النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ ٥١٠- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) ٥١- كتاب الأهوال قال اللَّه تبارك تعالى: ﴿ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء اللَّه وكل أتوه داخرين وترى الجبال تحسبها جامدة ﴾ [النمل: ٨٧، ٨٨] الآية. وقال عز من قائل: ﴿ ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾ [الزمر: ٦٨]. ٨٧٤٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن هشام بن ملاس النمري ثنا مروان بن معاوية الفزازي عن عمرو(*) بن عبد الله بن الأصم ثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن طرف صاحب الصور مذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان )). هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٨٧٤١- أخبرني أبو الحسن علي بن محمد القرشي (١)(1) ثنا مطرف بن طريف الحارثي عن عطية عن ابن عباس، رضي اللَّه عنهما في قوله عز وجل: ﴿فإذا نفخ في الصور﴾ [المؤمنون :: ١٠١] قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن وحنى جبهته وأصغى بسمعه ينتظر متى يؤمر)) قال أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: كيف نقول يا رسول الله؟ قال: ((قولوا: حسبنا الله ونعم والوكيل على الله توكلنا)). (*) صوابه: ((عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأصم)) كما في ترجمة مروان بن معاوية من ((تهذيب التهذيب )). (٥). ( قلت ) : صحيح على شرط مسلم. (الذهبي). (١) قلت: هذا الحديث بهذا السند في ((مسند أحمد)) (ج١ ص٣٢٦) وتلميذ مطرف هناك هو: أسباط. بن محمد فلعل الساقط هنا هو واللَّه أعلم. اهـ (أبو المنذر). (1) لعل من هاهنا سنده ناقص ١٢ . ( مصححه). ٢٢ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) مدار هذا الحديث على أبي سعيد(١)(*) رضي اللَّه عنه. ٨٧٤٢- حدثنا(1) أبو سعيد الأشج ثنا إسماعيل أبو يحيى التيمي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته وأصغى بسمعه ينتظر متى يؤمر فينفخ)) قلنا: يا رسول اللَّه فكيف نقول؟ قال: ((قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على اللَّه)). لم نكتبه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد ولو أن أبا يحيى التيمي(٢)( ** ) على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين رضي اللَّه عنهما، ولهذا الحديث أصل من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد . ٨٧٤٣- حدثناه علي بن عيس الحيري ثنا محمد بن عمرو بن النضر بن عمرو الجرشي وجعفر بن محمد بن الحسين قالا ثنا يحيى بن يحيى أنبأ خارجة عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من صباح إلا وملكان ينادينان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا وملكان موكلان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان (١) قلت: وهو المحفوظ من حديثه، وعنه أبو صالح السمان، أما عطية فقد اضطرب فيه؛ فتارة يجعله من ((مسند أبي سعيد)) وهو المحفوظ كما قلنا وعنه جماعة قد ذكرنا روايتهم مفصلة في تحقيقنا سورة (ق) من ((تفسير ابن كثير)). وأخرى عن ابن عباس كما ترى هنا. وأخرى عن زيد بن أرقم كما عند أحمد (ج٤ ص٣٧٤) أضف إلى هذا أن الراوي عن مطرف في حديث أبي سعيد هو: ابن عيينة عند أحمد والترمذي والحميدي ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية))، وخالفه أسباط بن محمد عند أحمد فقال: عن ابن عباس وأن الراوي عن أبي العلاء خالد بن طهمان في حديث أبي سعيد هما ابن المبارك وأبو أحمد الزبيري أما الأول: ففي الزهد له ومن طريقه الترمذي. وأما الثاني: ففي ((المسند)) لأحمد ابن حنبل، وخالفهما محمد بن ربيعة عند أحمد أيضًا فقال: عن زيد بن أرقم، وخلاصة هذا ما قلنا في صدر كلامنا هذا. والله أعلم. اهـ (أبو المنذر). (٥) ( قلت ): عطية ضعيف. (الذهبي). (1) كان سنده ناقصًا فأضفنا شيئًا من ((التلخيص)) ١٢. (مصححه). (٢) قلت: قد تابعه جرير وهو: ابن عبد الحميد عند أبي يعلى رقم (١٠٨٤)، وابن حبان رقم (٣٢٨) (الإحسان)) بتحقيق شعيب، وبهذا السند من هذين المصدرين أدخله شيخنا فى كتابه ((الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين)). (أبو المنذر)). (٥٥) ( قلت ) : أبو يحيى واهٍ. ٢٣ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) وملكان يناديان يقول أحدهما: ويل للرجال من النساء، ويقول الآخر: ويل للنساء من الرجال)). تفرد خارجة(*) بن مصعب عن زيد بن أسلم . ٨٧٤٤- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا یحیی بن محمد بن یحیی ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد وبشر بن الفضل(*) قالا ثنا سليمان التيمي عن أسلم العجلي عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن عمرو رضي اللَّه عنهما أن أعرابًا أتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فسأله عن الصور قال: ((قرن ينفخ فيه)). هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ٨٧٤٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر بالكوفة ثنا حسين بن علي الجعفي ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أبي أوس رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن من أفضل أيامكم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه نفخة الصور وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي)) قالوا: كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ فقال: ((إن اللَّه تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه . ٨٧٤٦- أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبأ حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي زرين العقيلي رضي اللَّه عنه أنه قال : يا رسول اللّه أكلنا يرى ربه يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليًا؟)) فقالوا: بلى، قال: ((فاللَّه أعظم)) قال: قلت: يا رسول اللَّه كيف يحيى اللَّه الموتى وما آية ذلك في خلقه؟ قال: ((أما مررت بوادي أهلك محلًا؟)) قال: بلى، قال: ((ثم مررت به يهتز خضرًا)) قال: بلى، قال: ((فكذلك يحبى اللَّه الموتى وذلك آيته في خلقه)). (٥) ( قلت ): خارجة ضعيف. (الذهبي). (*) صوابه: ((المفضل)). (١) الحديث معل وذلك أن حسين بن علي الجعفي وهم في عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والصحيح أن شيخه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وابن تميم ضعيف والله أعلم . ٢٤ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) هذا حديث صحيح الإسناد(١)(*) ولم يخرجاه. ٨٧٤٧- أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ثنا محمد بن سعد العوفي ثنا يعقوب بن عيسى ثنا عبد الرحمن بن المغيرة عن عبد الرحمن بن عياش عن دلهم بن الأسود عن عبد الله بن حاجب بن عامر (عن أبيه)(*) عن عمه لقيط بن عامر أنه خرج وافدًا إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ومعه نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق قال: فقدمنا المدينة لانسلاخ رجب فصلينا معه صلاة الغداة فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في الناس خطيبًا فقال: ((أيها الناس إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لأسمعكم فهل من امرئ بعثه قومه قالوا: اعلم لنا ما يقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ، ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو يلهيه الضلال ألا إني مسئول هل بلغت ألا فاسمعوا تعيشوا ألا فاسمعوا تعيشوا ألا اجلسوا فجلس الناس)) وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره قلت: يا رسول اللَّه إني لسائلك عن حاجتي فلا تعجلن علي قال: ((سل عما شئت)) قلت: يا رسول اللَّه هل عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمر اللَّه وهز رأسه وعلم أني أبتغي بسقطه فقال: ((ضن ربك بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمهن إلا اللَّه)) وأشار بيده فقلت: وما هن يا رسول الله؟ قال: ((علم المنية قد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه، وعلم يوم الغيث يشرف عليكم آزلين مشفقين فظل يضحك وقد علم أن فرجكم قريب)) قال لقيط: قلت: يا رسول اللَّه لن نعدم من رب يضحك خيرًا (( وعلم ما في غد وقد علم ما أنت طاعم في غد ولا تعلمه، وعلم يوم · الساعة)) قال: وأحسبه ذكر ما في الأرحام قال: فقلنا: يا رسول اللَّه علمنا مما تعلم الناس وما تعلم فإنا من قبيل لا يصدقون تصديقنا من مذحج التي تربو علينا وخثعم التي توالينا وعشيرتنا التي نحن منها قال: ((تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصيحة فلعمر إلهك ما تدع على ظهر الأرض شيئًا إلا مات والملائكة الذين مع ربك فخلت الأرض فأرسل ربك السماء تهضب من تحت العرش فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل ولامدفن ميت إلا شقت القبر عنه حتى يخلقه من قبل رأسه فيستوي (١) وكيع بن عدس قال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف تفرد عنه يعلى بن عطاء. (٥). (قلت ) : رواه شعبة عن يعلى واسم أبي رزين لقيط بن عامر. (الذهبي) (*) ما بين القوسين زائد كما في ((تهذيب الكمال)) ترجمة عبد الله بن حاجب. ٢٥ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) جالسًا يقول : ربك مهيم فيقول: يا رب أمس لعهده بالحياة يحسبه حديثًا بأهله)) فقلت : يا رسول اللَّه كيف يجمعنا بعدما تمزقنا الرياح والبلى والسباع؟ قال: ((أنبئك بمثل ذلك في آلاءِ اللَّه الأرض أشرفت عليها مدرة بالية فقلت: لا تحبى أبدًا، فأرسل ربك عليها السماء فلم تلبث عليها أيامًا حتى أشرفت عليها فإذا هي شربة(1) واحدة ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الأحداث من مصارعكم فتنظرون إليه ساعة وينظر إليكم)) قال : قلت : يا رسول اللَّه كيف وهو شخص واحد ونحن ملء الأرض ننظر إليه وينظر إلينا؟ قال: ((أنبئك بمثل ذلك في آلاء اللَّه الشمس والقمر آية منه قريبة صغيرة ترونهما في ساعة واحدة ويريانكم ولا تضامون في رؤيتهما ولعمر إلهك لهو على أن يراكم وترونه أقدر منهما على أن يريانكم وترونهما)) قلت: يا رسول اللَّه فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟ قال: ((تعرضون عليه بادية له صفحاتكم ولا تخفى عليه منكم خافية فيأخذ ربك بيده غرفة من الماء فينضح بها قبلكم فلعمر إلهك ما تخطئ وجه واحد منكم قطرة فأما المؤمن فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء وأما الكافر فتخطمه بمثل الحمم الأسود ثم ينصرف نبيكم (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) فيمر على أثره الصالحون - أو قال - ينصرف على أثره الصالحون)) قال: ((فيسلكون جسرًا من النار يطأ أحدكم الجمرة فيقول حس فيقول ربك أو إنه قال ، فيطلعون على حوض الرسول على حوض الرسول على أظمأ واللَّه ناهلة ما رأيتها قط ولعمر إلهك ما يبسط أو قال: ما يسقط واحد منكم يده إلا وضع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى وتخلص الشمس والقمر أو قال : تحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدًا)) فقلت: يا رسول اللَّه فبم نبصر يومئذ؟ قال: ((مثل بصر ساعتك هذه وذلك في يوم أسفرته الأرض وواجهت به(2) الجبال)) قلت: يا رسول الله فبم نجازى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: ((الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها أو تغفر)) قلت : يا رسول اللَّه فما الجنة وما النار؟ قال: ((لعمر إلهك إن الجنة لها ثمانية أبواب ما منهن بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا، وإن للنار سبعة أبواب ما منهن بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا)) قلت: يا رسول اللَّه على ما يطلع من الجنة؟ قال: ((أنهار من عسل مصفى وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من كأس ما لها صداع ولا ندامة ومن ماء (1) شرية . ( مصححه ). (1) تراجته. (مصححه ) . ٢٦ ٥١- كتاب الأهــوال (الجزء الخامس) غير آسن وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه أزواج مطهرة)) قلت : يا رسول اللَّه أولنا فيها أزواج مصلحات؟ قال: ((الصالحات للصالحين تلذذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذذن بكم غير أن لا توالد)» قلت: يا رسول اللَّه هذا أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه؟ ثم قلت: يا رسول اللَّه على ما أبايعك؟ قال: فبسط يده وقال: ((على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وإياك والشرك لا تشرك بالله شيئًا أو لا تشرك مع اللَّه غيره)) فقلت: وإن لنا ما بين المشرق والمغرب فقبض وبسط أصابعه وظن أني مشترط شيئًا لا يعطينيه فقلت : نحل منها حيث شئنا ولا يجني امرؤ إلا على نفسه قال: ((ذلك لك حل منها حيث شئت ولا تجن عليك إلا نفسك)) فبايعناه ثم انصرفنا فقال: ((إن هذين لعمر إلهك من أصدق الناس وأتقى الناس للَّه في الأول والآخر))(1). فقال كعب بن فلان أحد بني بكر من كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: ((بنو المنتفق)) فأقبلت عليه فقلت: يا رسول اللَّه هل أحد ممن مضى منا في جاهلية من خير؟ فقال: ((رجل من عرض قريش إن أباك المنتفق في النار)) فكأنه وقع حر بين جلدي ووجهي ولحمي مما قال لأبي على رءوس الناس، فهممت أن أقول وأبوك يا رسول اللَّه، ثم نظرت فإذا الأخرى أجمل فقلت: وأهلك يا رسول اللَّه قال: ((وأهلي لعمر اللَّه ما أتيت عليه من قبر قرشي أو عامري مشرك فقل أرسلني إليك محمد فأبشر بما يسوؤك تجر على وجهك وبطنك في النار)) فقلت: فبم أفعل ذلك بهم يا رسول اللَّه وكانوا على عمل يحسبون أن لا دين إلا إياه وكانوا يحسبونهم مصلحين قال: ذلك بأن اللَّه بعث في آخر كل سبع أمم نبيًّا فمن أطاع نبيه كان من المهتدين ومن عصى نبيه كان من الضالين . هذا حديث جامع في الباب صحيح الإسناد(*) كلهم مدنيون ولم يخرجاه . ٨٧٤٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو عتبة ثنا بقية ثنا محمد بن الوليد الزبيدي عنالزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا)) فقال عائشة: يا رسول اللَّه فكيف بالعورات؟ فقال: ((لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه)). (1) في الأولى والآخرة. (مصححه). (٥) ( قلت ) : يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف. ٢٧ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه بهذه الزيادة إنما اتفق الشيخان رضي الله عنهما على حديثي عمرو بن دينار والمغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بطوله دون ذكر العورات فيه . ٨٧٤٩- أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل أنبأ يحيى بن أبي طالب ثنا زيد بن الحباب حدثني الوليد بن جميع القرشي حدثني أبو الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة ابن أسيد عن أبي ذر رضي الله عنه قال: حدثني الصادق المصدوق صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن الناس يحشرون ثلاثة أفواج فوجًا طاعمين كاسيين راكبين وفوجًا يمشون ويسعون وفوجًا تسحبهم الملائكة على وجوههم إلى النار، فقلنا: يا أبا ذر قد عرفنا هؤلاء وهؤلاء فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال: يلقي اللَّه الآفة على الظهر فلا ظهر. هذا حديث صحيح الإسناد إلى الوليد بن جميع ولم يخرجاه(*). ٨٧٥٠- حدثنا أبوبكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد ثنا أحمد بن سعيد الجمال ثنا يزيد بن هارون وعلي بن عاصم قالا ثنا بهز بن حكيم بن معاوية وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ واللفظ له ثنا یحیی بن محمد بن یحیی ثنا مسدد ثنا المعتمر قال سمعت بهز بن حكيم بن معاوية يحدث عن أبيه عن جده قال : قلت : يا رسول الله أين تأمرني خر لي؟ قال: فنحا بيده نحو الشام فقال: ((إنكم محشورون رجالًا وركبانًا وتجرون على وجوهكم هاهنا )) ونحا بيده. هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه وقد رواه أبو قزعة سويد بن حجير عن حكيم ابن معاوية مثل رواية بهز على أن بهزًا أيضًا مأمون لا يحتاج في روايته إلى متابع . ٨٧٥١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسی ثنا حماد بن سلمة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يحشرون هاهنا حفاة عراة مشاة وركبانًا وعلى وجوهكم تعرضون على اللَّه وعلى أفواهكم الغدام وإن أول ما يعرب عن أحدكم فخذه )) . (١) في ((تهذيب التهذيب)) عن الحاكم أن مسلمًا روى عن بقية اعتبارًا واستشهاد؛ لا في الأصول. (٥) ( قلت ): الوليد قد روى له مسلم متابعة واحتج به النسائي. (الذهبي). ٢٨ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) ٨٧٥٢- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ موسى بن إسحاق القاضي حدثنا منجاب ابن الحارث ثنا علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد قال : كنا جلوسًا عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقرأ: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدًا﴾ [مريم: ٨٥] قال: لا والله ما على أرجلهم يحشرون ولا يساقون سوقًا ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم تنظر الخلائق إلى مثلها رحالهم الذهب وأزمتها الزبرجد فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة . هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٨٧٥٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه أنه سمع عثمان بن عبد الرحمن القرظي يقول: قرأت عائشة رضي الله عنها قول الله عز وجل: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة﴾ [الأنعام: ٩] فقالت: يا رسول اللَّه واسوأتاه إن الرجال والنساء يحشرون جميعًا ينظر بعضهم إلى سوأة بعض؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه، لا ينظر الرجال إلى النساء ولا النساء إلى الرجال، شغل بعضهم عن بعض)). هذا حديث صحيح الإسناد( ** ) ولم يخرجاه . ٨٧٥٤- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ عبيد بن شريك البزار ثنا يحيى بن عبد الله ابن بكير ثنا الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن آخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحوشًا حتى إذا بلغا ثنية ١ الوداع خرا على وجوههما)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). ٨٧٥٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله بن وهب أنبأ إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن معبد بن خالد قال : دخلت المسجد (٥٥) ( قلت ): فيه انقطاع. (الذهبي). (٥) ( قلت ): لا. (الذهبي). (١) قد أخرجه الشيخان كما في ((فيض القدير)) (ج١ ص٤٣). ٢٩ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) فإذا فيه شيخ يتفلى فسلمت علي فرد علي السلام وجلست إليه فقلت : من أنت يا عم؟ فقال: بل من أنت يا ابن أخي؟ قلت : أنا معبد بن خالد فقال: مرحبًا بك قد عرفت أباك كان معي بدمشق وإني وأباك لأول فارسين وقفا بباب عذراء مدينة بالشام فقلت : من أنت ؟ فقال: أبو سريحة الغفاري صاحب النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقلت: حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: نعم سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: (( يحشر رجلان من مزينة هما آخر الناس يحشران يقبلان من جبل قد تسوراه حتى يأتيا معالم الناس في دورهم فيدخلان الدور فإذا ليس فيها أحد وإذا على الفرش الثعالب والسنانير فيقولان : أين الناس؟ فيقول أحدهما : الناس في المسجد فيأتيان المسجد فلا يجدان أحدًا فيقولان : أين الناس؟ فيقول أحدهما : الناس في السوق شغلتهم الأسواق فيخرجان حتى يأتيا الأسواق فلا يجدان فيها أحدًا فينطلقان حتى يأتيا الثنية فإذا عليها ملكان فيأخذان بأرجلهما فيسحبانهما إلى أرض المحشر وهما آخر الناس حشرًا . هذا حديث صحيح(*) على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٧٥٦- أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة عن أنس رضي اللَّه عنه قال: لما نزلت: ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ [الحج: ١] على النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو في مسير له فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه فقال: ((أتدرون أي يوم هذا يوم يقول اللَّه لآدم: يا آدم قم فابعث بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين)) فكبر ذلك على المسلمين فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((سددوا وقاربوا وأبشروا فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الأمم إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة فإن معكم لخليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن هلك من كفرة الجن والإنس)). هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٧٥٧- وقد أخبرنا عبد الله بن محمد الدورقي ثنا محمد بن إسحاق الإمام ثنا محمد (٥) ( قلت ): إسحاق قال أحمد متروك. (الذهبي). ٣٠ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) ابن يحيى ثنا عبد الرزاق فساق الحديث بمثله سواء، ثم قال محمد بن يحيى في آخره هذا الحديث : عندنا غير محفوظ عن أنس ولكن المحفوظ عندنا حديث قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين . حدثنا به عبد الصمد ثنا هشام عن قتادة عن الحسن فقد حكم إمام الأئمة محمد بن يحيى الذهلي رضي الله عنه ولم يخرج محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج رضي الله عنهما في هذه الترجمة حرفًا وذكرا أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين. وقد قال الحاكم رحمه الله تعالى: والذي عندي أن الحسن قد سمع(١) من عمران بن حصين . وقد حدثنا بالحديث علي بن حمشاذ العدل أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ومحمد بن المنهال الضرير قالا ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين رضي اللَّه عنه قال: كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في مسير وقد تفاوت بين أصحابه السير فرفع بهاتين الآيتين صوته : ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ [الحج: ١] قرأ أبو موسى إلى قوله: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنه عند قول يقوله فقال: ((أتدرون أي يوم ذلك؟)) قالوا: اللَّه ورسوله أعلم؟ قال: «ذاکم یوم ینادی آدم فيناديه ربه فيقول: يا آدم ابعث بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين في النار واحدًا في الجنة)) فأبلس أصحابه حتى ما أوضحوا بضاكحة فلما رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم الذي بأصحابه قال: ((اعملوا(1) وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إنكم مع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن هلك من بني آدم وبني إبليس)) فسري عن القوم بعض الذي يجدون ثم قال: ((اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة)). وهكذا رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة . ٨٧٥٨- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا إبراهيم بن عبد اللّه السعدي ثنا (١) الصحيح أنه لم يسمع راجع ((جامع التحصيل)). (1) اعملوا. (مصححه). ٣١ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) روح بن عبادة ثنا سعيد بن أبي عروبة وهشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال: بينما نحن مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في بعض أسفاره فذكر الحديث بنحوه . وقد روينا هذا الحديث عن عبد الله بن عباس . ٨٧٥٩- حدثناه الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن شاذان الجوهري ثنا سعيد بن سليمان ثنا عبد بن العوام عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: تلا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم هذه الآية وعنده أصحابه: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ [الحج: ١] إلى آخر الآية فقال: ((هل تدرون أي يوم ذاك؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذاك يوم يقول اللَّه لآدم: قم فابعث بعث النار أو قال بعثًا إلى النار فيقول: يا رب من كم؟ قال: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين إلى النار واحدًا إلى الجنة)) فشق ذلك على القوم ووقعت عليهم الكآبة والحزن فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة)) ففرحوا فقال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((اعملوا وأبشروا فإنكم بين خليقتين لم يكونا مع أحد إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج وإنما أنتم في الناس أو في الأمم كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الناقة وإنما أمتي جزء من ألف جزء)). هذا حديث صحيح بهذه الزيادة ولم يخرجاه . ٨٧٦٠- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن غالب ثنا عفان ومحمد بن كثير قالا ثنا مهدي بن ميمون ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن سلام قال: وكنا جلوسًا في المسجد يوم الجمعة فقال: إن أعظم أيام الدنيا يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه تقوم الساعة وإن أكرم خليقة اللَّه على اللَّه أبو القاسم صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: قلت : يرحمك اللَّه فأين الملائكة؟ قال : فنظر إلي وضحك وقال : يا ابن أخي هل تدري ما الملائكة؟ إنما الملائكة خلق كخلق السماء والأرض والرياح والسحاب وسائر الخلق الذي لا يعصي اللَّه شيئًا وإن الجنة في السماء وإن النار في الأرض فإذا كان يوم القيامة بعث اللَّه الخليقة أمة أمة ونبيًا نبيًا حتى يكون أحمد وأمته آخر الأمم مركزًا قال: فيقول : فيتبعه أمته بيرها وفاجرها ثم يوضع جسر جهنم فيأخذون الجسر فيطمس اللَّه أبصار ٣٢ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) أعدائه فيتهافتون فيها من شمال ويمين وينجو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصالحون معه فتتلقاهم الملائكة فتوريهم(1) منازلهم من الجنة على يمينك على يسارك حتى ينتهي إلى ربه عز وجل فيلقى له كرسي عن يمين اللَّه عز وجل ثم ينادي مناد : أين عيسى وأمته؟ فيقول : فيتبعه أمته برها وفاجرها فيأخذون الجسر فيطمس اللَّه أبصار أعدائه فيتهافتون فيها من شمال ويمين وينجو النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم والصالحون معه فتلقاهم الملائكة فتوريهم منازلهم في الجنة على يمينك على يسارك حتى ينتهي إلى ربه فيلقي له كرسي من الجانب الآخر قال: ثم يتبعهم الأنبياء والأمم حتى يكون آخرهم نوح رحم اللَّه نوحًا)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وليس بموقوف(١) فإن عبد الله بن سلام على تقدمه في معرفة قديمة من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في غير موضع واللَّه أعلم . ٨٧٦١- أخبرنا أبو عبد اللّه بن إسحاق(*) الخراساني العدل ببغداد ثنا أحمد بن الوليد الفحام ثنا روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زید عن يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ: ﴿يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا﴾ [الفرقان: ٢٥] قال : تشقق سماء الدنيا وتنزل الملائكة على كل سماء(2) وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس فيقول أهل الأرض : أفيكم ربنا ؟ فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء الثانية وهم أكثر من أهل السماء الدنيا وأهل الأرض فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون : لا ، ثم ينزل أهل السماء الثالثة وهم أكثر من أهل السماء الثانية وسماء الدنيا وأهل الأرض فيقولون : أفيكم ربنا؟ فيقولون : لا ، ثم ينزل أهل السماء الرابعة وهم أكثر من أهل السماء الثالثة والثانية والدنيا وأهل الأرض فيقولون : أفيكم ربنا ؟ فيقولون : لا ، ثم ينزل أهل السماء الخامسة وهم أكثر ممن أهل السماء الرابعة والثالثة والثانية والدنيا وأهل الأرض فيقولون: أفيكم ربنا ؟ فيقولون : لا، ثم ينزل أهل السماء السادسة وهم أكثر من أهل السماء الخامسة والرابعة والثالثة والثانية والدنيا وأهل الأرض فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا، ثم ينزل أهل (1) فتريهم. (مصححه). (١) لا تنكر صحبة عبد اللَّه بن سلام، وأما هذا الأثر هنا فموقوف. (*) صوابه: ((أبو محمد عبد اللَّه بن إسحاق الخراساني)) اهـ. (أبو أحمد). (2) لعله سقط هاهنا: فينزل أهل السماء الدنيا ١٢. (مصححه). ٣٣ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس ) السماء السابعة وهم أكثر من أهل السماء السادسة والخامسة والرابعة والثالثة والثانية والدنيا وأهل الأرض فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا ، ثم ينزل الكروبيون وهم أكثر من أهل السماوات السبع والأرضين وحملة العرش لهم قرون كعوب ككعوب القنا ما بين قدم أحدهم كذا وكذا ومن أخمص قدمه إلى كعبه مسيرة خمسمائة عام ومن كعبه إلى ركبته مسيرة خمسمائة ومن ركبته إلى أرنبته مسيرة خمسمائة عام ومن ترقوته إلى موضع القرط مسيرة خمسمائة عام . رواة هذا الحديث(*) عن آخرهم محتج بهم غير علي بن زيد(١) بن جدعان القرشي وهو وإن كان موقوفًا على ابن عباس فإنه عجيب بمرة . ٨٧٦٢- أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة قال سمعت أبا إسحاق يقول سمعت هبيرة بن يريم يقول سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه تلا: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾ [إبراهيم: ٤٨] قال: أرض كالفضة بيضاء نقية لم يسفك فيها دم ولم يعمل فيها خطيئة يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة قيامًا ، ثم يلجمهم العرق . وقيل : عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد اللّه. ٨٧٦٣- أخبرناه أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله ابن موسى أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق قال سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله في قوله عز وجل: ﴿ يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات﴾ [إبراهيم: ٤٨] قال: أرض بيضاء نقية لم يسفك فيها دم ولم يعمل فيها بخطيئة يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة كما خلقوا حتى يلجمهم العرق . هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه . ٨٧٦٤- أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن جابر رضي اللَّه عنه أن (٥) ( قلت ): إسناده قوي. (الذهبي). (١) علي بن زيد مختلف فيه والراجح ضعفه والأثر موقوف أيضًا . (٢) أما من طريق هبيرة بن يريم فلا لأنهما لم يخرجا له، ثم الأثر بالطريقين موقوف . ٣٤ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((تمد الأرض يوم القيامة مدًّا لعظمة الرحمن ثم لا يكون لبشر من بني آدم إلا موضع قدميه ثم أدعى أول الناس فأخر ساجدًا ثم يؤذن لي فأقوم فأقول : يا رب أخبرني هذا لجبريل وهو عن يمين الرحمن والله ما رآه جبريل قبلها قط إنك أرسلته إلي قال وجبريل ساكت لا يتكلم حتى يقول الله: صدق ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول: يا رب عبادك في أطراف الأرض فذلك المقام المحمود . .. هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد أرسله يونس بن يزيد ومعمر بن راشد عن الزهري . أما حدیث یونس : ٨٧٦٥- فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب أنباً محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن رجل من أهل العلم ولم يسمه أن الأرض تمد يوم القيامة، ثم ذكر الحديث بنحوه. أما حديث معمر : ٨٧٦٦- فأخبرناه محمد بن علي الصنعاني ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((تمد الأرض يوم القيامة)) ثم ذكر مثله سواء (١) . ٨٧٦٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا عشانة المعافري حدثه أنه سمع عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه يقول: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((تدنو الشمس من الأرض فيعرق الناس فمن الناس من يبلغ عرقه إلى كعبيه، ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق ، ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه ومنهم من يبلغ العجز، ومنهم من يبلغ الخاصرة ، ومنهم من يبلغ منكبيه، ومنهم من يبلغ عنقه، ومنهم من يبلغ وسط فيه)) وأشار بيده فألجمها فاه، رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هكذا: ((ومنهم من يغطيه عرقه)) وضرب بيده إشارة فأمرّ يده فوق رأسه من غير أن يصيب الرأس دور راحته يمينًا وشمالًا . (١) فعلى هذا يكون الراجح فيه الإرسال . ٣٥ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٨٧٦٨- أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم ثنا عبد الحميد بن جعفر حدثني أبي عن سعيد بن عمير قال: جلست إلى عبد الله بن عمر وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم يوم الجمعة فقال أحدهما: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يلجم العرق الناس)) فقال أحدهما: إلى شحمة أذنيه؟ وقال الآخر: يلجمه؟ فقال ابن عمر بأصبعه : تحت شحمة إذنه . هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٨٧٦٩- أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ عبد الوهاب بن عطاء أنبأ سعيد عن قتادة عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ليحبس أهل الجنة بعدما يجاوزون الصراط على قنطرة فيؤخذ لبعضهم من بعض مظالمهم التي تظالموها في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن في دخول الجنة فلأحدهم أعرف بمنزله في الآخرة منه بمنزله كان في الدنيا)). قال قتادة: قال أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود: ما يشبه إلا أهل جمعة انصرفوا من جمعتهم . هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ٨٧٧٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال: تلا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم الآية: ﴿ يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ [المطففين: ٦] فقال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( كيف بكم إذا جمعكم اللَّه كما يجمع النبل في الكنانة خمسين ألف سنة ثم لا ينظر الله إليكم)). هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه . ٨٧٧١- أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر ثنا أبو حاتم (١) لا، سعيد بن عمير ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) وهو مجهول الحال . (٢) عبد الرحمن بن ميسرة مجهول . ٣٦ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) محمد بن إدريس الرازي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني محمد بن عمرو الليثي عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير عن الزبير رضي اللَّه عنهما قال: لما نزلت هذه الآية وهذه السورة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ﴿إنك ميت وإنهم ميتون * ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ [الزمر: ٣١،٣٠] قال الزبير: يا رسول اللَّه أيكرر علينا ما بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: ((نعم ليكررن عليكم ذلك حتى يؤدي إلى كل ذي حق حقه)) قال الزبير: والله إن الأمر لشديد. هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ٨٧٧٢- حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد ثنا هلال بن العلاء الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن القاسم بن عوف الشيباني قال سمعت ابن عمر رضي اللَّه عنهما يقول : لقد عشنا برهة من دهر وما نرى هذه الآية نزلت إلا فينا وفي أهل الكتاب: ﴿إِنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ركم تختصمون﴾ [الزمر: ٣١،٣٠] فقلت: نختصم أما نحن فلا نعبد إلا اللَّه وأما ديننا فالإسلام وأما كتابنا فالقرآن فلا نغير ولا نحرف(1) أبدًا وأما قبلتنا فالكعبة وأما حرامنا أو حرمنا فواحد وأما نبينا فمحمد صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فكيف نختصم؟ حتى كفح بعضنا وجوه بعض بالسيوف فعرفت أنها نزلت فينا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه . ٨٧٧٣- حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري ثنا الحسين بن محمد بن زياد الشيباني(*) حدثني محمد بن يحيى القطيعي ثنا يحيى بن راشد المازني ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رض اللَّه عنهما قال: سأله نافع بن الأزرق عن قوله تعالى: ﴿ هذا يوم لا ينطقون﴾ [المرسلات: ٣٥] ﴿ولا تسمع إلا همسًا﴾ [طه: ١٠٨] ﴿وأقبل (1) فلا يغير ولا يحرف. (مصححه). (١) الحديث ليس على شرط البخاري، ومسلم روى له حديثًا واحدًا فلينظر أهو في الأصول أم في المتابعات، على أن القاسم مضعف كما في ((الميزان)) و((تهذيب التهذيب)). وهلال بن العلاء الرقي من رجال النسائي فقط وهو إلى الضعف أقرب كما في ((تهذيب التهذيب))، فعلم أن الحديث ليس على شرطهما . (*) تصحف من ((القنباني)) أو من ((النيسابوري)). ٣٧ ٥١- كتاب الأهوال (الجزء الخامس) بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [ الصافات: ٢٧] و﴿هاؤم اقرءوا كتابيه﴾ [الحاقة: ١٩] فما هذا؟ قال: ويحك هل سألت عن هذا أحدًا قبلي؟ قال: لا، قال: أما إنك لو كنت سألت هلكت، أليس قال الله تبارك وتعالى: ﴿وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ [الحج: ٤٧] قال: بلى، وإن لكل مقدار يوم من هذه الأيام لون من هذه الألون . هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ٨٧٧٤- أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن زياد العدل قال سمعت الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سألت يونس بن عبد الأعلى الصدفي عن سبب موت عبد الله بن وهب فقال: كان يقرأ عليه كتاب الأهوال فقرئ عليه خبر فخر مغشيًّا عليه فحملناه وأدخلناه الدار فلم يزل مريضًا حتى توفي رضي الله عنه . ٨٧٧٥- أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا النفيلي ثنا موسى بن أعين عن ليث بن أبي سليم عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة رضي اللّه عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أنا سيد الناس يوم القيامة يدعوني ربي فأقول : لبيك وسعديك تباركت لبيك وحنانيك والمهدي من هديت وعبدك بين يديك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك تباركت رب البيت)) قال: ((وإن قذف المحصنة ليهدم عمل مائة سنة )) . وقد أخرجه مسلم شاهدًا . ٨٧٧٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا أبو معاوية محمد بن خازم عن موسى بن مسلم وهو الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء رضي اللَّه عنها قالت: قلت لأبي الدرداء: ألا تبتغي لأضيافك ما يبتغي الرجال لأضيافهم؟ فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن أمامكم عقبة كؤود(1))) لا يجوز المثقلون فأحب أن أتخفف لتلك العقبة . هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ٨٧٧٧- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه وأبو بكر أحمد بن جعفر ببغداد قالا ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو داود ثنا شعبة عن خالد الحذاء قال: سمعت أبا عثمان (1) أي: الموت والقهر والحشر وأهوالها شبهت بصعود العقبة ١٢ . (مصححه). ٣٨ ٥١- كتاب الأهوال (الجزء الخامس) النهدي يحدث أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( يرفع للرجل الصحيفة يوم القيامة فما تزال مظالم بني آدم تتبعه حتى ما يبقى حسنة وتزاد عليه من سيئاتهم)) قال : فقلت له: أو قال، فقال له عاصم: عمن يا أبا عثمان فقال: عن سلمان وسعد وابن مسعود حتى عد ستة أو سبعة من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال شعبة : فسألت عاصمًا عن هذا الحديث فحدثنيه عن أبي عثمان عن سلمان وأخبرني عثمان ابن عتاب أنه سمع أبا عثمان يحدث بهذا عن سلمان وأصحاب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٨٧٧٨- حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا محمد بن مسلمة الواسطي ثنا يزيد بن هارون ثنا همام بن يحيى ثنا القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما قال : بلغني عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حديث في القصاص لم أسمعه منه فابتعت بعيرًا فشددت رحلي ثم سرت إليه شهرًا حتى قدمت مصر أو قال: الشام فأتيت عبد اللَّه بن أنيس فقلت : حديث بلغني عنك تحدث به سمعته من رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ولم أسمعه في القصاص خشيت أن أموت قبل أن أسمعه فقال عبد الله: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: (( يوم يحشر العباد - أو قال - الناس حفاة عراة غرلًا بهمًا ليس معهم شيء ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عليه مظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة)) قال قلنا: كيف وإنما نأتي اللَّه عز وجل عراة حفاة غرلًا بهما؟ قال: ((بالحسنات والسيئات)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه. ٨٧٧٩- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا روح بن عبادة أنبأ عوف عن أبي المغيرة القواس عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال: إذا كان يوم (١) فيه محمد بن مسلمة ضعيف راجع ترجمته من ((الميزان))، والقاسم بن عبد الواحد لا يرتقي حديثه إلى الحجية، راجع ترجمته من ((تهذيب التهذيب)). ٣٩ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) القيامة مدت الأرض مد الأديم وحشر اللَّه الخلائق الإنس والجن والدواب والوحوش فإذا كان ذلك اليوم جعل اللَّه القصاص بين الدواب حتى تقص الشاة الجماء من القرناء بنطحتها(1) فإذا فرغ الله من القصاص بين الدواب قال لها: كوني ترابًا فتكون ترابًا فيراها الکافر فیقول : يا ليتني كنت ترابًا . رواته عن آخرهم ثقات غير أن أبا المغيرة مجهول(*) وتفسير الصحابي(١) مسند. ٨٧٨٠- أخبرني أبو بكر بن أبي نصر المزكى بمرو ثنا عبد اللّه بن روح المدائني ثنا يزيد بن هارون أنبأ صدقة بن موسى عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الدواوين ثلاثة فديوان لا يغفر اللَّه منه شيئًا، وديوان لا يعبأ اللَّه به شيئًا، وديوان لا يترك اللَّه منه شيئًا، فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئًا فالإشراك بالله عز وجل قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، وأما الديوان الذي لا يعبأ اللَّه به شيئًا قط فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه، وأما الديوان الذي لا يترك اللَّه منه شيئًا فمظالم العباد بينهم القصاص لا محالة )). هذا حديث صحيح الإسناد( ** ) ولم يخرجاه . ٨٧٨١- حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أنس القرشي ثنا عبد الله بن بكر السهمي أنبأ عباد بن شيبة الحبطي عن سعيد بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي؟ قال: ((رجلان من أمتي جيئا بين يدي رب العزة فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي، فقال الله تبارك وتعالى للطالب: فكيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟ قال: يا رب فليحمل من أوزاري))، قال: وفاضت عينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بالبكاء ثم قال: ((إن ذاك اليوم عظيم يحتاج الناس أن يحمل عنهم من أوزارهم، فقال اللَّه تعالى للطالب : ارفع بصرك فانظر في الجنان فرفع رأسه فقال: يا رب أرى مدائن (٥) ( قلت ): لينه سليمان التيمي. (الذهبي). (1) تنطحها . ( مصححه ). (١) ليس على إطلاقه وقد قيدوه بأسباب النزول . (٥٥) ( قلت ): صدقة ضعفوه وابن بابنوس فيه جهالة. (الذهبي). ٤٠ ٥١- كتاب الأهوال ( الجزء الخامس) من ذهب وقصورًا من ذهب مكللة باللؤلؤ لأي نبي هذا أو لأي صديق هذا أو لأي شهيد هذا؟ قال: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه، قال: بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك، قال: يا رب فإني قد عفوت عنه، قال اللَّه عز وجل: فخذ بيد أخيك فأدخله الجنة)) فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عند ذلك: ((اتقوا اللَّه وأصلحوا ذات بينكم فإن الله تعالى يصلح بين المسلمين)). هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٨٧٨٢- أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى ثنا إسحاق ابن إبراهيم الدبري أنبأ عبد الرزاق أنبأ عبد اللَّه بن بحير عن عبد الرحمن بن يزيد قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ: إذا الشمس كورت، وإذا السماء انفطرت، وإذا السماء انشقت)). هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ٨٧٨٣- حدثنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ عبد الوهاب بن عطاء أنبأ الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن العار ليلزم المرء يوم القيامة حتى يقول يا رب لإرسالك بي إلى النار أيسر علي مما ألقى وإنه ليعلم ما فيها من شدة العذاب)). هذا حديث صحيح الإسناد(٥٥) ولم يخرجاه . ٨٧٨٤- وأخبرنا الحسن بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ عبد الوهاب بن عطاء أنبأ سعيد عن قتادة عن الحسن والعلاء بن زياد عن عمران بن حصين عن عبد الله مسعود رضي اللَّه عنه قال: تحدثنا عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ذات ليلة وأكثرنا الحديث قال: ثم تراجعنا إلى البيوت فلما أصبحنا غدونا على النبي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((عرضت علي الأنبياء الليلة بأتباعها من أمتها فجعل النبي يجيء ومعه الثلاثة من قومه والنبي ومعه العصابة والنبي (٥) ( قلت ): عباد ضعيف وشيخه لا يعرف. (الذهبي). (٥٥) (قلت ): الفضل واهٍ. (الذهبي).