النص المفهرس

صفحات 441-460

١٥٦ - (ب)(١): حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ ابْنَةً لِلَّبِىِّ عَّهِ أَوْسَلَتْ إِلَيْه ...
الحديث(٢) فى وَفَاةِ ابْنَتِهَا .
الْمُرْسِلِة، زَيْنَبُ. وَابْنَتُهَا ، أُمَيْمَةُ. وَقِيلَ: أُمَامَةُ بِنْتُ أبِى الْعاص . كذا فى مُعْجَمِ ابْنِ
الأَعْرَبِىِّ وَغَيْرِهِ .
٣٦٩/١٥٦ - روى هذا الحديث البخارى: ك: المرضى، ب: عيادة الصبيان ٤/٤ قال:
حدثنا حجَّاج بن مِنْهَال، حدثنا شعبة، قال: أخبرنى عاصم، قال: سمعت أبا عثمان، عن
أسامة بن زيد، رضى الله عنهما، أن ابنة للنبى عَّه أرسلت إليه، وهو مع النبى عَّه، وسعدٌ وَأُبَيِّ
نحسب ؛ أن ابنتى قد حُضِرتَ، فاشْهَدْنَا، فأرسل إليها السلام، ويقول:(( إن لله ما أخذ وما أعطى
وكل شىء عنده مسمى، فلتحتسب ولتصبر)). فأرسلت تُقْسِم عليه، فقام النبى معَّه وقمنا، فرِفُعَ
الصبىّ فى حجر النبى عَّة، ونفسه تَقَعْقَعُ، فَفَاضَتْ عينا النبى معَّهُ، فقال له سعد: ما هذا يارسول
الله ؟ قال: ((هذه رحمة وضعها الله فى قلوب من شاء من عباده، ولايرحم الله من عباده إلا
الرحماء».
عاصم هو: الأحول، وأبو عثمان هو: عبد الرحمن بن مَلّ - بفتح الميم وكسرها وضمها - النهدى.
رواه ابن بشکوال ٣٠٥/١(٨٩) بسنده إلى البخارى به .
ورواه عبد الرزاق ٥٥١/٣، ٥٥٢ (٦٦٧٠) عن معمر، والثورى، وفيه: فرفع الصبية ونفسها
تقعقع .
ورواه البخارى: ك: الجنائز، ب: قول النبى عَ﴾ ((يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه)) إذا
كان النوح من سنته ٢٢٣/١ بسنده إلى عبد الله بن المبارك، ك: الأيمان والنذور، ب: قول الله
تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ ١٥٢/٤ بسنده إلى شعبة، ك: التوحيد، ب: قول الله
تعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ... ﴾ ٢٧٤/٤ بسنده إلى حماد بن زيد، ب: ماجاء فى
قول تعالى: ﴿ إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ ٢٨٨/٤ بسنده إلى عبد الواحد بن زياد،ك:
القدر، ب: ﴿وكان أمر الله قدرا مقدورا ﴾(مختصرا) بسنده إلى إسرائيل، ومسلم: ك: الجنائز،
ب: البكاء على الميت ٦٣٥/٢، ٦٣٦(٩٢٣) بأسانيد إلى حماد بن زيد، وابن فضيل، وأبى
معاوية، والنسائى: ك: الجنائز، ب: الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة ٢١/٤، ٢٢
بسنده إلى عبد الله بن المبارك، وابن ماجة: ك: الجنائز، ب: ماجاء فى البكاء على الميت
٥٠٦/١ (١٥٨٨) بسنده إلى عبد الواحد بن زياد، وأحمد ٢٠٥/٥، ٢٠٦ بسنده إلى سفيان
(١) فى ( ز): (ق) .
(٢) هذه الكلمة ساقطة من (( ز )).
٤٤١

الثورى، والطيالسى ص ٨٨ (٦٣٦) عن شعبة، وثابت أبى زيد، وغيرهما،(وفى كل ذلك أن
المحتضرابن لها أوصبى).
ورواه أبو داود: ك: الجنائز، ب: فى البكاء على الميت ٥٦٣/٣ (٣١٢٥) بسنده إلى شعبة،
وأحمد ٢٠٤/٥ بسنده إلى شعبة، وابن بشكوال ٣٠٥/١ (٨٩) بسنده إلى شعبة،(وعندهم أن
المحتضر ابن أو ابنة لها - على الشك -) كلهم عن عاصم الأحول، عن أبى عثمان النهدى، عن
أسامة بن زيد به .
وروى البزار (كشف الأستار ٣٨١/١) (٨٠٦) نحوه عن عبد الرحمن بن عوف، وفيه أنها ابنة.
قال ابن حجر فى الفتح ١٢٤/٣ بعد أن ضَعَّف الآراء فى كونه صبيًا ذكرا: ((ولكن الصواب فى
حديث الباب أن المرسلة زينب وأن الولد صبية)).
قلت: ومعنى هذا أن يحمل لفظ ابن المذكر على معنى ((ولد))، فيكون عاما يشمل الذكر
والأنثى، وتكون الأحاديث الواردة فى كونها أنثى مخصصة، وكذلك يحمل لفظ ((الصبى))
المذكر فى الروايات .
البيان
المرسلة هى: زينب (١)، وابنتها هى: أمامة - أو أميمة بالتصغير - بنت أبى العاص بن
الربيع)» (٢).
٣٧٠/١٥٦- روى ذلك أحمد ٢٠٤/٥، ٢٠٦، ٢٠٧ قال:
ثنا أبو معاوية، ثنا عاصم، عن أبى عثمان النَّهْدى، عن أسامة بن زيد، قال: أُنِىَ رسولُ اللهِ عَّهُ
بأميمةَ ابنةِ زِيَنْبَ، ونفسُها تَفْعَقَعُ، كأنها فى مَنّ، فقال رسول الله عَّةُ: ((لله ما أخذ، ولله ما
أعطى، وكلٌّ إلى أجل مسمى)). فدمعت عيناه، فقال له سعد بن عبادة: يارسول الله، أتبكى ؟
أَوَلَمْ تَنْهَ عن البكاء؟ فقال رسول الله عَّه: ((إنما هى رحمة جعلها الله فى قلوب عباده، وإنما
يرحم الله من عباده الرحماء)).
هذا إسناد صحيح .
رواه ابن بشكوال ٣٠٦/١، ٣٠٧ (٨٩) بسنده إلى محمد بن يزيد بن طَيِّفُورٍ، عن أبى معاوية به.
وعزاه ابن حجر فى هدى السارى ص ٢٦٥ والفتح ١٢٤/٣ إلى أبى سعيد بن الأعرابى فى
معجمه عن سعدان بن نصر .
(١) سبقت ترجمتها فى الخبر (١٤٧).
(٢) سبقت ترجمتها فى الخبر (٩٠ ).
٤٤٢

ورواه ابن بشكوال ٣٠٧/١(٨٩) بسنده إلى المدائنى عن أبى معاوية به، وسماها ((أمامة)).
ورواه ابن أبى شيبة ٣٩٢/٣ بنفس السند لكنه قال: ((بابنة زينب)).
وروى الطبرانى ١٣٥/١ (٢٨٤) بسنده إلى الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن
أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف ... فذكره نحوه، وسماها أمامة بنت أبى العاص .
قال الهيثمى فى المجمع ١٨/٣:(( وفيه الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ولم أجد من
ذ کره)).
هذا وقد جاء فى بعض الروايات أن زينب قالت: إن ابناً لى قُبِضَ .
واستشكل ذلك بأن أمامة بنت أبى العاص عاشت بعد النبى معَّه، حتى تزوجها علىٌّ بعد
وفاة فاطمة، ثم مات عنها، فتزوجت المغيرة بن نوفل .
وأجيب عن هذا الاستشكال بأن معنى قُبِضَ: قارب القبض، وتَشْهَدُ لذلك الرواياتُ التى فيها:
«إن ابنتى قد حُضِرَت))، كما أن فى رواية عبد الرحمن بن عوف ((استُعِزَّ بأمامة بنت أبى
العاص)». أى اشتد بها المرض وأشرفت على الموت. ثم إن الله أكرمها بالعافية بعد هذا الموقف.
استفدتُ ذلك من ابن حجر فى الفتح ١٢٤/٣، ١٢٥.
وقد عزا ابن حجر فى هدى السارى والفتح إلى الدمياطى: أنه على بن أبى العاص .
وعزاه إلى البلاذُرِى فى الأنساب أنه عبد الله بن عثمان، ابن رقية بنت رسول الله ێ﴾.
.
وعزاه إلى البزار (كشف الأستار ٣٨٢/١) (٨٠٧) عن أبى هريرة أنه ابن لفاطمة . وسماه ابن
حجر: محسن .
وقد ضعف ابن حجر هذه الأقوال كلها .
تَقَعْقَعُ: أى تضطرب وتتحرك(١).
شَنّ: بفتح الشين المعجمة، واحد الشّان وهى الأَسْقِيَّةِ الْخَلِقَة(٢).
(٢) النهاية ٨٨/٤.
(٣) النهاية ٥٠٦/٢.
٤٤٣

١٥٧ - (طب): حديث أبى أمَامَة بن سَهْلٍ: أن مِسْكِنَةٌ مَرِضَت ... الحديث.
وفيه: أَنَّهَا مَاتَتْ، وَأَنَّ الََِّّ ◌َُّ صَلَّى عَلَيهَا بَعْدَ مَا دُفِنَتْ.
(ب): هی: أمُّ مِحجن. ذكره (١) عبد الغنى.
[خ٣/ب]
(ط): مِحْجَنَة/
٣٧١/١٥٧ - روى هذا الحديث النسائى: ك: الجنائز، ب: الإذن بالجنازة ٤٠/٤ قال:
أخبرنا قتيبة فى حديثه عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبى أُمَامَة بن سهل بن حنيف، أنه أُخبره
أن مسكينة مرضت، فأُخِبْرَ رسولُ الله عَّهُ بِمَرَضِها، وكان رسول الله عَّهُ يَعُودُ المساكين ...
الحديث فى صلاته عَّ على قبرها بعد مادفنت .
اسم أبى أُمَامَة: أسعد. وهذا إسناد مرسل؛ لأن أبا أُمَامَةَ ولد على عهد النبى عَّ ولم يسمع منه
شیئا.
رواه النسائى: ك: الجنائز، ب: الصلاة على الجنازة بالليل ٦٩/٤ بسنده إلى يونس، ومالك:
ك: الجنائز، ب: التكبير على الجنائز ٢٢٧/١(١٥)، والشافعى ٢١٣/١، ٢١٤ عن مالك،
وعبدالرزاق ٥١٨/٣(٦٥٤٢) عن ابن جريج، وابن بشكوال ٢٠٧/١ (٥٣) بسنده إلى مالك،
جمیعاً عن ابن شهاب، عن أبى أمامة به مرسلا .
ورواه ابن أبى شيبة ٣٦١/٣، والطحاوى ٤٩٤/١ بسندهما إلى سفيان بن حسين، عن
الزهرى، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، موصولاً بمعناه .
ورواه الطحاوى ٤٩٥/١ بسنده إلى النعمان، عن الزهرى، عن أبى أمامة، عن بعض أصحاب
رسول الله عليه، عن رسول الله عَه، نحوه.
وله شاهد من حديث أبى هريرة: أن رجلا أسود أو امرأة سوداء كان يَقُمُّ المسجدَ، فمات
فسأل النبىّ ◌َّ عنه ... الحديث بمعنى الذى معنا. رواه:
البخارى: ك: الصلاة، ب: كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان ٩١/١، ب: الخدم
للمسجد ٩١/١،ك: الجنائز، ب: الصلاة على القبر بعد مايدفن ٢٣١/١، ومسلم: ك: الجنائز،
ب: الصلاة على القبر ٦٥٩/٢ (٩٥٦)، وأبو داود: ك: الجنائز، ب: الصلاة على القبر ٢١١/٣(٣٢٠٣)،
وابن ماجة: ك: الجنائز، ب: ما جاء فى الصلاة على القبر ٤٨٩/١ (١٥٢٧)، من طرق عن حماد
ابن زيد، عن ثابت البناني، عن أبى رافع نفيع الصائغ، عن أبى هريرة .
(١) هذه الكلمة ساقطة من ((ك)).
٤٤٤

١٥٨ - (ب): حَدِيثُ أَنَسٍ: كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِىٌّ يَخْدُمِ النَّبِىِّ ◌َهُ، فَمِرَضَ، فأتاه
يَعُودُه، فقَعَدَ عند رأسِه ... الحديث فى إسلامه .
اسمه : عبد القُدُّوس . ذكره محمد بن أحمد العُبی فی جامعه ، وهو غريب .
البيان
هى: مِحْجَة، وقيل: أم محجن(١).
قال ابن حجر في الإصابة: (( امرأة سوداء، كانت تَقَم المسجد، وقع ذكرها فى الصحيح بغير
تسمية، وسماها يحيى بن أبى أنيسة - وهو متروك - عن علقمة بن مَرَتَدٍ، عن رجل من أهل المدينة،
قال: كانت امرأة يقال لها مِحْجَنَة تَقُمُّ المسجدَ، فَتَفَقَّدها النبىُّ عَّهَ، فَأُخْبِرَ أنها قد ماتت، فقال:
((أَلاَ أَذَنْتُمُونى بها؟)) فخرج، فصلى عليها، وكبر أربعا .
قال يحيى: وحدثنا الزهرى عن أبى أمامة بن سهل عن النبى معَّه نحوه .
ومن طريق عبد الله بن بُرَيْدَة عن أبيه، أن النبى عَّهُ مَرَّ على قبرٍ حديثِ عهدٍ بدفن، فقال:
((متى دُفِنَ هذا؟) فقيل: هذه أم مِحْجَن التى كانت مُولَعَةٌ بَلَقْطِ القذى من المسجد. فقال: (( أَفَلاَ
آذَنْتُمُونى؟)» قالوا: كنتَ نائماً، فكرهنا أن نوقظك ... الحديث .
وعزا ابن حجر هذا الأخير إلى البيهقى: وقال ((بإسناد حسن))، وقال: (( وأفاد أن الذى أجاب
النبى ◌ّ عن سؤاله عنها: أبو بكر الصديق)).
٣٧٢/١٥٧ - واحتج ابن بشكوال لكونها أم محجن بما رواه ٢٠٧/١، ٢٠٨(٥٣) قال:
أخبرنا أبو محمد بن محسن، وأبو عمران موسى بن عبد الرحمن، إجازة، أن أبا عمر النَّمِرِى
أخبرهما، قال: أنا أبو محمد عبد الغنى بن سعيد مكاتبةً، قال: ثنا أبو طاهر السدوسى القاضى،
قال: ثنا أبو أحمد محمد بن عبدوس بن كامل، قال: ثنا محمد بن حميد، قال: ثنا مهران بن أبى
عمر، قال: ثنا أبو سنان سعيد بن يسار الشيبانى، عن علقمة بن مرثد، عن(٢) ابن بُرَيْدَة، عن أبيه،
أن النبى ◌َُّ مرَّ على قبرٍ حديث عهدٍ بدفنٍ، ومعه أبو بكر رضى الله عنه، فقال: «قبر من هذا؟»
فقال: يارسول الله، هذه أم مِحْجنٍ، كانت مُولَعَةً بأن تلقط القذى من المسجد ... فذكره.
٣٧٣/١٥٨- روى هذا الحديث البخارى: ك: الجنائز، ب: إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى
عليه، وهل يعرض على الصبى الإسلام ٢٣٥/١ قال:
حدثنا سليمان بن حربٍ، حدثنا حماد - وهو ابن زید - عن ثابت، عن أنس رضى الله عنه،
(١) انظر: تجريد أسماء الصحابة ٣٠٣/٢، ٣٣٤، الإصابة ١٨٧/٨ (٩٨٤)، ٢٧٩ (١٤٨٤)، أسد الغابة
٥٤٤/٥: ٠٦١٧
(٢) فى الأصل: ((عن أبى)) وهو تصحيف، وإنما هو عبد الله بن بريدة، وكنيته : أبو سهل.
٤٤٥

١٥٩ - (ب): حَدِيثُ جَابِرٍ: لمأَّ مَاتَ عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبَىّ ابْنُ سَلُولٍ أَتَى الََِّّ ◌َِّ ابنُه.
هو: عَبْدُ اللَّهِ، كما فى مُسْتَدِ الْحُمَيْدِىّ، وَجَامِعِ التّرْمِذِىّ. وقيل: الحْبَاب. ذكره
الواقدى.
قلت : كونه / عَبْدَ اللّه رواه البخارى فى صحيحه .
[[ ٢٤/أ]
قال: كان غلام يهودى يخدم النبى معَّهُ، فمِرَضَ، فأتاه النبى عَّهُ يعودُه، فقعد عند رأسه، فقال له
((أُسْلِمْ)) فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أَطِعْ أبا القاسم عَّه. فأسلم، فخرج النبى معَّه وهو
يقول: ((الحمد لله الذى أنقذهُ من النار)).
رواه ابن بشکوال ٦٤٦/٢(٢٢٤) بسنده إلی البخاری به .
ورواه البخارى: ك: المرضى، ب: عيادة المشرك ٤/٤ عن سليمان بن حرب مختصرا، وأبو داود:
ك: الجنائز، ب: فى عيادة الذمى ١٨٥/٣ (٣٠٩٥) عن سليمان بن حرب، وعزاه المزى فى التحفة
١١١/١ إلى النسائى فى الكبرى: ك: السير، بسنده إلى سليمان بن حرب، وابن حبان ٢٦٨/٤،
٢٦٩ (٢٩٤٩) بسنده إلى الصَّلْت بن مسعود الجَحْدرى بمعناه، والبيهقى ٣٨٣/٣ بسنده إلى سليمان
ابن حرب ، وأحمد ١٧٥/٣ عن مؤمل بمعناه، ٢٢٧، عن يونس، ٢٨٠ عن سليمان بن حرب،
وأبو یعلی ٩٣/٦(٣٣٠٠) عن أبى الربيع الزُّهْرَانِی سلیمان بن داود، جمیعا عن حماد بن زيد، عن
ثابت بن أسلم، عن أنس بن مالك .
ورواه أحمد ٢٦٠/٣ عن أسود بن عامر، وابن أبى شيبة ٣٥١/٣، والحاكم ٢٩١/٤ بسنده
إلى أبى نعيم، وأبى غسان، وسكت عليه هو والذهبى، جميعا عن شريك، عن عبد الله بن
عيسى، عن عبد الله بن جبر، عن أنس بمعناه .
:
البيان
قال ابن حجر فى الإصابة ١٩٠/٤ (٥٢٤٢): ((عبد القدوس الإسرائيلى ... ذكر العتبى
المالكى فى العتبية، عن زياد سبطون صاحب مالك، أن اسم هذا الغلام عبد القدوس)).
وقال ابن بشكوال: ((اسمه: عبد القدوس. ذكر ذلك محمد بن أحمد العتبى فى جامعه،
وروينا ذلك عن شيوخنا بإسنادهم إليه، وهو غريب من طريقه، وما وجدناه عن غيره، ولا أعلمه
فى الصحابة، والله أعلم بحقيقة ذلك، وهو الموفق للصواب)).
٣٧٤/١٥٩ - روى هذا الحديث أحمد ٣٧١/٣ قال:
ثنا محمد بن عُبَيْدٍ، ثنا عبد الملك، عن أبى الزبير، عن جابر، قال: لما مات عبد الله بن أبى
٤٤٦

أتى ابنه النبى عَّه، فقال: يارسول الله، إنك إن لم تأته لم نَزَلْ نُعَيَّرُ بهذا. فَأَتَاه النبى معَهُ،
فوجده قد أدخل فى حفرته، فقال: ((أفلا قبل أن تدخلوه !)). فأخرج من حفرته، فتفل عليه من
قرنه إلی قدمه، وألبسه قميصه .
عبد الملك هو: ابن أبى سليمان، وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس، والإسناد صحيح.
رواه ابن بشكوال ٦٥٦/٢(٢٢٩) بسنده إلى ابن أبى شيبة، عن يعلى بن عبيد، عن عبدالملك
به.
وعزاه المزى فى التحفة ٣١١/٢ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الزينة، من طريق أبى داود
الحَرَّانى، عن يعلى بن عبيد، عن عبد الملك بن أبى سليمان العَرْزَمى به .
وقد روى الحديث مبهما اسم الابن عن ابن عمر: ولفظه: أن عبد الله بن أبى لما تُوُفّى جاء
ابنه إلى النبى عَّه، فقال: يارسول الله، أعطنى قَمِيصَكَ أُكَفّنْهُ فيه، وصَلّ عليه، واستغفر له،
فأعطاه النبى معَّهِ قميصه، فقال:((أَذِنّى أصلى عليه))، فآذنه، فلما أراد أن يُصَلّىَ عليه جَذَّبَه عمر
رضى الله عنه ... الحديث .
رواه البخارى : ك: الجنائز، ب: الكفن فى القميص الذى يكف أو لا يكف ومن كفن بغیر
قميص ٢٢٠/١ عن مسدد، ك: اللباس، ب: لبس القميص ٢٥/٤ عن صدقة بن الفضل، ومسلم:
ك: صفات المنافقين ٢١٤١/٤ (٢٧٧٤)، ك: فضائل الصحابة، ب: فضائل عمر ١٨٦٥/٤ (٢٤٠٠)
عن محمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، والنسائى: ك: الجنائز، ب: القميص فى الكفن ٣٦/٤،
٣٧ عن عمرو بن على، وفى التفسير ٥٥١/١ (٢٤٤) عن عمرو بن على، وابن ماجة: ك: الجنائز،
ب: فى الصلاة على أهل القبلة ٤٨٧/١، ٤٨٨ (١٥٢٣) عن أبى بشر بكر بن خلف، وابن حبان
٧٠/٥(٣١٦٥) بسنده إلى على بن المدينى، وأحمد ٢/ ١٨، جميعاً عن يحيى بن سعيد القطان،
عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر .
كما روى مبهما اسم الداعى لرسول الله عَيّ عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، ولفظه:
لما مات عبد الله بن أبيّ بن سلول دُعِىَ له رسولُ الله ◌َّهُ، لِيُصَلِّىَ عليه، فلما قام رسول الله عَ ◌ّه
وثَبْتُ إليه ... الحديث .
رواه البخارى: ك: الجنائز، ب: مايكره من الصلاة على المنافقين ٢٣٧/١، ك: التفسير، ب:
سورة التوبة ١٣٧/٣ بسنده إلى عقيل، والترمذى: ك: التفسير، ب: سورة التوبة ٤٩٥/٨ (٥٠٩٥)
بسنده إلى محمد بن إسحاق، والنسائى: ك: الجنائز، ب: الصلاة على المنافقين ٦٧/٤، ٦٨، وفى
التفسير ٥٣٣/١ (٢٤٥) بسنده إلى عقيل، وأحمد ١٦/١ بسنده إلى محمد بن إسحاق، كلاهما عن
٤٤٧

ابن شهاب الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب.
وقد سبق تخريج الحديث عن أسامة بن زيد فى الخبر (١٥٠) .
البيان
ابنه هو: عبد الله بن عبد الله بن أُبَىّ. كان اسمه الحُبَاب، وغَّرِه النبيُّ لَّه إلى عبد الله
(عبدالرازق ٥٣٨/٣)(٦٦٢٨)، وابن بشكوال ١٥٨/٢(٢٢٩).) شهد بدراً وأحداً والمشاهد، وكان
يكتب للنبى معَّه، واستشهد باليمامة فى قتال الردة سنة اثنتى عشرة (١).
٣٧٥/١٥٩ - روى ذلك البخارى: ك: التفسير، ب: سورة التوبة ١٣٧/٣ قال:
حدثنا عُبَيْدُ بنُ إسماعيل، عن أبى أسامة، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله
عنهما، قال: لَّا تُوُفِّىَ عبدُ الله جاء ابنهُ عبدُ الله بنُ عبد الله إلى رسول الله عَّهُ، فسألُهُ أن يعطيه
قميصه يُكَفّنُ فيه أباه، فأعطاه. ثم سأله أن يُصَلّىَ عليه، فقام رسول الله عَّهُ لُيُصَلّىَ، فقام عمر،
فأخذ بثوب رسول الله عَّه، فقال: يارسول الله، تصلى عليه، وقد نهاك ربك أن تصلى عليه؟!
فقال رسول الله عَّه: ((إنما خيَّرْنَى الله ... )) الحديث .
أبو أسامة هو حماد بن أسامة، وعُبَيْدُ الله هو ابن عمر .
رواه البخارى فى الموضع نفسه إلى أنس بن عياض، ومسلم: ك: فضائل الصحابة، ب:
فضائل عمر ١٨٦٥/٤ (٢٤٠٠)، ك: صفات المنافقين وأحكامهم ١٢٤١/٤ (٢٧٧٤) بسنده إلى أبى
أسامة، والترمذى: ك: التفسير، ب: سورة التوبة ٤٩٩/٨ (٥٠٩٦) بسنده إلى يحيى بن سعيد
القطان، والبيهقى ٤٠٢/٣ بسنده إلى يحيى بن سعيد، وابن بشكوال ٦٥٧/٢(٢٢٩) بسنده إلى
یحیی بن سعید، جمیعا عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر .
ورواه ابن حبان ٧٠/٥(٣١٦٦) بسنده إلى الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس،
عن عمر، بالبيان .
وقد روى جابر بن عبد الله أن النبى معَّ أتى عبد الله بن أبىّ بعد مادفن، فأخرجه، فنَفثَ فيه
من ريقه، وألبسه قميصه . وأن ذلك كان مكافأة له ؛ لأنه كسا العباسَ قميصاً حين أُسِرَ فى بدر .
أخرجه: البخارى : ك: الجنائز، ب: الكفن فى القميص الذى يكف أولا يكف ومن كفن بغير
قميص ٢٢٠/١ عن مالك بن إسماعيل، ب: هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة ٢٣٣/١ عن
على بن عبدالله، ك: اللباس، ب: لبس القميص ٢٥/٤ عن عبد الله بن محمد بن عثمان، ومسلم:
ك: صفات المنافقين وأحكامهم ٢١٤٠/٤ (٢٧٧٣) عن أبى بكر بن أبى شيبة، وزهير بن حرب،
(١) أسد الغابة ١٩٧/٣، ١٩٨، تجريد أسماء الصحابة ٣٢/١، الإصابة ٩٥/٤، ٩٦ (٤٧٧٥).
٤٤٨

١٦٠ - (ب): حَدِيثُ أَبِى الْمُلَيْحِ: حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ قُومِىِ، وكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَّهُ: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عُبَدٍ (١) بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً)).
هو : أبو عَزَّةٌ، يَسَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٢) الهُذَلَىِ.
وأحمد بن عَبْدَة الضّبِىّ، والنسائى: ك: الجنائز، ب: القميص فى الكفن ٣٧/٤، ٣٨ عن عبد الجبار
ابن العلاء بن عبد الجبار، ب: إخراج الميت من اللحد بعد أن يوضع فيه ٨٤/٤ عن الحارث بن
مسکین، وعبد الرزاق ٥٣٨/٣(٦٢٢٩)، وابن حبان ٦٩/٥(٣١٦٤) بسنده إلى أبى بكر الباهلى،
وعثمان بن أبى شيبة، والبيهقى ٤٠٢/٣ بسنده إلى سَعْدَان بن نصر، وأحمد ٣٨١/٣، والحميدى
٥٢٥/٢ (١٢٤٧) - ومن طريقه ابن بشكوال ٦٥٦/٢، ٦٥٧ (٢٢٩) - جميعا عن سفيان بن عيينة،
عن عمرو بن دينار، عن جابر .
ورواه مسلم فى الموضع السابق بسنده إلى ابن جريج، والنسائى فى الموضح الأخير بسنده
إلی الحسین بن واقد، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن جابر .
٣٧٦/١٦٠ - روى هذا الحديث الطبرانى ٢٧٦/٢٢ (٧٠٧) قال:
حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن أبى المليح،
عن رجل من قومه، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله عَّه: ((إذا أراد الله قبض عبد بأرض
جعل له بها حاجة)) .
هذا إسناد صحيح، ولاتضر جهالة الصحابى، وعلى بن عبد العزيز هو أبو الحسن البغوى،
وعارم هو ابن الفضل السدوسى .
رواه ابن بشکوال ٧٨٩/٢(٢٨٣) بسندہ إلی عبد الحمید بن صبیح، عن حماد بن زيد به.
ورواه الطبرانى أيضا (٧٠٨) عن يوسف القاضى، عن سليمان بن حرب، عن وهيب، عن
أيوب به .
البيان
الصحابى هو: أبو عَزَّةُ الهُذَلِىُّ، واسمه يَسَارُ بن عَبْدٍ، وقيل: ابن عبد الله، ويقال: ابن عمرو،
سكن البصرة، وله بها دار(٣).
(١) فی ( ز )) روح عبد.
(٢) فى (( ز)) عبد. من غير إضافة .
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٤٢/٢، ١٨٦، تحفة الأشراف ١٠٩/٩، تهذيب التهذيب ٣٣٠/١١، الإصابة
٣٥٠/٦ (٩٣٣٧)، ١٣٠/٧ (٧٥٠)، أسد الغابة ١٣٥/٥.
٤٤٩

١٦١ - (خ) : حَدِيثُ / عَطَاءٍ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ عَائِشَة، فَسَبَتْه، فَقِيل: مَات،
[ك١٥ /أ]
فَقَالَتْ : أَسْتَغْفِرِ اللّهَ ... الحديث.
هو : يَزِيدُ بْنَ قَيْسِ الأَرْحَبَى . وَقِيلَ : الرَّحْبِى.
٣٧٧/١٦٠ - روى ذلك الترمذى: ك: القدر، ب: ما جاء أن النفس تموت حيث ماكتب لها
٣٥٩/٦(٢٢٣٧) قال:
حدثنا أحمد بن مَنِيع، وعلىُّ بن حُجْرٍ، المعنى واحد، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
أيوب، عن أبى المليح، عن أَبِى عَزَّةَ، قال: قال رسول الله عَّهُ: ((إذا قضى الله لعبدٍ أن يموت
بأرضٍ جعل له إليها حاجة)) أو قال: (( بها حاجة)).
قال الترمذى: (( هذا حديث صحيح )) .
قلت: والأمر كما قال الترمذى رحمه الله تعالى .
رواه أحمد ٤٢٩/٣ عن إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة، وأبو يعلى ٢٢٨/٢ (٩٢٧) بسنده إلى
حماد، والطبرانى ٢٧٦/٢٢ (٧٠٦) بسنده إلى حماد بن سلمة، والحاكم ٤٢/١ بأسانيد إلى حماد،
وإسماعيل، وقال: (( هذاحديث صحيح ورواته عن آخرهم ثقات ))، ووافقه الذهبي، وابن بشكوال
٧٨٩/٢ (٢٨٣) بسنده إلى ابن عُليّة، جميعا عن أيوب، عن أبى المليح، عن أبى عَزَّة، وفى رواية
الطبرانى: عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى المليح، عن أبى عَزَّةٌ .
ورواه أبو نعيم ٣٧٤/٨ بسنده إلى وكيع ، وابن بشكوال ٧٩٠/٢(٢٨٣) بسنده إلى مؤمّل
ابن إسماعيل، كلاهما، عن عبد الله بن أبى حميد، عن أبى المليح، عن أبى عَزَّة الهذلى به.
وله شاهد من حديث مطر بن عُكَامِس بلفظ قريب، رواه:
الترمذى فى الموضع السابق (٢٢٣٥) وقال: حسن غريب، وأحمد ٢٢٧/٥، والحاكم ٤٢/١،
وقال: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا جميعا على إخراج جماعة من
الصحابة، ليس لكلِّ منهم إلا راو واحد )) ووافقه الذهبي .
وشاهد من حديث أسامة بن زيد: رواه الطبرانى ١٧٨/١ (٤٦١).
وقال الهيثمى فى المجمع ١٩٦/٧: ((ورجاله رجال الصحيح)).
٣٧٨/١٦١ - روى هذا الحديث أبو داود الطيالسى ص ٢٠٩ (١٤٩٤) قال:
حدثنا إِيَاسُ بنُ أَبِى تَمِيَمَةً ، عن عطاء، أن رجلا ذُكِرَ عند عائشة، فلَعَتَتْه أوسبَّتْه ، فقيل لها:
إنه قد مات، فقالت: أستغفر الله له. فقيل لها : يا أم المؤمنين لَعَنْتِهِ ثم استَغْفَرْتٍ لِه، فقالت: إن
رسول اللـه عَّ قال: ((لا تذكروا موتاكم إلا بخير)».
٤٥٠

هذا إسناد حسن فيه إياس بن أبى تميمة، صدوق ، وعطاء هو ابن أبى رباح .
رواه الخطيب ص ٣٣٨ (١٦٨) بسنده إلى أبى داود الطيالسى به.
البيان
هذا الرجل هو: يزيد بن قيس بن ثُمَام بن حاجب الهَمْذانى الأرحبى، كان سعيد بن العاص
أمير الكوفة لعثمان، فثار عليه أهل الكوفة، فتوجَّه إلى عثمان، فاجتمع قراء الكوفة، فأمّرُوا عليهم
يزيد بن قيس، ثم كان مع على فى حروبه، وولاه شرطته، ثم ولاه بعد ذلك أصبهان والرَّىّ
وهَمذان. ذكره ابن حجر فى القسم الثالث(١) .
والذى رَدَّ على عائشة: هو مسروق بن الأجدع .
٣٧٩/١٦١ - روى ذلك الخطيب ص ٣٣٨ (١٦٨) قال:
أخبرنا الحسن بن أبى بكر، أخبرنا عبد الصمد بن على الطَّسْتِىِّ، أخبرنا السَّرِىُّ بن سَهْل
الجَنْدَيْسَابُورِىُّ، حدثنا عبد الله بن رشيد، أخبرنا أبو عبيد مُجَّاعَةُ بنُ الزُّبَيْر، عن أَبَان، عن سليمان
ابن قيس العامرى، عن مسروق بن الأجدع، قال: دخلت على عائشة فقالت: مافعل يزيد بن قيس
الرحبى لعنه الله؟ قال: قلت: يا أم المؤمنين، مات. قالت: أستغفر الله، مرتين، قلت: يا أم المؤمنين،
بم اسْتَحْلَلْتِ لَعْنَتَهُ، ثم اسْتَغْفَرْتِ؟ قالت: اسْتَحْلَلْتُ لعنته، لأنه كان سفيراً بينى وبين على بن أبى
طالب، فبلَّغَ مالم أقل، وأما استغفارى؛ فإن رسول الله عَّ نهانا أن نلعن الأموات. أو قال:
موتانا.
هذا إسناد ضعيف فيه السَّرِىُّ ابن سهل، قال ابن عدى: كان يسرق الحديث[ المغنى فى
الضعفاء ٢٥٣/١(٢٣٢٣)] عن عبد الله بن رشيد، ليس بقوى وفيه جهالة [المغنى ٣٣٨/١ (٣١٦٩)]
عن مُجَّاعَة بن الزبير، قال أحمد: (( لم يكن به بأس فى نفسه))، وضَعَّفهُ الدارقطنى وغيره [ المغنى
٥٤٢/٢ (٥١٨١)].
وأصل الحديث من غير هذه القصة: رواه النسائي: ك: الجنائز، ب: النهى عن ذكر الهلكى
إلا بخير ٥٢/٤ عن عائشة، قالت: ذُكِرَ هالك عند النبى ◌َّه بسوء، فقال: ((لا تذكروا هلكاكم
إلا بخير)) .
ورواه ابن أبى شيبة ٣٦٧/٣ بلفظ: (( لا تذكروا موتاكم إلا بخير)).
(١) الإصابة ٣٦٠/٦ (٩٤٠٩).
٤٥١

١٦٢ - (ب): حَدِيثُ عَلْقَمَةَ بْن أَبِى عَلْقَمَةَ: عَنْ أَمّهِ ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ:
قَامَ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَلَبِسَ ثِيَبَهُ ثُمَّ خَرَجَ ... الحديث فى صلاته على أهل
البقيع.
اسم أم علقمة : مرجانة . ذكره البخارى فى تاريخه الكبير .
٣٨٠/١٦٢ - روى هذا الحديث النسائى: ك: الجنائز، ب: الأمر بالاستغفار للمؤمنين ٩٣/٤ قال:
أخبرني بن محمد بن سلمة، والحارث بين مسكين - قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له - عن
ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن علقمة بن أبى علقمة ، عن أمه ؛ أنها سمعت عائشة تقول:
قام رسول الله عَّه ذات ليلة، فلبس ثيابه، ثم خرج، قالت: فأمرت جاريتى بريرة تتبعه، فتبعته ...
الحديث إلى قوله عَّه: ((إنى بعثت إلى أهل البقيع لأصلى عليهم)).
هذا إسناد صحيح، وأم علقمة وثقها ابن حبان والعجلى، وروى لها البخارى فى الأدب
المفرد، وعلق لها فى الصحيح. وأما قول ابن حجر ((مقبولة)) فهو تشدد منه، وابن القاسم هو
عبدالرحمن، العقبى.
ورواه مالك: ك: الجنائز، ب: جامع الجنائز ٢٤٢/١ (٥٥)، والحاكم ٤٨٨/١ بسنده إلى العقبى،
ويحيى بن يحيى، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)» ووافقه الذهبي، وابن
بشكوال ٥٨٦/٢ (١٩٨) بسنده إلى القعنبى، جميعا عن مالك به .
البيان
أم علقمة اسمها: مرجانة، قال العجلى: مدنية تابعية ثقة. ولم يسمها، وذكرها ابن حبان فى
الثقات. وقال ابن حجر: ((مقبولة، من الثالثة)) (١).
قال ابن بشكوال: (( ذكر ذلك البخارى فى تاريخه الكبير، الذى رويناه عن غير واحد من
شيوخنا».
وانظر المزى فى تحفة الأشراف ٤٣٣/١٢، ٤٣٤.
(١) تاريخ الثقات ص ٥٢٥ (٢١١٥)، تهذيب التهذيب ٤٧٨/١٢، ٥٠٠، تقريب التهذيب ٦١٤/٢.
٤٥٢

١٦٣ - (ب): حَدِيثُ جُنَاحِ بْنٍ غُنَيْمُ بِن قَيْسٍ: عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَذْكُرُ مَوْتَ النَّبِى
ـَُّ، وأَشْرَفَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، فَقَالَ: الْوَيْلُ لى عَلَى مُحَمَّدِه(١). قَدْ كُنْتُ قَبْلَ مَوْتَهَ بِمُقْعَده.
وَلَسْتُ بَعْدَهُ مُخَلَّده(٢).
القائل للشعر (٣) هو: قيس (٤)، أبو غُنَيم المذكور. ذكره الدارقطنى فى النَّصْحيف.
٣٨١/١٦٣ - روى هذا الحديث ابن بشكوال ٤٤٣/١ (١٤٥) قال:
أخبرنا أبو محمد بن محسن، فيما أجازنى غير مرة، عن أبى عبد الله محمد بن عائذ، قال: ثنا
أبو بكر بن إسماعيل، قال: أنا محمد بن جعفر الدارمى، قال: ثنا صَدَقة بن عبيد الله المازنى،
قال: حدثنى جُنَاحُ بنُ غُنَيْم بن قيس، عن أبيه، قال: أذكر موت النبى معَّهُ، وأَشْرَفَ علينا رجلٌ،
فقال: أَلاَ لِىَ الموتُ عَلَى محمد. قد كنتُ قبل موته بُمقْعَد، ولست فيما بعده ◌ُمُخَلَّد.
البيان
قائل الشعر هو: قيس المازنى، أبو غنيم المذكور، وهو ابن غنيم، وافقت كنيته اسم أبيه،
وقيل: إن ذلك تصحيف، صُحّفَت (( أبو)) إلى ((ابن)). عداده فى أهل البصرة، وقال ابن عبد البر:
کوفی له صحبة (٥).
٣٨٢/١٦٣ - روى ذلك ابن بشكوال ٤٤٣/١ (١٤٥) قال:
أنبا أبو محمد بن عثَّاب، فيما نَاوَلَنِيه، عن أبى القاسم حاتم بن محمد، قال: ثنا موسى بن
عيسى، قال: ثنا محمد بن أحمد بن أبى الفوارس، عن أبى الحسن الدار قطنى، قال: ثنا محمد بن
مخلد، قال: ثنا أبو الفُضَيْل جعفرُ بن مكرم، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عاصم،
عن غنيم بن قيس، قال: إنى لأَحفظ كلمات قالهن أبى على النبى ◌ّ: ألا لى الويل على محمد.
قد كنت فى حياته بمقعد . أنام ليلى آمنا إلى الغد .
قال أبو الحسن: سمعت جعفر بن محمد بن مكرم يقول: قال لى أحمد: قد عرضته على بعض
الناس، فقال: إنما هو ((أيام ليلى)) يعنى امرأته. ولكن كذا حدث به وهب(( أنام ليلى))، ولم يقل
(أیام ليلى)).
وعزا ذلك ابن حجر فى الإصابة إلى ابن السكن، بسنده إلى غنيم بن قيس، قال: مانسيت
أبياتاً قالهن أبى حين مات النبى عليه . فذكر الأبيات .
(١) فى ((ز)) : محمد ، من غير هاء.
(٣) فى ((ز)) : الشعر.
(٢) فى (( ز)) بمحمد .
(٤) قوله ((هو قيس)) ساقط من (ز).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢٣/٢، الإصابة ٢٦٢/٧ (٧٢١٤)، أسد الغابة ٢٢٣/٤.
٤٥٣

١٦٤ - (١) : حَدِيثُ سْهِلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ امْرَأَةٌ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللّهِ عَهُ بِبُرْدَةٍ،
فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللَّه، إِنَّى نَسَجْتُ هَذِهِ، وأحْبَيتُ أن أَكْسُوكَهَا. وفيه: أَنَّ رجلاً طَلَبَهَا
[[٢٤/ب] مِنَ النَّبِىّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامَ(١)، وَأَعْطَاهُ إِبَّهَا، وَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذْتُهَا لِتَكُونَ كَفَنِى،
فَكَانَتْ كَفَتَه.
فى بعض الروايات أن هذا الرجل هو عبد الرحمن بن عوف(٢). سمعت الحافظ
أباالحسن علىَّ بن أبى بكر الهَيْثُمِىِّ يقول: إنَّه مَرَّ به ذلك، ولم يستحضر تعيين الكتاب
الذى رآه فيه .
وعزاه فى الإصابة ١٩٦/٧ إلى أبى نعيم من طريق شعبة، عن عاصم الأحول، عن غُنَيْم بن
قيس، قال أحفظ من أبى كلمات قالهن لما مات النبى :
وعزا ابن حجر فى الإصابة ١٩٦/٧ ذلك الشعر إلى ابن سعد (الطبقات الكبرى ١٢٣/٧) عن
غنيم نفسه، من طريق محمد بن الوضاح، عن عاصم الأحول، قال: قال غُنَيْمُ بن قيس: أشرف علينا
راكب، فَتَعَى لنا رسول اللـه عَّهُ، فنهضنا من الأُحْوِيَة، فقلنا: بأبينا وأمنا رسول الله عَّهُ، وقلت:
ألا لى الويل على محمدٍ. قد كنت فى حياته بمقعدٍ . وفى أمان من عدو معتدى .
قلت: فإن صح ذلك فلعله أراد أنه ردد هذه الأبيات التى قالها أبوه، والله أعلم .
الأحوية: جمع حِوَاء، بكسر الحاء، وهو: البيوت المجتمعة من الناس على ماء (٣).
٣٨٣/١٦٤- روى هذا الحديث البخارى: ك: الجنائز، ب: من أستعد الكفن فى زمن النبى معَ ◌ّة
فلم ينكر عليه ٢٢١/١ قال:
حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَة، حدثنا ابن أبى حازم، عن أبيه، عن سهل رضى الله عنه ؛ أن أمرأة
جاءت النبى معَُّ بُرْدَةٍ منسوجةٍ فيها حاشيتها، أتدرون ما البُرْدَة؟ قالوا: الشَّمْلَة. قال: نعم، قالت:
نسجتُها بيدى، فجئت أَكْسُوكَهَا، فأخذها النبى عَُّ محتاجاً إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره،
فحسَّنها فلان، فقال: اكْسُنِيها، ما أحسنها! قال القوم: ما أحسنت، لَبِسَها النبى معَّ محتاجاً
إليها، ثم سألته، وعلمت أنه لا يَرُدُّ . قال: إنى والله ما سألته لألبسه، إنما سألته لتكون كفنى . قال
سهل: فكانت كفنه .
ابن أبى حازم هو عبد العزيز، وأبو حازم هو سلمة بن دينار .
(١) فى ((ز): ◌َ﴾ .
(٣) النهاية ٤٦٥/١.
(٢) فى هامش ((ز)): قاله الطيرانى وغيره.
٤٥٤

رواه البخارى: ك: البيوع، ب: النساج ٩/٢، ١٠ بسنده إلى يعقوب بن عبد الرحمن القارى،
ك: اللباس، ب: البرود، والحبرة والشملة ٤/ ٢٨ بسنده إلى يعقوب بن عبد الرحمن، ك: الأدب،
ب: حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل ٥٦/٤ بسنده إلى أبى غسان محمد بن مُطَرِّف،
والنسائى: ك: الزينة، ب: لبس البرود ٢٠٤/٨، ٢٠٥ بسنده إلى يعقوب بن عبد الرحمن، مختصراً،
لم يذكر قصة الرجل، وابن ماجة: ك: اللباس، ب: لباس رسول الله عَّه١١٧٧/٢٠ (٣٥٥٥) بسنده
إلى ابن أبى حازم، وأحمد ٣٣٣/٥، ٣٣٤ بسنده إلى ابن أبى حازم، والطبرانى ١٣٣/٦،
١٣٤ (٥٧٥١) بسنده إلى هشام بن سعد، ١٤٣، ١٤٤ (٥٧٨٥) بسنده إلى أبى غسان محمد بن
مُطَرِّف، ١٦٩، ١٧٠ (٥٨٨٧) بسنده إلى ابن أبى حازم، جميعا عن أبى حازم سلمة بن دينار، عن
سهل بن سعد به .
البيان
قيل: هو: عبد الرحمن بن عوف الزهرى، أحد العشرة المبشرين، وأحد الستة الذين توفى
رسول الله عليه، وهو عنهم راضٍ، من السابقين الأولين. مات سنة اثنتين وثلاثين، وقيل غير
ذلك(١).
قال ابن حجر فى الفتح ١١٤/٣: (( أفاد المحب الطبرى فى الأحكام له أنه عبد الرحمن بن
عوف، وعزاه للطبرانى، ولم أُرَه فى المعجم الكبير ؛ لا فى مسند سهل، ولا عبد الرحمن، ونقله
شيخنا ابن الملقن عن المحب فى شرح العمدة، وكذا قال لنا شيخنا الحافظ أبو الحسن الهيثمى: إنه
وقف عليه لكن لم يستحضر مكانه)) .
وقد قال ابن حجر نحو ذلك فى هدى السارى ص ٢٦٤ .
قال ابن حجر فى الفتح ١١٤/٣: (( ووقع لشيخنا ابن الملقن فى شرح التنبيه أنه سهل بن سعد،
وهو غلط، فكأنه التبس على شيخنا اسم القائل باسم الراوى)).
(ز) وقيل: هو سعد بن أبى وقاص، أحد العشرة، وأحد الستة، وأحد السابقين، خال رسول الله
عَّ، مات بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور (٢).
قال بذلك قتيبة بن سعيد . رواه الطبرانى عنه فى الكبير٢٠٠/٦ بعد أن روى الحديث رقم
(٥٩٩٧) من طريق النسائى، عن قتيبة، عن يعقوب بن عبد الرحمن، فقال: قال قتيبة ((كان سعد
ابن أبى وقاص » .
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٥٣/١، تهذيب التهذيب ٢٢٢،٢٢١/٦، الإصابة ١٧٦/٤ - ١٧٨ (٥١٧١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٣١٨/١، تهذيب التهذيب ٤١٩/٣، ٤٢٠، الإصابة ٨٣/٣ -٨٥ (٣١٨٧).
٤٥٥

١٦٥ - (١): حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: عَنْ بَعْضِ إِخْوَتِهِ، عَنْ أُمّ عَطِيَّةَ، فىِ غُسْلِ
ابنة النِبی ێل . كذا فى النِّسائى.
ولَعَلَّ الُمْرَادَ : أُخْتُهُ حَفْصَةُ؛ فَإِنَّ الْحَدِيثَ مَرْوِىٌّ عَنْهَا، عَنْ أُمّ عَطِّةٍ .
٣٨٤/١٦٥ - روى هذا الحديث النسائى: ك: الجنائز، ب: غسل الميت أكثر من سبعة ٣١/٤ قال:
أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر، عن سلمة بن علقمة، عن محمد، عن بعض
إخوته، عن أم عطية، قالت: توفيت ابنة لرسول الله عَّه، فأمرنا بغسلها، فقال: ((اغسلنها ثلاثاً أو
خمساً أو سبعاً، أو أكثر من ذلك إن رأيتُنَّ)). قالت: وِتْراً؟ قال: ((نعم، واجْعَلْنَ فى الآخرة
كافوراً، أو شيئاً من كافور، فإِذا فَرَغْتُنَّ فآذنَِّى)»: فلما فرغنا أَذْنَّاه، فأعطانا حَقْوَه، وقال :
(أَشْعِرْنَهَا إِيَّاه)».
هذا الإسناد فيه إسماعيل بن مسعود، صدوق، وفيه بعض إخوة محمد، لكنه يرتقى إلى
الصحة بالطرق الأخرى الكثيرة .
البيان
المراد: أخته حفصة بنت سيرين، أم الهذيل الأنصارية البصرية، تابعية، ثقة، حجة. مانت
سنة إحدى ومائة (١).
٣٨٥/١٦٥ - روى ذلك مسلم: ك: الجنائز، ب: فى غسل الميت ٦٤٧/٢ (٩٣٩) قال:
حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زُرَيْع، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن حفصة
بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: مشطناها ثلاثة قرون .
رواه أبو داود: ك: الجنائز، ب: كيف غسل الميت ١٩٧/٣ (٣١٤٣) بسنده إلى يزيد بن
زريح، والنسائى: ك: الجنائز، ب: الكافور فى غسل الميت ٣٢/٤ بسنده إلى سفيان، كلاهما عن
أيوب به، وقد أوردوا هذا الحديث عقب حديث محمد عن أم عطية فى الغسل .
والحديث مروى من طرق كثيرة عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، وعن حفصة، عن أم
عطية. انظر تخريج الخبر رقم (١٤٧).
أَشْعِرْنَه إِيَّاها: أى اجعلنه شعارها. والشّعار - بكسر المعجمة -: الثوب الذى يلى الجسد؛ لأنه
یلی شعره (٢).
(١) تاريخ الثقات ص ٥١٨ (٢٠٨٩)، تهذيب التهذيب ٤٣٨/١٢.
(٢) النهاية ٤٧٩/٢، ٤٨٠.
٤٥٦

١٦٦- (١): حَدِيثُ نَافِعِ مَوَلَى ابْنٍ عُمَرَ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزْ ...
الحديث. وفيه: فوُضِعَتْ جَنَازَةُ أُمّ كُلُومِ امْرَأَةٍ عُمَرَ ، وابن له يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ. وفيه : فَقَالَ
رَجُلٌ: فَأَنْكَرتُ ذلك، فَتَظَرْتُ إِلَى ابْنٍ عَبَّاسٍ وَأَبِى هُرَيْرَةٍ وَأَبِى سَعِيد وأَبِى قَتَادَةَ،
فقَالُوا: هو (١) السِّنَّة. رواه النسائى.
والرجل هو : عَمَّار بن أبى عَمَّار، مولى الحارث بن نَوْقَلِ .
٣٨٦/١٦٦- روى هذا الحديث النسائى: ك: الجنائز، ب: اجتماع جنائز الرجال والنساء
١٨،١٧/٤ قال:
أخبرنا محمد بن رافع، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبانا ابن جريج، قال: سمعت نافعاً يزعم
أن ابن عمر صلى على تسع جنائز، فجعل الرجال يَلُون الإمام، والنساءَ يلين القبلة، فصفَّهنَّ صفاً
واحدًا، ووضعت جنازة أم كلثوم بنت على امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له: زيد، ووضعا
جميعا، والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفى الناس ابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة،
فوضع الغلام مما يلى الإمام، فقال رجل: فأنكرت ذلك، فنظرت إلى ابن عباس وأبى هريرة وأبى
سعيد وأبى قتادة، فقلت ماهذا ؟ فقالوا: هى السنّة .
هذا إسناد صحيح، وجهالة الرجل لاتضر، فظاهر الرواية أن نافعا سمع ذلك من ابن عمر،
وسيأتى أن الرجل هو عَمَّر بن أبى عَمَّار، وهو ثقة عند الأكثرين، وقال ابن حجر: صدوق .
رواه عبد الرزاق ٤٦٥/٣ (٦٣٣٧) بالسند المذكور .
البيان
الرجل هو: عمار بن أبى عمار، مولى بنى هاشم، ويقال: مولى الحارث بن نوفل، أبو عمرو،
ويقال: أبو عبد الله المكى. وثّقه أحمد وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان، وقال النسائى:
لا بأس به . وقال ابن حجر: صدوق يخطىء، من الثالثة . مات بعد العشرين ومائة (٢).
٣٨٧/١٦٦ - روى ذلك أبو داود: ك: الجنائز، ب: إذا حضر رجال ونساء مَن يُقدم ٢٠٨/٣
(٣١٩٣) قال:
حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهِبٍ الرملىِّ، ثنا ابن وهب، عن ابن جريج، عن يحيى بن صبيح،
حدثنى عمارمولى الحارث بن نوفل، أنه شهد جنازة أم كلثوم وابتها، فجعل الغلام مما يلى الإمام
فأنكرتُ ذلك، وفى القوم ابن عباس وأبو سعيد الخُدْرى وأبو قتادة وأبو هريرة، فقالوا: هذه السنة.
(١) فى ((ز)) : هذه .
(٢) الجرح والتعديل ٣٨٩/٦، تهذيب التهذيب ٣٥٣/٧، ٣٥٤، تقريب التهذيب ٤٨/٢.
٤٥٧

[ك١٥/ب] ١٦٧ - (١): حَدِيثُ / يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ: عَنْ زِيَادِ بن جُبَيْر بن حيَّةَ ، عن أبيه، عَنِ
الْغُيَرَةِ بِن شُعْبة ، حديث : الرَّاكِبُ يَسِيُرِ خَلْفَ الْجَازَةِ. قال يُونُس: وأحْسِبَ أهْلَ زیادٍ
أخبرونى أنه رَفَعَهُ إِلَى النَّبِىِّ ◌َ .
[ز٢٥/ أ]
ممّن رواہ / عن أهل زیادٍ ، عنه: ابنا أخیه: سعیدُ بن عُبیْد الله، کما رواه الترمذى
والنسائى وابن ماجة، والمغيرةُ بن عُبَيْد الله (١)، كما رواه النسائي.
هذا إسناد حسن، فيه يحيى بن صبيح - بفتح الصاد المهملة وكسر الباء التحتية الموحدة -
صدوق، وقد تابعه عطاء بن أبى رباح - كما سيأتى عند النسائى - ممايقوى الحديث ويرفعه إلى
درجة الصحة .
رواه النسائي: ك: الجنائز، ب: اجتماع جنازة صبى وامرأة ٧١/٤ بسنده إلى عطاء بن أبى
رباح، عن عمار، بنحوه، وإسناده صحيح .
وابن أبى شيبة ٣١٤/٣، ٣١٥ عن حاتم بن وردان، عن يونس، عن عمار مولى بنى هاشم .
ولم يذكر فيه أن الأصحاب قالوا: هو السنة .
٣٨٨/١٦٧ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الجنائز، ب: المشى أمام الجنازة٢٠٥/٣ (٣١٨٠)
قال:
حدثنا وَهْبُ بن بقية، عن خالد، عن يونس، عن زياد بن جَبَيْرٍ، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة،
وأحسب أن أهل زيادٍ أخبرونى أنه رفعه إلى النبى ◌ّه قال: ((الراكب يسير خلف الجنازة،
والماشى يمشى خلفها، وأمامها، وعن يمينها، وعن يسارها، قريباً منها، والسَّقْطُ يُصَلَّى عليه،
ويدعَى لوالديه بالمغفرة والرحمة » .
هذا إسناد صحيح إلى المغيرة، وخالد هو ابن عبدالله بن عبدالرحمن، ويونس هو ابن عبيد.
رواه الحاكم ٣٦٣/١ بسنده إلى أبى همام محمد بن الزَّبْرِقَان، وقال: ((هذا حديث صحيح
الإسناد على شرط البخارى)). ووافقه الذهبى، وأحمد ٢٤٩/٤ عن إسماعيل، والطبرانى
٤٣٠/٢٠ (١٠٤٢) بسنده إلى خالد بن عبدالله، جميعا عن يونس بن عبيد.
البيان
من رواه عن أهل زياد عنه ابنُ أخيه: سعيد بن عبيد الله بن جُبَيْر بن حيَّةِ الثَّقَفِىُّ الجَيْرِىُّ
البصرىُّ، وثَّقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وابن حبان، وقال النسائى: لا بأس به، وقال الدار قطنى:
(١)فى ((ز)»: عبد الله .
٤٥٨
،س

ليس بالقوى، وقال ابن حجر: ((صدوق ربما وهم من السادسة)) (١).
٣٨٩/١٦٧ - روى ذلك الترمذى: ك: الجنائز، ب: الصلاة على الأطفال ١١٨/٤ (١٠٣٦) قال:
حدثنا بِشْرُ بن آدم، ابنِ بنت أزهر السَّمَّان، أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله، أخبرنا
أبى، عن زياد بن جبير بن حيَّة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، أن النبى عَّه قال: ((الراكب خلف
الجنازة، والماشى حيث شاء منها، والطفل يُصَلَّى عليهُ)).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح .
قلت: فيه بشر بن آدم، صدوق فيه لين، وإسماعيل بن سعيد، صدوق، وقد تابع إسماعيل
جماعةٌ من الثقات، مما يقوى الحديث، ويرفع الإسناد إلى درجة الصحة. وانظر التخريج .
رواه النسائي: ك: الجنائز، ب: مكان الماشى من الجنازة ٥٦/٤ بسنده إلى بشر بن السَّرِىّ،
ب: الصلاة على الأطفال ٥٩/٤ بسنده إلى خالد بن الحارث، وابن ماجة: ك: الجنائز، ب: ماجاء
فى شهود الجنائز ٤٧٥/١ (١٤٨١) بسنده إلى روح بن عبادة، ب: ماجاء فى الصلاة على الطفل
٤٨٣/١ (١٥٠٧) بنفس السند مختصرا، وابن أبى شيبة ٢٨٠/٣، والطحاوى ٤٨٢/١ بسنده إلى
عثمان بن عمر بن فارس، وابن حبان ٢٢/٥ (٣٠٣٨) بسنده إلى وكيع، والحاكم ٣٥٥/١ بسنده
إلى عثمان بن عمر، وقال: ((صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي، وأحمد
٢٥٢/٤ عن وكيع، وروح، ٢٤٧/٤ عن عبد الواحد الحداد، والطبرانى ٤٣١/٢٠ (١٠٤٥، ١٠٤٦)
بسنده إِلى إسماعيل بن سعيد، ووكيع، جميعا عن سعيد بن عبيد الله، عن عمه زياد بن جبير، عن
أبيه جبير بن حيَّة، عن المغيرة بن شعبة به. وفى رواية ابن ماجة: ((عن زياد بن جبير، عن المغيرة
ابن شعبةً)). وليس فيه ((عن أبيه ).
ومن رواه عن زياد - من أهله - أيضا ابن أخيه المغيرة بن عبيد الله، أخو سعيد، ذكره ابن
خبان فى الثقات، وقال ابن حجر: ((مقبول من السابعة)) (٢).
٣٩٠/١٦٧ - روى ذلك النسائى: ك: الجنائز، ب: مكان الراكب من الجنازة ٥٥/٤، ٥٦ قال:
أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا عبد الواحد بن واصل، قال: حدثنا سعيد بن عبيد الله
وأخو المغيرة، جميعا عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله
(الراكب خلف الجنازة، والماشى حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه)).
هذا إسناد صحيح. وقد قال المِزِّىُّ فى التحفة ٤٧١/٨: إنه لم يقل فيه ((عن أبيه)).
قلت: ولعل ذلك فى بعض النسخ، والله أعلم .
(١) الجرح والتعديل ٣٨/٤، ٣٩، تهذيب التهذيب ٥٤/٤، تقريب التهذيب ٣٠١/١.
(٢) تهذيب التهذيب ٢٣٩/١٠، تقريب التهذيب ٢٧٠/٢.
٤٥٩

فَصْلٌ فِيمَنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ الْوْتِ
١٦٨ - (خ): حديث زُبَيْدِ الْيَامِىّ: مَاتَ أَنْصَارِىٌّ فَسُمِع مِنْهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
صَدَقَ. ثُمَّ قَالَ: أَبُو بَكْرِ الصّدِّيقُ ... الحديث.
هو : زَيْدُ بْنُ خَارِجِة بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِی زُهَيْرِ الخَزْرِجی.
٣٩١/١٦٨- روی هذا الحدیث الخطیب ص ٨٩(٤٩) قال:
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق، والحسن بن أبى بكر، قالا: أخبرنا أحمد بن
إسحاق بن نَيْخَاب الطَّيْبِىُّ قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن بن دَيْرِيل، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله
ابن يونس، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن زُبَيْدٍ الإِيَامىّ، أن رجلاً من الأنصار مات، فسُمِعَ منه
أنه قال: محمد رسول الله. ثم قال قائل على لسانه: ذلك صدق. ثم قال: أبو بكر الصديق، ضعيف
فى جسده، قوى فى دين الله . قيل: صدق. وعمر بن الخطاب أمير المؤمنين، القوى الأمين . قيل:
صدق. وعثمان بن عفان، أمير المؤمنين، على المنهاج ست ستين، ومضت أربع، وبقيت ثنتان
تلفظ الناس لاخِطَام لها. قيل: صدق .
البيان
المتكلم هو: زيد بن خارجة بن زيد بن أبى زهير الأنصارى الخزرجی، صحابى بدرى،
توفى فى خلافة عثمان ، وأبوه من شهداء أحد (١).
١٦٨ / ٣٩٢ - روى ذلك الخطيب ص ٩٠ (٤٩) قال:
أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العَلاّف، قال: حدثنا أبو الحسن على بن محمد
ابن أحمد بن محمد القزوينى إملاء، قال: حدثنا محمد بن أيوب الرازى، قال: أنا محمد بن عبدالله
ابن أبى جعفر الرازى، قال: حدثنا نصر - يعنى ابن باب - عن داود بن أبى هند، عن النعمان بن
سالم، عن عمرو بن أوس (٢)، أنه قال: خرج زيد بن خارجة إلى صلاة الظهر، فَخَرَّ، فقالوا: مات.
فسُجّىَ يُبْردَين. قال: فبينما هم عنده إذ سمعوا كلاما تحت الثياب، يقول: محمد رسول الله عَئية.
خاتم النبيين لانبيَّ بعده، كان ذلك فى الكتاب الأول . قال قائل على لسانه: صدق صدق .
أبو بكر خليفة رسول الله .
قال محمد بن عبدالله: سمعت أبى يقول: سألت شعبة عن هذا الحديث، قال: حديث
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٩٨/١، الإصابة ٢٧/٢ (٢٨٨٨)، أسد الغابة ٢٣٧/٢، ٢٣٨.
(٢) فى الأصل (( أويس)) بالتصغير، والصواب ما أثبتناه.
٤٦٠