النص المفهرس
صفحات 81-100
1 ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ٨١ (الجزء الثالث) سهل ابن حماد ثنا المختار بن نافع ثنا أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((رحم الله أبا بكر زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٤٥٠٤- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد الله بن الصقر ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا معن بن عيسى ثنا عبيد اللّه بن عمر بن حفص عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما دخل رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عام الفتح رأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر، فتبسم إلى أبي بكر رضي الله عنه، وقال: ((يا أبا بكر كيف قال حسان بن ثابت ؟))، فأنشده أبو بكر رضي اللَّه عنه : تثير النقع من كتفي كداء عدمت ثنيتي إن لم تروها يلطمهن بالخمر النساء ينازعن الأعنة مسرعات فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ادخلوا من حيث قال حسان)). هذا حديث صحيح الإسناد(١)، ولم يخرجاه. ٤٥٠٥- حدثنا أبو محمد المزني وأبو سعيد الثقفي قالا ثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي ثنا ضرار(٢) بن صرد ثنا شريك عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يطلع عليكم رجل من أهل الجنة))، فاطلع أبو بكر فسلم، ثم جلس . هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه . ٤٥٠٦- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو مسلم ثنا عمران بن ميسرة ثنا المحاربي (١) هنا من طريق عبيد الله بن عمر بالتصغير عن نافع عن ابن عمر، ووقع في ((دلائل النبوة)) للبيهقي (ج٥ ص٦٦)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (ج٤ ص٢٩٤) عبد اللَّه بالتكبير، وعبد اللَّه ضعيف. (٢) ضرار كذبه ابن معين، وشريك ساء حفظه لما ولي القضاء، وعبد الله بن سلمة، قال تلميذه عمرو بن مرة: کنا نعرف وننکر . ٨٢ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) عن عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أخذ جبريل بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي))، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه وددت أني كنت معك حتى أراه، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أما إنك أول من يدخله من أمتي)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه . ٤٥٠٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد (بن عبد اللَّه)(٥) بن عبد الجبار ثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: لما ماتت خديجة رضي الله عنها جاءت خولة بنت حكيم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالت: ألا تزوج؟ قال: ((من؟)) قالت: إن شئت بكرًا، وإن شئت ثيبًا، قال: ((ومن البكر ومن الثيب؟)) قالت: أما البكر فابنة أحب خلق اللَّه إليك عائشة بنت أبي بكر رضي اللَّه عنه، وأما الثيب فسودة بنت زمعة . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٤٥٠٨- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا یحیی بن محمد بن یحیی ثنا مسدد ثنا كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة رضي اللَّه عنها: أي الناس كان أحب إلى رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، قالت: أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة بن الجراح . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه . ٤٥٠٩- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو مسلم ثنا سليمان بن داود ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ثنا عاصم بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن إبراهيم ابن الحارث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أروى الدوسي(1) قال: كنت جالسًا (١) أبو خالد الدالاني ليس من رجال الشيخين، وحديثه في الشواهد. (*) ما بين القوسين زائد فهو أحمد بن عبد الجبار العطاردي كما في ترجمته من ((تهذيب الكمال))، وترجمة شيخه منه أيضًا، وأحمد ضعيف وتكرر التنبيه عليه . (٢) عبد اللَّه بن شقيق العقيلي لم يخرج له البخاري في ((الصحيح))، وقد أخرج له مسلم. ٠۵ (1) هو معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي ١٢ ((تهذيب)) (مصححه). ٨٣ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) عند النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فاطلع أبو بكر وعمر رضي اللَّه عنهما، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((الحمد لله الذي أيدني بكما(2))). هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٤٥١٠- أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا حفص بن عمر ثنا مسعر بن كدام عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنهما قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لقد هممت أن أبعث إلى الآفاق رجالاً يعلمون الناس السنن والفرائض كما بعث عيسى ابن مريم الحواريين))، قيل له: فأين أنت من أبي بكر وعمر؟ قال: ((إنه لا غنى بي عنهما إنهما من الدين كالسمع والبصر)). هذا حديث تفرد به حفص بن عمر العدني عن مسعر ( ** ). ٤٥١١- حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد الطلحي بالكوفة ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب بن الحارث ثنا حصين بن عمر الأحمسي ثنا مخارق عن طارق عن أبي بكر رضي اللَّه عنه قال: لما نزلت على النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ﴿إِن الذين يغضون أصواتهم عند رسول اللَّه أولئك الذين امتحن اللَّه قلوبهم للتقوى﴾ [الحجرات: ٣]، قال أبو بكر رضي الله عنه: فآليت على نفسي أن لا أكلم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلا كأخي السرار. هذا حديث صحيح الإسناد( ** ) ولم يخرجاه . ٤٥١٢- أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا أحمد بن يسار(*) ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر (١) بن أبي زهير عن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه قال: قلت : يا رسول اللَّه كيف الصلاح بعد هذه الآية: (1) بهما. (مصححه). (٥٥) (قلت): هو واهٍ. (الذهبي). (٥) (قلت): عاصم واهٍ. (الذهبي). (٥٠٠) (قلت): حصين واهٍ. (الذهبي). (*) صوابه: ((سيار)). (١) أبو بكر بن أبي زهير لم يسمع من أبي بكر الصديق، ففي ((المسند)) (ج١ ص١١) حدثت عن أبي بكر، وفي ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم: روى عن أبي بكر مرسلًا. ٨٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ﴿ من يعمل سوءًا يجز به﴾ [النساء: ١٢٣]، فكل سوء عملناه جزينا به، قال: ((غفر اللَّه لك يا أبا بكر - قاله ثلاثًا - يا أبا بكر ألست تمرض؟ ألست تحزن ؟ ألست تنصب ؟ ألست تصيبك اللأواء؟))، قلت: نعم، قال: ((فهو ما تجزون به في الدنيا)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٤٥١٣- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ العدل وأبو محمد عبد الله بن محمد الصيدلاني وأبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي ببغداد وأبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو قالوا ثنا أبو بكر محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي ثنا أبو إسماعيل حفص بن عمر الأيلي(*) ثنا مسعر بن كدام عن عبد الملك بن عمير عن ربعي(١) بن حراش عن حذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنهما قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد)). ٤٥١٤- حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار وأبو محمد عبد اللَّه (بن محمد)( ** ) بن إسحاق العدل ببغداد قال ثنا إبراهيم بن إسماعيل السيوطي( *** ) ثنا يحيى(٢) بن عبد الحميد ثنا أبي عن سفيان بن سعيد ومسعر بن كدام عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد)) . ٤٥١٥- وأخبرني أحمد بن الحسن(1) بن عبد اللَّه ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا هناد بن السري ثنا وكيع ثنا مسعر عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وإذا حدثكم ابن أم عبد فَصدقوه)). (*) صوابه: ((العدني))، كما في ((التقريب)). (١) ربعي بن حراش لم يسمعه من حذيفة، كما في ((فيض القدير). ( ** ) (ابن محمد) هنا زائدة مقحمة . (٢) يحيى: قال الإمام أحمد: كان يكذب جهارًا. ( *** ) صوابه: ((السوطي)). (1) الحسين. ( مصححه ). ٨٥ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) ٤٥١٦- فحدثنا أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ قالا ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن هلال(١) مولى ربعي بن حراش عن ربعي بن حراش عن حذيفة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((اقتدوا باللذيْن من بعدي أبي بكر وعمر)). ٤٥١٧- وقد حدثنيه أبو بكر محمد بن عبيد اللّه الفقيه ثنا محمد بن حمدون بن خالد ثنا علي بن عثمان النفيلي ثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد)). هذا حديث من أجل ما روي في فضائل الشيخين، وقد أقام هذا الإِسناد عن الثوري ومسعر يحيى الحماني، وأقامه أيضًا عن مسعر ووكيع وحفص بن عمر الأيلي، ثم قصر بروايته عن ابن عيينة الحميدي وغيره، وأقام الإِسناد عن ابن عيينة إسحاق بن عيسى بن الطباع فثبت بما ذكرنا صحة هذا الحديث وإن لم يخرجاه . وقد وجدنا له شاهدًا بإسناد صحيح(٢) عن عبد اللَّه بن مسعود: ٤٥١٨- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا إبراهيم بن إسماعيل ابن يحيى بن سلمة بن كهيل ثنا أبي عن أبيه عن جده عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن مسعود))(٥). ٤٥١٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا عفان بن مسلم ثنا وهيب ثنا داود بن أبي هند ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لما توفي رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قام خطباء الأنصار، فجعل الرجل (١) هلال مولى ربعي مجهول . (٢) هذا زعم باطل؛ ففيه يحيى بن سلمة وإسماعيل بن يحيى مترو كان، وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف ، ومن طريق هؤلاء أخرجه الترمذي (٦٧٢/٥). اهـ (مصطفى العدوي). (٥) ( قلت ) : سنده واهٍ. (الذهبي). ٨٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) منهم يقول: يا معشر المهاجرين إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كان إذا استعمل رجلًا منكم قرن معه رجلًا منا فنرى أن يلي هذا الأمر(1) رجلان أحدهما منكم والآخر منا، قال: فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت ، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان من المهاجرين وإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقام أبو بكر رضي اللَّه عنه، فقال: جزاكم الله خيرًا يا معشر الأنصار وثبت قائلكم، ثم قال: أما لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم، ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر، فقال : هذا صاحبكم فبايعوه، ثم انطلقوا، فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم، فلم ير عليًّا، فسأل عنه فقام ناس من الأنصار فأتوا به، فقال أبو بكر: ابن عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين، فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فبايعه، ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاءوا به، فقال: ابن عمة رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين ، فقال مثل قوله: لا تتريب يا خليفة رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فبايعاه . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه . ٤٥٢٠- حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك الزاهد ببغداد ثنا إبراهيم بن الهيثم البلوي ثنا محمد بن كثير الصنعاني ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: لما أسري بالنبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كان آمنوا به وصدقوه وسعي رجال من المشركين إلى أبي بكر رضي عنه، فقالوا : هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس، قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم قال: لئن قال ذلك لقد صدق قالوا: أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ فقال: نعم إني لأصدقه بما هو أبعد من ذلك أصدقه في خبر السماء في غدوة أو روحة فلذلك سمي أبا بكر الصديق رضي اللَّه عنه . (1) هذه الأمة . (مصححه). (١) صوابه على شرط مسلم، فالبخاري لم يخرج لأبي نضرة، وهو المنذر بن مالك إلا تعليقًا، كما في ((تهذيب التهذيب)). ٨٧ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه، فإن محمد بن كثير الصنعاني صدوق . ٤٥٢١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا سعيد بن عامر ثنا عمر بن علي المقدمي عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي اللَّه عنه قال : أذن بلال لصلاة الظهر، فجاء الصياح قبل بني عمرو بن عوف أنه قد وقع بينهم شر حتى تراموا بالحجارة ، فأتاهم النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقال: ((يا أبا بكر إن أقيمت الصلاة فتقدم فصلٌّ بالناس))، فقال : نعم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه هكذا، إنما اتفقا على ذلك في مرض النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم الذي مات فيه . ٤٥٢٢- أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي ثنا نصر بن منصور المروزي ثنا بشر بن الحارث ثنا علي بن مسهر ثنا المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: بعثني بنو المصطلق إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقالوا: سل لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى من ندفع صدقاتنا بعدك؟ قال: فأتيته فسألته، فقال: ((إلى أبي بكر))، فأتيتهم فأخبرتهم فقالوا: ارجع إليه فسله فإن حدث بأبي بكر حدث فإلى من؟ فأتيته فسألته، فقال: ((إلى عمر))، فأتيتهم فأخبرتهم فقالوا: ارجع إليه فسله فإن حدث بعمر حدث فإلى من؟ فأتيته فسألته فقال : ((إلى عثمان))، فأتيتهم فأخبرتهم، فقالوا : ارجع إليه فسله فإن حدث بعثمان حدث فإلى من؟ فأتيته فسألته، فقال: ((إن حدث بعثمان حدث فتبًّا لكم الدهر تبًّا)). هذا حديث صحيح الإسناد(٣)، ولم يخرجاه . ٤٥٢٣- حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الحافظ بهمدان ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ثنا عمرو بن زياد ثنا غالب القرفساني عن أبيه عن حبيب بن (١) محمد بن كثير الصنعاني ليس من رجال الشيخين، ثم هو أيضًا ضعيف . (٢) إبراهيم بن مرزوق ليس من رجالهما . (٣) حديث أنس فيه نصر بن منصور، لا أعرف أحدًا وثقه . ٨٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم (الجزء الثالث) أبي حبيب قال: شهدت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال لحسان بن ثابت: ((هل قلت في أبي بكر شيئًا؟)) قال: نعم، قال: ((قل حتى أسمع))، قال: قلت : طاف العدو به إذ صاعد الجبلا وثاني اثنين في الغار المنيف وقد من الخلائق لم يعدل به أحدًا(١) وكان حب رسول اللَّه قد علموا ٤٥٢٤- أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن سابق ثنا مالك بن مغول عن أبي الشعثاء الكندي عن مرة الطيب قال : جاء أبو سفيان بن حرب إلى علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه فقال: ما بال هذا الأمر في أقل قريش قلة وأذلها ذلة يعني أبا بكر، واللَّه لئن شئت لأملأنها عليه خيلاً ورجالًا، فقال علي : لطالما عاديت الإسلام وأهله يا أبا سفيان فلم يضره ذلك شيئًا، إنا وجدنا أبا بكر لها أهلًا. ٤٥٢٥- أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ثنا يوسف بن محمد رئيس الخياط ثنا محمد بن خالد الحبلي(*) ثنا كثير بن هشام الكلابي ثنا جعفر بن برقان عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما قال: كنا عند النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذ جاءه وفد عبد القيس فتكلم بعضهم بكلام لغا في الكلام، فالتفت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى أبي بكر، وقال: ((يا أبا بكر سمعت ما قالوا؟)) قال: نعم يا رسول اللَّه وفهمته، قال: ((فأجبهم))، قال: فأجابهم أبو بكر رضي الله عنه بجواب وأجاد الجواب ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((يا أبا بكر أعطاك اللَّه الرضوان الأكبر))، فقال له بعض القوم: وما الرضوان الأكبر يا رسول الله؟ قال: ((يتجلى اللَّه لعباده في الآخرة عامة ويتجلى لأبي بكر خاصة))(*). ٤٥٢٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا یحیی بن محمد بن یحیی ثنا (١) في ((الإِصابة)) حبيب بن حبيب، وقال في ترجمته: روى الحاكم من طريق عمرو بن زياد عن غالب ابن عبد اللَّه عن أبيه، وذكر هذا الحديث ثم قال: والراوي عن غالب متروك، وقال العقيلي: غالب هذا إسناده مجهول . (*) صوابه: ((الختلي)) بخاء معجمة وبعدها تاء مثناة من فوق . (٥) ( قلت ) : تفرد به محمد بن خالد الحبلي عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن ابن سوقة وأحسب محمدًا وضعه. (الذهبي). ( الجزء الثالث) ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ٨٩ : : يحيى بن يحيى أنبأ وكيع عن أبي العميس عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قالت : لو كان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مستخلفًا لاستخلف أبا بكر وعمر رضي الله عنهما. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٤٥٢٧- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي وأحمد بن منيع قالا ثنا أبو بكر بن عياش ثنا عاصم عن زر عن عبد اللَّه قال: ما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئًا فهو عند الله سيئ؛ وقد رأى الصحابة جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر رضي الله عنه . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وله شاهد أصح منه إلا أن فيه إرسالاً: ٤٥٢٨- أخبرناه أبو العباس المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبأ داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه قال: لما قبض النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم اجتمع المهاجرون والأنصار إلى سقيفة بني ساعدة في بيعة أبي بكر فأتيت أم سلمة فقلت لها : بايع الناس أبا بكر(١). ٤٥٢٩- أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد المزكي بمرو ثنا عبد اللَّه بن روح المدائني ثنا شبابة بن سوار ثنا شعيب(٢) بن ميمون عن حصين بن عبد الرحمن عن الشعبي عن أبي وائل قال : قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا تستخلف علينا؟ قال: ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأستخلف ، ولكن إن يرد الله بالناس خيرًا فسيجمعهم بعدي على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . (١) الشعبي لم يسمع من ابن مسعود كما في ((جامع التحصيل)). (٢) شعيب بن ميمون الواسطي صاحب البزور ضعيف، قال أبو حاتم: مجهول، وقال البخاري: فيه نظر. اهـ من ((تهذيب التهذيب)). پ ٩٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ذكر الروايات الصحيحة عن الصحابة رضي الله عنهم بإجماعهم في مخاطبتهم إياه بيا خليفة رسول الله ! صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٤٥٣٠- حدثنا يحيى بن منصور القاضي ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء ثنا إبراهيم ابن المنذر الحزامي ثنا يحيى بن سليم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر رضي اللَّه عنهما قال: ولينا أبو بكر فكان خير خليفة الله، وأرحمه بنا وأحناه علينا . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٤٥٣١- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: طفنا بغرفة فيها أبو بكر حين أصابه وجعه الذي قبض فيه فاطلع علينا اطلاعة ، فقال : أليس ترضون بما أصنع ؟ قلنا : بلى يا خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١)، ولم يخرجاه . ٤٥٣٢- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بهز بن نصر الخولاني ثنا عبد اللَّه بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب رضي اللَّه عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما بعث الجيوش نحو الشام يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة مشي معهم حتى بلغ ثنية الوداع، فقالوا: يا خليفة رسول اللَّه تمشي ونحن ركبان؟ هذا حديث صحيح(*) على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٤٥٣٣- حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما قال: دخلت على أبي بكر في خلافته، وبإسناده عن جابر رضي الله عنه قال: جاءنا مال البحرين في خلافة أبي بكر. ٤٥٣٤- حدثنا الوليد بن حسان بن محمد الفقيه ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن (٥) ( قلت ) : مرسل. (الذهبي). (١) عاصم بن علي ليس من رجال مسلم. ساه ٩١ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) أبي شيبة ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الحجاج بن دينار عن ابن سيرين عن عبيدة قال: جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر رضي اللَّه عنه، فقالوا: يا خليفة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم). ٤٥٣٥- أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر. ٤٥٣٦- أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أبو قلابة ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا أسلم(١) الكوفي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كنا مع أبي بكر الصديق فبكى، فقلنا: يا خليفة رسول اللَّه ما هذا البكاء؟ ٤٥٣٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا أبي وأحمد بن منيع قالا ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد اللَّه رضي الله عنه قال: أجمع أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم واستخلفوا أبا بكر رضي الله عنه. ومن مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه 19 ٤٥٣٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو أسامة (ثنا)(*) عبد الله بن( ** ) أسامة الحلبي ثنا حجاج بن أبي منيع عن جده وهو عبيد اللَّه بن أبي زياد الرصافي الزهري. وحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري قالا: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر لفظًا واحدًا، قالا: وأمه : حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها : الشفاء بنت عبد قيس ابن عدي بن سعد بن تيم يكنى: أبا حفص استخلف يوم توفي أبو بكر رضي اللَّه عنهما (١) مجهول؛ ففي ((الجرح والتعديل)) روى عن مرة الهمداني الطيب عن زيد بن أرقم، روى عنه عبد الواحد بن زياد، في الأصل ابن زيد، والصواب ما أثبتناه، كما هو في ((المستدرك)). (*) (ثنا) زائدة، فهو أبو أسامة عبد اللَّه بن أبي أسامة . ( ** ) صوابه: ((عبد الله بن أبي أسامة الحلبي)). ٩٢ 2 ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) وهو يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة (١). ٤٥٣٩- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم ابن سعيد(*) عن محمد بن إسحاق قال: توفي أبو بكر واستخلف عمر رضي اللَّه عنهما على رأس سنتين وثلاثة أشهر واثنتين وعشرين يومًا من متوفى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . ٤٥٤٠- أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر ثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن عاصم عن زر قال : خرجت مع أهل المدينة في يوم عيد فرأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمشي حافيًا شيخ أصلع آدم أعسر يسر(!) طوالًا مشرفًا على الناس كأنه على دابة بيرد قطري يقول: عباد اللَّه هاجروا ولا تهجروا وليتق أحدكم الأرنب يخذفها بالحصى أو يرميها بالحجر فيأكلها، ولكن ليذك لكم الأسل : الرماح والنبل . قال الحاكم: وكان السبب في تلقيبه بأمير المؤمنين : ٤٥٤١- ما حدثناه علي بن حمشاذ العدل ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن عمر ابن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة لأي شيء كان يكتب من خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في عهد أبي بكر رضي اللَّه عنه، ثم كان عمر يكتب أولًا من خليفة أبي بكر فمن أول من كتب من أمير المؤمنين؟ فقال : حدثتني الشفاء وكانت من المهاجرات الأول أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه كتب إلى عامل العراق بأن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن العراق وأهله، فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة . وعدي بن حاتم، فلما قدما المدينة أناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخلا المسجد فإذا هما بعمرو بن العاص فقالا: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين فقال عمرو: أنتما واللّه أصبتما اسمه هو الأمير ونحن المؤمنون فوثب عمرو فدخل على عمر أمير المؤمنين فقال : (١) قول مصعب بن عبد اللَّه الزبيري. (معضل). (*) صوابه: ((إبراهيم بن سعد))! (1) أعسر يسر يقال: لمن يعمل بيديه جميعًا ويقال لمن يعمل بالشمال: أعسر ١٢ ((مجمع)) (مصححه). ٩٣ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال عمر: ما بدا لك في هذا الاسم يا ابن العاص ربي يعلم لتخرجن مما قلت، قال: إن لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخلا عليَّ فقالا لي: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين فهما واللَّه أصابا اسمك نحن المؤمنون وأنت أميرنا ، قال : فمضى به الكتاب من يومئذ وكانت الشفاء جدة أبي بكر بن سليمان . ٤٥٤٢- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا أبوب الطائي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : لما قدم عمر الشام عرضت له مخاضة فنزل عمر عن بعيره ونزع خفيه أو قال : موقيه ثم أخذ بخطام راحلته وخاض المخاضة ، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: لقد فعلت يا أمير المؤمنين فعلًا عظيمًا عند أهل الأرض: نزعت خفيك وقدمت راحلتك وخضت المخاضة، قال: فصك عمر بيده في صدر أبي عبيدة فقال : أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة أنتم كنتم أقل الناس وأذل الناس فأعزكم الله بالإسلام فمهما تطلبوا العزة بغيره يذلكم الله تعالى . ٤٥٤٣- وأخبرنا أبو بكر أنا أبو المثنى ثنا مسدد ثنا أبو الأحوص ثنا مسلم الأعور عن أبي وائل قال: غزوت مع عمر رضي الله عنه الشام فنزلنا منزلًا فجاء دهقان يستدل على أمير المؤمنين حتى أتاه فلما رأى الدهقان عمر سجد، فقال عمر: ما هذا السجود؟ فقال : هكذا نفعل(1) بالملوك فقال عمر: اسجد لربك الذي خلقك فقال : يا أمير المؤمنين إني قد صنعت لك طعامًا فأتني قال : فقال عمر: هل في بيتك من تصاوير العجم؟ قال: نعم قال: لا حاجة لنا في بيتك ولكن انطلق فابعث لنا بلون من الطعام ولا تزدنا عليه قال: فانطلق فبعث إليه بطعام فأكل منه ، ثم قال عمر لغلامه : هل في إداوتك شيء من ذلك النبيذ ؟ قال : نعم قال : فابعث لنا فأتاه فصبه في إناء ثم شمه فوجده منكر الريح فصب عليه ماء ثم شمه فوجده منكر الريح فصب عليه الماء ثلاث مرات ثم شربه، ثم قال : إذا رابكم من شرابكم شيء فافعلوا به هكذا، ثم قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تلبسوا الديباج والحرير، ولا تشربوا في آنية الفضة والذهب فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة)). صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . (1) يقبل. ( مصححه) . (٥) ( قلت ): مسلم تركوه. (الذهبي). ٩٤ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) .٣ ٤٥٤٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا شبابة بن سوار ثنا المبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((اللهم أيد الدين بعمر بن الخطاب)). ٤٥٤٥- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن غالب ثنا سعيد بن سليمان ثنا المبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((اللهم أعز الإسلام بعمر)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه. وقد صح شاهده عن عائشة بنت الصديق رضي اللَّه عنهما: ٤٥٤٦- حدثناه عبد الله بن جعفر الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي ثنا الماجشون بن أبي سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة)) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ومدار هذا الحديث على حديث الشعبي عن مسروق عن عبد اللَّه: ((اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك)). وقد تفرد به مجالد بن سعيد(٢) عن الشعبي ولم أذكر لمجالد فيما قبل روايته . ٤٥٤٧- حدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبيد بن حاتم العجلي(*) الحافظ ثنا عمر بن محمد الأسدي ثنا أبي ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن: ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام)) فجعل اللَّه دعوة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لعمر رضي اللَّه عنه فبنى عليه ملك الإسلام وهدم به الأوثان. ٤٥٤٨- حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا (١) مبارك بن فضالة مدلس، ولم يصرح بالتحديث هنا . (٢) مجالد بن سعيد قال الحافظ في ((التقريب)): ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره. (*) صوابه: ((العجل)). ٩٥ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم (الجزء الثالث) عاصم بن علي ثنا المسعودي(١) عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال: والله ما استطعنا أن نصلي عند الكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٤٥٤٩- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا أبو نعيم وأبو حذيفة قالا ثنا سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن حذيفة رضي الله عنه قال: كان الإسلام في زمان عمر كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربًا، فلما قُتل عمر كان كالرجل المدير لا يزداد إلا بعدًا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه . ٤٥٥٠- أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن الخراساني العدل ببغداد ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي ثنا الفضل بن جبير الوراق ثنا إسماعيل بن زكريا الخلقاني ثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب رضي اللَّه عنه قال: سمعت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((أول من يعانقه الحق يوم القيامة عمر، وأول من يصافحه الحق يوم القيامة عمر، وأول من يؤخذ بيده فينطلق به إلى الجنة عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه))(٥) . ٤٥٥١- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا علي بن الحسن الهلالي ثنا عبد الله بن الوليد العدني ثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٣). ٤٥٥٢- حدثنا عبد الله بن خراش ثنا العوام بن حوشب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . (١) المسعودي هو عبد الرحمن وهو مختلط وعاصم بن علي ممن روى عنه بعد الاختلاط، كما في ((الكواكب النيرات)) عن الإمام أحمد . (٢) أبو حذيفة موسى بن مسعود لم يخرج له مسلم وحديثه عند البخاري في المتابعات . (٥) ( قلت ): موضوع وفي إسناده كذاب. (الذهبي). (٣) بل قد أخرجه البخاري في المناقب (٤١/٧) و(ص ١٧٧). ٩٦ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( لما أسلم عمر أتاني جبرئيل فقال: قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر)). صحيح(٥) . ٤٥٥٣- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وأبو محمد بن سعد الحافظ قالا ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ثنا النفيلي ثنا خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن سالم بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهم أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ضرب صدر عمر بن الخطاب بيده حين أسلم ثلاث مرات وهو يقول: ((اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيمانًا)) يقول ذلك ثلاثًا . هذا حديث صحيح مستقيم الإسناد ( ** ) ولم يخرجاه . ٤٥٥٤- حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد وعلي بن حمشاذ العدل قالوا ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن محمد بن إسحاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قاتل عمر المشركين في مسجد مكة فلم يزل يقاتلهم منذ غدوة حتى صارت الشمس حيال رأسه قال: وأعبي وقعد فدخل عليه رجل عليه برد أحمر وقميص قومسي حسن الوجه فجاء حتى أفرجهم فقال: ما تريدون من هذا الرجل؟ قالوا: لا واللَّه إلا أنه صبأ، قال: فنعم رجل اختار لنفسه دينًا فدعوه وما اختار لنفسه ترون بني عدي ترضى أن يقتل عمر لا واللَّه لا ترضى بنو عدي قال: وقال عمر يومئذ: يا أعداء اللَّه واللَّه لو قد بلغنا بثلثمائة لقد أخرجناكم منها قلت لأبي بعد: من ذلك الرجل الذي ردهم عنك يومئذ؟ قال: ذاك العاص بن وائل أبو عمرو بن العاص . هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه . (٥) ( قلت ): عبد اللَّه ضعفه الدارقطني. (الذهبي). (٥٥) (قلت ): قال البخاري: خالد له مناكير. (الذهبي). (١) مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق، ثم هو مدلس، ولم يصرح بالتحديث هنا . ٩٧ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ٤٥٥٥- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنا العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا يحيى(١) بن عبد الحميد ثنا أبي عن النضر أبي عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: لما أسلم عمر رضي الله عنه قال المشركون: اليوم انتصف القوم منا . صحيح الإسناد ولم يخرجاه(1). ٤٥٥٦- أخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة ثنا أبو يحيى ابن أبي ميسرة(*) ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول : ((لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب)). هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه . ٤٥٥٧- حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن العدل ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عمرو بن عون ثنا معتمر بن سليمان ثنا عبيد اللَّه بن عمر أنه سمع أبا بكر بن سالم يحدث عن أبيه عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إني رأيت في النوم أني أعطيت عسًّا مملوءًا لبنًا فشربت منه حتى تملأت حتى رأيته في عرق بين الجلد واللحم، ففضلت فضلة فأعطيتها عمر بن الخطاب)) فقالوا: يا نبي اللَّه هذا علم أعطاكه اللَّه فملأت منه ففضلت فضلة وأعطيتها عمر بن الخطاب؟ فقال: ((أصبتم)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٣). ٤٥٥٨- الأعمش( ** ) عن أبي وائل عن عبد اللَّه قال: لو وضع علم عمر في كفة ميزان، (١) يحيى بن عبد الحميد ضعيف، وقد كذبه أحمد، والنضر أبو عمر ضعيف، وهو النضر بن عبد الرحمن، كما في ((الميزان)) . (1) في ((تاريخ السيوطي)) مأخوذًا من ((المستدرك)) عنده هذه العبارة وأنزل اللَّه فيه: ﴿يا أيها النبي حسبك اللَّه ﴾ الآية [الأنفال: ٦٤] ١٢ (مصححه). (*) صوابه: (( مسرة)) . (٢) مشرح بن هاعان مقبول، كما في ((التقريب)). (٣) الحديث في ((الصحيحين)) في فضائل عمر إلا أن فيهما أن الرسول صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم هو الذي أوَّل الرؤيا، وهو عندهما من حديث الزهري عن حمزة بن عبد اللَّه عن أبيه عبد الله بن عمر، فعلى هذا فلا يقال: ما أخرجاه أخرجه البخاري (٤١/٧)، مسلم (١٨٥٩/٤). ( ** ) محذوف من أسانيدها . ٩٨ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث) ووضع علم الناس في كفة لرجح علم عمر(1) (خ م ). ٤٥٥٩- مسعر(٥) بن عبد الملك بن عمير عن زيد بن وهب عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه: كان عمر أتقانا للرب وأقرأنا لكتاب الله . ٤٥٦٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا شعيب بن الليث ثنا أبي . وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبيده(*) بن عبد الواحد ثنا ابن أبي مريم أنا الليث بن سعد ويحيى بن أيوب قالا ثنا ابن عجلان عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قالت: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب)). هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه . ٤٥٦١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو شهاب ثنا محمد بن واسع عن سعيد بن جبير عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه قال : خطب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم خطبة خفيفة فلما فرغ من خطبته قال: ((يا أبا بكر قم فاخطب)) فقام أبو بكر رضي الله عنه فخطب فقصر دون النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فلما فرغ أبو بكر من خطبته قال: ((يا عمر قم فاخطب)) فقام عمر رضي اللَّه عنه فخطب فقصر دون النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ودون أبي بكر رضي الله عنه . هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . (1) في كتب السير مأخوذًا من ((المستدرك)) أيضًا ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم ١٢ ( مصححه ). (*) محذوف من أسانيدها . ( ** ) صوابه: ((عبيد)). (١) حديث عائشة قد أخرجه مسلم (ج٤ ص١٨٦٤) فلا معنى لاستدراكه، ومسلم لم يعتمد على ابن عجلان . (٥) ( قلت ): منقطع. (الذهبي). ٩٩ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) ٤٥٦٢- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا عبدان الأهوازي ثنا هارون بن إسحاق الهمداني ثنا أبو خالد الأحمر عن هشام ابن الغاز وابن عجلان ومحمد بن إسحاق عن مكحول عن غضيف(1) بن الحارث عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال: مر فتى على عمر فقال" عمر : نعم الفتى ، قال : فتبعه أبو ذر فقال: يا فتى استغفر لي، فقال: يا أبا ذر أستغفر لك وأنت صاحب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم؟ قال: استغفرلي ، قال: لا أو تخبرني فقال: إنك مررت على عمر رضي الله عنه فقال: نعم الفتى، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن اللَّه جعل الحق على لسان عمر وقلبه)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه بهذه السياقة . ٤٥٦٣- حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ثنا إسحاق بن محمد الفروي ثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي عن عبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن دينار عن أبيه عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء والصلاة قائمة وثلاثة نفر جلوس أحدهم أبو جحش الليثي قال: قوموا فصلوا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقام اثنان وأبى أبو جحش أن يقوم فقال له عمر: صلٌ يا أبا جحش مع النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، قال: لا أقوم حتى يأتيني رجل هو أقوى مني ذراعًا(2) وأشد مني بطئًا فيصرعني ثم يدس وجهي في التراب، قال عمر: فقمت إليه فكنت أشد منه ذراعًا وأقوى منه بطشًا فصرعته ثم دسست وجهه في التراب، فأتى علي عثمان فحجزني فخرج عمر بن الخطاب مغضبًا حتى انتهى إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فلما رآه النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ورأى الغضب في وجهه قال: ((ما رابك يا أبا حفص؟)) فقال: يا رسول اللَّه أتيت على نفر جلس على باب المسجد وقد أقيمت الصلاة وفيهم أبو جحش الليثي فقام الرجلان ، فأعاد الحديث ثم قال عمر: واللَّه يا رسول اللَّه ما كانت معونة عثمان إياه إلا أنه ضافه ليلة فأحب أن يشكرها له، (1) غضيف بالغين المعجمة وبالضاد المعجمة مصغرًا ١٢ ((تقريب)) (مصححه). (١) لم يخرجا لهارون بن إسحاق، وهشام بن الغاز لم يخرج له البخاري إلا تعليقًا ولم يخرج له مسلم، وكذا مسلم لم يعتمد على ابن عجلان ولا على ابن اسحاق فلا يقال على شرطهما . والحديث بطرقه صالح للحجية . (2) ذراعين. (مصححه). ١٠٠ ٣١- كتاب معرفة الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( الجزء الثالث ) فسمعه عثمان فقال: يا رسول الله ألا تسمع ما يقول لنا عمر عندك، فقال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن رضى عمر رحمة، والله لوددت أنك كنت جئتني برأس الخبيث)) فقام عمر فلما بعد ناداه النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((هلم يا عمر أين أردت أن تذهب؟)) فقال: أردت أن آتيك برأس الخبيث فقال: ((اجلس حتى أخبرك بغنى الرب عن صلاة أبي جحش الليثي: إن للَّه في سماء الدنيا ملائكة خشوعًا لا يرفعون رءوسهم حتى تقوم الساعة، فإذا قامت الساعة رفعوا رءوسهم ثم قالوا : ربنا ما عبدناك حق عبادتك)) فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وما يقولون يا رسول الله؟ قال: ((أما أهل السماء الدنيا فيقولون : سبحان ذي الملك والملكوت ، وأما أهل السماء الثانية فيقولون : سبحان الحي الذي لا يموت فقلها يا عمر في صلاتك)) فقال: يا رسول اللّه فكيف بالذي علمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي؟ قال: ((قل هذه مرة وهذه مرة)) وكان الذي أمر به أن قال: ((أعوذ بك بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك؛ جل وجهك)) .. هذا حديث صحيح(*) على شرط البخاري ولم يخرجاه . ٤٥٦٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمر بن محمد أن سالم بن عبد الله بن عمر حدثه عن عبد الله بن عمر رضي اللَّه عنهما قال : ما سمعت عمر بن الخطاب يقول لشيء قط: إني لأظن كذا وكذا إلا كان كما يظن ، بينا عمر بن الخطاب جالس إذ مر به رجل جميل فقال له: أخطأ ظني أو إنك على دينك في الجاهلية ولقد كنت كاهنهم قال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم، قال عمر: فإني أعزم عليك إلا أخبرتني قال: كنت كاهنهم في الجاهلية قال: فماذا أعجب ما جاء بك. فذكر حديثًا طويلًا ليس له سند . ٤٥٦٥- أخبرني محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني أبو عبد اللَّه ثنا أبو إسماعيل محمد ابن إسماعيل السلمي ثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي حدثني عمرو بن الحارث الزبيدي حدثني عبد الله بن سالم الأشعري حدثني محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي ثنا راشد ابن سعدان أبا راشد حدثھم یرده إلى معدي کرب بن عبد كلال أن عبد الله بن عمرو بن العاص ضي اللَّه عنهما قال سافرنا مع عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه آخر سفره إلى الشام فلما (( قلت ): منكر غريب، وما هو على شرط البخاري، عبد الملك ضعيف تفرد به. (الذهبي).