النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
٨١١١- حدثنا أبو العباس عبد اللَّه بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا
أبو النضر ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن ابن عمر رضي اللّه
عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لن يزال المرء في فسحة من
دينه ما لم يصب دمًا حرامًا))(١) .
٨١١٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي ثنا صفوان بن
عيسى ثنا ثور بن يزيد عن أبي عون عن أبي إدريس الخولاني قال سمعت معاوية بن أبي سفيان
وكان قليل الحديث عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: قال رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرًا أو
الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه .
٨١١٣- أخبرني عبد الله بن أحمد بن البلخي التاجر ببغداد ثنا أبو إسماعيل(٥) محمد بن
أحمد ثنا محمد بن المبارك الدمشقي ثنا صدقة ثنا خالد بن دهقان ثنا عبد الله بن أبي ز کریا
قال سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه يقول: سمعت رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت
مشركًا أو يقتل مؤمنا متعمدًا)) .
هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه .
٨١١٤- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس الأشجعي قال :
ألا إنما هو أربع فما أنا اليوم بأشيخ من يوم سمعتهن من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول في حجة الوداع: ((لا
تشركوا بالله شيئًا ولا تقتلوا النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق ولا تسرقوا ولا تزنوا)).
(١) تقدم أن البخاري قد أخرجه (١٨٧/١٢).
(٢) لا. أبو عون روى عنه اثنان كما في ((تهذيب التهذيب)) ولم يوثقه معتبر.
(*) قال أبو أحمد المكي: الظاهر أنه محمد بن إسماعيل الترمذي السلمي فقد مر غير مرة أن ابن البلخي
يروي عنه والله أعلم .
(٣) خالد بن دهقان مقبول .

٥٠٢
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
٨١١٥- أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ببغداد ثنا الحسين بن أبي معشر ثنا وكيع
ابن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الرحمن بن عائذ عن عقبة بن عامر الجهني
رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من لقي الله تعالى لا
يشرك به شيئًا ولم يتند(1) بدم حرام دخل الجنة من أي أبواب الجنة شاء)).
وقد قيل عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم عن جرير.
٨١١٦- حدثنا أبو علي الحافظ أنبأ الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا
القاسم بن الوليد الهمداني ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن
عبد اللَّه رضي اللَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من مات لا
يشرك بالله شيئًا ولم يتند بدم حرام دخل من أي أبواب الجنة شاء)).
وقد روي في هذا الباب عن عطية العوفي حديث لم أر من إخراجه بدًّا وقد علوت فيه
أيضًا(٥) .
٨١١٧- أخبرناه أبو بكر أحمد بن إسحاق الإمام أنبأ عبيد بن حاتم الحافظ المعروف
بالعجل ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن البغوي ثنا داود بن عبد الحميد أصله من
الكوفة وانتقل إلى الموصل ثنا عمرو بن قيس الملائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه قال: قتل قتيل على عهد النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بالمدينة فصعد
المنبر خطيبًا فقال: ((ما تدرون من قتل هذا القتيل بين أظهر كم؟)) ثلاثًا قالوا: والله ما علمنا
له قاتلاً فقال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((والذي نفسي بيده لو اجتمع على قتل مؤمن
أهل السماء وأهل الأرض ورضوا به لأدخلهم الله جميعًا جهنم والذي نفسي بيده لا يبغضنا
أهل البيت أحد إلا أكبه اللَّه في النار))(٥٥).
٨١١٨- أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري
(٤) أقول: هلال بن يساف أخرج له مسلم والبخاري تعليقًا فعلى هذا فهو على شرط مسلم .
(1) من الندى أي لم يصب منه بشيء ١٢ . (مصححه).
(٥) ( قلت ) : الأول أصح. (الذهبي).
(٥٥) ( قلت ): خبر واهٍ. (الذهبي).

٥٠٣
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
ثنا أسباط بن نصر الهمداني ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن السدي عن أبيه عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا يفتك(1) المؤمن
الإيمان قيد الفتك)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه .
٨١١٩ -- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن عتاب العبدي ببغداد ثنا أحمد بن عبيد اللّه
النرسي ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد(٢) عن سعيد بن
المسيب عن مروان بن الحكم قال : دخلت مع معاوية على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها "
فقالت: يا معاوية قتلت حجرًا وأصحابه وفعلت الذي فعلت أما تخشى أن أخبأ لك رجلًا
فيقتلك قال : لا إني في بيت أمان سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول:
((الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن)).
٨١٢٠- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن
موسى أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن غالب قال : دخل عمار على عائشة رضي اللّه
عنها يوم الجمل فقال: السلام عليك يا إماه، قالت: لست لك بأم قال : بلى إنك أمي وإن
كرهت قالت من ذا الذي اسمع صوته معك قال الأشتر قالت : يا أشتر أنت الذي أردت أن
تقتل ابن أختي قال: لقد حرصت على قتله وحرص على قتلي فلم يقدر فقالت: أما والله
لو قتلته ما أفلحت فأما أنت يا عمار فقد علمت أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم قال: (( لا يقتل إلا أحد ثلاثة: رجل قتل رجلًا فقتل به، ورجل زنى بعد ما أحصن
ورجل ارتد عن الإسلام».
هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه .
(1) لا يقتل. ( مصححه).
(١) لا، قد تقدم أنه عيب على مسلم إخراج حديث أسباط وأضرابه فاعتذر مسلم أنه إنما أخرج ما قد ثبت
من غير طريقهم .
(قلت): (أبو الطيب) وأيضًا عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي والد إسماعيل لم يخرجا له وهو
مجهول الحال كما في ((التقريب)).
(٢) علي بن زيد مختلف فيه والراجح ضعفه .
(٣) أقول: عمرو بن غالب الهمداني مقبول .

٥٠٤
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
٨١٢١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا أحمد بن مهدي بن
رستم الأصبهاني ثنا أبو عامر العقدي ثنا قرة بن خالد عن عبد الملك بن عمير قال ثنا عامر
ابن شداد قال كنت أبطن شيء بالكذاب أدخل عليه بسيفي فدخلت عليه ذات يوم فقال :
جئتني واللَّه ولقد قام جبريل عن هذا الكرسي فأهويت إلى قائم سيفي فقلت ما انتظر أن
أمشي بين رأسه وجسده حتى ذكرت حديثًا حدثناه عمرو بن الحمق رضي اللَّه عنه قال:
سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا اطمأن الرجل إلى الرجل ثم
قتله بعد ما اطمأن إليه نصب له يوم القيامة لواء غدر)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٨١٢٢- حدثنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي
ثنا أبو خليفة(*) ثنا إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة
رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يحل دم امرئ من
أهل القبلة إلا بإحدى ثلاث: قتل فيقتل والثيب الزاني والمفارق للجماعة - أو قال - الخارج
من الجماعة)) .
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه بهذه السياقة.
٨١٢٣- وقد أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد ثنا محمد بن عصام ثنا حفص بن
عبد الله ..
وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ثنا أحمد بن محمد بن الحسين
الحافظ ثنا أحمد بن حفص حدثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان عن منصور بن المعتمر عن
إبراهيم عن أبي معمر عن مسروق عن عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها أنها قالت: لا يحل
دام أحد من أهل القبلة إلا بإحدى ثلاث: رجل قتل فيقتل به والثيب الزاني والمفارق
للجماعة .
٨١٢٤- حدثنا أحمد بن كامل القاضي ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا
(*) صوابه: ((حذيفة)).
(١) قد أشار إليه مسلم (ج٣ ص١٣٠٢) فقال بعد إخراج حديث ابن مسعود بهذا المعنى: قال الأعمش
فحدثت به إبراهيم فحدثني عن الأسود عن عائشة بمثله (١٣٠٣/٣).

٥٠٥
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع )
أبو حذيفة ثنا إبراهيم بن طهمان عن منصور عن إبراهيم عن أبي معمر(1) عن مسروق عن
عائشة رضي اللَّه عنها عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم(١).
٨١٢٥- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن عيسى بن السكن بواسط ثنا
أبو منصور الحارث بن منصور ثنا إسرائيل ثنا عثمان الشحام عن عكرمة عن عبد الله بن
عباس رضي الله عنهما قال: كانت أم ولد لرجل كان له منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت
تشتم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينهاها ولا تنتهي ويزجرها ولا تنزجر، فلما كان
ذات ليلة ذكرت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فما صبر أن قام إلى مغول(2) فوضعه
في بطنها ثم اتكأ عليها حتى أنفذها فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم:
((أشهد أن دمها هدر)).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم(٢) ولم يخرجاه .
٨١٢٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ثنا
أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أبي برزة قال : تغيظ
أبو بكر على رجل فقلت: من هو يا خليفة رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم؟
قال: لم؟ قلت : لأضرب عنقه إن أمرتني بذلك قال فقال أبو بكر رضي الله عنه: أوكنت
فاعلًا؟ قلت: نعم قال: فوالله لأذهب عظم كلمتي التي قلت غضبه ثم قال: ما كان
لأحد بعد محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
صحيح الإسناد على شرط الشيخين(٣) ولم يخرجاه .
٨١٢٧- أخبرنا محمد بن الحسن النصرآبادي ثنا يحيى بن محمد الحنائي ثنا عبيد الله بن
معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن توبة العنبري قال سمعت أبا السوار عبد اللَّه بن قدامة بن عنزة
القاضي يحدث عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق
رضي اللَّه عنه فقلت: يا خليفة رسول اللَّه ألا أقتله؟ فقال: ليس هذا إلا لمن شتم النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
(١) تقدم أنه قد أخرجه مسلم.
(1) أبي يعمر (مصححه).
المغول بكسر الميم شبه سيف ١٢ ((مجمع)) (مصححه).
(2)
(٢) أقول: أبو منصور الحارث بن منصور لم يخرج له مسلم.
(٣) لا فسالم يرسل كثيرًا ولم يخرجا لسالم عن أبي برزة كما في ((تحفة الأشراف)).

٥٠٦
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
٨١٢٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد اللّه بن وهب
أخبرني سليمان بن بلال عن عمرو مولى المطلب(١) عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما أن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم
لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)).
قال سليمان بن بلال : سمعت يحيى بن سعيد وربيعة يقولان : من عمل عمل قوم لوط
فعليه الرجم أحصن أو لم يحصن.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وله شاهد :
٨١٢٩- حدثنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى أنبأ أبو عصمة سهل بن المتوكل ثنا القعنبي
ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من عمل عمل قوم لوط فارجموا
الفاعل والمفعول به))(*).
٨١٣٠- أخبرنا أبو عبد الله بن عبد اللَّه الزاهد ثنا محمد بن مسلمة ثنا يزيد بن هارون أنبأ
عبد الله بن جعفر المخرمي عن عمرو بن أبي عمرو(١) عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط
فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وجد تموه يأتي بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وللزيادة في ذكر البهيمة شاهد .
٨١٣١- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء
أخبرني عباد(٢) بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ذكر النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم أنه قال في الذي يأتي البهيمة: ((اقتلوا الفاعل والمفعول به)).
٨١٣٢- فحدثنا أبو الوليد ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عيسى ثنا أبو بكر بن عياش
عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من أتى بهيمة فليس عليه حد .
(١) رواية عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة مضطربة.
(٥) (قلت ): عبد الرحمن ساقط. (الذهبي).
(٢) عباد بن منصور ضعيف. وأيضًا لم يسمع من عكرمة اهـ. قاله أبو حاتم، كما ذكره ابن حجر في
((التهذيب)) قال: ونرى أنه أخذ هذه الأحاديث عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن
عكرمة، وكذلك قاله علي بن المديني. صالح بن قائد .

٥٠٧
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
٨١٣٣- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا أبو المثني العنبري ثنا عبد الله بن
مسلمة ثنا زهير عن عمرو بن أبي عمرو(١) عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى
اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لعن الله من ذبح لغير اللَّه، لعن اللَّه من غير تخوم الأرض،
لعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، لعن الله من سب والديه(1)، لعن الله من تولى غير
مواليه، لعن الله من عمل عمل قوم لوط )) .
٨١٣٤- قال وحدثنا عبد اللَّه بن مسلمة ثنا عبد العزيز بن محمد ثنا عمرو بن أبي عمرو
عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وزاد
فيه: ((لعن الله من وقع على بهيمة)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٨١٣٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج ثنا ابن أبي فديك
ثنا هارون التيمي عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((لعن الله سبعة من خلقه)) فرد رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
على كل واحد ثلاث مرات ثم قال: (( ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط ، ملعون من
جميع بين المرأة وابنتها، ملعون من سب شيئًا من والديه، ملعون من أتى شيئًا من البهائم،
ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من ذبح لغير اللَّه، ملعون من تولى غير مواليه))(٥).
٨١٣٦- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا عبيد بن شريك ثنا ابن أبي مريم ثنا إبراهيم بن
إسماعيل بن أبي حبيبة حدثني داود بن الحصين(٢) عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من وقع على ذات محرم
فاقتلوه)).
هذا حديث صحيح ( ** ) الإسناد ولم يخرجاه .
٨١٣٧- أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا محمد بن علي بن عفان
العامري ثنا أسباط بن محمد القرشي ثنا مطرف بن طريف الحارثي ثنا أبو الجهم عن البراء
(١) رواية عمرو عن عكرمة مضطربة .
(٥) (قلت ): هارون ضعفوه ((الذهبي)).
(1) والده ( مصححه).
(٢) رواية داود بن الحصين عن عكرمة مضطربة .
(٥٥) (قلت ): لا ((الذهبي)).

٥٠٨
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
ابن عازب رضي اللَّه عنهما قال: إني لأطوف على إبل لي ضلت فأنا أجول في أبيات فإذا
أنا براكب وفوارس فجعل أهل الماء يلوذون بمنزلي وأطافوا بفنائي واستخرجوا منه رجلاً فما
كلموه حتى ضربوا عنقه، فلما ذهبوا سألت عنه فقالوا: عرس بامرأة أبيه .
٨١٣٨- حدثنا (١) زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال:
لقيت عمي ومعه الراية فقلت له : أين تريد؟ قال بعثني النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله .
٨١٣٩- حدثنا همام عن القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر
عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم
لوط)).
صحيح الإسناد .
٨١٤٠ - حدثنا وهيب عن أبي واقد عن إسحاق مولى زائدة عن محمد بن عبد الرحمن
ابن ثوبان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من حفظ ما بين
لحييه ورجليه دخل الجنة)) .
صحيح(٢) الإسناد وأبو واقد هو صالح بن محمد .
٨١٤١- حدثنا ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((من وقاه اللَّه شر ما بين لحييه ورجليه دخل الجنة)).
٨١٤٢- حدثنا إسرائيل عن عبد الملك بن عمير مولى المغيرة بن شعبة عن المغيرة قال : ذكر
لسعد بن عبادة رجل يأتي امرأة أبيه فقال: لو أدركته لضربته بالسيف، فذكرت ذلك للنبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أنا أغير من سعد، والله أغير مني وما من أحد أحب
إليه العذر من اللَّه من أجل ذلك بعث المرسلين، وما أحد أحب إليه المدح من اللَّه من أجل
ذلك وعد الجنة)).
(١) من ههنا إلى قوله في آخر الصفحة حدثنا إسرائيل حصل سقط من أول الأسانيد، إذ الحاكم لا يروي
عن زيد بن أنيسة وهمام بن يحيى ووهيب بن خالد ومحمد بن عجلان وإسرائيل.
(٢) لا، أبو واقد صالح بن محمد مختلف فيه والراجح أنه ضعيف جدًّا، إذ البخاري يقول: منكر
الحديث، تركه سليمان بن حرب اهـ، وهذا جرح مفسر، أما شيخه إسحاق مولى زائدة وكنيته
أبو عبد اللَّه، قال ابن معين: ثقة، كما في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم.

٥٠٩
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
هذا حديث صحيح الإسناد(١) فإن أبا عوانة سمى مولى المغيرة هذا في روايته وأتى بالمتن
علی وجهه .
٨١٤٣- كما حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا أبو الوليد
الطيالسي ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة
قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلاً مع امرأة أبيه لضربته بالسيف غير مصفح فبلغ
ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا
أغير منه والله أغير مني ومن أجل غيرة اللَّه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا
شخص أغير من اللَّه ولا شخص أحب إليه العذر من أجل ذلك وعد الجنة)).
٨١٤٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا مسلم بن
إبراهيم ثنا شداد بن سعيد ثنا سعيد بن إياس أبو مسعود الجريري عن أبي نضرة عن ابن
عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((يا شباب
قريش لا تزنوا، ألا من حفظ فرجه فله الجنة)).
هذا حديث صحيح (٢) على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٨١٤٥- حدثني أبو بكر بن إسحاق من أصل كتابه أنبأ علي بن الحسين بن الجنيد ثنا
المعافى بن سليمان الحراني ثنا موسى بن أعين عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سليمان
ابن يسار عن عقيل مولى ابن عباس عن أبي موسى قال: كنت أنا وأبو الدرداء عند النبي ..
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعته يقول: ((من حفظ ما بين فقميه(1) ورجليه دخل الجنة)).
٨١٤٦- حدثني أبو بكر أنبأ محمد بن شاذان الجوهري ثنا معلى بن منصور ثنا موسى بن
أعين بهذا الإسناد مثله غير أنه قال عن عقيل(٣).
٨١٤٧- وحدثني أبو بكر أنبأ محمد بن أيوب أنبأ أبو الربيع ثنا عمر بن علي عن أبي حازم
(١) قلت: قد أخرجاه، أخرجه البخاري في موضعين من ((صحيحه)) (١٧٤/١٢) (٣٩٩/١٣)، ومسلم
(١١٣٦/٢) صالح بن قائد.
(٢) الجريري مختلط ولم يذكروا شداد بن سعيد ممن روى عنه قبل الاختلاط راجع ((الكواكب النيرات)).
(1) الفقم بالفتح والضم اللحى أي: من حفظ لسانه وفرجه ١٢ ((مجمع)) (مصححه).
(٣) عقيل مولى ابن عباس ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر راويًا عنه إلاسليمان بن يسار ولم يذكر فيه جرحًا
ولا تعدیلا فعلى هذا فهو مجهول .

٥١٠
٤٦- كتاب الحدود
(الجزء الرابع)
عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من
توكل لي ما بين لحييه وما بين رجليه توكلت له بالجنة )).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه .
٨١٤٨- حدثنا علي بن عيسى الحيري ثنا المسيب بن زهير البغدادي ثنا عاصم بن علي ثنا
إسماعيل بن جعفر ثنا عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد اللَّه عن عبادة بن الصامت
رضي اللَّه عنه أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إضمنوا لي سنًّا من أنفسكم
أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا أؤتمنتم واحفظوا فروجكم
وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم)) .
هذا حديث صحيح الإسناد( ** ) ولم يخرجاه .
وشاهده حديث سعد بن سنان عن أنس الذي
٨١٤٩- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا شعيب بن الليث
ابن سعد ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك رضي اللَّه
عنه عن رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((تقبلوا لي بست أتقبل لكم
الجنة)) قالوا: وما هي قال: ((إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد فلا يخلف وإذا اؤتمن
فلا يخن وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم واحفظوا فروجكم)) (١).
٨١٥٠- حدثنا أحمد بن كامل القاضي ثنا محمد بن سعد العوفي ثنا روح بن عبادة ثنا
شعبة قال .
وحدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل ثنا حماد
ابن زيد جميعًا عن عاصم عن زر قال: قال لي أبي بن كعب وكان يقرأ سورة الأحزاب
قال: قلت: ثلاثًا وسبعين آية قال: قط قلت : قط قال: لقد رأيتها وإنها لتعدل البقرة ولقد
قرأنا فيما قرأنا فيها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من اللَّه والله عزيز
حكيم).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(٥) ( قلت ): ذا في البخاري. (الذهبي).
(٥٥) (قلت ): فيه إرسال. (الذهبي).
(١) سعد بن سنان مختلف فيه، والراجح ضعفه لأن الجرح فيه مفسر.

٥١١
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
٨١٥١- أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ثنا محمد(١) بن موسى الباشاني ثنا
علي بن الحسن بن شقيق أنبأ الحسين بن واقد ثنا يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس
رضي اللَّه عنهما قال: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب ، قوله عز
جل: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرًا مما كنتم تخفون من الكتاب﴾
[ المائدة: ١٥] فكان الرجم مما أخفوا .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٨١٥٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأًمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن
وهب أخبرني الليث بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان عن أبي أمامة بن
سهل بن حنيف أن خالته أخبرته قالت: لقد أقرأنا رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
آية الرجم (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه بهذه السياقة.
٨١٥٣- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا محمد بن
المثنى ومحمد بن بشار قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن
كثير بن الصلت قال: كان ابن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصاحف فمرا على هذه الآية
فقال زيد: سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الشيخ والشيخة إذا
زنيا فارجموهما البتة)) فقال عمرو: لما نزلت أتيت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
فقلت : اكتبها فكأنه كره ذلك فقال له عمرو: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى وقد أحصن جلد
ورجم وإذا لم يحصن جلد وأن الثيب إذا زنى وقد أحصن رجم .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٨١٥٤- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنامحمد بن غالب ثنا عبد الله بن
حبران ثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن كثير بن الصلت عن زيد بن ثابت رضي
اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الشيخ والشيخة
إذا زنيا فارجموهما البتة)) .
(١) محمد بن موسى قال تلميذه السياري: أنا أبرأ إلى اللَّه من عهدته كما في ((الميزان)) في ترجمة محمد.
(٢) لا ، مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى ضعيف قاله أبو حاتم .

٥١٢
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
٨١٥٥- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن قتيبة والحسن بن عبد الصمد قالا
حدثنا يحيى بن يحيى أنبأ أبو معاوية ثنا إسماعيل(١) بن مسلم عن الحسن عن جندب الخير
قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((حد الساحر ضربة بالسيف)).
هذا حديث صحيح الإسناد وإن كان الشيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم فإنه
غريب صحيح وله شاهد صحيح على شرطهما جميعًا في ضد هذا:
٨١٥٦- حدثنا الأستاذ أبو الوليد ثنا أبو عبد اللَّه البوشنجي ثنا أحمد بن حنبل ثنا جرير
عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلمي عن زيد بن أرقم قال : كان رجل يدخل على النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فسحره(1) رجل فعقد له عقدًا فوضعه وطرحه في بئر رجل
من الأنصار فأتاه ملكان يعودانه فقعد أحدهما عند رأسه وقعد الآخر عند رجليه فقال
أحدهما: أتدري ما وجعه؟ قال فلان الذي كان يدخل عليه عقد له عقدًا فألقاه في بئر
فلان الأنصاري فلو أرسل إليه رجلًا فأخذ منه العقد فوجد الماء قد اصفر قال : وأخذ العقد
فحلها فيها قال: فكان الرجل بعد يدخل على النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فلم
یذ کر له شيئًا منه ولم یعاتبه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٥) ولم يخرجاه .
٨١٥٧- أخبرناه أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر أنبأ أبو حاتم
محمد بن إدريس الحنظلي بالري ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا أشعث بن عبد الملك
عن الحسن أن أميرًا من أمراء الكوفة دعا ساحرًا يلعب بين يدي الناس فبلغ جندب فأقبل
بسيفه واشتمل عليه فلما رآه ضربه بسيفه فتفرق الناس عنه فقال: أيها الناس لن تراعوا إنما
أردت الساحر فأخذه الأمير فجبسه فبلغ ذلك سلمان فقال: بئس ما صنعا لم يكن ينبغي
لهذا وهو إمام يؤتم به يدعو ساحرًا يلعب بين يديه ولا ينبغي لهذا أن يعاتب أميره بالسيف .
٨١٥٨- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه ثنا وهب بن
جرير ثنا أبي قال سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه
(١) إسماعيل بن مسلم ضعيف جدًّا، والحديث لا يصح رفعه كما في ((فيض القدير)) اهـ.
(1) فأخذه . (مصححه).
(٥) ( قلت ): لم يخرجا لثمامة شيئا وهو صدوق. (الذهبي).

٥١٣
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال لماعز بن مالك: (( ويحك لعلك قبلت أو
لمست أوغمزت أو نظرت)) قال: لا قال: ((أفعلتها)) قال: نعم قال: فعند ذلك أمر برجمه.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١) وقد رواه الحكم بن أبان عن
عكرمة بزيادات ألفاظ .
٨١٥٩- كما حدثناه بكر بن محمد بن حمدان المروزي ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا
حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن
ماعزًّا جاء إلى رجل من المسلمين فقال: إني أصبت فاحشة فما تأمرني فقال له الرجل :
اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستغفر لك فأتى ماعز رسول الله صلى
اللّه عليه وعلى آله وسلم فأخبره فكره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كلامه أو
قال: قوله ثم قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لمن كان معه: ((أبصاحبكم
مس؟)) قال ابن عباس فنظرت إلى القوم لأشير عليهم فلم يلتفت إلي منهم أحد فقال له
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لعلك قبلتها؟)) قال: لا قال، النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((فمسستها؟ قال: لا قال: ((ففعلت بها ولم تكن؟)) قال: نعم
قال: ((فارجموه)) قال: فبينا هو يرجم إذ رماه الرجل الذي جاءه ماعز يستشيره رماه بعظم
فخر ماعز فالتفت إليه فقال له ماعز: قاتلك الله إذ رأيتني ثم أنت الآن ترجمني(٥).
٨١٦٠- حدثنا أبو النضر الفقيه وأبو الحسن أحمد بن محمد العنزي قالا ثنا معاذ بن نجدة
القرشي ثنا خلاد بن يحيى ثنا بشير بن المهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنت
جالساً عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فجاء الأسلمي ماعز بن مالك فقال:
يا رسول الله إني زنيت وإني أريد أن تطهرني فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((أرجع)) فرجع حتى أتاه الثالثة فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قومه فسألهم
فأحسنوا عليه الثناء فقال: (( كيف عقله هل به جنون؟)) قالوا: لا واللَّه وأحسنوا عليه الثناء
في عقله ودينه وأتاه الرابعة فسألهم عنه فقالوا له مثل ذلك فأمرهم فحفروا له حفرة إلى
صدره ثم رجمه .
(١) قد أخرجه البخاري (١٣٥/١٢) كما في ((نيل الأوطار)) (ج٧ ص١١١).
(٥) ( قلت ) : حفص ضعفوه. (الذهبي).

٥١٤
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط(١) مسلم فقد احتج ببشير بن مهاجر.
٨١٦١- أخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي ثنا
مسدد ثنا يزيد بن زريع ثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه
عنه أن ماعز بن مالك أتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: إن أصبت فاحشة
فرده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرارًا فسأل قومه: ((أبه بأس؟)) فقالوا: ما به بأس
إلا أنه أتى أمرًا لا يرى أن يخرجه منه إلا أن يقام عليه الحد قال: فأمرنا فانطلقنا به إلى بقيع
الغرقد قال : فلم نحفر له ولم نوثقه فرمیناه بخزف وعظام وجندل فاستکن فسعی فاشتددنا
خلفه فأتى الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميدها(1) حتى سكن فقام النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم من العشي خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه فقال: ((أما بعد فما بال أقوام إذا
غزونا فتخلف أحدهم في عيالنا له نبيب كنبيب التيس أما إني عَلِّي لا أوتى بأحد منهم فعل
ذلك إلا نكلت به)) قال: ثم نزل قال: فلم يسبه ولم يستغفر له هذا حديث صحيح على
شرط مسلم ولم يخرجاه(٢) .
٨١٦٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو داود الطيالسي
ثنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن ابن الهزال عن أبيه أن رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( يا هزال لو سترته بثوبك كان خيرًا لك)) قال شعبة
قال يحيى فذكرت هذا الحديث بمجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال فقال يزيد هذا: الحق
حق وهو حديث جدي .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وقد تفرد بهذه الزيادة أبو داود عن شعبة .
٨١٦٣- أخبرنا أبو محمد أحمد بن عبد اللَّه المزني ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان
الحضرمي ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد
ابن عمر(٥) عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل للنبي صلى اللّه عليه وعلى
(١) قد أخرجه مسلم (١٣٢٣/٣) كما في ((نيل الأوطار)) (ج٧ ص١٢٤).
(1) جمع جلمود أي الحجارة الكبار ١٢ ((مجمع)). (مصححه).
(٢) قد أخرجه مسلم (١٣٢٠/٣) كما في ((نيل الأوطار)).
(*) صوابه: ((محمود بن عمرو)) كما في ((تلخيص الذهبي)).

٥١٥
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
آله وسلم: إن ماعزّاحين وجد مس الحجارة والموت فر فقال: ((هلا تركتموه)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه .
٨١٦٤- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا أبو نعيم ثنا
سفيان عن زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم عن أبيه قال جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول اللَّه إني زنيت فاقم فيَّ كتاب اللَّه فأعرض عنه
حتى جاء أربع مرات قال: ((اذهبوا به فارجموه)) فلما مسته الحجارة جزع فاشتد قال : فخرج
عبد الله بن أنيس من باديته فرماه بوظيف حمار فصرعه ورماه الناس حتى قتلوه فذكر للنبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فراره فقال: ((هلا تركتموه لعله يتوب ويتوب اللَّه عليه))
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٨١٦٥- حدثنا أبو النضر الفقيه ثنا معاذ بن نجدة القرشي ثنا خلاد بن يحيى ثنا بشير بن
مهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: أتت امرأة من غامد النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم فقالت: قد فجرت فقال: ((اذهبي)) فذهبت ثم رجعت فقالت : لعلك تريد
أن تصنع بي كما صنعت بماعز بن مالك، والله إني لحبلى فقال: ((اذهبي حتى تلدين)) ثم
جاءت به في خرقة فقالت: قد ولدت فطهرني قال: ((اذهبي حتى تفطميه)) فذهبت ثم
جاءت به في يده كسرة خبز فقالت : قد فطمته فأمر برجمها .
وقد رواه إبراهيم بن ميمون الصائغ عن أبي الزبير عن جابر :
٨١٦٦- أخبرناه أبو الحسن محمد بن عبد اللَّه السني بمرو أنباً أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ
أبو حمزة ثنا إبراهيم الصائغ عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أن امرأة أتت النبي صلى
اللّه عليه وعلى آله وسلم فقالت: إني قد زنيت فاقم فيَّ الحد فقال: ((انطلقي فضعي ما في
بطنك)) فلما وضعت ما في بطنها أتته فقالت: إني زنيت فاقم فيَّ الحد فقال: ((انطلقي
حتى تفطمي ولدك)) فلما فطمت ولدها جاءت فقالت: يا رسول اللّه إني زنيت فأقم فيَّ
الحد فقال: ((هاتي من يكفل ولدك)) فقام رجل فقال: أنا أكفل ولدها فرجمها رسول اللّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
(١) في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة محمد بن عمرو بن علقمة روى له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم في
المتابعات فعلى هذا ليس على شرط مسلم .
.: (٢) أقول : يزيد بن نعيم مقبول وروايته عن جده مرسلة .

٥١٦
٤٦- كتاب الحدود
(الجزء الرابع)
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (١)
وقد روى مالك بن أنس في ((الموطأ)) حديث المرجومة بإسناد أخشى عليه الإرسال:
٨١٦٧- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ
ابن وهب أخبرني مالك بن أنس عن يعقوب بن يزيد بن طلحة التيمي عن أبيه أن امرأة أتت
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقالت إنها زنت وهي حبلى فقال لها رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اذهبي حتى تضعي)) فذهبت فلما وضعت جاءته فقال:
((اذهبي حتى ترضعيه)) فلما أرضعته جاءته فقال: ((اذهبي حتى تستودعيه)) فلما استودعته
جاءته فأقام عليها الحد .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان يزيد بن طلحة التيمي أدرك النبي(٢)
صلى الله عليه وعلى آله وسلم [ ....... ] مالك بن أنس الحكم في حديث المدنيين .
٨١٦٨- أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد ثنا أبو الأحوص محمد
ابن الهيثم القاضي ثنا عبد الغفار بن داود الحراني ثنا موسى بن أعين عن الأعمش عن
القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد اللَّه: قال ما رأيت رجلاً قط أشد رمية من علي بن
أبي طالب رضي الله عنه أتي بامرأة من همدان يقال: لها شراحة فجلدها مائة ثم أمر
برجمها فأخذ علي آجرة فرماها بها فما أخطأ أصل أذنها منها فصرعها فرجمها الناس حتى
قتلوها ثم قال جلدتها بكتاب اللَّه تعالى ورجمتها بالسنة .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وكان الشعبي يذكر أنه شهد رجم شراحة
ويقول : إنه لا يحفظ عن أمير المؤمنين غير ذلك :
٨١٦٩- حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا أحمد بن يونس
(١) قلت: إبراهيم الصائغ: هو ابن إسماعيل ليس من رجالهما، قال الحافظ في ((التقريب)): مجهول
: الحال. (أبو الطيب ).
(٢) لا، لم يدرك وفي ((المستدرك)) تصحيف قد أتعبني، فالحديث في ((الموطأ)) وفيه يعقوب بن زيد
وترجمة يعقوب في ((تهذيب التهذيب)) وترجمة زيد في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم روى عن
ابن عباس وسعيد المقبري وثقة ابن معين وقال أبو حاتم : لا بأس به، وقد خفي هذا على السيوطي فقال
في ((إسعاف المبطإ برجال الموطإ)) زيد يأتي في يزيد ثم ترجم ليزيد بن طلحة المطلبي وهو غير التيمي
قطعًا .

٥١٧
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
الضبي ثنا جعفر بن عون ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت الشعبي وسئل هل رأيت
أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: رأيته أبيض الرأس واللحية قيل: فهل
· تذكر عنه شيئًا قال: نعم أذكر أنه جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة فقال
جلدتها بكتاب اللَّه ورجمتها بسنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
وهذا إسناد صحيح وإن كان في الإسناد الأول الخلاف في سماع عبد الرحمن بن
عبد الله بن مسعود من أبيه .
٨١٧٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير
عن محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن
إبراهيم الشيباني عن ابن عباس قال : أتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بيهودي
ويهودية قد زنيا وقد أحصنا فسألوه أن يحكم فيهما فحكم فيهما بالرجم فرجمهما في قبل
المسجد في بني غنم فلما وجد مس الحجارة قام إلى صاحبته فحنى عليها ليقيها مس الحجارة
· وكان مما صنع اللَّه لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قيامه إليها ليقيها الحجارة .
هذا حديث صحيح على شرط(١) مسلم ولم يخرجاه .
ولعل متوهمًا من غير أهل الصنعة يتوهم أن إسماعيل الشيباني هذا مجهول وليس كذلك
فقد روى عنه عمرو بن دينار الأثرم .
٨١٧١- كما حدثنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا يحيى بن يحيى أنبأ
سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن إسماعيل الشيباني قال : بعت ما في رءوس نخلي
: مائة وسق إن زاد فلهم وإن نقص فعليهم فسألت ابن عمر رضي الله عنهما فقال: نهى
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عن ذلك إلا أنه رخص في العرايا.
٠ ٨١٧٢٠- أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن
۔
أبي إياس ثنا شعبة عن أبي بشر عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم عن النعمان بن
بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في الرجل أتى جارية امرأته
(١) لا، ليس على شرط مسلم، إسماعيل بن إبراهيم ترجمته في ((تعجيل المنفعة)) وليس من رجال الأمهات
الست، ومحمد بن طلحة ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) وليس من رجال مسلم، ثم مسلم لم يعتمد
على ابن إسحاق وأحمد بن عبد الجبار العطاردي .

٥١٨
٤٦- كتاب الحدود
(الجزء الرابع)
قال: ((إن كانت حللتها له جلد مائة وإن لم تكن أحلتها له رجمته)).
هذا حديث صحيح (١) الإسناد ولم يخرجاه .
٨١٧٣- أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا
حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من يخالف دينه من المسلمين فاقتلوه، وإذا
قال العبد: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله فلا سبيل لنا إليه إلا بحقه إذا
أصاب أن يقام عليه ما هو عليه)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٥) ولم يخرجاه .
٨١٧٤- أخبرني محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة
ابن عمرو بن حفص بن غياث ثنا داود (*) بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان
رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك ثم ندم فأرسل إلى قومه أن سلوا رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم هل لي من توبة؟ قال فنزلت: ﴿ كيف يهدي الله قومًا
كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات - إلى قوله - إلا الذين تابوا من
بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾ [آل عمران: ٨٦-٨٩] قال: فأقبل إليه قومه فأسلم .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٨١٧٥- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الإمام وأبو الحسن علي بن حمشاذ العدل قالا أنبأ
محمد بن غالب بن حرب ثنا أبو همام محمد بن محبب(1) ثنا سفيان الثوري ثنا
أبو إسحاق عن حارثة بن مضرب عن الفرات بن حيان وكان عينًا لأبي سفيان وحليفًا
وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قد أمر بقتله فمر على حلقة من الأنصار
فقال: إني مسلم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن منكم رجالًا نكلهم
إلى إيمانهم منهم الفرات بن حيان)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) لا، خالد بن عرفطة ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) وهو مجهول الحال روى عنه ثلاثة ولم يوثقه
معتبر، بل قال أبو حاتم والبزار: إنه مجهول .
(٥) (قلت): العدني هالك ((الذهبي)).
(*) صوابه: (( ثنا أبي عن داود بن أبي هند)).
(1) بموحدتين على وزن محمد ١٢ ((تقريب)) (مصححه).

٥١٩
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
٨١٧٦- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن
موسى أنبأ علي بن صالح عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
قال: كانت قريظة والنضير وكان من أشراف قريظة فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلاً من
النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة قالوا: ادفعوه إلينا نقتله فقالوا :
بيننا وبينكم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأتوه فنزلت: ﴿وإن حكمت فاحكم
بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين﴾ [المائدة: ٤٢] النفس بالنفس ثم نزلت (أفحكم
الجاهلية يبغون ﴾ [ المائدة: ٥٠] .
هذا حديث صحيح(١) الإسناد ولم يخرجاه .
٨١٧٧- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ببغداد ثنا أحمد بن حيان
ابن ملاعب(*) ثنا أبو عامر العقدي ثنا إبراهيم بن طهمان عبد العزيز بن رفيع عن عبيد الله
بن عمر عن عائشة رضي اللَّه عنها عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يحل
دم امرئ مسلم إلا في ثلاث خصال: زان محصن فيرجم، والرجل يقتل متعمدًا فيقتل به ،
ويصلب أو ينفى من الأرض)».
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢).
٨١٧٨- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا هشام بن علي السدوسي ثنا يحيى بن عبد اللَّه
ثنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم إنما سمل أعين العرنيين لأنهم سملوا أعين الرعاء(٣).
٨١٧٩- حدثنا علي بن عيسى الحيري ثنا محمد بن إسحاق الإمام حدثني أبو بكر بن
محمد بن النضر الجارودي ثنا الفضل بن سهل الأعرج ثنا يحيى بن عبد اللّه فذكر پإسناده
نحوه .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) في رواية سماك عن عكرمة اضطراب .
(*) صوابه: أحمد بن ملاعب بن حيان )) .
(٢) تقدم أن مسلمًا قد أشار إليه في صحيحه .
(٣) حديث أنس في العرنيين في ((الصحيحين)) ولا داعي لاستدراكه: أخرجه البخاري (١١٢/٢) ومسلم
(١٢٩٦/٢) .

٥٢٠
٤٦- كتاب الحدود
( الجزء الرابع)
٨١٨٠- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن
هارون أنبأ هشام بن حسان عن الحسن عن سمرة بن جندب رضي اللَّه عنه قال: قال
:
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده
جدعناه)) .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه(١).
وله شاهد من حديث أبي هريرة :
٨١٨١- أخبرناه عبد الباقي بن قانع الحافظ ببغداد ثنا محمد بن يحيى بن المنذر ومحمد
ابن غالب بن حرب قالا ثنا عثمان بن الهيثم مؤذن مسجد البصرى ثنا هشام بن حسان عن
محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم: (( من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه)).
قال الحاكم: أنا أخشى أن عثمان بن الهيثم أراد الإسناد الأول كما رواه يزيد بن
هارون، والله أعلم .
:
٨١٨٢- فحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا بندار ثنا
معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من أخصى عبده أخصيناه)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه .
٨١٨٣- أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل
القاري قالا ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد عن
عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: إن سيدي
اتهمني فأقعدني على النار حتى احترق فرجي فقال عمر رضي الله عنه: هل رأى ذلك
(١) أقول: اختلف في سماع الحسن من سمرة، والصحيح أنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة؛ فعلى هذا
فهو منقطع، وهشام بن حسان في روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل: إنه كان يرسل عنهما . اهـ
(( التقريب)).
(٢) أقول: هو كما ترى من رواية الحسن عن سمرة وقد تقدم الكلام عليه .