النص المفهرس

صفحات 621-640

٢٣٣ - (ب): حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَِّىَّعَّهِ: إِنَّ أَبِى أَدْرِكَهُ الْحَجُّ،
وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ... الحديث.
السَّائِلُ: أَبُو رَزِينِ العُقَيْلِىِّ، كَمَا فِى مُصَنَّفٍ و كِيعٍ والمنتقى لابن الجارود. وقيل :
الْخُصَيْنِ بنُ عَوْفِ الأَحْمَسِىُّ. وقيل: الغَوْثُ (١) بن حُصَيْنٍ، رجل من خَتْعَم. ذكره ابن
رشدین./
[خه/أ]
قلتُ: ويُشْكِلُ عَلَى الأَوَّلِ ما تقدمَ فى كتاب الإيمان من حديث أَنَسٍ، أَن رَجُلا
قال: يارسولَ اللَّهِ، أين أبى؟ قال: ((فى النَّارِ)).
وقال (ب) هناك: هو أبو رزين العُقَيْلى، كما ذكره ابن أبى خيثمة، فإنه يمتنع
مُخَاطَبْتُه بالإِثْيَانِ بالحج والنيابة عنه إذا حصل له الغَصْب مع كونه كافراً من أهل النَّار.
عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى، عن ربيعة بن عبدالله بن
الهُدَيْر، أنه رأى رجلا متجردا بالعراق، فسأل الناس عنه، فقالوا: إنه أمر بهديه أن يقلد، فلذلك
تجرد. قال ربيعة: فلقيت عبد الله بن الزبير، فذكرت له ذلك فقال: بدعة ، ورب الكعبة.
هذا إسناد صحيح، وربيعة له رؤية، ذكره البعض فى الصحابة، وعده الأكثرون فى ثقات
كبار التابعين.
رواه الطحاوى٢٦٧/٢ بسنده إلى ابن وهب، وابن بشكوال ٤٠٨/١ (١٢٩) بسنده إلى
یحیی بن یحیی، كلاهما عن مالك به.
البيان
قال ابن بشكوال: ((الرجل هو: عبدالله بن عباس. قال ذلك أبو عمر النمرى الحافظ.
أخبرنی به غیر واحد عنه».
٥٥١/٢٣٣- روى هذا الحديث النسائى: ك: المناسك، ب: تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين
١١٨/٥، ك: آداب القضاء، ب: ذكر الاختلاف على يحيى بن إسحاق فيه
٢٢٩/٨ قال:
أخبرنا مجاهد بن موسى، عن هشيم، عن يحيى بن أبى إسحاق، عن سليمان بن يَسَار، عن
عبدالله بن عباس، أن رجلا سأل النبى عَّه: إن أبى أدركه الحج وهو شيخ كبير لايثبت على
راحلته، فإن شددتُه خشيت أن يموت، أفأحج عنه؟ قال: ((أرأيت لو كان عليه دين فقضيته أكان
(١) فى ((ز): الحصين. وفى كل النسخ: الغوث، والصواب: أبو الغوث.
٦٢١

مجزئا؟)) قال: نعم. قال: ((فحج عن أبيك)).
رواه ابن بشکوال٥٢٢/٢(١٧٣) بسنده إلى النسائى به.
وهذا إسناد صحيح، غير أنه اختلف على يحيى بن أبى إسحاق فيه. فرواه شعبة عنه، عن
سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس( النسائى ٢٢٩/٨).
ورواه هاشم (أبو النضر) وشعبة (أحمد ٢١٢/١) وإسماعيل بن عُليّة وهشيم (أحمد ٣٥٩/١)
وحماد بن زيد( الدارمى ٤٠/٢) عنه، عن سليمان، عن عبد الله بن عباس أو الفضل بن عباس.
قال النسائى: ((سليمان لم يسمع من الفضل بن العباس)).
ومعنى هذا أن الصواب: سلیمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس.
وهكذا رواه ابن حبان ١٢١/٦ (٣٩٧٩) بسنده إلى حماد بن سلمة، عن يحيى بن أبى
إسحاق، عن سلیمان، عن عبد الله بن عباس.
وقد تابع سليمان بن يسار على روايته عن ابن عباس: أبو الشعثاء (النسائى ٢٢٩/٨، ٢٣٠)،
وعكرمة (ابن حبان ١٢٣،١٢٢/٦)(٣٩٨٣، ٩٣٨٦)، وابن بشكوال ٥٢٢/٢ (١٧٣) وأبو يعلى
٢٣٨/٤ (٢٣٥١) وهو من رواية سماك بن حرب عنه، وهى مضطربة.
وعمرُو بنُ دينار (الطبرانى ١٠٩/١١) (١١٢٠٠) وعطاءُ بن أبى رباح (الطبرانى ١٤٩/١١،
١٧٦)(١١٤٠٩،١١٣٢٣).
وللإبهام شاهد بإسناد حسن عن عبد الله بن الزبير قال: جاء رجل من خثعم إلى رسول
الله ◌َّه، فقال: إن أبى شيخ كبير ... الحديث بمعنى حديث ابن عباس.
رواه النسائي: ك: المناسك، ب: تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين ١١٧/٥، ٢١٨، والدارمى:
ك: المناسك، ب: الحج عن الميت ٤١/٢، وأحمد ٥/٤.
البيان
السائل هو: أبو رزين لقيطُ بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل العُقْلِى، وافد بنى المنتفق.
وقيل: لقيط بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق. ورحج ابن حجر أنهما اثنان، والذى معنا هو
الأول(١).
٥٥٢/٢٣٣ - روى ذلك أبو داود:ك: المناسك، ب: الرجل يحج عن غيره ١٦٢/٢ (١٨١٠)
(١) الجرح والتعديل ١٧٧/٧، تجريد أسماء الصحابة ٣٩/٢، تهذيب التهذيب ٤٠٩/٨، ٤١٠، الإصابة ٨/٦
(٧٥٤٩).
٦٢٢

قال:
حدثنا حفص بن عُمَر، ومسلمُ بنُ إبراهيم بمعناه، قالا: ثنا شعبة ، عن النعمان بن سالم، عن
عَمْرو بن أوس، عن أبى رَزِينٍ - قال حفص فى حديثه: رجل من بنى عامر - أنه قال: يارسول الله،
إن أبى شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظَّعْن. قال: ((احجج عن أبيك واعتمر)).
حفص بن عمر هو أبو عمر الحوضى، وهذا إسناد صحيح.
رواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الحج، ب: منه ( الحج، عن الشيخ الكبير والميت)
٦٧٧/٣، ٦٧٨ (٩٣٣) بسنده إلى وكيع، والنسائى: ك: المناسك، ب: وجوب العمرة ١١/٥
بسنده إلى خالد بن الحارث، ب: العمرة عن الرجل الذى لا يستطيع ١١٧/٥ بسنده إلى وكيع، وابن
ماجة: ك: المناسك، ب: الحج عن الحى إذا لم يستطع ٩٧٠/٢ (٢٩٠٦) بسنده إلى وكيع، وابن خزيمة
٣٤٥/٤، ٣٤٦ (٣٠٤٠) بسنده إلى خالد بن الحارث، وابن حبان ١٢/٦ (٣٩٨٠) بسنده إلى أبى
الوليد الطيالسى، والدارقطنى٢٨٣/٢ بسنده إلى أحمد بن سنان، وعفان بن مسلم، وقال: كلهم
ثقات، والحاكم٤٨١/١ بسنده إلى آدم إلى أبى إياس، وخالد بن حارث، وقال: هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وأحمد ١٠/٤، ١١، ١٢ عن وكيع،
وعن عفان وبهز ويزيد بن هارون، والطيالسى ص١٤٧ (١٠٩١)، والطبرانى ٢٠٣/١٩ (٤٥٧،
٤٥٨) بأسانيد إلى مسلم بن إبراهيم وحفص بن عمر الحوضى وسليمان بن حرب وسعد بن
إسحاق، وابن بشکوال٥٢٣/٢(١٧٣) بسندہ إلی و کیع، جمیعاً عن شعبة به، وفی حدیث یزید
ابن هارون عند أحمد: أن رجلا سأل النبى ◌ّ، فذكره.
وقيل السائل هو: حصين بن عوف، الختعمى، المدنى، له صحبة، وليس له غير هذا
الحديث(١).
٥٥٣/٢٣٣ - روى ذلك ابن ماجة:ك: المناسك، ب: الحج عن الحى إذا لم يستطع ٩٧٠/٢
(٢٩٠٨) قال:
حدثنا محمد بن عبدالله بن نُمير، ثنا أبو خالد الأحمر، ثنا محمد بن كريب، عن أبيه، عن
ابن عباس، قال: أخبرنى حصين بن عوف، قال: قلت: يارسول الله، إن أبى أدركه الحج،
ولا يستطيع أن يحج إلا معترضا. فصمت ساعة. ثم قال: ((حج عن أبيك)).
أبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيَّان، وكُرَيب هو ابن أبى مسلم الهاشمى مولى ابن عباس.
(١) الجرح والتعديل١٩٣،١٩٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٣٢/١، تهذيب التهذيب ٣٣٢/٢، الإصابة ٢٠/٢
( ١٧٣١).
٦٢٣
.. ..............

قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ١٨/٣:(( ليس لحصين بن عوف عند ابن ماجة سوى هذا
الحديث، وليس له رواية فى شىء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه ضعيف، ومحمد بن كريب
قال فيه أحمد بن حنبل: منكر الحديث يجىء بعجائب عن حصين بن عوف. ويسند الأحاديث.
وقال البخارى: منكر الحديث فيه نظر. وضعَّفه ابن معين والنسائى وأبو زرعة وابن نمير
والدار قطنى وغيرهم)».
قلت: والأمر كما قال.
رواه الطبرانى٢٦/٤ (٣٥٤٩) بسنده إلى أبى بكر بن أبى شيبة، وابن بشكوال ٥٢٣/٢
(١٧٣) بسنده إلى يوسف بن عدى، كلاهما عن أبى خالد الأحمر به.
ورواه الطبرانى فى نفس الموضع (٣٥٤٨) عن على بن عبد العزيز، عن ابن الأصبهاني، عن
عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن ابن عباس، عن حصين بن عوف بنحوه. ولم
یذ کر کرییا.
كما رواه الطبرانى فى ذات الموضع (٣٥٥٠) بسنده إلى بكار بن عبد الله الربذى، عن عمه
موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن حصين بن عوف بمعناه.
وفیه بکار بن عبد الله وعمه موسى بن عبيدة، وهما ضعيفان.
وقيل: هو أبو الغوث بن حصين، الختعمى، رجل من الفُرُع - بضم الفاء والراء بعدها مهملة،
مكان معروف بنواحى المدينة - وكان ينزل العَرْجَ وهو من نواحى الفُرع(١).
لكن المروى عنه أنه سأل عن الحج عن أبيه الذى مات.
٥٥٤/٢٣٣ - روى ذلك ابن ماجة: ك: المناسك، ب: الحج عن الميت ٩٦٩/٢(٢٩٠٥) قال:
حدثنا هشام بن عَمَّار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبى الغوث بن
حصين (رجل من الفُرُع) أنه استفتى النبى ◌َُّ عن حَجَّةٍ كانت على أبيه، مات ولم يحجّ. قال
النبى معَّ. ((حج عن أبيك)). وقال النبى عَّه: (( وكذلك الصيام فى النذر، يقضى عنه)).
قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ١٠/٣ عن هذا الإسناد: إنه( ضعيف، عثمان بن عطاء
الخراسانى، قال فيه ابن معين ومسلم والدارقطنى: ضعيف الحديث، وقال الفلاس: منكر الحديث
متروك. وقال النسائى: ليس بثقة. وقال الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة)).
وقال ابن حجر فى التهذيب: (( عطاء الخراسانى لم يسمع من هذا الصحابى، ولعله حمل
الحديث عن بعض أصحاب ابن عباس عن أبى الغوث بن حصين بن عوف).
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٩٢/٢، تهذيب التهذيب ٢١٩/١٢، ٢٢٠، الإصابة ١٥٠/٧ (٨٨٣).
٦٢٤

٢٣٤ - (ك ط): حَدِيثُ يَزِيدَ بْنٍ شَيْبَانَ: كُنَّا وَقُوفًا فِى مَكَانٍ - يَُاعِدُهُ(١) عَنِ
الْمَوْقِفَ(٢) - فَأَتَنَا أَبْنُ مِرَبَعٍ، فَقَالَ: {إِنِّى رَسُولُ رَسُوُلِ اللَّهِ إِلْيَكُمْ)(٣) يَقُولُ:( كُونُوا
عَلَى مَشَاعِرِ كُم، فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثِ إِبْراهِيمٍ)).
هُو (٤): زَيْدُ بنٍ مِرَبَعِ الأَنْصَارِىُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ وَيَحْمَى، وَاسْمُه:
زَيْد. / وقال الواقِدِىُّ وابنُ سعدٍ: اسمُهُ عَبْد اللَّهِ.
[; ٣٤/أ]
(ط): قال الواقدى: عبد اللّه. وقال أحمد ويحبى: زَيَّدٌ.
قلتُ: وَحَكَى المزِّىُّ فى التَّهِذِيبِ قولاً آخَرَ، أَنَّ اسْمَهُ يَزِيدُ.
رواه ابن بشکوال ٥٢٤/٢(١٧٣) من طريق ابن رشدین، عن هشام بن عمار به.
مما سبق يظهر أن الأرجح أن المقصود بحديث الباب هو أبو رزين العقيلى. أما استشكال
المصنف بما تقدم فى كتاب الإيمان ( الخبر ١٢) - حيث نسب ابن بشكوال هناك لابن أبى خيثمة أنه
سأل: ((أين أبى؟)) فقال له النبى عَّه:((فى النار))، إذ كفره ودخوله النار مانع من الإتيان بالحج
والنيابة عنه فيه - هذا الاستشكال مردود، وقد سبق أن قررتُ فى الخبر (١٢) أن أبا رزين سأل عن
أمه لا عَنْ أبيه. والله أعلم.
٥٥٥/٢٣٤ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: المناسك، ب: موضع الوقوف بعرفة ١٨٩/٢
(١٩١٩) قال:
حدثنا ابن نُفَيْلٍ، ثنا سفيان بن عمرو - يعني ابنّ دينار - عن عمرو بن عبد الله بن صفوان،
عن يزيد بن شيبان، قال: أتانا ابنُ مِرَبَع الأنصارىُّ، ونحن بعرفة فى مكان يباعده عمرو عن الإمام،
فقال: أما إنى رسول رسولِ الله ◌َّ إليكم، يقول لكم:« قفُوا على مشاعركم، فإنكم على إرث
من إرث أبيكم إبراهيم)).
أبن نفيل هو عبدالله بن محمد بن على بن نفيل، وسفيان هو ابن عيينة، وهذا إسناد حسن
فیه عمرو بن عبد الله بن صفوان، وثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: صدوق شريف ..
رواه الترمذى ، وقال: حديث حسن لانعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار،:
ك: الحج ،ب: ما جاء فى الوقوف بعرفات والدعاء فيها٦٢٣/٣ (٨٨٤).
وعزاه المزى فى التحفة ١٢١/١١ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الحج، عن قتيبة، وابن
ماجة: ك: المناسك، ب: الموقف بعرفات ١٠٠١/٢ (٣٠١١) عن أبى بكر بن أبى شيبة، والشافعى
(١) فى ( خ)): نباعده، وفى ((ز)): تباعده
(٣) فى ((ك )): أتى رسول الله إليكم.
(٢) فى ((ز)) : المواقف.
(٤) فی ( خ، ز): (ب) هو:
٦٢٥

[ك ٢١/ب]
٢٣٥ - (ب): حَدِيثُ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَه / نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ،
ونَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهَ .
هو: رَاوِيه عَلِىٌّ. كذا فى سنن أبى داود ومسند الحُمَيْدى.
٣٦٦/١، وابن خزيمة ٢٥٥/٤ (٢٨١٨، ٢٨١٩) عن عبد الجبار بن العلاء، وعن أبى عمار الحسين
ابن حريث، وسعيد بن عبد الرحمن، والحاكم ٤٦٢/١ بسنده إلى ابن أبى عمر، وقال: ((هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي، والبيهقى ١١٥/٥ بسنده إلى سعدان بن نصر،
وإلى أحمد بن شيبان، وأحمد ١٣٧/٤، وابن بشكوال ٦٠٠/٢ (٢٠٦) بسنده إلى ابن أبى شيبة،
جميعا عن سفيان بن عبينة، عن عمرو بن دينار به.
ومعنى قوله ((يباعد عمرو)) أى يباعد ذلك المكانَ عمرو بن عبد الله بن صفوان عن موقف
الإمام، يعنى يجعله بعيدا بوصفه إياه بالبعد. وهذا قول الراوى عن عمرو بن عبد الله، وهو عمرو
ابن دينار. وفى بعض الطرق ((تباعده)) بتاء المخاطبة من عمرو بن دينار لعمر بن عبد الله.
البيان
قال الترمذى ٦٢٤/٣:« وابن مربع اسمه يزيد بن مربع الأنصارى، وإنما يعرف له هذا
الحديث الواحد».
وقال المزى فى التحفة ١٢١/١١:(( واسمه يزيد، ويقال: زيد، ويقال: عبد الله بن مربع بن
قيظى بن عمرو زيد بن جشم بن حارثة بن عمرو بن مالك بن أوس الأنصارى».
وقال ابن حجر فى التهذيب ٥:٣٧٦/٣ زيد بن مربع ... سماه أحمد وابن معين وابن البرقى.
وقيل: اسمه يزيد. وقيل: عبد الله. وأكثر ما يجىء فى الحديث غير مسمى)).
وذكره الذهبى فى التجريد ٢٠١/١ باسم: زيد، وقال فى ٣٣٤/١:(( عبد الله بن مربع بن
قيظى بن عمرو الأنصارى الحارثى. شهد أحداً، قتل هو وأخوه يوم الجسر. وكان أبوهم أعمى
منافقا)) وقال ١٤٠/٢: يزيد أو زيد بن مربع. له: (( كونوا على مشاعر كم)).
وترجم له ابن حجر في الإصابة ٣٣/٢، ٣٤ (٢٩٢٨): زيد بن مربع. وفى ١٢٦/٤ فَرَّق بين
عبد الله بن مربع الذى معنا وعبد الله بن مربع الذى ذكره الذهبى آنفا. وقال: «تفرد به الواقدى.
وفرَّق أبو عمر بينه وبين الذى قبله. وكلام البغوى يقتضى أنهما واحد)).
وروى ابن بشكوال ٦٠٠/٢، ٦٠١ (٢٠٦) بسنده إلى أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين:
(«ابن مربع اسمه يزيد بن مربع الأنصارى».
٥٥٦/٢٣٥ - روى هذا الحديث مالك: ك: الحج، ب: العمل فى النحر ٣٩٤/١ (١٨١) قال:
٦٢٦

عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على بن أبى طالب، أن رسول الله عْتَّهُ نحر بعض هَدْیه،
ونحر غيره بعضه.
محمد هو ابن على بن الحسن بن على بن أبى طالب، وهو لم يسمع من جد أبيه على بن أبى
طالب، فالإسناد منقطع، فقد ولد سنة ست وخمسين على الصحيح، بعد موت على رضى الله
عنهم.
رواه ابن بشکوال ٦١٨/٢(٢١٣) بسنده إلی یحیی بن يحيى ، عن مالك به ..
قال ابن عبد البرفى تجريد التمهيد ص٢٥(٣١): هكذا قال يحيى عن مالك فى هذا الحديث:
عن على . وتابعه القعنبى، فجعله عن علىٍّ أيضا، كما رواه يحيى .
ورواه ابن بكير وسعيد بن عُفير وابن القاسم وابن نافع وأبو مصعب والشافعى (بدائع
المتن٣٧٧/١) کلهم عن مالك، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه، عن جابر.
وأرسله ابن وهب، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن رسول الله عز له ...
الحدیث، لم يقل: عن على، ولا عن جابر.
وهو صحيح لجعفر بن محمد عن أبيه عن جابر فى الحديث الطويل فى الحج. وصحيح أيضا
لعلىٌّ بن أبى طالب من رواية عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه))(١).
ورواه النسائى: ك: الضحايا، ب: ذبح الرجل غير أضحيته ٢٣١/٧ بسنده إلى ابن القاسم،
عن مالك، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه، عن جابر به.
ورواه أحمد٣٨٨/٣ عن إسحاق، عن مالك به.
البيان
الذى نحر هو: على بن أبى طالب(٢).
٥٥٧/٢٣٥ - روى ذلك مسلم: ك: الحج، ب: حجة النبى عليه٨٨٦/٢-٨٩٢ (١٢١٨) قال:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن حاتم - قال أبو بكر: حدثنا
حاتم بن إسماعيل المدنى - عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد الله ...
الحديث الطويل فى حجة النبى معَّه، إلى قوله: ثم انصرف إلى المَنْحَرَ، فَنَحَرَ ثلاثاً وستين بيده، ثم
أُعطى عليًا، فتحر ماغَبَر، وأشركه فى هديه ... الحديث.
رواه - بطوله - أبوداود: ك: المناسك، ب: صفة حجة النبى عليه ١٨٢/٢-١٨٦ (١٩٠٥)
(١) حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على رواه ابن حبان ١٣١/٦ (٤٠١١)، والبيهقى ٢٣٨/٥.
(٢) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٨).
٦٢٧

٢٣٦ - (ب): حَدِيثُ سَعْدِ بْنٍ أَبِى وَقَّاصٍ، حِينَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلانًا يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ،
فَقَالَ: تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَّهِ، وَفَلانٌ كَافِرٌ بالعُرُشِ. قال أبو عُبَيْدٍ: يعنى بُيُوتَ مَكَّة.
هو: معاویةُ بن أبى سفيان، كما فى صحيح مسلم.
· بسنده إلى حاتم بن إسماعيل، وابن ماجة: ك: المناسك، ب: حجة رسول الله عليه١٠٢٢/٢-١٠٢٧
(٣٠٧٤) بسنده إلى حاتم بن إسماعيل، وابن حبان ٩٩/٦-١٠٤ (٣٩٣٢، ٣٩٣٣) بسنده إلى وُهَيب
ابن خالد، وإلى حاتم بن إسماعيل، وأحمد ٣٢١،٣٢٠/٣ عن يحيى بن سعيد، والطيالسى
ص٢٣٣،٢٣٢ (١٦٦٨) عن وهيب بن خالد، جميعا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر
بالحديث مطولا، وفيه موضع الشاهد، وبعضهم يزيد على بعض.
وروى الجزء موطن الشاهد - مختصرا - ابن خزيمة ٢٨٤/٤، ٢٨٥ (٢٨٩٢) بسنده إلى
إسماعيل بن جعفر، ويحيى بن سعيد، وابن حبان ١٣٠/٦ (٤٠٠٧) بسنده إلى حاتم بن إسماعيل،
والبيهقى ١٣٣/٥، ١٣٤ بسنده إلى حاتم بن إسماعيل، ٢٣٨/٥ بسنده إلى وهيب بن خالد،
وأحمد ٣٣١/٣ عن محمد بن ميمون، والحميدى٥٣٤/٢ (١٢٦٩) عن سفيان بن عيينة، جميعا
عن جعفربن محمد به، وفى بعض الروايات أن البُدْن كانت مائة نَحَرَ النبى معَّه منها ثلاثا
وستين بيده، ونحر علىَّ الباقى، إلا رواية الطيالسى ففيها أنه عَّه نحر بيده ثلاثا وسبعين (ولعلها
تصحيف ففى روايات وهيب عند ابن حبان والبيهقى: ثلاثاً وستين) ورواية سفيان عند الحميدى
ففيها أَنْه عَّهُ نحر ستا وستين، ونحر علىٌّ أربعا وثلاثين.
وروى أبو داود: ك: الحج، ب: فى الهدى إذا عطب قبل أن يبلغ ١٤٨/٢ (١٧٦٤) - ومن
طريقه ابن بشكوال ٦١٨/٢ (٢١٣) - عن هارون بن عبد الله، عن محمد ويعلى ابنى عبيد، عن
محمد بن إسحاق، عن ابن أبى نَجِيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن على رضى
الله عنه قال: لما نَحَرَ رسول الله عَّ بدنه، فنحر ثلاثين بيده، وأمرنى فنحرت سائرها.
وفی الإسناد محمد بن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعن.
فنحر ماغَبَر: يعنى مابَقِى، وغَبَر: من الأضداد، يعنى تستعمل فيما بقى، وفيما مضى، وبابه
دخل (١).
٥٥٨/٢٣٦ - روى هذا الحديث مسلم: ك: الحج، ب: جواز التمتع ٨٩٨/٢ (١٢٢٥) قال:
حدثنا سعيد بن منصور وابن أبى عمر، جميعا عن الفزارى، قال سعيد: حدثنا مروان بن
معاوية، أخبرنا سليمان التيمى، عن غُنَيْم بن قيس، قال: سألت سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه
(١) مختار الصحاح ص ٤٦٨، النهاية ٣٣٧/٣.
٦٢٨

عن المتعة؟ فقال: فعلناها، وهذا يومئذ كافر بالعُرُش. يعنى بيوت مكة.
رواه ابن بشکوال ٦٩٧،٦٩٦/٢(٢٤٥) بسنده إلی مسلم به.
ورواه مسلم فى نفس الموضع بسنده إلى سفيان الثورى وشعبة، كلاهما عن سليمان التيمى
به، وفى حديث سفيان: المتعة فى الحج.
ورواه ابن بشكوال٦٩٦/٢ (٢٤٥) بسنده إلى أبى عبيدالقاسم بن سلام، عن مروان بن
معاوية الفزارى، عن سليمان التيمي(١) به.
البيان
فلان المكنى عنه: هو معاوية بن أبى سفيان بن حرب(٢).
٥٥٩/٢٣٦ - روى ذلك مسلم فى الموضع نفسه قال:
وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان التيمى بهذا الإسناد،
وقال فى روايته: يعنى معاوية.
رواه ابن بشكوال٦٩٧/٢(٢٤٥) بسنده إلى مسلم به.
ورواه الطحاوى ١٤١/٢ بسنده إلى عبد الله بن المبارك، وأحمد ٨١/١ عن يحيى بن
سعید، كلاهما عن سلیمان التیمی به.
قال ابن بشكوال: ((وقال أبو على حسين بن محمد الغسانى: هذا الرجل المشار إليه فى
الحديث هو: معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه.
٠
وروى ابن بشكوال بسنده إلى الفريابي، عن سفيان، عن سليمان التيمى، عن غنيم بن قيس،
قال: نهى معاوية عن المتعة، فقال سعد: لقد تمتَّعنا وإن معاوية لكافرٌ بالعُرُش.
(ز) ومن حاور سعد بن أبى وقاص فى ذلك: الضَّحَّكُ بن قيس، وذلك عام حج معاوية.
٥٦٠/٢٣٦ - روى ذلك مالك: ك: الحج، ب: ماجاء فى التمتع ٣٤٤/١ (٦٠) قال :.
عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنه حدثه أنه
سمع سعدَ بن أبى وقاص والضحاك بن قيس، عام حج معاويةُ بنُ أبى سفيان، وهما يذكران التمتع
بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك بن قيس: لايفعل ذلك إلا من جَهِلَ أمر الله عز وجل . فقال
سعد: بئس ماقلت يابن أخى! فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك. فقال سعد:
قد صنعها رسول الله ﴾، وصنعتاها معه.
هذا حديث صحيح الإسناد.
(١) تصحفت فى المطبوعة إلى ((التميمى)).
(٢) سبقت ترجمته فى الخير (١٩).
٦٢٩

٢٣٧ - (ب): حَدِيثُ الشَّعْبِى: عَنِ ابْنِ خَنْبَشٍ(١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه ◌ِلّ:
((عُمْرَةٌ فِى رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ)).
هو: وَهْبٌ. وقيل: هَرِمٌ. والأُوَّلُ أصحُ. ذكره ابن السَّكَن.
رواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الحج، ب: ما جاء فى التمتع ٥٥٥/٣ (٨٢٢) عن
قتيبة بن سعيد، والنسائى: ك: المناسك، ب: التمتع ١٥٣،١٥٢/٥ عن قتيبة بن سعيد، والشافعى
٣٧/١، والطحاوی١٤١/٢ بسنده إلی عبد الله بن وهب، وبشر بن عمر، جميعا عن مالك به.
ورواه الدارمى: ك: المناسك، ب: فى التمتع٣٦،٣٥/٢ بسنده إلى ابن إسحاق، وابن حبان
٩٠/٦(٣٩١٢) بسنده إلى يونس، كلاهما عن ابن شهاب بنحوه.
وانظر نھی عمر عن التمتع فی الخبر(٢٤٠) وتوجيه ذلك.
كافر بالعُرُشِ: بضم العين والراء المهملتين - على وزن كتب - جمع عريش، أراد عُرُش مكة،
وهى بيوتها، يعنى أنهم تمتعوا قبل إسلام معاوية. وقيل أراد بقوله((كافر» الاختفاء والتغطى، يعنى
أنه كان مختفيا فى بيوت مكة. والأول أشهر.
وسميت عروشا، لأنها كانت عيدانا تنصب، ويظلل عليها(٢).
٥٦١/٢٣٧ - روى هذا الحديث أحمد ١٧٧/٤ قال:
حدثنا وكيع، ثنا داود الزعافرى، عن الشعبى، عن ابن خَنيَشٍ الطائى قال: قال رسول الله
: ((عمرة فى رمضان تعدل حجة)).
هذا إسناد ضعيف، فيه داود بن يزيد الزعافرى الأَوْدى، ضعيف.
رواه الحميدى ٤١٦/٢، ٤١٧ (٩٣٢) - ومن طريقه ابن بشكوال ٧١٨/٢(٢٥٥) - عن سفيان:
ابن عیینة، عن داود بن یزید الأودی به.
ورواه ابن بشكوال فيه بسنده إلى شريك، عن داود به.
البيان
ابن خَيْشٍ اسمه: وَهْبٌ، وقيل: هَرِمٌ - بكسر الراء - والصواب : وهب كما رواه بيان
وفراس وجابر الجغفى فى الخبر (٢٣٠)، نزل الكوفة(٣).
ولم یذ کر اپن بشکوال حجة من قال« هرم».
٥٦٢/٢٣٧ - ومن سماه هَرِماً احتج بما رواه ابن ماجة: ك: المناسك، ب: العمرة فى رمضان
(١) فى (( ز)) : خنيش.
(٢) النهاية ٢٠٧/٣، ٢٠٨، معجم البلدان ١٠٠/٤.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٣٠/٢، تهذيب التهذيب ١٤٣،٢٦/١١، الإصابة ٣٢٥/٦ (٩١٥٩).
٦٣٠
. ... .

٢٣٨ - (ب): حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيرِينَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلى عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّى
أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِى فَرَسَيْنٍ، نَسْتَبِقُ إلى ثُغْرَةِ ثِيَّةٍ، وأصَبْنَا ظَبْيًا ونَحْنُ مُحْرِمَانِ،
فَمَاَذَا تَرىَ؟ ... الحديث فى حكمه هو عبد الرحمن بن عوف فيه بعَنْزٍ (١).
هو: قَبِصَةُ بنُ جَابِ الأسَدِى.
٩٩٦/٢ (٢٩٩٢) قال:
حدَّثنا محمد بن الصباح، ثنا سفيان. ح. وحدثنا على بن محمد، وعمرو بن عبد الله، قالا:
ثنا وكيع، جميعا عن داود بن يزيد الزعافرى، عن الشعبى، عن هَرِمٍ بن خَنْبَشٍ، قال: قال رسول الله
: ((عمرة فى رمضان تعدل حجة)).
قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة٣٥/٣:« هذا إسناد ضعيف، لضعف داود بن يزيد بن
عبدالرحمن الزعافرى».وهو كما قال.
ورواه أحمد ١٧٧/٤ عن محمد بن عبيد، عن داود بن الأوْدى، عن عامر، عن هَرِم بن
خَنْبَش، قال: كنت جالسا عند رسول الله عَّه، فأتته امرأة، فقالت: فى أى الشهور أعتمر؟ قال:
«اعتمرى فى رمضان، فإن عمرة في رمضان تعدل حجة).
وانظر الخبر (٢٣٠).
٥٦٣/٢٣٨ - روى هذا الحدث مالك: ك: الحج، ب: فدية ما أُصيب من الطير والوحش ٤١٤/١،
٤١٥ (٢٣١) قال:
: عن عبد الملك بن قُرَيْرٍ، عن محمد بن سيرين، أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب، فقال: إنى
أُجريت أنا وصاحبٌ لى فرسين، نستبق إلى ثغرة ثنية، فأصبنا ظبيًا ونحن محرمان، فماذا ترى؟
فقال عمر لرجل إلى جنبه: تعالى حتى أحكم أنا وأنت. قال: فحكما عليه بعَنْز. فولى الرجل وهو
يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم فى ظبى، حتى دعا رجلا يحكم معه. فسمع عمر قول
الرجل، فدعاه فسأله: هل تقرأ سورة المائدة؟ قال: لا. قال: فهل تعرف هذا الرجل الذى يحكم
معى؟ فقال: لا، فقال: لو أخبرتنى أنت تقرأ المائدة لأوجعتك ضربا. ثم قال: إن الله تبارك وتعالى
يقول فى كتابه﴿ يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة﴾(٢) وهذا عبد الرحمن بن عوف.
هذا إسناد منقطع، لأن ابن سيرين لم يدرك عمر، فقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان.
وعبد الملك بن قُرَيْرِ البصرى غيرُ عبد الملك بن قُرَيْبٍ البصرى، فالأول روى عنه مالك، والثانى
(١) فى (ز» : تغير.
(٢) المائدة: ٩٥.
٦٣١

روى عن مالك، ونسب البعض إلى مالك الوهم فى تسميته وليس كذلك(١).
ذكره ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ٣٦٤/٥، ورواه البيهقى ١٨٠/٥ بسنده إلى يحيى
ابن بكير، عن مالك به.
ورواه ابن بشکوال ٥٧٠/٢(١٩٢) بسنده إلى يحيى، عن مالك به.
وروى عبد الرزاق ٤٠٨/٥ (٨٢٤١) عن هشيم، عن منصور أو غيره، عن ابن سيرين، أن
محرمين استبقا إلى عقبة البطين، فأصاب أحدهما ظبيا، فقتله، فأتى عمر بن الخطاب، فقال: اذبح
شاة عفراء.
البيان
الرجل هو: قَبِيصَةُ بن جابر الأسدى، أبو العلاء الكوفى، له إدراك، وضحب عمر بن
الخطاب، وشهد خطبته بالجابية، يعد فى الطبقة الأولى من فقهاء أهل الكوفة، وكان أحد الفصحاء،
وهو أخو معاوية من الرضاعة، من ثقات التابعين. مات سنة تسع وستين(٢).
٥٦٤/٢٣٨ - روى ذلك عبد الرزاق ٤٠٦/٤ (٨٢٣٩) قال:
عن معمر، عن عبدالملك بن عُمَّيْر، قال: أخبرنى قَبِيصَة بن جابر الأسدى، قال: كنت مُحْرِما،
فرأيت ظبياً، فرميته، فأصبتُ خُشَشَاءَه - یعنی أصل قرنه - فرکب ردعه، فوقع فى نفسى من ذلك
شىء، فأتيت عمر بن الخطاب أسأله، فوجدت لما جئته رجل(٣) أبيض رقيق الوجه، وإذا هو
عبدالرحمن بن عوف. قال: فسألت عمر، فالتفت إلى عبد الرحمن، قال: ترى شاة تكفيه؟. قال:
نعم. فأمرنى أن أَذبح شاة، فقمنا من عنده، فقال صاحب لى: إن أمير المؤمنين لم يحسن أن يفتيك
حتى سأل الرجل. فسمع عمر كلامه، فعلاه عمر بالدّرَّة ضرباً، ثم أقبل علىَّ عمر ليضربنى، فقلت:
ياأمير المؤمنين، لم أقل شيئا، إنما هو قاله. قال: فتركنى، ثم قال: أردت أن تقتل الحرام وتتعدى
الفتيا ... الحديث.
هذا إسناد صحيح.
رواه الحاكم ٣١٠/٣ عن أبى عبد الله محمد بن على الصنعانى، وقال: (( صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، والبيهقى ١٨١/٥ من طريق الحاكم عن أبى عبد الله محمد
ابن الصنعانى، والطبرانى ١٢٧/١ (٢٥٨)، جميعا عن إسحاق بن إبراهيم الدِّبَرى، عن
(١) انظر تهذيب التهذيب ٣٦٩/٦، الجرح والتعديل ٣٦٣/٥، ٣٦٤.
(٢) الجرح والتعديل ١٢٥/٧، تهذيب التهذيب ٣١٠/٨، الإصابة (فى القسم الثالث) ٢٧٣/٥، ٢٧٤ ٧٢٧٠).
(٣) كذا ، وعند الحاكم والبيهقى والطبرانى: رجلا، وهو الصواب.
٦٣٢

٢٣٩ - (ب): حَدِيثُ الزُّهْرِىِّ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا أَهْلُوا بِالْعُمْرَةِ لمْ يَحُلْ
بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَىءٌ ... الحديث. وفيه أن النَّبَِّ ◌َهُ/ دَخَلَ حُجْرَتَهُ، فَدَخَلَ عَلَى
أَثَرِهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ عَّهِ:((إِنِىِّ أَحْمَسُ)). فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ: وَأَنَا
أَحْمَسُ، يَقُولُ: وَأَنَاعَلَى دِيِنِكَ. فَأَنْزَلَ اللّه تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ البِرُّبِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ
ظُهُورِهَا﴾ ... الآية [البقرة: ١٨٩].
[[٣٤/ب]
هو: رِفَاعَة بِن تَابُوت. ذكره الطبرى . وقيل: قُطْبَةُ بن عَامِرٍ. ذكره بَقِىُّ بن مَخْلَدٍ.
عبدالرزاق به.
قال الهيثمى فى المجمع ٢٣٢/٣:« رواه الطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات).
ورواه عبدالرزاق ٤٠٧/٥، ٤٠٨ (٨٢٤٠)، والطبرانى (٢٥٩) من طريقه، والبيهقى ١٨١/٥
بسنده إلى ابن أبى عمر، وابن بشكوال ٥٧١/٢ (١٩٢) بسنده إلى ابن المدينى، جميعا عن سفيان
ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن قَبِيصَة بن جابر، بمعناه مطولا، ولم يسم فيه: عبدالرحمن
ابن عوف.
وقال الهيثمى: (( ورجاله ثقات)). وهو كما قال.
وروى ابن بشكوال فيه بسنده إلى على بن المدینی،عن يحيى بن سعيد، عن ابن جریج،
قال: حدثنى داود بن أبى عاصم، عن محمد بن عبد الله بن قارب، عن رجل من بنى أُسد خزيمة،
يقال له جابر بن قبيصة - قال يحيى: ولاُرَاه أنا إلا قبيصة بن جابر - قال على: فذكر نحوا من
حديث عبد الملك بن عمير.
٥٦٥/٢٣٩ - روى هذا الحديث ابن جرير الطبرى فى التفسير ١٠٩/٢ قال :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى، قال: كان
نأس من الأنصار إذا أُهلوا بالعمرة لم يَحُلْ بينهم وبين السماء شىء، يتحرجون من ذلك ...
الحديث إلى قوله: حتى بلغنا أن رسول الله عَّ أَهَلَّ زمن الحديبية بالعمرة، فدخل حجرة، فدخل
رجل على أثره من الأنصار من بنى سلمة، فقال له النبى معَّةُ:(إنى أَحْمَسُ)) - قال الزهرى:
وكانت الحُمْسُ لا يبالون ذلك - فقال الأنصارى: وأنا أحمسُ، يقول: وأنا على دينك، فأنزل الله
تعالى ﴿وليس البر بأن تأتو البيوت من ظهورها﴾ [البقرة: ١٨٩].
الحسن بن يحيى هو أبو على الجرجانى، وهو صدوق، والإسناد مرسل.
رواه ابن بشكوال ٧٣٦/٢ (٢٦٢) بسنده إلى سلمة بن شبيب، عن عبدالرزاق به.
٦٣٣

البيان
هذا الرجل قيل هو: رفاعة بن تابوت الأنصارى(١).
٥٦٦/٢٣٩ - روى ذلك ابن جرير الطبرى فى التفسير ١٠٨/٢ قال:
حدثنا محمد بن عبدالأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت داود، عن قيس بن
جبير، أن ناساً كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطاً من بابه، ولا داراً من بابها، أوبيتاً. فدخل
رسول الله عَّه وأصحابه داراً، وكان رجل من الأنصار يقال له: رفاعة بن تابوت، فجاء فَتَسَوَّر
الحائط، ثم دخل على رسول الله عَلَّه. فلما خرج من باب الدار - أو قال: باب البيت - خرج معه
رفاعة. قال: فقال رسول الله عَّه: ((ما حملك على ذلك؟)). قال: يارسول الله، رأيتُك خرجتَ
منه. فقال رسول الله عَّهُ:(إنى رجل أُحْمَسُ)). فقال: إن تكن رجلاً أَحْمَس، فإن ديننا واحد.
فأنزل الله تعالى ذكره: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا
البيوت من أبوابها﴾. [ البقرة: ١٨٩].
داود هو ابن أبى هند، وقيس بن جبير النَّهْشلى لم أجده من ذكره.
رواه ابن بشکوال ٧٣٧/٢ (٢٦٢) بسنده إلى محمد بن حرب، عن محمد بن عبد الأعلى به.
وعزاه ابن حجر فى الإصابة ٢٠٩/٢ (٢٦٥٥) إلى عبد بن حميد فى تفسيره، وقال: مرسل.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٠٤/١ إليه وإلى ابن جرير وابن المنذر.
وذكره ابن الأثير فى أسد الغابة ١٧٧/١، وقال: (( أخرجه أبو موسى، وقال: قيس بن جبير،
بالجيم. ولاأدرى هو قيس بن حبتر - يعنى بالحاء المهملة والباء الموحدة والتاء فوقها نقطتان - أم
غیرہ).
قلت: إن كان هو قيس بن حبتر - بوزن جعفر - التميمى، فهو ثقة من الرابعة.
وقيل هو: قطبة بن عامر بن حديدة السلمى الأنصارى الخزرجى، شهد العقبة وبدراً والمشاهد
كلها، وكانت معه راية بنى سلمة يوم الفتح. توفى فى خلافة عمر، وقيل: فى خلافة عثمان(٢).
٥٦٧/٢٣٩ - روى ذلك الحاكم فى المستدرك ٤٨٣/١ قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصنعانى، ثنا أبو الجواب، ثنا
عمار بن رُزيق، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما، قال: كانت
قريش يدعون الحُمْس، وكانوا يدخلون من الأبواب فى الإحرام، وكان الأنصار وسائر العرب
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٨٣/١، الإصابة ٢٠٩/٢ (٢٦٥٥)، أسد الغابة ١٧٧/٢.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٥/٢، الإصابة٢٤٢/٥ (٧١١٢)، أسد الغابة ٢٠٥/٤، ٢٠٦.
٦٣٤
٠٠٠

٢٤٠ - (ب): حَدِيثُ عَمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنْزِلَتْ آيَةُ الْمَتْعَةِ فِى كِتَابِ اللَّهِ(١)،
وَفَعْلَاهَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَّهِ، وَلَمْ يَنْزِلْ قِرَآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَلَمْ يُنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ
بَرَأيِهِمَاشَاءَ.
هو: عُمَرُ، كما فى صحيح البخارى.
لا يدخلون من الأبواب فى الإحرام، فبينما رسول الله عليه فى بستان، فخرج من بابه، وخرج معه
قطبة بن عامر الأنصارى، فقالوا: يارسول الله، إن قطبة بن عامر رجل فاجر، إنه خرج معك من
الباب. فقال: ((ما حملك على ذلك؟)). قال: رأيتك فعلتَ ففعلتُ كما فعلتَ، فقال: ((إنى
أحمسىٌّ). قال: إن دينى دينُك، فأنزل عز وجل ﴿ وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها
ولكن البر من اتقى وأتو البيوت من أبوابها﴾.
قال الحاكم: (( هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه الزيادة)). ووافقه
الذهبى.
أبو الجواب الضبى هو أحوص بن جواب، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع، والإسناد صحيح.
وعزاه ابن حجر فى الإصابة ٢٤٢/٥ إلى أبى الشيخ فى تفسيره بسنده إلى عبيدة بن حميد،
عن الأعمش، عن أبى سفيان به مرسلا.
ورواه ابن بشكوال ٧٣٧/٢، ٧٣٨ (٢٦٢) بسنده إلى عبيدة بن حميد بن صهيب التيمى،
عن الأعمش، عن أبى سفيان مرسلا.
٥٦٨/٢٤٠ - روى هذا الحديث البخارى: ك: التفسير، سورة البقرة١٠٥/٣ قال:
حدثنا مسدد، حدثنا يحيى ، عن عمران أبى بكر، حدثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين
رضى الله عنهما، قال: أنزلت آية المتعة فى كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله عليه، ولم ينزل
قرآن يحرِّمه، ولم ينه عنها، حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء.
عمران هو ابن مسلم المنقرى القصير، وأبو رجاء هو عمران بن تيم العطاردى.
رواه مسلم: ك: الحج، ب: جواز التمتع ٩٠٠/٢ (١٢٢٦) بسنده إلى بشر بن المفضل،
وبسنده إلى يحيى بن سعيد، والنسائى فى التفسير ٢٤٤/١ (٥٢) بسنده إلى بشر المفضل،
والبيهقى ١٩/٥ بسنده إلى يحيى بن سعيد، وأحمد ٤٣٦/٤ عن يحيى بن سعيد، والطبرانى
١٣٥/١٨، ١٣٦ (٢٨٣) بسنده إلى بشربن المفضل، جميعا عن أبى بكر عمران بن مسلم القصير،
(١) زاد فى (( خ)): تعالى.
٦٣٥

عن أبي رجاء العطاردى، عن عمران بن حصين به.
ورواه البخارى:ك: الحج، ب: التمتع على عهد النبى معَّه ٢٧٤/١ بسنده إلى همام،
ومسلم: ك: الحج، ب: جواز التمتع ٨٨٩/٢، ٩٠٠ (١٢٢٦) بسنده إلى شعبة، وإلى سعيد بن أبى
عروبة، وإلى همام، والنسائى: ك: الحج، ب: القران ١٤٩/٥ بسنده إلى شعبة، والدارمى: ك:
المناسك، ب: فى القران ٣٥/٢ بسنده إلى أبى هلال، والطحاوى ١٤٣/٢ بسنده إلى همام،
والبيهقى ٢٠/٥ بسنده إلى همام، وأحمد ٤٢٨/٤ بسنده إلى سعيد بن أبى عروبة، و٤٢٩ بسنده
إلى همام، والطبرانى ١١٧/١٨، ١١٨، ١٢٣ أرقام (٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٦، ٢٤٩) بأسانيد إلى شعبة
وهمام وسعيد بن أبى عروبة، وابن بشكوال ٨٥٦/٢(٣١٢) بسنده إلى همام، جميعا عن قتادة بن
دِعَامة السدوسى، عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِير، عن عمران بن حصين بنحوه.
ورواه مسلم فى الموضع السابق بسنده إلى إسماعيل بن إبراهيم، وابن ماجة: ك: المناسك،
ب: التمتع بالعمرة إلى الحج ٩٩١/٢(٢٩٧٨) بسنده إلى أبى أسامة، والطبرانى ١١٢/١٨ (٢١٣)
بسنده إلى سفيان، جميعا عن سعيد بن إياس الجُرَيْرِى، عن أبى العلاء يزيد بن عبد الله بن
الشِّخِير، عن أخيه مُطَرِّف، عن عمران بن حصين بنحوه.
ورواه الطبرانى ١٢٣،١٢١/١٨، ١٢٤ (٢٤٣، ٢٤٨، ٢٥٢) بأسانيد إلى سعيد بن أبى
خَيْرة، وحميد بن هلال، ومحمد بن واسع، عن مطرِّفٍ بنحوه.
ورواه مسلم فى الموضع السابق بسنده إلى حميد بن هلال العدوى، والنسائى فى الموضع
السابق بسنده إلى حميد بن هلال وإلى محمد بن واسع، ب: التمتع ١٥٥/٥ بسنده إلى محمد بن
واسع، وأحمد ٤٢٧/٤ بسنده إلى حميد بن هلال، والطيالسى ص١١١ (٨٢٧) بسنده إلى حميد
ابن هلال، والطبرانى ١١٢/١٨، ١١٣، ١١٨ (٢١٤، ٢١٥، ٢٣٥) بأسانيد إلى يزيد بن عبد الله
ابن الشخير، وقتادة، جميعا عن مطرف، عن عمران بن حصين. وليس فى هذه الروايات ذكر
الرجل الذى قال برأيه ما شاء .
البيان
الرجل المقصود هو: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (١).
٥٦٩/٢٤٠ - روى ذلك مسلم فى الموضع السابق ٨٩٨/٢ قال:
وحدثناه ( يعنى الحديث كما سبق فى الإبهام) إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم، كلاهما .
عن وكيع، عن سفيان، عن الجريرى، فى هذا الإسناد( يعنى الجريرى، عن أبى العلاء، عن مطرِّف،
(١) سبقت ترجمته فى الخبر(٢١).
٦٣٦
Im'

عن عمران). وقال أبو حاتم فى روايته: ارتأى رجل برأيه ما شاء، يعنى عمر.
رواه ابن بشکوال ٨٥٧،٨٥٦/٢(٣١٢) بسنده إلى مسلم به.
قال ابن حجر فى الفتح ٣٤٤/٣: « وحكى الحميدى أنه وقع فى البخارى فى رواية أبى رجاء،
عن عمران: قال البخارى: يقال: إنه عمر. أى الرجل الذى عناه عمران بن حصين. ولم أُرَ هذا فى
شىء من الطرق التى اتصلت لنا من البخارى، لكن نقله الإسماعيلى عن البخارى كذلك، فهو
عمدة الحميدى فى ذلك، وبهذا جزم القرطبى والنووى وغيرهما)).
(ز) وقول عمر المقصود فى نهيه عن التمتع هو مارواه البخارى:ك: الحج، ب: من أهلَّ فى
زمن النبى معَّ كإهلال النبى عليه ٢٧١/١ قال:
حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبی
موسى رضى الله عنه: قال: بعثنى النبى معَّه إلى قوم باليمن، فجئتُ وهو بالبطحاء، فقال: (( بما
أهللتَ؟)) قلت: أُهللتُ كإِهلال النبى معَّ. قال:((هل معك هدى؟)) قلت: لا. فأمرنى فطفتُ
بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أمرنى فأحللتُ فأتيتُ امرأةٌ من قومى فمشطتنى - أو غسلت رأسى -
فقدم عمر رضى الله عنه، فقال: إن نأخذ بكتاب الله ، فإنه يأمرنا بالتمام ، قال الله: ﴿وأتموا
الحج والعمرة﴾، وإن نأخذ بسنة النبى معَّه، فإنه لم يُحِلَّ حتى نحر الهَدى.
ورواه أيضاً، ب: الذبح قبل الحلق ٢٩٨/١، ك: العمرة، ب: متى يحل المعتمر ٣٠٨/١ بسنده
إلى شعبة، ك: المغازى، ب: بعث أبى موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع ٧٢/٣ بسنده إلى
أيوب بن عائذ، ومسلم: ك: الحج، ب: فى نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام ٨٩٤/٢ - ٨٩٦
(١٢٢١) بأسانيد إلى شعبة وسفيان وأبى العميس وهو عتبة بن عبد الله المسعودى، والنسائى: ك:
المناسك، ب: التمتع ١٥٤/٥، ١٥٥ بسنده إلى سفيان وهو الثورى، ب: الحج بغير نية يقصده
المحرم ١٥٦/٥، ١٥٧ بسنده إلى شعبة، وأحمد ٣٩/١ بسنده إلى سفيان، جميعا عن قيس بن مسلم
به.
وروى النسائى: ك: المناسك، ب: التمتع ١٥٣/٥ عن ابن عباس قال:
سمعت عمر يقول: والله إنى لأنهاكم عن المتعة، وإنها لفى كتاب الله، ولقد فعلها رسول الله
طهاد، يعنى العمرة فى الحج.
وقد أبان سيدنا عمر عن رأيه ذلك فيما رواه مسلم: ك: الحج، ب: فى فسخ التحلل من
الإحرام والأمر بالتمام ٨٩٦/٢ (١٢٢٢) عن أبى موسى، أنه كان يفتى بالمتعة، فقال له رجل: رويدك
ببعض فتياك. فإنك لاتدرى ما أحدث أمير المؤمنين فى النسك بعد، حتى لقيه بعد، فسأله، فقال
عمر: قد علمت أن النبى عَّ فعله وأصحابه، ولكن كرهتُ أن يظلوا مُعْرِسين بهنَّ فى الأرَاك، ثم
يروحون فى الحج تقطر رؤوسهم.
٦٣٧

٢٤١ - (ب): حَدِيثُ أَنَس: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ عَهُ الجِمَارِ، وَالخَلاقُ جَالِسٌ، فأمَر
بالبُدْنِ فتُحِرَت.
(ب)(١) الَّذِى حَلَقَ رَأْسَهُ: خِرَاشُ بن ◌ُمَيَّةَ بنِ الفَضْلِ(٢) الكَعْبِىُّ.
(ط): هو مَعْمَرُ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نافع بن نَضْلَة العدوىُّ.
[ ك ٢٢ /أ]
قلت: قال النووى فى شرح مسلم: الصحيح/ المشهور أن الذى حَلَقَ رأسه فى
حجة الوداع: مَعْمَرُ بن عبد اللّه، العَدَوِىُّ، وفى صحيح البخارى قال: زَعَمُوا أنه مَعْمَرُ
ابنُ عَبْدِ اللَّه. وقيل: اسمه خِرَاشُ بن أُمَّةَ بن رَبِيعَة الكُلَِّىُّ - بضم الكاف - منسوب إلى
كُلیب بن حبيشة(٣). انتھی.
[ز٣٥/أ]
ونقل / والدى - أبقاه الله تعالى(٤) - عن البخارى أنه ذكر فى تاريخه الكبير، أنه
مَعْمَرُ بن عبد الله العَدَوِىُّ. وعن ابن عبد البر؛ أن خِرَاشاً(٥) إنما حَلَقَه يوم الحُدَيْبَةِ.
والله(٦) أعلم.
ورواه النسائى فى الموضع السابق ١٥٣/٥، وابن ماجة: ك: المناسك، ب: التمتع بالعمرة إلى
الحج ٩٩٢/٢(٢٩٧٩) وأحمد ٤٩/١.
قال ابن حجر فى الفتح ٣٣٢/٣:« محصل جواب عمر فى منعه الناس من التحلل بالعمرة أن
كتاب الله دالٌّ على منع التحلل لأمره بالإتمام، فيقتضى استمرار الإحرام إلى فراغ الحج، وأن سنة
رسول الله عَّ أيضا دالة على ذلك، لأنه لم يحل حتى بلغ الهدى محله.
لكن الجواب عن ذلك ماأجاب به هو عَّة، حيث قال: ((ولولا أن معى الهدى لأحللت))،
فدل على جواز الإحلال لمن لم يكن معه هدى، وتبين من مجموع ما جاء عن عمر فى ذلك أنه منع
منه سداً للذريعة)).
الأراك: موضع قرب عرفة.
٥٧٠/٢٤١ - روى هذا الحديث مسلم: ك: الحج، ب: بيان أن السنة يوم النحر أن يرمى ثم ينحر
ثم يحلق ... ٩٤٧/٢ (١٣٠٥) قال:
حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام، عن محمد ، عن أنس بن مالك، أن
(١) ساقط من (( ز).
(٤) مابين الشرطتين ساقط (( ز)).
(٢) فى ((ز)): المفضل.
(٥) فى ((ز)): خداشا.
(٣) فى ((ز): حبشية.
(٦) زاد فى (( خ)): تعالی.
٦٣٨

رسول الله عَّهُ رمى جمرة العقبة، ثم انصرف إلى البُدْن فتحرها، والحجام جالس، وقال بيده عن
رأسه، فحلق شِقَّه الأيمن، فقسمه فيمن يليه، ثم قال: ((احلق الشق الآخر)، فقال: ((أين أبو طلحة؟))
فأعطاه إياه.
عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى ، وهشام هو ابن حسان، ومحمد هو ابن سیرین.
رواه فى نفس الموضع بسنده إلى حفص بن غياث وإلى سفيان وهو ابن عيينة، وأبو داود:
ك: المناسك، ب: الحلق والتقصير ٢٠٣/٢ (١٩٨١، ١٩٨٢) بسنده إلى حفص وإلى سفيان بن
عيينة، والترمذى وقال : - حديث حسن -: الحج، ب: ماجاء بأى جانب الرأس يبدأ فى الحلق
٦٥٨/٣، ٦٥٩ (٩١٤، ٩١٥) بسندين إلى سفيان بن عيينة، وعزاه المزى فى التجفة ٣٧١/١ إلى
النسائى فى الكبرى: ك: الحج، بسنده إلى عبد الأعلى، وإلى سفيان بن عيينة، والشافعى ٣٧٧/١،
٣٧٨ عن سفيان بن عيينة، وابن خزيمة ٢٩٩/٤ (٢٩٢٨) بسنده إلى سفيان بن عيينة، وابن حبان
٧١/٦ (٣٨٦٨) بسنده إلى سفيان بن عيينة، والبيهقى ١٣٤/٥ بسنده إلى سفيان، وابن بشكوال
٨٤٣/٢ (٣٠٦) بسنده إلى حفص بن غياث، جميعا عن هشام بن حسان، عن محمد بن سیرین،
عن أنس بن مالك به.
البيان
قيل: الحلاق هو : خِرَاش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كُلَّيْب بن
حبشة، الخزاعى الكليبى، حليف بنى مخزوم، شهد الحديبية وخبير وما بعدهما، وسكن المدينة،
وبقى إلى ما بعد الخمسين (١).
٥٧١/٢٤١ - قال ابن حجر فى الإصابة ١٠٧/٢:
وقال ابن السكن: روى عنه حديث واحد من طريق محمد بن سليمان بن مشمول(٢)، عن
حرام بن هشام، عن أبيه، عن خِرَاش بن أمية، قال: أنا حلقت رأس رسول الله عَّه عند المروة فى
عمرة القضية.
فى سنده محمد بن سليمان بن مسمول، ضعيف الحديث، وحرام بن هشام، وأبوه لم أَرَ مَنْ
ترجم لهما)».
ورواه ابن بشكوال ٨٤٤/٢ (٣٠٦) بسنده إلى حسان بن أبى عباد البصرى، عن محمد بن
سلیمان بن مسمول به.
(١) الجرح والتعديل ٣٩٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٥٧/١، الإصابة ١٠٧/٢(٢٢٢٩)، أسد الغابة ١٠٨/٢.
(٢) كذا والصواب: ابن مسمول - بالسين المهملة - كما فى المغنى للضعفاء ٥٨٨/٢، وميزان الاعتدال ٥٦٩/٣.
٦٣٩

وقال ابن أبى حاتم فى ترجمة خراش: ((شهد الحديبية، وحلق رأس النبى عليه، وكان يسكن
المدينة. سمعت أبى يقول ذلك)).
وروى ابن بشكوال فى نفس الموضع بسنده إلى موسى بن عقبة، ذكر ذلك فى غزوة
الحديبية، قال: وحلق رسول الله عَّه يومئذ خِرَاش بن أمية الكلبى ... إلخ.
وقيل: هو معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة العدوى(١)
٥٧٢/٢٤١ - روى ذلك ابن خزيمة ٣٠٠/٤ (٢٩٣٠) قال:
حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن بكير(٣)، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى موسى بن عقبة،
عن نافع، عن ابن عمر، أنه أخبره أن رسول الله عَّ حلق فى حجة الوداع، وزعموا أن الذى حلق
النبى عَّهِ معمرُ بنُ عبد الله بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عدى بن كعب.
هذا إسناد صحيح.
قال النووى فى شرح مسلم ٥٤/٩:( واختلفوا فى اسم هذا الرجل الذى حلق رأس رسول الله
عَّ فى حجة الوداع، فالصحيح المشهور أنه معمر بن عبد الله العدوى. وفى صحيح البخارى
قال: زعموا أنه معمر بن عبدالله، وقيل: اسمه خراش بن أمية بن ربيعة الكُلّيبى - بضم الكاف -
منسوب إلى كليب بن حبشية. والله أعلم)).
قلت: قوله رحمه الله( فى صحيح البخارى) وهمّ، فليس ذلك فى الصحيح.
فى هامش نسخة (( ز)): كذا وقع للنووى رحمه الله عَزْوُ هذا إلى صحيح البخارى ، وتبعه
المؤلف على ذلك، وهو عجيب، إذ ليس فى الصحيح شىء من هذا . نعم هو فى تاريخه فليعلم )).
وبعد أن ساق ابن حجر حديث ابن خزيمة السابق قال: (( وبين أبو مسعود فى الأطراف أن
قائل: وزعموا: ابن جريج، الراوى له عن موسى بن عقبة)). ( فتح الباري ٤٤٧/٣).
وهذ الحديث قد روى مختصرا بلفظ « أن رسول الله تعهّد حلق رأسه فى حجة الوداع)).
رواه البخارى: ك: المغازى، ب: حجة الوداع ٨٥/٣ بسنده إلى أبى ضمرة أنس بن
عياض، وإلى ابن جريج، ومسلم: ك: الحج، ب: تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير
٩٤٧/٢ (١٣٠٤) بسنده إلى يعقوب بن عبد الرحمن القارى، وحاتم بن إسماعيل ، وأبو داود : ك:
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٨٧).
(٢) كذا بالتصغير، وأظنه خطأ من الناسخ ، والصواب: بكر، مكبرا. فكذلك فى بقية الروايات التى جاءت من طريقه،
وهو شيخ ابن بشار وتلميذ ابن جريج، وليس من شيوخ الأول ولا تلاميذ الثانى محمد بن بكير بالتصغير.
٦٤٠