النص المفهرس
صفحات 501-520
١٨٧ - (ب): حَدِيثُ مَالِكِ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ، مِنْ بَنَى الْحَارِثِ،
مِنَ(١) الخْزْرَجِ، تَصَدَّق عَلَى أَبَويه بِصَدَقَةٍ ... الحديث .
هو : عَبْدُ اللَّهِ بِنُ زَيْدِ بِنِ عَبْدِ رَبّه، الَّذِى أُرِىَ النِّداء، كما فى سنن الدَّارَقُطْنِى.
قال: فجعلها لِحَسَّان وأُّبِىِّ، وأنا أقرب إليه، ولم يجعل لى منها شيئا .
أبو الأنصارى: هو عبد الله بن المثنى، وتُمَامة هو: ابن عبد الله بن أنس بن مالك.
علقه البخارى: ك: الوصايا، ب: إذا وقف أو أوصى لأقاربه، ومَن الأقارب ١٢٨/٢ فقال:
وقال الأنصارى: حدثنى أبى، عن ثُمَامَةً، عن أنس غير أنَّ فيه: (( و کانا أقرب إليه منی )) ثم بَّن
البخارى أنّ حَسَّان يجتمع مع أبى طلحة فى الأب الثالث ((حرام))، وأن أُبَّا يجتمع معه فى الأب
السادس لأبىّ والسابع لأبى طلحة ((عمرو بن مالك)).
وكذلك ذكره ابن بشکوال ٦٩٢/٢، ٦٩٣ (٢٤٣).
ورواه مسلم:ك: الزكاة، ب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين ٦٩٤/٢ بسنده إلى بهز،
وأبوداود: الزكاة، ب:فى صلة الرحم ١٣١/٢، ١٣٢ (١٦٨٩) عن موسى بن إسماعيل، والنسائى:
ك: الأحباس، ب: كيف يكتب الحبس٢٣١/٦، ٢٣٢، وفى التفسير ٣١٢/١(٨٧) بسنده إلى بهز،
وابن حبان ١٥٧/٩(٧١٣٩) بسنده إلى هدية بن خالد، وأحمد٢٨٥/٣ عن عفان، وابن بشكوال
٦٩٢/٢ (٢٤٣) بسنده إلى بَهْزِ بن أسد، جميعاً عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، وفى
حديث موسى بن إسماعيل عند أبى داود تفصيل اجتماع حسان وأُبَىّ مع أبى طلحة .
ورواه الطيالسى ص ٢٧٧ (٢٠٨٠) عن هشام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس
بنحوه .
د
بَيْرُحَاءٍ : بفتح الباء وكسرها، وبفتح الراء وضمها، والمد فيهما، وبفتحهما والقصر، وهى:
اسم مال وموضع بالمدينة (٢).
٤٣٣/١٨٧- روى هذا الحديث مالك: ك: الأقضية، ب: صدقة الحى عن الميت ٧٦٠/٢ (٥٤):
أنه بلغه، أن رجلاً من الأنصار من بنى الحارث بن الخزرج تصدق على أبويه بصدقة ، فهلكا،
فوَرِثَ ابْنُهما المال، وهو نَخْلٌ، فسأل عن ذلك رسولَ الله عَّه، فقال: ((قد أُجِرْتَ فى صدقتك،
وخذها بميراثك )) .
رواه ابن بشکوال ٤٠٦/١ (١٢٨) بسنده إلى يحيى، عن مالك به.
(١) فى ( خ )، ٥ زة : ابن .
(٢) النهاية ١١٤/١.
٥٠١
البيان
هذا الرجل الأنصاری هو: عبد الله بن زيد بن عبد الله (أو عبد ربه) - زاد ابن عبد البر قبل
عبد الله : ثعلبة - الحارثى الخزرجى الأنصارى الذى أُرِىَ الأَذان، بدرى ، عقبى . مات سنة اثنتين
وثلاثين، وقيل: استشهد بأحد (١).
٤٣٤/١٨٧- روى ذلك النسائى فى الكبرى: ك: الفرائض، ب: ميراث الولد الواحد المنفرد:
عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبى هلال، عن
أبى بكر بن حَزْم ، عن عبد الله بن زيد الذى أُرِىَ النّدَاء، أنه تصَّدق على أبويه، ثم توفيا، فردَّه
رسول الله عَة ميراثا. (تحفة الأشراف ٣٤٥/٤).
قال ابن حجر فى النكت الظراف ٣٤٥/٤: (( قلت: أبو بكر بن حزم : هو ابن محمد بن عمرو
ابن حزم . نُسِبَ لِجَدّ أبيه، وأبو بكر لم يدرك عبد الله بن زيد)).
رواه الحاكم ٣٤٧/٤، ٣٤٨ بسنده إلى محمد بن عبد الله بن عبد الحکم، عن ابن وهب به، .
وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان أبو بكر بن عمرو بن حزم سمعه من
عبدالله بن زيد، ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي .
قال ابن حجر فى النكت الظراف: (( لم يدركه ، فإن عبد الله استشهد باليمامة، وولد أبو بكر
بعد ذلك بدهر طويل » .
قلت: قوله ((استشهد باليمامة)) غريب ، فإنه فى الإصابة والتهذيب حكى فى وفاته قولين:
أحدهما: أنه استشهد ببدر، والثانى: أنه مات سنة اثنتين وثلاثين ، واليمامة كانت فى السنة الثانية
عشرة .
وقال ابن حجر فى التهذيب ٢٢٤/٥: ((قال الترمذى عن البخارى: لا يُعْرَف له - أى عبد الله
ابن زيد - إلا حديث الأذان)) .
ونقل فى التهذيب وفى الإصابة ٧٢/٤ عن ابن عدى قوله: (( لا نعرف له شيئا يصح عن النبى
عَّ إلا حديث الأذان )).
ونقل فى التهذيب والإصابة عن الحاكم قوله: (( الصحيح أنه قتل بأحد، والروايات عنه كلها
منقطعة )) .
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣١٢/١، تهذيب التهذيب ١٩٧/٥، الإصابة ٧٢/٤ (٤٦٧٧)، أسد الغابة ١٦٥/٣،
٠١٦٦
٥٠٢
.......-
... ..
٠٠.٠٠ ٠
ورواه بمعناه الدار قطنى ٢٠١/٤ بسنده إلى سفيان بن عيينة، عن محمد وعبد الله ابنى أبى
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وعمرو بن دينار، والحاكم ٣٤٨/٤ بسنده إلى سفيان بن عيينة،
عن محمد وعبد الله ابنی ابی بکر بن محمد بن عمرو بن حزم، جمیعا عن أبی بکر بن محمد بن
عمرو بن حزم، أن عبد الله بن زيد بن عبد ربه جاء إلى النبى ... فذكر معناه .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)) وسكت عنه الذهبى .
وقال الدارقطنى: (( هذا أيضا مرسل، لأن عبد الله بن عبد ربه توفى فى خلافة عثمان ، ولم
یدر که أبو بكر بن حزم )) .
كما رواه بمعناه الدار قطنى ٢٠١/٤، ٢٠٢ - ومن طريقه ابن بشكوال ٤٠٦/١، ٤٠٧ (١٢٨).
بسندين إلى سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبى بكر بن عمرو، ويحيى بن سعيد ، وحميد،
سمعوا أبا بكر، يخبر عن عمرو بن سُلَيْم، أن عبد الله بن زيد الذى أُرِىّ النّدَاء ... فذكر معناه .
قال الدارقطنى : وهذا أيضا مرسل)) .
قلت : وقد عزاه ابن حجر فى النكت الظراف إلى الحاكم بهذا الإسناد، وليس كذلك، إنما الذى
عند الحا کم هو ما سبق عن أبی بکر بن عمرو بن حزم ، عن عبد الله بن زید .
ورواه بمعناه الدارقطنى ٢٠٠/٤، ٢٠١ بأسانيد إلى عبد الوهاب بن عبد المجيد ، ويحيى بن
سعيد، ويحيى بن أيوب ، والحاكم ٣٤٨/٤ بسنده إلى عبد الوهاب بن عبد المجيد ، جميعا، عن
عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن جده عبد الله بن زيد ... فذكر
معناه.
قال الحاكم: ((أصح ماروى فى طرق هذا الحديث)) وذكر هذا الطريق ، ثم قال:
(( وهذا وإن كان إسناده صحيحاً على شرط الشيخين ، فإنى لا أرى بشير بن محمد
الأنصارى سمع من جده عبد الله بن زيد ، وإنما ترك الشيخان حديث عبد الله بن زيد فى الأذان
والرؤيا التى قصها على رسول الله عنه بهذا الإسناد ، لتقدم موت عبد الله بن زيد، فقد قيل: إنه
استشهد بأحد ، وقيل: بعد ذلك بيسير )) .
قال الذهبى: ((قلت: فتعين أن حديث أبى بكر بن حزم منقطع )) .
وقال الدارقطنى: (( هذا مرسل ، بشير لم يدرك جده عبد الله زيد».
٥٠٣
١٨٨ - (ب): حَدِيثُ عُمِرِو بْنِ مُعَاذِ الأُشَهِلِىُّ: عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا قَالتْ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ عّْهُ: يَا نِساءَ المَؤُمِنَاتِ، لاَ تَحْقُرِنَّ إِحدَا كُنَّ لجِرَتِهَاَ وَلَوْكُرَاعُ شَاةٍ مُحْرَقٌ.
هى: حَوَّاء بِنْتُ رَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ. ذكره ابن الحَذَّاء.
٤٣٥/١٨٨ - روى هذا الحديث مالك: ك: الصدقة، ب: الترغيب فى الصدقة ٩٩٦/٢(٤) قال:
عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن مُعَاذِ الأَشْهَلِىّ الأنصارى ، عن جدته ، أنها قالت : قال
رسول الله عَّ: ((يانساء المؤمنات، لا تَحْقِرَنَّ إحداكُنَّ أن تُهْدىَ لجارتها، ولُوكُرَاعَ شاةٍ
مُحْرَقاً).
هذا إِسناد حسن ، فيه عمرو بن معاذ الأَشْهَلى، وثَّقه ابن حبان ، وقال ابن حجر : مقبول .
رواه البخارى فى الأدب المفرد ص٥٩ (١٢٢) عن إسماعيل بن أبى أُويَسْ، وأحمد ٤٣٤/٦ عن
روح، والطبرانى ٢٢١,٢٢٠/٢٤ (٥٥٩) بسنده إلى القعنبى، وإلى عبد الله بن يوسف، وابن بشکوال
٤١٨/١ (١٣٤) بسنده إلى يحيى بن يحيى، جميعا عن مالك به.
البيان
جدة عمرو هى : حواء. قال أحمد ٤٤٢/٦: «حديث حواء جدة عمرو بن معاذ رضى الله
عنهما)».
وقال ابن حجر فى التهذيب ٤١٣/١٢: ((حواء جدة عمرو بن معاذ الأشهلى)). واختلف فى
اسم أبيها، فنقل المصنف عن ابن الحذاء أن اسمها : حواء بنت رافع بن امرئ القيس الأشهلية.
ذكرها الذهبى فى التجريد ٢٦٠/١ وابن حجر فى الإصابة ٥٤/٨ ولم يذكر أنها جدة عمرو
ابن معاذ .
ونقل ابن حجر فى التهذيب أن ابن عبد البر سماها : حواء بنت يزيد بن السكن الأنصارية،
من بنى عبد الأشهل.
وذكرها الذهبى فى التجريد ٢٦٠/١، وقال: بنت زيد بن السكن، وابن حجر فى الإصابة ٥٤/٨،
ولم يذكرا أنها جدة عمرو بن معاذ، بل ذكر الذهبى أنها أم بجيد( وستأتى فى الخبر (١٩٣)
وخالف ابن حجر ذلك ، وميّز حواء أم بُجَيْد عن هذه. وذكر ابن حجر فى الإصابة ٥٦/٨ هذا
الخبر فى ترجمة حواء أم بجيد . وانظر الخبر (١٩٣).
٤٣٦/١٨٨ - روى ذلك الدارمى: ك: الزكاة، ب: كراهية رد السائل بغير شىء ٣٩٥/١ قال:
أخبرنا الحَكَمَ بن المبارك، أنا مالك، عن زيد بن أسلم ، عن عمرو بن مُعَاذِ الأشْهَلى، عن
جدته - يقال لها حواء - قالت: قال رسول الله عَّة: ((يانساءَ المسلمات، لا تَحْقِرَنَّ إحداكن
لجارتها، ولو كُرَاعُ شاة محرقٌ )).
٥٠٤
١٨٩ - (خ): حَدِيثُ أَبِى صَالِحٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: الَّلهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لِى مَالٌ فَأَتَصَدَّقُ(١)
بِهِ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَصَابَ مِنْ عِرْضِى شَيْاً(٢) فَهُوَ لَهُ، فَأُوْحَى اللهُ إِلَى الَّبِيِّ عَ أَنْ(٣) قَدْ
غُفِرَ لَه.
هو : عُلْبَةُ (٤) بن زَيْدِ الأنْصَارِى .
هذا إسناد حسن، فيه الحكم بن المبارك ، وعمرو بن معاذ الأشهلى صدوقان .
رواه الطبرانى ٢٢١/٢٤، ٢٢٢ (٥٦٢) بسنده إلى روح بن القاسم ، عن زيد بن أسلم ، عن
معاذ التيمى ، عن جدته حواء ، وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان
تیمی ، وليس أشهليا ، فهو غير عمرو بن معاذ .
٤٣٧/١٨٨ - وروى أحمد ٤٣٥/٦ قال :
ثنا عبد الملك بن عمرو ، ثنا زُهَيْر بن محمد، عن زيد، عن عمرو بن مُعَاذ الأنصارى ، قال:
إِنَّ سائلاً وقف على بابهم ، فقالت له جدته حواء : أَطْعِمُوه تمراً ، قالوا: ليس عندنا، قالت: فاسقوه
سويقا. قالوا : العجبُ لك، نستطيع أن نطعمه ماليس عندنا . قالت: إنى سمعت رسول الله ـ
يقول: ((لا تَرُدُّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ )) .
زيد هو ابن أسلم ، والإسناد حسن ، فيه عمرو بن معاذ الأشْهَلى ، سبق التنبيه على حاله ،
غير أن سياق هذا الحديث يختلف عن سياق المبهم ، إذ المبهم فى الجار ، وهذا فى السائل .
ورواه ابن بشکوال ٤١٩/١(١٣٤) بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدی، عن زهير بن محمد.
وسيأتى حديث السائل فى الخبر (١٩٣) وسيأتى هناك مزيد بيان .
وقد روى أبو هريرة : «يانساء المسلمات، لا تحقِرَنَّ جارة لجارتها ولو فِرْسِنَ شَاةٍ ».
رواه البخارى: ك: الهبة ٨٧/٢، ك: الأدب، ب: لا تحقِرَنَّ جارة لجارتها ٥٣/٤، وفى الأدب
المفرد ص٥٩ (١٢٣)، ومسلم: ك: الزكاة، ب: الحث على الصدقة ولو بالقليل ٧١٤/٢ (١٠٣٠).
كُرَاع شاة : بضم الكاف هو : مادون الركبة من الساق(٥) .
ظِلْف مُحْرَق: الظِّلف - بكسر الظاء المعجمة - البقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخف
للبغير(٦).
٤٣٨/١٨٩ - روى هذا الحديث الخطيب ص٥ ٢٣ (١١٨) قال:
(١) فى ((ز)) : أُتصدق.
(٢) هذا اللفظ ساقط من ( ز).
(٣) فى ((ز)) : أنه.
(٤) فى مطبوعة الأسماء المبهمة للخطيب: ((عتبة)) وهو خطأ. وما أثبته المصنف هو الصواب، ولعل الذى فى المطبوعة من
تحريف الناسخ، خاصة وأنه فى الإشارات للنووى بذيل الأسماء المبهمة صحفه إلى ((علية)) بمثناة تحتية بدل الموحدة.
(٥) النهاية ١٦٥/٤ .
(٦) النهاية ١٥٩/٣.
٥٠٥
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزار، قال: أخبرنا أبو على إسماعيل بن محمد
الصَّفَّار، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخزومى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار،
عن أبى صالح، قال: قال رجل: اللهم إنه ليس لى مالك فأتصدق به، فأيما رجل من المسلمين أصاب
من عِرْضِى شيئاً فهو صدقة، فأوحى الله إلى النبى معَّهُ أَنْ قد غُفِرَ له.
أبو صالح هو ذكوان السَّمَّان، والحديث مرسل.
قال ابن حجر فى الإصابة ٢٦٢/٤ بعد أن أورد حديث عُلْبة - الآتى بعد -: (( ولحديثه شاهد
صحيح، إلا أنه لم يُسَمَّ فيه، رواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن
رجلاً من المسلمين قال: اللهم إنه ليس لى مال أتصدق به، وإنى جعلتُ عِرْضِى صدقة. قال:
فأوجب النبى عَّ أَنَّه قد غُفِرَ له.
وروى ابن بشكوال ٤٦١/١ (١٥١) مثله عن قتادة، مرسلا، فى تفسير والعافين عن
الناس﴾.
البيان
هذا الرجل هو: عُلْبَة - بضمه أوله وسكون اللام بعدها موحدة - ابن زيد بن عمرو بن زيد
ابن جُشَم بن حارثة، الأنصارى الأوسى، كان أحد البكَّائين(١).
٤٣٩/١٨٩ - روى ذلك البزار (كشف الأستار ٤٥٥/١) (٩٥٨) قال:
حدثنا عمرو بن على، ثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف،
عن أبيه، عن جده، أن رسول الله عَلَّهُ حثَّ يوما على الصدقة، فقام عُلْبَة بن زيد، فقال: ما عندى
إلا عرضى، فإنى أُشْهِدُك يارسول الله أنى تصدقت بِعْرضِى على مَنْ ظَلَمَنى. ثم جلس. قال: فقال
رسول الله عَّه: (أين عُلْبَةُ بن زيد؟)). قالها مرتين أو ثلاثا. قال: فقام عُلْبة، فقال: ((أنت المتصدق
بعرضك، قد قبِلَ اللّه منك)).
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ١١٤/٣: ((رواه البزار، وفيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف)).
"قلت : كثير هذا متروك، وكذَّبه أبو داود والشافعى وابن حبان، فالإسناد ضعيف جداً.
رواه الخطيب بنحوه ص٢٢٥، ٢٢٦ (١١٨) بسنده إلى محمد بن أحمد بن الجُنَيْد، عن
محمد بن خالد، عن عثمة ( كذا. والصواب: محمد بن خالد بن عثمة) به.
وعزاه ابن حجر فى الإصابة ٢٦١/٤ إلى ابن أبى الدنيا، وابن شاهين، من طريق كثير بن
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٨٩/١، الإصابة ٢٦١/٤، ٢٦٢ (٥٦٥٠)، أسد الغابة ١٠/٤.
٥٠٦
١٩٠ - (ب) حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ: نَحْوَه. وَقَالَ: هُو أَبُو ضَمْضَمٍ. ذَكَرَهُ أبو يَحْتَى
السََّجِى بَسَنَدِهِ لأَنَسٍ. وَذَكَرَهُ ابْنُ قْبَةً.
قَلْتُ (١): وَقَدْ ذَكَرَ أَبَاَ ضَمْضَمْ هَذَا فِى الصَّحَابَةِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَأَنْكَرَهُ وَالِدِى ..
أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَىَ (٢) - فِى تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الإِحْيَاءِ، وَقَالَ: إِنَّمَاَ هُوَ مِنَ اْلأُمَمِ السَّالِفَةِ بَدَلِيلِ
رِوَايَة الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ: كَانَ رَجُلٌ قَبْلَنَا.
عبد الله به.
وروى البزار نحوه عن علبة بن زيد نفسه (كشف الأستار ٤٥٥/١- ٤٥٦) (٩٥٩) وقال:
«علبة مشهور بهذا الفعل ... ولا نعلم روى عُلْبَة إلا هذا ».
قال الهيثمى فى المجمع ١١٤/٣: ((رواه البزار، وفيه محمد بن سليمان بن مشمول (كذا.
وفى كشف الأستار: مسمول - بالمهملة - وهو الصواب) وهو ضعيف)). والقول كما قال، وفيه
أيضا صالح مولى التوأمة وهو ضعيف أيضا.
وعزا الهيثمى فى المجمع (١١٤/٣) معناه إلى الطبرانى فى الكبير(ولم أجده فى المطبوع) عن
أُبی عِبْس بن جبر، وقال: { وفيه عبد المجيد بن محمد بن أبی عبس وهو ضعيف).
وقد ورد مثل ذلك لأبى ضَمْضَم ، وسيأتى فى الخبر التالى.
٤٤٠/١٩٠ - روى هذا الحديث ابن بشكوال ٤٦٢/١ (١٥١) قال:
أخبرنا أبو محمد بن عتَّاب، وأبو الوليد أحمد بن عبد الله، قالا: قرأنا على أبى القاسم حاتم
ابن محمد، قال: ثنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فِرَاس، قال: ثنا محمد بن إبراهيم الدِّيلى، قال:
ثنا سعيد (٣) بن عبد الرحمن المخزومى، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبى صالح،
عن أبى هريرة، أن رجلاً من المسلمين قال: اللهم إنه ليس لى مال أتصدق به، فأيُّما رجل من
المسلمين أصاب من عِرْضى شيئاً فهو صدقة ... الحديث.
صحح ابن حجر هذا الإسناد فى الإصابة ٢٦٢/٤. ورواه الخطيب مرسلا عن أبى صالح.
انظر الخبر السابق.
البيان
قيل: الرجل هو: أبو ضَمْضَم. ذكره ابن عبدالبر فى الصحابة وغلطه ابنُ حجر وغيرُه بأن أبا
(٢) هذه الجملة ساقطة من (( ز).
(١) هذا اللفظ ساقط من (ك)) .
(٣) فى الأصل ((سعد)، والصواب: ((سعيد)) كما فى كتب التراجم .
٥٠٧
.... .
ضَمْضَم لم يكن من هذه الأمة، وإنما كان من الأمم السابقة (١) ( كما سيأتى فى الحديث)، أما الرجل
المسلم فهو عُلْبَة بن زيد، السابق فى الخبر السابق.
٤٤١/١٩٠ - احتج من قال بأنه أبو ضمضم بما رواه أبو داود:ك: الأدب، ب: ما جاء فى
الرجل يُحِلُّ الرجل قد اغتابه ٢٧٢/٤(٤٨٨٦) قال:
حدثنا محمد بن عُبَيْدٍ، ثنا ابن ثَوٍْ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادة، قال: (( أيعجز أحدكم أن يكون مثل
أبى ضَيْغَم أو أبى ضَمْضَم - شك ابن عُبَيْد - كان إذا أصبح قال: اللهم إنى قد تصدقت بِعرضى على
عبادك».
ابن ثور هو محمد، والحديث موقوف على قتادة، وقد توهَّم ابن عبد البر لذلك أن قتادة روى
عن أبی ضمضم.
ثم قال أبو داود (٤٨٨٧):
حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن ثابت، عن عبدالرحمن بن عَجْلان، قال: قال
رسول الله عَّه:(( أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبى ضمضم؟)). قالوا: مَنْ أَبو ضَمْضَم؟ قال:
((رجل فيمن كان من قبلكم )) بمعناه، قال: ((عِرْضى لمن شتمنى)).
قال أبو داود: رواه هاشم بن القاسم، قال: عن محمد بن عبدالله العَمِّى، عن ثابت، قال: ثنا
أنس، عن النبى عَلَّه بمعناه.
قال أبو داود: وحديث حماد أصح.
قلت : حديث حماد فيه عبد الرحمن بن عَجْلاَن مجهول الحال، وفيه إرسال أيضا.
ورواه ابن بشكوال ٤٦٣/١ (١٥١) بسنده إلى الحسن مرسلاً، وإلى أبى النضر، عن العَمِىُّ،
عن ثابت، عن أنس.
قلت : وعزا ابن حجر فى الإصابة ١٠٩/٧ حديث أبى النضر هاشم بن القاسم، عن محمد
ابن عبد الله العَمِّىِّ، عن أنس، إلى البزار والسَّاجِى، وقال: (( وأشار البزار إلى أن محمد بن عبد الله
تفرد به».
وقال: ((وأخرجه البخارى فى تاريخه، والعقيلى فى الضعفاء)).
ومحمد بن عبدالله العَمّىّ - بفتح المهملة وتشديد الميم - لين الحديث .
(١) الاستيعاب: ١١١/٤، ١١٢، تجريد أسماء الصحابة ١٨٠/٢، الإصابة ١٠٩/٧ (٦٦٦).
٥٠٨
١٩١ - (١) : حديث زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِية: حَدَّثَنَا (١) شَيْخٌ لنا - رأيتُ سُفْيَانَ عِنْدَه -
عن/ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيها، عَنْ عَلِىِّ، حديث:((لِلِسَّائِلِ حقٌّ، وإِنْ جَاءَ عَلَى [[٢٨/ب]
فَرَسٍ)). کذا فی أبى داود وغيره.
ورواه أبو داود أيضا من رواية سفيانَ، عن مُصْعَبٍ بن مُحَمَّد بنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ
يَعْلى بن أبِى يحيى، عن فَاطِمَة، عَنْ أَبِيها، مرفوعاً، مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ عَلِىِّ.
٤٤٢/١٩١ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الزكاة، ب: حق السائل ١٢٦/٢ (١٦٦٦) قال:
حدثنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، ثنا زُهَيْر، عن شيخ - قال: رأيت سفيان عنده - عن
فاطمة بنت حسين ، عن أبيها عن على، عن النبى معَّهُ، مثله.
أى مثل حديث الحسين ((للسائل حق وإن جاء على فرس».
حسين هو ابن على بن أبى طالب، والإسناد ضعيف، لجهالة شيخ زهير بن معاوية، وبقية
رجاله ثقات.
البيان
شيخ زهير: قال ابن حجر فى تقريب التهذيب ٥٧٤/٢: «هو مصعب بن محمد بن شُرَحِْل)».
وهو عَبْدَرِىٌّ مَكِّىٌّ، وَتَّقه أحمد وابن حبَّان، وقال البخارى: كان رجلاً صالحاً، وقال ابن حجر:
لا بأس به، من الخامسة (٢).
غير أن مصعب بن محمد بن شُرَحْبِيل لم يَرْوِه عن فاطمة بنت حسين، إنما رواه عن يعلى بن
أبى يحيى عنها، ثم إن حديثه عن الحسين؛ لا عن على .
٤٤٣/١٩١ - روى ذلك أبو داود فى الموضع مفسه (١٦٦٥) قال:
حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، ثنا مصعب بن محمد بن شُرَحْبِيل، حدثنا يعلى بن
أبى يحيى، عن فاطمة بنت حسين، عن حسين بن على، قال: قال رسول الله عَلَّه: (( للسائل حق،
وإن جاء على فرس».
هذا إسناد ضعيف، فيه يعلى بن أبى يحيى، مجهول. ونقل السخاوى فى المقاصد (٧٨٣)
عن العراقى أنه جيد، وعن ابن عبد البر أنه ليس بالقوى.
رواه ابن أبى شيبة ١١٣/٣ عن وكيع، وأحمد ٢٠١/١ عن وكيع، وعبد الرحمن،
والطبرانى ١٣٠/٣، ١٣١(٢٨٩٣) بسنده إلى محمد بن كثير، جميعا عن سفيان به.
-
(٢) تقريب التهذيب ٢٥٢/٢، تهذيب التهذيب ١٤٩/١٠.
(١) في ((ز) : ثنا.
٥٠٩
١٩٢ - (١): حَدِيثُ عَبْدِ اللّه بْنِ وَهْبٍ: عن جَرِير بن حَازِمٍ، وسمَّى آخَرَ، عَنْ أَبى
إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ بِنِ ضَمُرَةَ وَالْخَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنْ عَلِىِّ، عن النَّبِ عَهُ:(( هَاتُوا رَبُعَ
العُشُور)). کذا فى أبى داود.
وهذا المبهم هو: الحَارِثُ بْنُ نَبْهَان، كما رواه يونس بنُ عَبْد الأعْلَى، عن ابن
وَهْبٍ.
وله شاهد مرسل بلفظ « أعطوا السائل، ولو جاء على فرس)): رواه مالك عن زيد بن أسلم
(الموطأ:ك: الصدقة، ب: الترغيب فى الصدقة (٣) ٩٩٦/٢).
وذكر ابن عبد البر فى التقصى ص٥١ أنه من المراسيل التى لم يختلف عن مالك فى إرسالها.
قال السخاوى فى المقاصد (٨٧٣): ((ووصله ابن عَدِىٌّ، من طريق عبد الله بن زيد بن
أسلم، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، ولكن عبد الله ضعيف)) ثم ذكر له طرقا أخرى
ضعيفة.
٤٤٤/١٩٢- روى هذا الحديث أبو داود: ك: الزكاة، ب: فى زكاة السائمة١٠٠/٢، ١٠١
(١٥٧٣) قال:
حدثنا سليمان بن داود المَهْرِى ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنى جَرِير بن حازمٍ ، وسمى آخر،
عن أبى إسحاق، عن عاصم بن ضَمُرَة، والحارث الأعور، عن عَلِىِّ رضى الله عنه، عن النبى عُـ
ببعض أول هذا الحديث (أى قوله: ((هاتوا ربع العشور، من كل أربعين درهماً درهم ... ))
الحديث).
قال: ((فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم ... )) الحديث.
أبو إسحاق هو: السَّبيعى عمرو بن عبد الله، والحارث هو ابن عبد الله الأعور، والإسناد
حسن، فيه عاصم بن ضمُرة - صدوق، وتابعه الحارث، لكن الحارث وهُنْه الجمهور، ولاتضر جهالة
الآخرالذى مع جرير بن حازم، إذ ليس الَمَّدَار عليه بل تابعه الثقات.
البيان
قال المزى فى تحفة الأشراف ٣٥٣/٧:(( جرير يرويه عن الحسن بن عُمَارة، والآخر الذى سماه
ابن وهب، وكُتَّى عنه أبو داود هو: الحارث بن نَبْهَان. وقد رواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن
وهب عنهما.
والحارث هو: ابن نبهان، الجَرْمى، البصرى، وجمهور العلماء على تَرْك حديثه. مات بين
٥١٠
١٩٣- (١): حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ (١) الأنْصَارِىِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنِ النَّبِىِّ
◌َّهِ : ((رُدُّوا السَّائِلَ، ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ)). كذا فى النسائى.
[ك/١٨/ أ]
وهى: أم بُجَيْدٍ (٢) الأَنْصَارِية، كما فى أبى داود والترمذىِّ والنسائى أيضاً.
الخمسين إلى الستين ومائة(٣).
وقد تابع الحارثَ بنَ نبهان وجريراً غيرُهما عن أبى إسحاق ببعض الحديث، وممن تابعهما:
زهير بن معاوية ( أبو داود فى الموضع السابق (١٥٧٢)، والبيهقى ١٣٥/٤) ..
أبو عَوَانَة الوضَّح بن عبد الله والأعمش ( أبو داود فى الموضع السابق (١٥٧٤)، وأحمد
٩٢/١).
أيوب بن جابر ( ابن خزيمة ٣/٤)(٢٢٩٧).
شريك (الطيالسى ص١٩)(١٢٤).
والآخرون رووه عن أبى إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن على، عن النبى عليه.
قال أبو داود: ورواه شيبان أبو معاوية، وإبراهيم بن طَهْمَان. عن أبى إسحاق، عن الحارث،
عن على، عن النبى معَّه.
٤٤٥/١٩٣- روى هذا الحديث النسائى: ك: الزكاة، ب: رد السائل ٨١/٥ قال : .
أخبرنى هارون بن عبد الله، قال: حدثنا مَعْنٌ، قال: حدثنا مالك. ح. وأنبأنا قتيبة بن سعيد،
عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن بُجَيْد الأنصارى، عن جدته، أنَّ رسول الله عَلَّه قال: «رُدُّوا
السائل، ولو بِظِلْفٍ» فى حديث هارون: « مُحْرَقٍ ».
مَعْن هو ابن عيسى بن يحيى، وابن بُجَيْدٍ هو عبد الرحمن، وهذا إسناد صحيح، ولاتضر
جهالة الصحابى، وقد عرفت كما سيأتى فى البيان.
رواه مالك:ك: صفة النبى، ب: ما جاء فى المساكين٩٢٣/٢(٨)، وابن حبان ١٥٧/٥
(٣٣٦٣) بسنده إلى أحمد بن أبى بكر، والبيهقى ١٧٧/٤ بسنده إلى ابن بُكَيْر، وأحمد ٤٣٥/٦
عن رَوْح، والطبرانى ٢١٩/٢٤، ٢٢٠ (٥٥٥) بسنده إلى عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الله بن
يوسف، والقَعنبى، جميعا عن مالك به، ولفظ مالك فى الموطأ: ((رُدُّوا المسكينَ ولو بِظِلْفٍ
مُحْتَرِقٍ».
(١)، (٢) فى ((ز)): نجيد.
(٣) تهذيب التهذيب ١٣٨/٢، ١٣٩، تقريب التهذيب ١٤٤/١، الجرح والتعديل ٩١/٣، ٩٢.
٥١١
ورواه ابن خزيمة ١١١/٤ (٢٤٧٢)، والطبرانى ٢٢١/٢٤ (٥٦١) بسندهما الصحيح إلى
منصور بن حيَّان، عن ابن يُجَيْدٍ، عن جدته، بمعناه.
ورواه أحمد ٣٨٣/٦ بسنده الصحيح إلى منصور بن حيَّان الأسدى، عن ابن بجَاد، عن
جدته به.
وابن أبى شيبة ١١١/٣ بسند أحمد، لكن بمعناه.
ورواه الطبرانى ٢٢١/٢٤ (٥٦٠) بسنده إلى سعيد المَقْبُرى، عن عبدالرحمن بن بُجَيْد، عن
جدته بمعناه.
البيان
جدة عبد الرحمن بن بُجَيْد هى: أم بُجَيْدِ الأنصارية، يقال: اسمها حواء، وكانت من
المبايعات، وسماها الطبرانى حواء بنت زيد بن السكن بن كُرْز بن زَعُورَاء، وجعلها هى وجدة
عمرو بن معاذ الأشهلى شخصاً واحداً. وصنيع ابن حجر يفيد ترجيح ذلك(١).
٤٤٦/١٩٣ - روى ذلك أبو داود:ك: الزكاة، ب: حق السائل ١٢٦/٢ (١٦٦٧) قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن سعيد بن أبى سعيد، عن عبد الرحمن بن بُجَيْدٍ، عن
جدته أم يُجَيْدٍ، وكانت مِمَّن بايع رسول الله عَّة ، أنها قالت له: يارسول الله، صلى الله عليك،
إن المِسْكين لَيَقُوم عَلَى بابى، فما أجد له شيئا أعطيه إياه. فقال لها رسول الله عَّه: ((إن لم تجدى
شيئا تعطیه إياه إلاظلْفاً مُحْرَقاً فادفعیه إليه فى يده)).
هذا إسناد صحيح .
رواه الترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الزكاة، ب: ما جاء فى حق السائل ٣٣٢/٣،
٣٣٣ (٦٦٠) عن قتيبة، والنسائى: ك: الزكاة، ب: تفسير المسكين ٨٦/٥ عن قتيبة، وابن خزيمة
١١١/٤ (٢٤٧٣) بسنده إلى شعيب، وابن حبان ١٥٧/٥ (٣٣٦٢) بسنده إلى قتيبة بن سعيد،
والحاكم ٤١٧/١ بسنده إلى سعيد بن سليمان الواسطى وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
ووافقه الذهبي، والبيهقى ١٧٧/٤ بسنده إلى يحيى بن بُكَيْر، وأحمد ٣٨٢/٦ عن حجاج، وأبى
كامل، وعن هاشم بن القاسم، جميعا عن الليث بن سعد، عن سعيد بن أبى سعيد المقْبُرى، عن
عبد الرحمن بن بُجيد، عن جدته أم ◌ُجید.
غير أن الذى فى تحفة الأحوذي: ((الليث عن سعيد بن أبى هند)) قال الشارح: الفزارى
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٢١٩/٢٤، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٠/٢، ٣١٣، تهذيب التهذيب ٤٨٧/١٢،
الإصابة٥٥/٨، ٥٦(٣١٢).
٥١٢
١٩٤ - (١): حديث عُيْدِ اللّهِ بِن عُمَرَ العُمَرِى: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ
عِراك بْنِ مَالِكِ، عن أبي هُرَيْرة: (( لَيْسَ عَلَى المُسْلِمْ فِى عَبْدِه ولافَرَسِهِ صَدَقةٌ)). كذا فى
أبى داود.
و کأن هذا الرجل : إِسماعيل بن أميّة، فإنه قد رواه عن مکحول.
مولاهم.
وصنيع المزى فى التحفة ٦٩/١٣ يفيد أنه سعيد بن أبى سعيد المقْبرُى، وإلا لنَّ المِزِّىُّ أو ابنُ
حجر فى النكت على ذلك. ولعل الذى فى تحفة الأحوذي تصحيفٌ خَفِىَ على المَبَارَ كْفُورِىٌّ رحمه
الله تعالى . والله أعلم .
ورواه أحمد ٣٨٢/٦ بسنده إلى ابن أبى ذئب، و٣٨٣ بسنده إلى محمد بن إسحاق، كلاهما
عن سعيد بن أبى سعيد المقْبرُى به، وألفاظهما مختلفة، وقدجعلها أحمد والطبرانى هى وجدة عمرو
ابن معاذ واحدة، سمياها حواء ، فروى أحمد حديثها فى أحاديث حواء جدة عمرو بن معاذ. وقد
سبق بيان ذلك فى الخبر (١٨٨).
وروى الطبرانى ٢٢٠/٢٤ (٥٥٧) بسنده إلى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم ، عن عمرو
ابن معاذ، عن جدته قالت: سمعت رسول الله عَّه يقول ((لا تَرُدُّوا السائل، ولو بظِلْفٍ مُحْرَقٍ)» ثم
رواه (٥٥٨) بالبيان، بسنده إلى حفص بن ميسرة الصنعانى، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ
الأنصارى، عن جدته حواء قالت ... فذكره.
أقول: وغالب الظن أن موضوع الخبر (١٨٨) يختلف عن موضوع هذا الخبر، إذ الأول توجيه
مباشر من النبى معَّه إلى المسلمات، أن لاتحقرن شيئًا تُقَدِّمْنَه إلى جاراتهن مهما قَلَّ، وها هنا يتضح
أن توجيهه علّه كان إجابة على سؤال أم بُجَيْد، وأرجح أن المرأتين مختلفتان، لاختلاف موضوع
حديث كل منهما .
الظِّلْف - بكسر الظاء المعجمة وسكون اللام - : هو للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل،
والخُفُّ البعير (١).
٤٤٧/١٩٤ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الزكاة ، ب: صدقة الرقيق ١٠٨/٢ (١٥٩٤) قال:
حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى بن فَيَّاضٍ، قالا: ثنا عبد الوهاب، ثنا عُبَيْد الله،
عن رجلٍ، عن مكحول، عن عِرَاكِ بنِ مَالِك، عن أبى هريرة، عن النبى معَّه قال: ((ليس فى الخيل
والرقيق زكاة، إلا زكاة الفطر فى الرقيق)).
(١) النهاية ١٥٩/٣.
٥١٣
عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفى، وعبيد الله هو ابن عمر العمرى، وهذا الإسناد
ضعيف، لجهالة الراوى عن مكحول، لكنه يرتقى إلى الصحة بالمتابعات الكثيرة الصحيحة كما
سیأتی.
رواه البيهقى ١١٧/٤ بسنده إلى أبى داود به. وقال البيهقى: (( ومكحول لم يسمعه من عراك،
وإِنما رواه عن سليمان بن يَسَار، عن عِرَاكُ».
البيان
قال ابن حجر فى التقريب ٥٧٩/٢:(( كأنه إسماعيل بن أمية)). وهو إسماعيل بن أمية بن
عمرو بن سعيد بن العاص، متفق على توثيقه وصلاحه. مات سنة أربع وأربعين، وقيل : تسع
وثلاثین و مائة(١) ..
٤٤٨/١٩٤ - روى ذلك النسائى: ك: الزكاة ، ب: زكاة الخيل ٣٥/٥ قال:
أخبرنا محمد بن على بن حرب المَرْوزِىّ، قال: حدثنا مُحْرِزُ بن الوضَّاح، عن إسماعيل -
وهو ابن أُمَّة - عن مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله عليه: «لازكاة
على الرجل المسلم فى عبده ولا فرسه).
هذا إسنادُ حسنٌ، ومُحْرِز بن الوضاح وثَّقْه ابنُ حبان ومصعبُ بن بشير ومحمودُ بن غيلان،
وقال ابن حجر: ( مقبول )) وقد توبع.
رواه عبد الرزاق ٣٤/٤ (٦٨٨٢) - ومن طريقه أحمد ٢٧٩/٢ - عن معمر وابن جريج، عن
إسماعيل بن أمية.
(ز) وقد رواه كذلك عن مكحول بهذا السياق: أُسَامةُ بنُ زيد، وأظنُّ أنه الليثى المدنى، وثَّقْه
أبو يعلى والدُّورِىُّ والعَجْلِىُّ وابنُ حِبّان وقال: يخطئ. وضعَّفه القطانُ وأحمدُ وأبو حاتم
والبخارىّ، وقال ابن حجر: صدوق يهِمَ من السابعة. مات سنة ثلاث وخمسين وهوابن بضع
وسبعين سنة(٢).
٤٤٩/١٩٤ - روى ذلك :
ابن خزيمة ٨٢/٤ (٢٣٩٦) بسنده إلى عثمان بن عمر، والدار قطنى ١٢٧/٢ بسنده إلى أبى
أسامة، والبيهقى ١١٧/٤ بسنده إلى جعفر بن عون، وأحمد ٤٧٧/٢ عن وكيع، جميعا عن أسامة
ابن زيد، عن مكحول، عن عِرَاك بن مالك، عن أبى هريرة، وفى ابن خزيمة والدارقطنى
زیادة:«ولا فی ولیدته».
(١) تهذيب التهذيب ٢٤٧/١، ٢٤٨، الجرح والتعديل ١٥٩/٢، تقريب التهذيب ٦٧/١.
(٢) تهذيب التهذيب ١٨٣/١، ١٨٤، تقريب التهذيب ٥٣/١.
٥١٤
قلت: الصحيح أن مكحولاً رواه عن سليمان بن يَسَارِ، عن عِرَاكِ بن مالك، ولم يسمعه
مكحول من عراك. ذكره البيهقى ١١٧/٤.
٤٥٠/١٩٤- روى ذلك مسلم: ك: الزكاة، ب: لا زكاة على المسلم فى عبده وفرسه ٦٧٦/٢
(٩٨٢) قال:
حدثنى عمرو الناقد وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا أيوب بن موسى،
عن مكحول، عن سليمان بن يَسَار، عن عِرَاك بن مالك، عن أبى هريرة - قال عمرو: عن النبى
عَّة، قال زهير: يبلغ به النبي ◌َّ -: ((ليس على المسلم فى عبده ولا على فرسه صدقة)).
ورواه البيهقى ١١٧/٤ بسنده إلى الربيع بن سليمان، وابن أبى عمر، وأحمد٢٤٩/٢،
والحميدى ٤٦٠/٢، ٤٦١ (١٠٧٤) جميعا عن سفيان .
وتابع مكحولاً فى روايته عن سفيان بن يسار: عبدُالله بنُ دینار:
رواه البخارى: ك: الزكاة، ب: ليس على المسلم فى فرسه صدقة ٢٢٥/١ بسنده إلى شعبة،
ومسلم : ك: الزكاة، ب: لازكاة على المسلم فى عبده وفرسه ٦٧٥/٢ (٩٨٢) بسنده إلى مالك،
وأبو داود: ك: الزكاة، ب: صدقة الرقيق ١٠٨/٢ (١٥٩٥) بسنده إلى مالك، والترمذي: ك: الزكاة،
ب: ما جاء ليس فى الخيل والرقيق صدقة ٢٦٨/٣ (٦٢٤) بسنده إلى سفيان، وشعبة، والنسائى: ك:
الزكاة، ب: زكاة الخيل ٣٥/٥ بسنده إلى سفيان وشعبة، ب: زكاة الرقيق ٣٦/٥ بسنده إلى
مالك، وابن ماجة: ك: الزكاة، ب: صدقة الخيل والرقيق ٥٧٩/١ (١٨١٢) بسنده إلى سفيان بن
عيينة، ومالك: ك: الزكاة، ب: ماجاء فى صدقة الرقيق والخيل والعسل ٢٧٧/١ (٣٧)، والشافعى
٢٣٩/١، ٢٤٠ عن مالك، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق ٣٣/٤(٦٨٧٨) عن الثورى، وابن أبى
شيبة ٢٤٢/١٤ (١٨٢٣٤) عن ابن عيينة، وابن حبان ١١٤/٥، ١١٥ (٣٢٦٠) بسنده إلى شعبة،
وعبد العزيز بن الماجِشُون، والبيهقى ١١٧/٤ بأسانيد إلى مالك، وسفيان بن عيينة، وأحمد
٢٤٢/٢ عن سفيان، و٢٥٤/٢ بسنده إلى عبد الرحمن بن إسحاق، ٤١٠/٢، ٤٦٩ بسنده إلى شعبة،
٤٧٠/٢ بسنده إلى سفيان، ٤٧٧/٢ بسنده إلى سفيان وشعبة، والطيالسى ص ٣٣٠ (٢٥٢٧) عن
شعبة، والحميدى ٤٦٠/٢ (١٠٧٣) عن سفيان، جميعا عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن
يَسَار، عن عِرَاك بن مالك، عن أبى هريرة.
وتابع سليمانَ بنَ يَسَار فى روايته عن عراك: خُثَيْمُ بنُ عِرَاك، وبكيرٌ الأشجُّ ، وجعفرُ بنُ
ربيعة.
فأما حديث خثيم، فرواه البخارى :ك: الزكاة، ب: ليس على المسلم فى عبده صدقة
٢٥٥/١ بسنده إلى يحيى بن سعيد، وإلى وهيب بن خالد، ومسلم: ك: الزكاة، ب: لا زكاة على
٥١
٥
١٩٥ - (١): حَدِيثُ أَبِىِ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِىِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ؛ أَنَّهُ
قَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَىُّ الصدَّقَةِ أَفْضَلُ ؟ رواه أبو داود .
وممن (١) رواه عن سَعْدٍ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسِّيَّبِ، وَالْحَسَنُ الْبَصرِىُّ/، كما رواه أبو داود
والنَّسائی وغيرهما.
[( ٢٩/أ]
المسلم فى عبده وفرسه ٦٧٦/٢ (٩٨٢) بسنده إلى سليمان بن بلال، وإلى حماد بن زيد، وإلى حاتم
ابن إسماعيل، والنسائى: ك: الزكاة، ب: زكاة الخيل ٣٥/٥ بسنده إلى يحيى بن سعيد، ب: زكاة
الرقيق ٣٦/٥ بسنده إلى حماد بن زيد، وابن أبى شيبة ١٤/ ٢٤٢ (١٨٢٣٥) عن حاتم بن إسماعيل،
والبيهقى ١١٧/٤ بسنده إلى يحيى بن سعيد، وأحمد ٤٠٧/٢ بسنده إلى وهيب، ٤٣٢ عن يحيى
ابن سعيد، والطيالسى ص٣٣٠ (٢٥٢٨) عن حماد بن زيد، ووهيب بن خالد، جميعا عن خثيم بن
عراك، عن عراك به.
وأما حديث بُكَيِّر، فرواه مسلم فى الموضع السابق بسنده إلى مخرمة بن بُكَيْر، عن أبيه،
عن عراك.
وأما حديث جعفر بن ربيعة، فرواه الدارقطنى ١٢٧/٢ بسنده إلى أحمد بن محمد بن
رِشدين، وابن حبان ١١٥/٥ (٣٢٦١) بسنده إلى محمد بن إدريس، كلاهما عن ابن أبى مريم، عن
نافع بن يزيد، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك به.
٤٥١/١٩٥- روى هذا الحديث أبو داود: ك: الزكاة، ب: فى فضل سقى الماء ١٣٠/٢ (١٦٨١)
قال:
حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن رجل، عن سعد بن عُبَادة، أنه
قال: يارسول الله، إنَّ أُمَّ سعد ماتت، فأىُّ الصَّدَقَةِ أَفضلَ؟ قال: ((الماء)): فَحَفَرَ بِثْراً، وقال : هذه
لأم سعد.
هذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الراوى عن سعد بن عبادة.
وانظر الخبرين (١٨٢، ١٨٣) فى وفاة أم سعد.
البيان
ممن رواه عن سعد: سعيد بن المسيب، والحسن البصرى.
فأما سعيد بن المسيب بن حَزَن، فهو مخزومى قرشى، فقيه ثبت، من كبار الطبقة الثانية،
(١) فى «خ»: ممن.
٥١٦
كان أوسع التابعين علماً، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين(١).
٤٥٢/١٩٥ - روى حديثه عن سعد بن عبادة: أبو داود فى الموضع السابق (١٦٧٩) قال:
حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا هَمَّام، عن قتادة، عن سعيد، أن سعداً أتى النبيَّ عَّهِ، فقال: أيُّ
الصَّدَقَةِ أُعجبُ إليك؟ قال: ((الماء)).
هذا إسناد منقطع، لم يدرِكْ سعيد سَعْداً، فقد وُلِدَ الأول لسنتين مضتا من خلافة عمر، ومات
الثانى سنة إحدى عشرة، وقيل : أربع عشرة، وقيل : ست عشرة.
رواه النسائي: ك: الوصايا، ب: ذكر الاختلاف على سفيان ٢٥٤/٦ بسنده إلى هشام
الدستوائي، وابن ماجة: ك: الأدب، ب: فضل صدقة الماء ١٢١٤/٢ (٣٦٨٤) بسنده إلى هشام،
وابن خزيمة ١٢٣/٤ (٢٤٩٦) بسنده إلى شعبة، و( ٢٤٩٧) بسنده إلى هشام، والطبرانى ٢٠/٦،
٢١ (٥٣٧٩) بسنده إلى هشام الدستوائى، كلاهما عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن
عبادة.
وأما الحسن فهو ابن أبى الحسن البصرى، واسم أبيه: يَسَار، وهو - أى الحسن - رأس أهل
الطبقة الثالثة، ثقة فقيه فاضل عابد مشهور. مات سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين(٢).
٤٥٣/١٩٥ - روى حديثه النسائى فى الموضع السابق ٢٥٥/٥ قال:
أخبرنى إبراهيم بن الحسن، عن حجاج، قال: سمعت شعبة يحدث عن قتادة، قال: سمعت
الحسن يحدث عن سعد بن عبادة، أن أمه ماتت، فقال: يارسول الله، إن أمى ماتت، أفأتصدقُ
عنها؟ قال: ((نعم)). قال: فأىُّ الصدقة أفضل؟ قال: ((سَقْىُ الماء)) . فتلك سقاية سعد بالمدينة.
حجاج هو ابن محمد الأعور، والإسناد منقطع، لأن الحسن لم يلق سعداً، إذ ولد الحسن فى
سنة عشرين، ومات سعد قبل ذلك.
رواه أحمد ٢٨٤/٥، ٢٨٥، ٧/٦ عن حجاج به.
وروى معناه الطبرانى ٢١/٦، ٢٢ (٥٣٨٣، ٥٣٨٤) بسنده إلى الربيع بن صُبَيْح، وإلى
مبارك بن فضالة، كلاهما عن الحسن به.
ورواه أبو داود فى الموضع السابق (١٦٨٠) بسنده إلى شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن
المسيب والحسن، عن سعد بن عبادة.
(١) تهذيب التهذيب ٧٤/٤ -٧٧، الجرح والتعديل ٥٩/٤ -٦١، تقريب التهذيب ٣٠٥/١، ٣٠٦.
(٢) تهذيب التهذيب ٢٣١/٢ - ٢٣٦، الجرح والتعديل ٤٠/٣-٤٢، تقريب التهذيب ١٦٥/١.
٥١٧
فائدة:
قَالَ ابْنِ طَاهِرٍ: الْمَّؤْلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ: أَبُوسُفْيَان بن حَرْبٍ، وَاْلأَقَرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وعُيَنَةُ
ابْنُ حِصْنٍ، وسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، مِنْ بَنِى عَامٍ بِن لُؤَىِّ، والحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وحُوَيْطِبُ
ابْنُ عَبْدِ العُزَّى، وسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو (١) الجُهَنِىُّ، وأبو السََّائِلِ(٢) بْنِ بَعْكَكِ، وَحَكِيُمِ بْنُ
حِزَامٍ، وَمَالِكُ بْنُ عَوْفِ النَّْرى، وصَفْوانُ بْنُ أُمَّةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعِ، وجَدّ بْنَ
قَيْسِ السُّلَمِىُّ، وعَمْرَو بْنُ مِرْدَاسِ السُّلَمِىُّ، وَعَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ، وَعَبَّاس(٣) بْنُ
مِرْدَاسٍ، وَالْعَلَاَءُ ابْنُ جَارِيَةَ (٤) النَّقَفِىُّ (٥).
(١) فى (ز)): عوف.
(٢) فى ((ز)): السنابك.
(٣) فى ((ز)»: عياش.
(٤) فى (( ز)): حارثة.
(٥) فى نسخة ((ك)) على الهامش: ترك المصنف هنابياض سطرين.
٥١٨
كِتَابُ الصِّيامِ
١٩٦ - (ق)(١): حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ: أُخبرتُ أَنَّ مَنْ أَصْبَحَ جُباً أَفْطَرَ ذَلِكَ أْلَيَوْمَ.
(خ): الْمُخبر لَه: الفَضْلُ بنُ عَبَّاسٍ. (ب): قيل: الفَضْلُ، كما فى مسند أحْمَدِ بْنِ
خَالِدِ الوَهْيِىِّ (٢). وَقِيلَ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، كما فى سنن النَّسَائِى، ومُوَطَّأُ ابنٍ أبی ذِئْبٍ.
قلت: وكَوْنُ الْمُخْبِرِ لَهُ الْفَضْلَ (٣) رَوَاهُ النَّسَائِ أيضاً.
٤٥٤/١٩٦- روى هذا الحديث مالك: ك: الصيام، ب: ما جاء فى صيام الذى يصبح جُنُباً فى
رمضان ٢٩٠/١ (١١) قال:
عن سُمَىٌّ مولى أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أنه سمع أبا بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث يقول: كنت أنا وأبى عند مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة، فذُكِرٍ له أن
أبا هريرة يقول: ((من أصبح جُنُباً أُفطر ذلك اليوم)) ... الحديث فى إرسال مروانَ عبد الرحمن إلى
أُمَّى المؤمنين: عائشة وأم سلمة، وسؤالهما عن ذلك، وشهادتها بعكس ذلك، وقَسَم مروان على عبد
الرحمن أن يركب إلى أبى هريرة فيخبره، فذهب عبد الرحمن وابنه أبو بكر، ثم ذكر عبدالرحمن له
ذلك، فقال له أبو هريرة: ((لا علم لى بذلك، إنما أخبرنيه مُخْرِ)).
هذا إسناد صحيح.
رواه الشافعى ٢٦٢/١، والطحاوى ١٠٣،١٠٢/٢ بسنده إلى ابن وهب، والبيهقى ٢١٤/٤
بسنده إلى القعنبى ، وإلى الشافعى، والخطيب ص٢٥١ (١٢٥) بسنده إلى القعنبى، وابن بشكوال
٦٥/١، ٦٦ (٤) بسنده إلى يحيى بن يحيى، جميعا عن مالك، عن سُمَىِّ به.
البيان
المخبر لأبى هريرة: الفضل بن العباس (٤).
٤٥٥/١٩٦- روى ذلك البخارى: ك: الصوم، ب: الصائم يصبح جنبا ٣٢٩/١ قال:
حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَة عن مالكٍ، عن سُمَىِّ مولى أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام بن المغيرة، أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن، قال: كنت أنا وأبى حين دخلنا على عائشة
(١) فى ((ز)): ب.
(٣) فى ((خ، ز)): هو الفضل.
(٢) فى ((ز)): الذهبى.
(٤) سبقت ترجمته فى الخبر (٨٦).
٥١٩
وأم سلمة (ح) حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرى، قال: أخبرنى أبو بكر بن عبدالرحمن
ابن الحارث بن هشام، أن أباه عبد الرحمن أخبر مروان، أن عائشة وأم سلمة أخبرتاه أن رسول الله
عَّ كان يدركه الفجر وهو جُنُبٌ من أهله، ثم يغتسل ويصوم ... الحديث فى عزم مروان على
عبدالرحمن أن يذهب فيذكر ذلك لأبى هريرة، فذهب فذكره له، فقال: (( كذلك حدثنى الفضل بن
عباس، وهو أعلم)).
رواه مسلم: ك: الصيام، ب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ٧٧٩/٢، ٧٨٠
(١١٠٩) بسنده إلى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه بنحوه. وفيه ((سمعت ذلك
من الفضل، ولم أسمعه من النبی ﴾﴾. )).
وعزاه المزى فى التحفة ٢٧٠/٨ إلى النسائى فى الكبرى ك: الصيام، بسنده إلى عبد الملك بن
أبى بكر، وإلى عكرمة بن خالد، وبسنده إلى عراك بن مالك، وروى نحوه عبد الرزاق ١٧٩/٤،
١٨٠ (٧٣٩٦) بسنده إلى الزهرى، وابن خزيمة ٢٥٠/٣ (٢٠١١) بسنده إلى عكرمة عن خالد ( كذا
والصواب: عكرمة بن خالد)، والطحاوى ١٠٣/٢ بسنده إلى الحكم بن عتيبة، وابن حبان
٢٠١/٥ (٣٤٧٧) بسنده إلى عبد الملك بن أبى بكر، و ٢٠٥، ٢٠٦ (٣٤٩٠) بسنده إلى الزهرى:
والبيهقى ٢١٤/٤، ٢١٥ بسنده إلى عبد الملك بن أبى بكر، وأحمد ٢١١/١ بسنده إلى الزهرى ،
مختصرا، ٢٠٣/٦ بسنده إلى عبد الملك بن أبى بكر، ٢١٦/٦ بسنده إلى عكرمة بن خالد، ٣٠٨/٦
بسنده إلى الزهرى، ٣١٣/٦ بسنده إلى عبد الملك بن أبى بكر، وابن بشكوال ٦٦/١، ٦٧ (٤)
بسنده إلى عراك بن مالك، جميعا عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام به، وبعضهم
يزيد على بعض.
(ز) والذى ذكر ذلك لمروان هو: يَعْلَى بن عُقْبَة المكى، مولى آل الزبير. قال ابن حجر: مقبول
من الثالثة (١).
٤٥٦/١٩٦ - روى ذلك الطحاوى ١٠٣/٢ قال:
حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حمّاد، قال: ثنا عبد الله بن عَوْن، عن رجاء
ابن حَيْوة، عن يَعْلَى بن عُقْبَة، قال: أصبحت جُنُباً وأنا أريد الصوم ، فأتيت أبا هريرة، فسألته،
فقيل لى: أفطر. فأتيت مروانَ فسألتُه وأخبرتُه بقول أبى هريرة رضى الله عنه، فبعث عبد الرحمن
ابن الحارث إلى عائشة رضى الله عنها، فسألها فقالت: كان النبى عَّه يخرج لصلاة الفجر، ورأسه
يقطر من جِمَاعٍ، ثم يصوم ذلك اليوم. فرجع إلى مروان فأخبره فقال: إيت أبا هريرة رضى الله عنه
(١) تهذيب التهذيب ٣٥٥/١١، تقريب التهذيب ٣٧٨/٢.
٥٢٠