النص المفهرس
صفحات 221-240
٤٧ - (١): حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِى: حُدِّثْتَ أَنَّ النَّبِىَّ ◌َّهِ كَانَ إِذَا أرادَ أن يأكل أو ينام وهو جُنُبٌ تَوَضًا(١). كذا فى(٢) سنن النسائي. وهو فى مسلم وأبى داود والنسائى وابن ماجة، من روايته عن الأسود، عن عائشة. والبيهقى ٩٨/١ بسنده إلى عبد الرزاق، وأحمد ٥٦/٥ بسنده إلى ابن المبارك، وعن عبد الرزاق، كلاهما عن معمر به. قلت: غير خافٍ أن هذا المروى جزء من معنى الحديث المبهم، وغير خافٍ أنه ليس من طريق حميدبن عبد الرحمن عن عبد الله بن مغفل، كذلك فإنى لم أجد فى شيوخ حميد أو تلامذة عبدالله ما یفید رواية الأول عن الثانى، بل إنی لانْتُمُّ من صنیع الترمذى رحمه الله أن عبد الله ليس هو المقصود، فقد عقب هذه الرواية ((وفى الباب عن رجل من أصحاب النبى معَّه)) فالله أعلم. ١٣١/٤٧- الحديث بهذا اللفظ والإبهام عزاه المزى فى تحفة الأشراف ١٤٠/١٣ إلى النسائى فى الكبرى ك: عشرة النساء،ب: ماعليه إذا أراد أن ينام ، من طريق سويد بن نصر، عن عبد الله. ومن طريق محمد بن بشار، عن ابن مهدى، كلاهما عن سفيان، عن منصور، عن إبراهیم به. هذا إسناد مرسل، إلا أن رجاله ثقات. وسيأتى الحديث فى البيان موصولاً. البيان هذا الحديث رواه إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد بن قيس النخعى(٣) عن عائشة أم المؤمنين . ١٣٢/٤٧ - روى ذلك مسلم: ك: الحيض، ب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له ... ٢٤٨/١ (٣٠٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا ابن عُلَيَّةٍ ووكيع وغُنْدَرٌ، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان رسول الله عَّه إذا كانُ جُنباً، فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة. رواه مسلم أيضا فى نفس الموضع بسنده إلى غُنْدَر محمد بن جعفر، وبسنده إلى معاذ العَنبرى، وأبو داود: ك: الطهارة، ب: من قال يتوضأ الجنب ٥٧/١ (٢٢٤) بسنده إلى يحيى بن (١) فى ((ز): كان إذا أراد أن ينام وهو جنب يأكل أو يتوضأ، وهذا خلط وخطأ من الناسخ. (٢) فى (( خ)): كذا كذا . (٣) سبقت ترجمته فى الخبر (٣٧). ٢٢١ ٤٨ - (١): حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ: أنَّهَا أَبَصِرَتْ أُمَّ سَلَمَةٍ تَصُبُّ عَلَى بَوْلٍ الغُلام ... الحدیث. کذا فى أبى داود وغيره. قيل: اسمهاَ خيْرَة . أبى بكير، والنسائى: ك: الطهارة، ب: وضوء الجنب إذا أراد أن يأكل ١٣٨/١ بسنده إلى سفيان ابن حبيب، ويحيى، وعبد الرحمن ، وعزاه المزى فى التحفة ٣٥١/١١ إليه فى الكبرى: ك: عشرة النساء، ب: ما عليه إذا أراد أن ينام بسنده إلى يزيد بن زريع، وابن ماجة: ك: الطهارة، ب: فى الجنب يأكل ويشرب ١٩٤/١ (٥٩١) بسنده إلى ابن علية وغندر ووكيع، وابن أبي شيبة ٦١/١ عن ابن عُلَّة وغندر ووكيع، وابن خزيمة ١٠٧/١(٢١٥) بسنده إلى وكيع، والطحاوى١٢٥/١ بسنده إلى بشر بن عمر، وأبو عوانة ٢٧٨/١ بسنده إلى يحيى إلى أبى بكير، وبشر بن عمر، والبيهقى ٢٠٢/١ بسنده إلى أبى داود الطيالسى، ٢٠٣/١ بسنده إلى ابن علية، ووكيع وغندر، وأبو داود الطيالسى ص١٩٨ (١٣٨٤)، جميعا عن شعبة به. والحديث فى الوضوء للجنب إذا أراد النوم مروى عن أبى سلمة عن عائشة، رواه: البخارى: ك: الغسل، ب: كينونة الجنب فى البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل ٦٢/١، ومسلم فى الموضع السابق ، وعبد الرزاق ٢٧٨/١ (١٠٧٣)، وأبو داود فى الموضع السابق (٢٢٢)، وابن ماجة: ك : الطهارة، ب: من قال : لاينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة ١٩٣/١ (٥٨٤)، والطحاوى ١٢٦/١، وابن خزيمة ١٠٧/١ (٢١٣)، وابن حبان ٢٦١/٢ (١٢١٤)، والبغوى فى شرح السنة ٣٣/٢(٢٦٥، ٢٦٦)، والبيهقى ٢٠٠/١، وأبو يعلى ١٩/٨ (٤٥٢٤). وهذا الحديث من هذا الطريق بزيادة: (( وإذا أراد أن يأكل غسل يديه)) رواه: النسائى: ك: الطهارة، ب: اقتصار الجنب على غسل يديه إذا أراد أن يأكل ١٣٩/١، وأبو داود فى الموضع السابق (٢٢٣) وقال: ((عن عروة أو عن أبى سلمة عن عائشة))، وابن حبان ٢٦١/٢ (١٢١٥)، والبيهقى ٢٠٣/١، وأحمد ١٠٣،١٠٢/٦، وأبو يعلى ٧١/٨، ٧٢، ٢١٦، ٢٩٨ (٤٨٩١،٤٧٨٢،٤٥٩٥). ١٣٣/٤٨ - هذا الحديث رواه أبو داود: ك : الطهارة، ب: بول الصبى يصيب الثوب ١٠٣/١ (٣٧٩)، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو بن أبى الحجاج (أبو معمر)، ثنا عبد الوارث، عن يونس، عن الحسن، عن أمه، أنها أبصرت أم سلمة تصبُّ الماء على بول الغلام مالم يَطْعَم، فإذا طَعِمَ غسلته بالماء، ٢٢٢ ٤٩- (١): حَدِيثُ الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةُ(١): أَنَهُ انْطَلَقَ هُوَ وَنَاسٌ مَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: فَدَخَلُوا وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ، فَخَرَجُوا إِلَىَّ، فَأَخْبَرُونِى أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُكْمٍ ... فذكر حديث: ((لاتَنْتُفِعُوا من المَْةِ بِهَابٍ وَلاعَصَبٍ)). كذا فى أبى داود. وهو فى السنن الأربعة من رواية الحكم، عن عبدالرحمن بن أبى ليلى، عن عبدالله ابن عكيم. وكانت تغسل بول الجارية. هذا إسناد حسن، وصححه ابن حجر فى تلخيص الحبير ٢٨/١، وعبد الوارث هو ابن سعيد، ویو نس هو ابن عبید. الحديث بهذا السياق لم أره فيما رجعت إليه، ولم أرأحداً عزاه لأحد الأصول سوى أبى داود. لكن قد روى مرفوعا، رواه الطبرانى فى الكبير ٣٦٦/٢٣ من طرق إلى عبد الرحيم عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله عَّه: ((ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية )). قال ابن حجر فى التلخيص ٢٨/١: (( إسناده ضعيف وفيه إسماعيل بن مسلم المكى)). وعزاه الهيثمى ٢٨٥/١ إليه فى الأوسط وقال: ((وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف)). وأوقفه ابن أبى شيبة ١٢١/١ على أم سلمة، من طريق وكيع، عن الفضل بن دَلْهَم، عن الحسن، عن أمه، عنها، مع تقديم وتأخير. وهذا إِسناد فيه الفضل بن دَلْهَم وهو لَيِّن، رمى بالاعتزال والأكثرون على تضعيفه. البيان أم الحسن البصرى هى: خَيْرةَ - بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناه التحتانية والراء المهملة المفتوحة- مولاة أم سلمة، وقال ابن حجر: مقبولة(٢). كذلك سماها المزى فى تحفة الأشراف ٤٨/١٣، وابن حجر فى التهذيب ٤٤٥،٣٨٤/١٢. ١٣٤/٤٩- الحديث رواه أبو داود: ك: اللباس، ب: من روى أن لاينفع ياهاب الميتة ٦٧/٤ (٤١٢٨) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، مولى بنى هاشم، ثنا الثقفى، عن خالد، عن الحكم بن عُتَيَبَة، أنه (٢) تهذيب التهذيب ٣٨٤/١٢، تقريب التهذيب ٥٩٦/٢. (١) فى (( ك، ز): عيينة. تصغير عين. ٢٢٣ انطلق هو وناس معه إلى عبد الله بن عُكَيْم - رجلٍ من جُهَينة - قال الحكم: فدخلوا، وقعدتُ على الباب، فخرجوا إلىَّ، فأخبرونى أن عبد الله بن عُكَيْمٍ أخبرهم أن رسول الله عَلَّه كتب إلى جهينة قبل موته بشهر: (لا تنتفعوا من الميتة بإِهَابٍ ولا عَصَب)). الحديث رواته ثقات، والثقفى هو عبد الوهاب بن عبد المجيد، وخالد هو ابن مهران الحذاء، لكنْ فى الحديث انقطاع لجهالة من أخبر الحكم بن عتيبة، وسيأتى فى البيان أن الذى حدثه هو عبدالرحمن بن أبى ليلى وهو ثقة. رواه البيهقى ١٥/١ بسنده إلى أبى داود به. البيان المحدث للحكم هو: التابعى الجليل عبدالرحمن بن أبى ليلى، ولد لست بقين من خلافة عمر، وتوفى سنة اثنتين وثمانين، وهو ثقة جليل (١). ١٣٥/٤٩ - روى ذلك أبو داود: ك: اللباس، ب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة ٦٧/٤ (٤١٢٧) قال: حدثنا حفص بن عُمَر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن عبد الله بن عُكَيْم، قال: قُرِئ علينا كتاب رسول الله عَّهُ بأرضُ جهَيْنَةٍ، وأنا غلام شابٌّ:(( أن لا يستمتعوا من الميتة ياهاب ولا عصب )). هذا إسناد صحيح إلى عبد الله بن عكيم، وحفص بن عمر هو ابن سَخْرَة الأزدِى. رواه ابن ماجة: ك: اللباس، ب: من قال لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ١١٩٤/٢ (٣٦١٣) بسنده إِلى غُنْدَر، وعبد الرزاق ٦٥/١، ٦٦ (٢٠٢) عن عبد الله بن كثير، والطحاوى ٤٦٨/١ بسنده أبى عامر، ووهب بن جرير، وابن حبان ٢٨٦/٢ (١٢٧٥) بسنده إلى النضر بن ثُمَيْل، وأحمد ٣١١،٣١٠/٤، بسنده إلى وكيع، ومحمد بن جعفر(غُنْدَر)، والطيالسى ص١٨٣ (١٢٩٣)، جميعا عن شعبة به. ورواه الترمذى: ك: اللباس، ب: ما جاء فى جلود الميتة إذا دُبِغَت ٤٠١/٥، ٤٠٢ (١٧٨٣) بسنده إلى الأعمش، وأبى إسحاق سليمان بن سليمان الشيبانى، والنسائى : ك: الفَرْع والعَتِيرة، ب: ما يدبغ به جلود الميتة ١٧٥/٧ بسنده إلى منصور، وابن ماجة فى الموضع السابق بسنده إلى منصور، والشيبانى ، وابن حبان فى الموضع السابق (١٢٧٤) بسنده إلى أَبَان بن تَغْلِب، (١) الجرح والتعديل ٣٠١/١، تهذيب التهذيب ٢٣٤/٦-٢٣٦، تقريب التهذيب ٤٩٦/١. ٢٢٤ والطحاوى ٤٦٨/١ بسنده إلى الشيبانى، وعبد الملك بن أبى عتبة، والبيهقى ١٨/١ بسنده إلى الشيبانى، وأحمد ٣١٠/٤ بسنده إلى خالد الحذاء، جميعا عن الحكم به. وروى ابن حبان٢٨٦/٢، ٢٨٧(١٢٧٦) بسندہ إلی صدقةً بن خالد قال: حدثنا يزيد بن أبى مريم، عن القاسم بن أُحَيْمِرَة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن عبدالله بن عكيم قال: حدثنا مشيخة لنا من جهينة ... فذكره. قلت: أظن أن هاهنا خطأ أو تصحيفاً، فليس فى الرواية من اسمه القاسم بن أُحَيْمرة فى هذه الطبقة. بل الثابت هو القاسم بن مخيمرة(١)، عن عبد الله بن عكيم، لا عَن الحكّم، وهذا رواه الطحاوى فى شرح معاني الآثار ٤٦٨/١ بسنده إلى صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبى مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبدالله بن عكيم، قال: حدثنى أشياخ من جهينة. قال الترمذى ٤٠٢/١: (( هذا حديث حسن،ويروى عن عبد الله بن عكيم عن أشیاخ له هذا الحديث، وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم)». وأعله أبو حاتم(٢) بأن عبدالله بن عكيم لم يسمع من النبى عَّه، وإنما هو كتابة . ورَدّ ابن حبان ٢٨٧/٢ على دعوى الانقطاع بين عبدالله بن عكيم والنبى ◌َّه، بأن الصحابى قد يشهد النبى عليه ويسمع منه شيئا، ثم يسمع ذلك الشىء عمن هو أعظم خطراً منه من النبى څ﴾، فمرةً یخبر عما شاهد، وأخری یروی عمن سمع ... فكذلك عبدالله بن عکیم شهد کتاب المصطفى ◌ّ، حيث قرئ عليهم فى جهينة، وسمع مشايخ جهينة يقولون ذلك، فأدَّى مرة ما شهد، وأخرى ما سمع، من غير أن يكون فى الخبر انقطاع». ونقل الزيلعى فى نصب الراية ١٢١/١ عن النووى قوله فى الخلاصة: (( وحديث ابن عكيم أُعِلَّ بثلاثة أمور: أحدها الاضطراب فى سنده. والثانى: الاضطراب فى متنه، فروى قبل موته بثلاثة أيام، وروى بشهرين، وروى بأربعين يوما. والثالث: الاختلاف فى صحبته. وقد علمت ردَّ ابن حبان على العِلَّة الثالثة، وكذلك العلة الأولى، وأما الاضطراب فى المتن فلم أرٌ مَنْ رَدَّ عَلَيَهْ، ويمكن الجمع بأنه تكرر ذلك منه. والله أعلم. (١) له ترجمة فى الجرح والتعديل ١٢٠/٧، وتهذيب التهذيب ٣٠٣،٣٠٢/٨، وتقريب التهذيب ١٢٠/٢، وهو ثقة فاضل. (٢) علل الحديث ٥٢/١ (١٣٧). ٢٢٥ ٥٠ - (١): حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبَيْهِ (١)عَنْ عَائِشَةَ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ څّهُفِى تَوْرِ مِنْ شَبَهِ. كذا فى أبى داود. وهذا المبهم هو: شُعْبَة كما رواه / حَوْثَرَةُ(٢) بن أَشْرَسٍ، عن حماد. روّيناه فى الحلية لأبى نُعَيْم، وسنن البيهقى(٣)، وغيرهما (٤). (٥). [ز ١١/ب] قال الحازمى فى الاعتبار ص٩٤: (( وطريق الإنصاف فيه أن يقال: إن حديث ابن عكيم ظاهر : الدلالة فى النسخ لوصح (أى نسخ حديث ابن عباس السابق فى الخبر (٢٨) ولكنه كثير الاضطراب، ثم لا يقاوم حديث ميمونة فى الصحة)). قال النسائى٥:١٧٥/٧ أصح ما فى هذا الباب فى جلود الميتة إذا دُبغت حديثُ الزهرى، عن عُبَيْد الله بن عبدالله بن عباس، عن ميمونة . والله أعلم )). وهكذا نرى أكثر العلماء على ترجيح حديث الانتفاع بأُهُب الميتة. وقد جمع بعض العلماء بين الحديثين بأن المنع فيما هو قبل الدّباغ، وأن الإباحة فيما بعد الدباغ(٦). وهو مقتضى كلام أبى داود ٦٧/٤ (٤١٢٧) الإهاب: هو الجلد قبل الدباغ، والجمع: أُهُب، بضمتين(٧). العَصَب: بفتح العين والصاد المهملتين: أطناب مفاصل الحيوانات، وهى شىء مُدَوَّر(٨). ١٣٦/٥٠ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الطهارة، ب: الوضوء فى آنية الصفر ٢٤/١ (٩٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أخبرنى صاحبٌ لى، عن هشام بن عروة ، أن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله ﴾ فى تَوْرٍ من شبْهٍ. (١) فى ((ز): أمه وهو خطأ. (٢) فى ((ز)) : جويرة بالجيم بعدها وأو ثم ياء مثناه تحتانية. (٣) قوله (( وسنن البيهقى)) ساقط من (خ، ز). (٤) فى (خ)، ز): وغيرها. (٥) إلى هنا انتهت أحاديث كتاب الطهارة من نسخة (ك) غير أن الناسخ قال: ((يتلوه حديث رجاء بن حيوة)»، فلعله علق بقية الأحاديث، ثم نَسِىَ أن يكتبها، أو لعله كتبها فى ورق منفصل فضاعت، والله أعلم . (٦) انظر الاعتبار ص ٩٥، تلخيص الحبير ٤٨/١، البيهقى ١٥/١. (٨) النهاية ٢٤٥/٣. (٧) النهاية ٨٣/١. ٢٢٦ وقال (٩٩): حدثنا محمد بن العلاء، أن إسحاق بن منصور، حدثهم عن حماد بن سلمة، عن رجل، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها، عن النبى معَّ نحوه. هذا إسنادضعيف، لجهالة الرجل الراوى عن هشام، وسيأتى بعد فى البيان أنه شعبة. وقد رواه الحاكم ١٦٩/١ بسنده إلى إسحاق بن منصور، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بلفظه. قلت: لحمادٍ سماعٌ من هشام. البيان الرجل الراوى عنه حماد بن سلمة، هو: أمير المؤمنين فى الحديث شعبةُ بن الحجاج بن الوَرْدِ العَتكى(١). قاله أبو الحجاج المزى فى تحفة الأشراف ٢٢٧/١٢. ١٣٧/٥٠ - روى ذلك أبو نعيم فى حلية الأولياء ٢٥٦/٦، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا حَوْثَرةُ بن أَشْرَس، ئنا حماد بن سلمة، عن شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: (( كنت أغتسل أنا ورسول الله عَّه فى تَوْرٍ من شَبَهِ، فيبادرنى مبادرة )). قال أبو نعيم (( غريب من حديث حماد عن شعبة)). رواه البیهقی٣١/١ بسنده إلی عبد الله بن أحمد بن حنبل به. ورواه الطبرانى فى الصغير ٢١٣/١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن جويرية بن أشرس المنقرى(كذا. وقال: ((لم يروه عن شعبة إلا حمادُ بنُ سلمة، ولا عنه إلا جويرية(كذا). تفرد به عبدالله» . قلت: قوله((جويرية بن الأشرس المنقرى) أظن أن فيه خطأين، ربما كانا تصحيفاً، الأول: تسميته جويرية، فليس فيمن بحثت عنهم فى هذه الطبقة من اسمه جويرية، وليس فى هذه الطبقة ولا غيرها من اسمه جويرية بن الأشرس. ومن ثم فالراجح أنه حَوْثرة، بالحاء المهملة من غير تصغير. الثانى: نسبته بقوله (المنقرى))، فليس حوثرة بن أشرس هو المنقرىَّ، بل العدوى، وأما المنقرىُ (١) له ترجمة فى الجرح والتعديل ٣٧٠،٣٦٩/٤، تهذيب التهذيب ٢٩٧/٤ - ٣٠٣، تقريب التهذيب ٣٥١/١. ٢٢٧ ٥١ - (١) حَدِيثُ رَجَاءَ بْنِ حَيْوَةَ: عَنْ كَاتِبِ الْغُيْرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْغُيَرَةِ، فى المسح على الخُفَّین. كذا فى أبى داود وغيره. وهو: وَرَاد. فهو حوثرة بن محمد. وقد فَرِقَّ بينهما ابنُ أبى حاتم (١). الثَّوْر: بإسكان الواو: إناء من صُفْرٍ أو حجارةٍ(٢). الشَّبُه، بفتح الباء وسكونها: ضَرْبٌ من النحاس(٣). ١٣٨/٥١ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الطهارة: كيف المسح ٤٢/١(١٦٥) قال: حدثنا موسى بن مروان، ومحمود بن خالد الدمشقى، المعنى، قالا: ثنا الوليد، قال محمود: أخبرنا ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، قال: وضأت النبى معَّه فى غزوة تبوك، فمسح أعلى الخفين وأسفلهما . قال أبو داود: وبلغنى أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. رواه الترمذى: ك: الطهارة، ب: ماجاء فى المسح على الخفين، أعلاه وأسفله ٣٢١/١(٩٧) عن أبى الوليد الدمشقى، والدار قطنى ١٩٥/١ بسنده إلى أبى داود بن رشيد، والبيهقى ٢٩٠/١ بسنده إلى الحكم بن موسى، وإلى داود بن رشيد، ٢٩١/١ بسنده إلى موسى بن مروان ومحمود بن خالد، وأحمد ٢٥١/٤، وأبو نعيم ١٧٦/٥ بسنده إلى أحمد بن حنبل، جميعا عن الوليد بن مسلم به. قال الترمذى: (( وهذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غيرُ الوليد بن مسلم)) ورواه الدارقطنى ٢٩٥/١، والبيهقى ٢٩١/١ بإسناديهما إلى ابن المبارك، عن ثور بن يزيد، قال: حُدِّثْتُ عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبى معَّه، مرسلاً ليس فيه المغيرة . وهذا الحديث قال فيه أبو حاتم: (( ليس بمحفوظ، وسائر الروايات عن المغيرة أصح)) (٤). وأعله الترمذى ٣٢١/١ بأنه لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم ، ونقل تعليل أبى زرعة والبخارى له بأن ابن المبارك رواه عن ثور، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، مرسل عن النبى معَّه، ولم يذكر فيه المغيرة. قلت: حاصل ماقيل فى تعليل الحديث: أنه أعل بثلاث علل: (١) للأول ترجمة فى الجرح والتعديل ٢٨٣/٣، وللثانى ترجمة فى الجرح والتعديل ٢٨٣/٣، وفى تهذيب التهذيب ٦٥/٣. (٢) النهاية ١٩٩/١. (٤) علل الحديث ٥٤/١ (١٣٥). (٣) مختار الصحاح ص٣٢٨. ٢٢٨ ٥٢- (١): حَدِيثُ محَّمَدِ بْنِ سِيرِينَ: عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شَعْبَةَ، فِى الْمِسْحِ عَلَى الْحُفَيْنِ. هو: عَمْرُو بنُ وَهْب النَّقَفِىُّ، كما رواه النسائى مبهماً ومبيناً (١). أولاها: أن الوليد بن مسلم مدلس، وقد رواه فى بعض الروايات معنعناً. ثانيتها: أن ثور بن يزيد لم يسمع من رجاء بن حيوة. ثالثتها: أنه روی مرسلا. ويمكن أن يجاب على الأولى بأن الوليد بن مسلم، عدَّه ابنُ حجر من المرتبة الرابعة (طبقات المدلسين ٧٩) وهم الذين لا يحتج من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، وقال ابن حجر عنه: موصوف بالتدليس الشديد مع الصدق. وهو قد صرح بالسماع فى رواية موسى بن مروان ومحمود بن خالد وأحمد بن حنبل والحكم بن موسى وأبى الوليد الدمشقى. ويجاب عن الثانية بأن ثور بن يزيد قد صرح بالسماع فى رواية الدار قطنى وإحدى روايتى البيهقى (طریق داود بن رشيد). لكن قال ابن حجر فى تلخيص الحبير ١٦/١:(( فهذا ظاهره أن ثورا سمعه من رجاء، فتزول العلة، ولكن رواه أحمد بن عبيد الصفار فى مسنده عن أحمد بن يحيى الحلوانى عن داود بن رشيد، فقال: عن رجاء، ولم يقل: حدثنا رجاء، فهذا اختلاف على داود يمنع من القول بصحة وصله، مع ما تقدم من كلام الأئمة)). البيان كاتب المغيرة بن شعبة هو: وَرَّادٌ - بتشديد الراء - الثقفى أبو سعيد، ثقة، من الطبقة : الثالثة (٢). ١٣٩/٥١ - روى ذلك ابن ماجة: ك: الطهارة، ب: فى مسح الخف وأسفله ١٨٣/٩ (٥٥٠) قال: حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن وَرَّادٍ كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله عَّة مسح أعلى الخف وأسفله. ١٤٠/٥٢- روى هذا الحديث النسائى: ك: الطهارة، ب: صفة الوضوء ٦٣/١، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البصرى، عن بشر بن المُفَضَّل، عن ابن عَوْنٍ، عن عامر الشعبی، عن (١) هذه الكلمة ساقطة من ( خ)). (٢) الجرح والتعديل ٤٨/٩، تهذيب التهذيب ١٠٠/١١: تقريب التهذيب ٣٣٠/٢. ٢٢٩ عروة بن المغيرة، عن المغيرة، وعن ابن سيرين، عن رجل، حتى ردّه إلى المغيرة - قال ابن عون: ولا أحفظ حديث ذا من ذا - أن المغيرة قال: كنا مع رسول الله عَّه فى سفر، فقرع ظهرى بعصا ... فذكر الحديث فى الوضوء والمسح على الخفين. الإسناد الأول صحيح، والثانى ضعيف، لانقطاع إسناده بجهالة من حديث ابن سيرين، وسيأتى فى البيان أنه عمرو بن وهب الثقفى، وهو ثقة، لكن أعله أبو حاتم وأبو زرعة بوجود رجل بین ابن سیرین وعمرو بن وهب وسيأتى ذلك . رواه أحمد ٢٥١/٤ عن يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن الشعبى، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، وعن ابن سيرين رفعه إلى المغيرة بن شعبة بنحوه. البيان الرجل الذى حدث ابن سيرين هو: عمرو بن وهب الثقفى، بصرى ثقة، من الطبقة الثالثة (١) ١٤١/٥٢ - روى ذلك النسائى: ك: الطهارة، ب: كيف المسح على العمامة ٧٧/١، قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا يونس بن عُبَيْد، عن ابن سيرين، قال: أخبرنى عمرو بن وهب الثقفى، قال: سمعت المغيرة بن شعبة قال: خصلتان لاأسأل عنهما أحداً بعد ماشهدت من رسول الله عَّه، قال: كنا معه فى سفر ... فذكر الحديث فى الوضوء والمسح على الخفين. هذا إسناد صحيح متصل، لكن أعلَّه أبو زرعة وأبو حاتم كما سيأتى فى نهاية التخريج. عزاه المزى فى التحفة ٤٤٨/٨ إلى النسائى فى الكبرى: ك: الطهارة، بسنده إلى ابن علية. ورواه أحمد ٢٤٤/٤، ٢٤٩، ٢٥٠ عن ابن عُلَيَّة مطولا. ورواه ابن أبى شيبة ١٧٩/١ عن ابن عُلَية مختصراً جداً. ورواه أحمد ٢٤٧/٤، ٢٤٨ عن يزيد، عن هشام، عن محمد بن سيرين به مطولا ، وابن حبان ٣١٥/٢(١٣٤٠) بسنده إلى عوف بن هشام مختصراً. ورواه أبو داود الطيالسى ص ٩٥ (٦٩٩) عن سعيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سيرين به بلفظ: ((رأيت النبى عمّ مسح على العمامة والخفين)). وقال سأل ابن أبى حاتم أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث(٢) فقال أبو حاتم : ((رواه أيوب (١) الجرح والتعديل ٢٦٧/٦، تهذيب التهذيب ١٠٣/٨، تقريب التهذيب ٨١/٢. (٢) علل الحديث ١٤/١. ٢٣٠ ٥٣ - (١): حَدِيثُ: الأعْمَشِ حَدَّثَنَا أَصْحَابٌ لَنَ، عَنْ عُرْوَة الْمُزَنِى، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِىِّ عْ قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى الصّلاَةِ وَلَمْ يَتَوضَّأ. رواه أبو داود هكذا. ورواه أيضاً من رواية الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابت، عن عروة. السختياني، من رواية حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبى عبد الله، عن عمرو بن وهب، ـن . عن المغیرة،عن النبى قال أبو زرعة: رواه بعض أصحاب ابن عون، عن ابن عون، عن محمد ، عن عمرو بن وهب، عن رجل، عن آخر، عن المغيرة، عن النبى معَّهُ)). قال ابن أبى حاتم: ((قلت لأبى زرعة: أيهما الصحيح؟ قال: عمرو، عن رجل، عن آخر، عن المغيرة ). قلت: قد روى أحمد هذا الحديث ٢٤٨/٤ من طريق أسود بن عامر، ثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، قال: حدثنى رجل ، عن عمرو بن وهب . ١٤٢/٥٣ - هذا الحديث رواه أبو داود: ك: الطهارة، ب: الوضوء من القُبلة ٤٦/١ ((١٨) قال: حدثنا إبراهيم بن مَخْلَدِ الطالقاني، ثنا عبد الرحمن ( يعنى ابن مَغْرَاء)، ثنا الأعمش، أخبرنا أصحاب لنا، عن عروة المزنى، عن عائشة ... الحديث بالنص أعلاه. هذا إسناد ضعيف، فيه عبد الرحمن بن مَغْراء، تُكُلّم فى حديثه عن الأعمش، وفيه جهالة أصحاب الأعمش، وفيه عروة المزنى مجهول. رواه البیھقی ١٢٦/١ بسنده إلی ابی داود به. البيان هذا الحديث رواه الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابت ، عن عروة ( مهملا). وحبيب بن أبى ثابت يكنى أبا يحيى، وهو أسدى كوفى، وهو تابعى ثقة جليل، إلا أنه لم يسمع من عروة بن الزبير، كما سبق بيانه فى الخبر (٤١)(١). ١٤٣/٥٣ - روى ذلك أبو داود: ك: الطهارة، ب: الوضوء من القبلة ٤٦/١ (١٧٩) قال: حدثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن حبيب ، عن عروة، عن عائشة، عن النبى عَُّ قبّل امرأةٌ من نسائه، ولم يتوضأ. (١) ترجمته فى الجرح والتعديل ١٠٧/٣، تهذيب التهذيب ١٥٦/٢، ١٥٧، تقريب التهذيب ١٤٨/١. ٢٣١ قال عروة: فقلت لها: ما هى إلا أنت؟ فضحكت. قال أبو داود : هكذا رواه زائدة وعبد الحميد الحِمَّانى عن سليمان الأعمش. رواه الترمذى:ك: الطهارة ، ب: ما جاء فى ترك الوضوء من القبلة ٢٨١/١ (٨٦) بسنده إلى وكيع، وابن ماجة: ك: الطهارة، ب: الوضوء من القبلة ١٦٨/١ (٥٠٢) بسنده إلى وكيع، والدارقطنى ١٣٨/١ بسنده إلى على بن هاشم، وأبى هشام الرفاعى، وحاجب بن سليمان، ووكيع، وأبى يحيى الحمانى، والبيهقى ١٢٦/١ بسنده إلى وكيع، وأحمد٢١٠/٦ عن وكيع، جميعاً عن الأعمش، عن حبيب به، وفى رواية ابن ماجة وأحمد: ((عن عروة بن الزبير)). وقد حكى أبو داود ٤٦/١ تضعيف يحيى بن سعيد القطان لهذا الحديث وللحديث السابق فى الخبر (٤١). ونقل عن الثورى قوله: ((ماحدثنا حبيب إلا عن عروة المزنى)) يعنى لم يحدثهم عن عروةبن الزبير بشىء. قال أبو داود: ((وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثا صحیحاً)). وحكى الترمذى ٢٨٤/١، ٢٨٥، تضعيف القطان والبخارى لهذا الحديث، وقال:((وليس یصح عن النبى ءّ﴾ فى هذا الباب شیء )). وقال البيهقى بعد أن ذكر حديث الإبهام١٢٦/١:« فعاد الحديث إلى رواية عروة المزنى وهو مجهول)) وقال ١٢٧/١: (( وقد روينا سائرما روى فى هذا الباب، وبينا ضعفها فى الخلافيات)) وتعقب ذلك الزيلحى فى نصب الراية ٧٢/١ بقوله: ((قلنا: بل هو عروة بن الزبير، كما أخرجه ابن ماجة بسند صحيح. وأما سند أبى داود الذى قال فيه: عن عروة المزنى، فإنه من رواية عبدالرحمن بن مَغْراءَ عن ناس مجاهيل، وعبد الرحمن بن مَغْرَاء متكلم فيه ... )) ثم قال: ((وأما ما رواه أبو داود عن الثورى أنه قال: ماحدثنا حبيب بن أبى ثابت إلا عن عروة المزنى فهذا لم يسنده أبو داود، بل قال عقيبه: وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة ابن الزبير عن عائشة حديثا صحيحاً. فهذا يدل على أن أبا داود لم يرض بما قاله الثورى، ويقدم هذا لأنه مثبت، والثورى نافى . ثم قال: ((وعلى تقدير صحة ماقال البيهقى إنه عروة المزنى، فيحتمل أن حبيباً سمعه من ابن الزبير، وسمعه من المزنى أيضاً، كما وقع ذلك فى كثير من الأحاديث. والله أعلم. ومال ابن عبد البر إلى تصحيح هذا الحديث ، فقال: صححه الكوفيون، وتَبُّوه، لرواية الثقات من أئمة الحديث له ، وحبيب لا ينكر لقاؤه عروة، لروايته عمن هو أكبر من عروة وأقدم موتا . وقال فى موضع آخر: ٢٣٢ ٥٤- (١): حَدِيثُ ابن وَهْب: عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، وَذَكرَ آخَرَ، عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ النِىُّ ◌َّهُ يُخْرِجُ(١) رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مُجَاوِرٌ، فَأَغْسِلُهُ وَآَنَا حَائِضٌ. قال أبو الحَجَّاجِ المِزِّىُّ: الآخر هو ابن لَهِيعَةً إن شاء الله . (( لا شك أنه أدرك عروة)». وقد عزاه الزيلغى إلى الدار قطنى عن عروة بن الزبير(ولم أجده فى المطبوعة) وقال: ((ورجال هذا الحديث كلهم ثقات)). وقال ابن التركمانى فى الجوهر النقى ١٢٤/١، ١٢٥ مثل ذلك. وقال ابن حجر فى تلخيص الحبير ٢٠/١: (( عروة المذكورفى حديث الباب هو عروة بن الزبير، كما فى رواية ابن ماجة والدارقطنى، ولأن فى متن الحديث: قال عروة: فقلت لها: ماهى إلا أنت؟فضحكت. وغير عروة بن الزبير لاَيَجْسِرُ أن يقول هذا الكلام لعائشة؛ لأنها خالته». ١٤٤/٥٤- روى هذا الحديث النسائى: ك: الطهارة، ب: غسل الحائض رأس زوجها ١٤٨/١، قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب،عن عمرو بن الحارث، وذكر آخر، عن أبى الأسود، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها، قالت: كان رسول الله عَّهُ يُخْرِج إلىَّ رأسه من المسجد وهو مجاور، فأغسله وأنا حائض . وعزاه المزى فى التحفة ٢٤/١٢ إليه فى الكبرى: ك: الاعتكاف، ب: ترجيل الحائض المعتكف. والحديث بهذا الإسناد رواه مسلم ك: الحيض، ب: جوازغسل الحائض رأس زوجها ٢٤٤/١ (٢٩٧) من طريق هارون بن سعيد الأيلى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن محمد بن عبدالرحمن ابن نوفل(أبى الأسود) به، من غير ذكر آخر. البيان الرجل الآخر هو: عبدالله بن لهيعة - بفتح اللام وكسرالهاء - القاضى، صدوق من السابعة، خُلُّط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، مات سنة ١٧٤ وقد جاوز الثمانين . ذكر ذلك المزى فى تهذيب الكمال ١٦٧٤/٣، قال: ((الآخر هو ابن لهيعة إن شاء الله)). (١) زاد وز» : إلىّ. ٢٣٣ ٥٥ - (١): حديث الأوْزَاعِى: أُنْتُ أَنَّ سَعِيداً المقبرُىَّ، حدَّث عن أبيه، عن أبى هريرة، حديث: (إِذَا وَطِئَ أحدُكَمْ بِخُفَيْه الأذَى فَطَهُورُهُمَا التُّراب)»./ الْنِيِئُ لِلْأَوْزَاعِىِّ: هو ابنُ عَجْلَان. رواه أبو داود مُبْهَماً مُبَيّئاً. وتبعه ابن حجر فى التهذيب ٣٧٥/١٢ والتقريب ٥٧٧/٢(١). ١٤٥/٥٥ - روى هذا الحديث أبو داود:ك: الطهارة، ب: الأذى يصيب النعل ١٠٥/١(٣٨٥) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا أبو المغيرة، ح، وثنا عباس بن الوليد بن مَزْيَدٍ، أُخبرنى أبى، ح، .وثنا محمود بن خالد، ثنا عُمَر- يعنى ابن عبد الواحد - عن الأوزاعى، المعنى، قال: أنبئت أن سعيد ابن أبى سعيد المقبرى حدَّث عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله عَلَّه قال:((إذا وطئ أحدكم بنعلیه الأذى، فإن التراب له طهور)). هذا إسناد ضعيف، لجهالة المنبئ للأوزاعى، وسيأتى فى البيان أن المنبئ الأوزاعى هو محمد ابن عجلان، وهو صدوق اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة، وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج. رواه الحاكم ١٦٦/١ بسنده إلى الوليد بن مزيدٍ به (٢). البيان المنبئ للأوزاعى: محمدُ بنُ عجلان، المدنى القرشى، مولى فاطمة بنت الوليد بن عقبة بن ربيعة، ووهو صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة. مات سنة ثمان وأربعين(٣). ١٤٦/٥٥ - روى ذلك أبو داود:ك: الطهارة، ب: فى الأذى يصيب النعل ١٠٥/١ (٣٨٦) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنى محمد بن كثير - يعنى الصِّنْعَانِى - عن الأوزاعى، عن ابن عَجْلان، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى عَلَّه، بمعناه، قال: ((إذا وطئ الأذى بخفيه فطَهُورهما التراب )). قال الزيلعى فى نصب الراية ٢٠٧/١، ٢٠٨: ( قال النووى فى الخلاصة: رواه أبو داود بإسناد (١) ترجمة ابن لهيعة فى الجرح والتعديل ١٤٥/٥ - ١٤٨، تهذيب التهذيب ٣٢٧/٥-٣٣١، تقريب التهذيب ٤٤٤/١. (٢) مزيد: بفتح الميم وسكون الزاى، وفتح المثناة التحتانية ثم دال مهملة. (٣) الجرح والتعديل ٥٠،٤٩/٨، تهذيب التهذيب ٣٠٣/٩-٣٠٥، تقريب التهذيب ١٩٠/٢. ٢٣٤ ٥٦- حَدِيثُ مُجَاهِدٍ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، عَنْ أبِهِ، فى النَّضْحِ بَعْدَ الْوُضُوء. كذا فی ابی داود. وهو الحكم بن سُفْيَان ، أو سُفْيَانُ بْنُ الحَكَمِ. صحيح، وقال ابن القطان: هذا حديث رواه أبو داود من طريق لأُيظَنَّ بها الصحة، فإن رواه من حديث محمد بن كثير - الصنعانى الأصل المِصّيصى الدار - أبو يوسف، ضعيف وأضعف ما هو عن الأوزاعى. قال عبدالله بن أحمد بن حنبل: قال أبى: هو منكر الحديث، يروى أشياء منكرة. وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبى : هو عندى ليس ثقة). ونقل عن المنذرى فى مختصر أبى داود: (( فيه مقال لم يحتجا به)). قلت: ومحمد بن عجلان قد اختلطت عليه أحاديث المقبرى عن أبى هريرة. وصححه ابن خزيمة ١٤٨/١ (٢٩٢) عن الحسن بن عبد الله بن منصور الأنطاكى، وابن حبان ٣٤٠/٢ (١٤٠١) بسنده إلى أحمد بن إبراهيم الدورقى، والحاكم ١٦٦/١ بسنده إلى إبراهيم ابن الهيثم البلدی وسكت عنه الذهبى، جمیعًا عن محمد بن کثیر الصنعانى به. قلت: بضم طرق الحديث يمكن أن يرتقى لدرجة الحسن، والله أعلم. وقدصحححه ابن حبان ٣٤٠/٢(١٤٠٠) بسنده إلی الأوزاعی، عن سعيد بن اُبی سعید به، من غير واسطة بينهما. ١٤٧/٥٦ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الطهارة، ب: فى الانتضاح ٤٣/١ (١٦٦) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله عَّه بال، ثم نضح فرجه. هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل الثقفى المحدث لمجاهد. رواه الحاكم ١٧١/١، والبيهقى ١٦١/١ بسندهما إلى ابن أبى عمر، وأحمد ٦٩/٤، . ٣٨٠/٥، كلاهما عن سفيان(وهو ابن عيينة) به. البيان الرجل الثقفى هو: الحكم بن سفيان - وقيل: سفيان بن الحكم - بن عثمان بن عامر الثقفى ، مختلف فى صحبته، ومختلف فى اسمه أيضا، وروى أحمد ٤١٠/٣، ١٧٩/٤، ٢١٢، ٤٠٨/٥ أنه لم يدرك النبى معَئ﴾(١). (١) الإصابة ٢٨/٢ (١٧٧٣)، تهذيب التهذيب ٣٦٦/٢، الجرح والتعديل ١١٦/٣، ١١٧، أسد الغابة ٠٣٣،٣٢/٢ ٢٣٥ ١٤٨/٥٦ - روى ذلك أبو داود فى الموضع السابق (١٦٨) قال: حدثنا نصر بن المهاجر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو ابن الحكم، عن أبيه، أنّ رسول الله ێه بال، ثم توضأ ونضح فرجه. هذا إسناد رجاله ثقات. وزائدة هو ابن قدامة الثقفى، ومنصور هو ابن المعتمر. وروی عن الحكم عن سفيان عن أبيه من غير شك. رواه النسائى: ك: الطهارة، ب: النضح ٨٦/١ بسنده إلى شعبة، وقال: ((قال الشيخ ابن السنى: الحكم هو ابن سفيان الثقفى رضى الله عنه))، والطبرانى٢١٦/٣(٣١٧٨) بسنده إلى وهيب، كلاهما عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم، عن أبيه. وقد أشار إلى ذلك الإمام أحمد فقال ١٧٩/٤: (( قال أبو عبد الرحمن: ورواه شعبة ووهيب، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه، أنه رأى النبى معَّه . روى عن مجاهد عن الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم - على الشك - عن النبى ◌ّ: رواه أبو داود فى الموضع السابق (١٦٦) بسنده إلى سفيان الثورى، والحاكم ١٧١/١ بسنده إلى سفيان، وقال: ((هذا حديث صحيح شرطهما، وإنما تركاه للشك فيه وليس ذلك مما يوهنه)). ووافقه الذهبي، وعبد الرزاق ١٥٢/١ (٥٨٦) عن معمر ، (٥٨٧) عن سفيان، والبيهقى ١٦١/١ بسنده إلى سفيان، وأحمد ٤١٠/٣، ٢١٢/٤ بسنده إلى سفيان، ١٧٩/٤، ٤٠٨/٥، ٤٠٩ بأسانيد إلى سفيان وزائدة ، والطبرانى ٢١٦/٣ (٣١٧٤) بسنده إلى معمر والثورى ، ٢١٧/٣ (٣١٨١) بسنده إلى إلى مُفَضَّل بن مُهَلْهَل، جميعاً عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم، أو الحكم بن سفيان، عن النبى عية . وروى عن الحكم بن سفيان عن النبى عَّه من غير شك: رواه النسائي: ك: الطهارة:، ب: النضح ٨٦/١ بأسانيد إلى عماربن رُزَيْق وسفيان، وابن ماجة: ك: الطهارة، ب: ما جاء فى النضح بعد الوضوء١٥٧/١ (٤٦١) بسنده إلى زكريا بن أبى زائدة، والطبرانى ٢١٦/٣ (٣١٧٥) بسنده إلى سلام بن أبى مطيع، (٣١٨٠)، (٣١٨٢) بسنده إلى زكريا بن أبى زائدة، (٣١٨٣) بسنده إلى قيس بن الربيع، جميعا عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم، عن النبى عَّه . وروى عن الحكم أو أبى الحكم - على الشك - عن أبيه عن النبى عليه: رواه البيهقى ١٦١/١ بسنده إلى حفص بن عمر، وإلى الطيالسى، والطيالسى ص١٧٩ ٢٣٦ (١٢٦٨)، والطبرانى ٢١٦/٣(٣١٧٦) بسنده إلى حجاج بن المنهال، جميعاً عن شعبة، عن منصور ، عن مجاهد، عن الحكم ، أو أبى الحكم الثقفى، عن أبيه. وروى عن الحكم أو أبى الحكم - على الشك - عن النبى عليه : رواه أحمد ١٤٠/٣، ٢١٢/٤ عن جرير، والطبرانى ٢١٦/٣ (٣١٧٧) بسنده إلى شعبة، (٣١٧٩) بسنده إلى أبى عوانة، ٢١٧/٣ (٣١٨٤)، بسند إلى جرير، جميعاً عن منصور، عن مجاهد، عن الحکم، أو أبی الحکم به. قال ابن أبى حاتم فى علل الحديث ٤٦/١ (١٠٣): (( قال أبو زرعة: الصحيح: مجاهد عن الحكم أبن سفيان وله صحبة، وسمعت أبى يقول: الصحيح مجاهد عن الحكم بن سفيان عن أبيه، ولأبيه صحبة). وقال البيهقى ١٦١/١: (( قال أبو عيسى: سألت محمدا - يعنى ابن إسماعيل البخارى - عن هذا الحديث، فقال: الصحيح ماروى شعبة ووهيب، وقالا: عن أبيه. وربما قال ابن عيينة فى هذا الحديث: عن أبيه)). قال الترمذى ١٧٠/١:(( واضطربوا فى هذا الحديث)). وأوضح ذلك المباركفورى فى شرحه. وقال ابن حجر فى التهذيب ٤٢٦/٢: وفيه اضطراب كثير)). وقد مثَّل السيوطى فى تدريب الراوى ٢٦٦/١ بهذا الحديث للاضطراب فى الإسناد. وقال:((قد اختلف فيه على عشرة أقوال: فقيل: عن مجاهد، عن الحكم أو ابن الحكم، عن أبيه. وقيل: عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه. وقيل: عن مجاهد، عن الحكم غير منسوب، عن أبيه. وقيل: عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن أبيه. وقيل: عن مجاهد، عن سفيان ابن الحكم أو الحكم بن سفيان. وقيل: عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان بلا شك. وقيل: عن مجاهد، عن رجل من ثقيف يقال له: الحكم أو أبى الحكم. وقيل: عن مجاهد، عن أبى الحكم ، أو أبى الحكم ابن سفيان. وقيل: عن مجاهد عن الحكم بن سفيان أو ابن أبى سفيان، وقيل عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن النبى ءّه . وقد علق الأستاذ الدكتور إسماعيل الدفتار على إيراد السيوطى لهذا الحديث كمثال للمضطرب: بأنه يمكن تعقبه («بأن الأمر يدور فيه على الحكم بن سفيان ، يذكر مرة بالاسم، وأخرى على الإبهام، وذكر ابن الحكم أو أبى الحكم، وقد يكون هذا مما يطلق عليه. أما ذكر الرواية بالشك عن سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان، فلاتصح وجها من وجوه الاضطراب، لأن الراوى قد عرفّنا بتردده. ٢٣٧ ٠٠ ٥٧ - (١): حَدِيثُ الزُّهْرِى: حَدَّثَنَى آلُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ أبنٍ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، فِى الاغْتِسَالِ للِجُمعَة کذا رواه النسائى. ورواه أيضا عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، عن عمر. ومن هنا فيمكن الجمع بين تلك الروايات دون أن يكون هناك اضطراب، فلا يصح مثالا. وقد ظن السيوطى أنه من مبتكراته مع ما ذكره من تعقب العراقى فى (( نكتهالابن الصلاح فیما ذکره من مثال))(١). ١٤٩/٥٧- هذا الحديث لم يروه النسائى كما زعم المصنف، بل رواه الترمذى:ك: الجمعة، ب: ما جاء فى الاغتسال يوم الجمعة ٦٢٢/٢ (٤٩٢، ٤٩٣) قال: حدثنا محمد بن أبان، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى. وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن الزهرى قال: حدثنى آل عبد الله بن عمر، عن ابن عمر: بينما عمر بن الخطاب يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل من أصحاب النبي عَّ ، فقال : أية ساعة هذه ؟ فقال : ماهو إلا أن سمعت النداء، وما زدت على أن توضأت. قال: والوضوءُ أيضاً، وقد عَلِمْتَ أن رسول الله عَّه أمر بالغسل. هذا إسناد ضعيف لجهالة آل عبدالله بن عمر، لكنه يرتقى إلى الصحة لمجيئه من نفس الطريق عن سالم بن عبدالله عن أبيه، كما سيأتى فى البيان. البيان الذى حدث الزهرى من آل ابن عمر هو: سالم بن عبد الله بن عمر رضى الله عنهم، وهو تابعى ثقة جليل فاضل، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. مات فى آخر سنة ست ومائة(٢). ١٥٠/٥٧ - روى ذلك البخارى: ك: الجمعة، ب: فضل الغسل يوم الجمعة ١٥٧/١ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: أخبرنا جويرية، عن مالك، عن الزهرى، عن سالم ابن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، أن عمربن الخطاب بينما هو قائم فى الخطبة، إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين ... فذكر الحديث إلى قوله.(( وقد علمت أن رسول الله عَّه كان يأمر الغسل؟)). رواه مسلم: ك: الجمعة ٥٨٠/٢ (٨٤٥) بسنده إلى يونس بن يزيد، وعبد الرزاق ١٩٥/٣ (٥٢٩٢) عن معمر، والشافعى ١٥٧/١ عن مالك، وبسنده إلى معمر، وابن حبان ٢٦٥/٢، ٢٦٦ (١) المكانة العلمية لعبدالرزاق بن همام فى الحديث النبوى ٥٦٢/٢. (٢) الجرح والتعديل ١٨٤/٤، تهذيب التهذيب ٤٣٧٨/٣ تقريب التهذيب ٢٨٠/١. ٢٣٨ ٥٨ - (١): حَدِيثُ مَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ(١): عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِى ذَر، فِى الْقَوْلِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِن الْخَلاءِ. هو: أبو الفَيْض، كما رواه النسائي [فى ((عمل اليوم والليلة)) مبهماً ومبيناً](٢). (١٢٢٧) بسنده إلى يونس، والبيهقى ٢٩٤/١ بسنده إلى مالك، وأحمد ٢٩/١ بسنده إلى مالك وبسنده إلى معمر، ٤٥/١ بسنده إلى مالك، جميعاً عن الزهرى به. وراه مالك: ك: الجمعة، ب: العمل فى غسل يوم الجمعة ١٠١/١، ١٠٢ (٣) عن الزهرى، عن سالم بن عبد الله به، منقطعا. وسيأتى فى كتاب الجمعة حديث أبى هريرة، وفيه أن المهاجر الذى دخل هو عثمان بن عفان. وقد روى الزهرى الحديث المرفوع فقط - دون القصة - عن سالم عن أبيه عن النبى عليه. بلفظ: (( من جاء إلى الجمعة فليغتسل )). رواه مسلم: ك: الجمعة ٥٧٩/٢ (٨٤٤)، والترمذى: ك: الجمعة، ب: ما جاء فى الاغتسال يوم الجمعة ٦٢٠/١ وصححه، والنسائى: ك: الجمعة، ب: حض الإمام فى خطبته على الغسل يوم الجمعة ١٠٦/١، وعبدالرزاق١٩٤/٣ (٥٢٩٠)، وابن خزيمة ١٢٦،١٢٥/٣(١٧٤٩)، والطيالسى ص٢٥٠ (١٨١٨). ورواه الزهرى أيضا عن عبدالله بن عبدالله بن عمر عن النبى عليه: رواه مسلم: ك: الجمعة ٥٧٩/٢(٨٤٤)، والترمذى فى الموضع السابق ٦٢١/١ وصححه، والنسائى فى الموضع السابق. ١٥١/٥٨ - هذا الحديث عزاه المِزِّىُّ فى تحفة الأشراف ١٩٥/٩ إلى: النسائى فى عمل اليوم والليلة، من طريق بُنْدار، عن غُنْدر، عن شعبة، عن منصور، قال: سمعت رجلا يرفع الحديث إلى أبى ذر، قوله. قلت: لم أجد هذا الحديث فى عمل اليوم والليلة، كذلك عَلَّم، المحقق بأن لم يجده. والله أعلم. وهذا الإسناد ذكره المِّىُّ ضعيف ، لجهالة الرواى عن أبى ذر . (١) فى (ز): حديث محمد بن منصوربن المعتمر. (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من ((ز)) ٢٣٩ البيان الرجل الراوى عن أبى ذر هو: أبو الفيض، أو أبو على الأزدى، واسمه : عبيد بن على. ذكر ذلك البخارى والنسائى والحاكم أبو أحمد. وزعم أبو زرعة أن من قال: عن أبى على أصح ممن قال: عن أبى الفيض. وقال ابن حجر: مقبول(١). ١٥٢/٥٨ - روى ذلك ابن أبى شيبة ٢/١ قال: حدثنا عبدة بن سليمان، ووكيع، عن سفيان، عن منصور، عن أبى على، أن أبا ذرّ كان يقول إذا خرج من الخلاء: الحمد لله الذى أذهب عنى الأذى وعافاني. هذا إسناد ضعيف، فى إسناده أبو عَلِى الأزدِى، مقبول ، ولم أجد له متابعا. وعزاه المزى فى تحفة الأشراف ١٩٥/٩ إلى النسائى فى عمل اليوم والليلة (ولم أجده فى المطبوعة كما لم يجده محقق التحفة) من طريق بندار، عن ابن مهدى، وطريق أحمد بن سليمان، عن محمد بن بشر - كلاهما - عن سفيان عن منصور به. وقد روى مرفوعا: عزاه المزى ١٩٥/٩ إلى النسائى فى عمل اليوم والليلة (ولم أجده ولا وجده محقق التحفة) من طريق حسين بن منصور، عن يحيى بن أبى بكير، عن شعبة، عن منصور، عن أبى الفيض، عن أبى ذر، قال: كان النبى عليه إذا خرج من الخلاء قال: ((الحمد لله الذی اذهب عنى الأذى وعافانی ». ورواه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة، ب: ما يقول إذا خرج من الخلاء ص١٠ (٢٢) من طريق أبى عبد الرحمن النسائى به، إلا أنه قال: عن الفيض، وأظن أن كلمة ((أبى)) سقطت من الناسخ، وإلا ففى العلل لابن أبى حاتم(( الفيض بن أبى حثمة)). قال الترمذى ٥٠/١: (( ولانَعْرِف في هذا الباب - يعنى باب ما يقول إذا خرج من الخلاء - إلا حديث عائشة رضى الله عنها عن النبى علّ)). ((وهو قوله غفرانك)). وقال ابن أبى حاتم فى العلل ٢٧/١(٤٥): « سألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه شعبة، عن منصور، عن الفيض بن أبى حثمة، عن أبى ذر، أنه كان إذا خرج من الخلاء ... فقال أبو زرعة: وهم شعبة فى الحديث. ورواه الثورى فقال: عن منصور، عن أبى على عبيد بن على، عن أبى ذر، وهو الصحيح، وكان أكثر وَهْمٍ شعبة فى أسماء الرجال. وقال أبى : كذا قال سفيان، وكذا قال شعبة، والله أعلم أيهما الصحيح ، والثورى أحفظ، وشعبة ربما أخطأ فى أسماء الرجال، ولا يدرى هذا منه أم لا)). (١) تهذيب التهذيب ١٩٤/١٢، تقريب التهذيب ٤٥٣/٢، الجرح والتعديل ٤١٠/٥. ٢٤٠