النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس ) ٨٨٢٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي اللّه عنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يبلغ قعره، والصعود جبل في النار يتصعد فيه سبعين خريفا يهوي منه كذلك أبدًا)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه. ٨٨٢٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني إملاء من أصل كتابه ثنا إبراهيم بن عبيد(٥) اللَّه السعدي أنبأ يزيد بن هارون أنبأ أزهر بن سنان القرشي ثنا محمد بن واسع قال: دخلت على بلال بن أبي بردة فقلت له: يا بلال إن أباك حدثني عن جدك عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((إن في جهنم واد، في ذلك الوادي بير يقال له هبهب، حق على الله تعالى أن يسكنها كل جبار)) فإياك أن تكون منهم يا بلال . هذا حديث تفرد به أزهر(٢) بن سنان عن محمد بن واسع لم يكتبه عاليًا إلا من هذا الوجه . ٨٨٢٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أزهر( ** ) بن نصر ثنا عبد اللَّه بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ينصب للكافر يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة كما لم يعمل في الدنيا ويظن أنه مدافعه)) . هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه . ٨٨٢٨- أخبرني عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل ثنا محمد بن إسحاق الإمام أنبأ محمد بن عزيز الأيلي أن سلامة حدثهم عن عقيل حدثني ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب قالا قال أبو هريرة: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: (( والذي نفس محمد بيده إن قدر ما بين شفير النار وقعرها کصخرة زينتها (*) صوابه: ((عبيد اللَّه)) كما في ((الميزان)) و((السير)). (١) دراج كثير المناكير. (٢) وأزهر ضعيف، راجع ((تهذيب التهذيب)) فلا يعتمد على ما تفرد به . ( ** ) صوابه: (( بحر)). (٣) دراج كثير المناكير، قاله الذهبي غير مرة . ٦٢ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم (الجزء الخامس) سبع خلفات بشحومهن ولحومهن وأولادهن تهوي فيما بين شفير النار وقعرها إلى أن تقع قعرها سبعين خريفا )) . هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٨٨٢٩- أخبرني عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل ثنا محمد بن إسحاق الإمام أنبأ محمد بن عزيز الأيلي أن سلامة حدثهم عن عقيل حدثني ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب قالا قال أبو هريرة: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((والذي نفس محمد بيده إن قدر ما بين شفير النار وقعرها إلى أن يقع قعرها سبعين خريفا )) . هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه(1). ٨٨٣٠- أخبرني عبد اللَّه بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة حدثني يزيد بن هارون أنبأ محمد بن إبراهيم التيمي عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يظن أن تبلغ ما بلغت يهوي بها سبعين خريفًا في النار)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٣) ولم يخرجاه . ٨٨٣١- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأ سعيد عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو في قوله عز وجل: ﴿ونادوا يا مالك ليقضِ علينا ربك﴾ [الزخرف: ٧٧] قال: يخلي عنهم أربعين عامًا لا يجيبهم ثم أجابهم: ﴿إِنكم ماكئون﴾ [الزخرف: ٧٧] فيقولون: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾ [المؤمنون: ١٠٧] قال: فيخلي عنهم مثل الدنيا ثم أجابهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] قال: فوالله ما ينبس القوم بعد هذه الكلمة إن كان إلا الزفير والشهيق . (١) محمد بن عزيز وسلامة بن روح مختلف فيهما والراجح ضعفهما، راجع ترجمتهما من ((تهذيب التهذيب )) .. : مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق . (٢) (1) هذا الحديث وقع في نسخ الأصل مكررًا وكذلك أبقيناه لاتباع الأصول ١٢. (مصححه). (٣) قد أخرجه مسلم (٣١٨٤/٤) كما في ((الترغيب والترهيب)) . .. .. ٦٣ ٥١- كتاب الأهوال (الجزء الخامس) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). ٨٨٣٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد اللَّه بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((مقعد الكافر من النار مسيرة ثلاثة أيام، وكل ضرس مثل أحد، وفخذه مثل ورقان، وجلده سوى لحمه وعظامه أربعون ذراعًا)). هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه. ٨٨٣٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ثنا أسد(*) بن عاصم ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان بن سعيد ثنا سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء قال : ذكر الدجال عند عبد اللَّه فقال: يفترق الناس عند خروجه ثلاث فرق : فرقة تتبعه، وفرقة تلحق بأهلها منابت الشيخ، وفرقة تأخذ شط هذا الفرات يقاتلهم ويقاتلونه حتى يقتلون بغربى الشام، فيبعثون طليعة فيهم فرس أشقر وأبلق فيقتلون فلا يرجع منهم أحد ، قال وأخبرني أبو صادق عن ربيعة بن ناجذ أنه فرس أشقر قال: ويزعم أهل الكتاب أن المسيح عليه السلام ينزل فيقتله، ويخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيبعث اللَّه عليهم دابة مثل النغف فتلج في أسماعهم ومناخرهم فيموتون فتنتن الأرض منهم، فيجأر إلى الله عز وجل فيرسل ماء فيطهر الأرض منهم، ويبعث اللَّه ريحًا فيها زمهرير باردة فلا تدع على الأرض مؤمنًا إلا كفته تلك الريح، ثم تقوم الساعة على شرار الناس ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فلا يبقى من خلق اللَّه في السماوات والأرض إلا مات إلا من شاء ربك، ثم يكون بين النفختين ما شاء اللَّه فليس من بني آدم أحد إلا في الأرض منه شيء، ثم يرسل الله ماء من تحت العرش كمني الرجل فتنبت لحمانهم وجثمانهم كما تنبت الأرض من الثرى، ثم قرأ عبد اللَّه: ﴿والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابًا فسقناه إلى بلد ميت﴾ حتى بلغ ﴿كذلك النشور﴾ [فاطر: ٩] ثم يقول ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه، فتنطلق كل روح إلى جسدها فتدخل فيه فيقومون فيجيئون مجيئة رجل واحد (١) هو موقوف ويخشى أن يكون من الزاملتين. .(*) صوابه: ((أسير)). (٢) دراج كثير المناكير. قاله الذهبي غير مرة . ٦٤ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) قيامًا لرب العالمين، ثم يتمثل اللّه تعالى للخلق فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون ؟ فيقولون : نعيد عزيرًا، فيقول : هل يسركم الماء؟ قالوا: نعم فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ عبد الله: ﴿وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضًا﴾ [الكهف: ١٠٠] ثم يلقى النصارى فيقول: من تعبدون؟ فيقولون : نعبد المسيح، فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون : نعم فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك من كان يعبد من دون اللَّه شيئًا، ثم قرأ عبد الله: ﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾ [الصافات: ٢٤] حتى يبقى المسلمون فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد اللَّه لا نشرك به شيئًا فينتهرهم مرتين أو ثلاثًا من تعبدون؟ فيقولون: نعبد اللَّه لا نشرك به شيئًا فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: اذا اعترف لنا سبحانه عرفناه، فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى مؤمن إلا خرّ لله ساجدًا ويبقى المنافقون ظهورهم طبق واحد كأنما فيها السفافيد فيقولون: ربنا فيقول: قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون ، ثم يأمر اللَّه بالصراط فيضرب على جهنم فيمر الناس بقدر أعمالهم زمرًا، أوائلهم كلمح البرق ثم كمر الريح ثم كمر الطير ثم كمر البهائم حتى يمر الرجل سعيًا ثم يمر الرجل مشيًا حتى يجيء آخرهم رجل يتلبط على بطنه فيقول: يا رب لِم أبطأت بي قال: إني لم أبطئ بك إنما أبطأ بك عملك، ثم يأذن اللَّه تعالى في الشفاعة فيكون أول شافع روح اللَّه القدس جبريل ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم يقوم نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا يشفع أحد فيما يشفع فيه وهو المقام المحمود الذي ذكره اللَّه تعالى ﴿عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] فليس من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة . قال سفيان : أراه قال: لو علمتم يوم يرى أهل الجنة الذي في النار فيقولون: لولا أن منَّ اللَّه علينا ثم تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون فيشفعهم اللَّه ثم يقول: أنا أرحم الراحمين فيخرج من النار أكثر مما أخرج جميع الخلق برحمته حتى لا يترك أحدًا فيه خير ثم قرأ عبد الله: ﴿ما سلككم في سقر﴾ [ المدثر: ٤٢] وقال بيده وعقده قالوا: ﴿ لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين * وكنا نخوض مع الخائضين * وكنا نكذب بيوم الدين﴾ [المدثر: ٤٣ -٤٦] هل ترون في هؤلاء من خير وما يترك فيها أحد فيه خير، فإذا أراد الله أن لا يخرج أحدًا غير وجوههم وألوانهم فيجيء لرجل فيشفع فيقول: من ٦٥ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) عرف أحدًا فليخرجه فيجيء فلا يعرف أحدًا فيناديه رجل فيقول : أنا فلان فيقول: ما أعرفك، فعند ذلك قالوا: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون » قال اخسئوا فيها ولا تكلمون ﴾ [المؤمنون: ١٠٨،١٠٧] فإذا قال ذلك انطبقت عليهم فلم يخرج منهم بشر. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه . ٨٨٣٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد اللَّه بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لو أن مقمعًا من حديد وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان ما أقلوه من الأرض)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه. ٨٨٣٥- أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد قال قرئ على يحيى بن جعفر بن الزبرقان وأنا أسمع ثنا علي بن عاصم ثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: يا نبي اللَّه ما أتيتك حتى خلفت أكثر من هؤلاء يعني الكفين جميعًا ولا آني دينك ولا آنيك وقد كنت امرأً لا أعقل شيئًا إلا ما علمني الله ورسوله، فإني أسألك بوجه اللَّه بم بعثك ربنا؟ قال: ((الإسلام)) قال: قلت: يا نبي الله وما آية الإسلام؟ قال: ((أن تقول: أسلمت وجهي للّه، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، كل مسلم عن مسلم محرم، أخوان يصيران لا يقبل اللَّه من مسلم أشرك بعدما أسلم عملًا حتى يفارق المشركين إلى المسلمين، ما لي آخذ بحجزكم عن النار ألا وإن ربي داعي ألا وإنه سائلي هل بلغت عبادي؟ وإني قائل: رب قد أبلغتهم، فيبلغ شاهد كم غائبكم ثم إنكم تدعون مقدمة أفواهكم بالقدام ثم أول ما يبين أحد كم لفخذه وكفه)) قال: قلت: يا رسول اللَّه هذا ديننا وأين ما تحسن بكفك؟. هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . (٥) ( قلت ): ما احتجا بأبي الزعراء. (الذهبي). (١) دراج كثير المناكير. قاله الذهبي غير مرة . (٢) اسمه عبد اللَّه بن هانئ قال البخاري: لا يتابع في حديثه. كما في ((تهذيب التهذيب)) ثم الأثر موقوف وليس بحجة . ٦٦ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) ٨٨٣٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد اللَّه بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لسرادق النار أربعة جدر، كل جدار منها مسيرة أربعين سنة)) . هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٨٨٣٧- حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي الفقيه بمكة حرسها الله تعالى فى المسجد الحرام ثنا بكر بن سهل الدمياطي حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس عن أبي العوام مؤذن بيت المقدس قال: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول: إن السور الذي ذكره اللَّه تعالى في القرآن: ﴿فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ﴾ [الحديد: ١٣] هو السوق الشرقي باطنه المسجد وما يليه وظاهره وادي جهنم . هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه(٢) . ٨٨٣٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد اللَّه بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي اللَّه عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لو ضرب مقمع من حديد جهنم الجبل لتفتت كما يضرب به أهل النار فصار رمادًا)). ! هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه. ٨٨٣٩- حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني رحمه اللّه بالكوفة ثنا إبراهيم ابن أبي العنبس ثنا علي بن قادم ثنا شريك عن عبيد المكتب عن الشعبي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ضحك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ذات يوم أو تبسم فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ألا تسألوني من أي شيء ضحكت؟)) فقال: ((عجبت من مجادلة العبد ربه يوم القيامة، يقول: يا رب أليس وعدتني أن لا (١) تقدم الكلام على دراج . (٢) أبو العوام ترجمته في ((تعجيل المنفعة)) وهو مجهول الحال، والأثر موقوف . (٣) دراج منكر الحديث . ٦٧ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) تظلمني ؟ قال : بلى ، قال : فإني لا أقبل علي شهادة شاهد إلا من نفسي ، فيقول: أو ليس كفى بي شهيدًا وبالملائكة الكرام الكاتبين؟ قال: فيردد هذا الكلام مرات فيختم على فيه وتكلم أركانه بما كان يعمل، فيقول: بعدًا لكم وسحقًا عنكم كنت أجادل)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه . ٨٨٤٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لو أن دلو غسق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا)). هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه. ٨٨٤١- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عمرويه الصفار ببغداد ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا روح بن عبادة ثنا شعبة عن أبي التياح قال سمعت مطرفًا يحدث أنه كانت له امرأتان فجاء إلى إحداهما قال: فجعلت تنزع عمامته وقالت: جئت من عند امرأتك ، فقال : جئت من عند عمران بن حصين فحدث عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((أقل ساكني الجنة النساء)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة(٣). ٨٨٤٢- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن الفضل البجلي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : كنا مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة فلما كنا بمر الظهران إذا نحن بامرأة في هودجها واضعة يدها على هودجها فيها خواتيم، فلما نزل الشعب إذا نحن بغربان كثيرة فيها غراب أعصم(1) أحمر المنقار والرجلين، فقال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا يدخل الجنة من النساء إلا مثل هذا الغراب في هذه الغربان)). (١) مسلم لم يعتمد على شريك، والحديث قد أخرجه مسلم . (٢) تقدم أن الذهبي قال: دراج إنه كثير المناكير. (٣) قد أخرجه مسلم (٣٠٩٧/٤) من طريق أبي التياج بهذا اللفظ نفسه. (صالح بن قائد). (1) أي: أبيض الجناحين ١٢ ((مجمع)). (مصححه). ! أ ٦٨ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس ) هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه . ٨٨٤٣- حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسدي ثنا إبراهيم ابن الحسين بن ديزيل ثنا آدم بن أبي إياس ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : كنا مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة فإذا امرأة في يدها خواتيمها وقد وضعت يدها على هودجها فدخل عمرو بن العاص شعبًا ثم قال: كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في هذا الشعب فإذا غربان كثيرة وإذا غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا يدخل الجنة من النساء إلا كقدر هذا الغراب في هذه الغربان)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٢) ولم يخرجاه. ٨٨٤٤- حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو من أصل كتابه ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن منصور عن زر عن وائل بن مهانة التيمي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن فإنكن أكثر أهل جهنم)) فقالت امرأة ليست من علية النساء: وبم يا رسول اللَّه نحن أكثر أهل جهنم؟ قال: ((لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل منكن)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه، وقد رواه جرير عن منصور عن الأعمش بزيادة ألفاظ فيه . ٨٨٤٥- حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان الزاهد من أصل كتابه ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أني ثنا معاوية ثنا الأعمش عن شقيق عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عن ابن أخي زينب امرأة عبد اللّه عن زينب رضي اللَّه عنها قالت: خطبنا رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن فإنكن أكثر أهل جهنم يوم القيامة)) قالت: وكان عبد اللَّه رجلًا خفيف ذات اليد، فقلت له: سل لي (١) لا، عمير بن يزيد الخطمي أبو جعفر وعمارة بن خزيمة لم يخرج لهما مسلم .. (٢) لا، قال الذهبي في («الميزان)) في ترجمة وائل بن مهانة لا يعرف له حديث واحد. ثم هو ليس من رجالهما ما روى له إلا النسائي . ٦٩ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أيجزئ عني من الصدقة النفقة على زوجي وأيتام في حجري(1) قالت: وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قد ألقي عليه المهابة فقال لي عبد اللَّه: اذهبي فسليه، قالت: فانطلقت فانتهيت إلى الباب فإذا عليه امرأة من الأنصار حاجتها كحاجتي ، قالت : فخرج إلينا بلال فقلنا له : سل لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أتجزئ عنا من الصدقة النفقة على أزواجنا وعلى أيتام في حجرنا؟ قالت : فدخل عليه بلال فقال: على الباب زينب، قال: ((أي الزيانب؟)) قال: زينب امرأة عبد اللَّه، وزينب امرأة من الأنصار يسألانك النفقة على أزواجهما وأيتام في حجرهما أيجزئ ذلك عنهما من الصدقة، قالت: فخرج إلينا بلال فقال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١) بهذه السياقة وتفرد مسلم رحمه اللَّه باخراجه مختصرًا . ٨٨٤٦- حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الفقيه بمكة حرسها اللَّه تعالى ثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن زياد بن أبي سودة قال: كان عبادة بن الصامت رضي اللَّه عنه على سور بيت المقدس الشرقي يبكي، فقال بعضهم: ما يبكيك يا أبا الوليد؟ فقال: من هاهنا أخبرنا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه رأى جهنم . هذا حديث صحيح الإسناد٢) ولم يخرجاه . ٨٨٤٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ماء كالمهل كعكر الزيت فإذا قرب إلى فيه سقطت فروة وجهه فيه)). هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه. (1) حجره. (مصححه). (١) بل قد أخرجاه البخاري (٣٣٨/٣)، ومسلم (٦٠٣/٢) عن عمرو بن الحارث عن زينب، كما في ((تحفة الأشراف)). (٢) لعل الذهبي رحمه اللَّه تعب أو اعتمد على ما تقدم من أن دراجًا كثير المناكير. (٣) في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة زياد بن أبي سودة قال أبو حاتم: لا أدري سمع من عبادة . ٧٠ ٥١- كتاب الأهوال (الجزء الخامس) ٨٨٤٨- أخبرنا إبراهيم بن عصمة العدل ثنا السري بن خزيمة ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الفساق هم أهل النار)) قالوا: يا رسول اللَّه وما الفساق؟ قال: ((النساء))، قال رجل: يا رسول اللَّه أليس أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا؟ قال: ((بلى، ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه . ٨٨٤٩- أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا أبي ثنا عبيد اللّه بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه رضي الله عنه قال: بينما نحن مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في صلاة الظهر والناس في الصفوف خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فرأينا رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يتناول شيئًا فجعل يتناوله فتأخر وتأخر الناس ثم تأخر الثانية فتأخر الناس، فقلت: يا رسول اللَّه رأيناك صنعت اليوم شيئًا ما كنت تصنعه في الصلاة، فقال: ((إنه عرضت علي الجنة بما فيها من الزهرة والنضرة فتناولت قطفًا من عنبها ولو أخذته لأكل منه من بين السماء والأرض(1) لا ينقصونه فحيل بيني وبينه، وعرضت علي النار فلما وجدت سفعتها تأخرت عنها وأكثر من رأيت فيها النساء، إن ائتمن أفشين، وإن سألن ألحفن، وإذا سئلن بخلن، وإذا أعطين لم يشكرن، ورأيت فيها عمرو بن لحي يجر قصبه في النار، وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم الخزاعي)) فقال معبد: يا رسول اللَّه أتخشى علي من شبهه، فإنه والدي؟ فقال: ((لا)) أنت مؤمن وهو كافر، وهو أول من حمل العرب على عبادة الأصنام . هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه . ٨٨٥٠- أخبرني عبد الرحمن(*) بن أبي الوزير ثنا أبو حاتم الرازي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال (١) لم يخرجا لأبي راشد الحبراني وقد روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر . (1) ما بين السماء والأرض. (مصححه). (٢) أقول: عبد اللَّه بن محمد بن عقيل مختلف فيه والراجح ضعفه .. (*) صوابه: ((أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير)) اهـ. (أبو أحمد المكي). ٧١ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((عرضت علي النار فرأيت فيها عمرو بن لحي بن قمعة(1) بن خندف أبو عمرو وهو يجر قصبه في النار، وهو أول من سيب السوائب وغَيَّر عهد إبراهيم عليه السلام، وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون)) قال: فقال اكثم : يا رسول اللَّه يضرني شبهه؟ قال: ((لا، إنك مسلم وإنه كافر)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه . ٨٨٥١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد اللَّه بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا كان يوم القيامة عبر الكافر بعمله فجحد وخاصم، فيقال له: جيرانك يشهدون عليك فيقول: كذبوا، فيقال: أهلك وعشيرتك، فيقول: كذبوا، فيقال: احلفوا فيحلفون ثم يصمتهم اللّه ويشهد عليهم ألسنتهم فيدخلهم النار)). هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه. ٨٨٥٢- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا علي بن عبد العزيز ومحمد بن غالب قالا ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل ثنا سلام بن مسكين قال حدث أبو بردة عن عبد الله بن قيس أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت، وإنهم ليبكون الدم)) يعني: مكان الدمع. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٨٨٥٣- أخبرنا الأستاذ أبو الوليد رضي اللَّه عنه ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن أبي بكر ثنا أبو قتيبة ثنا فرقد(٣) بن الحجاج أبو نصر ثنا عقبة بن أبي الحسناء عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لو أخذ سبع خلفات بشحومهن فيلقين من شفير جهنم ما انتهين إلى آخرها سبعين عامًا))(٥). (١) مسلم لم يعتمد على محمد بن عمرو بن علقمة . (1) قمصة . ( مصححه). (٢) تقدم الكلام على دراج وأنه كثير المناكير. (٣) فرقد بن الحجاج ترجمته في ((الجرح والتعديل))، قال أبو حاتم: شيخ، وعقبة بن أبي الحسناء ترجمته في ((الميزان)) قال أبو حاتم: مجهول، وما ذكر الذهبي راويًا عنه غير فرقد . (٥) ( قلت ) : سند صالح. (الذهبي). ٧٢ ٥١- كتاب الأهوال (الجزء الخامس) ٨٨٥٤- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا الحسن بن علي بن شبيب ثنا عبيد الله بن محمد التيمي ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل عليه السلام فسار بنا إذا ارتفع ارتفعت رجلاه وإذا هبط ارتفعت يداه، قال: فسار بنا في أرض غمة (1) منتنة حتى أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة، فقلت: يا جبريل إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة ثم أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة ، قال : تلك أرض النار وهذه أرض الجنة، قال: فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد، فرحب في ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر، فقلت : من هذا يا جبريل؟ فقال : هذا أخوك عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، قال: فسرنا فسمعت صوتًا وتذمرًا فأتينا على رجل فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد، فرحب بي ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر، فقلت : من هذا يا جبريل؟ فقال : هذا أخوك موسى ، قلت: على من كان تذمره وصوته؟ قال: على ربه، قلت : على ربه؟ قال : نعم قد عرف ذلك من حدته، قال : ثم سرنا فرأينا مصابيح وضوءًا قال: قلت : ما هذا يا جبريل؟ قال : هذه شجرة أبيك إبراهيم عليه الصلاة والسلام أتدنو منها؟ قلت : نعم، فدنونا فرحب بي ودعا لي بالبركة، ثم مضينا حتى أتينا بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد فنشرت لي الأنبياء من سمى الله عز وجل منهم ومن لم يسم فصليت بهم إلا هؤلاء النفر الثلاثة إبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام)) . ١ هذا حديث تفرد أبو حمزة ميمون الأعور وقد اختلفت أقاويل أئمتنا فيه (٥) وقد أتى بزيادات لم يخرجها الشيخان رضي اللَّه عنهما في ذكر المعراج. ٨٨٥٥- أخبرني عبدان بن يزيد الدقاق بهمذان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا عفان بن مسلم ثنا أبو طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصناف: صنف يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف يحاسبون حسابًا يسيرًا، وآخر يجوزون(2) على ظهورهم أمثال الجبال (1) يقال: أرض غمة أي ضيقة ١٢: ((مجمع)) (مصححه). (٥) ( قلت ): ضعفه أحمد وغيره. (الذهبي). (2) وآخرون على ظهورهم. (مصححه). ٧٣ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) الراسية، فيسأل اللَّه عنهم وهو أعلم فيقول: هؤلاء عبيد من عبيدي لم يشركوا بي شيئًا وعلى ظهورهم الذنوب والخطايا حطوها واجعلوها على اليهود والنصارى وادخلوا الجنة برحمتي )) . هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٨٨٥٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((المكر والخديعة والخيانة في النار))(١) . ٨٨٥٧- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار ببغداد ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو الجواب ثنا يحيى بن سلمة بن کھیل عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: اطلعت الحمراء يعد(1) فإذا رآها قال: لا مرحبًا، ثم قال: إن ملكين من الملائكة هاروت وماروت سألا اللَّه تعالى أن يهبط إلى الأرض فأهبطا إلى الأرض فكانا يقضيان بين الناس فإذا أمسيا تكلما بكلمات وعرجا بها إلى السماء فقيض لهما بامرأة من أحسن الناس وألقيت عليهما الشهوة فجعلا يؤخرانها وألقيت في أنفسهما لم يزالا يفعلان حتى وعدتهما ميعادًا فأتتهما للميعاد فقالت : علماني الكلمة التي تعرجان بها فعلماها الكلمة فتكلمت بها فعرجت إلى السماء فمسخت فجعلت كما ترون فلما أمسيا تكلما بالكلمة التي كانا يعرجان بها إلى السماء فلم يعرجا فبعث إليهما إن شئتما فعذاب الآخرة وإن شئتما فعذاب الدنيا إلى أن تقوم الساعة على أن تلتقيان اللَّه تعالى فإن شاء عذبكما وإن شاء رحمكما، فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال أحدهما لصاحبه: بل نختار عذاب الدنيا ألف ألف ضعف، فهما يعذبان إلى أن تقوم الساعة . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وترك حديث يحيى بن سلمة عن أبيه من المحالات التي يردها العقل(*) فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها عنه . (١) سنان بن سعد تقدم الكلام عليه أنه ضعيف. (1) هكذا في الأصول والمشهور من النجوم الزهرة التي من السبع السيارة ١٢ . (مصححه). (٥) ( قلت ): قال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. (الذهبي) .. ٧٤ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) ٨٨٥٨- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا محمد بن عيسى الطرسوسي ثنا أبو عاصم ثنا عبد الحميد بن جعفر عن سعيد بن جبير قال : جلست إلى ابن عمر وأبي سعيد فقال أحدهما لصاحبه: إني سمعت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يذكر مبلغ العرق من ابن آدم فقال أحدهما: إلى شحمة أذنيه، وقال الآخر: يلجمه العراق ، وأشار ابن عمر فخط بين شحمة أذنه بالسبابة . هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه(١) . ٨٨٥٩- أخبرنا أبو سهل أحمد بن عبد الله بن زياد القطان ثنا الحسن بن مكرم البزاز ثنا أبو علي عبيد اللَّه بن عبد المجيد الحنفي ثنا عكرمة بن عمارة نا إياس بن سلمة بن الأكوع حدثني أبي قال : عدنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم رجلًا موعوكًا فوضعت يدي عليه فقلت: ما رأيت كاليوم رجلًا أشد حًا منه، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ألا أخبركم بأشد حًا منه يوم القيامة هاذينك الرجلين الراكبين المقفيين)) لرجلين حينئذ من أصحابه . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٩٨٦٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن سنان بن سعد الكندي عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن اللَّه تعالى إذا أراد بعبد خيرًا عجل له العقوبة في الدنيا، وإذ أراد بعبد شرًّا أمسك عليه بذنبه حتى يوافيه يوم القيامة))(٢). ١ ٨٨٦١- أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أبو موسی سهل بن كثير ثنا : إسماعيل بن علية عن عطاء عن(*) السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: نزلنا من .-- المدائن على فرسخ، فلما جاءت الجمعة حضر وحضرت معه فخطبنا حذيفة فقال: إن اللَّه عز وجل يقول: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ [القمر: ١] ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشق، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدًا السباق، فقلت لأبي : أيستبق الناس غدًا؟ قال: يا بني إنك لجاهل إنما يعني العمل اليوم والجزاء غدًا، (١) حديث ابن عمر قد أخرجه مسلم (ج٤ ص٢١٩٦، ٢١٩٧). (٢) تقدم أن سنان بن سعد ضعيف . (*) صوابه: ((عطاء بن السائب)). ٧٥ ٥١- كتاب الأهوال (الجزء الخامس) فلما جاءت الجمعة الأخرى حضرنا فخطبنا حذيفة فقال: إن اللَّه عز وجل يقول : ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ [القمر: ١] ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدًا السباق، ألا وإن الغاية النار والسابق من سبق إلى الجنة . هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٨٨٦٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه)) قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: ((مثل حبة خردل منه ينشئون)). هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه. ٨٨٦٣- أخبرني الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق الإمام رضي اللَّه عنه أنبأ موسى بن الحسن بن عباد ثنا عفان بن مسلم ثنا همام بن يحيى عن مطر الوراق عن أبي قلابة قال : دخل نفر من القراء على أبي ذر وعنده امرأة سوداء عليها عباءة قطوانية ليس عليها مجاسد(1) ولا خلوق ، فقال أبو ذر: أتدرون ما تقول هذه تأمرني أن آتي العراق ولو أتيت العراق لقالوا: هذا صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فمالوا علينا من الدنيا ، وإن خليلي أبا القاسم صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عهد إلي أن جسر جهنم دحض مزلة، وفي أحمالنا إفساد لعلنا أن ننجو منها . هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان أبو قلابة سمع من أبي ذر الغفاري رضي اللَّه تعالى عنه . ٨٨٦٤- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة أن رجلًاً (١) لا، عطاء بن السائب مختلط، وإسماعيل بن علية ممن روى عنه بعد الاختلاط، كما في ((الكواكب النيرات)). (٢) دراج كثير المناكير. قاله الذهبي . (1) المجاسد جمع مجسد بضم الميم الثوب المصبوغ المشبع بالجسد وهو الزعفران أو المصفر ١٢ ((مجمع)) ( مصححه ) . ٧٦ ٥١- كتاب الأهوال (الجزء الخامس) سأل ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن قوله عز وجل: ﴿وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ [الحج: ٤٧] فقال: من أنت؟ فذكر له أنه رجل من كذا وكذا، فقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: فما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ فقال الرجل: رحمك اللَّه إنما سألتك لتخبرنا، فقال ابن عباس: يومان ذكرهما اللَّه عز وجل في كتابه اللَّه أعلم بهما، فكره أن يقول في كتاب اللَّه بغير علم. هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .. (آخر كتاب الأهول) وهو آخر كتاب « الجامع الصحيح المستدرك » تأليف الحاكم الإمام أبي عبد اللَّه محمد بن عبد الله بن حمدويه الحافظ رحمه اللَّه تعالى والحمد لله وحده وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين . : . - : ٧٧ خاتمة تحقيق المستدرك ( الجزء الخامس) بسم الله الرحمن الرحيم خاتمة تحقيق المستدرك بعد مدة طويلة مع ((مستدرك الحاكم)) يسَّر اللَّه لنا أمورًا: ١ - معرفة رجال الحاكم الذين طالما تخوَّفنا من البحث عنهم، ونضطر إلى الحكم على الحديث من أعلى السند أو نقل كلام بعض الأئمة على الحديث .. ٢ - الحاكم رحمه اللَّه في مشايخه ككثير من المحدثين تارة يسمِّي، وأخرى يكنِّي، وأخرى ينسب الشيخ إلى جد أبعد، وأخرى يأتي له بنسبة غريبة ليست معروفة لدي المحدِّثين، مثال ذلك أنه قال في أول حديث في ((المستدرك)) (ج١ ص٣): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة، فأنت تجد في كتب المحدثين إلا من نقل عن الحاكم كالبيهقي، أن نسبته الفاكهي وهو ابن صاحب ((تاريخ مكة)) الشهير بالفاكهي، على أنه لا يمنع أن يكون من خزاعة ، أو مولى لخزاعة ، وأن يكون ممن يبيع الفاكهة، وأمثال هذا كثير والله المستعان. ٣ - كثرة أوهام الحاكم في ((مستدركه)) فلعلها تزيد على الصواب، فعلى هذا فما تفرّد به الحاكم في ((المستدرك)) ففي النفس منه شيء لكثرة أوهامه. ٤ - الحاكم ربما يقتطع كلمات من حديث طويل وهو في ((الصحيحين)) أو أحدهما ولولا أن اللَّه منَّ علينا بكثرة القراءة في ((الصحيحين)) - والفضل له وحده - لما استطعنا الوقوف عليها . وربما يذكر الحديث بمعناه ويقول: ولم يخرجاه بهذه السياقة، وهما قد أخرجاه بسياق أحسن وأتم وسند أصح . وربما يقول الحاكم: قد أخرجاه مختصرًا وذكرته بطوله، ويكونان قد أخرجاه بطوله كما عند الحاكم أو أحسن. ٥ - استطعنا بفضل الله أن نتغلّب على التصحيفات لكثرة ممارسة أحاديث ((المستدرك)) ورجاله، ومن أشكل علينا نظرنا في شيوخه والرواة عنه فيعرف لنا في الغالب . ٧٨ خاتمة تحقيق المستدرك ( الجزء الخامس) ويبقى علينا في هذا الجانب أمران : أحدهما: السقط من السند، أو سقوط الحديث من المستدرك فيذكره الطابع من تلخيص الإمام الذهبي رحمه اللَّه، وكنا نود أننا استطعنا أن نملأ ذلك الفراغ، ولكنه يحتاج إلى وقت كبير، ومراجعة الكتب التي نقلت عن المستدرك، ككتب البيهقي رحمه اللَّه . الثاني: وهو بحمد اللَّه سهل علينا ولكننا لم نتغطَّن من أول الأمر، وهو أن الطابع الظاهر أنه ليس له معرفة برجال الحاكم فربما ترى في ((المستدرك)): حدثنا أبو بكر بن إسحاق حدثنا أبو الموجه حدثنا علي بن حمشاذ العدل، عن صالح بن محمد جزرة، فيظن الباحث أنَّ علي بن حمشاذ العدل هو شيخ أبي الموجّه، وعلي بن حمشاذ هو شيخ الحاكم، فينبغي أن يكتب من أول السطر. فلعلنا نخصص له أخّا من إخواننا لتتبعه ثم إرساله إن شاء اللَّه للإخوة الطابعين . ٦ - أحكامنا على الأحاديث التي في ((المستدرك)) على طريقة الحافظ الذهبي في الاختصار وفي الاقتصار على السند الذي ذكره الحاكم، فهو يرى أنه يستحق أن يخرج في ((الصحيحين)) أو في أحدهما بذلك السند، وفي بعض الأوقات يذكر شواهد ومتابعات ، فنحن نحكم على الحديث بذلك السند حتى ولو كان في ((سنن أبي داود)) أو غيرها بسند آخر صحيح فنحن لا نحكم إلا على سند الحاكم الذي يرى أنه صحيح يستحق أن يخرَّج في ((الصحيحين)) أو أحدهما. ٧ - لاحظنا أن أحكام الحاكم على الأحاديث تختلف فالذي يرى أنه صحيح على شرط الشيخين أو أحدهما يقول: هذا حديث صحيح على شرط ..... ولم يخرجاه . والذي يرى أنه صحيح وليس على شرطهما يقول: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه في الغالب . والحاكم رحمه اللَّه سلك مسلك المتقدمين في إدراج الحسن في قسم الصحيح ، فعلى هذا فاستدراك بعض العصريين إذا قال الحاكم: صحيح فقال العصري : بل حسن، استدراك في غير موضعه . وكذا إذا قال الحاكم: صحيح الإسناد ، ثم تعقّبنا عليه بأن الحديث ضعيف أو معل فلا يقال: تعقبكم في غير موضعه لأن الحاكم ما حكم عليه بالصحة وإنما صحح سنده، فإنَّا نقول: إن أصل موضوع ((المستدرك)) هو التعقُّب على الشيخين بما يرى الحاكم أنه صالح ٧٩ خاتمة تحقيق المستدرك ( الجزء الخامس) للحجية فلذلك نحن نتعقّب عليه حتى ولو لم يحكم على الحديث بشيء. ٨ - لطول مدة التحقيق لأننا كلما وجدنا فائدة تتعلق بالمستدرك فيَّدنا في الهامش لم نلتزم بطريق معينَّ بل ربما نقول: حديث ضعيف أو موضوع أو ليس على شرطهما .. إلخ. وربما يكون التنبيه في آخر السند وربما يكون على اسم الراوي الضعيف، فهذا يعني أن الحديث ضعيف بهذا السند لأنه من طريق راوٍ ضعيف، فتنبّه لهذا وفقني اللَّه وإياك. ٩ - أشكر ربي الذي يشر لي إتمام هذا العمل مع كثرة شواغلي، وما ينتابني من الأمراض فله سبحانه الفضل والمنَّة، وأسأله المزيد من فضله . ثم أشكر لإخواني الذين ساعدوني على المراجعة النهائية وهم : الأخ : مقبول الوجيه . الأخ : أحمد القدسي . الأخ: محمد بن عبد اللَّه السياغي . الأخ: محمد بن قائد الحجري . الأخ: صالح بن قائد الوادعي . وكذا أشكر للأخ حسين بن محمد مناع الوادعي الذي يكتب بحوثي على الآلة الكاتبة . وكذا أشكر لأم شعيب الوادعية التي اقتطعت لي وقتًا من وقتها للبحث عما آمرها أن تبحث عنه . وأشكر للأخ الشيخ: أسامة بن عبد اللطيف القوصي وإخوانه القائمين على دار الحرمين على الاهتمام بطبع كتبي ومراجعتها وحسن الإخراج، فجزى اللّه الجميع خيرًا ودفع عنهم كل سوء ومكروه . .