حمزة، قال: قال عبد الوهاب بن بُخْت، أخبرنى نافع، عن عبد الله بن عمز، أن كعب بن
عجرة حلق رأسه، فأمره رسول الله عليه أن يفتدى، فافتدى ببقرة.
هذا إسناد صحيح.
ورواه أيضا (٢٠٩) بسنده إلى أبى معشر، وهو نَجِيح بن عبد الرحمن السندى، عن نافع،
لکن أُبا معشر ضعيف.
أما حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى، ففيه أنه عَّهُ خيَّره فى الفداء بين صيام ثلاثة أيام، أو
إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، وليس فيه أنه افتدى ببقرة، كما فى حديث ابن عمر والحديث
المبهم.
٥٩٥/٢٥٢- روى هذا الحديث البخارى: ك: المحصر، ب: قول الله تعالى: ﴿فمن كان منكم
مريضا أو به أذى من رأسه ... ﴾ ٣١١/١ قال:
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن حُمَيْد بن قيس، عن مجاهد، عن عبد الرحمن
ابن أبى ليلى، عن كعب بن عجرة رضى الله عنه، عن رسول الله عَّه، أنه قال: ((لعلك آذاك
هَوَامُّك؟). قال: نعم يارسول الله. فقال: ((احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة
مساكين، أو انسك بشاقه.
ورواه أيضا، ب: قول الله تعالى ﴿أو صدقة﴾ وهى إطعام ستة مساكين٣١٢،٣١١/١، ب:
النسك شاه ٣١٢/١، ك: المغازى، ب: غزوة الحديبية ٤٣/٣، ٤٧، ك: المرضى، ب: قول المريض
إنى وجع أو وارأساه ٦/٤، ك: الطب، ب: الحلق من الأذى ١١/٤،ك: كفارات الأيمان، ب: كفارات
الأيمان ١٦٠/٤ بأسانيد إلى مجاهد بن حبر المكى، ومسلم: ك: الحج، ب: جواز حلق الرأس
للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها ٨٥٩/٢-٨٦١ (١٢٠١) بأسانيد إلى
مجاهد، وبسنده إلى أبى قلابة الجرمى، وأبو داود: ك: المناسك، ب: فى الفدية ١٧٢/٢ (١٨٥٦)
بسنده إلى أبى قلابة (١٨٥٧، ١٨٥٨) بسنده إلى الشعبى، (١٨٦٠) بسنده إلى الحكم بن عتيبة،
(١٨٦١) بسنده إلى عبد الكريم بن مالك الجزرى، والترمذى:ك: الحج، ب: ما جاء فى المحرم
يحلق رأسه فى إحرامه ماعليه ٢٥/٤، ٢٦ (٩٦٠)، ك: التفسير، ب: تفسير سورة البقرة ٣١٤/٨،
٣١٥ (٤٠٥٥، ٤٠٥٧) بأسانيد إلى مجاهد، والنسائى: ك: المناسك، ب: فى المحرم يؤذيه القمل
٦٥٩

١٩٥/٥، ١٩٦، وفى التفسير ٢٤٠/١ (٥٠)، وعزاه المزى فى التحفة ٣٠٢/٨ إليه فى الكبرى: ك:
المناسك، بأسانيد إلى مجاهد، ومالك: ك: الحج، ب: فدية من حلق قبل أن ينحر ٤١٧/١ (٢٣٧)
عن عبد الكريم بن مالك الجزرى، و(٢٣٨) بسنده إلى مجاهد، والشافعى٣٤٧/١، ٣٤٨ بسنده إلى
مجاهد، ٣٤٨/١ بسنده إلى أبى قلابة، وبسنده إلى عبد الكريم بن مالك الجزرى، وابن خزيمة
١٩٦/٤، ١٩٧ (٢٦٧٧، ٢٦٧٨) بأسانيد إلى مجاهد، ١٩٥/٤ (٢٦٧٦) بسنده إلى أبى قلابة،
والبيهقى ٥٥/٥ بأسانيد إلى مجاهد، وبسنده إلى أبى قلابة، وإلى الحكم بن عتيبة، ١٦٩/٥،
١٨٧، ٢٤٢ بأسانيد إلى مجاهد، وأحمد ٢٤١/٤ -٢٤٤ بأسانيد إلى مجاهد، وأسانيد إلى أبى
قلابة، وأسانيد إلى الشعبى، وأسانيد إلى الحكم بن عتيبة، والطيالسى ص١٤٣ (١٠٦٥) بسنده إلى
مجاهد، والحميدي٣١٠/٢ (٧٠٩، ٧١٠) بسنده إلى مجاهد، والطبرانى ١٠٧/١٩ - ١١٥ (٠٢١٥
٢٣٩) بأسانيد إلى مجاهد ١١٧/١٩ (٢٤٣، ٢٤٤) بأسانيد إلى الشعبى، ١١٨/١٩ - ١٢٠ (٢٥٠-
٢٥٤) بأسانيد إلى أبى قلابة، ١٢٠/١٩ (٢٥٥) بسنده إلى ربيعة بن أبى عبد الرحمن، ١٢١/١٩
(٢٥٧، ٢٥٨) بأسانيد إلى الحكم بن عتيبة، جميعا عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن كعب بن
عجرة به، وبعضهم يزيد على بعض، وبعضهم يذكر أن ذلك كان سبب نزول قرله تعالى ﴿فمن
كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾ ... الآية، وبعضهم يذكر أنه لم يجد النسك أو الإطعام
فصام.
وحديث عبد الكريم الجزرى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، سأل ابن أبى حاتم أباه عنه، فقال:
(إنما هو عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبى
نث)) (علل الحديث٢٧٩/١-٢٨٠).
قلت: هكذا هو فى كثير من الروايات: عبد الكريم الجزرى، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن
اُبی لیلی.
وفى بعض الطرق عن مالك، عن عبد الكريم الجزرى، عن عبدالرحمن بن أبى ليلى، وفى
بعضها عن مالك، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن.
(ز) وقد رواه عن كعب بن عجرة: عَبْدُ الله بن معقل بن مُقَرِّن:
رواه البخارى: ك: الحج، ب: الإطعام فى الفدية نصف صاع، ك: التفسير، سورة البقرة
١٠٥/٣ بسنده إلى عبد الرحمن بن الأصبهاني، ومسلم: ك: الحج، ب: جواز حلق الرأس للمحرم
٨٦١/٢، ٨٦٢ (١٢٠١) بسنده إلى عبد الرحمن بن الأصبهاني، والترمذى - وقال: حسن صحيح .
ك: التفسير، ب: سورة البقرة٣١٤/٨ (٤٠٥٦) بسنده إلى الشعبى: والنسائى فى التفسير ٢٤٢/١
٦٦٠