النص المفهرس

صفحات 521-540

فأخْبِرْه، فأتاه، فأخْبَرَه، فقال: أما إنى لم أسمعه من النبى معَّه، إنما حدثنيه الفضل عن النبى
قال الطحاوى: حدثنا على بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا ابن عون، فذكر
بإسناده نحوه.
قال ابن عون : فقلت لرجاء: مَنْ حَدَّثَك عن يَعْلَى؟ قال: إِيَّىَ حدث يَعْلَى.
حجاج هو ابن إبراهيم الأزرق، وحماد هو ابن زيد، والإسناد حسن، فيه يَعْلَى بن عقبة
المكى، قال ابن حجر: مقبول، ولم أرَ فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد توبع - كما سبق ..
وعزاه المزى فى التحفة ٢٧١/٨، ٣٣٧/١٢، ٣٣٨ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الصيام، من
طریق أحمد بن سليمان، عن يزيد بن هارون به.
ورواه أحمد ٢١٣/١، والخطيب ص٢٥٢ (١٢٥) بسنده إلى سعد بن يزيد، كلاهما عن
إسماعيل بن عُلَّة، عن ابن عوف ( كذا بالفاء، وهو تصحيف فيهما، والصواب ابن عون - بالنون)
عن رجاء بن حيوة به.
ورواه الخطيب فى الموضع نفسه ص ٢٥٣ بسنده إلى عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن عون،
عن رجاء به.
وقيل : الخبر لأبى هريرة بذلك: أسامة بن زيد بن حارثة (١) .
٤٥٧/١٩٦ - عزا المزى فى التحفة ١١،٦١/١ / ٤٧٦ ذلك إلى النسائى فى الكبرى: ك: الصوم
من طريق:
جعفر بن مسافر، عن ابن أبى فُدَيْكٍ، عن ابن أبى ذِئْبٍ، عن عمر بن أبى بكر بن عبدالرحمن،
عن أبيه، عن جده، عن أبى هريرة به بالقصة، وفيه ((إنما كان أسامة حدثنى بذلك)) يعنى فِطْرَ من
أصبح جنباً فى رمضان.
ابن أبى فديك هو محمد بن إسماعيل، وابن أبى ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة،
وفى الحديث جعفر بن مسافر التنيسى صدوق ربما أخطأ، وابن أبى فُدَيْك صدوق، وعمر بن أبى
بكر وثَّقه ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول.
فالإسناد حسن.
ومع هذا فقد خالف عمر بن أبى بكر فيه من هم أوثق منه وأضبط، فخالف سُمَيّاً وعبد الملك
ابن أبى بكر، والزهرىُّ، وعراكَ بن مالك، وعكرمةَ بن خالد. فإن صح حديثه، فلعل أبا هريرة
سمعه من الفضل وأسامة رضى الله عنهم.
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٦).
٥٢١

وقد رواه ابن بشکوال٦٧/١(٤) بسنده إلى النسائى به.
(ز) وقد سأل عبد الرحمن بن الحارث أم سلمة بواسطة غلامها نافع، وعائشة بواسطة
غلامها ذکوان.
٤٥٨/١٩٦ - روى ذلك أحمد ٢٤٥/٦ قال:
ثنا رَوْح، ثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبى عِيَاضٍ، عن عبد الرحمن بن الحارث ابن
هشام، أن مروان بن الحكم بعثه إلى أم سلمة وعائشة، فقال: أتيتُ غلامَ أم سلمة نافعاً، فأرسلته
إليها ، فرجع إلىَّ فأخبرنى أن أم سلمة قالت: كان رسول الله عَّه يصبح جُنُباً من غير احتلامٍ، ثم
يصبح صائماً . ثم لقى غلامَ عائشة ذكوانَ أبا عمرو، فبعثه إليها، فسألها عن ذلك، فأخبرته أن نبى
الله عليّ كا يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصبح صائما.
ورواه ٣١٢/٦ عن محمد بن جعفر عن سعيد(وهو ابن أبى عَرُوبة) به.
وهذا إسناد ضعيف، فيه عِيّاض المدنىُّ مجهول.
ورواه الطحاوى ١٠٤/٢ بسنده إلى عبد الوهاب عن سعید به.
وعزاه المزى فى التحفة ٣٩٦/١١، ٣٤/١٣ إلى النسائى فى الكبرى.
انظر تخريج الخبرين (٢١١) (٢١٢).
وقد روى الحديث عن عائشة وأم سلمة بهذا، من غير قصة أبى هريرة:
رواه البخارى: ك: الصوم، ب: اغتسال الصائم ٣٣٠/١ بسنده إلى سُمَىِّ مولى أبى بكر بن
عبدالرحمن ومسلم : ك: الصيام ، ب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ٧٨٠/٢٠، ٧٨١
(١١٠٩) بسنده إلى عبد ربه بن سعيد، وأبو داود: ك: الصوم، ب: فيمن أصبح جنبا فى شهر
رمضان ٣١٢/٢ (٢٣٨٨) بسنده إلى عبد ربه بن سعيد، والترمذى: ك : الصيام، ب: ماجاء فى.
الجُنُب يدركه الفجر وهو يريد الصوم ٤٩٢/٣ (٧٧٦) بسنده إلى ابن شهاب الزَّهْرى، ومالك: ك:
الصيام، ب: ما جاء فى صيام الذى يصبح جنبا فى رمضان ٢٨٩/١ - ٢٩١ (١٢،١٠) عن سُمَىّ،
وعن عبد ربه بن سعيد، والشافعى ٢٦٣/١ بسنده إلى عبد ربه بن سعيد، وعبد الرزاق ١٨٠/٤
(٧٣٩٧) بسنده إلى ابن شهاب، وابن أبى شيبة ٨١/٣ بسنده إلى ابن شهاب، والدارمى : ك:
الصوم، ب: فيمن أصبح جنبا وهو يريد الصوم ١٣/٢ بسنده إلى ابن شهاب، والطحاوى ١٠٤/٢،
١٠٥ بسندين إلى ابن شهاب، وابن حبان ٢٠٢/٥، ٢٠٤، ٢٠٥ (٣٤٧٨، ٣٤٨٦، ٣٤٨٩) بأسانيد
إلى ابن شهاب، و٢٠٢/٥ (٣٤٨٠) بسنده إلى عبد ربه بن سعيد، والبيهقى ٢١٤/٤ بسنده إلى
عبد ربه بن سعيد، وأحمد ٣٤/٦، ٢٨٩، ٣٠٨، ٣١٣ بأسانيد إلى ابن شهاب، ٢٩٠/٦ بسنده
٥٢٢

١٩٧ - (خ): حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِى قَوْلِهِ تَعَالَى(١) ﴿كْتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامِ﴾
(البقرة: ١٨٣). قال: وَكَانَ النَّاسُ إِذَا صَلُّوا العِشَاءَ حَرُمَ عَلَيْهِمُ الطَّعَامُ والشَّرابُ، / [١٨٥ /ب]
فَجَامَعَ إِنْسَانٌ أمَرَأَتَهُ وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءَ ... الحديث .
هو: عُمَرُ. وَرُوِىَ أَنَّ كَعْبَابْنَ مَالِكِ أَيْضاً جَامَع أمَرَأَتَهَ ذَلِكَ الوَقْتَ.
[[٢٩/أ]
وأَوْرَدَهُ (ب) من حَدِيثِ عِكْرِمَة، وقال: اخْتلِفِ فيه، فَقِيلَ: قَيْسُ بن صِرْمَة
[الأنصارى. كذا فى ((الناسخ والمنسوخ)) لأبى داود. وقيل: أبو قيس بن عَمْرو. وقيل:
عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ. وقيل: صِرْمَةُ بنُ مَالِكٍ. وقيل: أبو قَيْسِ بِن صِرْمة](٢)
من بنى الخَزْرَجِ، مِنْ بِى بَيَاضَة.
إلى عبد ربه بن سعيد، وسمى، والطبرانى ٢٧٤/٢٣، ٢٧٥ (٥٨٨، ٥٨٩) بسنده إلى عبد ربه بن
سعید، ٢٧٦/٢٣(٥٩٣، ٥٩٤، ٥٩٥) بأسانيد إلى الزهرى.
جميعا عن أبى بكر بن عبد الرحمن، عن عائشة وأم سلمة، وفى بعض طرق الزهرى عند
عبد الرزاق والدارمى والطحاوى وأحد طرق أحمد: أبو بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عائشة
وأم سلمة. والكل صحيح، فإن أبا بكر كان مع أبيه حين سألا عائشة وأم سلمة عن ذلك، فروى
هو عنهما مباشرة، ورى عن أبيه عنهما.
لكن فى رواية الطبرانى رقم (٥٨٩) عن عبد ربه بن سعيد، عن عائشة، بإسقاط أبى بكر
وأبيه.
وفى كثير من هذه الروايات أن أبا بكر وأباه عبد الرحمن دخلا عليهما فسألاهما ، وسيأتى
فى الخبر (٢١١) أنهما أرسلا إلى أم سلمة غلامها نافعاً، وإلى عائشة غلامها ذكوان، فإن صَحّ
ذلك فلعلّهما أرادا أنهما سألا عن طريق غلاميهما، أو أنهما أرسلا الغلامين، ثم ذهبا هما أيضا
للتأكد من الجواب، والله أعلم.
٤٥٩/١٩٧- روى هذا الحديث أبو داود: ك: الصوم، ب: مبدأ فرض الصيام ٢٩٥/٢ (٢٣١٣)
قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن شَبَوِيَة، حدثنى على بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد
النَّحْوى، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿ يأيها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصيام كما كُتِبَ على
الذين من قبلكم﴾ (البقرة: ١٨٣) فكان الناس على عهد النبى عَّه إذا صلوا العتمة حَرُمَ عليهم
(١) هذه الكلمة ساقطة من (( ز)).
(٢) مابين المعقوفتين ساقط من (( ز)).
٥٢٣

الطعامُ والشراب والنساء، وصاموا إلى القابلة، فَاخْتَان رجل نفسه، فجامع امرأته وقد صلى العشاء
ولم يفطر، فأراد الله أن يجعل ذلك يُسْراً لمن بَقِىَ ورخصةً ومنفعةٌ، فقال سبحانه: ﴿علم الله
أنكم كنتم تَخْتَانُون أنفسكم﴾ (البقرة: ١٨٧) وكان هذا مما نفع الله به الناس، ورخَّص لهم ويسَّر.
هذا إسناد حسن، فیه علی بن حسن بن واقد، صدوق یھِمُ.
رواه البيهقى ٢٠١/٤ بسنده إلى محمد بن بكر، والخطيب ص٤٦٤ (٢١٧) بسنده إلى أحمد
بن سليمان بن الحسن النَّجَّاد، كلاهما عن أبى سليمان بن الأشعث السجستانى به.
البيان
قيل: إن الذى اختان نفسه وأصاب امرأته هو: عمر بن الخطاب(١).
وقد فعل ذلك أيضا فى نفس الوقت: كعب بن مالك الأنصارى السلمى، وهو شاعر
مشهور، شهد العقبة، وبايع بها، وتخلف عن بدر، وشهد أُحُداً، وما بعدها، وتخلَّف فى تبوك،
وهو أحد الثلاثة الذين تِيب عليهم. مات فى خلافة على، وقيل: بعدها (٢).
٤٦٠/١٩٧- روى ذلك أحمد ٤٦٠/٣ قال:
ثنا عتَّاب بن زياد، قال: أنا عبد الله قال: أنا ابن ◌َهِيعةً، قال: حدثنى موسى بن جبير مولى
بنى سلمة، أنه سمع عبدالله بن كعب بن مالك يحدث عن أبيه، قال: كان الناس فى رمضان إذا
صام الرجل فأمسى فنام حَرُّمَ عليه الطعامُ والشَّرَابُ والنساءُ، حتى يُفطر من الغد، فرجع عمر بن
الخطاب من عند النبى معَّ ذات ليلة، وقد سهر عنده، فوجد امرأته قد نامت، فأرادها، فقالت: إنى
نِمْتُ. قال: ماتِمْتِ. ثم وقع بها. وصنع كعب بن مالك مثل ذلك، فغدا عمر إلى النبى معَّ
فأخبره، فأنزل الله تعالى: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم﴾.
عبدالله هو ابن المبارك.
قال الهيثمى فى المجمع ٣١٧/٦: ( رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وقد ضعف.
قلت: رواية ابن المبارك عنه صحيحة .
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٧/١ إلى أحمد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم،
وقال: بسند حسن.
ورواه الخطيب ص٤٦٥ (٢١٧) بسنده إلى ابن وهب، عن ابن لَهِيعَة، وبسنده إلى سعيد بن
(١) سبقت ترجمته فى الخبر (٢١).
(٢) تهذيب التهذيب ٣٩٤/٨، ٣٩٥، الإصابة ٣٠٨/٥، ٣٠٩ (٧٤٢٧) - تجريد أسماء الصحابة ٣٣/٢، تحفة
الأشراف ٣٠٩/٨، أسد الغابة ٢٤٧/٤، ٢٤٨.
٥٢٤

أُبی مريم، عن ابن لهيعة به.
ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة صحيحة.
وذكره ابن بشكوال ٥١٨/٢ (١٧١) تعليقا عن كعب بن مالك.
قول المصنف: (( وأورده (ب) من حديث عكرمة، وقال اختلف فيه ... الخ)) أورده الخطيب
أيضا عقب بيان الخبر.
لكن ليس المراد أن هذا المختلف فيه - الوارد فى حديث عكرمة - هو الذى جامع أهله، بل هو
الذى نزل بسببه قوله تعالى ﴿ وكلوا واشربوا حتى يَبَيَّنَ لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسود
من الفجر﴾(١) كما سيأتى.
فأما حدیث عكرمة بالإبهام:
٤٦١/١٩٧ - فرواه الخطيب ص٤٦٦ (٢١٧) قال:
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطَّان، قال أخبرنا دَعْلَجُ بن أحمد، قال: أخبرنا محمد
ابن على بن زيد الصائغ، أن سعيد بن منصور حدثهم، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن
عكرمة، قال: كان الرجل يأكل ويشرب مألَمْ يَنَمْ، فنام رجل من المسلمين، فَحُرَم عليه الطعامُ
والشرابُ إلى مثلها، فأصاب رجلاً مرتين أو ثلاثة، ثم نزلت الرخصة: ﴿أحل لكم ليلة الصيام
الرفث إلى نسائكم﴾ .
رواه ابن بشكوال ٥١٦/٢ (١٧١) بسنده إلى سعيد بن عبد الرحمن المخزومى، عن ابن عيينة به.
قال الخطيب: ((أخبرنيه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا
محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا عبد الجبّار بن
العَلاَءِ، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة قال: كان الرجل إذا نَامَ حَرَّمَ عليه الطعامُ والشرابُ
والنساءُ إلى مثلها. قال: وكان رجل من الأنصار دأب فى أرضه يومَه جميعاً يعمل فيها، فرجع إلى
أهله وهو نَصِبٌ، فقالت له امرأته: أَمْهلْ حتى أُسَخّنَ لك شيئاً، فنام ليلته، فاجتمع عليه يومان، لم
يأكل ولم يشرب، ثم نام ليلته يأكل، ودأب يومه، حتى أنزل الله تعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام
الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ الآية كلها.
هذا حديث مرسل.
ورواه ابن بشكوال ـ مختصراً - ٥١٦/٢ (١٧١) بسنده إلى إسماعيل بن شروس، عن عكرمة به.
وهذا الرجل الوارد فى حديث عكرمة اختلف فيه:
(١) البقرة : ١٨٧.
٥٢٥

فقيل : هو قيس بن صِرْمَة - بكسر الصاد المهملة وتسكين الراء - أو صِرْمَة بن قيس بن مالك
ابن عدى بن النجار (١).
٤٦٢/١٩٧- روى ذلك البخارى: ك: الصوم، ب: قول الله جل ذكره ﴿أحل لكم ليلة
الصيام الرفث إلى نسائكم ... ﴾ ٣٢٨/١ قال:
حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسى، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن البَرَاء رضى الله عنه، قال:
كان أصحاب محمد عليّه إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر لم يأكل
ليلته، ولا يومه، حتى يمسى، وإن قيس بن صِرْمَة الأنصارى كان صائما فلما حضر الإفطار أتى
امرأته، فقال لها: أعندك طعام؟ قالت : لا، ولكن أَنْطَلِقِ فأطلب لك. وكان يومه يعمل، فَغَلَبَتْهُ
عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته: قالت: خيبةٌ لك. فلما انتصف النهار غُثِىَ عليه، فذكر ذلك
للنبى معَّه، فنزلت هذه الآية ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ إلى ﴿الليل ﴾ (البقرة: ١٨٧) فيه البراء
عن النبى معَّهِ .
إسرائيل هو ابن يونس بن أبى إسحاق، وأبو إسحاق هو السَّبِعِىُّ عمرو بن عبد الله.
رواه الترمذى - وقال حسن صحيح -، ك: التفسير، ب: سورة البقرة ٣٠٥/٨ - ٣٠٨ عن
عبد بن حميد، وابن حبان ١٩٢/٥ (٣٤٥١) بسنده إلي محمد بن عثمان العجلى، كلاهما عن
عبدالله بن موسى به.
ورواه البيهقى ٢٠١/٤، والخطيب ص٤٦٦ (٢١٧) بسنديهما إلى محمد بن سابق، عن
إسرائیل به.
ورواه أبو داود:ك: الصوم، ب: مبدأ فرض الصيام ٢٩٥/٢ (٢٣١٤) عن على بن نصر
الجهضمی، عن أبى أحمد الزّبیری، عن إسرائیل به، وفيه:(( صِرْمَة بن قیس )).
ورواه ابن بشكوال ٥١٧/٢ (١٧١) من طريق أبى داود، وسماه (( قيس بن صِرْمَة».
وكذلك رواه الخطيب ص ٤٦٦، ٤٦٧ (٢١٧) من طريق أبى داود، لكن قال: ((قيس بن صرمة)).
ورواه أحمد ٢٩٥/٤ عن أسود بن عامر، وأبى أحمد الزبيرى، عن إسرائيل به، لكن قال:
«فلان الأنصارى».
ورواه ابن حبان ١٩٢/٥ -١٩٣(٣٤٥٢) بسنده إلى عبيد بن سعيد، عن إسرائيل، عن أبى
إسحاق، عن ابن عمر ( كذا) فذكر الحديث نفسه وفيه (( قيس بن صرمة)).
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٦٤/١، ٢١/٢، الإصابة ٢٤١/٣، ٢٤٢ (٤٠٥٦)، ٢٥٦/٥ (٧١٧٩)، أسد الغابة
٢١٧/٤.
٥٢٦

وقيل: هو : أبو قيس بن عمرو (١).
٤٦٣/١٩٧- روى ذلك النسائى: ك: الصوم ، ب: تأويل قول الله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ...
من الفجر﴾ ١٤٧/٤، ١٤٨ قال :
أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال، قال : حدثنا حسين بن عيَّاش ، قال : حدثنا زهير ، قال:
حدثنا أبو إسحاق ، عن البراء بن عازب ، أن أحدهم كان إذا نام قبل أن يتعشى لم يحلّ له أن يأكل
شيئاً ، ولا يشرب ليلته ويومه من الغد ، حتى تغرب الشمس ، حتى نزلت هذه الآية ﴿وكلوا
واشربوا﴾ إلى ﴿الخيط الأسود﴾ (البقرة ١٨٧) قال: ونزلت فى أبى قيس بن عمرو أتى أهله ...
فذكر نحو الحديث السابق .
زهير هو ابن معاوية الجُعْفِى، وهذا إسناد حسن ، فيه هلال بن العلاء صدوق ، وقد تابعه أحمد
ابن عبد الملك الحَرَّانى وهو ثقة، فيرتقى الحديث إلى الصحة.
عزاه المزى فى التحفة ٤٧/٢ إلى النسائى فى الكبرى: ك: التفسير ، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ٢٩٥/٤، والخطيب ص ٤٦٧ من طريقه ، وابن بشكوال ٥١٧/٢ (١٧١)
بسنده إلى إبراهيم بن إسحاق ، جميعاً عن أحمد بن عبد الملك ، عن زهير بن معاوية، عن أبى
إسحاق به .
وقيل : هو صرمة بن مالك الأنصارى (٢) .
٤٦٤/١٩٧ - روى ذلك الخطيب ص ٤٦٧ (٢١٧) قال :
أخبرنا طلحة بن على بن الصقر ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد الواسطى، قال: أخبرنا
جعفر بن محمد المؤدب، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن
عبدالرحمن بن أبى ليلى، أن رجلاً من الأنصار يقال له صِرْمَة بن مالك كان شيخا كبيراً، وجاء إلى
أهله عِشَاءً وهو صائم، وكان إذا نام أحدهم قبل أن يَطْعَمَ لم يأكل إلى مثلها ... الحديث مثل
السابق.
رواه ابن بشكوال ٥١٨/٢ (١٧١) بسنده إلى على بن عبد العزيز، عن أبى عبيد به.
عزاه ابن حجرفى الإصابة ٢٤٢/٣ إلى ابن قائع فى الصحابة، وقال: ((هذا مرسل صحيح
الإسناد)»، وزاد فيه: ثم ذكر قصة عمرفى نزول قوله ﴿أحل لكم ليلة الصيام ... ﴾.
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩٨/١ إلى وكيع. وعزاه هو وابن حجر فى الإصابة ٢٤٢/٣
(١) ترجمته ضمن الترجمة السابقة.
(٢) الإصابة: ٢٤٢/٣، ٢٤٣ (٤٠٥٧).
٥٢٧

إلى عبد بن حميد فى التفسير، وفيه قصة عمر.
وقيل : ضَمُرة بن أنس الأنصارى . قال الذهبى: له ذكر فى حديث أبى هريرة فى جزء ابن أبى
ثابت(١) .
٤٦٥/١٩٧-روی ذلك الخطیب ص ٤٦٨(٢١٧) قال:
کتب إلىَّ أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقى، وحدثنیه علی بن حسین بن أحمد بن
محمد الثعلبى، وجماعة غيره، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبى ثابت فى سنة ست
وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا عمران بن بكَّار البَرَّاد الحمصى ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن
عياش(٢)، قال: حدثنا أبى، عن سعيد بن أبى عَرُوبة، عن قيس بن سعد ، عن عطاء ، عن أبى هريرة،
عن النبى عَّه، مثل ما قال الله تعالى فى كتابه وقوله الحق: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ إلى قوله ﴿وأتموا الصيام إلى الليل﴾ كان المسلمون
قبل أن تنزل هذه الآية إذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء حتى يفطروا،
وإن عمر بن الخطاب أصاب أهله بعد صلاة العشاء، وإن ضَمُرَة بن أنس الأنصارىَّ غلبته عينه بعد
المغرب، فنام، ولم يشبع من الطعام، حتى صلى رسول الله عَّة العشاء، فقام فأكل وشرب، فلما
أصبح أتيا رسول الله عَّة، فأخبراه بذلك، فأنزل الله ﴿أحل لكم ليلة الصيام ... ﴾ الحديث.
هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن إسماعيل بن عيَّاش، قال أبو داود: لم يكن بذاك.
وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئا.
قال ابن حجر في الإصابة: ٢٨٠/٣ ((وهو - أى ضمرة بن أنس - خطأ نشأ عن تصحيف)
ثم قال: (( والصواب صرمة بن أنس )).
وعزا السيوطى فى الدر المنثور ١٩٧/١ إلى ابن جرير عن أبى هريرة به، لكن قال(( صِرْمَة بن
قیس».
وقد سماه معاذ بن جبل ((صرمة)) فقط من غير تمييز.
٤٦٦/١٩٧ - روى ذلك أبو داود: ك: الصلاة، ب: كيف الأذان ١٤٠/١، ١٤١ (٥٠٧) قال:
حدثنا محمد بن المثنى، عن أبى داود ، ح، وحدثنا نصر بن المهاجر، ثنا يزيد بن هارون، عن
المَسْعُودِىِّ، عن عمرو بن مُرَّةً، عن ابن أبى ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: أحيلت الصلاة ثلاثة
أحوال، وأحيل الصيام ثلاثة أحوال ... الحديث إلى قوله: ((فثبت الصيام على مَن شهد الشهر،
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٧٢/١، الإصابة ٢٨٠/٣ (٤٢١٣) فى القسم الرابع .
(٢) فى الأصل عباس بالباء الموحدة وبالسين المهملة، وهو تصحيف)، صوابه: بالياء التحتية والشين المعجمة.
٥٢٨

وعلى المسافرأن يقضى، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز اللذين لا يستطيعان الصوم، وجاء
صِرْمَةُ، وقد عمل يومه)). وساق الحديث، وفيه قصة عمر.
أبو داود هو الطيالسى، وابن أبى ليلى هو عبد الرحمن، والإسناد صحيح لو صح سماع
عبدالرحمن بن أبى ليلى عن معاذ، فقد قال ابن المدينى والترمذى فى العلل الكبير وابن خزيمة: لم
يسمع من معاذ بن جبل .
والمعروف أن ابن أبى ليلى ولد لست بقين من خلافة عمر، أى نحو السابعة عشرة أو الثامنة
عشرة، وأن معاذاً توفى سنة سبع عشرة أو ثمانى عشرة، فكيف يصح له سماع منه. والله أعلم
وانظر الترمذى: ك: التفسير، سورة هود ٥٣٧/٨ (٥١١٧)، ففيه مثل ذلك.
رواه الحاكم ٢٧٤/٢ بسنده إلى هاشم بن القاسم أبى النضر، وقال: «هذا صحيح الإسناد
ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي، وأحمده/٢٤٦، ٢٤٧ عن أبى النضر، والطبرانى ١٣٢/٢٠-١٣٤
(٢٧٠) بسنده إلى آدم بن أبى إياس، وعاصم بن على، وعزاه ابن حجر فى الإصابة ٢٤٢/٣ إلى ابن
شاهين، جميعا عن المسعودى، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن معاذ بن
جبل به.
ورواه أبو داود فى الموضع السابق (٥٠٦) عن عمرو بن مرزوق، وبسنده إلى محمد بن
جعفر، والبيهقى ٢٠١/٤ من طريقه، عن عمرو بن مرزوق، وابن خزيمة ١٩٩/١(٣٨٣) بسنده إلى
محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى به،
مختصراً مرسلاً.
ورواه ابن خزيمة (٤٨٤) بسنده إلى الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الرحمن بن أبى
ليلى، مرسلاً مختصراً - وانظر علة الانقطاع بين معاذ وابن أبى ليلى عند ابن خزيمة أيضا.
قال ابن حجر فى الفتح ١١١/٤، ١١٢:
(( والجمع بين هذه الروايات : أنه أبو قيس بن صرمة بن أبى أنس قيس بن مالك بن عدى بن
عامر بن غُنْم بن عَدِى بن النجار . كذا نسبه ابن عبد البر وغيره.
فمن قال: قيس بن صرمة قلبه، كما جزم به الداودى والسهيلى وغيرهما بأنه وقع مقلوبا فى
رواية حديث الباب ( يعنى حديث البخارى السابق)، ومن قال: صرمة بن مالك نسبه إلى جده،
ومن قال: صرمة بن أنس حذف أداة الكنية من أبيه، ومن قال: أبو قيس بن عمرو أصاب كنيته
وأخطأ فى اسم أبيه، وكذا من قال: أبو قيس بن صرمة، وكأنه أراد أن يقول أبو قيس صرمة، فزاد
فيه: ابن، وقد صحَّفه بعضهم، فرويناه فى جزء إبراهيم بن أبى ثابت ... فذكره ثم قال: وقد
٥٢٩

١٩٨ - (خ): حَدِيثُ حَسََّنَ بْنِ عَطَّةٍ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَسَلَمَ: يَارَسُولَ اللّهِ، إِنَّى أُرِيدُ
السَّفَرِ، وَهَذَا رَمَضَانُ. فَقَالَ: ((إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ)).
هو: حَمْزَةُ بْنُ عَمْرو.
استدرك ابن الأثير فى الصحابة ضمرة بن أنس، فى حرف الضاد المعجمة على تقدمه، وهو
تصحيف وتحريف، ولم ينتبه له، والصواب صرمة بن أبى أنس كما تقدم، والله سبحانه أعلم
بالصواب)).
وقال مثل ذلك أيضا فى الإصابة ٢٤٣/٣.
٤٦٧/١٩٨ - روى هذا الحديث الخطيب ص٥٣ (٣٠) قال:
أخبرنا على بن محمد بن عبد الله المعدِّل، حدثنا عثمان بن أحمد الدقَّاق، حدثنا محمد بن
أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبى إسحاق الفَزَارى، عن الأوزاعى، عن حسان بن
عطية، قال: جاء رجل من أسلم، فقال: يارسول الله، إنى أريد السفر، وهذا رمضان. فقال: ((إن
شئت فَصُمْ، وإن شئتَ فأفطر)». فأعاد عليه، فقال له مثل ذلك.
أبو إسحاق الفزارى هو إبراهيم بن محمد بن الحارث،وهذا حديث مرسل.
البيان
هذا الرجل هو: حمزة بن عمرو الأسلمى، أبو صالح، ويقال: أبو محمد المدنى، صحابى
جليل، مات سنة إحدى وستين، وله إحدى وسبعون، وقيل: ثمانون سنة(١).
٤٦٨/١٩٨ - روى ذلك البخارى: ك: الصوم، ب: الصوم فى السفر والإفطار ٣٣٣/١ قال:
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى الله
عنها، زوج النبى معَّه، أن حمزة بن عمرو الأسلمى قال للنبى عليه: آآصوم فى السفر؟ - وكان
كثير الصيام - فقال: ((إن شئتَ فَصُمْ، وإن شئتَ فأفطر)).
رواه مسلم: ك: الصيام، ب: التخيير فى الصوم فى السفر ٧٨٩/٢، ٧٩٠ (١١٢١) بسنده
إلى الليث بن سعد، وإلى حماد بن زيد، وإلى ابن نمير، وعبد الرحيم بن سليمان، وأبو داود: ك:
الصوم، ب: الصوم فى السفر٣١٦/٢ (٢٤٠٢) بسنده إلى حماد، والترمذى - وقال حسن صحيح:
ك: الصوم، ب: ما جاء فى الرخصة فى الصوم فى السفر ٣٩٧/٣، ٣٩٨ (٧٠٦) بسنده إلى عبدة بن
سليمان، والنسائى : ك: الصيام، ب: ذكر الاختلاف على هشام بن عروة فيه ( أى فى حديث
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٣٩/١، تهذيب التهذيب ٢٨/٣، الإصابة ٣٨/١(١٨٢٣)، أسد الغابة ٥٠/٢، ٥١.
٥٣٠

١٩٩ - (ب): حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً جَامَعَ فِى رَمَضَانَ، فَأُمَزَهُ رَسُولُ اللّهِ
مَِّ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِثْقِ رقبة ... الحديث.
هو: سَلَمَة بن صَخْرِ الَّاضِىُّ.
(ب): کذا فی مسند ابن أبى شيبة، ومنتقی ابن الجارُود.
ويقال فيه: سَلْمَانُبْنُ صَخْرٍ، ذكره ابن السَّكن.
حمزة بن عمرو) ١٨٧/٤ بسنده إلى عبد الرحيم الرازى، وإلى مالك، وابن ماجة: ك: الصيام، ب:
ما جاء فى الصوم فى السفر ٥٣/١ (١٦٦٢) بسنده إلى عبد الله بن نمير، وابن أبى شيبة ١٦/٣ عن
ابن نمير، والدارمى: ك: الصوم، ب: الصوم فى السفر ٨/٢، ٩ بسنده إلى سفيان، وابن خزيمة
٢٥٩/٣، ٢٦٠ (٢٠٢٨) بسنده إلى سفيان، ووكيع، وشعبة، والطحاوى ٦٩/٢ بسنده إلى مالك،
وابن حبان ٢٢٩/٥ (٣٥٥٢) بسنده إلى محمد بن بكر، والبيهقى ٢٤٣/٤ بسنده إلى مالك، وحماد
ابن زيد، وأحمد ٤٦/٦ عن أبى معاوية، ١٩٣، ٢٠٢ عن يحيى، و٢٠٧ عن وكيع، والطبرانى
١٥٣/٣ - ١٥٥ (٢٩٦٤ -٢٩٧٨) بأسانيد إلى مالك، ومحمد بن عجلان، وزائدة، وأبى أُوَيْس،
ومسلمة القعنبى، وحماد بن زيد، وقيس بن الربيع، والحجاج، يحيى بن سعيد، وأيوب، وشعبة،
وعبد الله بن سالم، والخطيب ص٥٣ (٣٠) بسنده إلى حماد بن زيد، وعبد العزيز بن محمد،
وإسماعيل بن زكريا، جميعا عن هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة به.
٤٦٩/١٩٩- روى هذا الحديث البخارى: ك: الصوم، ب: إذا جامع فى رمضان ولم يكن له
شىء فتصدق عليه فليكفر ٣٣١/١ قال:
حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيب، عن الزهرى، قال: أخبرنى حُمَيد بن عبد الرحمن، أن أبا
هريرة رضى الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبى معَّ إذ جاءه رجلٌ، فقال: يارسول الله،
هلكت. قال ((مالك؟) قال: وقعتُ على امرأتى، وأنا صائم. فقال رسول الله عَله: ((هل تجد رقبة
تعتقها؟)) قال: لا. قال: ((فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟)) قال: لا. فقال: ((فهل تجد إطعام
ستين مسكينا؟)) قال: لا. قال: فمكث النبى معَّه، فبينما نحن على ذلك أُتِىَ النبىُّ عَُّ بعِرْقٍ فيه
تمر - والعرق: المِكْتَل - قال: ((أين السائل؟)) قال أنا. قال: ((خذ هذا فتصدق به)) فقال: الرجل:
أُعَلَى أُفقر منّى يارسول الله؟ فوالله ما بين لابتيْها - يريد الحَرَّتَيْن - أهل بيت أفقر من أهل بيتى.
فضحك النبى معَّه حتى بدت أنيابه، ثم قال: ((أطعمه أهلك)).
أبو اليَمَان هو الحكم بن نافع، وشعيب هو ابن أبى حمزة.
٥٣١

رواه البخارى: ك: الصوم، ب: المجامع فى رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا
محاويج ٣٣٢/١ بسنده إلى منصور، ك: الهبة، ب: إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت
٩٢/٢ بسنده إلى معمر، ك: النفقات، ب: نفقة المعسر على أهله ٨٩/٣ بسنده. إلى إبراهيم بن
سعد،ك: الأدب، ب: التبسم والضحك ٦٤/٤ بسنده إلى إبراهيم بن سعد، ب: ماجاء فى قول
الرجل ويلك ٧٦/٤ بسنده إلى الأوزاعى، ك: كفارات الأيمان، ب: قوله تعالى ﴿قد فرض الله لكم
تحلة أيمانكم ... ﴾ ١٦١/٤ بسنده إلى سفيان بن عيينة، ب: من أعان المعسر فى الكفارة ١٦١/٤
بسنده إلى معمر، ب: يعطى فى الكفارة عشرة مساكين قريبا كان أو بعيداً ١٦١/٤ بسنده إلى
سفيان بن عيينة، ك: المحاربين، ب: من أصاب ذنبا دون الحد فأخبره الإمام فلاعقوبة عليه بعد
التوبة إذا جاء مستفتيا ١٧٧/٤ بسنده إلى الليث، ومسلم: ك: الصيام ، ب: تغليظ تحريم الجماع فى
نهار رمضان على الصائم ... ٧٨١/٢، ٧٨٢ (١١١١) بأسانيد إلى سفيان بن عيينة، ومنصور،
والليث، ومالك، وابن جريج، ومعمر، وأبو داود: ك: الصوم، ب: كفارة من أتى أهله فى رمضان
٣١٣/٢ (٢٣٩٠) بسنده إلى سفيان، و(٢٣٩١) بسنده إلى معمر، (٢٣٩٢) بسنده إلى مالك،
والترمذى - وقال حسن صحيح -: ك: الصوم، ب: ماجاء فى كفارة الفطر فى رمضان ٤١٥/٣-
٤١٧ (٧٢٠) بسنده إلى سفيان بن عيينة، وعزاه المزى فى التحفة ٣٢٨،٣٢٧/٩ إلى النسائى فى
الكبرى : ك: الصيام، بأسانيد إلى الليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، ومنصور، ومالك، ويحيى بن
سعيد، وعِرَاك بن مالك، ك: الشروط، بسنده إلى مالك، وابن ماجة: ك: الصيام ، ب : ماجاء فى
كفارة من أفطر يوما فى رمضان ٥٣٤/١ (١٦٧١) بسنده إلى سفيان بن عيينة، ومالك: ك: الصيام،
ب: كفارة من أفطر فى رمضان ٢٩٦/١، ٢٩٧ (٢٨)، والشافعى ٢٦٥/١ عن سفيان بن عيينة،
وعبد الرزاق ١٩٤/٤ (٧٤٥٧) عن معمر، وابن أبى شيبة ١٠٦/٣ عن ابن عيينة، ١٨٧/١٤ (١٨٠٣٠)
عنه، والدارمى: ك: الصوم، ب: فى الذى يقع على امرأته فى شهر رمضان نهارًا ١١/٢ بسنده إلى
إبراهيم بن سعد، وبسنده إلى مالك، وابن خزيمة٢١٦/٣، ٢١٧ (١٩٤٣-١٩٤٥) بأسانيد إلى
مالك، وابن جريج، وسفيان بن عيينة، ومنصور ٢٢١/٣، ٢٢٢ (١٩٤٩، ١٩٥٠) بأسانيد إلى عقيل،
ومنصور، والطحاوى ٦٠/٢، ٦١ بأسانيد إلى مالك، وابن جريج، وعبد الرحمن بن خالد بن
مسافر، وشعيب بن أبى حمزة، وسفيان بن عيينة، والنعمان بن راشد، والأوزاعى، وابن حبان
٢١٣/٥-٢١٧ (٣٥١٤ - ٣٥١٨، ٣٥٢١) بأسانيد إلى مالك، وسفيان بن عيينة، وعراك بن مالك،
والأوزاعى، وشعيب بن أبى حمزة، والدار قطنى ١٩٠/٢ بسنده إلى الأوزاعى، والبيهقى ٢٢١/٤ -
٢٢٥ بأسانيد إلى سفيان بن عيينة، ومنصور، والليث بن سعد، ومعمر، وشعيب بن أبى حمزة،
والأوزاعى، ويونس، ومالك، وابن جريج، وأحمد ٢٠٨/٢ بسنده إلى إبراهيم بن عامر، و٢٤١ عن
سفيان بن عيينة، و٢٧٣ بسنده إلى ابن جريج، و ٢٨١ بسنده إلى معمر، و٥١٦ بسنده إلى مالك،
٥٣٢

والحميدى ٤٤١/٢ (١٠٠٨) عن سفيان بن عيينة، وابن بشكوال١/ ٢١١ (٥٥) بسنده إلى مالك،
جميعًا عن الزهرى، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبى هريرة به ، وبعضهم يزيد
على بعض، وعند بعضهم أن الأمر بالعتق، ثم الصيام، ثم الإطعام كان بالترتيب، وعند بعضهم
بالتخيير، أو بالتقسيم.
ورواه أبو داود: ك: الصوم، ب: كفارة من أتى أهله فى رمضان ٣١٤/٢(٢٣٩٣) بسنده إلى ابن
أبى فُدَيك، وابن خزيمة ٢٢٣/٣، ٢٢٤(١٩٥٤) بسنده إلى حسين بن حفص الأصبهاني، والدار قطنى
١٩٠/٢ بسنده إلى ابن أبى فُدَيك، والبيهقى ٢٢٦/٤، ٢٢٧ بسنده إلى حسين بن حفص الأصبهانى،
جميعاً عن هشام بن سعد، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة.
قال ابن خزيمة ٢٢٤/٣: ٥ هذا الإستاد وَهُمْ، الخبر عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن،
هو الصحيح، لا عن أبى سلمة».
قال المزى فى التحفة: ٥٥/١١: ((قال أبو عوانة الإسفرائينى: غلط فيه هشام بن سعد».
وقد روى هذا الحديث بهذه القصة عن عائشة: روى حديثها:
البخارى : ك: الصوم، ب: إذا جامع فى رمضان ٣٣١/١، ك: المحاربين ، ب: من أصاب ذنبا
دون الحد فأخبر الإمام ... ١٧٧/٤، ومسلم: ك: الصيام، ب: تغليظ تحريم الجماع فى نهار رمضان
على الصائم ... ٧٨٣/٢ (١١١٢)، وأبو داود: ك: الصوم ب، : كفارة من أتى أهله فى رمضان
٣١٤/٢ (٢٣٩٤، ٢٣٩٥)، وعزاه المزى فى التحفة ٣٤٢/١١ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الصيام،
وابن أبى شيبة ١٠٦/٣، والدارمى: ك: الصيام، ب: الذى يقع على امرأته فى شهر رمضان نهارا
١٢،١١/٢، وابن خزيمة ٢١٨/٣، ٢١٩ (١٩٤٦، ١٩٤٧)، والطحاوى ٥٩/٢، ٦٠، وابن حبان ١٥
٢١٦ (٣٥٢٠)، والبيهقى ٢٢٣/٤، ٢٢٤، من طرق عن محمد بن الزبير، عن ابن عمه عباد بن
عبد الله بن الزبير، عن عائشة.
ورواه بهذه القصة أيضاً سعيد بن المسيب مرسلا: أخرجه:
أبو داود فى المراسيل ص ١٠٨، ١٠٩ (١)، ومالك: ك: الصيام، ب: كفارة من أفطر فى
رمضان ٢٩٧/١ (٢٩)، والشافعى ٢٦٦/١، وعبد الرزاق ١٩٥/٤، ١٩٦ (٧٤٥٨، ٧٤٥٩،
٧٤٦٠، ٧٤٦٦)، والبيهقى ٢٢٧/٤.
ووصله عن سعيد عن أبى هريرة: ابن ماجة: ك: الصيام، ب: ما جاء فى كفارة من أفطر
يوما من رمضان ٥٣٤/١ عقب الحديث رقم (١٦٧١)، وضعفه البوصيرى فى الزوائد ١١/٢.
٥٣٣

البيان
الرجل المواقع قيل هو : سلمة - وقيل: سلمان - ابن صخر بن سلمان، الأنصارى الخزرجى
المدنى، كان يقال له البياضى، لأنه كان حالفهم (١).
٤٧٠/١٩٩- روى ذلك أبو داود: ك: الطلاق، ب: فى الظهار ٢٦٥/٢(٢٢١٣) قال:
حدثنا عثمان بن أبى شيبة، ومحمد بن العَلاَءِ (المعنى) قالا: ثنا ابن إدريس، عن محمد بن
إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء - قال ابن العلاء: ابن علقمة بن عياش - عن سليمان بن
يسار، عن سَلَمَة بن صخر - قال ابن العلاء: البَّضى - قال: كنت امرءاً أصيب من النساء
مالا يصيب غيرى، فلما دخل شهر رمضان خِفْتُ أن أُصيب من امرأتى شيئاً يُتَابَع بى حتى أُصبح،
فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هى تخدمنى ذات ليلة إذ تَكَشَّف لى منها شىء،
فلم ألبث أن نَزَوْتُ عليها ... الحديث فى ذهابه إلى النبىمعَّه، وأمره عَّهُ بكفارة الظهار: عتق
رقبة، فنفى ملكيَّته، ثم الصيام، ثم الإطعام، ثم أمره له أن ينطلق إلى صاحب صدقة بنى زريق
فيأخذ منها وسقاً من تمرٍ يأكله هو وعياله.
ابن إدريس هو عبد الله، وفيه محمد بن إسحاق، ولم يصرَّح بالسماع، كما أن سليمان بن
يَسَار قال البخارى: لم يسمع من سلمة بن صخر.
رواه الترمذى - وقال: حسن -: ك: التفسير، ب: سورة المجادلة ١٨٨/٩-١٩١ (٣٣٥٣) بسنده
إلى يزيد بن هارون، وابن ماجة: ك: الطلاق:، ب: الظهار ٦٦٥/١ (٢٠٦٢) بسنده إلى عبد الله بن
نمير، والحاكم ٢٠٣/٢ بسنده إلى يزيد بن هارون، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم،
ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي، والدارمى: ك: الطلاق، ب: فى الظهار ١٦٣/٢، ١٦٤ بسنده إلى
عبد الله بن إدريس، والبيهقى ٣٨٥/٧، ٣٨٦ بسنده إلى عبدالله بن ثمير، وعبد الله بن إدريس،
و ٣٩٠ بسنده إلى يزيد بن هارون، وأحمد ٤٣٦/٥ - مختصرا - عن عبد الله بن إدريس، ٣٧/٤ عن
يزيد بن هارون، والطبرانى٤٣/٧، ٤٤ (٦٣٣٣) بسنده إلى عبدالله بن نمير، وابن بشكوال
٢١٢/١، ٢١٣ (٥٥) بسنده إلى يزيد بن هارون، جميعاً عن محمد بن إسحاق به.
ورواه أبو داود (٢٢١٧) بسنده إلى بُكَيْر بن الأشج، عن سليمان بن يسار به.
ورواه الترمذى - وقال: حديث حسن -: ك: الطلاق، ب: ما جاء فى كفارة الظهار ٣٨١/٤ -
٣٨٢ (١٢١٤) بسنده إلى هارون بن إسماعيل الخزاز، والبيهقى ٣٩٠/٧ بسنده إلى أبى عامر
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٣٢/١، تهذيب التهذيب ١٣٠/٤، الإصابة ١١٧/١ (٣٣٧٩)، تحفة الأشراف ٤٩/٤،
أسد الغابة ٠٣٣٨،٣٣٧/٢
٥٣٤

٢٠٠ - (طب): حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الأُكْوَعِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ
أَسْلَمَ: ((أَذِّنْ فِى قَوْمِك وَ(١) فِى النَّاسِ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ - مَنْ أَكَلَ فَلَيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ
لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ)).
(ب)هو: هِنْدُ بْنُ أَسْمَاءَ الأَسْلَمِىَّ.
(ط): أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةٍ (٢) .
العَقْدى، والطبرانى ٤٣/٧ (٦٣٣١) بسنده إلى أبى عامر، كلاهما عن على بن المبارك، عن يحيى
ابن أبى كثير، عن أبى سلمة، ومحمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، أن سلمان بن صخر البياضى
جعل امرأته عليه كظهر أمه إن غشيها حتى يمضى رمضان ... الحديث وهو أخصر من السابق.
ورواه عبدالرزاق ٤٣١/٦ (١١٥٢٨)، والطبرانى ٤٢/٧(٦٣٢٨) من طريقه - عن معمر، عن
يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمان بن صخر الأنصارى ... فذكره.
ورواه الطبرانى ٤٢/٧(٦٣٢٩) بسنده إلى أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى
سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمة بن صخر ... فذكره.
قلت: الظاهر مما سبق أن هذه القضية فى الظهار، لا فى الإفطار، إذ المبهم الذى فى حديث
أبى هريرة جامع امرأته وهو صائم، وهاهنا جامعها فى الليل، فافترقا ، ولا يلزم من اتحاد الكفارتين
وترتيبهما اتحاد القصتين.
وعلى هذا، فالذى أراه أن سلمة بن صخر ليس هو المقصود بحديث الباب، والله أعلم.
وانظر فتح البارى ١٤١/٤، ١٤٢.
قال ابن حجر ١٤١/٤:(( لم أقف على تسميته)).
قلت: ولا وقفت أنا علی من سماه.
٤٧١/٢٠٠- روى هذا الحديث البخارى: ك: أخبار الآحاد ، ب: ما كان يبعث النبى :
من
الأمراء والرسل واحدًا بعد واحد ٢٥٥/٤ قال:
حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يحيى، عن يزيد بن أبى عُبَيْد، حدثنا سلمة بن الأكوع، أن رسول الله
◌َّه قال لرجل من أسلم: ((أذِن فى قومك أوفى الناس يوم عاشوراء، أنَّ مَنْ أكل فليتم بقية
یومه، ومن لم يكن أكل فليصم)).
(١) فى ١ خ، ز» : أُو.
(٢) فى (ز) : جارية.
٥٣٥

يحيى هو ابن سعيد القطان
رواه البخارى: ك: الصوم، ب: إذا نوى بالنهار صوما ٣٢٩/١ عن أبى عاصم النبيل، وهو
الضحاك بن مخلد، ب: صيام عاشوراء ٣٤٢/١ عن المكى بن إبراهيم، ومسلم: ك: الصيام، ب:
من أكل فى عاشوراء فليكف بقية يومه ٧٩٨/٢ (١١٣٥) بسنده إلى حاتم بن إسماعيل،
والنسائى: ك: الصوم، ب: إذا لم يُجْمع من الليل هل يصوم ذلك اليوم من التطوع ١٩٢/٤ بسنده
إلى يحيى بن سعيد، والدارمى: ك: الصوم، ب: فى صيام يوم عاشوراء٢٢/٢ عن أبى عاصم
النبيل، وابن خزيمة ٢٩٠/٣ (٢٠٩٢) بسنده إلى يحيى بن سعيد، وابن حبان ٢٥٢/٥،
٢٥٣ (٣٦١٠) بسنده إلى أبى عاصم، والبيهقى ٢٨٨/٤ بسنده إلى مكى بن إبراهيم، وأحمد
٤٧/٤ عن حماد بن مسعدة، ٥٠٠ عن يحيى بن سعيد، والطبرانى ٣١/٧ (٦٢٨٨) بسنده إلى
حاتم بن إسماعيل، وابن بشكوال ٣٨٠/١(١١٦) بسنده إلى يحيى بن سعيد، جميعاً عن يزيد بن
أبى عبيد المدنى مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع به. وتصحف (( يزيد بن أبى
عبيد)). عند ابن بشكوال إلى (( يزيد بن أبى عبيّة)).
ورواه عبد الرزاق ٢٨٦/٤(٧٨٣٤) عن معمر، عن الزهرى، مرسلاً.
ورواه ابن أبى شيبة ٥٧/٣ عن ابن عُليّة، عن أيوب، عن محمد بن سیرین، مرسلاً.
البيان
الرجل الأسلمى قيل: هو هند بن أسماء بن حارثة بن سعيد الأسلمى، له صحبة، ولأبيه
صحبة، مات فى خلافة معاوية، وقد خلط ابن عبد البر بينه وبين عمه هند بن حارثة، وجعلهما
واحدا، وميَّز بينهما ابن حجر(١).
٤٧٢/٢٠٠ -روى ذلك أحمد ٤٨٤/٣ قال:
ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبى، عن ابن إسحاق، قال: حدثنى عبدالله بن أبى بكر بن
محمد، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمى، عن هند بن أسماء، قال: بعثنى رسول الله عَّه إلى
قومى من أسلم، فقال: (( مُرْ قومك، فليصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء، فمن وجدتَه منهم قد أكل
فى أول يومه فَلْيَصْمْ آخره)).
رواه الطحاوى ٧٣/٢ عن ابن أبى داود، والطبرانى ٢٠٧/٢٢ (٥٤٥) عن أحمد بن عبدالوهاب
ابن نجدة الحُوطى، وابن بشكوال ٣٨٠/١-٣٨١ (١١٦) بسنده إلى أحمد بن ذؤالة المِصِيْصى،
ومحمد بن سنجر، جميعا عن أحمد بن خالد الوهبى، عن محمد بن إسحاق به.
(١) أسد الغابة ٧٠/٥، ٧١، الإصابة ٢٩٣/٦(٩٠٠٥)، تجريد أسماء الصحابة ٠١٢٣/٢
٥٣٦

قال الهيثمى فى المجمع ١٨٥/٣: ((رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، ورجال أحمد ثقات)).
وقيل: هو أسماء بن حارثة الأسلمى، أبو هند، وقيل: ابن هند، وغلَّطه ابن حجر، وذكر أن
هنداً أخوه ( أى هند بن حارثة). مات سنة ست وستين بالبصرة، وهو ابن ثمانين، وكان من أهل
الصفة، وقيل : مات فى خلافة معاوية أيام زياد، وكان موت زياد سنة ثلاث وخمسين(١).
٤٧٣/٢٠٠ - روى ذلك أحمد ٤٨٤/٣ قال:
ثنا عَقَّان، قال: ثنا وُهَيْب، ثنا عبد الرحمن بن حَرْمَلَة، عن يحيى بن هند، عن حارثة - وكان
هند من أصحاب الحديبية وأخوه الذى بعثه رسول الله عَّه يأمر قومه بصيام عاشوراء، وهو أسماء
ابن حارثة - فحدثنى يحيى بن هند، عن أسماء بن حارثة، أن رسول الله عَّه بعثه، قال: (ُ مرْ
قومك بصيام هذا اليوم)) قال: أرأيت إن وجدتهم قد طَعِمُوا؟ قال: ((فَلُتِمُّوا آخر يومهم)).
قال الهيثمى فى المجمع ١٨٨/٣: (( رواه أحمد هكذا شبه المرسل)).
قلت: هذا الطريق لا إرسال فيه كما هو واضح، والإسناد حسن، فيه عبد الرحمن بن حَرْمَلَة،
صدوق، ویحیی بن هند وثّقه ابن حبان.
وأخرجه الطبرانى مطولاً ٢٩٦/١ (٨٦٩) بأسانيد إلى عفَّن بن مسلم، ومحمد بن عبد الله
الرقاشى، وسهل بن بَكَّار، جميعا عن وهب، عن عبد الرحمن بن حَرْمَلَة، عن يحيى بن هند بن
حارثة، قال: بعثنى رسول الله عَّ يوم عاشوراء ... فذكره.
قال الهيثمى ١٨٨/٣: ((رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح)).
ورواه البزار ( كشف الأستار ٤٩١/١) (١٠٤٨) عن أحمد بن أبان، عن عبد العزيز بن
محمد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة به. وقال: ((لا نعلم روى أسماء
إلا هذا).
أما شبه المرسل، فهو مارواه عبد الله بن أحمد فى المسند ٧٨/٤ عن محمد بن أبى بكر
المُقَدَّمى، عن أبى معشر البَرَاء، عن ابن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه، وكان من
أصحاب الحديبية، وأخوه الذى بعثه رسول الله عبّ يأمر قومه بصيام يوم عاشوراء، وهو أسماء
ابن حارثة، أن رسول الله عَّه بعثه فقال: ((مر قومك ... الحديث)).
ومع ذلك فليس بمرسل؛ إذ هند بن حارثة أخو أسماء صحابى . والله أعلم.
لكن روى هذا الحديث ابن حبان ٢٥٢/٥ (٣٦٠٩) من طريق أبى خليفة، عن سهل بن بكار،
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٧/١، أسد الغابة ٧٨/١، ٧٩، الإصابة ٣٧/١، ٣٨ (١٣٦)، الاستيعاب بهامش
الإصابة ٩٧/١ - ٩٨، تعجيل المنفعة ص ٣٣، ٣٤ (٤٦).
٥٣٧

٢٠١ - (ب): حَدِيثُ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىَِِّ،
قال: خَرَجَ النَّبِىُّ عَّهُ، فَلَمَّا كَانَ بِالَعَرْجِ، وهُوَ صَائِمٌ فِى يَوْمٍ صَائِفٍ، فَأَخَذَ الَمَاءَ يَقُولُ
بِه هَكَذَا، يَرُشُهُ عَلَيْهِ.
[ز ٣٠/أ]
هو: خلاَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ.
عن وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أسماء بن حارثة، أن رسول الله
◌َُّ بعثه إلى قومه، قال: ((مُرْ قومك فليصوموا هذا اليوم)). قلت: فإن وجدتهم قد طعموا؟ قال:
«فَلْتِمُوا آخر یومهم ».
٤٧٤/٢٠١- روى هذا الحديث ابن بشکوال ٣٠٤/١ (٨٨):
أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن، فى كتابه إلىَّ، عن أبى عمر النَّمِرِى، قال: أنا خلف
ابن القاسم، قال: أنبأ أحمد بن محمد بن موسى، قال: أنبأ أحمد بن شعيب، قال: أنبأ محمد بن
ميمون، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا مالك، عن سُمَىِّ، عن أبى بكر بن عبد الرحمن، عن رجل من
أصحاب النبى عليّ، قال: خرج النبى معَّه، فلما كان بالعَرْج وهو صائم يومٍ صائفٍ أخذ الماء
يقول به هکذا، ویرشه عليه.
ثم ساق ابن بشكوال إسناداً آخر إلى النسائی به.
وعزاه المزى فى التحفة ٢١٨،٢١٧/١١ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الصيام، عن قتيبة، عن
مالك به مختصرا، أنه رأى النبى عَّه صائما فى السفر يصب على رأسه الماء من شدة الحر.
وقد رواه مالك: ك: الصيام، ب: ما جاء فى الصيام فى السفر ٢٩٤/١ (٢٢)، وعنه الشافعى
٢٦٨/١، ٢٦٩، وعن القعنبى عنه: أبو داود: ك: الصوم، ب: الصائم يصب عليه الماء من العطش
ويبالغ فى الاستنشاق ٣٠٧/٢، ٣٠٨ (٢٣٦٥)، والحاكم ٤٣٢/١ - عن سُمَىِّ مولى أبى بكر بن
عبدالرحمن، عن أبى بكر بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحاب النبى عَّةُ، قال: رأيت رسول
الله عَُّ أمر الناس فى سفره عام الفتح بالفطر، وقال: ((تَتَقَوَّوْ لِعَدُوِّكُمْ)). وصام رسول الله. قال
أبو بكر : قال الذى حدثنى: لقد رأيت رسول الله عليه بالعَرْج ... إلخ.
البيان
قال ابن بشكوال: ((قال أبو القاسم خلف بن القاسم: هذا الرجل الذى لم يسمه أبو بكرهو:
«خلاَّد بن سويد)).
قلت: هذا خطأ، لأن خلاَّد بن سويد استشهد بقريظة، طرحت عليه امرأةٌ الرَّحِى فشدخته،
٥٣٨

٢٠٢ - (ب): حَدِيثُ ثَوْبَانَ: أَنَّالنَّبِىَّ ◌َُّ بَيْتَمَا هُوَ يَمْشِى بِالْبَقِيعِ فِى رَمَضَانَ، إِذَا
رَجُلٌ يَحْجِمُ، فَقَالَ: ((أَفْطَرِ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ)).
المُحْتَجِمُ قيل: إنه جَعْفَرُ بنُ أَبِى طَالِبٍ. ذكره الدار قطنىُّ فى سننه. وقيل: مَعْقِلُ بْنُ
سِنَانٍ، كذا فى مسند ابن أبى شيبة وسنن النسائى.
وهذه القصة حدثت عام الفتح كما هو واضح، كما أن أبا بكر بن عبد الرحمن صرح بسماعه من
الصحابى الراوى، فكيف يكون سمع سويدا، وقد استشهد فى هذا الوقت المتقدم.
انظر فى قصة استشهاد خلاد الخبر (٤٨٠) الآتى فى كتاب ((السير)).
وقد رأيت الحديث مروياً عن أبى هريرة:
٤٧٥/٢٠١ - رواه الحاكم ٤٣٢/١ قال:
حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفى بِمَرْو من أصل كتابه، ثنا عبد الصمد بن الفضل،
وإسحاق بن الهيّاج، قالا: ثنا محمد بن نعيم السُّعدى، ثنا مالك بن أنس، عن سُمَىٌّ، عن أبى صالح،
عن أبى هريرة، قال: رأيتُ رسول الله عَّه بالعَرْجِ يصبُّ على رأسه الماء من الحر، وهو صائم.
قال الحاكم: ((هذا حديث له أصل فى ((الموطأ)) فإن كان محمد بن نعيم السعدى حفظه
هكذا، فإنه صحيح على شرط الشيخين» ، ووافقه الذهبي .
قلت: محمد بن نعيم السعدى، ذكره ابن أبى حاتم فى ((الجرح والتعديل)) ١٠٩/٨، ولم يذكر
فيه جرحا ولا تعدیلا.
العَرْجُ: بفتح العين المهملة وسكون الراء وآخره جيم: عقبة بين مكة والمدينة، على جَادَّةٍ
الحَاجِ تذكر مع السقيا (١) .
٤٧٦/٢٠٢- روى هذا الحديث الدارمى: ك: الصيام، ب: الحجامة تفطر الصائم ١٤/٢، ١٥
قال:
أخبرنا وهب بن جرير، ثنا هشام، عن يحيى، عن أبى قِلاَبة، أن أبا أسماء الرَّحبى حدثه أن
ثوبان حدثه، قال: بينما رسول الله عَّ يمشى بالبقيع إذا رجل يحتجم، فقال: ((أفطر الحاجم
والمحجوم)).
قال أبو محمد ( الدارمى): أنا أتقى الحجامة فى الصوم فى رمضان.
(١) معجم البلدان ٩٩/٤.
٥٣٩

هشام هو ابن أبى عبد الله الدستوائى، وأبو أسماء هو عمرو بن مَرْئَد، والإسناد صحيح.
رواه ابن خزيمة ٢٢٦/٣، ٢٢٧ (١٩٦٣،١٩٦٢) بسنده إلى الوليد بن مسلم، وإلى مُبشر بن
إسماعيل، والطحاوى ٩٨/٢ بسنده إلى يحيى بن عبد الله البابلتى، و٩٩/٢ بسنده إلى الوليد بن
مسلم، وابن حبان ٢١٨/٥ (٣٥٢٤) بسنده إلى الوليد بن مسلم، والحاكم ٤٢٧/١ بسنده إلى العباس
ابن الوليد بن مَزْيَدٍ البيروتى(١)، والبيهقى ٢٦٥/٤ بسنده إلي الوليد بن مزيد، وأحمد ٢٨٠/٥ عن
أبى المغيرة وهو عبد القدوس بن الحجاج، جميعا عن الأوزاعى ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبى
قلابة به.
ورواه الحاكم ٤٢٧/١ بسنده إلى الحسن بن شيبان بن عبد الرحيم، وبسنده إلى هشام،
وأحمد ٢٨٢/٥ عن عبد الرزاق، عن معمر، وروح، عن هشام بن أبى عبد الملك(وهو تصحيف
والصواب هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، كما ذكره الحاكم)، وابن بشکوال ٤٨٧/١ (١٦٠)
بسنده إلى هشام، جميعا عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء الرحبى، عن
ٹوبان.
البيان
قيل: إن المحتجم هو جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم رسول الله عليه،
وأحد السابقين إلى الإسلام، كنَّاه الرسول عَّ أبا المساكين، هاجر إلى الحبشة، ثم هاجر منها إلى
المدينة، والنبى معَّه بخيبر واستشهد بمؤتة سنة ثمان (٢).
٤٧٧/٢٠٢ - روى ذلك الدار قطنى ١٨٢/٢ قال:
حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا خالد بن
مخلد، ثنا عبد الله بن المُثَنِىَّ الْبُنَانى، عن أنس بن مالك، قال: أول ماكُرِهَت الحجامة للصائم أن
جعفر بن أبى طالب احتجم وهو صائم، فمرَّ به النبى معَّه فقال: ((أفطر هذان)). ثم رخَّص النبى
عَِّ بعدُ فى الحجامة للصائم. وكان أنس يحتجم وهو صائم.
قال الدارقطنى: ((كلهم ثقات، ولا أعلم له علة)).
قلت: خالد بن مخلد صدوق يتشيع، وعبد الله بن المثنى البنانى، لم أجد أحداً بهذا الاسم
(١) ولعله سقط هنا: ثنا أبى. فإن الذهبى فى التلخيص جعله من حديث الوليد، كما أورده البيهقى من طريق الحاكم
بسنده إلى العباس عن أبيه.
(٢) تهذيب التهذيب ٨٣/٢، ٨٤، الإصابة ٢٤٨/١، ٢٤٩ (١١٦٢)، تجريد أسماء الصحابة ٨٥/١، أسد الغابة
٢٨٦/١-٠٢٨٩
٥٤٠