النص المفهرس

صفحات 201-220

رواه البيهقى ٣٥١/١ بسنده إلى أبى داود به، وبسنده إلى محمد بن عيسى عن أبى مَعْمَر بِه.
والخطیب ص٦٠(٣٥) بسندہ إلی آبی داود به .
البيان
قال الخطيب: ((هذه المرأة: أم حبيبة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مُرَّة
الأسدیة».
كانت تحت عبد الرحمن بن عوف . وجعلها صاحب التهذيب ((حمنة))، وتبعه ابن حجر فى
التقريب، لكن الصواب كما قال ابن عبد البر أنها غيرها، فإن حمنة كانت تحت مصعب فلما
استشهد فى أحد خلَّف عليها طلحة بن عبيد الله، أما هذه فإن الروايات صحيحة فى أنها كانت
تحت عبد الرحمن بن عوف. وصححه ابن حجر فى الفتح(١).
١١١/٣٩ - روى ذلك أحمد ١٤١/٦ قال:
ثنا يزيدُ ، قال : أنا ابن أبى ذِئْب، عن الزهرى ، عن عُرْوَة وعَمْرَة بنت عبد الرحمن، عن
عائشة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين ، وكانت امرأة عبد الرحمن بن عوف ،
فسألت رسول الله عَّهُ عن ذلك، فقال رسول الله عَّه: ((إنما هذا عِرْقٌ، وليست بِحَيْضَةٍ،
فاغتسلی وصلى)). قال: فكانت تغتسل عند كل صلاة.
إسناده صحيح، ويزيد هو ابن هارون ، وابن أبى ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
رواه البيهقى ١٧٠/١ بسنده إلى العباس بن محمد الدُّورِى ، عن يزيد بن هارون به،
والخطيب ص ٦٠، ٦١ (٣٥) بسنده إلى ابن أبى فديك، عن ابن أبى ذئب بمثله ولم يذكر عمرة.
ورواه البخارى: ك: الحيض ، ب: عرق الاستحاضة ٦٨/١، ٦٩ بسنده إلى مَعْن، وأبو داود:
ك: الطهارة، ب: من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة ٧٨/١ (٢٩١) بسنده إلى إسحاق
المسيبِى، وأبو عوانة ٣٢١/١ بسنده إلى حسين المروروزى، والطحاوى ٩٩/١ بسنده إلى أسد،
جميعا عن أبى ذئب به بألفاظ مختلفة، وليس فيه أنها امرأة عبد الرحمن بن عوف .
ورواه مسلم: ك: الحيض، ب: المستحاضة وغسلها وصلاتها ٢٦٣/١ (٣٣٤) بسنده إلى عمرو
ابن الحارث ، وأبو داود: ك: الطهارة، ب: من قال: إذا أقبلت الحيضة تَدَع الصلاة ٧٤/١، ٧٥
(٢٨٥)، ب: من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة ٧٧/١ (٢٨٨) بسنده إلى عمرو بن الحارث،
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣١٦/٢ (٣٨٢٧)، تهذيب التهذيب ٤٤٠/١٢، أسد الغابة ٥٧٣،٥٧٢/٥، الإصابة
٢٢٢/٨ (١٢٠٣).
٢٠١

وابن ماجة : ك: الطهارة، ب : ما جاء فى المستحاضة إذا اختلط عليها الدم فلم تقف على أيام حيضها
٢٠٥/١ (٦٢٦) بسنده إلى الأوزاعى، والشافعى ٤٠/١ بسنده إلى الأوزاعى، والدارمى: ك: الوضوء، ب:
المستحاضة ١٩٦/١ بسنده إلى الأوزاعى، وأبو عوانة ٣٢٢/١ بسنده إلى عمرو بن الحارث، وابن حبان
٣٢٠،٣١٩/٢ (١٣٥٠،١٣٤٩) بسنده إلى عمرو بن الحارث، والليث، والأوزاعى. وَوَهِمَ الحاكم
فاستدركه ١٧٣/١، ١٧٤ وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) - بسنده إلى عمرو
ابن الحارث، والأوزاعى، والبيهقى ١٧٠/١ بسنده إلى الأوزاعى، جميعًا عن الزهرى، عن عروة،
وعمرة، عن عائشة به، وفيه أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وأنه أفتاها بالاغتسال للصلاة.
ورواه أبو عوانة ٣٢١/١ بسنده إلى النعمان بن المنذر، والأوزاعى، وأبى مُعَيِّدٍ - بالتصغير.
وهو حفص بن غيلان، والطحاوى ٩٩/١ بسنده إلى الثلاثة، وأحمد ٨٢/٦ بسنده إلى الليث،
جميعا عن الزهرى به، وليس فيه أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف .
ورواه أحمد ٨٣/٦ عن أبى المغيرة، وأبو يعلى ٣٧١/٧(٤٤٠٥) عن الحكم بن موسى،
كلاهما عن الأوزاعى، عن الزهرى، عن عروة، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، وفيه
أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف .
ورواه مسلم فى الموضع السابق ٢٦٤/١ بسنده إلى إبراهيم بن سعد، وإلى سفيان بن عيينة،
والنسائى: ك: الحيض، ب: ذكر الأقراء ١٨٣/١ بسنده إلى سفيان، والدارمى: ك: الوضوء، ب:
غسل المستحاضة ٢٠٠/١ بسنده إلى إبراهيم بن سعد، وأبو عوانة ٣٢٠/١ بسنده إلى إبراهيم بن
سعد، ٣٢٢/١ بسنده إلى سفيان، وابن حبان ٣١٩/٢ (١٣٤٨) بسنده إلى إبراهيم بن سعد،
والطحاوى ٩٩/١ بسنده إلى إبراهيم بن سعد وإلى سفيان، وأحمد ١٨٧/٦ بسنده إلى إبراهيم بن
سعد، والحميدى ٨٧/١ (١٦٠) عن سفيان، وأبو يعلى ٣٨١/٧ (٤٤١٠) بسنده إلى إبراهيم بن سعد،
كلاهما عن الزهرى عن عمرة عن عائشة، وليس فيه أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف.
ورواه مسلم فى الموضع السابق ٢٦٣/١ بسنده إلى الليث بن سعد، وأبو داود: ك:
الطهارة. ب: من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة ٧٧/١ (٢٩٠) بسنده إلى الليث، ٧٨
(٢٩٢) بسنده إلى ابن إسحاق، والترمذى. ك: الطهارة. ب: ما جاء فى المستحاضة أنها تغتسل عند
كل صلاة ٤٠٤/١، ٤٠٥ (١٢٩) بسنده إلى الليث، والنسائى. ك: الحيض والاستحاضة، ب: ذكر
الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره ١٨١/١، ١٨٢ بسنده إلى الليث، والدارمى: ك: الوضوء،ب: فى
غسل المستحاضة ١٩٨/١، ٢٠٠ بسنده إلى ابن إسحاق، الطحاوى٩٩/١ بسنده إلى الليث،
كلاهما عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، وليس فيه أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف.
٢٠٢

ورواه الدارمى فى الموضع السابق ١٩٩/١ عن محمد بن يوسف، عن الأوزاعى، عن
الزهرى، عن عروة، عن عائشة. وفيه أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف.
ورواه مسلم فى الموضع نفسه ٢٦٤/١ بسنده إلى يزيد بن أبى حبيب وإلى بكر بن مضر،
وأبوداود:ك: الطهارة، ب: فى المرأة تستحاض ٧٢/١(٢٧٩) بسنده إلى يزيد بن أبى حبيب،
والنسائي: ك: الحيض والاستحاضة، ب: المرأة تكون لها أيام معلومة تحيضها من كل شهر ١٨٢/١
بسنده إلى يزيد بن أبى حبيب، وأبو عوانة ٣٢٢/١ بسنده إلى يزيد بن أبى حبيب، و٣٢٣ بسنده
إلى بكربن مضر، كلاهما عن جعفر بن ربيعة، عن عِرَاك بن مالك، عن عروة بن الزبير، عن
عائشة، وليس فى حديث يزيد أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وفی حدیث بکر ذلك.
ورواه النسائى: ك: الحيض والاستحاضة، ب: ذكر الأقراء ٨٣/١ بسنده إلى بكر بن مضر،
وأبو عوانة ٣٢٣/١ بسنده إلى عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِى، والطحاوى ٩٨/١ بسنده إلى
عبدالعزيز بن أبى حازم، وأحمد ١٢٨/٦ بسنده إلى عبد العزيز بن أبى حازم، جميعا عن يزيد بن
عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن أبى بكر محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، وفيه
أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف.
ورواه عبد الرزاق ٣٠٣/١(١١٦٤) عن معمر، وأبو داود: ك: الطهارة، ب: من روى أن
المستحاضة تغتسل لكل صلاة ٧٧/١ (٢٨٩) بسنده إلى يونس، كلاهما عن الزهرى، عن عمرة، عن
أم حبيبة. وليس فيه أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف.
وعلقه أبو داود ٧٣/١(٢٨١) عن قتادة، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة، وليس
فيه أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف.
قال أبو داود: ((لم يسمع قتادة من عروة شيئا)).
ورواه أبو داود: ك: الطهارة، ب: من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث ٣٠٥/٨٢/١) عن زیاد
ابن أيوب، وابن أبى شيبة ١٢٦/١، والبيهقى ٣٥١/١ بسنده إلى يحيى بن يحيى، جميعا عن
هشيم، عن أبي بِشْرٍ، عن عكرمة مرسلا، وليس فيه أنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف. وفى
كل هذه الروايات الأمر بالاغتسال، لكن فى بعضها جاء الأمر مطلقاً، وأنها كانت تغتسل لكل
صلاة من نفسها، وفى بعضها أنها أُمِرت بالاغتسال لكل صلاة.
وقد صحح أبو عوانة ٣٢٣/١ أن اسمها حبيبة بنت جحش وتكنى أم حبيبة.
(ز) وقد روى أنها بادية بنت غيلان الثقفية، زوج عبد الرحمن بن عوف حكى ابن منده
فى ضبطها وجهين: بالموحدة، وبالنون بدلها، وقال: إنه وهم، وحكى غيره فيها بالموحدة أولها،
٢٠٣

ثم بنون بعد الدال (١).
١١٢/٣٩ - روى ذلك الدارمى: ك: الوضوء،ب: فى غسل المستحاضة ٢٠٠/١ حيث قال بعد أن
ذكر حديث عائشة فى أنها أم حبيبة:
أخبرنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن الزهرى، عن القاسم، أنها كانت بادية بنت
غيلان الثقفية .
هذا إسناد موقوف على القاسم، وفيه ابن إسحاق، صدوق يدلس، ولم يصرح بالتحديث.
(ز) وقد روى أيضا أنها سهيلة بنت سهل، الآتية بعد فى الخبر التالى، ففى حديثها أنها
أمرت بالغسل، فلما جَهدَها ذلك أمِرَت أن تؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل لهما غسلا واحدا ...
لخ.
روى الدارمى ٢٠١/١ بإسناده إلى سعيد بن إبراهيم قال:
(( إنما جاء اختلافهم أنهن ثلاثتهن عند عبد الرحمن بن عوف، فقال بعضهم: هى أم حبيبة،
وقال بعضهم: هى بادية، وقال بعضهم : هى سهلة بنت سهيل».
(ز) وقد روى أن التى أمرت بالغسل لكل صلاة هى : زينب بنت جحش، وهذا اختلاف فى
اسمها، وليست هى أم المؤمنين زينب بنت جحش التى تزوجها رسول الله عليه بعد زيد بن
حارثة، وماتت سنة عشرين، وصلى عليها عمر وكانت أول نساء النبى وفاة بعده(٢).
١١٣/٣٩ - روى ذلك مالك: ك: الطهارة، ب: المستحاضة ٦٢/١ (١٠٦)، قال:
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبى سلمة، أنها رأت زينب بنت جحش، التى
كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت تُسْتَحاض، فكانت تغتسل وتصلى.
هذا إسناد صحيح .
رواه ابن أبى شيبة ١٢٨/١ عن عبدة، عن هشام به، بلفظ (( ابنة جحش)» دون تحدید .
وروى أحمد ٢٣٧/٦ عن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة،
أن زينب بنت جحش استحيضت على عهد رسول الله عليّ ... الحديث.
وقد سبق بيان أن الدارمى روى الحديث بهذا الإسناد واللفظ، غير أنه قال: ((ابنة جحش))
دون تحدید.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٥٠/٢، أسد الغابة ٤٠٧/٥، الإصابة ٢٧،٢٦/٨ (١٥٧).
(٢) ترجمة أم المؤمنين فى أسد الغابة ٤٦٣/٥ - ٤٦٥، وتجريد أسماء الصحابة ٢٧١/٢، والإصابة ٩٢/٨،
٩٣ (٤٦٨)، تهذيب التهذيب ٤٤٩/١٢، ٤٥٠.
٢٠٤

٤٠ - (ق): حديثُ عَائِشَةَ: اسْتُحِيضَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّه (١)ٍَ فَأُمِرَتْ
أَنْ تُؤَخِرَ الظُّهْرَ، وَتُعَجِّلَ العَصْرَ، وَتَغَتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَاحِداً.
(خ): هِى سَهْلَة بنتُ سُهَيْل، امرأةٌ أَبِى حُذَيْفَةَ بْنِ عُنْبَةَ بْنِ رَبِيعة.
(ب): قيل: سَهْلَة. وقيل: فاطمةُ بِنْتُ أبى حُبَيْشٍ، كما ذكره أبو داود.
وروى الطيالسى ص٢٢١(١٥٨٣) عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى، عن عائشة، أن زينب
بنت جحش استحيضت سبع سنين فسألت النبى عليه ... الحديث .
وقد سبق بيان أن الحديث روى بهذا الإسناد واللفظ، بلفظ (( أم حبيبة بنت جحش)).
قال ابن حجر بعد الإشارة لرواية الموطأ ٣٦١/١: (( قيل: وهم. وقيل: بل صواب، وإن
اسمها زينب وكنيتها أم حبيبة، وأما كون اسم أختها أم المؤمنين زينب، فإنه لم يكن اسمها
الأصلى، وإنما كان اسمها بُرَّة، فغيره النبى معَّهُ. وفى أسباب النزول للواحدى أن تغيير اسمها كان
بعد تزوجها النبى معَّه، فلعله عَّ سماها باسم أختها لكونها غلبت عليها الكنية فأُمِنَ اللبس،
ولهما أخت أخرى اسمها حمنة - بفتح الحاء المهملة وسكون الميم بعدها نون - وهى إحدى
المستحاضات)).
١١٤/٤٠ - الحديث رواه أبو داود: ك: الطهارة، ب: من قال: تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما
غسلا واحداً ٧٩/١(٢٩٤)، قال:
حدثنا عُبْيْدُ الله بنُ مُعَاذٍ، ثنا أبى ، ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن
عائشة، قالت: استُحِيضت امرأةٌ عَلَى عهد رسول الله عَّهُ، فَأُمِرِتْ أن تُعَجّلَ العَصْرَ وَتُؤخّرَ الظّهرَ،
وتغتسل لهمل غسلا ... الحديث.
إسناده صحيح .
: رواه النسائي:ك: الحيض والاستحاضة، ب: جمع المستحاضة بين الصلاتين وغسلها إذا
جمعت ١٨٤/١ بسنده إلى محمد بن جعفر، والدارمى: ك: الوضوء، ب: فى غسل المستحاضة
١٩٨/١ عن هاشم بن القاسم، والطحاوى ١٠٠/١ بسنده إلى بشر بن عمر، والبيهقى ٣٥٢/١
بأسانيده إلى عاصم بن علي ، وأبى داود الطيالسى، وأحمد ١٧٢/٦ عن محمد بن جعفر
وحجاج، والطيالسى ص ٢٠١ (١٤١٩)، وابن بشكوال (٢) ٦٤٧/٢ (٢٢٥) بسنده إلى قُرادٍ أبى
(١) فى ((ز)): النبى.
(٢) فى مطبوعة ابن بشكوال تصحف ((شعبة)) إلى ((سعيد)) إلا أنه جاء صحيحا فى آخر الحديث، فى مراجعة شعبة
لابن القاسم .
٢٠٥

نوح، والخطيب ص ١٢٦ (٦٨) بسنده إلى يونس بن حبيب (١)، جميعاً عن شعبة به.
ورواه أبو داود فى الموضع السابق (٢٩٥) تعليقا، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه، مرسلاً، والطحاوى ١٠٠/١، والخطيب فى الموضع نفسه، والبيهقى ٣٥٣/١ من
طرق إلى سفيان به مرسلاً، والدارمى فى الموضع نفسه بسنده إلى ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه، عن عائشة، بمعنى لفظ البيان الآتى بعد .
البيان
قيل: إنَّ هذه المرأة هى: سهلة بنت سهيل - قال الدارمى: قال يزيد بن هارون: سهيلة بنت
سهل - بن عمرو العامرية، هاجرت مع زوجها أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة إلى الحبشة.
وتزوجها عبد الرحمن بن عوف وغيره(٢).
١١٥/٤٠ - روى ذلك أبوداود:ك: الطهارة، ب: من قال: تجمع بين صلاتين وتغتسل لهما غسلاً
٧٩/١(٢٩٥)، قال:
حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنى محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالرحمن
ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة،أن سهلة بنتَ سُهيْلِ اسْتُحِيضَتْ، فَأُنْت النبى معَّهِ، فَأَمَرَها أن
تغتسل عند كل صلاة، فَلَمَّا جَهِدَها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء
بغسل للصِّبح)).
فى إسناده ابن إسحاق صدوق يدلس ولم يصرح بالتحديث. قال ابن حجر فى تلخيص
الحبير ١٧١/١:( وقد قيل: إن ابن إسحاق وَهِمَ فيه ).
قلت: لعله قيل ذلك لأنه خالف شعبة، فرفع الخبر وسَمَّى المستحاضة، فأما رفع الخبر، فقد ردُّ
ابن التركمانى في الجوهر النقى على البيهقى ١/ ٣٥٥ بما حاصله: أن ابن إسحاق رفعه صريحا ،
ورفعه شعبة دلالةٌ، بل رفعه شعبة صراحةً فى رواية الحسن بن سهل عن عاصم بن على عنه
(البيهقى ٣٥٢/١) غير أن البيهقى قال عقب هذه الرواية: وهو غلط من جهة الحسن ..
وأما تسمية المستحاضة، فلم أجد من تابع ابن إسحاق عليه. والله أعلم.
ورواه ابن بشکوال ٦٤٨/٢(٢٢٥) بسنده إلی ابی داود به.
ورواه الدارمى: ك: الوضوء، ب: فى غسل المستحاضة ٢٠٠/١، ٢٠١ عن أحمد بن خالد
(١) كذا وأظن والله أعلم أنه قد سقط هنا ((حدثنا أبو داود)» فهكذا رواه يونس فى مسند الطيالسى، ورواه عنه البيهقى
فى السنن، ولا تُعْرَف ليونس رواية عن شعبة. والله أعلم.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٧٩/٢، أسد الغابة ٤٨٢/٥، ٤٨٣، الإصابة ١١٥/٨، ١١٦ (٥٩٢)
٢٠٦

الوهبى، والطحاوى ١٠١/١ بسنده إلى الوهبى، والبيهقى ٣٥٣/١ بسنده إلى محمد بن سلمة،
وأحمد ١١٩/٦ بسنده إلى محمد بن سلمة(١) والطبرانى فى الصغير ١٧٥/١ بسنده إلى يزيد بن
هارون، والخطيب ص ١٢٧ (٦٨) بسنده إلى محمد بن سلمة، جميعا عن محمد بن إسحاق.
وقيل: المرأة: هى فاطمة بنت أبى حَبَيْش - بمهملة وموحدة ومعجمة مع التصغير- الأسدية،
صحابية جليلة، من المهاجرات(٢) .
١١٦/٤٠ - روى ذلك أبو داود : ك: الطهارة، ب: من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما
غسلا٧٩/١(٢٩٦)، قال:
حدثنا وهب بنُ بِقَية، أخبرنا خالد، عن سهيل - يعنى ابن أبى صالح - عن الزهرى، عن عروة
ابن الزبير، عن أسماء بنت عُمَيَسٍ، قالت: قلت: يارسول الله، إن فاطمة بنت أبى حبيش
اسْتُحِيضَتْ منذُ كذا وكذا، فلم تُصَلِّ ... الحديث فى أمرها بالاغتسال للظهر والعصر غسلاً
وللمغرب والعشاء غسلاً، وللصبح غسلاً.
هذا إسناد صحيح، وخالد هو ابن عبد الله الطَّحَّان.
رواه ابن بشکوال ٦٤٨/٢، ٦٤٩(٢٢٥) بسنده إلی ابی داود به .
ورواه الحاكم ١/ ١٧٤ بسنده إلى عدى بن عاصم ، وخالد بن عبد الله، والدارقطنى
٢١٥/١ بسنده إلى خالد بن عبد الله، ٢١٦ بسنده إلى على بن عاصم، كلاهما عن سهيل بن أبى
صالح به . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه الألفاظ )) ووافقه
الذهبى.
(ز) وقد روى مثل ذلك فى شأن حَمْنَةَ بنت جَحْشِ بْنِ رئاب، الأسدية، قتل عنها مصعب
ابن عمير، فتزوجها طلحةبن عبيد الله، فولدت محمدا وعمران، وأمها أمية بنت عبد المطلب بن
هاشم، وأختها زينب أم المؤمنين، وأم حبيبة. وبعض العلماء كالمِزَّىَّ جعلها هى أم حبيبة(٣).
١١٧/٤٠ - روى ذلك أحمد ٣٨١/٦، ٣٨٢، قال:
ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا شريك بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن
إبراهيم ابن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حَمْنَة بنت جحش، قالت: أتيت
(١) لكن فيه (( سلمة بنت سهيل)) وأظنه تصحيفا فليس فى الصحابيات من اسمها سلمة بنت سهيل. والله أعلم.
(٢) تهذيب التهذيب ٤٤٢/١٢، أسد الغابة ٥١٨/٥، الإصابة ١٦١/٨ (٨٣١).
(٣) تهذيب التهذيب ٤٤٠/١٢، أسد الغابة ٤٢٨/٥، ٤٢٩، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٠/٢، الإصابة ٥٤،٥٣/٨
(٣١٠).
٢٠٧

رسول الله عَّه، فقلت: إنى اسْتُحِضْتُ حَيْضَةٌ شَدِيدَةً مُنْكَرَةٌ ... الحديث إلى قوله عَ ◌ّه:
((واغتسلى للفجر غسلاً، وأُخْرِى الظهرَ وعَجّلَى الَعْصرَ واغتسلى غسلاً ... )) الحديث.
هذا إسناد حسن، فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، فيه مقال، وهو صدوق، احتج به أحمد
وإسحاق بن إبراهيم والحميدى. ونقل الترمذى ٣٦٩/١ تصحيح البخارى وأحمد للحديث. وينظر
فى بيان صحته الترمذى ٣٦٩/١ والتعليق المغنى على الدار قطنى ٢١٥/١، وشريك بن عبد الله، هو
النخعى الكوفى القاضى.
رواه أحمد ٤٣٩/٦، ٤٤٠)، وابن أبى شيبة ١٢٨/١ - ومن طريقه ابن ماجة:ك: الطهارة: ب:
ما جاء فى البكر اذا ابتدئت مستحاضة ... ٢٠٥/١ (٦٢٧) - والدار قطنى ٢١٤/١ بسنده إلى محمد
ابن عبد الملك الدقیقی، جمیعاعن یزید بن هارون به.
ورواه بلفظ قريب من هذا ابن ماجة:ك: الطهارة، ب: ما جاء فى المستحاضة التى قد عدت .
أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم٢٠٣/١ (٦٢٢) من طريق محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن
ابن جريج، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمران بن
طلحة، عن أم حبيبة بنت جحش( كذا ) فذكره.
ورواه أبو داود: ك: الطهارة ،ب: من قال اذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة ٧٦/١ (٢٨٧)
بسنده إلى زهير بن محمد وقال: (( سمعت أحمد يقول : حديث ابن عقيل فى نفسى منه شىء،
والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الطهارة، ب: ما جاء فى المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين
بغسل واحد ٣٩٥/١-٣٩٩ (١٢٨) بسنده إلى زهير بن محمد، وعبد الرزاق ٣٠٦/١ (١١٧٤) عن
ابن جريج، والحاكم ١٧٣،١٧٢/١ بسنده إلى زهير بن محمد، وعبد الله بن عمرو الرَّقِىّ،
والدارقطنى ٢١٤/١ بسنده إلى زهير بن محمد، جميعا عن عبد الله بن محمدبن عقيل به
مطولا.
وروى الشافعى ٤٠/١، ٤١ عن إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بعض
الحديث المطول.
ورواه الدارقطنى ٢١٥/١ بسنده إلى الشافعی عنه.
وإبراهيم بن محمد بن أبى يحيى هذا متروك.
٢٠٨

٤١ - (خ): حَدِيثِهَا (١): قَالَتِ امْرَأَةٌ: إِنِّى أُسْتَحَاضُ يَارَسُولَ الَّلِهِ. فَأُمَرَهَاَ أَنْ تَتْرُكَ
الصَّلاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا، ثُمَّتَغْتَسِلَ وَتَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلاةٍ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِير.
هى: فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِی حُبْشِ.
١١٨/٤١ - روى هذا الحديث الدار قطنى ٢١١/١ قال:
حدثنا محمد بن مَخْلَدٍ، نا العلاء بن سالم، نا قُرَّةُ بن عيسى، عن الأعمش، عن حُبيب بن أبى
ثابت، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله عَّ فقالت: إنى
أستحاض، فأمرها النبى معَّة أن تعتزل الصلاة أيام حيضها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة،
وتصلى، وإن قطر الدم على الحصير.
رواه الخطیب ص٢٥٤ (١٢٦) بسنده إلى الدار قطنى به.
وحبيب بن أبى ثابت ثقة، لكنه يدلس، ولم يصرح بالسماع. قال ابن حجر فى التهذيب
١٥٦/٢: ((روى عن عروة حديث المستحاضة، وجزم الثورى أنه لم يسمع عنه، وإنما هو عروة
المزنى آخر، وكذا تبع الثورىَّ: أبو داود، والدارقطنى وجماعة).
ثم قال: ((وقال أبو حاتم (الجرح والتعديل ١٠٧/٣): صدوق ثقة، ولم يسمع حديث المستحاضة
من عروة. وقال الترمذى (٥/٤عقب الحديث ٩٤٠) عن البخارى: لم يسمع من عروة بن الزبير شيئاً)).
ثم قال: ((وقال ابن أبى حاتم فى كتاب ((المراسيل)) عن أبيه: أهل الحديث اتفقوا على ذلك -
يعنى على عدم سماعه منه- قال: واتفاقهم على شىء يكون حجة)).
وللمبهم شاهد بمعناه عن أم سلمةرواه :.
أبو داود: ك الطهارة، ب: فى المرأة تستحاض ٧١/١ (٢٨٤)، والنسائى: ك الحيض، ب:
المرأة يكون لها أيام معلومة من كل شهر١٨٢/١ وابن ماجة: ك: الطهارة، ب: ماجاء فى المستحاضة
التى قد عدت أيام حيضها ٢٠٤/١(٦٢٣)، ومالك: ك: الطهارة، ب: المستحاضة ٦٢/١ (١٠٥)،
والشافعى ٣٨/١، ٣٩، وابن أبى شيبة ١٢٦/١، والدارمى: ك: الوضوء، ب: فى غسل المستحاضة
١٩٩/١، ٢٠٠، والدارقطنى٢١٧/١، وأحمد ٣٢٠،٢٩٣/٦.
البيان
قال الخطيب: ((هذه الأنصارية هى: فاطمة بنت أبى حبيش)).(٢)
١١٩/٤١ - روى ذلك أحمد ٢٠٤/٦، قال:
(١) فى ((ز)): حديث.
(٢) سبقت ترجمتها فى الخبر (٤٠).
٢٠٩

ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابت، عن عروة، عن عائشة: جاءت فاطمة
بنت أبى حَبَيْشٍ إلى النبى عَّه، فقالت: يارسول الله، إنى امرأة أُسْتَحَاضُ فلا أَطْهُرْ، أَفَأَدَع
الصلاة؟ قال: ((لا، اجتنبى الصلاة أيام محيضِك، ثم اغْتَسِلِى وتَوَضِّئَى لِكُلِّ صلاقٍ، ثم صلى،
وإن قَطَرَ الدَّمُ على الحصير)).
رواه أحمد - أيضا - ٤٢/٦، ٢٦٢ عن على بن هاشم بن البريد، وابن أبى شيبة ١٢٥/١،
١٢٦، ومن طريقه ابن ماجة: ك: الطهارة، ب: ماجاء فى المستحاضة التى قد عدت أيام أقرائها قبل
أن یستمر بها الدم ٢٠٤/١ (٦٢٤) عن و کیع، والدارقطنى ٢١٢/١بسندہ إلی و کیع، وعبد الله بن
داود، ومحمد بن ربيعة، والطحاوى ١٠٢/١ بسنده إلى يحيى بن عيسى، والبيهقى ٣٤٤/١،
٣٤٥ بسنده إلى وكيع، والخطيب ص٢٥٦(١٢٦) بسنده إلى عبد الله بن داود الحربي(١)، جميعا عن
الأعمش به، وفى حديث عبد الله بن داود ومحمد بن ربيعة عند الدارقطنى: ((عروة بن الزبير)).
رواه أبو داود: ك: الطهارة، ب: من قال تغتسل من طهر إلى طهر ٨٠/١ (٢٩٨) عن عثمان
ابن أبى شيبة عن وكيع عن الأعمش به، وليس فيه (وإن قطر الدم على الحصير)).
وضعف أبو داودهذا الحديث وقال: (( ودَلَّ على ضعف حديث الأعمش عن حبيب أن الحديث
أوقفه حفص بن غياث عن الأعمش، وأنكر حفص بن غياث أن يكون حديث حبيب مرفوعاً،
وأوقفه أيضا أسباط عن الأعمش، موقوف عن عائشة)).(( ورواه ابن داود عن الأعمش مرفوعا
أوله، وأنكر أن يكون فيه الوضوء عن كل صلاة. ودل على ضعف حديث حبيب هذا أن رواية
الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: فكانت تغتسل لكل صلاة فى حديث المستحاضة».
وروى الدار قطنى ٢١٣/١ عن سفيان الثورى أن حبيب بن أبى ثابت لم يسمع من عروة بن
الزبير شيئاً(٢).
وقد أجيب على تضعيف أبى داود وغيره للحديث بأن أبا داود قد ذكر صحة سماع حبيب
ابن ثابت عروة بن الزبير، وأن غير حبيب قد روى الحديث عن عروة، وغير عروة قد رواه عن
عائشة (٣) .
(١) كذا وأظنه تصحيفا. والصواب: الخُرَبِى، نسبة إلى الخريبة بالبصرة، فإنى لم أُرَ مَن اسمه داود بن عبد الله، ونسبته
الحربى فى الرواة عن الأعمش. بل وجدت الخُرَيْبِىُّ، كما فى الجرح والتعديل ٤٧/٥، وتهذيب التهذيب
١٩٩/٥.
(٢) وانظر فى بيان تضعيف الحديث: سنن أبى داود ٨٠/١، سنن الدار قطنى ٢١٣/١، السنن الكبرى للبيهقى
١٤٥/١، نصب الراية ٢٠٠/١، ٢٠١، تلخيص الحبير ١٦٨/١.
(٣) انظر فى ذلك: شرح معانى الآثار ١٠٢/١، الجوهر النقي على البيهقى ٣٤٦،٣٤٥/١.
٢١٠

وحديث استحاضة فاطمة بنت أبى حبيش ثابت صحيح، لكن ليس فيه أنه أمرها بالوضوء
لكل صلاة، والصلاة وإن قطر الدم عى الحصير.
١٢٠/٤١ - رواه البخارى: ك: الحيض، ب: الاستحاضة ٦٥/١، قال:
حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها
قالت: قالت فاطمة بنت أبى حبيش لرسول الله عَّهُ: يارسولَ اللّهِ، إنى لاأَطْهُر، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فقال
رسول الله عَّه: ((إنما ذلك عُرِقٌ، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركى الصلاة، فإذا
ذهب قَدْرُها فاغسلی عنك الدم وصلى )).
ورواه أيضا فى ب: إقبال المحيض وإدباره ٦٧/١ بسنده إلى سفيان، ب: إذا حاضت فى شهر
ثلاث حيض ٦٨/١ بسنده إلى أبى أسامة، ومسلم: ك: الحيض، ب: المستحاضة وغسلها وصلاتها
٢٦٢/١ (٣٣٣) بسنده إلى وكيع، وإلى أبى معاوية، وإلى ابن جرير، وإلى ابن نمير، وإلى حماد بن
زيد، وأبو داود: ك: الطهارة، ب: ماروى أن الحيضة إذا أدبرت لاتدع الصلاة ٧٤/١ (٢٨٢) بسنده
إلى زهير، (٢٨٣) بسنده إلى مالك، والترمذى: ك: الطهارة، ب: ماجاء فى المستحاضة ٣٩٠/١،
٣٩١ (١٢٥) بسنده إلى وكيع، وعَبْدَة، وأبى معاوية، والنسائى: ك: الحيض والاستحاضة، ب: ذكر
الأقراء ١٨٤/١ بسنده إلى عبدة، ووكيع، وأبى معاوية، وابن ماجة:ك: الطهارة، ب: ما جاء فى
المستحاضة التى قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم ٢٠٣/١ (٦٢١) بسنده إلى حماد بن
زيد ووكيع، ومالك: ك: المستحاضة ٦١/١ (١٠٤)، والشافعى ٤٠،٣٩/١ عن مالك، وعبدالرزاق
٣٠٣/١ (١١٦٥) عن معمر، ٣٠٤/١ (١١٦٦) عن ابن جريج، وابن أبى شيبة ١٢/١ عن وكيع،
والدارمى: ك: الوضوء، ب: فى غسل المستحاضة ١٩٨/١ عن جعفر بن عون، والطحاوى ١٠٢/١،
١٠٣ بسنده إلى عمرو، وسعيد بن عبد الرحمن، ومالك، والليث، وابن حبان ٣١٩/٢ (١٣٤٧)
بسنده إلى مالك، وأبو عوانة ٣١٩/١ بسنده إلی و کیع، وجعفر بن عون، وبسنده إلى سعيد بن
عبد الرحمن الجُمَحِى، ومالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وبسنده إلى أيوب،
والدار قطنى ٢٠٦/١ بأسانيد إلى مالك، وبأسانيد إلى يحيى بن سعيد القطان، وأبى معاوية وأبى
أسامة، والبيهقى ٣٢٣/١ - ٣٢٥ بأسانيد إلى جعفر بن عون ، وزهير بن معاوية، ووكيع ،
ومالك، وعبد الله بن نُمير، وأبى أسامة ، ٣٢٧ بسنده إلى سفيان، ٣٢٩ بسنده إلى مالك، ٣٣٠
بسنده إلى محاضر بن المورع، وإلى عبد العزيز بن محمد، جميعا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة.
وقد خالفهم حماد بن زيد، فزاد فيه التوضؤ لكل صلاة:
٢١١

روى حديثه النسائى: ك: الحيض، ب: الفرق بين دم الحيض والاستحاضة ١٨٥/١، ١٨٦ عن
يحيى بن حبيب بن عربى، والدارمى: ك: الوضوء، ب: فى غسل المستحاضة ١٩٩/١ عن حجاج
ابن منهال، والطحاوى ١٠٣/١ بسنده إلى حجاج بن منهال ، جميعا عن حماد بن زيد ، عن
هشام ، بزيادة التوضؤ لكل صلاة.
قال الإمام مسلم ٢٦٣/١: (( وفى حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره)).
قال النووى فى شرحه ٢٢/٤: (( قال القاضى عياض رضى الله عنه: الحرف الذى ترکه هو
قوله: ((اغسلى عنك الدم وتوضئى)). ذكر هذه الزيادة النسائى وغيره، وأسقطه مسلم، لأنها مما
انفرد به حماد)).
وقال أبو عبد الرحمن النسائى ١٨٦/١: « قد روى هذا الحديث غير واحد عن هشام بن عروة،
ولم يذكر فيه: (( وتوضئى)) غير حماد والله تعالى أعلم)).
قلت: دعوى التفرد هذه غيرُ مَسَلَّمة، وقد دحضها ابن حبان ، فروى ٣٢٠/٢(١٣٥١) هذا
الحديث بسنده إلى أبى حمزة عن هشام، وفى آخره ( فإن أدبرت فاغتسلى وتوضئى لكل صلاةٍ)).
وروى ٣٢٢،٣٢١/٢ (١٣٥٢) بسنده إلى أبى عوانة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
قالت: سئل رسول الله عية عن المستحاضة، فقال: ((تدع الصلاة أيامها، ثم تغتسل غسلا
واحداً، ثم تتوضأ عند كل صلاة)).
وقد روى الحديث بلفظ(( ... وتوضئى وصلى)).
رواه أبو داود: ك: الطهارة، ب: من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة ٧٥/١ (٢٨٦)، ب:
من قال توضأ لكل صلاة ٨٢/١ (٣٠٤)، وابن حبان ٣١٨/٢ (١٣٤٦) عن جعفر بن أحمد بن سنان
القطان، وعمربن محمد، جميعا عن محمد بن المثنى، عن ابن أبى عَدىِّ، عن محمد بن عمرو، عن
ابن شهاب الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن عائشة: أن فاطمة كانت تستحاض، فقال لها النبى
عَّ: (( إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود فإذا كان كذلك فأمسكى عن الصلاة، فإذا كان الآخر
فتوضئى وصلى)). وذكر أبو داود أن هذه الرواية حَدَّث بها ابن عدى من حفظه، وأما حين يحدث
من كتابه فإنه يجعله عن عروة عن فاطمة بنت أبى حبيش.
وحديث استحاضة فاطمة بنت أبى حبيش: رواه عنها أبو داود فى الموضع السابق،
والنسائى: ك: الحيض، ب: ذكر الأقراء ١٨٣/١، ١٨٤، والحاكم ١٧٤/١، ١٧٥، والطبرانى فى
الصغير ٨٤/١، ٨٥، والدار قطنى ٢٠٦/١، ٢٠٧، والبيهقى ٣٥٥،٣٥٤/١.
ورواه عن عروة بن الزبير مرسلا: النسائى: ك: الحيض، ب: ذكر الاستحاضة وإقبال الدم
٢١٢

٤٢ - (ب): حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ فِى قَوْمٍ يَقْرَأُوْنَ القُرْآنَ،
فَذَهِبِ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ/ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ، [;١٠/أ)
وَلَسْتَ عَلَى وَضُوءٍ؟ فَقَالَ: مَنْ أَفَْكَ بِهَذَا؟ أَمُسَيْلِمَةٍ (١)؟.
هو: أبو مَرْيَم، إِيَاسٌ الحنفى. ذكره ابن(٢) المزين، وأحمد بن خالد .
وإدباره ١٨١/١، والبيهقى ٣٤٤/١.
ورواه أبو داود:ك: الطهارة، ب: فى المرأة تستحاض ... ٧٢/١ (٢٧٨) عن أم سلمة .
تعليق:
واضح من الأخبار الثلاثة (٣٩-٤١) أن النبى عَّ أمر فى كلِّ منها بأمر مختلف عن الآخر مع
أن القضية واحدة.
وقد جمع بينها أحمد وإسحاق بما يلى:
١ -( إذا كانت تَعْرِف حيضها بإقبال الدم وإدباره - وإقْبَالُه: أن يكون أسود، وإدباره: أن
يتغير إلى الصفرة - فالحكم لها على حديث فاطمة بنت أبى حبيش)). يعنى: تترك الصلاة قدر
الحيضة فإذا ذهب قَدْرُها اغتسلت وصلت .
٢ - ((وإن كانت المستحاضة لها أيام معروفة قبل أن تستحاض، فإنها تدع الصلاة أيام
أقرائها، ثم تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة».
٣ -( وإذا استمر بها الدم، ولم يكن لها أيام معروفة، ولم تعرف الحيض بإقبال الدم وإدباره،
فالحكم لها على حديث حمنة)). يعنى بأن ترجع إلى مَنْ هى مثلها وفى مثل سنها من نساء أهل
بيتها، فإن كان عادة مثلها أن تقعد ستاً قعدت ستاً، وإن سبعا، فسبعا .. إلخ(٣).
قال المباركفورى فى تحفة الأحوذي ٤٠١/١: (( وهذا الجمع بين هذه الأحاديث هو جمع
حسن، والله تعالى أعلم )).
١٢١/٤٢- الحديث رواه مالك: ك: القرآن ، ب: الرخصة فى قراءة القرآن على غير وضوء
٢٠٠/١ (٢)، قال:
عن أيوب بن أبى تميمة السَّخْتِيَانى، عن محمد بن سيرين، أن عمر بن الخطاب كان فى قوم
(١) فى (ك)): أمستلمه، وهو استنكار من عمر لكلام الرجل ، وهو دليل على جواز قراءة القرآن من غير وضوء.
(٢) هذه اللفظة ساقطة من ((ز)) .
(٣) انظر كلام أحمد وإسحاق فى سنن الترمذى ٤٠٠/١ عقب الحديث (١٢٨).
٢١٣

يقرأون القرآن ... الحديث بالنص أعلاه.
إسناده منقطع ، فإن ابن سيرين لم يدرك عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقد ولد ابن سيرين
لسنتین بقيتا من خلافة عثمان رضى الله عنه.
ولم يورد ابن عبد البر هذا الحديث فى التقصى، مع أنه من رواية يحيى بن يحيى عن مالك.
رواه البيهقى ٩٠/١، وابن بشكوال ٤٣٦/١ (١٤٢) بسندهما إلى مالك به.
وروى ابن أبى شيبة ١٠٤/١ من طريق عَبْدَة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، قال: خرج
عمر من الخلاء، فقرأ آية من كتاب الله، فقيل له: أتقرأ وقد أحدثت ؟فقال: أفيقرأ ذلك مسيلمة.
وهذا أيضا إسناد منقطع ، فإن قتادة لم يدرك عمر بن الخطاب، فقد ولد قتادة سنة ٦١.
البيان
هذا الرجل هو: أبو مريم إياس بن صُبَيْح الحنفى، وَوَهِّمَ ابن حجر من خلطه بأبى مريم الثقفى
المدائنى أو أبى مريم الكوفى، وقد ولى قضاء البصرة، استعمله عليها أبو موسى الأشعرى، وقيل :
إنما استعمله عمر، وقال ابن حجر: مقبول(١).
١٢٢/٤٢ - روى ذلك عبد الرزاق ٣٣٩/١ (١٣١٨)، قال:
عن مَعْمَرٍ عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: خرج عمر بن الخطاب من الخلاء، فقرأ آية أو
آيات، قال له أبو مريم الحنفى: أَخَرَجْتَ من الخلاء وأنت تقرأ ؟ قال له عمر: أمسيلمة أفتاك بهذا؟
وكان مع مسيلمة.
إسناده منقطع كسابقه.
رواه ابن أبى شيبة ١٠٣/١، ١٠٤ عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى، عن أيوب به.
ورواه ابن بشكوال ٤٣٦/١ (١٤٢) بسنده إلى يزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين، قال:
نُبِئْتُ أن عمر بن الخطاب ... فذكره.
ووصله ابن أبى شيبة ١٠٤/١ عن يزيد بن هارون، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن
أبى هريرة وأبى مريم، عن عمر مثله. وهذا إسناد صحيح إلى أبى هريرة، وهشام هو ابن حسان.
قال البيهقى ٩٠/١: ٥ ورواه هشام، عن ابن سيرين، عن أبى مريم ، إياس بن صبيح، قال:
كنت عند عمر ... فذكر معناه وذكره البخارى فى التاريخ (٤٣٦/١)».
(١) تهذيب التهذيب ٢٥٣/١٢، الجرح والتعديل ٢٨٠/٢، تقريب التهذيب ٤٧٢/٢.
٢١٤

٤٣- (ط): حَدِيثُ حَرَامِ(١) بْنِ حَكِيمٍ: عَنْ عَمِّهِ، فِى مُؤَاكَلَةِ الْحَائض.
اسمه:عبدُ اللهبنُ سَعْد.
١٢٣/٤٣ - روى هذا الحديث الدارمى: ك: الوضوء،ب: الحائض تمشط زوجها ٢٤٩/١، قال:
أخبرنا مروان بن محمد ، ثنا الهَيْثَم بن حُمَّيْد، ثنا العلاء بن الحارث، عن حَرَام بن حكيمٍ، عن
عمه: سألت رسول الله عَّه عن مؤاكلة الحائض، فقال رسول الله عَّهُ:((إنَّ بعض أهلى لحائضٌ،
وإنا لمتعشُّون إن شاء الله جميعا)).
إسناده حسن، فيه الهيثم بن حميد، صدوق، رمى بالقدر.
رواه أبو داود مختصرا فى جزء من حديث: ك: الطهارة، ب: المذى ٥٥/١ ٢١٢) عن
هارون بن محمد بن بکار، عن مروان بن محمد به.
البيان
اسم عمه : عبد الله بن سعد بن الحكم، الأنصارى، ويقال: القرشى الأموى، صحابى سكن
دمشق، ويقال: إنه شهد القادسية (٢).
١٢٤/٤٣ - روى ذلك الترمذى: ك: الطهارة، ب: ماجاء فى مؤاكلة الحائض وسؤرها ٤١٥/١
(١٣٣) قال :
حدثنا عباس العَنْبَرِىُّ ومحمد بن عبد الأعلى ، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا
معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن معاوية بن حكيم(٣)، عن عمه عبد الله بن
سعد قال: سألتُ النبىَّ عَُّ عن مؤاكلة الحائض؟ فقال: (( واكِلْها)).
قال الترمذى: حسن غريب.
قلت: رواته كلهم ثقات، وقد اختلفوا فى توثيق معاوية بن صالح، والأصح توثيقه، وقد
روی له مسلم.
قال المباركفورى فى التحفة ٤١٦/١: (( وإنَّما غَرَّبه الترمذى، لأنه تفرد به العلاء بن الحارث عن
حكيم بن حرام، عن عبد الله بن سعد. قاله الشوكانى)).
رواه ابن ماجة: ك: الطهارة، ب: فى مؤاكلة الحائض ٢١٣/١ (٦٥١) عن أبى بشر بكر بن
خلف، والدارمى: ك: الوضوء، ب: الحائض تمشط زوجها٢٤٨/١ عن أحمد بن الحجاج، وأحمد
(١) فى ((خ، ()): حزام بالزاى المعجمة، وهو خطأ.
(٢) تهذيب التهذيب ٢٣٥/٥، الجرح والتعديل ٦٣/٥، أسد الغابة ١٧٢/٣، الإصابة ٧٨/٤ (٤٧٠٨).
(٣) يقال اسمه حرام بن حكيم بن خالد بن سعد، ويقال: حرام بن معاوية بن حكيم بن خالد بن سعد.
٢١٥

٤٤ - (١): حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ فِيهُمّ الْرَأَةُ أَخْرَ جُوهَا مِنَ
أَبيْت. وفيهِ: فَسُئِلَ رَسُولُ الله عَّ عن ذلك.
السائل له: أبو الدَّحْداح، ثابتُ بنُ الدَّحْدَاحِ، كما ذكره أبو إسحاق الثَّعْلبى فى
تفسيره.
٢٩٣/٥،٣٤٢/٤، جميعا عن عبد الرحمن بن مهدی به.
ورواه أحمد ٣٤٢/٤ فى جزء من حديث من طريق عبد الرحمن بن مهدى.
وروى أبو داود فى الموضع السابق حديثاً آخر فيه أن عم حرام هو عبد الله بن سعد
الأنصارى .
١٢٥/٤٤- الحديث بنحو هذا اللفظ رواه أبو داود: ك: الطهارة، ب: فى مؤاكلة الحائض
ومجامعتها ٦٨،٦٧/١(٢٥٨) قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا ثابت البُنانى، عن أنس بن مالك، أن اليهود كانت
إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها فى
البيت، فسئل رسول الله ﴾ عن ذلك ... الحديث.
إسناده صحيح، وحماد هو ابن سلمة.
رواه مسلم: ك: الحيض، ب: جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ٢٤٦/١ (٣٠٢) بسنده
إلى عبد الرحمن بن مهدى، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: التفسير، سورة البقرة
٣١٨/٨ (٤٠٦٠) بسنده إلى سليمان بن حرب، والنسائى: ك: الطهارة، ب: تأويل قول الله عزوجل
﴿ ويسألونك عن المحيض﴾ ١٥٢/١،ك: الحيض، ب: ما ينال من الحائض ١٨٧/١ بسنده إلى
سليمان بن حرب ، وأبو عوانة ٣١٢،٣١١/١ بسنده إلى عفان، وإلى عمرو بن عاصم، وابن حبان
٣٢٣/٢(١٣٥٩) بسنده إلى محمد بن أبان الواسطى، وأحمد ١٣٢/٣ عن عبد الرحمن بن مهدى،
٢٤٦/٣ عن عفان، والطيالسى ص٢٧٣ (٢٠٥٢)، وأبو يعلى ٢٣٨/٦(٣٥٣٣) بسنده إلى عبدالرحمن
ابن مهدى، وابن ماجة: ك: الطهارة، ب: ما جاء فى مؤاكلة الحائض وسؤرها ٢١١/١ (٦٤٤)
بسنده إلى أبى الواليد، جميعا عن حماد بن سلمة، وألفاظهم متقاربة، إلا ابن ماجة، فإن لفظه
مختلف و سياقه مختصر.
البيان
السائل هو: أبو الدحداح، ثابت بن الدحداح بن نعيم، حليف الأنصار، استشهد يوم أحد
٢١٦

٤٥ - (١): حَدِيثُ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ: أنَّ أمرَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ: أنقضى الْحَائِضُ الصَّلاَةِ؟.
هى: مُعَاذَة، الراويةُ، المذكورة، كما هو مُبَيَّن فى صحيح مسلم (١). ووقع فى
صحيح البخارى(٢) وغيره هكذا مبهماً.
وقيل برئ جرحه ثم انتقض يوم الحديبية(٣).
قال بذلك السدى ومقاتل بن حيان .
١٢٦/٤٤- فأما السدى، فحكى ذلك عنه ابن جرير الطبرى فى التفسير ٢٤/٢، ٢٥، حيث
قال: قيل: إن السائل الذى سأل رسول الله عَّه عن ذلك: ثابت بن الدَّحْدَاح الأنصارى.
حدثنى بذلك موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بنَ حمَّدٍ، قال: ثنا أسباط، عن السُّدّى.
أما مقاتل، فعزا السيوطى فى الدر المنثور ٢٥٨/١ الرواية عنه إلى ابن المنذر وابن أبى حاتم.
١٢٧/٤٥- الحديث بهذا اللفظ رواه النسائي: ك: الصوم ، ب: وضع الصيام عن الحائض
١٩١/٤، قال:
أخبرنا على بنُ حُجْر، قال: أنبأنا على، يعنى ابنَ مُسْهٍِ، عن سعيد، عن قتادة ، عن معاذة
العدوية، أن امرأة سألت عائشة: أتقضى الحائض الصلاة إذا طهرت؟ قالت: أَحَرُورِّيّةٌ أنتِ؟ كنا
نحيض على عهد رسول الله عَّه، ثم نطهر، فيأمرنا بقضاء الصوم ، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة.
إسناده صحيح، وسعید هو ابن أبى عروبة.
رواه البخارى: ك: الحيض، ب: لاتقضى الحائض الصلاة ٦٧/١ بسنده إلى همام بن يحيى،
وابن ماجة: ك: الطهارة، ب: الحائض لاتقضى الصلاة ٢٠٧/١ (٦٣١) بسنده إلى سعيد، وأحمد
١٤٣،٩٤/٦ بإسنادين إلى همام بن يحيى، ٩٧/٦ بسنده إلى سعيد، جميعا عن قتادة به، وفى رواية
ابن ماجة عن معاذة عن عائشة أن امرأة سألتها .
ورواه مسلم: ك: الحيض، ب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة ٢٦٥/١ (٣٣٥)
بسنده إلى حماد بن زيد، وأبو داود:ك: الطهارة، ب: فى الحائض لاتقضى الصلاة ٦٨/١ (٢٦٢)
بسنده إلى وهيب، ٦٩/١ (٢٦٣) بسنده إلى معمر، والترمذى - وقال: حسن صحيح - ك: الطهارة،
ب: ماجاء فى الحائض أنها لا تقضى الصلاة ٤٠٧/١، ٤٠٨ (١٣٠) بسنده إلى حماد بن زيد،
والنسائى: ك: الحيض، ب: سقوط الصلاة عن الحائض ١٩١/١، ١٩٢ بسنده إلى إسماعيل،
(١) فى ( خ، ز»: فى الصحيحين وغيرهما.
(٢) فیہ ے، ز)): ووقع فی سنن أبى داود .
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٦١/١، أسد الغابة ٢٢١/١، ٢٢٢، الإصابة ١٩٩/١(٨٧٤).
٢١٧

والدارمى:ك: الوضوء، ب: فى الحائض تقضى الصوم ولاتقضى الصلاة ٢٣٣/١ بسنده إلى حماد،
وأبو عوانة ٣٢٤/١ بسنده إلى عبد الوهاب الثقفى وإلى سفيان، وابن حبان ٣١٨/٢ (١٣٤٦)
بسنده إلى إسماعيل بن عُليّة، وأحمد ٣٢/٦ عن إسماعيل بن عليّة، وعبدالرزاق ٣٣٢/١
(١٢٧٨) عن معمر، جميعا عن أيوب، عن أبى قلابة، عن معاذة. وفى رواية معمر: عن عائشة.
ورواه مسلم فى نفس الموضع السابق بسنده إلى حماد بن زيد، وأحمد ١٨٥/٦ بسنده إلى
شعبة، وكلاهما عن يزيد الرَّشْك، عن معاذة به.
ورواه البيهقى ٣٠٨/١ بسنده إلى عاصم الأحول ، عن معاذة به .
البيان
السائلة هى الراوية: معاذة بنت عبد الله العدوية، أم الصهباء، البصرية، امرأةُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ، من
ثقات التابعيات (١).
١٢٨/٤٥ - روى ذلك مسلم: ك: الحيض، ب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة
٢٦٥/١(٣٣٥)، قال:
حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد، قال: سمعت معاذة،
أنها سألت عائشة: أتقضى الحائض الصلاة؟ فقالت عائشة: أَحَرُوريَّةٌ أَنْتِ ، قَد كُنَّ نساءُ رسول الله
عَّهُ يَحِضْنَ، أَفَأُمَرَهُنَّ أَن يَجْزِين؟ قال محمد بن جعفر: تعنى يقضين.
رواه الطيالسى ص ٢٢٠ (١٥٧٠) - ومن طريقه أبو عوانة ٣٢٤/١- عن شعبة به.
ورواه مسلم فى الموضع السابق عن عبد حميد، وعبد الرزاق ٣٣٢،٣٣١/١ (١٢٧٧)،
وأبو عوانة ٣٢٤/١، وأحمد ٢٣١/٦، جميعا عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم الأحول، عن
معاذة، بألفاظ مختلفة .
ورواه أحمد ١٢٠/٦ عن عفان، عن همام، عن قتادة، عن معاذة، بمثله.
(١) تهذيب التهذيب ٤٥٢/١٢، تقريب التهذيب ٦١٤/٢.
٢١٨

٤٦- (١): حَدِيث حُميد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرى، قال: لَقِتُ رَجُلًا صَحِبَ
رَسُول اللّهِ وَّهِ / كما صَحِبَه أبو هُرَيْرَةٍ، قَال:َ نَهِىَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّهُ أَن يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا [٥ ٧/ب]
كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ بُولَ فِى مُغْتَسَلِهِ. كذا ورد مبهماً فى سنن أبى داود والنسائى وغيرهم.
[ز ١١ / أم
واختلف فيه:/ فقيل: هو الَحَكَمُ بن عَمْروِ الغِفَارِىّ. وقيل: عبدُ اللهِبْنُ سَرْجِسٍ.
٥٫٠٠
وقيل: عَبْدُ اللّهِبْنُ مُغَفَّلٍ.
١٢٩/٤٦ - روى هذا الحديث أبو داود: ك: الطهارة، ب: البول فى المستحم ٨/١(٢٨)، قال:
حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن داود بن عبد الله، عن حميد الحميرى - وهو ابن
عبدالرحمن - قال: لَقِيتُ رجلًا صَحبَ النبيَّ عّْة كما صحبه أبو هريرة ،قال: نهى رسول الله
عَّه أن يمتشط أحدنا كل يوم، أویبول فى مغتسله.
إسناده صحيح، وزهير هو ابن معاوية بن حُدَيْج، وداود بن عبد الله هو الأودِى، ولاتضر
جهالة الصحابى، فالصحابة كلهم عدول.
رواه النسائي: ك: الطهارة، ب: ذكر النهى عن الاغتسال بفضل الجنب ١٣٠/١ بسنده إلى
أبى عوانة، ك: الزينة، ب: الأخذ من الشارب ١٣١/٨ - مختصرًا - بسنده إليه، والبيهقى ٩٨/١
بسنده إلى زهير، وأحمد ١١٠/٤ بسنده إلى زهير، ٣٦٩/٥،١١١/٤ بسنده إلى أبى عوانة، كلاهما
عن داود بن عبد الله الأودى به، وحديث أبى عوانة أطول من حديث زهير، وفيه أن هذا
الصحابى صحب النبي ◌ّ أربع سنين.
البيان
قيل: هو الحكم بن عمرو بن مُجَدّع - بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الدال المهملة المفتوحة
وفى آخره عين مهملة الغِفَارى. صحب النبى عَّ حتى مات، ثم تحول إلى البصرة فنزلها. مات
سنة خمس وأربعين، وقيل: بعدها (١).
كذا قال المصنف، ولم أعثر فى التخريج على رواية تفيد أن الرجل هو هذا، بل لم أجد فيما
رأيت من شيوخ حميد بن عبد الرحمن: الحكّم بن عمرو، ولا رأيت فى الرواة عن الحكم بن
عمرو: حمید بن عبد الرحمن.
غير أن فى رواية أبى عوانة التى سبق تخريجها عند النسائى وأحمد زيادة، أنه علّ نهى أن
يغتسل الرجل بفضل المرأة، أو المرأة بفضل الرجل. وقد روى نحو هذا الجزء الحكم بن عمرو
(١) تهذيب التهذيب ٣٧٦،٣٧٥/٢، تجريد أسماء الصحابة ١٣٦/١، الجرح والتعديل ١١٩/٣، أسد الغابة
٣٧،٣٦/٢، الإصابة ٢٩/٢، ٣٠ (١٧٧٩).
٢١٩

الغفارى، وسيأتى فى الخبر رقم (٦٠)، فلعلَّ المصَّنَفَ رأى أن ذلك يحتمل أن يجعل الحكم هو الرجل
المقصود هنا.
وقيل: الرجل هو: عبد الله بن سَرْجسٍ - بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها
مهملة - المزنى، وقيل: المخزومى، حليف لهم. صحابى سكن البصرة(١).
والحال فى هذا كسابقه، إذ لم أجد رواية تفيد ذلك ، ولا وجدت فى شيوخ حميد أو تلاميذ
عبد الله ما يفيد روايته عنه، بل الذى وجدته هو ما رواه الدارقطنى ١١٦/١، ١١٧ بسنده إلى
عاصم الأحول، عن عبد الله بن سَرْجِس أن النبى معَّهُ نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة ...
الحديث. فلعل المصنف رأى فيه مثل ما رأى فى الحكم بن عمرو الغفارى.
وقد روى الدارقطنى عقب الحديث بسنده إلى شعبة عن عاصم عنه قوله: تتوضأ المرأة وتغتسل
من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل المرأة ولاظهورها.
قال الدار قطنى: هذا موقوف صحيح، وهو أولى بالضواب.
وقيل: إن الصحابى هو: عبد الله بن مُغَفَّل - بمعجمة وفاء ثقيلة- بن عبد نَهْمٍ - بفتح النون
وسكون الهاء - المزنى، سكن المدينة، ثم تحول إلى البصرة، وهو من أصحاب الشجرة. مات
بالبصرة سنة سبع وخمسين، وقيل بعدها(٢) .
١٣٠/٤٦ - روى أبو داود: ك: الطهارة ب: فى البول فى المستحم ٧/١ (٢٧) قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، والحسن بن على ، قالا: ثنا عبد الرزاق ، قال أحمد: ثنا
معمر، أخبرنى أشعث - وقال الحسن: عن أشعث بن عبد الله - عن الحسن، عن عبد الله بن مُغَفَّل،
قال: قال رسول الله عَّه: (( لا يبولن أحدكم فى مُسْتَحَمَّه، ثم يغتسلَ فيه)) قال أحمد: (( ثم يتوضأ
فيه، فإن عامة الوسواس منه)).
هذا إسناد حسن، فيه أشعث بن عبدالله الحُدَّانى، صدوق. وقال الترمذى - عقب روايته التى
ستأتى - (( هذا حديث غريب، لانعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله ، ويقال له: أشعث
الأعمی )).
رواه الترمذى: ك: الطهارة، ب: ما جاء فى كراهية البول فى المغتسل ٩٨/١ (٢١) بسنده إلى
ابن المبارك، والنسائى:ك: الطهارة، ب: كراهية البول فى المستجم ٣٤/١ بسنده إلى ابن المبارك،
وابن ماجة: ك: الطهارة، ب: كراهية البول فى المغتسل ١١١/١ (٣٠٤) بسنده إلى عبد الرزاق،
(١) تهذيب التهذيب ٢٠٤/٥، الجرح والتعديل ٦٣/٥، أسد الغابة ١٧١/٣، الإصابة ٧٤/٤، ٧٦ (٤٦٩٦).
(٢) تهذيب التهذيب ٣٨/٦، أسد الغابة ٢٦٤/١، ٢٦٥، الإصابة ١٣٣،١٣٢/٤ (٤٩٦٣).
٢٢٠